اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


.•◦•✖ || البآرت التاسع والثلاثون || ✖•◦•.






إبتسم وتقدم بعد ما كان واقف تقريباً وراهم وجلس على كنبه تقابلهم ..
تكى بإيده على ركبته يقول: وااااه .. السالفه خطيره ..
عقد حاجبه أبوه وقال: أصيل ..؟!
أصيل بإبتسامه: سم يبه ..
الأب بهدوء: من الأدب الواحد يستأذن قبل ما يدخل مو يوقف يتنصت صحيح ..؟!
إبتسم له أصيل بدون رد بعدها طالع بعمته ملك يقول: قتل ..؟! وااه أنا فعلاً إنسان محظوظ .. نادر بهالأيام واحد سمع بحياته عن قريب له إنقتل .. أنا إنقتل لي صديق واللحين زوجة زوج عمتي كمان إنقتلت .. صرت أؤمن إن القتل منتشر بمُجتمعنا ..
تنهدت ملك وقالت: أصيل حبيبي .. الكلام اللي سمعتَه يُفضل ما يطلع برى .. إنسى الموضوع وشكلك راجع تعبان وهذا واضح من وجهك .. خذلك دُش وإستريح لك شوي ..
أصيل: هههههههه مشكوره على طردتك يا الغاليه أخت الغالي .. بس فضولي جرح كرامتي ويغصبني أجلس شوي ..
إبتسم وكمل قبل لا يقاطعونه: وإيش حكاية حُسام هذا ..؟! تقولي ولد اللي ماتت وإنك أرسلتي أحد يسأله إن كان يعرف شيء أو سمع شيء من خاله .. غريبه مُهتمه بموضوع اللي قتلها ..؟! ههههههه لو أنا ما بهتم ولا بأعطيها جزء من إهتمامي .. الموضوع فيه إنّ .. يا حبيبتي إنتي أرضي فضولي ربي يسعدك ..!
قال آخر جمله كطلب فتنهدت ملك في حين قال أبو أصيل: أصيل إطلع لغرفتك ..
أصيل: واااه .. كرامتي في تدهور فضيع ..
وقف قبل لا يتكلم أبوه وهو يقول: من عيوني يا الغالي فلا تجرحني أكثر ..
أشر لهم بإيده يقول: سلام ..
وبعدها خرج من المكان وإتجه للدرج ..
وقف لما شاف أخته ساند ظهرها على الجدار وبإيدها كوب وشكلها سرحانه ..
طالعها شوي بعدها تقدم وأسند ظهره على الجدار المُقابل يقول: تذكري الشاب اللي دخل لبيتنا عشان يسرق ..؟!
صحيت من سرحانها وطالعت فيه فإبتسم يقول: ذاك الشاب طلعت وراه سالفه طويله .. هو ولد زوجة عزام .. مو على أساس أمه ميته ..؟! طلعت مقتوله مو ميته ..
عقدت حاجبها فكمل: عمتي مدري ليش مُهتمه تعرف مين قتل هالحرمه .. أرسلَت واحد لذاك الشاب حتى يسأله .. بصراحه أنا مُستغرب من هالإهتمام ..
إبتسم وكمل: ومنصدم من حقيقة إن عزام أصلاً متزوج غير ملوكتنا ..
يارا بهدوء: عرفت من قبل إنه متزوج وحده بعدها ..
أصيل: وااه شكلي آخر من يعلم .. دام عندك خبر .. فبأسألك عندك فكره عن اللي قتل هالحرمه ..؟!
طالعته بهدوء فضحك يقول: سوري بس توقعت عندك فِكره بما إنك تعرفي المُجرمين وتتستري عليهم ..
إبتسم بعدها لف وطلع الدرج وهو يتخطى بعض الدرجات ويارا تطالعه بهدوء ..
شربت شوي من كوب الحليب حقها واللي أخذته حتى تصبر نفسها لحد ما يجهز الأكل اللي طلبته من الخدامه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








صباح يوم الإثنين ..
وفي فترة فسحة الطالبات ..
جلست مع الشله وقدمت خبز بريك وعصير برتقال لترف وهي تقول: بس كان المفروض تمسكي نفسك شوي ..
فتحت ترف الخبز وبدت تاكل من دون لا ترد ..
تنهدت الثانيه وقالت: ترف والله الأبلات ما بيعدوها لك في كُل مره .. شكلك تبغي تنطردي ..
إبتسمت ترف بسخريه وقالت: أحسن ..
ميعاد: والله ما عرفنا لك .. إنتي تبغي المدرسه ولا لا ..؟!
عهد: ما بقي كثير على الإمتحانات .. إمسكي نفسك شوي ..
ميعاد: وشو تمسك نفسها ..؟! لا ويييين تروف اللي نوت ترجع رجعه قويه ..!! شفيك من أول جمله شبيتي بوجهها بكل عصبيه ..!!
ديما: لأن أصلاً كلام صمود كان مُستفز .. وكمان كان واضح إن نفسية ترف مدري شفيها اليوم ..
ميعاد: طيب تروف شرايك نروح لهم أنا وإنتي اللحين ..؟!
عهد بصدمه: مجنونه إنتي ..!!! ميعاد خليك عون لصاحبتك مو فرعون .. إنتي سامعه أبله أشواق وش قالت .. المره الجايه ما بتعدي على خير ..
ميعاد: إحنا بالفسحه .. محد بيدري عنا ..
ديما: لا تنسى البنات اللي من يشوفوا هوشه يجروا للإداره ..
ميعاد بقهر: أكره هالنوعيه .. يتسابقوا عالفتنه ..
ترف: ما عليك .. ناويه لهم نيه مو طبيعيه هالحيوانات .. بس خلوا الوضع يهدي شوي .. وخلونا نختار وقت مناسب ..
ميعاد وهي تصفر: إيوووه هذه هي ترف ..
عهد: ترف طنشيهم أفضل .. لا تصغري عقلك ليهم ..
ترف بحِده: هالأيام نفسيتي زفت يا عهد .. تطنيش ماني مطنشه .. راضيه بعقلي يكون صغير ماشي ..!
ديما: خلاص هدوا شوي .. وإنتي يا ترف شفيك هاليوم ما تتحملي أي كلمه ..؟! شصاير لك ..؟!
طنشتها وبدت تطالع في البنات ..
مقهوره .. من ذاك اليوم حاسه بقهر مو طبيعي ..
تأكدت إن الأبواب كُل مالها تنغلق بوجهها ..
من طفولتها والعالم أغلبه يعايرها بجنسية أُمها ..
إبتسمت بسخريه .. اللحين إكتملت من بعد ما جت الشرطه لبيتهم عشان يحققوا بموضوع حُسام ..
العماره بكُبرها بدت تتكلم بالموضوع .. لدرجة وصل الموضوع للعماره اللي جنبهم ..
شدت بأسنانها على المصاص بقهر بعدها نزّلت العصير على الأرض تقول بقهر: مدري على وشو شايفه نفسها ..؟!! تحمد ربها أصلاً إن السعوديه إستضافتها ببلدها بعد ما كان مُشرده .. مالها حق تنتقد السعودين .. المفروض نطون تاج على رووسهم ..
ميعاد: ترف عن وشو تتكلمي ..؟!
ترف: عن وحده عبيطه سوريه بالحي حقنا .. شايفه نفسها إنها مره فوق وجالسه تنتقدني .. تنتقد عايلتي ومن هالكلام اللي يسم البدن ..
ميعاد بصدمه: وشو ..!! على وشو شايفه نفسها ..؟!!
ترف: أنا أدري عنها ..!! تقهر ..
عهد: بس ترف الكلام اللي قلتيه قبل شوي مو كويس .. يعني ...
قاطعتها ترف: أنا أسب اللي أبي وبالطريقه اللي أبي .. أنا وقحه ماشي ..؟!
وبعدها قامت ورمت علبة العصير في الزباله القريبه وراحت تمشي للحمامات وهي تتمتم بشتم وسب ..
ميعاد: يمكن يكون هذا سببعصبيتها اليوم ..
ديما: تعرفي ميعاد .. كان المفروض ما تأيدينها على كلامها .. لو كنتي بمكان هالحرمه السوريه وش بيكون شعورك ..؟!
ميعاد بلا مُبالاه: أحسن .. البادي أظلم .. ماقد سمعتي بهالمثل ..؟!
تنهدت عهد وهمست: ما تمنيت إنكم توصلوا لهالدرجه في الإستهزاء على الناس ..
مطت ميعاد شفتها ولا ردت ..
ديما تغير الموضوع: يعني صدق الكلام اللي قالته روابي زميلة صمود ..؟!
ميعاد: أكيد صح .. روابي تسكن في نفس الحي حق ترف ..
ديما: أجل اللي يعينها ترف .. سالفة يطلع لهم أخ مدري من فين ويكون بعد قاتل ..!! هذا كثير عليها ..
ميعاد: وذيك الوقحه صمود ما صدقت على الله وأنواع الكمات القويه الوقحه ..
عهد: بصراحه ... أشوف إنها هي اللي جابته لنفسها ..
طالعوا فيها فكملت: هي زميلتي وربي أعزها بس الغلط غلط .. هي ما شاء الله ما تركت أحد ما إستهزئت عليه وآخرتها هالسوريه وفي النهايه ما تبغى أحد يستهزء عليها ..!!
ميعاد: بس يا عهد من اللي بدى ..؟!! ترف ما صارت كِذا إلا من الأشياء اللي تشوفها والكلام اللي تسمعه .. تبغينها تظل ساكته ..!! لا وربي ما تسكت ..
عهد: بس لو إحتسبت لله وصبرت مو أفضل ..؟!
ميعاد: يا أُمي طيري ..!! مين في هالزمن يرحم حتى تصبر عليه ..؟! عقلك مدري وش فيه هاليوم ضارب حبتين ..
ديما تغير الموضوع: سمعتم وش صار على أبله غاليه ..؟! يقولوا هي غابت عشان جنينها طاح ..
ميعاد بصدمه: قولي قسم ..!!!


تكت بظهرها على باب الحمام المقفل وعينها على السيب وكأنها تنتظر أحد ..
وقفت قدامها طالبه وترددت تقولها إبعدي شوي عشان أدخل الحمام ..
ترف وعينها لسى عالسيب قالت: إذا كنتي تنتظري أروح عن الباب فإحلمي ..
تنهدت البنت وراحت للمغاسل تغسل إيدها وبعدها طلعت ..
الحمام نوعاً ما كان مزدحم شوي من الطالبات اللي أغلبهم شِلل يستهبلوا مع بعض ..
ضاقت عينها لما شافت صمود وثنتين من زميلاتها داخلين ..
إعتدلت من وقفتها وتوجهت لها .. كانت منحنيه شوي حتى تغسل إيدها وصاحباتها جنبها ..
عضت ترف على شفتها وبعدها مسكت شعر صمود وبقوه نزلته لتحت المويه ..
إنصدمت صمود في حين صارخت وحده من البنات اللي بالحمام بفجعه من اللي صار ..
ميرا زميلة صمود قالت بصدمه: ترف ياللملعونه ..!!!!
حاولت صمود تبعدها وترف بكُل قوتها تحاول تطيحها في أرضية المغاسل ..
جت بسرعه ميرا وروابي لها يبعدوها فتفلت بوجههم قبل لا يقربوا لها وبعدها برجلها دفت رجل صمود وفعلاً حققت اللي تبغاه وطيحتها بالمغاسل ..
تركتها ورجعت على ورى في حين وقفت صمود وخرجت وحالتها جداً سيئه ..
تمرغت بمويه وسخه من الطين ومن كُل الأشياء الموجوده هناك ..
صارخت صمود بقهر وهي شوي وتبكي ..
صمود بقهر: وربـــي لأدبحــــك ..!!!!
هجمت على ترف تشد شعرها وتحاول تدخلها على وحده من الحمامات ..
خرجوا بعض البمات منفجعات والبعض وقف شوي بعيد يطالع باللي حيصير ..
روابي بخوف: أروح أنادي وحده من الأبلات ..!!!
ميرا المقهوره من حركة ترف بزميلتها: لا .. خلي صمود تأخذ حقها ولا تنسي إنها راح تتضرر صمود لو جت المشرفه ..!
روابي: بس ... خايفه على صمود .. أحس الموضوع كان بسببي ..
طنشتها ميرا وراحت لعندهم اللي كانوا واقفين قدام وحده من الأبواب ويتبادلوا الشتائم وشد الشعر ..
مسكت إيد ترف تحاول تفكها عن شعر صمود في حين تدخلت بنت تقول: يا جماعه إيش هذا ..!! وقفوا شوي ..!!
صرخت صمود بوجهها: إبعـــدي يـا المـ##### ..!!!
رفعت البنت حاجبها وخرجت وهي تقول: أجل فجروا بأنفسكم .. ناس وسخه حتى بألفاظها ..
جت روابي لصمود: صمود إتركيها .. هذه مجنونه من زمان ..
صمود بقهر: وربي ما أرحمها .. وربي لأذبحها هالقـ### السافله الكلبه ..!!!
ترف بقهر وهي غارسه إيدها بشعرها: إنتي الوقحه القـ### ..!! والله لأطلعها من روحك ذيك الكلمات ..!!!
إبتسمت بسخريه تقول: المفروض تخافي .. أخوي قاتل ..!! أكيد أنا طالعه عليه .. كان المفروض تتجنبينـــــــــي ..!!
صرخت بآخر جملها بعد ما قدرت ميرا تبعد إيدها على شعر صمود ..
عصبت ترف وإنقضت على ميرا وبرجلها دفتها من تحت فما توازنت ميرا وطاحت على راسها ..
صرخت بألم فإنصدمت صمود ولفت بسرعه وهي تدف ترف بقوه فصقعت بحافة باب الحمام من عند كتفها ..
حست ترف بروحها تطلع بسبب الضربه اللي جت مُعضمها بصدرها ولثواني فقدت القدره على التنفس ..
جلست على ركبتها غصب عنها تحاول تأخذ لها نفس بينما جلست صمود بسرعه لميرا تقول بخوف: صار لك شيء ..؟!!!
روابي بقهر: مجنونه هالشغاله ..!!
لفت صمود على ترف تقول: شغاله والله ما عليها شرهه .. إثيوبيه ساحره مجنونه ..!!!
طالعتها ترف بقخر بعد ما أخيراً قدرت تأخذ لها نفس فزادت عصبية صمود وخصوصاً إن نص مريولها مبلل ومتسخ ..
وقفت وقبل لا تتدارك ترف نفسها وتوقف شاتتها صمود برجلها فطاحت ترف على جنبها ..
عضت على شفتها وهجمت عليها بس قاطعها صوت أُستاذه تقول بعصبيه: بـــــــــــس ..!!
وقّفت صمود ولفت على الأُستاذه بقهر ..
قامت ترف وطالعت هي بعد بالأُستاذه بينما ميرا قد قامت من قبل بمساعدة روابي ..
دخلت الأُستاذه ولفت بعيونها عليهم بصدمه ..
خصوصاً صمود وترف كانت شعورهم بحاله صعبه وأنواع الخرائط بوجههم ..
ما صدقت .. الأُستاذه أبداً ما صدقت اللي تشوفه بعينها ..
أشرت بإيدها تقول: بسرعه قدامي على الإداره .. إنتي وهي بسرعه على الإداره ..
شدت صمود على شفتها وخرجت وبعدها خرجت ترف ..


بالإداره ..
طالعتهم الوكيله لفتره تتأمل أشكالهم ..
بسبب شعر ترف الناعم فكان شكله هادي شوي ..
حتى صمود بما إنه كان غرقان مويه .. المصيبه كانت بوجههم اللي ما سلم من المخالب البشريه ..
الوكيله: مُمكن أعرف السبب يا آنسه إنتي وهي ..؟!
صمود بقهر وحاسه حالها راح تبكي كُل ما تذكر وش صلحت ترف:ى كُله من ذي ..!! يا أبله تخيلي دفتني لتحت المغاسل .. بالمويه الوسخه ذيك .. يا أبله وربي للحين متقرفه من نفسي .. مو قادره أتحمل .. الله يخليك إتصلي بأُمي وخليني أرجع للبيت ..
إندهشت الوكيله وطالعت بترف تقول: هذا الكلام صحيح ..؟!!!
ترف بهدوء تام: إيه صح ..
صمود بصوت فيه رجفة بكي: يا أبله الله يخليك إتصلي بأهلي .. تكفين يا أُستاذه أبي أرجع البيت .. بُكره إسأليني اللي تبغي بس تكفين اللحين أبي أستأذن ..
تنهدت الوكيله وقالت: طيب روحي لأبله فاطمه تدق على أهلك ..
بلعت صمود ريقها تمنع نفسها من البكي ولفت وطلعت برى الإداره ..
لفت الوكيله تطالع في ترف وقالت بعصبيه: ترف شهالشيء اللي سويتيه ..؟!! أنا بنفسي مو قادره ألاقي كلام أقوله ..
ترف بشيء من السخريه: قولي وشهالتربيه الزباله ..!! قولي وين أهلك عنك ..!!
الوكيله بحده: ترف إنكتمـــي ..!!
سكتت ترف وهي حاسه حالها راح تبكي ..
حاولت تصنع اللامُبالاه على وجهها وهي شوي وتصيح من حالتها اللي إكتشفت إنها أضعف من إنها تتحمل ..
الوكيله: ماشي ..بُكره لا تجي إلا وأُمك معك .. لكن حطي ببالك شيء واحد .. ما ناديت أُمك عشان أتفاهم معها على حالتك .. ناديتها عشان بس أحطها بالصوره وتفهم موقفنا بسبب الإجراء اللي نتخذه إتجاهك ..
أشرت بعيونها على الباب تقول: خليك واقفه برى عند الباب وبناديك لما أخلص ..
لفت ترف وطلعت من المكان ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه أربع العصر ..
الظهر أرسل رساله بالقروب وردت عليه حلا بالإيجاب ..
وعشان كِذا جاء ..

دخل بسيارته من بوابة القصر وبعدها وقفها بالمكان اللي خلاص إعتاد يوقف سيارته فيها ..
نزل فإندهش لما شاف حلا كانت بإنتظاره ..
راحت له جري وبعدها وقفت قدامه تقول: واااو .. أخذت بس ثلث ساعه بالطريق .. هههههه ما مسكك ساهر ..
إبتسم بعدها قال: يعني مُتأكده إن أبوك موجود ..
حلا: يب .. هو بنفسه قال إنه ما بيطلع غير كِذا قرب المغرب ..
هز جهاد راسه وقال: كويس ..
حلا بفضول: وش تبي فيه ..؟! كِذا حسيته موضوع مُهم صح ..؟!
إبتسم وقال: يب موضوع مُهم .. أمس جيت عشان أكلمه بس ما كان موجود ..
حلا: اها .. وإيش هو الموضوع ..؟!
ما رد عليها .. كان سرحان بالموقف اللي صار بالأمس مع أخوانه أُسامه وكِرار ..
شوي طالع بحلا وسأل: كِرار موجود ..؟!
حلا: اممم لا .. الغداء ما تغدا معنا .. كان برى ..
هز راسه بعدها تقدم من الباب فمشت بنبه تقول: بس ما تقدر تقابل بابا اللحين ..
وقف وطالعها بتعجب يقول: ليش ..؟!
حلا: عنده ضيف ..
جهاد: ماشي .. بأنتظره حتى يطلع هالضـ...
وقف عن الكلام وعينه على شاب سعودي أول مره يشوفه ..
لف على حلا وأشر براسه عليه يقول: حلا مين ذاك ..؟!
طالعت حلا بقصي اللي توه جاي ومتجه للمُلحق وقالت: هذا عامل عندنا ..
جهاد بتعجب: سبحان الله .. شكله سعودي ..
حلا: طيب هو أصلاً سعودي ..
جهاد بدهشه: جد ..؟!
حلا: يب .. طلب من ماما يشتغل عندنا فماما حزنت عليه وشغلته ..
هز جهاد راسه وعينه على قُصي فقالت حلا: بس تعرف ..
طالع فيها فكملت: أمس ماما هاوشتني .. شكلها شافتني أتكلم معه فهاوشتني وقالت لي لا عاد أشوفك تقربي منه أبداً .. بالعاده أعاند بس وقتها ماما كانت حيل معصبه فما جادلتها أبداً .. بس ما عليك بأطلع أسولف معه لو أبغى ..
عقد حاجبه فقالت: هو تقريباً صار واحد لما أطفش أروح أستهبل عنده وأرجع ..
هز راسه بعدها قال: يُفضل ما تتكلمي مع رجال غريب أفضل ..
حلا بدهشه: حتى إنت مثل ماما ..!!
تنهد جهاد وقال: أنا مو ضد موضوعه خصيصاً .. أنا ضد موضوع إنك بهالعمر تتعودي تسولفي مع الرجال الغرباء .. يمكن يعني ..... آآآخخ يا حلا .. خلاص بس لا تكوني وحدك مع أي واحد غريب ماشي ..
ميلت شفتها تقول: ذكرتني بكلام قُصي ..
عقد حاجبه: مين قُصي ..؟!
حلا: العامل السعودي .. كنت منزعجه حييل ودخلت المُلحق أدور عليه عشان أنفس عن إنزعاجي فهاوشني لأني دخلت للمُلحق واللي كُله عُمال .. أول مره أشوفه معصب كِذا ..
جهاد بصدمه: صاحيه إنتي ..!!! شلون تدخلي لمكان كُله عماله أجنبيه ..!!!
حلا بإنزعاج: يووووه و كافي هو هاوشني أمس حتى تيجي إنت اليوم تهاوشني ..!!
وبعدها راحت للبيت وإختفت عن أنظاره ..
هز راسه بعدم تصديق بعدها تنهد ولف بنظره يطالع بقصي اللي طلع ومعه بعض الأدوات ..
جهاد بهمس: فيه الخير هالشاب ..
طالع بساعته وشافها أربع وربع تقريباً ..
ما دام أبوه مشغول بالضيف فراح يروح لهالشاب يتكلم معه شوي ..
عنده فضول يعرفه أكثر ..
تجاوز السور القصير وراح له ..
جهاد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
رفع قُصي راسه بعدها وقف وقال: هلا وعليكم السلام ..
جهاد: ما عرفتني صحيح ..؟! واحد من أولاد أهل البيت ..
قُصي في نفسه: "شكله راكان اللي تقول عنه حلا" ..
قُصي: هلا هلا .. سمعت عنك ..
هز جهاد راسه بعدها قال: شكلك يبين إنك طالب جامعه .. مو الأفضل تكمل جامعتك حتى تلقى لك وضيفه دائمه..؟!
إبتسم قُصي بشيء من السخريه بعدها قال: هالأيام حتى شهادة الجامعه ما تفيدك ..
جهاد: بهذه معك حق .. صار حتى اللي عندهم رصيد دورات يدخلوهم أول شيء في دوره وبعدها يقبلوهم ..
قرب منه أكثر وسأل: راتبك بشغلتك هذه كم ..؟!
قُصي: كنت بالبدايه أشتغل تجريبي .. اللحين راتبي ثلاث آلاف وخمس ميه ..
جهاد: ومن متى تشتغل ..؟! عدد الساعات ..؟!
إستغرب قُصي من فضوله فجاوبه: من الساعه أربع العصر لحد عشره الليل وبعض الأحيان لحد 11 ..
جهاد: يعني تقريباً ست ساعات يومياً .. وتشتغل بالزراعه وحراثة الأرض وهالأشياء صحيح ..؟!
قُصي: زي ما إنت شايف ..
جهاد: مُتعبه الشغله .. تأخذ جهد كبير .. إنت راضي على هالراتب ..؟!
إبتسم قُصي: الحمد لله والشكر .. نعمه والله ..
طالعه شوي وبعدها طالع برجل شوي كبير بالسن بعيد عنهم عند وحده من الأشجار وسأل: هذا يشتغل معك كمان ..؟!
قُصي: إيه .. ههههه زي ما تقول أستاذي في شغلي بما إن له 10 سنوات ..
جهاد: كم راتبه ..؟! وكيف شغله ..؟!
قُصي: ثمان آلاف .. وشغله أكيد كويس ومافي كسل .. مع إنه أكبر مني إلا أنه أنشط مني ..
جهاد يكلم نفسه: حتى هو راتبه أشوفه قليل بالنسبه لإجتهاده وسنين خبرته ..
لف بنظره على المكان بعدها طالع في قُصي وسأل: كم عامل هنا ..؟!
قُصي: اللي يهتم بالزراعه هو بس أنا والعم اللي هناك .. ونهاية كُل أسبوع يجي واحد مختص يشتغل ليوم ويروح .. يعني تلقيح الأشجار والنباتات وهالشغلات .. وفيه إثنين عُمال يهتموا بالأرضيه ونظافتها ونظافة أسوار القصر وهالأشياء .. وأربع سواقين وكُل واحد فيهم يهتم بسيارته وبنظافتها ..
جهاد: يعني المجموع ثمانيه غير المُختص ..؟!
قُصي: إيه ..
حط إيده بجيب ثوبه وهو يطالع حوله بتفكير بعدها سأل: وتعرف البقيه كم رواتبهم ..؟!
إبتسم قُصي: وإيش اللي يعرفني ..؟!
إبتسم جهاد بعدها قال: على العموم المكان بصراحه ... عمري ما شفته متسخ .. والحديقه مُبهره بأشكالها وترتيب الأشجار والزهور فيها .. والله الجهد واضح في كُل زاويه ..
لف على قُصي يقول: الله يعطيكم ألف عافيه ..
إندهش قُصي للحضات بعدها رد: الله يعافيك ويخليك ..
عقد جهاد حاجبه لما شاف شاب طالع من الباب فراح له بينما قُصي يراقبه بعدها جلس يكمل شغله وهو يقول: ياليت كُل العيله تأخذ شوي من صفاته ..

وقف جهاد قُدام هالشاب قيل لا يدخل لسيارته وقال: هلا ذياب أخبارك ..؟!
طالعه ذياب بعدها إبتسم وسلم عليه يقول: الحمد لله .. كيفك جهاد وأخبارك ..؟!
جهاد: تمام وعال العال .. يعني إنت كنت ضيف أبوي .. عرفت إنك إنت اللي وصلتني له .. مُحامي إنت فليش تستمر بزيارته مع إني خلاص تعرفت على أهلي وخلصت كُل أوراقي ..؟!
ذياب: بيننا شغلات ثانيه ما إنتهت ..
جهاد: شغلات مثل إيش ..؟!
إبتسم ذياب: جهاد ما ذكرت لك كلمة شغلات إلا لأنها خاصه ..
طالعه جهاد شوي بعدها سأله: هالشغلات متعلقه بأم ثائر ..؟!
عقد ذياب حاجبه فقال جهاد: أول مره شفتك فيها كنت بالحاره تسأل عنهم .. فيه سبب صحيح ..؟! أقدر أعرف السبب بعيد عن موضوع إنك مُتدين من أبوهم ..
تنهد ذياب بعدها ربت على كتف جهاد يقول: مبروك على مقابلتك لأهلك .. العيله شيء ثمين ..
وبعدها راح للسياره ..
لف جهاد وطالع فيه وهو يحرك السياره ويبعد ..
جهاد: في النهايه رفض يقول لي ..
لف ودخل للبيت وإتجه للمجلس وفعلاً شاف أبوه للحين جالس وشكله سرحان ..
دق جهاد الباب وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
رفع أبوه راسه .. تعجب لأنه شافه لأنه من ذاك اليوم ما تخاطب معه أبد ..
عزام: أهلين جهاد .. وعليكم السلام .. تعال تقهوى ..
تقدم جهاد .. صب لنفسه قهوه وبعدها جلس على كنبه قريبه من أبوه يقول: قالوا كان عندك ضيف .. قبل شوي قابلته وسلمت عليه ..
عزام: إيوه هذا ذياب .. تعرفه صح ..؟!
جهاد: نوعاً ما .. بس وش سبب زيارته ..؟!
عزام: يعني كان فيه شغلات لسى ما إنتهت ..
إبتسم جهاد .. نفس الرد ..
جهاد: طيب وشهي هالشغلات ..؟!
عزام: شغلات ما تهمك .. يعني مواضيع مالها أهميه .. المهم إيش أخبار دراستك ..؟!
جهاد في نفسه: "غيّر الموضوع" ..
جهاد: تمام .. حالياً ضغوطات في المشاريع والبحوثات بما إن الإختبارات قربت شوي ..
عزام: الله يكون بعونكم ..
جهاد: آمين .. ألا أبوي بغيت أكلمك بموضوع يخص العُمال ..
عقد عزام حاجبه يقول: وش فيهم ..؟!
جهاد: ولا شيء بس يعني إكتسبوا فيهم أجر .. ما شاء الله أشوف الحاله الماديه جداً مرتفعه .. وراتب واحد من العُمال ما يجي حتى أربع آلاف .. والثاني كبير بالسن وله عشر سنوات يشتغل وراتبه بس ثمان آلاف .. ليه ما تزيدوا رواتبهم .. تكسبوا أجر وكُل فلس تصرفونه يتضاعف عند الله عز وجل ..
طالعه عزام لفتره بعدها قال: ماشي بأشوف الموضوع ..
جهاد: أتمنى تشوف للموضوع بشكل جدي وبحرص كبير .. تكفى يبه ..
إستغرب أبوه الاهتمام الكبير هذا بعُمال ..!
هز راسه يقول: قلت لك ماشي .. معناته أكيد بأشوف للموضوع ..
جهاد: كويس ..
سكت شوي بعدها قال: أبوي إنت اللحين فاضي ولا مشغول ..؟!
عزام: فاضي .. يمكن أطلع بس بعد المغرب ..
جهاد: باقي ساعتين عن الأذآن ..
سكت شوي بعدها قال: لا ما يمدي .. طيب بُكره ..؟!
عزام: ليه وش بغيت ..؟!
جهاد: أبغى أعرف وش اليوم اللي تكون فيه فاضي بشكل كامل ..
عزام: طيب إنت إيش تبغى ..؟! لو موضوع ضروري فراح أفضي نفسي .. لأني جاي هنا أخلص كُل أشغالي المُتراكمه وبعدها بأرجع أسافر ..
جهاد بدهشه: تسافر ..!!! على وين وليه ..!؟
عزام: على أي بلده .. ناوي هالمره لأُستراليا .. يعني سياحه وتغيير جو ..
جهاد: معناته السفره مالها لزمه .. لا تسافر ..
عزام بتعجب: يعني لازم يكون فيه سبب عشان تكون السفره لها لزمه ..؟! إنت يا جهاد بس قول لي وش اللي بغيته وصدقني بأفضي نفسي لو كان شيء هام ..
سكت جهاد لفتره بعدها قال: أبغاك تجي معاي للحاره ..
عزام: وليش ..؟!
جهاد: أبيك تجلس شوي مع أبوي وتتعرفوا على بعض أكثر ..
إبتسم عزام وقال: ما عليك .. دامها رغبتك فراح أشوف لي يوم أقابله .. بعد كُل شيء هو اللي أعتنى بولدي كُل هالسنوات ولازم على الأقل كلمة شُكر ..
جهاد: تسلم والله .. وكمان أبغاك تزور بيت ثاني ..
عزام: بيت مين ..؟!
جهاد بهدوء: بيت أُم ثائر ..
إختفت البسمه اللي كانت على وجهه قبل شوي وطالعه لفتره بعدها قال: وغيره ..؟!
إنزعج جهاد من تغير أبوه ..
أخذ له نفس وقال: مافي غيره .. بس لازم تزورهم .. تشوف أولادك .. حور والهنوف وثائر .. حياتهم ضياع من دونك والله .. إنت أبوهم وواجب عليك تربيهم وتهتم فيهم ..
عزام بهدوء: جهاد ... كُل كلامك على عيني وراسي وكُل اللي تطلبه راح أحققه لك لكن لا تتدخل في مواضيعي الخاصه .. أُم حور هي زوجتي .. ثائر وخواته هم أبنائي .. أنا اللي أقرر متى أزورهم ومتى ما أزورهم ..
زاد إنزعاج جهاد من كلامه وقال: بس يبه أولادك هُم أخواني ..!! ذول اللي إنت تاركهم واللي يعانوا من دونك هم إخواني واللي يآذيهم يئذيني ..
شد على أسنانه شوي بعدها كمل: وإنت أبوي ..!! يبه إنت أبوي ..!! مو عارف شنو يعني أبوي ..! والله ثُم والله يضايقني كلامك .. تضايقني تصرفاتك لأني عارف إن هالكلام وهالتصرفات وش جزاها .. يبه والله ما أرضى عليك السوء ولا أرضى أشوفك مذنب .. يبه تكفى لا تستمر على غلطك هذا .. إنت مو عارف متى يجيك ملك الموت .. المظلوم يا يبه ما بينها وبين الله حجاب ..
سكت مره ثانيه .. مو عارف وش يقول ونظرات أبوه له تخلي يشك إن أبوه راح يغير رايه ..
بعد شوي قال: خلاص يبه بُكره أتمنى تفضي نفسك حتى تزورهم ..
وقف وحط الفنجان بالصحن وكمل: يبه أنا جاد .. لو ما فضيت نفسك فأنا بنفسي راح أجيبهم هنا للقصر ..
إندهش أبوه فلف جهاد وطلع من المكان وهو حدّه متضايق ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه سبعه المغرب ..
قدام التلفزيون بصحنها اللي قطعت فيه جزر شرايح وتطالع في برنامج إعلامي ..
جلست عندها أُختها تقول: يالهنوف إرحمي حالك .. من الصبح وإنتي على هالحال .. جزر وتلفزيون وبرامج غريبه محد يطالعها ..
الهنوف ببرود: شسوي مافي دش ..
حور: يا شيخه وليش تطالعي إذاً ..؟! تعالي نسولف .. نستهبل لو تبغي .. نطلع نزور الناس .. ننزل بقالات .. يا شيخه أي شيء بس إطلعي من جوك الغريب ..
لفت على حور تقول: تدري .. فراس هذا جاء من سفره من إيرلندا .. شايفه إسم إيرلندا .. فيه كثير مدن نفس الإسم .. فيه تايلندا .. فيه أسكتلندا .. وفيه أوزوباكتلندا .. هههههه لا أستهبل في الأخيره .. بس والله يومها طلعت خمس مدن تتشابه ..
طالعت في التلفزيون وكملت: نفس حكاية باكستان وأوزوباكستان وطاجكستان وهالشله ..
هزت حور راسها بيأس تقول: أختي إنجنت رسمي .. يالهنوف إصحي ..
إبتسمت الهنوف ولفت على حور تقول: بالله طالعي ..
وأشرت على الصحن إلا وهي بالجزر شكّلت شكل أرنب ..
حور: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
تنهدت الهنوف ورجعت تطالع بالتلفزيون تقول: الشرهه عليّ أوريك الفن حقي ..
طالعتها حور شوي بعدها قالت: الهنوف مو بس أمس .. حتى اليوم جاء يرجعك بس رفضتي حتى تقابليه .. قابليه وإسمعي التفسير منه .. يمكن له راي ثاني .. يمكن فيه شيء إنتي فاهمته غلط .. الهنوف ترى حالتك كِذا مو كويسه .. لا تكوني صغيرة عقل وتعاندي تسمعيه .. وربي بيمل وما عاد بيجي ..
إبتسمت الهنوف تقول وعينها لسى عالتلفزيون: ما راح يمل .. لأن السبب أبداً ماهو ولا وحده من الأسباب اللي تضنونها .. أنا وهو بس اللي نعرف السبب الحقيقي ..
إختفت إبتسامتها تقول: بس ما فسره لي .. طلع عنده بنت ..؟! إذاً ليه ما ....
بعدها سكتت .. طالعتها حور لفتره بعدها قالت: بصراحه إستغربت من ثقتك بأنها ولا وحده من الأسباب اللي نضنها بس واضح من كلامك إن تصرفه آلمك وخصوصاً إنه ما فسره لك .. إذاً ليه ما تسأليه مُباشرةً ..؟! مو هذا أفضل لك وله ..؟! يمكن عنده تفسير إنتي ما ....
طالعتها الهنوف تقول: لا .. حور ما عنده تفسير مُقنع صدقيني ..
إندهشت حور لما شافت دموعها بدت تتجمع في عينها وهي تقول برجفه: وربي مافي أي سبب مُقنع حتى يسوي هذا فيني أنا .. أكرهه .. ليه أسمع له وهو ....
وما قدرت تكمل كلامها فسحبتها حور لحضنها تقول: خلاص الهنوف خلاص .. وربي آسفه ما قصدت أجبرك تقولي أي شيء .. خلاص دام الموضوع يضايقك كِذا فلا تفكري فيه هالفتره أبداً .. إنتي بس هدي وريحي بالك من كُل شيء ..
شوي وسمعوا صوت ثائر يدخل البيت وهو يتحلطم ..
جلست الهنوف بسرعه ومسحت دموعها بعدها كملت تطالع في التلفزيون وتاكل جزر ..
دخل ثائر وجلس وهو يقول بقهر: أُمي هاوشتني وأجبرتني أرجع البيت ..
رفعت حور حاجبها تقول: لأنك كنت تلعب كوره صح ..؟! مو على أساس الدكتور قال لك لا تلعب كثير وإنت ما شاء الله مو قادر توقف لعب ..؟!
مط شفته بعدها قال: ما كلمتك أصلاً ..
شوي ودق الجرس فقال ثائر: والله ما أقوم ..
قامت حور وقالت: بسم الله علينا .. ترى محد طلب منك تقوم .. بروح أنا ..
وراحت .. طالع ثائر في الهنوف وقال: رجع أرنبنا الضايع ..
الهنوف ببرود: إذا تبغى جزر فما راح أمنعك ..
ثائر بدهشه: تخيلي آكل جزر ..!! لا والله لسى ما إنهبلت ..
الهنوف بحماس: ثائر هناك كنت كُل يوم أشرب من كوبين الى خمس أكواب عصير جزر .. عصير تخيل ..!! أوووم الوناسه ..
ثائر بصدمه: يا لطييف ..!! صرتي فعلاً أرنب عشبي أصلي ..
شوي جت حور وقالت: الهنوف ..
طالعتها الهنوف فقالت حور: أميره ... تبغى تكلمك ..
إندهشت الهنوف بعدها لفت تطالع في التلفزيون تقول: ما أبي ..
حور بدهشه: يا بنت على الأقل قابليها .. ترى دخلتها المجلس ..
أخذت الهنوف صحنها وقامت مرت من جنب حور تقول: بأريحك وأدخل غرفتنا وأقفل الباب علي .. وربي الإيمان ما راح أطلع إلا بعد ما تروح .. أنا ما أبغى أقابل أي أحد أبداً ..
دخلت الغرفه وقفلت الباب على نفسها ..
تنهدت حور وهي حالياً حاسه بإحراج فلفت وراحت لأميره وهي ترتب كلام تقوله لها ..
طالع ثائر فيهم لفتره بعدها طنش وأخذ الريموت يقلب على الرياضيه يطالعها ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒






الساعه عشره الليل ..
وعلى طاولة العشاء ..
توه جاي من عند واحد من أصحابه وتوه يسمع كُل السالفه تقريباً من بِنان ..
ظل يطالع بترف لفتره قبل يقول: ويعني مشاكلك ما تبطليها ..؟! ترف يعني متى تعقلي وتتصرفي بحِكمه ..!!! قلت لنفسي خلاص حس ترف هالأيام هادي معناته كبرت وفهمت ووعت وصارت تعرف الصح من الغلط .. أثاريه هذا اللي يسمونه الهدوء ما قبل العاصفه .. شوفي كيف وجهك متشوه ..!! متأكده إنك بنت ..؟! وين اللي يقولوا الأنثى تهتم بجمالها وبوجهها وبأنوثتها ..! أنا ما أشوف أي من هالصفات فيك أبد ..!!
ترف ببرود: عاجبني شكلي كِذا ..
يحيى بحِده: ترف وش تبغين أصلح فيك حتى تعتدلي ..؟! لا كلام يفيد فيك ولا تهزيء يحرك فيك شعره ..!! حتى العِقاب ما بيجيب معك أي نتيجه .. وش الحل معك ..؟! علميني وش أصلح معك ..؟! عطيني شوية أفكار ..
الام: يحيى خلاص خلها ..
يحيى: يمه إنتي على عيني وراسي لكن أنا اللحين أكلم ترف .. أبغاها هي تجاوبني .. يمكن جوابها يغير شيء في الموضوع ..
مطت ترف شفتها بعدها قالت: أقولك وشهو الحل ..؟! ودني الإصلاحيه .. هناك مكاني صدقني .. على الأقل هناك مُعظمهم أسوأ مني وصدقني بأخش معهم جو ..
بِنان بدهشه: مجنونه إنتي ..!!
إنزعج يحيى من ردها فقال: تبغي الإصلاحيه ها .. شرايك أوديك لها جد ..؟!
ترف: ياللا قدام ..
يحيى بحِده: تــــرف ..!!
ترف: يووه ..!! تقول لي جيبي حل وبالنهايه تهاوشني عليه ..!!! خلاص محد يقدر يهرج معكم .. واضح إن نيتكم الهواش مهما كان اللي بقوله .. ترى ماهي أول مره .. حياة زفت ..
رمت الملعقه بشكل مُزعج وراحت للغرفه ويحيى يتابعها بنظراته حتى قفلت الباب وراها ..
رفع يحيى صوته يقول: حتقعدي بالغرفه حتى تعتذري على وقاحتك سامعه ..!؟
طالع ببِنان وقال: إقفلي الباب بالمُفتاح ..
طالعته فشافت الجديه بطلبه فتنهدت وقامت .. فتحت الباب حتى تأخذ المُفتاح من داخل وبعدها قفلت عليها ..
رجعت وبعدها كملوا أكلهم بهدوء تام ..
شوي ترك يحيى الملعقه وحط راس بين إيده ..
مو عارف هالبنت كيف يتصرف معها ..
عارف إنها بمرحلة مُراهقه والعقاب معها ما بيفيد لأنه بيزيدها عناد ..
مو قادر يلاقي أي حل ..
بِنان بهدوء: يحيى ..
يحيى بهمس: لحد يخاطبني ..
تنهدت بِنان وطالعت بأُمها اللي كان الحزن واضح على ملامحها ..
كملت أكلها بدون لا تقول شيء ..
مو عارفه توقف بصف مين ..
ترف غلطانه وتصرف يحيى تشوفه إنه صح بس يحزنها وضع أمها ..
فعشان كِذا لقت السكوت هو الحل الأنسب ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







وفي وقت متأخر من الليل ..
اليوم جوالها طفى من الشحن فعشان كِذا ما قامت وواصلت نوم للعشاء تقريباً ..
في هالبيت اللي نايم محد يزعجه ويقومه ..
فاتتها صلوات كثيره .. صلتها جمعاً قبل لا تتعشى ..
واللحين البيت تقريباً كُله نام وما بقى إلا هي تتمشى لوحدها كأنها زومبي ..
حاطه سماعات جوالها بإذنها وتتمشى بالدور الأرضي للبيت واللي في كُل مكان بس لمبه وحده سهاريه شغاله .. وجودها مثل عدمها أصلاً ..
كانت مشغله على أغاني وتتصفح الإنستا ..
مرات تمشي على حسابات الفاشنستا ومره على حسابات الطقطقه والطماشه وما حولها ..
مره على فنانات ومره على إعلانات .. والإنستا لو طولت فيه تلقى شيء يجر شيء حتى دخلت حساب لقيت وحده من الصور اللي منزله صورة وحده فلبينيه وعليها إستهبال ..
ما إهتمت للإستهبال .. من شافت هالفلبينيه تذكرت شيران ذيك ..
من وقت ما راسلت ديالا وللحين مافي خبر ..
تحس حالها إنتظرت كثير .. والمُشكله كُل ما سألت ديالا تكون إجابتها سلبيه ..
جلست بهدوء على وحده من الكنب وحطت الجوال جنبها وسرحانه والسماعات لا زالت بإذنها ..
دقايق حتى حست إنها سمعت صوت فنزلت السماعه عن إذنها ولفت عن يمينها فشافت واحد توه داخل من الباب ..
همست لنفسها: مو كأنو كِرار ..؟! الساعه بعد ثلاث الليل تقريباً ..
شافته يشغل كشاف جواله ويمشي على أثره بما إنه ما يقدر يشوف في الظلام ..
ظلت تطالعه لفتره وهي تتذكر كُل كلمه قالها لها السواق عن كِرار ..
طلع على الدرج وشوي ما تدري كيف لكن طاح الجوال منه لآخر الدرج ..
شافته ينزل درجه درجه وخصوصاً إن الجوال طاح على الكشاف فإختفى نوره ..
لما نزل شافته يجلس يتحسس الأرض يدور على الجوال ..
لفت بنظرها على اليمين .. الجوال عند رجله تقريباً ..
دقايق مرت وهو كُل ماله يبعد عن الجوال وهي تطالعه بهدوء ..
شوي قامت وتقدمت منه ..
عقد حاجبه لما سمع صوت ورفع راسه لجهتها بس مو قادر يشوف أي أحد ..
جلست على ركبتها قدامه وقالت: ليه كنت تساعدني ..؟! ليه كنت تسعى ورى جامور وجماعته ..؟! مو على أساس من صغرنا وإحنا ضد بعض وبالأحرى أنا ضدك ودوم أنافخ عليك لدرجة بديت أعاملك كأنك ولا شيء ..!! طيب ليه ..
طالع لجهتها بهدوء بدون أي رد ..
آنجي بهدوء: قال لي السواق عن كُل شيء .. ترى السالفه قلتها لك لمره وحده .. وحلفتك وقتها ما تقول لأحد .. مو كان المفروض تنسى السالفه ..؟! مو هذا المفروض ..؟! مو قادره أفسر تصرفك .. إشرح لي .. خلني أفهم ..
ما رد عليها فقالت: ما ترد ..؟! إذاً لا تتدخل في خصوصياتي .. لا تهتم بموضوعي .. هذه حياتي وأنا أعرف كيف أعيشها وكيف أصحح الأخطاء اللي فيها .. سامعني .. مستغنيه عن خدماتك ..
قامت ومرت من جنبه .. إنحنت وقلبت الجوال على وجهه وبعدها طلعت الدرج ..
لف على ورى وطالع بجواله بعدها رفع راسه وطالعها وهي تطلع ..
أخذ جواله وطلع هو كمان ..
إتجهت لغرفتها بعدها وقّفت لما تذكرت إن جوالها خلته تحت ..
لفت بترجع فشافته وهو يتجه لغرفته ..
ظلت تطالعه حتى دخل فهمست: في النهايه قلت كلمات ماهي نفس الكلمات اللي كنت أبغى أقولها ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








في صباح يوم الثلاثاء ..
أربع أيام تقريباً بقت على عملية بنت أخته ..
صاير يعد الأيام يوم يوم ..
ما بيرتاح إلا لما يتأكد إنها صارت بخير وبعدها مثل ما طلب من خاله .. راح يشرد من البلد مره وحده ..
تنهد بهدوء لما تذكر أخته .. خلاص غسل إيده من إنها تطلع ومع هذا نوى .. نوى إنه من بعد ما تشفى أخته بيزور بدر لآخر مره لعل وعسى هالمره يتنازل مع إنه واثق ميه بالميه إنه مافيه فايده ..
لف لما سمع خاله ينادي عليه ..
نزل من فوق الصخره اللي كان جالس عليها وإتجه له ..
جواد: خلاص الفطور جهز ..
حُسام: خلاص ثواني أغسل إيدي وأجي ..
وإتجه للمغاسل ..
من ذاك اليوم اللي قابل فيه ذاك الرجال الغريب جت الشرطه للمكان ..
شكله قريب موسى من جد بلغ الشرطه فهجمت على المكان ..
وقتها كانوا جواد واللي معه توهم واصلين فشافوا الحدث من بعيد وعرفوا إن المكان ما عاد له أمان ..
تنهد وقال: فعلاً وين ما أروح أسبب لهم المشاكل .. كارهيني وخصوصاً هالعُثمان ..
قفل المغسله وكلام ذاك الرجال الغريب يدور بباله ..
سأله وبالمعنى الفصيح عن الشخص اللي قتل أمه ..
مين يكون هالشخص ..؟!
والسؤال هذا للحين ملخبطه ..
أُمه ... ما ماتت موته طبيعيه ..
أمه إنقتلت .. فيه أحد قتلها ..
شيء ... يحرق صدره .. يحرقه بقوه ..
حاس بكمية حقد .. بكمية آلآم .. بكمية كُره فضيعه إتجاه هالشخص أياً كان ..
لأن هالشخص ... ضيعهم .. هدم حياتهم ..
هالشخص حرمهم من أغلى نعمه عند أي شخص بالعالم ..
حرمهم من نعمة الأُم ..
هالشخص .. كان سبب في ضياعه ..
سبب في سجن رغد ..
سبب في مرض مايا ..
لو يشوفه .. ما راح يتركه .. مو عارف وش يسوي فيه بالضبط لكن اللي متأكد منه هو إنه مُستحيل يتركه بحاله ..
صحي من سرحانه على صوت جواد يقول: حُسام وينك تأخرت ..؟!
طالع فيه حُسام وقال: آه معليش .. سرحت شوي ..
جواد: مو أول مره .. على العموم ياللا بيخلص عليك ..
حُسام: جود ..
طالعه جواد فقال حُسام: تكفى جاوبني .. إنت فعلاً ما كنت تعرف إن أُمي إنقتلت ..؟!
تنهد جواد وحط إيده ورى رقبته يقول: آخ يا حُسام آخخ .. كم مره سألتني هالسؤال ..؟!
إبتسم وعبث بشعر حُسام يقول: إسى السالفه ولا تصدق أي كلام تسمعه .. ياللا نمشي ..
حُسام: بس جود أنا متأكد إن ذاك الرجال كلامه صح .. واثق ميه بالميه ..
زفر جواد بعمق وقال: طيب إيش اللي يخليك متأكد من هالموضوع ميه بالميه ..؟!
حُسام: ذاك الرجال ما كان يخبرني عن الموضوع .. كان يسألني عن اللي قتلها وكأنه كان متأكد إني أعرف إنها أنقتلت .. شفت الصدمه بوجهه لما عرف إني أٍمع هالكلام أول مره ..
جواد: حُسام .. إنقتلت أو لا .. هي في النهايه ماتت الله يرحمها .. ليش مُهتم ..؟!
حُسام بدهشه: ما تحس بالقهر من الموضوع ..!! هي أُختك ..؟!
جواد: طيب ليش أحاول أكذب هالشيء ..؟! لأني ما برتاح لو تأكدت إنها فعلاً إنقتلت .. حُسام يُفضل نظل كِذا مو متأكدين ..
لف وراح .. تابعه حُسام بنظراته بعدها لف يطالع بالمغسله وقال: حتى هو واضح إن الموضوع يقهره وعشان كِذا يحاول يكذبه ..
كمل بهمس: ليته يطلع خطأ ..
إبتسم يقول: أوووه البزر ..!
لف حُسام عليه .. ميل شفته لما شاف إنه هو نفسه عُثمان .. هتلر المجموعه ..
طنشه ومشي فقال عُثمان: كالعاده شايف نفسك مدري على أيش ..!! أبو الجود ماهو متكبر فما أري من فين ورثت الغرور ..
تجاهله وكمل مشيه فإبتسم عُثمان يقول: تبغى تعرف مين قتل أُمك ..؟!
وقف حُسام بصدمه ولف بسرعه على عُثمان وهو مو مصدق اللي سمعه ..
تثدم منه خطوه وسأل حتى يتأكد: إنت بالضبط وش قلت ..؟!
إبتسم عُثمان وقال: أنا .... أعرف مين اللي قتلها .. أُمك جواهر ..
إتسعت عيون حُسام بصدمه ..
معقوله يكون هذا عارف مين اللي قتلها ..!
لكن كيف .؟!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close