رواية شظايا شيطانية الفصل الثاني والاربعون 42 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
•◦•✖ || البآرت الثاني والأربعون || ✖•◦•.
عقدت آنجي حاجبها بعدم رضى بعدها قامت وإتجهت لأُمها ..
آنج: مام أنا مليت .. تخيلي سنين وسنين لما أسهر أكون بغرفتي .. اللحين لما غيرت جو وصرت أسهر بالصاله تقولي إطلعي غرفتك ..!! مام أنا حتى ما أزعجت أحد ولا شغّلت لمبه وحده ..
ملك: وجالسه بالظلام مع نور الجوال بس ..!! ما تدري إن هذا خطر على العين ..؟!
تأففت آنجي وتقول: دام الموضوع بكبره مو مقنعني فلا تحاولي تقنعيني .. يعني مثلاً بأًير عميا وأنا أجلس بس لساعه أو ساعتين بالكثير ..!!
بعدها عقدت حاجبها تقول: بس غريب نازله ..؟! بابا ماله حتى نص ساعه من طلع .. صار شيء ..
ملك بهدوء: آنجي كلامي واضح .. روحي على غرفتك ..
تأففت آنجي بصوت مسموع بعدها طلعت لفوق ..
تنهدت ملك وتقدمت بهدوء من الكنبه وجلست عليها ..
تكت بمرفقها على إيد الكنبه وغطت عينها بكفها تهمس: عزام يالغبي ..
كانت الضيقه واضحه كثير على ملامحها ..
ضايقها .. ضايقها كثير وهذه مو المره الأولى ولا الثالثه ..
عشرات المرات .. تغيّر .. مع كُل سنه تمر يتغير أكثر نحو الأسوء ..
تبغاه يرجع مثل قبل .. عزام الطيب الحنون المُبتسم ..
قلب كثير وخصوصاً من بعد موت اللي ما تتسمى ..
همست لنفسها: هي سبب كُل المشاكل .. هي السبب ..
عقدت حاجبها لما سمعت خطوات قريبه منها ..
شالت إيدها عن عينها بهدوء ورفعت نظرها لمستوى هالشاب اللي واقف قدامها على بُعد متر تقريباً ..
عقدت حاجبها للحضه .. بعدها إنصدمت ..
كانت تتوقع واحد من أولادها .. أكثر ضنها كان كِرار ..
بس اللي قدامها مو كِرار ولا حتى أُسامه ..
هذا ...... مع إنها لأول مره تقابله وجه لوجه لكنها تعرفه عِدل ..
هذا هو نفسه .. ولد الحرمه اللي قلبت حياتها بعد ما كانت عايشه أحلى عيشه وتنحسد عليها كثير ..
إختفت صدمتها تدريجياً وتحولت الى البرود التام ..
ما تسائلت وش جابه وكيف .. هي عارفه بالضبط أي نوع من الأشخاص هو ..
مُجرم حقير يهوى السرقه والإقتحام ..
ما إستغربت إنه يعرفها شخصياً كزوجه لأبوه بما إن خاله موجود فأكيد حكى له كُل السالفه ..
بس .... وش اللي يخليه يجيها ..؟!
مُستحيل يكون شاك باللي سوته فيهم .. مين مُمكن يكون وصّل له الموضوع ..؟!
المفروض ما تستعجل الموضوع بس نظرته الحاقده أكدت لها إنه فعلاً عارف بكُل شيء أو على الأقل ببعض الأشياء ..
سألته ببرود: من باب جناح الرياضه دخلت صح ..؟!
شد على أسنانه .. برودها التام يعني إنها ما تفاجأت أبداً بوجوده ..
وهذا يعني إن كُل كلمه قالها هتلر صحيحه ميه بالميه ..
ما عرف بإيش يبدأ .. بس النظر لوحده يحسسه بالقهر والكُره فإيش عاد لما تجاوبه على أسئلته ..؟!
تكتفت وقالت: جاي تتفرج علي ..؟! أو تقيّم مُستواي الشكلي ..؟! إعذرني ما لبست عدل لأن الزياره كانت مُفاجِئه ..
تنرفز .. تنرفز تنرفز كثير من أُسلوبها الوقح في الكلام ..
وقحه .. بسبب الحياه اللي عاشها بدون أهل كان يضن بقرارة عقله إن مُسمى الأُم يعني وحده طيبه حنونه وعطوفه ..
لكن هذه ... معقوله تكون أُم ..؟!
ضاقت عيونه وقال: ملك صح ..؟! زوجة أُبوي الثالثه صح ..؟!
ملك بدهشه مُصطنعه: معقوله جاي لهنا وإنت مُو متأكد ..!!
إبتسمت بشيء من السُخريه وكملت: سؤال مو مناسب لبدء المُحادثه .. للأسف صفر في الحوار ..
عصب من ردها اللي يستفزه كثير فتقدم خطوه يقول: إنتي إيش اللي تبغيه مننا ها ..؟! ضايقناك في إيش حتى تسعي لإنك تدمري كُل فرد منا ..؟!
حرك إيده بالهواء يقول بإنفعال: أُمي وإنقتلت .. رغد ومحكوم عليها بالقصاص .. أنا ومُتهم بجريمة قتل ..!! وش ضحيتك الجايه ..؟! مايا ..؟! ولا خالي جواد ..؟! أو حتى يمكن كُل إنسان أنا عرفته بحياتي المدرسيه أو الإجتماعيه ..
ملك: ما توصل لهالدرجه ..
حس نفسه بينجن من أسلوبها ..!!!
وده اللحين يذبحها ويخلّص عليها ..!
إنسانه فضيعه ..!!! فضيعه كثير ..!
شد على أسنانه وقال: طيــــــب ليــــه ..!! ليه تصلحي فينا كِذا ..؟! شذنبنا ..؟!! أنا حتى ما عرفت عنك إلا قبل شهر أو شهرين ..!! ما آذيناك .. وقسم بالله ما كنا ناوين حتى نآذيك فليش ..!!!!
ملك ببرود: لا تلومني .. لوم أُبوك .. كُل هذا يحصل بسببه ..
عصب من ردها فصرخ بوجهها: يعني أُبوي قتل أُمي ...!!!
ضاقت عيونها فكمل بنفس نبرة الصوت: وأُبوي تسبب بسجن رغد ..!! وأُبوي ورطني بجريمة قتل ..!! ها .!!! جاوبيني ..
ملك بهدوء: مُمكن تقصر صوتك ..؟! ما أضن من مصلحتك أحد يحس عليك لأن وقتها كُل اللي بأسويه هو أبلغ عنك بتهمة الإقتحام ولما تشوفك الشرطه بسهوله بتتعرف عليك ..
شد على أسنانه وقال: طيب فهميني .. كيف رغد مسجونه بسببك ..؟! وش اللي سويتيه أنا مو عارف ..
ملك: إذاً ليه تتهمني وأنت مُتأكد إنه مالي يد ..؟!
حُسام: لا .. أنا مُتأكد إنك السبب بس مو عارف كيف ..؟! جاوبيني .. كيف ..!!
ملك بهدوء: حُسام إنت جالس تقول كلام أنا مو فاهمته .. مُمكن تشرح لي أكثر ..
طالعها بحِّده يقول: لا .. إنت عارفه .. وفاهمه عِدل .. لا تنكري ..
ملك: طيب تقدر تقول لي مين هذا اللي ضاحك عليك ببعض السخافات ..؟!
حُسام: ما ضحك عليّ ..!! هو قال لي كُل الحقيقه فلا تنكري ..
إبتسمت تقول: بصراحه أياً كان هذا الشخص فما ألومه .. لقى طفل سريع التصديق قدامه فقال خلني ألعب بأحاسيه وفعلاً وصل لمراده .. أراهن إنه اللحين يضحك ..
حُسام: ليه ما تفاجأتي لما شفتيني ..؟! ليه تصرفاتك كانت إستفزازيه ..؟! أصلاً كيف تعرفيني ..!! مو هذه أسئله كافيه تبين إنك كذابه ..!
ملك: تمتلك غباء وتهور كبير يا حُسام .. هذا سبب حياتك التعيسه اللحين .. لا ترمي بأخطائك علي ..
حُسام: طيب ليش قتلتيها ..؟! هذا أكثر سؤال أبغى ألاقي له إجابه ..؟! ليه قتلتي أُمي ..؟!
ظلّت تطالعه بهدوء وبعدها سألت: مين وصّل لك هالكلام ..؟! مُستحيل يكون صديق حتى تتستر عليه ..
حُسام: أنا ما أتستر عليه .. رفضي للجواب بس بسبب أنك تبغين تعرفين مين ..
ملك بإبتسامه: وش هالنقاش الغير عادل إذاً ..؟! تحوّل الى إستجواب ..
حُسام: لا تتهربي من سؤالي ..!! أُمي جواهر ليش قتلتيها ..؟!
إختفت إبتسامتها وهمست: إسمها لا ينطق قدامي ..
إنصدم من ردها وزادت عصبيته عن قبل فإحتد صوته يقول: أسمها أصلاً أشرف من إنه ينطق بوجودك ..
حرك إيده حول البيت يكمل: أو حتى بمكان قذر مثل هالمكان ..!!
شد على أسنانه وكمل: أشرف بكثير ..!
طالعته ببرود من دون أي رد فحرك إيده مره ثانيه حول البيت يقول: عندك عز .. مال .. قصر ما أقدر أتوقع قد إيش هو وسيع .. عندك زوج .. أولاد وبنات ..
أشّر على لبسها وكمل: تلبسي ماركات .. تاكلي من أفخم المطاعم .. خدامه وإثنين وثلاثه .. سواق وإثنين وكمان ثلاثه .. إيش اللي ناقصك ..؟! كُل شيء متوفر بين إيدك ..
أشر على نفسه وكمل: إحنا بسيطين .. مالنا علاقه بأحد .. ما عندنا رُبع أملاكك ولا حتى نتخيل إننا بنملكها .. وش اللي فينا زود حتى تكرهينا ..؟! إذا غيره فمن إيش تغاري ..؟! أُختي تخرجت بتقدير عادي .. أنا ما كملت دراستي حتى .. أولادك بالجامعات أكيد وأنا أصلاً ما حِلمت أدخلها .. مو قادر ألاقي سبب لكُرهك لنا .. يعني السبب هو لأن أُبوي تزوج وحده فوقك ..؟! لهالدرجه تكرهينا بسبب شيء سخيف مثل كِذا ..؟! يعني قتلتيها لهالسبب ..؟! لأنها زوجه فوقك ..؟!
حس بحرقان بحلقه وهو يكمل: طيب ليه ..!! هذا مو سبب مُقنع .. ماتت أُمي بعد زواجها بأُبوي بحول 11 سنه ..! ليه ما قتلتيها من البدايه إن كان هذا سببك ..؟! ليه إنتظرتي فوق العشر سنوات ..؟! عالأقل وقتها ما بتحرمي أحد منها .. على الأقل ما بتدمري حياة أطفال ما كان لهم أي ذنب ..
ملك بهدوء: مين وصّل لك هالمعلومات ..؟!
صرخ بوجهها: مو مهم ميـــن ..!! المُهم ليــه ..!!
ظلّت تطالعه لفتره ببرود بعدها قالت: إنت جاي بس عشان الأسئله ..؟! أو لك هدف ثاني ..؟!
إنقهر من تطنيشها له وبُرودها المُستفز هذا ..
حُسام: طيب ليه ورطتيني بجريمة القتل ..؟! كيف أصلاً ورطتيني ..؟!
ما ردت عليه فقال: ليه ما تجاوبين عن أي سؤال ..؟! ليه ما سـ...
وقف عن الكلام مُتفاجئ ولفت ملك ورى فشافت كِرار يدخل من الباب توه جاي من برى ..
حُسام تلقائياً جلس مختبي ورى جانب الكنبه اللي جالسه عليها ملك ..
إتجه للدرج وهو مشغل كشاف جواله فسألته أُمه: كِرار ليه توك جاي ..؟!
لف على جهتها وكان واضح إنه ما درى إنها موجوده ..
فتحت ملك فمها تسأله أسئله ثانيه بس بطلت لأن الوقت مو مناسب ..
ضاقت عيون حُسام شوي وفكره مجنونيه ثانيه جت لراسه ..
وقف يطالع بكِرار وقال: إنت ولدها صحيح ..؟!
إندهشت ملك من حركته في حين عقد كِرار حواجبه وأشّر بكشاف الجوال عليه ..
إنزعج حُسام من نور الجوال بس تجاهل الموضوع وقال: إذاً أفترض بأنك مو عارف شيء من اللي تصلحه أُمك ..
ملك بحِّده: حُسام ..!!
تجاهلها وقال: مو عارف بإنها قتلت أُمي وسجنت أُختي والدور جاي عليّ .. وغير كِذا ....
وقفت بسرعه وصفقته كف كحل نهائي حتى تخليه يُسكت ..
اللي مثله هي متأكده إنهم راح يتنرفزون من مثل هالضربه ..
قبل لا تشوف منه أي ردة فعل لفت على كِرار تقول: حبيبي روح على غرفتك وبعدين بأتكلم معك ..
شد حُسام على أسنانه بعد ما كان مصدوم للحضات لكن هالشيء ما بيخليه يتراجع ..
راح يخرّب حياتها .. ما بيخليها براحتها ..
وهذا هو أفضل أسلوب .. إنه يطلعها على حقيقتها قُدام أعز الناس لقلبها ..
تراجع خطوات على ورى وكمل لكِرار: أُمي هي زوجة أُبوك الرابعه ..!! بمعنى ثاني أنا وأنت نملك نفس الأب .. قتلتها بدون سبب .. أُختي محكوم عليها بالإعدام بـ...
قاطعته بحِّده: حُســــام خلاااص ..!!
حُسام يكمل: حتى إن أهل القتيل مو راضين يتراجعوا .. هي السبب ..
لفت ومسكت تليفون البيت تقول: اللي مثلك محد بيتفاهم معهم غير الشرطه ..
حُسام يكمل: وآخر شيء أنا اللحين هارب من الشُرطه بسبب إني مُتهم بجريمة قتل أنا ما سويتها أصلاً ..!! أُمك جالسه تدمرنا واحد واحد ..
رجع على ورى أكثر بالقرب من باب الغرفه اللي دخل منها وطالع بملك يقول: شفتها نتك اللي قلتي لها إطلعي لغرفتك .. راح أقابلها .. راح أقول لها كُل شيء .. أكيد عندك غيرهم .. أقسم باللي خلقني إني ما أترك أي شخص فيهم .. راح أعلمهم بحقيقتك واحد واحد ..
وبعدها حط رجله وهرب بإتجاه الصاله الرياضيه ..
قفلت ملك التلفون بعد ما كلمت قبل شوي واحد من اللي يشتغلوا عندها حتى يمسكوه وهو طالع من باب الصاله الرياضيه ..
لفت بعيونها ناحية كِرار اللي كان يطالع في الباب اللي دخل منه حُسام بهدوء ..
تقدمت منه ملك تقول: حبيبي كِرار تعال .. أبغى أتكلم معك شوي أول شيء ..
لف بعيونه عليها بعدها لف وإتجه للدرج ..
عضت على شفتها ولحقته ..
طلعت الدرج بجنبه يقول: كِرار حبيبي لا تصدق كلامه .. أنا قتلت أُمه ..؟!! قتلت ..!! ماهو صاحي .. وكيف يعني تسببت بسجن أُخته وهي اللي إرتكبت الجريمه وإعترفت على نفسها ..؟!
ما قدرت تكمل أكثر .. كان التجاهل واضح بشده على وجه ولدها ..
وقفت بمكانها بعد ما طلعت لنهاية الدرج وشافته يدخل لجناحه ويقفل الباب وراه ..
شدت على أسنانها ونزلت من الدرج ..
تصرفات هالولد ما كانت مُتوقعه ..
عنده جُرأه وتهور ما شافته ولا توقعته يطلع منه ..
إن شاء الله يمسكه .. ما بترتاح إلا لما تبلّغ عنه وتوديه السجن ..
ما كانت تضن إنه بيكون خطِر كِذا ..
مسكت السماعه وهالمره دقت على الشُرطه ..
خرج حُسام من الباب الجانبي للقصر ..
وقف شوي يعدل الكاب والقلنسوه وشوي ما حس إلّا بصوت وراه فلف بسرعه إلّا برجال بأواخر العشرينات تقريباً كان ناوي يمسكه ..
بعّد عنه بسرعه مصدوم .. كان يضنها إتصلت بالشُرطه وهذا من ملابسه واضح إنه واحد عادي مو شرطي ..
لف وحط رجله بيهرب فنط الرجال وطرحه على الأرض وحاول يثبته ..
قبل لا يمديه يمسك إيده اليسار دخلها حُسام بجيبه وطلع المُدّيه حقته ..
السكينه الصغيره ولوح بها بعشوائيه بما إنه مطروح على بطنه ومو قادر يشوفه عِدل ..
سحب الرجال إيده بسرعه بعد ما جرحه فحاول حُسام يفلت لكن الرجال رجع ومسك إيده وسحب المُدّيه منه ..
على طول حُسام مسك بعض التراب ورماها على ورى وقدر يسحب نفسه بالقوه بعد ما دخل بعض التراب بعيونه ..
وقف بسرعه وهرب يجري فقام الرجال يجري وراه بسرعه ..
حط رجله على الجدار ونط من فوقه بإحترافيه مثل ما تعود من صغره ..
وبعدها راح يجري يُهرب من بين القصور حتى يتأكد إن الرجال خلاص ضيّع طريقه ..
وقف وتكّى بإيده على ركبته يأخذ نفس ..
بعدها إعتدل في وقفته وطلّع جواله من جيبه وقفل زر التسجيل يقول بقهر: ما رضت تقول أي شيء مُمكن يفيدني و يطلعني براءه ..
رجّع الجوال من جديد لجيبه وبعدها جري متجه لأقرب شارع يستأجر تاكسي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
صباح يوم الخميس ..
الساعه بعد عشره بخمس دقايق ..
له ساعه كامله وهو مسترخي بسيارته وللحين ما نزل ..
هو مُتأكد إنها بترفض تقابله مثل دايم ..
بس يبغى فعلاً يقابلها ويتكلم معها فمو عارف كيف ..
يبغى يلاقي طريقه بس للحين ما لقى ..
خلاص .. ماله غير الطريقه التقليديه اللي الكُل يسويها ..
لبس نظارته الشمسيه وبعدها نزل من السياره وإتجه للبيت ..
مد يده ودق الباب وإنتظر لفتره حتى يمديهم يفتحوا ..
لما مد يده مره ثانيه سمع صوت عمته تقول: مين ..؟!
تردد شوي بعدها قال: السلام عليكم ..
تنهدت وقالت: وعليكم السلام نادر ..
وفتحت الباب وقالت: للهنوف صح ..؟!
هز راسه بالإيجاب فقالت: أدخل المجلس وبأشوف إن كانت غيرت رأيها ولا مُصره ما تقابلك ..
دخل المجلس وقبل لا تروح قال: لحضه لحضه ..
لفت عليه فقال: لا تقولي لها إني هنا .. أكيد بترفض .. أطلبي منها تجي تنظف المجلس وبأتكلم معها على إنفراد ..
هزت راسها تقول: ماشي ماشي والله يكتب اللي فيه الخير ..
تقدم وأسند بظهر على الجدار اللي ورى الباب حتى لا تنتبه له لأنه مُتأكد إنها بتهرب أول ما تشوفه ..
ظل على وضعيته قرابة خمس دقايق حتى حس فيها تدخل المجلس بتأفف تقول: اليوم يوم طيف في التنظيف وتقول لي نظفي ..!! مو المفروض تكون طيف ها ..!!!
وبعدها إتجهت للجدار ومعها منشفه مبلوله تبغى تمسح فيها الجدران بما إنه كُل يوم خميس تتمسح مره وعلى حسب اللي عليها الدور ..
مد يده وقفل الباب فإنفجعت ولفت ورى ..
إتسعت عينها من الصدمه لما شافته ..
أُمها ..!! خدعتها ..!!
وقف وترك الباب وراه تماماً وقالت: كيفك يالهنوف ..؟!
شدت على أسنانها بقهر ..
وبنفس الوقت كئآبه شديده حلّت عليها من شافت وجهه ..
ما كانت تبغى تقابله أبداً .. تبغى تطلع من المكان بس كيف وهو قدامها ..؟!
نادر بهدوء: مُمكن نجلس نتكلم شوي ..؟!
الهنوف بحده: لا ..! ما أبغى أتكلم معك أبداً ..!! سامعني ..!!
نادر بنفس الهدوء: بس أنا أبغى أتكلم معك ..!
تنرفزت وصرخت: وأنـــا ما أبغـــى ..
نادر بنفس الهدوء والإصرار: وأنا أبغى ..
عصبت لدرجة حست بدموعها تتجمع بعيونها ..
لما ما شاف منها رد دخّل إيده بجيبه وطلّع مجموعة أوراق ..
فتحها لجهتها وقال: هذا ... مكتوب عقد زواجي من نيرميلا .. أُم الطفله .. فإن كنتي تشكي إنها بنت حرام فهذا العقد يأكد عكس شكوكك ..
بعّدت نظرها عنه .. مو هذا هو السبب ..
بعّد الورقه ووراها الورقه الثانيه يقول: وهذا عقد الطلاق منها فإن كنتي زعلانه لأني تزوجتك كزوجه ثانيه فهذا يأكد لك العكس ..
لا ... كمان مو هذا السبب ..
بعّد الورقه ووراها ورقه ثالثه يقول: وهنا أسباب الطلاق .. خيانه زوجيه وهذا سبب كافي يخليني أكرها وما يكون لها أي مكان بقلبي فإن كنتي غيرانه فأنا أأكد لك إنها شيء منسي تماماً ..
فتح آخر ورقه وقال: وإنت كنتي للحين شايله همها فهذا صك وفاتها قبل شهرين .. يعني مُستحيل نتقابل أنا وهي .. وغير كِذا قلت لك إني أكرهها .. صارت جزء قديم بحياتي وما أبغى أتذكره ..
ضاقت عيونها بألم ..
كمان مو هذا هو السبب ..
قفّل الأوراق وإنحنى يحطها بهدوء على الأرض ..
إعتدل بوقفته يقول: هي هنا وتقدري تتأكدي من صحتها .. وأتمنى لو فيه شيء مزعجك تقوليه لي مو تحكمي من راسك وتهربي لبيت أهلك .. مو المفروض مشاكلنا ما تطلع برى ..؟!
طلع همسها يقول: وإذا .... كان السبب ماهو ولا وحده من الأسباب هذه ..؟!
ضاقت عيونه ..
لا .. مُستحيل تقصد السبب اللي براسه ..!
لا .. هو عارفها وعارف تفكيرها .. أكيد تقصد شيء ثاني ..
نادر: طيب إيش هو حتى أوضحه لك ..؟!
ما ردت عليه .. شوي وطالعته تقول: طيب أُمك .. ليه رافضه زواجنا ..؟! الطفله كانت السبب ..؟!
إندهش من سؤالها بعدها قال:وللحين تتذكرين الموضوع .. خلاص صار منسي ..
الهنوف: طيب جاوبني ..
تنهد وقال: قلت لك .. زوجتي الأولى الإيرلنديه خانتني كثير .. هذا وقتها سبب مشاكل بيني وبينها .. وطبيعياً نفسية أي زوج لما تخونه زوجته تكون سيئه .. أُمي بس خافت إنك كمان تكوني مثلها .. وخصوصاً إنها ما تعرف عنك أي شيء .. وخصوصاً إني تزوجتك من وراها مثل ما صلحت مع نارميلا .. هذا هو السبب ..
طالعته لفتره ..
خيانه ..؟!
ضاقت عيونها بألم وهمست: طيب .. إنت تثق فيني ..؟! ولا للحين متخوف أكون مثلها .. مثل أُم الطفله ..؟!
نادر: لو مو واثق كان ما تعبت نفسي أبرر لك كُل هالأُمور اللي ما كنت أبغاك تدري عنها .. ما أضن فيه كثير أزواج يتكلموا عن خيانة زوجاتهم لأحد وخصوصاً لو كانت زوجته الثانيه ..
لف نظره عنها وقال: جبت بنتي من برى .. ما أبغاها تتربي ببلاد الغرب .. الهنوف .. أبغاك تكوني أُم لها ..
هز راسه وكمل: ما أقدر أتخيل أحد غيرك يكون أُم لها ويربيها ..
تقدمت خطوه تقول: لكن ...
طالع فيها ..
ترددت .. للحين ما لقت الإجابه عن السؤال اللي تبغى إجابته ..
بس نوعاً ما .. كأنها خمنت الإجابه ..
وفي نفس الوقت شيء بداخلها يقول لا .. تخمينك خطأ ميه بالميه ..
متردده كثير ..
فتحت فمها بتسأله بس قاطعها صوته يقول: الهنوف .. خلينا نسافر .. أنا وإنتي وهانا .. نجلس كم أُسبوع في أي مكان تحبيه .. وضحت لك كُل شيء .. وهالسفره كإعتذار لأني خبيت عنك الموضوع وما صارحتك فيه من البدايه ..
بعد .. ما تكلم بموضوع بعيد عن سؤالها ......
ما جتها الجُرأه تسأل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه 2 الظهر ..
باسط إيده ويطالع بالحبوب اللي عليها بهدوء ..
حبوب مضاده للصرع اللي يجيه من فتره لفتره ..
بلعها بهدوء وشرب بعدها كوب مويه وإسترخى على السرير ..
هالصرع .. تعبه كثير في حياته ..
السياقه ممنوع منها لكنه ببعض الأحيان وخصوصاً بالفتره الأخيره تجاهل الموضوع وصار يسوق بسيارته كثير ..
حتى الإجهاد الكبير في العمل ممنوع منه ..
والأسوء إنه مو مره ولا مرتين ..
أكثر من مره تمر عليه مواقف يحس إنها تصير له لأول مره بس بعدها يتذكر إنها قد صارت له ..
النسيان كمان يعاني منه ..
غمّض عيونه وهمس: وخصوصاً موضوع حُسام .. نسيتُه كُلياً .. لولا إني ما شفت شرطي اليوم يحقق مع راعي البقاله كان ما تذكرت موضوع الشُرطي اللي جاء يحقق بموضوع حُسام .. حُسام عزام الواصلي .. بمعنى آخر أخو لي من أُم مختلفه عن أُمي وأُم ثائر ..
تنهد يقول: الله يسامحك يا أُبوي .. الله يسامحك ..
فتح عيونه لما حس بأحد يدخل فشافها جُمانه ..
إبتسم وجلس يقول: أهلين جُمانه .. غريبه صاحيه الظُهر وإنتي راجعه من المدرسه .. بالعاده تنامي للعصر ..
جُمانه وهي تجلس على طرف السرير: إنت قلتها .. بالعاده ..!! معناته مو دايماً ..
إبتسمت وكملت: متى ..؟!
عقد حواجبه يقول: وشهو اللي متى ..؟!
جُمانه: أخواتك .. مو قلت فيه وحده بعمري تقريباً وإنك حتعرفني عليها ..؟! متى بتعرفني عليها ..؟!
جُهاد: أووووه نسيت ..
إبتسم وكمل: ما عليك .. فيه موضوع بس أخلص منه راح أجيب أُمي وكُل عيلتي لهنا يزوروكم .. ناوي هالشيء من أول بس اللحين أنتظر الأمور مع أُم ثائر تمشي حتى هي بعد تقابلهم ..
جُمانه بدهشه: خبرتهم ..!! إن أبوك هو نفسه أبوهم ..؟!
جهاد: بس خالتي أُم ثائر .. أتوقع إنها قالت للبقيه .. إسمعي قلت أتوقع .. لا أشوفك اليوم أو بعدين تطولي لسانك وتعلميهم بنفسك ..!!
جُمانه بدهشه: جهاد إيش هذا ..!! مو أنا قلت لك وعد أحفظ السر ..! أفا عليك أنا بنت وأخت رجال ..
ضحك وقال: يا بعدي والله ههههههه ..
جُمانه: طيب يوم لقائنا فيهم قريب ولا بعيد ..؟!
جهاد: والله مدري لأن الموضوع يعتمد على جانبين .. جانب أُم ثائر .. وجانب إخواني .. مو بالسهوله كُل واحد فيهم يقبل بالثاني وخصوصاً أُسامه .. إذا أنا اللي من لحمهم ودمهم للحين علاقتنا مو مستقره فكيف مع أخوانه من أبوه ..
خلص جُملته من هنا حتى سِرح من هناك ..
جُمانه: ياخي لما حكيتني عنه حسيت إني ما بلعته لا هو ولا المغرور الثاني .. البنات شكلهم طيبات ..
عقدت حاجبها وقالت: جهاد ..!
طالع فيها يقول: هلا ..
جُمانه: في إيش سرحان ..؟! موضوع يخص أُسامه صحيح ..؟!
جهاد بهدوء: تقريباً ..
طالعها ..إبتسم وكمل: إلا وش أخبار بنات أُم ثائر ..؟! من زمان ما خبرتيني ..
رفعت حاجبه تقول: بناتها ولا بنات أخوها .. قصدي بنت أخوها ..
أظهر ملامح السذاجه على وجهه فضحكت وقالت: بخير والحمد لله .. مافي جديد .. كالعاده ..
هز راسه بعدها قال: كويس .. طيب حور والهنوف ..؟!
إبتسم وكمل: شعور غريب أنطق أسمهم وأنا هالمره أقولها على أساس إننا أخوان مو جيران ..
جُمانه: ههههههه الحمد لله حور طيبه والهنوف للحين جالسه ببيت أمها بعد ما رفضت نادر أكثر من مره إنها تقابله أو تقابل أخته ..
جهاد: يا شيخه ما شاء الله عليك .. مُستحيل أسألك ما ألاقي عندك إجابه ..
لمعت عيونها تقول: أفا عليك .. أنا جُمانه مو حيا الله طفله مثل ما يشوفوني ..
ضحك على نبرتها فتربعت بحماس وفتحت معاه سالفه جديده ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمسه العصر ..
وقف السياره قدام هالبيت المتوسط الحجم وقال: وصلنا ..
لف ناحية الشُباك وطالع بالبيت لفتره بعدها قال: طيب خلنا ننزل ..
نزلوا إثنينهم وتقدم الأول للباب ودق الجرس ..
شوي وفتح شاب بالثانويه .. طالعهم بإستغراب وقال: مرحبا ..
إبتسم وقال: بدر صح ..؟!
بدر: إيه بدر .. بس مين إنتم ..؟!
رد عليه: مو من الآداب تضيفنا وبعدها تسأل ..؟!
فتح بدر الباب يقول: معليش .. تفضلوا الله يحييكم ..
دخل وفتح لهم باب المجلس وبعدها دخل لداخل يقول لأمه تجهز القهوه ..
دخل لهم وهو يقول: نورتوا والله البيت .. أهلين ..
وجلس فتنهد يقول: أعرفك بنفسي .. ذياب .. مُحامي ..
بدر: هلا والله ..
بعدها كمل بشيء من التساؤل: مُحامي وجاي لي ..؟!
إبتسم ذياب وقال: لا تستعيل .. بنتكلم على راحتنا إذا ما كنت مشغول ..
بدر: لا أبد مو مشغول ..
ذياب: بدر إنت صف ثالث ثانوي صحيح ..؟! كُم عُمرك ..؟!
بدر: أيام قليله وأخلص 18 سنه ..
ذياب: وبعدها ..؟!
طالعه بدر بعدم فِهم فريحه ذياب يقول: بتصدر قرارك للمحكمه .. قرار القصاص أو العفو للسجينه رغد ..
إندهش بدر للحضه بعدها ظهرت الضيقه على وجهه يقول: إنتم من طرف أخوها أو خالها صح ..؟!
ذياب: حبيت أسمع منك قبل اليوم المُحدد .. إنت شنو ناوي ..؟!
بدر بحِّده: ما بضيّع دم أُبوي ..
ذياب: حلو .. يعجبني ردك ..
إندهش بدر .. وشو اللي حلو ..؟!
مو المفروض يكون الرد مُعاكس تماماً ..!
مو هم جايين عشان يطلبوا منه يتنازل عنها ..؟!
رده ... مو مفهوم ..
لف بنظره ناحية الرجال الثاني اللي من جاء وهو ساكت تماماً ..
من نظراته وتعابير وجهه يحسه إنسان مو سهل وشخصيته تخوف ..
رجع يطالع بذياب يقول: أنا مو فاهم ..
قام لما سمع دق بباب الصاله فراح يأخذ القهوه من عند أُمه ..
مسك الصينيه فقالت: مين ذول ..؟!
بدر: والله مدري بصراحه .. الوضع غريب .. المهم ما شاء الله خلصتي القهوه بسرعه ..
أُمه: كانت بالثلاجه ناويه آخذها عند أُم عبد الله لما أزورها .. المُهم روح تأخرت عليهم ..
هز راسه ودخل للمجلس ..
مسك الثلاجه وصب لهم فنجاني قهوه وبعدها صب لنفسه قبل لا يجلس ..
قعد ساكت لفتره .. ما يدري يبدأ يتكلم ولا ينتظرهم ..
هو للحين مو عارف مين يكونون وإيش اللي يبغوه ..
شوي قال ذياب: إعذرني نسيت أعرفك على الريال اللي معي .. عمي .. أبو رغد ..
إندهش بدر ولف يطالع فيه بعدم تصديق وعدم فهم بنفس الوقت ..
ما عرف بإيش يرد فقرر يقعد ساكت ويخليهم هم يقولوا اللي عندهم ..
عزام بهدوء: أحسن الله عزاكم بموت الوالد ..
بدر: جزاك الله خير ..
عزام: قريت ملف القضيه وصحيح إنه كان قتل خطأ لكن إنجسنت بسبب النيه واللي هي نية الإعتداء .. لها نسبه من الخطأ ..
طالعه بدر بشيء من الحقد ..
نسبه ..؟!! عليها كُل الخطأ ..
عزام بهدوء: نظرت لمستواكم المادي .. لك خال مديون فوق الثلاثمية ألف ريال ومُهدد بالسجن إن ما دفعها .. ولد خالتك شوي ويوصل الثلاثين وهو للحين مو قادر يكّون نفسه حتى يتزوج .. ينقصه المال والكفائه للعمل بسبب ضعف بصره الشديد .. إنت وأُمك الفلوس اللي تركها والدكم الراحل قربت تنتهي والمُستقبل قدامكم مو مضمون أبد ..
طالع بعيونه وكمل: قتلها ما راح يساعدكم مثل طلب الديه اللي تبغوها .. ديه تغطي مصاريفكم وديون خالك ورأس مال لولد خالتك وغيرهم .. فكّر بِحكمه ..
شد بدر على أسنانه ..
يعني جايين حتى يخلوه يتراجع عن مسألة القصاص ..!!
كلمة ذياب بالبدايه حقت * حلو يعجبني ردك * خلته يختار السكوت بما إنه ما فهمها ..
وهذا الشيء أعطاهم فرصه يقولوا كُل اللي يبغوه براحه تامه بدون لا ينفعل عليهم ..
خباثه ما قد شاف مثلها ..!
ذياب بهدوء: بدر موت البنيه ما بيطلعكم من مشاكلكم اللي تعانون منها .. حق أُبوك ربك بياخذه وعفوك عنها يزيد أجرك بيوم القيامه .. تعرف كِلنا هدفنا في الدنيا هو جمع الحسنات حتى ندخل الينه يوم القيامه .. إنتقام ودم أبوي مابيه يضيع والله ما بيفيدك .. ما أقول حرام .. هو حق لك إنك تطالب بحق أُبوك بس مو الأفضل تختار الشيء اللي بيفيدك في الدنيا والآخره ..؟!
ضاقت عيون بدر يقول: ظليت ساكت للحين إحتراماً لأنكم أكبر مني .. لكن كلامي لولدكم حُسام كان واضح .. لو يدفع لي كُل اللي قدامه ووراه ما راح أتنازل .. لو تدفعوا لي كُل اللي تقدروا عليه ما راح أتنازل .. ربي هو الرزاق وهو اللي بيرزقنا .. موقفي ما راح أغيره ..
ذياب: جم المبلغ اللي تحتاجوه ..؟!
بدر بحده: قلت ما راح أتنازل مُقابل أي ديه مهما كان حجمها ..!!
ذياب: حتى لو تطلب الملايين فراح ندفعها ..
ما ينكر بدر إنه إندهش من طاري الملايين بس مع هذا قال: قلت لكم كلامي ما راح أغيره ..
بعدها إبتسم وقال كمُحاوله إنه يخليهم بوضع يائس: يمكن أغير رايي لو دفعتم لي عشر مليارات ..
طالعه ذياب بهدوء ..
عارف إنه مُستحيل يطلب مثل هالطلب لكنه أكيد طلبه كمُحاولة تحدي ..
بيمشي معاه بالموضوع فقال بنبره واثقه: راح ندبرها لك ..
إندهش بدر وقام لا إيرادياً يقول: لا تضحك عليّ ..!!! مُستحيل تقدر تدبر فلوس قد كِذا فلا ...
قاطعه ذياب: عيل ليه طلبته دامك شايف إنه طلب مُستحيل ..؟!
بدر بتحدي: بس حتى أبين لكم إنكم جايين هنا عبث .. وإنه مستحيل توصلوا للي تبغوه ..
ذياب: وإذا دبرتها لك قبل موعد قصاص رغد ..؟!
بدر بصدمه مخلوطه بعصبيه: لا تطالعني كأني بزر ..!!! مُستحيل تدبروه ..!
ذياب بنفس النبره الهاديه الواثقه: وإذا دبرناه ..؟!
بدر: قلت لك مُـ...
قاطعه ذياب: دامك واثق إنه مُستحيل فليه ما توافق على الاتفاق ..؟! رفضك جذي يعني إنك حاس بإننا راح ندبره ..
إغتاض بدر من أسلوبه المُستفز فقال بتحدي: ماشي .. أُقسم بالله إني أختار العفو عنها لو دبرتم هالمبلغ قبل يوم القصاص ..
ضاقت عيون عزام وطالع في ذياب ..
إبتسم ذياب وقال: عيل راح نتقابل قريب ..
قام فقام عزام معاه ..
ذياب: يزاك الله خير على الضيافه ..
وبعدها طلعوا فجلس بدر على الكنبه وهو يردد: مُستحيل .. ولا حتى الوليد بن طلال بيدبرها .. ما بيقدروا أكيد .. لأنه أصلاً مُستحيل ..
ركب ذياب السياره وحركها بعد ما ركب عزام ..
بعد صمت كم دقيقه قال عزام: وش اللي قلته يا ذياب ..؟! هالمبلغ إنت عارف إنه مُستحيل يتدبر ..
ذياب بإبتسامه: دامنا ما بنقدر نقنعه فخلنا نلعب على الأعصاب ..
عزام: وش تقصد ..؟!
طالعه ذياب يقول: لما تأكدت وشفت إنه مُستحيل يتنازل إلتجأت لهالطريجه كحل نهائي .. نسبة إنه يتراجع هي 50% بالميه .. راقب وراح تشوف وش بيصير ..
ما فهمه عزام لكنه يثق فيه كثير فعشان كِذا سلّم الموضوع له بالكامل ..
فخروج رغد حالياً من السجن هو من أكبر أكبر إهتماماته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه بالصاله على الأرض تلاعب قطتها جودي ..
كانت الساعه سته قُرب المغرب تقريباً ..
مرت أُمها من جنبها وجلست على الكنبه تقول: رودي ..؟! شفيك ..؟!
عقدت رودي حاجبه تقول: ما فيني شيء .. ليه ..؟!
أُمها منال: هذه أول مره أشوفك تلاعبي جودي وإنتي سرحان وملامحك تقول إن كُل هموم الدنيا فوق راسك ..
طالعتها رودي شوي بعدها لفت بهدوء تلاعب الفطه وهي تقول بهمس: مافي شيء ..
عرفت منال إنها حدها متضايقه .. لاحظت هذا قبل كم يوم ..
فيه شيء ضايقها وتشك إنه بسبب المدرسه ..
تنهدت وقالت: فاتحيني يا حبيبة الماما .. لا عاش من زعلك حبيبتي ..
رودي بهدوء: لا تدعي عليه .. مالو ذنب ..
إستغربت أُمها وقالت: ومين هو هذا اللي زعلك ومع هذا تدافعي عنه ..؟!
زمت رودي على شفتها بقوه لما حست حالها راح تبكي ..
بعدها لا إيرادياً بدت دموعها تنزل ..
إنصدمت أُمها وقامت لعندها بسرعه ..
جلست قدامها وضمتها لصدرها تقول بخوف: رودي حبيبتي ليه كُل هالبكي ..؟! مين هذا اللي تجرأ يخليك تبكي ..؟!
شهقت رودي وهي بأحضان أُمها تقول: ريكو يا ماما ريكو ..
إندهشت وبعدها سألت: وإيش قالك كِرار ..؟!
شهقت كذا مره بعدها همست: مـ ... يقول إنه مـ ما نناسب بعض .. ماما ريكو شكلو من البدايه ما كان يبغى هذا الزواج .. ماما عذبتيني إنتي وماما ملك .. ليه عملتو فيني كِذا ...! والله حرام عليكم ..
ضاقت عيون منال بهدوء وقالت: يا حبيبتي والله لو أدري إن كِرار مو موافق كان أنا بنفسي ما وافقت .. وغير كِذا الله يهديه محد يقدر يعرف راييه في أي شيء .. خلاص خلاص حبيبتي .. إنتي لسى بعمر 16 سنه وفيه وربي ألف من يتمناك .. لا تضايقي حالك كِذا .. العُمر قدامك طويل ..
شهقت وقالت ما بين دموعها: بس ماما حرام عليكم .. خليتوني أحبه وفي النهايه أنصدم كِذا ..!! ماما والله مو قادره أتحمل .. أحب ريكو .. أحبه كثير يا ماما ..
تنهدت أُمها وبدأت تمسح على شعرها وظهرها حتى تهدئ منها ..
شوي إلا أبوها داخل .. تقدم ولما شافهم على هالوضعيه إنصدم وتقدم منهم بسرعه ..
جلس قدامهم يقول: منال إيش فيه ..؟! ليه رودي تبكي ..؟!
منال بهدوء: قال لها كِرار إنهم ما يناسبوا بعض ..
إندهش بعدها لف وجهه بضيق يقول: كنت حاس .. أخوك كذب عليّ لما قال إنه موافق .. حتى ليوم الخطبه ما جاء ..!
منال بدفاع: حبيبي أخوي ما كذب .. كِرار سكت .. وهم فسروا سكوته على إنه موافق .. يعني ...
قاطعها: يعني كِرار الغلطان ..؟!
بعّدت نظرها تقول: هو لا .. يعني ...
تنهد ومسح على ظهر بنته يقول: رودي خلاص يا حبيبة البابا .. ما عاش من يبكيك كِذا .. يا بابا راح أنسيك كِرار وطوايف كِرار .. وين تبغين نسافر ..؟! شرايك لدينزني لاند ..؟! نروح كُلنا .. شرايك حبيبتي ..؟!
شهقت ولا ردت عليه فإبتسم يقول: خلاص .. منال قولي للخدم يرتبوا أغراضكم .. رايح اللحين طيران أحجز ثلاث تذاكر لأسطنبول بس عشان حبيبتي الغاليه ..
وقام .. قبل لا يمشي مسكت بطرف ثوبه فجلس قدامها يقول: هلا حبيبتي ..
بعّدت عن حُضن أُمها وهي مقوسه شفتها ..
شهقت تقول برجفه: ربي يخـ ـليلي إياك يا بـ ـابا ..
إبتسم وربت على راسها يقول: ويخليلي إياك طول العمر ..
بعدها قام وطلع برى البيت فإبتسمت منال تقول: يا حياتي .. والله لننسيك اللي صار فلا تضايقي نفسك أوك حبيبتي ..؟!
رودي وهي حاسه بألم فضيع بجواتها همست: أوك ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
دخلت البيت وكان واضح إن أخلاقها بخشمها ..
اللحين خلاص صارت الساعه 11 ونص وهي هناك من المغرب ..
حاسه بقهر فضيع ..!!
لقت أُمها جالسه بهدوء على الكنبه وسرحانه ..
طنشت وإتجهت للمصعد بس من شافتها أُمها نادت عليها: آنجـــي تعالي ..
لفت آنجي عليها تقول: مام بلييز خليه بعدين .. حدّي منقهره ..
ملك: آنجي أنا أبغاك اللحين ..!!
كانت نبرة أُمهاصارمه مافيها نقاش فتأففت وراحت لها ..
جلست على الكنبه المُقابله تقول: ها ها ..
ملك بهدوء: اللحين ليش هالنفسيه ..؟! بس لأني طلبت منك ترجعي بدري ..؟!
ما ردت عليها آنجي .. ما تنكر إن هذا واحد من الأسباب ..
لكن أكثر شيء قاهرها إنها ما لقتهم ..
لما وصلت للبيت اللي أعطته إياها ديلي ما لقت أحد فيه ..
ضلت بالسياره تنتظرهم لعل وعسى راحوا للسوق أو زواج أو زياره بس ما جوا ..
وأمها عاد في النهايه نكدت عليهلا لما أجبرت السواق يجي ..
خايفه .. خايفه يكونوا سافروا ..
وخايفه أكثر من إنه خلاص شيران رجعت لأهلها أو أي عفريت ..
ملك بهدوء: آنجي ..
طالعتها آنجي فقالت ملك: مُمكن أعرف سبب العصبيه الكبيره هذه ..؟!
آنجي: بس كِذا صار شيء ما عجبني وعصّبت ..!
ملك: عصبتي هذه مُشكلتك إنتي فلا تطلعي عصبيتك فيني ..
لفت آنجي وجهها بدون رد ..
بعد لحضات قالت ملك: قابلتي أحد اليوم ..؟!
رفعت آنجي حاجبها ولفت عليها فقالت ملك: ولد .. بالثانوي ..
آنجي بتعجب: ومنو ذا بعد ..؟!
إرتاحت ملك فقالت: لا ما عليك .. لو حصل وقابلك إبعدي عنه قد ما تقدري .. هذا مُجرم مطلوب بجريمة قتل .. ويقولوا عنه مجنون يمشي ويرمي إتهامات هنا وهناك .. بس تجاهليه تماماً ولا تسمعي لموضوعه أياً كان .. يمكن تتورطي معه .. ما نبغى مشاكل مع الشُرطه ..
طالعتها آنجي لفتره بعدها قالت: أياً كان هذا الشخص فأنا وش دخلني ..؟! يعني مثلاً هارب بمنطقتنا أو شيء زي كِذا ولا أيش ..؟!
ملك: مدري .. مُمكن تقابليه هنا أو عند جاكمعتك أو بالمول أو أي مكان .. سمعت هالخبر وخايفه عليك فخذي حذرك ..
طالعتها آنجي بتعجب وقالت: مام مو كأنك معطيه الموضوع أكبر من حجمه ..؟! يعني شكثر الهاربين وشكثر القصص المُخيفه المنتشره بالجرايد .. شمعنى اللحين شايله هم ..!؟ على العموم ماشي ماشي .. ما حأتلم معه أبداً .. فيه كلام ثاني ولا أقوم ..؟!
ملك: تعشيتي ..؟!
قامت آنجي تقول: مو جوعانه أبد ..
وراحت من قدامها ..
تنهدت ملك وغمضت عيونها تهمس لنفسها: سببت لي قلق .. متى بأرتاح ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وبصباح يوم الجمعه ..
الساعه تسع وعليها ..
دخلت للمطبخ وبعدها طلعت بساندويتش وكوب حليب وجلست بالصاله ..
أخذت الريموت وقلبت بين قنوات الأفلام ..
إعاده .. إعاده .. وهذا كمان إعاده ..
أوووف .. خلاص ختمت كُل الأفلام ..
وقفت على وحده من القنوات لما شافت إعلان وكاتبين أول عرض ..
كويس .. فيلم جديد .. ماشي بتكون متواجده حتى تشوفه ..
قلبت على برنامج أجنبي حسته حلو وظلت تطالعه ..
عشر دقايق وما قدرت تدخل جو معه .. ماهو من مودها ..
قلبت على عِدة قنوات حتى إستقرت على فيلم هندي ..
الأفلام الهنديه نادر تشوفها .. صارت مخرجها لما ما تلاقي شيء تشوفه ..
حطت الريموت جنبها وظلت تطالع ..
ما رفعّت الصوت كثير .. بالعاده أيام الإجازات الأغلبيه نايم الصُبح واللي يصحى يأخذ له فطور ويفطر ..
تنهدت وقالت: أففف .. يا ليت لك أخ أو أخت يملك إهتمامات مثل إهتماماتك يا ترف .. والله راح أنبسط .. أخواني عمليين أكثر من اللازم ..
لفت على يسارها وأخذت جوالها لما طلّع إشعار إستلام رساله ..
تنهدت لما شافت الإسم .. كان رموز .. نسيت لمين حطته ..
فتحت الرِساله اللي كان مفادها /
"زعلت كثير لما ما حظرتي للحفله اللي دعيتك لها , أتمنى ما ترفضي طلب هذه المره حتى لا يتضاعف زعلي" ..
وبعدها عنوان وتاريخ ووقت ..
قرته كُله ... بعيون مصدومه ..!
عرفته .. عرفت صاحب الرقم مين ..
الشخص اللي هكر حساباتها .. واللي آذى زميلتها ..
واللي تركها لفتره .. حتى نسيته تماماً ..
إيش يبغى منها بالضبط ..!!
