رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الثالث 3 بقلم ايمي الرفاعي
تائهه في براثن الخديعة
الفصل الثالث
اتجه مراد الي صرحه الضخم بخطواته الثابته الرزينه لتلتف له الأعين بنظرات احترام وتقدير توجه الي مكتبه ليجد صديقه في انتظاره ومعه بعض الاوراق يطالعها باهتمام خطى بضع خطوات واثقه ليسترخي فوق مقعده وهو يتنهد ليرفع حسام رأسه متعجبا من تنهيدته...ايه يابني كل ده تنهيده..وبعدين كنت فين وسايبنى أراجع كل الورق ده لوحدي
أغمض عينه ليسترجع صورتها بداخله....ابدا كنت في مشوار ضروري.وبعدين انا قلت ليك انا راجعت كل حاجه
ارجع بجسده الي الوراء وهو يتنهد باريحيه...انا مش قادر أصدق اننا قدرنا نوصل للخطوه ده
مراد....زي مابيقولوا اصبر تنول وانا بقالي سنين برتب للخطوه ده.وقريب كل حاجه هتبقي بتاعتي وهاخد حقى وحق ابويا منه
حسام...ياه يا مراد انت لسه فاكر
تنهد بحزن.لتلتمع عينيه بقطرات عابره محاولا وئدها قبل سقوطها...هو انا نسيت علشان افتكر .انا كنت لسه صغير بس مكالمته بترن في ودني وهو بيتفق علي قتله لما اكتشف شغله المشبوه وحاول يرجعه عن طريقه بس غله وحقده سيطروا عليه وقرر يخلص منه علشان يستولي على كل حاجه.ولا افتكر رميه ليه في مدارس داخليه اعيش عمري كله من غير اهل ولا اصحاب لولاك جنبي كنت اتدمرت من الوحده والغربه بس دلوقت خلاص هيرجع الحق لاصحابه من غير تعب ولا مجهود...ثم ضحك بسخريه...غبي قدم ليه كل حاجه علي طبق من فضه
تألم حسام لحزن صديقه ليربت علي كتفه بثقه....ان شاء الله كل حاجه هترجع زي الاول وهتاخد حقك..المهم ماقلتش كنت فين وايه الدوشه الي كانت حواليك
تنهد بحب ليلمح طيفها أمام عينيه...اتعرفت علي واحده مزيج من الجمال الشقاوه التمرد حاجه كده مختلفه..بس عليها لسان عايز يتقص
حسام...اشجيني شوفتها فين وايه حكايتها
قص له مما حدث ليشاركه حسام ضحكاته...ده فظيعه بس دمها خفيف
مراد...دمها خفيف بس ده عباره عن مجموعه حاجات في بعضها تجبر اي حد ينجذب ليها
حسام...ايه ياعم شكلك طبيت ولا ايه
مراد...مش للدرجادي انا بس ببقي مبسوط معاها
نظر له بابتسامه ماكره...يبقي طبيت يامعلم ما هو بيبتدي كده
ضم حاجبه متسائلا..هو ايه ده
تنهد بهيام...الحبl.amour
القى بعض الاوراق في وجه وهو يشتعل غيظا...تصدق انك رخم انا قايم مروح
غمز له ضاحكا..ماشي اهرب مسيرى اشوفها واشكرها انها قدرت تقتحم قلبك المقفول
خرج مسرعا قبل أن يتمادي صديقه في الاسترسال ويعترف امامه بعشقه لها من أول نظره وقعت عليها عيناه
.........داخل فيلا الشافعى
يجلس رفعت وفي يده سيجاره الضخم على مقعد وثير أمامه حاسوبه الخاص وفي المقابل له صديقه حسن منتظرا معرفه ماتحتوي الفلاشه بداخلها من معلومات....افتح يالا يا رفعت خلينا نشوف الخاين ده ايه المعلومات الي كانت معاه
بدأت يده تعبث بأزرار الحاسوب ولكن دون جدوى.لم يظهر شئ ليشتد غضب رفعت صائحا...الفلاشه فاضيه
اتسعت عينا حسن ذهولا...انت بتقول ايه يعني ضحك علينا ابن.....
ضغط بيده الضخمه سيجارته لتتفتت أشلاء تحت يده كن من الغضب...ده مصيبه .عارف يعني ايه المعلومات الي فيها تبقي مع حد تاني يعني رقبتنا تطير
اذدادت وتيره انفاسه صعودا وهبوطا من القلق...وبعدين احنا كده هنفضل قاعدين في قلق
رفعت...ماقدمناش حل الا الانتظار والي معاه المعلومات اكيد مش هيفضل ساكت كتير ووقتها هنشوف هنتعامل معاه ازاي
مسح وجه بضيق...ربنا يستر.المهم مراد عامل معاك ايه
رفعت....ماتقلقش مراد بقي خاتم في صباعي غير ابوه خالص انا كنت فاكر لما يعرف بشغلنا هيهيج زي ابوه بس طلع ناصح وعرف ان مصلحته مع السلطه والفلوس
حسن...برافو مراد دماغه حلوه ومكسب لينا...اسيبك علشان اتاخرت
رفعت...ليه وراك ايه
غمز له بوقاحه....عندي سهره روسيه صباحى
قهقه...علي تصرفات صديقه الطائشه...هو انت مابتكبرش ابدا
أشار له قبل ذهابه..ابدا انا شباب وهفضل شباب علطول .سلام
..........
داخل احدي الكافيهات الشبابيه.في ركن بعيد هادئ مخصص لاحمد لتردده الدائم عليه.يضع الفلاشه بداخل حاسوبه ليتابع مابها ..تتسع عيناه ذهولا وخوفا مما رأي ليهمس بتوتر....يانهار ابيض..سلاح ومخدرات ده مصيبه....ضغط بيده علي رأسه من الصداع لقله نومه من الخوف والقلق...ده مصيبه لو عرفوا ان الي اخدتها مش بعيد يقتلوني..آمال لوعرفوا ان صورتهم وهما بيقتلوا الراجل هيعملوا فيه ايه انا لازم الاقي حد يساعدنى والحاجات ده لازم تختفي
......في يوم جديد ملئ بالاحداث
تقف حبيبه في عملها تتابع حجوزات الوفود الاجانب داخل الفندق.ليصدح هاتفها باتصال...الو
علي الطرف الآخر يهمس لها باشتياق...وحشتيني
رفعت حاجبها تعجبا...مين معايا
...معجب
زمت شفتيها ضيقا....عايز ايه يا سي معجب
...عايز أشوفك
زفرت غيظا...تصدق لو ماقفلتش دلوقت لهسمعك اشكال والوان من الشتايم الي قلبك يحبها
ضحك بملئ فمه..يامتوحشه هو لسانك ده مابتريحهوش ابدا
انتبهت لنبره صوته...مراد
اكمل ضحكته...اه مراد الي كنت ناويه تسمعيه كلام محترم
شاركته الضحك....حد قالك تدخل عليه الداخله ده تستاهل
مراد...قلت اغلس عليكي زي مابتعملي معايا بس طلعتي شريره ولسانك طويل
حبيبه...خلاص ماتزعلش هحاول امسك لساني شويه
مراد...لا انا عاجبني لسانك زي ما كل حاجه فيك عجباني
تلعثمت في الكلام لشعورها بالخجل...معلش يامراد هقفل عندي شغل
مراد...ماشي يابيبه وانا كمان عندي اجتماع سلام
..انهت معه الاتصال وهي تتنهد باشتياق غير مصدقه لتنتبه لها صديقتها بتعجب...مالك يابيبه هيمانه علي نفسك ليه
عادت من شرودها لتتابع عملها...لا ابدا مافيش حاجه
بعد انتهاءه من مكالمه حبيبه.التف رؤساء الشركات حول منضده الاجتماعات ليبدأ مراد وبجانبه حسام الاجتماع لمعرفه مجريات العمل ....بعد مرور ثلاث ساعات من العمل المتواصل أشار لجميع العاملين بالانصراف ليضع قدمه فوق الاخري بكل ثقه...كده كله تمام
أغمض حسام عينيه بتعب ...انا مش قادر ثلاث ساعات يامفتري
وقف قبالته ليربت علي كتفه بقوه...اجمد ياوحش لازم نعرف كل كبيره وصغيره علشان لما نضرب ضربتنا نكون قدها
ابتسم لاصراره....ماشي اسيبك واروح مكتبي وماتنساش في وفد إيطالي جاي اخر الاسبوع علشان صفقه الادويه انا حجزت ليهم في فندق....
مراد..اوك.
.....
مجهول...خلي بالك في صفقه كمان يومين جايه من البحر
مجهول...تمام.عباره عن ايه
مجهول....مخدرات داخله باسم سعد الدين علي هيئه ادويه
مجهول...ماتقلقش سلام
......بعد عده ايام
يجلس أحمد أمام التلفاز عقله مشغول بما حدث غير منتبه لنداء اخته...احمد احمد
فاق من شروده على صوتها...نعم
جلست بجانبه وهي متعجبه...مالك بقالي كتير بنادي عليك
أحمد..مشغول شويه.خير عايزه حاجه
حبيبه...انت مش عاجبني من وقت الحفله وفيك حاجه مش طبيعيه
ربت علي يدها بحنان...لا مافيش حاجه بس مشغول شويه المهم كنت عايزه ايه
حبيبه...بكره في حفله كبيره في الفندق وهتاخر شويه
أحمد..ماانا هكون معاكم
جلست بجانبهم رنا لتضع امامهم احدي المشروبات...بجد
احمد...اه مطلوب مني ان اصور الحفله ماتنسيش ان الحفله كلها شخصيات مهمه
رنا...كويس علشان نرجع سوا
حبيبه...شوفتم خبر النهارده
ارتشف من كوبه لينظر لها باهتمام...خبر ايه
حبيبه...عارفين رجل الأعمال موسى الانصاري
رنا...ماله
حبيبه...لاقوه منتحر في شقته الناس ده ربنا اداهم كل حاجه بس اخد منهم راحه البال والرضا تلاقيه خسر مناقصه ولا حاجه مستحملش قتل نفسه
بلع أحمد ريقه بتوتر وشحب وجه عند تذكره مقتل هذا الرجل ليتجه مسرعا إلى غرفته غير مبال بنداء خطيبته
رنا...هو ماله
جلست باريحيه لتتناول مشروبها تنظر الى التلفاز....مش عارفه...قول شوفت مين يوم سباق العربيات
رنا...مين
حبيبه...مراد الشافعي
رنا....مين مراد الشافعي
حبيبه...يا بنتي مراد الشافعي صاحب امبراطوريه الشافعي
رنا....وايه الي وداه عندكم
ضحكت باستخفاف...الشوق
ضربتها على رأسها...يا رخمه.لا صحيح ايه الي عرفك بيه
حبيبه...ماهو نفس الشخص الي انقذنا والي كانت الحفله في بيته
رنا...وعايز منك ايه
حبيبه...هيعوز من الغلبانه الي زيي ايه.عادي اصدقاء
رنا...انتي بتهزري.واحد بكل الهيصه الي هو فيها ده وعنده اصحاب كتير هيبص لينا احنا ليه خلي بالك من نفسك وماتتعمليش مع كل الناس بحسن نيه مش كل الناس طيبين زيك وقلبهم ابيض
حبيبه...ماتقلقيش عليه انا بعرف احافظ على نفسي كويس سيبيني اركز في الفيلم
....بالداخل ......يتحرك احمد في غرفته ذهابا وايابا غير مصدق ماسمع...يا ولاد....خليتوا جريمه القتل انتحار انتم ايه شياطين.طيب وبعدين اتصرف ازاي الناس ده لازم تتفضح.حرام دم الراجل يروح هدر..اعمل ايه دماغي هتفرقع من التفكير لازم الاقي حل
........داخل سياره مراد رن هاتفه ليلتقطه وهو متجه الي منزله....خير يا حسام
حسام...قريت الخبر
مراد...خبر ايه
حسام...انتحار موسي الانصاري
ضحك تهكما...وانت مصدق
حسام...لا طبعا واكيد عمك ليه يد في الموضوع
مراد....طبعا انا من فتره حاسس ان في حاجه مش طبيعيه بينهم
حسام...تفتكر ايه
مراد...معرفش..بس اكيد هعرف سلام علشان داخل علي البيت
انهي معه الاتصال ليتجه الي الداخل وفي طريقه يجد ابنه عمه جالسه في حديقه القصر تستمع إلى بعض الاغاني علي هاتفها.اقترب منها بحب....الجميل عامل ايه
نظرت له بابتسامتها الهادئه..الحمد لله
جلس بجانبها يربت علي كتفها بحنان...شكلك مش مبسوط في حد مزعلك.
هايدي...قول مين الي مش مزعلني
مراد....انا عارف ياحبيبتي ان باباك شديد شويه بس بيحبك
ابتسمت بتهكم...بيحبني مااظنش بابا مايعرفش يعني ايه حب
مراد...ليه بس هو عصبي شويه وجامد ومابيعرفش يعبر عن مشاعره بس بيحبك
هزت رأسها بعدم اقتناع...ممكن
مراد...وبعدين مش كفايه حبي ليك .ثم غمز لها...وحب ناس تانيه
ابتسمت بخجل..ربنا مايحرمني منك
ضمها لصدره بحب...ولا منك ياحبيتي اسيبك لاني تعبان ولو عزتي حاجه انا موجود
هايدي...اكيد تصبح على خير
تركها تناجي النجوم وهي تستمع الي أغانيها اتجه إلى الداخل وأثناء صعوده اوقفه عمه بصوت أجش.. مراد
التفت إليه...نعم يا عمي
رفعت....الوفد الإيطالي جاي بكره
مراد...اه ان شاء الله ماتقلقش متفق معاهم علي كل حاجه
رفعت...تمام...اكيد هتحضر الحفله الي بعد الغدا
مراد....البركه في حضرتك وحسين باشا
رفعت...لا ازاي انت دورك مهم ولازم تشارك فى كل حاجه
ضم شفتيه ضيقا....هفكر عن إذنك قبل تحركه التف إليه مره اخري....عمي
رفعت....نعم
مراد...هو حضرتك تعرف عن موضوع انتحار موسي الانصاري
رفعت....وانا هعرف منين
مراد....اصل غريبه قوي موضوع انتحاره ده كان لسه هنا في الحفله وكان باين طبيعي
رفعت....عادي...انت شاغل نفسك ليه ما يموت ولا يروح فى داهيه.احنا مالنا.انت مش كنت عايز تنام اتفضل اطلع
نظر له بتمعن ليعطى له ظهره متجها الي الاعلي وكله يقين بأن عمه له دخل في مقتل هذا الرجل
اتي يوم الحفل ليستعد الجميع لاستقبال جميع الشخصيات الهامه من رجال الأعمال وبعض من الوزراء داخل احدي القاعات المغلقه
في الخارج.....
تقف حبيبه مع صديقتها تتابع اسماء المدعوين لتتذمر حبيبه من كثره العمل ...انا تعبت واحنا لسه في أول الحفله هما ينبسطوا واحنا ينهد حيلنا
رنا....معلش ياحبيتي...امال احمد فين
حبيبه ...اكيد جوه.بصي انا هروح الحمام اريح رجلي واظبط هدومي
رنا...اوك ماتتاخريش.....أثناء اتجاهها الي المرحاض غلبها الفضول لتتجه الي الحفل وقفت قريب من الباب لتلقي نظره لمحها اخيها ليتجه إليها مسرعا....في ايه واقفه كده ليه
حبيبه...عايزه اتفرج بيعملوا ايه
نظر إليهم ضيقا...هيكونوا بيعملوا ايه ناس عاديه معاها شويه فلوس زياده
حبيبه...ناس عاديه ايه ياعم دول معاهم فلوس لوقعدوا عمرهم كله يسرفوا فيهم مش هيخلصوا...المهم انا سمعت ان في حفله تانيه.بعد ده
أحمد....اه حفله خاصه ممنوع حد يدخلها
نظرت له باهتمام...ليه بيعملوا فيها ايه
أحمد...اكيد بيحصل فيها حاجات مش عايزين حد يشوفها
رفعت حاجبها تسائلا..زي ايه
أحمد...انت فضوليه ورخمه وانا مش فاضي سلام
تاففت من ذهابه لتمتم بصوت مسموع...والله ماحد رخم الا انت
من ورائها ابتسم قائلا...انا خايف في مره لسانك يمشى ويسيبك من الي بتعمليه فيه
التفتت باندهاش...مراد ايه الصدفه الحلوه ده اوعي تقول ان الفندق ده بتاعك
مراد...لا ياستى مش بتاعى بس الحفله الي جوه بتاعت شركتي
حبيبه...اه والحفله التانيه برده بتاعتكم
ضيق حاجبه استفسارا...حفله ايه
حبيبه...الحفله الخاصه الي مش مسموح لحد يدخلها
مراد....وبتسألى ليه
هزت كتفيها...عادى فضول هو بيحصل فيها ايه وانت هتكون معاهم
مراد...مابيحصلش حاجه الفكره ان رجال الأعمال بيكونوا علي راحتهم بزياده فمابيحبوش حد يراقبهم ولا يصورهم
حبيبه...بس انا اسمع بيكون فيها بنات وشرب
مراد..وانتي عرفت منين
حبيبه...بسمع...هو انت هتكون معاهم
مراد...وده هيفرق معاك
حاولت تداري شعورها.....لا عادي براحتك.عن اذنك ورايا شغل
قبل ذهابها قبض علي يدها لتنظر له....لا مابكونش معاهم ماتقلقيش
خفق قلبها من مسكه يده ليضئ وجهها فرحا....بجد ..انتبهت لرد فعلها لتسحب يدها سريعا...واقلق ليه وانا مالي عن اذنك
ابتسم علي ارتباكها ليتجه الي الداخل قبل دلوفه التفت إليها وجدها تنظر له وتتامله فغمز لها بابتسامه شعرت بالخجل لتتحرك سريعا الي مكان عملها
......بالداخل .....يقف.احمد ليتابع عمله في التقاط بعض الصور لرجال الأعمال وعينيه لاتحيد عن رفعت الشافعي وحسن المنصوري...علي قدر المستطاع التقط لهم كثير من الصور وهو ينظر لهم شذرا وضيقا
بعد انتهاء الحفل وخروج جميع المصورين لتبتدأ الحفله الاخري حاول احمد بكل الطرق الاختباء في احدي الاماكن لك يستطيع التصوير بدون علم أحد
بالخارج.....تستعد رنا وحبيبه للذهاب في انتظار أحمد...تقف حبيبه بجنونها وهي تلتقط بعض الصور بحركات مختلفه مره تبتسم واخري تضم شفاها.تنظر لها رنا وهي تضحك علي حركاتها...بتعملي ايه يا مجنونه
جذبتها اليه لك تظهر في الصوره....تعالي نتصور علي بال لما أحمد يجي
من بعيد يراقبها مراد وهو مستمتع بجنونها لمحته وهي تأخذ احدي الأوضاع لالتقاط صوره اخري.اشار لها برأسه فابتسمت تاركه صديقتها....ثواني وراجعه
اتجهت إليه وعند كل خطوه تزداد ضربات قلبها ارتباكا.زادت ابتسامته عند اقترابها مازحا....نفس مره اشوفك الاقيك مابتعمليش حاجه مجنونه
حبيبه....وهي الحياه ايه غير جنون لازم نستمتع بكل لحظه فيها
ابتسم...عندك حق...لسه موجوده ليه
حبيبه....مستنيه اخويا.انت ايه الي موقفك هنا مش معاهم ليه
مراد....ماانا قلتلك ماليش في الحفلات الخاصه
حبيبه...امال ليك في ايه
دنى منها بنظرته الساحره....ليه في سباق العربيات
شعرت بتقيد قدميها في الأرض من نظراته لتفيق من شرودها علي هاتفه ليرفعه الي أذنيه وعينيه تتابعها...ايوه ياحسام انا بره ماشي منتظرك.سلام
حبيبه...شكلك مستعجل
مراد...ايه رايك نتقابل بكره
صمتت قليلا لتفكر في عرضه...سيبنى افكر
مراد...وهتاخدي وقت قد ايه
حبيبه...يعني من خمس لعشر دقايق
ضحك بملئ فمه...ياه كتير قوي هستناك بعد الشغل
نظرت له بغيظ....ومين قال ليك ان وافقت انت واثق قوي في نفسي
مراد....طبعا واثق زي ماانت واثقه في نفسك .المهم قلت ايه
تنهدت ....قلت ماشي مافيش مشكله. هتعطف وأوافق
ضحك مره ثانيه...اتفقنا انتظري من اتصال
حبيبه...اوك ....عايز اقولك علي حاجه
مراد....ايه
حبيبه....ماتبقاش تضحك تاني اصل ضحكتك وحشه.هربت من أمامه مسرعه لتداري خجلها وارتباكها من ضحكته لتذداد ضحكاته أكثر علي جنون هذه الشقيه
...بالداخل
التقط أحمد كثير من الصور لاستخدامها لاحقا ضدهم وشعور بالضيق الاشمئزاز يغزوه من هذه الصفوه المتحكمه في اقتصاد البلد.وعلي الجانب الآخر يلهوون ويفعلون المحرمات إرضاءا لنزواتهم
.....بعد انتهاء الحفل عاد أحمد الي منزله مع أخته وخطيبته ليدلف كل منهما الي غرفته في عالم خاص به...جلس احمد علي فراشه ليفرد جسده وهو ينظر باستهزاء الي ماالتقطه....لما خلتكم تلفوا حوالين نفسكم....في الاول هنزل كام صوره لرجل الأعمال المحترم حسن المنصورى وهو بيرقص علي واحده ونص لما نشوف رد فعله هيكون ايه وبعد كده الاعبهم في باقي الصور
....علي الجانب الآخر.....تجلس حبيبه تتذكر لقائها مع مراد لتتنهد بحب....وبعدين في قلبي الي بيدق كل مابشوفه .كده مش حلو انا لازم اتحكم في نفسي اكتر من كده.لتتمدد علي فراشها وهي تتذكر طلته.لتتنهد باعجاب...معرفش امتي وازاي بس شكلي حبيتك...لتغلق عينيها وهي تسترجع لحظاتهم سويا لتغط في النوم بعد التفكير فى فارس أحلامها
الفصل الثالث
اتجه مراد الي صرحه الضخم بخطواته الثابته الرزينه لتلتف له الأعين بنظرات احترام وتقدير توجه الي مكتبه ليجد صديقه في انتظاره ومعه بعض الاوراق يطالعها باهتمام خطى بضع خطوات واثقه ليسترخي فوق مقعده وهو يتنهد ليرفع حسام رأسه متعجبا من تنهيدته...ايه يابني كل ده تنهيده..وبعدين كنت فين وسايبنى أراجع كل الورق ده لوحدي
أغمض عينه ليسترجع صورتها بداخله....ابدا كنت في مشوار ضروري.وبعدين انا قلت ليك انا راجعت كل حاجه
ارجع بجسده الي الوراء وهو يتنهد باريحيه...انا مش قادر أصدق اننا قدرنا نوصل للخطوه ده
مراد....زي مابيقولوا اصبر تنول وانا بقالي سنين برتب للخطوه ده.وقريب كل حاجه هتبقي بتاعتي وهاخد حقى وحق ابويا منه
حسام...ياه يا مراد انت لسه فاكر
تنهد بحزن.لتلتمع عينيه بقطرات عابره محاولا وئدها قبل سقوطها...هو انا نسيت علشان افتكر .انا كنت لسه صغير بس مكالمته بترن في ودني وهو بيتفق علي قتله لما اكتشف شغله المشبوه وحاول يرجعه عن طريقه بس غله وحقده سيطروا عليه وقرر يخلص منه علشان يستولي على كل حاجه.ولا افتكر رميه ليه في مدارس داخليه اعيش عمري كله من غير اهل ولا اصحاب لولاك جنبي كنت اتدمرت من الوحده والغربه بس دلوقت خلاص هيرجع الحق لاصحابه من غير تعب ولا مجهود...ثم ضحك بسخريه...غبي قدم ليه كل حاجه علي طبق من فضه
تألم حسام لحزن صديقه ليربت علي كتفه بثقه....ان شاء الله كل حاجه هترجع زي الاول وهتاخد حقك..المهم ماقلتش كنت فين وايه الدوشه الي كانت حواليك
تنهد بحب ليلمح طيفها أمام عينيه...اتعرفت علي واحده مزيج من الجمال الشقاوه التمرد حاجه كده مختلفه..بس عليها لسان عايز يتقص
حسام...اشجيني شوفتها فين وايه حكايتها
قص له مما حدث ليشاركه حسام ضحكاته...ده فظيعه بس دمها خفيف
مراد...دمها خفيف بس ده عباره عن مجموعه حاجات في بعضها تجبر اي حد ينجذب ليها
حسام...ايه ياعم شكلك طبيت ولا ايه
مراد...مش للدرجادي انا بس ببقي مبسوط معاها
نظر له بابتسامه ماكره...يبقي طبيت يامعلم ما هو بيبتدي كده
ضم حاجبه متسائلا..هو ايه ده
تنهد بهيام...الحبl.amour
القى بعض الاوراق في وجه وهو يشتعل غيظا...تصدق انك رخم انا قايم مروح
غمز له ضاحكا..ماشي اهرب مسيرى اشوفها واشكرها انها قدرت تقتحم قلبك المقفول
خرج مسرعا قبل أن يتمادي صديقه في الاسترسال ويعترف امامه بعشقه لها من أول نظره وقعت عليها عيناه
.........داخل فيلا الشافعى
يجلس رفعت وفي يده سيجاره الضخم على مقعد وثير أمامه حاسوبه الخاص وفي المقابل له صديقه حسن منتظرا معرفه ماتحتوي الفلاشه بداخلها من معلومات....افتح يالا يا رفعت خلينا نشوف الخاين ده ايه المعلومات الي كانت معاه
بدأت يده تعبث بأزرار الحاسوب ولكن دون جدوى.لم يظهر شئ ليشتد غضب رفعت صائحا...الفلاشه فاضيه
اتسعت عينا حسن ذهولا...انت بتقول ايه يعني ضحك علينا ابن.....
ضغط بيده الضخمه سيجارته لتتفتت أشلاء تحت يده كن من الغضب...ده مصيبه .عارف يعني ايه المعلومات الي فيها تبقي مع حد تاني يعني رقبتنا تطير
اذدادت وتيره انفاسه صعودا وهبوطا من القلق...وبعدين احنا كده هنفضل قاعدين في قلق
رفعت...ماقدمناش حل الا الانتظار والي معاه المعلومات اكيد مش هيفضل ساكت كتير ووقتها هنشوف هنتعامل معاه ازاي
مسح وجه بضيق...ربنا يستر.المهم مراد عامل معاك ايه
رفعت....ماتقلقش مراد بقي خاتم في صباعي غير ابوه خالص انا كنت فاكر لما يعرف بشغلنا هيهيج زي ابوه بس طلع ناصح وعرف ان مصلحته مع السلطه والفلوس
حسن...برافو مراد دماغه حلوه ومكسب لينا...اسيبك علشان اتاخرت
رفعت...ليه وراك ايه
غمز له بوقاحه....عندي سهره روسيه صباحى
قهقه...علي تصرفات صديقه الطائشه...هو انت مابتكبرش ابدا
أشار له قبل ذهابه..ابدا انا شباب وهفضل شباب علطول .سلام
..........
داخل احدي الكافيهات الشبابيه.في ركن بعيد هادئ مخصص لاحمد لتردده الدائم عليه.يضع الفلاشه بداخل حاسوبه ليتابع مابها ..تتسع عيناه ذهولا وخوفا مما رأي ليهمس بتوتر....يانهار ابيض..سلاح ومخدرات ده مصيبه....ضغط بيده علي رأسه من الصداع لقله نومه من الخوف والقلق...ده مصيبه لو عرفوا ان الي اخدتها مش بعيد يقتلوني..آمال لوعرفوا ان صورتهم وهما بيقتلوا الراجل هيعملوا فيه ايه انا لازم الاقي حد يساعدنى والحاجات ده لازم تختفي
......في يوم جديد ملئ بالاحداث
تقف حبيبه في عملها تتابع حجوزات الوفود الاجانب داخل الفندق.ليصدح هاتفها باتصال...الو
علي الطرف الآخر يهمس لها باشتياق...وحشتيني
رفعت حاجبها تعجبا...مين معايا
...معجب
زمت شفتيها ضيقا....عايز ايه يا سي معجب
...عايز أشوفك
زفرت غيظا...تصدق لو ماقفلتش دلوقت لهسمعك اشكال والوان من الشتايم الي قلبك يحبها
ضحك بملئ فمه..يامتوحشه هو لسانك ده مابتريحهوش ابدا
انتبهت لنبره صوته...مراد
اكمل ضحكته...اه مراد الي كنت ناويه تسمعيه كلام محترم
شاركته الضحك....حد قالك تدخل عليه الداخله ده تستاهل
مراد...قلت اغلس عليكي زي مابتعملي معايا بس طلعتي شريره ولسانك طويل
حبيبه...خلاص ماتزعلش هحاول امسك لساني شويه
مراد...لا انا عاجبني لسانك زي ما كل حاجه فيك عجباني
تلعثمت في الكلام لشعورها بالخجل...معلش يامراد هقفل عندي شغل
مراد...ماشي يابيبه وانا كمان عندي اجتماع سلام
..انهت معه الاتصال وهي تتنهد باشتياق غير مصدقه لتنتبه لها صديقتها بتعجب...مالك يابيبه هيمانه علي نفسك ليه
عادت من شرودها لتتابع عملها...لا ابدا مافيش حاجه
بعد انتهاءه من مكالمه حبيبه.التف رؤساء الشركات حول منضده الاجتماعات ليبدأ مراد وبجانبه حسام الاجتماع لمعرفه مجريات العمل ....بعد مرور ثلاث ساعات من العمل المتواصل أشار لجميع العاملين بالانصراف ليضع قدمه فوق الاخري بكل ثقه...كده كله تمام
أغمض حسام عينيه بتعب ...انا مش قادر ثلاث ساعات يامفتري
وقف قبالته ليربت علي كتفه بقوه...اجمد ياوحش لازم نعرف كل كبيره وصغيره علشان لما نضرب ضربتنا نكون قدها
ابتسم لاصراره....ماشي اسيبك واروح مكتبي وماتنساش في وفد إيطالي جاي اخر الاسبوع علشان صفقه الادويه انا حجزت ليهم في فندق....
مراد..اوك.
.....
مجهول...خلي بالك في صفقه كمان يومين جايه من البحر
مجهول...تمام.عباره عن ايه
مجهول....مخدرات داخله باسم سعد الدين علي هيئه ادويه
مجهول...ماتقلقش سلام
......بعد عده ايام
يجلس أحمد أمام التلفاز عقله مشغول بما حدث غير منتبه لنداء اخته...احمد احمد
فاق من شروده على صوتها...نعم
جلست بجانبه وهي متعجبه...مالك بقالي كتير بنادي عليك
أحمد..مشغول شويه.خير عايزه حاجه
حبيبه...انت مش عاجبني من وقت الحفله وفيك حاجه مش طبيعيه
ربت علي يدها بحنان...لا مافيش حاجه بس مشغول شويه المهم كنت عايزه ايه
حبيبه...بكره في حفله كبيره في الفندق وهتاخر شويه
أحمد..ماانا هكون معاكم
جلست بجانبهم رنا لتضع امامهم احدي المشروبات...بجد
احمد...اه مطلوب مني ان اصور الحفله ماتنسيش ان الحفله كلها شخصيات مهمه
رنا...كويس علشان نرجع سوا
حبيبه...شوفتم خبر النهارده
ارتشف من كوبه لينظر لها باهتمام...خبر ايه
حبيبه...عارفين رجل الأعمال موسى الانصاري
رنا...ماله
حبيبه...لاقوه منتحر في شقته الناس ده ربنا اداهم كل حاجه بس اخد منهم راحه البال والرضا تلاقيه خسر مناقصه ولا حاجه مستحملش قتل نفسه
بلع أحمد ريقه بتوتر وشحب وجه عند تذكره مقتل هذا الرجل ليتجه مسرعا إلى غرفته غير مبال بنداء خطيبته
رنا...هو ماله
جلست باريحيه لتتناول مشروبها تنظر الى التلفاز....مش عارفه...قول شوفت مين يوم سباق العربيات
رنا...مين
حبيبه...مراد الشافعي
رنا....مين مراد الشافعي
حبيبه...يا بنتي مراد الشافعي صاحب امبراطوريه الشافعي
رنا....وايه الي وداه عندكم
ضحكت باستخفاف...الشوق
ضربتها على رأسها...يا رخمه.لا صحيح ايه الي عرفك بيه
حبيبه...ماهو نفس الشخص الي انقذنا والي كانت الحفله في بيته
رنا...وعايز منك ايه
حبيبه...هيعوز من الغلبانه الي زيي ايه.عادي اصدقاء
رنا...انتي بتهزري.واحد بكل الهيصه الي هو فيها ده وعنده اصحاب كتير هيبص لينا احنا ليه خلي بالك من نفسك وماتتعمليش مع كل الناس بحسن نيه مش كل الناس طيبين زيك وقلبهم ابيض
حبيبه...ماتقلقيش عليه انا بعرف احافظ على نفسي كويس سيبيني اركز في الفيلم
....بالداخل ......يتحرك احمد في غرفته ذهابا وايابا غير مصدق ماسمع...يا ولاد....خليتوا جريمه القتل انتحار انتم ايه شياطين.طيب وبعدين اتصرف ازاي الناس ده لازم تتفضح.حرام دم الراجل يروح هدر..اعمل ايه دماغي هتفرقع من التفكير لازم الاقي حل
........داخل سياره مراد رن هاتفه ليلتقطه وهو متجه الي منزله....خير يا حسام
حسام...قريت الخبر
مراد...خبر ايه
حسام...انتحار موسي الانصاري
ضحك تهكما...وانت مصدق
حسام...لا طبعا واكيد عمك ليه يد في الموضوع
مراد....طبعا انا من فتره حاسس ان في حاجه مش طبيعيه بينهم
حسام...تفتكر ايه
مراد...معرفش..بس اكيد هعرف سلام علشان داخل علي البيت
انهي معه الاتصال ليتجه الي الداخل وفي طريقه يجد ابنه عمه جالسه في حديقه القصر تستمع إلى بعض الاغاني علي هاتفها.اقترب منها بحب....الجميل عامل ايه
نظرت له بابتسامتها الهادئه..الحمد لله
جلس بجانبها يربت علي كتفها بحنان...شكلك مش مبسوط في حد مزعلك.
هايدي...قول مين الي مش مزعلني
مراد....انا عارف ياحبيبتي ان باباك شديد شويه بس بيحبك
ابتسمت بتهكم...بيحبني مااظنش بابا مايعرفش يعني ايه حب
مراد...ليه بس هو عصبي شويه وجامد ومابيعرفش يعبر عن مشاعره بس بيحبك
هزت رأسها بعدم اقتناع...ممكن
مراد...وبعدين مش كفايه حبي ليك .ثم غمز لها...وحب ناس تانيه
ابتسمت بخجل..ربنا مايحرمني منك
ضمها لصدره بحب...ولا منك ياحبيتي اسيبك لاني تعبان ولو عزتي حاجه انا موجود
هايدي...اكيد تصبح على خير
تركها تناجي النجوم وهي تستمع الي أغانيها اتجه إلى الداخل وأثناء صعوده اوقفه عمه بصوت أجش.. مراد
التفت إليه...نعم يا عمي
رفعت....الوفد الإيطالي جاي بكره
مراد...اه ان شاء الله ماتقلقش متفق معاهم علي كل حاجه
رفعت...تمام...اكيد هتحضر الحفله الي بعد الغدا
مراد....البركه في حضرتك وحسين باشا
رفعت...لا ازاي انت دورك مهم ولازم تشارك فى كل حاجه
ضم شفتيه ضيقا....هفكر عن إذنك قبل تحركه التف إليه مره اخري....عمي
رفعت....نعم
مراد...هو حضرتك تعرف عن موضوع انتحار موسي الانصاري
رفعت....وانا هعرف منين
مراد....اصل غريبه قوي موضوع انتحاره ده كان لسه هنا في الحفله وكان باين طبيعي
رفعت....عادي...انت شاغل نفسك ليه ما يموت ولا يروح فى داهيه.احنا مالنا.انت مش كنت عايز تنام اتفضل اطلع
نظر له بتمعن ليعطى له ظهره متجها الي الاعلي وكله يقين بأن عمه له دخل في مقتل هذا الرجل
اتي يوم الحفل ليستعد الجميع لاستقبال جميع الشخصيات الهامه من رجال الأعمال وبعض من الوزراء داخل احدي القاعات المغلقه
في الخارج.....
تقف حبيبه مع صديقتها تتابع اسماء المدعوين لتتذمر حبيبه من كثره العمل ...انا تعبت واحنا لسه في أول الحفله هما ينبسطوا واحنا ينهد حيلنا
رنا....معلش ياحبيتي...امال احمد فين
حبيبه ...اكيد جوه.بصي انا هروح الحمام اريح رجلي واظبط هدومي
رنا...اوك ماتتاخريش.....أثناء اتجاهها الي المرحاض غلبها الفضول لتتجه الي الحفل وقفت قريب من الباب لتلقي نظره لمحها اخيها ليتجه إليها مسرعا....في ايه واقفه كده ليه
حبيبه...عايزه اتفرج بيعملوا ايه
نظر إليهم ضيقا...هيكونوا بيعملوا ايه ناس عاديه معاها شويه فلوس زياده
حبيبه...ناس عاديه ايه ياعم دول معاهم فلوس لوقعدوا عمرهم كله يسرفوا فيهم مش هيخلصوا...المهم انا سمعت ان في حفله تانيه.بعد ده
أحمد....اه حفله خاصه ممنوع حد يدخلها
نظرت له باهتمام...ليه بيعملوا فيها ايه
أحمد...اكيد بيحصل فيها حاجات مش عايزين حد يشوفها
رفعت حاجبها تسائلا..زي ايه
أحمد...انت فضوليه ورخمه وانا مش فاضي سلام
تاففت من ذهابه لتمتم بصوت مسموع...والله ماحد رخم الا انت
من ورائها ابتسم قائلا...انا خايف في مره لسانك يمشى ويسيبك من الي بتعمليه فيه
التفتت باندهاش...مراد ايه الصدفه الحلوه ده اوعي تقول ان الفندق ده بتاعك
مراد...لا ياستى مش بتاعى بس الحفله الي جوه بتاعت شركتي
حبيبه...اه والحفله التانيه برده بتاعتكم
ضيق حاجبه استفسارا...حفله ايه
حبيبه...الحفله الخاصه الي مش مسموح لحد يدخلها
مراد....وبتسألى ليه
هزت كتفيها...عادى فضول هو بيحصل فيها ايه وانت هتكون معاهم
مراد...مابيحصلش حاجه الفكره ان رجال الأعمال بيكونوا علي راحتهم بزياده فمابيحبوش حد يراقبهم ولا يصورهم
حبيبه...بس انا اسمع بيكون فيها بنات وشرب
مراد..وانتي عرفت منين
حبيبه...بسمع...هو انت هتكون معاهم
مراد...وده هيفرق معاك
حاولت تداري شعورها.....لا عادي براحتك.عن اذنك ورايا شغل
قبل ذهابها قبض علي يدها لتنظر له....لا مابكونش معاهم ماتقلقيش
خفق قلبها من مسكه يده ليضئ وجهها فرحا....بجد ..انتبهت لرد فعلها لتسحب يدها سريعا...واقلق ليه وانا مالي عن اذنك
ابتسم علي ارتباكها ليتجه الي الداخل قبل دلوفه التفت إليها وجدها تنظر له وتتامله فغمز لها بابتسامه شعرت بالخجل لتتحرك سريعا الي مكان عملها
......بالداخل .....يقف.احمد ليتابع عمله في التقاط بعض الصور لرجال الأعمال وعينيه لاتحيد عن رفعت الشافعي وحسن المنصوري...علي قدر المستطاع التقط لهم كثير من الصور وهو ينظر لهم شذرا وضيقا
بعد انتهاء الحفل وخروج جميع المصورين لتبتدأ الحفله الاخري حاول احمد بكل الطرق الاختباء في احدي الاماكن لك يستطيع التصوير بدون علم أحد
بالخارج.....تستعد رنا وحبيبه للذهاب في انتظار أحمد...تقف حبيبه بجنونها وهي تلتقط بعض الصور بحركات مختلفه مره تبتسم واخري تضم شفاها.تنظر لها رنا وهي تضحك علي حركاتها...بتعملي ايه يا مجنونه
جذبتها اليه لك تظهر في الصوره....تعالي نتصور علي بال لما أحمد يجي
من بعيد يراقبها مراد وهو مستمتع بجنونها لمحته وهي تأخذ احدي الأوضاع لالتقاط صوره اخري.اشار لها برأسه فابتسمت تاركه صديقتها....ثواني وراجعه
اتجهت إليه وعند كل خطوه تزداد ضربات قلبها ارتباكا.زادت ابتسامته عند اقترابها مازحا....نفس مره اشوفك الاقيك مابتعمليش حاجه مجنونه
حبيبه....وهي الحياه ايه غير جنون لازم نستمتع بكل لحظه فيها
ابتسم...عندك حق...لسه موجوده ليه
حبيبه....مستنيه اخويا.انت ايه الي موقفك هنا مش معاهم ليه
مراد....ماانا قلتلك ماليش في الحفلات الخاصه
حبيبه...امال ليك في ايه
دنى منها بنظرته الساحره....ليه في سباق العربيات
شعرت بتقيد قدميها في الأرض من نظراته لتفيق من شرودها علي هاتفه ليرفعه الي أذنيه وعينيه تتابعها...ايوه ياحسام انا بره ماشي منتظرك.سلام
حبيبه...شكلك مستعجل
مراد...ايه رايك نتقابل بكره
صمتت قليلا لتفكر في عرضه...سيبنى افكر
مراد...وهتاخدي وقت قد ايه
حبيبه...يعني من خمس لعشر دقايق
ضحك بملئ فمه...ياه كتير قوي هستناك بعد الشغل
نظرت له بغيظ....ومين قال ليك ان وافقت انت واثق قوي في نفسي
مراد....طبعا واثق زي ماانت واثقه في نفسك .المهم قلت ايه
تنهدت ....قلت ماشي مافيش مشكله. هتعطف وأوافق
ضحك مره ثانيه...اتفقنا انتظري من اتصال
حبيبه...اوك ....عايز اقولك علي حاجه
مراد....ايه
حبيبه....ماتبقاش تضحك تاني اصل ضحكتك وحشه.هربت من أمامه مسرعه لتداري خجلها وارتباكها من ضحكته لتذداد ضحكاته أكثر علي جنون هذه الشقيه
...بالداخل
التقط أحمد كثير من الصور لاستخدامها لاحقا ضدهم وشعور بالضيق الاشمئزاز يغزوه من هذه الصفوه المتحكمه في اقتصاد البلد.وعلي الجانب الآخر يلهوون ويفعلون المحرمات إرضاءا لنزواتهم
.....بعد انتهاء الحفل عاد أحمد الي منزله مع أخته وخطيبته ليدلف كل منهما الي غرفته في عالم خاص به...جلس احمد علي فراشه ليفرد جسده وهو ينظر باستهزاء الي ماالتقطه....لما خلتكم تلفوا حوالين نفسكم....في الاول هنزل كام صوره لرجل الأعمال المحترم حسن المنصورى وهو بيرقص علي واحده ونص لما نشوف رد فعله هيكون ايه وبعد كده الاعبهم في باقي الصور
....علي الجانب الآخر.....تجلس حبيبه تتذكر لقائها مع مراد لتتنهد بحب....وبعدين في قلبي الي بيدق كل مابشوفه .كده مش حلو انا لازم اتحكم في نفسي اكتر من كده.لتتمدد علي فراشها وهي تتذكر طلته.لتتنهد باعجاب...معرفش امتي وازاي بس شكلي حبيتك...لتغلق عينيها وهي تسترجع لحظاتهم سويا لتغط في النوم بعد التفكير فى فارس أحلامها