رواية هاجس مذاقه حلو الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم بسملة محمد
|هاجس مذاقه حُلوُ|
"الحلقة الأربعة وثلاثين_زريبة البهائم."
"_____"
5
"ندى..."
توقف وهو يشعر بمشاعر كثيرة تسيطر عليه! وهي استدارت له تنظر له بعيونٍ شبه نائمة"اتفضل."
1
_أنا....أنا عايز اتقدملك.
لا يعلم كيف قالها وفي ذلك الوقت! وفي تلك الأجواء المتوترة، لكنه شعر بدقات قلبه وهي أمام عيونه! لا يحب ضياع الفرصة أو حتى أن يستغل مشاعره في اتجاه خاطئ!
3
وهي لم تستوعب الجملة، دق قلبها دقات متتالية، وعيونها صدمتها ظهرت عليها، ارتبكت وهو لاحق جملته بسرعة"آسف على الأجواء والوقت الغير مناسب، بس أنا حسيت إني لازم أقول، ممكن نتكلم بكرة، سيبيلي بس رقم أخوكي."
+
حاولت أن ترد، وتحدثت باضطراب"يادكتور..."
2
_بلاش كلام يا nurse، أنا جاد في عرضي، بس عرضي مع أخوكي، فممكن ردك يكون عن طريق أخوكي، تقدري تتفضلي.
جملته جادة ومهذبة خرجت عملية، وهي في الحال ركضت من أمامه تحاول الاختباء منه ومن صدى صوته، ومن نظراته التي تحملق في الأرض لكنها أربكتها، دخلت إلى الغرفة وسمعت صوت أنفاسها المختلطة بدقات قلبها! خبأت وجهها باستحياء، وبعد لحظات رفعت عيونها للمرآة، شهقت وهي ترى حالتها المزرية! وجهها مليء بالدماء، ووشاحها غير مهندم!
3
"دا شاف فيا إيه دا عشان يتقدملي!"
خرجت حروفها مستهجنة، وسألت هل هو مجنون؟؟
16
"----"
+
"ولا ألوان ولا حاجة من دول هيدخلوا تاني البيت إلا أما تتعلم، ومتفضليش تقولي طفلة طفلة، الطفل بيتعلم."
+
حركت رأسها في الحال بطاعة وهي تردد بلهجة مرتبكة"حاضر يابابا مش هندخل الألوان تاني والله ولا أي حاجة، أنا آسفة والله مش هخليها تخرج من الأوضة بعد كدا."
+
زفر عبدالرحمن بضيق، وترك الألوان من بين يديه يضعها على الطاولة الصغيرة وبدون كلمة كان رحل، ووقفت روح تحدق به وهو يرحل، هبطت دموعها تتسابق، ودخلت إلى غرفتها تفتح خزانتها تخرج ملابسها تضعها بحقيبة السفر، متحدثة لحفصة"كل شوية تبوظي حاجة جدو، كل شوية تخليه يضايق، وشغله يبوظ."
1
زاد بكاء حفصة أكثر، وبدأت تتحدث بنبرة آسفة وهي تشعر إنها أخطأت خطأ كبير لا تفهم منه سوى إن جدها غضب منه
"مـما...أصد...عبو زعل".
3
_بتعملي إيه ياروح بس!
سألتها ساجية بقلة حيلة وهي تشد منها ملابسها، والثانية تحدثت بصوت متقطع"أنا مش هعرف أخلي حفصة متلعبش، وهي مش هتعرف إن دي حاجات مهمة، أنا هاخدها ونقعد في شقة تيتة الله يرحمها."
4
"لا حول ولا قوة إلا بالله، يابنتي بلاش هبل، دا أبوكي ياروح ودي حفيدته، مش هتسيبي البيت وتمشي عشان موقف عادي بيحصل في كل بيت!"
1
كانت تضع ملابسها وهي تبكي تخبرها بتحسر"لاء ياماما مش موقف عادي، أنا عبء عليكم، وأنا عارفة دا، وحفصة عبء عليكم، وأنا مش عايزة كدا."
1
حملت حفصة الباكية تجفف دموعها وهي تخبرها بحنانٍ"بس خلاص، كفاية عياط هنروح باي."
+
خرجت ساجية تتصل بابنها أحمد، رد لتخبره فورًا"أحمد، تعالى شوف روح عايزة تمشي وتسيب البيت."
+
انتفض من فوق مقعده يسألها بتعجب"ليه! تسيبه ليه؟"
+
_أبوك زعق لحفصة فهي زعلت وبتعيط وعايزة تمشي.
1
دقيقة والثانية وكان صعد لها، دخل إلى غرفتها يشد ملابسها مع صياحه المنفعل"إيه يابت ياهبلة إنتِ! سيبي الهدوم."
2
_ولا هسيب ولا هعمل يا أحمد، سيبوني بقا لاختياري، أنا عايزة أقعد لوحدي.
1
حمل حفصة الباكية يقبلها مع جملته الحنونة"خلاص ياعمري، بتعيطي ليه؟ دا إحنا بنتكلم! روحي مع تيتة."
+
أعطاها لوالدته، وأغلق الباب عليه هو وروح، يسحبها لتجلس بجانبه مع مرحه"كفاية ياقماصة ياعيوطة."
1
_أحمد أنا والله مضغوطة، أنا عايزة أبعد كام يوم وأرجع تاني، أنا عارفة إن بابا غصب عنه، وأنا مقدرة دا، بس مش عايزة حفصة تكون حمل تقيل، أنا أقدر أشيلها في عيوني لوحدي.
بدأت أن تهدأ قليلًا، وتجمع أفكارها وحديثها، وهو تحدث بصوتٍ شبه منفعل_:
+
"طب ممكن بلاش هبل بقا؟ حفصة دي نور عين البيت، وبعدين أبوكي معتبرها بنته، هو إللي مربيها، إيه ياروح عمره ما زعقلك وإنتِ صغيرة! دا كان بيبص لينا البصة نجري ندخل أوضتنا لو عملنا حاجة غلط، دا معناه إننا كنا حمل تقيل عليه وعبء!"
+
يخاطب عقلها لا قلب الأم، وهي حركت رأسها تنفي بهدوءٍ، وهو تابع يعد لها حتى يقنعها"لما كنا بردو بنلعب في حاجة تخصه كان حرفيًا بينزل فينا زعيق وتهزيق لحد ما نقعد نعيط، ولو كنا خرجنا من باب الشقة من غير إذنه بيزعق لينا، ومليون حاجة، يعني مش جديدة عليه إنه يزعق ويتعصب ياروح! إنتِ نفسك أما بتيجي تشتغلي مش بتقعدي حفصة جمبك عشان خاطر شغلك ميبوظش ولا تعمل حاجة تعطله، دا معناه إنها عبء عليكي؟"
2
جفف دموعها في النهاية، وقبل جبينها بعدما شعر إنها هدأت، ورددت بنبرة شبه مسموعة"معاك حق."
+
"خلاص هديتي؟ مفيش مرواح بيت تيتة ها؟ الشقة هناك بقت مليانة عفاريت أسماء مش عايزين البت وإنتِ تتلبسوا."
مازحها في النهاية وهو يضربها على وجهها بخفة لتضحك وهي تردد بعدم تصديق"أول مرة أشوف واحد بيقول على مراته كدا!"
3
ضحك وهو يحرك منكبيه ببساطة"أكدب يعني؟ وبعدين ماهي عليها عفاريت فعلًا، زهاك وخدامته، لسة مكتشفتش اسمها بس أسماء بتخلينا كل يوم نعيش مغامرات."
+
وهي اقشعر بدنها، ورددت هالعة"بس بس، أنا بخاف من الحاجات دي."
+
_وربنا وأنا بترعب.
قالها وهو يولول كالنساء، لتسأله السؤال المنطقي الطبيعي بعد جملته"طب اتجوزتها ليه؟"
1
سؤالها المعتاد جعله يزفر بضيقٍ، وأخبرها ببسمة ساخرة"هتصدقيني لو قولت مش عارف؟ يمكن شفقان، بس أنا دخلت نفسي في حوارات صعبة، حتى شيوخ كبار مش بيعرفوا يحلوها، كل حاجة بعملها بتقابلها حيطة سد، لو قدمتها خطوة هي ترجعني عشرة ورا."
1
يعلم إنه ورغم كل شيء يتعلمه وقوة إيمانه ضعيف أمام عزيمة قوية من جني يريد أن يكون ملك! رغم إنه على كل العلم إن كيد الشيطان ضعيفًا، لكنه أمام فتاة خادمة لهما!
+
"إيه الكلام دا يا أحمد؟ طول ما إنت مع ربنا مفيش حاجة ترجعك ورا أبدًا، أوعا إنت بس يا أحمد إللي ترجع بإرداتك وتسيب ليهم الساحة، دي حرب بينا وبينهم، ومستحيل هما إللي يكسبوها، لإنهم عمرهم ما كسبوا إنسان مؤمن قوي."
كانت هي الدافع الذي يدفعه للأمام بحديثها القوي العميق، لامس قلبه، وأغمض عيونه بقوة وهو يهمس لها وفي الوقت ذاته يناجي ربه_:
_ادعيلي، أنا عايز أكون قوي مش ضعيف.
2
"--------"
"أنا سألت يا يحيى بيه في العمارة زي ما حضرتك أمرت، وقالوا إنها جت، وجوزها نزل فيها ضرب وشتيمة هناك، وخدها وراح بيها لأهلها، بس معرفش أهلها فين."
+
أخبره مساعده بكل ما فعله، ويحيى سأله بحزمٍ"حد شافك ولا عرف إنك تبع الحكومة؟"
+
_ لاء يابيه.
قالها بعملية، ويحيى أشار له ليخرج، نهض بعدما خرج وتحدث بنبرة محتدة"ماشي يا إسماعيل الكلب، أنا هعلمك الدياثة وقلة الرجولة على حق."
3
انطلق بسيارته إلى البناية التي يعمل بها اسماعيل، ملابسه عادية، من حسن حظه إنه لا يرتدي الميري، دخل إلى البناية، ومَن فتح له كان ابنه، في عامه السادس عشر، حدق به بغرابة مع استفهامه"نعم؟ مين!"
+
ويحيى أمره بلهجة جامدة"خلي الحريم إللي جوا يغطوا شعرهم."
+
وضع أمام وجهه في الحال بطاقة الدخلية الذي تُظهر رتبته ووظيفته، أصفر لونه وسأله بارتباك"هو حد عمل حاجة؟"
+
_دخلني.
كلمة صارمة خرجت من بين شفتيه، وهو هرع يردد لوالدته"البسي الخمار يما، في ظابط عندنا."
+
دخل يحيى وأغلق الباب خلفه بعناية، لم يرفع بصره إلا عندما سمع صوت إمرأة جادة"هو في إيه؟"
+
"لاء إنتِ تقولي مفيش إيه، أصل فيه كتير."
خرجت حروفه مستهزئة ساخرة وهو يجلس على الأريكة، ورفع بصره يوجهه صوبها"فين فيروز؟"
+
حدقت به ببلاهة، لا تفهم لماذا هو هنا؟"وإنت مالك يا باشا بفيروز؟"
+
انفعلت ملامحه، وصاح بقلة صبر"لاء بقولك إيه! أنا هنا إللي بسأل بس، وإنتِ تردي."
+
_وأنا أعرف منين! دي كانت هربانة وجوزنا قفشها في بيت مفروش.
دافعت عن نفسها بحدة ممتزجة بغيظها، وهو ضرب فوق الطاولة وهو يصيح عليها بعصبية"بقولك إيه ياولية إنتِ متطلعيش شياطين الواحد عليكي، فين مكان أهل فيروز؟"
+
_معرفش، دول أهلها مش أهلي، أنا أصلًا عمري ما اختلطت بأهلها ولا أعرفهم.
+
ضحك بتبارد، وردد بنبرة ساخرة"آه..دا زي ما سمعت إنك واخدة كهن الفلاحين كله لنفسك! طيب أنا الكهن دا مش عليا، هتتكاهني وتستهبلي وربنا لا هشد ابنك أرميه في الحجز لحد ما أبوه النطع ال**** يرجع بفيروز."
1
وتلك المرة هو تدخل، وسأله بعصبية بعدما انفعل على والدته"إنت إزاي تكلم أمي كدا؟"
1
حدق به بعيونٍ بدت باردة بردو الثلج، وحك ذقنه وهو يتحدث بنبرة جادة يغلقها الاستنكار"والله أنا بحيِّك على غيرتك على والدتك، ياريت أبوك كان بيغير نص غيرتك، نصيحة من أخ كبير؛ أما تكبر وتتجوز خليك غيُّور، مش نطع قـ****زي أبوك."
2
ومرة واحدة نهض باندفاعٍ مع صوته الغليظ"فين أهل فيروز بدل ما أهد البيت فوق دماغكم!"
+
وهي خافت منه، ونطقت في الحال بصوتها الخائف"في كفر الشيخ مركز مطوبس."
10
_قولي العنوان بالظبط.
+
أمرها وهي نفذت تمليه عليه العنوان كاملًا، وهو اتجه للرحيل، وقبل رحيله كان رمى تحذيره الصارم"وربي، وربي وما أعبد لو إللي دار بينا إحنا التلاتة دا خرج لمخلوق رابع وحد عرف لا هتعفنوا عندي."
+
"--------"
هبطت مع أخيها ممسكة به بخوفٍ مجتاحها، ستتواجه مع والدها لمفردهما، ارتجفت وهي تتمسك بذراعه مع همسها له المرعوب"متسبنيش ياعبدالله."
+
أدخلها وهو يهمس لها هو الآخر"متخافيش أنا معاكي."
+
تقابلت مع والدها الجالس أمام زوجها، وقفت على الباب تخشى أن تدخل لهما حتى سمعت أمره الحازم
"تعالي هنا يافيروز."
أشار لها لتقترب منه، وأكمل للثاني"برا إنت واقفل الباب ومحدش يدخل."
+
قبضت على ذراعه وهي تنكمش مع كلماتها المرتجفة"لاء لاء."
+
_معلش يابا أقعد معاها، مش هتكلم والله.
يستميله هو الآخر بخوفٍ، هو يخشى والده، ولا يحب التعامل معه مثلها تمامًا، وكالعادة خرج صوته منفعل"أنا قولت كلمة."
+
كان سيقاوم ويتحدث لكن فيروز لا تريد له الأذية من والدهما، رددت بتعبٍ وهي تبتسم له"خلاص اخرج استناني برا، متبعدش كتير عن الباب."
+
خرج وتركها وهو بين نارين، وهي تقدمت تقف أمامهما ورعبها متمكن منها، ابتلعت لعابها وهي تغرز أظافرها في راحة كفها بقساوة، ووالدها فعل أغرب حركة بالنسبة لها! مد يده بالمصحف مع جملته الجامدة"احلفي على المصحف إن كل كلمة هتقوليها وتحكيها حقيقة."
2
أمسكته بأناملها المرتعشة، وشفتيها يصطدمان ببعضهما، تشعر بالقهر، والحرقة، وهطلت دموعها وهي تحرك المصحف بيدها"والمصحف دا كل كلمة هقولها صدق ومش بكدب، أنا هربت عشان الظابط إللي في العمارة كان عايز يعمل حاجات وحشة كتير معايا، وأما نزلت استغيث باسماعيل عشان يلحقني ضربني بالقلم."
2
_اقعدي واحكي كل حاجة بالظبط.
+
جلست وبدأت تقص عليه كل ما حدث معها منذ أول يوم رأت فيه الضابط حتى يومها هذا.
+
كانا يسمعاها الاثنان وملامحهما غاضبة، وهي تبكي وكل جملة تقسم من جديد حتى يصدقونها، وقاطعها والدها يسألها بعصبية وغضبٍ اجتاحاه"وأما حصل كل دا من أولها متصلتيش تستنجدي بينا ليه؟"
4
_محدش كان هيصدقني.
نطقت بها بتيه حقيقي، وزوجها اندفع يشدها من شعرها المُضفَّر وهو يهزها بعدم تصديق"يا بنت الـ**** كل دا عملتيه من ورا ضهري!"
3
وضعت يدها تمسك بيده القابضة على شعرها تحاول أن تفلت من بين يديه، وصاحت بنبرة صارخة باغضة"دا أنا دافعت عن شرفك إللي مرمغته إنت في التراب عشان خاطر ألف جنيه في اليوم أطلع أخدم فيها الظابط، اتمرمط عشان أنا شريفة، وبعدين أما جيت حكيت إنت عملت إيه! ضربتني! وشتمتني."
+
وكانت ضربة عصا والدها فوق الأرض هي الفاصلة، وجملته القاسية الجارحة هي القاتلة"كفاية ترمي اللوم علينا وعليه يابنت الحرام! لو كنتي صادقة بجد من أول يوم كنتي هتتصلي تحكي، لكن إنتِ عجبك الوضع".
7
كلماته القاسية أصابتها في مقتل، تجمد جسدها، وعيونها كانت مقهورة، ألف لغة لا تعبر عن قهرتها الآن! وسمعت جملة زوجها"دي كمان بتقولك مصورها، الهانم متصورة! بتسبَّق قبل ما نعرف فضيحتها."
7
سكتت ولن ترد أبدًا على أي أحد، ليفعلوا بها ما يشاؤون، هي قصت عليهم كل شيء ولم تكذب في حرب، لتموت شريفة حقها مهدور أفضل مما تعيش خائنة زانية.
+
تسمع صياح والدها، وتتلقى الضرب من زوجها وكإنها هي التي عرضت عليه نفسها وليست مدافعة عن شرفها! دخلوا أخواتها الرجال، وأمر والدها قال ليُنفَّذ"البت دي خدوها ارموها في الزريبة متاكلش ولا تشرب لحد أما أقول."
+
رغم إنه يعلم إنها بريئة..لكن حميته كرجل لا تسعف قلبه، بل يريد إحراقها والتبري من عارها!
4
شدها أخوها عبد الحليم، وهي رددت بخوفٍ له وهي تتلجلج في الحديث"أنا معملتش حاجة والله، إنتم ليه بتعملوا فيا كدا."
+
سحبوها من يدها، وركض معها عبدالله وهو يحاول تحريرها منهم"طب اسمعوها، حرام عليكم هي بريئة وشريفة متعملوش كدا."
+
توقف أمامه أخوها الشقيق، ودفعه بغباءٍ وملامحه منفعلة"ابعد يالا من قدامنا، شغل ال****مش عايزينه، ابعد يادكتور البهايم إنت من قدامنا."
5
"------"
+
"دلوقتي بقا إحنا هنعمل إيه؟ هنفرَّق امتحان الشامل التالت، إللي على إيه؟ على الماك بوك والفلوس، وطبعًا عشان إنتم فاشلين هتقعدوا تعضوا على أصابعكم من شدة الندم إنكم مذاكرتوش."
تحدث بها داني بطريقة مرحة خفيفة، وجلس على المقعد وبدأ مساعديه يوزعون الامتحان على الطلاب.
3
وبعدما وزع الامتحان تحدث ببساطة"اصبروا هقولكم مين الأول، ملاك طبعًا، بت بتقوم وتنام تأكل الكتاب، وتفطر بالحملة الفرنسية، وتتغدى بمحمد علي قبل ما يتعشى بالمماليك."
5
ضحك الجميع وهي من بينهم، كانت بالفعل هي الأولى على المجموعة، أخذ منها الامتحان وتحدثت بنبرة منصدمة"59 من60! ليه يا ملاك؟ إنتِ عارفة إني عندي ولدين في مجموعة المعادي مقفلين خالص؟؟"
5
تعالت الضحكات المستنكرة، درجة فقط؟ واليوم كان ضم الشباب على الفتيات، ليتحدث آدم لصديقه المقرب بسخرية"ياوجع ال31 ونص من60 والله!"
2
_مش عارفة.
قالتها بجهلٍ وهي تحرك منكبيها، ضحك وبدأ ينادي المساعد على أسماء أوائل المجموعة، وقفت بجانبها أختها بسملة تغمزها بمرحٍ"الماك دا لينا كلنا ها، والكام ألف دول بالنص."
1
رفعت يدها تضعها أمام عيونها وهي تردد بسخط"الله أكبر في عينك، ابعدي عني، قال أديلك الماك قال".
1
"دا أنا حتى مديالك نص درجة زيادة."
قالتها بغيظٍ وهي تدفعها في ذراعها، لتشهق وهي تدفعها مثلها"ياكدابة! والله ما حصل، أصلًا مكتوب إللي مصحح امتحاني عادل."
+
وهي صممت بكلماتها"أيوة أنا قولتله يا عادل زود ملاك."
+
_اركني يا بسملة.
1
اتجهت لداني بعدما غادر من المحاضرة، وسألته ببساطة وهي تبتسم من خلف نقابها"مستر، هتكافئني أنا كمان؟"
+
_ليه يابسملة؟
سألها بسخرية وهو يرفع نظراته لها، وهي أخبرته بجدية"عشان أنا متفوقة بردو في شغلي."
+
رحب بالفكر، ليرمي حديثه المستفز" إنتِ أصلًا مخصوم منك خمس أيام يابسملة."
10
شهقت بصدمة وهي تسأله بعدم تصديق"ليه كدا يا مستر بس؟"
+
_مش أنا قولتلك ابعتيلي على الواتس فكريني أكلم صاحب سنتر حلوان؟ والأستاذة مفكرتنيش غير بعدها بيوم ونص.
شعرت بالحرج، لتحمحم وهي تخبره بخفوت"دا إنت مش بتنسى حاجة!"
+
كانت تهمس بها لكنه سمعها، وسخر منها ب"وأما نسيت ياريتك نفعتيني وفكرتيني."
+
زفرت بحنقٍ، وتحدثت بنبرة ممتعضة"خلاص يامستر، اخصم إللي تخصمه أنا كدا كدا اشتغلت مع الدكتور تيم وبيدفعلي 2000جنيه."
1
رمش بأهدابه يحاول تذكر أين سمع الاسم، دكتور تيم؟ اسم ليس منتشر لكنه سمعه..والده اسمه تيم، وأيضًا طبيب، اتسعت عيونه بعد لحظات وهو يضرب على المكتب بعصبية"نعم ياختي؟ اشتغلتي مع أبويا ليه؟"
2
_مسكتله صفحته على النت، عشان يبقا كاتب مشهور ويجيب ريتش، وبعمله ترويج في الجروبات.
قالتها بسرعة وركضت من أمامه، وهو جلس على المقعد وأمسك بقلبه، والده سيجلطه في البيت وحتى العمل! وبدأ بالبحث عن دوائه"فين دوا الضغط، يارب ارفع ضغطهم زي ما بيرفعوا ضغطي وبيتعبوني."
7
"-------"
+
بالداخل كانوا يغادرون الطلاب، وملاك وقفت تواسي صديقاتها بكلماتها"معلش متزعلوش، هتتعوض إن شاء الله الشامل الجي وهتجيبوا أعلى الدرجات."
+
تحدثت فيروزة بسخط وهي تبتعد عنهم"فكك ياملاك، المهم إن مستر داني وقف يضحك ويهزر معاكي والكل سقف ليكي ومعرفش إيه."
7
رحلت عنهم بدون كلمة ثانية، ونظرت لهما ملاك تسألهما"هو أنا زعلتها في إيه؟"
+
_ما إنتِ عارفة إنهاكانت قاعدة وراكي ومردتيش تغششيها.
3
"ما أنا بقول في كل امتحان مش بغشش ولا أغش، حرام."
قالتها بقا حيلة، وهم ركضوا يلحقوها، سارت خلفهم بضيقٍ وهي لا تعلم ما ذنبها في حقها!
8
"-------"
وفي البيت كانت تصيح دانية بعدما رُفع ضغطها هي أيضًا"يابني إنت مجنون؟ يعني بقالنا سنين مانعين الخلفة وعايز دلوقتي في العمر دا تخلف؟ ابنك الصغير طولك، وخلاص هيتجوز."
1
_طب وأنا مالي بابني؟؟ أنا عايز أخلف أطفال يملوا عليا البيت بعد ما التانيين يتجوزوا، ومحدش أحسن مني.
1
طفل صغير متحكم! وتيا تدخلت تحدثه بعقلانية"يابابي دي مسؤولية، وحرام نجيب عيل يتظلم معانا، وهتبقوا كبار، ومش هيعيش معاكم وأنتم بصحتكم."
+
وهو رمى عليها نظرات ساخطة، وصاح بنبرة عالية مغتاظة"موتيني ومرضتيني وأنا قاعد يابنت ال***؟ طب بالعند فيكي لا هجيب توأم، وإن شاء الله هعيش لحد 99سنة، وهشوف ولاده كمان."
6
_مقصدش يا بابي طبعًا ربنا يديلكم الصحة وطولة العمر، بس أقصد إن مامي مش هتعرف تخلف و...
+
ووالدتها قاطعتها بشهقة عالية وهي ترد عليها بنفس غيظ والدها"نعم ياختي؟ مامي إيه؟ مامي دي شابة أكتر منك".
9
فقدت الأمل أن يفهمها بيت المجانين هذا، ونطقت بقلة حيلة منفعلة"والله العظيم أنا إللي غلطانة".
1
صمتت وأمسكت هاتفها بلا مبالاة، تلك عادة حياة والديها، وتيم نظر لدانية بسعادة عارمة"بجد يا دانية هتجيبي ليا التوأم إللي بنام وأقوم أحلم بيه؟"
3
حدقت به وهي لا تصدق، ونطقت بنبرة عالية"تنام وتقوم تحلم بمين؟ دا إنت بقالك يومين بس!"
+
_ما إنتِ متعرفيش اليومين دول مروا عليا إزاي، كإنهم سنتين، إنك تحس إنك معندكش عيال دا حاجة بتوجع أوي، وكمان نفسي أخلف ولد يشيل اسمي من بعدي.
14
حدقت به تيا بعدما فتحت فمها بدهشة، ورددت بصدمة"هو داني دا مش ابنه؟"
1
"----------"
+
"جماعة، عايز أقولكم حاجة."
جلس مصعب مع أسرته، التفتت له الأنظار، وهو تحدث بجدية"أنا عايز أخط..."
+
لم يكمل جملته بسبب زغرودة والدته التي خرجت منها بسعادة مع كلماتها المتهللة"يافرحة قلبك ياليل! العمل إللي معمول لولادك إنهم ميتجوزوش بينه اتفك!"
6
ضيق ما بين حاجبيه بعدم رضاء وهو يردد بسخط"عمل إيه ياماما استغفر الله! هتهزري هقوم والله."
+
"يابني تعبت، أخوك الكبير مش عايز يتجوز، وأختك بتخوف العرسان إللي بيتقدموا ليها وبتعقدهم، البركة فيك بقا يابني تفرحني."
1
تحدثت فجر بنبرة متذمرة"كل مصيبة لازم يكون فيها فجر، وبعدين معلش أنا قولتلك مش هتجوز مهندس."
3
انفعل رائف وهو يشدها من ذراعها بحاجب مرفوع، مع صوته الخشن باصطناع"ومالهم المهندسين يابت!"
9
_شبهك كدا.
ردت عليه بسخرية، وهو ابتسم يردد بغرور"وفي حد قمر زيي كدا وترفضيه؟ نقول إيه حمارة!"
3
ضربته على ذراعه بعنفٍ مع تحذيرها له"اتلم هضربك".
1
_يابت اتلمي إنتِ مش عشان ساكت ليكي ومحترمك تعملي كدا! والله العظيم ما هحترم أبوكي!
+
"إنت أصلًا مش بتحترمه، إنت خايف مني."
سخرت منه وتلك حقيقة بالفعل، أخته الأصغر منه لكنه يخاف منها مثل الجميع.
4
وقصي الجالس وضع يده على صدره باحترام لها مع كلماته"أشكركم على قلة التربية."
10
ومصعب دخل في دوامة، وردد بقلة صبر"ياجماعة! اسمعوني بقولكم عايز أخطب."
+
لتطلق والدته لسانها مرة أخرى بسعادة، عض على شفتيه ونهض مع كلماته"إنتم عيلة ما تتعاشروا والله."
4
أمسكت به بسرعة وهي تجلسه بجانبه"خلاص ياحبيبي خلاص، قولي مين سعيدة الحظ."
+
"دي تعيسة الحظ، دي هتاخد مصعب إللي بيطلع الكلام بالعافية."
فجر سليطة اللسان!، وهو تحدث بحنقٍ"ملكيش دعوة، واحترمي نفسك، بدل ما أبوكي معرفش يربيكي كدا."
4
نهض قصي يسحبه من كنزته وهو يصيح عليه بعصبية"نعم؟ إنت بتغلط في تربيتي وأنا قاعد!"
+
حدق به متحدث حانقًا وهو يشير عليهما"ماهما بقالهم ساعة بيغلطوا فيك ومتكلمتش!"
4
_محدش غلط، إنت إللي غلط دلوقتي، هو دا إللي عامل لينا شيخ وبار بأهله!
أحيانًا يشعر إنه ابن زوج والدته الأول بسبب تلك المعاملة من والده! لكنه الأصغر؟
4
فك بينهم رائف، وأجلس قصي مع حديثه المنفعل باصطناع"معلش يابا، اقعد اقعد، هو كدا ابن عاق، امسحها فيك يا قصي يا أخويا."
2
"أنا مش عايز أدعي عليكم في الصلاة والله بدل ما ربنا ينزل عليكم نيزك كدا يفجركوا."
يحطم أسنانه بعصبية وهو يحدق بهما، ورائف عيونه اتسعت مع استنكاره"كمان هتدعي على أبوك ياعاق؟"
1
نهت ليل النقاش بحدة وهي تنتبه لمصعب"بس بقا يا رائف إنت وقصي، عايزة أسمع وأفرح بابني حبيبي."
+
_هي الممرضة إللي معايا في المستشفى.
+
"ممرضة إيه؟ أنا ابني ميتجوزش غير مديرة المستشفى."
اعترض قصي، لكن مصعب لم يهتم بحديثه وأكمل يعد صفاتها"هي بنت طيبة جدًا، وكويسة أوي، وكمان دمها خفيف، ومحترمة ماشاء الله، بتلبس لبس شرعي يعتبر، هو مش خمار بس طرحة بتلفها كدا زي الخمار، بس فيها عيب بقا، بترغي كتير أوي بس هحاول أخليها تبطل رغي إن شاء الله."
14
حدقت به فجر متعجبة، وضحكت وهي تسخر منه"وهو الرغي بقا عيب؟ دا الله يكون في عونها والله، هتاخد أبو الهول، دا أبو الهول ينطق وإنت لاء."
2
"على فكرة هبدأ أضايق وأقوم أضربك."
حذرها وهو على وشك فعلها، وهي صمتت ليس خوفًا منه لا سمح الله، بل بسبب نظرات والدتها!
+
_طب هي إيه قمورة؟ أوصفها ليا.
سألته بوجهٍ متهلل، وهو اعترض بحدة_:
_لاء طبعًا عيب أوصف بنت! وبعدين أنا مش ببص عليها.
+
سقط فكها من خيبة ابنها! واستنكرت بسؤالها_:
_أومال معجب بيها ازاي! وأنا هعرف إزاي اتخيلها؟
+
صمم على رأيه وهو يحرك رأسه بعندٍ"لاء مش هقول، مينفعش دي بنت، وبعدين افرضي رفضتني أكون وصفتها كدا عادي!"
5
"والله كلمة كمان وهنزل شبشبي على دماغك، هتخليني أعيط على ابني الأهبل! ما توصف يابني وخلص يا إمَّا كدا والله ما هنروح نتقدم لحد!"
1
مصممة، وهو زفر بيأسٍ من تلك العيلة التي تقهره دائمًا_:
_خلاص ياستي ماشي! هي وزنها 71ونص، وطولها 160ونص أو وربع عشان مش فاكر، بس كدا إيه حلوة؟
16
"ينهار أبيض! أنا بقولك اوصفها ليا مش حطها على الميزان!"
قالتها وهي تضع يدها على رأسها! وهو استفهم بتعجب_:
_أوصفها ليكي إزاي أكتر من كدا؟ دا إللي أعرفه.
1
ورائف لم يتحمل، وانفجر في الضحك وهو يتساءل مستغربًا"لاء معلش هو إنت عرفت الحاجات دي منين أصلًا! يعني الناس بتوصف بتقول تخينة طويلة رفيعة، إنت جبت الدقة دي منين."
1
_ماهي فعلًا كانت بتوزن نفسها على الميزان عندي.
1
نهض قصي يجلس بجانبه، ومرة واحدة هزه من كنزته وهو يصيح عليه بخزي من تلك التربية الحقيرة
"إنت ياض إيه! إنت مش ابني؟؟ كتر قعدت مع عبدالرحمن ويحيى إللي منهم لله بوظتك وخلتك ولد مؤدب، إيه! عمرك في حياتك ما وصفت بت؟ ما تتنيل تقول بيضة سودا حمرا في ليلة أهلك السودا دي."
8
_براحة عليا ياحج أنا أول مرة أحب حد.
نطقها بعفوية، ورائف أبعد والدته وجلس بجانبه ليصبح هو في الوسط بين أخيه ووالده، والثاني سأله بمكرٍ"بتحبها ها؟ قولي بقا حصل بينكم eye contact؟"
3
"يحصل بينا آي كونتكت ليه يعني استغفر الله؟"
10
وهو رجع يسأله باهتمام ماكر"طب حصل بينكم Hold hands أو Hug؟-مسك يد أو عناق-"
4
"يعني إنت أما تقولهم بالانجليزي مبقوش حرام يعني؟ استغفر الله، بقولك بنت محترمة ومتربية تقولي كدا؟"
ضرب كف على آخر بقلة صبر، وسمع سؤال فجر المتحمس_:
2
"طب بتحس بفراشات أما بتكون معاها؟"
كان سيعترض لكنه استوعب إنه لا يعلم ما شعور الفراشات هذا! واستفهم منها بنظرات مهتمة"إيه شعور الفراشات دا؟"
8
_يعني بتكون حاسس بالتوتر الجميل كدا وإنت معاها؟
بعد شرحها له ابتسم بدون شعور وهو يردد بتنهيدة حارة"اتصدقي آه بقيت أحس كدا!"
8
مسح رائف على ذقنه بمرحٍ متصنع الرومانسية مع كلماته الساخرة"قول ياخويا قول."
1
_بس قولت للمشرفة تشيلها من معايا عشان محسش كدا تاني.
نطقها بجدية، ليصفعه رائف في الحال مع سخطه"اخرس خالص، حد يطول يبقا عنده فراشات في بطنه!"
2
"طب ما إنت بتحب روح عمرك حسيت بالفراشات دي؟"
2
وهو نطق بمرحٍ خبيث"فراشات بس؟ دا فراشات و eye contact، وHug وHold hands، وki..."
12
قاطعه مصعب وهو يضع يده على فمه يمنعه من إكمال حديثه مع صياحه"الله يهديك اخرس! حرام عليك بتتبلى على بنت عم عبدالرحمن المحترمة المتدينة!"
2
أبعده عنه وهو يردد ببراءة"شوفت إن نيتك وحشة! أنا بتكلم على بنت روح، حفصة، بوستها وحضنتها ومسكت إيدها."
3
والخبيثة فجر نظرت له وهي تردد بمكرٍ مماثل لمكر أخيها
"بنتها بردو يا رائف؟ نسيت في اسكندرية إللي حصل في البحر؟"
9
حدق الجميع برائف، وسأله والده بفزع"حصل إيه في البحر! دا عبدالرحمن يجي يقتلنا كلنا."
5
ضحك وهو يتحدث ببساطة"لاء ما تقلقش يايابا ما هو قفشنا في وقتها."
4
زاد الطين بلة، ورد له مصعب الصفعة وهو يحدق به بدهشة"إيه إللي إنت بتقوله دا ياقليل الأدب؟"
+
"شوفت إنك ظالم ومش محترم تاني؟ دي كانت بتغرق، روحت أنقذتها، وأبوها قالي شكرًا يابني لولاك مكنش حد هيعرف ينقذها وباس راسي."
5
انفجرت فجر في الضحك وهي تؤكد عليه"حصل حصل أنا شاهدة."
+
"حاسس في حاجة غلط في الموضوع."
+
_عيب عليك دا أنا أخوك، إنت عارفني.
+
"ماهي دي المشكلة."
+
لكنه تحدث بجدية"أنا خدت رقم أخوها، اتصل أكلمه؟"
+
_اتصل، وربنا يجيب الخير.
+
دخل إلى غرفته ليدخل خلفه رائف، ومصعب حدثه بانتباه"آه صحيح، اعتقد إنها صاحبة نيار إللي يحيى خطبها، هي قالتلي إنها كمان بتيجي العمارة".
+
_يا محاسن الصدف! شوفتها بقا؟
+
"لاء دي قالتلي كدا من يومين، تخيل كانت بتقول إيه على أحمد! إن نيار هتتمحك فيه عشان تتشهر، يحيى حرفيًا هيقتلها لو فكرت أصلًا."
ضحك وهو يتذكر الموقف، كلما يتذكره يضحك، للصدف ولعفوية حديثها!
3
"ومالها صباح ياعين أمك؟ مش عجباكي؟"
كانت تردد كلمات المقطع وهي تصوره مع ممرضة أخرى بجانبها، انتفضت بعدما سمعت صوته الحاد"Nurse! بتعملي إيه؟"
+
التقطت الهاتف تغلق المقطع، وحاولت كتم ضحكتها هي والثانية، نظر لهما بغيظٍ موزع نظراته عليهما"مش قولتلك روحي شوفي المرضى؟ وفي الآخر بسببك أهلهم يضربونا!"
1
_في إيه بس يادكتور! دا أنا وهي عملنا كل حاجة وجايين نستريح! كفرنا استغفر الله؟
باستهجان الممرضة الثانية كانت تعبر عن سخطها، وهو تحدث بعدم تصديق"تستريحوا وإنتم بتعملوا تيك توك؟"
+
"يادكتور مصعب بنفك نفسنا."قالتها ندى وهي تبرر له، وهو ضرب كف على آخر مع سخطه"التيك توك دا كل عقولكم!"
+
ورجع يوجه نظراته لهما بجدية حازمة"اوعوا تكونوا بتنزلوه! الحاجات دي خطر."
+
حركا رأسهم سريعًا بالنفي، وهو تحدث لهما بطريقة جادة لكنها ناصحة"وبلاش ينزل على الواتس والحاجات دي، الحاجات دي بتخرب البيوت."
+
_على فكرة يادكتور التيك توك دا جميل ومش كله حاجات وحشة.
قالتها الممرضة الثانية بجدية مماثلة له، وندى أيدتها بتحمس"آه والله يادكتور مصعب، طب إنت عارف؟ أنا صحبتي البيست فريند بتاعتي خطيبها أخوه بقا يكون تيكتوكر مشهور موت، ومتدين وبينزل فيديوهات دينية."
2
"ماشاء الله."
همس بها ببساطة، وتابعت ندى تخبره بما سمعته وزادت عليه ألف كلمة"وكمان إيه بقا تخيل بيقبض كام من التيك توك؟ في الشهر 200 ألف، الراجل كسبان دنيا وآخرة والله."
+
شهقت الثانية وهي تضع يدها على ذقنها بصدمة"احلفي بالله ياختي؟"
+
_آه والله، دي حتى قالتلي إنها هتتمحك فيه وتخليه يشهرها.
+
وقف يسمعهما وفمه مفتوح بتعجب مما يسمعه، ورمش بأهدابه بعدما سمعها تكمل بتذمر"بس ياختي الشهرة وحشة بردو زي ما الدكتور بيقول، دا صوروه هو ومراته وإيه! نزلوا ليه الفيديو وهو حاضنها، وراحت الدنيا كدا قامت ياختي ما قعدت، وطلع مين إللي مصوره ابن البوابة عشان بيغير منه، معاك حق يادكتور والله الشهرة حاجة وحشة."
+
حدق بها ببلاهة، وسألها باستنكارٍ"هو اسمه إيه خطيب صحبتك؟"
+
_يحيى بيه، هو اسمه مركب كدا عشان ظابط، بس إيه يادكتور ظابط محترم وعارف ربنا.
5
انفجر في الضحك وهو لا يصدق الصدف! وهما لأول مرة يراه يضحك! وحرك رأسه بعدم استيعاب"أحمد بيقبض من التيك توك 200 ألف؟؟ دا أما بيفتح لايڤ من تليفونه عم عبدالرحمن بيجري وراه بالحزام!"
2
حدقت به بعدم فهم، وابتسمت وهي تتساءل بتحمس"إنت تعرفهم؟"
+
_أنا ابن عمهم، ساكن معاهم في نفس العمارة، مين الكداب بقا إللي طلع السمعة دي على أحمد؟
+
"والله نيار هي إللي قالتلي، أصل أنا اتصدمت صدمة عمري أما جه يتقدم ليها يحيى بيه ودخل دا، قعدت أشبه عليه وقالتلي إن هو المشهور، دا أنا مرة أشتريت كمان من عنده فستان من كام شهر من قبل ما نيار تعرف يحيى بيه، عشان هو عنده محل هدوم."
+
وهو تحدث بهدوء"المحل دا بتاعنا أنا وهو."
+
ضيقت ما بين حاجبيها تخبره بتفكيرٍ_:
_لاء بس هو اسمه محل أحمد.
+
"لاء ركزي في الاسم كويس مكتوب إيه؟"
+
_أحمد.م؟
سألت بانتباه، وهو ابتسم يوضح لها ب"أيوة ما النقطة والميم دا اسمي مصعب، بس أنا مش بتكشف على النت معلش."
11
شعرت بالضيق، اللعنة، ابن عمه مشهور وهو لا! وتحدثت بتذمر"ليه كدا يادكتور؟ لاء لازم تبقا مشهور زيه."
+
_الشهرة وحشة، أهو شوفتي إللي حصله.
+
"دا بقا تريند قد الدنيا."قالتها بعفوية، وهو اعترض بحدة"مش على حساب شرفه ومراته! والخوض في الأعراض، دا مش تريند دي فضيحة."
+
همهمت تؤكد حديثه بحزنٍ، ورجعت تتحدث ببسمة واسعة"يعني دا كدا محلك؟ أما أروح اشتري أقولهم أنا تبع مصعب؟"
6
حك شعره وتحدث بخجلٍ"يعني ماشي".
1
وهو عندما يتذكر يشعر... يشعر إن معدته تتحرك كإن شيء ما يدغدغها!! ليردد بملامح مصدومة"أنا حاسس بفراشات في بطني!"
22
"-------"
+
"هو إنتِ لحقتي؟ لسة سايبة خطيبك من تلت شهور! الناس يقولوا إنك سبتي خطيبك عشان كنتي بتحبي واحد تاني في المستشفى؟ ولا يقولوا عليكي إيه؟"
2
يفكر في الجميع قبلها، وهي تنهدت تنهيدة حزينة، وتحدثت بنبرة ساخرة"يعني المفروض أنا لو حد اتقدملي أقول لاء أنا هبور ومش هتجوز عشان خاطر محدش يقول إني سيبت خطيبي عشانه."
+
جلست بجانبها علياء تضربها بخفة على قدميها"ياعبيطة إحنا عارفين إنتِ إيه، بس خايفين عليكي من كلام الناس."
2
_ناس مين؟ أنا مش عارفة إنتم عليه علطول رابطين حياتي بالناس! أنا لا عمري اتعاملت مع أهل أمي ولا أبويا، فلو قصدكم على أهل محمد فمش فارقة والله، هما علطول شايفيني وحشة.
1
وهو لا يريد أن يحزنها مرة أخرى، وبادر بابتسامة"هو شكله إيه؟"
+
ابتسمت بخجلٍ وهي تشبك أصابعها ببعضهم"يعني هو قمور، أبيض، وعيونه خضرا، وشعره ودقنه بني، مش طويل أوي، يعني ممكن أطول مني بسنتي ولا اتنين، بس يعني بيلعب چم".
8
_ماشي، هو اتصل وقالي إنه معجب بأخلاقك وبيكي وعايز يجي يوم الجمعة.
+
اتسعت ابتسامتها، وتحدثت بسعادة"شكرًا يا وليد، ربنا يخليك ليا."
+
لكن سكتت لبعض الوقت ورجعت تحدثه بارتباك"وليد...غلِّيني قدامهم، متقللش مني ولا من قيمتي، أنا مش عايزة يحصل زي ما حصل مع أهل محمد، ويقعدوا يتريقوا على عفشي وهدومي وعليا، خليني عندي قيمة كدا وبين إن مش سهل أبدًا حد يزعلني."
5
"إنتِ هبلة ياندى؟ وأنا عمري هقلل منك أبدًا؟"
حركت رأسها سريعًا وهي تنفي، تلحق جملته"لاء لاء ياوليد، مقصدش كدا، أقصد في العموم، لكن إنت ربنا يخليك ليا."
2
هو أخوها الوحيد، لا تريد شن معه المعارك وهو في الأساس طبيعي، له بيت وحياة وهي الدخيلة، لكنه يحبها.
+
"-------"
+
كانت مرعوبة، الليل أظلم للغاية، وهي هُنا محتبسة بالزريبة، البقرة الخاصة بهم، والجاموسة، تخشى أن يضربوها، لتنزوي في مكان بعيد عنهما.
+
كانت تجلس ببيت الغريب تعامل معاملة الملوك، كانت تشعر بالراحة والسكينة، أنا في بيت أهلها تعامل معاملة البهائم وتنام معهم!
+
حمدت ربها إنها تربت على التعامل مع البهائم وتنظيف الزريبة فلا تخشى منهم للدرجة، لكنها مقهورة، وخائفة من الظلمة، ومرعوبة من أيامها القادمة.
+
غفت في مكانها، لكنها استيقظت على الرائحة القذرة، أكملت بكاءها بحرقة، ونهضت وهي تحاول الابتعاد عن البهائم النائمة حتى لا يدفعونها، دقت على الباب بتحسر وهي تردد بصوتٍ متعب"خرجوني من هنا، أنا خايفة، وسقعانة...والدنيا ضلمة أوي".
+
لم يرد أحد، وهي جلست بجانب الباب تبكي وحرقتها مسيطرة عليها"أنا بكرهكم، يارب كلكم تموتوا."
4
"--------"
"ياحبة عيني، دي فيروز باين كدا أهلها خدوها، نيار قالتلي."
+
قالتها والدته وهي تندب عليها، وزياد انتفض يسألها بهلعٍ"فيروز مين؟"
+
_فيروز إللي قدامنا.
أجابته وهو اتسعت عيونه يردد بصدمة"يعني إيه! يعني كدا مش هتحضر معايا امتحان نحو الأمية؟ هجيب منين واحد بدالها؟"
15
حدقت به ببلاهة، ورأته يضرب الأرض بقدميه بغيظٍ"أنا عم إبراهيم بتاع الفاكهة قالي أديله 100جنيه ويروح يمتحن ليا، أنا السبب والله، أهي واحدة مش هتحضر الامتحان إللي خلاص بعد بكرة."
1
وهي خرجت حروفها مستنكرة"يابني إنت مجنون؟ البت أهلها حالفين ليها لا يقتلوها، نيار قالتلي كدا."
+
زفر بضيقٍ وسألها بملامح مستغربة"ليه هي عملت إيه؟ دي بنت هادية أوي."
+
_مش عارفة، بس باين في حاجة كبيرة.
+
للحق انقبض قلبه، وتحدث بنبرة خائفة"بجد ممكن يعملوا فيها حاجة؟"
+
"العلم عند الله يابني، ربنا يسترها عليها دي غلبانة."
+
"-----"
_فين روح وحفصة؟ مش هياكلوا؟
سألها بنبرة جادة، وهي تحدثت بهدوء"هدخل أناديهم."
+
دخلت لها الغرفة، خرجت معها روح بعد وقتٍ معدود، جلست على الطاولة مستعدة للطعام بصمتٍ قاطعه هو بحدته"فين حفصة؟"
+
حمحمت بارتباك وهي تجيبه بصوتٍ متأدب"هي نايمة، لسة مأكلاها أصلًا."
+
_إنتِ بتكدبي ياروح، أنا سمعت صوتها أول ما دخلت الشقة، ما تقومي تجيبيها!
+
"يابابا هي فعلًا نامت دلوقتي."
+
ضرب على الطاولة بحدة مع أمره"روح قومي هاتي بنتك."
+
نهضت في الحال، خرجت معها بعد لحظات هادئة للغاية، جلست على قدم والدتها، وعبدالرحمن رفع حاجبه يستفهم منها بصوت شبه غاضب_:
_إنتِ كنتي حبساها في الأوضة!
+
نفت برأسها بسرعة وهي تجيبه بتلجلج"لاء يابابا طبعًا، أنا كنت قافلة عادي، وهي كانت عادي هتنام وهي بتلعب بألعابها."
+
"روح مفيش طفلة يتقفل عليها باب لوحدها، دا خطر."
1
_يابابا أنا كنت قفلاه عادي، مش عيزاها تضايقكم لو خرجت.
اخبرته بنبرة مختنقة على وشك البكاء.
+
وهو كان نظر لها بجدية، متحدث بصوتٍ متريث"متخلطيش حرية البنت وطفولتها بإننا نفهمها الصح والغلط! غلطت تفهم إنه غلط لكن دا مش معناه نقيد حريتها ونحبسها ونمنعها إنها تخرج من الأوضة!"
1
"أيوة طبعًا يابابا حاضر."
+
صمتا، وجلست حفصة على غير طبيعتها، لا تتحدث ولا ترفع نظرها في أحد، تأكل من والدتها بسكونٍ تام، تخشى أن يغضب وينفعل جدها.
+
وهو قرر فتح الحديث معها يسألها بنصف بسمة"عملتي بيت المكعبات؟"
+
لم ترد بل خفضت رأسها للأسفل، وروح هزتها بخفة وهي تحدثها بنبرة لطيفة"ردي على عبو ياحبيبتي."
+
وهي كان الصمت حليفها بل دفنت وجهها بعنق والدتها، وروح شعرت بالحرج تتمتم بجانب أذنها"حبيبتي كدا عيب، ردي على جدو عشان ميزعلش."
+
"حفصة، ارفعي وشك."
صوته كان جاد، وهي رفضت بهزة رأسها، نهض تارك طعامه كما هو بدون أي كلمة، لكن ملامحه كانت غاضبة.
1
أمسكت به ساجية تسأله بتعجب"في إيه! إنت مكلتش؟!"
+
_مش عايز ولا آكل ولا اتكلم.
نهضت روح سريعًا تحدثه بخوفٍ على زعله"معلش يابابا خلاص اقعد كل، هي والله متقصدش ومش فاهمة."
5
وجهت نظراتها لها، وهي تأمرها بنبرة عالية"قومي ردي على جدو وصالحيه."
+
تجمعت الدموع في مقلتيها وهي تحاول ألا تبكي، تضم شفتيها بطفولة حزينة وهي تنظر للأسفل، ونطقت بنبرة على وشك البكاء"آفة."
4
أغمض عيونه بقوة، ورجع لها يحملها وهو يقبلها مع جملته الجادة وهو يربت على ظهرها"أنا إللي آسف، متعمليش كدا تاني، دي حاجات مهمة، أضرب وأعيط لو اترسم أو اتلون عليها."
+
هبطت دموعها بصمتٍ، ووافقت بهزة رأس متكررة، شعر إنها انطفأت، ولم يحب هو ذلك الانطفاء، حملها يجلس بها على الأريكة، وسألها ببسمة"طب مين كبر سنة؟"
+
أشارت على نفسها بسكونٍ، وابتعدت عنه وهي تهبط من فوق أقدامه، تمسك بها لتردد بنبرة عالية"يا مما، مما، أروح."
1
اقتربت منها تأخذها منه متحدثة بحرجٍ"معلش يابابا، هي بتدلع عليك بس، ربنا يباركلنا فيك."
+
أخذتها ودخلت بها للغرفة، وساجية جلست تسأله باهتمام"عملت إيه في الورق يابودي؟"
3
_يعني اتصرفت، الحمدلله.
+
"-----------"
+
"اهدي بقا ياشروق، والله العظيم هخطبك."
+
توقفت وهي تتحدث بعصبية"وأنا مش عايزة اتكلم معاك لحد ما تيجي تخطبني، بالنسبة ليا الحوار خلصان لو متصلتش انهاردة ببابي."
+
"حاضر ياحبيبتي، والله هتصل بيه أول ما أخلص جامعة، متزعليش نفسك، أنا آسف."
+
هدأها وهي ابتعدت عنه، لا تطيق حالها ولا تطيقه، مشمئزة مما حدث.
1
رن هاتفها لتجده رقم طه، ردت عليه وقبل أن يقول أي شيء كانت هي صرخت عليه"والله العظيم إنك بني آدم تستاهل أي حاجة حصلتلك، عشان قولتلك بلاش ياطه وإنت بردو صممت، أهو جه فوق دماغك."
+
_اهدي ياشروق، أنا خلاص بعتت كدا كدا عن العمارة، أنا متصل اطمن عليكي، عاملة إيه؟
سألها بجدية، وهي تنهدت تخبره باختناق"مضايقة جدًا بقالي يومين".
+
اقترح عليها بهدوء"آجيلك نتقابل؟"
+
"لاء لاء، أنا هكون كويسة، مش عايزة أخرج مع حد ولا اتكلم مع حد".
قالتها سريعًا، وأكملت بهدوء"داخلة المحاضرة، هقفل سلام."
+
أغلقت معه بهدوء، وطه كان يجلس بجانب صاحبه الذي يجلس معه في بيته، سألها بمكرٍ"مين المزة؟"
+
_ولا احترم نفسك! دي هتكون مراتي المستقبلية.
أجابه بحدة وهو يضحك، وترك الهاتف وهو شارد مع كلماته التي تشع أمل"هبقا جوز بنت صاحب العمارة، وهقف وقتها ند لند لأحمد ابن ال** دا، ووقتها هعمل إللي أعمله في العمارة ومال أبوها ومحدش هيقولي حاجة."
6
"مش واو يعني ياصاحبي، دي هي عمارة متشارك فيها اتنين! ولو أبو مات هيتوزع على إخواتها، يعني ولا حاجة."
كان منطقي، والثاني ضحك وهو يردد بخبثٍ"ياغبي! هو أنا عبيط عشان أبص لحتة عمارة؟ دول كلهم عيلة غنيا أوي، عربيات، وشقق، وأبوها يوسف دا معاه ثروة بعيد عن أخوه عبدالرحمن، صحابه في الهندسة دول من وهما شباب بيبنوا عماير ويبيعوا شقق، شروق بقا قبل كدا قالتلي إن أبوها باني خمس عماير، بس مش في المنطقة، وأنا قبل كدا سمعته بيتكلم في التليفون على سعر الشقة، تخيل بيبيع شقة على المحارة بكام؟ بـاتنين مليون ونص!"
+
تمطع فوق الأريكة، مردد بسخرية"هو أنا عبيط عشان حتة عمارة أبص ليها؟ أنا طموحي كبير، وأبوها معندوش ولاد، هزن عليها تخليه يأمن مستقبلها عشان سي عبدالرحمن عمها مياكلش حقها."
3
_دا إنت ابن شياطين! إيه الدماغ دي يابني؟
كان منبهر من تفكيره، والثاني ابتسم بسمة واسعة، والطمع ملأ عيونه وهو يخبره بآماله"شروق دي بالنسبة ليا الطبق الدهبي، لازم آكل عقلها ونتجوز."
2
والثاني لوى فمه وهو يسأله باهتمام"طب افرض هي بتحب حد تاني وعايزة تتجوزه؟ إنت هتجبرها!"
+
_مش عارف، بس أنا مش هضيعها، لازم أعمل أي حاجة عشان اتجوزها، هخليها تفتكر أنا بس إللي بحبها.
جلس يفكر كيف يخطف عقلها، بالنسبة له الأمر حياة أو موت.
4
"---------"
+
في تمام التاسعة صباحًا، عج البيت الضجيج منذ الصباح، هبطوا من غرفهم ونزلوا إلى فناء البيت، وجدوا الشرطة ببيتهم!
+
وضابط يتوسطهم يتشاجر مع عبدالحليم!!
+
"بقولك إيه، أنا خلقي مش واسع عشان أقف أحكِّي معاك، فين فيروز بالأدب بدل ما أمرمطكم في الأقسام؟"
+
انفعلت ملامحه وهو يسأله بعصبية"وأنتم مالكم ومال بنتنا؟"
+
صك على أسنانه، وسأل بنبرة عالية"مين فيكم جوز فيروز؟"
+
اقترب منه إسماعيل، وتحدث باستشاطة"أنا، عايز إيه من مراتي؟"
+
مرة واحدة شده يحيى من جلبيته وهو لا يتحكم في أعصابه، ودفعه ليجلس تحت أقدامه وهو يركله في معدته بهمجية"وأما إنت يا ابن ال** عارف إنها مراتك مش بتغير على عرضك وشرفك؟؟ يعني عادي تسيب مراتك ولا بنتك الكلاب يقربوا منهم عشان خاطر الفلوس؟"
1
لا أحد يجرؤ على تحريره من يده، يأتي ومعه بعض الضباط والعساكر التابعين للقسم القريب من بيتهم، لكن اندفع أخو فيروز من زوجة والدها الأولى، دفع يحيى عنه وبدون أن يحسب حساب، وصاح عليها بغضبٍ_:
_إنتم جايين تتهجموا علينا ليه! دي بنتنا ونعمل فيها إللي نعمله، بأي حق تتهجموا على بيتنا؟؟
2
اقتربوا منه العساكر، ويحيى ترك إسماعيل، وشد الثاني من ملابسه مع تهديده الصريح له"وقسمًا بربي أنا عفاريتي كلها بتتنطط قدام عيني، ربنا يكفيك شر ظابط في إيده سلطة، فاتكتم يالا وابعد عن خلقتي."
+
انتهى من جملته ودفعه بعصبية فوق الأرض، وسأل بصوتٍ عالٍ"فين فيروز؟"
+
والرد جاء من والدها، اقترب منه بدون أن يرمش، ورد بسخرية"وهي فيروز جايبة لينا البوليس عشان بنربيها؟"
1
ويحيى كان مغتاظ من كم الظلم التي تتعرض له تحت اسم التربية، وخرجت حروفه متعجبة حانقة_:
_تربيها ليه ياحج! هي بنتك ناقصة تربية؟ دا إنتم حتى تربيتكم تموت الواحد، لا علمتوها، ولا وفرتوا ليها أساسيات الحياة مش الرفهيات حتى، وجوزتوها واحد قد أبوها، ومنعتوها حتى حق الرفض، ياحج اتقي الله في بنتك دا إنت هتتسأل عليها.
+
وعبدالحليم كان وصل للذروة في غضبه، واقترب من يحيى يصيح عليه بنبرة عالية"وإنت مين بقا؟ إللي ست هانم كانت هربانة عنده؟؟"
1
_لاء ياروح أمك، إللي نقذ الست هانم من قضية دعارة كانت هتلبسها ظلم، عشان هي شريفة نزلت اتحبست تحت مع ستات ****، وإللي بردو لما لجأت للراجل بتاعها مع احترامي للرجالة نزل فيها ضرب وشتيمة قدام العمارة، فلجأت ليا، المفروض بقا أروح أقولها لاء روحي خوني جوزك مقابل الألف جنيه إللي عرضهم عليكي قدام جوزك؟
+
حديثه نفس حديث فيروز، لم يزيد حرف وهي لم تنقص حرف، وقبل أن يتحدث والدها الذي شعر بالدوار يجتاحه ركض عليه عبدالله يحدثه بتلهف"يحيى بيه، فيروز هناك حابسينها في الزريبة، وضربوها وقطعوا شعرها."
1
ويحيى انقبضت ملامحه، وركض خارج المنزل مع جملته"فين دي؟"
+
ركض معه، ووصلوا خلف البيت، وأشار يحيى للعسكري بحزمٍ"اكسر الباب."
+
خرجوا خلفهم، ووقف والدها يشاهد كل هذا بصمتٍ مخيم عليه، وخرج صوت سيدة من السيدات متحدثة بسرعة"لاء متكسرش الباب، البهايم تتفزع ويهربوا."
6
نظر لها بصدمة، هل هم مجانين؟ ومن غضبه أخرج سلاحه يعمره، تراجع الجميع، ويحيى صوبه جهة القفل يضربه به، أصدر صوت يفزع الجميع.
+
حتى فزع المسكينة بالداخل مع البهائم، انكمشت وهي تصرخ هالعة، وفُتِح الباب وهي مغمضة عيونها، رأت يحيى يقف وحوله الضباط، وأهلها متجمعون.
+
لم تفكر في أي شيء، وركضت عليه تحتمي فيه، كان هو طوق الأمان بالنسبة لها، وقفت وراء ظهره، ممسكة بملابسه العلوية مع كلماتها الخائفة"يحيى بيه، خرجني من هنا، دول عايزين يموتوني."
+
ويحيى نظر لها نظرة متفهمة، لكنه كان يتفحصها، وجهها مليء كدمات، شعرها مشعث، عيونها متورمة، ورمى أمره الحاد"لمِّلي يابني جوزها وأبوها وإخواتها كلهم على القسم."
5
كان أمر منفذ، وبدأ الصياح والهمهمات، وهو أخذها سيارته، ورأت هي سيارة الشرطة تصحب أهلها، سألته بتلجلج"هما..هما خدوهم ليه؟"
+
_هتعملي فيهم محضر كلهم.
شهقت بخوفٍ وهي تردد بهستيريا"لاء لاء، دول يتلموا عليا يموتوني."
+
أوقفها بنبرة جادة صادقة"فيروز، اللعب خلاص بقا على المكشوف وكلهم عرفوا كل حاجة، فدلوقتي مش وقت خوفك."
+
_مش هينفع، دول أبويا وإخواتي.
ترددت، لكن بعد لحظات انهارت باكية وهي تخبره بحرقة"بس أنا عايزة أحبسهم كلهم، كلهم ضربوني ومصدقونيش، ورموني في الأوضة دي بتاعت البهايم، وكنت خايفة ومرعوبة ومحدش سأل فيا."
+
تنهد بحزنٍ عليها، وحرك رأسه بتفهم مع حديثه"بصي يافيروز، إنت هتعملي محضر، بس في جوزك، كل الضرب والتعدي دا هنثبته وهنقدر نطلقك منه وكمان هيتسجن، لكن أهلك هنسيبهم طول اليوم يتربوا".
+
_بس دا أبويا، محدش بيربي أبوه.
همست بها بتحسر، ووقف يحيى بسيارته أمام القسم، استوعب للتو إنه أخذها بدون وشاح، ليتحدث بصرامة"متنزليش، إنتِ مش لابسة الطرحة."
5
وعت الآن، لتشهق بصدمة وهي تغمض عيونها بقوة، لثاني مرة يراها هكذا، والضباط والعساكر أيضًا، كرهت حالها وكرهت أهلها وزوجها، ويحيى حدثها بحزمٍ"أنا هبعت أي عسكري يجبلك طرحة، وأنا هقف استنى بعيد."
+
ابتعد عن سيارته، وبعد عشر دقائق جاء لها بوشاح، محدثها بهدوء بدون النظر إليها"خدي طرحة وبندانة."
+
أخذتهم منه وهي تشكره، لثاني مرة يسترها، ابتعد عن السيارة وهي كانت تحدق به، كم تمنت أن تكون زوجته في يوم من الأيام! رجل عظيم، رمز للرجولة والأخلاق!
22
هبطت وهو دخل أمامها وهي خلفه، دخل للضابط الذي كان معه، احتضنه وهو يردد ببسمة"حبيبي يا باشا والله، جميلك فوق راسي."
+
_ياعم يحيى إنت أخويا، أما آجي القاهرة أعمل عوق زيك كدا هاخدك.
مازحه بالجملة، ويحيى حدثه بجدية بعدما جلس وأمامه فيروز"عايزك تعمل محضر م صحشكل بقا لجوزها، وأهلها سيبهم كدا يتربوا انهاردة."
+
أخرج عقب سيجار من العلبة، وسأله ببساطة"بس كدا؟ عيني، عايزهم يتروقوا تحت؟"
+
_جوزها يتعمل عليه حفلة.
رد ببساطة، وفيروز لحقته بعدما انسحب لسانها وهي تكمل حديثه"وإخواتي كلهم."
2
لكن سرعان ما تذكرت أخوها عبدالله لتوجه حديثها ليحيى بفزع"عبدالله أخويا جوا، دا أطيب واحد، كان هيروح ليك انهاردة يقولك، خرجوا هو ملوش ذنب."
+
_ابعت هات عبدالله.
+
دخل بعد دقائق معدودة، وركض على فيروز يضمها بقوة مع استفهامه الخائف"حصلك حاجة؟ فيكي حاجة؟"
+
_لاء الحمدلله أنا بقيت كويسة.
+
وهو أخرجها من أحضانه محدثها بجدية"خرجي أبوكي، مش هتحبسيه أكيد يافيروز."
+
وهي كانت مشتتة، سقطت دموعها وهي تخبره ب"خايفة بابا يخرج يموتني."
+
"لاء مش هيعمل حاجة، بس متقعدوش في الحجز مع المجرمين إللي تحت."
+
ويحيى تحدث للضابط"معلش خرج أبوها كمان."
+
كانت مرتعبة، خرجوا جميعًا من المكتب، وزوجات والدها وأخواتها البنات كانوا ينتظرون في الخارج، ركضت والدتها عليها تسحبها من وشاحها وهي تصفعها مع صرخاتها"بتحبسي أبوكي وأخواتك يا***."
1
تدخل عبدالله وحاول فكها من بين يديها، وسمع صوت زوجة والدهما الأولى"أنا لو ولادي حصل ليهم حاجة جوا أنا هموتك."
+
ورجعت تكمل وهي تنظر ليحيى"اتفقتي إنتِ وهو على قصة وجيتوا تحكوها، وبتحبسي أهلك يا صايعة؟"
+
لم ترد، وابتعدت عنهم، رأت والدها من بعيد، اقترب منها وتوقع يحيى أن يصفعها لكن صدمته جملته الجادة"خرجي إخواتك وإحنا خلاص متبريين منك".
+
صدمت من جملته، وبهت لونها، انهارت دموعها وسمعت حديث زوجة والدها"منك لله مرمطتيني".
+
لكنه أوقفها مع عصبيته"بس، مش عايز أسمع حس ليكم، ولا تكلموها ولا هي أصلًا لينا علاقة بينا، تخرج إخواتها من تحت وتغور في أي حتة هي عيزاها، تروح مصر بقا، تروح معاه ملناش دعوة."
+
_مش هنتنازل عن المحضر إلا أما جوزها يطلقها.
كانت جملة صارمة من يحيى، ووالدها تحدث بسخرية"على أساس هيموت وتفضل على ذمته؟"
1
وهو حرك رأسه بجدية"تمام، يبقا قدام الظابط في مكتبي وقدام كل إخواتها، وإلا كدا مفيش حد هيخرج من هنا."
+
ابتلعت فيروز لعابها وهي تردد بخوفٍ"خـ..خلاص يايحيى بيه، خلي إخواتي يخرجوا وسيب إسماعيل بس."
+
لكنه اعترض بلهجة منفعلة وهو يحرك يده"لاء، هتطلقي منه دلوقتي، يا كدا يا هيشرفونا كتير."
+
ووجه حديثه للعسكري"هات جوزها وإخواتها."
+
"--------"
+
"ياض يا ابن ال***، أنا مش قولتلك أنادي عليك تجيلي."
نطقها بعصبية، وسقط كفه على وجه الصغير بحدة، تلقاه منه ولم يبدي رد فعل سوى دموعه العالقة بمقلتيه.
+
ونيار التي كانت تتابع الحوار شهقت بصدمة، ألمها قلبها على الصغير، واقتربت منه بعدما ابتعد عنه الرجل تسأله بوجهٍ أصفر"ليه ضربك؟ إنت عملت إيه؟"
+
بدأ يبكي، ووجهه أحمر للغاية، يخبرها بتلجلج وجسده كله مثلج"عشان هو نادى عليا وأنا مسمعتوش، أنا شغال عنده".
+
_إنت عندك كام سنة ياحبيبي؟
سألته ودموعها ستهبط عليه، وهو رد وهو يجفف دموعه "10سنين."
1
أخذته من يده ووقفت أمام الرجل تسأله بجدية"حضرتك ليه بتضربه كدا؟ دا طفل صغير، حرام بجد."
+
_وإنتِ مال *****! ابن أخويا وشغال عندي وبربيه.
نطقها بفظاظة، وهي انفعلت عليه، وسألته بنبرة عالية"وهو ابن أخوك تضربه كدا! حرام عليك إنت معندكش دم؟"
1
اقترب منها وهو يشده جهته مع صياحه مثلها"ياستي هو عينك محامي! ما أضرب فيه براحتي، واشتم فيه، حد ليه عندي حاجة؟"
2
وصلت لقمة غضبها، وشدت الواد إلى أحضانها مع نبرتها المنفعلة"إنت راجل مش محترم، وأنا والله العظيم لا أسجنك لو ضربته تاني، حرام عليك دا طفل، طفل!"
1
_إنتِ إللي مش محترمة، ما الكل مش بيتكلم، إيه الهم دا يارب.
+
كانت تريد ضربه، وحدثته بوقاحة مماثلة له"إنت إللي همجي ومش محترم، ما الناس إللي ساكتة دول كلهم معندهمش دم، شايفين طفل بيضرب ويعيط بحرقة ومسألوش، والله العظيم لا أحبسك."
+
ركضت وهي تنوي أن تسجنه بحق، وهو صاح بعدم تصديق"لا إله إلا الله! هي بلاوي وتتحدف على الواحدة؟؟ تعالي ياست حبس إيه دا ابن أخويا وبربيه."
+
كان تجمع حولها الجميع، وحاولوا إيقافها، لكنها كانت تبكي وهي تردد بحرقة"الطفل صغير، حرام يضربه كدا."
+
_خلاص ياستي هو مش هيعمل كدا.
تحدث رجل لا يعرفه ولا يعرفها، وهي تحدثت بحدة"وأنا مش هستني يعمل كدا تاني."
+
"ياست خلاص بقا، دا أنا هطرده إنهاردة."
وهي تواقحت معه"اطرده، ربنا يعوضه بالأحسن من شغلك إللي بتذله بيه."
+
أخذت يد الصغير الذي كان محتار بينهما، سار معها وجلست معه في نفس الحديقة التي كانت تمر عليها صدفة، اشترت له عصير معلب وكعك، ربتت على ظهره وهي تسأله بحزنٍ"هو دا عمك؟"
+
_لاء، أنا شغال عنده.
ابتسمت له بحزنٍ، وحدثته بحزن"معلش، هو إنت متعود يضربك؟"
+
حرك رأسه بصمتٍ، وهي حدثته بتأثر"ياحبيبي! ربنا ينتقم منه، طب هو إنت مفيش شغل غير دا؟"
+
_أنا متعود.
زفرت بضيقٍ، وسألته بنبرة باكية"إنت اضايقت عشان دافعت عنك؟"
+
"أنا متعود."لا يقول غيرها، وهي شعرت بالشفقة عليه، تحدثت بتيه"يا عمري أنا آسفة، بس غصب عني اضايقت عليك".
1
اقترب منها أحد الرجال وتحدث بجدية"صاحب الشغل عايزه، متقطعيش عيش الواد، هو خلاص مش هيضربه تاني."
+
قبل أن ترد كانت تهللت ملامح الطفل، وركض يرجع إلى عمله، سقطت دموعها عليه، مسكين! والحاجة إلى المال مؤلمة.
+
اتصلت بأختها، ردت بعد لحظات، ظلت تتحدث معها حتى أخبرتها نور بارتباك مسيطر عليه خجلها"إمبارح عمر نام معايا في الأوضة...بس قالي أظبط كل وقتي، وأعمل كل حاجة وأول ما أبقا جاهزة أقوله، أنا خوفت إمبارح."
+
"هتقدري تعيشي مع مراته ومعاه يا نور؟ فكري قبل ما تتهوري."
كانت جادة، والثانية صممت بجدية"أنا مراته كمان."
4
تنهدت بوجعٍ، وهمست متألمة"متجرحيش نفسك."
+
_عمر بيحبني.
مصممة ومعاندة، وهي حركت رأسها بهدوء مع كلماتها"يارب يانور متندميش."
+
شعرت بخيبة الأمال، ونطقة قليلة الحيلة"مش قولتيلي إللي أحس بيه أعمله؟ أنا بحبه."
+
تألمت، وشعرت بوخز في قلبها، ورددت في الحال"قلبي خايف عليكي! تتجرحي وتزعلي."
+
ضحكت ضحكة مريرة، ودارت بنظرها بتحسر وهي تردد"اتجرحت وزعلت كتير، لو كان هو جرح جديد مش مهم."
+
"مش مهم إيه؟ دا أنا أهد بيتهم فوق دماغهم، قال يزعلوكي!"اندفعت في حديثها، وهي ابتسمت وحدثتها بصدقٍ"طول عمرك في ضهري ومحدش يقدر يزعلني، بحبك أوي."
+
"-------"
دخل إلى مكتب الضابط وخلفه أخواتها، دقيقة والثانية وهجم عليه يحيى، كان مغلول منه، وقبض على جلبيته وهو يدفعه على الجدار ويلكمه لكمة وراء الأخرى.
+
جاء ليتدخل واحد من أخواتها لكن أمسكه الثاني مع همسه له"سيبه، عايزين نخرج وملناش دعوة."
2
ويحيى كان منفعل، ليس حبًا فيها، بل لإنها فتاة منكسرة فضلت الشرف على كل شيء، وكان هو الشيطان عليها بدلًا من إنصافها ولو بكلمة حتى!
"إنت راجل إنت؟ دا أنا أمي وأختي بغير عليهم لو وقفوا يكلموا بياع الخضار إللي بيشتروا منه الخضار ويمشوا، في راجل يطلع مراته عند راجل لوحدها تقعد عنده بالساعات؟ إلا بقا لو كنت عارف وهو دافعلك!"
+
رفع نظراته له، وسأله بسخرية بدت واضحة على ملامحه"بجد؟ إنتم مصدقين نفسكم؟ إذا كان أنا عرفت أصلًا إنك إنت وهي بتتقابلوا، وهي هربت وراحت قعدت عندك، واتفقتوا على الفيلم دا مع بعض، عايزين تدبسوا سامح بيه إللي جه حكالي الحقيقة صح؟"
+
_كداب، كداب حقير.
صرخت بها فيروز بحرقة وهي تقترب منه تضربه على صدره بحرقة، وهو تحدث بنفس طريقته الساخرة الباردة"إنت رخيصة، مع كل واحد شوية، والظابط دا هيقضيها معاكي كام يوم وهيرميكي، هيبقا زيك زي البنات ال***."
+
ووجه نظراته للضابط محدثه بجدية"أنا عايز أعمل يا باشا قضية شرف، مراتي كانت عايشة عند الراجل دا بعد ما هربت مني، روحت جبتها من بيته؛ عشان كدا ضربتها......"
9
"------------"
+
والله إن الفصل دسم❤️❤️👌
2
توقعاتكم؟ ورأيكم؟
+
فيروز وأهلها؟
3
يحيى مع فيروز؟
6
عبدالرحمن وروح وحفصة؟
11
روح؟
1
داني وبسملة وتيم؟
وتيم أصلا ودانية؟😂😭😭
3
ملاك وصحابها؟
4
ندى ومصعب؟
2
مصعب وأهله؟
6
نيار والولد الصغنون؟ (موقف حصل واقعي)
5
شروق؟ وطه وسليم؟
6
بس كدا بحبكم.❤️
