اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


.•◦•✖ || البآرت الرابع والثلاثون || ✖•◦•.




في أحد عمارات الشقق المفروشه في جده ..
جالس على الكنبه يقلب بالأوراق اللي عنده بإنتباه شديد ..
قطع جوه صوت دق الجوال فترك الأوراق وأخذ جواله ..
تنهد لما شاف أخوه متصل فرد يقول: نعم مؤيد .. أتمنى يكون سبب إتصالك مو تافه كالعاده ..
إبتسم مؤيد يقول: لا لا سبب قوي وايد يا ذياب .. سبب بقوه قوي ..
ذياب: واللي هو ..؟!
مؤيد: وحشتني .. ذياب وربي واحشني وايد .. حتى نوره مشتاقه لك .. يا شيخ متى تيي لعندنا ..؟! مو كأنك تأخرت ..؟!
ذياب: يعني هذا سبب إتصالك ..؟!
مؤيد بإنزعاج: من ياء عمي لعندنا وأنا حاس بإنك بتروح معه وفعلاً رحت .. مدري ليش تفضله علينا ..؟! ترى مليت ماكو أحد أحاشره وأزعجه .. تعال ..
تنهد ذياب وقال: طيب بس أخلص من شغلتي وأرجع ..
مؤيد: إرجع اللحين .. ياخي أتركه بحاله ..
هز ذياب راسه يقول: ما أقدر .. لا تنسى إنه أهو من إعتنى بيدتنا .. أمي ما كانت بتستمر معنا لو ما إعتنى فيها .. ما ولدنا وتربينا بين أُم وأب إلا بسببه وإنت داري بهالموضوع صحيح ولا لا ..؟!
ميل مؤيد شفته يقول: عيل خلص بسرعه .. طفش ..
ذياب: ماشي بس لا عاد تتصل بدون سبب .. ودي أتجاهل إتصالاتك بس خايف إنك بعدها تتصل لسبب جايد ..
مؤيد: طيب ..
إبتسم وكمل بحماس: وش صار بموضوع ترف ..؟! مو طلع أبوها واحد نعرفه ..؟! وااااو حماس .. ودي أشوفها كمان ..
ذياب: سلم لي على أُمي ونوره .. مع السلامه ..
وقفل الجوال قبل لا يسمع رد ..
تنهد ورجع يطالع بالأوراق يقول بهدوء: وحده من زوجاته الثلاث ..! معقوله فيه وحده بتذبح وحده عشان الغيره ..؟! ما أقول مُستحيل بس يعني صعب ..
سكت شوي بعدها كمل: فيه إحتمال يكون وحده منهم فعلاً قاتلتها .. وفيه إحتمال إنها قالت لواحد يتصرف معها .. مثلاً أُخوها .. ملك لها أخ .. وأم ثائر لها أخ بس مات من قبل .. أم يحيى لها كمان أخ بس ماله زواج سفر للسعوديه فنوعاً ما هو مُستبعد بس ما يعني إنه ما يقدر يرسل أحد من أصحابه وخصوصاً إنه واحد له سوابق ..
غمض عيونه .. ما يدري ليش للحين حاقد على هذا الساز ووده فعلاً يكون هو عشان يتعاقب أكثر من عقابه اللحين ..
لو شافه مره ثانيه بيذبحه مافيها كلام ..
تنهد ولم الأوراق فدق جواله ..
لف عليه .. عقد حواجبه لما شافه رقم غريب ..
أخذه ورد يقول: إيوه هلا ..
الطرف الثاني: السلام عليكم ..
ذياب: وعليكم السلام والرحمه ..
الطرف الثاني: إنت ذياب ..؟!
ذياب: إيه بس منو معي ..؟!
سكت الطرف الثاني شوي بعدها قال: أنا جهاد .. ولد الإمام ..
عقد ذياب حاجبه وإبتسم يقول: إيوه هلا جهاد .. كيف صحتك ..؟!
جهاد: الحمد لله بخير .. خذيت رقمك من عند أبوي ..
سكت شوي بعدها كمل: بغيتك ترسل لي عنوان عايلتي الله لا يهينك ..
تفاجئ ذياب للحضه بعدها قال: إن شاء الله جهاد .. تامر أُخوي .. بس دقايق ويكون العنوان عندك وأنا راح أكلم أبوك حتى يكون بالبيت يستقبلك ..
جهاد بهدوء: طيب .. مع السلامه ..
ذياب: الله معك ..
قفل الجوال بعدها سجل رقمه ودخل على الرسايل يرسل له ..
تم الإرسال ..
تنهد وبعدها إتصل على عزام حتى يعطيه خبر ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








صحيت من النوم فلفت عينها على الساعه ..
تنهدت لما شافته لسى ما جاء الظُهر ..
مع إنها نايمه مُتأخر إلّا إنها صحيت بدري ..
ما تدري بأيام الإجازه الأُسبوعيه وش تسوي بهالوقت ..
لفت عينها جنبها وقالت: راح لشغله أكيد ..
قامت من فوق السرير وراحت تأخذ لها ملابس تغير ..
هي لا صحيت خلاص مافي أمل ترجع تحاول تنام ..
عشر دقايق حتى بدلت ورتبت فراشها ..
قلبت بالتلفزيون بملل .. برامج الصباح دايم مُمله ..
ضحكت تقول: الله أكبر يا الهنوف ..! اللحين صارت برامج الصباح مُمله ..؟!!
قامت من مكانها وقررت تنزل لعل وعسى تشوف شيء يشغلها ..
تذكرت نديم .. يووه من زمان ما تكلمت معه .. تبغى تشوف إن كان لسى يمر بذيك المُعاناه ولا كلامها خففها شوي ..!

نزلت من الدرج فوقفت بمكانها لما شافت ميرال جالسه قُدام التلفزيون ..
ظلت تطالعها لفتره .. من ذاك اليوم ومافي بينهم أي إحتكاك ..
الهنوف بهدوء: على العموم مو كأنها دايم جالسه لوحدها ..؟! تحزني ..
ترددت شوي بعدها قررت تكلمها ..
تقدمت من وراها شوي بعدها تقدمت أكثر وجلست على الكنبه ..
لفت ميرال عينها عليها حتى تشوف مين اللي جاء بعدها لفت تطالع بالتلفزيون ..
لفت الهنوف عينها تطالعها بحزن وهي تقول في نفسها: "ياللا شقد تحزني ..!! ما أتخيل نفسي صماء ما أسمع .. شعور مؤلم وربي .. وغير كِذا دايم مُنعزله وعلى التلفزيون .. بأحاول أتكلم معها يمكن تعطيني وجه" ..
تحمحمت وقالت: ميرال ..
ما ردت عليها فقالت بصوت أعلى: ميـــرال ..!
شوي وتذكرت إنها ما تمسع .. ضربت راسها من الغباء اللي فيها والفهاوه الزايده ..
وقفت وتقدمت .. وبعد تردد جلست جنبها ..
ترددت مره ثانيه بعدها دقتها بكتفها تقول: ميرال ..!
دقتها مره ثانيه .. وكمان مره ثالثه ..
لفت ميرال بعيونها الهاديه عليها ..
إبتسمت الهنوف وبدأت تقول بصوت شوي بطيء: ميـرال كيفـك ..؟! أمممم إسمعـي .. أنـا آسفـه علـى اللي صـار آخـر مـره .. لـو كنـت أدري كـان ما قلـت الكـلام اللـي قلتـه لك ..
سكتت شوي وزاد ترددها من ردة فعل ميرال الهاديه جداً وبعدها قالت بنفس الصوت الشبه بطيء: بـس لا تضايقـي نفسـك .. يعنـي .. الله إبتـلاك لأنـه يحبـك .. أُشكـري ربـك علـى النعـم الثانيـه مثـل البصـر واللسـان والباقـي .. وحتـى يمكـن يكـون لمرضـك علاج .. أُدعـي الله .. وإصبـري .. و....
قاطعتها ميرال بهدوء: ما أحتاج شفقتك ..
إندهشت الهنوف من ردها وقالت: ميرال مين قـ...
قاطعتها بصوت شوي منفعل: محد قال بس أنا عارفه هذا ..!! كلامك اللي يدل إني وحده مسكينه بنظرك .. طريقتك البطيئه بالكلام اللي تحسسني إني مو مثل غيري .. تطالعيني بنظرة إني مسكينه وأكسر خاطرك وهذا الشيء أكرهه أكثر من أي حاجه ثانيه ..
وقفت عن الكلام شوي بعدها لفت تطالع بالتلفزيون تحاول تتجاهلها ..
قعدت الهنوف تطالعها شوي بعدها قالت في نفسها: "صح معها حق .. أنا فعلاً ما أنفع أواسي أحد .. طيب وش أسوي حتى مثل ما يقولون يطيح الحطب بيننا ..؟!"
إبتسمت لما جات ببالها فكره ..
دقت كتف ميرال بأصبعها فطنشتها ..
دقتها مره ثانيه .. ثالثه وسابعه فإنزعجت ميرال من إصرار الهنوف وطالعتها تقول: الهنوف خلاص .. أنا ما أبغى أتكلم مع أحد ..
الهنوف بإبتسامة حماس: شرايك نروح البقاله ..؟!
إختفى إنزعاج ميرال وهي مندهشه من طلب الهنوف الغريب اللي فاجئها ..
الهنوف: قد حصلت مره بحياتي بعد الإختبارات رحنا أنا وصحباتي البقاله وفليناها هناك .. شرايك نروح لها نلفلف ونتقضى شيبسات وعصيرات وأي شيء يعجبنا وطبعاً بدون لا أحد بالبيت يدري عشان تصير صدق مُغامره خطيره .. شرايك ..؟!
بعّدت ميرال عينها وهي مندهشه .. هالبنت مو طبيعيه ..
وشو ننزل البقاله ومن دون لا أحد يدري ..!!
بحياتها محد قال لها مثل هالشيء الغريب ..
بتطنشها .. إيه أفضل شيء إنها تطنشها ..
وقفت الهنوف وجت قدام ميرال تقول: ميرال هيّا نروح .. وربي بتحسي بحماس .. أنا بس تخيلت الموقف حسيت بشيء كِذا مدري وش يسمونه .. بس المُهم حماس ..
بعّدت عينها تقول: روحي وحدك ..
ميلت الهنوف شفتها وجلست جنبها من اليسار وطالعت بعيونها تقول: بالله وش أحس فيه أروح أسوي مغامره وحدي ..!! أحلى شيء نكون مع بعض .. وربي بنستانس .. هيّا ميرال خلينا نروح .. شوفي لسى باقي أكثر من ساعه عن الظهر .. خلينا نروح عشان يمدينا نرجع قبل أذان الظُهر ..
ظهر التردد بعيون ميرال ..
الحكايه كُلها إنها مُتفاجئه ..
هي صماء .. محد يطلب منها وبكُل حماس تروح تتمشى معه ..
ما قد حصل هذا أصلاً ..!
فـ ... ما تدري .. مو عارفه وش تقول أو بإيش ترد ..
بلعت ريقها بعدها سألت: إنتي ..... من جدك ..؟!
هزت الهنوف راسها وعينها تطلق شرارات الحماس ..
ظلت تطالعها لفتره ..
هي .... ودها ..
تبغى تطلع مع أحد .. مو طلعات عاديه ..
تطلع مع أحد يتمنى تطلع معه وبقوه ..
هالشعور ... ما قد جربته ..
ما تدري .. ماهي فاهمه نفسها لسى ..
الموضوع فيه شيء ما تدري وش هو ..
اللي تعرفه .... إنه شوي ويبكيها من الفرح ..
ترددت شوي بعدها قالت: الهنوف ... لو عرف نادر أو أُمي بـ...
تحمست الهنوف من بداية كلامها فقاطعتها: دامك موافقه فلا تشيلي هم أي شيء .. نادر ما بيرجع إلّا بعد الظهر وبكثير .. وأُمك ما تصحى في أيام الإجازه هذه إلا بعد الظهر .. محد بيدري .. ياللا نروح .. هيّـــا ..
طالعتها ميرال شوي بعدها وقفت تقول: طيب ..
الهنوف بحماس: يــــس ..!! بروح أجيب عباتي ..
وراحت عالدرج بحماس .. ظلت ميرال واقفه بمكانها لفتره بعدها طلعت تروح تجيب عباتها كمان ..

عشر دقايق حتى وقف السواق قدام أحد السوبر ماركات القريبه ..
نزلت الهنوف فنزلت ميرال وراها مُتردده ..
الموضوع بكبره جديد عليها فطبيعي بتحس بشوية تردد ..
الهنوف: هيّا ..
مشيت فلحقتها ميرال ودخلوا لداخل ..
سحبت الهنوف عربيه فقالت ميرال بتعجب: عربيه ..؟!
طلعت الهنوف جوالها وكتبت *بيكون أحمس لمن يكان فيه عريبه* ..
ورتها لميرال فقالت: أها .. طيب خلاص ..
إتجهوا مُباشرةً لقسم الشُوكولا ومُشتقاتها ..
سحبت الهنوف كت كات تقول بحماس: حُب طفولتي .. واااو وفيه بعد هواري ..
سحبته فأخذت ميرال باونتي تقول: هذا أحلى منه ..
طالعت الهنوف بينهم بعدها قالت: كُلهم بجوز الهند .. مافي فرق ..
وأشرت بيدها إن كُلهم واحد ..
ميرال: بس وربي هذا ألذ ..
ضحكت الهنوف وأخذته من إيدها تقول: ما نردك ..
فحطته بالعربيه وأخذت ميرال لها سنكرس وحطته ..
سحبتها الهنوف لجهة الشيبسات فقالت ميرال بدهشه: بس ناخذ حبه يعني ..؟!
كتبت الهنوف بجوالها * يا خلبه بناخذ من كُل نوع بهاسوق حبه وبتشوفي في انهايه شقد يكون كثير* ..
هزت ميرال راسها تقول: اها .. طيب .. بس ....
طالعتها الهنوف فكملت ميرال: في رسالتك الثنتين ... أخطاء واضحه ..
إندهشت الهنوف وضحكت بتسليك ..
عارفه نفسها .. سيء بالإملائي ..
وقفوا فسحبت الهنوف ليز بالملح فأخذت ميرال لها بالحار ..
مروا على الكُل .. الغازيات .. الحلويات .. الفطاير .. العصيرات .. البساكيت .. الآيسكريمات ..... آلخ ..
وصلوا للثلاجه ..
أخذت الهنوف لها دانيت تقول: هذا عشق طفولتي ..
طالعتها ميرال وإبتسمت شوي قالت: كُل ما أشوفه تعرفي وش أتذكر ..؟!
هزت الهنوف راسها بمعنى وشو ..
ميرال: إعلانه .. حق الأب اللي يبي ياخذه من أولاده ..
الهنوف: أوووه ذاك كان يعجبني مع إن حور كُل ما شافته قالت سامجين .. هي السامجه ..
ما سمعتها ميرال فقالت: جيبي لي ذاك اللي بالشوكولاته ..
رفعت الهنوف راسها .. كان بعيد شوي بما إن ميرال أقصر منها شوي ..
رفعت الهنوف رجلها وبالقوه لحقته ..
حركته بإصبعها فطاح جبل من الدانيت على الأرض .
إنصدمت ميرال من اللي طاح ولفوا بعض المتسوقين عليهم ..
على طول الهنوف غطت اللي طاح بعباتها وواضح من عيونها إنها تبتسم ببلاهه ..
إندهشت ميرال من حركتها وقالت: وش تسوين ..؟!
لفت الهنوف يمين ويسار بعدها كتبت بجوالها *مدري .. بس طبيعي الي يلغط يغطي غلطه بدون سبب .. بس يعني خفت يسوون حاجه* ..
ضحكت ميرال تقول: يا بنت العالم كُله سامع الصوت وبيضحكوا على شكلك وإنتي تحاولي تغطي .. كأنك طفله ههههههههههه ..
جلست الهنوف تلمه تقول: شسوي عاد .. إنصدمت ..
جلست ميرال جنبها تلم وبعدها حطوها بالرف اللي قدامهم وراحوا ..
لفوا ورى فشافوا الموضف تقدم يرجعها لمكانها والإستياء واضح على وجهه ..
كتبت الهنوف بجوالها *قتاعد يدعي علينا .. أنا مُتأكده* ..
ضحكت ميرال تقول: طبيعي .. وخصوصاً لأنك بنت ما بيقدر يهاوشك ..
الهنوف بحماس: أشرطه ..!!
وراحت بسرعه فتعجبت ميرال وسحبت العربيه معها تلحق الهنوف ..
وقفت الهنوف عند مكتب مليان أشرطة بلاي ستيشن ..
ميرال بتعجب: وش تبغي ..؟!
كتبت الهنوف بجوالها: *يابت عندكم سوني* ..؟!
هزت ميرال كتفها تقول: مدري .. لا ما أَضن .. لا لا لحضه .. أتوقع نديم عنده ..
تحمست الهنوف وكتبت *وش نوعه؟*
هزت ميرال كتفها ..
هزت الهنوف راسها بتفهم ولفت على البائع تقول: هات لي هذا وهذا وهذا و و و ...
وبدت تختار الأشرطه اللي تعجبها وبُكل أنواعها ..
بعد ما أخذت لها 11 شريط إبتسمت بإقتناع ولفت على ميرال وأِرت لها يروحون للمُحاسبه ..
حاسبوا وبعدها طلعوا وطلع وراه موضف يسحب عربيتهم وحطها بشنطة السياره ..
ركبتها الهنوف وهي تتنهد بحماس وشوي وصل لها صوت أذان الظهر ..
لفت على ميرال وكتبت لها بالجول *أذن اظهر* ..
ميرال: وااه ..!! كأنه الوقت مر بسرعه ..
كتبت لها الهنوف *طبيعي .. لما تكوين متحمسه يمشي الوقت بسرعه*
هزت ميرال راسها وتحركت السياره ..
إبتسمت بداخلها ..
هي .... مبسوطه كثير ..
لأول مره تختار اللي تبغاه واللي ما تبغاه .. ولأول مره يمشي الوقت عندها بسرعه ..
طالعتها الهنوف شوي بعدها قالت في نفسها: "واااه ..!! توقعتها ما بتعطيني وجه بما إنه آخر مره قلت لها أشياء فضيعه .. هالبنت طيبه بشكل ما تخيلته .. والله إنها وناسه أكثر من منار" ..
وقفت السياره فنزلوا والسواق مشي وراهم يشيل الأكياس الكثيره ..
دخلوا فصاحت الهنوف: سيـــــلا تـــــعالي ..
جت سيلا فقالت الهنوف لها وهي تنزل طرحتها: خذي الأغراض من عند السواق وجيبيها الصاله ..
هزت سيلا راسها وخرجت ..
راحت الهنوف للصاله تقول: وااااو اليوم كان حماس بشكل ..
هزت ميرال راسها فقال ببرود: صدق ..! إستمتعم يعني ..؟!
إنصدمت الهنوف ولفت على الكنبه اللي على يمينها فإندهشت لما شافت نادر جالس بهدوء ..
عقدت ميرال حاجبها ولفت على الجهه اللي تطالع فيها الهنوف وإنصدمت لما شافت نادر ..
رفع راسه لهم يقول: وين البسمه اللي كانت شاقه حلقكم قبل شوي ..؟!
شتت الهنوف عيونها بالمكان بعدها طالعت بنادر و ... ضحكت ضحكات تسليك قصيره تدل على إنها طاحت بورطه فعلاً ..
نادر بحّده: الهنـــوف ..!!
إنتفضت من صوته وقالت بسرعه: نعم .. آسفه والله ..
نادر: مُمكن أفهم وش اللي صلحتيه ..؟!! طالعه تلفلفي بالسوق بدون إذن وكمان ماخذه ميرال معك ..!! ليه ماخذتها ..؟!
الهنوف بتردد: نادر ... شسمه عادي .. يعني إحتجت بعض الأغراض الضروريه وإنت ما كنت موجود فـ...
قاطعها وهو يأشر على الشغاله اللي توها جت بالأغراض: هذه هي الأغراض الضروريه ..؟!
بلعت الهنوف ريقها بعدها تشجعت تقول: طيب ليش معصب ..؟! وش فيها لو رحت أخذ لي من البقاله ..؟! مو إنت قلت لي لو بغيتي شيء وأنا مو موجود روحي مع السواق ..؟!! وش فيك متناقض ..؟!
رمشت ميرال عينها مندهشه من جُرأة الهنوف ..!!
رفع نادر حاجبه يقول: إنتي ليه تفسري كلامي بالطريقه اللي إنتي تبغيها ..؟!
قلدته برفعة الحاجب تقول: ليه وش هو تفسيرك ..؟!
شد على أسنانه وقال: أولاً قلت لك الأشياء الضروريه وكمان تقولي لي قبل لا تروحي مع السواق ..!! ثانياً من متى تحتاجي تروحي بنفسك لما تبغي شيء من السوبر ماركت ..!! مو السواق هو اللي يتكفل بهالموضوع ها ..؟! إنتي شايفه اللي مصلحته صح ها ..!!!
مطت شفتها وقالت: أوكي خلاص آسفه آسفه ..
طالعها لفتره وقال: عارفه وش هو أكثر شيء من جد خلاني أعصب ..!!
الهنوف: وشهو ..؟!
نادر: ميرال ..!! مين قال لك تاخذيها معك ..؟!! تعرفي إنها لو حصل وضاعت فما راح تعرف تتواصل مع أحد وخصوصاً إنها تخاف تكلم الرجال والحريم بيكونوا متغطيات وما بتعرف وش بيقولوا .. ميرال حاله خاصه المفروض ...
قاطعته الهنوف: فيه إختراع إسمه جوال ..
نادر بحّده: الهنــــوف ..!!
مطت شفتها ووضح الإنزعاج على وجهها ولا قالت شيء ..
ما تدري ليش بالضبط معصب ..؟!
طالعتهم ميرال بعدها لفت على الشغاله تقول: ودي الأغراض لغرفتي ..
هزت سيلا راسها وراحت ..
لفت على نادر وقالت بصوتها الهادي: أعرف إني أعاني من إعاقه ولازم يكون إهتمامكم مُبالغ .. وهذا الاهتمام المُبالغ صار يسبب لي الكآبه .. ما أبغاه يا نادر .. اللي أبغاه منكم بس هو .... إنكم تعاملوني مثل منار .. لا تعاملوني كمُعاقه .. الهنوف ..... الشيء الغلط اللي بنظرك صلحته هو الشيء الصح اللي أنا أبغاه ..
لفت على الهنوف وسحبتها تقول: تعالي ناكل اللي شريناه ..
وطلعوا لفوق تحت أنظار نادر الهاديه ..
تنهد نادر وقال بهدوء: ميرال ..! دافعت عن الهنوف ..
رفع عيونه وكمل: اللي صلحته الهنوف غلط بس .... شكله أسعد ميرال اللي دوم كئيبه وهاديه ..
وقف وراح للدرج وإرتسم الإنزعاج على وجهه يقول: بس برضوا الهنوف تصلح أشياء آآآخ مدري وش إسميها .. ما تتصرف كبنت .. تتصرف كطفله ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







جلس بهدوء على الكنبه بعد ما كان توه برى بالحوش ..
لفت عليه زوجته تقول بخوف: عزام مو قلت لي إن إبني بيجي عالساعه 11 ..؟! مو كأنه أذن الظُهر وهو لسى ما جاء ..
عزام بهدوء: ما عليك .. يمكن المسافه بين بيتنا وبيته بعيده ..
ملك بخوف: ويمكن صار له شيء بالطريق .. مدري ليه خايفه من هالناحيه ..
أُسامه بسخريه: لا تشيلي هم يا أُم أُسامه .. شوفي كيف هالجماد اللي جنبك بخير .. ما صار لأُخوه شيء تطمني ..
طالعت حلا بكِرار شوي بعدها لفت على أُمها تقول: ماما .. يعني صدق لو صار لأخوي شيء يصير لكِرار شيء ..؟!
ملك بتنهيده: حلا مافيني أشرح ..
ميلت حلا شفتها بعدها طالعت بأبوها وقالت: طيب بابا إتصل عليه ..
آنجي: صدق عبيطه .. شلون يتصل وما عنده رقمه ..
حلا: وإنتي شدخلك ..؟! وإيش اللي يخليك متأكده إنو ما عنده رقمه ..؟!
آنجي: لأنو لو عنده كان إتصل عليه من زمان يا ذكيه ..
حلا: ها ها ها موتي بس ..
آنجي: مو قبلك حبيبي ..
ملك: مُمكن تهدي إنتي وياها ..! إذا مُمكن يعني ..
ميلت آنجي شفتها بعدها قالت: شكله ما بيجي ..
حلا: أو يمكن ضاع ..
ملك بحّده: قلت إهدوا ..!!
عرفوا إن أمهم بدت تعصب من شدة توترها فإضطروا يسكتوا ..

وعند باب القصر تماماً ..
ظل جهاد واقف متردد ..
هز راسه يقول: لا لا .. البيت غلط أكيد .. بس المُشكله إن هذا هو الوصف تماماً مثل ما قال ذياب .. بس يعني مُستحيل .. أقصد أهلي ساكنين ببيت زي كِذا ..؟! أقصد قصر زي كِذا ...؟!!
تنهد وكمل: والمُشكله لما قلت لذياب قال إيه .. وأكّد لي إن هذا هو المكان ..
لف بيرجع بس رجع ولف على جهة الباب يقول: خلاص جهاد من متى وإنت تلف بالحي ومن متى وإنت قدام البيت مُتردد ..؟! ياللا ..
هز راسه لما حس إن توتره كبير جداً ..
تشجع ودق الجرس وهو يهمس لنفسه: ياللا مو أول مره تتوتر .. قد توترت السنه اللي راحت ونتيجة إمتحان الإحصاء واللي كنت خايف تحملها .. لك سوابق بالتوتر فالمفروض تكون تكيفت معه ..
رجع خطوه ورى لما إنفتح الباب ..
لوهله تمنى بس إنه ما عرف عنهم ولا جاء أصلاً لأنه عارف إن اللحضات الجايه ما بتكون سهله ..
ظل عزام يطالعه شوي بعدها إبتسم يقول: إنت ... جهاد صحيح ..؟!
شتت جهاد عينه بعيد يقول: إيه .. جهاد ..
بعدها رجع يطالع في عزام يقول: وإنت ....
كمل له: إيه .. أُبوك ..
تردد جهاد وما عرف كيف يتصرف ..
تقدم وباسه على راسه يقول بتردد: هلا هـ ـلا أُبـ ـوي ..
إبتسم أبوه وحط إيده على كتفه يقول: ما توقعت أشوفك بعد كُل هالسنوات ..
ضمه لصدره بهدوء وهمس: وأخيراً رجعت يا نظر وعيون أُبوك ..
توتر جهاد .. ما يدري ..
حس بأحاسيس كثيره مو فاهم وش معانيها ..
شيء يشده .. شيء مليان حنين ..
مليان شوق .. مليان بمشاعر متشتته ..
مو عارف .. بس هو متأكد إن هالمشاعر أكيد هي مشاعر العائله الحقيقيه ..
مشاعر مُختله تماماً عن اللي يحسها مع أبوه الإمام ..
مشاعر .. صعب تنوصف ..
مفادها .... إنه حس بفرحه عميقه بصدره وكأنه شوي ويبكي من جمالها ..
بعّد أبوه عنه وقال: أُمك أُخوانك .... متشوقين لشوفتك .. البيت كُله فاقدك ..
شتت جهد عيونه يقول: آه طـ طيب .. شسمه حتى أنا .. هذا إنه ...
ضحك أبوه وربت على كتفه يقول: إهدأ إهدأ .. ياللا الأهل كُلهم داخل ينتظرونك ..
هز جهاد راسه وقال: أدخل .. إنت أقصد أدخل قبلي .. يعني عشانك الأكبر .. لا لا عشانك الأب ..
عزام: ههههههه يا ولد أدخل قدامي وخذ لك نفس يهدي توترك ..
دخل جهاد ولف بعيونه عالمكان ..
من شافته ملك حتى قامت له بسرعه ..
مسكته من أكتافه وطالعت بملامح وجهه والدموع لا إيرادياً تجمعت بعيونها وهي تقول: هذا ... إيه هذا هو ولدي .. هذا هو حبيبي راكان .. هذا هو حبيب قلبي .. هو أنا متأكده ..
إرتجفت شفتها ونزلت دموعها على خدها فحضنته تبكي وتردد: حبيبي .. حبيبي وأخيراً .. يا الله مو مصدقه .. يا ربي أنا مو مصدقه إنه بين إيدي .. ياربي مو مصدقه ..
وكملت تبكي وهي تشد عليه وجهاد من سمع صوتها وكلامها وبُكائها حتى هو الثاني حس بإنه راح يبكي ..
هذه .. هذه هي أُمه ..؟!
يعني هذه هي اللي تعبت عليه تسع شهور وجابته للدنيا ..
هذه هي الإنسانه اللي يقولوا مافي أحن من قلبها على أولادها ..
إبتسم لا شعورياً وهو حاس بسعاده كبيره ..
مد إيده بتردد يمكن لأنها حرمه أول مره يشوفها وبعدها حطه على ظهر أمه يقول: خلاص لا تبكين ..
بعدت عنه وإبتسمت من بين دموعها تقول: حبيبي قولها .. قول يمه ..؟! أبي أسمعها منك .. قولها حبيبي ..
تردد جهاد بعدها شجع نفسه وإبتسم لها يقول: يمه ..
شهقت بسعاده ورجعت تبكي من جديد فبلع ريقه يقول: خلاص لا تبكين .. أحس ... يعين خلاص لا تبكين ..
بعّدت عنه تمسح دموعها وهي تهمس: الحمد لله .. الحمد لله ..
ظهر الخوف على وجهها مره ثانيه وبدت تتحسس جسمه تقول: حبيبي إنت تعبان صحيح ..؟! فين ..؟! في أي مكان ..؟! وين بالضبط ..؟!
جهاد بتعجب: وليه أتعب ..؟! لا أنا بخير ..
ملك بخوف: لا لا تضحك علي .. أنا عارفه .. إنـ..
قاطعها عزام: خلاص ملك مو وقته صح ..؟!
طالعته بعدها هزت راسها بهدوء ..
جهاد في نفسه: "ملك .. أُمي إسمها ملك" ..
إبتسم لا إيرادياً ..
ما يدري ليه .. بس حاس بسعاده ما كان مُتخيلها ..
تحمست حلا بعد ما كان الموضوع مو هامها ووقفت قدام جهاد تقول: وااااو يعني إنت أخونا الضايع ..!
نزل جهاد راسه وقال بدهشه: واااه مثل جُمانه .. عندي أُخت صغيره بعد ..
ميلت حلا شفتها تقول: مين جُمانه ..؟!
جهاد: أُختي .. لا أقصد بنت اللي رباني ..
حلا: وليه تشبهني فيها ..؟! محد بالدنيا مثلي ..
إبتسم وجلس قدامها يقول: الفرق إنك أطول منها شوي ..
سكت شوي بعدها قال: وش إسمك ..؟!
ملك بإبتسامه وبصوت لسى متهدج: هذه أصغر إخوانك .. إسمها حلا ..
جهاد: حلا ..؟! كأن إسمك غريب ..
حلا بتعجب: وش الغريب فيه ..؟!
ظل يطالعها من فوق لتحت بإبتسامه وهو يقول في نفسه: "عندي أخت صغيره .. أُخت حقيقيه .. ما بتتغطى عني لما تكبر .. إسمها حلا" ..
مسح على شعرها والإبتسامه على وجهه ..
طالعته حلا لفتره بعدها قالت: فعلاً فيه شوية شبه ..
عقد حاجبه فقالت ملك: واللي هنا أخوانك البقيه ..
رفع راسه للمكان اللي تأشر فيه فكانوا ثلاثتهم واقفين على مسافات مُختلفه ..
ملك: من الأكبر آُسامه .. وكِرار .. والأخيره آنجي ..
وقف جهاد وطالع بأُسامه وهو يقول في نفسه: "أكبر مني .. معناته عندي أُخوان أكبر وأصغر مني" ..
إبتسم لا إيرادياً على فِكرة إنه يكون له أخ أكبر ..
تقدم منه ومد إيده يقول: هلا أُسامه ..
طالعه أُسامه لفتره بعدها صافحه يقول: اللحين إسمك جهاد صح ..؟!
هز جهاد راسه فإكتفى أُسامه بـ: آها ..
ترك إيده وظل جهاد يطالعه شوي وقال في نفسه: "ردة فعله .. شكله لسى مصدوم أو ... بس ملامح وجهه ما تبين إنه ... أقصد كأن واحد مو سهل" ..
تنهد ولف على كِرار فقالت ملك بإبتسامه وهي تحط غيدها على أكتافه: حبيبي هذا كِرار .. تؤامك ..
إتسعت عيون جهاد من الصدمه وهو يطالع بكِرار ..
تؤامه ..!!
يعني فعلاً عنده تؤام ..!
طالع بكِرار من فوق لتحت بصدمه بعدها إبتسم تلقائياً يقول: تؤامي ..؟!
توتر من شدة فرحته بفكرة إن له تؤام ..
مد إيده يقول: أهلين كِرار ..
طالعه كِرار شوي بعدها لف وإتجه للدرج تحت أنظار الجميع المصدومه ..
عزام: كِــرار وقــف ..
طلع كِرار الدرج وتجاهله ..
بلعت ملك ريقها بعدها إبتسمت تقول: حبيبك ما عليك .. هو لساته مصدوم فيعني إعذره .. ترى كِرار إنسان خجول وغير إجتماعي فـ..
أُسامه وهو يكتم ضحكته: إنسان خجول ..!! تمزحين ..!!
طالعته بحده فإستغرب جهاد وطالع بأُسامه فقالت ملك: شوف هذه أختك .. أصغر منك بسنه وكم شهر .. آنجي ..
لف عليها جهاد وما ينكر إنها حس بالحرج ..
سهل يقابل أخوانه لكن يقابل أخت كبيره ..!
يعني ما تعود يشوف بنات غير بالتلفزيونات فعشان كِذا الوضع متوتر عنده ..
بعّد عينه عنها يقول: أهـ ـلين آ ...
لف على أُمه يقول: وش إسمها ..؟!
الأم: آنجي ..
جهاد: آجي ..؟!
الأم: لا .. آنـجـي .. النون تنطق على خفيف مو تحذفها مره وحده ..
جهاد: آنَجِي ..
الأم: لا ما توضح النون لهالدرجه .. يعني ...
قاطعها عزام: تدغم النون بالجيم على خفيف ..
طالعه جهاد يقول: يعني آنجي ..؟!
ملك: إيه إيه صح كِذا ..
لف جهاد على آنجي .. توتر مره ثانيه وشتت عينه بالمكان يقول: أهلين آنجي .. كيفك ..؟!
إستغربت آنجي تصرفه ..
شوي إبتسمت تقول في نفسها: "لا تقولوا لي إنه مُستحي لأنه شايف له بنت لأول مره" ..
تقدمت منه تقول: هااي .. وش أسميك ..؟! جهاد ولا راكان ..؟!
عقد حواجبه وطالعها ..
صح .. هو سمع أمه تقول راكان ..
وش هالإسم ..؟!
ضرب راسه لما تذكر إنه ضاع منهم وهو صغير وهذا يعني إنه أكيد له إسم ..
إنتبه ولف عينه عن آنجي يقول: عادي .. اللي يعجبك مع إني أفضل جهاد أكثر ..
آنجي: طيب أنا أفضل راكان أكثر ..
تحمحم وقال: طيب على كيفك ..
جت قدام وجهه من الجهه اليُمنى تقول: راكان إنت وين كنت عايش ..؟!
إندهش من وقفتها وشتت نظره بوجهها وشعرها وتجنب يطالع بعيونها يقول: مع ... عايلتي اللي ربتني ..
آنجي: ومين أحسن إحنا ولا هم ..؟!
جهاد: هُم ..
ملك بدهشه: راكان ..!!
لف جهاد عليها بسرعه يقول: لا أنا أقصد ... إني شوي شوي وأتعود عليكم وأحس إنكم أفضل و...
بعدها سكت وهو يتأمل أُمه وأبوه اللي واقف وراها ..
سرح شوي بأفكاره ..
الأثنين ذولا مو مصدق إنهم فعلاً أُمه وأبوه ..
للحين يحس بذاك الشعور الغريب اللي داخله ..
أبوه شكله شوي من ملامحه يبين إنه جاد .. أو حازم ..
بس على حسب كلامه معه يبين إنه طيب كثير ..
وأمه .. ما توقع أبداً يكون هذا شكلها ..
أصغر بكثير من اللي تخيله وجميله بشكل أبهره ..
لف بعيونه في القصر ..
هذا القصر ... هو بيت أهله ..!
هو بيته ..!
شيء صعب صعب يتصدق ..
طالع بحلا .. طالع بأُسامه وطالع بآنجي ..
هذولا إخوانه ..!!
يتسائل إن كان فيه غيرهم ولا ذولا هم بس ..
المُهم .. هو يحس بإن الفراغ اللي كان بأعماقه ....
إمتلأ ..
يحس بإن جواته شيء إمتلأ وإكتمل ..
غمض عيونه يكتم فرحته الكبيره اللي شوي وتبكيه ..
وكُل اللي يردده بداخله هو ...
شُكراً يا رب .. شُكراً يا رب ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








على طاولة الغداء ..
رفعت راسها له تقول: يعني ما لقيته ..؟!
هز راسه بالنفي يقول: دورت يا بِنان عنه بس مافي فايده .. مدري هالحُسام وين إختفى ..
تنهد وكمل: على العُموم كنت أدور وأنا أعرف إنه مافي فايده .. وهو عندنا ما قدرنا نعرف وين كان عايش أو الحي أو أي شيء فكيف بنلاقيه ..؟!
بِنان بهدوء: الله يهديه إن شاء الله .. على العُموم أنا مُتأكده إنه ما بيترك مايا لوقت طويل .. بيجي بيوم عشان يزورها وإن شاء الله ما أكون غافله عنه ..
يحيى: اللي يسويه غلط .. ولو إستمر فغلطه راح يكبر .. لساته صغير وما يعرف الصح من الغلط .. لازم يسلم نفسه والشرطه ماهي ظالمه أحد .. الطريق اللي هو يمشيه لازم يغيره .. ما أقدر أرتاح وهو عايش حياته بهالإهمال ..
بِنان: الله يكتب اللي فيه الخير ..
طالعها يحيى وسأل: إيش صار بموضوع مايا ..؟!
إبتسمت بِنان تقول: خلاص الدكتور المُشرف عليها عمل اللازم وسحب نُخاعها ونقلها للغرفه المُعقمه وبغضون إسبوعين راح تصلح العمليه وبتصير عال العال بإذن الله ..
إبتسم يقول: إن شاء الله ..
إختفت إبتسامته تدريجياً وتنهد يقول: بُكره بروح المحكمه عشان قضية جنى والمُحامي طمني إن القضيه ناجحه بإذن الله وكُل اللي تسبب باللي صار لها راح يأخذ جزاه ..
بِنان بهدوء: الله يرحمها ويسكنها بجناته .. وحشتني حبيبتي ..
وبعدها هدء الوضع تماماً ..

وبعد نص ساعه ظلت جالسه بغرفتها ضامه رجلها فوق السرير وقالت بهمس: اليوم ... ما قدرت أفاتحه .. الصبح برى وعلى الغداء كان مشغول بالكلام مع بِنان واللحين طلع لمدري فين ..
غضمت عيونها وكملت: حبيبتي داليا .. ذاك اللي ما يتسمى يقهرني الـ###### .. وش دخله ..؟! فاضي يعني وما عنده شغله ..؟!
فتحت عيونها بهدوء ولفت بنظرها ناحية جوالها ..
كان عنوان إستراحه .. والوقت اليوم بالليل ..
لا يكون من جده يضن إنها بتروح ..؟!
دفت الجوال برجلها فطاح بالأرض وسمعت صوت تفكك الغطاء والبطاريه ..
رمت ظهرها على السرير وطالعت بالسقف تقول بكُل قهر: الكلــب الـ###### الواطــــي ..!! الله يلعنــــك يا حمـــــار ..
تنهدت تقول: ترف كم مره قلت لك لا تلعني ..! حرام ..
لفت ترف براسها ناحية الباب فشافت بِنان داخله ..
رجعت تطالع بالسقف وهي تقول بصوت حاد: ما أبغى أحد .. أبغى أجلس لوحدي ..
بِنان: ترف من جد شفيك ..؟! الغداء كنتي هاديه ..
ترف: من زمان وأنا عالأكل هاديه عشان أفككم من لساني .. بِنان بلييز هالمره بس خليني بحالي ..
بِنان: أوكي براحتك .. لو بغيتي شيء فأنا موجوده ..
طلعت وقفلت الباب ..
عضت ترف على شفتها ورددت بقهر: الله ياخذك .. الله ياخذك .. حمــار ..!!
رفعت جسمها وتربعت وهي حاسه بقهر فضيع مو قادره توقفه ..
خلخلت إيدها بشعرها القصير وكشكشته بقهر وهي تلعن وتسب ..
مقهوره .. وتبغى تنتقم .. بس مو قادره ..
تحس حالها بتنفجر ..
داليا الوحيده اللي تتصل عليها عشان تفضفض ..
اللحي لمين بتطلع قهرها ..؟!
رفعت راسها للشُباك ..
قامت وراحت له فحست بالإنزعاج لما شافت شُباكه مقفل ..
من رجعت من عُمان ودايم شُباكه مقفل ..
راحت للتسريحه وأخذت غطاء قارورة عطر على نهايتها ..
تقدمت من الشُباك وبعدها رمتها بقوه على شُباكه ..
صكت بالشُباك بعدها طاحت بالأرض ..
ظلت تنتظره ولما ما طلع رجعت للتسريحه مره ثانيه تدور لها شيء ثاني ترميه ..
وفت بمكانها لما سمعت صوت الشُباك ينفتح ..
رجعت بسرعه وإبتسمت تلقائياً لما شافته واقف بوجهه النعسان ..
عقدت حاجبها تقول: كنت نايم ..؟!
تثاوب بعدها إبتسم يقول: هلا ترف .. لا مو نايم .. كنت رايح أنام .. واااه ما شفتك من عُمان .. بس وش فيك ..؟! أحسك منزعجه ..
ترف بقهر: لا مقهوره ..
عقد حواجبه يقول: من مين ..؟!
ترف: من واحد ..
باسم بدهشه: واحد ..؟! من هالواطي ..؟! وليه مقهوره منه ..؟!
ميلت شفتها شوي بعدها قالت: واحد هكر .. هكّر حساباتي واللحين قدر يوصل لرقمي .. أزعجني ..
طالعها باسم لفتره بعدها قال: أعطيني رقمه أتصرف ..
هزت راسها بلا تقول: لا .. اللي إتصلت فيني وحده يعرفها .. يعني رقمها مو رقمه ..
بعدها كملت: اللي يقهرني بالموضوع إنه جالس ينتقم مني مع إنه هو اللي بدى وظلمني لما هكر كُل حساباتي ومع هذا آذى زميلتي .. يعني هي كان لها بعض الأمور لكن ربي ستر عليها وهو قام فضحها عند أهلها واللحين هي مسكينه محرومه من وقتها من الدراسه والجوال والطلعه من الغرفه .. كُله بسبب ذاك المريض اللي مقهور لأني سبيته عشانه هكّر حساباتي .. والله مريض .. صدقني مريض ..
رفع حاجبه يقول: سلامات ..!!
ترف: سلامات وبقوه .. قاهرني .. أحسني بأبكي من القهر ..
ظهر الإنزعاج على وجهه يقول: المُشكله مهكر .. مدري كيف بأتصرف معه وأرد له الصاع صاعين .. تعرفي إسمه ..؟! الكامل ..؟!
هزت راسها بلا فقال: طيب إعرفي لي أسمه وأنا بأبحث عن موضوعه وأشوف لي صرفه معه ..
سكت شوي بعدها إبتسم يقول: وااه .. طلبتي مُساعدتي مو مساعدة يحيى ..! وش السبب ..؟!
ترف: لأن يحيى ما جتني فرصه أتكلم معه ..
ميل شفته بإحباط بعدها قال: على العموم لا تزعجي نفسك عشان واحد مريض مثل ذاك المُهكر الغبي .. مو مجرد مهكر مثله يخلي مزاج بسكوتتنا معكر صحيح ..؟!
ترف: على العموم شفيك هالفتره مختفي ..؟!
باسم: كنت أخلص أوراقي الجامعيه واللحين سجلت نفسي في كم رغبة عمل والأسبوع الجاي المُقابلات وبإذن الله أنتهي بتأكيد عملي بوحده منهم ..
ترف: وااه مبروك .. وأخيراً بتصير موضف بدل عاطل ..
باسم بإنزعاج: أنا خريج جامعه مو عاطل .. توني متخرج .. ترف بليز إيش هذا ..!!
ترف: ههههههه خلاص خلاص نعتذر .. على العموم النوم واضح بعيونك .. روح روح نام .. تمسي على خير ..
إبتسم لها وبعدها قفل الشُباك ..
تنهدت وقفلت شُباكها وبعدها شغلت المكيف وفضلت تنام حتى تنسى ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




الساعه 4 العصر ..
ركب السياره وهو يقول: وليه ما جاء جهاد معاك ..؟!
ركب جنبه وشغل السياره يقول: لأن جهاد مشغول شوي ..
هز راسه بتفهم ..
حرك السياره يقول: ههههه ثائر مدري ليه بس كأنك مؤدب هالأيام ..؟!
فتح ثائر باب السياره فقال له بسرعه: ثائر إقفله ..!!
قفله ثائر يقول: ها طيب .. عجبتك اللحين ..؟!
تنهد وِسام يقول: لا لا .. خليك المؤدب أفضل ..
إبتسم ثائر يقول: واااو .. متى بس أرجع .. نفسي ألعب كوره ..
وِسام: وش قال لك الدكتور يا شاطر ..؟!
ثائر بإنزعاج: يقول أسبوع على الفراش وأسبوع ما تلعب كثير وبعدها تلعب على خفيف وبعديـــــــــــــــن تلعب صدق .. هالدكتور مريض يا وِسام .. تخيل يقول لي ما ألعب كوره ..!! تخيل بس ..!!
وِسام يمشي على جوه: يا سبحان الله .. الله يشفيه ..
ثائر: آمين ..
سكت شوي بعدها لف على وِسام يقول: يا شيخ مقدر .. أبغى أعرف بإيش جهاد مشغول ..؟!
وِسام بتعجب: وشو اللي مقدر ..؟!
ثائر: من قلت لي جهاد مشغول ما سألت على أساس أعوّد نفسي أبطل لقافه بس ما قدرت .. لساني يحكني ..
وِسام: هههههههههههههههه طيب لا تغصب نفسك ..
ثائر: بإيش جهاد مشغول ..؟! لقى له شغل ..؟!
وِسام بإبتسامه: قصدك لقى له عايله ..
عقد ثائر حاجبه فقال وِسام: عشان أوضح لك .. جهاد لقى أهله الحقيقيين ..
ثائر بصدمه: كذااااب ..!! قول قســم ..!!
وِسام: وليه أكذب عليك ..؟!
ثائر بعدم تصديق: واااه ما أصدق .. جهاد لقى أهله ..!! ياخي شيء غريب ..
وِسام: على العموم راح الصبح يزورهم والظهر رجع وراح ينام ..
ثائر بقهر: خساره ما كنت هناك .. أبغى أروح معه أشوفهم ..
وِسام: صدق ما تبطل لقافه ..
ثائر: وكيف لقاهم ..؟!
وِسام: بالصدفه واحد يقرب لأبوه الحقيقي شافه وشبه عليه وعرف بعدها إنه ولده بعد تحليل ..
ثائر بتعجب: صدق ..؟!
تنهد وِسام يقول: تحس الكلام مو راكب صح ..؟! حتى أنا مو راكبه براسي حكاية صدفه ذي .. بس مُمكن يكون فعلاً صدفه محد داري .. قلت لجهاد يسأله حتى أعرف بس ما سأله ..
ثائر: طيب لما رجع ما قالك شيء ..؟! عن عددهم ..؟! أشكالهم ..؟! جنسيتهم ..؟!
وِسام: اللي عرفته إنهم سعوديين طبعاً وجهاد بس سلم عليهم بعدها راح يصلي الظهر لأنه وصل لهم بالأذان وبعدها من المسجد قال لأبوه إنه رايح ومدري بإيش أقنعه فإقتنع أبوه وتركه .. ولما رجع تغدى مع أهله وقال لي بينام وعشان كِذا جيت لوحدي آخذك ..
هز ثائر راسه بعدها قال بحماس: وناسه .. بيطلع إسم جديد لجهاد .. ويطلع له أسم أب وجد جديدين .. بس ...
عقد حاجبه ولف على وِسام يقول: وين بيعيش ..؟! لا تقول عند أهله ..؟!
هز وِسام كتفه يقول: مدري .. هو بنفسه مو عارف ..
ميل ثائر شفته يقول: إن شاء الله هنا مو عند أهله .. أو أهله يجيون بنفسهم يعيشوا هنا ..
إبتسم وِسام يقول: ليه ..؟! بتفقده ..؟!
ثائر بإستنكار: أنا ..!! مُستحيل ..
وِسام: ههههههههههه صح صح ..
وقف سيارته بعد ما وصلوا وقال: إنزل بس إنزل يالجبان ..
ثائر بإنزعاج: مو جبان ..
وِسام: اللي ما يعترف بالصدق يُسمى جبان حبيبي ..
ونزل من السياره يضحك ..
ميل ثائر شفته بإنزعاج وفتح السياره بينزل بس وقف يمسك بطنه بألم ..
تنهد وبعدها نزل بهدوء وفتح الباب الخلفي وأخذ الشنطه اللي كانت فيها غياراته وغيرها ..
وِسام: سلم لي عالوالده ..
هز ثائر راسه وراح للبيت ..
وقف بمكانه وظهر الحده على ملامحه لما شاف غازي واقف يطالع ببيتهم ..
إنحنى وسحب حجر من الأرض ورماها بقوه على غازي ..
صقعت هالمره في قفى راسه فلف ورى يقول بعصبيه: مين هالحيوان اللـ...
وقفكلامه لما شاف ثائر ..
ثائر بحده: إنت الحيوان .. وش تسوي عند بيتنا يالكلّـــب ..!!
طالعه غازي شوي بعدها قال بسخريه: أتشمت ..
فار دم ثائر وراح له وبدون مقدمات رمى شنطته بوجه غازي ..
تفاجئ غازي من حركة الشنطه ومسكها بعد ما صك طرفها بوجهه ..
رماها على الأرض بقوه يقول: إنت صاحي ولا مجنون ..؟!!
ثائر بقهر: إنقلــع من قدام بيتنا بســرعه .. إنقلـــع يا السافــل ..
شد غازي على أسنانه وهو فعلاً تنرفز من ثائر ..
أشر بإبهامه على البيت اللي وراه يقول: رح بس نم ببيتك يالبزر .. ما ناقصنا غير مرضى بزران يهايطون عشان وحده عـ....
وقبل لا يكمل كلمته فار دم ثائر وصرخ بوجهه: إنطـــــــم يـ....
ولما كان بيهجم مسكه واحد يقول: بس بس ثائر وقف ..
ثائر بقهر: فكني على هالحقيــــــر .. أكرهه .. أكرهه .. أكرهــــــه ..!
رفع الشاب راسه لغازي وأشر له يروح ..
ميل غازي شفته وإضطر يبتعد ..
إرتجفت شفة ثائر السُفلى ..
كان بس ثواني وينفجر يبكي من القهر ..
تركه الشاب بهدوء فظل ثائر واقف يطالع الأرض بإنكسار ..
زم على شفته بقوه ومنع نفسه يبكي ..
مو قادر يتحمله ..
لو إنه كبير كان وقفه عند حده وما خلى أحد يتجرأ يتكلم بعرضهم ..
بس ... هو صغير ..
وأبوه ... اللي المفروض هو اللي يوقفهم ... تاركهم ..
غصب عنه تجمعت الدموع بعيونه وهمس: أكرهه .. ليتني ماني ولده ..
إرتجف صوته وكمل: ما أبغى أكون ولده .. ما أبغاه يكون أبوي ..
ظل الشاب يطالعه لفتره بهدوء وقال في نفسه: "يتكلم عن عزام أكيد .. إهمال هالأب وصلهم لأنهم يقولوا مثل هالكلام اللي ما يقوله أحد لأبوه" ..
تنهد وقال: ثائر ..
بلع ثائر ريقه ورمش بعيونه كذا مره حتى تختفي دموعه بعدها لف ورى يشوف من صاحب هالصوت اللي يحس بإنه سامعه ..
إتسعت عيونه بدهشه يقول: أعرفك .. إنت ...
ووقف عن الكلام لما ضاع الأسم من ذاكرته ..
إبتسم وكمل: مشعل ..
ثائر: إيه إيه مشعل زوج أخت نادر ..
مشعل: تعال شوي .. بتكلم معك خمس دقايق ..
هز ثائر راسه وتقدم يأخذ شنطته ومشي ورى مشعل ..
جلس على عتبة الرصيف جنب سيارته فجلس ثائر جنبه يقول: جاي تسألني عن العُمال صحيح ..؟!
هز مشعل راسه بالنفي يقول: هذا مو إختصاصي .. بيجونك اللي يحققون عنهم لك بعدين .. أنا لي موضوع ثاني ..
تعجب ثائر وقال: إيش ..؟!
مشعل: أبوك .. متزوج وحده غير أُمك ..؟!
تضايق ثائر من هالطاري وقال بدون نفس: إيه .. شغالة أُمي ..
إندهش مشعل للحضات بعدها قال بهدوء: اها ..
لف على ثائر من جديد وسأل: طيب تعرف إن كان لها أولاد ..؟!
هز ثائر راسه بالنفي وقال: مدري بس أكيد لها لأن ...
وكمل بسخريه: أبوي تزوجها على أساس إن أُمي وقتها ما جابت عيال .. وما دامه تاركنا ورايح لهم فهذا يعني إنها جابت له درزن حول الميه ..
إبتسم مشعل غصب عنه وقال: طيب ما تعرف شيء ثاني ..؟! مثلاً وين عايشين ..؟! وش إسم الأم ..؟!
ثائر بإنزعاج: ما أعرف .. الأم إسمها شغاله وبس .. ما أعرف غير كِذا ..
طالع بمشعل وقال: وبعدين ليه تسألني عنهم ..؟! تبي تخطب وحده من بناتها ..؟!
مشعل بدهشه: وش جاب هالشيء براسك ..؟!
طالعه ثائر لفتره بعدها تنهد وقال بهدوء: أكرههم ..
مشعل: ثائر حبيبي معليش بس الموضوع خاص شوي وأبغى مُساعدتك ..
ثائر: ما فهمت ..
مشعل: بصراحه فيه ولد إسمه حُسام عزام الواصلي مُتهم بجريمه وأنا أبحث عن أدله بما إنه هارب .. أبغاك تشوف إن كانت أُمك تعرف شيء عنه .. لا تسألها مُباشرةً لأنه يمكن كِذا ما تخبرك .. حاول بس تعرف أي معلومه عنه .. هو شكله ولد هذه اللي كانت تشتغل عند أمك .. ومع هذا حاول توصل لشيء ..
ثائر: أمي ما تعرف شيء عنها وأنا مُتأكد وكمان ...
كمل بسخريه: عندها لد متهم بجريمة قتل ..!! مدري ليه أنا فرحان .. أحسن خلها تتفشل هذه اللي حرقت قلب أمي ..
تنهد مشعل وقال: ثائر مو كويس تصير حقود .. وكمان وش دارك بإنها جريمة قتل ..؟! أنا قلت جريمه .. أنواع الجرائم كثيره .. قتل وسرقه وسطو وإختطاف وتلاعب وقضايا أخلاقيه وقضايا مخدرات وما الى ذلك .. لا تحكم على كُل شيء بسرعه ..
سكت شوي وقال: بس ثائر حاول تسحب شيء .. لأن لو كانت أُمه هي اللي كانت تشتغل عند أمك كان على الأقل وضح عندي بالأوراق إنه من أُم أجنبيه .. صحيح مافي ذكر معلومات عن أمه بس السالفه مُعقده وما بتفهمها بس ..... أنا شاك بإن اللي كانت تشتغل عند أُمك هي أمه فعشان كِذا بس إسأل أُمك إن كانت تعرف شيء وخبرني فيه ماشي ..؟!
ثائر بدهشه: تقصد إنه مُمكن يكون أبوي تزوج وحده ثالثه ..؟!
مشعل: هذا إحتمال مو أكيد ..
بعّد ثائر عينه عن مشعل وقال بهدوء: ماشي ..
قام وراح للبيت ومشعل يراقبه بعيونه ..
تنهد وقال: هدوئه وقومته السريعه هذه تأكد إنه على وشك يبكي من القهر .. كان صعب عليه إن فيه وحده على أُمه فكيف بثنتين ..
وقف وفتح باب سيارته بهدوء وإتجه لبيته ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








قذاره x قذاره x قذاره ..
كُل اللي تشوفه يجيب الغثيان ..
لاعت روحها .. بتبكي من اللي يصير ..
الأصوات .. المنظر .. الروائح ..
مو قادره .. كُل شيء يقرفها ..
مو قادره تتحمل ..
الكلمات .. تجيب الغثيان ..
لفت وراها بسرعه فشافته ... مُرعب ..
إيده .. حركة شفايفه وكلامه ..
جت إيد من ورى ومسكت كتفها ..

صرخت بقوه وفزت من فوق سريرها وهي تتنفس بشكل سريع وغير مُنتظم ..
رجعت بظهرها حتى وصلت للمخده .. شدّت اللحاف على جسمها المُرتجف وعينها تدور بهالغرفه المُظلمه ..
تشوفهم .. تشوفهم بكل زاويه ..
القذراه . بكُل مكان ..
حطت إيدها على فمها وهي تشوف قدام عيونها ندمنظر وراحت للحمام على طول ترجّع ..
خمس دقايق وبعدها غسلت وجهها بالمويه وخرجت ..
شغلت اللمبه وطالعت بالزاويه اللي شافت فيها المنظر اللي قبل شوي فشافتها فاضيه ..
زمت على شفتها ..
كانت هالأشياء تلاحقها بأحلامها ..
صارت تلاحقها حتى بالواقع ..
راحت للدي يج الكبير اللي بغرفتها وشغلتها على موسيقى الميتال ورفعته لأعلى حد ..
رجعت من جديد لسريرها ولفت اللحاف على جسمها وأصوات الموسيقى الغريبه تخترق إذنها ..
بدت دموعها تنزل ..
متى .. متى بتنتهي من هالأشياء اللي تلاحقها بكل مُكان ..؟!
متى بترتاح ..؟!
متــــــــى ..!!!
صرخت على الكلمه الأخيره وبعدها بدأت تبكي بصوت ما إنسمع بسبب هالموسيقى اللي غطت على كُل الأصوات اللي حولها ..رفعت إيدها لأكتافيها العاريه وبأظافرها السزداء بدت تخمشها لعل وعسى هالألم يخفف من ألم صدرها ولو شوي ..
بدأ الدم يطلع وهي ما زالت تخمش بقوه وجسمها يرجف بُكي وعينها على الزاويه وهي بين فتره وفتره تتخيل كُل شيء ..
خلاص .. كرهت حياتها .. تبغي تموت ..
تبغى ... بس ترتاح من هالهواجيس اللي ما رضت تخليها ..
وقفت شوي بعد ما شافت قُدام عيونها منظر فضيع ثاني ..
بس هالمنظر .. يخلي كُل المناظر اللي قبل تهون وكأنها ولا شيء ..
نزلت إيدها بهدوء من على أكتافها ..
تقوست شفتها وبكت وهي تهمس: هو بس ... هو بس ..
وإنقطع كلامها بسبب بُكائها ..
ربع ساعه من البُكاء المُتواصل هديت نوعاً ما وصار العالم حولها فراغ من اللا نهايه ..
قامت بهدوء ونزلت من سريرها ..
رفعت راسها للساعه فشافتها 6 ونص بعد المغرب ..
راحت للمرايه فشافت اللون الأحمر يغطي أكتافها ..
فتح الدولاب وطلعت لها ملابس ..
نزلت بلوزتها اللي من دون أكمام وغسلت الدم اللي عليها وبعدها لبست لها بلوزه سوداء كت وفوقها جاكيت جلد كمان أسود بأكمام طويله ..
لبست بنطلون أسود برسومات زهريه وأخيراً سحبت حزام زهري وراحت للمرايه من جديد ..
مشطت شعرها المُسرمك ورفعته كُله على فوق بربطه زهريه وبشكل عشوائي وبعدها طفت الدي جي وخرجت من غرفتها ..
نزلت من الدرج فشافت قدامها عمتها جالسه مع أبوها ..
لما شافتها عمتها قالت: مساء النور يارا .. توك تصحي ..؟! من الظهر نايمه صحيح ..؟!
تقدمت يارا منها وسلمت عليها تقول بهدوء تام: أهلا عمه ..
تنهدت ملك وهي تشوفها بعدها إبتسمت تقول: سمعتي حبيبي .. لقينا تؤام كِرار ..
ظهرت الدهشه على ملامحها بعدها سألت بهدوء: وكيف هو مع كِرار ..؟!
طالعت ملك بأخوها شوي بعدها طالعت بيارا وقالت: لسى ما أمداه يجلس شوي حتى رجع لأهله اللي ربوه .. عزام سمح له مع إن الموضوع ما عجبني .. بس بعدين تفهمت الموضوع وشفت إنه صعبه يترك أهله اللي ربوه بسهوله .. الموضوع يحتاج وقت ..
سكتت ملك شوي وكملت: بس ردة فعل كِرار ما تبشر بخير .. كالعاده الولد طنش الكُل وراح لغرفته ..
هزت يارا راسها بهدوء فقال أبوها: يارا حبيبتيتقدري تروحي اللحين .. أبغى أقعد مع عمتك شوي ..
هزت يارا راسها بعدها طلعت لفوق ..
إتجهت للصاله الداخليه تشغل نفسها تشوف شيء بالتلفزيون فشافت أخوها متكي عالكنبه يطالع فلم أكشن والأضواء بالصاله كُلها طافيه ..
ظلت واقفه شوي بعدها تقدمت وجلست على الكنبه المُجاوره وظلت تطالع الفلم معاه ..
أصيل: طردوك صح ..؟!
هزت راسها بالإيجاب وعينها عالتلفزيون ..
أصيل: بغيت أشوف الفلم تحت بس كمان طردوني وماليقت غير إني أشوفه هنا مع إني ما أحب هالمكان ..
لف بعيونه على يارا وكمل: زميلي مُعاذ مات هنا فعشان كِذا المكان كئيب عليّ ..
نزلت يارا نظرها على الأرض وكالعاده الظلام يساعدها ويخليها عقلها دايركت يتخيل أشكال ..
إتسعت عينها تدريجياً وهي تشوف المنظر ينعاد قدامها ..
الدم على وجهه ..
على وجه كِرار .. وبإيده ....
القلم اللي طعن فيه رقبة مُعاذ بدون أي تردد ..
صوت مُعاذ وهو يصارخ من الألم وبعدها يطيح جثه فوق كِرار ..
تنفسها بدأ يتسارع فلفت وجهها تبعد نفسها عن التخيل فطاحت نظراتها المتوتره بعيون أصيل ..
إتسعت عيونها بدهشه فإبتسم يقول: إذاً يارا .. دامك تعرفي فقولي لي مين اللي قتله ..؟!



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close