رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم مريم نور
الفصل التامن والثلاثون 
كان يقود سيارته بهدوء وهو يفكر بها بسعاده كيف تستطيع وحدها التحكم بحالته...
قطع تفكيره اتصال وليد ليجيبه وهو يقول بسعاده : والله كنت لسه هك....
لكنه صعق عدما اتآه صوت صراخها (ولييييد انت اتجننت ابعد عني وليد انا نسمه... ابعد عني حسام لو عرف هيقتلك وليد )
لم يستوعب ف بادي الامر ما يحدث ليصرخ عليه ف الهاتف : ولييييد ف ايه نسمه مالهاااا ؟!
لكن ازداد صراخها المذعور لم يفكر وهو يلف سيارته ليصدر عن حركته السريعه سرير مرتغع وهو يعيد ادراجه حتي منزله الذي لم يبعد عنه سوي بضع دقايق قليله
ولكن مع ازدياد سرعته وصل ف اقل من ثلاث دقايق..
ليصعق عندما يجده يجثو فوقها ع الارض وهو ينزع عنها ملابسها عنوه وسط صراخها وبكائها نحيبها توسلاتها تحاول ان تقاومه بضراوه لتصرخ بآسم حسام بقهر وهي تشعر بلمساته ع طول ساقيها لتصرخ اخيرا بفذع عندما تقدم منه حسام وقد برزت وجهه وعنقه وكفه حتي يخيل للناطر اليه انه ع وشك الانفجار ف اي لحظه ممكنه وحجظت عينيه للخارج لم يكن بحاجه للقيام باي مجهود يذكر ليصل لها فالادرنالين المتدفق ف جميع انحاء جسمه جعله يتحرك كالمجنون حتي انه نسي ان هذا الشخص الذي ينوي قتله وليد اخوه....
كان صوتها يآس مذهول لا تستوعب انه هنا حقا !!!
لم يشعر بنفسه وهو يقوم بسحب جسد وليد من فوقها لتزحف هي الي الخلف تختبئ بالاريكه وهي تحاول لملمه ملابسها الممزقه...
كان وليد مستسلم بشده للكمات حسام الغاضبه التي تزداد غضبا وشده كل لحظه حتي صرعه ارضا وهو يجلس فوقه ليسدد المزيد من اللكمات له بانحاء جسده وهو يقول بصراخ وصدمه : ملقتش غيرها يا ****** انا كنت بعتبرك اخويا بجد ، كنت عاوز تعملها ايه يا ابن ****** انا هقتلك وديني لاقتلك ...
لم يكن وليد يبدي اي رده فعل فقط عيونه معلقه بعيون نسمه المذعوره الباكيه وهو يرمقها بنظرات لم تستطيع تفسيرها لكنها شعرت بارتجاف قلبها عندما وجدت الدموع تسيل من حدقتيه بثبات مميت كما فمه ينزف بشده وليس من جروحه بل بسبب ما تلقاه من ضرب فوق معدته الملتهبه وبشده....
كانت تهمس ببكاء : سيبه حسام سيبه.. حساااام
صرخت اسمه وهي تتوسله بانهيار : سيبه لو مسبتهوش همشي ومش هتشوف وشي تاني
ذهل حسام من طلبها وهو يقترب منها بخوف يتفحصا بذعر وهو يقول بنهيج : عملك حاجه.. لمسك
كانت تنفي بشده وبكاء وهي تهمس بضياع : ملمسنيش حتي مبسنيش كان بيخوفني ويقطع هدومي بس كان يقدر يلمسني بس ملمسنيش...
لم يستوعب حسام حديثها فكل ما حدث فوق توقعاته فاق ع همسها : احضني
ليجذب جسدها بشده ويحيطها بكلتا ذراعيه وهو يقبل شعرها ليبث لها الامان : انا هنا وانتي كويسه انا هخدلك حقك....
ابتعدت عنه بملامح جامده تتصرف وكآنها شبح وهي تقول بثبات : متلمسهوش
لتتركهه بذهوله وتنهض....
سآلها بصراخ وهو ينهض : انتي بتقولي ايه ؟!! فين وليد ؟
قال جملته الاخيره ووجد وليد اختفي ليمسك هاتفه وهو يصرخ ع كبير الحراس : وليد نزل ؟!
: ايوه يافندم
صاح به بغضب : اوعي تخليه يتحرك سااااامعني
: بس يا فندم كان ف عربيه خادتوه ومشيت
صبه حسام بلفظ بذئ وهو يصرخ به بغضب : كبيرك ساعه وتجبهولي من تحت الارض
ليغلق الهاتف بغضب دون سماع الاجابه وهو يرمي الهاتف باهمال ويسير حتي يقف امام الاريكه الجالسه عليها بضياع لينزل ارضا امامها وهو يحتضن كفها بحنان ويهمس لها : انا اسف... انا السبب ف الي حصلك مكنتش متخيل ان ممكن هو الي يعمل فيا انا كده...
همست ببكاء وهي ترتجف : حسام متخصروش ده اخوك انت معندكش غيره حتي لو غلط انا كويسه الحمدلله بس لو خسرتوا مش هيبقالك حد وانا مش عاوزاك تدوق مراره الوحده.... بعدين هو بجد كان يقدر يآذيني ومآذنييش انا مش عارفه هو عمل كده ليه بس اكيد في سبب اسمعه الاول...
كان يدرك انها تحاول التماسك حتي لا تزيد الامر سوء لكنها لا تعرف انه يحفظها يعرفها اكثر من نفسها...
كان جسدها بارد برعب وهي ترتجف بذعر لكنها تخاف من ان تنهار حتي لا تحزنه تخاف عليه من غضبه...
تركها حسام ليختفي قليلا ويرجع بكنزتها القطنيه ليلبسها اياها بحنان ويزيح خصلاتها المبعثره خلف اذنيها وهو يجلس بجوارها ويجذب جسدها برفق لتستقر رآسها بثنايا عنقه بينما هو يحتضن جسدها بقوه ليهمس اخيرا : خلاص خبيتك عيطي
وكآن جملتها اطاحت بكل ثباتها وقوتها لتبكي بشده وهي ترتجف بذعر وتتشبث به بوهن : ككنت خايفه منه... متسبنيش
كان يزيد من ضمها وهو يقبل خصلاتها بحنان : مستحيل اسيبك اهدي..
وبعد فتره استكانت بين يديه وهو يمسح ع خصلاتها وظهرها بحنان حتي شعر بانتظام تنفسها ع عنقه ليحملها بهدوء وهو يضعها ع الفراش برفق وكآنها زجاج يخشي خدشه ويدثرها بالغطاء جيدا....
سحب نفسا عميقا يحاول ادخاله عنوه الي رئتيه وهو يتحرك بخطوات متعبه الي الاريكه بالغرفه ليجلس عليها بارهاق واضعا راسه بين كفيه وهو يتذكر كل ما حدث ليوقف تفكيره رنين الهاتف الذي عاد مجددا ليتفحصه ليجد رقم مجهول يبعث له رساله لينهض بفزع وقد ححظت حدقتيه بصدمه وهو يري فيديوا لوليد وقد غطت الدماء وجهه بالكامل وهو مرمي ارضا ومقيد بشده ينزف فمه وانفه بينما يقوم العديد من الرجال بلكمه وضربه باقدامهم ف انحاء جسده هو ثابت .. ثبات غريب كآنه مات بالفعل...!
وبعد انتهاء الفيديوا بعثت له رساله اخري ( حسام الشرقاوي خلاص روحك ف ايدي بعد ما اجبرت اخوك يغتصب حبيبه القلب عشان مقتلكش ومش بس كده كمان جالي برجله عشان اقتله وهسيبك تموت بعذاب ضميرك عليه ... او تجيلي ف الوقت الي انا احدده وتبقى روحك قصاد روحه.... ف حاجه كمان مهمه لازم تعرفها ان اخوك كان عنده قرحه ف المعده وهو اهمل فيه ومش بس كده لا ده كمان اضرب عليها كتير ودلوقتي عنده نزيف ف الجهاز الهضمي خليني اشوف هيستحمل النزيف من غير علاج لحد امتي....! )
: مسحيل وليد...
*************
كانت تختبئ داخل جناحها بالفندق وهي تبكي بقهر هي كسبت المناقصه الوحيده التي استطاعت هزيمه ال F4 و علب راسهم وليد المسئول ع فرع فرنسا لكنه حتي لم يهتم لامرها... لم ينزعج حتي!
سمعت انه غير مقر عمله موقتاً ويعمل بمصر تشعر بالهزيمه امامه فهي بالتاكيد لم تفعل كل هذا من اجل لا شئ....
حتي ان زواجها من هذا الحقير رامي اقترب وهي تحاول تآجيله بكل طاقتها...
لكن اكثر ما يؤلمها هو اشتياقها له وبعد كل ما فعله بها
هي حتي لا تعرف اذا كانت تشتاق لشمس ام وليد او كلاهما...
لكنها تشتاق لشعورها به رائحته الذي دائما كانت مآلوفه لها تفوح منه رائحه طفولتها...
امسكت هاتفها وهي تكتب له كما كانت تفعل دائما ....
في الأسبوع الاول من فراقنا: كنت مغيبه لا اشعر بشئ لاول مره اشعر انى ساحيا بتركك .......
عندما قررت التخلي عنك تخليت ع الكثير والكثيير من الاشياء
فبعد خسارتك اعتقدت بانى لن اتآلم وان كل الاشياء سواء
ولاول مره منذ التقيتك اشعر بانى اوقعت نفسي بالجحيم حين وقعت بك...
فكرت كيف كنت اتآلم وانا معك كنت أمر امام منزلك لعل اراك صدفة كنت في أمس الحاجة لرؤيتك، لسماع صوتك، كنت أستيقظ لاصرخ كالاطفال من شده آلم فراقك ...
وانا افكر بمراره اني اشتقت لك للحد المهلك وانت انتهيت
كنت اتخيلك تحادثني دائما اسمعك تهمس لي اشتقت لك..
ترى كيف تكون اشتقتك من بين شفتيك ...
هل كما تخيلتك كثيرا تقولها لي وهذه اللمعه ف عينيك
كمت اقع ف غرامك من جديد ف كل مره اتخيلك
لو تعرف كم مره بكيت من اجلك كنت اتآلم بشده بسببك كنت اموت بدونك ف الوقت الذي كنت انت تستعد لدبحي..
لذلك بعد ما فعلته معي قررت الرحيل للابد ...
قررت ان اتوقف ع ان احبك وحدى واتالم وحدى اموت وحدى لاقابل منك الجليد والآلم
انا لا استحق هذا...
لذلك عندما تركتك شعرت بالانتصار تنهدتك بآلم اخرجتك من احشائي كآم تخلت عن طفلها قررت قتله ع ان يولد مشوه شعرت بالقهر لانها ستقتله ولكن هذا الحل الوحيد للنجآه...
ولكن نزفت حينها للحد الذي أدركت انها لن تلد غيره وبرغم ذلك قتلته؛ نعم احبتتك ألا يكفيك ذلك وانا الذي قلبى لن يلد حب أحد غيرك!
اكتشفت بمرور الوقت ان انتصارى كان حزينا للغايه وخسرت امامك من جديد
لكن قاومت من جديد واقنعت نفسي ان كل شئ انتهى انا ع ما يرام حقا توقفت عن التفكير فيك لم تخطر ببالي كنت اسخر من حبي لك سميته احتياج وحده تعود فهذا لم يكن حبا بالتاكيد
انا بخير حتى انى نسيتك
انا سعيده
انا بخير الجميع حولي
انا لا اريدك
لن اتخيلك مره اخرى
انت لا تناسبنى
ساتزوج من غيرك
سانتقم منك..
انا لا احبك وانتهى.
بعد مرور عددة أشهر على فراقنا:
كنت اتابعك لكن بفترات متباعدة، حذفت كل الصور التي كنت احتفظ بها لك ، وقطعت علاقتي بكل من له علاقة بك، أشتاق لصوتك احياناً لكن اتحاهل هذا ، ملامحك لم أنساها و اتعلثم كلما رأيت من يشبهك، لم تختفي من بالي وكنت ابرر هذا باني فقط اريد الانتقام ، بالرغم من اني كنت اجاهد ان لا اتذكرك ابدا ، كنت افعل بهزيمه....
اشيائك جاهدت لاكرهها، لم يتبقى من ذكرياتنا شيء الا في ذاكرتي،صليت من أجل نفسي، لكن قلبي مازال يتألم عندما يمر أسمك امامي ولو صدفه ، كل الذين في حياتي حرصت ان لا يعرفونك ومن يعرفك لا يتحدث عنك ، ملامحك لم تعد تلك التي أحببتها، ولو خيرتني الحياة بينك وبين حياتي الأن لأخترت فراقنا، لن أتنازل ولن أقبل ان تكون حتى شخص عابر في حياتي مجددا آلمتني كثيرا حتي كرهت نفسي لانها تحبك ، إنتظرتك حتى أفسد الأنتظار حبي لك .
رايت ان هذا العقاب يليق بك لقد خذلتنى اوجعت قلبي كتيرا لذلك قررت تركك والنهوض من جديد و ع رآسهم الزواج من غيرك ...
حتى انى قصدت ان اراك لاثبت لنفسي انك لم تعد تعنيني لكن قلبي الاحمق نبض لك بالرغم من اني رآيت فقط صورتك ما بالك ان التقيتك انت
....
لكن اقنعت نفسي انه مجرد آلم جميل سينتهى فورا ...
لكن لماذا هناك ما ينقصنى
انا بخير حتى انى نسيتك ، كرهتك ، فقط اريد الانتقام منك..
انا سعيده
انا بخير الجميع حولي
انا لا اريدك
انت لا تناسبنى
انا .... انا اشتقت لك من جديد
انا ابحث عنك من جديد ناسيه تمامًا اننا بالفعل إفترقنا
وانى تجاوزتك وانتهى كل شي وانك المتسبب الاول ف كل الخراب والوجع الذي عشته ..
لكن قلبي الاحمق يحبك دون حول له ولا قوه...
ليصلنى بعدها انك قد رحلت دون ان اراك...
كان يومي عبارة عن بكاء وأنين وصراخ صامت بعد منتصف الليل، كنت على إستعداد ان أضحي بأي شيء في سبيل رجوعك اريد الانتقام منك اريدك ان تراني ناجحه ، تندم ع ما فعلته بي ، تآخذني من هذا الحقير تمنع زواجي تتوسلني وتعتذر.. ساسامحك
، لكن خبر رحيلك كان على احر من الجمر
اكتفيت من اتآلم بسببك طوال الوقت...
انتهت من الكتابه لترمي هاتفها باهمال وهي تنهض باصرار عازمه ع تحقيق خساره اكبر للF4 لتجبره ع العوده لفرنسا مجددا ومعرفه هويه الفاعل ليتفآجي بها....
***********
كان يراقبها وهي تغفو كالاطفال تحتضن بطنها برقه...
ابتسم بمراره من فعلتها وياليته يستطيع تقبل طفلتها كما فعلت هي لكنه عاجز تماماً عن تقبلها فكلما تذكرها تذكر كل ما حدث لهم ...
لا يستطيع قبولها ..هو يريد تناسي كل ما حدث وهذا مستحيل بوجود طفل لرجل غيره..!
تنهد بآلم ان بالرغم من كل هذا عليه تقبلها فهي ستظل روح اماندا وطفلتها وهو لا يريد احزانها أكثر خصوصا بعد معرفته من داده نعمه انها لم تآكل منذ رحيله اي لمده يومين...
تنفس بعمق يحاول ان يملآ رئتيه من الهواء استعداداً لمواجهتها همس اسمها بحنان وهو يعبث بخصلاتها برقه : اماندا... اشششش اماندااااا
تململت قليلا ف نومها وهي تفتح حدقتيها بكسل لتراه امامها لتجذب رآسه وهي تحتضنه بشده وشوق لتهمس بصوتها الناعس : بطل كل ما تزعل تسبني..
اومآ لها دون كلام ورآسه مازالت ع صدرها كانت تمسح ع خصلاته بحنان تعرف بان حبيبها مازال طفل صغير لا يحسن التصرف وهي تحبه بكل اضطراباته ضعفه وقوته لحظات سعادته وحزنه تحب كل شئ فيه ومستعده للموت من أجله...
فقط تتمني ان يكون بخير وسعيد...
همس لها بندم : اا.. اانا اسف عشان سبتك ومشيت..
ابتسمت بعذوبه وهي تقبل خصلاته وتحيبه بحنان : وانا مش زعلانه منك بس ممكن تقوم عشان ناكل بقي..
رفع رآسه وهو ينظر لها بباتسامته الجميله ليحتضن كفها لينهضوا بخفه وهم يتوجهوا للخارج حيث نعمه تجلس تشاهد التلفاز بتركيز..
ليتبادل كلاً من اسر واماندا النظرات العابثه وهما ببتسوا بمرح ليصرخوا بشده لتفزع نعمه وتقول بذعر : بسم الله ف اييييه...
انفجروا بالضحك عليها لتصيح فيهم نعمه بغضب : هو انتوا مفيش فيكم فايده مش هتكبروا ابدا
ليصدر اسر صوت من حنجرته يدل ع النفي بينما رفعت اماندا حاجبيها وهي تنفي برآسها بخفه وتتحرك لتجلس بجوار نعمه وهي تحتضنها وتقول بمزاح : وانتي عاوزانا نكبر ليه يا داده احنا كده احسن وبنسليكي
: لا ياختي متسلونيش سبوني ف حالي
دوت صوت ضحكات آسر مجددا وهو يرمي ثقله ع احدي الكراسي ويهتف : خلاص يا اماندا بطلي تضايقيها.. ملكيش دعوه بيها ياداده خليكي معايا والنبي اعمليلنا حاجه نتعشي كلنا سوا لحسن كلنا واقعين جوع...
ابتسمت لهم بحنان وهي تنهض لتعد الطعام وتتمني لهم الراحه والسعاده للابد..
نهض اسر من مقعده ليجلس بجوار اماندا وهو يحتضن كفها ويعبث باناملها ويضع كفها ع كفه ويهمس لها بمزاح : انا عمري ما شوفت حد ايده صغيره كده بجد بصي الفرق بين ايدي وايدك قد ايه...
امتعضت ملامحها وهي تردف : اعمل ايه يعني ايدي ورجلي شكلهم اهبل اوي مهزقني بحس لو قصيت ضوافري ايدي هتبقي مش موجوده اصلا
ضحك ع تعبيراتها وهو يرفع كفها يقبل كل اناملها كلاً ع حدي ويهمس بصوت متحشرج : انا بحبهم كده
ابتسمت بسعاده وهي تحدق به بعشق ليفزع كلاهم ع صراخ نعمه كان اسر اول من وصل اليها وهو يهتف بقلق : داده مالك... انتي كويسه
نطرت له نعمه بلا مبالاه وانتصار ف آنن واحد وهي تقول بتشفي : كويسه وزي الفل كمان بس باخد حقي منك انت والزقرده دي
جلست اماندا ع طاوله الطعام وهي تقول بمزاح : مش سهله انتي ياداده برضوا
ليجلس اسر جوارها ويردف : احنا لازم ناخد بالنا منها بعدين
: بطللوا غلبه ويلا ناكل...
جلسوا ثلاثتهم ع طاوله الطعام ياكلون وهم يتبادلون اطراف الحديث بمرح حتي رن هاتف اسر لينهض سريعا ويجيب ع اتصاله المهم...!
انتهت اماندا من الطعام لتبحث عنه فتجده ف غرفه مكتبه كالعاده لتدخل بهدوء حتي لا تزعجه لكنها صعقت مما سمعته ( صابرين انتي عارفه اني بحبك بس مش هقدر اسيب اختي برضوا وهي ف الوضع ده غير اني لازم افضل معاها لحد ما تولد انتي عارفه ان الاتفاق مع اسلام اني اديله الطفل ف مقابل انه يطلقها ويدينا كل الاوراق الي احنا محتاجينها......)
كتمت شهقه مصدومه كادت تخرج منها وهي تنفي بدموع غير مستوعبه ان من تخلي عنها هذه المره هو اسر نفسه..
لم تستطيع التماسك اكثر لتخرج بهدوء من مكتبه لتدخل غرفت نعمه وترتدي ملابسها لتهرب من هنا كما فعلت عندما كانت مع اسلام لن تتركه يبيع طفلتها كما باعها والدها لن تفعل....
نزلت بسرعه حتي وصلت للشارع كان الحرس يحاصرون المنزل من كل جهه ولكن بسبب ملابسها وجسدها الصغير وعدم آوامر من اسر يخبرهم بنزول احد من اسرته لم يهتموا لتسير بوهن وهي تشهق بمراره لا تعرف حتي الي اين تذهب فلم يعد لديها احد شعرت بحسره وقهر وهي تجري ببكاء تتمني الموت علها ترتاح شعرت بدوار شديد لتتوقف بتعب تنظر حولها علها تجد من يساعدها ف هذا الوقت دون جدوه ...
بكت بشده وضعف وهي تستند ع الحائط بوهن تحاول السير لتنزلق قدميها وتسقط ارضا تشعر بثقل جسدها تشعر انها تخطت من عمرها سن المئه وكآن شعورها بالخذلان مزق روحها بشده....
لم تستطيع التحمل اكثر وهي تشعر بكل شئ يدور حولها رمشت عده مرات بسبب تشوش رؤيتها حتي استسلمت للظلام......
****************
صدم عندما وجدها متمدده ارضا بملابسها والارض تحتها مليئه بدمها ممزوج بماء بارد يسيل ع جسدها من الرشاش عيناها مفتوحه دون حياه دون روح......
صرخ اسمها بذعر : تااااج..
ليركض وهو يحمل جسدها الواهن بشده والذي اصبح كلوح الثلج وقد هرب لونها كما ازرقت شفتيها بشده شعر بقلبه ينتفد من شده الخوف عليها حضن جسدها بقوه وكله يرتجف يشعر ان عقله توقف لا يعرف كيف يتصرف والعديد من الصور نظهر امامه ( انا ومازن متجوزيين من 8 سنين اخر فتره حصل بنا خلاف وسافر ف الفتره دي انت ظهرت ف حياتي مكنتش قاصده استغلك بس ده حصل غصب عني لقتني بقرب منك عشان مازن يعرف ويرجعلي لحد ما عرفت انه اتجوز قررت ساعتها ان زي ما هو شاف حياته انا كمان هشوف حياتي ومكنش ف حد غيرك اعرفه وبعدين متلومنيش انا قولتلك اكتر من مره نبعد وانت موافقتش ودلوقتي مش هينفع يبقي ف حاجه بنا انا ومازن اتصالحنا وانا هعتبرك نزوه ف حياتي وخلصت انا بحب مازن وانا بجد اسفه ع الي حصل....)
صرخ بآلم : كرم انت بتعمل كده عشان هي انسانه امت مش بتحبها
ليحول المياه ليجعلها ساخنه علها تستطيع تدفئه جسدها
وهو ينزع عنها ملابسها الخارجيه ويحتضن جسدها بقوه ليخبئها وهو يقول بصوت حاول اخراجه بارد لكن نبرته خرجت ملهوفه رغما عنه : تاج ردي انتي كويسه .. سامعاني
لم تجيبه ولكن جسدها الذي بدآ يرتجف طمئنه انها تستعيد وعيها مره اخري ....
زاد من ضمها ظناً منه ان الدفئ اعاد لها الحياه ولا يعرف ان رائحته الذي اقحمت احشائها وحدها اعادت لها الحياه..
تشبثت به بوهن وهي تظن انها تحلم ليس الا كانت تشهق بضعف وهي تتوسله بنحيب الا يتركها : متسبنيش.. متسبنيش
شعر وكآن قلبه يحترق فبالتاكيد تظنه مازن ولكنه صعف عندما سمعها تنادي اسمه ببكاء : كرم...
ابعد جسدها قليلا ليتسني له رؤيه وجهها ليجدها نائمه لا تشعر حتي بحقيقه وجوده اذا هي تحلم به... تترجاني الا ارحل.. تريدني!!!
ماذا يحدث ؟! اغمض حدقتيه بارهاق ليتذكر حديثه مع مازن... ( صاح كرم بغضب من شده آلمه ووجعه : قالتلي انها متجوزاك من8 سنين وانها بتحبك وكانت بتستخدمني عشان ترجعك
مسح مازن وجهه بعنف وهو يضرب المنضده بقدمه بقوه ويصرخ بقلق وقد فقد السيطره ع نفسه : كدابه... كدابه الحقها انا برن عليها مبتردش الحقها بسرعه )
اذا هما يخبوا عليه شئ ويجب عليه معرفته وف اسرع وقت...
هي تحبه لكنها تكذب ولكن لماذا ؟!!!!
تنهد باستسلام وهو يلف حول جسدها منشفه ويخرج بها حيث غرفتها ليضعها ع فراشها برفق ويدثرها بالغطاء جيدا ويقوم بتشغيل المدفآه ليحادث الطبيب ليآتي ويفحصها.....
*************
: هاا قالك ايه ؟!
هتفت بها جاسمين بقلق ليجيبها مازن وهو يحتضن جسدها : كويسه وهو معاها دلوقتي متقلقيش
: ليه مكنتش بترد ؟
تنهد مازن بقوه لردف : عشان مكنتش كويسه
رفعت رآسها من ع صدره قليلا وهي تنظر لجانب وجهه وتقول بحنان : احكيلي والله مش هقول لحد...
مسح وجهه بعنف وهو يردف : حنين بتحب ف واحد اسمه كرم الدسوقي شركات الدسوقي للاجهزه الكهربيه معروفه جدااا بس هو مشتغلش ف مجال الشركات بيديرها من بعيد ومخلي ابن عمه هو الي ماسك الشغل مكانه وهو كمان شريك ليه ف شركات الدسوقي وهو شغال ف مجال الشرطه ومجتهد جدا ف شغله عرف يبقي رائد ف وقت قليل جدا وشغله دولي بين مصر وفرنسا فطول الوقت هتلاقيه بين مصر وفرنسا مش عارف اتقابلوا ازاي بالظبط ولا عارف غير انها حبته وخايفه تقوله حقيقتها فيسبها ويمشي فقالتله اننا متجوزين وبنحب بعض وهو نزوه وهبل كتير كده وهو طبعا صدقها وهي مقهوره من كتر الحب...
: انا عاوزه اروحلها..
: تروحيلها فين ؟
ابتعدت عنه قليلا وهي تتوسله : عشان خاطري يا مازن لو بتحبني نسافرلها يومين بس لازم تقوله الحقيقه هو لو بيحبها مستحيل يسيبها.. وبعدين مش انت بتقول انك اخوها يبقي لازم تساعدها.. ارجوووووك وحياتي
ابتسم بهزيمة امام حدقتيها وهو يقبل ارنبه انفها بحب ويهمس : حاضر يا ياسمين هانم بس ممكن اكلم حسام الاول واظبط دونيتي بعدها نسافر
صرخت بسعاده وهي تتعلق برقبته بحب ليحتضنها بشده وهو يستنشق خصلاتها بعشق ....
*******
ف احدي البنايات المهجوره والذي يلتف حولها الحرس من كل جانب كان وليد مرمي ف غرفه مظلمه مغلقه بشده مشدده بالحراسه ليقتحم سكون المكان وصول دراجه ناريه تقودها فتاه بقوام ممشوق قصيره بعيون سوداء وبشره قمحاويه ترتدي بنطلون وجاكت اسود من الجلد يحتضنوا جسدها بشده ليبرزوا منحنايات جسدها بشده كما عقدت خصلاتها ف شكل ذيل حصان هبطت من دراجاتها وهي تخطو بثقه نحو الحراس لتسآلهم بحزم : ها ايه المهمه المره دي..
اجابها كبير الحرس : الباشا الكبير آمرنا ناخد ابن الشرقاوي الصغير ونتوصي بيه بس مش عاوزه يموت دلوقتي
قالت بمفاذ صبر : اخلص انا مالي بالليله دي برضوا
: انتي مهمتك بقي تخلي بالك من الراجل الي فوق ده لحسن شكله بيموت
امتعضت ملامحها بغضب وهي تردف باستخفاف : ماتولع انت والباشا بتاعك والي فوق بالمره انت نسيت انا مين يلا راجل الي اخلي بالي منه...
: لا منستش بس الكبير هو الي قالي اكلمك تخلي بالك منك لحسن ده وراه مصلحه كبيره اااوي وشويه قرشنات حلوين والكبير مش عاوز يخسرهم وقال مفيش غيرك تقومي بالمهمه دي
نظرت له بلا مبالاه وهي تتخطاه للداخل لتصعد بخفه حيث غرفته لترمق الحارس الواقف امام الباب بغضب ليعتذر منها وهو يفتح لها الباب دخلت الغرفه ليقوم الحارس بغلقها مجداا شعلت الضوء حتي تتمكن من الرؤيه وهي تتفحص صندوق الاسعافات الاوليه وهي تسير باتجاهه جلست ارضا بجواره وهي تحل عقده ذراعيه وقدميه وبدآت بتطهير قطنه ومسح وجهه من الدماء ومن ثم فتحت ازرار قميصه وهي تمسح جروح جسده باكملها لكن توقفت بصدمه وهي تري السلسال المعلق حول عنقه ابتلعت ريقها بشده وهي تمسك السلسال باصابع بارده لتعبث بقفلها لتنفي برآسها بعدم تصديق وهي تضرب وجهه بخفه تريد استيقاظه تريد فقط رؤيه حدقتيه تريد التمسك بآي شئ يخبرها ان هذا الشخص الذي ع وشك الموت غير صديقها الصغير ...
لكنه لم يستفيق لتقوم بفتح حدقتيه باصابعها لتجد لونهم رمادي...!
شعرت بانفاسها تنسحب منها بهدوء وصورتهم تتجسد امامها كما لو انها تحدث الان ...( هتفت بصوتها الطفولي : انا لما اكبر وابقي غنيه هشتري فستان زي الاميرات وهعيش ف قصر كبير وهاخدك تعيش معايا مش هسيبك لوحدك هنفضل سوا وهقول للامير بتاعي انك اخويا..
فرح بشده من حديثها وهو يقول بحماس : موافق وانا كمان هبقي غني وهشتري عين لونها رمادي بدل عيني البايظه دي الي لون ولون
صاحت بغضب طفولي : شمس ع فكره هخاصمك انت عينك مش بايظه وحلوه هما العيال مش بيفهموا ملكش دعوه بيهم... )
شعرت بالبروده تتسلل الي جسدها بشده وهي تنفي برآسها وتهمس بارتجاف مذعور : لا يارب لا
ابتلعت شهقتها وهي تعبث بحدقتيه باناملها لينتفض قلبها بهلع عندما تزيل التدسه الاسقه ويظهر لون حدقته البني لتقوم باخراج الاخري لتجدها خضراء ...!
ابتعدت عنه وهي تزحف للخلف بهلع وتنفي بصدمه وتهمس بضياع : مسحييل لا مستحيل ...
ليقتحم الغرفه رئيس الحرس : ايه كل ده بتعالجيه المفروض اخده اضربه واصوره لاخوه دلوقتي
صاحت بهم بعصبيه ولاول مره منذ زمن تفقد السيطره ع نفسها : اوعي تقرب منه هقتلك
امتعضت ملامحه باستغراب وهو يقول باستهزاء : ف ايه يا بنت الكبير مالك
مسحت وجهها المتعرق رغم بروده اطرافها بارتجاف وهي تقول بثبات اتقنته بشده : الواد بيموت لو لمسته هيخلص ف ايدك وابويا عاوز الفلوس الي جايه من وراه سيبه هاتلي انت بس موبايل وانا هبعت صور لاخوه بنفسي وهبينه مضروب وميت كمان
اومآ لها الحارس باقتناع وهو يعطيها الهاتف والخط ويقول بصوته الغليظ : خدي الموبايل ده صوريه بعدها ابعتي لاخوه الصور واكسري الخط
اومآت له ليسالها : محتاجه حد من الرجاله يساعدك
رمقته بنظره استهزاء وهي تقول : ساعدوا نفسكوا واطلعوا بره اخلص...
وبعد تاكدها من خروجهم وضعت الخط بالهاتف لتبعث لحسام العنوان وهي تخبره ان يآتي ومعه الشرطه سريعا لانقاذ اخاه قبل ان يقتلوه دون اخبار اي شخص عن الرساله...
كانت تعرف تمام المعرفه ان علم احدهم بآمرها وخصوصا الكبير ( والدها المزعوم) سيقتلها دون ان يربش ولكن حتي ان كلفها الامر حياتها لن تتركن يموت...
كسرت الخط بعد مسحها للرسائل وارسال اخرياخري تهديد للتمويه....
ومن ثم نزلت لمستواه وهي تحاول اسعافه بشتي الطرق وتتمني ان ينقذوه قبل ان يكشفوا امرها....
**********
استيقظت اماندا لتجد نفسها بمشفي حكومي ف غرفه مليئه بالمرضي...
وما كانت ستعرف لولا هذه الممرضه الثرثاره الذي اخبرتها ان رجل كبير بالعمر آتي بها الي هنا ورحل...
لتسآلها الممرضه بفضول : وانتي بقي يا حلوه اي وقعك ف الشارع كده وفين جوزك يجي ياخدك الدكتور بيقول انك حامل
همست اماندا بضياع : انا عاوزه انزل البيبي
: ايه ياختي ما تعلي صوتك شويه والنبي ماسمعاكي
امسكت اماندا ذراعيها وهي تقول ببكاء : ساعديني وهديكي الي انتي عاوزاه انا عاوزه انزل البيبي ده
ضربت الممرضه ع صدرها بشده : يخيبك لحسن يكون ابن حرام يا بت
نفت اماندا ببكاء وهي تقول بارتجاف : لو خليت الطفل وولدته ابوها هياخدها ويحرمني منها هو مريض ممكن يآذيها انا متاكده انا مليش حد ومش هعرف اربيها لوحدي ابوس ايدك ساعديني انا مش عاوزاها تتبهدل زيي وحياه ولادك ساعديني
ربتت الممرضه عليها بحنان وهي تقول : ياروحي يابتي خلاص انا هساعدك بقي وذنب العيل ف رقبتك انا مالي بس اعرفي انه خطر ع حياتك لو نزلتيه دلوقتي.
اردفت اماندا ببكاء وهي تتمني موتها مع طفلتها : مش مهم بس يلا بسرعه ابوس ايدك
: يلا فين مستحيل ف المستشفي هنا دي حكومي بس ف دكتور اعرفه بيشتغل ف الحاجات دي عادي هخلص نبطشيتي كمان ساعه واخدك ونروح بس هو حراق اوي ف الفلوس معاكي
نفت اماندا ببكاء وهي تقول : مش معايا فلوس بس معايا السلسله دي والخاتمين دول دهب ينفعوا
: طبعا ينفعوا وزياده كمان.. خليكي هنا ساعه وجيالك
اومات لها اماندا وهي تحتضن بطنها وتشهق ببكاء مكتوم ، مقهور ...
وبعد ساعات كانت اماندا بالفعل عند الطبيب تنتظر دورها للدخول...
: يلا دورك
هتفت بها الممرضه وهي تسحبها لتنهض معها بارتجاف تشعر بارتخاء اعصابها تراقب كل شئ بذعر حتي انها لا تستطيع الرد ع الطبيب تشعر بآن صوتها اختفي بالفعل لتتولي الممرضه هذه المهمه...
لم تكن تدرك لما يحدث حولها لا تستطيع سماع احد تشعر انها تشاهد ما يحدث فقط دون وجودها به فعلياً وكآنها داخل كابوس مريع لا ينتهي ولا نستطيع ان تفوق منه..
لم تكن تشعر بشئ وهما يبدلون لها ملابسها بآخري للعمليات لم تشعر سوي بغرز الابره بجسدها ثقل رآسها وتخدير اطرافها ليتلاشي كل شئ تدريجيا....
لتسمع صرخات من الجميع قبل فقدانها وعيها بالكامل او فقدان حياتها....!
********
انتهي
كان يقود سيارته بهدوء وهو يفكر بها بسعاده كيف تستطيع وحدها التحكم بحالته...
قطع تفكيره اتصال وليد ليجيبه وهو يقول بسعاده : والله كنت لسه هك....
لكنه صعق عدما اتآه صوت صراخها (ولييييد انت اتجننت ابعد عني وليد انا نسمه... ابعد عني حسام لو عرف هيقتلك وليد )
لم يستوعب ف بادي الامر ما يحدث ليصرخ عليه ف الهاتف : ولييييد ف ايه نسمه مالهاااا ؟!
لكن ازداد صراخها المذعور لم يفكر وهو يلف سيارته ليصدر عن حركته السريعه سرير مرتغع وهو يعيد ادراجه حتي منزله الذي لم يبعد عنه سوي بضع دقايق قليله
ولكن مع ازدياد سرعته وصل ف اقل من ثلاث دقايق..
ليصعق عندما يجده يجثو فوقها ع الارض وهو ينزع عنها ملابسها عنوه وسط صراخها وبكائها نحيبها توسلاتها تحاول ان تقاومه بضراوه لتصرخ بآسم حسام بقهر وهي تشعر بلمساته ع طول ساقيها لتصرخ اخيرا بفذع عندما تقدم منه حسام وقد برزت وجهه وعنقه وكفه حتي يخيل للناطر اليه انه ع وشك الانفجار ف اي لحظه ممكنه وحجظت عينيه للخارج لم يكن بحاجه للقيام باي مجهود يذكر ليصل لها فالادرنالين المتدفق ف جميع انحاء جسمه جعله يتحرك كالمجنون حتي انه نسي ان هذا الشخص الذي ينوي قتله وليد اخوه....
كان صوتها يآس مذهول لا تستوعب انه هنا حقا !!!
لم يشعر بنفسه وهو يقوم بسحب جسد وليد من فوقها لتزحف هي الي الخلف تختبئ بالاريكه وهي تحاول لملمه ملابسها الممزقه...
كان وليد مستسلم بشده للكمات حسام الغاضبه التي تزداد غضبا وشده كل لحظه حتي صرعه ارضا وهو يجلس فوقه ليسدد المزيد من اللكمات له بانحاء جسده وهو يقول بصراخ وصدمه : ملقتش غيرها يا ****** انا كنت بعتبرك اخويا بجد ، كنت عاوز تعملها ايه يا ابن ****** انا هقتلك وديني لاقتلك ...
لم يكن وليد يبدي اي رده فعل فقط عيونه معلقه بعيون نسمه المذعوره الباكيه وهو يرمقها بنظرات لم تستطيع تفسيرها لكنها شعرت بارتجاف قلبها عندما وجدت الدموع تسيل من حدقتيه بثبات مميت كما فمه ينزف بشده وليس من جروحه بل بسبب ما تلقاه من ضرب فوق معدته الملتهبه وبشده....
كانت تهمس ببكاء : سيبه حسام سيبه.. حساااام
صرخت اسمه وهي تتوسله بانهيار : سيبه لو مسبتهوش همشي ومش هتشوف وشي تاني
ذهل حسام من طلبها وهو يقترب منها بخوف يتفحصا بذعر وهو يقول بنهيج : عملك حاجه.. لمسك
كانت تنفي بشده وبكاء وهي تهمس بضياع : ملمسنيش حتي مبسنيش كان بيخوفني ويقطع هدومي بس كان يقدر يلمسني بس ملمسنيش...
لم يستوعب حسام حديثها فكل ما حدث فوق توقعاته فاق ع همسها : احضني
ليجذب جسدها بشده ويحيطها بكلتا ذراعيه وهو يقبل شعرها ليبث لها الامان : انا هنا وانتي كويسه انا هخدلك حقك....
ابتعدت عنه بملامح جامده تتصرف وكآنها شبح وهي تقول بثبات : متلمسهوش
لتتركهه بذهوله وتنهض....
سآلها بصراخ وهو ينهض : انتي بتقولي ايه ؟!! فين وليد ؟
قال جملته الاخيره ووجد وليد اختفي ليمسك هاتفه وهو يصرخ ع كبير الحراس : وليد نزل ؟!
: ايوه يافندم
صاح به بغضب : اوعي تخليه يتحرك سااااامعني
: بس يا فندم كان ف عربيه خادتوه ومشيت
صبه حسام بلفظ بذئ وهو يصرخ به بغضب : كبيرك ساعه وتجبهولي من تحت الارض
ليغلق الهاتف بغضب دون سماع الاجابه وهو يرمي الهاتف باهمال ويسير حتي يقف امام الاريكه الجالسه عليها بضياع لينزل ارضا امامها وهو يحتضن كفها بحنان ويهمس لها : انا اسف... انا السبب ف الي حصلك مكنتش متخيل ان ممكن هو الي يعمل فيا انا كده...
همست ببكاء وهي ترتجف : حسام متخصروش ده اخوك انت معندكش غيره حتي لو غلط انا كويسه الحمدلله بس لو خسرتوا مش هيبقالك حد وانا مش عاوزاك تدوق مراره الوحده.... بعدين هو بجد كان يقدر يآذيني ومآذنييش انا مش عارفه هو عمل كده ليه بس اكيد في سبب اسمعه الاول...
كان يدرك انها تحاول التماسك حتي لا تزيد الامر سوء لكنها لا تعرف انه يحفظها يعرفها اكثر من نفسها...
كان جسدها بارد برعب وهي ترتجف بذعر لكنها تخاف من ان تنهار حتي لا تحزنه تخاف عليه من غضبه...
تركها حسام ليختفي قليلا ويرجع بكنزتها القطنيه ليلبسها اياها بحنان ويزيح خصلاتها المبعثره خلف اذنيها وهو يجلس بجوارها ويجذب جسدها برفق لتستقر رآسها بثنايا عنقه بينما هو يحتضن جسدها بقوه ليهمس اخيرا : خلاص خبيتك عيطي
وكآن جملتها اطاحت بكل ثباتها وقوتها لتبكي بشده وهي ترتجف بذعر وتتشبث به بوهن : ككنت خايفه منه... متسبنيش
كان يزيد من ضمها وهو يقبل خصلاتها بحنان : مستحيل اسيبك اهدي..
وبعد فتره استكانت بين يديه وهو يمسح ع خصلاتها وظهرها بحنان حتي شعر بانتظام تنفسها ع عنقه ليحملها بهدوء وهو يضعها ع الفراش برفق وكآنها زجاج يخشي خدشه ويدثرها بالغطاء جيدا....
سحب نفسا عميقا يحاول ادخاله عنوه الي رئتيه وهو يتحرك بخطوات متعبه الي الاريكه بالغرفه ليجلس عليها بارهاق واضعا راسه بين كفيه وهو يتذكر كل ما حدث ليوقف تفكيره رنين الهاتف الذي عاد مجددا ليتفحصه ليجد رقم مجهول يبعث له رساله لينهض بفزع وقد ححظت حدقتيه بصدمه وهو يري فيديوا لوليد وقد غطت الدماء وجهه بالكامل وهو مرمي ارضا ومقيد بشده ينزف فمه وانفه بينما يقوم العديد من الرجال بلكمه وضربه باقدامهم ف انحاء جسده هو ثابت .. ثبات غريب كآنه مات بالفعل...!
وبعد انتهاء الفيديوا بعثت له رساله اخري ( حسام الشرقاوي خلاص روحك ف ايدي بعد ما اجبرت اخوك يغتصب حبيبه القلب عشان مقتلكش ومش بس كده كمان جالي برجله عشان اقتله وهسيبك تموت بعذاب ضميرك عليه ... او تجيلي ف الوقت الي انا احدده وتبقى روحك قصاد روحه.... ف حاجه كمان مهمه لازم تعرفها ان اخوك كان عنده قرحه ف المعده وهو اهمل فيه ومش بس كده لا ده كمان اضرب عليها كتير ودلوقتي عنده نزيف ف الجهاز الهضمي خليني اشوف هيستحمل النزيف من غير علاج لحد امتي....! )
: مسحيل وليد...
*************
كانت تختبئ داخل جناحها بالفندق وهي تبكي بقهر هي كسبت المناقصه الوحيده التي استطاعت هزيمه ال F4 و علب راسهم وليد المسئول ع فرع فرنسا لكنه حتي لم يهتم لامرها... لم ينزعج حتي!
سمعت انه غير مقر عمله موقتاً ويعمل بمصر تشعر بالهزيمه امامه فهي بالتاكيد لم تفعل كل هذا من اجل لا شئ....
حتي ان زواجها من هذا الحقير رامي اقترب وهي تحاول تآجيله بكل طاقتها...
لكن اكثر ما يؤلمها هو اشتياقها له وبعد كل ما فعله بها
هي حتي لا تعرف اذا كانت تشتاق لشمس ام وليد او كلاهما...
لكنها تشتاق لشعورها به رائحته الذي دائما كانت مآلوفه لها تفوح منه رائحه طفولتها...
امسكت هاتفها وهي تكتب له كما كانت تفعل دائما ....
في الأسبوع الاول من فراقنا: كنت مغيبه لا اشعر بشئ لاول مره اشعر انى ساحيا بتركك .......
عندما قررت التخلي عنك تخليت ع الكثير والكثيير من الاشياء
فبعد خسارتك اعتقدت بانى لن اتآلم وان كل الاشياء سواء
ولاول مره منذ التقيتك اشعر بانى اوقعت نفسي بالجحيم حين وقعت بك...
فكرت كيف كنت اتآلم وانا معك كنت أمر امام منزلك لعل اراك صدفة كنت في أمس الحاجة لرؤيتك، لسماع صوتك، كنت أستيقظ لاصرخ كالاطفال من شده آلم فراقك ...
وانا افكر بمراره اني اشتقت لك للحد المهلك وانت انتهيت
كنت اتخيلك تحادثني دائما اسمعك تهمس لي اشتقت لك..
ترى كيف تكون اشتقتك من بين شفتيك ...
هل كما تخيلتك كثيرا تقولها لي وهذه اللمعه ف عينيك
كمت اقع ف غرامك من جديد ف كل مره اتخيلك
لو تعرف كم مره بكيت من اجلك كنت اتآلم بشده بسببك كنت اموت بدونك ف الوقت الذي كنت انت تستعد لدبحي..
لذلك بعد ما فعلته معي قررت الرحيل للابد ...
قررت ان اتوقف ع ان احبك وحدى واتالم وحدى اموت وحدى لاقابل منك الجليد والآلم
لذلك عندما تركتك شعرت بالانتصار تنهدتك بآلم اخرجتك من احشائي كآم تخلت عن طفلها قررت قتله ع ان يولد مشوه شعرت بالقهر لانها ستقتله ولكن هذا الحل الوحيد للنجآه...
ولكن نزفت حينها للحد الذي أدركت انها لن تلد غيره وبرغم ذلك قتلته؛ نعم احبتتك ألا يكفيك ذلك وانا الذي قلبى لن يلد حب أحد غيرك!
اكتشفت بمرور الوقت ان انتصارى كان حزينا للغايه وخسرت امامك من جديد
لكن قاومت من جديد واقنعت نفسي ان كل شئ انتهى انا ع ما يرام حقا توقفت عن التفكير فيك لم تخطر ببالي كنت اسخر من حبي لك سميته احتياج وحده تعود فهذا لم يكن حبا بالتاكيد
انا بخير حتى انى نسيتك
انا سعيده
انا بخير الجميع حولي
انا لا اريدك
لن اتخيلك مره اخرى
انت لا تناسبنى
ساتزوج من غيرك
سانتقم منك..
انا لا احبك وانتهى.
بعد مرور عددة أشهر على فراقنا:
كنت اتابعك لكن بفترات متباعدة، حذفت كل الصور التي كنت احتفظ بها لك ، وقطعت علاقتي بكل من له علاقة بك، أشتاق لصوتك احياناً لكن اتحاهل هذا ، ملامحك لم أنساها و اتعلثم كلما رأيت من يشبهك، لم تختفي من بالي وكنت ابرر هذا باني فقط اريد الانتقام ، بالرغم من اني كنت اجاهد ان لا اتذكرك ابدا ، كنت افعل بهزيمه....
اشيائك جاهدت لاكرهها، لم يتبقى من ذكرياتنا شيء الا في ذاكرتي،صليت من أجل نفسي، لكن قلبي مازال يتألم عندما يمر أسمك امامي ولو صدفه ، كل الذين في حياتي حرصت ان لا يعرفونك ومن يعرفك لا يتحدث عنك ، ملامحك لم تعد تلك التي أحببتها، ولو خيرتني الحياة بينك وبين حياتي الأن لأخترت فراقنا، لن أتنازل ولن أقبل ان تكون حتى شخص عابر في حياتي مجددا آلمتني كثيرا حتي كرهت نفسي لانها تحبك ، إنتظرتك حتى أفسد الأنتظار حبي لك .
رايت ان هذا العقاب يليق بك لقد خذلتنى اوجعت قلبي كتيرا لذلك قررت تركك والنهوض من جديد و ع رآسهم الزواج من غيرك ...
حتى انى قصدت ان اراك لاثبت لنفسي انك لم تعد تعنيني لكن قلبي الاحمق نبض لك بالرغم من اني رآيت فقط صورتك ما بالك ان التقيتك انت
لكن اقنعت نفسي انه مجرد آلم جميل سينتهى فورا ...
لكن لماذا هناك ما ينقصنى
انا بخير حتى انى نسيتك ، كرهتك ، فقط اريد الانتقام منك..
انا سعيده
انا بخير الجميع حولي
انا لا اريدك
انت لا تناسبنى
انا .... انا اشتقت لك من جديد
انا ابحث عنك من جديد ناسيه تمامًا اننا بالفعل إفترقنا
وانى تجاوزتك وانتهى كل شي وانك المتسبب الاول ف كل الخراب والوجع الذي عشته ..
لكن قلبي الاحمق يحبك دون حول له ولا قوه...
ليصلنى بعدها انك قد رحلت دون ان اراك...
كان يومي عبارة عن بكاء وأنين وصراخ صامت بعد منتصف الليل، كنت على إستعداد ان أضحي بأي شيء في سبيل رجوعك اريد الانتقام منك اريدك ان تراني ناجحه ، تندم ع ما فعلته بي ، تآخذني من هذا الحقير تمنع زواجي تتوسلني وتعتذر.. ساسامحك
اكتفيت من اتآلم بسببك طوال الوقت...
انتهت من الكتابه لترمي هاتفها باهمال وهي تنهض باصرار عازمه ع تحقيق خساره اكبر للF4 لتجبره ع العوده لفرنسا مجددا ومعرفه هويه الفاعل ليتفآجي بها....
***********
كان يراقبها وهي تغفو كالاطفال تحتضن بطنها برقه...
ابتسم بمراره من فعلتها وياليته يستطيع تقبل طفلتها كما فعلت هي لكنه عاجز تماماً عن تقبلها فكلما تذكرها تذكر كل ما حدث لهم ...
لا يستطيع قبولها ..هو يريد تناسي كل ما حدث وهذا مستحيل بوجود طفل لرجل غيره..!
تنهد بآلم ان بالرغم من كل هذا عليه تقبلها فهي ستظل روح اماندا وطفلتها وهو لا يريد احزانها أكثر خصوصا بعد معرفته من داده نعمه انها لم تآكل منذ رحيله اي لمده يومين...
تنفس بعمق يحاول ان يملآ رئتيه من الهواء استعداداً لمواجهتها همس اسمها بحنان وهو يعبث بخصلاتها برقه : اماندا... اشششش اماندااااا
تململت قليلا ف نومها وهي تفتح حدقتيها بكسل لتراه امامها لتجذب رآسه وهي تحتضنه بشده وشوق لتهمس بصوتها الناعس : بطل كل ما تزعل تسبني..
اومآ لها دون كلام ورآسه مازالت ع صدرها كانت تمسح ع خصلاته بحنان تعرف بان حبيبها مازال طفل صغير لا يحسن التصرف وهي تحبه بكل اضطراباته ضعفه وقوته لحظات سعادته وحزنه تحب كل شئ فيه ومستعده للموت من أجله...
فقط تتمني ان يكون بخير وسعيد...
همس لها بندم : اا.. اانا اسف عشان سبتك ومشيت..
ابتسمت بعذوبه وهي تقبل خصلاته وتحيبه بحنان : وانا مش زعلانه منك بس ممكن تقوم عشان ناكل بقي..
رفع رآسه وهو ينظر لها بباتسامته الجميله ليحتضن كفها لينهضوا بخفه وهم يتوجهوا للخارج حيث نعمه تجلس تشاهد التلفاز بتركيز..
ليتبادل كلاً من اسر واماندا النظرات العابثه وهما ببتسوا بمرح ليصرخوا بشده لتفزع نعمه وتقول بذعر : بسم الله ف اييييه...
انفجروا بالضحك عليها لتصيح فيهم نعمه بغضب : هو انتوا مفيش فيكم فايده مش هتكبروا ابدا
ليصدر اسر صوت من حنجرته يدل ع النفي بينما رفعت اماندا حاجبيها وهي تنفي برآسها بخفه وتتحرك لتجلس بجوار نعمه وهي تحتضنها وتقول بمزاح : وانتي عاوزانا نكبر ليه يا داده احنا كده احسن وبنسليكي
: لا ياختي متسلونيش سبوني ف حالي
دوت صوت ضحكات آسر مجددا وهو يرمي ثقله ع احدي الكراسي ويهتف : خلاص يا اماندا بطلي تضايقيها.. ملكيش دعوه بيها ياداده خليكي معايا والنبي اعمليلنا حاجه نتعشي كلنا سوا لحسن كلنا واقعين جوع...
ابتسمت لهم بحنان وهي تنهض لتعد الطعام وتتمني لهم الراحه والسعاده للابد..
نهض اسر من مقعده ليجلس بجوار اماندا وهو يحتضن كفها ويعبث باناملها ويضع كفها ع كفه ويهمس لها بمزاح : انا عمري ما شوفت حد ايده صغيره كده بجد بصي الفرق بين ايدي وايدك قد ايه...
امتعضت ملامحها وهي تردف : اعمل ايه يعني ايدي ورجلي شكلهم اهبل اوي مهزقني بحس لو قصيت ضوافري ايدي هتبقي مش موجوده اصلا
ضحك ع تعبيراتها وهو يرفع كفها يقبل كل اناملها كلاً ع حدي ويهمس بصوت متحشرج : انا بحبهم كده
ابتسمت بسعاده وهي تحدق به بعشق ليفزع كلاهم ع صراخ نعمه كان اسر اول من وصل اليها وهو يهتف بقلق : داده مالك... انتي كويسه
نطرت له نعمه بلا مبالاه وانتصار ف آنن واحد وهي تقول بتشفي : كويسه وزي الفل كمان بس باخد حقي منك انت والزقرده دي
جلست اماندا ع طاوله الطعام وهي تقول بمزاح : مش سهله انتي ياداده برضوا
ليجلس اسر جوارها ويردف : احنا لازم ناخد بالنا منها بعدين
: بطللوا غلبه ويلا ناكل...
جلسوا ثلاثتهم ع طاوله الطعام ياكلون وهم يتبادلون اطراف الحديث بمرح حتي رن هاتف اسر لينهض سريعا ويجيب ع اتصاله المهم...!
انتهت اماندا من الطعام لتبحث عنه فتجده ف غرفه مكتبه كالعاده لتدخل بهدوء حتي لا تزعجه لكنها صعقت مما سمعته ( صابرين انتي عارفه اني بحبك بس مش هقدر اسيب اختي برضوا وهي ف الوضع ده غير اني لازم افضل معاها لحد ما تولد انتي عارفه ان الاتفاق مع اسلام اني اديله الطفل ف مقابل انه يطلقها ويدينا كل الاوراق الي احنا محتاجينها......)
كتمت شهقه مصدومه كادت تخرج منها وهي تنفي بدموع غير مستوعبه ان من تخلي عنها هذه المره هو اسر نفسه..
لم تستطيع التماسك اكثر لتخرج بهدوء من مكتبه لتدخل غرفت نعمه وترتدي ملابسها لتهرب من هنا كما فعلت عندما كانت مع اسلام لن تتركه يبيع طفلتها كما باعها والدها لن تفعل....
نزلت بسرعه حتي وصلت للشارع كان الحرس يحاصرون المنزل من كل جهه ولكن بسبب ملابسها وجسدها الصغير وعدم آوامر من اسر يخبرهم بنزول احد من اسرته لم يهتموا لتسير بوهن وهي تشهق بمراره لا تعرف حتي الي اين تذهب فلم يعد لديها احد شعرت بحسره وقهر وهي تجري ببكاء تتمني الموت علها ترتاح شعرت بدوار شديد لتتوقف بتعب تنظر حولها علها تجد من يساعدها ف هذا الوقت دون جدوه ...
بكت بشده وضعف وهي تستند ع الحائط بوهن تحاول السير لتنزلق قدميها وتسقط ارضا تشعر بثقل جسدها تشعر انها تخطت من عمرها سن المئه وكآن شعورها بالخذلان مزق روحها بشده....
لم تستطيع التحمل اكثر وهي تشعر بكل شئ يدور حولها رمشت عده مرات بسبب تشوش رؤيتها حتي استسلمت للظلام......
****************
صدم عندما وجدها متمدده ارضا بملابسها والارض تحتها مليئه بدمها ممزوج بماء بارد يسيل ع جسدها من الرشاش عيناها مفتوحه دون حياه دون روح......
صرخ اسمها بذعر : تااااج..
ليركض وهو يحمل جسدها الواهن بشده والذي اصبح كلوح الثلج وقد هرب لونها كما ازرقت شفتيها بشده شعر بقلبه ينتفد من شده الخوف عليها حضن جسدها بقوه وكله يرتجف يشعر ان عقله توقف لا يعرف كيف يتصرف والعديد من الصور نظهر امامه ( انا ومازن متجوزيين من 8 سنين اخر فتره حصل بنا خلاف وسافر ف الفتره دي انت ظهرت ف حياتي مكنتش قاصده استغلك بس ده حصل غصب عني لقتني بقرب منك عشان مازن يعرف ويرجعلي لحد ما عرفت انه اتجوز قررت ساعتها ان زي ما هو شاف حياته انا كمان هشوف حياتي ومكنش ف حد غيرك اعرفه وبعدين متلومنيش انا قولتلك اكتر من مره نبعد وانت موافقتش ودلوقتي مش هينفع يبقي ف حاجه بنا انا ومازن اتصالحنا وانا هعتبرك نزوه ف حياتي وخلصت انا بحب مازن وانا بجد اسفه ع الي حصل....)
صرخ بآلم : كرم انت بتعمل كده عشان هي انسانه امت مش بتحبها
ليحول المياه ليجعلها ساخنه علها تستطيع تدفئه جسدها
وهو ينزع عنها ملابسها الخارجيه ويحتضن جسدها بقوه ليخبئها وهو يقول بصوت حاول اخراجه بارد لكن نبرته خرجت ملهوفه رغما عنه : تاج ردي انتي كويسه .. سامعاني
لم تجيبه ولكن جسدها الذي بدآ يرتجف طمئنه انها تستعيد وعيها مره اخري ....
زاد من ضمها ظناً منه ان الدفئ اعاد لها الحياه ولا يعرف ان رائحته الذي اقحمت احشائها وحدها اعادت لها الحياه..
تشبثت به بوهن وهي تظن انها تحلم ليس الا كانت تشهق بضعف وهي تتوسله بنحيب الا يتركها : متسبنيش.. متسبنيش
شعر وكآن قلبه يحترق فبالتاكيد تظنه مازن ولكنه صعف عندما سمعها تنادي اسمه ببكاء : كرم...
ابعد جسدها قليلا ليتسني له رؤيه وجهها ليجدها نائمه لا تشعر حتي بحقيقه وجوده اذا هي تحلم به... تترجاني الا ارحل.. تريدني!!!
ماذا يحدث ؟! اغمض حدقتيه بارهاق ليتذكر حديثه مع مازن... ( صاح كرم بغضب من شده آلمه ووجعه : قالتلي انها متجوزاك من8 سنين وانها بتحبك وكانت بتستخدمني عشان ترجعك
مسح مازن وجهه بعنف وهو يضرب المنضده بقدمه بقوه ويصرخ بقلق وقد فقد السيطره ع نفسه : كدابه... كدابه الحقها انا برن عليها مبتردش الحقها بسرعه )
اذا هما يخبوا عليه شئ ويجب عليه معرفته وف اسرع وقت...
هي تحبه لكنها تكذب ولكن لماذا ؟!!!!
تنهد باستسلام وهو يلف حول جسدها منشفه ويخرج بها حيث غرفتها ليضعها ع فراشها برفق ويدثرها بالغطاء جيدا ويقوم بتشغيل المدفآه ليحادث الطبيب ليآتي ويفحصها.....
*************
: هاا قالك ايه ؟!
هتفت بها جاسمين بقلق ليجيبها مازن وهو يحتضن جسدها : كويسه وهو معاها دلوقتي متقلقيش
: ليه مكنتش بترد ؟
تنهد مازن بقوه لردف : عشان مكنتش كويسه
رفعت رآسها من ع صدره قليلا وهي تنظر لجانب وجهه وتقول بحنان : احكيلي والله مش هقول لحد...
مسح وجهه بعنف وهو يردف : حنين بتحب ف واحد اسمه كرم الدسوقي شركات الدسوقي للاجهزه الكهربيه معروفه جدااا بس هو مشتغلش ف مجال الشركات بيديرها من بعيد ومخلي ابن عمه هو الي ماسك الشغل مكانه وهو كمان شريك ليه ف شركات الدسوقي وهو شغال ف مجال الشرطه ومجتهد جدا ف شغله عرف يبقي رائد ف وقت قليل جدا وشغله دولي بين مصر وفرنسا فطول الوقت هتلاقيه بين مصر وفرنسا مش عارف اتقابلوا ازاي بالظبط ولا عارف غير انها حبته وخايفه تقوله حقيقتها فيسبها ويمشي فقالتله اننا متجوزين وبنحب بعض وهو نزوه وهبل كتير كده وهو طبعا صدقها وهي مقهوره من كتر الحب...
: انا عاوزه اروحلها..
: تروحيلها فين ؟
ابتعدت عنه قليلا وهي تتوسله : عشان خاطري يا مازن لو بتحبني نسافرلها يومين بس لازم تقوله الحقيقه هو لو بيحبها مستحيل يسيبها.. وبعدين مش انت بتقول انك اخوها يبقي لازم تساعدها.. ارجوووووك وحياتي
ابتسم بهزيمة امام حدقتيها وهو يقبل ارنبه انفها بحب ويهمس : حاضر يا ياسمين هانم بس ممكن اكلم حسام الاول واظبط دونيتي بعدها نسافر
صرخت بسعاده وهي تتعلق برقبته بحب ليحتضنها بشده وهو يستنشق خصلاتها بعشق ....
*******
ف احدي البنايات المهجوره والذي يلتف حولها الحرس من كل جانب كان وليد مرمي ف غرفه مظلمه مغلقه بشده مشدده بالحراسه ليقتحم سكون المكان وصول دراجه ناريه تقودها فتاه بقوام ممشوق قصيره بعيون سوداء وبشره قمحاويه ترتدي بنطلون وجاكت اسود من الجلد يحتضنوا جسدها بشده ليبرزوا منحنايات جسدها بشده كما عقدت خصلاتها ف شكل ذيل حصان هبطت من دراجاتها وهي تخطو بثقه نحو الحراس لتسآلهم بحزم : ها ايه المهمه المره دي..
اجابها كبير الحرس : الباشا الكبير آمرنا ناخد ابن الشرقاوي الصغير ونتوصي بيه بس مش عاوزه يموت دلوقتي
قالت بمفاذ صبر : اخلص انا مالي بالليله دي برضوا
: انتي مهمتك بقي تخلي بالك من الراجل الي فوق ده لحسن شكله بيموت
امتعضت ملامحها بغضب وهي تردف باستخفاف : ماتولع انت والباشا بتاعك والي فوق بالمره انت نسيت انا مين يلا راجل الي اخلي بالي منه...
: لا منستش بس الكبير هو الي قالي اكلمك تخلي بالك منك لحسن ده وراه مصلحه كبيره اااوي وشويه قرشنات حلوين والكبير مش عاوز يخسرهم وقال مفيش غيرك تقومي بالمهمه دي
نظرت له بلا مبالاه وهي تتخطاه للداخل لتصعد بخفه حيث غرفته لترمق الحارس الواقف امام الباب بغضب ليعتذر منها وهو يفتح لها الباب دخلت الغرفه ليقوم الحارس بغلقها مجداا شعلت الضوء حتي تتمكن من الرؤيه وهي تتفحص صندوق الاسعافات الاوليه وهي تسير باتجاهه جلست ارضا بجواره وهي تحل عقده ذراعيه وقدميه وبدآت بتطهير قطنه ومسح وجهه من الدماء ومن ثم فتحت ازرار قميصه وهي تمسح جروح جسده باكملها لكن توقفت بصدمه وهي تري السلسال المعلق حول عنقه ابتلعت ريقها بشده وهي تمسك السلسال باصابع بارده لتعبث بقفلها لتنفي برآسها بعدم تصديق وهي تضرب وجهه بخفه تريد استيقاظه تريد فقط رؤيه حدقتيه تريد التمسك بآي شئ يخبرها ان هذا الشخص الذي ع وشك الموت غير صديقها الصغير ...
لكنه لم يستفيق لتقوم بفتح حدقتيه باصابعها لتجد لونهم رمادي...!
شعرت بانفاسها تنسحب منها بهدوء وصورتهم تتجسد امامها كما لو انها تحدث الان ...( هتفت بصوتها الطفولي : انا لما اكبر وابقي غنيه هشتري فستان زي الاميرات وهعيش ف قصر كبير وهاخدك تعيش معايا مش هسيبك لوحدك هنفضل سوا وهقول للامير بتاعي انك اخويا..
فرح بشده من حديثها وهو يقول بحماس : موافق وانا كمان هبقي غني وهشتري عين لونها رمادي بدل عيني البايظه دي الي لون ولون
صاحت بغضب طفولي : شمس ع فكره هخاصمك انت عينك مش بايظه وحلوه هما العيال مش بيفهموا ملكش دعوه بيهم... )
شعرت بالبروده تتسلل الي جسدها بشده وهي تنفي برآسها وتهمس بارتجاف مذعور : لا يارب لا
ابتلعت شهقتها وهي تعبث بحدقتيه باناملها لينتفض قلبها بهلع عندما تزيل التدسه الاسقه ويظهر لون حدقته البني لتقوم باخراج الاخري لتجدها خضراء ...!
ابتعدت عنه وهي تزحف للخلف بهلع وتنفي بصدمه وتهمس بضياع : مسحييل لا مستحيل ...
ليقتحم الغرفه رئيس الحرس : ايه كل ده بتعالجيه المفروض اخده اضربه واصوره لاخوه دلوقتي
صاحت بهم بعصبيه ولاول مره منذ زمن تفقد السيطره ع نفسها : اوعي تقرب منه هقتلك
امتعضت ملامحه باستغراب وهو يقول باستهزاء : ف ايه يا بنت الكبير مالك
مسحت وجهها المتعرق رغم بروده اطرافها بارتجاف وهي تقول بثبات اتقنته بشده : الواد بيموت لو لمسته هيخلص ف ايدك وابويا عاوز الفلوس الي جايه من وراه سيبه هاتلي انت بس موبايل وانا هبعت صور لاخوه بنفسي وهبينه مضروب وميت كمان
اومآ لها الحارس باقتناع وهو يعطيها الهاتف والخط ويقول بصوته الغليظ : خدي الموبايل ده صوريه بعدها ابعتي لاخوه الصور واكسري الخط
اومآت له ليسالها : محتاجه حد من الرجاله يساعدك
رمقته بنظره استهزاء وهي تقول : ساعدوا نفسكوا واطلعوا بره اخلص...
وبعد تاكدها من خروجهم وضعت الخط بالهاتف لتبعث لحسام العنوان وهي تخبره ان يآتي ومعه الشرطه سريعا لانقاذ اخاه قبل ان يقتلوه دون اخبار اي شخص عن الرساله...
كانت تعرف تمام المعرفه ان علم احدهم بآمرها وخصوصا الكبير ( والدها المزعوم) سيقتلها دون ان يربش ولكن حتي ان كلفها الامر حياتها لن تتركن يموت...
كسرت الخط بعد مسحها للرسائل وارسال اخرياخري تهديد للتمويه....
ومن ثم نزلت لمستواه وهي تحاول اسعافه بشتي الطرق وتتمني ان ينقذوه قبل ان يكشفوا امرها....
**********
استيقظت اماندا لتجد نفسها بمشفي حكومي ف غرفه مليئه بالمرضي...
وما كانت ستعرف لولا هذه الممرضه الثرثاره الذي اخبرتها ان رجل كبير بالعمر آتي بها الي هنا ورحل...
لتسآلها الممرضه بفضول : وانتي بقي يا حلوه اي وقعك ف الشارع كده وفين جوزك يجي ياخدك الدكتور بيقول انك حامل
همست اماندا بضياع : انا عاوزه انزل البيبي
: ايه ياختي ما تعلي صوتك شويه والنبي ماسمعاكي
امسكت اماندا ذراعيها وهي تقول ببكاء : ساعديني وهديكي الي انتي عاوزاه انا عاوزه انزل البيبي ده
ضربت الممرضه ع صدرها بشده : يخيبك لحسن يكون ابن حرام يا بت
نفت اماندا ببكاء وهي تقول بارتجاف : لو خليت الطفل وولدته ابوها هياخدها ويحرمني منها هو مريض ممكن يآذيها انا متاكده انا مليش حد ومش هعرف اربيها لوحدي ابوس ايدك ساعديني انا مش عاوزاها تتبهدل زيي وحياه ولادك ساعديني
ربتت الممرضه عليها بحنان وهي تقول : ياروحي يابتي خلاص انا هساعدك بقي وذنب العيل ف رقبتك انا مالي بس اعرفي انه خطر ع حياتك لو نزلتيه دلوقتي.
اردفت اماندا ببكاء وهي تتمني موتها مع طفلتها : مش مهم بس يلا بسرعه ابوس ايدك
: يلا فين مستحيل ف المستشفي هنا دي حكومي بس ف دكتور اعرفه بيشتغل ف الحاجات دي عادي هخلص نبطشيتي كمان ساعه واخدك ونروح بس هو حراق اوي ف الفلوس معاكي
نفت اماندا ببكاء وهي تقول : مش معايا فلوس بس معايا السلسله دي والخاتمين دول دهب ينفعوا
: طبعا ينفعوا وزياده كمان.. خليكي هنا ساعه وجيالك
اومات لها اماندا وهي تحتضن بطنها وتشهق ببكاء مكتوم ، مقهور ...
وبعد ساعات كانت اماندا بالفعل عند الطبيب تنتظر دورها للدخول...
: يلا دورك
هتفت بها الممرضه وهي تسحبها لتنهض معها بارتجاف تشعر بارتخاء اعصابها تراقب كل شئ بذعر حتي انها لا تستطيع الرد ع الطبيب تشعر بآن صوتها اختفي بالفعل لتتولي الممرضه هذه المهمه...
لم تكن تدرك لما يحدث حولها لا تستطيع سماع احد تشعر انها تشاهد ما يحدث فقط دون وجودها به فعلياً وكآنها داخل كابوس مريع لا ينتهي ولا نستطيع ان تفوق منه..
لم تكن تشعر بشئ وهما يبدلون لها ملابسها بآخري للعمليات لم تشعر سوي بغرز الابره بجسدها ثقل رآسها وتخدير اطرافها ليتلاشي كل شئ تدريجيا....
لتسمع صرخات من الجميع قبل فقدانها وعيها بالكامل او فقدان حياتها....!
********
انتهي
