رواية فردوس الشياطين الفصل الخامس والاربعون 45 بقلم مريم غريب
الفصل ( 45 )
~¤ حرية ! ¤~
حل اليوم الموعود ... اليوم الذي إختاره "سفيان" و رتب له في الخفاء بمنتهي الهدوء و برودة الأعصاب
كانت حالته الغامضة العجيبة طاغية عليه و هو يقف الآن أمام خزانته ، كان يطلق صفيرا خافتا و هو يمد يده ليأخذ بذلته الفخمة الداكنة ، إرتداها أمام المرآة بتمهل شديد ، و لأول مرة يصفف شعره و يضفي عليه لمعان واضح
إنتعل جزمته السوداء ، إزدان بساعة ذهبية فوق كم قميصه الناصع ، و في اليد الأخري إتخذ سوارا ثمينا كان قد أرسل لتصميمه و صنعه خصيصا له ، إختار عطر نفاذ لطالما إدخره للمناسبات الخاصة كمناسبة الليلة التي خطط لها بتمحيص و عناية فائقة ، لقد حرص "سفيان"علي جعل كل شئ مختلف و خاص جدا لأجل هذه الليلة ، حتي هو ، قرر أن يكون إستثنائيا بشكل غير مألوف
إبتسم "سفيان" و هو ينظر لإنعاكسه بالمرآة ، لم تكن إبتسامته عفوية بقدر ما كانت إبتسامة ساخرة ، كان ألق غريب يلمع بعيناه وحده هو من يستطيع التعبير عنه و لكنه لم يفعل و لن يفعل الآن ، لم يتبق الكثير ... فقط بضعة ساعات و ينتهي كل شئ ، ربما كل شئ هذا متعلق بالظروف !
يخرج "سفيان" من غرفة الملابس ، كانت "يارا" تجلس هناك في الزاوية وسط الآريكة في إنتظاره ، إتجه نحوها بخطواته الثابتة و هو يهتف :
-أنا شايفك لسا مش مصدقة ! .. كانت السخرية ملحوظة في صوته
تطلعت "يارا" إليه ، إزدردت ريقها بتوتر و قالت بنبرة مهزوزة :
-إنت . إنت ناوي علي إيه ؟
يجلس "سفيان" بجوارها ضاحكا بمرح ، مسح علي شعرها الناعم بكفه و قال و هو يرمقها بنظرات ساحرة :
-إنتي لسا قلقانة مني ؟ إحنا مش إتفقنا لو سمعتي كلامي هعملك كل إللي إنتي عايزاه ؟!
أومأت "يارا" قائلة :
-حصل . قولتلي لو مثلت إني فجأة حبيتك و إني قبلت أعيش معاك و أتعامل معاك عادي قدام أهل بيتك لمدة إسبوع واحد بس هتديني حريتي و هتسيبني أمشي .. و تابعت بقلق :
-بس أنا مش مطمنة . حاسة أنك بدبرلي حاجة !
يضحك "سفيان" من جديد و لكن بقوة أكبر ثم يقول :
-ده إنتي فقدتي الثقة فيا خالص بقي . بس بذمتك يعني يا حبيبتي هكون لابس و متشيك و ملبسك إنتي كمان كده .. و أشار لفستانها الشبابي الأنيق ، و إستطرد :
-عشان أخدك في الصحرا و أتوايكي هناك مثلا ؟ إطمني يا قلبي أنا هاوصلك لبيت مامتك و همشي علطول و أوعدك مش هتشوفي وشي الجميل ده تاني . غير في أحلامك .. و ضحك مرة أخري
عقدت حاجبيها متسائلة بإرتياب :
-طيب و ورقت طلاقي ؟
سفيان بجدية : يارا ماتقلقيش . كل حاجة هتمشي تمام و أنا عند وعدي دايما
يارا بحدة : بس عشان تكون فاهم أنا مش هتنازل عن إبني . إوعي تكون فاكر آني ممكن أتنازلك عنه نظير أي حاجة سامعني ؟
سفيان بإبتسامة خبيثة :
-إطمني بردو .. إنتي مش هتتنازلي عنه خالص . ده ليكي
يارا بعدم تصديق :
-مش قلت قبل كده إنك عاوزه !
سفيان بلؤم : غيرت رأيي . أنا مستكفي أوي بميرا . إنتي طبعا عارفة مكانتها في قلبي .. ثم تنهد و قام من مكانه
-يلا يا حبيبتي . أنا لسا ورايا مشوار تاني
نظرت له بعدم إرتياح ، لكنها أذعنت لكلمته في الأخير .. أودعت يدها الصغيرة في كفه الممدود و تركته يجتذبها إليه حتي أوقفها علي قدميها ، علق يدها علي ذراعه و وضع في الأخري عصاها المعدنية لتوازن خطواتها دون أن يضطر هو لمتابعتها و كأنها طفلة في عمر التسنين
بعد أن أجلس زوجته بالسيارة و أحكم ربط حزام الأمان حولها ، أغلق عليها الباب و إسستأذن منها لدقيقة .. سار مبتعدا عنها عدة خطوات و أستل هاتفهه من جيب سترته الداخلي ، جلب رقم معين و أجري إتصالا به
ليأتيه الرد بعد لحظات :
-أيوه يا سفيان !
سفيان بنبرة هادئة :
-خلصتي يا وفاء ؟
وفاء : لسا يا سفيان بعمل الميك آب دلوقتي و بعدين هلبس الفستان
سفيان بفتور : قدامك أد إيه يعني ؟
سمعها تسأل أحد مرافقيها ثم تجيبه :
-يعني نص ساعة كده .. مش هتقولي بردو علي السهرة المسائية دي هي إيه بالظبط و فين ؟؟!!
أطلت إبتسامته اللئيمة من زوايتي فمه و هو يرد عليها بهدوء :
-ماتستعجليش . قولتلك دي مفاجأة
وفاء : أووك يا سيدي مفاجأة مفاجأة . المهم تكون مفاجأة حلوة في الأخر بس
سفيان : لأ ماتقلقيش . أنا واثق أنها هتعجبك أوووي .. ثم إلتفت ناظرا بإتجاه زوجته التي كانت ترقبه بنظرات فضولية
إبتسم لها بمرونة بينما يستطرد مع أخته :
-سامح هيعدي عليكي طبعا !
وفاء : أكيد أنا لسا مكلماه و زمانه علي وصول
سفيان : طيب أنا مش هتأخر عليكوا . مسافة السكة .. أوك باي
و أقفل الخط ... تنهد و هو يعيد الهاتف إلي جيبه ثانيةً ، ثم توجه صوب سيارته .. إستقل خلف المقود مدمدما بعذوبة :
-حاسس إن صدري هينفجر من كمية الإثارة إللي جوايا
عبست "يارا" و هي ترمقه بعدم فهم ، شعر "سفيان" بنظراتها الحائرة فأدار وجهه نحوها و أردف مبتسما :
-الدايرة هتكمل أخيرا . كل حاجة هتنتهي إنهاردة .. أو يمكن هتبدأ !
الكلمات ضاعفت من ريبتها و توجسها إزاء نواياه ، ظلت عيناها ترمقانه بإتساع فقط في إنتظار أن يتكرم و يشرح لها أي شئ أو حتي يقوم بالتلميح .. لكنه كالعادة خيب ظنها و أشاح عنها مشغلا محرك السيارة ثم مديرا عجلة القيادة و فجأة ينطلق مخلفا ورائه منزله الفارغ الساكن تماما الآن ....
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
إبتسمت عاملة الإستقبال الشابة و هي تحاور "سامح" بلباقة تغلفها الرقة :
-يافندم إحنا عندنا كل الـOptions و الكماليات لكن ده سنتر للسيدات فقط . مافيش أي تواجد هنا للرجال غير الآمن إللي حضرتك شايفهم برا دول .. و أشارت له نحو أفراد الحراسة بالخارج
سامح بإبتسامته اللعوب :
-يعني لو حبيت أجي في مساچ أو تكييس ماينفعش ؟ لعلمك أنا زبون أعجب أووي
العاملة و هي تضحك :
-إنت علي راسنا و الله يافندم . بس دي قوانين السنتر سيدات فقط
يمد "سامح" أصبعه ماسسا أرنبة أنفها بخفة و هو يقول مداعبا :
-يعني ماينفعش تعملولي إستثناء أو تـ آ ا ...
-أنا شايفاك أنسجمت مع المكان بسرعة ! .. هكذا جاء صوت "وفاء" مقاطعا بحدة من خلفه
بلل "سامح" شفته السفلي بلسانه و هو يفكر في مخرج من هذا المأزق ، و لعله عثر عليه سريعا .. إستدار لها من فوره ليصطدم بمظهرها الصارخ بالأنوثة و الإغراء ... فحقا كانت "وفاء" جميلة جدا الليلة ، لأول مرة يراها شديدة الحسن بردائها الأحمر المغر ، عارية الكتفين كانت و مفاتنها بارزة بوضوح كبير من خلال هذا الضيق الذي أصاب القماش الحريري بالكامل ، و تسريحة شعرها المرفوعة بينت بهاء عنقها الطويل و إستدارة وجهها الذي لا يزال محتفظا بنضارته رغم بلوغها خريف العمر و قليل
كانت زينتها لأول مرة هادئة ، كلها هادئة عدا العينين المجللتين حوافهم بالسواد ، و طلاء الشفاه الناري الذي بدا كالجمرة تبث إشعاع يثير الجنون من قبس لهيبها ......
-أوف ! ... قالها "سامح" و هو يطالع "وفاء" بنظرات مذهولة و قد عجز لسانه عن تكوين جملة مفيدة في هذه اللحظة
لم تكن في حالة تجعلها تشعر بالسعادة بإطرائه الواضح ، كانت تنقل نظراتها المتقدة بينه و بين تلك الفتاة العشرينية التي بدت علي قدر من الجمال ، بقت في إنتظار إجابته و هي تهز قدمها دلالة علي نفاذ صبرها ، بينما أخذ "سامح" في الإقتراب منها و هو يتمتم بإعجاب شديد :
-وفـاء . إيه إللي إنتي عاملاه في نفسك ده ؟ .. إنطقي قبل ما أعمل فعل فاضح هنا
و هنا لم تستطع المضي في إسلوبها الصارم ، إفلتت منها إبتسامة مقتضبة و فورا أخفضت رأسها لتواريها عنه ، أحكمت السيطرة علي نفسها من جديد فنظرت له قائلة بغلظة :
-أنا إتصلت بيك عشان تيجي تاخدني و لا عشان أنزل و ألاقيك مظبط مع الـreceptionist و بتعاكسها !!
-أعاكس مين بس ركزي معايا هنا ! .. و قبض علي خصرها مجتذبا إياها لتصطدم بصدره
شهقت "وفاء" من الصدمة و قالت بحزم :
-سامح . شيل إيدك و أبعد عني إحنا مش لوحدنا
سامح و هو يلتهمها بنظراته حرفيا :
-إنتي تجنني إنهاردة يا وفاء . تجنني لدرجة إني مش شايف حواليا غيرك !
إبتسمت "وفاء" قائلة علي إستحياء :
-عشان تعرف قيمتي بس . الظروف مش مخلياني متفرغة ليك براحتي بس مش معني كده إني ماعجبش يا سامح
سامح بتيه : إنتي الليلة دي تعجبي الباشا و محدش هيقدر قيمتك غيري يا فيفي
حانت منها إلتفاتة نحو عاملة الإستقبال ، وجهت لها نظرة إستكبار غير مبالية أرضت غرورها بما يكفي ، ثم عادت إليه مجددا ، دفعته في صدره برفق و هي تقول بجدية :
-طيب يلا نستني سفيان برا . هو ممكن يوصل في أي وقت
سامح بدهشة : هنستي في الشارع يا حبيبتي ما إحنا قاعدين هنا
وفاء بصرامة : هنتسناه في عربيتك . يلا !
..................................................................................
كانت "ميرڤت" جالسة في حجرة المعيشة أمام التلفاز ، تتابع إحدي حلقات المسلسل التركي عندما سمعت جرس الباب يدق
وضعت حجابها علي رأسها و قامت لتفتح .. عادة قبل أن تفتح باب بيتها لأي طارق تتساءل من ، لكن هذه المرة تغافلت عن تلك العادة و رسمت البسمة علي وجهها ثم برمت مقبض الباب ...
-يـــارا ! .. صاحت "ميرڤت" مشدوهة و هي تحملق في إبنتها الواقفة أمامها بعدم تصديق
-إنتي جيتي هنا إزاي ! و فين جوزك ؟ .. و فجأة جحظت عيناها بصدمة عندما لمحت ساقها المربوطة و تلك العصا التي تستند إليها
ميرڤت بذعر : أيه ده مالها رجلك ؟ و ليه ماشية بعكاز يابنتي ؟ . ررردي عليا !!!
تجاهلت "يارا" تساؤلات أمها كلها ، إنتظرت أن أنتهت ثم مرت من جانبها إلي الداخل بمنتهي الهدوء
تصرفها إستفز أمها للغاية فلحقت بها و هي تهدر :
-إنتي يا بـنت . أنا بكلمك أقفي ردي علـــيا !
في هذه اللحظة إستدارت "يارا" لها كالعاصفة و إنفجرت بغضب شديد :
-سبيني في حالي يا أمي . لو سمحتي إسكتي و ماتتكلميش معايا نهائي أنا مش قادرة أتكلم أو حتي أسمع أي حاجة . أرحموني بقي و سيبوني في حالي شوية عايزين مني إيه تاني ؟ مطلوب مني أعمل إيه تاني عشان ترضوا كلكوا و تبقوا مبسوطين ؟ أنا خلاص خلصت ماعادش فيا نفس لو كملتوا عليا مش هلحق أعيش لأبني . أبني الحاجة الوحيدة إللي فضلالي بعد ما الكل إتخلي عني و بص لمصلحته بس . أنا كنت فاكرة نفسي بت قوية تسد في أي حاجة و تفوت في الحديد . بس بسبيكوا إكتشفت أد إيه أنا تافهة قصاد المواجهات االحقيقية و إني مهما قاوحت و إتحديت هيجي إللي يكسر مناخيري و يجبني الأرض و محدش هيسأل عليا
ثم ضربت علي ساقها المصابة بقوة غير مكترثة بوخزات الألم و أكملت بشراسة :
-عايزة تعرفي رجلي مالها ؟ ليه ماشية بعكاز ؟ .. أنا هقولك . سفيان باشا إللي غصبتوني كلكوا علي الجواز منه مش بس كان عنده إستعداد يضربني بالنار أو يعذبني أو حتي يقتلني . لأ ده كمان هددني بحياة عيلتي كلها لو حاولت أعصاه أو أفشي أسراره في يوم . أسراره إللي هو بنفسه قالهالي كلها في أول يوم ليا معاه تحت سقف بيته . إستعبدني ذلني و أهني و عذبني . كل ده مش مهم دلوقتي لو فعلا هيخرج من حياتي للأبد . أنا مشيت و سبتله كل حاجة مش هحاول أقف قصاده تاني أو أقرب منه حتي و لا إنتوا كمان ليكوا حاجة عندي بعد إنهاردة . سـيبــوني في حالــي و بــس . عشان لو حد حاول يدخل في حياتي بعد كده قسما بالله هسيبلكوا البلد كلها و محدش فيكوا هيعرف طريقي
إنتهت "يارا" محدقة في أمها بقوة و صدرها يعلو و يهبط من شدة الإنفعال .. بينما كانت تعابير "ميرڤت" في هذه اللحظات تتراوح بين الشتات و الذهول ، ثم الإدراك التام فالصدمة أخيرا
إبتسمت "يارا" بسخرية مريرة لرؤية ذلك المشهد الذي تراه علي والدتها الآن ، فالطالما تخيلتها هكذا تماما حين يأتي اليوم و تخبرها ما كابدته في زيجتها البائسة علي نحو لعين ، صدمة ثم شعور بالذنب و بعدها تنشب الرغبة الإنتقامية
لكن قبل أن تفه الأم بحرف كانت "يارا" معاجلة إياها بصرامة تهكمية :
-أنصحك لوجه الله إوعي تقربي منه . مهما كنتي واثقة من نفسك مهما جبتيله إللي تفتكري ممكن يقدر عليه . هترجعي خسرانة . علي الأقل خالص خسرانة .. هو هيبعتلي ورقة طلاقي . و أنا مش عايزه منه أكتر من كده !
و ألقت عليها نظرة ساخرة أخيرة ، ثم إلتفتت متجهة إلي غرفتها و هي تتعكز علي العصي ، علي الجماد الذي بدا في الظاهر مخلصا أكثر ممن يملكون قلوب لينة من لحم و دم ، و المفترض أقرب الناس إليها .....
..................................................................................
في سيارة "سفيان" ...
كان "سامح" يجلس بجواره الآن متخذا مكان "يارا" التي بارحته منذ وقت قصير ، بينما تجلس "وفاء" بالمقعد الخلفي محيطة كتفيها بشالها ذي الفراء الثمين الفاخر
قيادة "سفيان" هادئة علي غير المعتاد ، و كذلك "سامح" عصبي المزاج عكس طبيعته في الغالب .. لم يطيق صبرا للبرود الذي إنتهجه صديقه فخرج صوته نزقا متململا :
-أنا مش عارف أنت مالك إنهاردة ! سفيان شوية كمان و هتخرجني عن شعوري
قطع "سفيان" صفيره الرتيب و إلتفت إلي صديقه متسائلا بغرابة :
-إيه يا سامح ! حد كلمك ؟
سامح بغضب : إنت بتستعبطني يا سفيان ؟ هو إيه إللي حد كلمك ! هتعصبني زيادة ببرودك ده
ضحك "سفيان" بمرح و هو يقول :
-طيب أفهم إنت متنرفز ليه ؟ أنا عملتلك حاجة ؟!
سامح بجمود : إحنا رايحين فين يا سفيان ؟
إبتسم "سفيان" بغموض و قال :
-رايحين حفلة . حفلة مهمة أوي لازم تحضروها معايا أنت و وفاء
ضيق "سامح" عيناه و هو يسأله بتشكك :
-طيب ليه أصريت نيجي معاك في عربيتك ؟ كان ممكن تمليني العنوان و أحصلك أنا و وفاء
سفيان بإسترخاء مستفز :
-و ليه نمشي متفرقين طالما ينفع نكون سوا !
نظر "سامح" إليه بعدم إقتناع ، لتخرج "وفاء" عن صمتها هي الأخري متسائلة بحيرة :
-طيب فين ميرا يا سفيان ؟ ماجبتهاش معانا ليه مدام بتقول حفلة ! إنت عارف إننا بنستغل أقل فرصة عشان نعرفها علي كل الناس إللي يعرفونا
رمقها "سفيان" عبر المرآة الأمامية قائلا :
-ميرا مش فاضية اليومين دول يا وفاء . مش قالتلك من كام يوم عندها إمتحانات ؟
وفاء : أه صحيح . ربنا معاها
-طيب حفلة مين دي يا سفيان ؟ .. تساءل "سامح" بتمحيص دقيق
إبتسم "سفيان" و هو يجيبه بصدق هذه المرة :
-حفلتي . حفلتي أنا يا سامح ......... !!!!!!!!!!!!!
