رواية نسج العنكبوت الفصل الثالث 3 بقلم ساره فتحي
الفصل الثالث
سر الرضى والقناعه فى الحياه ،، أدراك أن ما نكسبها فى الحياة هبةٍ من الله وليس حق مكتسب .....
أشرقت الشمس ف بداية يوم جديد محمل بالأمل والمجهول
"فى شركة عمران"
سارت أفنان بخطوات ثابته ،تعبيرات وجهها جامده،لم تعبأ بأحد ولا تلقى التحية ، دلفت إلى مكتبها يشغل بالها ماتخطط له وتسعى لتحقيقه، يضغط عليها ويضيق أنفاسها تنهدت بثقل حائره قلقه ،،هدف محدد يتصدر عقلها وقائمة تفكيرها عالقة فى عتمة أفكارها ،عليها أن تمضى فى طريقها ولا تسمح للحظ السئ لعب دور فى مخططها، لكن ما يرهق تفكيرها أكثر إذا علم أخيها ماذا سيظن بها ؟؟
عادت من شرودها الذى أصبح مرافق لها بالأوانة الأخيرة على صوت رنين الهاتف يعلن وصول مكالمه، ردت على الهاتف بترحاب وابتسامه وأغلقت الهاتف وأعتصرته بين يديها مغمضه عينيها
. كان "وسيم" صاحب الشركة…
- يطلب منها اخر التصميمات التى كانت تعمل عليها..
._ انفرج ثغرها وتوسعت ابتسامتها.وسيم وريث أمبرطورية أل عمران ،، يحسب له الكل حساب ،فتى أحلام فتيات الطبقة الراقية وهو على قدر عالى من الوسامة… طلته جذابة ،تخطف الانظار ،،كلفها الكثير من التخطيط والتفكير ،، هى مغرمة بشخصيته والهالة التى تحيط به من أثاره،،غموض ،،جاذبيه
شردت فى أول لقاء لهم ولم تكن تعرف هويته
_* كان أول يوم لها فى الشركة تعتليها مشاعر كثيرة متضاربه خوف ، توتر، فرح ،،عملت فى شركات كثيرة كنوع من التدريب ،أخدت الخبرة..لكن تظل شركات آل عمران حلم أى شخص يطمح فى التطور والتقدم،،
أن يصبح فرد من امبرطورية عمران،، قدميها لم تعد قادرة على حملها ،، دلفت مع أخيها .. ذهلت من هذا الصرح العملاق من كم الموظفين . من دقة العمل داخل المقر..قررت الذهاب إلى المرحاض حتى تغسل وجهها حتى تخفف من شدة الحرارة المنبعثة منه .. متفوفة فى مجالها لكن المكان يخطف الأنفاس من شدة الدقة فى العمل
فى طريقها فى الممر بعد أن سألت الساعى على مكان المرحاض توجهت إليه ..
ترتدى بدلة نسائية من اللون الرمادى من تحتها قميص بلون الأحمر ،حجابها الصغير باللون الأسود بالكاد يغطى شعرها ..حذائها ذو الكعب العالى..كانت تبدو سيدة مجتمع راقى . تسير بخطوات ثابتة،، بنظرات مبهورة.
حتى اصطدمت بحائط!!.نعم حائط بشرى .. كادت أن تقع لولا ذراعيه ثبتتها على الأرض …وقعت حقيبتها مد يديه يلتقطها يمدها لها بأبتسامة جذابة ..
رفعت نظرها إليه ،تعدل من وضع نظارتها الطبية من شدة الأرتباك .فالتقتا عسليتيها بعيناه.. فشملها بنظرات من أعلى لأسفل يتأملها بنظراته الثاقبه..
كان يرتدى بدلة تبدو عليها الفخامة من اللون البيج الفاتح ومن تحتها قميص ابيض .ساعة يده يبدو عليها باهظة الثمن…رائحة عطره نفاذة..خدرت أوصالها
شعرت بخجل أومات برأسها تشكره على استيحاء
هتف بابتسامة هادئة :أنتى موظفة هنا ؟؟
_هزت رأسها بنفى :أنا ال designer الجديدة …أخت" حازم الرشيدى" أنا قدمت فى ال interview هنا وأتقبلت ..
_أومأ لها بتفهم شديد هتف : " نقدر نقول مبروك علينا ..ياريت تكوني زى حازم شعلة نشاط .."
_أنا البشمهندس "وسيم عمران"
_رفعت رأسها بثقة ونظرت فى عينيه: "أن شاء الله .. أتشرفت بمعرفة حضرتك "
أوما برأسه حياها بابتسامة مجاملة تركها ثم ذهب
_تعالت ضربات قلبها .وتسارعت انفاسها .ووضعت يدها علي صدرها تشعر بدق طبول بداخلها
"فكانت بداية الطريق…شعور غريب ضرب استقرار حياتها…وزحزح ثوابتها"
_فاقت من شرودها وعلى ثغرها ابتسامة خبيثة أقتربت من هدفها والحصول علي صفقة حياتها ..
_اتجهت في الممر المؤدى لمكتب وسيم عمران .وجدت الساعى ينوى الدخول ومعه القهوة الصباحية للمدير "وسيم عمران"
_ألقت عليه التحية ،،أخذت منه القهوة .. بعد رفض تام أن هذا لا يجوز... .ولكن فى الأخير .. انصاع لأمرها غادر وتركها…
_طرقت الباب طرقتين متتاليتن، حتى سمعت أذن الدخول
_دلفت أفنان للداخل بخطى ثابته تقدمت ،،وضعت كوب القهوة أمامه،كان يجلس فى مكتبه ذو فخامة وأثاث راقى كرسيه الجلد الأسود الكبير مررت عليه عينيها بنظرات هائمه وقعت فى حبه من أول لقاء
هو لم يلقى لها بالاً…
((لكن القدر كان له رأى آخر للفوز به.طرق اخرى من أجل الفوز به!!))
_رفع نظره عن الاوراق وتوسعت عينيه بإندهاش ، صدر صوته الرجلى العميق ذو بحه ينمى عن الاندهاش : "أيه ده انتى جايبه القهوة بنفسك؟؟، ليه أومال سعد فين مجبش القهوة ليه؟؟"
_أجابته تتصنع البراءة هتفت :" أنا كنت بجيب التصميم الجديد وجبتها معايا منه ،،عادى يا مستر وسيم مفيش مشكله "
_وسيم وهو يومأ برأسه بابتسامه هادئة ،،يسحب قلمه : " احنا بجد تعبناكى معانا الفتره الاخيرة يا أنسه أفنان … ده غير تعب حازم كمان فعلا المكان بيكبر بجهود اللى زيكم أتفضلى أقعدى هراجع عليهم وامضى وأسلمك الملفات حالا "
لوت فمها بسخط على لقب" أنسه أفنان "وابتسمت عكس ما بداخلها : " مستر وسيم احنا تيم واحد ومكانة الشركة تهمنا وده اللى بنشتغل عليه هنا، plus احنا محظوظين ان حضرتك المدير بتاعنا"
_ ارجع ظهره للخلف مستنداً على مقعده وهو ينظر لها بأبتسامه واسعه : "فين عمران بيه يسمع الكلام ده يمكن يقتنع …أنا تفكيري فى حته وهو تفكيره فى حته تانى ….أنا بحاول أغير كل حاجة فى الشركة .. حتى العميل ده أول حاجة عايز يتغير فكرته عننا ."'
"_أنهى توقيع التصميم ومد يده لها بالملفات وهو يشكرها على القهوه والملفات
- بإبتسامه رقيقه هتفت بثقة : "أكيد يا مستر وسيم عمران بيه طريقة تفكيره تختلف، بس فى الاخير هو كل اللى يهمه مصلحتك أنت أولا …بعد كده الشركة ومفيش داعى للشكر أنا معلمتش حاجه استئذن أنا حضرتك .."
-خرجت من المكتب واغلقت الباب بمكر على خطتها تسير كما يجب بدون لفت الأنتباه أو أثارت شكوكه ،أو معرفة حقيقة مشاعرها ناحيته لأنه لم ينظر لها الا كموظفه عنده اجتهدت فى شغلها حتى لفتت انتباه حاولت تكون بجانبه دائما فى الشركة ولكن …
.لما يعيرها الاهتمام المطلوب فهو معروف بنزواته.
***************************
"فى الجامعة"
_وقفت وسام أمام المدرج تتحدث مع زميلها "إياد "على المحاضرات وجدول الإمتحانات وابتسمت فى مرح على حديث إياد . .
_لم تعى لتلك العيون التى تراقبها. وقف يراقبها .. يراقب أحاديثها .. وضحكاتها مع ذلك الشاب تشتعل به نيران الغيرة، دق ناقوس الخطر .. اعتلى الغضب وجهه اندفع نحوها بغضب لا مثيل له كل خليه من جسده تضج بالغيره ،تخلى عن ثباته ..
_تقدم منها ساحباً لها بجواره وضغط على معصمها القى التحيه بملامح مكفره ، نظر بسخط لزميلها مما جعل زميلها يبتلع ريقه ويومئ برأسه وسارع للأستئذان ليفر بجلده
_أدارها فى مقابلته وترك معصمها رمقها بنظرة غيظ فهتف: "ممكن افهم أيه اللى موقفك مع الواد ده كده ؟"
_وسام عقدت يديها أمام صدرها فهتفت : "واقفه ازاى يعنى ! وبعدين أنا واقفه عادى ….وديه طريقة تدخل بيها،، وتسحبنى كده قدام أصحابى،، وتتكلم كده شوفت الواد الغلبان جرى ازاى يا قلب أمه! "
_جحظت عينيه فهتف هدراً بها : "وساااااااام"
_رفعت جانب حاجبيها وأجابته : "مالها وسام عملت أيه كارثة ؟؟ يخليك بتطلع نار كده من ودانك "
_جز على أسنانه وهتف بها بحدة : "مش قولت ميت مرة وقوف مع شباب لا، أصلا كلام معاهم لا …مش مسموح تضحكى فى وش حد، أنا وبس"
_لوت فمها بتذمر طفولى ثم رفعت عينها الزرقاوتين إلى خاصته الزرقاوتين ايضا فهتفت "مفيش داعى لكل ده ..والله كنت بأخد المحاضرات بس يابيبو والله "
_ بعدم تركيز أسبل جفونه فالماكرة تمارس سطوتها عليه سرح ف عينها وهتف : "هااا…عايزه أيه "
_أجابته بأنتصار وهى تتصنع البرأءة : " والله يابيبو بس محاضرات ..وبعدين هو انت بتغير؟؟"
-ضغط على شفتيه السفلى من الداخل بأسنانه ،،ضرب الحائط ورائها بيده ، ثم أخرج زفيراً لتهدئة بركانه الثائر ،،استطاع تمالك نفسه : "مش عايز مبررات كتير… والله لو حصل المرة الجاية ولمحتك مع حد متلوميش غير نفسك.. .لما تعوزى حاجه تطلبيها منى و أنا اللى اجبها لسيادتك"
بغضب طفولى محبب له اشاحت بوجهها عنه وتنهدت بضيق : " على طول كده قاهرنى "
_زفر بلال ماسحاً وجهه بيده فهتف : " لو حضرتك دخلتى مكتبى لقتينى بتكلم مع طالبه عندى ومنسجم أوى وبضحك كده… هيبقى رد فعل سيادتك ايه ؟! "
_أجابته بنبرة أكثر عدائية وشراسة: "ابقى سلم على الشهدا اللى معاك "
_قهقه بلال بصوت عالي :" أيه جو الإجرام ده أنا مش بتهدد .. أنا بحبك أنتى وبس.. ومش بشوف بنت في الكون غيرك أنتى ، حتى وأنتي بعيده مش بفكر غير فيكى ..أنتى وسام على صدرى "
_وسام تاهت مع نبرة صوته ،،عينيه التى تشبه موجة البحر وشعره الأشقر هتفت بدلع: "حبيبى يا بيبو وأنا بحبك أكتر."
_سارع بلال يهتف بلوعة:"لا لا بيبو مش قولتلك متقوليش بيبو خالص لحد ما نتجوز… مش فاهم اخوكى ماسك ليه أنك تخلصى الترم ده فى بيتكم"
_.همس بصوت يكاد يكون مسموع :" مش كنا اتجوزنا وأنا اللى ذاكرتلك ده انا كنت هرجعلك المقرر كله فى ساعة .. ولا ثغرات المنهج ده أنا كنت هدرسهم ثغرة ثغرة "
_نظرت له بأستنكار : "بتقول أيه يا بلال ؟؟"
_أجابها بقلة حيله: "الله يسترك متناديش عليا الكام شهر دول لا تقولى بيبو ولا بلال "
أسبلت جفنيها ردت بمكر : "حاضر …بس أقول أيه يا حبيبى؟ "
_زفر بلال وتنهد بحراره وفرك وجهه بيده :"أنتى ناوياها صح ؟! يلا أوصلك عشان اليوم ده يعدى"
_ يعشق ضحكتها ،برائتها خبثها عليه ، مشاكستها ،مرحها من أول يوم دخولها الجامعة
_وسام ببراءة مصطنعه :"كان نفسى أقولك تعالى اتغدي معانا .. بس حازم مش فوق "
_بدت له كعفصورة مدلله تغرد على أوتار قلبه فهتف بها : " وربنا كلمه كمان هأخدك،،و أطلع على شقتنا جهزت خلاص .. وابقى خلى حازم يقفشنا متلبسين هو اللى منشف دماغه معايا "
_ضحكت بإبتسامه واسعة وهمست بخفوت وهى تنظر صوب الارض :"يببو خلاص هانت بقى"
*********************
نقع فى أخطاء تفكيرنا عندما يكون الحب صغير ، ندخل فى تفاوض مع الحياه ، لا يوجد مجال للحلول وسط
_ فى شركة عمران ،بالتحديد مكتب نيرة عمران مكتب المدير التنفيذى للشركة ،دلفت إليه أفنان ،وحدجتها بنظرات استهتار
بداخلها نيران بصدرها ،تسعى دائما لإزالة الحواجز بينها وبين وسيم ،لكنه يعاملها برسمية شديدة فى حدود العمل، نال اليأس من روحها ، فهو يفرق جيداً بين العلاقه فى حدود العمل وخارجه ،،هتفت افنان بسخرية : "الست نيرة قعدة ولا على بالها ومستر وسيم كل يوم مع واحدة جديدة …أيه هو أنا هستنى يدخل عليا وسيم عمران وحرمه"
_نظرت نيرة حولها بارتباك : "أيه ما توطى صوتك هو أحنا بنتناقش فى تصميم؟؟"
_نظرت لها بسخرية ولوت فمها : "لا بس الموضوع طول وأنا ابتديت اقلق وخايفه قلقى ده يخلينى أتهور وأنا مش بضمن ردت فعلى"
_خبطت نيره بيديها على سطح المكتب الزجاجى وتغيرت ملامح وجهها بجمود وهدرت: "نيرة عمران مش بتتهدد ياأفنان الكلام ده تثبتيه فى دماغك كويس.. أنا وافقت على طلبك مش خوف تؤ تؤ .. أو بمعنى أصح جاريتك فى اللى أنتى عايزاه مش عشان أنتى عايزه كده لأ عشان أنتى جيتيلى فرصة أن أوصل لهدفى أسرع .. فعشان مصلحتنا واحده أهدى كده واقعدى وخلينا نفكر بالعقل....بعدين أنا كمان سيباكى براحتك ومش مستعجله عليكى "
_افنان بمكر :" وده لأنك عارفه أن موضوعك ده مش وقته أنا وعدتك أنى هتصرف "
_نيرة بأمتعاض :" على العموم أول خطوة هقوم بيها بليل النهارده، ومنصحكيش تانى أنك تحاولى تلوى دراعى كده ..احنا هدفنا المصلحه وقصدين خير فبلاش كده حتى عشان هبقى عمة الاولاد يا فوفو "
_تنهدت أفنان بسخط ورمقتها بنظرات حاده واستئذنتها وخرجت
*****************
فى مكان أخر دلفا حازم و بشار بعد أنهاء يوم عملهم المرهق إلى مكان الألعاب الفيديو لترفيه عن نفسهم فهم أعتادوا عليه
هتف بشار وأشار لنادل " أسامة " فجاءه وطأطأه رأسه له همساً بخفوت " كله تمام ياأستاذ بشار وظبط كل حاجه أن شاء الله المره ديه فى أمل "
_هز رأسه له بأمتعاض وتمتم بجمل غير مفهومه وهمس بخفوت :" أتكل على الله ياعم أنت والله أنا لا عارف فيك الخير ولا فيك الشر"
_رفع حازم جانب حاجبيه وخبط على رجل بشار :" مش يلا يا صاحبى بقى هنقضيها كلام ولا أيه ؟؟"
بدوأ اللعب وسط صياح بشار وتذمره وضحكات حازم
_بشار بتذمر : " على فكره الاستحواذ معايا بس هو الدراع بتاعى اللى بيعلق"
_حازم لوى فمه ساخراً : " يا جدع أنت استحواذ أيه
ألعب عدل "
_مال عليه بشار همساً :" بقولك يا زوما يا بخت من قدر وعفى شكلى بقى وحش فى المكان كله مره أخسر كده "
_رمى حازم جهاز التحكم من يده وهدر به : " ما أنت لو بتلعب نضيف هتكسب ، يلا أنت متفق مع أسامة وانا واخد بالى ، وكل مره تجبنا هنا وتخسر "
_بشار بذهول :" أيه ده هو أنت أخدت بالك ،، انت عارف انا مظبط مع أسامه وعملت خطه.. بردوا فى أول عشر دقايق يدخل فيا ٣ اجوان أين عدالة السماء "
_نهض حازم وجمع أشياءه وحدجها بنظراته : " أسمعك بتقول لاعبنى تانى "
_رفع بشار يده عالياً هتفاً : " عليا طلاق كنت هكسبه بس هو أنسحب "
_هرول خلفه وسحب يديه محاولاً أعادته حدجه حازم بنظرات بأستنكار : " أنت كار البلاستيشن ده مش كارك شوف حاجه تانيه هاا ،، ده انت يا جدع أبوك بيسألك فى الكليه شلت ليه ؟؟ ترد تقولوا أصلى دراع بيعلق ، أنت حافظ مش فاهم "
_ أبتسم أسامه اتجه نحو بشار :" أيه يا باشا كله تمام ؟"
_بشار بنزق وهو يهز رأسه يميناً ويساراً ،يتجه لخارج :" يارب تولعوا كلكم والبلاستيشن يتحرق بيكم مفيش أمل"
**********************************
*فى البناية
_هناك من يضحى ليرى سعادتك …ومن يضحى بك فى سبيل سعادته ..
_سمعت جارة أفنان (أم أسامة) صوت أقدام على الدرج ، فسارعت بفتح الباب وهى كانت تعلم موعد رجوع أفنان ، تسبق حازم وهو يركن سيارته ، فهرولت لتحقق غرضها الذى تسعى إليه.....
_فتحت الباب فهتفت مسرعه :"أفنان حبيبتى كنت مستنياكِ من بدرى عشان عايزاكِ فى موضوع كده ياحبيبتى"
_ أغمضت أفنان عينيها وتنهدت بضيق اجابتها بأمتعاض وسخط : " خير يا طنط فى حاجه أصلى بصراحه راجعه من الشغل تعبانه ومش قادره على الواقفه ديه"
_(أم أسامه) لوت فمها ساخره :" خير يا حبيبتى هو أنا كنت عمرى جبتلك غير كل خير "
تتطلعت صوب الدرج للأسفل وأعادت نظرها لأفنان : " أومال حازم فين ؟؟"
_أجابتها تستعد لصعود الدرج : "عنده مشوار فى حاجه تانى يا طنط؟! "
-جذبتها من ذراعها بلين : "أه كنت عايزاكى فى موضوع .. جيبالك عريس وجاهز من كله وهيخلص فى أقرب وقت… وعايزك بس بشنطة هدومك يعنى هيريحكم ويشيل عنكم."
_هدرت أفنان بحده: "أيه الكلام ده أنتى أزاى تتكلمى كده معايا؟! أنتى ازاى تتدخلى فى حاجه ذى ديه؟! "
_لوت أم أسامه فمها بضيق : "مالك يا حبيبتى كده قفشتى ده مجرد عرض وفرصة واستخسرتها فى الغريب عشان أنتى عارفه حبى ليكم "
_ لمعت فكره فى رأس افنان وأبتسمت بسعاده وأخيرا وجدت فرصتها للبدء فى أولى خطواتها
_أبتسمت بخبث وهتفت :"ضغط الشغل ياطنط مخلينى على طول متوتره كده، متزعليش حقك عليا… هو أحنا هنقف على السلم كده مش هتدخلينى اشرب معاكى شاى؟! "
سر الرضى والقناعه فى الحياه ،، أدراك أن ما نكسبها فى الحياة هبةٍ من الله وليس حق مكتسب .....
أشرقت الشمس ف بداية يوم جديد محمل بالأمل والمجهول
"فى شركة عمران"
سارت أفنان بخطوات ثابته ،تعبيرات وجهها جامده،لم تعبأ بأحد ولا تلقى التحية ، دلفت إلى مكتبها يشغل بالها ماتخطط له وتسعى لتحقيقه، يضغط عليها ويضيق أنفاسها تنهدت بثقل حائره قلقه ،،هدف محدد يتصدر عقلها وقائمة تفكيرها عالقة فى عتمة أفكارها ،عليها أن تمضى فى طريقها ولا تسمح للحظ السئ لعب دور فى مخططها، لكن ما يرهق تفكيرها أكثر إذا علم أخيها ماذا سيظن بها ؟؟
عادت من شرودها الذى أصبح مرافق لها بالأوانة الأخيرة على صوت رنين الهاتف يعلن وصول مكالمه، ردت على الهاتف بترحاب وابتسامه وأغلقت الهاتف وأعتصرته بين يديها مغمضه عينيها
. كان "وسيم" صاحب الشركة…
- يطلب منها اخر التصميمات التى كانت تعمل عليها..
._ انفرج ثغرها وتوسعت ابتسامتها.وسيم وريث أمبرطورية أل عمران ،، يحسب له الكل حساب ،فتى أحلام فتيات الطبقة الراقية وهو على قدر عالى من الوسامة… طلته جذابة ،تخطف الانظار ،،كلفها الكثير من التخطيط والتفكير ،، هى مغرمة بشخصيته والهالة التى تحيط به من أثاره،،غموض ،،جاذبيه
شردت فى أول لقاء لهم ولم تكن تعرف هويته
_* كان أول يوم لها فى الشركة تعتليها مشاعر كثيرة متضاربه خوف ، توتر، فرح ،،عملت فى شركات كثيرة كنوع من التدريب ،أخدت الخبرة..لكن تظل شركات آل عمران حلم أى شخص يطمح فى التطور والتقدم،،
أن يصبح فرد من امبرطورية عمران،، قدميها لم تعد قادرة على حملها ،، دلفت مع أخيها .. ذهلت من هذا الصرح العملاق من كم الموظفين . من دقة العمل داخل المقر..قررت الذهاب إلى المرحاض حتى تغسل وجهها حتى تخفف من شدة الحرارة المنبعثة منه .. متفوفة فى مجالها لكن المكان يخطف الأنفاس من شدة الدقة فى العمل
فى طريقها فى الممر بعد أن سألت الساعى على مكان المرحاض توجهت إليه ..
ترتدى بدلة نسائية من اللون الرمادى من تحتها قميص بلون الأحمر ،حجابها الصغير باللون الأسود بالكاد يغطى شعرها ..حذائها ذو الكعب العالى..كانت تبدو سيدة مجتمع راقى . تسير بخطوات ثابتة،، بنظرات مبهورة.
حتى اصطدمت بحائط!!.نعم حائط بشرى .. كادت أن تقع لولا ذراعيه ثبتتها على الأرض …وقعت حقيبتها مد يديه يلتقطها يمدها لها بأبتسامة جذابة ..
رفعت نظرها إليه ،تعدل من وضع نظارتها الطبية من شدة الأرتباك .فالتقتا عسليتيها بعيناه.. فشملها بنظرات من أعلى لأسفل يتأملها بنظراته الثاقبه..
كان يرتدى بدلة تبدو عليها الفخامة من اللون البيج الفاتح ومن تحتها قميص ابيض .ساعة يده يبدو عليها باهظة الثمن…رائحة عطره نفاذة..خدرت أوصالها
شعرت بخجل أومات برأسها تشكره على استيحاء
هتف بابتسامة هادئة :أنتى موظفة هنا ؟؟
_هزت رأسها بنفى :أنا ال designer الجديدة …أخت" حازم الرشيدى" أنا قدمت فى ال interview هنا وأتقبلت ..
_أومأ لها بتفهم شديد هتف : " نقدر نقول مبروك علينا ..ياريت تكوني زى حازم شعلة نشاط .."
_أنا البشمهندس "وسيم عمران"
_رفعت رأسها بثقة ونظرت فى عينيه: "أن شاء الله .. أتشرفت بمعرفة حضرتك "
أوما برأسه حياها بابتسامة مجاملة تركها ثم ذهب
_تعالت ضربات قلبها .وتسارعت انفاسها .ووضعت يدها علي صدرها تشعر بدق طبول بداخلها
"فكانت بداية الطريق…شعور غريب ضرب استقرار حياتها…وزحزح ثوابتها"
_فاقت من شرودها وعلى ثغرها ابتسامة خبيثة أقتربت من هدفها والحصول علي صفقة حياتها ..
_اتجهت في الممر المؤدى لمكتب وسيم عمران .وجدت الساعى ينوى الدخول ومعه القهوة الصباحية للمدير "وسيم عمران"
_ألقت عليه التحية ،،أخذت منه القهوة .. بعد رفض تام أن هذا لا يجوز... .ولكن فى الأخير .. انصاع لأمرها غادر وتركها…
_طرقت الباب طرقتين متتاليتن، حتى سمعت أذن الدخول
_دلفت أفنان للداخل بخطى ثابته تقدمت ،،وضعت كوب القهوة أمامه،كان يجلس فى مكتبه ذو فخامة وأثاث راقى كرسيه الجلد الأسود الكبير مررت عليه عينيها بنظرات هائمه وقعت فى حبه من أول لقاء
هو لم يلقى لها بالاً…
((لكن القدر كان له رأى آخر للفوز به.طرق اخرى من أجل الفوز به!!))
_رفع نظره عن الاوراق وتوسعت عينيه بإندهاش ، صدر صوته الرجلى العميق ذو بحه ينمى عن الاندهاش : "أيه ده انتى جايبه القهوة بنفسك؟؟، ليه أومال سعد فين مجبش القهوة ليه؟؟"
_أجابته تتصنع البراءة هتفت :" أنا كنت بجيب التصميم الجديد وجبتها معايا منه ،،عادى يا مستر وسيم مفيش مشكله "
_وسيم وهو يومأ برأسه بابتسامه هادئة ،،يسحب قلمه : " احنا بجد تعبناكى معانا الفتره الاخيرة يا أنسه أفنان … ده غير تعب حازم كمان فعلا المكان بيكبر بجهود اللى زيكم أتفضلى أقعدى هراجع عليهم وامضى وأسلمك الملفات حالا "
لوت فمها بسخط على لقب" أنسه أفنان "وابتسمت عكس ما بداخلها : " مستر وسيم احنا تيم واحد ومكانة الشركة تهمنا وده اللى بنشتغل عليه هنا، plus احنا محظوظين ان حضرتك المدير بتاعنا"
_ ارجع ظهره للخلف مستنداً على مقعده وهو ينظر لها بأبتسامه واسعه : "فين عمران بيه يسمع الكلام ده يمكن يقتنع …أنا تفكيري فى حته وهو تفكيره فى حته تانى ….أنا بحاول أغير كل حاجة فى الشركة .. حتى العميل ده أول حاجة عايز يتغير فكرته عننا ."'
"_أنهى توقيع التصميم ومد يده لها بالملفات وهو يشكرها على القهوه والملفات
- بإبتسامه رقيقه هتفت بثقة : "أكيد يا مستر وسيم عمران بيه طريقة تفكيره تختلف، بس فى الاخير هو كل اللى يهمه مصلحتك أنت أولا …بعد كده الشركة ومفيش داعى للشكر أنا معلمتش حاجه استئذن أنا حضرتك .."
-خرجت من المكتب واغلقت الباب بمكر على خطتها تسير كما يجب بدون لفت الأنتباه أو أثارت شكوكه ،أو معرفة حقيقة مشاعرها ناحيته لأنه لم ينظر لها الا كموظفه عنده اجتهدت فى شغلها حتى لفتت انتباه حاولت تكون بجانبه دائما فى الشركة ولكن …
.لما يعيرها الاهتمام المطلوب فهو معروف بنزواته.
***************************
"فى الجامعة"
_وقفت وسام أمام المدرج تتحدث مع زميلها "إياد "على المحاضرات وجدول الإمتحانات وابتسمت فى مرح على حديث إياد . .
_لم تعى لتلك العيون التى تراقبها. وقف يراقبها .. يراقب أحاديثها .. وضحكاتها مع ذلك الشاب تشتعل به نيران الغيرة، دق ناقوس الخطر .. اعتلى الغضب وجهه اندفع نحوها بغضب لا مثيل له كل خليه من جسده تضج بالغيره ،تخلى عن ثباته ..
_تقدم منها ساحباً لها بجواره وضغط على معصمها القى التحيه بملامح مكفره ، نظر بسخط لزميلها مما جعل زميلها يبتلع ريقه ويومئ برأسه وسارع للأستئذان ليفر بجلده
_أدارها فى مقابلته وترك معصمها رمقها بنظرة غيظ فهتف: "ممكن افهم أيه اللى موقفك مع الواد ده كده ؟"
_وسام عقدت يديها أمام صدرها فهتفت : "واقفه ازاى يعنى ! وبعدين أنا واقفه عادى ….وديه طريقة تدخل بيها،، وتسحبنى كده قدام أصحابى،، وتتكلم كده شوفت الواد الغلبان جرى ازاى يا قلب أمه! "
_جحظت عينيه فهتف هدراً بها : "وساااااااام"
_رفعت جانب حاجبيها وأجابته : "مالها وسام عملت أيه كارثة ؟؟ يخليك بتطلع نار كده من ودانك "
_جز على أسنانه وهتف بها بحدة : "مش قولت ميت مرة وقوف مع شباب لا، أصلا كلام معاهم لا …مش مسموح تضحكى فى وش حد، أنا وبس"
_لوت فمها بتذمر طفولى ثم رفعت عينها الزرقاوتين إلى خاصته الزرقاوتين ايضا فهتفت "مفيش داعى لكل ده ..والله كنت بأخد المحاضرات بس يابيبو والله "
_ بعدم تركيز أسبل جفونه فالماكرة تمارس سطوتها عليه سرح ف عينها وهتف : "هااا…عايزه أيه "
_أجابته بأنتصار وهى تتصنع البرأءة : " والله يابيبو بس محاضرات ..وبعدين هو انت بتغير؟؟"
-ضغط على شفتيه السفلى من الداخل بأسنانه ،،ضرب الحائط ورائها بيده ، ثم أخرج زفيراً لتهدئة بركانه الثائر ،،استطاع تمالك نفسه : "مش عايز مبررات كتير… والله لو حصل المرة الجاية ولمحتك مع حد متلوميش غير نفسك.. .لما تعوزى حاجه تطلبيها منى و أنا اللى اجبها لسيادتك"
بغضب طفولى محبب له اشاحت بوجهها عنه وتنهدت بضيق : " على طول كده قاهرنى "
_زفر بلال ماسحاً وجهه بيده فهتف : " لو حضرتك دخلتى مكتبى لقتينى بتكلم مع طالبه عندى ومنسجم أوى وبضحك كده… هيبقى رد فعل سيادتك ايه ؟! "
_أجابته بنبرة أكثر عدائية وشراسة: "ابقى سلم على الشهدا اللى معاك "
_قهقه بلال بصوت عالي :" أيه جو الإجرام ده أنا مش بتهدد .. أنا بحبك أنتى وبس.. ومش بشوف بنت في الكون غيرك أنتى ، حتى وأنتي بعيده مش بفكر غير فيكى ..أنتى وسام على صدرى "
_وسام تاهت مع نبرة صوته ،،عينيه التى تشبه موجة البحر وشعره الأشقر هتفت بدلع: "حبيبى يا بيبو وأنا بحبك أكتر."
_سارع بلال يهتف بلوعة:"لا لا بيبو مش قولتلك متقوليش بيبو خالص لحد ما نتجوز… مش فاهم اخوكى ماسك ليه أنك تخلصى الترم ده فى بيتكم"
_.همس بصوت يكاد يكون مسموع :" مش كنا اتجوزنا وأنا اللى ذاكرتلك ده انا كنت هرجعلك المقرر كله فى ساعة .. ولا ثغرات المنهج ده أنا كنت هدرسهم ثغرة ثغرة "
_نظرت له بأستنكار : "بتقول أيه يا بلال ؟؟"
_أجابها بقلة حيله: "الله يسترك متناديش عليا الكام شهر دول لا تقولى بيبو ولا بلال "
أسبلت جفنيها ردت بمكر : "حاضر …بس أقول أيه يا حبيبى؟ "
_زفر بلال وتنهد بحراره وفرك وجهه بيده :"أنتى ناوياها صح ؟! يلا أوصلك عشان اليوم ده يعدى"
_ يعشق ضحكتها ،برائتها خبثها عليه ، مشاكستها ،مرحها من أول يوم دخولها الجامعة
_وسام ببراءة مصطنعه :"كان نفسى أقولك تعالى اتغدي معانا .. بس حازم مش فوق "
_بدت له كعفصورة مدلله تغرد على أوتار قلبه فهتف بها : " وربنا كلمه كمان هأخدك،،و أطلع على شقتنا جهزت خلاص .. وابقى خلى حازم يقفشنا متلبسين هو اللى منشف دماغه معايا "
_ضحكت بإبتسامه واسعة وهمست بخفوت وهى تنظر صوب الارض :"يببو خلاص هانت بقى"
*********************
نقع فى أخطاء تفكيرنا عندما يكون الحب صغير ، ندخل فى تفاوض مع الحياه ، لا يوجد مجال للحلول وسط
_ فى شركة عمران ،بالتحديد مكتب نيرة عمران مكتب المدير التنفيذى للشركة ،دلفت إليه أفنان ،وحدجتها بنظرات استهتار
بداخلها نيران بصدرها ،تسعى دائما لإزالة الحواجز بينها وبين وسيم ،لكنه يعاملها برسمية شديدة فى حدود العمل، نال اليأس من روحها ، فهو يفرق جيداً بين العلاقه فى حدود العمل وخارجه ،،هتفت افنان بسخرية : "الست نيرة قعدة ولا على بالها ومستر وسيم كل يوم مع واحدة جديدة …أيه هو أنا هستنى يدخل عليا وسيم عمران وحرمه"
_نظرت نيرة حولها بارتباك : "أيه ما توطى صوتك هو أحنا بنتناقش فى تصميم؟؟"
_نظرت لها بسخرية ولوت فمها : "لا بس الموضوع طول وأنا ابتديت اقلق وخايفه قلقى ده يخلينى أتهور وأنا مش بضمن ردت فعلى"
_خبطت نيره بيديها على سطح المكتب الزجاجى وتغيرت ملامح وجهها بجمود وهدرت: "نيرة عمران مش بتتهدد ياأفنان الكلام ده تثبتيه فى دماغك كويس.. أنا وافقت على طلبك مش خوف تؤ تؤ .. أو بمعنى أصح جاريتك فى اللى أنتى عايزاه مش عشان أنتى عايزه كده لأ عشان أنتى جيتيلى فرصة أن أوصل لهدفى أسرع .. فعشان مصلحتنا واحده أهدى كده واقعدى وخلينا نفكر بالعقل....بعدين أنا كمان سيباكى براحتك ومش مستعجله عليكى "
_افنان بمكر :" وده لأنك عارفه أن موضوعك ده مش وقته أنا وعدتك أنى هتصرف "
_نيرة بأمتعاض :" على العموم أول خطوة هقوم بيها بليل النهارده، ومنصحكيش تانى أنك تحاولى تلوى دراعى كده ..احنا هدفنا المصلحه وقصدين خير فبلاش كده حتى عشان هبقى عمة الاولاد يا فوفو "
_تنهدت أفنان بسخط ورمقتها بنظرات حاده واستئذنتها وخرجت
*****************
فى مكان أخر دلفا حازم و بشار بعد أنهاء يوم عملهم المرهق إلى مكان الألعاب الفيديو لترفيه عن نفسهم فهم أعتادوا عليه
هتف بشار وأشار لنادل " أسامة " فجاءه وطأطأه رأسه له همساً بخفوت " كله تمام ياأستاذ بشار وظبط كل حاجه أن شاء الله المره ديه فى أمل "
_هز رأسه له بأمتعاض وتمتم بجمل غير مفهومه وهمس بخفوت :" أتكل على الله ياعم أنت والله أنا لا عارف فيك الخير ولا فيك الشر"
_رفع حازم جانب حاجبيه وخبط على رجل بشار :" مش يلا يا صاحبى بقى هنقضيها كلام ولا أيه ؟؟"
بدوأ اللعب وسط صياح بشار وتذمره وضحكات حازم
_بشار بتذمر : " على فكره الاستحواذ معايا بس هو الدراع بتاعى اللى بيعلق"
_حازم لوى فمه ساخراً : " يا جدع أنت استحواذ أيه
ألعب عدل "
_مال عليه بشار همساً :" بقولك يا زوما يا بخت من قدر وعفى شكلى بقى وحش فى المكان كله مره أخسر كده "
_رمى حازم جهاز التحكم من يده وهدر به : " ما أنت لو بتلعب نضيف هتكسب ، يلا أنت متفق مع أسامة وانا واخد بالى ، وكل مره تجبنا هنا وتخسر "
_بشار بذهول :" أيه ده هو أنت أخدت بالك ،، انت عارف انا مظبط مع أسامه وعملت خطه.. بردوا فى أول عشر دقايق يدخل فيا ٣ اجوان أين عدالة السماء "
_نهض حازم وجمع أشياءه وحدجها بنظراته : " أسمعك بتقول لاعبنى تانى "
_رفع بشار يده عالياً هتفاً : " عليا طلاق كنت هكسبه بس هو أنسحب "
_هرول خلفه وسحب يديه محاولاً أعادته حدجه حازم بنظرات بأستنكار : " أنت كار البلاستيشن ده مش كارك شوف حاجه تانيه هاا ،، ده انت يا جدع أبوك بيسألك فى الكليه شلت ليه ؟؟ ترد تقولوا أصلى دراع بيعلق ، أنت حافظ مش فاهم "
_ أبتسم أسامه اتجه نحو بشار :" أيه يا باشا كله تمام ؟"
_بشار بنزق وهو يهز رأسه يميناً ويساراً ،يتجه لخارج :" يارب تولعوا كلكم والبلاستيشن يتحرق بيكم مفيش أمل"
**********************************
*فى البناية
_هناك من يضحى ليرى سعادتك …ومن يضحى بك فى سبيل سعادته ..
_سمعت جارة أفنان (أم أسامة) صوت أقدام على الدرج ، فسارعت بفتح الباب وهى كانت تعلم موعد رجوع أفنان ، تسبق حازم وهو يركن سيارته ، فهرولت لتحقق غرضها الذى تسعى إليه.....
_فتحت الباب فهتفت مسرعه :"أفنان حبيبتى كنت مستنياكِ من بدرى عشان عايزاكِ فى موضوع كده ياحبيبتى"
_ أغمضت أفنان عينيها وتنهدت بضيق اجابتها بأمتعاض وسخط : " خير يا طنط فى حاجه أصلى بصراحه راجعه من الشغل تعبانه ومش قادره على الواقفه ديه"
_(أم أسامه) لوت فمها ساخره :" خير يا حبيبتى هو أنا كنت عمرى جبتلك غير كل خير "
تتطلعت صوب الدرج للأسفل وأعادت نظرها لأفنان : " أومال حازم فين ؟؟"
_أجابتها تستعد لصعود الدرج : "عنده مشوار فى حاجه تانى يا طنط؟! "
-جذبتها من ذراعها بلين : "أه كنت عايزاكى فى موضوع .. جيبالك عريس وجاهز من كله وهيخلص فى أقرب وقت… وعايزك بس بشنطة هدومك يعنى هيريحكم ويشيل عنكم."
_هدرت أفنان بحده: "أيه الكلام ده أنتى أزاى تتكلمى كده معايا؟! أنتى ازاى تتدخلى فى حاجه ذى ديه؟! "
_لوت أم أسامه فمها بضيق : "مالك يا حبيبتى كده قفشتى ده مجرد عرض وفرصة واستخسرتها فى الغريب عشان أنتى عارفه حبى ليكم "
_ لمعت فكره فى رأس افنان وأبتسمت بسعاده وأخيرا وجدت فرصتها للبدء فى أولى خطواتها
_أبتسمت بخبث وهتفت :"ضغط الشغل ياطنط مخلينى على طول متوتره كده، متزعليش حقك عليا… هو أحنا هنقف على السلم كده مش هتدخلينى اشرب معاكى شاى؟! "
