رواية شظايا شيطانية الفصل الاربعون 40 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت الأربعون || ✖•◦•.
تجاهله وكمل مشيه فإبتسم عُثمان يقول: تبغى تعرف مين قتل أُمك ..؟!
وقف حُسام بصدمه ولف بسرعه على عُثمان وهو مو مصدق اللي سمعه ..
تقدم منه خطوه وسأل حتى يتأكد: إنت بالضبط وش قلت ..؟!
إبتسم عُثمان وقال: أنا .... أعرف مين اللي قتلها .. أُمك جواهر ..
إتسعت عيون حُسام بصدمه ..
معقوله يكون هذا عارف مين اللي قتلها ..!
لكن كيف .؟!
ومن فين ..؟!
تقدم أكثر يأكّد على الموضوع: إنت ... تعرف مين قتل أُمي ..؟!
هز عُثمان راسه فسأله حُسام بعدم تصديق: وإيش دخلك إنت حتى تعرف ..؟! شعلاقتك بالموضوع ..؟! من فين عرفت أصلاً ..؟!
إتجه عُثمان للمغسله يغسل إيده وهو يقول بلا مُبالاه: يا كثر أسئلتك .. بطلت أقولك مين ..
شد حُسام على أسنانه .. هذا الإنسان الغثيث كيف يعرف ..؟!
شكله كذاب .. إيه أكيد كذاب ..
شكله قبل شوي سمع حديثه مع جواد وجالس يتفلسف ..
بس شدراه عن إسمها ..؟!
هو ما قدر تكلم عنها بإسم جواهر .. دايم يقول أُمي ..
حتى جواد بالعاده يقول جوج ..
لف عُثمان ومر من قدامه وحُسام يطالعه بقهر ..
المُشكله إن هالإنسان غثيث ودوم بمناجره هو وياه ..
كيف يسأله .. يصير كأنه يترجاه وخصوصاً إنه مو متأكد من الموضوع ..
يحسه يكذب وفي الوقت نفسه مو لاقي سبب لكذبه ..
حس بقهر .. بقهر فضيع ..
قال بنبرته السيئه: هيه هتلر .. هياطك ذا للحين ما بطلتَه ..؟!
عصب عُثمان ولف عليه يقول: ولسانك الطويل هذا ما يقصر ..!!!
ميل حُسام فمه وقال: المهم وش كنت تقصد بكلامك ..؟!
لف عُثمان وتجاهله فتنرفز حُسام من هالحركه المُستفزه المقصوده ..
مشي وراح للشباب وجلس على سُفرة الفطور يفطر معهم وهو بداخله منقهر ..
رفع عيونه لعُثمان اللي جلس على جنب مع واحد من الشباب وطقها سوالف ..
وش يسوي ..؟! كيف يخليه هو بنفسه يتكلم من غير لا يقلل من قدر نفسه قدامه ..؟!
مستحيل يروح له ويطلبه يتكلم ..
يبغى طريقه يخلي اللي ما يتسمى يتكلم بنفسه ..
بس كيف ..؟!
صحي على نداء جواد له فقال: نعم ..
أشر جواد بعينه على يد واحد من الشباب اللي كان مادها بقطعة تميس ..
سحب حُسام التميس منه يقول: معليش سرحت شوي ..
وبعدها بدأ يفطر ..
رفع حُسام عينه مره ثانيه على عُثمان فشافه يطالع فيه ..
رجّع نظره بسرعه على صحن العدس وهو حدّه منزعج ..
اللحين أكيد هتلر يحسبه مُهتم .. ما يبغى يظهر إهتمامه حتى ما يكون ذاك الهتلر منتصر ..
خلاص .. من اللحين بيتجاهل الموضوع وبيخلي اللي ما يتسمى ينقهر لأن كلامه ما جذبه ..
وأكيد بعدها بيتنرفز ويجي بنفسه يتكلم ..
بس اللي للحين مجننه .. هو كيف يعرف ..؟!
من فين عرف ..؟! مين اللي علمه وليش ..؟!
لحضه ..!!
رفع عيونه على عثمان بسرعه ..
معقوله يكون هو ..؟! أو واحد من الشباب اللي هنا ..؟!
لف بنظره على الشباب واحد واحد وهو مو مصدق ..!!
إيه أكيد منهم .. وهذا يفسر سبب معرفة عثمان بالقاتل ..
بس لو كان واحد منهم فعلاً .... إذاً ....
وش سببه ..؟! أياً كان هذا الشخص فإيش سببه ..؟!
لا لا مُستحيل ..
لو كان واحد منهم أكيد جواد بيكون على علم بهذا الموضوع ..
شد على أسنانه .. وبدأ يجيه هوس من الموضوع ..
بنظره الكُل اللحين مشتبه فيه ..
وواحد بس منهم ... هو الجاني الحقيقي ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره ونص بالمُستشفى ..
ظلت قدام الحاجز الزُجاجي تطالعها وهي نايمه ..
هالبنت لطيفه بشكل وتنتظر اليوم اللي تخرج فيه من المُستشفى بسلامه ..
لفت وخرجت من القسم وهي تهمس: يا رب شافها ورجعها لـ...
توقفت .. تذكرت إن أُمها مسجونه وخالها هارب ..
أجل يرجعها لمين ..؟!
تذكرت أبوها .. أبو الطفله ..
عندها فضول تعرف سبب تركه لبنته كِذا ..
إن كان عشان زوجته اللي دخلت السجن فالطفله مالها ذنب بالموضوع ..
تتمنى إنه يدرك هالشيء ويرجع لبنته ..
مافي أقسى من الطفل اللي يتربى ويكبر بدون وجود أب ..
هي جربت .. وهي عارفه هالشيء ..
تنهدت ودخلت المصعد فشافت واحد من الدكاتره موجود فيه ..
تذكرت موضوع وليد .. للحين مافي خبر إنه صار رئيس قسمهم ..
كلمت الإداره .. أقنعت الأطباء اللي معها بموضوع فهم بعد كلموا الإداره ..
اللي ناقص بس موافقة الدكتور على هذا الشيء وبعدها كُل شيء بيصير تمام ..
وغير كِذا الدكتور ثامر هالأيام ما عاد صارت تشوفه ..
خرجت من المصعد ومشيت بالممر رايحه لواحد من المرضى اللي تحت إيدها ..
ماشيه وبجنبها سور يفتح على الدور الأرضي من المُستشفى ..
عقدت حاجبها لما سمعت أصوات وطلت من السور فشافت واحد ماسك كاميرا ويتجادل مع واحد من المُمرضين ..
المشاكل تقريباً بشكل يومي تشوفها بالمُستشفى ..
نظراً لنوع الكاميرا فشكل هالشخص مُراسل صحفي وجاي يكتب تقرير ..
طنشت ومشيت بتكمل طريقها فشافت الدكتور ثامر واقف ووراه ثلاث من الأطباء ومُمرض ..
إستغربت وقفته وهو يطالعها وعرفت إنه يبغى يكلمها ..
ضمت الملف لصدرها وهي تسأل: بغيت شيء ..؟!
د.ثامر: صحيح إن إنت وأصحابك بالفريق الطبي إخترتكم الدكتور وليد كمُدرب لكم ..؟!
إبتسم وكمل: هذه فكرتك صحيح ..؟!
إبتسمت له: إيه إخترناه .. لنا كم أسبوع بدون رئيس لقسمنا .. حتى العمليات الجراحيه الخطره واللي من المُفترض نحضرها حتى نكتسب الخبره ما عاد صرنا نحضرها بسبب عدم وجود رئيس من الدكاتره الكبار .. إحنا هدفنا ما نظل أطباء .. إحنا نبغى نتقدم ونشارك بالعمليات الكبيره والصعبه حتى نوصل الى إننا نقوم بها بنفسنا .. ما أدري إذا بتفهم كلامي ولا لا ..
طالعها لفتره بعدها قال: طيب مُمكن أسأل إيش معنى الدكتور وليد من بين كُل الدكاتره ..؟!
بِنان بنفس الإبتسامه: وعلى أي أساس تسأل ..؟!
تكلمت بشاير تقول: إيش الوقاحه هذه ..؟! تراه دكتور وإنتي طبيبه مُتدربه بس ..!!
إختفت إبتسامة بِنان وطالعتها بنص عين فقال الدكتور ثامر لبِنان: كُل الحكايه إني مُستغرب .. الدكاتره المشاهير هنا كثير وخصوصاً إنهم لهم سنين بهذا المُستشفى وتعرفيهم كثير لكن إنكم تختاروا دكتور توه جاي من برى ..!! شدراكم عن إنه ثقه ويقدر يتحمل مسؤوليتكم ..؟!
إندهشت بِنان من شتم الدكتور بشكل مُباشر .. بالعاده المفروض يكون متحفظ بكلامه وخصوصاً لو حوله أكثر من شخص مُمكن يشهد ضده ..
إبتسمت تقول: دكتور ثامر .. تدري لو إني دكتوره وأسمعك تشكك بموضوعي فراح أشتكي عليك ..؟! ما أضن إنه من الأدب تتهم واحد بعدم الثقه فيه صح ..؟!
طالعها لفتره بعدها قال: بِنان .. شـ...
قاطعته: طبيبه بِنان لو سمحت ..
ظهر الإنزعاج على وجوه الأطباء اللي مع ثامر فرد ثامر بإبتسامه: أعتذر .. طبيبه بِنان .. شرايك أرشح نفسي أكون رئيس قسمكم ..؟! راح أحاول مع الإداره تخليني يا أمسك قسمين أو أضمكم لقسمي ..
إندهشت بِنان من كلامه ..!
هو ... ليه يحاول قد ما يقدر يبعدها عن وليد ..؟!
أكيد .. أكيد هالشيء ما قاله إلا عشان يبعد الدكتور وليد عنهم ..
ماهي قادره تفكر بسبب ثاني مُحتمَل ..
ضاقت عينها وقالت: بس مو هذا كثير عليك ..؟!
هز راسه يقول: إيه كثير بس ما عندي مُشكله دامه يفيدكم إنتم كأطباء بدل ما تظلوا بدون رئيس لأن مُمكن الموضوع يطول مع الإداره وخصوصاً إن إدارة مُستشفى ماهو شيء سهل ومليان مهام تعينات وترقيات ومشاكل وتعديلات فبعض الأمور تتأخر كثير على ما تتنفذ ..
بِنان بإبتسامه: شُكراً .. رشحنا الدكتور وليد وحتى إننا كلمنا الدكتور نفسه والموضوع ماشي طبيعي .. شُكراً على تبرعك بالموضوع ..
إختفت إبتسامتها المُنمقه ومرت من جنبه فهمست بشاير: مدري على وشو شايفه نفسها ..؟!
لف الدكتور ثامر وتابعها بنظره وهي تبعد فقال واحد من الأطباء اللي معه: يا دكتور ليه تحب تثقّل على نفسك ..؟! قبل أسبوع رشحت نفسك تمسك القسم اللي فيه المُتدربين في سنتهم الأولى .. والله هذا كثير عليك ..
بشاير: كويس إن الدكتور وليد كمان كان حاط عينه على ذاك القسم وبِكذا الإداره حتى لا تسبب المشاكل حطت الدكتوره سنا مسؤوله عليهم .. فهذا القسم حق الطبيبه المغروره مو لازم كمان تثقل نفسك تحاول تمسكه .. خلهم وربي ما يستاهلوا دكتور مثلك ..
هز الدكتور ثامر راسه بهدوء بعد ما إختفت بِنان عن أنظاره ..
بعدها لف عليهم يقول: بس تصدقوا يا شباب .. ودي فعلاً أمسك قسمهم أو أضمهم لقسمي .. بالنسبه لي أحب زيادة العدد ..
بشاير: هههههههههه خلاص راحت عليك .. قالت إنهم خلاص كلموا الدكتور وليد .. معناته كُل الطرفين موافقين ..
د.ثامر: طيب عندكم طريقه أخرب الموضوع .. هههههه يعني نسبب شوية مشاكل ..
واحد من الأطباء: ههههههههههه دكتور ليه مو راضي تبطل ..!! إمش إمش الله يهديك .. ماني عارف كيف للحين ما شاء الله ما طردوك ..
د.ثامر: ههههههههههههه يعني خلاص ..!! مافي أمل تلاقوا لي طريقه ..؟!
بشاير: أبد يا دكتور .. ياللا ..
إبتسم لهم بعدها مشي وإختفت الإبتسامه من على وجهه ..
تنهدت بِنان بعد ما وصلت للغرفه اللي كانت رايحه لها ..
بِنان في نفسها: "وضعه من أغرب الأوضاع اللي مرت عليّ في حياتي .. كُل شوي شك جديد يتولد بداخلي إتجاهه .. وكُل شوي أشطب شك بعد ما أشوف منه تبرير وبعدها شك جديد يطلع والوضع يستمر على هذه الشاكله" ..
فتحت الباب وكملت: مو قادره أفهمه .. مو قادره ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
دخلت لغرفتها بعد ما توها رجعت من وحده من مواعيدها بالمُستشفى ..
أما هو فإسترخى على الكنبه يريح شوي .. من الفجر ماخذ أُمه وجلسوا أربع ساعات في المُستشفى وبعدها ساعه في المدرسه ..
كان الوضع مُتعب بشكل ..
لف نظره ناحية غرفة أخته ترف ..
من أمس وهي فعلاً ما طرقت حتى الباب ولا إعتذرت ..
قبل لا يروح فتح باب الغرفه بما إنها حتظل وحدها فمن الخطر يبقى الباب مقفل عليها ..
ونظراً لشكل المُفتاح .... فهي ما حركت الباب حتى ..
عنيده بشكل كبير جداً ..
تنهد بعدها قام وإتجه للغرفه ..
مسك مقبض الباب وفتحه .. دخل وظل واقف عند الباب يطالعها ..
ما ينكر إنه إندهش ..
جالسه وفارشه أوراق a4 على الأرض .. تقريباً خمس أوراق بشكل عرضي كاتبه فيها في كُل ورقه حرف من إسمها بالإنقلش وآخر ورقه قلب مكسور ..
* t r a f �� *
وهي قدامها واقفه تصور سناب ..
طالعته لما دخل بعدها تجاهلته وكملت تصور حتى ضبط معها صوره فجلست على السرير تكتب تعليق وترسله في الستوري ..
قفل الباب وراه وجلس على طرف السرير ..
وقفت وجلست على الأرض تلم الورق وبعدها ظلت تقلب في السناب ومتعمده تخلي الصوت مرتفع ..
كِذا عناد فيه وبس ..
يحيى بتعجب: غريب .. أنا مُتأكد إني قفلت المودم حتى لا تشبكي عليه .. من فين لك نت ..؟!
ترف: من رصيدي ..
يحيى: ومن فين لك رصيد وإنتي آخر مره راسله لي كولمي ..؟!
ترف: قلت لزميلتي تشحن لي ..
لفت عليه تقول: مو مهاوشني وقايل ما راح تفتح عليّ الباب حتى أنا أعتذر ..! أنا للحين ما إعتذرت فليه فاتح الباب وتسولف ..؟!
ميلت شفتها تقول: يقولوا الرجال عند كلمته ..
طالعها بهدوء .. البنت وقحه كالعاده وما راح تتغير ..
واضح إنها تدور الهواش وبس ..
ما عليه .. ما راح يصغر عقله لعقلها ..
بيطول باله معها ..
يحيى: ترف .. ما جِعتي ..؟!
تجاهلته وكملت تطقطق بالجوال ..
تنهد وقال: اليوم بعد ما خلصنا من موعد أُمي بالمُستشفى مريت بها على مدرستك .. ما كانت راح تقول لي لكن أصريت إنها تقول لي كُل شيء سويتيه .. ترف مافي حركه وحده بس صلحتيها كانت صح .. الغلط راكبك من فوق لتحت .. واللي صلحتيه بزميلتك قوي وصعب يعدي على خير ..
لفت عليه تقول بقهر: لا تقول زميلتك ..!!! تخسى ذيك الـ#### تكون زميلتي ..!!
يحيى بدهشه: ترف إنتبهي لكلامك ..!! إنتي ترى مسؤوله أمام الله على كُل كلمه قلتيها بحقها ..!! هذا قذف إذا ما كنتي عارفه .. إستغفري ربك يا ترف .. أبوس إيدك إستغفري ربك ما يصير كِذا ..! ترى ماهي أول مره أسمعها منك ..!
مطت شفتها ورجعت تطالع بجوالها لكن من دون لا تطقطق فيه ..
شدت على أسنانها وكملت بهمس وقهر: خلاص ما أبغى أدرس .. راضيه أقعد بشهادة المتوسطه .. إفصلني منها خلاص ..
طالعها شوي بعدها قال: ومُستقبلك ..؟!
ترف: بالطقاق .. الحمد لله حالتنا الماديه ماهي سيئه حتى أقلق على هذا اللي تسميه مُستقبل ..
يحيى: إفرضي صارت مُشكله وإنفصلت من عملي .. بِنان بتتزوج وتترك البيت .. وقتها من فين بتدبري حالك ..؟! أ...
قاطعته: إذا إنفصلت فدور لك عمل ثاني .. وعاد حتى أنا بأكون مثل بِنان وبتزوج فلا تقروشني .. قلت مابي أدرس يعني مابي أدرس ..
يحيى: وإذا ما تزوجتي ..؟!
شدت على أسنانها .. من بعد كلام أُم باسم تأكدت إنه فعلاً موضوع الزواج صعب ..
إذا أخوها وهو رجال محد قبل فيه فإيش عاد هي ..؟! مين بيرضى تكون زوجة ولده بنت خدامه ..؟!
يحيى: فلها وخل ربك يحلها ماهو مثل كويس حتى تمشي عليه .. فكري بمُستقبلك .. إذا الجامعيات مو قادرين يلاقوا لهم وضيفه فكيف بوحده ماعندها غير المتوسط ..؟! لا يكون تفكيرك محدود بالحاضر .. شيلي هم المُستقبل .. حاولي شوي تحسي بالمسؤوليه .. لا تبني مُستقبلك على الإعتماد على غيرك .. خليك وحده تعتمد على نفسها .. مثلاً بِنان ما إعتمدت عليّ أنا وبنت مُستقبلها بنفسها وشوفي لوين وصلت ..؟! أعرف إن درجاتك مو ذاك الزود فلا تجزمي إن خلاص مالك مُستقبل .. كثير ناس بنوا مُستقبلهم على فشل ..
تنهدت ولفت عليه تقول: جاي تقول لي مُحاضره ..؟! خلاص قول لي من الآخر ممنوع تفصلي وبس ..
يحيى: ترف .. لا تاخذي المواضيع بمضمون هات من الآخر .. فيه شيء إسمه نقاش وتجادل مو قول اللي عندك وخلصني .. لا تكملي حياتك على هالموال اللي ....
كمل كلامه وترف تقول يفي نفسها: "هيّا خذلك .. بدأ بمُحاضرته من جديد" ..
تنهد لما شاف تجاهلها .. البنت فعلاً فعلاً صعب يتعامل معها ..
سكت وظل يطالعها وهي من شافته سكت كملت تقلب بجوالها ..
دقيقتين بعدها لفت عليه تقول: ما أرتاح لما يجلس أحد على راسي يراقب ..
يحيى: أنا جالس على السرير ..
إنزعجت من رده المُستفز فطنشته وكملت تطقطق بجوالها ..
بعد حول ثلاث دقايق سألها: إيش السبب اللي خلاك تضربي البنت اللي مو زميلتك ..؟!
إنزعجت مره ثانيه من آخر كلمتين نطقها واللي واضح الإستفزاز فيها ..
ماهي فاهمه .. هو يسأل ولا بس يرفع ضغطها ..
طنشته مره ثانيه حتى تفهم وش وضعه بالضبط ..
يحيى: مُمكن أوقف بصفك لو عرفت السبب ..
لفت عليه تقول: لا يا شيخ ..!!
طالعها لثواني بعدها قال: ترف ما فهمت .. قصدك إنك مو مصدقتني .. أو تستهبلي .. أو مصدومه .. نبرتك غريبه ما فهمتها ..
مطت شفتها بعدها قالت: اللحين أبي أفهم شيء واحد .. إنت ليه جاي هنا أصلاً ..؟! أبغى مُجمل الموضوع ..
يحيى: كالعاده تطلبي الزبده .. مو قلت لك مو كويس تاخذي الأمور من آخرها وبس .. شيء حلو تدخلي بالتفاصيل وتاخذي وتعطي بالكلام ..
ترف بقلة صبر: إييييييييه يحيى وبعدين ..!!! ياخي وش هرجتك بالضبط أنا مو فاهمتك وربي ..؟!!!!
إبتسم وقال: شكلك جِعتي .. شرايك نتغدى برى أنا وإنتي ..؟!
رفعت حاجبها تقول: ياخي مدري كيف فجأه تدخل بموضوع آخر تماماً .. وغير كِذا وش قصدك بكلامك ..؟! مو على أساس أنا مُعاقبه وممنوع أطلع إلا لما أعتذر ..؟! ترى أنا عبيطه فمُمكن تشرح لي لأني مو فاهمه شيء ..
يحيى: أُمي أعطوها الدواء وقالوا لا تحطي شيء بفمك لمدة ست ساعات .. بِنان بتتغدى بالمُستشفى فعشان كِذا ما بقي غيري وغيرك .. ومنها أريح أُمي ما تصلح غداء لأنهم طلبوا منها ترتاح على السرير ..
ترف: يوووه يحيى .. أنا ما أقصد هذا ..!! فهمني هرجتك وشهي بالضبط ..؟!
يحيى: أي هرجه ..؟! يا بنت إنتي وش فيه مُخك ضارب ..؟!
مطت شفتها وهمس: اللهم طولك يا روح ..
طالعته وكملت: مو أنا مُعاقبه ..!! يا شيخ ما إعتذرت منك فليه يعني .... آخخخ خلاص خلاص ..
ولفت تطالع بجوالها ..
تنهد وقال: ما عليه .. إنتي غلطتي .. بس شسوي .. تعودت أشوفكم كأنكم أبنائي مو أخواتي .. ما يهون عليّ أشوفك كِذا .. تعالي نطلع نتغدى وحكيني عن الموضوع .. مُستحيل تصلحي كُل هذا من دون سبب .. راح أتفهم سببك أياً كان ..
طالعته شوي فإبتسم وقال: ياللا بأوديك أحلى مطعم حتى تصوري الأكل وتنزليه بالسناب .. مو شيء خطير بعد سناباتك الحزينه اللي قبل شوي ..؟! وعادي هايطي وقولي أخوي راضاني أو وحده من كِذباتك المُتكرره ..
ميلت شفتها وهمست لنفسها: ما ألومه .. من الفجر برى .. صقعته شمس على راسه مافيها كلام ..
يحيى: يعني مو موافقه ..؟!
قامت وقالت: إلا لكن مو عشانك .. عشان بس أصور ..
وبعدها راحت تلبس عباتها .. قام يقول: بأروح أعطي أُمي خبر وإنتي إنزلي إنتظريني بالسياره ..
وبعدها خرج من الغرفه ..
حطت الطرحه على رقبتها وسرحت شوي بعدها همست لنفسها: أكرهه لما يهاوش .. بس لما يجيني بعدين كِذا ...... أحس بأبكي من أسلوبه .. يا زينه وهو طيب ..
تنهدت وراحت تلم أهم شيء بشنطتها وبعدها طلعت من الغرفه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
\\
الساعه ثلاث الظهر ..
وبكافي الجامعه مول ..
جالسه على الكرسي وقدامها وجبه هرفي تاكلها وهي تسولف مع زميلتها ..
شربت شوي من البيبسي بعدها قالت: بس مالها حق أياً كان سببها .. سلامات يا ماما .. وربي ما أسكت لها ..
تنهدت زميلتها ديلي تقول: بس يا آنجي هي قالت إن العمل جماعي .. عمل مجموعه .. معناته الدرجه بتكون شامله وبتنحط نفسها لكُل فرد ..
آنجي: لا مو من حقها .. مدخلتي بمجموعه غبيه ولما أسلم تعبي كامل تقول لي فيه طالبتين ما عملوا عملهم وبكِذا المجموعه كُلها تنقص .. أكره اللي يعمموا على خطأ وحده أو إثنين ..
عجزت ديلي تفهما فقالت: يا بنت كلامها واضح .. قالت عمل جماعي .. هي تقصد إنو لو لاحظتي وحده ما تشتغل ما تتركيها .. إنتي تجاهلتي هالبنتين .. وهذا مو تصرف وحده بجموعه .. آنجي بليز شغلي لي عقلك وإستوعبي ..
آنجي: ما راح أستوعب .. أنا شفته خطأ معناته خطأ .. على قد ما تعبت وجيب لها العمل كامل تحط لي c ..!! بالله مو هذا ظُلم ..؟! وربي حلفت لك ما أسكت لها .. عقلها فيه جنان وربي .. حأروح الإداره حأروح لجنة شؤون الطُلاب حأعمل كُل شيء حتى تُحط لي +a .. مو أتعب وتخصم بس لأن فيه بهيمتين ما عملوا شيء ..
ديلي: أنصحك تستسلمي .. هي حذرت من البدايه .. وربي بتقروشي نفسك على ولا شيء وبالنهايه راح تتضرري لأن الدكتوره راح تحطك براسها .. آنجي خليك عاقله وإنسي الموضوع كُله أفضل ..
لفت آنجي وجهها تقول: يا شيخه سريلي وجهك بس ..! ما حأتراجع لا تحاولي ..
تنهدت ديلي بقلة حيله وكملت أكلها وآنجي تطالع في الرايح والجاي وحدّها منقهره من اللي صار اليوم بالجامعه .. تنكدت نفسيتها بسبب الدكتوره ..
ديلي: على العموم شخبار أخوكم الجديد ..؟!
غصب عنها آنجي ضحكت وطالعت بديلي تقول: إنتي إيش فيكِ بالضبط ..؟! كُل ما تجادلنا بموضوع تغيريه بهذا السؤال ..!! يا أُمممي حفضته وربي ..!!
ديلي: هههههههههههه تصدقي ما لاحظت .. الزبده جاوبيني .. شخباره ..؟!
آنجي: ماكو شيء جديد .. من بعد آخر جدال له مع أُسامه وكِرار ما عاد شفته .. بس حلا تقول إنه قد جاء بس ما دخل ..
ديلي: يعني ماكو مواقف طريفه كالعاده ..؟!
آنجي: وليه تسألي بإحباط ..؟!
ديلي: ههههههههه طيب الموضوع مُحزن يا شيخه ..
آنجي: ما علينا من هذا .. ديلي شصار على الموضوع ..؟!
ديلي بتعجب: أي موضوع ..؟!
آنجي: ديلي مو فايقه لإستهبالك ..!! موضوع الشغاله مين غيرها ..!
تنهدت ديلي تقول: آنجي بعيداً عن سؤالك أتمنى تنسيها ..! يا شيخه وربي خايفه عليك وخصوصاً إني مو فاهمه السبب ..
آنجي: ديلي حبيبتي أنا أنتظر إجابه مو نصيحه .. شصار على الموضوع ..؟!
طالعتها ديلي لفتره بعدها قالت: عرفته .... مكان بيت الحرمه اللي تشتغل عندها ..
آنجي بدهشه: إحلفي ..!!!
ديلي: وربي .. وهي للحين تشتغل عندها .. بس على حسب كلام خوله بنت عمتي إن الشغاله ما صارت تروح في الزيارات و تختار إنها تجلس بالبيت ..
آنجي: الحيوانه تتهرب من أنها تقابلني ..
شوي ظهرت الإبتسامه على وجهها .. طالعت بديلي وسألت: ووينه بيتها ..؟!
ديلي: آنجي بليز فهميني .. إنتي وش حكايتك معها ..؟! لا لا بس على الأقل خبريني وش ناويه تسوي ..؟!
إبتسمت آنجي وقالت: وش بأسوي ..؟! بأسلم عليها .. من زمان ما شفتها وآخر مره ما قدرت أقوم بالواجب إتجاهها كامل .. أنا بنت عزام .. راعية واجب ..
ما لقت ديلي أي تعليق تقوله ..
خلاص واضحه .. صاحبتها ناويه على شيء مو طبيعي ..
آخر مره دخلتها المُستشفى .. هالمره وش بتسوي ..؟!
ديلي: آنجي .. بالله بطلي جِنانك شوي ..
آنجي وهي تشرب من البيبسي: الحمد لله عاقله يا قلبي .. عاقله بفضلها الله يعطيها على قد نيتها يا رب ..
شوي قالت: ديلي أنا جاده .. إرسلي لي العنوان .. وربي لأزعل منك لو اليوم ما أرسلتي لي العنوان على شكل مسج أو موقع بالـgps أوك ..؟!
ديلي بقلة حيله: أوك ..
تركت آنجي البيبسي جنب اللي بقي من أكلها وأخذت شنطتها تقول: أمشي ندور شوي قبل لا يأذن العصر ..
قامت ديلي تقول: أوكي ..
خرجوا من بين الطاولات الباقيه فإحتكت ديلي بواحد .. لفت عليه تقول: يا بابا إنتبه المره الجايه ..
وكملت طريقها مع آنجي ..
ظل بمكانه يطالعها وهي تتكلم مع آنجي ..
ديلي وآنجي كملوا ساعه يلفلوا حتى أذن العصر وبعدها كُل وحده راحت لبيتها فهم من بعد الجامعه وهم يلفلفوا بالمول ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
بعد صلاة المغرب ..
دخل البيت بهدوء تام عكس العاده ..
مشي كمان بهدوء تام وجلس بالصاله ..
طالعته أُمه اللي كانت تتقهوى مع بنتها بتعجب في حين سألت أخته: ثائر .. سُبحان من نزل عليك....
قاطعها ثائر: لا تستهبلي .. الموضوع جاد ..
غصب عنها ضحكت وقالت: ثائر لا جد جد شفيك ..؟! هادئ بدرجه مو طبيعيه .. شسالفه ..؟!
طنشها وطالع بأمه يقول: يمه .. تخيلي وش قال لي جهاد اليوم ..؟!
الأُم بتعجب: إيش قالك ..؟!
ثائر: له فتره نادر يكلمني .. واليوم قال ترى بأجي بعد الصلاه بنص ساعه أتقهوى معك بالبيت .. إستهبلت لأنه عبالي يستهبل بس طلع جاد .. موضوعه غريب .. أول مره يطلب يجي لحاله وكمان يعني شيء غريب وبس .. والله إني مُستغرب كثير ..
طالعته أُمه بتعجب بعدها لفت على بنتها تقول: حور بالله طلعي الكيكه من الثلاجه خليها تحتر حتى نقدمها مع القهوه لما يجي ..
قامت حور وهي بنفسها متعجه وراحت للمطبخ ..
تنهدت وقالت: لا حول ولا قوة إلا بالله .. الهنوف إنتي فعلاً ختمتي الجنون .. وش تسوين ..؟!
الهنوف اللي كانت جالسه وسانده ظهرها على الثلاجه وبإيدها جزر تاكله قالت: إيش شايفتني أسوي ..؟! آكل جزر ..
حور: هالأيام تاكليه بكثره .. لدرجة شوفي الحاله اللي وصلتي لها .. صرتي تاكليه لوحدك بدون تقطيع وإنتي ضامه رجلك لصدرك بزاوية المطبخ .. وضعك فعلاً فعلاً مُحزن ..
ما ردة الهنوف فقالت حور: إبعدي شوي .. أبغى أطلع صينية الكيكه ..
الهنوف: ليه ..؟!
حور: جهاد بيجي بعد نص ساعه تقريباً ..
الهنوف بحماس: خقة حارتنا ..
حور بدهشه: يا بنت إنتي متزوجه خلاص ..؟!
الهنوف ولا كأنها سمعت قالت بتفكير: بس غريبه يجي ..؟! لا يكون بس ....
طالعت بحور وكملت بحماس: جاي يخطبني ..!!!
ضربتها حور بسرعه على راسها تقول بصدمه: لا لا مو صاحيه ..!! يا بنت إنتي متزوجه ..! فاهمه وش يعني ..؟!
الهنوف بإحباط: إيه صح .. نسيت ..
شوي إبتسمت وقامت متجهه للباب وهي تهمس: متزوجه .. ونادر زوجي ها ..؟! أي زوج هذا اللي يترك زوجته في ليلة زواجها ويرجع في اليوم الثاني ..؟!
طالعتها حور وهي تخرج بتعجب ..
شفيها ..؟! وش اللي يخليها تفتح هالموضوع بعد ما خلاص صار منسي ..؟!
شوي كِذا حزنت على حالها .. ودها تعرف وش فيها بالضبط ..
حتى أمها حاولت كثير بس مافي فايده .. لأول مره تشوفها بالحاله السيئه هذه والمُشكله مو قادره تعرف السبب ..
ودها تساعدها بس مو عارفه كيف ..
تنهدت وفتحت الثلاجه تطلع الصينيه وبدأت تجهز لوازم القهوه وغيرها ..
نص ساعه مرت فعلاً وبعدها دق جرس البيت ..
قام ثائر يفتح الباب في حين قالت الأم: حور خلاص جهزتي كُل شيء ..؟!
جاها صوت حور من المطبخ: من زمان ..
جت طيف وجلست تقول: ليه مين جاينا ..؟!
الأُم: جهاد ..
طيف بتساؤل: جِهاد ..؟!
الأم: حتى أنا مستغربه مثلك .. بس يمكن عنده موضوع لثائر .. قال له بأجي أتقهوى معك ..
طيف بتعجب: غريبه ..
طلعت حور من المطبخ وبإيدها كوب وجلست تقول: تعرفوا .. شاكه إنه جاي ينصح ثائر بشيء سواه اليوم أو شيء زي كِذا ..
الأُم: مُمكن ..
طيف بفضول: وش تشربي ..؟!
حور: قصدك اللي بالكوب ..؟! لا تتحمسي .. مويه ..
رفعت طيف حاجبها تقول: مويه ..؟! هههههه جديده علي أشوف أحد يتمشى بكوب ويطلع مويه .. تراه مو عصير ..
حور: طيب عادي .. أخليه عصير .. يا شبخه شسوي ..؟! فيني عطش وبطني مليان فأخذته حتى أشربه شوي شوي ..
طيف: ههههه على العموم ليه مزعله الهنوف ..؟! داخله الغرفه وحاله مقلوب ولما سألتها قالت حور زعلتني وبعدها تلحفت ونامت ..
هزت حور راسها بيأس تقول: حتى بعز كئآبتها تكذب وتتفلسف ..
طيف: هههههههه أممّا مو إنتي السبب ..؟!
حور: لا مو أنا .. الموضوع موضوع نادر ما غيره ..
قطع سوالفهم دخول ثائر فقامت حور تجيب له صينية القهوه فلف ثائر على أُمه يقول: يمه ترى جهاد يقول إنه يبغى يتكلم معك ..
الأم بتعجب: معي ..؟! ليه ..؟!
ثائر: وأنا شدراني ..
أعطته حور الصينيه تقول: أكيد إنك مسوي شيء ..
ثائر بصدمه ودِفاع: وربي الإيمان ما صرت أصلح مشاكل .. أصلاً أنا خلاص تِبت من بعد حِكاية العُمال .. مالي شغل بأي شيء ..
حور: هههههههههه وجهك مررره لا ..
قامت الأُم تقول: خلاص بآخذ عباتي وأجيكم بعد شوي ..
هز ثائر راسه وراح للمجلس ..
حط الصينيه قدام جهاد وجلس يصب له قهوه ..
ظل جهاد يطالعه وهو يقول في نفسه: "مع إني قررت من أمس وجهزت براسي كلام كثير إلا إني متردد .. شايل هم ردة فعل أمه .. ومدري .. يارب تجي اللحين لأني إحتمال أتراجع بعد شوي" ..
قدم ثائر له فنجان القهوه فأخذه جهاد يقول: تسلم ..
طالعه ثائر بعدها قال: جهاد .. إنت ليه جاي ..؟! الموضوع ما يخصني صح ..؟! إذا عشان ريان فأنا وربي ما كنت أقصد ...
قاطعه جهاد: ههههه لا لا ما يخصك إطمئن .. بعدين تعال وش حكاية ريان ..؟!
ثائر: خلاص ريحتني .. لا حكايه عاديه بس البكاي راح يشتكي لأبوه .. أبوه للحين ما هاوشني .. دام الموضوع ما يخصه فأكيد أبوه شاف الموضوع تافه وعشان كِذا ما جاني أو تكلم عن الموضوع معك ..
فتح جهاد فمه بتكلم بس جاه صوت أم ثائر تقول: هلا هلا بولدي جهاد ..
قام جهاد بسرعه وقال: هلا خالتي .. كيفك وأخبارك ..؟!
أُم ثائر وهي برى المجلس: الحمد لله تمام عساك بخير .. إنت كيفك وكيف أهلك وأُمك وأبوك ..؟! إن شاء الله مرتاح معهم ..؟!
جهاد: الحمد لله مرتاح وكُله بفضل ربي .. إنتي كيفك وكيف أمور البيت معك ..!؟ عساها بخير ..؟!
أُم ثائر: الحمد لله بخير يا بني .. عسى ما شر .. سمعت إنك بغيتني بموضوع ..
جهاد: إيه والله يا خاله بغيتك بموضوع شوي خاص ..
لف على ثائر وكمل: مُمكن تتركني مع أُمك شوي ..؟!
طالعه ثائر بتعجب بعدها قام وقال: طيب ..
خرج فأشر جهاد يقول: تفضلي إجلسي يا خاله ..
تقدمت وجلست فجلس هو بمكانه فسألت: أقلقتني يا أبني .. إيش موضوعك ..؟!
توتر جهاد وما عرف بإيش يبدأ ..
شوي قال: يا خاله شسمه .. بغيت أفاتحك بموضوع زوجك أبو عيالك ..
ضاقت خلق أُم ثائر من الطاري وقالت: وش اللي يهمك بموضوعه ..؟!
جهاد: لا بس بغيت أستفسر يعني .. هو متى آخر مره جاء يزوركم ..؟!
طالعته أُم ثائر لفتره بعدها قالت: الله يجزاك ألف خير بنيتك في إنك تساعدنا .. بس الموضوع منتهي فلا تتعب حالك وخلك على دراستك يا أبني .. لا تضيع وقتك على الفاضي ..
سكت جهاد شوي بعدها قالت بشوية توتر: يا خاله بصراحه .... يعني .. أنا قابلت أبو ثائر .. عزام الواصلي ..
إنصدمت أُم ثائر من كلامه وقالت بعدم تصديق: كيف شفته ..؟! شدراك عنه حتى تقابله ..؟! أقصد ... يا أبني كلامك مو معقول ..
ما رد جهاد عليها وأعطاها وقت تستوعب الموضوع فسألته مره ثانيه: قابلته ..؟! يعني إنت مُتأكد من إنه هو ..؟!
جهاد: إيه يا خاله مُتأكد تمام التأكد ..
حل الصمت لفتره من بعد إجابته وبعد شوي سألته بهدوء: وين قابلته ..؟! وكيف حالته اللحين ..؟!
تردد كثير وفي نفس الوقت حس بإحراج من الرد ..
بإيش يرد وإيش يقول ..؟! إحساسه بالذنب يزيد مع إنه ماله أي ذنب ..
جهاد بعد تردد: عايش مع زوجته .. وحالته كويسه ..
كانت متنقبه فما قدر يشوف وش ردة فعلها .. لكنه حس إنها أكيد إبتسمت بإنكسار على حالتهم ..
شوي سمع همسها: ليته كان ميت ..
ما إندهش كثير من كلامها .. طبيعي وحده بحالتها تقوله ..
كملت بنفس الهمس: ليتني أنا مت قبل لا أسمع أي خبر عنه ..
جهاد بسرعه: يا خاله إستهدي بالله ولا تدعي على نفسك ..
شوي وصله صوتها الهامس مع رجفه: ليه يا أبني تنكد عليّ كِذا ..؟! خلني على أمل إنه يكون مات أو إنسجن أو فقد ذاكرته بدل من أن تصدم هالأمل بواقع مُر .. الله يسامحك .. الله يسامحك ..
تألم جهاد من كلامها ..
للحضه تمنى إنه ما فتح الموضوع معها أصلاً ..
اللحين ما يدري .. عمله هذا صح ولا غلط ..!
يحسه من ردها إنه غلط وبقوه ..
طيب يتراجع ..؟! ولا يكمل كلامه ..؟!
خلاص دامه بدأ فراح يكمل كلامه ..
في نفس الوقت خايف تكرهه لما تعرف إنه ولده ولما تعرف إن أبوه رحب فيه وإعتنى به بدل لا يهتم بأولادها ..
متردد .. متردد كثير ..
والله يغليها مثل ما يغلي أُمه .. ما يبغاها تتضايق أو تكرهه ..
يتراجع ..؟!
بس مصيرهم يعرفون .. صدمتين بوقت واحد أحسن من أن تكون كُل وحده لوحدها ..
تنهد وقرر يبدأ وقال: يا خاله .. هو ...
قاطعته: زوجته إندنوسيه صحيح ..؟!
عقد حاجبه وسألها: إندنوسيه ..؟!
رفعت عينها له متعجبه من رده وقالت: مو زوجته أجنبيه ..؟! إندنوسيه كانت شغاله ..
جهاد: لا ..
إبتسمت وقالت بهمس: أجل تزوج بعد ..؟!
إندهش من كلامها .. هي وش تقصد ..؟!
مين هالإندنوسيه بعد ..؟! من فين طلعت ..؟!
معقوله تكون زوجه ثالثه لأبوه ..؟! معقوله ..!!!
هز راسه بعدم تصديق .. ما سمع عن هالموضوع من أبوه أبد ..
بس خالته تقول تزوج بعد ..؟! هذا يعني إنه فعلاً كان متزوج وحده قبل أمه ..!!
يا لطييف ..!! مو مصدق أبد ..!!
قطع صدمته سؤالها: ومين هالحرمه بعد ..؟!
طالعها لفتره بعدها قال: وحده إسمها ملك ..
سألته: وكم له منها إذا تعرف ..؟! وكم أعمارهم ..؟!
بعد لحضات من الصمت جاوبها: خمسه .. واحد موضف وثلاث بالجامعه ووحده بالإبتدائي ..
هزت راسها تهمس: أكبرهم أكبر من بنتي وأصغرهم أصغر من ولدي ..
جهاد: بس يا خاله أنا حاس إنه وراه سبب من اللي صلحه .. لا أكيد أنا مو بصفه بس مافي شيء يجي بدون سبب ..! أنا أُفضل تقابليه وتتكلمي معه .. تفهمين منه كُل اللي صار .. في النهايه هو أبو عيالك يا خاله .. شرايك تقابليه ..؟!
طالعت فيه تقول: أقابله ..؟! بعد ما تركنا كُل هالسنوات أروح له وأقابله ..؟! حتى بعد مرور كُل هالسنوات لا زال يرفض يجي ولازم أنا أروح له عشان أسأله ..؟! جهاد حبيبي خلاص .. رضيت ورضيوا عيالي بهالحياه .. مسألة وقت ويتزوجوا البنات وثائر بيكبر ويصير موضف وبنكمل حياتنا بخير وعافيه ..
جهاد: بس يا خاله أكيد الأولاد ودهم يشوفوا أبوهم .. هو بعد كُل شيء أبوهم وهذا شيء مُستحيل أحد يقدر ينكره .. مهما قالوا ما نبغى فصدرهم أكيد يحكي كلام ثاني ..
تنهدت وقالت: وكيف قابلتَه ..؟! يعني شدراك عن مكانه وعن زوجته وعياله ..؟!
لا ... وصلنا للسؤال اللي ما تمنى إنه ينسأل ..
ما قدر يرد .. تأخر كثير في الرد لدرجة بدأت تُشك أُم ثائر إن الموضوع مو عادي ..
سألته هالمره بإصرار أكبره: حبيبي جهاد شفيك ..؟! ليه ما جاوبتني بكيف عرفت كُل هذا عنه ..؟!
بكذب ..؟! لا مُستحيل يكذب ..
غير عن إهن الكذب حرام فهوراح يعقد الأمور كثير ..
لازم يجاوبها .. بكل صدق ..
وبعد تردد كبير جاوب وعينه تتلاشى نظراتها: لأنه .... عزام اللي هو زوجك وزوجته اللي إسمها ملك .... هم يطلعوا .... يطلعوا ... أهلي ..
إتسعت عينها من الصدمه فلف عليها وقال بسرعه: والله يا خاله من عرفت إنك زوجة أبوي الأولى إني ما إرتحت .. إنتي عمتي .. زوجة أبوي .. عيالك من أكبرهم لأصغرهم طلعوا أخواني من الأب .. من زمان موضوعكم مضايقني لكن اللحين صار مضايقني لدرجة التعب النفسي والله .. يا خاله والله وحتى وهم أهلي إني مو راضي عن التصرف اللي صلحه أبوي .. أبغى أعدل حياتكم .. العيش بدون أب صعب وما أبغى ثائر وخواته يكملوا حياتهم بدون أبوهم .. يا خاله أنا أبغى أجيب أبوي هنا .. تكلمي معه وإفهمي أسباب .. الله يخليلك عيالك يا خاله لا ترديني ..
حط إيده على صدره وكمل: وأتمنى يا خاله ما تعاقبيني بذنب أبوي .. والله الذي رفع السماوات إني أعزكم واحد واحد ولا أتمنى لكم إلا كُل خير .. جيتي لهنا .. طلبي وترجيي لك كُله لأني أغليكم ومعزتكم عندي والله كبيره ..
الأم بهدوء: ما تقصر يا جهاد ..
طالعها .. يبغى يتكلم بس عارف إنها اللحين مصدومه ..
قرر ينسحب فقال: خلاص يا خاله بإذن الله جايكم بُكره أو بعده وأشوف رايك بالموضوع .. وأعتذر ألف مره لو كان كلامي ضايقك .. والله ما قلته ولا فتحت هالموضوع إلا عشانكم إنتم بس .. أستأذن أنا اللحين ومشكوره على القهوه ..
قام .. تنحنح وبعدها خرج من المجلس وإتجه لبرى البيت ..
ظلت بمكانها والحزن يطغى على ملامحها وصدرها ..
زوجها اللي مالها أحد غيره بالدنيا طلع بألف خير وصحه وكمان متزوج وحده ...... رابعه ..
مو كافي موضوع الإندنوسيه وذيك اللي ماتت ..
ما راح تنصدم لو كان متزوج وحده كمان بدل اللي ماتت ..
رجال ما همه غير متعة الدنيا ..
صدرها مليان كُره إتجاهه .. ما سامحته .. ولا تضن إنها بتسامحه الى يوم الدين ..
قلبها طيب .. بس هي مو مسامحته مو عشان نفسها ..!
عشان عيالها اللي تركهم طول هالسنين بدون أي عذر أو سبب واحد بس ..
كُل اللي نطقت فيه بعد خروج جهاد هو: حسبي الله ونعم الوكيل ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثمانيه بعد العِشاء ..
جالس بهدوء تام والصمت كان هو سيد الموقف بعد ما ألقت قنبلتها عليه وشرحت كُل شيء له ..
هي بعد جالسه بهدوء لكن لعبها بأظافرها يكشف التوتر الكبير اللي عايشه فيه ..
ألقت نظره عليه فشافته يطالع بالأرض بدون أي تعابير واضحه على وجهه ..
لفت نظرها للطفل صاحب الثلاث أعوام وهو يلعب بخداديه أخذها من فوق الكنب ..
كانت أصوات هروجه الغريب مع نفسه يقطع صمتهم المُميت هذا ..
رفع الطفل وجهه ولما شافها تطالع فيها إبتسم وهو يهرج بكلام ملعك ويبتسم وسعبولته تنزل من شفايفه الصغيره ..
تنهدت ولفت تطالع بزوجها اللي وأخيراً شافته قد حرك عينه ويطالع بالطفل ..
شوي لف عليها وقال: هذا اللي إستفدناه من تربيتك ..
إندهشت من رده اللي ما توقعته فقالت: شهالكلام اللي تقوله ..؟! تراه إبنك مثل ماهو إبني .. وحتى إنت كان لك دور في تربيته .. ليش اللحين حطيت العلّه مني أنا ..؟!
عزام: كم عُمره ..؟!
ميلت شفتها بإنزعاج من تجاهله لكلامه فجاوبت: ثلاث سنوات ..
عزام: أقصد أُسامه ..
رفعت حاجبها تقول: يعني ما تعرف ..؟!
عزام: لا تردي سؤالي بسؤال ..
تنهدت وقالت: خلاص دخل السبع وعشرين سنه ..
عزام: ومعناته ..؟!
ما فهمت عليه فقال: معناته هو كبير كفايه في إنه يهتم بأموره .. هذه مشكلته وخليه يحلها مع البنات اللي يعرفهم .. الولد ولده وهو اللي يتحمل هالمُشكله ..
ملك: بس يا عزام هو ولدك .. أُسامه ولدك و....
قاطعها: يعني تبيني أهاوشه ..؟! أعاقبه ..؟! ولا أيش ..؟! إيه أنا مستنكر الموضوع وبقوه بس ذي مشكلته .. هو المفروض يحلها ويتحمل مسؤولية أغلاطه مو أنا أتحملها أو إنتي ..!! خليه يلاقي حل ويتصرف بنفسه ..
قام وراح من قدامها متجاهل ندائها له ..
تنهدت مره ثانيه وطالعت بالطفل تقول: ويعني شلون أتصرف اللحين ..؟! أبوك مهملك وعزام متجاهلك .. والله لو إنك مو من صُلب ولدي كان حتى أنا تركتك بدون عِنايه .. بس فيك من دم أُسامه ..
ضحك لما كلمته فوقف وتقدم منها .. تشبث بركبتها ورافع راسه لها يضحك وكأنه يطلب منها تلاعبه ..
طالعته شوي بعدها مدت إيدها ولعبت بشعره شوي ..
سمعت صوت فتح باب فرفعت راسها لجهته وإنصدمت لما شافت رودينا عند الباب مدهوشه ..
شوي إبتسمت وتقدمت بسرعه من الطفل وشالته تقول بعدم تصديق: يا دلبو يا حبيبي يا قلبو ..!! لطيييييييف يا ربو وربي لطييييييف ..
طالعت بملك وسألت: مين هالنتفه الزيز ..؟!
وبعدها باسته بخده حتى طلعت روحه وبغى يبكي ..
بعدت عنه وحضنته تقول: يا زينو يا ناسو عليه .. ماما ملك مين هالجميل هذا ..؟! ولد مين ..؟!
ملك: رودي ليش إنتي هنا ..؟!
رودي: ماما تحت جت وخبرتني أطلع أناديك .. هيييه ماما ملك جاوبيني .. مين هاللطيف وإيش إسمه ..؟!
ترددت ملك شوي بعدها قالت: إسمه رواد .. ولد وحده من زميلاتي ..
رودي بدهشه: وناااسه ..!! دلعه بيكون رودي مثلي صح ..؟! لا لا لازم سيلفي مع بعض ..
وطلعت جوالها تتصور معاه وملك تطالعها بهدوء ..
هالكِذبه .. بتنكشف قريب ..
قامت وقالت: قولي لوحده من الشغالات تهتم فيه وتعالي معي ..
رودي: لا لا بأجلس معاه شوي .. الولد يا طعمه .. يجنن ..
ملك: موعد نومه جاء .. خليه مع الشغاله أفضل وإنزلي ..
رودي بترجي: بلييييز ماما ملوكه .. خليني معاه حتى ينام خلاص ..؟!
تنهدت ملك وقالت: ماشي .. بس لا تنزلي فيه تحت أوكي ..؟!
رودي: أوكي ..
لفت ملك وطلعت في حين بدأت رودينا تلعب معه وتتصور معاه بأكثر من وضعيه ..
تقريباً عشر دقايق وهي ما بين اللعب والتصوير ..
طرت على بالها فِكره فأخذته وراحت لغرفة كِرار ..
فتحت باب الجناح بهدوء بس ما شافته ..
تقدمت وفتحت باب الغرفه تقول بحماس: سُبرايـــــــــــــز ..
رفع كِرار نظره عن اللاب بعدها رجع يطالع بالشاشه ..
مطت شفتها وتقدمت منه في مكان جلوسه على الأرض وجلست قدامه وجلّست الطفل بحضنها تقول: شرايك باللطيف هذا ..؟! ولد زميلة ماما ملك .. يجنن صحيح ..؟!
ما رد عليها فسكتت شوي بعدها قالت: ريكو ما تحس ودك تتصور معاه ..؟! وناسه وربي .. شرايك نتصور إحنا الثلاثه مع بعض ..؟!
برضوا مافي رد .. ظلت تطالعه شوي بعدها طلّعت جوالها ولفت بجسمها شوي حتى تقدر تصور سيلفي مع الطفل وكِرار وراهم طالع بالتصوير ..
إبتسمت لما صورت بعدها صورت وحده ثانيه .. إعتدلت بجلستها تطالع بالصورتين بعدها لفت الجوال على كِرار تقول: ههههههههههههه شوف شكلك كيف طالع ..؟! ياخي كنك موضف وإحنا عُملاء نستهبل هههههههههههههههه ..
ما شافت ردة فعل فسحبت جوالها تقول بتحلطم: تشبيهي غبي أدري ..
شوي وإنقلب لاب كِرار على ظهره بعد ما سحبه رواد ..
رودي بدهشه: يا خبل ..
وسحبته لحضنها ..
عدّل كِرار اللاب وكمل يطقطق عليه فظلت تطالعه لفتره بعدها سألت: مُمكن تخبرني في إيش تطالع ..؟! طبعاً طبعاً إن ما كان عندك مانع ..
مثل ما توقعت .. ما لقت أي إستجابه ..
ظلت لفتره تطالعه وهي تفكر بحالها ..
حاله ..... سيئه ..
قررت تغير الوضع قد ما تقدر وبتتخذ بعض الخطوات الجريئه ..
شالت الطفل من حضنها وحطته جنبها وبعدها سحبت اللاب لحضنها وقفلته ..
طالعت بعيونه تقول: ريكو أبغى أتكلم معك شوي مُمكن ..؟!
طالع فيها فقالت: عادي كون صريح شوي .. إذا ما تبي تشوف وجهي فعادي قولها بوجهي يا ريكو .. مو قادره أفهمك .. تصرفاتك مو قادره أفسرها .. مو عارفه وش وضعي بحياتي وحياتك .. أحسني أبكي .. بكل مره تتجاهلني فيها أحس بأصيح بس أمسك نفسي وأعتبر الموضوع إيزي وكمان أستهبل ولا كأنو شيء صار .. ريكو الله يسعدك لا تعذبني كِذا .. ما تبيني ..؟! طيب قولها .. طلبتك يا ريكو عطني جواب نهائي .. وربي إني تعبت ..
بعد ما أنهت كلامها كانت الدموع لا إيرادياً تتجمع بعيونها ..
لفت وجهها تبلع ريقها وكِرار يطالعها بهدوء ..
شهقت غصب عنها فبلعت ريقها كذا مره حتى لا تبكي من جد ..
إقشعر جسمها دهشه لما حست بإيده على شعرها ..
لفت عليه فشافتها قريب منها ويطالع بعيونها ..
إندهشت من إنه وأخيراً لقيت منه إستجابه ..
وبإصبعه الإبهام مسح دموعها من عينها فإرتجفت شفتها تقول: ريكو ..
سحب إيده وتركها بهدوء وبعدها قام ..
طالعها لفتره مو قصيره نهايتها قال بهدوء: ما أستحقك ..
وبعدها طلع من الغرفه وهي بمكانها تطالع في الأرض بهدوء ..
إبتسمت تقول: واضح .. جوابه كان واضح بالنسبه لي ..
نزلت دموعها على خدها وكملت برجفه: كنت أتوقع هالجواب فليش أبكي ..؟! ليش ..؟!
وقف الطفل قبالها يطالعها بتعجب ..
مدت إيدها وضمته على صدرها .. دفنت وجهها برقبته تبكي بصوت مكتوم ..
والطفل لا إيرادياً من شافها تبكي حتى بكى هو كمان ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره ونص صباح الأربعاء ..
في هالقريه اللي تقع على أطراف مدين جده ..
ثلاثة أرباع القريه عباره عن جِبال وهضاب ونوعاً ما صاير كأنه مأوى لكثير من الشباب اللي بمثل حالة حُسام وخاله ..
حُسام جالس على هضبته نفسها اللي لا طفش يجلس عليها بشكل يومي ..
هضبه من قدام زي المُنحدر العميق .. يعني لو تحمس ونط يمكن يموت مافيها كلام ..
تنهد .. ملل شديد ..
له فتره وهو ينتظر يوم عملية مايا بس للحين مو راضيه تجي ..
طفش من الإنتظار .. طفش كثير ..
أصوات الشباب توصله .. تقريباً هم بمكان قريب منه ..
جذبه صوت هتلر ..
من صباح أمس وهو يتجاهله وقد ما قدر تصرف بلا مُبالاه وفعلاً صار يلاحظ نظرات عُثمان له واللي كُل شوي تزداد ..
وهذا الشيء .... حسسه بإستمتاع كبير ..
بدأ يقرب صوت عثمان .. شوي حتى سمعه يناديه ..
لف ورى فشافه واقف آخر الهضبه يقول: شتسوي هنا وحدك ..؟!
حُسام: أعمل مُقابله مع الأرواح الضايعه ..
وبعدها لف وتجاهله .. إبتسم غصب عنه .. أكيد عُثمان متنرفز ..
إيه .. يبغاه يتنرفز حتى يجيه بنفسه يعلمه بسالفة أُمه ..
بينجن إن مر يوم ثاني وما علمه ..
فعلاً بينجن ..
سمع صوت خطواته يطلع حتى جلس يقول: مسوي فيها ثقيل وما يهمك الموضوع ..
طالعه حُسام يقول: وش تقصد ..؟! إذا تقصد موضوع اللي قتل أُمي فأنا مو غبي حتى أصدقك .. إنت ما تعرف ..
عُثمان: وإذا حلفت لك إني أعرف ..؟!
تجاهله حُسام وطالع بالمناظر اللي قدامه ..
عثمان: غريبه .. أول مره أشوف واحد مو مهتم لموضوع أمه للدرجه هذه ..
حُسام بلا مُبالاه: ويعني وش أقدر أسوي ..!؟ أياً كان هذا اللي قتلها فأنا ما أقدر أصلح شيء لأنه أكيد مو سهل أوصل له وأكيد صار بعيد وخصوصاً بعد مرور كُل هالسنوات .. تقريباً 13 سنه ..
عُثمان بإبتسامه: واللي يقول إنه قريب .. وإنه سهل جداً توصل له ..
إبتسم حُسام بداخله يقول: "كويس .. هتلر إنسحب وبدأ يتكلم شوي شوي .. خساره والله أشبهه بهتلر .. الذكاء عند اللي قدامي صفر .. بس وش يقصد بقريب ..؟! معقوله يكون شخص أعرفه" ..
لف على عُثمان يقول: وش تقصد ..؟!
عُثمان بإبتسامه: أقصد إن هالشخص مو قريب منك مكانياً .. قريب منك بصلة القرابه ..
عقد حُسام حاجبه ..
قريب بصلة القرابه ..؟! ومين يكون ..؟!
محد قريب منه غير خاله وبس ..
ما عنده أقارب غيرهم أبد ..
إتسعت عيونه من الصدمه يقول: لا يكون تقصد جواد ..!!! مو من جدك ..؟!
عُثمان بدهشه: يا رجل مو لهالدرجه ..؟! ذي أخته ..
حُسام براحه: أشوه .. حسبت ..
عُثمان: حُسام .. لو عِرفت هالشخص وش حتصلح ..؟! وخصوصاً لو كنت تعرف حتى مكان بيته ..
طالعه حُسام ..
وش بيسوي ..؟! بيسوي الكثير ..
هذا ... قتل أُمه .. قتل أهم أعمدة الحياه ..
هذا دمرهم بشكل كامل ..
مو عارف وش بيصلح .. بس عارف إنه مُستحيل يسكت ..
مُستحيل ..
لما ما لقى عُثمان رد قال: واضحه .. ما يحتاج أسأل .. أكيد ما بتسكت له .. أنا كمان وكُل واحد بالعالم ما راح يسكت عن الشخص اللي قتل أُمه ودمر حياته ..
إبتسم وكمل: أقولك مين هي ..؟!
عقد حُسام حاجبه .. هي ..؟!
معناته وحده مو واحد ..؟!
حُسام: يعني وحده ..؟! مو واحد ..
هز عُثمان راسه يقول: إيه .. أكيد قالك أبو الجود .. إن أبوك كان متزوج ثلاث قبل أُمك .. اللي قتل أُمك هي وحده منهم ..
إتسعت عيون حُسام من الصدمه وقال: كيف يعني ..؟!!! وليه ..؟! مين هي ..؟!
إستمتع عُثمان لما شاف صدمته ورغبته بمعرفة مين تكون فجاوب: زوجته اللي قبل أُمك .. وحده إسمها ملك آل منصور .. هي اللي قتلت أمك وحرمتكم منها ..
ظل حُسام يطالعه بعدم تصديق بعدها كمل عُثمان: أقدر أعطيك عنوان بيتها لو تبغى تقابلها .. لأن الشغله ما وقفت على إنها تقتل أمك وبس ..
ضاقت عيون حُسام فكمل عُثمان: كانت السبب في سجن أختك ... وهي السبب في إنك اللحين مُشتبه فيه كقاتل .. تبغى تتخلص منكم واحد واحد .. مو بعيده كمان تحط عينها على بنت أختك المريضه ..
هز حُسام راسه بعدم تصديق ..
لا .. مُستحيل .. اللي يسمعه مُستحيل يكون صدق ..
معقوله هي صلحت كُل هذا ..؟!
طيب ليه ..؟!
لا مو هذا السؤال .. السؤال هو ...
ما يدري .. بس مو مصدق ..
مين تكون حتى تبهذلهم كِذا ..؟! وش هدفها ..؟!
للحين مو مستوعب .. أبداً مو مستوعب ..
عُثمان: أشوف في عيونك أسئله كثيره .. وأكيد تبغى تسألها بنفسك .. وأكيد ناوي تنتقم لنفسك ولأختك اللي إثنينكم تبهذلتهم بعمر صغير وكُله بسببها هي ..
دخّل إيده بجيب ثوبه وطلع ورقه وكمل بإبتسامه خبيثه: هذا عنوان بيتها .. روح لها وهناك فجروا بعض ماشي ..؟!
مد إيده وشد على إيد حُسام يقول: وإنت ... أكيد ما بتسكت لها صحيح ..؟! حق أُمك وأختك وحق نفسك أكيد بتاخذه صحيح ..؟! حُسام ما أضن أمك بترتاح بقبرها واللي قتلتها تتمشى بضمير مرتاح صح ..؟! إنت الرجال والمسؤول عن عائلتك .. إنت اللي لازم تصفي الحساب معها .. قتلها قليل بحقها حتى صح ..؟!
بلع حُسام ريقه وبقلبه قهر وحقد مو طبيعي ..
يحس حاله بينفجر من الغم ..
ماتت أمه بسببها .. وكمان أخته إنسجنت بسببها ..
ومرمطته اللحين من سببها هي بعد ..!!
هالآدميه مين تكون بالضبط ..؟!
والله .... ما بيرحمها ..
سحب الورقه وطالع بالعنوان فقال عُثمان: تبغى تقول لخالك فقول له بس إنت تعرف إنه يكره حركات التهور وصدقني ما راح يأيدك على أي شيء تسويه .. لذا يُفضل تخبي الموضوع عنه ..
قام حُسام ونزل من الهضبه وهو يقول: مالك شغل ..
إبتسم عُثمان وهو يشوفه يبتعد ويجلس لوحده بمكان ثاني ..
عُثمان: فجروا ببعض حبيبي .. أيامك وأيامها خلاص راحت ..
وبعدها لف يطالع بالمناظر وهو حاس براحه نفسيه ... كبيره ..
وبباله يرسم الأحداث المتوقع إنها بتصير ..
