اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


.•◦•✖ || البآرت الثامن والثلاثون || ✖•◦•.



بعد مرور يومآن ..
يوم الجُمعه .. الساعه التاسعه صباحاً ..

كان جالس بهدوء على هالهضبه القريبه من إحدى القُرى التابعه لمدينة جده ..
عيونه عالشمس اللي حرارتها للحين ما إحتدت ..
وتفكيره مُنصب على هالأمر اللي شاغله من بعد مقابلة ذاك الرجال الغريب له ..
من ذاك اليوم وهو ... مره يحقد .. ومره يتألم .. ومره يبني توقعات ..
السؤال الغريب ذاك لخبط كيانه بقوه ..
سأل خاله بس ما كان عنده الإجابه اللي بتشفي قلبه وصدره ..
بقي أخته .. ما يدري إن كانت عارفه أو لا .. بس مع هذا ما يبي يسألها ..
ما يبي يزيد مواجعها .. وغير كذا لما ماتت أُمه كانت لسى صف خامس إبتدائي وأكيد ما تعرف ..
أخته ..
ضاقت عيونه بألم .. إشتاق لها .. يبي يشوفها ..
بس عارف إن هالشيء مُستحيل وخصوصاً إنه مطلوب بجريمه هو ما إقترفها ..
تنهد وهمس: طيب ومايا ..؟! قالت لي بِنان إن عمليتها قريب .. يعني على حسب ما حسبت أنا فبعد سبع أيام .. يعني أسبوع واحد بس .. مايا إعذريني على غيابي الطويل عنك .. بس أوعدك إن الأسبوع الجاي في يوم عمليتك حأكون موجود عشانك ..
سكت شوي وتنهد من جديد يقول: الشرطه حيكونوا موجودين ولا لا ..؟! ما إستبعد إن كانوا يترصدولي هناك ..
رفع إيده لمستوى نظره يطالع فيها بعدها قبض قبضته وهو يهمس: ليه أحس بكُل هالحقد ..؟!! أحس دمي يفور وودي أنتقم من اللي كان السبب .. ودي أضربه لين يشفى قلبي حتى لو شفى بعد ما يموت ..
سكت بعدها .. شوي شوي وأرخى قبضته وهمس: لا تهايط .. ما توصل لدرجة القتل يا حُسام ..
رجع بظهره على الصخره اللي وراه وإسترخى يطالع في الشمس اللي عمت عينه ومع هذا ما يبعد نظره أكثر من إنه يلف بها في السماء ..
غمضها شوي بعد ما حس إنها بتدمع وهو يتذكر كلام ذاك الرجال ..
ما كان كلام .. كان مُجرد سؤال ..
بس سؤال صادم ..
يتمنى هاللحضه يقابل أبوه ..
من وهو طفل وصدره مكبوت بحكي كثير ..
وصل للحد اللي يحس إنه مو قادر يكبت أكثر ..
يبغى يقابله .. وينهال عليه بوابل من الشتم والسب وغيره ..
ما بياخذه بالأحضان .. ولا بيعاتبه على إهماله ..
هالأشياء ما يسويها .... إلا الشخص اللي يعز أبوه ..
بس هو ما يعزه .. ولا يغليه ..
هو يكرهه .. يكرهه بشكل يتجاوز حدود تفكير أي أحد بيسمع هالكلمه منه ..
يتجاوز تفكيره وبقوه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه خمسه العصر ..
راجع وأخلاقه قافله وهالشيء واضح لعيون كُل من شافه ..
له أيام على هالحال .. أخلاقه زفت ولا أحد قادر يتعامل معاه وكأنه حاط لوحه كاتب فيها *أخلاقي قافله لا تكلمني* ..
حتى شُغله ما راح له وهو يدور في كُل مكان عن ذيك اللي ورطته وهربت ..
لو يشوفها ما بيرحمها أبد ..
فتح باب غرفته فإتسعت عينه من الدهشه وهو يشوف الطفل جالس بوسطها وقدامه مجموعة سيارات يلعب بها ..
ظل بمكانه واقف مو مستوعب حتى إبتسم له الولد يردد: ماما ... ماما ..
ظهر الإنزعاج الشديد على وجهه وهو يقول: ماما الـ##### هاربه يا ولد أُمك .. تبغى تلحقها ما عندي مانع وقسم ..!!
إختفت إبتسامة الطفل وتلقائياً كشر وتقوست شفته وهو يطالع فيه ..
ما تعود .. ما تعود على وجود أحد يصرخ عليه ..
ثواني حتى علا صياحه بالغرفه ..
مط شفته بإنزعاج بعدها طلع من الغرفه فتفاجأ بأمه بوجهه تقول: على وين ..؟!
إختفى تفاجئه وجاوبها وهو يشد على أسنانه: أنادي أي وحده تشيله وتبعده عن وجهي ..
الأُم بهدوء: أُسامه هذا ولدك والموضوع خلاص تم التأكد منه ميه بالميه فعـ...
قاطعها بحده: قلت لك مُستحيـــل ..!!!
الأُم ببرود كملت: فعشان كِذا مسؤلية الإعتناء بالطفل عليك يا أُسامه .. وأنا قلت إعتـنـاء مو تخلّص فاهم ..؟!
شد على أسنانه بحقد فقالت: هو اللحين إبنك .. من لحمك ودمك .. عني أنا فخلاص غسلت إيدي من موضوعك .. إبنك وكيف جاء ووشو صار ..!!! ما عاد يهمني أعرف فمهما كان اللي صار فهو في النهايه إسمه إنك جبت ولد بطريقه غير شرعيه .. ما تمنيت واحد من أبنائي يحصل معه كِذا .. الطفل ماله ذنب فإعتني به سامعني ..
طالعته لفتره وبملامحه العصبيه بعدها لفت وخرجت من الجناح تقول: الليله لازم تخبر أبوك بنفسك وإذا ما خبرته فوقتها أنا اللي بقول اللي أعرفه ..
خرجت وقفلت الباب وراها فضرب بقبضته على باب غرفته المفتوح وهو يقول بحقد: وقسم لأوريك يا ريماس ..!!
رجع وسمع صوت بكاء الطفل من بعد ما قبضته خلت الباب يفتح بقوه ويصقع بالجدار ..
لف عليه يصرخ: إنكتــــــم ..!!!



\\



نزلت ملك من الدرج ولما لمحت الشغاله أشرت لها تجي ..
ملك: إطلعي فوق لغرفة أسامه وبتلاقي طفل يبكي .. أكّليه وإهتمي فيه سامعتني ..؟!
هزت راسها وبعدها طلعت فلفت ملك تنزل من الدرج فتفاجأت بحلا اللي كانت واقفه تطالعها بتعجب ..
كملت نزول وإتجهت للكنبه فلحقتها حلا تقول: ماما وش الطفل اللي تقصديه ..؟! ماما أي طفل اللي بيكون بغرفة أُسامه ..؟! ماما أنا مو فاهمه ..
جلست ملك على الكنبه تقول: حلا الموضوع مُعقد فبعدين أخبرك ..
حلا بإصرار: ماما أبغى أعرف .. ماما خبريني ..!!
الأم بحّده: حلا وبعدين ..!! قلت لك بعدين سامعه ..
قطبت حلا جبينها وقالت بحده: اللحين أنا ما قلت شيء غلط عشان تصارخي عليّ .. ماما ما تصارخي وأنا مو غلطانه ..!!
وبعدها خرجت برى البيت وملك مطنشتها وأخذت جوالها تدق على أخوها ..

طلعت حلا من البيت ولفت بعيونها تدور قصي فإنزعجت لما ما شافته وراحت لواحد من السواقين تقول: إنت وين العامل السعودي اللي هنا ..؟!!
طالع السواق فيها وقال: هذا اللي يتكلم سيم سيم إنتم ..؟!
حلا: يووووه إيه هو وينه ..؟!
أشر على المُلحق الصغير الخاص بالعُمال والسواقين فراحت للمُلحق ودخلته ..
تقززت لما شافت واحد من السواقين طالع من الحمام متروش ولاف المنشفه على خصره ..
لفت بعيونها عالمكان وفتحت وحده من الغرف وظهر القرف على وجهها وهي تشوف الكركبه من ملابس وبقايا أكل وأكياس وغيره كثير ..
لفت فلقت السواق اللي كان بالحمام بوجهها فقالت بتقزز: أبعد ..
ومرت من جنبه وفتحت الغرفه الثانيه وكانت شبه مطبخ فلما لفت تفاجأت بنفس العامل واقف وراها فأبعدته عنها وهي تسب وإتجهت لباب غرفه ثانيه وفتحته فشافت واحد من العُمال نايم والغرفه بارده فميلت شفتها وقفلت الباب ..
لفت بعيونها على المكان فشافت ذاك العامل لسى بمكانه يطالعها فقالت بإنزعاج: إنت روح إلبس ملابسك وإنقلع على شُغلك سامع ..؟!
ظل يطالعها شوي بعدها يقول: أنا مافي شغل اليوم ..
رفعت حاجبها ولسى نظرات التقزز على وجهها وقالت: أجل إقلب وجهك لا تطالعني كِذا و....
وقفت عن كلامها لما شافت قُصي طالع من وحده من الممرات بعد ما سمع صوتها ويطالعها بدهشه ..
تقدمت منه تقول: هيه قُصي ....
قاطعها يسحبها من إيدها وجرّها لبرى المُلحق بعصبيه وقفل الباب وراه لما خرج ..
سحبت إيدها تقول بألم وغضب: إنت وش تحس فيه ..!!! وش سويت لك يالعامل السعودي الأهبل ..؟!!!
صرخ بوجهها: اللحين كيف تدخلي مكان كُله عماله أجنبيه بدون ولا أحد معك أو حتى .... آخخخخ ..!!
ولف وجهه عنها بإنزعاج وعدم تصديق ..
رفعت حاجبها بعدها قالت: هيه هيه ترى كُل ذا المكان ترجع ملكيته لبابا يعني أنا حُره أدخل وين ما أبغى وهالمُلحق مو بس لكم حتى تمنعني أدخل وتحاسبني سامع ..!!!
همس لنفسه: طفله غبيه ..
حلا بقهر: إنت الغبي الأهبل يا العامل السعودي المزروع بحديقتنا يومياً ..
لف وطالعها شوي بعدها أشر على باب المُلحق يقول: هالمكان ما يصلح تدخليه وهو كُله رجال وخصوصاً إنهم رجال مو عرب ولا حتى بينك وبينهم أي صله .. الدنيا مو ورديه مثل ما إنتي عايشه ومُمكن خطأ صغير مثل اللي سويتيه اليوم يهدم مُستقبلك فاهمه ..؟!
طالعت فيه مُستغربه من هدوئه وهو يتكلم على الرغم إنها شتمته عشان تستفزه ..
ميلت شفتها تقول بسخريه: عالم وردي ..؟! تدري إن هالوردي ما أحبه .. لوني المُفضل هو الأورنج ..
طالعها لفتره بعدها تنهد وقال: هذا مو موضوعنا أ....
قاطعته: ووشو تقصد بيهدم مُستقبل و و ..؟! صاحي إنت ..؟! متأكد ما طحت اليوم من فوق السرير على راسك وصابه خلل ..؟!
قُصي: حلا هالعماله مالهم أمان حتى تمشي من بينهم بالطريقه هذه ..
نزل نظره لتنورتها اللي واصله لنص ركبتها وكمل: وخصوصاً ماشيه بثقه بهاللبس .. لا تضيعي نفسك ..
رفعت حاجبها وشوي شوي إختفت نظرات السخريه اللي طلعت على ملامحها قبل شوي وكأنها اللحين فهمت وش كان يقصد وخصوصاً هالأمور من كثر من النت صاير بين إيدها صارت تفهمها عدل ..
رجعت ميلت شفتها بعدها قالت بغرور: ومن يسترجي يقرب من بنت عزام الواصلي ..؟!
صحيح تفاجأ شوي إنها فهمته لكن اللي تفاجأ منه أكثر هو ثقتها الزايده هذه ..
حلا تغير الموضوع: إنت إسمع ..
قُصي: والإحترام عند عائلة عزام معدوم لهالدرجه ..؟!
حلا: وليه نحترم عُمال ..؟! المفروض العكس ..
همس قُصي لنفسه: تربيه فاسده ..
حلا: لا تشتم ماما وبابا ..
بصراحه هو يثني على مقدرتها الكبيره في السمع فلف من جديد عليها يقول: وش اللي بغيتيه مني ..؟!
حلا: بس معصبه وأبي أحد أسفّل فيه حتى أرتاح ..
بدأ قُصي يكمم كُم جاكيته يقول: وأنا اللحين مو فاضي .. وراي شغل ..
حلا بسخريه: رايح تحرث حديقتنا .. إجتهد حبيبي إجتهد ..
ما إهتم لسخريتها وراح فميلت شفتها بإنزعاج ..
وقف ولف يطالعها حتى تأكد إنها رجعت لداخل بيتهم ..
تنهد وكمل طريقه شايل بإيده أدواته وتفكيره كُله باللي صار قبل يومين ..
* إذا تبغاها تعال لي وأقولك فينها *
جلس وبدأ يشتغل وجملته هذه للحين تدور في باله ..
هالشاب .... غريب لدرجه خلت عقله على حافة الجنون ..
شلون ..؟! شلون عارف كُل شيء عنه ..؟! ومن فين عرف أصلاً ..؟!
هذا غير عن ...... إنه ما بلغ للحين أحد بتسلله للبيت ..
وفوق كُل هذا جُملته الأخيره اللي نطق فيها قبل لا يخرج من عنده ..
عارف كُل شيء .. وما علم أحد بتسلل وكمان يعرض المُساعده ..؟!!!
هذا .... مو المفروض يكون ولدهم ..؟!
إيه هو متأكد إنه ولدهم ..
طيب ليه ..؟!
ليه ستر عليه وعرض المُساعده كمان ..؟!
ليــه ..؟!
مهما حاول فصعب يلاقي سبب مُقنع ..
هو لو كان بمكانه كان طرده بدون حتى نقاش ..
الواحد طبيعي يوقف بصف أهله مهما كان مصدر الغلط ..
محد بيوقف بصف الغريب ..
مافي أحد كِذا ..
خلل إيده بشعره وهمس: أكيد مافي إنسان كِذا .. طيب ليه ..؟! مو قادر ألاقي إجابه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه عشره ونص الليل ..
جالسه بصالة جناحهم تطالع بإهتمام كبير بالتلفزيون ..
مركزه بكُل كلمه وكُل نصيحه وكل تحذير ..
وجنبها .. كشكول صغير تسجل النقاط أول بأول ..
عقدت حاجبها لما وصل لمسامعها صوته يتكلم مع أُمه قريب من باب الجناح ..
دايركت أخذت الريموت وقلبت على قناة أخبار وبعدها قفلت الكشكول وأول ما حطته تحط الكنبه دخل فإعتدلت بجلستها ..
قفل الباب وراه ولما لف شافها فقال: السلام عليكم ..
إبتسمت وحطت خصلات شعرها ورى إذنها بهدوء بعدها قامت له ..
أخذت شطنته بهدوء من إيده وهي تهمس برقه: وعليكم السلام حبيبي الغالي ..
رفع حاجبه يناظرها وهي هالمره مستشوره شعرها بالكامل وعامله لنفسها مكياج خفيف ولابسه فستان دانتيل سُكري طويل ..
شبكت إيدها بإيده تقول: تعال إرتاح شوي بالغرفه ..
مشي معها وهو يقول: الهنوف فيك شيء ..؟!
طالعته بإبتسامه: وشو بيكون فيني يعني ..؟! ولا شيء حبيبي ..
زاد إستغرابه ففتحت الباب ودخلوا .. تركته وراحت تحط شنطته على جنب بعدها طلّعت منشفه وبدله له من الدولاب ولفت عليه تقول: أكيد تبي تأخذ دُش صحيح ..؟!
هز راسه بدون لا ينطق فأعطته المنشفه تقول: أجل هيّا حبيبي .. جهزت الحمام لك ..
هز راسه مره ثانيه ونظرات البلاهه للحين على وجهه ..
نزّل ثوبه والغتره وهي تطالعه بإبتسامه حتى دخل الحمام وقفل الباب وراه ..
شدت على يدها بعدها قفزت تقول بحماس: وربي سويت نفس اللي يقولوه بالبرنامج وبقوه ..!!! وقسم محد مثلي ..
طلعت للصاله وطلّعت الكشكول وطالعت فيه تقول: وش الخطوه الثانيه ..؟!
عشاء ..؟!
إبتسمت: صح العشاء ..
مسكت طرف فستانها وخرجت من الغرفه بسرعه تلحق تجهز عشاء رومانسي ..
تعنقلت وكانت بتطيح بس تمسكت بالجدار اللي كان جنبها ..
نزلت كعبها العودي تقول: للحين ما تعودت عليه كثير ..
نزلت من الدرج وهي تنقز بعض الدرجات وراحت للمطبخ ..
لفت بنظرها عليه وطالعت بالشغاله تقول: من عشاء اليوم جهزي بصحن أكل يكفي لشخصين ماشي ..؟!
الشغاله سيلا: إن شاء الله ..
بدت تجهز لها والهنوف تنقل نظرها بالمطبخ وبدأت بعدها تفتح الدواليب تدور لها عن شيء ..
عشر دقايق حتى خلصت سيلا فإبتسمت الهنوف وهي داخله المطبخ بإيدها قلب زجاجي صغير فيه شمعه وحطته بالصحن تقول: لقيته بالصاله وسرقته .. أصلاً كان للزينه ومحد يستعمله ..
أخذت الولاعه وشغلته فإبتسمت برضى وطالعت بالشغاله تقول: شيليه وإلحقيني ..
هز راسها ولما كانت بتطلع لفت عليه تقول: لحضه لحضه .. غيري عصير البرتقال حقي ..
إبتست ببلاهه وكملت: حطي جزر ..
إبتسمت سيلا غصب عنها وطلعت جك عصير الجزر اللي صارت تعمله بشكل شبه يومي عشان هالبنت الغريبه اللي سكنت بهالبيت ..
صبته بكاسه جديده وإستبدلت وحده من كاسات عصير البرتقال وبعدها شالت الصحن ..
خرجت الهنوف من المطبخ وسيلا معها وطلعوا الدرج ..
وعند أعلى الدرج نزلت منار وسماعات جوالها بإذنها ..
عقدت حاجبها تطالع بالهنوف وسيلا واللي معها ..
إندهشت وطالعت بالهنوف تقول: لا ..! لا مو معقوله ..! وأخيراً بطلتي تكوني خويه بالإستراحه وقررتي تصيري زوجته ..
قطبت الهنوف حاجبها بإنزعاج وقالت بلا مُبالاه: تغاري مني صح ..؟!
رفعت منار حاجبها تقول: على وشو ..؟!
الهنوف بإبتسامه: هه .. عشاني تزوجت مع إني أصغر منك ..
ضحكت منار ضحكه قصيره تقول: الحمد لله والشكر .. ترى في هالزمن نادر اللي يتزوج بعمرك .. على الأغلب يتزوجوا بعد الجامعه ياماما .. إصحي خلاص ..
ونزلت فتجاهلتها الهنوف وكملت تطلع ولما قربت من الجناح لبست كعبها اللي كان على جنب ولفت على سيلا وأخذت الصحن منها تقول: تدري سيلا .. أحسن إني أجنن ..
طالعتها سيلا بتعجب فقالت الهنوف: أقصد مره يعني إني كويسه .. يعني لو كنت مكان نادر كنت راح أحبني كثير ..
ضحكت سيلا فإبتسمت الهنوف وقالت: خلاص أنا داخله .. مشكوره ..
سيلا بإبتسامه: قود جب ماما ..
ما فهمتها الهنوف بس قالت بحماس: أكيد ..
وبعدها فتحت الباب ودخلت ..
حطت الصحن على الطاوله الصغيره قدام الكنبه بعدها أخذت الريموت تقلب وتدور لها شيء رومانسي بس كانت أغلب القنوات أغاني وهي ما تعودت عليها ولا تحبها فميت شفتها حتى وقفت على قناة الصحراء وكان فيها شيله عجبتها ..
إبتسمت برضى فسمعت باب الغرفه ينفتح ..
لفت عليه وحصلته قد إستحم ولبس بدلته ..
عقد حاجبه لما شاف الصحن وقال: إيش هذا ..؟!
رسمت على وجهها ملامح خجوله وتقدمت منه ..
شبكت إيدها بإيده تقول: هذا عشاء لك يا حبيبي ..
ظل يطالعها لفتره بعدها مد إيده ولمس بظهر كفه جبهتها فقالت بتعجب: وشو ..؟!
نادر: لا بس أتأكد إنك مو مصخنه ..
الهنوف: لا مو تعبانه ..
إبتسمت وسحبته معها تقول: المُهم تعال نتعشى .. أكيد إنت جوعان ومو هاين علي تنزل تتعشى تحت فجبته هنا لعندك ..
جلسته وجلست جنبه ..
مسكت الملعقه ومدتها له تقول بإبتسامه: تفضل ..
تنهد وأخذ الملعقه وبدأ ياكل وعينه على الشمعه المنوره اللي على طرف الصحن ..
إبتسمت لما لاحظته يطالع بالشمعه وقالت في نفسها: "وناسه وناسه .. كِذا وناسه مره .. أحسه كِذا يقول هالبنت كويسه وزوجه رائعه ومن هالحركات اللي يقولون عنها" ..
تنهد ومسك الشمعه وبعّدها شوي وكمل أكله ..
قطبت حواجبها بعدم رضى وقالت: ليه ..؟!
نادر: وضعها غلط .. أبغى آكل ..
جاها إحباط كبير من كلامه فأخذت الشمعه ودخلت الغرفه فتابعها بنظره ولما لف بياكل عقد حاجبه لما لاحظ شيء ..

حطت الشمعه على الكومدينه تقول: وش ذا .. ما قال كلام حلو مثل اللي قالوا إنه بيقوله .. وضعها غلط ..؟! هففف ..
مشطت شعرها اللي تركته مفتوح بعدها لفت وطلعت ..
جلست جنبه والإبتسامه على شفتها وبدت تاكل ..
عقد حاجبه ورفع عينه عالتلفزيون وقال: وش مشغله لنا ..؟!
الهنوف بإبتسامه: شعر .. يقولوا الشعر دوم لازم يكون باللحضات الرومانسيه .. الشعر هو ملك الرومانسيه ..
نادر بنبره فيها شيء من السخريه: اها هذا جو رومانسي يعني ..؟! ومشغله لنا ألا يا هاجسي ..؟! جِمال إحنا ها ..؟!
الهنوف بسرعه: لا كانت فيه شيله حلوه ..
بعدها كملت بتعجب: بس برضوا ذي حلوه .. وكمان وش تقصد بجِمال ..؟!
طنشها وكمل ياكل فتنهدت بعد شوي قال لها: واللحين مو المفروض تأكليني عشان يكمل الجو ..؟!
الهنوف بدهشه: صح نسيت ..
سحبت شوكه ومدت له اللقمه تقول بإبتسامه: حبيبي قول آه ..
تنهد وفتح فمه فإبتسمت وأكلته بعدها كملت تاكل وهي حاسه بحماس كبير ..
أكل نادر شوي بعدها مسك كاسته يقول: حأشرب العصير ..
تذكرت الهنوف فأخذت الكاسه منه تقول: حأشربك أنا حبيبي ..
كتم ضحكته فشربته بإبتسامه بعدها رجعت الكاسه والرضى والسعاده التامه واضحه على وجهها ..
كمل أكله بعدها رجع بظهره يطالع بالتلفزيون فطالعت فيه تقول: حبيبي تبغى أجيب لك الحلا ..؟!
طالع فيها شوي بعدها قال بإبتسامه: الحلا اللي قدامي يكفي ..
إندهشت وبعدها تصاعدت الحُمره على وجهها ..
قامت بسرعه ودخلت الغرفه وقفلت الباب وراها ..
ثواني حتى قفزت بحماس تقول: وربي صار نفس ونفس ونفس اللي قالوه .. قال نفس الجُمله بالضبط ..
بدأت تنط بحماس وتدور حول نفسها ورمت الكعب بالهوا من الحماس ..
طاح واحد بالأرض والثاني صقع الكعب بأنفها وبعنف ..
حطت إيدها بسرعه على فمها وصرخة صرخه مكتومه من الألم ..
دمعت عينها وشاتت الكعب تقول: غبببي ..!!!
راحت للمرايه ومسحت دموعها وبعدها طالعت بأنفها وقالت: كويس مافي خدش وكِذا ..
رجعت وشاتت الكعب تحت السرير وبعدها طلعت فشافت سيلا تشيل الصحن وبعدها خرجت ..
تقدمت الهنوف وجلست جنبه وهو يقلب بالتلفزيون ..
سكتت شوي تقول في نفسها: "يا ربي اللحين وش أسوي ..؟! نسيت وش قالوا" ..
نادر: الشُغل ..
تذكرت الهنوف وأبتسمت تقول له: حبيبي شايفتك تعبان .. كيف الشغل معاك اليوم ..؟!
إبتسم غصب عنه وقال: الحمد لله .. كان مُتعب شوي لكن ما يكون شغل لو ما كان مُتعب ..
شبكت إيدها بإيده تقول: يا حياتي .. سلامتك من التعب إن شاء الله ..
طالعها يسأل بإبتسامه: فيك ولا فيني ..؟!
هزت راسها تقول: إيه .. عسى هالتعب فيني ولا فيك ..
نادر: وبعدين ..؟!
الهنوف: اممم إيه .. شرايك تجي تنام حتى تريح نفسك شوي ..؟!
نادر: غلط .. أول تسولفي لي عن موقف خفيف ومُضحك صار اليوم حتى تريحيني ..
ضربت الهنوف إيدها على جبهتها تقول: إيه صح صح نسيت ..
إبتسمت وقالت: حبيبي تصدق اليوم ....
ما قدر وعلى طول إنفجر ضحك عليها ..
طالعته بتعجب فغطى وجهه بإيده يقول ما بين ضحكه: غبيه .. وربي غبيه .. هههههههههههه ياللــــه يالهنوف .. وقسم مُمتِعه هههههههههههههه ..
عقدت حاجبها تقول: وليه غبيه ..؟!
طلع الكشكول من بين الخداديات يقول: يقرب لك هذا هههههههه ..؟!
إندهشت وسحبته منه بسرعه فضحك يقول: ههههههههههههه وش هالبرنامج اللي طحتي عليه ..؟! كاتبه الشغله ورد الفعل المُتوقعه .. ههههههههههه كنت حاس إن فيه إن بالموضوع وخصوصاً إنك ما كنتي مصخنه أو راسك ضارب ..
الهنوف بإنزعاج: اللحين ليش تفتش بأغراض الثانين بدون إذن ..!!! هذا عيب ..!
نادر: ههههههههههههههه سوري سوري ..
مطت شفتها وحطت الكشكول تحتها وتكتفت بعدم رضى تطالع بالتلفزيون ..
ضحك على شكلها وبعدها قال: خلاص ببطل أقرأ كتاباتك بدون إذن ..
ما ردت .. إبتسم وقال: هيّا لا تكوني طفله ..
وهمس لنفسه: مع إنك كنتي طفوليه قبل شوي ..
رفعت حاجبها وطالعته فضحك يقول: سوري سوري ..
تجاهلته وطالعت بالتلفزيون اللي كان على فيلم كأنه أكشن ..
نادر: ههههه الهنوف ..
ما ردت عليه وظلت تطالع بالفيلم ..
نادر: طيب تبيني أدلعك .. هنوفه ..؟! ولا تحبي نوفتي ..؟! ولا نونو مثل ما كنتي تقولي لي ..
الهنوف وبتأثر كبير: يا لبيــــــه ..
لثواني ظنها تكلمه بس عرف إنها تقصد حدث صار بالتلفزيون ..
تنهد وقالت: الهنوف ..
لفت عليه تقول بحماس: نادر شوف شوف .. الموقف مع إني ما أعرفهم بس شكله يجنن .. البنت تبكي وتقول لقد إشتقتُ لك أخي كين .. كِذا كأنها من أول ما شافته .. يالبيه يجننوا وحتى أخوها البزر يجنن ..
طالع بالتلفزيون يقول: قد شفت هالفيلم ..
طالع بالهنوف وكمل: هالموقف ماهو مؤثر لدرجة الفرح .. شوي وبيتحول هالفرح الى موقف يحزن بقووه ..
الهنوف بدهشه: قول قسم ..!! وليه ..؟! أحد بيتدخل ويخرب الوضع صح ..؟!
نادر: تقريباً ..
الهنوف بقهر وهي تقصد اللي بيتدخل: حمار ..!!!!
نادر: ههههههههههههه شفيك تحمستي وإنتي حتى ما تعرفيهم ..؟!
الهنوف: بس الوضع كِذا حبيته .. كلام البنت وهي تبكي من الفرح مؤثر خلاني أحبهم .. مع إن أخوها كين للحين ما تكلم بس ذكرياتهم اللي عرضوها كانت تبين إنهم كانوا جميلين مع بعض .. سعيده عشانهم ..
نادر: هههههههههههههه تراه تمثيل يا بنت ..
الهنوف بإنزعاج: يا كرهي للي مثلك .. أخش جو ويقول بكل برود تراه تمثيل .. مره بكيت على واحد مات بمسلسل جاء ثائر البثر يضحك يقول تراه تمثيل واللحين واقف ورى الكاميرا يطالع فيهم وهم يبكون .. وجع يا شيخ .. قهر ..
نادر: ههههههههههه كلامه مُستفز ..
الهنوف: من زمان وهو مُستفز ..
ظل يطالعها شوي بعدها قال: الهنوف ..
طالعت فيه لما حست نبرته شوي جاده فقال: بُكره بإذن الله بيرجع فراس من سفره ..
عقدت حاجبها بمعنى طيب وإذا ..
تنهد وقال: خلاص أخبرك بُكره أحسن ..
شدها فضولها ولفت بكل جسمها عليه تقول: وش ..؟! وشو وشو هالشيء ..؟! نادر ترى عادي تقول اللحين .. ياللا ياللا قبل لا يخف حماسي ..
طالعها بعدها قال: على العموم حاس بإرهاق .. شكلي بأنام ..
الهنوف بدهشه: لا تكون دجاجه ياخي .. قول لي وشو .. ياخي قمت النذاله كِذا .. لا عاد تحمسني إذا بتقول بعدين .. قهر وربي ..
لفت عالتلفزيون تقول: أطالع فيهم أبرك ..
طالعها لفتره مو قليله وشوي وإختفى الإنزعاج اللي كان على وجهها وإعتدلت بجلستها تقول وعينها عالتلفزيون: شف شف هالآندي النذل ..!!!! ليه كِذا عمل ..!!! يقهر ..
طالع نادر بالتلفزيون بعدها قال: نوعاً ما .. بس اللي صار قبل هذا يقهر أكثر ..
الهنوف بقهر: أشغلتني ما خليتني أشوف وش صار ..
أبتسم بعدها قال: أنفك أحمر ..
إنحرجت ولا إيرادياً غطت أنفها فضحك ودخل ينام فهمست بإنزعاج: كعب غبي ..
وبعدها خلاص دخلت جو مع الفيلم ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒






\\

صباح يوم السبت ..
الساعه 11 ونصف تقريبا ..
جالس على دكّه على جانب المسجد وعينه على بيت أُم ثائر اللي ما يبعد كثير عن ناظره ..
تنهد فجلس وِسام جنبه يقول: جهاد وش مجلسك هنا وحدك ..؟!
جهاد بهدوء: للحين ما كلمته ..
وِسام بتعجب: من ..؟!
جهاد: أبوي .. بخصوص إنه يزور أهله ويتكلم معهم .. كُل ما بغيت أكلمه أتردد فتضيع عليّ الفرصه .. وغالباً أمي تكون موجوده فما أقدر أفاتح الموضوع قدامها .. يعني زواجات لرجل واحد فما أعرف وش مُمكن تكون ردة فعلها ..
طالعه وِسام شوي بعدها قال: ما عليك الموضوع ما يجي بالسرعه .. خذ وقتك ولا تشيل هالهم فوق راسك كأنك مذنب ..
جهاد بهدوء: واللي يقول إني أحس نفسي مُذنب .. هذا أبوي .. وبما إني ولده فأخطائه أحسها أخطائي وأبي أصححها بسرعه .. لأني خايف من شيء واحد ..
طالع بوِسام وكمل: خايف لا قدر الله تجي المنيه لأبوي وقلوب أهله شايله عليه .. ما أبغى هاليوم يجي قبل لا أخليه يصحح أخطائه .. مهما صلح فهو أبوي وما أرضى أشوفه مُذنب أو يموت مُذنب ..
إبتسم وِسام وقال: دام هذه نيتك فربك معك بإذنه سبحانه ..
جهاد: اللحين شاغل تفكيري شيء .. حور .. لها أيام ما أشوف ثائر أو محسن يوصلوها المشغل .. ما أدري إن كان عندهم إجازه أو إنطردت أو أياً كان .. تدري هي وأمها اللي يجيبوا الدخل لبيتهم .. سألت خالتي أُم ثائر أمس عن إن كانوا محتاجين شيء لكن كالعاده تقول اللي عندنا مكفينا وزود ..
وِسام: طيب إسأل ثائر وشوف ..
لف جهاد عيونه يقول: صعبه ..
وِسام: صعبه من أي ناحيه ..؟!
جهاد: مدري بس ....ياخي قول اللي تقوله بس من بعد ما عرفت إنه أخوي كِذا ما أدري وش أقول ....
وِسام بإبتسامه: تقصد منحرج ها ..؟!
جهاد بإنزعاج: لا مو كِذا .. بس يعني ..... كأنه كِذا بس مو كِذا ..
وِسام: هههههههههههههههههه ياخي عليك تعبير أهنيك فيه بصراحه ههههههه ..
طنشه جهاد وقال: فعشان كِذا ودي أكلم أبوي بأسرع وقت .. ودي يهتم فيهم و....
وإلا بذيك الكوره اللي نسفت راسه وبعدها طاحت بالأرض ..
ظل وجهه واقف بدون ردة فعل فتقدم محسن على أصابعه ووِسام يطالعه بإبتسامه ..
مسك الكوره وقبل لا يهرب مد جهاد إيده وشده ياقة ثوبه من ظهره ..
محسن بسرعه: جهاد جهاد وربي ما قصدنا ..
سحبه جهاد وجلسه قدامه عالدّكه بينه وبين وِسام وقال: وشو اللي ما كان قصدي ..!! اللحين إنتم تلعبوا في الساحه اللي قدام المسجد وإحنا جالسين على جانب المسجد .. مُمكن أسأل وش اللي طير الكوره وخلاها تلف لراسي تماماً ..؟! والله هالرامي صويب ..
محسن بفخر: تعرف منو اللي رمى هالرميه الخارقه ومن هالصويب المُذهل ..؟!
رفع جهاد حاجبه يقول: يعني إنت ..؟!
محسن بسرعه: لا لا هذا ثائر .. ثائر هو اللي رمى ..
جهاد: مشت علي مره بس مو كُل مره .. متفقين إنت وياه ما شاء الله .. لو مسكت واحد منكم يحطها عالثاني حتى يهرب ويحذر خويه ها ..!! تفاني وإخلاص لبعضكم ما شاء الله ..
محسن بفخر: أفا عليك ..
جهاد بحدّه: أنا ما أمدحكم ..!!
وِسام: ههههههه خلاص جهاد ما أضن فيه أحد يتعمد يصيبك إنت بالذات .. أتركه ..
جاء ثائر هو وواحد من أخوياه يقول: هيه محسن وين صيفت ..؟!
ثائر: اللحين وش مجلسك مع الشياب ..؟!
رفع وِسام حاجبه فقال محسن: والله شسوي عزموني وما حبيت أردهم وخصوصاً إنهم كبار وكِذا يعني ..
ضربه جهاد على قفى راسه فقال محسن بألم: آآآخخخ ياخي شفيك ..؟!
جهاد: عشان بعدين تعرف تهرج ..
محسن: طيب حتى ثائر سبك ولا قلت شيء ..!!
ثائر: إيه صح ليه تطقه وأنا لا ..؟! وش هالظلم ..!!
رفع جهاد حاجبه يقول: فعلاً مسوين حزب تعاوني .. روحوا روحوا عني بس ..
قام محسن وراح لهم يقول: ياللا نكمل ورمية الزاويه لفريقنا ..
صاحبهم الثالث: لا هي طلعت من عند المرمى .. الحارس لمسها وبكِذا بتكون لنا ..
وكملوا هرجهم وهم متجهين لملعبهم اللي رسموه عالأرضيه ..
وِسام: اللحين وش اللي يلعبهم بهالشمس ..؟!
جهاد: هههههههه كنا مثلهم وأخس يا وِسام ..
وِسام: بهذه ما أقدر أجادلك ..
تنهد جهاد ورجع يطالع بالجهه اللي راح فيها ثائر واللي معه وقال: تدري .. العصر بأروح لأبوي .. ياخي كُل ما أشوفهم أحس بتأنيب الضمير ..
حرك وِسام كتفه بمعنى انت حر ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه 4 العصر ..
جالس بهدوء بالصاله وقدامه أوراق عمله عالطاوله يطالعها بتفكير ..
دخلت زوجته ولما شافته سرحان يفكر جلست جنبه وقالت: مشعل شفيك ..؟!
صحي من سرحانه وفرك عيونه اللي كان من أول مثبت نظرها عالتلفزيون بعدها قال: لا ولا شيء ..
رجع يطالع بالأوراق وقال: أميره معليش بغيت كوب شاي ..
أميره: عيوني ..
مشعل وهو يطالع بوحده من الأوراق: تسلم عيونك ..
قامت فتنهد ورجع الورقه وأخذ غيرها بعدها كمان رجعها وإسترخى بجلسته ..
شوي وجت أميره بكوب الشاي وقدمته له ..
جلست وأخذت الأوراق تطالع فيها بعدها قالت: قضيه صح ..؟!
مشعل: ايه .. قضية تسلل وهروب .. بس ماني مسؤول عنها ذي .. بما إنها سهله خليتها لمُستجد له شهرين عندنا .. عشان تساعده يبني له مكان شوي شوي ..
هزت راسها وتركت الورقه بعدها قالت: طيب شصار بموضوعه ..؟!
عقد حاجبه يقول: مين ..؟!
أميره: ومين غيره بأسألك عنه ..؟! أخو الهنوف ..
تنهد وقال: تأكدت إنه ولد لزوجه ثالثه غير أُم الهنوف والزوجه الإندنوسيه اللي قالت عنها .. هالزوجه مافي تفاصيل عنها أو عن إسمها وغيره .. أما الولد فتعرفي مو سهل البحث عن واحد هارب ..
لف عليها وكمل: لكن لقيت لي طريقه أقدر فيها أمسكه .. لو فشلت فعندي الثانيه ..
أميره: وشهي ..؟!
ترك الكوب على الطاوله وقال: عنده بنت أخت مريضه .. إسمها مايا وخلال إسبوع راح يعملون لها عملية زراعة نُخاع .. عندي إعتقاد بنسبة 80% إنه راح يتواجد بيوم العمليه .. فحسب كلام الممرضات فهو كان يزورها بشكل يومي تقريباً .. ما أضنه بيترك مثل هاليوم وما يزورها ..
تفاجأت من كلامه بعدها تنهدت وقال: الله يطلعها بالسلامه .. بما إن أخته لسى صغيره فبنتها أكيد طفله .. طفله وتصلح عمليه ..! كثير عليها فالله يشفيها ويقومها بالسلامه ..
مشعل: فعلاً طفله وشفتها بنفسي .. حالتها سيئه والله يكتب بهالعمليه راحه تامه لها ..
أميره: آمين ..
مشعل: متعلقه كثير فيه ومن كلامها إنهم من زمان مع بعض .. فعشان كِذا أنا شبه مُتأكد إنه راح يكون موجود يوم العمليه .. لكن لو حصل وما جاء .. أو جاء وفلت أو أياً كان فقدامي خيارين .. أخته مع إني ما تمنيت لكن راح أستجوبها .. فيه إحتماليه تدري وين مُمكن يتواجد وفي كمان إحتماليه بإنها ما تعرف .. بذي الحاله ما بقي غير ....
سكت شوي وكمل: إخته خلال شهر راح يتم فيها حد القصاص .. حتى لو بعيد فهو أكيد بيكون موجود ..
إتسعت عيونها من الصدمه لثواني بعدها ضاقت وطالعت في الأرض بهدوء تقول: الولد مطلوب والبنت محكومه عليها بالقصاص والطفله مريضه ..
حطت راسها بين إيدها وهمست: يا رب ألطف بحالهم .. وقسم ما أعرفهم ولا أعرف واحد فيهم بس .... قلبي يتقطع عليهم وعلى حالهم .. يا رب لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه ..
تنهد مشعل وهو يطالعها بعدها قال: الأهل والله لهم دور .. لو الأم والأب إهتموا كان هذا ما بيكون حالهم .. على العموم هذا قضاء وقدر وما بيصير الا اللي أراد الله إنه يصير ..
أخذ الكوب وكمل يشرب الشاي وعقله مشغول بكلام سمعه ..
وهالكلام ماهو بعيد عن موضوع هالقضيه اللي ماسكها ..
شوي عقد حاجبه وقال: فراس بيرجع من سفره اليوم صح ..؟!
رفعت أميره راسها تقول وعينها بالفراغ: صح .. معناته لازم أكون هناك .. ما أضمن سير الأُمور ..
لفت على مشعل وقالت: خلص أشغالك .. بأتجهز وأجهز ياسر وبعدها توصلني ماشي ..؟!
مشعل: أوكي ساعه ونص كِذا ونروح ..
أميره: طيب ..
وقامت لداخل تجهز نفسها وولدها ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








حاطه رجل على رجل على الكنب وبإيدها جوالها تراسل وحده من زميلاتها ..
تقريباً جو البيت هادي .. أُسامه من الصبح خارج وأبوها من الظهر تقريباً طلع ..
حلا قافله على نفسها غرفتها وأمها ما تدري وينها .. يمكن بغرفتها ويمكن تكون طلعت ..
بمعنى إنه تقريباً مافي أحد بالبيت غيرها والمُشكله مالها خلق تطلع تتمشى أو تزور زميلتها أو حتى تلفلف بالمُجمعات ..
سمعت صوت الباب فقالت لنفسها: أكيد أُسامه أو بابا رجع ..
رفعت عينها على ساعة جوالها فشافتها خمسه تقريباً ..
لا ما تضنه أبوها .. هو بالعاده يجي بعد المغرب أو العشاء ..
أجل مافي غير أُسامه ..
إبتسمت بإستهزاء على نفسها .. من قوة الملل جالسه تخمن مين جاء ولا فيها حيل حتى تلف وتشوف بنفسها ..
شوي وصلها صوت أخوها يقول: آنجي ..؟! غريبه جالسه لوحدك ..
لفت ورى تقول: جهاد ..؟!
تقدم وجلس على الكنبه المُقابله يقول: أولاً السلام عليكم والرحمه ..
آنجي: أهلين وعليكم .. غريبه جاي بدون خبر .. فاجأتني ..
جهاد: يُفضل لو كملتي وقلتي وعليكم السلام ..
تنهدت وقالت: وعليكم السلام .. المُهم ما جاوبتني ..
جهاد: مدري .. صحيح بالعاده أعطي خبر بس قلت لنفسي إنها طريقه جديده عشان أتأقلم معكم أكثر ..
آنجي: هههههههه ماشي ماشي ..
لف حواليه وسأل: أبوي موجود ..؟!
آنجي: لا .. طلع من الساعه ثنتين ونص تقريباً ..
ميل شفته وقال: طيب متى يرجع ..؟!
آنجي: مدري .. بالعاده يجي عالعشاء تقريباً ..
تنهد فقالت: كنت تبغاه ..؟! بِ وشو .؟!
جهاد: خلاص بعدين أكلمه .. المُهم وين الباقي ..؟!
آنجي: أُسامه طلع كمان .. مام مدري .. يمكن طلعت .. حلا أضنها نايمه بغرفتها ..
جهاد: وكِرار ..؟!
عقدت آنجي حاجبها تقول: وااه تصدق نسيت موضوعه تماماً .. مدري وينه .. يمكن نايم أو برى ..
ظل يطالعها لفتره بعدها قال: تدرين .. دامني جيت فما أبغى أجي بدون فايده .. شكلي بأتكلم مع كِرار شوي وأسأله عن سبب رغبته في إنه يصير منطوي .. تعالي وديني لغرفته ..
طالعته بدهشه بعدها غصب عنها ضحكت وقالت: هههههههههههههههه يا حليلك بس .. نصيحه شيل هالموضوع من راسك لا تلقى لك رد ما يرضيك ..
قام جهاد وقال: وللحين أقولها كل ما سمعت ردودكم .. إنتم السبب في إنتكاسة حالته ..
آنجي: أووه إحنا ..؟! يا رجل ظلمتنا ..
قامت وكملت: ماشي تعال لكن لا تلومني بعدين ..
رفع حاجبه وبعدها طلع معها حتى وصلوا لجناح كِرار ..
مد إيده ودق الباب فضحكت آنجي تقول: هههههههههه لا يكون تنتظر منه يقولك أدخل ..؟! صدقني هذا في أحلامك ..
عقد حواجبه واللي فهمه منها إن كِرار ما يرد على أحد أو يمنعهم من الدخول فتردد وبعدها فتح الباب ودخل فدخلت آنجي وراه بدافع الملل ورغبه في تغيير جوها ..
لف عيونه بالمدخل والصاله الواسعه بعدها إتجه لغرفة النوم بعد ما أشرت له آنجي تقول: ذي غرفته ..
لما وقف حس ببرودة المكيف عند رجله فعرف إنه موجود داخل ..
تردد يدخل يصحيه ولا لا فتذكر إن الوقت العصر والنوم بالعصر مو كويس ..
دق الباب وبعدها فتحه ودخل فتفاجأ فيه شبه منسدح على السرير وجواله بإيده لكن عيونه على اللي دخلوا عليه ..
جهاد: أوه كِرار صاحي ..! لو كنت أدري كان إستأذنت قبل لا أدخل بس حسبتك نايم .. وكمان جو الغرفه ياخي برد ..
وطف المكيف اللي كان زره جنب الباب على طول ..
طالعه كِرار لفتره بعدها رجع يطالع بجواله ..
آنجي بهمس: هههههه جهاد من البدايه أنصحك .. إنسحب ..
تجاهلها جهاد ودخل للغرفه .. تقدم من كِرار وجلس على حافة السرير يقول: كِرار بكلمك بموضوع جاد ..
لفت آنجي وجهها دايركت تكتم ضحكتها ..
ما لقى جهاد من كِرار أي ردة فعل فقال: أترك الجوال خلنا نتكلم شوي ..
برضوا مافي رد فمسك جهاد الجوال وسحبه يقول: كِرار أنا أتكلم معك مو مع الجدار ..
إندهشت آنجي وقالت: أخسس .. ركان وربي إنت تصدمني بتصرفاتك الغريبه .. مدري كيف جتك الجرأه تسحب منه جواله ..
طالع كِرار في جهاد لفتره فلف جهاد الجوال وطالع بالشاشه وقال: أووه تعدِّل جدولك .. وااااه كِرار .. فيه عندك ماده تشابه ماده عندي و ....
عقد حاجبه وكمل: لا لا رمز الماده مُختلف مع إن الإسم شوي متشابه ..
عدل كِرار المخدات اللي وراه وبعدها إنسدح وغطى راسه بالبطانيه بعد ما أعطاه ظهره فقال جهاد بصدمه: هيه كِرار ليه التطنيش هذا ..!!!!
آنجي: ههههههههههه وإنت وش كنت متوقع ..؟! ياخي بطل ترفع آمالك فوق ..
حط جهاد الجوال عالكمدينه اللي جنب السرير وقال: كِرار قم خلني أتكلم معك وبطل تجاهل .. هالتجاهل والله ما بيفيدك .. طيب تعال أبسألك شيء ..
سكت شوي وبعدها كمل: الى متى بتظل كِذا تتهرب من اللي حولك ..؟! إنت شوف .. بس إجلس مع نفسك وفكر .. تخيل بس يعني فعلاً محد صار يهتم فيك .. ولا عليه منك .. وحتى سلام حواجب ما بينكم .. تمر سنه .. سنتين .. عشرين سنه .. تخيل بعد عشرين سنه تكون فيه جلسات شياب وطق سواليف وإنت مو معهم .. بعد ثلاثين سنه .. أربعين .. ستين سنه .. بتكون شايب بقوه وحاط إيدك على خدك تندب ماضيك اللي منعك تتقهوى مع هالعجايز وتطق حنك معهم .. والله ياهي بتفوتك أشياء كثيره ..
آنجي: هههههههههههههههه نصيحه مرره لا .. ودي أشوف وجه كِرار ..
أشر لها جهاد بمعنى أسكتي أنا بموضوع جِدّي ..
كتمت ضحكتها بالعافيه فكمل كلامه يقول: كِرار ياخي كيف بتعيش حياتك على كِذا ..؟! حتى أُم الحيوانات بتطفش منك وتطلب الطلاق صدقني .. أقصد خطيبتك اللي مربيه كلب ..
مافي رد .. سحب البطانيه من فوق راسه يقول: كِرار خلك عاقل وإسمع للي أكبر منك .. ترى أُمي خبرتني إني أكبر منك بثلث ساعه تقريباً ..
تجاهله كِرار وهو مغطي عيونه بساعده وآنجي تقول بدهشه: خلك من موضوع سحبك للبطانيه اللي ما توقعته .. لكن أكبر من كِرار بثلث ساعه ..!! بالعاده أسمع إن الفرق دقايق بسيطه كخمس أو سبع أو حتى عشر مو ثلث ساعه ..
طالعها جهاد يقول: وش تبغيهم يسوون ..؟! كان ناشب ببطن أمي وحالف ما يختلط مع الناس ..
أنفجرت غصب عنها ضحك فلف جهاد على كِرار وقال: تدري إن النوم بالعصر يشبهونه بالجنون ..؟! ترى مو كويس يا كِرار .. ياللا قوم وخلنا نلعب كيرم شرايك ..؟! وإذا مو عاجبتك أو مو عارفها فنلعب باصره وأكيد تعرفها صح ..؟!
جلس كِرار فإبتسم جهاد يقول: إيوه يا شيخ .. هذا هو التصرف الصحيح ..
نزل من فوق السرير وسحب جزمته من تحت السرير وجلس يلبسها فعقد جهاد حواجبه يقول: ليه تلبسها ..؟! بنلعب هنا بالبيت مو برى ..!
آنجي: هههههههه ركوون قلت لك لا ترفع آمالك .. الولد ناوي يهج عنك ويطلع ..
جهاد بدهشه: إحلفي ..؟!
ولف بعدها على كِرار اللي وقف وأخذ جواله ومفاتيحه وطلع من الغرفه وجهاد مو مصدق ..
آنجي: ههههههه وربي حذرتك .. خلاص إنسى ..
قام جهاد وخرج فإندهشت آنجي تقول: وااه الإستيعاب عنده بطيء .. متى بيستسلم ذا ..؟!
وبعدها طلعت متجهه للدرج فشافت كِرار ينزل وجهاد وراه يقول: كِرار عيب عليك تتجاهل أخوك الكبير .. وقف لما أكلمك .. ما تعلمت شيء إسمه إحترام الكبير ..؟! ما علموك بالمدرسه ..؟! لا تقول لي إنك كنت تدرس دروس خصوصيه بالبيت لأنك ماتبي تختلط بالطلاب ..؟!
إتجه كِرار لباب الخروج بس وقف لما دخل أُسامه والإنزعاج كان واضح على وجهه ..
تقدم أُسامه كم خطوه بعدها وقف لما لاحظ جهاد وكِرار موجودين ..
إختفى إنزعاجه ورفع حاجبه بعدها قال بسخريه: وااه على وين رايحين إثنينكم مع بعض ..؟! الموضوع غريب ..
تجاهله كِرار وكمل مشيه للباب فقال أُسامه ببرود: إنت يالجليد المُتحرك .. ما تسافهني لما أكلمك ..
إنزعج جهاد من تلقيبه لأخوه بكِذا في حين تعداه كِرار وكمل طريقه ولما قرب من الباب إلتفت أُسامه عليه يقول بحِدّه: يالقاتل الهارب قلت لك وقف ولا تسافهني ..
وقف كِرار فعقدت آنجي حاجبها في حين إنصدم جهاد من كلامه فلف كِرار بهدوء يطالع بأُسامه ..
أمال أُسامه شفته بسخريه يقول: اللحين قررت تتنازل وتطالع في عامة الشعب ..؟! تواضعك بيذبحني يا شيخ ..
ظل كِرار يطالعه بنظرات اللي مو قادر يفسرها فمط شفته وهو حده حاس هالأيام حاله مقلوب ومو ناقص أتفه حركه تصير فقال: كمل كمل طريقك وإعمل لك حادث ثاني .. خلاص ما عاد تفرق عندك بعد ما ضيعت نفسين وهربت بجلدك .. والله شبه الحيوانات لا إحساس ولا ضمير ..
عصب جهاد ووقف قدام أُسامه يقول بحِدّه: إنت كيف تتكلم عن أخوك بهذه الطريقه ..!!
لف على كِرار وكمل: وإنت راضي يتبلى عليك ويهينك من دون أي ردة فعل منك ..؟! راضي عن اللي يصير ..؟!!
أُسامه بسخريه: تكلِم حجر يا حبيبي حجر ..! إغسل إيدك فخـ##### مثله المفرو....
إنصدم جهاد من كلامه ولا إيرادياً لكمه في وجهه وهو يقول بغضب: بـــــس !!!
رجع أُسامه خطوه لورى وطالع جهاد بهدوء في حين شد جهاد على أسنانه وكمل بعصبيه: اللحين هالكلمات شلون تقولها لأخوك ..!!! أصلاً كيف ترضاها على نفسك قبل لاترضاها على أخوك ..!!
كِرار بهدوء: جهاد ..
إندهش جهاد ولف على ورى .. هذه أول مره يسمع فيها صوته ويكلمه ..
طالعه كِرار وقال ببرود وإستصغار: لا تتدخل ..
إنصدم جهاد في حين أطلق أُسامه نصف ضحكه ساخره فقال جهاد بعدم تصديق: كِرار ..؟!
تجاهله كِرار وطلع برى البيت فإنفجر أُسامه ضحك في حين طالعتهم آنجي بهدوء وطلعت على فوق تقول بهمس: حذرتك بس إنت ما سمعت لي ..
ضاقت عيون جهاد شوي بعدها طالع بأُسامه للحضات قبل لا يطلع من البيت ..
إختفت ضحكات أُسامه تدريجياً حتى حل مكانها الغيض وهو يلمس خده اللى لكمه في جهاد قبل شوي ..
شد على أسنانه هامس لنفسه: مُزعج واحد ثاني ما كان له لزمه ينوجد ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه سته المساء ..
نزلت للصاله فشافت ميرال كالعاده على التلفزيون ..
تقدمت وجلست جنبها تقول: وش تطالعين ..؟!
لفت عليها ميرال فسألتها الهنوف مره ثانيه: وش تطالعين ..؟!
ميرال: برنامج غِنائي أجنبي ..
ميلت الهنوف شفتها تقول: مو حلو ..
سحبت الريموت وكملت: خلينا ندور لنا شيء حماس نتابعه ..
شوي دخل نادر ولما شافها قال: الهنوف ..
لفت عليه فأشر لها تجي له ..
تركت الريموت بحضن ميرال وراحت له تقول: وينك ..؟! مو قلت لي راح تجي الظهر ..؟!
تنهد وطلع عالدرج يقول: حصلت لي شوية أشغال ..
طلعت معه تقول: على الأقل كان عطيتني خبر ..
نادر: نسيت الموضوع .. المُهم وين أمي ..؟!
الهنوف: عمتي توني وأنا نازله شفتها عند باب غرفتها تكلم وحده بالجوال ..
هز نادر راسه ودخل جناحهم ..
أخذت الهنوف منه غترته تعلقها فتقدم وجلس على الكنبه وبعد شوي جت وجلست جنبه تقول: شفيك ..؟!
سكت شوي بعدها قال: الهنوف ..
الهنوف: نعم ..
تردد ووضح تردده على وجهه بعدها قال: تعرفي .. فِراس راح يجي بعد شوي ..
الهنوف بتعجب: طيب .. الحمد لله على سلامة وصوله ..
طالعها وقال: ما أبغاك تعصبين أبداً خلاص ..؟!
تعجبت أكثر من كلامه وقالت: وعلى وشو بأعصب ..؟!
نادر: يعني .. مُمكن تعصبي لكن أتمنى تكوني من البنات المُتفهمات خلاص ..؟!
الهنوف: يالييل ..!! نادر وربي جالس تقول لي كلام غريب ..
دق باب الغرفه فقام نادر وفتحه إلا وهي أمه فخرج معها ..
ميلت الهنوف شفتها تقول: بأعذره على هلوسته .. ضغوط العمل ..
خرجت من الغرفه ونزلت من الدرج فشافت أميره مع ولدها واقفه تسولف مع ميرال ..
الهنوف بتعجب: أميره ..؟!
أميره بإبتسامه وهي تقدم منها: أهلين هنوفا .. كيفك ..؟!
سلمت عليها الهنوف تقول: الحمد لله .. غريبه مو كنتي حتيجي الخميس ..؟!
أميره: ههههههه ليه ما تبين تشوفيني ..؟!
الهنوف بسرعه: لا لا مو كِذا ..
طالع ياسر فيها يقول: وين خاله منار ..؟!
هزت الهنوف كتفها وقالت: آخر مره شفتها فوق ..
ترك إيد أُمه وطلع فوق لعند خالته المُفضله ..
أميره: وين أُمي ونادر ..؟!
الهنوف: فوق تكلمه أمه ..
أميره: أها ..
تمغطت وجلست عالكنب عند ميرال وهي تقول: الطريق اليوم كان زحممه .. كنت شوي وأنام بالسياره ..
جلست الهنوف بالجهه الثانيه تقول: خلاص تعودنا .. جده دايم زحمه وخصوصاً فترة العصر .. أذكر لما كنا بالأيام الأخيره نروح عشان أشترى أغراض الزواج كان أخوي ثائر دووم يتأفف هههههههه ..
أخوي ..؟!
تنهدت أميره لما دايركت تذكرت موضوع حُسام ..
طالعت بالهنوف بهدوء فتعجبت الهنوف وقالت: شفيك ..؟!
إبتسمت أميره تقول: لا ولا شيء ..
نزل نادر من الدرج .. عقد حواجبه لما شاف أميره فتجاهل الموضوع وخرج برى البيت ..
ما لاحظته أميره بما أنها كانت تعطي الدرج ظهرها فقالت الهنوف بتعجب: شفيه نادر روّح للباب بسرعه حتى من دون لا يسلم عليك ..
لفت أميره على جهة الباب فشافته مفتوح ..
الهنوف: هيه أميره ترى أخوك هالأيام بالمره غريب ..
أميره تتصنع التعجب: كيف يعني ..؟!
الهنوف: اممممم يعني مدري كيف .. عليه كلام غريب ..
تربعت وكملت: بأشرح لك أكثر .. تخيلي أقولك زميلتي سماح أمها حامل .. وش بيكون ردك ..؟!
أميره: عالبركه .. تقريباً كِذا بيكون ردي ..
الهنوف: طيب تخيلي بعد فتره أقولك جاها أخو وسموه مثلاً سامي .. وبعد فتره قصيره أقولك بتجي تزورني .. وبعدها أأكد لك يوم الزياره على الرغم إن موضوعها أبداً ما يهمك .. مو الموضوع غريب ..؟!
أميره: نوعاً ما ..
الهنوف: بين فتره وفتره يذكرني برجوع فراس مع إني حتى شكله ما شفته غير مره .. وكُل شوي يقول بيجي بعد يومين .. وبعدها يقول بعد بُكره .. ولحد اليوم يقول بيجي بعد شوي .. بس كِذا إستغربت الموضوع ..
أميره: الهنوف إسمعي .. أخوي ما يحب يتكلم بالمواضيع الجاده كثير .. شخص نوعاً ما يتهرب من اللقائات الجاده فلا تلوميه لو لحد اللحين ما خبرك لأنه شايل هم ردة فعلك ..
عقدت حاجبها فتنهدت أميره وهمست: ما أصدق إنه للحين ما خبرك ..
سكتت شوي وقررت تقول لها أفضل ..
الهنوف: كلامك إنتي أكثر غرابه منه .. وااااه من زمان وأنا قايله عايلته ماهي طبيعي وصدق إني ما أخطيت ..
إبتسمت أميره بعدها تنهدت مره ثانيه وقالت: الهنوف .. فراس ما جاء لوحده من ايرلندا .. جاب معه طفله صغيره ..
عقدت الهنوف حاجبها قالت: وليه ..؟! لحضه لحضه طيب وأنا شدخلني ..؟! لا يكون فِراس يقرب لي وأنا مو عارفه ..؟!
أميره بهدوء: لا .. الموضوع هو إن هالطفله أبوها البيلوجي هو .... نادر ..
إتسعت عيون الهنوف بصدمه ..
كلمة بيلوجي ما فهمتها بس المُجمل كُله يقول شيء واحد ..
إن نادر له بنت .. هو أبو طفله ..
طالعتها ميرال بهدوء فعقدت الهنوف حاجبها وقالت: أميره دقيقه .. كلامك شوي غريب .. شلون لنادر بنت ..؟! هو ......
سكتت شوي بعدها طالعت بالأرض و همست: صح .. ما سألته .. لأنه ما طرى لي أسأله .. يعني له بنت .. هي أجنبيه صح ..؟!
أميره: أمها إيرلنديه فالبنت لها أصول عربيه وأجنبيه ..
إرتجفت شفة الهنوف لا إيرادياً فعقدت أميره حاجبها وبعدها قامت لها وجلست عندها ..
حطت إيدها على ظهرها تقول: الهنوف شفيك ..؟! خلاص علاقته مع أم الطفله إنقطعت من قبل لا يفكر يتزوج .. من زمان إنقطعت ..
شهقت الهنوف غصب عنها وعينها لسى على الأرض اللي صارت مشوشه بنظرها ..
أميره: ما جاء ببالي أخبرك لأن خلاص أم الطفله علاقتها نهائياً إنقطعت معاه ولو سألتي نادر عن مشاعره لأم الطفله كان جاوبك بلا تردد يقول *الكُره* .. ما أضن علاقه قديمه إنقطعت نهائياً بتأثر عليك صح ..؟! وربي اللي خلق الخلق إنها إنقطعت نهائياً ..
شوي شوي بدأت الهنوف تصيح فحضنتها أميره تقول: خلاص الهنوف .. علاقه منتهيه من سنوات .. من ثلاث سنوات تقريباً فبطلي .. صدقيني يحبك إنتي و...
قاطعتها الهنوف برجفه: مو هـ ـذا السبـ ـب ..
عقدت أميره حاجبها وقالت: قصدك إنه ما صارحك بالموضوع من البدايه ..؟!
بكت الهنوف وهي تقول: ياليت هذا هو السبب ..
تعجبت أميره وقالت: طيب ليش تبكين ..؟!
شهقت وبكت بدون أي رد فزاد تعجب أميره وسألتها مره ثانيه: الهنوف ليش تبكين ..؟!
الهنوف بهمس من بين بُكائها: أكرهه ..... أكرهه ..
تنهدت أميره ومسحت على ظهر الهنوف وهي مو قادره تلاقي سبب لبُكائها ..
إن كانت سالفة علاقته مع وحده قبلها ما كانت السبب ..
وعدم إفصاحه لها عن الموضوع من البدايه ماهو سبب ..
إذاً وشهو السبب ..؟!
بعّدت الهنوف عنها ومسحت دموعها بعدها وقفت وراحت لعند الشُباك اللي يفتح على مُقدمة البيت ..
طالعت منه فشافته جالس على وحده من ركبتيه ويحضن طفله بين ذراعيه وبقوه وقدامه فراس يطالع فيه ..
تقوست شفتها وهي تحس حالها بترجع تبكي من جديد وهي بالقوه مسكت نفسها ..
لفت على أميره وقالت بصوت شوي مرتجف: أميره .... وديني لبيت أُمي ..
إندهشت أميره وراحت لها تقول: الهنوف ليه ..؟! طيب خبريني وشهو السبب ..؟! يعني مُمكن يكون تغارين لأنه له طفله ..؟!
شهقت الهنوف وهي تقول: ياليت أكون بهالسذاجه عشان أبكي لسبب تافه زي كِذا ..
بعدها راحت للدرج وطلعته بخطوات سريعه وهي مو مصدقه ..
تسمع أي خبر .. أي خبر ..
حتى لو إنه يكون مروج مخدرات أو تاجر أسلحه ..
والله أهون ..
لأنها مُمكن تلاقي ستين تفسير ..
بس .. اللي يدور براسها ..
ماله أي تفسير ..
وما راح تلاقي له تفسير ..
تكرهه .. تكرهه ..
وقفت على نهاية الدرج تقريباً وعيونها مليانه دموع ..
وقفت لأنها حست حالها راح تنهار ..
طاحت على ركبتها تبكي بصمت وهي تمسح دموعها ..

ظلت واقفه قدامها تطالع فيها وهي تبكي ..
تنهدت وهمست لنفسها: قلت لكم حرام اللي تسووه .. شوفوها بكت بس لما عرفت إن له بنت .. فشلون لو سمعت بالشيء الأعظم ..
طالعت فيها شوي بعدها جلست قدامها وقالت: الهنوف حذرتك صحيح ..؟! قلت لك ما راح تكوني قد اللي بيصير .. أنا ما كنت أقول هالشيء إلّا لأني كنت عارفه بالضبط وين هي مصلحتك ..
ربتت على كتفها شوي بعدها قامت ونزلت من الدرج والهنوف تشاهق وبعدها قامت وراحت لغرفتها ..
كملت الأُم نزولها وطالعت في أميره اللي كانت واقفه وقالت: ها .. راضيه عن اللي سويتيه إنتي وأخوك ..؟!
أميره: أمي هي ....
قاطعتها أمها: لا تبرري .. راح يجي اليوم اللي بتتمنوا إن الزمن يرجع وتعدلوا أغلاطكم .. وأنتي عارفه الأماني تظل أماني ..
وبعدها إتجهت للباب تشوف لموضوع ولدها وبنته ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





صباح يوم الأحد ..
وبكافتيريا المستشفى الخصوصي ..
أخذت لها كوب نسكافيه وحبة جالاكسي ..
بدت تاكل وهي سرحانه ..
عقدت حاجبها بعد ما لاحظته دخل الكافتيريا ..
تنهدت وبعّدت نظرها عنه تهمس لنفسها: ما يهمني .. عندي أمور أكثر أهميه أفكر فيها .. الموضوع بكبره ماله علاقه بي ..
بدأت تشرب النسكافيه وهي بين فتره وفتره تلقي نظرها عليه وهو يطلب طلبه ..
ما يهمها .. يب هي أقنعت نفسها إن الأمر بكبره ما يهمها ..
ما راح تهتم .. ولا أصلاً بتفكر فيه ..
هم الإثنين يتصافوا مع بعض أو يفجروا بعض ..
ماهي مهتمه بسالفة حركة الدكتور ثامر ..
ولا مهتمه بغرابة الدكتور وليد والشكوك اللي بناها الدكتور ثامر بداخلها ..
هي ....
حطت الكوب على الطاوله وطالعت في سطح النسكافه تهمس لنفسها: أنا مُهتمه .. أقنع نفسي إنو مو لازم أتدخل فألاقي تفكيري كُله ينصب عليهم .. مو قادره .. مو قادره أتجاهل الموضوع ..
تنهدت وكملت النسكافيه بعدها قامت تقول لنفسها: بس لازم أقنع نفسي وأهتم بشغلي حتى أوصل للشيء اللي أنا أبيه ..
إتجهت لباب الكافتيريا وهي تردد بداخلها إن مُستقبلها أهم من التفكير بمشاكل ما تخصها ..
يب .. مُستقبلها أهم ..
إبتسمت وقالت له: صباح الخير دكتور وليد ..
مافي فايده ..
لف عليها الدكتور واللي كان توه حيطلع وقال: أهلاً ..
إبتسم وكمل: صباح النور ..
بِنان وهي تلف الكوب بإيدها قالت: أنا طبيبه بِنان .. طبيبه في قسم نوعاً ما مُشابه لقسمك ..
ما فهمها أو بالأحرى مو عارف ليش تتكلم معه بس تعود على هالمواقف فإسترسل معها يقول: ما شاء الله .. عقابل ما تصيري دكتوره بهالمجال ..
بِنان بإبتسامه: الله يسمع منك .. أكيد سمعت بالدكتور جاسم .. أحد كبار دكاترة الجراحه في المُستشفى ..
د.وليد: يب أكيد سمعت عنه .. كان خساره كبيره للمُستشفى بعد ما قرر يتقاعد ..
بِنان: فعلاً .. حتى لتقاعده صلحوا حفله بس وقتها كان عندي ظروف وأخذت إجازه من المُستشفى .. هالدكتور كان رئيسي قسمي والمدرب الأول والأخير لي ولزملائي بالمكتب ..
د.وليد بإنبهار: شيء جميل .. أتوقع الكثير من تلاميذه بصراحه ..
بِنان بإبتسامه: تسلم والله ..
طالعت فيه وكملت: وحالياً الإداره تختار لنا دكتور يكون مُشرف لنا وبديل للدكتور جاسم .. الموضوع مو بسيط ولهم فتره بس قريب راح يعينوا لنا واحد ..
إبتسمت وكملت: دكتور وليد سمعت عنك كثير .. أطباء من قسمي .. من أقسام ثانيه .. الكُل يثني عليك .. على شغلك .. على مُعاملتك الطيبه .. على تفاهمك مع الكُل .. دكتور هي أُمنيه بس أتمنى تحققها لي .. إنت للحين ما أشرفت على مجموعة أطباء .. أتمنى ترشح نفسك لنا .. الكُل متخوف .. متخوف إن يطيح حضنا بدكتور أو دكتوره شديده أو عديمة التفاهم .. إنت لو رشحت نفسك راح يوافقوا وخصوصاً توك جديد ومالك أي تلاميذ .. أتمنى تحقق لي ولزملائي هالأُمنيه ..
ظهر الإحراج على وجهه يقول: والله يا طبيبه بِنان تحرجيني بطلبك .. أنا عني صدقيني مو قد المسؤوليه .. صعب والله وخصوصاً لو كانوا تلاميذ سابقين لدكتور كبير مثل الدكتور جاسم .. إعذريني ما أضن أقدر ..
قطبت حاجبها تقول: دكتور ليه ..؟! طبيعي كُل دكتور هدفه هو إنه يوصل ويصعد لأعلى مرتبه .. ما تبي تطور نفسك ..؟! لو صرت دكتور ومُدرب لمجموعة أطباء هذا راح يقوي بعض صفاتك الغير قويه مثل على حسب كلامك المسؤوليه .. راح تقوى .. وأضن الكُل مو بس الدكاتره يبغوا يقووا كُل نقاطهم الضعيفه في شخصيتهم .. دكتور لك خبره واضحه ومهاره أشاد بها الكثير من الدكاتره الكبار .. لا تحرمنا من تعلمها ..
قالت آخر جمله بإبتسامه إستعطاف ..
تنهد وإبتسم لها يقول: كلامك فيه جوانب أقنعتني .. أوعدك أشوف الموضوع ..
إبتسمت وقالت: مشكور كثير ما تقصر .. وأتمنى الخبر الجاي الحلو بحياتي يكون خبر تعينك كمُدرب لنا ..
ضحك وقال: هههه نقول إن شاء الله .. فكُل شيء بيده سبحانه ..
بِنان: إن شاء الله .. ياللا أستئذن مابي أعطلك .. مشكور على وقتك ..
د.وليد: لا عادي ما كان وراي شيء .. الله معك ..
إبتسمت له وخرجت برى الكافتيريا ..
إختفت إبتسامتها تقول لنفسها: الخطوه الجايه أقنع كُل زملائي بترشيح هالدكتور .. حأحاول بكل الطرق اللي أقدر عليها تكون رئيسي حتى أكون أقرب من قبل وأعرف وش سالفتك وليه الدكتور ثامر يعاملك كمشبوه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه ثنتين الظهر ..
تنهدت تنهيده طويله فرفعت بنت خالها راسها لها تقول: حور .. وش حجم هالهموم المتراكمه يا شيخه ههههههههه ..؟!
إبتسمت حور تقول: مره فايقه تنكتي .. لا بس كِذا .. تدرين سالفة الهنوف ..
طيف: الله يعينها .. أنا بنفسي حسيت بقهر مع إنه مالي علاقه فيه ..
حور: فعلاً يقهر .. كان على علاقه بوحده قبلها .. وربي شاكه إنها علاقه غير شرعيه وخصوصاً إن الطفله كانت من زمان عند أمها ..
طيف: غير عن سالفة علاقه وما علاقه .. مافي إنسان ما يغلط .. اللي يقهر إنه ما صارحها من البدايه .. من قبل الزواج أو على الأقل ببداية الزواج .. لو تاب فالله يقبل توبته وتستمر معه .. بس يخبي عليها ..؟! هذا اللي قهرني ..
حور: الله يكون بعونها .. من أمس جت ولما جاء نادر الليل يبغى يتكلم معها رفضت تماماً ..
طيف: لو وافقت تقابله أفضل .. صحيح الوضع يقهر بس على الأقل تسمع لتبرير الطرف الثاني .. يمكن يكون مُقنع ..
حركت حور إيدها تقول: أي تبرير مُقنع ..!! طيري يا شيخه .. مُستحيل ..
إبتسمت طيف ورجعت تطالع بالجوال تكمل قراءة وحده من المواضيع اللي تهمها ..
أما حور فرجعت تضم البطانيه تطالع في الفراغ وهي سانده ظهرها على مخدتها ..
شوي وقطع تفكيرها صوت دق جوال طيف ..
طالعت فيها تقول: مين ..؟!
حطت طيف الجوال على إذنها تقول: رقم جديد ..
بعدها قالت: ألو ..
جاها صوت حرمه تقول: ألو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
طيف: هلا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
صاحبة الصوت: معك مُنيره صالح من مُؤسسة سلطانه البرّي لتعليم الجاليات ..
عقدت طيف حاجبها تقول: أهلاً فيك .. بس ليه متصله ..؟!
منيره: معي حور عزام الواصلي صحيح ..؟!
طيف: حور ..؟! لا هذه بنت عمتي ..
مُنيره: طيب هي مُتواجده حتى أتكلم معها ..؟!
طيف: إيه .. لحضات بس ..
شالت الجوال عن إذنها تقول بتعجب: هذه وحده من مدرسه للجاليات تبيك بالإسم ..!!
رفعت حور حاجبها تقول: ومن فين طلعت ذي ..؟!
هزت طيف كتفها ومدت لها الجوال تقول: خذي تبغى تكلمك ..
إستغربت حور أكثر وأخذت الجوال وردت: ألو .. أنا حور ..
منيره: أهلا حور .. معك منيره من مؤسسة سلطانه البرّي لتعليم الجاليات ..
حور: أهلا منيره .. بس مُمكن أستفسر عن سبب الإتصال وخصوصاً مالي علاقه بأي مؤسسات ..؟!
مُنيره وهي تطالع بورقه قدامها: قدامي هنا طلب لتوضيف وحده بإسم حور الواصلي وفيه صوره من شهادة المتوسطه وشهادة الميلاد والشهاده الصحيه .. يقولوا هنا إن مالك أي خبره في المجالات الإداريه وحتى إن دراستك الثانويه ما كملتيها .. يبغالك إذاً قبل لا نقبل نشغلك تاخذي عندنا دوره لشهرين حتى تبدأي شغلك كمُساعِدة مُحاسبه براتب يصل لأربع آلاف و...
قاطعتها حور: لحضه لحضه .. عفواً أختي أنا مو فاهمه .. أنا ما قدمت طلب توضيف أبداً ..
عقدت منيره حاجبها تقول: كيف ما قدمتي والطلب هنا قدامي .. ووصلني خصيصاً من مُديرتي بعملي ..
حور: مدري .. يمكن فيه غلط أو شيء .. أقسم بالله ما قدمت طلب لأي وضيفه ولا لي نيه أتوضف أصلاً ..
مُنيره: طيب واللحين وش أعمل ..؟! طلب التوضيف هذا مؤكد عليه .. كُل التفاصيل موجده بس ناقصه بعض الأوراق وإتصلت عشان أخبرك تجيبيها معك في يوم المُقابله حتى تتم أجرائات توضيفك ..
ظلت حور هاديه لفتره ولا ردت عليها فتنهدت مُنيره وقالت: على العموم راح أرجع أتصل عليك بعد يومين .. تأكدي بذي الفتره .. يمكن تكوني طلبتي من أحد من زمان أو شيء .. شوفي أخوك أبوك أو أي قريب .. لي إتصال بعد يومين .. مع السلامه ..
حور بهدوء: مع السلامه ..
مدت الجوال لطيف فأخذته تقول: سمعت سالفة توضيف وإنك ما طلبتي .. وش الموضوع ..؟!
طالعتها حور تقول: ما أدري يا طيف .. باين إنه في أحد حصل على أوراقي ويمكن حصل عليها من مدرستي المتوسطه وقدم لي على طلب توضيف .. وشكله طلب خاص فإمتيازاتي ما تأهلني أصلاً ..
طيف بإستغراب: ومين اللي بيقدم لك طلب توضيف وبواسطه كمان ..؟!
هزت حور كتفها بما أدري وعينها لا إيرادياً إتجهت ناحية الشُباك ..
هو الشخص الوحيد اللي خطر على بالها ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه خمس العصر ..
طلع من المصعد والإبتسامه على وجهه ..
طلّع مفتاحه وفتح الشقه ودخل يقول: باركولي ..!!
أخته بهماس: وشو ..؟!
حرك ملفه يقول: إنقبلت بوضيفه ..
قامت أمه وغطرفت من الفرحه فسحبت أخته ملفه تقول: وااه شو هاد ..!! وصار إلك وضيفه مُحترمه ..
رد على أخته اللي بعمر الثلاثين يقول: يب مُحترمه وبقوه .. مُستقره ومُستقبلها مضمون ..
الأُم بفرحه: والله فرحت لإلك يابني .. ومن إمتى بتبلش شِغلك ..؟!
رد عليها: بإذن الله من الأسبوع الجاي ..
دخلت أخته اللي أكبر منه بسنه والأقرب له: وشو وشو .. أسمع غطاريف وحركات فلّه ..
إبتسم لها يقول: توضفت يا نجود ..
نجود بعدم تصديق: صدق ..!! قول والله ..!! وااه باسم ما أصدق ..
وسحبت الملف من أختها فقال باسم: لا والراتب مبدئياً وقسم رهيب ..
رز نفسه يقول: بالله ما أحتاج حفله على هذا الخبر ..؟!
ضربته أخته الكبيره على راسه تقول: قبل أسبوعين عملنا حفله لتخرجك واللحين حفله لتوضفك ..؟! الأسبوع الجاي بتقول أبغى حفله بمناسبة أول يوم دوام وهكذا ..
باسم: أفا تبخلون عليّ وأنا ولدكم الوحيد ..!!
الأُم تغمز: لا تنسي سموري ..
ميل شفته يقول: هذا ولد نجلاء وكمان توه بالإبتدائي .. فعلاً صدق المثل اللي قال ما أغلى من الولد إلا ولد الولد ..
نجلاء: ههههههههههه شو بتغار ..؟!
تجاهلها وجلس يقول: المُهم عن وش كنتم تسولفون ..؟! لما دخلت حسيت الجو شوي سيء ..
جلست نجلاء تقول: عن جيراننا ..
ميلت شفتها وكملت: أهل جولييت ..
ضحك غصب عنه وقال: أهل تروفه ..؟! ليه ..؟! وش اللي يخليكم تتكلموا عنهم ..؟!
الأُم: من بُكرة الصبح إجت الشرطه لعندهن وإنتشر الخبر .. إلهن أخ من مراة أب ومطلوب بتهمة قتل ..
إتسعت عيون باسم من الصدمه وقال: وشو ..؟! متأكدين ..؟!
نجلاء: هيك بيحكوا نسوان العماره ..
حرك راسه بعدم تصديق بعدها قام ودخل غرفته ..
لازم يتأكد منها بنفسه ..
فتح شباكه وبعدها رمى حجر على شُباكها بس ما ردن مع إن الشُباك شبه مفتوح ..
باسم: شكلها بالصاله أو برى ..
دخلت أمه لعنده تقول: إبني حبيبي .. منشاني حبيبي إنسى هالصبيه تماماً .. إمها كانت خدامه وهلأ أخوها مُجرم ..!! هاد كتير والله ..
لف عليها يقول: لا يمه دخيلك .. ما أبغى أسمع هالكلمات العنصريه منك إنتي ..!!
الأُم: أنا ما بكرهها لشخصها .. بس والله هاد كتير .. ألبي من عرفتها مش مرتاح وشوف شو طلع كمان ..! إم خدامه وأب مالهوش أي خبر عنه وهلأ أخ .. المره الجايه شو بيصير ..؟! والله الصبيه ما تناسبنا يا إبني ..
شد على أسنانه بألم ولف يطالع بشباك ترف ..
ما يحب يسمع هالكلمات عن ترف .. واللي آلمه إنها طالعه من أمه وإن أمه تفكيرها كِذا ..
عارف إن أغلب كلامها طالع من خوفها من كلام الناس ..
بس ما كان يبغاها تقول هالكلمات قدامه ..
لف على أُمه وقال: يمه عشاني أنا بس .. لا تكرري هالكلمات وحطيني مكانها .. طبعاً ما بترضي أحد يحكي عني كِذا صح ..؟!
تنهدت وهمست: صح ..
إبتسم لها فظهر عدم الرضى على وجهها وتركت الغرفه ..
تنهد وجلس بهدوء على سريره وهو يحاول يستوعب حِكاية أخوها المُجرم اللي ما يدري من فين طلع ..


ومن الجهه الثانيه ..
كانت جالسه تحت الشُباك بهدوء وكلام أُمه يدور بمخها ..
إبتسمت بسخريه تقول: هيّا شوفوا وش السمعه السيئه اللي جتنا فوق سمعتنا السيئه ..
تدريجياً بدت تختفي إبتسامة السخريه وترتجف شفتها لا إيرادياً ..
ما تحملت تسمع هالكلمات .. وخصوصاً من أُمه نفسها ..



** ملحوضه ..
سبق ذِكر إن أُمه سوريه وجوا عالسعوديه قبل 19 سنه تقريباً ..
هو وأخته نجود تعودوا عاللهجه السعوديه بما إنهم كانوا أطفال بينما الأُم ونجلاء فاللهجه السزريه هي الطاغيه على كلامهم **
نجلاء بعمر 31 سنه وولدها سامر 7 وبنتها جوان 4 .. نجود بعمر 23 سنه **








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








شهقت بصدمه وهو مو مصدقه اللي يصير قدام عيونها ..
كِذا .. الجسد ذاك .. الكائن الحي الشرس ذاك ....
فجأه ... جسده يهوي على الأرض بدون أي حِراك ..
سكنت حركته بالكامل .. والدماء تطش من رقبته لثواني وبعدها بدأت تسيل ..
هزت راسها بلا .. اللي قدامها مو ممكن يكون حقيقه ..
اللي قدامها شيء إسمه ..... بشري إنقتل ..
بشري مات ... مقتول ..
إنطعن وسالت الدماء منه بشكل يخوف ..
بشكل صعب ينشال من ذاكرتها طول عمرها ..
من ذاكرتها ....... ومن ذاكرته ..
لفت بعيونها عليه .. على اللي طعنه بِكُل قوه فشافته غرقان دم ..
يجلس بسرعه بعدها زحف على ورى وملامحه تدل على صدمته الكبيره ..
بلعت ريقها وهديت صدمتها وهي تطالعه ..
كانت عيونه المصدومه ثابته على اللي مات وكأنه يحاول يستوعب اللي صار ..
قتله ..؟! لا مُستحيل ..!!
هز راسه بلا وكأنه ينفي هالشيء ..
وكأنه يبعده عن راسه .. كمُحاوله فقط ..
بلعت ريقها وتقدمت خطوه منه فرفع راسه بسرعه لناحيتها ..
ظل يطالعها لفتره قبل لا يهمس: يارا .... ما قصدت أقتُله .. مـ ما قصدت ..
كانت عيونه تنطق بالخوف الكبير ..
كانت عيون مكسوره نادمه متألمه ..
ما قدرت تقول شيء .. يكفي إن المشهد اللي صار واللي للحين قدامها ثبت براسها وألجم لسانها ..
رفع إيده المرتجفه وخللها بشعره ..
شد خصلات شعره وكأنه على وشك يبكي من اللي سوته يده ..
وقف .. كان راح يطيح بسبب فقدانه لتوازنه بس مسك الكنبه بسرعه وإعتدل وطول الوقت عيونه على هذا اللي مات ..
على الشاب المُسمى بمُعاذ ..
هز راسه مره ثانيه .. وبحركه لا إيراديه تراجع خطوتين ورى بعدها ....
ترك المكان ..!
ظلت واقفه بمكانها .. لفت عيونها على جهته فصرخت منفجعه لما جسمه إهتز بطريقه مُخيفه وطلع الدم من فمه حتى بدأ كأن روحه طلعت منه وسكنت حركته للأبد ..
حطت إيدها على صدرها اللي يرجف من الدق وحست بكتمه من نفسها المُتسارع ..
هزت راسها وهي بعد .... من الفجعه هربت وحبست نفسها بغرفتها يمكن لأيام ..
**

صحيت من النوم وطالعت في السقف لدقايق ..
شبح إبتسامه إرتسم على شفتها وهمست: إنت ..... اللي جبتها لنفسك ..
جلست بهدوء ولاحظت نفسها غفت ونامت على الكنبه اللي بغرفتها ..
رفعت عينها عالساعه وشافتها ثمانيه الليل ..
تحسست بطنها بعد ما طلّع صوت من الجوع ..
وقفت وخرجت من غرفتها ..
نزلت ولما مرت من الصاله شافت أبوها مع عمتها ملك ..
طالعتهم بهدوء .. هالأيام كثير يجلسوا مع بعض ..
إتجهت للمطبخ فلما لمحت الشغاله أِرت لها فجت لعندها ..
يارا: جهزي لي ساندويتش دجاج ماشي ..؟!
الشغاله: حادر ..
لفت يارا .. طالعت بأبوها وعمتها .. بغت تدخل عندهم بس عرفت إن مصيرها الطرد مثل آخر مره ..
تقدمت وجلس على كُرسي قريب من المطبخ تنتظر الشغاله تنهي شاندويتشها ..
طالعت بأظافرها في هدوء بعدها همست: من بعد هذه الحادِثه .... أنا تغيرت .. للأحسن شوي .... بس إنت يا كِرار تغيرت ... وهبطت لقاع الأسوء ..
سكتت شوي بعدها قالت: أنا أفهمك ... بس ودي أفهمك أكثر ..
خفضت طبقة صوتها هامسه: ودي أتكلم معك قريب .. وأقولك الشيء اللي بغيت أقوله من تلك الليله بس ما قدرت ..


وبمكان مو بعيد عنها ..
شرب أبو أصيل فنجان القهوه وبعدها لف على أخته يقول: يعني هذه هي الحِكايه ..؟!
هزت كتفها تقول: يقول جزء من السالفه بس مو كُلها ..
أبو أصيل: وإنتي ..؟! وش رايك بكلامه ..؟!
إبتسمت ملك بإستهزاء تقول: رايي مُعقد .. ما راح تفهمه بالسهوله ..
إبتسم أبو أصيل يقول: أراهن إنه خليط من الصدمه والفرح ..
ملك: نوعاً ما .. معهم شعور الفضول ..
عقد حاجبه فطالعت فيه وقالت: ومن شدة فضولي أرسلت واحد لولدها اللي أسمه حُسام وخليته بنفسه يسأله ..
عقد أبو أصيل حاجبه وقال: أرسلتي واحد لحُسام ..؟! ومن فين تعرفين مكانه ..؟!
ملك: وش اللي يهمك تعرف .. *كيف عرفت مكانه ..؟!* أو *وش كان سؤالي ورده عليه ..؟!*
طالعها أبو أصيل وقال: اللي يهمني أكثر ...... السؤال الثاني .. وش اللي سألتيه لذاك الولد ..؟!
إبتسمت له وقالت: .............................



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close