رواية عقاب بلا ذنب الفصل الثالث 3 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي
عقاب بلا ذنب ح(3)
سليم وهو راجع بيته، شرد شويه وفكر إنه يتراجع عن موضوع سما، لكن حاجه جواه منعاه من كده، وصل للبيت وبينادي: نوجه ياحبيبتي انتي فين يا امي.
نجوى بحب: أنا هنا حبيبي، قد إيه بحب كلمة امي منك ياسليم.
هنا دخل سامح: نعم نعم على أساس مفيش راجل طول بعرض قمر زيي بيقولك ياأمي يعني، ولا هو يعني علشان وكيل نيابه.
سليم بضحك وهو يضرب مؤخرة رأس سامح: يالمض وهو مين اللي كبر، وربى، وعلم وكيل النيابة غير نوجه حبيبتي تبقى امي ولا لأ؟ وبعدين انا يعتبر مشوفتش امي.
سامح: أه بصره انت مشوفتش جدتى، وانا مشوفتش بابا.
هنا نجوى شعرت بنغزه فى قلبها، وشعر بها اخيها، فأراد تغير مجرى الحديث.
سليم: أمال هنا فين مش كلمتك يا سامح وقولت إنها هنا؟
سامح: أيوه بس اتأخرت على طنط هانم، وانت عارف نقلوا في بيت جديد، محتاج توضيب، فروحت
طيب هصلي العصر، ونروحلها سوى إيه رايك.
سامح: قشطه حتى هى كانت محتجاني أنقل معاها حاجات.
نجوى: انت مش هتتغدى ياسليم؟
سليم: لا حبيبتي وقبل راسها، ويدها معلش سامحيني اتغديت بره.
نجوى: مش ملاحظ أن الموضوع اتتكرر، إيه الحكايه.
سليم بتوتر: لا أبدا ولا حكايه ولا حاجه.
نجوى بهدوء: ماشي بتسليم مستنياك تيجي وتحكيلي.
#دخلت نجوى غرفتها وترددت كلمة سامح في أذنها، مشوفتش بابا؛ فذهبت الماكينة الحياه خاضتها وبدأت بالعمل وهي تبكي.
استمع سليم لصوت الماكينه فوقفت غاضبآ وطرق باب غرفة نجوى طريقه واحده وفتح الباب وهو يقول بغضب: إيه يانجوى مش قولت بلاش شغل، أنا قصرت معاكي او مع سامح في حاجه، ماستكفتيش تعب طول العمر.
نجوى تداري دموعها: دي تسليه ياسليم مقصدش بيها شغل.
رأى سليم دموع أخته التى لم تجف منذ سبعة عشر عامآ، وهو يحلم أن يمحو تلك الدموع، قهر من احتضنته منذ صغره، وانتقلت به من بلد لأخرى، مر تتوارى من كلام الناس اللازم، فهم يحكمون بالمظهر، ولا يهتمون بالحقيقة، هى من تنازلت عن حقها، وحق ولدها يومآ ما من أجله.
فاقت من شروده على صوتها: خلاص يا حبيبي لو متضايق كده مش اشتغل تاني.
سليم جثى أمامها وامسك وجهها ومسح دمعة عالقة في عينها وقال: حبيبة عمري انا مش عايز الإيدبن الحلوه دي تتعب تاني، على الأقل طول ما أنا عايش.
وضعت يدها على فكره ورددت: ربنا يبارك في عمرك ياحبيبي، انت سندنا.
قبل يدها ووقف: يبقى متتعبيش نفسك تاني، أنا هنا في خدمتك، تأمري وأنا رهن إشارتك.
ابتسمت وقالت: انت رايح دلوقتي بيت عمك؟
سليم بابتسامه: أيوه أن شاء الله.
#في بيت توفيق الحلواني..
سما علشان خاطري يا أبيه اسمح لي أروح أذاكر مع سالي.
توفيق بحده: تيجي هيا تذاكر معاكي هنا.
سما بضيق تحاول أن تداريه: أرجوك يا أبيه أنا زهقت، وحابه أخرج وبعدين الدراسه خلاص هتخلص وافضل قاعده في البيت.
نظرت لها توفيق فهو يحبها كثيرآ، ويعلم أنه يشد عليها كثيرآ، لكن ليس بيده فهو يخشى عليها بشده أن يخدعها أحد.
توفيق: ماشي موافق بس ساعتين بس وهاني يوصلك ويرجع.
قفزت سما فرحه، وقبلت وجنتيك أخيها وهي تردد: حبيبي انت يا أبيه ربنا يخليك ليا.
في حين أن هاني فارغ فتره الصدمه ثم نظرت لوالده وقال: هو حضرتك متاكد اني ابنك، مش السواق الخصوصي لأخت حضرتك، مش كفايه الجامعه.
توفيق: ولد اتكلم بأدب خلاص لو مش هتوصلها، مفيش خروج.
نظرت هاني مسرعآ لسما التى سما تعابير الحزن وجهها وقال: لا وعلى إيه هو انا أطول أوصل قمر عيلة الخولاني.
ابتسمت سما ونظرت لهاني بإمتنان، وحب؛ فغمز لها وقال هاخد شاور سريع عقبال ما تجهزي.
انضمت سالي إلى سما وهاني في السياره بعد أن ذهبوا لإصطحابها معهم.
هاني: مش فاهم إيه اللي يخليكم ترحوا تذكروا عند خالتك ياسالي، طيب مش بيتك ليه.
سالي: لأن أولاد خالتي جلال و شيماء في رحله، وهى لوحدها فطلبت مني أروح عندها النهارده.
سما: سوق وانت ساكت بقى ياواد صدعتني.
اصطنع هاني الصدمه: دي أخرتها ياعمتي، اللي يشوف عنيكي وانتي هتعيطي من شويه، ميشوفكيش دلوقتي.
سما ضربته بغيظ: طب ركز يا حبيبي ركز.
سالي: أيوه هنا ياهاني اركن بقى.
هاني: تتعدي عليكي الساعه 6 ياسمسمه أوك؟
سما بابتسامه: متتأخرش ياشوفير.
هاني: أمرك ياستو هانم.
ضحكوا جميعآ، ثم ترجلت سما، وسالي من السياره.
دخلوا البيت وقبل أن يصعدوا استمعوا لصوت هاني: سما
نظرت سما للخلف: نعم يا هاني ثم شهقت عندما رأت كتبها بيده، وقالت: ياه عليا الهزار نساني كتبي.
خرج هاني من المبنى المكون من، ثلاث طوابق؛ كل طابق به شقتان متقابلتان، وصعدت سالي ومعاه سما إلى الطابق الثاني، أثناء خروج هاني، كانت هنا تسكب قليل من الماء المتسخ، من الشرفه، ونظرت إلى أسفل على صوت رجل يقول: ليه كده بس، ينفع ياأنسه تعملي كده؟
شهقت هنا عندما وجدت أن الماء سكب على هذا الشخص، قالت له انا أسفه ثواني استنى، خرجت مسرعه نحو الباب، توقفها صوت سليم: رايحه فين ياهنا؟
ثواني يا أبيه وطالعه، أكملت نزولها سريعآ وذهبت له نعتذر قالت: أنا متأسف جدآ، والله بصيت مكنش فيه حد مش فاهمه انت طلعتلي منين.
هاني بضحك: طلعتلك! من مصباح علاء الدين.
هنا: لا خفه سيادتك، هاهاها.
نظر لها هاني باندهاش: اللي يشوفك وانتي بتعتذري، ميشوفكيش دلوقتي.
نظرت له هنا ونظفت ايديها: نعم اتفضل دا قميص لبابا اللي يرحمه ممكن تستعين بيه على ما تروح.
هاني بنظرة إعجاب: لا خلاص معايا العربيه هروح أغير، بس انا حاسس إني شوفتك قبل كده، فين.
هنا: معرفش والله طيب أستأذنك انا بقى. وأسفه مرة تانيه.
هاني بابتسامه: اتفضلي، وحصل خير.
مر الوقت وذهب هاني ليصطحب سما، وجد الفتاه ساكبة الماء تقف مع شاب أمام المبنى للأسفل يبدو على مظهره الهيبة، سمعه يقول سليم: هنا ركزي شويه كلية تجاره مش سهله، عايز تقديرات.
هنا: تمام يا أبيه سليم، حاضر.
استمعوا لصوت يأتي من خلفهم.
سما: سليم انت هنا بتعمل إيه؟
سليم بصدمه: انتي إيه جابك هنا؟
سما: انا كنت بذاكر مع سالي هنا عند خالتها.
سليم بضيق: فهو لم يكن يريد أن يعرفها بهنا أو سامح الذي كانت تنظر له بشده.
سامح: هو انا حلو كده؟ أصلك بتبصيلي اوي ياأنسه.
اقترب هاني منهم وألقى التحيه وقال: السلام عليكم، واقفه ليه ياسما ، ومين حضارتهم.
سما بتوتر: ده سليم بيه أااا صديق نظر لها هاني باندهاش: صديق؟!
سليم: أهلآ هاني أعرفك ياسما دي هنا بنت عمي اولى كلية تجاره، ودا سامح ابن أختي ثانويه عامه.
# وانا اعرف نفسي: اسمي هاني رابعه تجاره، ثم نظر لهنا وابتسم، وسما تبقى عمتي.
ذهب كل منهم إلى مكانه، وفي أخر يوم للإمتحانات، خرجت سما والحزن يكسي وجهها، وجدت سليم ينتظرها
سليم: الجميل زعلان ليه؟
سما: يعني مش عارف؟! اديني خلصت ومش عارفه أشوفك تاني، وانا اتعلقت بيك اوي ياسليم، وحبيتك.
ابتسمت سليم وقال بهدوء: خلاص نتجوز.
فرحت هنا وقالت: هتيجي تتقدم امتى اتفق مع اخويا.
سليم بهدوء: مش هينفع للأسف.
قبل أن تتكلم أكمل هو بصي أنا تحرياتي، عن اخوي أنه راجل غني جدآ، وأنه استحاله يوافق على شاب مبتدأ بظروفي اللي على قدها.
سما بقلق: يعني إيه هتبعد عني بالبساطة دي؟
سليم: هو فيه حل بس ياريت تفهميني صح؛ لأني مش هقدر أبعد عنك.
سما: قول إيه هو الحل.
سليم: انتي بتثقي فيا؟
سما: أكيد وإلا مكنتش خرجت معاك.
ابتسم سليم: يبقى لازم نحط أخوكي أمام أمر واقع، علشان يوافق على جوازنا.
سما: أمر واقع! وده إزاي يعني أقوله هتجوزه يا أموت نفسي، مش بعيد هو اللي يموتني بإيده وقتها.
سليم بتوتر: لأ إحم نتجوز عرفي.
سما الصدمه: نعم إنت بتقول إيه.
سليم بنفاذ صبر: هو ده الحل الوحيد، أنا مش مستعد أتقدم، واترفض لأني مش من مستواكوا.
سما: بس انت وكيل نيابه، وأكيد مستقبلك كويس، يعني ممكن يوافق.
سليم: وممكن ميوافقش وعلاقاته تنقلني لمكان بعيد، ووقتها لا نتجوز، ولا هشوفك حتى، ولو اتقدملك الغني أكيد وقتها هيوافق.
سما بتفكير: بس أنا مش هقدر.
وقف سليم وقال: يبقى ردك وصل، وثقتك، وحبك وهميين.وكاد أن يرحل سمع صوتها المتردد : سليم أنا موافقه.
نظر لها لا يعلم أيسعد بموافقتها كما يخطط ، أم يحزن لأنه تمنى للحظات أن ترفض،
سليم ببرود : يالا بينا .
ذهبت سما معه وكأنها مغيبة الوعي، باعت مبادئها، وتربيتها باسم الحب، فهل هذا هو الحب؟!
مرت فتره عليهم، بدأت علاقات تقوى وأخرى تنهار، فقد تعرف هاني على هنا وقويت علاقتهم، وسافر لبنان في زياره شهر لخاله، لأنه مرض وطلب أن يرى هاني، وكان على تواصل دائم بهنا عبر الهاتف، والإنترنت.
كانت سما تتحدث مع سالي هاتفيآ وهي تبكي: يعني انتي كمان هتسافري وتسبيني زي هاني ما سابني
سالي: معلش حبيبتي، انتي عارفه اني اتكتب كتابي ولازم أسافر مع مدحت ألمانيا، وبعدين هاني كلها يومين اتنين ويرجع، وبعدين فين حبيب القلب ليه متقدمش لحد دلوقتي.
سما بتوتر فهى لم تخبرها بزواجها العرفي: أه أن شاء الله قريب.
سالي: مالك ياسما هو فيه حاجه مزعلاكي؟
سما: بعدك عني، ترجعيلي بالسلامه.
سالي: الله يسلمك حبيبتي.
أغلقت الهاتف وقبل أن تتركه انار مرة أخرى باسم سليم
سما بلهفه: سليم حبيبي وحشتني انت مختفي فين مفيش تليفونات ليه.
سليم ببرود: مفيش الشغل، المهم انا عايز أشوفك دلوقتي حالآ.
سما: انت بتقول إيه الساعه 12 بالليل أخرج بحجة إيه؟ وهيسمحلي ازاي؟ وبعدين انت متقدمتش رسمي ليه؟
سليم: إيه حيلك حيلك كل دي أسئله
اولا تيجي ازاي دي مشكلتك انتي، حجة إيه مانتي كذبتي عليه قبل كده وقولتي سالي تعبانه ، ومره تشتري لبس فاتصرفي، أما أتقدم دي فاهقولك لما تيجي.
ولو مش هتيجي هاختفي من حياتك وتبقي لا متجوزه ولا مطلقه.
صدمت سما من كلام سليم فأين الحب، والوعد؟
أغلقت الهاتف وقالت لنفسها: لما يعرف المفاجأة أكيد هيفرح ويتقدم.
تسللت خارج البيت دون علم أخيها النائم، وذهبت للبيت الذي تقابل سليم فيه.
وعندما دخلت رأته يجلس وبيده ورقتان.
سما: ازيك يا سليم، إيه الورق ده.
سليم: ده ورق جوازنا.
سما: طيب ماسكه ليه، وهما ورقتين مش انا معايا ورقه، فتحت حقيبتها فلم تجدها؛ فشهقت بخضه انت خدت الورقه طب ليه.
بقلم..دعاء الفيومي& مروة الملعب










ياترى سليم هيعمل إيه بالورق؟ ويتطلع ندل ولا ممكن حبه يفوقه؟ نشوفكم الحلقه الجاي
سليم وهو راجع بيته، شرد شويه وفكر إنه يتراجع عن موضوع سما، لكن حاجه جواه منعاه من كده، وصل للبيت وبينادي: نوجه ياحبيبتي انتي فين يا امي.
نجوى بحب: أنا هنا حبيبي، قد إيه بحب كلمة امي منك ياسليم.
هنا دخل سامح: نعم نعم على أساس مفيش راجل طول بعرض قمر زيي بيقولك ياأمي يعني، ولا هو يعني علشان وكيل نيابه.
سليم بضحك وهو يضرب مؤخرة رأس سامح: يالمض وهو مين اللي كبر، وربى، وعلم وكيل النيابة غير نوجه حبيبتي تبقى امي ولا لأ؟ وبعدين انا يعتبر مشوفتش امي.
سامح: أه بصره انت مشوفتش جدتى، وانا مشوفتش بابا.
هنا نجوى شعرت بنغزه فى قلبها، وشعر بها اخيها، فأراد تغير مجرى الحديث.
سليم: أمال هنا فين مش كلمتك يا سامح وقولت إنها هنا؟
سامح: أيوه بس اتأخرت على طنط هانم، وانت عارف نقلوا في بيت جديد، محتاج توضيب، فروحت
طيب هصلي العصر، ونروحلها سوى إيه رايك.
سامح: قشطه حتى هى كانت محتجاني أنقل معاها حاجات.
نجوى: انت مش هتتغدى ياسليم؟
سليم: لا حبيبتي وقبل راسها، ويدها معلش سامحيني اتغديت بره.
نجوى: مش ملاحظ أن الموضوع اتتكرر، إيه الحكايه.
سليم بتوتر: لا أبدا ولا حكايه ولا حاجه.
نجوى بهدوء: ماشي بتسليم مستنياك تيجي وتحكيلي.
#دخلت نجوى غرفتها وترددت كلمة سامح في أذنها، مشوفتش بابا؛ فذهبت الماكينة الحياه خاضتها وبدأت بالعمل وهي تبكي.
استمع سليم لصوت الماكينه فوقفت غاضبآ وطرق باب غرفة نجوى طريقه واحده وفتح الباب وهو يقول بغضب: إيه يانجوى مش قولت بلاش شغل، أنا قصرت معاكي او مع سامح في حاجه، ماستكفتيش تعب طول العمر.
نجوى تداري دموعها: دي تسليه ياسليم مقصدش بيها شغل.
رأى سليم دموع أخته التى لم تجف منذ سبعة عشر عامآ، وهو يحلم أن يمحو تلك الدموع، قهر من احتضنته منذ صغره، وانتقلت به من بلد لأخرى، مر تتوارى من كلام الناس اللازم، فهم يحكمون بالمظهر، ولا يهتمون بالحقيقة، هى من تنازلت عن حقها، وحق ولدها يومآ ما من أجله.
فاقت من شروده على صوتها: خلاص يا حبيبي لو متضايق كده مش اشتغل تاني.
سليم جثى أمامها وامسك وجهها ومسح دمعة عالقة في عينها وقال: حبيبة عمري انا مش عايز الإيدبن الحلوه دي تتعب تاني، على الأقل طول ما أنا عايش.
وضعت يدها على فكره ورددت: ربنا يبارك في عمرك ياحبيبي، انت سندنا.
قبل يدها ووقف: يبقى متتعبيش نفسك تاني، أنا هنا في خدمتك، تأمري وأنا رهن إشارتك.
ابتسمت وقالت: انت رايح دلوقتي بيت عمك؟
سليم بابتسامه: أيوه أن شاء الله.
#في بيت توفيق الحلواني..
سما علشان خاطري يا أبيه اسمح لي أروح أذاكر مع سالي.
توفيق بحده: تيجي هيا تذاكر معاكي هنا.
سما بضيق تحاول أن تداريه: أرجوك يا أبيه أنا زهقت، وحابه أخرج وبعدين الدراسه خلاص هتخلص وافضل قاعده في البيت.
نظرت لها توفيق فهو يحبها كثيرآ، ويعلم أنه يشد عليها كثيرآ، لكن ليس بيده فهو يخشى عليها بشده أن يخدعها أحد.
توفيق: ماشي موافق بس ساعتين بس وهاني يوصلك ويرجع.
قفزت سما فرحه، وقبلت وجنتيك أخيها وهي تردد: حبيبي انت يا أبيه ربنا يخليك ليا.
في حين أن هاني فارغ فتره الصدمه ثم نظرت لوالده وقال: هو حضرتك متاكد اني ابنك، مش السواق الخصوصي لأخت حضرتك، مش كفايه الجامعه.
توفيق: ولد اتكلم بأدب خلاص لو مش هتوصلها، مفيش خروج.
نظرت هاني مسرعآ لسما التى سما تعابير الحزن وجهها وقال: لا وعلى إيه هو انا أطول أوصل قمر عيلة الخولاني.
ابتسمت سما ونظرت لهاني بإمتنان، وحب؛ فغمز لها وقال هاخد شاور سريع عقبال ما تجهزي.
انضمت سالي إلى سما وهاني في السياره بعد أن ذهبوا لإصطحابها معهم.
هاني: مش فاهم إيه اللي يخليكم ترحوا تذكروا عند خالتك ياسالي، طيب مش بيتك ليه.
سالي: لأن أولاد خالتي جلال و شيماء في رحله، وهى لوحدها فطلبت مني أروح عندها النهارده.
سما: سوق وانت ساكت بقى ياواد صدعتني.
اصطنع هاني الصدمه: دي أخرتها ياعمتي، اللي يشوف عنيكي وانتي هتعيطي من شويه، ميشوفكيش دلوقتي.
سما ضربته بغيظ: طب ركز يا حبيبي ركز.
سالي: أيوه هنا ياهاني اركن بقى.
هاني: تتعدي عليكي الساعه 6 ياسمسمه أوك؟
سما بابتسامه: متتأخرش ياشوفير.
هاني: أمرك ياستو هانم.
ضحكوا جميعآ، ثم ترجلت سما، وسالي من السياره.
دخلوا البيت وقبل أن يصعدوا استمعوا لصوت هاني: سما
نظرت سما للخلف: نعم يا هاني ثم شهقت عندما رأت كتبها بيده، وقالت: ياه عليا الهزار نساني كتبي.
خرج هاني من المبنى المكون من، ثلاث طوابق؛ كل طابق به شقتان متقابلتان، وصعدت سالي ومعاه سما إلى الطابق الثاني، أثناء خروج هاني، كانت هنا تسكب قليل من الماء المتسخ، من الشرفه، ونظرت إلى أسفل على صوت رجل يقول: ليه كده بس، ينفع ياأنسه تعملي كده؟
شهقت هنا عندما وجدت أن الماء سكب على هذا الشخص، قالت له انا أسفه ثواني استنى، خرجت مسرعه نحو الباب، توقفها صوت سليم: رايحه فين ياهنا؟
ثواني يا أبيه وطالعه، أكملت نزولها سريعآ وذهبت له نعتذر قالت: أنا متأسف جدآ، والله بصيت مكنش فيه حد مش فاهمه انت طلعتلي منين.
هاني بضحك: طلعتلك! من مصباح علاء الدين.
هنا: لا خفه سيادتك، هاهاها.
نظر لها هاني باندهاش: اللي يشوفك وانتي بتعتذري، ميشوفكيش دلوقتي.
نظرت له هنا ونظفت ايديها: نعم اتفضل دا قميص لبابا اللي يرحمه ممكن تستعين بيه على ما تروح.
هاني بنظرة إعجاب: لا خلاص معايا العربيه هروح أغير، بس انا حاسس إني شوفتك قبل كده، فين.
هنا: معرفش والله طيب أستأذنك انا بقى. وأسفه مرة تانيه.
هاني بابتسامه: اتفضلي، وحصل خير.
مر الوقت وذهب هاني ليصطحب سما، وجد الفتاه ساكبة الماء تقف مع شاب أمام المبنى للأسفل يبدو على مظهره الهيبة، سمعه يقول سليم: هنا ركزي شويه كلية تجاره مش سهله، عايز تقديرات.
هنا: تمام يا أبيه سليم، حاضر.
استمعوا لصوت يأتي من خلفهم.
سما: سليم انت هنا بتعمل إيه؟
سليم بصدمه: انتي إيه جابك هنا؟
سما: انا كنت بذاكر مع سالي هنا عند خالتها.
سليم بضيق: فهو لم يكن يريد أن يعرفها بهنا أو سامح الذي كانت تنظر له بشده.
سامح: هو انا حلو كده؟ أصلك بتبصيلي اوي ياأنسه.
اقترب هاني منهم وألقى التحيه وقال: السلام عليكم، واقفه ليه ياسما ، ومين حضارتهم.
سما بتوتر: ده سليم بيه أااا صديق نظر لها هاني باندهاش: صديق؟!
سليم: أهلآ هاني أعرفك ياسما دي هنا بنت عمي اولى كلية تجاره، ودا سامح ابن أختي ثانويه عامه.
# وانا اعرف نفسي: اسمي هاني رابعه تجاره، ثم نظر لهنا وابتسم، وسما تبقى عمتي.
ذهب كل منهم إلى مكانه، وفي أخر يوم للإمتحانات، خرجت سما والحزن يكسي وجهها، وجدت سليم ينتظرها
سليم: الجميل زعلان ليه؟
سما: يعني مش عارف؟! اديني خلصت ومش عارفه أشوفك تاني، وانا اتعلقت بيك اوي ياسليم، وحبيتك.
ابتسمت سليم وقال بهدوء: خلاص نتجوز.
فرحت هنا وقالت: هتيجي تتقدم امتى اتفق مع اخويا.
سليم بهدوء: مش هينفع للأسف.
قبل أن تتكلم أكمل هو بصي أنا تحرياتي، عن اخوي أنه راجل غني جدآ، وأنه استحاله يوافق على شاب مبتدأ بظروفي اللي على قدها.
سما بقلق: يعني إيه هتبعد عني بالبساطة دي؟
سليم: هو فيه حل بس ياريت تفهميني صح؛ لأني مش هقدر أبعد عنك.
سما: قول إيه هو الحل.
سليم: انتي بتثقي فيا؟
سما: أكيد وإلا مكنتش خرجت معاك.
ابتسم سليم: يبقى لازم نحط أخوكي أمام أمر واقع، علشان يوافق على جوازنا.
سما: أمر واقع! وده إزاي يعني أقوله هتجوزه يا أموت نفسي، مش بعيد هو اللي يموتني بإيده وقتها.
سليم بتوتر: لأ إحم نتجوز عرفي.
سما الصدمه: نعم إنت بتقول إيه.
سليم بنفاذ صبر: هو ده الحل الوحيد، أنا مش مستعد أتقدم، واترفض لأني مش من مستواكوا.
سما: بس انت وكيل نيابه، وأكيد مستقبلك كويس، يعني ممكن يوافق.
سليم: وممكن ميوافقش وعلاقاته تنقلني لمكان بعيد، ووقتها لا نتجوز، ولا هشوفك حتى، ولو اتقدملك الغني أكيد وقتها هيوافق.
سما بتفكير: بس أنا مش هقدر.
وقف سليم وقال: يبقى ردك وصل، وثقتك، وحبك وهميين.وكاد أن يرحل سمع صوتها المتردد : سليم أنا موافقه.
نظر لها لا يعلم أيسعد بموافقتها كما يخطط ، أم يحزن لأنه تمنى للحظات أن ترفض،
سليم ببرود : يالا بينا .
ذهبت سما معه وكأنها مغيبة الوعي، باعت مبادئها، وتربيتها باسم الحب، فهل هذا هو الحب؟!
مرت فتره عليهم، بدأت علاقات تقوى وأخرى تنهار، فقد تعرف هاني على هنا وقويت علاقتهم، وسافر لبنان في زياره شهر لخاله، لأنه مرض وطلب أن يرى هاني، وكان على تواصل دائم بهنا عبر الهاتف، والإنترنت.
كانت سما تتحدث مع سالي هاتفيآ وهي تبكي: يعني انتي كمان هتسافري وتسبيني زي هاني ما سابني
سالي: معلش حبيبتي، انتي عارفه اني اتكتب كتابي ولازم أسافر مع مدحت ألمانيا، وبعدين هاني كلها يومين اتنين ويرجع، وبعدين فين حبيب القلب ليه متقدمش لحد دلوقتي.
سما بتوتر فهى لم تخبرها بزواجها العرفي: أه أن شاء الله قريب.
سالي: مالك ياسما هو فيه حاجه مزعلاكي؟
سما: بعدك عني، ترجعيلي بالسلامه.
سالي: الله يسلمك حبيبتي.
أغلقت الهاتف وقبل أن تتركه انار مرة أخرى باسم سليم
سما بلهفه: سليم حبيبي وحشتني انت مختفي فين مفيش تليفونات ليه.
سليم ببرود: مفيش الشغل، المهم انا عايز أشوفك دلوقتي حالآ.
سما: انت بتقول إيه الساعه 12 بالليل أخرج بحجة إيه؟ وهيسمحلي ازاي؟ وبعدين انت متقدمتش رسمي ليه؟
سليم: إيه حيلك حيلك كل دي أسئله
اولا تيجي ازاي دي مشكلتك انتي، حجة إيه مانتي كذبتي عليه قبل كده وقولتي سالي تعبانه ، ومره تشتري لبس فاتصرفي، أما أتقدم دي فاهقولك لما تيجي.
ولو مش هتيجي هاختفي من حياتك وتبقي لا متجوزه ولا مطلقه.
صدمت سما من كلام سليم فأين الحب، والوعد؟
أغلقت الهاتف وقالت لنفسها: لما يعرف المفاجأة أكيد هيفرح ويتقدم.
تسللت خارج البيت دون علم أخيها النائم، وذهبت للبيت الذي تقابل سليم فيه.
وعندما دخلت رأته يجلس وبيده ورقتان.
سما: ازيك يا سليم، إيه الورق ده.
سليم: ده ورق جوازنا.
سما: طيب ماسكه ليه، وهما ورقتين مش انا معايا ورقه، فتحت حقيبتها فلم تجدها؛ فشهقت بخضه انت خدت الورقه طب ليه.
بقلم..دعاء الفيومي& مروة الملعب
ياترى سليم هيعمل إيه بالورق؟ ويتطلع ندل ولا ممكن حبه يفوقه؟ نشوفكم الحلقه الجاي