رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم مريم نور
"الفصل التاسع والثلاثون "
كان مازن يتابع عمله بتركيز حتي يستطيع انهاء بعض الأعمال قبل سفره ليقطع تركيزه رنين الهاتف ليتفحصه ليجده حسام رفع الهاتف ليجيبه بود : انا كنت لسه هكل...
: مازن وصلوا لوليد عاوزين يقتلوه
قالها حسام بهدوء يخبئ عاصفه خلفه...
نهض مازن من مقعده بسرعه وهو يقول بغضب : ولاد **** انا كنت فاكر ان انا وانت بس المقصودين
: بيجيبوا رجلينا بوليد
: والعمل ؟
: هنبعت نسمه وجاسمين القصر هناك ف حراسه كتييير وأمان اكتر ليهم وجدي باعت عربيتين غير الحراس ياخدوهم دلوقتي
: تمام هنزل جاسمين واجيلك...
انهي مازن المكالمه وهو يتوجه للخارج ويقول بهدوء حتي لا يقلقها : جاسمين البسي عشان هتروحي القصر لرشيد بيه
امتعضت ملامحها بعدم استفهام وهي تهتف بتسآول: ده ليه فجآه كده.. ؟
: معلش ياحبييتي انا وحسام عندنا شغل ولازم نخلصه فبدل ما تزهقي لوحدك نسمه هناك روحيلها...
اردفت بحزن : طب وتاج انت وعدتني هنسافرلها
: تاج هكلم كرم يجيبها ويجوا بكره تتعرفوا عليها وانا عاوز كرم ف شغل
تنهدت باستسلام وهي تتحرك باحباط لتبديل ملابسها ..
ارسل مازن رساله لكرم يخبره باختطاف وليد وان من الممكن ان تتعرض حنين للخطر لذا يجب عليهم العوده الي مصر لحمايتها ويآتي معها ليساعدهم ف ايجاد وليد...
وصلت العربيه الخاصه لنقل جاسمين ...
لتقلها ونسمه حيث القصر كانت كلاً منهم غارقه ف حزنها الخاص لذلك لم يتحدثوا فقط اكتفت نسمه باسناد رآسها ع كتف جاسمين لتحتضنها بهدوء ليغوا طوال الطريق تقريبا وكآن نومهم كان مجرد هروب من نهار ظنوا انه الاجمل لينتهي باسوآ من تواقعاتهم...
**************
كان يقرآ كرم الرساله بصدمه كيف اختطف وليد ؟!
ماذا يحدث؟!!!
انتهي من قرآيه الرساله ليخرج حتي يستطيع الاتصال بمازن دون ان تسمعه تاج...
ليآتيه صوت مازن : الو
: ايه حصل وازاي اتخطف وايه علاقه ده بتاج ...!
تنهد مازن بعمق ليقول بثبات : مش عارف اققولك إيه بس كان ف حد بيحاول يآذينا ف شغلنا بقاله مده واختفي لفتره والموضوع خلص بعد جوازي حاولوا يقتلوا حسام كنت فاكر ان مشكلتهم معايا انا وحسام حاولنا نوصلهم بكل الطرق ومعرفناش وفجآه عرفنا ان وليد اتخطف او بمعني اصح سلم نفسه ليهم عشان يحمي حسام دلوقتي مش عارفين مين علي الدور فلازم ترجع حنين مصر هتقعد ف قصر رشيد الشرقاوي اكتر مكان ممكن ابقي مطمن وهي فيه لحد ما نشوف هنعمل ايه..
اردف كرم بلا مبالاة : تمام هجبلك مراتك بكره الصبح وهبعتلك دلوقتي ظابط اعرفه يساعدك الموضوع لحد ما ارجع بكره واخلصلك الموضوع...
اردف مازن بثبات حتي ينهي هذه المهزله : معتقدش ان ده وقتوا بس خليني ارتاح واريحها واريحك انا وحنين متجوزين جواز صوري يعني ع الورق بس تقدر تقول ثفقه هي بتشتغل لصالحي انا بس وانا مدخلها شريكه معايا وجوزنا عشان كل واحد يضمن حقه....
ضحك كرم بسخريه فما يقوله يثير غضبه ليردف بنبرته الساخره : وانا المفروض أصدق ان بقالك 8 سنين متجوزها عشان شغل لا وصوري كمان ...لا حلوه تصدق عحبتني
اردف مازن بنفاذ صبر : تصدق او لا حاجه ترجعلك بس الي عاوزك تعرفه ان حنين لو تعنيلي حاجه غير انها اختي لو بحبها مثلا او مراتي زي ما انت فاكر كنت طلقتها ف لحظه لما اعرف انها بتحب غيري بس انا معملتش كده لما عرفت انها بتحبك...
زادت انفاسه كما اختل توازن خفقات قلبه وهو يسآل باهتزاز : عرفت ازاي انها بتحبني... هي قالتلك ؟!
ابتسم مازن من نبرته اذا هو ايضا يحبها لا بل يعشقها ...
اجابه ببرود : لا مقالتش بس انا عارف..
: عرفت ازاي..!
: حنين بتخاف لما حد بيقرب منها حتي انا بتخاف مني بس انت لا.. مش بتخاف منك ...المهم انا هقفل دلوقتي عشان دخلت ع حسام وهستناكم..
: تمام
اغلق كرم الهاتف وهو يشعر بقلبه يرتجف من حديث مازن وعقله يصرخ لماذا تكذب عليه.. ؟
استيقظت جاسمين وهي تشعر بالاعياء نظرت حولها لتجد نفسها بالفراش اغمضت حدقتيها بشده تريد التذكر فآخر ما تتذكره حديثها مع كرم وهروبها منه الي شقتها واغماءها تحت الماء اذا كيف وصلت للفراش!!!
لم تستطيع التفكير اكثر فقد تشعر ان هناك شئ بداخلها انكسر ومهما حاولت لن تتعافي من آلمه..
كانت نظراتها شارده ف السقف في الا شئ فقط تشعر بانسحاب روحها وكآن كل ما بداخلها انهدم ترتجف بقهر
تاركه العنان لدموعها لتتسارع ع وجنتيها بمراره ...
بعد فتره شعرت بآن مرضها يزداد وكآنها بالفعل تتلاشي ، تذوب ، تنتهي القت الشرشف باهمال لتسير بوهن تريد ان تفعل اي شئ او الشعور بآي شئ غير هذا الآلم الذي يكتم انفاسها ، يخنقها ، يصهر قلبها دون رحمه.....
تحركت ف انحاء الغرفه وهي تسير بوهن تشعر بالاختناق وكآن الاكسجين اختفي من الكون!
خرجت من غرفتها لا تعرف وجهتها لكنها تشعر وكان كل شئ يزيد من اختناقها الغرفه تضيق من حولها تحبسها
كلما تسير تشعر بتلاشي قوتها اكثر تريده... فقط تريده
لن تستطيع بدونه تشعر انها خسرت كل شئ بخسارته..
ارتخت قدميها وهي تسقظ ارضا ببكاء منتحب مكتوم تضرب ع قلبها بشده عله يتوقف ولو لحظات تريد فقط التنفس تشعر بآلم رئتيها ينحر بصدرها من شده اختناقها..
كانت تسعل بينما لعابها يسيل بشده تختنق... تموت....تريده
كان كرم يستند بثقله ع درابزين الشرفه بجفون مغمضه وعقل انهكه الحب ...
مستسلم للهواء البارد الذي يضرب وجهه بخفه وهو يتنهدها بعشق..
حتي اتآه صوت شهقاتها المختنقه ليركض بفزع للبحث عنها ليجدها واقعه ارضا متعبه فعلا نزل لمستواها وهو يحتضنها من الخلف بشده وحمايه ويهمس لها بجانب اذنيها : اهدي... اتنفسي...
تصلب جسدها من صوته هل ما تسمعه حقيقي ام انها تحلم ليس الا... ؟!
: مش بتحلمي انا هنا فعلا ومش همشي حتي لو كنتي متجوزه واحد تاني برضوا مش همشي..
كان يتحدث بقلب مرتجف من شده الحب والوجع وصوته الاجش اقتحم احشائها ليعيد لها الحياه مجددا وهي تفكر انه يفهمها بشده حتي لو لم تتحدث وبدون ان يرئ تعبيرات وجهها هو يشعر به...
ارتخي جسدها بين يديه وهي تتحرك بضعف ليرخي من لف ذراعيه حولها حتي تتمكن من الحركه لتلف وهي تخبئ وجهها بعنقه وتبكي بشده ليزيد من ضمها وهو يهمس لها بينما يرجع خصلاتها الملتصقه بوجهها من شده الدموع والعرق خلف اذنيها : خلاص متعيطيش انا مش زعلان منك ومش هسيبك ممكن تهدي بقي عشان نعرف نتكلم ف حاجه ملهاش اي علاقه بالهبل بتاع الصبح ده
زادت من تخبئت وجهها بعنقه فضميرها يجلدها بسبب ما تفوهت به وكيف آذته وايضا لا تقوي ع مواجهته لا تقوي ع الاستمرار ف الكذب او حتي قول الحقيقه لا تريد الخروج من حضنه...
اتآها صوته المحبب وهو يهمس لها : خلاص خليكي ف حضني شويه وبعدها نتكلم..
ابتسمت بمراره كيف يعطيها الله الجنه بين يديها وهي غير قادره ع الخروج من الجحيم وتظل معلقه بينهم بقهر فبعد رؤيه الجنه عاجزه تماما ع العيش بالجحيم...
حملها ليجلس بها ع الفراش ويقول لها بمرح فهو غير قادر ع رؤيتها تتآلم : عاملك مفاجآه بس مش هقولك عليها غير لما تبطلي عياط وتبصيلي ...
ابتعدت عنه قليلا وهي تمسح عيونها بظهر يديها بطفوليه وتنهض قليلا لتتمكن من رؤيته...
مد يديه يزيح خصلاتها ليتمكن من رؤيه وجهها كامل وهو يهمس بعشق : وف يوما ما سارى ابننا سابحث عن قهوتى ف عينيه واقول له اتعرف يسالنى الجميع كيف لا احب القهوه؟
لا يعرفوا ان هذه القهوه في عين امك منعتنى عن النوم لاعوام فاكتفيت من الارق...
كانت مسحوره بحديثه غارقه بحدقتيه بالكامل لتشعر بيديه تضغط ع ظهرها لتقترب منه بشده وهو يضع يده الاخري ع وجهها ليقربها منه بشده ليلثم شفتيها اخيرا ف قبله بث فيها وجعه منها عشقه لها الذي هز عرش قلبه وهزمه ، اثره كان يقبلها ليطمئن قلبه انها تحبه كما يعشقها وانها ملكه حتي لو كانت مرتبطه بآخر لن يتركها لن يفعل...
بينما كانت هي مستسلمه لقبلته بوهن محبب لها تشعر وكآنها قبلتها الاولي وكآنه الرجل الاول الذي اقتحم عذريه شفتيها يرتجف قلبها بغرام ....
حاول كرم الابتعاد عنها حتي لا يرعبها منه ولكنه وجدها خامله واهنه ليبتسم بسعاده وهو يري تآثيره عليها ليقترب مجددا ليقبل جبهتها بسعاده وهي ترمش بخجل ترتجف بتوتر هي لا تخافه هو متآكد هي فقط تشعر بالخجل اذا مازن محق هو لم يلمسها فهذا واضح جدآ من احمرار وجنتيها حتي انها لم تبادله قبلته من جهلها اذا لن يتركها وسيعرف سبب هروبها ولكن قبل كل هذا سيجعلها ملكه مثلما هو ملكها منذ النبض الاول
نهض من جوارها وهو يبتعد لياتي بشئ ويرجع ليقترب منها مجددا ويقول بحنان : اسرحلك شعرك
اومآت له بحماس طفله وقد تناست كل ما حدث عندما نظرت بحدقتيه لتلف نفسها ليجلس خلفها وهو يمشط خصلاتها بهدوء ومن ثم قام بتجديلهم لينهض مجددا لينتقي لها فستان زهري رقيق بدون اكمام وهو يقول : يلا غيري هدومك البسي الفستان ده وشوفي فوقيه اي شال ابيض وكوتشي ابيض ولمي شنطتك لحد ما اروح اعمل تليفون وارجع..
امتعضت ملامحها بعدم فهم وهي تسآله باستغراب : انا مش فاهمه حاجه
هتف ببرود : مفيش نازلين مصر
قالت بذهول : اييييه ؟!
: هفهمك كل حاجه بعدين بس ممكن دلوقتي تسمعي كلامي مفيش وقت طيارتنا بعد اققل من ساعتين..
اومات له بعدم رضا فهو دوما يفعل ما يشاء وقت ما يشاء بلا مبالاه مبالغ فيها...
تركها وخرج ليجري بعض اتصالات هامه ويحدث والدته ليطمئنها ويخبرها بسفره لتنتهي تاج من كل شئ ليآخذها يتحركوا نحو المطار لاستكمال رحلتهم الي ارض الوطن...
***********
وصل مازن لحسام ليجده قد فقد عقله بالكامل يصرخ ع الحرس بجنون ولاول مره يشعر بآن كل شئ يتسرب من بين يديه...
كل شئ يضغطه يجلده دون رحمه الا يكفي كل ما يحمله ع عاتقه ليزداد بما فعله وليد لنسمه ليكتشف ان كل ما حدث كان بسببه وان ما فعله وليد كان فقط ليحميه ضحي بنفسه حتي يحميه
هو السبب ف كل ما حدث من خراب للجميع كآن يفرغ غضبه بالحراس : انا مشغل معايا **** مش عارفين حتي مين خارج ومين داخل يا ولاد ال**** ازاي سبتوه يمشي..
اقترب منه مازن يربت ع كتفه بهدوء فهو اكثر من يعرف حسام وهدوئه ورزانته وان انفجاره يعني انه يخسر...
يخسر كل شئ
قال مازن بهدوء : حسام اهدآ عشان نعرف نفكر ونتصرف ممكن !
صاح حسام بغضب : البهايم دول كلهم هيتغيروا وهجيب غيرهم مبقوش نافعين لحاجه
اوما له مازن حتي يهدآ وهو يقول له بثبات : هيرجع.. وليد هيرجع ، انا وانت هنعرف نرجعه وهنعرف مين عمل كده ونربيه بس ممكن تهدآ
مسح حسام وجهه بقوه وهو يسير نحو شقته ليتبعه مازن بهدوء صعدرا الي الاعلي حتي وصلوا للشقه ليجلس كلاً منهم ع كرسي ...
ليقول مازن بعد لحظات : ايه حصل ؟!
: مش عارف جت عربيه خدتوا وبعدها بعتولي صور ليه وهما بيضربوا وفيديوا ..
: طيب وريني الصور
اخرج حسام هاتفه ليجد ان هناك رسائل جديده ليهتف حسام بذهول : ف حد باعتلي العنوان وصور وليد وبيقول الحقه قبل ما يقتلوه... انا لازم اروح ...
نفي مازن بشده وهو يردف : انت اتجننت يا حسام ممكن تكون مكيده عشان يجيبوا رجلك
هتف حسام باصرار وهو يتحرك بالفعل : حتي لو مكيده انا مش هسيبهم يقتلوه ولو كل ده عشان عاوزين يقتلوني اديني رايحلهم بنفسي وخليني اشوف هيقتلوني ازاي..
صاح مازن بغضب : حسام بلاش جنان
: انا رايحله عاوز تساعدني هات البوليس وحصلني بسرعه
قال جملته الاخيره وهو يخرج بسرعه ليركب خلف المقود ويتحرك بسرعه حتي اعتلي صرير السياره والحرس خلفه...
***********
كانت نسمه تجلس امام المرآه بشرود وهي تتذكر اعتداء وليد عليها هو لم يلمسها لكن يكفي ما عاشته من ذعر فتحت ازار بلوزتها بارتجاف لتكشف ع جروح ف صدرها ومؤخره عنقها نتيجة لاظافره التي جرحت جسدها وهو يمزق ملابسها ارتجفت ملامحها بذعر وهي تشعر بلمساته مجددا بينما دموعها تسقط ع وجنتيها بدون صوت فقط كلها يرتجف وهي تشعر بآلم ف انحاء جسدها لترفع اناملها المرتجفه ع رآسها موضع جرحها الذي لم تلاحظه الا الان لترجع شاهقه بنحيب قوي من نزيفه كتمت وجهها وهي ترتجف بذعر شهقت ببكاء وهي تتذكر دفعه لها لتسقط ارضا ويضرب رآسها بالمنضده ومن شده خوفها لم تهتم او حتي تشعر فقط كانت تقاوم حتي آتي حسام اخيرا لينجدها كما يفعل دائما تذكرت كيف حاولت التماسك حتي لا يخسر اخاه بسببها...
بكت رافعه يديها امام وجهها تحاول كتم شهقاتها وهي تفكر بذعر لماذا ارسلها حسام الي هنا هي تحتاجه ..
هل تركها لانه ندم ع ما فعله بوليد وقرر التخلي عنها تراجعت بذعر مجددا وهي تنفي بشده لا مستحيل ان يتركها لا تستطيع بدونه
ابتلعت ريقها بقوه واستلقت فوق ظهرها ع الفراش بشهقه بكاء مكتومه الدموع تملاَ عيناها كلما فتحتها لتغلقهما مجددا وهي تشعر بارتجاف ع طول عمودها وارتخاء اطرافها بشده وصورته وهي يمزق ملابسها ويطاردها لا تذهب من عقلها المشهد يتكرر ويتكرر بعقلها لساعات حتي انهكها بالكامل كما آلم معدتها بشده لتنهض بعدها وهي ترتجف لتركض مسرعه حيث دوره المياه لتتقيآ كل ما ف جوفها وهي تشهق بقوه لتغمض حدقتيها بدوار وهي مستنده ع الارض تحتها وهي تتشنج بقوه وقد فقدت السيطره ع ارتجافها حاولت كتم بكائها دون جدوه كانت شهقاتها تتعالي ببكاء عنيف...
وف نفس الوقت كانت جاسمين انتهت من مساعده زوزو ف تحضير الطعام لتقرر الصعود لنسمه حتي تيقظها ليآكلوا سوياً وصلت لغرفتها لتذعر من سماعها لبكاء نسمه القوي ركضت حتي وصلت لدوره المياه لتجدها بهذه الحاله المذريه : نسمه... ؟!!!
همست بها جاسمين بصدمه وهي تقترب منها لتنزل لمستواها تحتضنها بحنان وهي تمسح ع خصلاتها بهدوء وتقول بلهفه : حبيبتي مالك ؟ ...ماالك!!
تشبثت بها نسمه بشده فهي تشعر ان جاسمين منطقه امان لها وبالرغم من انهم بنفس السن الا ان نسمه تشعر ان جاسمين والدتها ف كثير من الامور اختبئت بحضنها وهي تقول بصوت مقهور : انا عاوزه ماما.. خليها تجيلي بقى هي من يوم ما سبتني ومشيت وانا متبهدله خليها ترجعلي
زادت شهقاتها وهي تصيح ببكاء اكبر : جاسمين عاوزه ماما بجد والنبي عاوزاها ماااامااا خليها تجيلي
ابتلعت جاسمين دموعها بصعوبه وهي تبتعد عنها لتعطيها مجال للتنفس وهي تمسح وجهها ورقبتها المتعرقه بشده وتهمس : اهدي ياحبيبتي اهدي بس.. ماما ف مكان احسن دلوقتي وانا معاكي وحسام معاكي كلنا معاكي
نفت نسمه بمراره وهي تقول بتقطع من شده البكاء : محدش معايا انا لوحدي كل يوم بنام لوحدي واصحي لوحدي واكل لوحدي واتفرج ع التلفزيون لوحدي متقوليش انكوا معايا محدش كان معايا غيرها وهي موجوده مكنش ف حد بيقدر يآذيني بس لما سابتني ..
شهقت بشده وهي تنتحب بعنف وتقول بارتجاف : يارب بقي خدني عندك انا مش عاوزه افضل من غيرها هما بيسبوني وانا محتجاهم بس هي مكنتش بتسبني انا عاوزاها
اقتربت جاسمين تحتضنها وهي تقول ببكاء : انا اسفه والله انا اسفه اهدي ... اهدي
: عاوزاها...
همست بها نسمه بضعف وكانت كلاً منهم تبكي بارتجاف مقهور......
*************
فتحت حدقتيها لتغلقها مجددا لترجع وتفتحها بهدوء حتي تعتاد ع الاضاءه كانت تشعر بوهن غريب ف جسدها حاولت النهوض ولكنها لم تستطيع ظلت شارده ف الا شئ كل شئ داخلها هادي بانهدام وكآنها مدينه فقدت سكانها ، مبآنيها ، طرقها وكل شئ..
انهدمت بالكامل اصبحت خراب.. سراب .. انتهت
وداخلها ينبض بسكون غريب منذ فتره وكآنها فقدت شئ
فقدت روح... روحها...
عند هذه النقطه رفعت ذراعها بصعوبه تضعها ع بطنها لترتجف بعنف وامتلآت حدقتيها بالدموع عقلها لا يترجم شئ مذعور من ترجمت لها ما حدث...
مذعوره من التوصل للحقيقه الذي ستكون بمثابه جحيم...
كان قلبها يخفق بعنف مذعور هل خرجت روح من جسدها بالفعل... ؟!
نفت رآسها بشده وشهقاتها تتعالي وانينها يزداد ترتجف شفتيها ببكاء مقهور مذعور من تقبل حقيقه مره وهي تتذكر انغراز الابره بجسدها فقدانها وعيها وطفلتها..
عند هذه اللحظه احتضنت بطنها وهي تصرخ بنحيب تتلوي بآلم وجسدها يتشنج بحسره وقله حيره وع رآسهم خذلان اذاب قلبها ...
: حاسه بآيه ؟!
شعرت باطرافها تتجمد من سماعها لصوته رفعت نظرتها له بوهن لتجده يجلس امامها بلا مبالاه نهضت بوهن وهي تشعر بارتخاء شديد ف قدميها لتسير اليه بترنح لم تستطيع التحكم به لتسقط ارضا من شده الدوار لتميل بتعب وهي تستند ع الفراش خلفها علها تستطيع النهوض ...
تشنجت ملامحه بآلم وهو يراها بكل هذا الضعف امامه غير قادر ع مواستها ولا حتي الاقتراب منها فيكفي ما فعلته حتي الان ...
تنهد مبتلعا ريقه بآلم وهو يغمض حدقتيه بشده يحاول الهرب من النظر اليها وسماع بكائها المكتوم ....
: انت السبب.. ااانت خلتني اققتل بنتي انا بكرهك.. بكرهك كنت عاوز تبيعها زي ما ابويا باعني كنت فاكر اني ممكن ابص ف وشك بعد ما اعرف الي هتعمله ولا كنت بتفكر تضحك عليا وتقنعني انك الضحيه زي ما كنت بتعمل ع طول... عارف انا فضلت طول حياتي احاول بس ابطل احبك بس دلوقتي انا بكرهك انا كنت بثق فيك ازاي عملت فيا كده.. ؟! ازاااي ، انا كنت اتخيل ان اي حد ممكن يتخلي عني ويخذلني الا انت
لكن خذلتني..
بس انا مكنتش هخليكوا تعملوا ف بنتي الي عملتوا فيا خلاص انا خليتها تروح مكان احسن انتوا مش موجودين فيه
ودلوقتي بعد ما خسرتها انا معنديش حاجه اخسرها فهوفر عليك يا اسر بيه وهرجع لاسلام وهعرف احرق قلبك عليا زي ما حرقت قلبي ع بنتي عشان تبقي غبي لو كنت فاكر نفسك اغلي من ضنايا..
كانت تتحدث ف بادئ الامر بوهن ليزداد صراخها وبكآءها كلما زاد الآلم ف حديثها ..
ابتلع غصته بوجع وهو يقترب منها بهدوء ويزيح خصلاتها باطراف اصابعه ويتحدث بهدوء مؤلم: بنتك مماتتش انا لحقتك قبل ما تسقطيها ، والمكالمه الي انتي سمعتيها دي كنت بسكت بيها صابرين عشان تهدي وتجبلي الورق الي اعرف بيه اخرس اسلام وميقدرش ياخد بنتك منك..
وبالمناسبه الممرضه دي كانت هتاخدك للدكتور ينزلك الطفل ويشيلك الرحم ويبيعه ..
حمل جسدها ليضعها ع الفراش بهدوء تحت ملامحها المصدومه بشده من كل كلمه يتفوه بها....
اقترب منها يقبل مقدمه رآسها وهو يهمس لها بحنان : الف سلامه عليكي وع بنتك وانا كنت غبي فعلاً لما كنت فاكر انك عارفه اني مستحيل اقدر حتي اضايقك مش آذيكي ..
روح بنتك حته منك غصب عن قلبي هيحبها زي ما انتي بتحبيها واكتر انتي بتحبيها عشان بنتك انا هحبها عشان عشان بحبك وعشان هي حته منك وعشان اكتر حاجه اتمنتها ف حياتي كانت اني اشوف نسخه صغيره منك نسخه تبقي روحي زي ما انتي روحي.. وعشان من غير ما تعرفي سمتيها روح زي ما انا كان نفسي اسمي بنتنا روح
بس انتي عندك حق انا فعلا مش هبقي اغلي منها ربنا يخليهالك..
كان يتحدث بآلم ليخرج بعدها وقد اكتفي من الوجع لا يريد شئ...
***********
كان حسام يقود سيارته بسرعه وهمجيه لن يسامح نفسه ان حدث شئ لوليد بسببه...
صف سيارته باهمال وترجل منها بسرعه ليتواجه مع عده رجال مسلحه ولم يتردد وهو يخرج سلاحه ويطلق نار ع الجميع بينما الحراس الخاصين بحسام كانوا يلتفوا حوله لحمايته وهما يطلقون النار ع الجميع ليقع عدد كبير من الحراس انتهز حسام انشغال الحرس ليدخل الي البيت بركضوهو يصيح بصوته كله : وليييييد... ولييييد
لم يجد روح ف هذا الدور ليصعد الي الاعلي حتي وصل للدور الخامس وكان هناك عده رجال مسلحين متآهبين تماما لهجومه ليرفعوا جميعا اسلحتهم ف وجهه لقتله ولكنه القي مسدسه ارضا وهو يرفع كلتا يديه مستسلماً ويقول بنهيج من شده ركضه وتقطع انفاسه : خلاص انا رميت المسدس اهدوا بس عاوز اعرف انتوا مين وخدتوا وليد ليه ؟
اجابه رئيسهم بصوت غليظ وهو يبتسم بشر: احنا معندناش آوامر نرد عليك .. بس عندنا اوامر بقتلك
لم يكمل جملته وقد كان حسام باغته باخراج مسدس اخر وضربه ليصيبه بالفعل لم يستوعب الرجلين الاخرين فعلته وقد كان اصابهم ايضا ليدخل بسرعه للمني ليجد غرفه مغلقعه قام بدفعها بجسده بقوه عده مرات حتي استطاع كسر الباب والدخول ليجد فتاه جالسه ارضا تعالج جروح وليد !!!
قال حسام بهدوء : هتسبهولي ولا هاخده واقتلك..
رفعت الفتاه كلتا ذراعيها بلا مبالاه وهي تبتعد بجسدها عن وليد استغرب حسام من رد فعلها ولكن ملامحه ظلت جامده وهو يتحرك لسحب جسد وليد المنهك ارضا وهو مشغول بحمله اتي بعض الحراس لضرب النار عليه؟!!!!!
ف هذه اللحظه كان رشيد يصرخ بالهاتف : ازاااي خليتوا يروح لوحده ؟!!!!
يعني حسام دلوقتي بين ايديهم لوحده !
تحدث بصدمه وصراخ وهياج عصبيه يكاد يفقد عقله صرخ مجددا : مازن هيقتلوه انت مستوعب هيحصل ايه ؟!
دلوقتي تقفل معايا وتاخد القوه يتاعت الشرطه وتلحقوه
وانا هتصرف...
اغلق رشيد الهاتف ليعيد الاتصال مجددا برجاله وهو يهتف متوعداً بنار ستحرق الجميع اذا اصاب ولده شئ واااه منك يا ابن رشيد ماذا فعلت : معاكوا 5 دقايق تكونوا ادخلتوا ورجعتولي حسام ووليد كويسين انت فاهم.. لو ولادي جرالهم حاجه قسماً عظماً هخلص عليكوا كلكوا انت فاهم ؟!
: يباشا مش عارفين ندخل هيصفونا ف لحظه دول خلصوا ع رجاله حسام بيه وطلعوا فوق غير ان كبيرهم وصل برجالته احنا عددنا قليل بالنسبالهم...
ضرب رشيد عصاه بالارض بغضب يشعر انه فقد زمام الامور خصوصا وحديث زوجته يعاد ف راسه ( ع فكره حسام ف حاجه حتي نسمه جايه مش طبيعيه مش عارفه مالها ووليد مختفي من امبارح غير ان مازن يبعت مراته وميجيش معاها مش مريحاني مش عارفة ليه قلبي مقبوض)
صرخ رشيد : اتصفول موتوا ف ستين داهيه بس لازم تدخلوا دلوقتي وتحموا لحد ما مازن يوصل هو ع الطريق وخليك عارف لو ولادي اتخدشوا بس هوديكوا ورا الشمس
زفر الرجل بغضب كيف يريد منه التدخل سيقتل قبل وصوله لبوابه البنايه!!
كييف يتدخل هما فقط 5 رجال !!
وهما عددهم حقا كبير بكل الاسلحه والسيارات المحيطه للبنايه...
تراجع حسام للخلف بذهول فحقآ هذه الفتاه الصغيره استطاعت قتل 7 رجال وف لحظات دون حتي بذل مجهود يذكر!!!
والاغرب من هذا انها فعلت ذلك للدفاع عنه وعن وليد ؟!
هل هذه مكيده!
همست بصوتها الرقيق رغم محاولتها لتغليظه : لو خرجت من هنا هيقتلوك تحت ف رجاله كتير انت مجبتش شرطه معاك ليييه ؟!
: انتي مين وبتعملي كده ليه!
ابتسمت بسخريه وهي توجهه سلاحه نحو رآس حسام : انا مين وبعمل ايه شئ ميخصكش هتاخد اخوك وتغور من هنا ومتجبش سيرتي والا وحياتك هلاقيك ولو ف بطن الحوت واقتلك فاهم..
غضب حسام من طريقتها وقال بعصبيه : لولا ما انتي بنت كنت عرفتك مقامك..
رجعت تضحك بسخريه وهي تخرج بره الغرفه بلا مبالاه وتهمس بهدوء وهي تضغط ع حروفها : لا انت ولا مليون زيك يقدروا عليا..
قالت جملتها لتغلق الباب عليهم بسرعه وقد تركت حسام مذهول من حديثها وغلقها للبااب !!!
بينما كانت هي تفكر بكل طاقتها كيف ستخرجهم.. كيف؟!!
ف الداخل كان حسام يضرب ع وجهه وليد بخفه وهو يضع له ف فمه بعض المسكنات والطاقه ليستطيع الوقوف وهو يضرب ع وجهه بخفه ليستجيب له وليد بعد عده محاولات ليتبادلوا النظرات الموجوعه من طرف وليد والنادمه من طرف حسام حتي ابتعد عنه وليد ليقترب منه حسام مجددا وهو يسند جسده ويقول بثبات : مش وقتوا دلوقتي نضايق من بعض اهم حاجه نخرج احنا الاتنين من هنا عايشين..
تفحص حسام الغرفه جيدا من قبل ليجد باب صغير قام بكسره عله يكون هناك سبيل للخروج من هنا..
دخلول هذا الباب ليخرجهم ع غرفه اخري كبيره ولكن بابها مفتوح تحرك كلاً منهم نحو الخارج لينزلرا الدرجات بخفه ولكن صعق حسام من كم الحرس الموجود بينما قام احدهم بسحب وليد بمهاره ليحتجزوا وهو يوجهه السلاح نحو راسه...
ليردف الكبير كما يطلقون عليه بانتصار : واخيرا حسام بيه شرفنا والله زمان يا راجل
وقف حسام بثبات شديد وملامحه جامده بلا مبالاه كبيره وكآن غيره من يهدد بالقتل ليبتسم بسخريه ويهتف ببرود: وانا المفروض دلوقتي اقلق منك انت!
ولا من رجالتك الخرعه الي حتي معرفوش يمسوا شعره مني... ؟
بس تصدق حلوه المغامره برضوا مش وحشه والاحلي اننا نعرف مين الي هيضحك ف الاخر انا... ولا انا برضوا
اغتاظ الكبير من لا مبالاته بالرغم من ان اخيه بين يديهم الا انه حقا بارد قرر استفزازه وهو يقول بتشفي : شكلك مش خايف ع اخوك... ولا اااه نسيت مبقاش فارق بعد الي عمله مع السنيوره الا بالحق هي كانت جديده ولا انت كنت مستخدمها قبل كده..!
غلي دم حسام حتي انه شعر انه ع وشك الانفجار لكنه حاول التماسك وهو يهدآ نفسه انه فقط يريد استفزازه ليتحرك حسام بلا مبالاه وهو يجلس ع احدي الكراسي ويضع قدم فوق الاخري بينما الحرس لا يستطيع احد لمسه فسيدهم يريده صاخ سليم ليردف حسام بلا مبالاة : وهو حصل ايه ؟!
ليضحك بصخريه وهو ينظر بعين الكبير بانتصار ويكمل حديثه : هو انت فاكر ان وليد لمس مراتي بجد!!!
ضحك بصوته كله وهو يقول : ولا انت فاكر برضوا انك قدرت تلعب ع حسام الشرقاوي ؟!!!!
يعني مفكرتش للحظه ان انا ووليد متفقين عليكوا عشان نوقعكوا ونعرف انتوا مين ؟!!!
ومفكرتش ان وانا قاعد دلوقتي روحكوا كلكوا بين ايدي!
نهض من ع كرسي بكسل وهو يكمل حديثه البارد : بس انت برضوا عندك حق محدش فيكوا يقدر يوصل لدماغ حسام الشرقاوي...
بس والله انت صعبان عليا هتروح ف الرجليين وانت ملكش ذنب خليك ذكي بس وقولي مين باعتك وانا اخليك ملك واخليك دراعي اليمين كمان..
اهتز الرجل من حديثه بشده ايعقل ان يكون حسام يلعب عليه حقا وسيقتل!!
حتي لو سيجرب الفوز عليه وان فشل سيستسلم له..
قال الرجل بصوته الغليظ : كل الي انت قولته ده ميهمنيش بس انا ممكن افكر فيه واكسبك انت والباشا التاني...
انا المفروض اقتلك بس هسيبك تعيش بشرط انت بنفسك تقتل البيه الصغير وليد باشا
ضحك حسام بسخريه شديده وهو يتحدث بثقه : انت اكتر واحد عارف ان انا هاخد اخويا واخرج من هنا من غير ما نتخدش بس لو انت مكنتش معايا هتبقي عليا وساعتها متلومش الا نفسك ...
لم ينتهي حسام من جملته حتي ارتفعت اصوات اطلاق النار بالاسفل وقد بدآت بالفعل مذبحه بالخارج والله وحده يعلم من الخاسر فيها... ولكن بالتاكيد ستسفك ارواح كثيره
عندما اشتدت المواجهه بالاسف هتف كبير باهتزاز ولم يكن يضع ف حسبانه ان رجال الشرقاوي والجارحي حتي كرم الدسوقي بالاسفل ! هو خاسر لا مفر هتف بسرعه : خلاص يا حسام بيه انا معاك..
ضحك حسام بسخريه وقد قام بجذب هذه الفتاه التي كانت بالاعلي ليرفع مسدسه ع رآسها ويقول بتحدي : كان زمان دلوقتي خلاص انت خلصت خليهم يسيبوا وليد او هقتلها مش دي برضوا بنتك
قال الكبير بسرعه : اققتلها مش مهم وانا مش هطلع خسران هما كسبوا تحت بس احنا هنا لسه اكتر منك وياما تقتل اخوك ويتحرق قلبك يا اما هتتقتلوا انتوا الاتنين ...
ف هذه اللحظه التفت وليد لهذه الفتاه المقيده بذراع اخيه وهي تنظر لوالدها بابتسامه ساخره وكآنها كانت تعرف انها بلا قيمه لديه كما كان هو بلا قيمه لدي احد...
التفتت لتجده ينظر اليها لتخونها دمعه هاربه وكآنها تشكوا له ما حدث وكل ما مرت به بذعر طفله مات داخلها منذ زمن ورؤيتها له اعاد كل شيء من جديد...
رمش وليد وقلبه يخفق بجنون يشعر انها مآلوفه هو يعرفها من قبل لكن... اين... متي... من تكون ؟!
تنهد بعمق وهو يضرب الرجل الممسك به ليتحرر من قبضته ويقول لحسام بثبات : سيبها..
لم يستوعب حسام حديثه وقد كان وليد وجهه لكمه له ليختل توازنه ليحررها وليد من قبضته ويآخذ المسدس من يد حسام ليطلق عده طلقات بجسد الكبير وكآنه ينتقم لها منه ومن خذلانه لم تحزن هي عليه بل ارتجفت ملامحها وهي تركض هاربه كاد يركض خلفها لولا ذراع حسام الممسكه به وهو يقول بغضب : انت اتجننت!
لم يكن احد بالغرفه سواهم والباقي كان ممدد ارضاً بموت ليعطي وليد المسدس لحسام ويمسك يد حسام الممسكه المسدس وهو يرفعها حتي صوب المسدس نحو قلبه وهو يقول بهدوء : اققتلني ...
ارتجف قلب حسام بآلم من طلبه يعرف انه خذله واحزنه ولكن من اين كان سيعرف انه يفعل كل هذا لانقاذه...
كاد حسام ان يتحدث لولا اقتحام مازن وكرم الذي جاء مؤخرا المكان ليجري مازن ع حسام وكرم ع وليد ليتفحصوهم بلهفه ليردف مازن : انتوا كويسين حد جراله حاجه!!
نفي كلاً منهم بهدوء ليتحركوا جميعا للخارج ليصعدوا سيارتهم متوحهون لقصر الشرقاوي...
بينما حسام يشعر بآلم يعتصر قلبه بسببه نسمه تعرضت لهذا الاعتداء وبسببه تعرض الجميع للخطر واسواء من كل هذا نظره الخذلان الذي رآها بعين وليد
والذي تمني حقا الموت قبل رؤيتها...
***************
ف قصر الشرقاوي كانت زوزو تجلس بقلق تشعر ان رشيد يخبئ عنها شئ هي تعرفه ولكن لا تعرف ماذا تفعل..؟
بينما نسمه كانت ممدده ع فراشها بثبات وضياع غير قادره ع التحرك بينما كانت جاسمين تحتضنها بحنان وهي تربت ع خصلاتها بمواساه...
وصلت تاج لترحب بها زوزو وتصد للاختباء باحدي الغرف وحقا تشعر بالخوف والقلق من الجميع ..
بينما كان رشيد يجلس بمكتبه بهدوء يمسك عصاه بكلتا يديه ويسند رآسه عليهم وهو يفكر ف كل ما حدث ويحمد ربه ع انتهاء الامر بخير...
بعد فتره وصلوا جميعا للقصر وعند سماع صرير سياراتهم نزل الجميع للاسفل بآمر من رشيد...
كان كرم يجلس ببروده المعتاد بينما مازن يجلس بشموخ وحسام يجلس بثبات يراقب كل شئ بهدوء بينما وليد صعد لتبديل ملابسه الملطخة بالدماء واخذ بعض المسكنات عل معدته تهدآ قليلا فآلمها اصبح بشع لينزل وهو يجلس بنفاذ صبر يريد ان ينتهي كل شئ ليسافر فهو اخطآ بفرنسا وآتي مصر ليهدآ قليلا ولكن هذا لم يحدث بل تعب اكتر وخسر اكثر....
بعد فتره قليله نزلوا الفتيات للاسفل جميعا لتتشنج ملامح نسمه عندما تجد وليد وتتراجع للخلف عده خطوات بذعر لكن ذراع رشيد امتدت لتدعمها وهو يجذبها لتجلس جواره ويربت ع كتفها بدعم وحنان حتي تهدآ قليلا جلس الجميع بصمت بينما نظراتهم تصرخ بما تخفيه اجوافهم ليقطع رشيد الصمت وهو يقول بثبات : انا كنت معتمد عليكوا وسايبكم من غير رقيب بس انتوا كلكوا بتغلطوا وبتبوظوا كل حاجه والي حصل ده انا معنديش استعداد اكرره تاني الي بيحاول يآذيكوا ده سبوه لو تعرف مش هيحيب غير الخراب للكل انا هتعامل معاه ومن غير ما حد يعترض ده امر مش طلب...
تاني حاجه بقي الي حصل بينك وبين اخوك يا حسام ده انت السبب فيه لو كنت فكرت شويه قبل ما تخلي قلبك يسيطر كنت هتفهم الخطه الوسخه الي اتعملت عليكوا ومكنش حصل كل ده بس خلاص الي حصل حصل...
وليد انت من بكره هترجع فرنسا تصحح القرف الي انت عملته هناك..
صعق وليد مت حديثه هل يعرف ما حدث ؟!!!!
اكمل رشيد بثبات يحسد عليه : مش كل الي عينك بتشوفه صح يا ابني اوقات بيبقي مستخبي جوه الكدبه حقيقه كبيره وتضحيه واحنا مش عارفين ومش من حقك تزعل من اخوك انت كمان حكمت ع وحده بريئه بالخيانه لمجرد انك شوفت بس وقولت انك صح من غير ما تسمع منها وكنت جلاد وعاقبت من غير ما تعرف ان ما خفي كان اعظم...
كان وليد يفكر بحديثه بضياع هل ظلم كنده ؟!
ماذا يقصد بحديثه وماذا يحدث ولماذا تركه يخطئ بحقها ان كانت بريئه وهو يعرف كل شئ من الاساس ؟!!!!
: وانت يا كرم يمكن احنا منعرفش بعض ومتقبلناش قبل كده بس حبيت اققولك صدق قلبك... قلبك وعنيها
ولما يجي الوقت انك تحكم متبقاش جلاد خليك عادل واعرف ان ربنا غفور رحيم ستار خليك حكيم واسمع من كل الاطراف حتي لو كان الي انت شايفه بيقول عكس الي انت حاسه خليك ورا قلبك عشان متندمش
تنهد كرم بتحدي وكآنه كان يحتاج من يؤكد له انه محق حتي يهدآ عقله الذي يكاد ينفجر من شده التفكير..
لن يتركها وانتهي فلا مفر امامه سوي عشقها...
وجه حديثه لحسام الصامت بشده : كفاياك يا ابني ارحم نفسك واظن ف كلام المفروض تقوله لنسمه خودها وامشي...
اومآ له حسام بتعب وهو يري علامات الضياع المرسومه ع وجهها المتورم من شده البكاء والذي طحن قلبه....
وجه رشيد حديثه لمازن وجاسمين معاً : خد مراتك واطلع ارتاح فوق يا ابني اعرفوا قيمه الوقت واتهنوا ببعض محدش عارف بكره مخبئ ايه...!
ابتسم له مازن باعجاب وحقا هذا الرجل عمود وياليت ابوه كان مثله احتضن جاسمين التي تشبثت بذراعه بسعاده وهو يسير بها نحو الاعلي...
الجميع رحل عدا تاج وكرم ورشيد وزوزو ليقول رشيد موجهه حديثه لتاج : بلاش تبقي ام قاسيه ع الطفله الي جواكي يا بنتي هي طفله وانتي عارفه ان كل الي حصلها غصب عنها بس خايفه تعترفي بده فتضعفي وتموتي فقررتي تذودي عقابك ووجعك عشان يبقي كل الي حصل بمزاجك مش غصب عنك وكده انتي بتغلطي وهتغلطي وهتخسري ف الأخر...
ارتجفت ملامحها وقد شعرت بوغز الدموع يحارب مقلتيها وهي تومئ له بتشنج..
ليقترب منها ويربت ع يديها التي تفركها ببعضها بتوتر بهدوء وهو يرحل وجانبه زوزو التي لطالما اعجبت به واحبته دائما اكثر وكل لحظه تشعر بالفخر لانه معها احتضنت كفه بهدوء وهي تهمس برقتها وحنانها المعتاد : طب وابني انا الي شايل الدنيا فوق كتافه مش هيرحم نفسه
اجابها رشيد بعشق : ابنك عاوز ينام ف حضنك عاوزك تخبيه من الدنيا وتقويه
: انا وحضني وعمري وكلي ملك ليك بحبك
ابتسم لها رشيد بعشق وهو يقع بحبها للمره المليون واكثر...
************************
كانت نسمه تجلس باهتزاز ف انتظار حديثه تحاول الثبات قدر الامكان وهي تري ملامحه مرسوم عليها الآلم بشده تنهدت بخوف من وجعه ليآتيها صوته المتعب : كل الي حصلك بسببي انا اسف... وليد كان بيعمل كده عشان يحميكي منهم... هما عارفين انك نقطه ضعفي الوحيده..
ارتجف قلبها من جملته هي ضعفه وهو قوتها...
دائما الحب يصيب الرجال ف مقتل...
اكمل حديثه بغضب : مش عارف وصلولوا ازاي وامتي بس هما خيره بين انه يعتدي عليكي هو وبعدين يسلم نفسه ليهم عشان يقتلوه وبعدين انا اعرف الحقيقه واتقهر عليه واندم..
ابتلع ريقه بصعوبه وهو يكمل : او بين يبعتوا ناس يعتدوا عليكي قدامي وبعدها يقتلوكي انتي ويسبوني اموت من القهر...
وهو اختار الاول عشان يحميكي ويخوفك بس وكان عارف اني لسه خارج من البيت وهرجع بسرعه الحقك واتصل بيا وساب الخط مفتوح عشان اسمعك وارجع وبعدها اضربه فيصدقوا انه عملك حاجه وياخدوه يقتلوه ويخلص الحوار ع كده...
شهقت نسمه مما يتفوه به لتكتم شهقتها المذهوله باصابعها المرتجفه وهي تشاهد اقترابه منها ليقبل راسها وهو يقول بسرعه : انا اسف
ويترك الغرفه ويرحل ليتركها تشهق ببكاء عنيف ولكن هذه المره تبكي وجعه ووهنه....
*********
كانت مختبئه بالبنايه حتي انتهي كل شئ لتهبط الدرجات ببطئ شديد وهي تمسح وجهها المتعرق من ارتفاع درجه حرارتها كعادتها كلما تعرضت للضغط والخذلان والذي دائما تتعرض له....
كانت تتحرك ببطء شديد حتي لا يشعر بها احد حتي وصلت اخيرا للباب الخارجي للبنايه حاولت التحرك بين الجثث بلا مبالاه فهي اعتادت ع رؤيه هذه المناظر..
لتدور حول البنايه هاربه ومن يراها الان لا يصدق انها نفس الفتاه التي يخشاها الجميع..!
سارت بكل طاقتها ترتجف من ارتفاع حرارتها وبروده الجو والظلم.....
مالت نحو جدار بنايه اخري مهجوره تشهق من ببكاء ورآسها يعيد لها كل ما مرت به..
(كانت تصرخ باسمه باستنجاد لكنه خذلها لم يستطيع انقاذها تركها لهذا الوحش كانت تصرخ برعب بصوت مكتوم لكنه خاف من مواجهه هذا الوحش كانت تبكي بصمت وقهر وهي تصرخ باسمه وهذا الحقير يغتصبها ينتهك عذريتها وهي ما زالت ف السابعه من عمرها!!!
لم يستمر صراخها سوي دقايق قليله لتصمت عندما ادركت انه تمكن منها بالفعل و بعد وقت طويل خرج هذا الحقير بجسدها المنهك النازف كانت دماءها تتساقط وكآنها امطار ليرميها ارضا بلا مبالاه بجانب جسده العاري و يتجرع كميات مهوله من الخمر شكله يثير للغثيان بينما كانت هي كانت غارقه بدمائها ملقاه بجانب هذا الحقير اقترب منها شمس ليهمس ببكاء وصوت متهدج: ليدااا..ليدا
لم تجيبه ليخلع عنه كنزته ويضعها ع جسدها بيد مرتعشه وصوت بكائه قد ارتفع بانهيار كان يصرخ باسمها لكنها لا تفعل اي رد فعل ظل يبكي ويصرخ : ليداااا ليدااا انا اسف اسف
واخيرا بعد سماعها اعتذاره حركت عينيها ف اتجاهه ليتجمد من نظرتها المقتوله كانت بارده جامده معاتبه لتهمس بنبره خاليه: سبتني...)
رمشت بتشوش وهي تشعر باختناق انفاسها وجسدها يزداد ارتجاف وقعت جالسة بدوار هزيل وعقلها يآتي لها بذكري اخري....
( همس لها ببكاء مرتجف : ليدا متموتيش..
ابعدت نظرتها عنه وهي تشعر بانسحاب روحها لا تستطيع التحمل جسدها منهك بالكامل
حاول شمس حمل جسدها البارد بشده والهرب بها ليشعر هذا الحقير بهم لينهض بجسده العاري ليرتدي بنطاله باهمال ومن ثم يركض فقط عده خطوات ليمسك بهم مجددا ليرميها هي ارضاً بينما يبرح شمس ضرب حتي نزف جسده باكمله وامتلآ جسده الصغير بالندوب الذي ستبقي محفوره بجسده لتذكره طوال حياته بهذه اللحظه
انتهي منه ليحمل جسدها الصغير بشده والممدد ارضا لا حول له ولا قوه ترتجف كلما ضرب هذا الحقير شمس دكوعها تسيل بعجز ، قهر ، مراره ، حسره عرفتها بالرغم من صغر سنها
حاولت رفع ذراعها بكل طاقتها لتخلع سلسالها وهي ترميه ارضا ليزحف شمس للامساك به وهو يصرخ بقهر وبكاء مذعور : ليداااااا سيبها ليداااااا
حاول النهوض ليسير خطوتين بترنح قبل ان يسقط ارضاً بفقدان وعي...
لتغلق هي ايضا حدقتيها وهي تتذكر همس والدتها : السلسله دي اوعي تقلعيها من رقبتك طول ما انتي لابساها انا معاكي وهحميكي هلاقيكي ومحدش هيعرف يفتحها غيري انا وانتي بس ده سو بينا كل ما اوحشك افتحيها تمام
)
عند وصولها لهذه اللحظه صرخت بمراره موجعه وهي تتلوي آلماً تكتم صراخها بكلتا يديها وهي تصرخ ببكاء مكتوم اااااااااه ااه تشهق بعنف وهي تمسك سلسالها وتفتحه لتظهر صوره والديها ليتشنج جسدها بقهر وهي تحاول الوقوف والسير بترنح والاختباء...
وفي نفس اللحظه كان وليد يلملم ملابسه استعداداً للسفر ليرفع يده للمس سلساله ليجده قد اختفي لينفي بشده وهي يهمس : لا... لاااا ليدا...
يتبع........
انتهي
كان مازن يتابع عمله بتركيز حتي يستطيع انهاء بعض الأعمال قبل سفره ليقطع تركيزه رنين الهاتف ليتفحصه ليجده حسام رفع الهاتف ليجيبه بود : انا كنت لسه هكل...
: مازن وصلوا لوليد عاوزين يقتلوه
قالها حسام بهدوء يخبئ عاصفه خلفه...
نهض مازن من مقعده بسرعه وهو يقول بغضب : ولاد **** انا كنت فاكر ان انا وانت بس المقصودين
: بيجيبوا رجلينا بوليد
: والعمل ؟
: هنبعت نسمه وجاسمين القصر هناك ف حراسه كتييير وأمان اكتر ليهم وجدي باعت عربيتين غير الحراس ياخدوهم دلوقتي
: تمام هنزل جاسمين واجيلك...
انهي مازن المكالمه وهو يتوجه للخارج ويقول بهدوء حتي لا يقلقها : جاسمين البسي عشان هتروحي القصر لرشيد بيه
امتعضت ملامحها بعدم استفهام وهي تهتف بتسآول: ده ليه فجآه كده.. ؟
: معلش ياحبييتي انا وحسام عندنا شغل ولازم نخلصه فبدل ما تزهقي لوحدك نسمه هناك روحيلها...
اردفت بحزن : طب وتاج انت وعدتني هنسافرلها
: تاج هكلم كرم يجيبها ويجوا بكره تتعرفوا عليها وانا عاوز كرم ف شغل
تنهدت باستسلام وهي تتحرك باحباط لتبديل ملابسها ..
ارسل مازن رساله لكرم يخبره باختطاف وليد وان من الممكن ان تتعرض حنين للخطر لذا يجب عليهم العوده الي مصر لحمايتها ويآتي معها ليساعدهم ف ايجاد وليد...
وصلت العربيه الخاصه لنقل جاسمين ...
لتقلها ونسمه حيث القصر كانت كلاً منهم غارقه ف حزنها الخاص لذلك لم يتحدثوا فقط اكتفت نسمه باسناد رآسها ع كتف جاسمين لتحتضنها بهدوء ليغوا طوال الطريق تقريبا وكآن نومهم كان مجرد هروب من نهار ظنوا انه الاجمل لينتهي باسوآ من تواقعاتهم...
**************
كان يقرآ كرم الرساله بصدمه كيف اختطف وليد ؟!
ماذا يحدث؟!!!
انتهي من قرآيه الرساله ليخرج حتي يستطيع الاتصال بمازن دون ان تسمعه تاج...
ليآتيه صوت مازن : الو
: ايه حصل وازاي اتخطف وايه علاقه ده بتاج ...!
تنهد مازن بعمق ليقول بثبات : مش عارف اققولك إيه بس كان ف حد بيحاول يآذينا ف شغلنا بقاله مده واختفي لفتره والموضوع خلص بعد جوازي حاولوا يقتلوا حسام كنت فاكر ان مشكلتهم معايا انا وحسام حاولنا نوصلهم بكل الطرق ومعرفناش وفجآه عرفنا ان وليد اتخطف او بمعني اصح سلم نفسه ليهم عشان يحمي حسام دلوقتي مش عارفين مين علي الدور فلازم ترجع حنين مصر هتقعد ف قصر رشيد الشرقاوي اكتر مكان ممكن ابقي مطمن وهي فيه لحد ما نشوف هنعمل ايه..
اردف كرم بلا مبالاة : تمام هجبلك مراتك بكره الصبح وهبعتلك دلوقتي ظابط اعرفه يساعدك الموضوع لحد ما ارجع بكره واخلصلك الموضوع...
اردف مازن بثبات حتي ينهي هذه المهزله : معتقدش ان ده وقتوا بس خليني ارتاح واريحها واريحك انا وحنين متجوزين جواز صوري يعني ع الورق بس تقدر تقول ثفقه هي بتشتغل لصالحي انا بس وانا مدخلها شريكه معايا وجوزنا عشان كل واحد يضمن حقه....
ضحك كرم بسخريه فما يقوله يثير غضبه ليردف بنبرته الساخره : وانا المفروض أصدق ان بقالك 8 سنين متجوزها عشان شغل لا وصوري كمان ...لا حلوه تصدق عحبتني
اردف مازن بنفاذ صبر : تصدق او لا حاجه ترجعلك بس الي عاوزك تعرفه ان حنين لو تعنيلي حاجه غير انها اختي لو بحبها مثلا او مراتي زي ما انت فاكر كنت طلقتها ف لحظه لما اعرف انها بتحب غيري بس انا معملتش كده لما عرفت انها بتحبك...
زادت انفاسه كما اختل توازن خفقات قلبه وهو يسآل باهتزاز : عرفت ازاي انها بتحبني... هي قالتلك ؟!
ابتسم مازن من نبرته اذا هو ايضا يحبها لا بل يعشقها ...
اجابه ببرود : لا مقالتش بس انا عارف..
: عرفت ازاي..!
: حنين بتخاف لما حد بيقرب منها حتي انا بتخاف مني بس انت لا.. مش بتخاف منك ...المهم انا هقفل دلوقتي عشان دخلت ع حسام وهستناكم..
: تمام
اغلق كرم الهاتف وهو يشعر بقلبه يرتجف من حديث مازن وعقله يصرخ لماذا تكذب عليه.. ؟
استيقظت جاسمين وهي تشعر بالاعياء نظرت حولها لتجد نفسها بالفراش اغمضت حدقتيها بشده تريد التذكر فآخر ما تتذكره حديثها مع كرم وهروبها منه الي شقتها واغماءها تحت الماء اذا كيف وصلت للفراش!!!
لم تستطيع التفكير اكثر فقد تشعر ان هناك شئ بداخلها انكسر ومهما حاولت لن تتعافي من آلمه..
كانت نظراتها شارده ف السقف في الا شئ فقط تشعر بانسحاب روحها وكآن كل ما بداخلها انهدم ترتجف بقهر
تاركه العنان لدموعها لتتسارع ع وجنتيها بمراره ...
بعد فتره شعرت بآن مرضها يزداد وكآنها بالفعل تتلاشي ، تذوب ، تنتهي القت الشرشف باهمال لتسير بوهن تريد ان تفعل اي شئ او الشعور بآي شئ غير هذا الآلم الذي يكتم انفاسها ، يخنقها ، يصهر قلبها دون رحمه.....
تحركت ف انحاء الغرفه وهي تسير بوهن تشعر بالاختناق وكآن الاكسجين اختفي من الكون!
خرجت من غرفتها لا تعرف وجهتها لكنها تشعر وكان كل شئ يزيد من اختناقها الغرفه تضيق من حولها تحبسها
كلما تسير تشعر بتلاشي قوتها اكثر تريده... فقط تريده
لن تستطيع بدونه تشعر انها خسرت كل شئ بخسارته..
ارتخت قدميها وهي تسقظ ارضا ببكاء منتحب مكتوم تضرب ع قلبها بشده عله يتوقف ولو لحظات تريد فقط التنفس تشعر بآلم رئتيها ينحر بصدرها من شده اختناقها..
كانت تسعل بينما لعابها يسيل بشده تختنق... تموت....تريده
كان كرم يستند بثقله ع درابزين الشرفه بجفون مغمضه وعقل انهكه الحب ...
مستسلم للهواء البارد الذي يضرب وجهه بخفه وهو يتنهدها بعشق..
حتي اتآه صوت شهقاتها المختنقه ليركض بفزع للبحث عنها ليجدها واقعه ارضا متعبه فعلا نزل لمستواها وهو يحتضنها من الخلف بشده وحمايه ويهمس لها بجانب اذنيها : اهدي... اتنفسي...
تصلب جسدها من صوته هل ما تسمعه حقيقي ام انها تحلم ليس الا... ؟!
: مش بتحلمي انا هنا فعلا ومش همشي حتي لو كنتي متجوزه واحد تاني برضوا مش همشي..
كان يتحدث بقلب مرتجف من شده الحب والوجع وصوته الاجش اقتحم احشائها ليعيد لها الحياه مجددا وهي تفكر انه يفهمها بشده حتي لو لم تتحدث وبدون ان يرئ تعبيرات وجهها هو يشعر به...
ارتخي جسدها بين يديه وهي تتحرك بضعف ليرخي من لف ذراعيه حولها حتي تتمكن من الحركه لتلف وهي تخبئ وجهها بعنقه وتبكي بشده ليزيد من ضمها وهو يهمس لها بينما يرجع خصلاتها الملتصقه بوجهها من شده الدموع والعرق خلف اذنيها : خلاص متعيطيش انا مش زعلان منك ومش هسيبك ممكن تهدي بقي عشان نعرف نتكلم ف حاجه ملهاش اي علاقه بالهبل بتاع الصبح ده
زادت من تخبئت وجهها بعنقه فضميرها يجلدها بسبب ما تفوهت به وكيف آذته وايضا لا تقوي ع مواجهته لا تقوي ع الاستمرار ف الكذب او حتي قول الحقيقه لا تريد الخروج من حضنه...
اتآها صوته المحبب وهو يهمس لها : خلاص خليكي ف حضني شويه وبعدها نتكلم..
ابتسمت بمراره كيف يعطيها الله الجنه بين يديها وهي غير قادره ع الخروج من الجحيم وتظل معلقه بينهم بقهر فبعد رؤيه الجنه عاجزه تماما ع العيش بالجحيم...
حملها ليجلس بها ع الفراش ويقول لها بمرح فهو غير قادر ع رؤيتها تتآلم : عاملك مفاجآه بس مش هقولك عليها غير لما تبطلي عياط وتبصيلي ...
ابتعدت عنه قليلا وهي تمسح عيونها بظهر يديها بطفوليه وتنهض قليلا لتتمكن من رؤيته...
مد يديه يزيح خصلاتها ليتمكن من رؤيه وجهها كامل وهو يهمس بعشق : وف يوما ما سارى ابننا سابحث عن قهوتى ف عينيه واقول له اتعرف يسالنى الجميع كيف لا احب القهوه؟
لا يعرفوا ان هذه القهوه في عين امك منعتنى عن النوم لاعوام فاكتفيت من الارق...
كانت مسحوره بحديثه غارقه بحدقتيه بالكامل لتشعر بيديه تضغط ع ظهرها لتقترب منه بشده وهو يضع يده الاخري ع وجهها ليقربها منه بشده ليلثم شفتيها اخيرا ف قبله بث فيها وجعه منها عشقه لها الذي هز عرش قلبه وهزمه ، اثره كان يقبلها ليطمئن قلبه انها تحبه كما يعشقها وانها ملكه حتي لو كانت مرتبطه بآخر لن يتركها لن يفعل...
بينما كانت هي مستسلمه لقبلته بوهن محبب لها تشعر وكآنها قبلتها الاولي وكآنه الرجل الاول الذي اقتحم عذريه شفتيها يرتجف قلبها بغرام ....
حاول كرم الابتعاد عنها حتي لا يرعبها منه ولكنه وجدها خامله واهنه ليبتسم بسعاده وهو يري تآثيره عليها ليقترب مجددا ليقبل جبهتها بسعاده وهي ترمش بخجل ترتجف بتوتر هي لا تخافه هو متآكد هي فقط تشعر بالخجل اذا مازن محق هو لم يلمسها فهذا واضح جدآ من احمرار وجنتيها حتي انها لم تبادله قبلته من جهلها اذا لن يتركها وسيعرف سبب هروبها ولكن قبل كل هذا سيجعلها ملكه مثلما هو ملكها منذ النبض الاول
نهض من جوارها وهو يبتعد لياتي بشئ ويرجع ليقترب منها مجددا ويقول بحنان : اسرحلك شعرك
اومآت له بحماس طفله وقد تناست كل ما حدث عندما نظرت بحدقتيه لتلف نفسها ليجلس خلفها وهو يمشط خصلاتها بهدوء ومن ثم قام بتجديلهم لينهض مجددا لينتقي لها فستان زهري رقيق بدون اكمام وهو يقول : يلا غيري هدومك البسي الفستان ده وشوفي فوقيه اي شال ابيض وكوتشي ابيض ولمي شنطتك لحد ما اروح اعمل تليفون وارجع..
امتعضت ملامحها بعدم فهم وهي تسآله باستغراب : انا مش فاهمه حاجه
هتف ببرود : مفيش نازلين مصر
قالت بذهول : اييييه ؟!
: هفهمك كل حاجه بعدين بس ممكن دلوقتي تسمعي كلامي مفيش وقت طيارتنا بعد اققل من ساعتين..
اومات له بعدم رضا فهو دوما يفعل ما يشاء وقت ما يشاء بلا مبالاه مبالغ فيها...
تركها وخرج ليجري بعض اتصالات هامه ويحدث والدته ليطمئنها ويخبرها بسفره لتنتهي تاج من كل شئ ليآخذها يتحركوا نحو المطار لاستكمال رحلتهم الي ارض الوطن...
***********
وصل مازن لحسام ليجده قد فقد عقله بالكامل يصرخ ع الحرس بجنون ولاول مره يشعر بآن كل شئ يتسرب من بين يديه...
كل شئ يضغطه يجلده دون رحمه الا يكفي كل ما يحمله ع عاتقه ليزداد بما فعله وليد لنسمه ليكتشف ان كل ما حدث كان بسببه وان ما فعله وليد كان فقط ليحميه ضحي بنفسه حتي يحميه
هو السبب ف كل ما حدث من خراب للجميع كآن يفرغ غضبه بالحراس : انا مشغل معايا **** مش عارفين حتي مين خارج ومين داخل يا ولاد ال**** ازاي سبتوه يمشي..
اقترب منه مازن يربت ع كتفه بهدوء فهو اكثر من يعرف حسام وهدوئه ورزانته وان انفجاره يعني انه يخسر...
يخسر كل شئ
قال مازن بهدوء : حسام اهدآ عشان نعرف نفكر ونتصرف ممكن !
صاح حسام بغضب : البهايم دول كلهم هيتغيروا وهجيب غيرهم مبقوش نافعين لحاجه
اوما له مازن حتي يهدآ وهو يقول له بثبات : هيرجع.. وليد هيرجع ، انا وانت هنعرف نرجعه وهنعرف مين عمل كده ونربيه بس ممكن تهدآ
مسح حسام وجهه بقوه وهو يسير نحو شقته ليتبعه مازن بهدوء صعدرا الي الاعلي حتي وصلوا للشقه ليجلس كلاً منهم ع كرسي ...
ليقول مازن بعد لحظات : ايه حصل ؟!
: مش عارف جت عربيه خدتوا وبعدها بعتولي صور ليه وهما بيضربوا وفيديوا ..
: طيب وريني الصور
اخرج حسام هاتفه ليجد ان هناك رسائل جديده ليهتف حسام بذهول : ف حد باعتلي العنوان وصور وليد وبيقول الحقه قبل ما يقتلوه... انا لازم اروح ...
نفي مازن بشده وهو يردف : انت اتجننت يا حسام ممكن تكون مكيده عشان يجيبوا رجلك
هتف حسام باصرار وهو يتحرك بالفعل : حتي لو مكيده انا مش هسيبهم يقتلوه ولو كل ده عشان عاوزين يقتلوني اديني رايحلهم بنفسي وخليني اشوف هيقتلوني ازاي..
صاح مازن بغضب : حسام بلاش جنان
: انا رايحله عاوز تساعدني هات البوليس وحصلني بسرعه
قال جملته الاخيره وهو يخرج بسرعه ليركب خلف المقود ويتحرك بسرعه حتي اعتلي صرير السياره والحرس خلفه...
***********
كانت نسمه تجلس امام المرآه بشرود وهي تتذكر اعتداء وليد عليها هو لم يلمسها لكن يكفي ما عاشته من ذعر فتحت ازار بلوزتها بارتجاف لتكشف ع جروح ف صدرها ومؤخره عنقها نتيجة لاظافره التي جرحت جسدها وهو يمزق ملابسها ارتجفت ملامحها بذعر وهي تشعر بلمساته مجددا بينما دموعها تسقط ع وجنتيها بدون صوت فقط كلها يرتجف وهي تشعر بآلم ف انحاء جسدها لترفع اناملها المرتجفه ع رآسها موضع جرحها الذي لم تلاحظه الا الان لترجع شاهقه بنحيب قوي من نزيفه كتمت وجهها وهي ترتجف بذعر شهقت ببكاء وهي تتذكر دفعه لها لتسقط ارضا ويضرب رآسها بالمنضده ومن شده خوفها لم تهتم او حتي تشعر فقط كانت تقاوم حتي آتي حسام اخيرا لينجدها كما يفعل دائما تذكرت كيف حاولت التماسك حتي لا يخسر اخاه بسببها...
بكت رافعه يديها امام وجهها تحاول كتم شهقاتها وهي تفكر بذعر لماذا ارسلها حسام الي هنا هي تحتاجه ..
هل تركها لانه ندم ع ما فعله بوليد وقرر التخلي عنها تراجعت بذعر مجددا وهي تنفي بشده لا مستحيل ان يتركها لا تستطيع بدونه
ابتلعت ريقها بقوه واستلقت فوق ظهرها ع الفراش بشهقه بكاء مكتومه الدموع تملاَ عيناها كلما فتحتها لتغلقهما مجددا وهي تشعر بارتجاف ع طول عمودها وارتخاء اطرافها بشده وصورته وهي يمزق ملابسها ويطاردها لا تذهب من عقلها المشهد يتكرر ويتكرر بعقلها لساعات حتي انهكها بالكامل كما آلم معدتها بشده لتنهض بعدها وهي ترتجف لتركض مسرعه حيث دوره المياه لتتقيآ كل ما ف جوفها وهي تشهق بقوه لتغمض حدقتيها بدوار وهي مستنده ع الارض تحتها وهي تتشنج بقوه وقد فقدت السيطره ع ارتجافها حاولت كتم بكائها دون جدوه كانت شهقاتها تتعالي ببكاء عنيف...
وف نفس الوقت كانت جاسمين انتهت من مساعده زوزو ف تحضير الطعام لتقرر الصعود لنسمه حتي تيقظها ليآكلوا سوياً وصلت لغرفتها لتذعر من سماعها لبكاء نسمه القوي ركضت حتي وصلت لدوره المياه لتجدها بهذه الحاله المذريه : نسمه... ؟!!!
همست بها جاسمين بصدمه وهي تقترب منها لتنزل لمستواها تحتضنها بحنان وهي تمسح ع خصلاتها بهدوء وتقول بلهفه : حبيبتي مالك ؟ ...ماالك!!
تشبثت بها نسمه بشده فهي تشعر ان جاسمين منطقه امان لها وبالرغم من انهم بنفس السن الا ان نسمه تشعر ان جاسمين والدتها ف كثير من الامور اختبئت بحضنها وهي تقول بصوت مقهور : انا عاوزه ماما.. خليها تجيلي بقى هي من يوم ما سبتني ومشيت وانا متبهدله خليها ترجعلي
زادت شهقاتها وهي تصيح ببكاء اكبر : جاسمين عاوزه ماما بجد والنبي عاوزاها ماااامااا خليها تجيلي
ابتلعت جاسمين دموعها بصعوبه وهي تبتعد عنها لتعطيها مجال للتنفس وهي تمسح وجهها ورقبتها المتعرقه بشده وتهمس : اهدي ياحبيبتي اهدي بس.. ماما ف مكان احسن دلوقتي وانا معاكي وحسام معاكي كلنا معاكي
نفت نسمه بمراره وهي تقول بتقطع من شده البكاء : محدش معايا انا لوحدي كل يوم بنام لوحدي واصحي لوحدي واكل لوحدي واتفرج ع التلفزيون لوحدي متقوليش انكوا معايا محدش كان معايا غيرها وهي موجوده مكنش ف حد بيقدر يآذيني بس لما سابتني ..
شهقت بشده وهي تنتحب بعنف وتقول بارتجاف : يارب بقي خدني عندك انا مش عاوزه افضل من غيرها هما بيسبوني وانا محتجاهم بس هي مكنتش بتسبني انا عاوزاها
اقتربت جاسمين تحتضنها وهي تقول ببكاء : انا اسفه والله انا اسفه اهدي ... اهدي
: عاوزاها...
همست بها نسمه بضعف وكانت كلاً منهم تبكي بارتجاف مقهور......
*************
فتحت حدقتيها لتغلقها مجددا لترجع وتفتحها بهدوء حتي تعتاد ع الاضاءه كانت تشعر بوهن غريب ف جسدها حاولت النهوض ولكنها لم تستطيع ظلت شارده ف الا شئ كل شئ داخلها هادي بانهدام وكآنها مدينه فقدت سكانها ، مبآنيها ، طرقها وكل شئ..
انهدمت بالكامل اصبحت خراب.. سراب .. انتهت
وداخلها ينبض بسكون غريب منذ فتره وكآنها فقدت شئ
فقدت روح... روحها...
عند هذه النقطه رفعت ذراعها بصعوبه تضعها ع بطنها لترتجف بعنف وامتلآت حدقتيها بالدموع عقلها لا يترجم شئ مذعور من ترجمت لها ما حدث...
مذعوره من التوصل للحقيقه الذي ستكون بمثابه جحيم...
كان قلبها يخفق بعنف مذعور هل خرجت روح من جسدها بالفعل... ؟!
نفت رآسها بشده وشهقاتها تتعالي وانينها يزداد ترتجف شفتيها ببكاء مقهور مذعور من تقبل حقيقه مره وهي تتذكر انغراز الابره بجسدها فقدانها وعيها وطفلتها..
عند هذه اللحظه احتضنت بطنها وهي تصرخ بنحيب تتلوي بآلم وجسدها يتشنج بحسره وقله حيره وع رآسهم خذلان اذاب قلبها ...
: حاسه بآيه ؟!
شعرت باطرافها تتجمد من سماعها لصوته رفعت نظرتها له بوهن لتجده يجلس امامها بلا مبالاه نهضت بوهن وهي تشعر بارتخاء شديد ف قدميها لتسير اليه بترنح لم تستطيع التحكم به لتسقط ارضا من شده الدوار لتميل بتعب وهي تستند ع الفراش خلفها علها تستطيع النهوض ...
تشنجت ملامحه بآلم وهو يراها بكل هذا الضعف امامه غير قادر ع مواستها ولا حتي الاقتراب منها فيكفي ما فعلته حتي الان ...
تنهد مبتلعا ريقه بآلم وهو يغمض حدقتيه بشده يحاول الهرب من النظر اليها وسماع بكائها المكتوم ....
: انت السبب.. ااانت خلتني اققتل بنتي انا بكرهك.. بكرهك كنت عاوز تبيعها زي ما ابويا باعني كنت فاكر اني ممكن ابص ف وشك بعد ما اعرف الي هتعمله ولا كنت بتفكر تضحك عليا وتقنعني انك الضحيه زي ما كنت بتعمل ع طول... عارف انا فضلت طول حياتي احاول بس ابطل احبك بس دلوقتي انا بكرهك انا كنت بثق فيك ازاي عملت فيا كده.. ؟! ازاااي ، انا كنت اتخيل ان اي حد ممكن يتخلي عني ويخذلني الا انت
بس انا مكنتش هخليكوا تعملوا ف بنتي الي عملتوا فيا خلاص انا خليتها تروح مكان احسن انتوا مش موجودين فيه
كانت تتحدث ف بادئ الامر بوهن ليزداد صراخها وبكآءها كلما زاد الآلم ف حديثها ..
ابتلع غصته بوجع وهو يقترب منها بهدوء ويزيح خصلاتها باطراف اصابعه ويتحدث بهدوء مؤلم: بنتك مماتتش انا لحقتك قبل ما تسقطيها ، والمكالمه الي انتي سمعتيها دي كنت بسكت بيها صابرين عشان تهدي وتجبلي الورق الي اعرف بيه اخرس اسلام وميقدرش ياخد بنتك منك..
وبالمناسبه الممرضه دي كانت هتاخدك للدكتور ينزلك الطفل ويشيلك الرحم ويبيعه ..
حمل جسدها ليضعها ع الفراش بهدوء تحت ملامحها المصدومه بشده من كل كلمه يتفوه بها....
اقترب منها يقبل مقدمه رآسها وهو يهمس لها بحنان : الف سلامه عليكي وع بنتك وانا كنت غبي فعلاً لما كنت فاكر انك عارفه اني مستحيل اقدر حتي اضايقك مش آذيكي ..
روح بنتك حته منك غصب عن قلبي هيحبها زي ما انتي بتحبيها واكتر انتي بتحبيها عشان بنتك انا هحبها عشان عشان بحبك وعشان هي حته منك وعشان اكتر حاجه اتمنتها ف حياتي كانت اني اشوف نسخه صغيره منك نسخه تبقي روحي زي ما انتي روحي.. وعشان من غير ما تعرفي سمتيها روح زي ما انا كان نفسي اسمي بنتنا روح
بس انتي عندك حق انا فعلا مش هبقي اغلي منها ربنا يخليهالك..
كان يتحدث بآلم ليخرج بعدها وقد اكتفي من الوجع لا يريد شئ...
***********
كان حسام يقود سيارته بسرعه وهمجيه لن يسامح نفسه ان حدث شئ لوليد بسببه...
صف سيارته باهمال وترجل منها بسرعه ليتواجه مع عده رجال مسلحه ولم يتردد وهو يخرج سلاحه ويطلق نار ع الجميع بينما الحراس الخاصين بحسام كانوا يلتفوا حوله لحمايته وهما يطلقون النار ع الجميع ليقع عدد كبير من الحراس انتهز حسام انشغال الحرس ليدخل الي البيت بركضوهو يصيح بصوته كله : وليييييد... ولييييد
لم يجد روح ف هذا الدور ليصعد الي الاعلي حتي وصل للدور الخامس وكان هناك عده رجال مسلحين متآهبين تماما لهجومه ليرفعوا جميعا اسلحتهم ف وجهه لقتله ولكنه القي مسدسه ارضا وهو يرفع كلتا يديه مستسلماً ويقول بنهيج من شده ركضه وتقطع انفاسه : خلاص انا رميت المسدس اهدوا بس عاوز اعرف انتوا مين وخدتوا وليد ليه ؟
اجابه رئيسهم بصوت غليظ وهو يبتسم بشر: احنا معندناش آوامر نرد عليك .. بس عندنا اوامر بقتلك
لم يكمل جملته وقد كان حسام باغته باخراج مسدس اخر وضربه ليصيبه بالفعل لم يستوعب الرجلين الاخرين فعلته وقد كان اصابهم ايضا ليدخل بسرعه للمني ليجد غرفه مغلقعه قام بدفعها بجسده بقوه عده مرات حتي استطاع كسر الباب والدخول ليجد فتاه جالسه ارضا تعالج جروح وليد !!!
قال حسام بهدوء : هتسبهولي ولا هاخده واقتلك..
رفعت الفتاه كلتا ذراعيها بلا مبالاه وهي تبتعد بجسدها عن وليد استغرب حسام من رد فعلها ولكن ملامحه ظلت جامده وهو يتحرك لسحب جسد وليد المنهك ارضا وهو مشغول بحمله اتي بعض الحراس لضرب النار عليه؟!!!!!
ف هذه اللحظه كان رشيد يصرخ بالهاتف : ازاااي خليتوا يروح لوحده ؟!!!!
يعني حسام دلوقتي بين ايديهم لوحده !
تحدث بصدمه وصراخ وهياج عصبيه يكاد يفقد عقله صرخ مجددا : مازن هيقتلوه انت مستوعب هيحصل ايه ؟!
دلوقتي تقفل معايا وتاخد القوه يتاعت الشرطه وتلحقوه
وانا هتصرف...
اغلق رشيد الهاتف ليعيد الاتصال مجددا برجاله وهو يهتف متوعداً بنار ستحرق الجميع اذا اصاب ولده شئ واااه منك يا ابن رشيد ماذا فعلت : معاكوا 5 دقايق تكونوا ادخلتوا ورجعتولي حسام ووليد كويسين انت فاهم.. لو ولادي جرالهم حاجه قسماً عظماً هخلص عليكوا كلكوا انت فاهم ؟!
: يباشا مش عارفين ندخل هيصفونا ف لحظه دول خلصوا ع رجاله حسام بيه وطلعوا فوق غير ان كبيرهم وصل برجالته احنا عددنا قليل بالنسبالهم...
ضرب رشيد عصاه بالارض بغضب يشعر انه فقد زمام الامور خصوصا وحديث زوجته يعاد ف راسه ( ع فكره حسام ف حاجه حتي نسمه جايه مش طبيعيه مش عارفه مالها ووليد مختفي من امبارح غير ان مازن يبعت مراته وميجيش معاها مش مريحاني مش عارفة ليه قلبي مقبوض)
صرخ رشيد : اتصفول موتوا ف ستين داهيه بس لازم تدخلوا دلوقتي وتحموا لحد ما مازن يوصل هو ع الطريق وخليك عارف لو ولادي اتخدشوا بس هوديكوا ورا الشمس
زفر الرجل بغضب كيف يريد منه التدخل سيقتل قبل وصوله لبوابه البنايه!!
كييف يتدخل هما فقط 5 رجال !!
وهما عددهم حقا كبير بكل الاسلحه والسيارات المحيطه للبنايه...
تراجع حسام للخلف بذهول فحقآ هذه الفتاه الصغيره استطاعت قتل 7 رجال وف لحظات دون حتي بذل مجهود يذكر!!!
والاغرب من هذا انها فعلت ذلك للدفاع عنه وعن وليد ؟!
هل هذه مكيده!
همست بصوتها الرقيق رغم محاولتها لتغليظه : لو خرجت من هنا هيقتلوك تحت ف رجاله كتير انت مجبتش شرطه معاك ليييه ؟!
: انتي مين وبتعملي كده ليه!
ابتسمت بسخريه وهي توجهه سلاحه نحو رآس حسام : انا مين وبعمل ايه شئ ميخصكش هتاخد اخوك وتغور من هنا ومتجبش سيرتي والا وحياتك هلاقيك ولو ف بطن الحوت واقتلك فاهم..
غضب حسام من طريقتها وقال بعصبيه : لولا ما انتي بنت كنت عرفتك مقامك..
رجعت تضحك بسخريه وهي تخرج بره الغرفه بلا مبالاه وتهمس بهدوء وهي تضغط ع حروفها : لا انت ولا مليون زيك يقدروا عليا..
قالت جملتها لتغلق الباب عليهم بسرعه وقد تركت حسام مذهول من حديثها وغلقها للبااب !!!
بينما كانت هي تفكر بكل طاقتها كيف ستخرجهم.. كيف؟!!
ف الداخل كان حسام يضرب ع وجهه وليد بخفه وهو يضع له ف فمه بعض المسكنات والطاقه ليستطيع الوقوف وهو يضرب ع وجهه بخفه ليستجيب له وليد بعد عده محاولات ليتبادلوا النظرات الموجوعه من طرف وليد والنادمه من طرف حسام حتي ابتعد عنه وليد ليقترب منه حسام مجددا وهو يسند جسده ويقول بثبات : مش وقتوا دلوقتي نضايق من بعض اهم حاجه نخرج احنا الاتنين من هنا عايشين..
تفحص حسام الغرفه جيدا من قبل ليجد باب صغير قام بكسره عله يكون هناك سبيل للخروج من هنا..
دخلول هذا الباب ليخرجهم ع غرفه اخري كبيره ولكن بابها مفتوح تحرك كلاً منهم نحو الخارج لينزلرا الدرجات بخفه ولكن صعق حسام من كم الحرس الموجود بينما قام احدهم بسحب وليد بمهاره ليحتجزوا وهو يوجهه السلاح نحو راسه...
ليردف الكبير كما يطلقون عليه بانتصار : واخيرا حسام بيه شرفنا والله زمان يا راجل
وقف حسام بثبات شديد وملامحه جامده بلا مبالاه كبيره وكآن غيره من يهدد بالقتل ليبتسم بسخريه ويهتف ببرود: وانا المفروض دلوقتي اقلق منك انت!
ولا من رجالتك الخرعه الي حتي معرفوش يمسوا شعره مني... ؟
بس تصدق حلوه المغامره برضوا مش وحشه والاحلي اننا نعرف مين الي هيضحك ف الاخر انا... ولا انا برضوا
اغتاظ الكبير من لا مبالاته بالرغم من ان اخيه بين يديهم الا انه حقا بارد قرر استفزازه وهو يقول بتشفي : شكلك مش خايف ع اخوك... ولا اااه نسيت مبقاش فارق بعد الي عمله مع السنيوره الا بالحق هي كانت جديده ولا انت كنت مستخدمها قبل كده..!
غلي دم حسام حتي انه شعر انه ع وشك الانفجار لكنه حاول التماسك وهو يهدآ نفسه انه فقط يريد استفزازه ليتحرك حسام بلا مبالاه وهو يجلس ع احدي الكراسي ويضع قدم فوق الاخري بينما الحرس لا يستطيع احد لمسه فسيدهم يريده صاخ سليم ليردف حسام بلا مبالاة : وهو حصل ايه ؟!
ليضحك بصخريه وهو ينظر بعين الكبير بانتصار ويكمل حديثه : هو انت فاكر ان وليد لمس مراتي بجد!!!
ضحك بصوته كله وهو يقول : ولا انت فاكر برضوا انك قدرت تلعب ع حسام الشرقاوي ؟!!!!
يعني مفكرتش للحظه ان انا ووليد متفقين عليكوا عشان نوقعكوا ونعرف انتوا مين ؟!!!
ومفكرتش ان وانا قاعد دلوقتي روحكوا كلكوا بين ايدي!
نهض من ع كرسي بكسل وهو يكمل حديثه البارد : بس انت برضوا عندك حق محدش فيكوا يقدر يوصل لدماغ حسام الشرقاوي...
بس والله انت صعبان عليا هتروح ف الرجليين وانت ملكش ذنب خليك ذكي بس وقولي مين باعتك وانا اخليك ملك واخليك دراعي اليمين كمان..
اهتز الرجل من حديثه بشده ايعقل ان يكون حسام يلعب عليه حقا وسيقتل!!
حتي لو سيجرب الفوز عليه وان فشل سيستسلم له..
قال الرجل بصوته الغليظ : كل الي انت قولته ده ميهمنيش بس انا ممكن افكر فيه واكسبك انت والباشا التاني...
انا المفروض اقتلك بس هسيبك تعيش بشرط انت بنفسك تقتل البيه الصغير وليد باشا
ضحك حسام بسخريه شديده وهو يتحدث بثقه : انت اكتر واحد عارف ان انا هاخد اخويا واخرج من هنا من غير ما نتخدش بس لو انت مكنتش معايا هتبقي عليا وساعتها متلومش الا نفسك ...
لم ينتهي حسام من جملته حتي ارتفعت اصوات اطلاق النار بالاسفل وقد بدآت بالفعل مذبحه بالخارج والله وحده يعلم من الخاسر فيها... ولكن بالتاكيد ستسفك ارواح كثيره
عندما اشتدت المواجهه بالاسف هتف كبير باهتزاز ولم يكن يضع ف حسبانه ان رجال الشرقاوي والجارحي حتي كرم الدسوقي بالاسفل ! هو خاسر لا مفر هتف بسرعه : خلاص يا حسام بيه انا معاك..
ضحك حسام بسخريه وقد قام بجذب هذه الفتاه التي كانت بالاعلي ليرفع مسدسه ع رآسها ويقول بتحدي : كان زمان دلوقتي خلاص انت خلصت خليهم يسيبوا وليد او هقتلها مش دي برضوا بنتك
قال الكبير بسرعه : اققتلها مش مهم وانا مش هطلع خسران هما كسبوا تحت بس احنا هنا لسه اكتر منك وياما تقتل اخوك ويتحرق قلبك يا اما هتتقتلوا انتوا الاتنين ...
ف هذه اللحظه التفت وليد لهذه الفتاه المقيده بذراع اخيه وهي تنظر لوالدها بابتسامه ساخره وكآنها كانت تعرف انها بلا قيمه لديه كما كان هو بلا قيمه لدي احد...
التفتت لتجده ينظر اليها لتخونها دمعه هاربه وكآنها تشكوا له ما حدث وكل ما مرت به بذعر طفله مات داخلها منذ زمن ورؤيتها له اعاد كل شيء من جديد...
رمش وليد وقلبه يخفق بجنون يشعر انها مآلوفه هو يعرفها من قبل لكن... اين... متي... من تكون ؟!
تنهد بعمق وهو يضرب الرجل الممسك به ليتحرر من قبضته ويقول لحسام بثبات : سيبها..
لم يستوعب حسام حديثه وقد كان وليد وجهه لكمه له ليختل توازنه ليحررها وليد من قبضته ويآخذ المسدس من يد حسام ليطلق عده طلقات بجسد الكبير وكآنه ينتقم لها منه ومن خذلانه لم تحزن هي عليه بل ارتجفت ملامحها وهي تركض هاربه كاد يركض خلفها لولا ذراع حسام الممسكه به وهو يقول بغضب : انت اتجننت!
لم يكن احد بالغرفه سواهم والباقي كان ممدد ارضاً بموت ليعطي وليد المسدس لحسام ويمسك يد حسام الممسكه المسدس وهو يرفعها حتي صوب المسدس نحو قلبه وهو يقول بهدوء : اققتلني ...
ارتجف قلب حسام بآلم من طلبه يعرف انه خذله واحزنه ولكن من اين كان سيعرف انه يفعل كل هذا لانقاذه...
كاد حسام ان يتحدث لولا اقتحام مازن وكرم الذي جاء مؤخرا المكان ليجري مازن ع حسام وكرم ع وليد ليتفحصوهم بلهفه ليردف مازن : انتوا كويسين حد جراله حاجه!!
نفي كلاً منهم بهدوء ليتحركوا جميعا للخارج ليصعدوا سيارتهم متوحهون لقصر الشرقاوي...
بينما حسام يشعر بآلم يعتصر قلبه بسببه نسمه تعرضت لهذا الاعتداء وبسببه تعرض الجميع للخطر واسواء من كل هذا نظره الخذلان الذي رآها بعين وليد
والذي تمني حقا الموت قبل رؤيتها...
***************
ف قصر الشرقاوي كانت زوزو تجلس بقلق تشعر ان رشيد يخبئ عنها شئ هي تعرفه ولكن لا تعرف ماذا تفعل..؟
بينما نسمه كانت ممدده ع فراشها بثبات وضياع غير قادره ع التحرك بينما كانت جاسمين تحتضنها بحنان وهي تربت ع خصلاتها بمواساه...
وصلت تاج لترحب بها زوزو وتصد للاختباء باحدي الغرف وحقا تشعر بالخوف والقلق من الجميع ..
بينما كان رشيد يجلس بمكتبه بهدوء يمسك عصاه بكلتا يديه ويسند رآسه عليهم وهو يفكر ف كل ما حدث ويحمد ربه ع انتهاء الامر بخير...
بعد فتره وصلوا جميعا للقصر وعند سماع صرير سياراتهم نزل الجميع للاسفل بآمر من رشيد...
كان كرم يجلس ببروده المعتاد بينما مازن يجلس بشموخ وحسام يجلس بثبات يراقب كل شئ بهدوء بينما وليد صعد لتبديل ملابسه الملطخة بالدماء واخذ بعض المسكنات عل معدته تهدآ قليلا فآلمها اصبح بشع لينزل وهو يجلس بنفاذ صبر يريد ان ينتهي كل شئ ليسافر فهو اخطآ بفرنسا وآتي مصر ليهدآ قليلا ولكن هذا لم يحدث بل تعب اكتر وخسر اكثر....
بعد فتره قليله نزلوا الفتيات للاسفل جميعا لتتشنج ملامح نسمه عندما تجد وليد وتتراجع للخلف عده خطوات بذعر لكن ذراع رشيد امتدت لتدعمها وهو يجذبها لتجلس جواره ويربت ع كتفها بدعم وحنان حتي تهدآ قليلا جلس الجميع بصمت بينما نظراتهم تصرخ بما تخفيه اجوافهم ليقطع رشيد الصمت وهو يقول بثبات : انا كنت معتمد عليكوا وسايبكم من غير رقيب بس انتوا كلكوا بتغلطوا وبتبوظوا كل حاجه والي حصل ده انا معنديش استعداد اكرره تاني الي بيحاول يآذيكوا ده سبوه لو تعرف مش هيحيب غير الخراب للكل انا هتعامل معاه ومن غير ما حد يعترض ده امر مش طلب...
تاني حاجه بقي الي حصل بينك وبين اخوك يا حسام ده انت السبب فيه لو كنت فكرت شويه قبل ما تخلي قلبك يسيطر كنت هتفهم الخطه الوسخه الي اتعملت عليكوا ومكنش حصل كل ده بس خلاص الي حصل حصل...
وليد انت من بكره هترجع فرنسا تصحح القرف الي انت عملته هناك..
صعق وليد مت حديثه هل يعرف ما حدث ؟!!!!
اكمل رشيد بثبات يحسد عليه : مش كل الي عينك بتشوفه صح يا ابني اوقات بيبقي مستخبي جوه الكدبه حقيقه كبيره وتضحيه واحنا مش عارفين ومش من حقك تزعل من اخوك انت كمان حكمت ع وحده بريئه بالخيانه لمجرد انك شوفت بس وقولت انك صح من غير ما تسمع منها وكنت جلاد وعاقبت من غير ما تعرف ان ما خفي كان اعظم...
كان وليد يفكر بحديثه بضياع هل ظلم كنده ؟!
ماذا يقصد بحديثه وماذا يحدث ولماذا تركه يخطئ بحقها ان كانت بريئه وهو يعرف كل شئ من الاساس ؟!!!!
: وانت يا كرم يمكن احنا منعرفش بعض ومتقبلناش قبل كده بس حبيت اققولك صدق قلبك... قلبك وعنيها
ولما يجي الوقت انك تحكم متبقاش جلاد خليك عادل واعرف ان ربنا غفور رحيم ستار خليك حكيم واسمع من كل الاطراف حتي لو كان الي انت شايفه بيقول عكس الي انت حاسه خليك ورا قلبك عشان متندمش
تنهد كرم بتحدي وكآنه كان يحتاج من يؤكد له انه محق حتي يهدآ عقله الذي يكاد ينفجر من شده التفكير..
لن يتركها وانتهي فلا مفر امامه سوي عشقها...
وجه حديثه لحسام الصامت بشده : كفاياك يا ابني ارحم نفسك واظن ف كلام المفروض تقوله لنسمه خودها وامشي...
اومآ له حسام بتعب وهو يري علامات الضياع المرسومه ع وجهها المتورم من شده البكاء والذي طحن قلبه....
وجه رشيد حديثه لمازن وجاسمين معاً : خد مراتك واطلع ارتاح فوق يا ابني اعرفوا قيمه الوقت واتهنوا ببعض محدش عارف بكره مخبئ ايه...!
ابتسم له مازن باعجاب وحقا هذا الرجل عمود وياليت ابوه كان مثله احتضن جاسمين التي تشبثت بذراعه بسعاده وهو يسير بها نحو الاعلي...
الجميع رحل عدا تاج وكرم ورشيد وزوزو ليقول رشيد موجهه حديثه لتاج : بلاش تبقي ام قاسيه ع الطفله الي جواكي يا بنتي هي طفله وانتي عارفه ان كل الي حصلها غصب عنها بس خايفه تعترفي بده فتضعفي وتموتي فقررتي تذودي عقابك ووجعك عشان يبقي كل الي حصل بمزاجك مش غصب عنك وكده انتي بتغلطي وهتغلطي وهتخسري ف الأخر...
ارتجفت ملامحها وقد شعرت بوغز الدموع يحارب مقلتيها وهي تومئ له بتشنج..
ليقترب منها ويربت ع يديها التي تفركها ببعضها بتوتر بهدوء وهو يرحل وجانبه زوزو التي لطالما اعجبت به واحبته دائما اكثر وكل لحظه تشعر بالفخر لانه معها احتضنت كفه بهدوء وهي تهمس برقتها وحنانها المعتاد : طب وابني انا الي شايل الدنيا فوق كتافه مش هيرحم نفسه
اجابها رشيد بعشق : ابنك عاوز ينام ف حضنك عاوزك تخبيه من الدنيا وتقويه
: انا وحضني وعمري وكلي ملك ليك بحبك
ابتسم لها رشيد بعشق وهو يقع بحبها للمره المليون واكثر...
************************
كانت نسمه تجلس باهتزاز ف انتظار حديثه تحاول الثبات قدر الامكان وهي تري ملامحه مرسوم عليها الآلم بشده تنهدت بخوف من وجعه ليآتيها صوته المتعب : كل الي حصلك بسببي انا اسف... وليد كان بيعمل كده عشان يحميكي منهم... هما عارفين انك نقطه ضعفي الوحيده..
ارتجف قلبها من جملته هي ضعفه وهو قوتها...
دائما الحب يصيب الرجال ف مقتل...
اكمل حديثه بغضب : مش عارف وصلولوا ازاي وامتي بس هما خيره بين انه يعتدي عليكي هو وبعدين يسلم نفسه ليهم عشان يقتلوه وبعدين انا اعرف الحقيقه واتقهر عليه واندم..
ابتلع ريقه بصعوبه وهو يكمل : او بين يبعتوا ناس يعتدوا عليكي قدامي وبعدها يقتلوكي انتي ويسبوني اموت من القهر...
وهو اختار الاول عشان يحميكي ويخوفك بس وكان عارف اني لسه خارج من البيت وهرجع بسرعه الحقك واتصل بيا وساب الخط مفتوح عشان اسمعك وارجع وبعدها اضربه فيصدقوا انه عملك حاجه وياخدوه يقتلوه ويخلص الحوار ع كده...
شهقت نسمه مما يتفوه به لتكتم شهقتها المذهوله باصابعها المرتجفه وهي تشاهد اقترابه منها ليقبل راسها وهو يقول بسرعه : انا اسف
ويترك الغرفه ويرحل ليتركها تشهق ببكاء عنيف ولكن هذه المره تبكي وجعه ووهنه....
*********
كانت مختبئه بالبنايه حتي انتهي كل شئ لتهبط الدرجات ببطئ شديد وهي تمسح وجهها المتعرق من ارتفاع درجه حرارتها كعادتها كلما تعرضت للضغط والخذلان والذي دائما تتعرض له....
كانت تتحرك ببطء شديد حتي لا يشعر بها احد حتي وصلت اخيرا للباب الخارجي للبنايه حاولت التحرك بين الجثث بلا مبالاه فهي اعتادت ع رؤيه هذه المناظر..
لتدور حول البنايه هاربه ومن يراها الان لا يصدق انها نفس الفتاه التي يخشاها الجميع..!
سارت بكل طاقتها ترتجف من ارتفاع حرارتها وبروده الجو والظلم.....
مالت نحو جدار بنايه اخري مهجوره تشهق من ببكاء ورآسها يعيد لها كل ما مرت به..
(كانت تصرخ باسمه باستنجاد لكنه خذلها لم يستطيع انقاذها تركها لهذا الوحش كانت تصرخ برعب بصوت مكتوم لكنه خاف من مواجهه هذا الوحش كانت تبكي بصمت وقهر وهي تصرخ باسمه وهذا الحقير يغتصبها ينتهك عذريتها وهي ما زالت ف السابعه من عمرها!!!
لم يستمر صراخها سوي دقايق قليله لتصمت عندما ادركت انه تمكن منها بالفعل و بعد وقت طويل خرج هذا الحقير بجسدها المنهك النازف كانت دماءها تتساقط وكآنها امطار ليرميها ارضا بلا مبالاه بجانب جسده العاري و يتجرع كميات مهوله من الخمر شكله يثير للغثيان بينما كانت هي كانت غارقه بدمائها ملقاه بجانب هذا الحقير اقترب منها شمس ليهمس ببكاء وصوت متهدج: ليدااا..ليدا
لم تجيبه ليخلع عنه كنزته ويضعها ع جسدها بيد مرتعشه وصوت بكائه قد ارتفع بانهيار كان يصرخ باسمها لكنها لا تفعل اي رد فعل ظل يبكي ويصرخ : ليداااا ليدااا انا اسف اسف
واخيرا بعد سماعها اعتذاره حركت عينيها ف اتجاهه ليتجمد من نظرتها المقتوله كانت بارده جامده معاتبه لتهمس بنبره خاليه: سبتني...)
رمشت بتشوش وهي تشعر باختناق انفاسها وجسدها يزداد ارتجاف وقعت جالسة بدوار هزيل وعقلها يآتي لها بذكري اخري....
( همس لها ببكاء مرتجف : ليدا متموتيش..
ابعدت نظرتها عنه وهي تشعر بانسحاب روحها لا تستطيع التحمل جسدها منهك بالكامل
حاول شمس حمل جسدها البارد بشده والهرب بها ليشعر هذا الحقير بهم لينهض بجسده العاري ليرتدي بنطاله باهمال ومن ثم يركض فقط عده خطوات ليمسك بهم مجددا ليرميها هي ارضاً بينما يبرح شمس ضرب حتي نزف جسده باكمله وامتلآ جسده الصغير بالندوب الذي ستبقي محفوره بجسده لتذكره طوال حياته بهذه اللحظه
انتهي منه ليحمل جسدها الصغير بشده والممدد ارضا لا حول له ولا قوه ترتجف كلما ضرب هذا الحقير شمس دكوعها تسيل بعجز ، قهر ، مراره ، حسره عرفتها بالرغم من صغر سنها
حاولت رفع ذراعها بكل طاقتها لتخلع سلسالها وهي ترميه ارضا ليزحف شمس للامساك به وهو يصرخ بقهر وبكاء مذعور : ليداااااا سيبها ليداااااا
حاول النهوض ليسير خطوتين بترنح قبل ان يسقط ارضاً بفقدان وعي...
لتغلق هي ايضا حدقتيها وهي تتذكر همس والدتها : السلسله دي اوعي تقلعيها من رقبتك طول ما انتي لابساها انا معاكي وهحميكي هلاقيكي ومحدش هيعرف يفتحها غيري انا وانتي بس ده سو بينا كل ما اوحشك افتحيها تمام
عند وصولها لهذه اللحظه صرخت بمراره موجعه وهي تتلوي آلماً تكتم صراخها بكلتا يديها وهي تصرخ ببكاء مكتوم اااااااااه ااه تشهق بعنف وهي تمسك سلسالها وتفتحه لتظهر صوره والديها ليتشنج جسدها بقهر وهي تحاول الوقوف والسير بترنح والاختباء...
وفي نفس اللحظه كان وليد يلملم ملابسه استعداداً للسفر ليرفع يده للمس سلساله ليجده قد اختفي لينفي بشده وهي يهمس : لا... لاااا ليدا...
يتبع........
انتهي
