رواية شظايا شيطانية الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت الثالث والأربعون || ✖•◦•.
قطع عليها صدمتها صوت أُمها طالعه من الغرفه ..
رفعت راسها لها فشافتها رايحه للمطبخ .. شكلها راح تبدأ تجهز للغداء ..
شدت على أسنانها بعدها قفلت الجوال وطنشت ..
راح تطنشه .. ما راح تمسع له ..
مين يكون حتى يضن إنها بترضخ له ..
تذكرت صاحبتها داليا ..
معقوله لو ما جات راح يآذي وحده من زميلاتها ..؟!
معقوله يسويها ..؟!
رجع لها الخوف من جديد ..
مُستحيل تسمع له .. وفي نفس الوقت خايفه من ردة فعله لما ما يلاقيها جت ..
بس لحضه .. هي أهم .. مو غبيه تروح لأي مكان يطلبه منها شاب غريب ما تعرفه ..
أصلاً وحده من زميلاتها طيبه وأهلها متفهمين ..
والثانيه أهلها مطلقين وكُل واحد فيهم بمكان ولا سألوا عنها أصلاً ..
الثالثه أُمها طيبه وأبوها ميت وهي أكبر إخوانها ..
مافي خوف عليهم .. أصلاً ما عندهم مصايب مثل اللي عند داليا ..
ما راح يصير لهم أي شيء وبيلاقي هالمُهكر الغبي أي شيء حتى يبلغ عنه لأهلهم ..
هالمره ... كمان بتطنش حتى يتعب ..
مسكت جوالها .. وحطت حضر للرقم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الظهر .. الساعه وحده ونص تقريباً ..
كان جالس بهدوء في هالمجلس الفوضوي وسرحان بتفكيره ..
دخل واحد من الشباب ولما شافه قال: عثمان تعال شوي ..
طالعه عُثمان بعدها تقدم منه يقول: إنت هنا يابو الجود ..؟! الشباب كانوا يدوروا عنك ..
جواد: إجلس شوي ..
عثمان: بروح أودي لهم كرتون المناديل .. الشباب ترى يشووا ..
جواد: أدري .. اللحين إجلس دقايق بأكلمك ..
إستغرب عثمان وجلس قدامه يقول: سم .. وش بغيت ..؟!
طالعه جواد شوي بعدها سأله: هالأيام شفيك تحوم حول حسام كثير ..؟!
عثمان بتعجب: والله ما عرفنا لك .. لو تهاوشت معه تقول لي كبر عقلك ولا تتجادل بامور صغيره ولا تحاشر حسام على كل كلمه وحركه .. ويوم إن أوضاعي معه زانت تقول لي شفيك تحوم حوله ..!! يابو الجود تكفى إرسي على بر وريحني ..
جواد: عُثمان .. أنا أكثر واحد يعرف حُسام .. مو بالسهوله يجتمع مع أي أحد .. إنت من الأشخاص اللي مُستحيل أصلاً يفكر حُسام إنه يتكلم معهم .. لكن هالأيام .... صرتوا تتكلموا مع بعض كثير لدرجة الشك .. مهما حاولت ألاقي سبب مو قادر .. عُثمان أنا أعرفك عدل .. وش اللي قلته له حتى يصير دوم يتكلم معك ..؟!
عثمان: أفا والله ..!! لهالدرجه الثقه ميح ..! ترى إحنا عُمر وإحنا أصحاب ..! مهما كان وعلى قد ما أكرهه إلا إني مُستحيل أأذيه .. في النهايه هو ولد أختك وأكثر واحد إنت تعزه .. وإنت خويي من زمان وبالنهايه تتهمني إني ناوي على مُصيبه ..!!
جواد: أنا ما قلت إنك ناوي على مُصيبه .. كُل اللي قلته هو سؤال واضح وهو وشو اللي إنت قلته له ..! موضوع الإتهام والمُصيبه إنت اللي فتحته وكأنك تأكد لي إن اللي يصير مو عادي ..
عثمان: يا رجال طريقة كلامك تخلي أي واحد يضن إنك تتهمه بشيء كبير فطبيعي أرد عليك كِذا ..!! ولا أنا بالحقيقه لا سويت مصيبه ولا شيء .. من الطفش بيوم من الأيام بديت أسولف مع حُسام وشكله هو بعد كان طفشان .. إنت تدري الطفشان مُمكن يسولف مع أي أحد حتى الجدران .. مو من عادتك ما تفكر بحِكمه يا رجل ..!
تنهد جواد وقال: عُثمان .. قلت لك من قبل إني أعرف حُسام أكثر من أي أحد ..! والله لو شوي ويموت ما بيطالع فيك فكيف مع شوية طفش يأخذ ويعطي معك بالكلام ..!! ماهي مره .. الموضوع تكرر ثلاث مرات .. مو من حقي أسأل وأشك ..؟!
عثمان: من حقك .. لكن قلت لك اللي عندي .. إذا مو مصدقني فإسأله بنفسك وشوف وش بيقول لك ..
جواد: سألته .. ورده كان سؤال ثاني عن موضوع ثاني .. كان يضيع السالفه .. عُثمان لا تخلي العشره اللي بيننا تخرب .. جاوبني عن سؤالي قبل لا أعرف بنفسي ..
تنهد عُثمان يقول: الله يهديك .. بس عشان حدث صغير صلحت منه مصيبه ..! لا يكون خوفك على ولد أختك كبير لدرجة الشك في أخوياك ..!! تكفى يا رجال إرجع لحكمتك وعقلك ولا تكبر المواضيع الصغيره مثل الحريم ..
قام وأخذ علبة المناديل وطلع وهو يردد: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
طالعه جواد حتى طلع بعدها تنهد وهمس: معقوله أكون أعطيت الموضوع أكبر من حجمه ..؟!
غمض عيونه وبدأ يفكر بالموضوع من جهه ثانيه ..
لأنه فعلاً مو قادر يلاقي سبب ..
يعرف قد إيش عثمان يكره حُسام .. يخاف يآذيه ..
بس من جهه ثانيه هو عارف إن حُسام مو بالغباء هذا حتى يسمح لعثمان من بين كُل الرجال يآذيه بشيء أو يضحك على عقله بكم كلمه ..
إذا كان فيه شيء فأكيد مو بسيط لدرجة إن حُسام يسمع له ..
وإذا كان مافي شيء فكيف أصلاً حُسام أخذ وأعطى معاه بالكلام ولما يسأله يضيع الموضوع ..!!
لا .. فيه شيء .. هو متأكد بنسبة تجاوز الـ90% ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه أربع العصر ..
صحيت من نومها ولفت نظرها ناحية الساعه ..
تنهدت وقامت .. توضت وصلت العصر وبعدها فتحت الدولاب تلبس لها شيء ..
تنهدت وهمست: هذا أنا رجعت من جديد لنادر .. حتى من دون لا أعرف الإجابه اللي أبغى أعرفها ..
إبتسمت وقالت: بس يالهنوف ..! من متى وإنتي تستسلمي للكآبه ..؟! المُهم ريحني من ناحية أُم البزر الأجنبيه .. طلعت ميته والحمد لله ..
أخذت لها بنطلون مع قميص لحد الرُكبه وبدلت ملابسها ..
وقفت قدام المرايه تمشط شعرها وكملت: وغير كِذا هو تعرض للخيانه من ناحيتها .. لما علمت طيف عن الموضوع قالت لي إحمدي ربك إن زوجك مو من النوع الشكاك اللي يشك بزوجته بعد تجربه عاشها ..! فعلاً بالعاده الرجال اللي يخونونهم زوجاتهم يصيروا يشكوا بالحريم كُلهم .. اللحين مهما حاولت أفكر مو قادره ألاقي موقف شك فيه نادر أو سألني عنه بإصرار ..!! يا لبيه بس ..!
تنهدت وطغى عليها الحُزن من جديد بعدها إبتسمت وقالت: لكُل شيء وقته صح ..؟! الحين أنا ناويه من الطفش أصلح شيء حماس .. يعني لازم أشيل كُل الأُمور المُزعجه من راسي وأجلس مروقه ..
رفعت شعرها ذيل حصان وبعدها حطت لها قلوس خفيف وماسكرا وطلعت من الغرفه ..
لما نزلت من الدرج إستغربت لما ما شافت ميرال كالعاده عالتلفزيون ..
يمكن نايمه ..
لفت بنظرها عالمكان .. مافي أثر حتى للطفله ..
تمنت تكون موجوده وتشوفها .. ماقد شافتها حتى هذه اللحضه مع إنها رجعت أمس ..
راحت للمطبخ وتكت على الطاوله تقول: سيلا حبيبتي كيفك ..؟!
طالعتها الشغاله وقالت بإبتسامه: الهمد لله ..
الهنوف: إن شاء الله دوم .. هههه عصير جزر ..
ضحكت سيلا وفتحت الثلاجه تصب لها عصير جزر ..
أخذت الهنوف الكوب وطلعت للصاله ..
شافت منار نازله وبإيدها الطفله ..
كويس .. جت بوقتها ..
تقدمت من الدرج تقول: يا هلا والله ..
لا إيرادياً خبت منار الطفله وراها تقول: إنتي ..؟! مو ناويه تآذيها صح ..؟!
الهنوف بدهشه وهي تحط إيدها على صدرها: أنا .. الهنوف .. الزهره المُزهره في ثلج الشتاء ... أأذي طفله ..؟!
ميلت منار شفتها ونزلت وبعدها جلست على الكنب وجلّست الطفله جنبها ..
جت الهنوف وجلست على كنبه قريبه منهم وطالعت في الطفله ..
كانت بيضاء بعيون عسليه وشعر بني فاتح لفوق أكتافها ..
إبتسمت لا إيرادياً .. تحس نفسها تطالع بالتلفزيون ..
عمرها ما شافت طفله أجنبيه بالواقع ..
كانت خدودها حمراء وشفتها صغيره ..
وفيها شامه صغيره قريب من إذنها ..
تجنن .. هالكلمه هي أول كلمه جت على بالها ..
حطت كوب العصير على الطاوله اللي جنبها بعدها مدت إيدها الثنتين للطفله تقول: تعالي .. تعالي هنا ..
طالعتها الطفله في حين ناظرتها منار لفتره وبعدها شالت إيدها اللي كانت حاضنه الطفله ..
ظلت الطفله تطالعها بشيء من الخوف بعدها نزلت من حضن منار وتقدمت من الهنوف بحذر ..
مسكتها الهنوف أول ما قربت منها وشالتها لفوق رجلها ..
طالعت بوجهها تقول: يا زينها ..! إسمها هانا ها ..؟! إسم غريب بس يا زينه عليها ..
طالعت بمنار تقول: وش معنى إسمها ..؟!
منار: وش يدريني ..؟!
رجعت الهنوف تطالع بالطفله وقالت: هالجمال كُله أخذته من نادر أكيد .. بس لون الشعر أخذته من أُمها الغبيه ..
ضمتها لصدرها تقول: ويا زين الأطفال بس ..!! وقسم سعاده ..
بعّدتها عن حُضنها تقول: قولي الهنوف ..
طالعتها الطفله بدون أي ردة فعل ..
كان الخوف لسى موجود على ملامحها ..
تنهدت الهنوف وقالت: يا حياتي خايفه ..
طالعت في منار وكملت: حرام يا شيخه .. يعني لازم توري الأطفال وجهك ..!
إندهشت منار وقالت: لا يا شيخه ...!!
ضحكت الهنوف وطالعت بالطفله تقول: شوفي .. من اللحين .... أنا ماما ..
طالعت منار في الهنوف في حين تكلمت الطفله بهمس: ماما ..؟!
الهنوف بدهشه: والله قالتها ..!! صح نسيت إنها أجنبيه .. فكلمة ماما مُشتركه في كُل الدول تقريباً ..
إبتسمت وقالت: إيه .. ماما ..
أشّرت على نفسها وكملت: أنا ماما ..
شوي تقوست شفّة الطفله وكررت: ماما .. ماما ..!!
حزنت الهنوف على شكلها وقالت: يا حياتي والله .. شكلها مفتقده أُمها ..
شوي تجمعت الدموع بعين الطفله وهمست: ماما ..
ضمتها الهنوف لصدرها ولأول مره حست بشعور متضارب ..
طفله تبكي قدامها وتنطق باسم ماما ..
تحس إنها كأنها بنتها ..
شعور الحب العميق .. الحزن النابع من داخل ..
تتسائل في نفسها .. هل هذا هو شعور الأُمومه ..؟!
لا إيرادياً بدت تبكي هي كمان والطفله بين إحضانها كمان تبكي ..
ما تدري بُكى حزن ولا فرح ..
لكن ... صار ودها بطفل ..
ودها أحد يناديها بماما ويسعدها قد كِذا ..
شعور حلو .. مو قادره تنكر إنه شعور حلو ..
طالعتها منار لفتره بهدوء بعدها وحتى تغير الجو قالت بسخريه: والله زوج أطفال يبكوا .. بس الفرق في الأحجام ..
تفاجأت من صوت منار وللحضات كانت تضن إنها لوحدها ..
مسحت دموعها تقول: يا شيخه صوتك فجعني .. فعلاً إنتي الوحش اللي يخف الأطفال ..
رفعت منار حاجبها تقول: كأني أسمع إعتراف إنك طفله ..؟!
حطت الهنوف الطفله جنبها وبعدها أخذت كوبها تحاول تشربها ..
منار بدهشه: يرحم والدينك لا ..!! لا تعدويها عالجزر من صغرها ..
الهنوف: إنتي ما تبغي مصلحتها .. الجزر من أفيد الخضروات ..
منار: هذا وجهي إن ما كنتي مطلعه هالفايده من جيبك ..!
إبتسمت الهنوف أول ما خطر على بالها شيء ورفعت راسها لمنار تقول: منار اليوم إيش ..؟!
منار: الجُمعه يا فالحه ..
الهنوف: أووه باقي يومين على الدوامات ..!
منار: وش نبرة الإحباط هذه ..؟! معقوله مشتاقه للمدرسه وإنتي دوم غايبه ..
الهنوف: يا شيخه من حقي أغيب .. والله المدرسه من دون زميلاتي ولا شيء .. تقريباً بس تعرفت على وحده وهي سماح وغيرها لا .. يبغالي وقت حتى أتعرف على أكثر..
منار: أجل ليش تبغي أيام الدومات تجي ..؟!
الهنوف بحماس: إنتي بجامعة الملك عبد العزيز صح ..؟!
منار بتعجب: إيه ..
الهنوف بنفس الحماس: أبي أروح معك الجامعه ..
منار بدهشه: وشو ..؟!!
الهنوف: يا شيخه ودي وأمنيتي أروح الجامعه .. أبغى أجلس فيها دوام كامل .. بدخل معك في المُحاضرات وكِذا .. زمان عرضت الفكره على طيف بس هي وأُمي أحبطوني ورفضوا .. بالله عليك خليني أروح معك .. أووم الوناسه وقسم ..
منار: لا بعقلك شيء بصراحه .. الرفض هو جوابي ..
الهنوف بإحباط: ليييه ..! وشو السبب ..؟!
منار: حبيبتي جامعتنا ما تدخل أحد بدون بطاقه جامعيه فإحلمي تدخلي ماشي ..؟!
الهنوف: منار تكفين .. دوري لي طريقه يمين ولا شمال .. تكفين منار ..!
منار بتعجب: والله غريبه .. مدري وش اللي يخليك تتحمسي لها لهالحد ..؟!
الهنوف: إنتي خلاص جامعيه وما تعرفي شعور طالبات الثانوي لما يتحمسوا للجامعه .. شعور جميل .. قوي .. حماسي .. وأشياء كثيره ..
تنهدت منار وقالت: إحلمي .. مافي طريقه أبد ..
الهنوف: حبيبتي مافي شيء ماله حل ومافي حمايه بدون ثغرات .. إنتي أدرى بالنظام وأكيد بتلاقي لي طريقه .. أنتظرك خلاص ..!؟
تعجبت منار من ثقتها الكبيره ذي ..!
بس زاد تعجبها لما شافت الطفله تقبلت عصير الجزر وبدت تخلصه ..!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه بالصاله تطالع بجوالها حتى قاطعها صوت أُمها: آنجي ..
رفعت آنجي راسها لأُمها تقول: نعم ..
جلست على الكنبه المُقابله تقول: وينه .. السواق حقك صار لي يومين ما أشوفه ..؟!
إندهشت آنجي بعدها قفلت جوالها تقول: إيه أنا أرسله لبعض الأشغال ..
ملك: مثل إيش لدرجة يومين كامله ما أشوفه ..؟!
آنجي: بمره أرسلته يودي ديلي لمشوار .. وبمره أرسلته يشتري لي شيء .. ومره يعني .. كثيير نسيت .. وكمان ماهو أربع وعشرين ساعه برى .. هو أغلب وقته هنا بس ما تلاحظيه ..
ملك وهي للحين مو مقتنعه: يمكن ..
طالعتها آنجي شوي بعدها مسكت جوالها وكملت تقلب فيه ..
شوي ودخل جهاد ولما شافهم سلم بصوت مرتفع ..
إبتسمت له أُمه تقول: أهلين حبيبي .. كيفك ..؟!
إبتسم لها يقول: تمام وعال العال .. تسلمين والله يمه ..
شافته رايح للدرج فسألت: جهاد وين رايح ..؟!
جهاد: لكِرار .. يمه أراسله بالواتس وما يعطيني وجه .. المُشكله يقرأ الرسايل أول بأول ومافي أي رد .. حتى على الخاص أقوله ليه ما ترد وما يرد علي .. يبغالي أتصرف معه يمه .. أنا أكبر منه بثلث ساعه تقريباً ولازم يحترمني ..
وطلع الدرج تحت دهشة أُمه وآنجي ..
إبتسمت آنجي وتركت الجوال بعدها طلعت بسرعه وراه ..
ملك: وين رايحه إنتي بعد ..؟!
ملك: لشيء حماس يغير جوي المُمل ..
وبعدها إختفوا إثنينهم من قدام نظرها ..
تنهدت ملك بعدها جلست بهدوء على الكنبه تقول: دخلت جهاد المُفاجئه هذه فجعتني .. ضنيت إنه سمع شيء من حُسام .. الحمد لله ..
رفعت نظرها للدرج بعدها قالت: يارب .. إبعد عيالي وإكفهم من أي سوء ..
دق جهاد باب غرفة كِرار وآنجي وراه ..
لف جهاد عليها يقول: من تحت الباب يبان إن النور شغال وهذا يعني إنه صاحي .. شايفه كيف يطنش كالعاده ..؟!
إبتسمت ولا علقت ..
طلّع جواله ودق على رقم كِرار ..
شوي وسمعوا صوت الدق بداخل الغرفه ..
جهاد بهمس: والله ما يرد وراح تشوفين ..
وفعلاً دق حتى طفى من دون لا يرد ..
دق مره ثانيه وبعد شوي وقف صوت الدق فقال جهاد بهمس: حطه صامت حتى يرتاح ..
ضحكت آنجي بصمت فرفع إيده ودق الباب مره ثانيه ولا فيه رد ..
مد إيده ولف مقبض الباب فإندهش لما شافه مقفل ..
دق هالمره بقوه يقول: والله الباب شكله غالي وما ودي أكسره .. كِرار إفتح عيب عليك ..
مافي رد فدق مره ثانيه يقول: يا رجال ما علموك بحصة السلوك إن إحترام الكبير واجب .. والله العظيم إني أكبر منك فلازم عليك تحترمني ..
دق مره ثانيه يقول: كِرار إفتح .. بأقولك سر حلو .. سر من أسراري اللي ما بعلمها غير لك وحدك ..
ضحكت آنجي غصب عنها في حين كمل جهاد: خلنا نتشارك أسرارنا .. أكيد إنت بعد كان لك أسرار صح ..؟! ترى شيء حلو لما التوائم يتشاركوا بأسرار بعض .. ياللا خلني أحس إن لي توأم .. والله للحين مو قادر أحس بهالإحساس ..
دق بشكل أقوى وكمل: إنت تسمعني صح ..؟! يرضيك تؤامك يجلس يترجاك كِذا ..؟! يرضيك يا كِرار ..؟! أنا لو إنك مكاني والله ما يرضيني ..
تكى بظهره على الباب يقول: تصدق .. يقولون بالعاده التوائم يجي واحد منهم طيوب والثاني شراني .. أحس هالمواصفات تمثلني أنا وياك .. وكمان يقولوا بالعاده يطلع واحد منهم دب والثاني نحيف .. شرايك نجيب الميزن ونوزن بعض ونشوف مين وزنه أكبر حتى نحدد مين فينا الدب ومن فينا النحيف ..
بدأ يدق الباب بكعب رجله اليسرى وكمل: وكمان يقولوا إنهم يشتركون بكثير من الأمور ويحبون كثير من الأشياء المُشتركه .. إسمع أنا أحب الحليب بالزنجبيل وإنت ..؟! أكيد مثلي .. وكمان أكره جميع أنواع حليبات العصيرات .. يعني أقصد حليب الشُكولاته أو حليب الموز والفراوله .. واااه إسمه لوحده يزعجني ..!!
آنجي: ههههههههههههههههههههههه آومقاد ..!! حليبات العصيرات ..!!! بالله أقين ..
طنشها وكمل: يعجيني الرز الأبيض أما الأحمر يعني مو مره .. وإنت ..؟! أكيد مثلي .. طيب حتى إنت شاركني بالأشياء اللي تحبها ونشوف إن كنا نملك نفس الذوق ولا لا ..
وكمل يدقدق الباب بشكل مُزعج ومُتكرر ..
جهاد: طيب وش أنواع السيارات اللي تحبها ..؟! خلنا نشوف ذوقك ..
شوي وتشقلب على ظهره أول ما فتح كِرار الباب وطاح عند رجوله ..
إنفجرت آنجي ضحك في حين نزّل كِرار راسه يطالع فيه بهدوء ..
جلس جهاد وهو يمسك ظهره بألم يقول: الله يهديك .. عطني خبر قبل لا تفتح الباب بهالشكل المُفاجئ ..
إبتسم ووقف .. دخل للغرفه ولف بعيونه فيها يقول: والله وصرت مؤدب وتسمع الكلام .. لا فيه تقدم والحمد لله ..
لف كِرار يطالع فيه وهو يلف بالغرفه حتى وقّف عند مكتبه صغيره وظل يطالع بالكتب ..
لف على كِرار يقول بدهشه: تحب مؤلفات شكسبير ..؟! وااه تصدق موضوعه كان يجذبني وكنت أتمنى أقرأ مؤلفاته بس يعني أنشغل وأستثقل الموضوع وأنساه ..
بدأ يقلب بالمؤلفات بدهشه وكِرار يطالعه بهدوء في حين دخلت آنجي وجلست على كرسي منفرد تطالع بجهاد ..
لف جهاد من جديد على كِرار يقول: هيه كِرار .. بأستعير واحد منها لهاليومين ماشي ..؟!
ما رد عليه فلف جهاد على الكتب يقول: أصلاً أعرف ما راح ترد .. بصفتي أخوك الكبير ما راح أرد عليك ..
إبتسم وقال: العاصفه .. وهاملت .. هذه من أشهر روايات شكسبير .. وااه ودي أقرأهم ..
وقف شوي بعدها سحب قصه يقول: روميو وجولييت الكُل يعرف قصصهم ..
لف على كِرار وكمل: هالقصه الأصليه نفس المُتداول ولا لا ..؟! لو مو نفسها فعندي فضول أعرف كيف تسلسل الأحداث بالقصه الحقيقيه ..؟! أحب أعرف القصص الحقيقيه ورى الأفلام اللي نشوفها ..
ما لقى منه رد فرجع يطالع بالكتب ..
شوي تقدم كِرار وطلع كتاب مُصور من بين الكتب ..
طالعه جهاد بتعجب فمد كِرار له الكتاب فأخذه جهاد وقرأ العنوان ..
إتسعت عيونه بدهشه وطالع في كِرار يقول: ديزني نفسها اللي نعرفها وإحنا صغار ..!!!
ما رد عليه فقالت آنجي بتعجب: وش السالفه ..؟!
طالعها جهاد يقول: تتذكري حقين ديزني ذولا .. ساندريلا وسنووايت والطقه هذه ..؟!
آنجي: ومين ما يعرفهم .. إشبهم ..؟!
جهاد: هنا القصه الحقيقه وراء كُل قصه منهم .. بمعنى ثاني إن اللي كان يُعرض وإحنا صغار ما كان حقيقي ميه بالميه .. عندي فضول أعرف وش كانت الحقيقه ..!
آنجي: آمممم .. شيء يجيب الفضول نوعاً ما ..
جهاد وهو يقلب بصفحات الكتاب: بالنسبه لي يجيب الفضول بقوه .. أحب أقرأ عن أي موضوع له علاقه بشيء في طفولتي .. فالأفلام اللي شفتها في طفولتي طبيعي يجيني فضول أعرف قصصها الحقيقيه ..
عقد حواجبه شوي بعدها لف على كِرار يقول: واااه كِرار ..!! فعلاً للتؤام أذواق مشتركه .. شكله كتاب مصور من النت وهذا يعني إنك بنفسك بحثت عن الموضوع بسبب حبك لهالأمور ..!
ما رد عليه كِرار فرفع جهاد الكتاب يقول: خلاص بأستعير هذا منك ماشي ..؟!
وبعدها فتح له صفحه عشوائيه يقرأ كم كلمه من شدة فضوله ..
طالعت آنجي بكِرار بهدوء تفكر بتصرفه اللي قبل شوي ..
صحيت من سرحانها على صوت جهاد يقول بصدمه: ساندريلا ..!!
طالعت آنجي فيه فقال لها: تخيلي سبب زواجها من الأمير مو قصة حب ..!! السالفه فيها إنتقام و .... لحضه لحضه بأقرأ القصه من أولها حتى أفهم ..
وقلب حتى وصل لبداية القصه وجلس على سرير كِرار وبدأ يقرأ ..
طالعته آنجي لفتره وقالت: مو قلت بتستعيره ..؟! شفيك بديت تقرأ من اللحين ..؟!
ما رد عليها من قوة الإندماج فتنهدت بعدها لفت نظرها وطالعت في كِرار فشافته يطالع جهاد بهدوء ..
قامت وطلعت برى الغرفه وقفلت الباب وراها ..
كُل ما شافت كِرار تحس بينها وبينه محادثه طويله لازم تصير ..
وللحين مت رضيت تصير ..
إنسدح جهاد على ظهره وكمل يقرأ فلف كِرار وجلس على كرسيه قدام المكتب وفتح اللاب يكمل اللي كان عليه ..
ربع ساعه مرت قبل لا يوصله صوت جهاد يقول: كِرار وش معنى تبقط ..؟! كلمه فصحى ما فهمتها ..؟!
ما وصل له أي رد فقال بهمس: عادي .. مو أول مره يطنش ..
كمل يقرأ وشوي جاه صوت كِرار يقول: يعني شرب أو أكل شوي شوي ..
عقد جهاد حاجبه للحضه بعدها فهم إن كِرار يجاوبه على السؤال اللي قبل شوي ..
رجع يقرأ الجمله مره ثانيه حتى يفهم السالفه وبعدها قال بهمس لنفسه: كلمه غريبه .. كأنها مو فصحى ..
ورجع يكمل قراءه ..
ساعه مرت قبل لا يجلس جهاد يقول بدهشه لكِرار: مُستحيل يا كِرار ..!! ما أصدق ..!!
قفل الكتاب وكمل بعدم تصديق: البنت ساندريلا اللي كانت تحزنا وإحنا صغار طلعت بالشر هذا ..!! أبوها كان شري وتزوج أم البنتين وبعدها سرق أموالها وهرب فعصبت وحتى تنتقم ما لقت غير ساندريلا .. بسص ياخي بعدها على طول صارت طيبه وتركت ساندريلا بحالها قصارت سانتدريلا تستغلها بالشكل هذا ..!! صارت تأجر البيت و و و وحتى في النهايه قابلت الأمير ..! ياخي ختى مشهد الكعب ذا كان غير بشكل كبير .. في النهايه قبلت تتزوج الأمير حتى هو ينتقم من حبيبته السابقه وهي تأخذ أموال .. وبعد شهر تطلقوا ..! الحيوانه عاشت حياتها وعمتها وبناتها تبهذلوا بشكل فضيع ..! وين ساندريلا المسكينه المظلونه ..؟!! طلعت ظالمه بشكل ..!! هيه كِرار إنت متأكد إن القصه ذي حقيقيه ..؟! ياخي مو مصدق ..
كِرار بهدوء: مو لازم تصدق ..
رجع كِرار يطالع بالكتاب يقول: والله شيء مو معقول ..
رجع مره ثانيه ينسدح على السرير يقول: خلني بس أشوف قصة سنووايت ذي كيف .. شكل عمتها أكيد طيبه وهي لا .. ما عاد صرت أثق ببطلات ديزني ذولا ..
وبعدها كمل يقرأ بحماسه شديده ..
وكان شكله بيظل هنا حتى الليل من شدة إنسجامه بالكتاب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كان طفل ..
لسى صغير بعمره .. حادث كبير صار ضيع منه أبوه وخلى منه طفل يتيم بذاكره مفقوده ..
ما قدروا يحددوا هويته .. أو يجمعوا معلومات عنه ..
الحادث كان كبير تأثرت منه ثلاث سيارات وكُلها عوائل ..
ما قدروا يعرفوا هو ينتمي لأي سياره وخصوصاً إنهم أخذوا وقت حتى يحددوا هوية الأشخاص بالسيارات الثانيه وخصوصاً إن الحريقه اللي صارت بعد التصادم أكلت معضم الوثائق والأوراق ..
مصير هالطفل كان دار الأيتام تحت إسم مُزيف ..
سنتين مرت حتى قدروا يحددوا مين يكون وقدروا يحطوه تحت إسم أبوه المرحوم ..
كبر ولما وصل لسن البلوغ حكّوه بسالفته فأول شيء صلحه بعد ما طلع من الدار هو زيارة قبر أبوه ..
لقى نفسه وحيد بهالدنيا .. دخل الجامعه وكمل حياته ..
كوّن نفسه أول بأول ودخل لقسم صعب بس عشان يملك كُل الصلاحيات اللي تخليه يقدر يلاقي أُمه ..
ولما حاول .... وصل له خبر إنها ماتت من سنوات ..
كان الموضوع صدمه كبيره بالنسبه له ..
كان عايش على أمل يلاقي الشخص الوحيد اللي بقى له من أهله بس مافي ..
ما كان قدامه غير قريب واحد وهو ولد عمه وبس ..
خلاص .. إكتفى فيه وقرر يعيش حياته بشكل طبيعي ..
حتى هذا اليوم ..
حتى هذا اليوم كان يعيش حياته بشكل طبيعي ..
لكن من بعد ما وصلت له بعض الملفات إنقلبت أوضاعه فوق تحت ..
شيء صدمه .. ورجعه لدائرة الأمل من جديد ..
بس الأمل هذا .... كان صادم ..
صادم لدرجه كبيره ..
صادم لدرجة تمنى عدم وجوده من الأساس ..
مع هذا راح ينتظر .. كُلها يومين ويعرف إن كان هالكلام اللي سمع عنه صح ولا غلط ..
راح يسأل صاحب الشأن بنفسه ..
فعشان كِذا بيحاول يتجاهل الموضوع ليومين بس ..!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
السبت الساعه 10 الصباح ..
إسترخى على الكنبه يقول: ما جت ها ..؟!
ردت عليه: لا .. وكمان عملت بلوك على رقمي ..
ضحك وقال: هالبنت تحب العناد ..! مع إن حساباتها كانت توضح لي إنها بنت فري وعادي عندها تروح لأي مكان .. فجأه طلع الشرف اللي بداخلها ..
طالع فيها وكمل: ميلا راسليها برقمك الثاني وقولي لها إنتظر المُشكله اللي بتجيك ..
ميلا: أوكي ..
إبتسم وقال: قلتي لي إن عندها جار كثير تتكلم معه وعلاقتهم قويه إسمه باسم ها ..؟!
هزت راسها بالإيجاب فقال: قريب لقى له شُغل ها ..؟! خليه ينطرد بطريقتك ماشي ..؟!
ميلا: أوك ..
إبتسم أُسامه برضى بعدها قال: صلحي لي عصير ..
قامت وراحت للمطبخ ..
سحب الريموت وشغّل التلفزيون وبعد دقايق جت بعصير برتقال بإيدها ..
أخذ العصير فجلست وظلت تراقبه وهو يشرب ..
شوي قالت: أُسامه ..
طالعها فترددت شوي بعدها قالت: مـ ... ما جاء للحين يوم سفري مع ماما لبلادي ..؟!
ضاقت عيون أُسامه يقول: كم مره قلت مو إنتي اللي تحددي متى يجي ..!
ميلا: أنا بس أتسائل .. لأنك قبل فتره طويله قلت قريب بس للحين ما فتحت معي الموضوع فسألتك ..!
رجع أُسامه يطالع في التلفزيون يقول: بسؤالك هذا أخرتي عليك وعلى أُمك السفر لشهرين .. جادلي وبتتضاعف ..
سكتت ولا قدرت تتكلم أكثر ..
رفعت عينها تطالعه لفتره ..
هالشخص .... بتموت هنا لو ظلت تنتظره ..
لوتقدمت وجاء دورها تتحرك بيكون أحسن صح ..؟!
نوعاً ما ... هذه الفكره بدت تدريجياً تدخل مخها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
يوم الأحد ..
اليوم المُحدد فيه موعد عملية مايا ..
قدام إحدى المدارس الإبتدائيه الخاصه وفي وقت طلوع البنات في الصرفه ..
الساعه تقريباً وحده وربع ..
كان واقف متكي على وحده من جدران البيوت القريبه ويطالع في البنات وحده وحده ..
رجع يطالع بالصوره اللي معه يقول بهمس: والله هتلر محد يستهين فيه .. بس طلبته معلومات عن أولاد الحقيره ذيك وجاب لي حتى صورهم تقريباً ..
رجع يطالع في البنات وكمل: بنت صف سادس إسمها حلا .. هي بنتها الصغيره .. بالبدايه علمت واحد من أولادها الكبار .. هالمره بأعلم أصغر بنت .. وأكيد هالطفله راح تقلب البيت فوق تحت لو عرفت ..
هالبنت ..؟!
هالبنت أخته ..
شد على أسنانه وقال: مابي أخوات من هالحرمه ..! والله بِنان ويحيى أهون منها بملايين المرات .. أتقبلهم ولا أتقبل الأشكال ذي ..!
عقد حاجبه لما شاف وحده تشبه حلا ..
إعتدل بوقفته وقرب منها حتى يتأكد ..
ميل شفته لما ما طلعت هي ورجع يلف بنظره في المكان حتى إستقرت عيونه على وحده ثانيه ..
ضاقت عيونه يتأملها وهي تقرب فإبتسم لما تأكد إنها نفسها ..
إنتظر لما مرت من جنبه فقال: حلا صح ..؟!
عقدت حاجبها ولفت على الشاب الغريب اللي لابس كاب أسود يغطي شيء من وجهه بشكل يخليه مريب فقالت: عفواً ..
إنحنى يوصل لطولها وقال: أقدر أتكلم معك لدقيقتين .. عندي خبر جميل عن أُمك ..
ما تنكر إنها إرتعبت وفي نفس الوقت تعجبت من الموقف بكبره فقالت: عن أُمي ...!
شوي وقالت بشيء من القهر والحقد: لا تكون إنت أخو اللي ماتت ..!! ترى أبوي مو نفسه أبوك وكُل هذا تشابه أسماء فاهم ..
مافهم وش تقصد فقال: لا .. الموضوع مو كِذا .. بس نوعاً ما يخص أبوك بعد ..
إتسعت عينها من الدهشه .. أبوها ..!!
يخص أبوها ..!!!
لفت بكامل جسمها عليه تقول: وشهو ..؟! وش هالموضوع اللي يخص بابا ..؟!
إنزعج من إهتمامها الكبير بأبوها ..
وتقول له بابا بعد ..!!
كرهها .. كرهها كثير ..
أشر بإيده على وحده من البيوت يقول: نتكلم قدام ذاك البيت لأن المكان هنا زحمه .. قدام البيت وعند المدرسه يعني مو لازم تخافين لأني ما بسوي أي شيء وكُل الأنظار أصلاً بتكون علينا ..
طالعته شوي بعدها تقدمت وسبقته للمكان اللي أشر عليه ..
تبعها حتى وقفوا بالمكان المقصود ..
لفت عليه تقول: وشو هذا الموضوع اللي يخص بابا ..؟! قوله بس تأكد غني ما بصدقك .. بابا هو الوحيد اللي أصدقه ..
حُسام بهمس: بابا وبابا وبابا ..!! خلاص جبتي لي الغثيان ..!!
حلا بتعجب: ها ..؟!
طالع بعيونها يقول: موضوعنا عن أُمك فلا تغثيني بكلمة بابا ..
حلا: إنت بصراحه مدري وش تبي بس لا تجلس تتكلم عن بابا كِذا وكأنه مصدر إنزعاج وغثيان ..!! ترى وقسم بالله بأصارخ وأنادي الشرطه عليك وأقول إنك من اللي يخطفون الأطفال سامع ..؟!
حُسام بسخريه: يكون حلو لأن وقتها ما بيكون قدامي خيار غير أبلغ عن أُمك وأدخلها السجن ..
إختفت الحده من ملامحها تقول: وشو ..؟! وش دخلها ماما ..؟!
حُسام: شدحلها ..!! أُمك لو ما أعطوها القصاص ما راح يكونوا عادلين بنظري لأنها ...
قاطع صوته صوت حاد يقول: حلا ..!!!
لف حُسام بسرعه على ورى فتقدم الشاب ومسك بإيدها وسحبها يقول: لا تتكلمي مع غُرباء كِذا ..
حلا بدهشه: قُصي ليه إنت هنا ..؟!
طالع قُصي في حُسام بتفحص يقول: السواق حقك اليوم تعبان فجيت أنا أجيبك بأمر من أُبوك ..
لف حُسام وجهه بعيد عن قُصي يقول في نفسه: "ومين هذا بعد ..!!" ..
حلا: طيب لحضه لحضه خله يفهمني وش يقصد بـ...
قُصي: حلا متى بتبطلين من المشي لوحدك مع الغُرباء..!! يعني أي واحد من الشارع يجي ويخربط على راس بتصدقيه ..!!
لف حُسام عليه بحدّه يقول: أنا ما أخربط ..!!!
قُصي: إنت تبغى الشرطه شكلك ..
لف حُسام بعيونه على حلا وقال: ماشي إسألي أُمك وشوفي وش بتكون ردة فعلها ..
وبعدها راح وللحين يتسائل عن هالشخصيه اللي تدخلت وخربت عليه كُل شيء ..
بس ما عليه .. يكفي زرع شوية فتنه بينها وبين أُمها ..
هالشيء أرضاه كثير ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده ونص الظهر ..
وبمكان ثاني ..
طلع من بيته للبقاله يشتري خبز أبيض للغداء ..
وقف بنص الطريق وطالع بجهاد اللي كان شكله توه جاي من الجامعه ..
هالأيام صار يلاحظ إنه يتجنب يطالع فيها مُباشره ..
هالموضوع ضايقه بس في نفس الوقت يقول لنفسه بطّل وساوس زياده عن اللازم ..
وده اللحين يروح يسأل بس لو كان مُجرد وساوس بيطلع شكله غلط ..
طالعه لما دخل البيت فإتجه للبقاله يقول: يوووه يا ثائر .. كأنك صاير حساس ..؟!
إشترى اللي يبغاه ورجع للبيت ..
عقد حاجبه لما سمع صوت ..
كأنه الصوت مألوف ..؟!
لف ودخل مع الممر رايح للجهه الثانيه من الطريق ولما طلع من الممر ما شاف أي أحد ..
غريب هو متأكد إنه سمع صوت ..؟!
ما أمداه يلف إلا بذيك الإيد القويه اللي حاوطت رقبته وبدت تكتم على نفسه ..
إتسعت عينه من الصدمه ..!
مُستحيل ..! لا مُستحيل ..
هالموقف مر فيه من زمان ..
مُستحيل يكون هو نفس اللحين ..!!
لا ..
حس حاله راح يبكي وهو يقاوم قد ما يقدر ..
آلاف الأفكار السوداء مرت براسه بشكل مُخيف ..
للحضات تمنى بس يموت ولا يمر فيه مره ثانيه ..
لأن حاس إن هالمره مافي مهرب أبداً وخصوصاً إنه بلغ عليهم كُلهم ..
لا ..!
نزلت دموعه غصب عنه وهو قد ما يقدر يحاول يصرخ بس صوته بالبدايه كان يطلع بشكل متحجرش ولا يبان شي لحتى في النهايه إختفى صوته ..
وظلمت الدنيا بعيونه ..
