اخر الروايات

رواية نسج العنكبوت الفصل الرابع 4 بقلم ساره فتحي

رواية نسج العنكبوت الفصل الرابع 4 بقلم ساره فتحي


الفصل الرابع

وإذا العيون تحدثت
لباحت بما فى القلب
قلب قد إحتضر من شدة الأشتياق

"فى المساء"

*اشتد الظلام الدامس وأصبح وقت السكينه والراحه ، ننتظر النسمات المساء المحملة بالطمأنينة*

_دلف حازم بخطوات ثابته إلى مدخل البنيه فوقعت عينيه على من تصعد الدرج ، على سلطانة قلبه ،أمسى وأضحى يعترف بحبها ، نعومتها ورقتها تغزو حصون قلبه ،هرول فى صعود الدرج هتف فى لهفة: "تومى!!!" (فهو اسم دلعها منذ الصغر )
_انتبهت إلى صوته والتفت إليه : "حازم"
_ اخرج زفير من داخل صدره فور سماع اسمه منها .. فتهطل السماء وروداً وتراقصت الفراشات...حين ينطق ثغرها التوتى أسمه..
فلا أروع معزوفه !!
ولا أجمل ترنيمه!!!
_حاصرها بنظراته فضيق عينيه وهتف :"أنتى كنتى بره دلوقتى وراجعه كده منين انتى عارفه الساعه كام رفع يده ينظر فى ساعته "ديه الساعه ١١ بليل "
_توقف العالم حولها عن الضجيج..وهامت فى سحره وطلته الخاطفة .. تعشق تفاصيله .. وبحت صوته ..وذقنه النابته حديثاً..جعلته اكثر وسامه.. فهو حبها الاول والأخير …حب طفولته..وفتى احلام مراهقتها…وعشقها الابدى..شقت الابتسامه وجهها.. تداركت نفسها سريعا ونظرت للأعلى صوب الدرج…
-أجابته وهى تضغط على شفتيها بخفوت :"ماما كانت عايزه طلبات من تحت…ونزلت انا أجيبها من هنا قريب ورجعت"
_هتف بإستنكار:"أومال فين راضى ؟!!.. منزلش هو ليه يجيب الطلبات مش على أساس راجل البيت …وبيحكم خروجك ودخولك "
-أجابته بخيبة أمل ولوت فمها مستنكره :"راضى ينزل!!!!….لا هو مريح شويه "
_هتف حازم بغيظ وضجر :"على العموم مفيش نزول فى الوقت ده تانى لو فى حاجه ضرورى عايزه من تحت ..تعدى علينا وانا أنزل اجيبها "

-هزت رأسها بنفى :"لا مفيش داعى لكل ده.. ده من هنا مش بعيد.. وبعدين انت بتبقى نايم فى الوقت ده "

-صعد درجة اخرى وتعلقت عينيها بعدستيها الخضراوتين وهتف:"اسمها حاضر " وبأبتسامة ماكرة اكمل حديثه" انتى كمان عارفه مواعيد نومى ومركزه اوى كده!!!!"

_فاجأها سؤاله وأربكها وأرتعش فكها فأجابته بخجل ونظرة تحت أقدمها :"هاا…ديه سسهيله ..هى اللى كانت بتقول كده "

حك مؤخرة رأسه وهز رأسه :"خلاص سهيله ..مالك كده .وياريت الفستان ده ميتلبسش تانى"
فستانها الوردى يستفزه..فهى تبدو به ملكه على عرش الجميلات يرسم جسمها .تسلب الأنظار به …
-احمرت وجنتها وضغطت على شفتها هزت رأسها بالموافقه وردت :"حاضر.. تصبح على خير."

"وهرولت على الدرج قبل أن تتنظر رده عليها"

نظر فى أثرها حتى أختفت..وتوسعت أبتسامته و حركه رأسها يميناً ويساراً..وحك مؤخرة رأسه بيدهه

"وهتف بلوعه تصبحى وانتى جوه حضنى ياسنفورة قلبى "

**********************************

"فى فيلا عمران مساءاً"
_يبدو عليها الثراء واقل مايقال عليه قصر ملكى .أشبه بالقصور فى فخامتها المفرطه ،مساحتها الواسعه، تصميمها الداخلى والخارجى ….

- يجلس عمران فى مكتبه يتابع اخبار البورصه من على حاسوب المحمول
"عمران" فى اواخر عقده الخامس شعره كساه الشيب لكنه مازال يتمع بسحره عينيه العسليتين الحادتين مثل الصقر ، شديد الصرامة فى العمل ،واتخاذ قراراته ..

_"طرقت نيرة على باب المكتب طرقات متتاليه دلفت للداخل "

رفع عمران عينيه .. أغلق الحاسوبه ،ابتسم بسعاده. .. نيرة شبيهته فى كل شئ .رفض خوضها العمل فى مجال اخر بعيد عن شركاتهم ، يعلم إذا اتقنت العمل فى الشركة فسوف يعد نقله فى تاريخ شركاته ،هى عكس وسيم إذا أردات شئ نفذته ..لديها عزيمه واصرار من الفولاذ..

نيره بأبتسامه لطيفه أقتربت منه تطبع قبله على جبينه تسقطت خصلات شعرها الفحمى على وجهها ، أزاحتها بيدبها هاتفه :"عمران بيه بقالوا كتير قاعد فى مكتب بيعمل أيه؟؟"

- أرجع ظهره إلى الخلف أسند جزعه ، رفع نظاراته الطبيه على رأسه ثم شبك أصابعه ،، أبتسم أبتسامته الواسعه :"حبيبت بابى،، الدخله ديه أنا عارفها ،قولى يابنت عمران عايزه ايه"
_ أجابته فى تذمر طفولى محبب إليه:"بقى كده يا دادى ..ده أنا نيرة حبيبتك ..اللى عمرى ما زعلتك وانت حبيبى ..طب تعرف أنا ناويه متجوزيش واقعد معاك العمر كله ..أيه رأيك يا دادى بقى"

-قهقه عالياً وقطب مابين حاجبيه ورد عليه :"وده حب ده ؟؟؟.!!!ولا عقاب يانيرو ؟؟؟... أنا عايز اجوزك انتى و وسيم فى اقرب وقت"

_"الصمت ساد لفتره قطع عليها نصف الطريق لهدفها الأساسي الذى أتت تسعى إليه وضحت ابتسامة واسعه على شفتيها ، تعلم صعوبة الموضوع وتقبل "عمران" الفكره لكن هى لا تعرف معنى المستحيل ،أبتدئت فى ترسيخ افكارها
-نيرة بمكر هتفت :" فى ديه عندك حق ياعمران بيه ..وسيم هو اللى لازم يتجوز ..لأن الصحافه عينيها فتحت عليه ...بقى وجه جديد بأخبارهم"

_عمران بإستنكار وهو يتابعها منذهل من تأييدها فهى دائماً تأخد صف وسيم بأنه لم يأن الوقت أجابها :ده غير اللى أنا بلموا ..أنا تعبت ومش عارف أخرت اللى هو فيه ده ايه ؟؟؟ على العموم طلبت من وسيم يفكر فى الموضوع ده وبنات العائلات كلهم قدامه"

_نيره مسرعه بخبث:"مش عارفه بس فكرة وسيم يختار ديه صعبه ..ما أظنش أنه هيرضى يكتف نفسه ،بلس أن وسيم كل اللى يعرفهم مش ينفعوا بس أنا فى حد فى دماغى :
"الديزينر بتاعت الشركه( أفنان الرشيدى)"

حدجها بنظرات ثابته القوة معهوده عنه يتصاعد بدخله الفضول لمعرفة سبب ترشيحها لتلك الفتاة

_استرسلت نيرة بلؤم حديثها:"بس أنا عندى هدف من أختيارى، أولا وسيم نزواته كتير وبقت معروفه لطبقتنا كلها ، ثانيا "أفنان 'ديه شايله شغل الشركة كلها على دماغها، كمان البنت تعليمها عالى ولبقه جداً.. يعنى مش هتبقى عقبه لينا قدام ناس بالعكس خالص أكبر العملاء هى اللى بتقابلهم .وبتكلم لغات احسن منى………
وكمان عارفه كل صغيره وكبيره… مش هتبقى ذى أى واحده من الطبقه الرقيقه اللى بتقول عليها كل اللى شاغلها الموضه والازياء"

_ تحاول استمالت رأى والدها بكل الطرق والأسلحه .هذه نقطة خلاف بين عمران والدتها …فهى لا تلقى بالا إلى عمله أو كيف تسير الأمور معه…أو حتى تبذل مجهود فى سؤال…
أكملت على عجاله وكمان وسيم ، تصرفاته مش مدروسه يعنى أى واحده هيأخدوا كبيره شهر ، وأهلها والطبقه بتاعتها هيستلمونا والصحافة والاعلام

كادت تخرج منها أبتسامة تهلل بأنتصارها ،،ترى كلماتها تلقى أستحسان لدى والدها فهى لعبت على اكثر نقطة خلاف بين والديها..

_صمت عمران وهو يطلعها بعينيه الحادتين بعمق ،وتعبير وجه تدل على استحسان الفكره ، هز رأسه وطر بأصابعه على مكتبه ..

_استدارت نيرة و قامت من مكانها وطبعت قبله على خد والدها وهتفت بحب صادق : " تصبح على خير دادى "

_

أومأ لها برأسه وأجابها بشرود :"وأنتى من أهل الخير حبيبت دادي"

** ************************

فى صباح اليوم التالى .فى بيت "الرشيدى"

((أصعب انواع الحب أن تقع فى الحب وأنت لا تملك القدرة على البوح به ..يجعل منك سجيناً تخر قواك يوماً بعد يوماً …)).

_هتفت أفنان بحده وهى تتفحص الساعه فى هاتفها :"أيه ياحازم كده كتير ،هو احنا هنقعد مستنين تشريف موكب الليدى تمارا …احنا ناس ورانا شغل ومسئولية ومش فاضيين لدلعها ده ولا تحكمات سى راضى بتاعهم "

_هتفت سهيله مسرعه :"خلاص يا أفنان معلش حرام كفايه ظروفها …هكلمها أنا استعجلها هى أكيد نزله خلاص ثوانى بس ادخل اكلمها"

-حدجها حازم بنظرة خاويه وجلس على كرسيه يتصفح هاتفه وهتف :"متأخره عن أيه ياافنان..ورفع معصمه ونظره فى ساعته..وأكمل بضجر احنا ميعادنا ٩ ودلوقتى الساعه ٨ وطريقنا بالعربيه كله نص ساعه …فين التأخير؟!!

_تلاشت تعبير وجها وأجابته بفتور :"بحب أروح بدرى قبل الموظفين اتعودت على كده…
فتداركت نفسها سريعاً وبعدين ياحازم سهيله وتمارا خلاص كبروا مش صغيرين ذى الأول عشان تفضل توصلهم كده..

_تتدخلت وسام بتكاسل وبصوتها الناعس لتخف من حدة المواقف ورفعت حاجبيها وهتف :" زووما حلو القميص ده اوى. يعنى بدقن وقميص أسود..والغمزت هتأكل منك حتته .. وعنين خضرا..تسملحى أبوس أيديك متصحنيش تانى عشان أفطر معاكم الصبح أنا محاضرتى بعد الضهر..وغلاوة قميصك ياشيخ خف الترابط الأسرى ده ..هنموت مخنوقين يا زوووما مش كده"
_واستدارت للذهاب .بشعرها المشعث ومنامتها الطفوليه .. واحتضنت دميتها
وتثائبت بنعاس ودلفت غرفتها واغلقت الباب خلفها..

_نظرا فى اثرها افنان وحازم انفجرا من الضحك ..

أفنان بضحكه عاليه :" ديه أستحاله تكون من أهل كوكب ديه لوحدها عايشه فى كوكب تانى"

_خرجت سهيله من الغرفه وتعبير وجها يبدو عليها الحزن وهتفت بضيق :"خلاص يلا جماعة بينا ..تمارا هتنزل المحاضرات متأخر مع وسام .. وهتبقى تأخد منى اللى هيفوتها "
_.وحملت حقيبتها وكتبها واستدرت لهم وعلى وجها العبوس…
_سارع حازم متلهفاً ونيران صدره تندلع داخله قلقأً عليها أن يكون أصابها مكروه …ارتجاف قلبه بداخله..يود يهرول الدرج ليعلم مابها ويضمها إلى قلبه الملتاع ..ويخبأها بين احضانه…
سألها بفضول مصحوب بتوجس :"مالها تمارا؟؟ تعبانه فيها ايه؟؟…مش هتروح محاضراتها ليه؟؟..راضى اتعرض لها؟؟ …سهيلة ردى قولى الحقيقة "
أجابته سهيلة مسرعه اشفاقاً على حالته :"مفيش والله هى بس قالت مش عايزه تنزل أول محاضره مالهاش لازم …ومش بتفهم حاجه من دكتور الماده ديه، هتنزل على أخر محاضره..
_لماذا ترفض النزول إلى محاضرات الصباح ؟؟ لماذا لم ترأف بقلبه؟؟
كل ما يجول بخاطره فى هذه الثانيه..وقف مشتت ..حائراً..مرتبك ..يتمرد قلبه عليه
_ تعلم أنها فرصته الوحيده ليرى عينيها الخضراوتين اللتان عشقهم منذ ولادتها!...تنفس نفس حارقاا خرج من رئتيه
_التقط مفاتيح السياره وهمس بعجز من شدة الاختناق :يلا بينا

**************************************

فى شركة "ال عمران"

دلف حازم إلى مكتبه بتعبير خاليه بوجه شاحب ..أدار الباب بحده و اغلقه خلفه
ورمى بحقيبته على المكتب .. واستدار ليجلس خلف مكتبه .. وأبدأ بنزق يعيد حسابات الملفات .ولم يستطيع عدم التفكير بها وسبب نزولها..
فاق من شروده ع دقات متتاليه
فجلى صوته وأذن بالدخول
_دلفت نيرة ترتدى بنطلون من الخام الجينز كان طبقة جلد اخرى من شدة الألتصاق..ترتدى قميصاا ابيض..حذاء عالى من اللون الأحمر ..شعرها رفعتها بدبوس الشعر..تصبغ شفتيها بأحمرار شفايف صارخ ، اكثر من مره من محاولتها لتقرب منه بائت بالفشل، ولجت لداخل بخطوات أكثر بطءٍ لتسنح لها الفرصه فى تألمه اكثر ،هى لا تعرف المستحيل ، هو من دق القلب له عزمت على الفوز به..

تقدمت من مكتب حازم ،جلست ونظرة له بحب وهيام :good moring ياحازم

اجأبها حازم ببسمه هادئه عكس النيران التى بداخله :"صباح الخير يا أنسه نيرة

_هتفت بدلال :برضه انسه نيرة تانى !!! قولتلك أسمى نيرة بس..احنا زمايل فى الشغل مع بعض.يعنى team work..بليز بقى نيرة على طول ..بلس انى مش كبيره فى السن كده ..ولا قصدك انِ كبيره ف السن !!

_حازم وهو يوزع نظراته فى المكتب يتلاشي النظر إليها وتنهد بعمق وهتف :"ميصحش ياأنسه نيره"

_نيره معقبه على حديثه :"ينفع عادى خالص قولت بس نيره اول كده..وهتبقى ذى شكة الدبوس وتعدى ..وهتلاقيها بعد كده سهله …بس أنت حاولى معايا كده"
_حازم تنهد طويلا ورفع حاجبيه بأقتضاب لينهى الحديث:"هحاول ..ان شاء الله .. بس موعدكيش "

_همست له بخفوت متسائله وهى تنظر بعينيه :" حازم هو انتى مش بتضحك خالص ..ولا ده من تعب شغل ..نادراً اشوفك بتضحك "

_ارجع حازم ظهر إلى الوراء وتنهد وهتف :" أنتى عارفه شغل الحسابات لازمه تركيز جامد الغلط فى رقم واحد يخلينا نعيد الشغل تانى "

_أومات برأسها متفهمه ومدت يديها بالملفات وهتف :"وديه دراسات الجداول الجديده والميزانية بتاعتها هسبها ليك ترجعها

_وفى هذه اللحظه اندفع باب المكتب بحده …

"سلاموووووو عليكو انا جيت يابشر"

هتف بمرح بشار كعادته فى دخول مكتب حازم ولكنه تتدرك نفسه سريعا عند وقعت عينيه على( نيران عمران)

وقف بشار فى منتصف المكتب بعينين واسعتين من صدمته.. يتمنى أن تنشق الارض وتبلعه من الكسوف..حذره حازم مراراً وتكراراً لكنها أصبحت عاده يبدأ بها يومه..

_بشار بخفوت وهو يحك مؤخرة رأسه :"اوبااا يا كسفتك يا حازم حازم..ايه اللى جاب القلعة جنب البحر

_قهقه حازم ونيرة عاليا على منظر بشار حك حازم انفه بأصبعه ،رفع عينيه له :"أنا مش قولتلك ميت مره قبل ما تتدخل تستئذن؟؟؟ أنت ناسى انت هنا فين !!!!"

_هتفت نيرة مسرعه حتى تزيل الحواجز بينهم :"بشار !!!! مالك واقف كده ؟؟؟عادى خالص حصل خير .. ده لو هيبقى نظام كل يوم انقل مكتبى هنا عند حازم ..اهو نكسر روتين الشغل"

_ هدر حازم : "اتفضل اخرج وياريت تراعى موضوع تصرفاتك ديه "

بشار وهو يتقدم من مكتب حازم :بجد اأسف انتى اتخضيتى ياأنسه نيرة اصلى حازم اتعود خلاص…بس لو عجبك ذى ماانا شايف من ضحكتك ..ليكى عليا اخضك كل يوم الصبح ..ومش بس كده ده هنوع كمان ..يعنى مره ادخل واخد سكينه …مره ادخل ملغم نفسى وفرقع جوه مكتبك جديده وهتعجبك ""

_حازم بأبتسامة واسعه: "بشار اسفك مش مقبول اطلع بره"

_انفرجت اسراير نيره وهى ترى ابتسامة حازم وجو المرح العام هتفت :"خلاص ياحازم عشان خاطرى أقبل أسفه …ونهضت من مكانه خلاص خلص أنت مراجعتك براحتك وابقى اعدى تانى اشوف"

_وخطت نيرة خارج المكتب ونظر فى أثرها بشار بإعجاب

ابتسم وهو يحدق ف أثرها بأستمتاع :"فرس بيت عمران ..الأخت ديه عينها منك ..هتأكلك بعينها "
_تنهد حازم بحراره فهو قلبه ليس ملكه ولا روحه ..فصغيرته صكت ملكيتها عليهم من أول صرخه لها فى الحياة…

أستدار حازم بتذمر وعبس: " اتفضل قولى مبرراتك لدخلتك ديه ..أنت مش بتتعلم ابداا؟؟؟
قولت لازم تخبط على الباب كام مره أنت مش فى بيتكم على الصبح"

_اقترب منه بشار وسأله مستفسرا :"مالك ي جدع على الصبح كده قالب خلقتك فى أيه….

_" زفر حازم بقنوط ونظر أمامه بشرود واثر الصمت علىه ……………………………………………

هبطت للأسفل وخطت للخارج من البنيه ولكنها توقفت حينما وجدته امامها فأقتربت منه بتعجب ،، بلال !!!
حاصرها بنظراته ترتدى تنوره من لون الرمادى وقميص بنفسجى اللون ،حجابها الأبيض بدت كعصفوره مدلله خلقت لأجله ، نظر فى عينيها كالمسحور زرقت عينيها تسلبه عقله
_صباح الجمال على وسام قلبى
طالعته بذهول : بلال صباح الخير أيه اللى جابك ؟؟ لو حازم شافك ..
_فتح باب سيارته بأبتسامة هادئة هتف : طب اركبى اركبى حازم ده مفترى هو مقضيها توصيل كل يوم وبيمنعنى أنا..
_ركبت السياره ،اغلقت خلفها ،،انطلقاثم أستدرات له تطالعه بحب : بس متقولش على زوما مفترى ده حبيبى حرام عليك أنت أيه اللى جابك ؟؟ "
_ رفع جانب حاجبيه وضحك :- يابختك يا عم حازم يامفترى …وحشتينى قولت ابدأ اليوم بيكى "

_أكتسحت الحمر وجهها من الخجل وأشاحت وجهها بعيداً عنه تتطالع الطريق ،، صرخت بعلو صوتها :-بيبببببببوووو شفت أوضة الأطفال ديه تجنن اللى فى الفاترينا
اوقف سيارته مرة واحده من هول الصدمه ارتجف جسمه من صوت صراخها ،،فأدى إلى اصطدام السياره من الخلف بسياره أخرى ، هدر بها :- أنتى أتجنتى كل ده صريخ عشان أوضة الأطفال أنا ركبى سابت يا شيخه …
_خبئت نفسها داخل الكرسى وتطلعت لها بعيون القطط خاصتها :- أسفه بس هى حلو اووى قاطعتها ………

_طرقات على زجاج السيارة ،،صاحب السيارة التى تضرت ملامح وجه لا تنذر بالخير
_استدار بلال بنظراته صوب وسام : الواد حازم اخوكى ده بركه ، واللى يجى عليه ميكسبش ،، خلى بالك من العيال اللى مخلفتهمش بقى كله فى الجنة "

"فى عصر ذات اليوم "

خرجت أفنان من الشركه عازمه على تنفيذ مخططها ..ف "وسيم" وامبرطورية عمران تستحق المخاطرة..سوف تقوم بمخططها …إما ان ترفع شأنها إلى الابد ، أو يقف سوء الحظ ضددها ،أو تحدفها لقاع المحيط.. بداخلها صوتان إحداهما يحثها على التراجع… والاخر ان تمضى فى سبيله فالأحلام والأمانى لاتنال إلا عنوةٍ …طردت هذه الافكار سريعا وعزمت فى طريقها واوقفت سيارة أجرة تقلها لأول خطوه فى طريق ليس منه رجوع

دلفت إلى سيارة الاجرة وهتفت للسائق بوجهتها

وشردت ف حديثها مع الجاره (أم أسامه )

Flash back

قامت (ام أسامة ) بوضع صينيه وبها كوبين من الشاى الساخن …التقطت كوب الشاى الساخن ومدت يديها لأفنان

_هتفت (ام أسامه) بترحاب: "اتفضلى ياست العرايس الشاى …طب وحياة الواد أسامة ابنى أول ماشوفت صورة العريس…وعرفت انه العريس مهندس اد الدنيا
قولت هى افنان ومفيش غيرها ..وكمان ميسور الحال..ده انتى أمك دعيالك الله يرحمك يا حنان يا حبيبتى

_ردت فى اقتضاب : " الله يرحمها..همست بصوت يكاد يكون مسموع ماكنتش بتطيقك وانتى حشرة مناخيرك فى حياة الكل …فهتفت بصى بقى ياطنط انا مش بفكر فى الجواز دلوقتى ..بس العروسة موجودة""

_أم أسامه بسخط لوت فمها : ليه بقى ماانتى خلصتى تعليمك ؟؟…وشغاله ليكى ياما اهو فين المشكلة؟؟ بقى!!!! ..ومدت يدها بالموبايل بس بصى كده ع صورته وانتى تغيرى رأيك؟؟ .

تنهدت افنان بضيق:"اسمعي كويس ياطنط انتى عارفه مسئولية أخواتى وكمان أنا مش هفكر فى الجواز قبل أخواتى …المهم العروسة تمارا ايه رأيك فيها ؟؟؟!!

توسعت عيناها فهى تعلم بل وكل البنايه تعلم أن حازم يهتم بتمارا بصفه خاصه منذ ولادتها لا تفرقه هى وسهيله فهتفت بخبث : "وماله تمارا ست البنات ..وليه مش سهيله طيب ما هما أد بعض وحد يكره الخير ياضنايا؟؟"

_تمارا بإجهاد وحكت مقدمة رأسها: "طب ياطنط اسمعى منى …عشان حلاوة الجوازه متضعش منك من الأخر كده..أنا هكلم طنط إخلاص وهقنعها وأنتى عارفه راضى عايز يخلص من تمارا بأى شكل .. أنتى النهارده تأخدى بعضك وتطلعى لطنط اخلاص وتفتحى الموضوع معاها وطبعا كلامك الحلو على اى عريس بتجبيه مش هتنسى تقولى ..وكده نكون اتفقنا وحلاوتك محفوظه وزياده "
_قامت افنان وهى تعدل من وضع ملابسها واستدارت فى أتجاه الباب والقت التحيه …

-أم أسامه مسرعه :"طب والشاى ده برد "
٠
_التفت إليه افنان وغمزت بعينها : "المره الجايه ويبقى شربات ان شاء الله "
وخرجت من باب الشقه واغلقت خلفها"

ام أسامة نظرت فى اثارها :ومصمصت شفايفها ..قال شربات قال…ده البت طلعت داهيه …..واكملت بتهكم وانا عايزه قال اخدها على حجرى!!!!"
Back
هزة قويه ارتدت على اثرها فاقت من شرودها نظرت أمامها
هتف السائق بسخريه :" أستاذه يا أستاذه أيه وصلنا فينك كده "
_التفت حولها يميناً ويساراً ثم هزت رأسها وهتفت:"تمام تمام ومدت يديها بالاجرة له "
_دلفت أفنان وصعدت إلى الدرج ووقفت أمام باب شقة تمارا.. وهى تهدأ نفسها أن ما تفعله هو الصواب ..وأن حازم أخيها كما تعب من اجلهم ويستحق الافضل ..
والأفضل لن يكون ابدااا بإرتباطه بتمارا …يكفى ماتحمله من مسئوليه طيلة حياتها …نعم هما يستحقون الأفضل..

اخرجت تنهيده حاره من صدرها …ودقت جرس الباب

_فتحت الباب اخلاص ونظرت لها بذهول :" افنان!!!!!!!"
يتبع………


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close