اخر الروايات

رواية هاجس مذاقه حلو الفصل الحادي والاربعون 41 بقلم بسملة محمد

رواية هاجس مذاقه حلو الفصل الحادي والاربعون 41 بقلم بسملة محمد




                                              
|هاجس مذاقه حُلوُ|
"الحلقة الواحد والأربعون_وصولات أمانة."
"_____"

5


استيقظ على صوت بكاء عالي بجانب أذنه، حاول تجاهل الأمر لكنه كان بكاء أنثوي! استدار بظهره بخمولٍ ليرى مَن يبكي لكنه انتفض بفزعٍ بعدما تقابل بوجه شروق!

7


انتفض من مكانه ونظر لها ليجدها مخبأة حالها باللحاف الخفيف الخاص بالمرتبة وتبكي، وهو رمق حاله ليجد إنه... شبه عاري؟؟ و..والمرتبة ملطخة ببعض الدماء!

15


جحظت عيونه بصدمة وحاول التحدث لكن فر صوته، كلما يجمع كلمة تطير الأخرى، لكن خرج صوته متحشرج"في إيه!"

+


وهي كانت في عالم ثاني، تضرب فوق وجهها بعدم تصديق مع كلماتها"أنا ضيعت، أنت ضيعتني يامصعب!"

15


"أنا...أنا عملت إيه؟"
سألها وهو سيموت إن أجابت بنفس ما يدور برأسه، وأبعد عيونه عنها وهو يردد بعدم تصديق"لاء ياشروق أنا معملش كدا! أنا بخاف ربنا! أنا بخاف ربنا."

4


وهي وجهت صرخاتها له بوجهها الشاحب، تجهش في بكاء لا نهاية له وهي تشعر بالعار!"لاء عملت، عملت وكنت شاكلك شارب حاجة، سبحان الله طول عمري بقول عليك مخبي وشك القذر! ياقذر ياحقير."

5


تساقطت دموعه بغزارة، وسمح لشهقاته بالتعالي وهو لا يستطع التحدث! حديثه مقيد! لسانه مشلول! الكلام عالق بحلقه!
_أنا مش بشرب حاجة! ومش فاكر! أنا...أنا مش عارف جيت هنا إزاي! مش فاكر، أنا بخاف ربنا، وبحب خطيبتي.

13


شهق بعد جملته بعدما تذكر خطيبته ندى! يا الله! كيف سيواجهها! وكيف سيبرر فعلته! وكيف سيقابل رب العالمين وهو...سالب شرف فتاة!

+


ضرب على جبهته بعصبية مع سؤاله الحاد"طب ما ضربتنيش ولا عورتيني ليه! مصرختيش ليه ياشروق! ليه سبتيني أعمل كدا!"

+


بكى بقوة وهو يحاول بقدر الإمكان الابتعاد عنها! غضب ربه! غضب ربه؟؟ وهي تحدثت بنبرة صارخة عالية مقهورة"أنا هفضحك وهحكي لعمي عبدالرحمن، على أساس أنت مكنتش في وعيك؟ مش قولتلي إني أرخص بنات العيلة! زقيتك وضربتك بس أنت عورتني وقطعتلي هدومي، اغتصبتني في شقتك! في عمارة بابا! وفي وسط أهلي من غير ما تخاف! معروف مصعب هو الراجل المتدين، ومهما شروق تقول تبقا شروق كدابة."

15


انتهت من جملتها وهي تحاول لملمة ملابسها الممزقة! حولها وهي تختبئ في اللحاف وتندثر أكثر! وهو كان في عالم ثاني، مغتصب! زاني! خائن لأهل آمنوه على بناتهم!  

+


وهي كانت خائفة ورددت بتيه"لو حكيت لحد أنت ممكن تنكر! وهيصدقوك! أصل شروق جريئة، لو حكيت لبابا عمي هيبرأك! زي ما بيبرأك دايمًا!"

+


لكن صمتت وهي تبحث عن هاتفها بعيونها، والتقطت هاتفها الذي ألقاه لها في الأرض، قبل أن تتصل بأي أحد كان تحدث بلهفة وهو يحاول جعلها تتوقف"متحكيش لحد، هنتجوز والله، هاجي اتقدملك، بس لو حكيتي هنتفضح كلنا! أنا والله هتجوزك، وهاجي اتقدملك عادي والله، وهعملك أحسن فرح وأقسم بالله، أحسن حاجة هعملها وأجبها ليكي، بس هنتفضح لو حكيتي."

11



                                      

"الفضيحة هتكون ليك أنت وبس، أنا متأكدة إني لو محكتش لحد أنت أول واحد هتنكر وتكدب وكلهم هيصدقوك، وعمي عبدالرحمن مش بيحبني ومش هيصدقني."
أنتهت واتصلت بعبدالرحمن عمها وهي تبكي! رد بعد لحظات مع جملته"نعم يا شروق؟"

1


_عمي...ممكن تطلع أنت وبابا شقة مصعب، أرجوك يا عمي، وهاتلي هدوم وحجاب، بس ماما متعرفش بدل ما يجرى ليها حاجة!
جملة مبهمة قالتها وهي تبكي بعلو صوتها وشهقاتها تتعالى، وأغلقت الهاتف بدون أن تسمع رد من الثاني!

3


ودقائق مرت عليهم كالدهر! لحظات وسمعوا صوت فتح الباب بالمفتاح الذي فتحت به شروق لمصعب في الأساس، ودخل عبدالرحمن بخطوات خائفة! يشعر إنه يوم لن يمر! ودخل يوسف مستغرب، لا يعرف شيء، حتى وقعت عيونه على مصعب الجالس في الردهة على أحد علب البياض، دافن رأسه بخزي في كفيه، ملابسه غير مهندمة، شعره مشعث، يده ترجف!

4


انقبض قلبهما! وخرج صوت عبدالرحمن يقضي على كل شيء! يمزق قلب مصعب، ويشعره بالرعب من فداحة ما فعله!_:
_فين شروق؟

+


ويوسف انقبض قلبه بعدما سمع اسم ابنته، وسأله باستنكار"شروق إيه إللي هيجيبها هنا؟"

+


لم يرد أحد، والثاني اتسعت عيونه يسألهم بنبرة عالية"مالها شروق! مالها بنتي! حصلها إيه؟؟"

1


سأل وهو مرتعب على حبيبة قلبه! ودخل يبحث في المنزل كالمجنون وهو لا يفهم شيء حتى دخل غرفة النوم! ووجد ابنته متكومة ملتفة في غطاء يخفي جسدها! وفي أحد أركان الغرفة الفارغة بالأساس من أي عفش، وجهها أصفر! عيونها حمراء لا تتوقف عن الدموع! تحاول كتم شهقاتها!

+


وما أن وقعت عيونهما على بعضهما! حتى رفعت يدها تشير للخارج مع كلماتها المتقطعة"بابا...مصعب اغتصبني!"

1


جملة كفيلة بجعله يموت ألف مرة! توقف الزمن عندما رأها وسمع جملتها، وشعر إن روحه تنسحب ببطء، خارت قوته ووقع فوق الأرض! لم يتوقع أن يراها في ابنته! 

+


وهي أكملت توضح لهم فعلته الشنيعة"كان شارب حاجة، وأنا كنت نازلة من السطح زي كل يوم عادي، لاقيته  تعبان وقالي ساعديني دخلته لجوا لاقيته بيشدني وقطع هدومي، موتني، ودلوقتي بيقولي لاء مش أنا! وأنا في بيته!"

1


كلماتها كانت حادة على الاثنين! ويوسف كان في عالم ثاني، لا يصدق ما يسمعه! صغيرته يحدث بها هكذا؟ الأميرة المدللة تُسلب روحها!

4


وعبدالرحمن كانت هي ابنة له ثانية ويعلم الله إنه يحبها من أعماقه، تذكر ذكريات لم يحب تذكرها، والتمعت عيونه، وبدون قصد هبطت الدموع تعلم وجهتها فوق وجنتيه، اقترب منها يشد اللحاف عليها يخفي ما يُظهر منها ومن ثم ضمها، وهي بدأت تبكي! تبكي بحرقة! حرقة حقيقية!! تشعر إنها ستموت الآن! تبكي وتبكي بلا توقف! 

11


وعبدالرحمن يبكي معها مع جملته"أنا هموته ليكي لو عايزة بس اهدي."

+


"مش عايزة حد يموت، عايزة متفضحش وتصدقوني."
جملة خرجت مقهورة مجروحة، حِطام إمرأة! تخشى ألا يصدقوها! 

+



        

          

                
وبعد جملتها تلك نهض والدها يخرج خارج الغرفة كالعاصفة، هجم على مصعب الجالس باستسلام، هجم عليه يضربه مع كلماته الغاضبة وكرامته المهدورة أسفل أقدامه"عاملنا شيخ! وأنت بتتهجم على بناتنا! كنت هتعمل كدا مع أي واحدة تشوفها مش شروق بس عشان أنت*****، هقتلك وأقسم بالله في إيدي وأجيب حق بنتي."

5


وهو حاول الدفاع عن نفسه بكلماته التائهة"وأقسم بالله ما فاكر حصل إيه! وربنا ما عارف!"

1


خرج عبدالرحمن وأحكم غلق الباب على شروق بعناية، اقترب بخطوات حازمة منهم، وأبعد يوسف بصعوبة مع جملته"شروق صدرتني أنا، أنا هتصرف."

+


رمقه بنظرات منفعلة مع صياحه الغاضب وهو يدفعه بعدم تصديق"إيه ناوي تبرأه بردو! ولا تقول بنتي بتكدب؟"

1


_لاء دا عيل الشيطان لعب في دماغه وخلاه خاين زبالة، بس اهدى عشان بنتك مش عشان حد غيرها.
حدثه بصرامة، وأجلسه وهو يشعر بالشفقة عليه، والنيران من داخله تتأجج على ابنة شقيقه!

+


استدار لمصعب ولحظة واحدة وسقط كفه الخشن فوق وجه الثاني، تلقى مصعب الصفعة بوجعٍ، كان عبدالرحمن يراه شاب عظيم! الآن ف نظره مغتصب خائن! هبطت دموعه بغزارة، ودموعه لم تشفع عند الثاني، وهبط بكفه من جديد يصفعه بقساوة ليترنح جسد الثاني وهو يشعر إنه سيفقد وعيه الآن!

9


وخرج صوته مهتز خائف نادم"هتجوزها والله، هتجوزها."

+


لكن قبض عبدالرحمن على عنق مصعب بقساوة مع جملته المحتدة المشمئزة"لولا إن أبوك ملوش ذنب ولا أهلك كنت وريتكم هعمل إيه وحسرتهم عليك، بس وربنا الغالي لا هندمك ندم عمرك!"

1


زاد بكاؤه بصوت عالٍ، وحديثه مزق قلبه! لا يعلم ما تهمته! وفُتِح الباب، وخرجت شروق، وجدت عمها يخنق عنق مصعب لتشهق بسرعة وهي تركض تجاههم تحدثه بلهفة خائفة"لاء ياعمي! أنا مش عايزة حد يعرف، ولا عايزة حد يتكلم عليا، ولا عايزة تضيع نفسك عشانه!"

9


_اطلبي ياشروق كل حاجة عيزاها، أمرك مجاب.
قالها عبدالرحمن وهو مازال يضغط على عنقه لكن ليس بنفس القوة السابقة، وانتفض والدها يسأله بصدمة"مش هنحبسه! مش هنقتله! دا اغتصبها!"

+


صرخت بسرعة بفزعٍ وهي تخبر والدها بخوفٍ"لاء يابابا لاء".

3


"هتجوزها ياعمي، هتجوزها والله واعمل إللي عايزه، والله أنا مستعد أعمل أي حاجة بس أصلح إللي عملته."
تحدث بها بسرعة، الحل الأمثل لينقذ سمعته وسمعتها وينقذهما من التهلكة!

+


ويوسف صرخ بعصبية وهو يدفعه بغلٍ"ولما تتجوز بنتي تبقا متجوزة مغتصبها وتعيش جارية ليك! والله العظيم لا أقتلك."

1


_ولما نعمل كل دا هنستفاد إيه غير وجع بنتك؟ بنتك بالنسبة لينا كلنا ملكة، هيتقدم ليها، ويجيب شبكة بـ100ألف جنيه، وتكتب شقتك دي باسمها عشان لما تيجوا قدام الناس تطلقوا تكون بتاعتها، وخطوبة بعدها بأسبوعين في أحسن قاعة في مصر كلها، وكتب كتاب ودخلة بعد كام شهر، ومهرها 3مليون جنيه، وطبعًا إحنا منقبلش بناتنا تعيش مع خاينين، هتطلق منه بعد أقل من سنة وهي واخدة المؤخر وكل حقوقها ب3مليون زي المهر.
كان أمر من عبدالرحمن! أمر وجب تنفيذه!

1



        
          

                
ومصعب كان يسمع الأرقام بعدم تصديق، هل تلك أرقام حقيقية؟ أم خيالية! بحياته لم يسمع عن تلك الأرقام إن أحد يمتلكها!

3


وتابع عبدالرحمن بسخرية بعدما رأى الصدمة واضحة على تعابير وجهه"واوعا تكون فاكر إن دا عقاب، لاء مش عقاب، بس أصل بنتنا غالية يا مصعب، ولازم قدام الكل تظهر إنها غالية وابننا بيحبها يديلها عيونه وهيموت عليها، ولا أنت فاكرنا هنقول بنصلح غلطة؟ عشان الغلطة دي غلطتك لوحدك مش غلطتها."

+


ودفعه بعنفٍ على الأرض ليجلس، سقط فوق الأرض، وعبدالرحمن أخذ شروق بداخل أحضانه يربت على حجابها الذي أحضره لها، وأكمل بصرامة_:
_كل دي حاجات مادية، نيجي بقا للجانب النفسي، شروق هتروح لأحسن دكتورة نفسية في مصر تعالجها على حسابك، هتتابع الجلسات وهتهتم بصحتها النفسية والجسدية من غير ما حد يعرف، لما تتجوزوا مستحيل تلمسها، ما أنت مش هتتبسط وأنت واجع قلبها، هتعيش معاها خدام ليها، لو كلمة زعلتها بيها يومها أنا إللي هحاسبك، هتراضيها وتدعي ربك إن بعد الجلسات تقدر تبص في وشك، هتيجي معايا بقا نوثق ورقة باللي عملته وباللي هتعمله ليها وهحتفظ بيها عندي عشان لو فكرت إنك تسوق الهبل أجيبك تحت رجلي.

16


وانتهى من كل هذا خاتم حديثه بحزم"ولو يوم حسيت إنك مش مريحها صدقني زعل بنتي عندي بالدنيا، ههد دنيتك فوق راسك".

+


كان يشعر بالصدمة! من أين يأتي بكل تلك الأموال! وعبدالرحمن ضحك بسخرية مع جملته"المشكلة إن والله كدا إحنا بنسترك أنت ياعم الشيخ! ياللي طالع نازل غاضض بصرك."

+


وهو لم يتحدث إلا بجملته الضائعة"طب...طب ندى، ندى خطيبتي كنا هنتجوز....كنا هنتجوز وفرحنا بعد كام شهر."

3


"يا أخي دا أنت أناني! عايز تتجوز ندى، وتغتصب شروق!"

+


_ندى مين أصلًا! ندى متستاهلكش! أنت خونتها وفي إللي المفروض تكون شقة جوازها، دا أنت المفروض متعرفش تذكر اسمها! 
صرخ بها يوسف بحقدٍ، واعترض بعصبية"أنا أصلًا مش موافق، ولا عايز فلوس ولا عايز أي زفت منه، أنا مش هرتاح إلا أما أقتله في إيدي."

+


"يوسف أنا قررت خلاص."نهى النقاش عبدالرحمن، والثاني صاح بعدم تصديق وهو سيجن، وضرب رأسه في الحائط"هو دا القرار؟ وإحنا نعمل كدا ليه؟ هي بنتي غلطت معاه؟ ولا هو اغتصبها وهو شارب حاجة!"

+


وعلى غير المتوقع شروق تحدثت وضغطت على ذراع عمها تدعمه وتدعم رأيه هو"بابا أنا راضية وموافقة بقرار عمي، أنا مش عايزة أكون أقل من أي حد في العمارة."

32


هم يضربون فيه وهو ميت! والضرب في الميت حرام..بكى وهو لا يصدق ما يسمعه، ولا يصدق ما فعله! وما الذي فعل بيه هكذا؟؟

2


ورجع يستمع لأمر عبدالرحمن"مفيش مخلوق زيادة هيعرف إللي حصل انهاردة يا مصعب، لو أهلك عرفوا وقتها صدقني إنت إللي هتضر وهما."

+



        
          

                
رفع نظراته الخالية من الحياة، وسقطت دموعه بدون أن يصدر صوت، وسمع كلمات والد شروق"هنسيبه عاملة قدامهم الملاك؟ هنآمن عليه إزاي تاني في وسط بناتنا؟"

+


_مش هقعد في العمارة تاني غير بعد جوازي من شروق.
تحدث بها قبل أن يسمع طرده بأذنه، وعبدالرحمن بدون كلمة زائدة أخذ شروق في أحضانه وغادر بها مع أخيها الشبه ميت!! 

1


وهو تعالى صوت أنينه، لا يصدق ما يجرى هنا، بداخله نيران، وحاول تذكر كيف مرة واحدة شعر بالخمول وإنه شبه فاقد لعقله! لا يعلم، وجلس يفكر هل شرب أو أكل شيء من يد أحد؟؟ لكن الإجابة كانت لا! 

1


ولم يتحمل حاله وهيئته وغادر من المنزل، وليس له عين ليدخل بيته ليغادر من البناية كلها.

3


"--------"

+


أمسكت تيا بذراعه برقة وسارت معه تهبط للطعام، أحضروا طعامهما وجلسا، قبل أن يأكل تحدثت سريعًا"الرز بزبيب وبمكسرات وإنت مش بتحبه!"

+


نظر للصحن، ضحك وهو يخبرها بتأكيد"فعلًا بس مخدتش بالي، خلاص مش مهم".

+


_لاء لاء مهم طبعًا، هات أنا هبدله واجيبه من غير زبيب ومكسرات.
أخذت الصحن واتجهت إلى المكان المحدد، أرجعته لمكانه وأخذت صحن جديد بأرز مختلف، رجعت له وتحدثت بابتسامة"اتفضل، بألف هنا."

1


ربت على يدها بحنانٍ وتحدث بصوتٍ هادئ"قوليلي بقا عايزة تروحي فين انهاردة؟"

+


_Loire Valley.
نطقت كلماتها ببطء، شاردة ببسمة حالمة بتلك المنطقة الرائعة!

+


وبالفعل اصطحبها في رحلة هادئة منعشة للروح، والقلب، والعيون إلى "وادي اللوار"..!
"وادي اللوار"المذهل..!

+


رحلة مذهلة..ستنشلك من عالم الضياع إلى عالم الفن والجمال!
فمن لا يعلم تلك المنطقة المشتهرة بالقلاع والقصور والأنهار! مكان من أروع أماكن الأرض..يُسحرك! إن كنت تحب الهدوء والانعزال عن الازدحام وضوضاء البشر....

+


فمرحبًا بك في "وادي اللوار"حيث هُنا السكينة والحب معًا.
هنا اجتمع الفن والحب والنبيذ!

+


واللوحة الفنية اكتملت...الأميرة التي جاءت من العصر الفيكتوري!! تقف عند قصر من أشهر القصور تتصور عنده..وبداخله! 

+


كانت منبهرة بالقصور! وسارت معه تسير في الحدائق الخضراء الواسعة المطلة على النهر، تعلقت بيد أنس وهي تثرثر معه"تحفة بجد يا أنس، الدنيا حلوة أوي! حاسة إني في حلم."

3


مسد على وجهها بحنو، وردد بحنانٍ"طول ما إنتِ معايا احلمي وأنا أحقق."

1


وهي شعرت بالخجل منه، مر ثلاث ليالي ولم يحدثها في شيء ما، بل يدللها، ويفعل كل ما بوسعه لاسعادها! وهي للآن لم تقدم له شيء يسعده؟؟

+


"----"

+


دخلت شروق لمنزلها، وعبدالرحمن أخذ يوسف وهبطوا بعيد عن بنايتهما، ويوسف كان تائهًا، ضائعًا، ووقف ينظر له بعدم تصديق مع كلماته المرتجفة"ربنا ردها في بنتي؟"

9



        
          

                
نظر له عبدالرحمن وهو الآخر كان في حالة لا ترثى لها، وسأله بعدم فهم"تقصد إيه!"

+


_لما..لما اتكلمت على ساجية.
رد عليه وهو يشعر أن الدنيا من حوله تدور، التمعت الدموع في عيونه قبل أن تنهمر، وأكمل بتألم"بس شروق ملهاش ذنب."

5


"لاء يايوسف، إنت توبت وربنا عالم دا وساجية سمحتك، وربنا عمره ما يرد حاجة في حد ملوش ذنب وهي شروق ملهاش ذنب في إللي عملته زمان وكلامك على ساجية".

+


_لاء ليه، أنا اتكلمت عليها، وقولت عليها كلام كتير، أهو بنتي هتبقا سيرتها لبانة في بوق الكل! ومحدش هيصدق إن كان غصب عنها، أصل دا حصل في العمارة مش برا.
في عالم ثاني، يدور حول نفسه وكإنه تائه، وأغمض عيونه بقوة وهو يضرب جبهته، أمسك أخوه به وحدثه بجدية محاول التماسك أمامه_:
_يوسف اهدى، مفيش حد هيجيب سيرة بنتك بحاجة وحشة، ومش هنقول لحد حتى شهد ولا أهل مصعب، أنا عارف إن هو إللي غلطان بس هنعمل إيه؟ عايزنا نحبسه؟

+


سأله سؤال جاد، هل يريد أن يزجه في السجن؟ والإجابة كانت لا! لكنه أكمل بعصبية"بس أنا مش هستريح غير أما أكسره زي ما كسرني وكسر بنتي."

+


_وأنا هكسره ليك، اهدى، أنا عارف هعمل إيه، اهدى وتماسك ومتخافش، هنعمل ليها أحلى فرح وهتدخل بيتها ومفيش حد هيقدر يجيب سيرتها بنص كلمة.

+


صمت وهو يجفف دموعه، وعبدالرحمن ضمه وهو يربت على ظهره مع كلماته"بنتك بنتي، وعمري ما هأذيها."

+


"------"
دخلت شروق غرفتها وأغلقت الباب على حالها جيدًا، جلست على الفراش وهي تضم ساقيها إلى صدرها وهي تنتفض، تعالى صوت بكائها وشهقاتها، اضطربت أنفاسها وزادت من أنينها وهي تتذكر ما حدث.

+


ابتلعت لعابها بعدما سمعت والدتها من الخارج"شروق، مالك ياحبيبتي."

+


حاولت السيطرة على صوت بكائها وهي ترد عليها"مليش ياماما عايزة أنام بس."

+


_طب افتحي، ليه قافلة على نفسك؟
صممت وهي نهضت بتعب تفتح لها، فتحت لتشهق والدتها بعدما رأت حالتها، وشروق ارتمت في أحضانها تبكي بعلو صوتها، وجسدها الضعيف يرتجف بقوة بين ذراعي والدتها.

+


والثانية لا تفهم ما بها، ورأت ملابسها الغريبة التي ترتديها"هو في إيه! مش إنتِ طلعتي تقعدي فوق السطح؟ وكمان الهدوم دي مش هدومك إللي طلعتي بيها."

+


من داخلها اضطربت، وحاولت التحدث لكن فشلت، وهي تمكن منها الخوف وسألتها من جديد"مالك يا شروق! إيه إللي حصل."

+


بعد جملتها وانهارت تقع على الأرض وهي تهزي برعبٍ"والله ما عملت حاجة ياماما، مش أنا، أنا خايفة من بابا والله أنا مليش ذنب".

2


حدقت بها بملامح مصدومة، وجلست بجانبها تضمها وهي تحاول أن تهدأها، لكن فشلت بعدما زادت حالتها سوءً، وتابعت وهي تردد بتيه"أنا مكنتش أعرف إن دا هيحصل، متوقعتهاش منه، أنا كنت عايزة اتجوز سليم مش مصعب! أنا مش طيقاه ومش بحبه."

+



        
          

                
بكت معها وهي تسألها بقلة حيلة"قولي في إيه بقا!"

+


_مصعب..مصعب اعتدى عليا فوق في شقته.
همست بها بخواء، ومرة واحدة شعرت والدتها إن الحياة توقفت! شهقت بعلو صوتها، الدنيا ضاقت بها، وجثم شيء قاسٍ على قلبها! وسألت بشفاه مرتجفة"إزاي! بتقولي إيه؟"

+


بدأت تصرخ وهي لا تستوعب، ووالدها دخل المنزل في تلك اللحظات، وشهد نظرت له وهي تردد بهستيريا"إزاي! بتقولي إيه؟ مصعب..اعتدى عليكي إزاي؟"

+


اقترب منها يوسف وحاول أن يهدأها وهو يخبرها ب"اهدي هما هيتجوزوا."

+


_يتجوزوا؟ تتجوز إللي ضيعها! دا أنا هدفنه تحت رجلي.
دفعته عنها ونهضت تحاول أن تغادر، لكن يوسف وشروق أوقفوها، ويوسف تحدث بعصبية بعدما شعر إن أعصابه تلفت"بس بقا، أنا مش عايز أسمع صوت حد ولا حرف عن الموضوع دا، مصعب هيتجوز شروق وهيكتب شقته باسمها، وهيجيب ليها دهب وكل حاجة، اسكتوا بقا أنا إللي فيا مكفيني."

4


"أنا هفضحه."قالتها أمها بحرقة، ويوسف أمسكها لتجلس وتحدث بعدم تحمل"اسكتي بقا مش هنفضح حد ولا نعمل، إحنا هنحاول نلم الدنيا."

+


_دا اغتصبها! مش رايحة بإرادتها.
رددتها بعدم تصديق، ويوسف سأل ابنته بجدية"إيه إللي حصل؟"

+


_يابابا بص، أنا كنت نازلة من السطح، ولاقيت مصعب شكله غريب وكان بيفتح باب شقته فخدته فتحته ليه، هو شكله كان غريب فجه يمشي وقع عليا فروحت سندته ودخلته لجوا والباب اترزع جامد، بعد كدا هو وقعني معاه ووالله زقيته وصوتت وقعدت أزقه وبعد كدا هو عمل كدا.

3


ألقى المقعد الذي أمامه بغلٍ وصاح عليها بحرقة"وليه من الأول وقفتي معاه وهو مظهره كدا! إنتِ عارفة إن الكاميرات جيباكي وإنتِ يعتبر حضناه؟؟ وداخلة معاه بإرادتك، والباب اتقفل عليكم، وحضرتك إللي بتفتحي ليه الباب! المفروض لو حد شاف دا يقول إنه اغتصبك؟؟"

+


بهت لونها وهي تسأله بتلجلج"يعني إيه؟؟ يعني أنت السبب؟"

+


_أنا مقولتش إنك أنتِ السبب، بس هو إحنا مالنا تعبان ولا متنيل! ما أهله كلهم موجودين، ليه تدخلي معاه؟ وتسيبيه يحضنك؟؟ بحالته دي متوقع إنه يعمل أي حاجة.

+


انفجرت أكثر في البكاء، ورددت بانهيارٍ وهي شبه تصرخ بكلماتها"أنا معملتش حاجة والله، والله ما توقعت، متوقعتش منه أي حاجة وفكرته تعبان فدخلته، أنا مليش ذنب والله يابابا المرة دي، أنا..أنا والله معملتش حاجة."

+


سيطر على أعصابه ونهض يجلس بجانبها يضمها إلى صدره محاول جعلها تشعر بالأمان"اهدي ياشروق، أنا مقصدش اتهمك بحاجة، أنا عارف تربيتي ليكي، والله ما حد هيقدر يجيب سيرتك، وهو إحنا هنربيه ومش هنكسرك أبدًا وبعد الجواز إنتِ إللي هيكون ليكي الكلمة مش هو."

1


صمتت وهي لازالت شهقاتها تتعالى، نامت على صدره وهي تشعر بالضياع! ويوسف أشار لشهد أن تصمت تمامًا.

+



        
          

                
"-------"

+


استلمت عملها قبل أسبوع ونصف، عمل في محل أدوات تجميل وكل مستلزمات النظافة الشخصية للفتيات، هي بالأساس مهووسة بهم، رن عليها عمر، ردت عليه تحدثه بهدوء"ألو ياعمر."

+


_إيه يانور عاملة إيه؟ 

+


"الحمدلله إنت جي؟"
سألته بانتباه، وهو رد بهدوء"يعني بعد شوية، أجيبلك فاكهة إيه؟"

+


سارعت تحدثه بارتباك"لاء ياعمر أنا لسة مجتش من التدريب، وكمان هروح عند نيار."

+


"تدريب إيه دا يانور إللي لحد الساعة خمسة المغرب؟ هو في جامعة بتقعد لحد دلوقتي!"

+


_آه ياعمر الجامعات بتقفل تمانية.
حرك رأسه بهدوء وهو يتحدث ببساطة"طيب هاجي أخدك بدل ما تمشي لوحدك والدنيا ليل."

+


جحظت عيونها ورفضت بخوفٍ"لاء لاء ياعمر، أنا هاجي لوحدي، هتقابل مع نيار ونروح بيتها."

+


_طيب ياحبيبتي خلي بالك على نفسك يا أحسن دكتورة.
أغلق معها، وصعد لمنزله بعدما اشترى الفاكهة لهما، دخل ليركض عليه فارس مع كلماته"بابا جبت إيه؟"

+


حمله وهو ممسك بالحقيبة، مردد بابتسامة"جبتلك ياحبيبي موز وتفاح".

+


خرجت دينا من المطبخ، وابتسمت وهي تربت على وجه فارس، محدثة عمر بدللٍ"سيب شوية دلع للي جي".

4


نظر لها بعدم فهم وسأل بسخرية"مين إللي جي؟ لو أمك مش هفتح ليها الباب."

+


نظرت له بتعجب، وضربته على ذراعه مع سخطها"يوه! هي أمي عملتلك إيه؟ اتصدق خسارة فيك الخبر".

+


_انطقي يادينا.
بملل قالها، وهي أخذت يده تضعها على جدار بطنها وهمست له بسعادة"هتبقا أب لطفل تاني ياعمر، وفارس هيجيله أخ."

6


اتسعت عيونه بعدم تصديق، لكن عيونه كانت سعيدة! والتمعت بدموع السعادة، وترك فارس ونهض يحدق بها للحظات قبل أن يحملها بين ذراعيه يدور بها مع جملته المتهللة"بجد حامل! حامل بجد يادينا!؟ دا أجمل خبر في حياتي."

4


تعالت ضحكاتها وهي تتمسك به متحدثة ب"يابني نزلني الحمل في الأول مش بيكون ثابت."

+


أنزلها على الأريكة، والتقط فارس يحمله وهو يحركه بيده مع صياحه"هيجيلك أخ كدا يملى عليك البيت وتكونوا سند لبعض!"

+


تعالت ضحكات ابنه، وهو قربه منه يقبله، ووجه نظراته لدينا"الحمدلله يارب، اوعي بقا تعملي حاجة تتعبك، وسيبك بقا من أهلك إللي علطول بتفرشي ليهم وتعملي، وأنا هخلي بالك منك إنتِ وفارس."

+


وبعدما انتبه أخيرًا سألها"إنتِ عرفتي منين؟"

+


_أنا كنت حاسة بقالي أسبوع بس محبتش أفرحك على الفاضي فقولت اتأكد وعملت اختبار.
ردت عليه وهي تضحك ضحكة واسعة، وفارس تدخل في الحديث بسعادة مماثلة لهما"أنا إللي هسميه، لو ولد هسميه فارس، ولو بنت هسميها فارس".

+



        
          

                
ضحك عمر وهو يداعب شعره"لاء مش هينفع نسمي فارس، إحنا عندنا ولد اسمه فارس جميل بس، قول اسم تاني."

+


_ماشي هنسمي ولد...أممم ممكن نسميه بومبا، ولو بنت نسميها تيمون.
ضحك الجميع، وهو ظل يتحدث حتى نام كعادته، تحدثت دينا بعد وقتٍ_:

1


_عمر أنا خايفة، خايفة فارس يموت خايفة ربنا يكون رزقني وحملت تاني بدل فارس، أنا مش هستحمل لو فارس مات، أنا فارس حياتي، مش عايزة أشوفه غير وهو كويس.
انفجرت تبكي من مجرد الفكرة، وهو أخذها في أحضانه متحدث بلهفة"بس يا متخلفة إنتِ! دا ربنا هيكرمنا، فارس هيخف وربنا يشفيه وهنولد الطفل التاني سليم وربنا مش هيكتب علينا نجري بيه كل يوم في المستشفيات."

3


"أنا مرعوبة ياعمر، طمني إن ابني هيخف والتاني هيكون بخير ويجي ونفرح بيه."
رعبته أكثر، وهو ضمها بقوة يحدثها بحنانٍ بعدما التمعت عيونه"ربنا مش هيكسر بخاطرنا، ابننا هيخف، والتاني هيجي سليم، احمدي ربنا إحنا بقالنا سنين مش بنخلف ويمكن ربنا أراد يفرحنا بالحمل الجديد وفارس بينهي علاجه وبيخف."

+


"------"
رحل بعيد عن البناية، سينفجر، كلما يفكر في شيء يجد مشكلة أكبر وأكبر! دمر حياة فتاة!! دمر شروق! وو...وندى! ندى للتو خرجت من علاقة فاشلة! 

+


و.. وغضب ربه! وفعل..فعل فعل مشين! ذنب عظيم، انهار يبكي في أحد الشوارع، يحاول تذكر كيف حدث له ذلك؟؟ هو كان في المشفى..وحاول تقبيل أحد المريضات! لولا إنه ابتعد ورحل للبيت، ولا يتذكر إلا وبالفعل شروق في أحضانه!

10


وصل لبيت جدته، بعدما جفف دموعه ورسم البسمة دق على الباب، فتحت له ورد، تحدث بتلجلج"نادي تيتة ياورد".

+


خرجت له جدته بعد دقيقة، رحبت به واستقبلته وهو تحدث بهدوء حاول صنعه"تيتة أنا ينفع أبات انهاردة عندك؟"

+


_ماشي ياحبيبي طبعًا بيتك.
رحبت به، وهو تذكر ورد ليسألها بجدية"هي ورد بتبات هنا؟"

1


_آه في أوضة منة.
تراجع في حديثه هو لا ينقصه مصيبة جديدة"خلاص مش هبات، أنا هنزل آخد شيفت واحد صاحبي في المستشفى، متقوليش بقا لأمي إني جيت."

+


تهرب منها وطار، لن يذهب بالتأكيد للمشفى، لا يريد أن يحدث شيء، ولم يجد نفسه إلا أمام بيت جده، دق عليه، والثاني فتح، ابتسم له وهو يبعد عن الباب"ادخل ادخل".

3


دخل كالتائه، جلس على أحد المقاعد وبعد لحظات تحدث ب"جدي ينفع أبات عندك انهاردة؟"

+


استغرب من طلبه، لكنه تحدث بسخرية"شايف البيت زحمة يعني! ما أنا عايش لوحدي أهو، بات براحتك أهو حد يسليني."

+


"ماشي شكرًا، هدخل استحمى عشان جي من المستشفى تعبان."

+


دخل أخذ حمام دافئ يبعد عنه ملوثات الدنيا، خرج متوضئ، واستقل القبلة في الغرفة التي سينام فيها وبدأ يصلي، ومع صلاته دموعه تنهمر، وسجوده على بساط الصلاة امتلأ بالدموع، يدعو ربه، يدعو ربه للمغفرة وإنقاذه من كل ما وقع فيه!

+



        
          

                
ساعة يصلي وهو يدعو ربه، ولا يجد عين له لكن الله غفور واسع الكرم! سمع هاتفه يدق، رد ليجدها والدتها، رد وصوته متحشرج_:
_إيه ياست الكل؟

+


وقبل أن تسأله عن سبب تأخره سمعت صوته الغريب وكإنهةكان يبكي! لتسأله بتعجب"مال صوتك يامصعب!"

+


_مالي ياماما؟
رد وهو يحاول أن يكون طبيعيًا، وهي استنكرت بقلبٍ مقبوضٍ"إنت بتعيط ياحبيبي! بتعيط يامصعب؟"

+


تهرب وهو يتحدث بضحكة مصطنعة_:
_أعيط! أعيط ليه ياماما بس؟

+


"إنت زعلان من حاجة؟ مجتش ليه؟"
سألته وقلبها يشعر إنه ليس على ما يرام! وهو رد ببساطة_: 
_عندي شيفت مسائي زيادة.

+


_يوه! شكة في قلبهم البُعدا دول! دا إنت لسة طالب، حرام عليهم والله تاعبينك.
انفعلت بنبرتها وهو ضحك يردد بمزاحٍ"ابنك مطلوب بقا!"

+


أغلق معها بصعوبة، ونام على الفراش، دموعه تهبط على وجهه بغزارة، ومرة واحدة دخل عليه جده، انتفض يحاول مدارات دموعه عن جده، والثاني ضحك مردد بجدية"متداريش دموعك، عادي مش أول واحد يعيط يعني لوحده".

+


وجلس على المقعد المقابل له متابع بهدوء حزين"عيطت قبلك لوحدي كتير."

+


وبعدما لم يسمع منه رد فعل سأله"تحب تحكي إيه مبهدلك كدا ومشقلب حالك؟"

+


_عايز أنام ياجدي.
نهى الأمر وهو يضع الغطاء فوق وجهه.

+


"--------"

+


في الصباح هبطت نيار تشتري لها ولنور وشاح رائج تلك الأيام، ونور أخبرتها إنه سلب عقلها، اشترته وهي تتوقع سعادة نور البالغة! 

+


قبل أن ترحل من المكان وجدت شابة مثلها تبكي بصوت عالٍ، تجمع حولها الجميع ومنهم نيار، ووجدت سيدة تحدثها بشفقة"طب دوري يابنتي يمكن مش واخدة بالي."

+


_لاء والله أنا قلبت الشنطة، الفلوس كلها مش لقياها، دا أول قبض ليا والله العظيم.
أجابتهم وهي تبكي وتقلب الحقيبة أمامهم لتتحدث سيدة غيرها"طب يمكن ياحبيبتي وقعوا منك!"

+


ازداد انهيارها وهي تردد ب"إزاي! الشنطة أهي! وأنا مركبتش غير المترو وفتحت الشنطة طلعت حق العشرة جنيه بس، معرفش...هي في ست جنبي هي إللي سرقتني وأنا واقفة، والله أنا دي فلوس علاج أمي والله والإشاعة."

+


والناس من حولها يحوقلوا، هي تبكي وتبحث عن أموالها وبدأ الجميع يرحل وهم يدعون لها، ونيار هبطت دموعها بعدما سمعت كلمات الفتاة"هي سرقتني ليه! أنا والله الفلوس دي شقيانة بيها، وفلوس رايحة لمريضة، هما الحرامية دول بيستفادوا إيه أما بيقهروا قلب الواحد على حاجته؟"

+


بكت معها نيار..ليس عليها! بل على كل فتاة سرقتها وجعلت قلبها مفطور على حاجتها!! احتضنتها وهي تخرج كل أموالها من حقيبتها مع كلماتها"بصي هما دول والله 800جنيه إللي معايا، وهروح أرجع الطرح دي وهيبوا 1150 دول والله إللي هقدر اساعدك بيهم."

1



        
          

                
"دا مش ذنبك، ارجوكي خدي فلوسك وأنا خلاص هتصرف، شكرًا."

+


لكن نيار تشعر إن الذنب ذنبها، صحيح بحياتها لم تسرق مبلغ كبير لكن من قبل سرقت الكثير والكثير! وسرقت ذهب! رغم أن في المرتين كشفها يحيى، لكنها سارقة وتؤلم قلب الجميع بسرقتها!
"عشان خاطري خديهم أنا والله ما محتاجة ليهم، لو تعرفي تجيبي العلاج أو تعملي الإشاعة خديهم."

+


نهضت ممسكة بيدها، دخلت ترجع الوشاحان، واشترت لها عصير وهي تربت عليها حتى هدأت"دي والله فلوسي شقيانة بيها، بقف 12ساعة في محل الهدوم لحد ما رجلي اتشققت، وكنت فرحانة إن هعمل الإشاعة لماما."

+


احتضنتها بقوة وهي تبكي مع كلماتها"حقك عليا أنا آسفة، والله آسفة."

+


_دا مش ذنبك، ودي فلوسك، مش هينفع آخدها.

+


وبعدما حاولت كثيرًا معها اقتنعت، وهي رددت"اعتبري إن مش كل الفلوس اتسرقت، دول فلوسك إنتِ، ربنا بعتني ليكي عشان دول بتوعك."

+


وبعد الكثير رحلت وهي تبكي، تتذكر كم مرة سرقت! في المترو، والأتوبيس، والجامعة، وحمامات الجامعة..وخصوصًا أوقات الصلاة، هي لصة وحقيرة، قهرت الجميع على حقهم! 

+


وأجهشت في البكاء وهي تسير في الشارع والجميع يحدق بها، تكره حالها وتكره تلك السارقة الحقيرة! ولم تجد إلا يحيى! اتصلت به وبدأت بتوسله وهي تبكي بصوتٍ عالٍ_:
_أنا عايزة اتعالج يايحيى، عشان خاطري أنا مش عايزة أبقا وحشة وحرامية، خليني اتعالج وأبقا كويسة مش بأذي الناس وبوجعهم.

1


"نيار اهدي! مالك بس إنتِ سرقتي حاجة انهاردة؟"
حاول أن يهدأها وهو يفهم ما جرى لكنها نفت وهي تخبره"لاء، أنا مش بسرق غير أما أبقا مكتئبة، بس..بس انهاردة بنت اتسرق منها فلوس كتير راح قعدت تعيط وانهارت وأنا، أنا حسيت إني حقيرة أوي، وأنا مش عايزة حد يتأذي ويتوجع بسببي."

+


تنهد تنهيدة طويلة، وابتسم تدريجيًا وهو يحدثها بحنانه ولينه"طيب خدي نفس وبطلي عياط، وطالما إنتِ عايزة تتعالجي يبقا اتعالجتي شوفتي سهلة إزاي! طالما معترفة يبقا هتتعالجي، اهدي بقا ياحبيبتي وأنا هاخدك لأحسن دكتورة تعالجك وأنا معاكي."

+


فعلت ما قاله وأخذت نفس عميق تخرجه على مراحل، ورددت ب"خايفة أسرق حد، أنا بكره نفسي أما بسرق، ووالله برجع في نفس المكان تاني يوم برمي الحاجة يمكن صاحبها يلاقيها."

+


"طيب إيه رأيك تطلعي صدقة عن صحاب كل حاجة سرقتيها؟ وافتكري بردو إنك مريضة، ودي سرقة قهرية وليس على المريض حرج لكن دا مش معناه نكمل في إللي بيعمله."
هدأها بالفعل، وهي سألته بأملٍ"بجد؟ ينفع أطلع صدقة كدا؟"

1


ابتسم وهو يخبرها بجدية"ينفع يانيار، هخلص شغلي ونتقابل، وهنطلع صدقات كتير بالنيابة عن أصحاب الحاجة إللي سرقتيها."

+



        
          

                
أغلقت معه وشعرت بالارتياح لبعض الشيء، وغيرت جهتها لمنزلها، لن تذهب لنور بتلك الحالة.

+


"-------"

+


"بسملة، حقك عليا إني زعقتلك ساعة ما كنتي بتفرقي العصير."
تحدث بها داني بجدية، وهي رفعت نظراتها له تحدثه بهدوء"لاء يامستر، أنا فعلًا كنت غلطانة، أنا إللي آسفة."

1


"مش مهم بقا إللي حصل حصل، المهم مش زعلانة؟"
حركت رأسها بالنفي"لاء يامستر شكرًا لاهتمامك."

+


دخل لمكتبه، وبعد وقتٍ خرج يحدثها بجدية"بقولك إيه يا بسملة ادخلي اقعدي جوا شوية عشان هعمل حاجة".

+


قال جملته وهي انتفضت من مكانها سريعًا تخفي يديها وراء ظهرها، وهو وقعت عيونه على قفاز يديها الموضوع فوق المكتب، والقفاز الثاني الملقي أسفل قدمه، انحنى بجذعه يمد يديه يلتقطه بين يديه، جاءت لتأخذه منه وهو لمح كفيها لكن كانت أرجعتهم مرة أخرى مرددة باستحياء"ممكن يا مستر تحطهم هنا، وروح اعمل الحاجة دي".

1


هز رأسه بالموافقة، وصعد إلى الأعلى وهي ارتدت قفازات يديها بخجلٍ، دخلت تجلس بمكتبه، منذ زمن طويل ترتدي النقاب والقفاز ولم يرى أحد يدها، تشعر بالتوتر والخجل! والانفعال من نفسها إنها خلعته رغم إنه مبتل! اللعنة فالكف حكمه مثل حكم الوجه!

5


"------"

+


لم يزوره النوم حتى جاء عليه الصباح، ونهض يرتدي ملابسه وهو شارد، شروق ومصعب! ابنة أخوه وابن صاحبه! لم يتوقعها من مصعب القريب منه في الصفات! لم يتوقعها من ابنه الثالث المتطابق له.

1


وعيونه كانت حمراء كالدماء.. يمكن لإنه بكى؟؟ خرج ليجد ابنته تحدثه بخجلٍ"بابا، ينفع أنزل مع رائف انهاردة.. عشان يشتري الحاجات إللي ناقصة و..".

+


قاطعها بحدة"لاء متنزليش مع رائف لوحدك."

+


استغربت من حدته لتوضح له بهدوء_:
_مش لوحدي، هنزل أنا وماما وحفصة وفجر.

+


"اجلوا دلوقتي ياروح أي حاجة."
قال جملته وهو يهم بالرحيل، أمسكت بيده تسأله باستغراب"ليه يابابا؟ معاد الفرح قرب وكمان."

2


من جديد قطع حديثها وهو يتحدث بعدم تحمل"روح اجلوا الفرح وأي حاجة دلوقتي".

+


تركت يده وهي تشعر بالحرج متحدثة بنبرة خافتة"ماشي، هقول لماما تقولهم."

+


غادر من المنزل وهو يشعر إن عقله ليس فيه، واتصل بمصعب، رد بعد لحظات وقبل أن يتحدث كان هو أمره أمر منفذ"تعالى ليا المكتب الساعة تمانية بالليل."

+


لم يدع له فرصة التحدث، وأغلق في وجهه، وهو دخل لغرفته في المشفى، وبعد وقتٍ جاءت ندى، يا الله! نادى؟ يشعر بالذنب، وهي اقتربت مبتسمة له مع كلماتها"مالك يامصعب؟ شكلك تعبان."

2


كلماتها كانت بمثابة زيادة جرحه الغائر، رد وهو محدق بها"مفيش أنا بخير."

+


ابتسمت له رغم إنها تشعر إنه ليس على ما يرام، ووقفت ترى عملها وفي وسط كل هذا تحدث مصعب لها"متزعليش مني ياندى."

+



        
          

                
ضحكت وهي تردد بصوتٍ متعجب"هو إنت عمرك زعلت حد يامصعب! دا إنت أحن حد."

+


ورجعت تحدثه بضحكة منتصرة"شوفت امبارح دكتور شيرين؟ اتخانقت مع دكتورة نيرمين وزعقت ليها عشان كسرت حاجة في أوضتها."

+


عدواتها الاثنين، وندى رجعت تتحدث من جديد"امبارح حلمت حلم وحش، حلمت إن أختي إللي مع أمي عايزة تخنقني، وكنت بعيط جامد في الحلم وأما صحيت لاقتني بعيط وصحابي إللي في السكن قعدوا يهدوني."

4


أرسل لها نظرة حزينة وتحدث بتعبٍ واضح"ابقي اقري أذكار قبل النوم عشان ميجيش ليكي كوابيس."

+


_حاضر، إنت بقا مالك؟ شكلك تعبان ليه؟
حرك رأسه بالرفض ولم يتحدث.

+


وبعد وقتٍ انتهى موعد عمله ووصل لمكتب محاماة عبدالرحمن، أخذ الإذن ودخل عليه، ليجد والد شروق، وهو، أشار له عبدالرحمن على المقعد متحدث بجدية"تعالى اقعد عشان تمضي."

+


جلس على المقعد، وعبدالرحمن وضع أمامه عدة..وصولات أمانة؟؟ ونطق بجمود"امضي عليهم واحد واحد، هما ٢٥ وصل."

+


أمسك بأول وصل ليجد إنه بـمئتين ألف جنيه مصري!! انقبض قلبه وسألهما بشفاه مرتجفة وهو منصدم"هو..هو إيه دا ياعم عبدالرحمن؟ هو الوصل الواحد ب200ألف؟ أنا همضي على كام ألف؟"

+


ارتسمت بسمة ساخرة على ثغر يوسف، واستمع كلمة الثاني"امضي."

+


_طب لو مضيت هتعملوا فيا إيه؟ أنا مش معايا الفلوس دي وربنا، كدا هتحبس.
أخبرهم بخوفٍ وهلع متمكنان منه، وعبدالرحمن بنفس نبرته الجامدة"مش هنأذيك بيهم، خلص."

2


وهو بدأ يمضي على الوصولات، والأرقام كانت غريبة! وصل ب400ألف، ووصل ب350ألف، كان يمضي وهو يشعر إن روحه ستنسحب منه، وانتهى بعد وقتٍ من الخمسة وعشرين وصل! ومع آخر وصل كانت دموعه تغرقه، وبعدما أخذهم عبدالرحمن يضعهم في الخزنة سمع جملة مصعب التي خرجت بصعوبة وكإنه أصبح يجهل الكلام!

+


_دول كام مليون!
سأله بخواء حقيقي، ورد عليه عبدالرحمن"تمانية مليون."

11


وقع عليه الرقم يحطم آخر ذرات تماسك، وسأله بحرقة، حرقة رجل لم يسمعه أحد، رجل تورط في شرف فتاة!
"هو إنت هتحبسني بيهم صح؟"

+


رمى عليه نظرة جادة قبل أن يردد بجدية"لاء، بنضمن بيهم إنك متنكرش إنك إنت إللي عملت كدا، وإنك متتبلاش عليها، وكمان إنك متأذيهاش في فترة جوازكم."

+


وهو سارع يتحدث بلهفة"وربنا ما هأذيها ولا هتكلم عنها نص كلمة، بس..بس متأذونيش وتضيعوا مستقبلي."
خرجت جملته متألمة وهو يبكي.

12


ويوسف تحدث لأخيه بجدية"فين عقد التنازل عن شقته؟"

+


حدق بهما بصدمة، وشعر إنه صغير للغاية بجانبهما لدرجة إنه بعدما وضع عبدالرحمن أوراق التنازل أمامه وقع عليها في وقتها!! 

+



        
          

                
واستمع كالطفل الصغير المعاقب للآمر والناهي"هتجيب ليها شبكة بـ100جنيه."

2


_مينفعش، أنا جايب لندى خاتم ومحبس ودبلة بس! دول إللي أقدر عليهم، ومش عارف ندى هترجع الدهب ولا لاء.

+


ووالدها تلك المرة هو الذي تحدث بعصبية"بقولك إيه إحنا ملناش دعوة، وأديني بقولك أهو إنك كمان هتكتب مؤخر ولما تطلق هتاخده، وهتاخد منك كل حاجة زي ما خدت منها حياتها."

+


نظر له بغلٍ، يريد أن يخبرهما إنها ليست الفتاة الزاهدة في المساجد، لكنه سكت وتحدث بهدوء"حاضر، أنا عارف إن عم عبدالرحمن مش هيأذيني، هو في مقام والدي وأنا زي إبنه."

2


لكن الثاني تحول عليه وهو ينطق باحتداد"أنا ولا زي والدك ولا يشرفني تكون ابني، من إمتى وابني بيتسطل وبيتهجم على بنتنا؟"

8


نظر له بنظرات مجروحة، لكنه نهض تارك القلم من يده مع كلماته"أظن كدا ضمنتوا حق بنتكم وكسرتوني."

+


"هتيجي تتقدم إمتى؟"

+


رد عليه بصوت مختنق"لسة مش هعرف أسيب ندى."

+


_ليه؟
سأله يوسف، وهو نظر له يسأله بضحكة ساخرة"عادي إنك تسيب الشخص إللي بتحبه؟"

+


والثاني عند بعصبية"هتسيبها، هي متستحقش تتجوز واحد زيك وتتعلق بيك."

+


وهو بعدما وجد حدة الجميع وأوامرهم تحدث بقلة حيلة بعدما هبطت دموعه من جديد"عشان خاطر ربنا بالله عليكم سيبوني أمهد لندى إني هسيبها، مينفعش أسيبها مرة واحدة كدا والله العظيم هتتصدم دي بنت غلبانة أوي بالله عليكم".

5


_وأنت أما غلطت كنت مهدت!
صاح عليه يوسف بحرقة وغلٍ، وهو حرك رأسه وهو لازال يردد ب"والله العظيم أنا آسف بس ندى مش هتستحمل هي كانت مخطوبة وقبل فرحها بيوم الفرح باظ، بالله عليكم اعتبروها زي بنتكم عشان متتصدمش".

+


_معاك شهر يامصعب تسيب ندى وتمهد لليل أمك وأهلك عشان محدش يشك في حاجة.

1


"لاء ياعبد الرحمن، مفيش شهر ولا معرفش إيه."
انفعل والدها، والثاني تحدث ينهي النقاش_:
_انا قولت كلمة يا يوسف، لازم كل حاجة تبان طبيعية.

+


"شكرًا ياعمي ربنا يباركلك."
ابتسم لهما بسخرية، ورحل من مكتبه.

+


انكسر ظهره بحق! عجَّزه المحامي الذي من المفترض يعمل بحق الله! لكنها بالنهاية ابنة أخيه وليس له ذنب هل هو كان شاربًا للمخدرات أم لا يدري ما حدث له! بالنهاية تلك من عائلته.

1


"------"

+


وشروق كانت تسمع ما فعله عمها من والدها بصدمة، معقول فعل كل هذا لها؟ هو..هو يحب مصعب أكثر منها! كيف يفعل معه هكذا؟؟ 

+


هل كان يحبها بالفعل ويخاف عليها؟ شعرت بالندم! هو أول شخص ساندها، ولم يلقي عليها اللوم عندما كان الحق معها بالفعل! كانت ستظنه سيظلمها لكنه وقف في صفها؟؟ ولم تجد حالها إلا وهي ترتمي بداخل أحضان عمها تبكي بعلو صوتها وشهقاتها تتعالى، وسيل جارف من الشكر والاعتذار!

18



        
          

                
"------"

+


وصل مصعب بيت جده، ودخل يبكي في الغرفة من جديد، وهو دخل مرة ثانية، وسأله بجدية"مش ناوي تقول يا ابن ليل مين وجعك أوي كدا؟"

+


وعندما لم يرد خمن هو"لا تكون اتخانقت مع أهلك وسبت البيت ليهم؟ عشان كدا جي تبات؟"

+


_مضايقك؟ أمشي أروح أي حتة؟
سأله بصوت متحشرج وهو لازال يبكي، والثاني رد بلهفة"لاء لاء مقصدش، دا إنت منورني، دا أنا بخاف أموت هنا ومحدش يجي يطمن عليا، أهو لو موت حد يعرف."

8


جملته ألمته ليزيد من بكائه أكثر، يبكي بكاء قوي، وبعلو صوته شهقاته تتعالى، حياته كلها تدمرت في ليلة! وسأله باختناق"وليه مش بتصلح علاقتك بأولادك؟ وليه أما باجي ليك بتحسسني إنه حق مكتسب!"

1


_ساعات في حاجات مينفعلهاش الندم.
إجابة مختصرة، ومصعب ضرب جبهته بقوة في خشب الفراش مع كلماته"أنا مش عارف أندم على إيه! إني فجاءة لاقيت نفسي مختل مسطول وبحاول أبوس مريضة من المرضى! ولا إني اغتصبت شروق وبقيت خاين لأهلي؟"

+


جملة صادمة بالنسبة له والثاني دافع عنه باستماتة"مستحيل! إنت عمرك ما تعمل كدا."

2


"عملت، والله عملت، ومش فاهم إيه إللي حصل!"يتألم قلبه، وعيونه تذرف الدموع، وهو استسلم يقص عليه ما حدث، مخبره ب"وطلعوا شافونا كدا فقالي هتجوزها، وهدفع مهر وشبكة ومعرفش إيه بألوفات."

+


وجده شده من ملابسه بعصبية وهو يحاول أن يجعله يستفيق"ولا! بطل عياط، إنت راجل فاهم؟؟ انسى الهبل دا كله، محدش يقدر يمسك عليك حاجة، ولو حد قالك تعالى أعمل أو سوي قولهم لاء أنا هتجوزها بمزاجي واحمدوا ربكم إني هستر عليها، وإللي هيحاول يلوي دراعك ألوي دراعهم وقولهم بنتكم هي إللي دخلت معايا برجلها وكانت موافقة، اكسرهم ومتخليش حد يكسرك حتى لو هتتجوزها، هتخليهم هما بعد ما يثوروا ويتعصبوا هيجوا يبقوا هيبوسوا رجلك."

12


استمع لحديث جده وتمنى لو إنه كان استمع هذا الحديث قبل أن يوقع على موافقة إعدامه! مردد بتحسر"ياريت كان ينفع ياجدي، بس أنا كتبت على نفسي وصولات أمانة بتمانية مليون جنيه، واتنازلت عز الشقة."

+


اتسعت عيونه بصدمة، وبدأ يهزه بثوران وهو لا يفهم كيف فكر هذا الغبي!"إنت مجنون؟ إزاي تعمل كدا؟ ياغبي ضحكوا عليك، يابني حتى لو حبسوك كنت تقدر تقول في ثانية إنه بإرادتها!! وهي إللي دخلت بمزاجها، ماهو إنت مخطفتهاش في وسط كل العمارة دي! ياغبي كنت هتخرج في ثانية منها وهما إللي كانوا هيبوسوا رجلك."

+


وانتهى يدفعه بعصبية"هو دا إللي اتعلمتوا من أهلك؟ دا إنت ابن ليل وقصي؟ ليل أمك دي حطت سم لجوزها الأول وهددته لو مبطلش ضرب ليها المرة الجاية هتحط سم بني آدمين، والمرة إللي بعدها ضربته بالسكينة وهربت، وأبوك ولع فيه هو وبيته! يعني أهلك صايعين وإنت متخلف أهبل مش فالح غير في العياط!"

1


كان معه كل الحق، لكن..لكن تلك ليست أخلاقه وردد ب"بس هما مش هيأذوني، دا عشان بس يضمنوا إننا هنتجوز، وبعدين أنا حرام أعمل كدا وأذلهم دي غلطتي."

+


سكت وهو يتنفس بعصبية متمكنة منه وسأله باستشاطة"كام وصل؟"

+


_25.

+


"بيكسروك عشان من وصل واحد بس تقضي حياتك في السجن! بيعجزوك، هو دا عبدالرحمن صاحب قصي إللي كان بيأمنه على حياته؟ بيلف يكسر ابنه؟ هو دا عبدالرحمن إللي كنت تجري تتلهف عليه!"سأل بسخرية لكنه كان مغلول من ذلك عبدالرحمن!

3


والثاني تأكد إنه صحيح، وسأله بتعبٍ"أعمل إيه؟"

+


_لاء إنت تنخ بقا الكام يوم دول، دي الوصولات في ثانية تعفنك في السجن، والله ما عارف أقولك إيه بعد إللي هببته! كل حاجة كنت هقولها باظت بسبب غباءك وخوفك.

+


"أنا هتجوزها وأطلقها بعد سنة وهاخد الوصولات وكل دا، ومش مهم ولا عايز الشقة ولا الدهب ولا أي حاجة."
قال جملته باستسلام، والثاني ربت عليه بقلة حيلة"خلاص أهدى كدا وإن شاء الله خير."

1


وهو لأول مرة يشعر إن جده حنون؟؟

+


"-------"

+


بعدما عبدالرحمن دخل البيت وجد فوق رأسه رائف يسأله بعدم فهم"ليه ياعم عبدالرحمن عايز تأجل الجواز؟"

+


_أنا قولت إللي عندي يارائف.
لا يطيق أحد منهم، ورائف اعترض بغضبٍ"ودا ليه إن شاء الله؟ ما إنت كنت موافق، ما أنا وهي عايزين بعض."

+


وجه نظراته لروح ليتحدث ببساطة"تمام، اعملوا الفرح براحتكم."

+


_لاء يابابا إللي حضرتك شايفه.
سارعت ترد حتى لا تحرجه، ورائف سأله بحاجبين معقودين"هو في إيه؟ ليه بتعمل كدا؟"

+


وهو انفعل ونهض يصيح بعصبية وهو يدخل لغرفته"بقولك إيه يا رائف أنا مش طايق حد خالص، ابعد عن وشي عشان محلفش إن والله مفيش جواز خالص."

1


تركه ودخل مغلق الباب بعنفٍ، وساجية كانت في قمة حرجها، أما روح فكانت منصدمة، لا تعلم ماذا جرى! ورائف قبل أن يسمع جملة ساجية المبررة أخذ حاله ورحل.

+


وروح دخلت لغرفتها، أرسلت له"بابا ميقصدش يتعصب كدا، هو بس عنده مشاكل في الشغل، متزعلش منه لو سمحت."

+


"--------"

+


فتح هاتفه على الرسالة ليجد صورة لنور ومعها شاب يعطيها في يدها علبة هدايا كبيرة في مكان غريب، أو هي التي تعطيه، لا يعلم، لكن الاثنين ممسكين بتلك الحقيبة، اتسعت نظراته بحدة، وانتفض من فراشه وملامحه قبل أن تكون غاضبة كانت متعجبة!

1


وأسفل الصورة مرفق رسالة غريبة"مراتك إللي اتجوزتها عشان قال إيه تستر عليها مقضياها زي ما كانت بتعمل دايمًا وعاملة نفسها ملاك".

32


"-------"

+


البارت نزل بسرعة أهو ومتأخرش حتى! يلا أي خدمة💗💗

3


توقعاتكم ورأيكم؟

+


إللي عبدالرحمن عمله مع مصعب؟

3


يوسف؟

5


شروق؟

16


مصعب؟

27


نيار؟

2


نور وعمر؟

6


عمر ودينا!

11


داني وبسملة؟

6


مصعب وندى؟

11


تيا وأنس؟

8


عبدالرحمن مع رائف وروح؟

14


وتتوقعوا هيحصل إيه في إللي جي؟

10




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close