رواية فردوس الشياطين الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم مريم غريب
الفصل ( 33 )
~¤ ملك يمين ! ¤~
ظلت "ميرا" ترمقه بذهول قرابة دقيقة كاملة ، كان وجوده الآن هو أخر ما تخليت حدوثه ، ليس تماما و لكنها دائما تراه ملاصقا لأبيها
إذن أين أبيها !!!!
-سـامح ! .. كررتها "ميرا" بصوت متحشرج و قد تحفزت أكثر في مهجعها
-فين دادي ؟؟ عرفتوا مكاني إزاي ؟؟؟؟
سامح و هو يثبتها مكانها :
-إهدي . إهدي يا حبيبتي و إستني لما أفكك علي مهلك .. كانت نبرته لطيفة جدا
إبتسمت "ميرا" و هي تقول بعدم تصديق :
-أنا مش مصدقة إنكوا جيتوا بسرعة كده . بس أنا كنت متأكدة إن دادي هيلاقيني . أومال هو فين ؟ فين دادي يا سامح ؟؟!!
كان "سامح" يحل وثاق يديها الآن بعد أن حرر ساقيها ، تلاشت إبتسامته مع إستمرارها في ذكر والدها بإلحاح و إعتراه التوتر و هو يحاول تأخير لحظة المواجهة قدر الإمكان ، و لكن إلي أي مدي ؟ ستعرف حالا سواء منه أو من تلقاء نفسها ، الأمر واضح ما إذا حاول التهرب منها أو ما شابه ، و علي كل لقد فات الأوان ، بعد أن كشف نفسه لها لا يمكنه الإنكار أو التدليس أكثر من ذلك ...
-ميرا خدي نفسك شوية يا حبيبتي . أنا هقولك كل حاجة بس إهدي عشان نعرف نتكلم
هكذا حاول "سامح" كسب بعض الوقت بينما يحاول ترتيب أفكاره ليجعل وقع الصدمة عليها أخف و لو قليلا ..
نظرت له بإستغراب و هي تدلك معصميها :
-نتكلم في إيه يا سامح ؟ بقولك فين دادي ؟ هو ماجاش معاك ؟
إزدرد "سامح" ريقه و حدق في عيناها مباشرةً ثم قال بثبات :
-ميرا . سفيان ماجاش معايا . و مش جاي
عقدت حاجباها و هي تقول بدهشة :
-مش جاي ؟ ليه ؟!
سامح بجدية : ميرا إنتي لسا مافهمتيش ؟ إنتي هنا معايا أنا . معايا و بس . مافيش حد في العالم يعرف مكانك غيري . لا سفيان و لا أي مخلوق . أنا إللي جبتك هنا عشان تبقي جمبي علطول
كان يتحدث و كانت عيناها تتسعان مع كل كلمة ، مع كل حرف ، لولا تلك الجدية المسطورة علي صفحة وجهه لقالت أنه يقصد شئ أخر أو أنه يمازحها كعادته و يلعب بأعصابها
لكنه بدا صادق إلي أبعد الحدود ..
-أنا . مش فاهمة .. يا سامح ! ... تمتمت "ميرا" بشحوب و قد جف حلقها تماما
سامح و هو يمسك بكتفيها و يقترب منها أكثر :
-لازم تفهمي . إنتي أساسا فاهمة بس مش عايزة تصدقي
ميرا بنفاذ صبر :
-أفهم إيـه و أصدق إيـه !!!
-إنـي بحبــك ! .. صاح "سامح" بها و قد تملكه الغضب فجأة
ميرا بصدمة : بتحبني ! أنا ؟ .. إزاي ؟؟!!
سامح بسخرية : زي الناس . بحبك رغم إني عارف حقيقة مشاعرك . عارف إنك مش شايفاني أصلا غير عقبة في طريقك إنتي و خطيبك الفرفور ده . عارف كمان إنها قصة فاشلة و مش منطقية و إني ممكن أطلع مريض في النهاية لكن مع ذلك مكمل .. و أردف بتصميم :
-عمري ما هبطل أحبك يا ميرا . إنتي خلاص بقيتي بتاعتي . مصيري بقي مصيرك . لو عيشنا هنعيش سوا لو متنا بردو سوا
ميرا و هي تهز رأسها للجانبين :
-لأ . This is incredible . أنا مصدقاك .. إنت أكيد بتضحك عليا زي كل مرة . بليز قولي إنك بتهزر
سامح و هو يكز علي أسنانه بحنق :
-مابهزرش . إنتي بقيتي ملكي خلاص فاهمة ؟ محدش هياخدك مني . فين ما أروح هتبقي معايا و قريب أوي هاخدك و نختفي عن كل إللي نعرفهم
صعقت "ميرا" من كلماته و تأكدت أنه لا يمزح إطلاقا و أن كل ما تعيشه الآن حقيقة مئة بالمئة ، أخذت تدفعه بقبضتيها و هي تصرخ :
-أنا مش هاروح معاك في أي مكان . رجعني لدآاادي. . رجعني يا سامح دادي لو عرف مش هايسيبك عايش . رجعني و أنا مستعدة أسامحك و مش هقوله إنك عملت كده I Promise
سامح بضحكة تهكمية :
-أرجعك ! إنتي عارفة أنا عملت إيه عشان أقدر أجيبك هنا ؟ إستحالة يا قمر . بعد ما بقيتي في إيدي مش هتضيعي
ميرا و قد خذلتها دموعها لأول مرة منذ جاءت إلي هذا المكان :
-إنت ليه بتعمل كده ؟ بليز يا سامح أنا عايزة أروح لدادي . سيبني أمشي بليز I pig you . أنا مش هينفع أبعد عنه بلييز ماتعملش معانا كده . و أنا مستعدة أعملك كل إللي إنت عايزه و مش هنطق بكلمة واحدة دادي مش هيعرف أي حاجة عن إللي حصل ده
ظهرت في عينه لمعة الإنتصار للحظة و شعر أن هدفه دنا أخيرا و بدون جهد كبير كما توقع ، فقال بصوت هادئ :
-بجد يا ميرا ؟ يعني لو طلبت منك أي حاجة هتعمليها و مش هترفضيلي طلب ؟!
أومأت رأسها بلهفة :
-أي حاجة . بس ترجعني لدادي بليييييييز
تنهد "سامح" و قال متظاهرا بالتنازل :
-أوك . أنا هثق فيكي و هنعمل Deal . بس عشان أضمن إنك ماتتكلميش خالص هاخد منك حاجة الأول
ميرا بدون تفكير :
-عايز إيه خد إللي إنت عايزه بس رجعني لدادي إنهاردة
نظر "سامح" لها و قال بترو :
-هرجعك إنهاردة . بس نتفق
ميرا : قول يا سامح هعملك كل إنت عايزه
سامح و هو يداعب خصلات شعرها بأصابعه :
-أولا تنسي حاجة إسمها يوسف . عايزك تكرهيه علي أد ما تقدري من دلوقتي حالا . عشان لما تروحي لبابا هتقوليله علي حاجة مهمة جدا
أغمضت "ميرا" عيناها شاعرة بإنقباضة قلبها الأليمة ، و قالت بصوت مبحوح :
-عايزني أقوله إيه ؟
سامح : هتقوليله إن يوسف هو إللي خطفك
فتحت "ميرا" عيناها دفعة واحدة و هي تقول بإستنكار :
-بس يوسف ماعملش كده !
سامح بحدة : لأ عمل . أنا قلت كده يبقي هو كده .. و لا إيه رأيك ؟
رمقته بنظرات غاضبة ، لكنها لم تجد مناص من الخضوع لرغبته ، فأومأت موافقة
إبتسم "سامح" و هو يكمل :
-ماتقلقيش أنا هقولك تقوليله إيه بالظبط
ميرا بتردد : بس هو كده ممكن يقتله . ممكن يعمل فيه أي حاجة
سامح بضيق شديد :
-لأ مش هيقتله ماتخافيش . أنا مش هخليه يعمل كده بس لو سمعتي كلامي و إلا و حياتك عندي أنا إللي هقتله بإيدي
ميرا : أوك أنا هعمل كل إللي إنت عايزه
لف "سامح" ذراعيه حولها و شدها صوبه قائلا بخفوت :
-كده تعجبيني . و دلوقتي نروح لـ Deal number 2
ميرا و هي تطرف بإرتباك :
-عايز إيـه ؟!
سامح و هو يلتهمها بنظراته :
-عايـزك . عايـزك إنتي يا مـيرا . و أظن دي حاجة بسيطة كنتي مستعدة تعمليها مع حبيب القلب لما هربتي معاه قبل كده
ميرا و قد فهمت ما يرمي إليه :
-أيوه بس إنت فاهم غلط . يوسف خدرني عشان هو كان عارف إني مش موافقة
سامح بغضب : ده شرطي عشان أرجعك . و دلوقتي حالا لازم يحصل و إلا مش هترجعي لباباكي أبدا و هتفضلي هنا
ميرا بإسراع : لا لأ خلاص . أنا هعمل إللي إنت عايزه
إبتسم من جديد و هو يقول مركزا ناظريه علي شفتها الحمراء المكتنزة :
-ماتتصوريش إستنيت اللحظة دي من أد إيه ! من يوم ما شوفتك في أمريكا في بيتك مامتك . ماتخافيش يا ميرا أنا بحبك . بحبك بجد و عمري ما هفكر آذيكي
نظرت إليه غير واثقة ، لكن لا مفر إذا أرادت العودة ..
إختفت إبتسامته و هو يتأمل جمالها و حسنها الآخاذ ، إستدارة وجهها ، لون عيناها ، شعرها الحريري و الأهم .. تلك المسحة البريئة ، رغم طبيعتها و نشأتها الجريئة
كان هناك قدر من البراءة التي سينتزعها منها حالا ، لكنها ستبقي حبيبته الصغيرة ، حب لا يخضع لأي منطق إلا أنه متمسك بها بشكل مستميت
لقد خطط لكل هذا ، كان يعلم سلفا نتيجة هذه المواجهة ، كان يعلم إنه سيعيدها لأبيها اليوم ، كان يعلم أنه سيحصل عليها اليوم ، كان يعلم كل شيء و قد تم ما أراده بأفضل مما توقع
خطة ذكية مدروسة ، حتي "سفيان" بشخصه لا يستطيع الشك بها ..
و في لحظة تبخرت الخطة و "سفيان" و كل شيء من عقل "سامح" و بقي مركزا معها هي فقط
كانت لا تزال في فستان خطبتها المثير ، كانت رائحة طيبها لا تزال عالقة بمسمات جسمها النضرة ، لم يضيع وقت ، لم يكن هناك وقت أصلا في هذا العالم الذي جمعه بها ، لا وقت ، لا عقل ، لا منطق
لا أحد يمنعه عنها ، بدأ من حيث وقف "يوسف" .. أخذ كل ما أراد و تمني ، و في كل مرة تكبر نشوته و هو يتنقل من مرحلة لأخر
بينما راح إتجافها يزاداد و هي تدفن وجهها بين رقبته و كتفه كي تكتم صوت بكائها ....... !!!!!!!!!!
يتبـــــع ...
~¤ ملك يمين ! ¤~
ظلت "ميرا" ترمقه بذهول قرابة دقيقة كاملة ، كان وجوده الآن هو أخر ما تخليت حدوثه ، ليس تماما و لكنها دائما تراه ملاصقا لأبيها
إذن أين أبيها !!!!
-سـامح ! .. كررتها "ميرا" بصوت متحشرج و قد تحفزت أكثر في مهجعها
-فين دادي ؟؟ عرفتوا مكاني إزاي ؟؟؟؟
سامح و هو يثبتها مكانها :
-إهدي . إهدي يا حبيبتي و إستني لما أفكك علي مهلك .. كانت نبرته لطيفة جدا
إبتسمت "ميرا" و هي تقول بعدم تصديق :
-أنا مش مصدقة إنكوا جيتوا بسرعة كده . بس أنا كنت متأكدة إن دادي هيلاقيني . أومال هو فين ؟ فين دادي يا سامح ؟؟!!
كان "سامح" يحل وثاق يديها الآن بعد أن حرر ساقيها ، تلاشت إبتسامته مع إستمرارها في ذكر والدها بإلحاح و إعتراه التوتر و هو يحاول تأخير لحظة المواجهة قدر الإمكان ، و لكن إلي أي مدي ؟ ستعرف حالا سواء منه أو من تلقاء نفسها ، الأمر واضح ما إذا حاول التهرب منها أو ما شابه ، و علي كل لقد فات الأوان ، بعد أن كشف نفسه لها لا يمكنه الإنكار أو التدليس أكثر من ذلك ...
-ميرا خدي نفسك شوية يا حبيبتي . أنا هقولك كل حاجة بس إهدي عشان نعرف نتكلم
هكذا حاول "سامح" كسب بعض الوقت بينما يحاول ترتيب أفكاره ليجعل وقع الصدمة عليها أخف و لو قليلا ..
نظرت له بإستغراب و هي تدلك معصميها :
-نتكلم في إيه يا سامح ؟ بقولك فين دادي ؟ هو ماجاش معاك ؟
إزدرد "سامح" ريقه و حدق في عيناها مباشرةً ثم قال بثبات :
-ميرا . سفيان ماجاش معايا . و مش جاي
عقدت حاجباها و هي تقول بدهشة :
-مش جاي ؟ ليه ؟!
سامح بجدية : ميرا إنتي لسا مافهمتيش ؟ إنتي هنا معايا أنا . معايا و بس . مافيش حد في العالم يعرف مكانك غيري . لا سفيان و لا أي مخلوق . أنا إللي جبتك هنا عشان تبقي جمبي علطول
كان يتحدث و كانت عيناها تتسعان مع كل كلمة ، مع كل حرف ، لولا تلك الجدية المسطورة علي صفحة وجهه لقالت أنه يقصد شئ أخر أو أنه يمازحها كعادته و يلعب بأعصابها
لكنه بدا صادق إلي أبعد الحدود ..
-أنا . مش فاهمة .. يا سامح ! ... تمتمت "ميرا" بشحوب و قد جف حلقها تماما
سامح و هو يمسك بكتفيها و يقترب منها أكثر :
-لازم تفهمي . إنتي أساسا فاهمة بس مش عايزة تصدقي
ميرا بنفاذ صبر :
-أفهم إيـه و أصدق إيـه !!!
-إنـي بحبــك ! .. صاح "سامح" بها و قد تملكه الغضب فجأة
ميرا بصدمة : بتحبني ! أنا ؟ .. إزاي ؟؟!!
سامح بسخرية : زي الناس . بحبك رغم إني عارف حقيقة مشاعرك . عارف إنك مش شايفاني أصلا غير عقبة في طريقك إنتي و خطيبك الفرفور ده . عارف كمان إنها قصة فاشلة و مش منطقية و إني ممكن أطلع مريض في النهاية لكن مع ذلك مكمل .. و أردف بتصميم :
-عمري ما هبطل أحبك يا ميرا . إنتي خلاص بقيتي بتاعتي . مصيري بقي مصيرك . لو عيشنا هنعيش سوا لو متنا بردو سوا
ميرا و هي تهز رأسها للجانبين :
-لأ . This is incredible . أنا مصدقاك .. إنت أكيد بتضحك عليا زي كل مرة . بليز قولي إنك بتهزر
سامح و هو يكز علي أسنانه بحنق :
-مابهزرش . إنتي بقيتي ملكي خلاص فاهمة ؟ محدش هياخدك مني . فين ما أروح هتبقي معايا و قريب أوي هاخدك و نختفي عن كل إللي نعرفهم
صعقت "ميرا" من كلماته و تأكدت أنه لا يمزح إطلاقا و أن كل ما تعيشه الآن حقيقة مئة بالمئة ، أخذت تدفعه بقبضتيها و هي تصرخ :
-أنا مش هاروح معاك في أي مكان . رجعني لدآاادي. . رجعني يا سامح دادي لو عرف مش هايسيبك عايش . رجعني و أنا مستعدة أسامحك و مش هقوله إنك عملت كده I Promise
سامح بضحكة تهكمية :
-أرجعك ! إنتي عارفة أنا عملت إيه عشان أقدر أجيبك هنا ؟ إستحالة يا قمر . بعد ما بقيتي في إيدي مش هتضيعي
ميرا و قد خذلتها دموعها لأول مرة منذ جاءت إلي هذا المكان :
-إنت ليه بتعمل كده ؟ بليز يا سامح أنا عايزة أروح لدادي . سيبني أمشي بليز I pig you . أنا مش هينفع أبعد عنه بلييز ماتعملش معانا كده . و أنا مستعدة أعملك كل إللي إنت عايزه و مش هنطق بكلمة واحدة دادي مش هيعرف أي حاجة عن إللي حصل ده
ظهرت في عينه لمعة الإنتصار للحظة و شعر أن هدفه دنا أخيرا و بدون جهد كبير كما توقع ، فقال بصوت هادئ :
-بجد يا ميرا ؟ يعني لو طلبت منك أي حاجة هتعمليها و مش هترفضيلي طلب ؟!
أومأت رأسها بلهفة :
-أي حاجة . بس ترجعني لدادي بليييييييز
تنهد "سامح" و قال متظاهرا بالتنازل :
-أوك . أنا هثق فيكي و هنعمل Deal . بس عشان أضمن إنك ماتتكلميش خالص هاخد منك حاجة الأول
ميرا بدون تفكير :
-عايز إيه خد إللي إنت عايزه بس رجعني لدادي إنهاردة
نظر "سامح" لها و قال بترو :
-هرجعك إنهاردة . بس نتفق
ميرا : قول يا سامح هعملك كل إنت عايزه
سامح و هو يداعب خصلات شعرها بأصابعه :
-أولا تنسي حاجة إسمها يوسف . عايزك تكرهيه علي أد ما تقدري من دلوقتي حالا . عشان لما تروحي لبابا هتقوليله علي حاجة مهمة جدا
أغمضت "ميرا" عيناها شاعرة بإنقباضة قلبها الأليمة ، و قالت بصوت مبحوح :
-عايزني أقوله إيه ؟
سامح : هتقوليله إن يوسف هو إللي خطفك
فتحت "ميرا" عيناها دفعة واحدة و هي تقول بإستنكار :
-بس يوسف ماعملش كده !
سامح بحدة : لأ عمل . أنا قلت كده يبقي هو كده .. و لا إيه رأيك ؟
رمقته بنظرات غاضبة ، لكنها لم تجد مناص من الخضوع لرغبته ، فأومأت موافقة
إبتسم "سامح" و هو يكمل :
-ماتقلقيش أنا هقولك تقوليله إيه بالظبط
ميرا بتردد : بس هو كده ممكن يقتله . ممكن يعمل فيه أي حاجة
سامح بضيق شديد :
-لأ مش هيقتله ماتخافيش . أنا مش هخليه يعمل كده بس لو سمعتي كلامي و إلا و حياتك عندي أنا إللي هقتله بإيدي
ميرا : أوك أنا هعمل كل إللي إنت عايزه
لف "سامح" ذراعيه حولها و شدها صوبه قائلا بخفوت :
-كده تعجبيني . و دلوقتي نروح لـ Deal number 2
ميرا و هي تطرف بإرتباك :
-عايز إيـه ؟!
سامح و هو يلتهمها بنظراته :
-عايـزك . عايـزك إنتي يا مـيرا . و أظن دي حاجة بسيطة كنتي مستعدة تعمليها مع حبيب القلب لما هربتي معاه قبل كده
ميرا و قد فهمت ما يرمي إليه :
-أيوه بس إنت فاهم غلط . يوسف خدرني عشان هو كان عارف إني مش موافقة
سامح بغضب : ده شرطي عشان أرجعك . و دلوقتي حالا لازم يحصل و إلا مش هترجعي لباباكي أبدا و هتفضلي هنا
ميرا بإسراع : لا لأ خلاص . أنا هعمل إللي إنت عايزه
إبتسم من جديد و هو يقول مركزا ناظريه علي شفتها الحمراء المكتنزة :
-ماتتصوريش إستنيت اللحظة دي من أد إيه ! من يوم ما شوفتك في أمريكا في بيتك مامتك . ماتخافيش يا ميرا أنا بحبك . بحبك بجد و عمري ما هفكر آذيكي
نظرت إليه غير واثقة ، لكن لا مفر إذا أرادت العودة ..
إختفت إبتسامته و هو يتأمل جمالها و حسنها الآخاذ ، إستدارة وجهها ، لون عيناها ، شعرها الحريري و الأهم .. تلك المسحة البريئة ، رغم طبيعتها و نشأتها الجريئة
كان هناك قدر من البراءة التي سينتزعها منها حالا ، لكنها ستبقي حبيبته الصغيرة ، حب لا يخضع لأي منطق إلا أنه متمسك بها بشكل مستميت
لقد خطط لكل هذا ، كان يعلم سلفا نتيجة هذه المواجهة ، كان يعلم إنه سيعيدها لأبيها اليوم ، كان يعلم أنه سيحصل عليها اليوم ، كان يعلم كل شيء و قد تم ما أراده بأفضل مما توقع
خطة ذكية مدروسة ، حتي "سفيان" بشخصه لا يستطيع الشك بها ..
و في لحظة تبخرت الخطة و "سفيان" و كل شيء من عقل "سامح" و بقي مركزا معها هي فقط
كانت لا تزال في فستان خطبتها المثير ، كانت رائحة طيبها لا تزال عالقة بمسمات جسمها النضرة ، لم يضيع وقت ، لم يكن هناك وقت أصلا في هذا العالم الذي جمعه بها ، لا وقت ، لا عقل ، لا منطق
لا أحد يمنعه عنها ، بدأ من حيث وقف "يوسف" .. أخذ كل ما أراد و تمني ، و في كل مرة تكبر نشوته و هو يتنقل من مرحلة لأخر
بينما راح إتجافها يزاداد و هي تدفن وجهها بين رقبته و كتفه كي تكتم صوت بكائها ....... !!!!!!!!!!
يتبـــــع ...
