اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الرابع والاربعون 44 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقةش

رواية شظايا شيطانية الفصل الرابع والاربعون 44 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


.•◦•✖ || البآرت الرابع والأربعون || ✖•◦•.


وفي أحد البيوت الشبه مهجوره ..
فتّح عيونه مفجوع من المويه اللي إنكبت على وجهه ..
إنتفض أول ما شاف هالوجه الكريه اللي يرعبه ..
ما أحتاج أي وقت حتى يستوعب اللي حوله ..
قدامه إثنين من العُمال .. هُم نفسهم اللي كان يشتغل عندهم ..
هو فعلاً ... رجع لهم ..
رجع لأكثر شيء يرعبه بحياته ..!
وجيههم هي نفسها .. راح يموت ..
خلاص هو يشوف نفسه إنه راح يموت مافي جدال أبد ..
على الأقل هذا اللي تمناه بعد ما شاف هالنظرات بعيونهم ..
ما يبغى يتعذب على إيدهم ..
ما راح يتحمل أبد ..
أشد ملامح الخوف أرتسمت على وجهه لدرجة شوي ويبكي بس البكيه غاصه بحلقه ومو راضيه تطلع ..
وهم .. ملامح هالطفل الخايف ما حركت فيهم شعره ..
شاته العامل اللي كب المويه يقول بحقد وقهر: إنتا ولد يقول شرطه عنا ..!! إنتا ولد يبغى يودي أنا سجن ..! إنتا يحسب راس حقك فيه عقل ..!!
شاته مره ثانيه وكمل: غبي ..!! إنتا واهد غبي ..!! إنتا واهد يبغى يموت صح ..!! ها ..؟! إنتا يبغى يموت ها ..؟!
وشاته مره ثالثه حتى يجاوب على سؤاله ..
جلس ثائر بسرعه ومسك جنبه الأيسر من الألم وعيونه الخايفه معلقه بعيون هالعامل المعصب والمتنرفز ..
ليه ..؟!
ليه الشرطه للحين ما صلحت شيء ..؟!
مو قالوا بيحمونه ..؟!
مو قالوا راح يقبضوا عليهم ..؟!
أعطاهم كُل الأشياء اللي يعرفها وفي النهايه ....
ما صلحوا أي شيء ..!
للحضه تمنى إنه ما إعتمد عليهم ولا وثق فيهم ..
للحضه تمنى إنه ما هرب من عند العُمال من البدايه وحاول يستحمل ..
عذابه هالمره بيتضاعف ..
هذا إذا ما قرروا يقطعوه لقطع ويرموه بالشارع مثل ما يسمع من قصص ..
هذا إذا ما صلحوا فيه شيء أبشع ..
دموعه وأخيراً نزلت وجسده بدأ يرجف من الخوف ..
شاته العامل بقوه من رجله يقول: إنتا صار مافي كلام ..!! ها ..؟!!
إرتجفت شفاته غصب عنه يقول: آ آ سـ ـف ..
عصب العامل ورفسه بقوه ببطنه فطاح ثائر على جنبه وهو يصرخ من الألم ..
تقدم العامل الثاني اللي كان كالعاده يراقب بهدوء وقال لثائر: إنتا يحسب شرطه ذكي ها ..؟! شرطه غبي .. إنتا غبي .. كُلو ناس غبي ..
شد ثائر على بطنه بقوه وتكور حول نفسه وكأنه يحاول يحمي نفسه من أي ضربه مُمكن تجيه بعد شوي ..
عصب العامل الأول وبدأ يشوته وهو يسب ويشتم بكُل اللغات اللي يعرفه ..
تألم ثائر ووصل صراخه لبرى من شدة الألم ..
مسكه العامل الهادي يقول: بس بس .. بعدين يجي أحد .. صوت ولد مرا كبير ..
العامل الأول بقهر: ولد غبي ..!!!
وبعدها طلعوا إثنينهم من الغرفه وقفلوا الباب ..
جلس ثائر بالقوه ومسح دموعه وبعدها طالع بإيده المرتجفه واللي إنضرب فيها من كثر ما يحاول يحمي نفسه بواسطتها ..
شهق وضم رجله لصدره يهمس: يمه .... أبغاك يا يُمه ..
ودخل بنوبة بكي بوسط هالمكان القذر البارد واللي ما يدخله لا نسمة هوا ولا شوية نور ..
إنتفض بفجعه ورفع راسه لما شافهم دخلوا من جديد بهذه السرعه ..
كانوا يتكلموا بلغتهم اللي ما يعرفها وواضح النقاش حاد ..
خاف لما لفوا يطالعوا فيه ..
هز الهادي راسه يقول: ولد هدا مافي فايده ..
الثاني بعصبيه: ولد هدا يخلي شرطه يمسك كُل صديق أنا ..
تقدم وجلس قدام ثائر فلصق ظهره على الجدار من الخوف فضربه العامل على راسه يقول: ليه يعلم شرطه ..!! ليه إنتا يخلي شرطه يمسك صديق ..؟!
ضربه مره ثانيه وكمل: وين عقل إنتا ..؟! يحسب أنا ما يقدر يسوي سيء ..؟! ها ها ..!!
ما قدر ثائر يرد عليه من الخوف ..
حتى لو بغى ما يضن إن صوته بيطلع من حلقه ..
عصّب العامل وضربه بقوه على راسه فطلعت صرخة ألم من ثائر وهو يمسك راسه اللي آلمه كثير ..
زادت ضربات قلبه من الصدمه ولفوا العاملين على ورى أول ما وصل لهم صوت دق الجرس ..
طالعوا العمال ببعض وتهامسوا بلغتهم في النهايه قام الهادي وطلع برى ..
ظل ثائر يطالعهم .. وشوي شوي ....
شيء من الأمل دخل لصدره ..
الشرطه صح ..؟! إيه أكيد الشرطه ..
معناته بيطلع من هنا بسرعه ..



فتح العامل الباب إلا بشاب في بداية الثلاثين يقول: السلام عليكم ..
العامل: وأليكم السلام .. إيس فيه ..؟!
الشاب: أنا زياد .. سعيد الـ***** راعي الأرض .. كلمني عن المكان وناوي أشتريه بس إستغربت لما لقيت باب البيت مقفل فدقيت الجرس .. إنت إيش تسوي هنا ..؟!
عقد العامل حاجبه يقول: إيس ..؟! يشتري ..؟! هدا مكان مهجور ..!!
لف زياد عيونه على المنطقه .. كانت أرض فاضيه مافيها غير بقايا طوب وحدايد وغيرها .. حتى البيت مكسر وواضح إنه مهجور من سنين ..
زياد: إيه الأرض مهجوره بس للحين ترجع لصاحبها .. تكلمت معه وطلبت أشتريها حتى أبني فيها محطه .. جيت أشوف المكان وبعد شوي بيجوا ناس يمتروا الأرض حتى نعرف السعر وغيره من الإلتزامات ..
ضاقت عيونه وكمل: إنت شتصلح هنا ..؟! مختبي ..؟! عماله مو مرخص لها ..؟!
العامل بسرعه: لا لا مُرخص مرخص .. بس مافي بيت فأنا يجي ينام هنا و....
زياد: وهذا ما إسمه تعدي على حقوق الآخرين ..؟! وين كفيلك ما يأمن لك مكان تنام فيه ..؟! أو...
قاطعه العامل: خلاس خلاس إنتا فيه قرقر كتير .. شوي بس ويروح ..
وبعدها دخل فرفع زياد حاجبه بعدها بدأ يلف يطالع في المنطقه ..



دخل العامل عند ثائر وصاحبه وبدأ يقول كلام بلغته اللي ما فهمها ثائر ..
لكن دخلته ذي .. أكدت له إن الموضوع مافيه أي شرطي ..
شوي وطلع العامل وبدأ يقربع بالغرفه الجانبيه والثاني قام يقلب في الغرفه اللي مليانه أثاث مغبر وأكياس وكراتين وأشياء قديمه مكركبه ..
شوي طلّع له خيشة رز وكرتون مويه ولف يطالع في ثائر بنظراته المُخيفه ..
بلع ثائر ريقه وهو يدعي بنفسه إن ربه يطلعه من كُل هذا ..
يدعي إن كُل اللي يشوفه وكُل اللي يعيشه هو كابوس مُزعج وبيوصله بعد شوي صوت أُمه تصحيه للصلاة ..
راح يصحى على طول .. ما راح يتمطع كالعاده عشان يكمل نوم ..
بس المُهم إن كُل شيء قاعد يصير ... ما يكون حقيقي أبد ..



كُلها ثلث ساعه حتى لف زياد على جهة باب البيت لما سمع صوت ..
شاف العاملين طالعين ومعهم بعض الأغراض يحطوها بسيارتهم ..
كراتين مويه .. خيشة رز كبيره .. وبعض العصي المكسوره ..
راح لهم وهم يحطوا الأغراض بشنطة الددسن وقال: اللحين هذه تابعه لكم ولا سارقينها من البيت ..؟!
جاوبه العامل الهادي: لا هدا كُله لنا .. إحنا ما ياخد سيء حق بيت ..
هز راسه يقول: كويس .. يعني اللحين مالكم شيء داخل أبد ..؟!
هز راسه يقول: لا مافي ..
شوي وصلهم صوت سياره جايه فقال زياد: كويس وصلوا ..
لف العامل على صاحبه وركبوا سيارتهم وبعدها حركوها ..
لف العامل الثاني راسه يطالع ورى وشاف إن السياره ذيك وقفت ونزلوا يشوفوا البيت ..
تنهد براحه ولف على صاحبه وبدأ يحادثه بلغته بإن الوضع اللحين صار آمن ..
وبعدها بدأوا يتكلموا عن مصير الشخص اللي كمموه ودخلوه الخيشه ..
يبقى حي ما كانت من الإقتراحات المصيريه اللي حطوها أبد ..



//



جالس بهدوء وبإيده منديل يلفه على أصبع رجله اللي أنجرح من أمس والدم صار جامد فيه ..
يحس بألم كبير منه .. الظفر للحين يتحرك ويبغاله قلع .. بس ما يقدر يقلعه ولو خلاه بيظل يوجعه ..
جلست جنبه تقول بصوتها الهادي وبخوف: عبادي .. تبغى أجيب لك شيء طيب ..؟!
أجابها بهمس: لا ..
تقوست شفتها وقالت: طيب بأقولهم إني اليوم بأشتغل بدل عنك .. إنت رجلك توجعك ..
عبادي بهدوء: ما طلبت تدخلك ..
حست حالها راح تبكي عشانه ..
لفت بنظرها ناحية الباب لما إنفتح فدخل عامل وبإيده صحن أكل ..
حطه على الأرض بوجهه الجامد وبعدها طلع وقفل الباب وراه بالمفتاح ..
تقدم عُمر يقول بحماس: وأخيراً جاء الأكل .. والله إن بطني تقطع من الجوع ..
تقدموا البقيه معه وبدأوا ياكلون ..
جوان: عبادي ما بتجي تاكل معنا ..؟!
عبادي بهدوء: بعدين .. مو جوعان ..
ضمت ركبتها لصدرها وظلت جنبه فقال: روحي كُلي ..
جاوبته بهمس: مالي نفس ..
شوي تقوست شفتها وقالت بشيء من الرجفه: خايفه ..
لف بهدوء يطالعها فكملت بنفس الصوت الهامس المرتجف: ما مر يومين من مات سهل .. أخاف أموت مثله ..
ضاقت عيون عبادي بهدوء ..
سهل .. الطفل اللي بالصف ثاني إبتدائي واللي كان أصغر فرد فيهم ..
مات من المرض قبل يومين ..
ما يدرون سبب موته .. لكن من مات أخذوه العُمال ولا يعرف وش صار عليه ..
جوان بهمس: طلال كمان تعبان كثير .. وإنت رجلك توجعك .. أخاف تموتون إنتم كمان ..
إرتجف صوتها من جديد وكملت: أنا ... أنا كمان حاسه بتعب كبير .. أخاف أموت ..
إندهش عبادي وقال: وش اللي يوجعك ..؟!! جوان ليه ما قلتي لي ..؟!
جوان: ظهري .. رجلي .. كان وجع عادي بس صار مره .. كأنهم بينكسرون ..
شد على أسنانه وبعدها همس: ما تشوفين شر ..
ما تشوفين شر ..!
هو الشيء الوحيد اللي يقدر ينطق فيه ..
ما بإيده أي شيء ثاني يقدر يسويه أبد ..



فوق .. بالدور الأرضي بما إنهم بدور تحت الأرضي ..
طالع العامل فيهم يقول: نوي ..!! ولد صغير هرب ..!!
ولف بعيونه على ثائر يطالع فيه وهو مو مصدق ..
الولد اللي هرب من عندهم لقوه من جديد ..
ترك العاملين وتقدم من ثائر وعلامات الغضب على وجهه يقول: إنتا اللي يعلم شرطه صح ..؟!
رجع ثائر بظهره على ورى حتى لصق بالجدار وبعدها غمّض عيونه ودفن وجهه بركبته وهو ضام رجله من الخوف ..
يضربون يصارخون لو حتى يقتلونه .... ما يبغى يشوف وش بيسوون فيه ..
دموعه نزلت .. قلبه بينفجر خلاص من كثر الدق وقوته ..
خايف .. خايف لدرجة يتمنى إنه يموت بشكل مُفاجئ قبل لا يمد واحد منهم إيده عليه ..
الوقت يبغاه يمر بسرعه .. يمر لدرجة وده اللحين يفتح عينه وهو خلاص بالقبر ..
أشكالهم تخوف .. نظراتهم .. طريقة كلامهم .. حركاتهم ..
ما يبغى يشوفهم مره ثانيه .. ما يبغى عينه تطيح عليهم أو ...
صرخ من الألم لما شاته واحد من العمال بقوه على الجدار ..
مسك بطنه بقوه وللحضات حس إن تنفسه إنقطع ..
شاته العامل مره ثانيه وثالثه وهو يصارخ بوجهه بوابل من شتائم متداوله عندهم ..
حس ثائر روحه بتطلع من هالضرب ..
واثق مليون بالميه لو إستمر هالضرب راح يموت من شدته وقوته ..
جسده ضعيف .. مو قادر يتحمل أكثر ..
بكى بصوت مسموع وهو يردد عبارات الأسف لعل قلب هالعامل يلين ويتركه شوي ..
شاهق ودموعه تنزل وبعدها تختلط ببعض الدم اللي نزل من شفته بسبب الضرب ..
والعامل لا حياة لمن تُنادي .. إستمر بالضرب بكُل وحشيه وكأنه حالف إن هالولد ما بيتركه إلا بعد ما تتكسر كُل أضلاعه ..
يشوت لجهة بطنه ووجهه وصدره والرجل ويدعس على إيده حتو وقف شوي يقول بقهر: ولد همار ..
لف على العملين اللي جابوه وقال: هدا ولد لازم يموت .. هدا ولد همار ..
العامل الهادي: أنا فيه فكر حاجه تاني .. حاجه أهسن ..
ما زال ثائر يتألم من ظرب العامل له واللحين حس بالألم يتضاعف بعد ما سمع كلامهم ..
وشو هالشيء اللي بيكون أسوء من الموت بعد ..؟!
خايف .. خايف كثير ..
شهق غصب عنه فتنرفز العامل اللي ضربه قبل شوي وشاته من جديد يقول: إنتا يُسكت .. إنتا لا يطلع صوت حتى لا يقطع لسان ..
وكمل يشوته ويضربه وهو يهدد حتى وقف فجأه مفجوع ..
ثواني بس من وقفته حتى إنشلع باب الغرفه وإقتحم خمس من رجال الشرطه المكان مشهرين بأسلحتهم ..
إنصدموا العُمال الثلاثه وقبل حتى لا يستوعبوا إتجه كُل إثنين لعامل وطيحوه على الأرض مقيدينهم بالأصفاد في حين الخامس قيد الأخير اللي بدأ يعترض فقال: توصل لمركز الشرطه ووقتها سمّعنا إعتراضك ماشي ..؟!!
شوي ودخل شاب في أواسط الثلاثينات الغرفه وأشار بعيونه للرجال يقول: ودوهم للسياره .. صاروا كِذا سبعه .. ما أضن لهم شُركاء أكثر ولو فيه فراح نجبرهم يتكلموا ..
بعدها رفع صوته وكأنه يكلم واحد برى الغرفه يقول: سعود الأطفال أكيد موجودين تحت .. شف لموضوعهم واللي يحتاج مُستشفى ودوه والبقيه جيبوهم للمركز خلاص ..؟!
وصله صوت سعود يقول: أمرك ..
واحد من العُمال: إيس هدا كلام ..!! إنتا يسـ...
الشرطي: شش ..! إذا بتتكلم فالمركز بيسمعلك ماشي .. تحركوا وودوهم عالسياره ..
هزوا روسهم وبدأوا يخرجوا من الغرفه فتقدم الشرطي من ثائر اللي كان يحاول يجلس وعيونه ما شالها أبداً عنهم ..
جلس قدامه وحاول يجلسه يقول: حبيبي ثائر إنت بخير ..؟!
ثائر بنبره شبه ضايعه ومو مصدقه: مُعاذ ..؟!
الشرطي مُعاذ واللي كان المسؤول عن القضيه: إيه مُعاذ .. معليش حبيبي تأذيت بسببنا و...
قاطعه ثائر والدموع بعيونه: خلاص ... ما عاد بيصير شيء ..؟!
حزن الشرطي عليه وقال: بإذن الله لا .. إعذرنا حبيبي .. ظلينا نراقبك وشفناهم لما يخطفوك بس ما إخترنا إننا نساعدك .. وصلنا بتحقيقاتنا لمكان مُغلق فإضطرينا نوقفها ونكتفي بمراقبتك على أمل يطلعوا .. فعلاً طلعوا فأجبرناهم عن طريق مُساعدنا زياد يطلعوا من مخبأهم في البيت المهجور ويجوا على مخبأهم الأساسي واللي هو هنا ..
إبتسم وكمل: ثائر كُل شيء خلّص .. حتى أصحابك موجودين هنا وبنطلعهم بالسلامه بإذن الله .. من اللحين لا عاد تشيل همهم .. اللي كان مسجل على حسب تحقيقاتنا هو سبعه أشخاص ومسكناهم بالكامل .. لو لهم جماعه هنا ولا هناك أوعدك بنتخلص منهم .. خل بالك من اللحين ورايح مرتاح خلاص حبيبي ..؟!
بكى ثائر غصب عنه من شدة ماهو مو مصدق ..
رفع إيده المرتجفه لعيونه يمسح دموعه فتنهد الشرطي وبعدها دخل واحد يقول: يا رقيب مُعاذ ..
لف عليه مُعاذ فقال: خلاص لقينا الأطفال وطلعناهم .. واللحين خالد والشباب يحققوا ببعض الأمور الموجوده بالبيت من ممنوعات وأجهزه مو مرخص لها ..
معاذ: ما قصرتم يا سعود .. إهتم بالأطفال بالكامل ماشي ..؟!
سعود: أمرك .. خلاص أنا رايح ..
مُعاذ: الله معك ..
لف على ثائر وقال: تقدر تقوم وتمشي ..؟!
بلع ثائر ريقه بعدها حاول يقوم بس حس بألم كبير في رجله ومعدته فقال الشرطي: خلاص خلاص أنا بأشيلك وأوديك على المُستشفى .. وبإذن الله تكون مُجرد رضوض ..
هز ثائر راسه وبعدها مد إيده وحاوطها على رقبة الشرطي فشاله على ظهره وطلع من الغرفه ..
غمض ثائر عيونه وهو مرتاح ..
وأخيراً .. وأخيراً ما عاد بيشيل هم أي شيء ..
لا هم نفسه .. ولا هم الأطفال اللي عرفهم قبل فتره .. ولا هم عيلته ..
بيرتاح تماماً منهم ..
حاس براحه ... مُتأكد إنه ما بيحس براحه مثلها أبداً في حياته الجايه ..

جالسه بهدوء على الكُرسي الخشبي ومغمضه عيونها بسرحان ..
تفكر بأشياء كثير وكُلها ماضي راح وما بيرجع ..
لقائها لأول مره مع عزام ..
زواجهم .. شهر عسلهم .. فرحتهم بأول مولود .. فرحتهم بعدها بالتؤام ..
بعدها سفره المُتكرر .. صدمته لها بزواجه بالرابعه ..
سلسلة المشاكل اللي صارت و و ..
فتحت عيونها منزعجه من صوت بنتها المُتكرر على إذنها ..
تنهدت وقالت: نعم يا حلا ..
رمت حلا شنطتها المدرسيه وتقدمت من أُمها تقول: ماما .. فيه واحد جاني المدرسه ويقول كلام غبي عنك وعن بابا .. يقول إسألي أُمك وهي بتجاوبك ..!!
تقدمت خطوه كمان وقالت: ماما حتى يقول إنه المفروض يحكموا عليك بالقصاص ..!! ماما فهميني وش الهرجه ..؟!
عقدت ملك حاجبها وإعتدلت بجلستها تقول: وشو ..!؟ ما فهمت عليك ..
حلا بقهر: أقولك فيه رجال غريب جايني اليوم بالمدرسه يقول عنك إنتي وبابا كلام غبي .. قلت له إنقلع ترى بأنادي الشرطه عليك .. الكلب هذا إبتسم يقول أحسن عشان أبلغ عن أُمك وأدخلها السجن .. ماما يقول إنتي المفروض يقصوك .. ماما هذا الغبي وش يقصد ..!!
إتسعت عيون ملك من الصدمه فكملت حلا: ولا يقولي بعد لا تنطقي إسم بابا ولا تسببي لي الغثيان ..!! ماما أنا مو فاهمه .. ماما هالمره أنا مو متحركه قبل لا تفهميني ..!
غطت ملك عيونها بإيدها وهي مو مصدقه ..!
راح لها ... فعلاً سواها وراح لأصغر بنت عندها ..
تكتفت حلا وقالت: وشو بعد ..؟! وشو وراكم غير حكاية إن بابا كان متزوج وحده قبلك ..؟! ليه تخبوا علينا ..؟! ليه وراكم كُل هالمشاكل ..؟! مو المفروض أنا كبنت لكم تعيشوني ببيئه مافيها مشاكل ..!! سببتوا لي الإحراج بالمدرسه لما إكتشفت إن اللي ماتت أُختي .. واللحين صاروا يجوني ناس غُرباء يقولوا لي كلام وأنا زي الهبله مو فاهمه ..! وش الحياة هذه ..!!
صرخت بآخر جمله بتأفف وإستنكار ..
ملك بهدوء: حلا خذي شنطتك وروحي لغرفتك ..
ضربت حلا رجلها بالأرض تقول: مو متحركه ..!! ماما وربي ما أتحرك قبل لا تفهميني الهرجه كُلها .. ماما وربي لو ما فهمتيني لأعمل دوشه بالبيت ..
كملت بنوع من التحدي: وربي لأهرب هذه المره لوقت طويل ..
إندهشت أُمها وطالعت فيها بعدم تصديق ..
حلا: أقسم بالله لأسويها .. فعشان ما تصير مشاكل علميني وش اللي يصير ..؟!
ظلت تطالعها ملك لفتره ..
اللحين كيف بتتخلص منها ..؟!
بس اللي هي مُستغربته هو إنه نظراً لسؤال بنتها فهذا يعني إنه ما علمها عن الخرابيط اللي كان يقولها من قتل وغيرها ..
ليش ..؟!
ما أمداها تتسائل حتى جاوبتها حلا بشيء من القهر: كُله من قُصي .. لو ما تدخل كان ذاك الغبي كمل كلامه كُله ..
ملك بدهشه: وقُصي وش دخله ..؟! دوامه يبدأ من الساعه أربع فليش موجود اليوم ..؟!
حلا: ماما ترى الولد ما علمني عند باب بيتنا حتى تستغربي إن قُصي جاء بدري ..! ترى علمني عند باب مدرستنا .. وقُصي يقول إن بابا هو اللي قاله يجي ياخذني لأن السواق مدري وش هرجته ..
بعدها كملت: وفي النهايه جاء السواق وهو اللي أخذني .. شكله صار بخير ..
ملك بشيء من عدم التصديق: عزام سافر أمس الليل للكويت وما بيرجع غير الليله أو بُكره .. كيف يقول لقُصي روح جيب حلا لأن السواق تعبان ..؟! أصلاً وش اللي يدري عزام إن السواق تعبان ..!!
عقدت حلا حاجبها بتعجب بعدها ضربت برجلها الأرض مره ثانيه تقول: يوووه ماما لا تضيعي الموضوع ..! وش كان يقصد ذاك الرجال ..؟! أبغى شرح ..
لفت ملك وجهها وضاقت عيونها وهي ما تفكر غير بقصي ..
تصرفه هذا يعني شيء واحد ..
شيء ما توقعته أبد ..
لازم تطرده .. وبأقرب فرصه ..
حلا بصوت مرتفع: مــامــا !!
رفعت ملك عيونها لبنتها ..
اللحين موضوع ولد جواهر كيف بتتخلص منه ..؟!
ملك: حلا .. أنا أعرف الولد هذا .. كان تقريباً طالب بالثانويه صحيح ..؟!
حلا: إيه ..
ملك: وطوله مثل طول آنجي صح ..؟!
حلا: إيه ..
ملك: أجل خلاص عرفته .. هذا ولد وحده أعرفها ..
حلا: ما فهمت ..
تنهدت ملك وقالت: قصه طويله .. أُمه ماتت من حادث .. وبما إني أعرف أُمه ويومها ما حظرت العزاء ولا سألت عنهم فكر بإني أنا من تسببت بالحادث .. لسى صغيره وما بتفهمي لكن فيه أنواع من البشر وتقريباً الأغلب .. إذا يبغوا يتخلصوا من مصيبه بداخلهم يروحوا يحطوا اللوم على أحد ثاني .. هو يحط اللوم عليّ ويتهمني بقتل أُمه بما إن اللي تسبب بالحادث هرب .. هددته أكثر من مره بالشرطه بس هلوسته الزايده خلته يتأكد إني فعلاًاللي قتلتها .. ما قدر عليّ فبدأ فيكم حتى يأثر عليّ .. حلا حبيبتي المفروض أي أحد يجي ويقول كلام سيء عن ماما وبابا ما تصدقيه .. إنتي بنتنا .. المفروض تكوني عون لنا مو ضدنا .. تصديقك له بيخليه ينتصر .. مافي بنت ضد أهلها حبيبتي .. ما أصدق إنك مو واثقه فينا لهذه الدرجه ..
ظلت حلا تطالعها بعدها قالت: بس ماما هو كان شكله صادق .. يعني كان مُتأكد من اللي يقوله وكأنه صدق .. وبعدين إنتو قد كذبتوا علي وإكتشفت بعدها إن بابا له زوجه كمان فكيف تبغي أصدقكم ..
تنهدت ملك وقالت: خلاص حبيبتي وعد مني .. ما راح أكذب عليك بعد اللحين أبد .. بس ترى والله زعلتيني كثير .. حلا ما ضنيت إنك بتصدقي أي إتهام ينقال ضد أُمك ..
حست حلا بشيء من الإحراج وقالت: معليش ماما .. بس يعني شدراني ..؟! غصب عني أصدق وخصوصاً لو جاء من واحد غريب يعرف كُل شيء عني ..
ملك: ما عليك حبيبتي أنا عاذرتك .. واللحين بدلي ملابسك حتى نتغدا سوا ماشي ..؟!
حلا: أوك ..
أخذت شنطتها وطلعت برى متجهه لغرفتها ..
إسترخت ملك بجلستها وموضوعين شاغلين مُخها ..
موضوع ولد جواهر .. وموضوع قُصي ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








كانت سانده ظهرها على الجدار وبإيدها شراب حار وسرحانه ..
صحيت من سرحانها على رن مُنبه جوالها ..
طلعته من جيب البالطو وقفلته بعدها تنهدت وهمست: قرّبت عملية مايا .. بتظهر يا حُسام مثل ماهو مُتوقع منك ولا لا ..؟!
إعتدلت بوقفتها ومشيت بالممر مُتجهه لأقرب مصعد ..
دوامها خلص لهذا اليوم بس ماهي طالعه حتى تخلص عملية مايا وتطمّن على صحتها ..
يحيى جاء قبل نص ساعه تقريباً واللحين هو خاضع للتأهيل عشان العمليه ..
باقي تقريباً من نص الى ساعه على ما تبدأ العمليه ..
خساره .. تمنت وبقوه تكون طرف في هالعمليه بس ما قدرت ..
دخلت المصعد مع بعض المُمرضات وإستندت تشرب من كوبها وهي تطالع في أرقام الأدوار ..
هم رايحين لدور مُختلف عن اللي تبغاه ..
ياللا ما عليه .. دامهم أكثر منها فبتخليهم يطلعوا لفوق وبعدين هي تنزل ..
إنفتح باب المصعد وطلعوا ..
مدت إيدها بتقفل المصعد بس وقفت وهي عاقده حاجبها ..
تقدمت وخرجت من المصعد وعيونها متوجه ناحية أحد أطباء التخدير وهو المسؤول عن تخدير مايا في العمليه ..
كان واقف وقدامه واحد بزي عسكري يتكلم معه ..
تقدمت منهم وأشغلت نفسها تقرأ أحد الأوراق الموجوده على لوحة المُستشفى ..
ضاقت عيونها للحضات بعدها إتسعت من الصدمه تهمس لنفسها: "مثل ما توقع يحيى .. الشرطه حاطه لحُسام كمين هنا" ..
جاها صوت الشرطي يقول للطبيب: لا .. حاول تغير غرفة العمليات .. إختاروا للطفله أبعد غرفة عمليات عن المصاعد ودرج الطوارئ .. وحاولوا تكون المنطقه شبه خاليه من المُراجعين والأطباء .. تكلم مع الدكتور وأتمنى يتنفذ الموضوع .. المطلوب لازم نمسكه ولازم نمنع أي وسيلة هرب مُمكن خلاص ..؟!
الطبيب: ماشي بأكلم الدكتور وراح نسوي كُل اللي نقدر عليه ..
الشُرطي: هو مُجرم هارب .. أتمنى مو بس تصلحوا اللي تقدروا عليه .. حتى اللي ما تقدروا عليه حاولوا تنفذونه .. ما نبغى أخطاء ..
الطبيب: والإذن .. أخذت إذن المُستشفى و...
قاطعه الشرطي: الأذن موجود عندنا .. ونضمن لكم إن عملية الطفله ما بيتخللها أي إزعاج بإذن الله ما دامكم صلحتوا كُل اللي قلت لكم عليه و....
وكمل كلامه في حين لفت بِنان ورجعت للمصعد وهي تهمس: لا .. ما أبغاهم يمسكوه .. صحيح أبغى له الخير بس ... أبغاه هو يسلم نفسه .. فيه فرق شاسع بين وضعه لو إنمسك أو وضعه لما يسلم نفسه ..
ضغطت زر الدور اللي بتصير فيه العمليه وهي قلقانه ..
تحسه راح يجي .. عندها إحساس نسبته عاليه بإنه مُستحيل يترك مايا بمثل هذا الوضع ..
بس المُشكله مو متأكده .. أو حتى مو عارفه طبيعة تفكيره وبأي شكل راح يجي ..
بشكله الحقيقي ولا بيخفي نفسه ..
شايله هم إنه ما فكر بحكاية إن الشُرطه مُمكن تكون مترصده له تنتظره ..
مع إنها خبرته قبل لا يروح إن الشُرطه سألت عنه بالمُستشفى ..
تتمنى يكون فكر بعقلانيه وقرر ما يجي ..
بس .. هذه أُمنيه وحاسه بإنها مُجرد أُمنيه ..



//



إتجه للريسبشن أول ما دخل وسأل عن مكان غُرفة مايا ..
إنتظر لدقيقتين حتى جاه الجواب فلف بنظره ناحية المصعد ..
تردد لفتره بعدها إتجه له ودخله ..
ضغط زر الدور المقصود وبعدها ظل يطالع بإنعكاس شكله بشرود كبير ..
هز راسه ومد إيده ورجع يضغط زر الدور الأرضي ..
لا لا .. ماهو رايح ..
إنفتح باب المصعد على الدور الأرضي .. ظل بمكانه لفتره بعدها شد على قبضته وضغط على زر الدور اللي فيه مايا ..
تكتف حتى إنفتح المصعد وخرج منه متجه للغرفه المقصوده ..
وقف قدام القسم ورفع راسه يطالع باللوحه ..
ضاقت عيونه بهدوء وهمس لنفسه: ما يحق لي أزورها صح ..؟!
نزّل عيونه يطالع بالباب لفتره بعدها تراجع وجلس على وحده من الكراسي اللي على الجوانب ..
شبك أصابعه ببعض وهو عايش بحيره ومعمعه كبيره ..
هذه .... بنته الوحيده ..
بنته من رغد اللي حبها من وقت ما كانت طفله ..
بنته من زوجته اللي إضطر يتركها عشان رضى والدته وخوفه من سخطها عليه ليوم الدين ..
يعرف إن تصرفه فيه شيء غلط .. ويعرف إن أي أحد قدامه راح يقول له ما يحق لك تزورها وتطمئن عليها بعد ما تركتها كُل هالسنوات ..
بس ..... قلب الأب .. وش يسوي فيه ..؟!
همس لنفسه: بس بأطمئن عليها .. بأجلس حتى تنتهي من عمليتها .. أقدر أمنع نفسي من شوفتها بس ما أقدر أمنع نفسي من القلق عليها ..
ضاقت عيونه بحزن ..
وده يضمها لصدره .. بس يشوف نفسه ما يستحق حتى يفكر بهالشيء ..
لو كانت كبيره وفاهمه ... ما بتطالع بوجهه أكيد ..
غمض عيونه بهدوء بعدها فتحها لما سمع صوت باب القسم ينفتح ..
رفع عيونه للباب بهدوء وشاف طبيب طالع منها ..
سرح شوي بخياله حتى إنفتح الباب مره ثانيه وطلعت مُمرضه ماسكه كُرسي مُتحرك عليه طفله جالسه والكمامه على وجهها ورباط الشعر يلف راسها ..
فز قلبه أول ما شافها .. إحساس قوي يقول إنها بنته مايا ..
وقف وطالع فيها بعدم تصديق ..
الجسم الضعيف .. والوجه الشاحب ..!
عوره قلبه عليها كثير ..
رفعت عيونها لناحيته بعد ما شدها وقوف هالرجال فجأه ..
طالعته شوي فلف وجهه عنها فلف هي وجهها بعد تطالع قُدام ..
لف عليها بعد ما وصله صوت وحده تقول: خلاص خليني أنا آخذها لغرفة العمليات ..
مايا بدهشه: خاله ..!!
إبتسم بِنان وجلست قُدام مايا تقول: كيف هي حبيبتي اليوم ..؟!
مايا: أممممم مو بخير .. بس إنتي قلتي لي بأصير بخير صح ..؟! اليوم بأصير بخير صح يا خاله ..؟!
بِنان: أكيد اليوم بتصيري بخير .. وبعدها بس تنتظري كم يوم وتطلعي من المُستشفى وتمشي و....
قاطعتها مايا بحماس: وأشوف خالو حُسام صح ..؟!
بِنان بنفس الإبتسامه: أكيد ..
إختفى حماس مايا تقول: يعني خالو حُسام ما بيجي اليوم ..! خالو ما صار يحبني صح ..؟!
بِنان بسرعه: لا لا مين قال ..؟! خالو بس سافر يجيب لك هديه عشان لما تطلعي يعطيك هيه ..
مايا: هديه ..؟!
بِنان: يب .. وكمان أنا بأكون جنبك اليوم .. وحتى خالو يحيى بيكون موجود .. فعشان كِذا لا تخافي خلاص ..؟!
مايا: وماما ..؟!
تنهدت بِنان .. هذا السؤال اللي ما تقدر تجاوب عليه ..
بِنان: وش فيها ماما ..؟!
مايا: أبغى أشوف ماما ..
بِنان: إنتي أول شيء صيري بخير وبعدها ...
قاطعتها مايا بحماس: يعني راح أشوف ماما إذا صرت بخير ..؟!
ما ردت بِنان عليها فقالت مايا: خاله أنا زمان كنت أحسب لما أصير زي سمر كبيره شوي أقدر أشوف ماما .. بس يعني طلع غلط صح ..؟! يعني لازم أصير بخير عشان أشوفها .. صح خاله ..؟!
إبتسمت بِنان غصب عنها تقول: إن شاء الله حبيبتي ..
مايا: طيب وبابا ..؟! حتى هو زي ماما ولا لا ..؟! أبغى أشوف بابا كمان ..
جلس ماجد بهدوء على الكُرسي وهو يسمع كلمة بابا من فمها ..
الكلمه .. جميله .. ولها وقع خاص على قلبه ..
بِنان بهدوء: بابا ..؟! نقول إن شاء الله ..
تنهدت بعدها وقفت ومسكت الكرسي ودفته تقول: واللحين خلينا نروح للعمليه حتى تصيري بخير .. لا تخافي خالو يحيى بيدخل معاك لنفس الغرفه ..
مايا: وناااسه ..
بِنان تقلد صوتها: يب وناااسه ..
وإبتعدوا شوي شوي من قدام عيونه ..
قلبه .... عوره كثير من المنظر اللي شافه والكلام اللي سمعه من فم طفلته الوحيده والغاليه ..
شرد في الفراغ وهو يهمس: الله يسامحك يا يُمه ..



//





بعد نصف ساعه تقريباً ..
لابس له ثوب عادي ولاف الشماغ على راسه على شكل عصامه ..
ساند ظهره على الجدار والسماعات في إذنه يكلم زوجته ..
تنهد وقال: أميره تكفين .. ريحيني لساعتين بس .. ترى راح أصلح لك حظر حتى أرتاح ..
أميره بدهشه: أوف مشعل ..! ما تسويها صح ..؟! لا لا ما تسويها ..
مشعل: أميره .. مظلوم أو مو مظلوم فهذا شغلي .. أقلقتيني من كثر هرجك اللي تعيدينه في كُل يوم ..
أميره: طيب شسوي شايله ...
قاطعها مشعل يكمل: شايله هم الهنوف وخصوصاً إنه أخوها .. كم مره كررتي ذي الجُمله بعد ..؟!
ميلت شفتها بعدها قالت: طيب حبيبي تكفي قبل ...
قاطعها مشعل يكمل: قبل لا تسجنه وتاخذه للشرطه تكلم معه وأفهم كُل شيء وإقنعه يجي هو بنفسه يسلم نفسه و و و .. يا بنت خلاص .. بأتكلم مع الرجّال اللحين مع السلامه ..
شال السماعات عن إذنه يكلم الضابط اللي وقف قدامه: ها كيف صار الوضع يا سلطان ..؟!
سلطان: لا تشيل هم .. كُلهم توزعوا بالأماكن المُخصصه لهم .. ولا أحد من اللي لبسوا زيهم العسكري واضح بالصوره وظلوا مستعدين لأي إشاره والبقيه اللي مو بزيهم العسكري منتشرين هنا وهناك فلا تشيل هم .. لو بيجي اليوم فراح أأكد لك بإنه مُستحيل يُهرب ..
مشعل: الله يسعدك يا شيخ .. ياللا اللحين ننتظر .. لا تتصرفوا أي تصرف يجذب الإنتباه ونبه على الباقي بهالخطوه ..
سلطان: هههه الله يهديك كم مره نبهتنا .. إنت بس خل أعصابك شوي هاديه وما بيصير إلا كُل خير .. ياللا رايح للدور اللي تحت ..
مشعل: ماشي ..
راح سُلطان فأسند مشعل ظهره على الجدار من جديد وهو يهمس: مُستحيل أصدق الكلام اللي سمعته إلا بعد ما أسألك شخصياً يا حُسام ..
تنهد وشرد يفكر بالحوار اللي دار بينه وبين رئيسه بالأمس ..
حوار .... أقل ما يُقال عنه بإنه خيالي وغير مُتوقع ..
فحتى يتأكد لازم يسأل حُسام شخصياً ..
صحي من شروده وركز على كُل من يمر من قدامه ..
ما راح يترك المُستشفى إلا وهو ماسكه ..



//



وفي غرفة التأهيل المُجاوره لغرفة العمليات ..
تنهد وهو يسمع لكلامها عن موضوع الضباط المنتشرين بالمُستشفى ..
هز راسه يقول: ما أضنه بيجي فلا تشيلي هم ..
بِنان: يحيى لا تقول هالكلام حتى تخفف عني .. إنت شايف طريقة كلامه وتصرفاته .. شبه ترف تقريباً .. صدقني راح يجي وبينمسك .. التهم اللي على راسه من سرقه وغيرها ما راح تزول دامه ما راح يعترف بنفسه .. وحكاية القتل هذه لها موضوع طويل ما بيطلع منه .. والله شايله همه ..
يحيى: بِنان .. ما بيصير إلا اللي الله كاتبه .. لو قدر الله له ينمسك فراح ينمسك حتى لو ما جاء .. ولو قدر إنه يطلع منها فراح يطلع منها حتى لو كان واقف قدام عيون الكُل ..
بِنان: ونعم بالله .. بس مو قادره أخفي خوفي والله ..
دخل مُمرض مع واحد من الأطباء فقالت بِنان: خلاص شكله وقت العمليه جاء ..
إبتسمت وشدة على إيده نقول: الله معك ..
إبتسم لها وبعدها طلعت من الغرفه كُلها وظلت برى قسم العمليات ..
لفت بعيونها على رجال في أواخر الثلاثينات منسدح بالعرض على كُرسي وعامل حاله نايم ..
لفت عيونها تجاه المكتب القريب وهناك رجال ثاني واقف قدامه يتكلم مع الموضفه .. هذولا الإثنين اللي من الشُرطه وقادره تشوفهم حالياً .. والبقيه منتشرين في كُل مكان ..
بِنان بهمس: حُسام .... لا تجي ..



//



ولد بعمر سادس أو أولى متوسط توه طالع من المُستشفى وسابق أهله للسياره ..
ومع سرعته ذي صك بالغلط بشاب فطاح على الأرض ..
ساعده الشاب يقول: ما تشوف شر إن شاء الله ..
الولد بإحراج: معليش ما شفتك ..
وبعدها إتجه للسياره ..
إبتسم الشاب وطالع بالنظاره الطبيه اللي سرقها منه ووقف قدام وحده من مرايات السيارات ولبسها ..
تنهد وقال: يعني كويس .. توقعتها بتكون صغيره كثير .. تناسبني ومغيره كثير من شكلي ..
لعب بشعره شوي وعكسه كُله على ورى وقال: ما بيلاحضوني من أول نظره صح ..؟!
لف بنظره في المكان وكمل: هذا إذا كانوا موجودين .. لفيت حول المُستشفى ولا لقيت أي أثر لأي سيارة شُرطه .. إلا لو كانوا جايين بسيارتهم الخاصه فهذا شيء ثاني ..
رفع راسه وطالع بالمُستشفى ..
الوقت اللحين في منتصف العصر والأجواء دافيه وهاديه ..
تسائل في نفسه إن كانت بِنان موجوده .. أكيد فيه ما دام أخوها هو المُتبرع ..
تنهد مره ثانيه وثالثه .. بداخله خوف كبير ..
مُستحيل يترك مايا وخصوصاً بيوم مُهم زي كِذا ..
وبالوقت نفسه خايف وحاس إنه لو الشرطه موجوده فمُستحيل يهرب منها ..
متردد كثير ..
حياته دُنيته وهواه هي مايا .. مُستحيل يُتركها ..
ما كافح للحين إلا عشانها وبس ..
تكلم صوت بداخله يقوله إن وجودك وعدمه واحد وما راح يفيدها قد ما بيضرك إنت ..
هو عارف هالشيء .. بس مو قادر يمنع نفسه يروح يتطمن عليها ..
هذا وقت عمليتها .. يعني يا نجاحها يا ....
تعوذ من إبليس .. بِنان قالت له إنها عمليه ناجحه بإذن الله ..
إبتسم غصب عنه .. إشتاق لها ..
لصوتها .. لكلامها .. للمسة يدينها بيدينه ..
لكُل حته فيها ..
وده يخمها اللحين ويلعب معها حتى لو طول حياته ..
ما راح يمل أبد ..
هذه روحه فكيف الواحد يمل من روحه ..؟!
تنهد للمره الرابعه وتقدم من المُستشفى ..
بيدخل وكالعاده بيترك العواقب لبعدين ..
أهم شيء يشوف مايا وبس ..
دخل من البوابه وهنا بدت ضربات قلبه تدق بشكل مُتكرر وعينه تلف في المكان ..
مافي أثر لأي شرطي غير السكيورتي المُعتاد ..
تقدم من المصعد ودق الزر .. ثواني حتى فتح ودخل فيه مع شوية مراجعين ..
طالع بإنعكاس وجهه على مراية المصعد ورجع يعدل بشعره وهو يهمس: لو كانوا موجودين فإن شاء الله ما ينتبهون لي أو يلاحضوني مع إن صورتي أكيد منتشره بينهم اللحين ..
إبتسم وهمس: خلك مُتفائل .. شكلهم مو موجودين أصلاً ..
طالع ببنت صغيره كانت مع أهلها معاه في نفس المصعد ..
تذكر موضوع حلا .. عنده فضول يعرف وش ردة أمها على تساؤلها ..
متأكد بإنها طلعت لها كذبه مُتقنه بما إنها ماهره في هالمجال ..
ما عليه .. ذاك السواق السعودي أو أياً كان تدخل .. بس المره الجايه بيحرص إنه ما يتدخل أبد ..
إبتسم بسخريه وكمل: وتدرس بمدرسه خاصه بعد ..
إنفتح باب المصعد وخرجوا المراجعين فخرج حُسام وتوجه لموضف المكتب اللي قدامه ..
تردد قبل لا يكلمه بعدها قرر يجازف وقال: لو سمحت .. المريضه مايا ماجد عندها عمليه اليوم .. أقدر أعرف فين مكان غرفة العمليه ..؟!
طالعه الموضف لفتره وقال: قلت لي مايا ماجد ..؟! دقايق أشوف ..
دقق في الحاسب وهو كُل شوي يسرق نظره له .. توتر حُسام من حركته بس طمن نفسه بإنه كُل شيء سليم بإذن الله ..
طالعه المُوضف وقال: بغرفة العمليات c12 بالدور الرابع ..
هز حُسام راسه يقول: شُكراً ..
مشي شوي بعدها لف مع أول لفه وظل بمكانه واقف حتى وصله صوت الموضف يقول بالتلفون: مو متأكد إن كان نفسه بس الهيئه الخارجيه تشبهه .. اللحين طالع لكم بالدور الرابع ..
شد حُسام على أسنانه وفعلاً مثل ما كان يتوقع .. موجودين هنا ..
خلخل أصابعه بشعره وهو يهمس: اللحين وش أسوي ..؟! أبي أشوف مايا .. مُستحيل أطلع وأنا مو عارف وش بيصير معها بالعمليه ..
شد على شعره وكمل: ليتك شخص عقلاني يا حُسام .. لو كنت كِذا كان اللحين تركت المكان وفكرت بالموضوع اللي فيه مصلحه للكُل .. بس مو قادر .. مو قادر أتركها من دون لا أتطمن على حالتها وأشوفها .. ودي بس أسلم عليها لو من بعيد ..
حس بهز جواله في جيبه .. طلعه وشاف جواد يتصل عليه ..
رد عليه يقول: هلا ..
جواد: حُسام وينك ..؟!
حُسام: بـ بشغله بسيطه ..
جواد بهدوء: عملية مايا ها ..؟!
إندهش حُسام وقال: شدراك ..؟! تراقبني ..؟!
تنهد جواد وقال: هذي البنت تقرب لي لو ما كنت تعرف فمو غريبه أعرف شيء مُهم زي كِذا .. حُسام إرجع ..
ما رد عليه فقال جواد: حُسام حتى أنا ودي أعرف وش حالتها وإيش بيصير بالعمليه بس مع هذا ما رحت .. وجودي وعدمه ما بيفرق بشيء .. حُسام روحتك لها يتضرك .. إرجع وأترك التهور عنك ..
حُسام: جود ما عليك .. ما بخليهم يمسكوني و...
جواد: كم مره قلت لا تأخذ مقلب بنفسك ..؟! مو بسبب نجاحاتك بالهروب في كُل مره تعني إنك الرجل الخارق اللي محد بيقدر يمسكه ..! إنت بحياه واقعيه .. فكر بواقعيه وأترك الخيال عنك ..
ما رد عليه حُسام فقال جواد: نصيحه مني .. هذا عشانك إنت وعشان مايا .. لو إنسجنت فمُستحيل تقدر تلاقي مايا .. لا تحرم نفسك منها وتحرمها منك .. لمره وحده إسمع لي وإرجع ..
كمان ما رد عليه .. هو عارف إن كُل كلمه قالها جواد صح .. بس ما يقدر ..
كِذا طبيعته .. ما بيقدر يخليها ..
خلاص .. هو واثق بنفسه ..
حُسام: جود لا تشيل هم .. ما بنمسك .. بأطلع منها .. أنا مُتأكد هذه المره ..
جواد: حُسام إنـ...
قاطعه حُسام: ياللا مع السلامه ..
وقفل الجوال قبل لا يسمع إعتراضه ..
تنهد وقال: معليش ..
دخّل الجوال بجيبه وبعدما مشي بالممر هذا حتى وصل لوحده من المصاعد ..
تردد يروح الدور الرابع ولا لا ..
ضاقت عيونه لفتره .. لحضه .. ذاك الموضف قال للشرطه إنه طالع عندكم ..!!
معناته .... العمليه بالدور الرابع ولا الشرطه متمركزين بالدور الرابع ..؟!
صح .. مُمكن تكون ذي خطتهم .. يعطونه غرفه وهميه عشان لو راح ينمسك ..
هذا شيء جايز ..
إبتسم لأنه فكر بهذا الشيء وبنفس الوقت توتر لأنه مو عارف كيف يتأكد ..
إنفتح باب المصعد فشاف دكتور يطلع منه فقال: لو سمحت دكتور ..
طالع الدكتور فيه فقال حُسام: غرفة عمليات زراعة النُخاع في أي دور ..؟!
الدكتور: بالعاده أضن الخامس ..
إندهش حُسام بعدها قال: أها .. مشكور ما تقصر ..
الدكتور: العفو ..
دخل حُسام للمصعد وضغط زر الدور الخامس ..
ثواني حتى فتح باب المصعد وخرج للدور الخامس ..
مشي بالممرات بحذر وهو يطالع باللوحات يدور إتجاه غرفة العمليات ..
إتسعت عيونه من الصدمه وإختبى ورى جدار اللفه ..
ظل بمكانه لثواني بعدها تقدم براسه وطالع بالرجال اللي كان جالس ويطالع الأرض بهدوء ..
اللحين تأكد .. هذا ماجد ..
وش جابه ..؟!
تلفت بنظره يمين وشمال بس ما شاف أحد غير شوي مُمرضين ومُمرضات ..
تقدم بهدوء حتى وقف قدامه بعدا قال بهدوء: ضميرك صحي ..؟! ما أضن ..
عقد ماجد حواجبه ورفع راسه وطالع بحُسام بشيء من الدهشه ..
ما توقعه يجي .. هو عارف بموضوع حُسام وإنه مطلوب بجريمة قتل ..
وقف وقال: حُسام شجابك هنا ..؟! الشرطه تدري عن مايا معناتها أكيد بيكونوا هنا تحسُباً لو حاولت تجي تشوفها .. روح قبل لا يدروا عنك ..
حُسام: ما أحتاج قلقك علي .. ومايا كمان ما تحتاج قلقك عليها .. أتمنى ما توريها وجهك .. ولا تطب هذا المُستشفى مره ثانيه ..
شد على أسنانه وكمل: إهتمامك ذا ما نبغاه .. لما إحتاجته أُختي ما لقيته .. الشيء اللي ما قدرت تعطيه لأُختي لا تحاول تعطيه لي أو لمايا ..
تنهد ماجد بهدوء وقرر ما يرد عليه ..
جلس بهدوء فقال حُسام بقهر: قلت لك مايا ما تحتاج قلقك ..! إرجع لبيتك ولأهلك ولزوجتك ..
ماجد: ما تزوجت ..
حُسام: إيه عشان أُختي لسى بقلبك ..!! لا تحاول تسمعني هالكلام .. قلت لك محد هنا يبغى قلقك فإرجع لبيتك وإختفي من حياة مايا .. أنا بأهتم فيها أكثر منك سامع ..؟! أنا مُستحيل أقدم مصلحتي على مصلحتها مثل ما إنت سويت ..
ماجد بهدوء: جلوسي هنا ما أضنه بيضرك .. تقدر تروح وتتركني ..
عصب حُسام ولما فتح فمه بيتكلم قاطعه ماجد: إنت اللي مصر إني أبغى أتدخل بحياتكم .. مو كلامك معي يعني إن بيننا علاقه ..؟! تجاهلني كأني شخص ما تعرفه ..
تنرفز حُسام من رده بعدها رفع راسه وطالع حوله ..
تردد كثير بس بالنهايه قال: وين راحت ..؟! في أي غرفه أخذوا مايا ..؟!
رفع ماجد حاجبه وطالع بحُسام يقول: مو قلت لا تقلق علينا ..؟! أجل وش يدريني في أي غرفه راحت ..
لف حُسام وتركه قبل لا يدخل معه بجدال مو بوقته ..
تنهد ماجد بعد ما راح وهمس: الله يهديه .. ما يرتاح لو ما هاوش وقل أدبه مع الكُل ..



لف حُسام الدور كُله حتى وقف قدام قسم العمليات ..
ظل يطالعه لفتره .. يبغى يتأكد إن كانت مايا هنا ولا لا .. يبغى يسأل بس يخاف يسأل الشخص الغلط مثل اللي صار قبل شوي ..
شاف مُمرضه طالعه فقال: لو سمحتي ..
المُمرضه: نأم ..
حُسام: فيه بداخل عمليه تصير لطفله صغيره ..؟!
المُمرضه: إيس إسم يبغى ..؟!
تردد حُسام يقولها .. يخاف تعرفه مثل ذاك الموضف فقال: ما عليك .. أهم شيء فيه عمليه جالسه تصير لطفله أو حتى راح تصير بعد شوي ..؟!
المُمرضه: فيه واجد عمليه .. إيس إسم يبغى ..؟!
تردد بعدها قال: مايا ماجد ..
المُمرضه: مايا ..؟! أووه هدا مريض غيّر غُرفه .. عمليه يصير تحت ..
حُسام: بالدور الرابع ..؟!
هزت المُمرضه راسها وبعدها راحت تكمل شغلها ..
مط حُسام شفته يقول: فعلاً بالدور الرابع .. بس هُم هناك ينتظروني .. كيف أقدر أقابل مايا بدون لا يحسون عليّ ..؟!
لف وإتجه للمصعد .. أول شيء بينزل للدور الرابع وبعدها يصير خير ..
دخل المصعد وقفل الباب ..
لف الرجال ناحية المصعد وطالع بالأرقام اللي فوق بعدها قال: نازل لكم تحت ..
قفل جهازه وظل ينتظر بمكانه ..


خرج حُسام من المصعد ومشي بحذر بين الممرات .. سأل واحد من الأطباء اللي قدامه وعلمه على طريق غرفة العمليات ..
شوي ولف راجع ووقف داخل وحده من الأقسام الجانبيه ..
عض على شفته يقول: والله خايف .. أنتظر ولا كيف ..؟!
عقد حاجبه .. لحضه بِنان ..
إيه .. راح يطلب مُساعدتها .. هو عارف إنها طيبه وعلى قد ما تحاول تقنعه إنه يسلم نفسه إلا إنها مُستحيل تبلغ عليه ..
معناته بيطلب مُساعدتها .. أخوها بيصلح العمليه كمان .. يعني مليون بالميه بتكون موجوده ..
لما لاحظ مُمرضه ناد عليها وبعدها تقدم منها يقول: لو سمحتي ..وين الطبيبه بِنان ..؟!
المُمرضه: بِنان..؟! ليه ..؟!
حُسام: أنا مريض عندها وطالبه مني أجيها اليوم .. تأخرت شوي وخايف تكون رجعت لبيتها فإسألي لي عنها ..
المُمرضه: دقيقه واحد ..
وبعدها راحت من قدامه ..
ظل بمكانه ينتظرها ترجع وهو من الأول حاس بالجوال بجيبه يدق بس تجاهله ..
هذا أكيد جواد مافي غيره ..
دقايق وجت المُمرضه تقول: بِنان مشغول .. تعال بُكره ..
حُسام بسرعه: قولي لها المريض هو .... أخو ترف .. إيه أخو ترف ويحيى وأكيد بتجي ..
ظهر التأفف على وجه المُمرضه وهي تقول: طيب دقيقه ..
ميل شفته يقول بهمس: شفيها أخلاقها كِذا ..؟!
دقايق حتى إعتدل بوقفته لما شاف بِنان جايه بخطوات سريعه لناحيته ..
وقفت قدامه وحطت إيده على أكتافه تقول بصوت تعبان من الجري: حُسام يالمجنون شاللي جابك هنا ..!! المكان اللحين أغلبه ...
قاطعها حُسام: أدري .. شُرطه ..
بِنان بدهشه: أجل ليه جاي ..؟! حُسام بسرعه إبعد عن المكان قد ما تقدر .. راح تروح فيها .. أبصم لك بالعشره إنك راح تروح فيها ..
حُسام: مالك شُغل .. لما تكوني ولية أمري تدخلي .. ماني رايح من هنا وأنا أدري بمصلحتي و....
قاطعته: ما تبطل والله من وقاحتك ..ما عليك بنتفاهم بعدين .. حُسام تكفى روح ..
تجاهلها وسأل: بدأت عملية مايا ..؟!
تنهدت وطالعت فيه لفتره بعدها قالت: دقايق وتبدأ ..
حُسام: بِنان .... أبغى أشوفها .. تكفين ساعديني ..
ما قدرت تفهم تصرفاته .. قبل شوي لسانه ينقط عسل ما شاء الله ..
بِنان: حُسام أوعدك إني أهيئ لك جو تجلس فيه مع مايا لوقت طويل بس مو اللحين .. اللحين مُستحيل.. تعال لي بُكره .. لكن اليوم إطلع ولا تقرب من المكان سامع حُسام ..!؟
حُسام: يعني ما بتساعديني ..؟! خلاص بدور لي طريقه بنفسي ..
ولف بيروح فعضت على شفتها ولفته على جهتها تقول: ياخي ما عندك عقل تقدر تميز فيه الصح من الغلط ..؟! إنت بتورط نفسك كِذا و....
قاطعها حُسام بإنفعال: أبغى أشوفها ..!! بِنان إنتي شكلك مو عارفه شتعني مايا لي ..؟! مايا هي الهواء اللي أتنفسه وهي كُل شيء بحياتي .. كم لي ما شفتها ..؟! لي فوق الأسبوع أو الإسبوعين .. تبغيني باليوم اللي تكون هي بحاجه لي ما أكون عندها ..!؟ مُستحيل يا بِنان ..! تكفين والله أبغى أشوفها .. إنتي مو حاسه بشيء والله ..
تنهدت بِنان وقالت: حُسام .. حاسه فيك بس لازم تستعمل عقلك بمثل هالأُمور و...
قاطعها: خلاص شُكراً ..
وراح من قدامها .. تعوذت من الشيطان ولحقته ..
وقفت قدامه تقول: حُسام خلنا نتفاهم و...
حُسام: إنتي ما تبغي تتفاهمي .. خلاص بِنان روحي خليك عند أخوك .. بروح أشوف مايا بنفسي .. ما أحتاج مُساعدتك ..
بِنان: إنت متى تتعلم الإحترام .. إسمع للي أكبر منك لو مره وحده .. أنا أبغى مصلحتك .. حُسام إنت لسى صغير وتفكيرك بس منحصر بالحاضر وما تفكر أبد بالعواقب .. تحط شيء براسك وتجبر نفسك توصله حتى لو كان فيه ضرر لك .. حُسام إسمعني لهالمره وإطلع .. حُسام والله أبي مصلحتك وما أبي أشوفك تنمسك .. تكفى إسمع لي لهالمره بس ..
ما رد عليها .. هي مو فاهمته ..
مُستحيل يطلع وهو ما شاف مايا وتطمن عليها ..
ماهي فاهمه شكثر مايا مُهمه له أكثر من أي شيء ثاني ..
ماهي فاهمته .. أبد ..
هز راسه بلا وراح فحست حالها راح تنجن .. ماهي عارفه كيف تقنعه ..
ما قد شافت أحد عنيد قده ..
لحقته بس وقفت لما شافت رجال يمشي بهدوء ورى حُسام ومشغل نفسه بجواله ..
هذا .... واحد من الشرطه ..
إنصدمت .. معقوله خلاص موضوع حُسام إنتهى ..؟!
حست الدنيا تدور فيها وهي واقفه ما تدري كيف تتصرف ..
خلاص واضحه .. حُسام بينمسك مافيها كلام ..
تقدمت بتصلح شيء حتى تنبهه .. بس كُلهم عارفين إنها أُخته ..
وغير كِذا حتى لو حذرته فكيف بيهرب ..
دخلت إيدها بجيبها ولفت حول نفسها بتوتر ..
مشيت بهدوء وراهم فإتسعت عيونها من الصدمه لما شافت عسكري ثاني واقف بنفس الممر ويراقب حُسام بعيونه ..
خلاص ... موضوعه إنتهى ..؟!
زادت ضربات قلبها وهي مو مصدقه..
لا .. ما تبغى هذا يصير ..
لأول مره تحس إنها بوضع صعب .. قدام عينها تشوف واحد من عيلتها يهوي للقاع وموضوعه بيكون منتهي ..!
ما تبغى يصير له شيء .. بس وش بإيدها تسوي ..؟!
حست حالها خلاص .. نفسيتها قلبت والضيقه الشديده عمت صدرها ..
ضاقت عيونها بهدوء .. إختفى من قدام عيونها ..
هو .. والإثنين التابعين للشرطه ..
حطت إيدها على صدرها .. فيها ضيقه فضيعه إستولت على كامل صدرها ..


وقف حُسام عن المشي وقدم بجسمه لقدام يطالع في الممر .. فعلاً يوصل للعمليات ..
لف حوله يقول في نفسه: "ما أضن أحد للحين درى عني صح ..؟! بس مو بعيده واحد من هالأشخاص اللي حولي يكون تابع للشرطه وقاعد يراقبني .. ما عليه .. بياخذ وقت على ما يتأكد إني نفسه حُسام" ..
شوي .. بدأ يزيد معدل الخوف بداخله ..
حس كأنه فعلاً في أحد حوله من الشرطه وإن موضوعه منتهي خلاص ..
شعور قاتل ..
تلفت حوله وعيونه تتفحصهم واحد واحد وبداخله صوت يقول أهرب ..
صوت يقول إسمع لبِنان وجواد وأهرب ..
أهرب .. أطلع برى المكان بأسرع شيء تقدر عليه ..
خلخل إيده بشعره وبعدها دخلها بجيبه .. شوي إلتفت .. كان واضح التوتر الشديد عليه ..
رفع يده لمستوى نظره وعض على شفته لما حس برجفتها ..
وش ذا ..؟! التوتر بجسمه قاعد يزيد ..
عقله خلاص وقف عن التفكير فلف وقرر يدخل له في أي مكان حتى يريح شوي من هالتوتر وهالمشاعر الغبيه من خوف وقلق وغيره من المشاعر السلبيه ..
فتح له أول باب شافه ودخل فكانت غُرفه مليانه أدوات تعقيم من مُنضفات وقفازات ومناشف وغيره مرتبه بالأدراج والدواليب ..
جلس على كُرسي كان فيها وأخذ له نفس عميق ..
ظل يسحب نفسه لأربع ثواني بعدها زفر لأربع ثواني ..
كرر الحركه عشر مرات حتى بدأ التوتر شوي شوي يختفي ..
عقد حواجبه .. توه إنتبه إن جواله من زمان وقف عن الهز .. شكل جواد إستسلم ..
غريبه .. مو من عادته يستسلم بهالسُرعه وخصوصاً بمثل هالأوضاع ..
إنفتح الباب فجأه ففز واقف مصدوم وتراجع خطوتين مو مصدق لما شاف ثلاث رجال دخلوا عليه ..
طلّع واحد منهم مسدسه بسرعه يقول بصوته الجهوري: حُسام عزام .. إنت رهن الإعتقال فمن مصلحتك إلتزام الهدوء ..
هز حُسام راسه مو مصدق ..!
لا ... مو معقوله ..!
هو حتى ما أمداه يشوف مايا .. لا .. المفروض ما ينمسك اللحين ..
لا لسى بدري .. مو مصدق ..
بدأوا يتقدموا منه بحذر وهو للحين بمرحلة صدمه حتى إنقض واحد عليه وبسرعه سحب إيده لورى ظهره وكبله بالأصفاد وحُسام للحين مو مستوعب ..
هاللحضه .. على قد ما كان مُتوقعها إلا إنه ما قد تخيل إنه راح يعيشها فعلاً ..
تقدم الرجال اللي كان ماسك مُسدسه وسحب النظارات من وجه حُسام يقول: الساعه سته وعشر دقايق .. تم القبض على المُجرم الهارب حُسام عزام الواصلي بعد مرحلة هروب دامت لشهر ..
شوي دخل مشعل يقول: خلاص مسكتوه ..؟!
نزّل حُسام راسه يطالع بالأرض وهو مو مستوعب ..
لا .. المفروض ما ينمسك هنا ..
المفروض يطلع منها ..
لا ... غلط ..
تقدم مشعل منه في حين قال: أحسنت سلطان ..
سُلطان: ظلينا فتره نراقبه شاكين بهويته .. تصرفاته الغريبه خلتنا نتأكد إنه هو نفسه حُسام ..
هز مشعل راسه وقال: حُسام إرفع لي راسك خلني أتكلم معك ..
شد حُسام على أسنانه بعدها وبقوه رمى نفسه على مشعل فترنح الأخير فحط حُسام رجله بيهرب بس مسكه سلطان بسرعه وثبته يقول: مُحاولة الهروب بتزيدك مُخالفات .. هذا الشي مو من مصلحتك فإستسلم ..
تنهد مشعل ولف على حُسام وسلطان يقول: اللحين إنت راضي على الحال اللي وصلت لها ..؟! لو سلمت نفسك من ليلتها لكان الوضع كان أسهل من اللحين ..
تقدم ووقف قدام حُسام ..
طالع بوجهه لفتره وقال: حرام عليك بمثل هالعُمر تختار هالطريق ..
بعّد حُسام عينه عنه وهو يقول في نفسه: "مُستحيل .. لازم أهرب .. لسى ما شفت مايا .. لسى ما إنتقمت من ملك .. لسى ما قدرت أطلع دليل على إن العمل هذا كُله تدبير من ملك .. لسى باقي أشياء كثير .. مُستحيل .. مُستحيل أسمح إنهم يمسكوني هنا" ..
لف مشعل على سلطان وقال: جمع الرجال وأؤمرهم بالإنسحاب .. خلاص قبضنا على الشخص المعني .. لا تنسى تجيب لي جاكيت طويل حتى أحطه على أكتافه .. ما بنخليه يمشي بين الناس بإيد مُكبله منعناً للتشهير ..
سلطان: إن شاء الله ..
خرج وخرج وراه واحد من الإثنين وبقي الثاني عند مشعل وحُسام ..
تقدم مشعل وشغّل اللمبات كُلها وقال للشرطي الثاني: فراج الله لا يهينك كلم لي المركز يرسلوا سياره رسميه لهنا ..
فراج: إن شاء الله ..
وبعدها طلع هو كمان فقال حُسام في نفسه: "حلو .. بقي واحد .. بأقدر عليه .. بس خلني أتأكد إن النذل اللي إسمه سلطان ذا شال كُل الشرطه من المُستشفى" ..
رفع راسه لفوق بعدها طالع بمشعل وكمل في نفسه: "كويس .. سقف المُستشفى من النوع اللي مليان مداخل يوصل لتحت .. بأقدر أهرب عن طريقها مع إني ما حظرت نفسي ولا جبت حبل" ..
مشعل بهدوء: المُحترفين بس اللي يفكروا يهربوا من السقف .. لا تكون متفائل لذي الدرجه ..
إتسعت عيون حُسام من الصدمه ..!
هذا عرف وش كان ينوي ..!
طالعه مشعل لفتره بعدها قال: تعمّدت أطلعهم كُلهم حتى أسألك شوية أسئله خاصه .. هالأسئله صعب أسألها في المركز بسبب أجهزة التسجيل اللي لازم تكون حاضره في التحقيق ..
سكت شوي وكمل: لك أُخت وحده بس ومسجونه وهذا الشيء قدرنا نوصل له .. طيب أُمك وأبوك .. ما قدرنا نوصل لمعلوماتهم .. تقدر تعلمني ..
طالعه حُسام ولا جاوبه ..
سؤاله .. ما يحسه خاص حتى يقول بأسألك إياها على إنفراد ..
السؤال عن الأهل شيء روتيني في التحقيقات على حسب ما يضن ..
مشعل: أبوك عزام حمد الواصلي .. عايش .. لكن وين ..؟! تقدر تعلمني ..
ما رد عليه فقال مشعل: طيب أُمك .. ما قدرنا نطلع عنها أي معلومه إلا إنها ميته ..
ما رد عليه فقال مشعل: على آخر أيام عرفنا إن إسمها جواهر الـ***** .. صحيح ..؟! تقدر .. تعطيني الإسم كامل ..؟!
بعّد حُسام نظره عنه ولا رد ..
ظل يطالعه مشعل بعدها قال: جاوبني حُسام .. أحتاج إجاباتك ..
ضاقت عيون حُسام بعدها طالع فيه يقول: أجاوبك وتتركني أهرب ..؟!
إندهش مشعل من هالطلب الجريء والغير مُتوقع ..
إبتسم يقول: إنت .. تطلب من مُحقق يساعدك بالهروب ها ..؟! حُسام أطلب شيء معقول ..
سكت شوي بعدها كمل: أقدر أسمح لك تحظر عملية بنت أختك لنهايتها وتطمن عليها ..
إندهش حُسام وقال: صدق ..!
هز مشعل راسه بالإيجاب ..
ضاقت عيون حُسام وقال: طيب فك عني هالشيء .. ما أبغى أقابل مايا وأنا لابسهم ..
مشعل: قبل لا تدخل غرفتها راح أفكه لك ..
إنزعج حُسام .. كان ناوي يستغل الفرصه ويهرب ..
مشعل: بتجاوبني ..؟!
حُسام: تقدر بالمركز تطلع باقي المعلومات عني فليش مصر تعرفها اللحين ..؟!
ما جاوبه .. سكت حُسام لفتره بعدها قال: أبوي ما أدري عنه أي شيء غير إنه عايش مع زوجته اللي أسمها ملك .. أقدر أعطيك العنوان بعدين .. أُمي إسمها جواهر حسن جابر الـ****** ..
طالعه مشعل بهدوء بعدها قال: أها ..
ظل ساكت لفتره طويله بعدها قال: ليه ما سلمت نفسك ..؟! دامك مُتأكد من برائتك فليه ما سلمت نفسك حتى تتخفف عنك العقوبه ..؟!
حُسام: هالأسئله تنسئل بالمركز مو هنا .. ياللا خلني أشوف مايا .. جاوبتك بخصوص أبوي وأُمي ..
شوي دخل سُلطان وأعطى مشعل الجاكيت يقول: سحبنا كُل الرجال ..
مسك مشعل الجاكيت بهدوء يقول: كويس ..
لف سلطان بعيونه على حُسام فطالعه حُسام بنظرات حاده منقهر منه ..
تنهد سُلطان وطالع في مشعل يقول: مشعل وش تنتظر ..؟!
طالعه مشعل يقول: لا ولا شيء .. ياللا نروح ..
حُسام بسرعه: لحضه إنت وعدتيني .. خلني أشوف مايا ..
عقد سلطان حاجبه وطالع في مشعل فتنهد الأخير يقول: طلبته يجاوب على بعض الأسئله وما وافق غير بمُقابل ..
تنهد سلطان يقول: الله يهديك يا مشعل ..
طالع بحُسام بعدها طالع بمشعل يقول: مو من جدك ..؟! كيف تسمح له كمطلوب وخصوصاً بمتهم رئيسي بجريمة قتل إنه يـ..
قاطعه حُسام بحده: مو أنا اللي قتلته .. ملك هي السبب .. وربي ما قتلته ولا حتى شفته بذيك الليله ..!!
عقد مشعل حاجبه في حين قال سلطان: أقوالك بناخذها بالمركز مو هنا وغير عن إنه في شهود ضدك .. الموضوع منتهي ..
حُسام بعدم تصديق: يا رجل قلت لك ما قتلته وهالشهود مو صادقين ..!! أنا ....
قاطعه سلطان: إيه إيه إنت مظلوم والجريمه مُدبره وفيه من يحاول يورطك .. مو هذا اللي تبي تقوله ..؟!
حُسام بعدم تصديق: لا ماني مثل اللي يقول هالكلام كأعذار .. والله إني جاد .. والله ما قتلته ولا ..
قاطعه سلطان: قلت لك أقوالك تنأخذ بمركز الشُرطه مو اللحين فوفر طاقتك ..
شد حُسام على أسنانه بقهر ..
كُل شيء ولا أحد يتهمه بشي ما سواه ..
شعور الظلم قاسي وما كان متوقعه يكون لهالدرجه ..
لدرجة تصارخ وتنكر ومحد يصدقك أبد ..
لف على مشعل يقول: إسمع .. صدقني مو أنا اللي قتلته .. والله مو أنا اللي قاتله ..
مشعل: بنشوف للموضوع بالمركز مو هنا و...
عقد حاجبه وطلّع جواله فإستغرب من المتصل ..
لف على سلطان وقال: راقبه .. شوي وجاي ..
طلع ورد يكلم هالشخص ..
طالع حُسام بسلطان وقال: ليه مصرين تكذبوني ..؟! يعني أي واحد يشهد على أحد يكون هو الصادق والمُتهم كذاب بُكل الحالات ..؟!
سُلطان: حبيبي قلنا لك هذا المكان مو مناسب لأخذ أقوالك .. بنتفاهم بالمركز ..
حُسام بحده: والله لو ما تعاونت معي لأني ما أسامحك على هالظلم سامع ..؟!
إبتسم سُلطان ولا علق ..
شوي دق باب الغرفه فتعجب وراح يشوف مين ..
فتحه وشافه حُسام كأنه يكلم أحد عند الباب ..
إندهش لما شافه طلع وقفل الباب وراه ..
حُسام همس: وش الحكايه ..؟!
إبتسم .. هالفرصه مُناسبه ..
لف بنظره على المكان يدور له طريق للهرب ..
وكالعاده مستوى التفاؤل عنده مُرتفع فلوين بيوصله ..؟!








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








إرتفع صوت أذان المغرب في أرجاء هذا الحي الكبير والواسع ..
وبإحدى ساحات وحده من قصوره كان واقف بهدوء وساند ظهره على الشجره وسرحان ..
وصله خبر إن صاحبة البيت تبغى تقابله ..
تنهد وهمس: شكل حلا علمتها إني كنت موجود .. بتطردني أكيد ..
وصله هالخبر لكن بعدها جاتها أُختها تزورها فأجلت مقابلتها له ..
الطرد ... هو مصيره ..
متأكد من هالشيء ميه بالميه ..
ضاقت عيونه وتنهد براحه لما شافه ..
بالعاده يجي آخر الليل ونادراً يجي بمثل هالوقت ..
تقدم من سيارته لما وقفها وظل واقف ينتظره ينزل ..
أول ما نزل قال: كِرار ..
لف كِرار على جهته فتنهد الشاب اللي أكيد كان قُصي وقال: أبغى .. أتكلم معك اليوم .. متى بتكون فاضي ..؟!
طالعه كِرار شوي بعدها قال: بعد العشاء راح أجيك ..
إبتسم قُصي وبعدها لف ورجع لمكانه ..
أسند براسه على الشجره وهمس: ما عاد لي خيار غير هذا ..
لف يطالع بكِرار وهو يدخل البيت وكمل: ما عاد لي خيار غير أطلب منه المُساعده مثل عرضها لي قبل فتره ..








لهنا نخلص البارت واللي أتمناه يكون مُمتع لكم ..
أدري شخصيات كثيره ما ظهرت بس البارت كان مُركز أكثر شيء على عدة شخصيات وطبيعي ما يطلعوا الباقي ..
ثائر وخلاص مُعاناته إنتهت فتعليقكم على الموضوع ..؟!
حُسام لا يزال يضن إنه يقدر يسوي كل شيء بسهوله .. على قد ما الأحداث عنه اللحين كثير لكن بالبارت الجاي بتصير أحداث تقلب بعض الموازين فإيش تضنوا بصير في النهايه ..؟!
قُصي وأخيراً طلب مُساعدة كِرار .. وش تتوقعوا بيصير بينهم بالبارت الجاي ..؟!
شفت إني من زمان ما حطيت قفلتين فقلت خلوني أحطهم اللحين فإيش رايكم :p
نلتقي على خير بالبارت الجاي بأحداث أجمل ومُمكن تصدمكم بعض الأشياء فيه فكونوا بالقرب ()


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close