رواية شظايا شيطانية الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت الثالث والثلاثون || ✖•◦•.
شد حُسام على أسنانه وهو عارف بكمية الغباء اللي صلحها قبل شوي ..
هروبه بهالطريقه أكد للشرطي إنه هو نفسه حُسام ..
غبي ..!!
غبي غبي غبي غبي وبيظل يكررها لآخر عمره ..
لطالما كره تصرفاته المُتهوره اللي ما يستخدم فيها عقله أبد ..
إستمر يجري وهو يسمع الشرطي وراه يلاحقه وعارف إنه دقايق حتى يتجمعوا كذا واحد بنفس المنطقه ووقتها ..
بيكون فعلاً مكانه السجن ..
خايف .. خايف لدرجه كبيره ..
لا .. ما يبغى ينمسك ..
لا .. ما يبغى يدخل السجن ..
يبغى يبعد .. يبغاهم يفقدوا أثره ..
بس .. هذا صعب ..
عارف وبقوه إنه صعب ..
فمو عارف ..
ظل يجري ويجري على أمل يلف ورى وما يلاقي أحد ..
لكن لا بأس ..
ما زال فيه أمل يقدر يهرب ..
الوقت ليل وهذا بصالحه + هو من طفولته عايش بهالحي وعارف ممراته عدل ..
بيقدر .. إيه بيقدر يهرب ..
تفاول وأعطى نفسه دافع يحفزه على الجري أسرع ..
فجعته بسه نطت لما شات كرتون عصير كان بوجهه ..
بعد عن طريقها وبإيده سحب كراتين مويه كبيره ومعها كرتون تلفزيون كان جنب الزبايل ..
سحبها ورماها وراه لعل وعسى تِأخر هالشرطي شوي ..
دخل بين ممرين ونط من فوق جدار كان بوجهه وبعدها وقف يأخذ له نفس ..
إندهش لما شاف قدامه رجال مُسن جالس على فرشه ويشرب له شاي ..
ظل المُسن يطالع فيه ولحد اللحين ما إستوعب إنه فيه حرامي نط لحوشه ..
وقبل لا يستوعب إتجه حُسام للجهه الثانيه ونط من فوق الجدار الشبه قصير ..
تلفت حوله بتوتر ومو عارف من أي جهه يجري ..
هو عارف إن الشرطي بقوه قريب بس مو عارف في أي جهه هو ..
خلاص بينمسك مافيها كلام ..
يمكن قدر يضيعه لثواني بس كلها دقايق حتى يتجمع الشرطه كُلهم بهالمكان ..
رفع إيده يطالع فيها بدهشه ..
إيده ترتجف بشكل كبير ..!!
شد عليها بقوه وجسده مو متوازن بسبب دقات قلبه السريعه من شدة الجري ..
والقويه من شدة الخوف ..
السجن .. خلاص بينسجن وبينقص بسبب هالجريمه اللي مو عارف من فين طاحت على راسه ..
لا .. بعد ما بقي غير فتره بس ويهرب من هنا ..
لا ..
سمع صوت من الجهه اليُسرى فلا إيرادياً جري للجهه اليُمنى ..
وقف لما لقى بوجهه مجموعة أغراض قديمه شكل صاحبها توه ناقل من البيت ورمى اللي ما يحتاجه من كنب وفرش ودواليب ..
لف عيونه عليها على السريع يشوف إن كان فيها مكان يختبي فيه لين على الأقل يرتاح شوي ..
إنفجع لما أحد همس له: حُسام ..
لا إيرداياً جري كم خطوه بعدها وقف لما إستوعب إن اللي ناداه كان يهمس ..
لف على ورى إلا وذاك الرجال وقف بعد ما كان بيجري يلحقه ..
الرجال: إنت حُسام صحيح ..؟!
رجع حُسام خطوه ورى يقول: ومين إنت ..؟!
الرجال: واحد من أصحاب جواد .. سعود ما تذكرني ..؟!
عقد حُسام حاجبه لوهله بعها قال بصدمه: أبو رُبى ..!!!
إبتسم سعود يقول: تتذكر ..
سكت وكمل: إنت هارب من أحد ..؟!
شتت حُسام عينه يقول: القصه طويله و...
قاطعه سعود: مُتهم بجريمة قتل صحيح ..؟!
إنصدم حُسام وطالع فيه يقول: وش دراك ..؟!
مسك سعود بإيده وسحبه لوحده من الممرات يقول: يعني وصلك الموضوع .. على العموم بأشرح لك كُل شي بعد ما نطلع من هنا ..
لف عليه وكمل: أو أخلي جواد بنفسه يشرح لك ..
إتسعت عيون حُسام من الصدمه يقول: جواد ..!!! يعني حي ..!!
إستغرب سعود من سؤاله فإبتسم يقول: أكيد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره ونص ..
فتح الدولاب وقلب بكيس الأدويه اللي فيه ..
لف عليه وسأل: جهاد أية دوا تاخذه الساعه عشره ..؟!
فتح جهاد عيونه ولف راسه على جهة صاحبه وِسام ورد: التوبيرامات ..
قلب بين الأدويه وطلعه ..
جاء عند جهاد وجلس بالكرسي اللي سحبه جنب السرير وقال: كم ..؟!
جهاد: أضن 400 ملغ ..
عقد وِسام حاجبه يقول: أضن ..!!!
طالع بجهاد: وشو ذي أضن ..؟! العلاج على حسب ماهو مكتوب لابد تاخذه ثلاث مرات يومياً .. فكيف تقول لي أضن ..؟! لحضه متى آخر مره خذيت فيها العلاج ..؟!
بعّد جهاد عيونه عن وِسام وقال: قبل أمس الفجر ..
وِسام بصدمه: معناته فوتت أكثر من ثمان جُرعات ..!! ليه ..؟!
تنهد جهاد وقال: وِسام وربي نسيت ..
وِسام: وشو ذي اللي نسيت ..! وش اللي يخليك تنسى ..؟!
جهاد: أنشغل كثير بالجامعه وبالمسجد وبأمور كثيره وغير كِذا ....
سكت شوي وكمل بهدوء: لا تنسى إن الصرع يأثر على الذاكره ..
طالعه وِسام شوي بعدها بدأ يصب له الجرعه ويقول: طيب حط لك مؤقت بالجوال حتى تتذكر ..
جهاد: أن شاء الله ..
مده لجهاد فجلس وأخذ حبوب الدواء وبعدها شرب كوب مويه ..
وِسام: الله يهديك لازم تصير حريص أكثر من كِذا .. نوبة الصرع اللي جتك اليوم لها سببين .. إهمالك لدواك + كم مره قلت لعب الكوره وخصوصاً لوقت طويل مو جيد أبد لمرضى الصرع ..؟! نبه الدكتور عليك فليش ..؟!
رجع جهاد إنسدح يقول: معليش بس وحشتني الكوره وقلت لنفسي بألعب لعشر دقايق بس ما حسيت بالوقت إلا وأنا طايح ..
وِسام: فعلاً يبغالي أكون دايم حولك كأني أُمك ..
جهاد بإنزعاج: وِسام ..!!
وِسام: ههههههههههههه الزبده وش حكاية مهاوشتك الظهر مع ريان .. تراه بزر وجاني يبكي ..
جهاد بإنزعاج: هالبزر أزعجني وكأن أحد مسلطه علي .. كنت جالس على كتبة المسجد ومعاي الكتاب إلا ما إحس إلا وهو شاد شعري من ورى قلع نصه من شدته ذي والمُشكله مافي سبب .. أسأله والسكوت جوابه ويطالعني بتحدي .. نرفزني وكمان تراه بكاش لا تصدقه .. ضربه وحده على قفى راسه وبس ..
وِسام: أووف .. وش اللي يخلي ريان يتصرف كِذا ..؟!
جهاد: أنا أدري عنه ..!! بزر وش ترتجي منه ..؟!
كان وِسام بيرد عليه بس دق جرس البيت ..
وِسام بإستغراب: مين بيجي في مثل هالوقت ..؟!
جهاد: هذا أبو منصور .. سمعت أبوي يقول إنه بيزوره اليوم عشان شغله ..
وِسام: أبو منصور ..!! غريبه علاقته مع الناس مو ذيك الزود .. مو إجتماعي ..
جهاد: يمكن بغى أبو بإستشاره ..
إبتسم وِسام يقول: تخيل جاي يطلب إيد جود ..؟!
جهاد بدهشه: جود ..!! لا ويييين توها بزره ..!!
وِسام: يعني لو كان فعلاً بيطلبها وطلب أبوك مشورتك بترفض ..؟!
جهاد: أكيد .. حرام تدخل لهالحياه بهالعمر ..
وِسام: غريبه توقعتك بتفرح حتى تنتهي من مشاكلها ..
جهاد بدهشه: لا مو لهالدرجه .. مثل أختي وما أرضى لها تتزوج بهالعمر ..
وِسام: هههههه خلاص لا تعصب بس بغيت أغير جوك شوي ..
ميل جهاد شفته يقول: وربي إنك رايق .. روح بس أبي أنام .. هالدواء يجيب الخمول ..
وِسام: وااو خلني أستعمله لأختي تفكني من صياحها ..
جهاد بصدمه: جوري مسببه لك إزعاج ..!! يا شيخ جيبها لعندي أهتم فيها .. ودي من زمان بطفل ألاعبه مثل عمر جوري ..
وِسام: إيه يصير خير .. بتستانس أول يومين بعدها بتنطق من الإنزعاج ..
جهاد: أنطق من الإنزعاج ..!! هههههههه إنت ما تعرفني حبيبي ..
وِسام: لا جد ..!! طيب عرفني على حظرتك ..؟!
وإستمروا بسواليفهم فوق ما يزيد عن النص ساعه ..
رفع وِسام معصمه يشوف كم الساعه بعدها قال: أووه كأني تأخرت على الأهل ..
طالع بجهاد وكمل: خلاص أشوفك على خير بُكره ..
جهاد: إن شاء الله .. إقفل اللمبه معك وإنت طالع ..
وِسام: ماشي بأمان الله ..
جهاد: الله معك ..
خرج وقفل اللمبه فصادف رجال طالع مع أبو جهاد وودعه عند الباب ..
وِسام في نفسه بتعجب: "هذا مو أبو منصور" ..
إبتسم وقال: ياللا أشوفك على خير يا عم ..
لف عليه أبو جهاد وقال: أوه وِسام خلاص رايح ..؟!
وِسام: إيه والله الأهل أكيد منتظريني بما إني ما بلغتهم إني بأتاخر ..
أبو جهاد: أجل الله معك يابني ..
لوح وِسام بإيده وطلع من البيت ..
تنهد أبو جهاد وظل بمكانه لفتره بعدها إتجه لغرفة جهاد ..
فتح الباب شوي يقول: جهاد ..؟!
جلس جهاد يقول: إيه هلا يبه .. أدخل ..
دخل أبوه وقفل الباب وشغل اللمبه يقول: كنت بتنام صحيح ..؟!
جهاد: يعني بس مافي مُشكله ما معي نوم أصلاً ..
جلس الأب على الكرسي وسأل: ها كيف حالتك اللحين ..؟!
جهاد: الحمد لله أحسن من أول ..
تنهد الأب يقول: الله يصلحك يابني كم مره حذرك الدكتور من الرياضات اللي فيها إجهاد كبير وإحتكاك .. قلبي يتضايق لما تمرض فخلك مُهتم ..
جهاد: سلامة قلبك يابوي .. خلاص والله بأنتبه المره الجايه لا تشيل هم ..
الأب: شلون ما أشيل هم وإنت هالجمله دايم تقولها في كُل مره تتعب فيها ..!!
جهاد: لا بإذن الله هالمره تكون الأخيره ..
الأب بتنهيده: إن شاء الله ..
سكتوا لفتره .. قطع جهاد الصمت: وش كان يبغى أبو منصور ..؟!
الأب: أبو منصور ..؟!
جهاد: مو هو اللي زارك قبل نص ساعه تقريباً ..؟!
الأب: آه لا لا أبو منصور كلمني بعد صلاة العشاء وكان يبغى يسألني عن بعض أحكام الحج ..
جهاد: أوووه باقي بدري عن موسم الحج .. أجل من اللي زارك قبل شوي ..؟!
طالع الأب بجهاد شوي بعدها قال: واحد إسمه ذياب ..
جهاد: ذياب ..! كأني سمعت فيه ..
الأب: قال لي إنه قابلك قبل كم يوم وسألك عن بيت أم ثائر ..
جهاد بدهشه: إيه صحيح صحيح ..
عقد حاجبه وكمل: بس وش كان يبغى منك ..؟!
حط الأب إيده وشدها على يد جهاد يقول: جهاد يابني هو وراني كُل الأوراق والتحاليل وكُل شيء كان سليم .. حتى بنفسه قال لو مو مصدق بيجي الاب بنفسه بس قلت له مو لازم لأن كُ أوراقه فعلاً كانت صحيحه .. هذه إعتبرها هديه من ربك ما تجي لناس كثير بنفس حالتك .. أُشكره وإسجد له على هالنعمه ..
توتر جهاد من كلام أبوه الغريب وقال: يبه مو فاهمك .. عن أي أوراق تقصد ..؟!
تردد الأب .. هالموضوع ما توقع إنه بيجي يوم ويصير فعشان كِذا مو عارف كيف يبدأه ..
تنهد بعدها إبتسم يقول: هالرجال يعرف مين هم أهلك الحقيقين .. وجاب لي الأوراق اللتي تثبت هالموضوع ..
إتسعت عيون جهاد من الصدمه ..
يعرف أهله الحقيقين ..!!
لحضه لحضه لحضه ..!!
فيه شيء غلط بالموضوع ..!!
يعني هو .... عمره بحياته ما ضن إن هالشيء بيصير ..
يعني .... هو بس مُستحيل بالنسبه له ..
شيء مو معقول وبس ..
شد أبوه على إيده أكثر يقول: عارف إن الموضوع صادمك ومو مصدقه وهذا شيء طبيعي .. الرجال يعرف أهلك وشبه عليك وصلّح تحاليل هالعصر ولما طلعت النتايج كلم أبوك وهو اللي قاله يجي يخبرك .. بس بما إني اللي كافلك جاء وطلب مني إني أنا أفاتحك .. جهاد وأخيراً لاقيت من جابوك للدنيا والحمد لله الأُم والأب كُلهم عايشين .. خذ وقتك وإستوعب الموضوع بعدها أشكر ربك اللي جمعك مع أهلك بعد كُل هالسنوات .. وبإذن الله تكمل حياتك مثل الكُل بين أهلك وأخوانك اللي من لحمك ودمك .. صحيح حزنت لأنك بتفارقني بس فرحت على شانك كثير .. كنت أعدي ربي إنه يجمعك مع أهلك وإنت إنسان طيب وتستاهل ..
وقف وقال: خلاص أتركك ولا تنسى تنام بدري حتى ما تتأخر على صلاة الفجر .. تصبح على خير ..
هز جهاد راسه وهو يقول: وإنت ... من أهله ..
طلع الأب وقفل الباب واللمبات وراه ..
إنسدح جهاد بهدوء على السرير ..
ظل في وضع صامت بدون أي تفكير وكأن عقله وقف مؤقتاً ..
اللي سمعه .. صدمه ..
بشكل مو متوقع ..
وفي صباح اليوم التالي ..
رسمت على شفتها إبتسامه وفتحت الباب تقول: صباح الورد مايا ..
لفت مايا عليها .. صابها إحباط وقالت: حسبتك خالو ..
دخلت بِنان تقول بدهشه: أووف .. لهلدرجه صوتي صوت أولاد ..!! صدمتيني ..
جت وجلست على السرير ومسحت على شعرها اللي طاح ثلاثة أرباعه تقول: وحشك خالو ..
مايا بصوت ضعيف: كثير ..
شوي بكت وكملت: من زمان ما شفته .. خالو يكرهني لأني صرخت آخر مره عليه وعشان كِذا ما جاء ..
وشهقت وكملت بكيها ..
تنهدت بِنان وحضنت جسمها الضعيف تقول: حبيبتي لا تبكي .. خالو قال لي حاجه أقولها لك ..
إندهشت مايا وبعّدت عن حضن بِنان تقول: إيش قلتي ..!!
إبتسمت بِنان وقالت: تخيلي ... خالو لقى لك واحد يتبرع لك .. والعمليه بعد إسبوعين بتصير وبتكوني بخير ..
إتسعت عيون مايا من الدهشه تقول: واحد .... يتبرع ..!! خالو لقاه عشاني ..!!
هزت بِنان راسها تقول: عشان كِذا ما يقدر يجي لأنه مشغول يدور لك واحد يتبرع .. وشوفي قد إيش يحبك وجاب لك واحد .. مايا العسوله بترجع زي زمان ..
إرتجفت شفة مايا وبدت تبكي وهي تقول: أنـ ـا بصير بخيـ ـر ..!! أنا ما أصـ ـدق .. أنا تعبـ ـت من كُل حاجه توجـ ـعني .. فرحانه .. فرحانه كثير .. ما بموت .. الناس اللي يموتون ما يرجعون .. بأشوف مامـا .. بأشوف بـ ـابا .. شُكراً خالو .. شُـ ـكراً ..
وبعدها كملت تبكي بصوت مسموع ..
حزنت بِنان كثير على ردة فعلها وحضنتها تقول: يا حبيبتي لهالدرجه الموضوع صعب عليك .. خلاص بتفتكي منه وبتشوفي كُل اللي تبغي تشوفيهم ..
سكتت شوي بعدها قالت: ميو حبيبتي تبغي تعرفين مين اللي بيتبرع لك ..؟!
بعّدت مايا عنها بهدوء وهي تمسح دموعها وتقول بصوتها المرتجف: ميـ ـن ..؟!
بِنان بإبتسامه: خالو واحد ثاني ..
رفعت مايا عينها لبِنان بعدم إستيعاب ..
بِنان: خالو حُسام عنده أخوان كثير ..
مايا بدهشه: خالو عنده أُخوان ..؟! كثير ..؟!
هزت بِنان راسها بالإيجاب فإبتسمت مايا بس إختفت إبتسامتها تسأل: طيب ليه خلو خالو لوحده ..؟! خالو دايماً لوحده .. ليه ما قعدوا معاه ..؟!
إندهشت بِنان من سؤالها وقالت: آه مايا .. هُما كانوا عايشين بمكان بعيــــد وما يعرفون بعض .. حُسام قعد يدور ويدور لما لقاهم وقال إنتو كمان أخوال مايا .. تبرعوا لها .. فهذولا الإخوان قالوا طيب ..
مايا بفرح: أخوال زي حُسام ..!! أحبهم ..
حست بِنان بتبكي من جمال هالطفله .. حضنتها تقول: وربي حتى هُما يحبوك كثير ..
بعّدت عنها تقول: تعرفي هذولا الأخوال كم عددهم ..؟!
مايا بحماس: كم ..؟!
بِنان: ثلاثه .. أكبرهم خالو يحيى وهو اللي بيتبرع لحبيبته مايا ..
مايا بفرح: خالو يحيى .. خالو يحيى .. أبغى أشوفه ..؟!
بِنان: إن شاء الله بس اليوم في شُغله .. بيجيك العصر أو بُكره ..
هزت مايا راسها فكملت بِنان: وفيه خاله إسمها ترف ..
مايا بدهشه: خاله بنت ..!! يعني بنت ..!! اللـــــــــــه حلو ..
ضحكت بِنان تقول: وآخر خاله هي ...
أشرت على نفسها وكملت: أنا ..
إختفت إبتسامة مايا فإندهشت بِنان تقول في نفها: "لا يكون تكرهني" ..
ظلت مايا تطالعها مو مستوعبه وسألت: يعني حتى إنتي خاله مثل ترف .. مثل خالو حُسام ..!!
هزت بِنان راسها .. زمت مايا شفتها وبكت فإنصدمت بِنان تقول: مايا ليه .. أقصد شفيك ..؟!
مايا: أنا .. أنا .. أنا أحبك من زمان .. أنا فرحانه .. أنا آسفه لأني صرخت عليك لما هاوشتي خالو حُسام .. أنا والله أحبك .. إنتي خاله .. أحبك ..
حضنتها بِنان وهي تقول: يا جمالك ودي آكلك يا شيخه ..!! وبعدين ترى عادي ما زعلت منك عشان تعتذرين .. بالعكس فرحت لأنك قويه وتساعدي خالو لما أحد يهاوشه .. أنا أحبك أكثر لما هاوشتيني ..
مايا: صدق ..؟!
بعّدها بِنان عنها تقول: إيه صدق ..
تسلل الفرح لوجه مايا تقول: أحبكم .. كُلكم ..
بِنان: وإحنا كمان كُلنا نحبك .. وخالو يحيى بيتبرع لك وبتصيرين بخير ونصير كُلنا مع بعض ..
مايا بحماس: حتى خالو حُسام ..؟!
شتت بِنان عينها شوي بعدها قالت بإبتسامه: حتى خالو حُسام ..
مايا بدهشه: وااااااااااااو ..
ظلت بِنان مُبتسمه تطالعها بعدها قامت تقول: ياللا أنا بأطلع .. إذا تبغين تشوفيني دقي الجرس ولما يجيك المُمرض أو المُمرضه قولي أبغى أشوف خاله بِنان خلاص ..؟!
هزت مايا راسها بحماس تقول: خلاص ..
إبتسمت لها بِنان بعدها لفت وطلعت ..
تنهدت وهمست: ثلاثه ..؟! كان المفروض نكون أربع أخوال يا مايا .... الله يرحمك يا جنى ولا يسامح كُل اللي تسبب باللي صار ..
رفعت راسها وكملت: أما إنت يا حُسام .. فوين رحت الله يهديك ..؟!
كملت طريقها تمشي ونزلت من الصعد للدور الأرضي ..
طالعت بساعتها .. الساعه تقريباً ثمان ..
هالمره على قسمها الحالات الطارئه ولازم بهالوقت تكون مع زُملائها ..
دخلت وشافت إن الحالات اليوم أقل من المُعتاد ..
خلصت أمجاد من واحد من المرضى ولفت على بِنان تقول: ها وش صار مع الصغنونه ميو ..؟!
بِنان بإبتسامه: ردة فعلها كانت جميله يا شيخه .. حبيتها بشكل فضيع ..
مرت من جنبهم طبيبه تقول: الوقت وقت شغل مو سواليف فيه مرضى ينتظرون ..
لفوا ثنتينهم لجهتها ..
أمجاد: مو كأن هذه ..
وكمل بدهشه: بشاير ..!!
عقدت بِنان حاجبها بعدها تنهدت وقالت: لا تقولي إن الدكتور ثامر هو المسؤول اليوم في قسم الطوارئ ..
أمجاد: شكله ما دامت بشاير هنا .. على العموم ليش تقوليها بحسره ..!! للحين شايفته إنسان لعوب ..؟!
إتجهت بِنان لمريض وهي تقول: مدري .. من زمان ما شفته بس صدقيني لو بتلفي حولك تلقيه يعالج مريضه وهذا وجهي ..
إبتسمت وكملت: الحلوه هذه وش إسمها ..؟!
البنت صاحبة العشر سنوات: أريج ..
بِنان: وين أهلك أريج ..؟!
أريج: أخوي راح يجيب لي عصير بما إني ما أفطرت اليوم ..
بِنان: وش اللي تحسي فيه طيب ..؟!
أريج: بطني .. بطني مو قادره أتحمل ألمه أبداً .. أحس بأبكي .. مررررره يوجع ..
بِنان: طيب أول شيء بأعطيك مُهدئ ومُغذي وبأسحب عينه من الدم أحللها وأشوف ماشي ..؟!
أريج وهي شوي وتبكي: بس بطني يعورني حيييل .. مو قادره أتحمله ..
بِنان: حبيبتي إستحملي دقايق وإن شاء الله يكون بسيط يارب ..
هزت أريج راسها فنادت بِنان وحده من المُمرضات تقول: ركبي لها المُهدئ والمُغذي وخذيها على الغرفه ماشي ..؟! شوي بس وألحقك ..
هزت المُمرضه راسها وراحت لأريج ..
راحت لعربة الإبر وطلعت الأكياس و ..
عقدت حاجبها ولفت على اليمين ومثل ما توقعت الدكتور ثامر موجود ..
لا ويعالج له .... صحيح مو حرمه بس برضوا بنت تقريباً بالـ15 من عُمرها ..
قررت تتجاهل تصرفاته لأن مالها خلق لمشاكل هي في غِنى عنها ..
لفت من جديد عليه لما سمعت الحرمه شكلها توها جايه وتقول: هنادي ..!!
مسكت بإيد بنتها اللي كان الدم يسيل من فمها ..
لفت على الدكتور تقول: بأعتذر منك دكتور .. أنا حأطلع بنتي من هنا ..
د.ثامر بدهشه: وشو تطلعيها من هنا ..!! البنت عندها نزيف داخلي ..! عارفه وش يعني هذا ..؟!!
الأم: عارفه عارفه وعشان كِذا على طول بأنقلها لمُستشفى ثاني ..
د.ثامر: إصحي شوي .. البنت للحين تنزف .. حالتها طارئه وتقولي بتنقليها ..!! لو ماتت بالطريق وش بيفيدك هذا ..؟؟!
شتت الحرمه نظرها وقالت: ما أقدر .. ما أقدر على المصاريف .. هذا فوق طاقتي .. أبوها مات ومالها غيري .. والله ما أقدر على المصاريف ..
د.ثامر: والمصاريف شيء تفكري فيه قبل لا تفكري ببنتك ..!!
الأم: دكتور الله يسعدك خلاص .. هنادي ياللا قومي ..
بدت عين البنت تدمع وهي تقول: ماما ما أقدر .. ما أقدر ..
د.ثامر: يا أُم هنادي بتذبحين بنتك بهالطريقه .. خلاص ..!!
الأم بحده: قلت لك مو قد المصاريف ..!! أحب بنتي .. ودي لو أدفع دمي لها بس وش أسوي ..
تنهد الدكتور وقال بهدوء: خلاص بأشوف لوضعها إن كان يستحمل النقل ولا لا .. إصبري لي عشر دقايق ..
هزت الحرمه راسها وكان واضح إنها كانت راح تبكي ..
بعّدت شوي عنهم تجفف دموعها ..
طالعهتا بِنان بحزن بعدها لفت تطالع بالبنت فإستغربت لما شافتها تبكي ..
د.ثامر واللي كان حيبدأ بفحصها قال بتعجب: هنادي شفيك ..؟!
شهقت هنادي كذا مره بعدها قالت بهمس: دكتور .... أنا أعرف وش فيني ..
عقد حاجبه وقال: إيش طيب ..؟!
شهقت مره ثانيه وهي تقول بنفس متقطع: أنـ ـا حامـ ـل ..
إتسعت عيون الدكتور من الصدمه وبِنان تهز راسها بعدم تصديق ..
وشو حامل ..!! توها ما كملت 15 سنه ..
ما تتحجب وواضح من ملامح وجهها إنها صغيره ..
شهقت مره ثانيه وكملت: حاولت أقتله .... حاولت أقتله ... ما ما ....
وما قدرت تكمل كلامها من شهقاتها وبُكائها ..
ظل يطالعها الدكتور لفتره بعدها همس: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
مسحت دموعها وهي تقول: دكتور الله يسعدك لا تقول لماما .. أنا والله ما سويت كِذا .. أخو صاحبتي صلّح فيني كِذا ... والله حتى لو شرحت لماما ما بتصدقني .. ماما مره عصبيه وما تتفاهم .. الله يخليك وربي مالي يد بالموضوع .. مالي يد ولو درى خالي بيذبحني .. بموت من ضرب ماما لي ولنفسها من القهر وبعدها بذبحني خالي .. بموت والله بموت ..
وكملت تبكي وهي تمسح دموعها اللي ما وقفت ..
قطع بُكائها كحتها اللي طلعت دم فجلّسها الدكتور ثامر بسرعه حتى لا تبلع الدم مع الكح ..
طالعها شوي بعدها قال: ماشي ..
لف ونادى على الأم ..
جت لعنده تقول: ها .. بتقدر تطلع وتستحمل لحد ما نوصل لمُستشفى حكومي صحيح ..؟!
د.ثامر: بصراحه إنتي بنفسك شوفي كيف بنتك تطلع دم من فمها بالطريقه هذه .. وضعها ما يستحمل التأجيل أبد .. و....
قاطعته الأم: معليش دكتور بس لازم تطلعها .. ترى أنا بنفسي بأشتكي لإدارة المُستشفى .. كُله من الرجال اللي شافها وجابها لهالمُستشفى .. أنا .....
د.ثامر: تفضلي إذاً خذي بنتك لو كنتي تبغيها تموت بسرعه .. خذيها ..
طالعته بتردد بعدها مسكت إيد بنتها تساعدها على الوقوف ..
صرخت البنت من الألم وشوي الفراش كُله تحول دم والأم تطالع بعدم تصديق ..
لفت على الدكتور تقول: دكتور ليه بنتي تنزف من تحت ..!!! ليه ..!!
سكت الدكتور لفتره بعدها قال: إنفجار في البنكرياس ولو جلس الموضوع أكثر ما أضن إنها بتكمل حياتها فالأفضل ....
قاطعته الأم بألم: ما أقدر .. دخيل الله لا تجبرني ما أقدر ..
تنهد الدكتور وقال: أجل خذيها ..
زمت شفتها تمنع نفسها من البكي لحالة بنتها تقول: كمان .... ما أقدر ..
طالعها الدكتور لفتره وواضح من ورى النقاب إنها جالسه تبكي ..
تقدم منها شوي وقال بصوت منخفض: بأعالجها ...... بدون لا أجبرك تدفعي شيء ..
إندهشت الأم وطالعت فيه فتنهد وكمل: يبغالها عملية تنضيف وفيها إدفعي اللي تقدري عليه حتى لو بس ألف ريال بعدها راح ترجع البنت وهناك مُستعد يومياً أجي بالأدويه وأشرف عليها حتى تطيب .. بس المُهم لا تجبري بنتك أو نفسك إنكم تطلعوا من هنا ..
قعدت تطالعه بعدم تصديق وبِنان رافعه حاجبها ..
هذا .... عن وش يتكلم بالضبط ..؟!
بيعالج بنت بدون دفع مُستحقات المُستشفى ..!!
همست الأم بضعف: ما أدري وش أقول .... مشكور يا بني ..
إبتسم بعدها لف يقول: طبيب رايد تعال بسرعه ..
جاء عنده فقال الدكتور: خذها بسرعه على غرفة العمليات وتولى عملية التخدير حتى أجي .. هذه جراحه مُستعجله ..
رايد: حاضر ..
سحب السرير فلحقته الأم بخوف ..
لف الدكتور وراح حتى يعقم نفسه ويتجهز للعمليه ..
لحقته بِنان ومشيت بجنبه تقول: وش هذا اللي سمعته ..؟!
تراجع خطوه ورى مفجوع من ظهورها فجأه ..
تنهد وكمل مشيه يقول: صايره جني ..
بِنان: كلامي كان واضح ..
د.ثامر: ما فهمت فوضحي ..
ضاقت عيونها تقول: وش يعني بتعالج البنت بدون لا تدفع الأم كُل مُستحقات المُستشفى ..؟!
إندهش للحضه بعدها يطالع بِبنان ..
كمل طريقه يقول: مو عارف عن وش تتكلمي ..
بِنان: أتكلم عن هنادي يا حضرة الدكتور المُستسغبي ..!!
فتح المصعد ودخله فدخلت وراه تقول: جاوبني ..
طالعها يقول: معناته شفتي كُل شيء .. لو كنتي بمكاني وش بتسوي ..؟!
بِنان: دكتور !! إنت بذي الطريقه تسرق المُستشفى إن كنت مو عارف .. تعالج المرضى بأدوات وأدوية المُستشفى وبدون دفع ..!! ما إختلفت أبداً عن السراقين ..
طالعها بهدوء وقال: لا تتجاهلي سؤالي ..
بِنان: لا تغير الموضوع .. اللي تسويه سرقه ..
طلع من المصعد لما فتح فلحقته تقول: جاوبني ..!!
لف عليها وقال: تبغي تفهمي يعني ..!!
هزت راسها فقال: هي بتدفع اللي تقدر عليه .. وأنا بأكمل من عندي الباقي .. ما بيكون المبلغ كبير لأنه بس حق العمليه .. ما راح تقعد بعدها بالمُستشفى تحت العنايه الطبيه اللي بتكلف كثير .. أنا بنفسي بروح أكمل علاجها ببيتها .. فضولك وفهمك المقلوب للمواضيع يزعجني ..
لف وكمل طريقه ..
ظلت واقفه بمكانها لفتره وقالت بهدوء: هالدكتور .... مو قادره أفهمه ..
سكتت وكملت: وش اللي يخليه يصرف فلوسه على المرضى بهالطريقه ..!! وش اللي حاده يكمل علاجهم بالبيت بدون أي مُقابل ..!
قطعت تفكيرها لما تذكرت المريضه أريج فرحعت للمصعد حتى تروح تشوف لموضوعها ..
اللحين وقت شغل وما راح تتكاسل عشان بس تفكر بمواضيع مثل كِذا ..
لما ترجع البيت بتروق وبتعرف تفكر ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
ممتره الغرفه بروحتها ورجعتها ..
فيها توتر فضيع ..
مو فاهمه .. الموضوع مشوش بالنسبه لها ..
توها صحيت وبما إن طيف تتأخر بالجامعه وأمها صايمه وثائر لسى بالمُستشفى ما شالت هم الغداء ..
حطت راسها من الفجر وتوها صحيت ..
ولما صحيت .. وفتحت الشُباك لدقايق حتى يدخل الهواء للغرفه لقت ظرف ..
وش اللي جابه ..؟!
مو خلاص موضوع لؤي إنتهى ..؟!
خلاص هالغريب أعطاها أدله إن ذاك الخسيس إنسجن وحُكم عليه ..!!
طيب ليه يرسل لها ظرف مره ثانيه ..؟!
هذه الأسئله اللي دارت بمُخها قبل لا تفتح الظرف وتشوف اللي فيه ..
على قد ماهو الموضوع غريب إلّا إن اللي كان موجود أسعدها نوعاً ما ..
بس المُشكله إنها ما تعرف من يكون .. وغير كِذا فيه ألف سبب يخليها ما تثق فيه ..
لأن اللي يصلحه معها نفس اللي صلحه لؤي من قبل ..
يوقف معها في محنتها لحد ما تثق فيه بعمى وفي النهايه يغدر بها ..
وكأنها تشوف اللي صار مع لؤي ينعاد بسيناريو آخر ..
تنهدت وجلست على الأرض تطالع بالرساله اللي كانت موجوده بالظرف ..
* * أخت حور إن شاء الله تكوني إنتي والوالده بخير وألف الحمد لله على سلامة ثائر .. حبيت بس أقولك لو مُحتاجه مثلاً شغل فراح أقدر ألاقي لك وبمكان قريب .. ولو مو حابه وتبغيني أسجلك بنظام حافز وأتكفل أنا بالتحديث فأنا حاضر .. ولو ما تبغي فأقدر أسجلك إنتي وأُمك في نظام الرعاية الإجتماعيه ويُصرف لكم راتب شهري يساعدكم كثير في مصاريفكم .. صدقيني ما أبغى إلا كُل خير .. أستودعتك الله * *
قفلتها ورجعتها بالظرف ..
ظلت سرحانه لدقايق ..
هي .. فعلاً ودها بمُساعده من هالنوع لكن ...
وقفت وراحت للمطبخ وهي تقطع الظرف ورمته بالزباله ..
تنهدت وهمست: خلوني أبعد نفسي عن كُل شيء مُمكن يضرني .. أنا كِذا أفضل ..
خرجت وفيه بقلبها جزء يأنبها على تقطيعها للرساله ..
لكنه كان جزء ضئيل بالنسبه للجزء اللي يقول إنتي صلحتي الصح ..
دق باب البيت فراحت عنده تقول: مين ..؟!
طيف: إفتحي أنا ..
فتحت لها حور وقالت: ها تغديتي بالجامعه ولا لا ..؟!
طيف بهدوء: إيه ..
وراحت للغرفه ..
إستغربت حور ولحقتها ..
وقفت عند الباب تشوف طيف وهي تنزل عباتها وسألتها: طيف فيك شيء ..؟!
طيف: لا حبيبي مافي شيء ..
حور: يا بنت طيب ليه كنتي متضايقه ..؟! واضحإنه فيه شيء مضايقك ..
سكتت شوي بعدها قالت بإندفاع: ذيك اللي قطعت دفترك تقابلتي معها ..!! آذتك بشيء أو نـ....
قاطعتها طيف: يا بنت لا تشطحي .. بس كِذا نعسانه وودي آخذ لي نومه للصبح ..
حور: ههههههه تعرفي هذا مُستحيل عند أُمي ..
إبتسمت طيف وإنسدحت على فراشها فقالت حور: يا بنت وملابسك ما بتبدليها ..
طيف وهي تحط البطانيه على راسها: لا .. لما أصحى إن شاء الله ..
تنهدت حور وقالت: ماشي تصبحي على خير ..
قفلت اللمبه وقفلت الباب وراها لما خرجت ..
غمضت طيف عيونها حتى تنام ..
تنهدت بعُمق ..
كلام الدكتوره اليوم ضايقها كثير ..
تكلمت .. عن رابطة الأبوه والأمومه ..
بالنسبه لها اللي أمها تركتها وأبوها اللي مات مغبون على ولده ...
كان الموضوع مؤلم ..
فتحت عيونها بهدوء تطالع بالظلام اللي تحت البطانيه ..
طيف بهمس: ليه كنت ضعيف كِذا يابوي ..؟! لو إنك إستحملت موت رامي شوي .... كان أنا ما أحس بهالوحده اللي جالسه أحسها اللحين ..
غمضت عيونها تجاري دمعتها ونامت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
العصر ..
جالسه بغرفتها تعض على أظافرها وهي تقول بهمس: داليا ..
تنهدت وكملت: الله يعينها .. أهلها كشفوا مُكالماتها للشباب وفتشوا غرفتها وطلعوا عُلب الدخان اللي عندها .. أخوها ذاك العله ما يرحم .. شايله همها والله .. ودي أشوفها وخصوصاً إني أمس إنطردت طرده مُحترمه من وجه البومه أخوها ..
طالعت بأظافرها شوي بعدها قالت: بس ..... كيف فجأه أهلها دروا ..؟! هي كِذا من المتوسط ومحد قدر يحس بأي شيء .. داليا حريصه كثير .. أنا والبنات مُستحيل نفتن عليها إذاً مين ..؟!
رفعت راسها للشُباك لما سمعت صوت ..
إبتسمت وقامت من مكانها بسرعه وطلّت بس شافت شُباكه مقفل ..
شكل الصوت جاي من شُباك ثاني ..
تنهدت وتكت على الشُباك تقول بهدوء: مو مرتاحه .. متضايقه عشانها .. أخوها ما بيرحمها .. أبوها ما تكلمت عنه بس إن شاء الله على الأقل يكون أرحم من أخوها .. حبيبتي إن شاء الله ما يصير لها الأسوء ..
لفت على ورى لما دق جوالها ..
راحت للسرير وردت على الرقم الغريب تقول: ألو ..
إبتسمت تقول: معي ترف ..؟!
ترف: يب .. ومين إنتي ..؟!
وبكل برود: أنا وحده من معارف أُسامه ..
عقدت ترف حاجبها بعدها ميلت شفتها تقول: ذاك المليق الـ##### ..
إندهشت من ردها وقالت: سمعت عن لسانك بس مو لذيك الدرجه ..!!
ترف: المُهم وش تبغي .. إطمئني ماني حبيبتي أو أجري وراه عشان تغاري .. عندك شيء ثاني ..؟!
البنت واللي كانت ميلا قالت: كيف هي داليا ..؟! إن شاء الله بخير بعد ما أهلها عرفوا عن خرابيطها ..؟!
إتسعت عيون ترف من الصدمه ووقفت تقول بعدم تصديق: هيــه لحضه لحضه لحضه ..!! إنتي الـ...
قاطعتها: ذكيه ..
شدت ترف على أسنانها من القهر وصرخت بوجهها: يا حقيره وش دخل داليـــا بالموضــوع ..!! قريبك المـ##### وش يحس فيه هالحقير الزباله ..!!! إنتو إنتـــو حميــر عارفه ولا مو عارفه يـ...
قاطعتها: ترف حبيبي أنا مالي شُغل تنفجري بوجهي .. أُسامه يبغى يقابلك ويوعدك ما يزيد لو وافقتي .. بأرسل لك العنوان بعد ثواني فإنتظري ..
وبعدها قفلت قبل لا تعطي ترف فُرصه تقول أي شيء ..
رمت ترف الجوال على السرير بعدم تصديق ..
هذا ... هذا الحقير وش صلح بالضبط ..؟!
معقوله لحد اللحين يلاحق وراها مع إنها خلاص إستسلمت من موضوع حساباتها ..!!
طيب ليه ..؟!
وش دخل زميلتها تتضرر بسببها ..؟!!
تحس نفسها حتبكي من القهر ..
هالإنسان لهالدرجه ما يحس ..؟!
لازم .. لازم تخبر يحيى يتصرف معه ..
إذا كانت هذه بداياته فإيش بيسوي بعدين ..؟!
سمعت صوت مسج فطالعت بالجوال بقهر بعدها طلعت من الغرفه وصفقت الباب وراها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سته المغرب ..
وبكراج سيارات مقفل له شهر تقريباً ..
كان جالس بهدوء على كرسي خشب وعيونه على الشباب اللي فارشين لهم فرشه ويلعبوا بلوت ..
لف بنظره على الخامس واللي متكي على متكى أحمر ما يدري كيف للحين صامد مع كثل هالتقطعات اللي فيه ..
والرجال اللي هو سعود كان يقلب بالسنابات والصوت عالي لدرجه كبيره ..
تنهد وقال: سعود ..
سعود وعينه على الجوال: هلا ..
سكت شوي فلف عليه سعود يقول: هلا حُسام وش بغيت ..؟!
حُسام: متى يجي جود ..؟!
سعود: والله مدري ..
تنهد حُسام ورجع يطالع بالأربعه اللي يلعبون ..
أمس شافه .. وكان حي ..
فرح كثير لشوفته .. ما تكلموا عن الحادثه غير شوي ..
واليوم الصبح لما صحي الصبح ما لقاه .. راح مع ذاك الهتلر لشغله يقول إنها قصيره ..
بس مو كأن هالشغله القصيره طولت شوي ..؟!
لف بعيونه بالمكان ..
خاله جواد خبره إنه هرب وإختبأ هنا لفتره لين تهدأ الأوضاع أو يشوف له صرفه ..
هالكراج مُلك لعم واحد من هالأربعه اللي يلعبوا بلوت بس بسبب الضرائب قفله لفتره لين تندفع وبعدها يفتحه ..
وبكِذا صار المكان للشله مؤقتاً بما إنهم مطفرين ومو قادرين يستأجروا إستراحه ..
طالع بالأربعه .. هم مو بس شله تحب البلوت ومتابعة المُباريات ..
كمان مثل خاله .. يحترفوا السرقه وبعض الأعمال اللي تجيب لهم فلوس ..
ناس يعيشوا حياتهم على صرف الفلوس اللي يسرقوها ..
تقريباً مثله .. مالهم هدف أو تفكير بالمُستقبل كالزواج أو الوضيفه أو غيرها ..
لف على جهة الباب الجانبي فشاف خاله وذاك العثمان داخلين منه ..
وقف حُسام وراح له يقول: جود تأخرت كثير ..؟!
قفل جواد الباب يقول: ما عليه ما عليه .. المُهم تغديت ولا سحبوا عليك ..؟!
حُسام: لا لا تغديت ..
مر عثمان من جنبه يقول: ليتهم سحبوا عليك ..
كشر حُسام بعدها مشي بجنب جواد يقول: وين رحت ..؟!
جواد: شغله ما أضن بتهمك لو قلت لك ..
ألقى السلام وجلس وتكى على الجهه الثانيه من المتكى اللي متكي عليه سعود ..
جلس حُسام جنبه يقول: جود أنا ... بس إستغربت إني ما شفت موسى بينهم .. وينه ..؟!
جلس عُثمان قريب من سعود وهو يقول بتجهم: إنمسك من الشرطه بسببك ..
إتسعت عيون حُسام من الشرطه وطالع بعثمان اللي كمل: مو بسبب تهورك وغبائك طلعت صوت من القارب ..!! الشرطه لحقتكم إثنينكم ولما إفترقتوا بالجري لحقوا موسى بما إنه كان الأكبر .. إيه واحد لحقكم وعشان كِذا إختار موسى يلحقه بدل لا يلاحق واحد قصير كأنه بزر .. لو كانوا شرطيين لكانوا مسكوك وفكيتنا من شوفة هالوجه ..
لف حُسام على جواد يقول بعدم تصديق: صدق مسكوا موسى ..؟!!!
تنهد جواد وهز راسه بهدوء ..
بعّد حُسام عينه .. مع إنه ما كان يحبهم بس موسى كان أفضل واحد فيهم وكان يحب يجلس معه بعد جواد ..
بس إنه ينمسك بسببه ..!! حس بالذنب ..
طالع بجواد وسأل: طيب وش اللي جاب الشرطه ..؟! موسى بنفسه لما سمعهم إنصدم لأنه كان هو المُكلف بإنه يتصل عليهم بالوقت المُناسب .. إذا موسى ما أتصل فإذاً مين ..؟!
طالعه جواد يقول: تصدقني لو قلت مدري ..؟!
تنهد وكمل: أنا بنفسي لما سمعتهم إنصدمت من سرعة موسى .. ليه إتصل فيهم بهالوقت ..؟! كنت وقتها لسى جالس مع حميدان اللي ما يتسمى .. صوت أبواق الشرطه خلانا إثنيننا نتوتر .. إتهمني ونشب بيننا مشادة كلاميه قصيره ..مو لازم أقول التفاصيل .. هربت من المكان .. لحقوني الشرطه فلقيت بوجهي عُثمان وصالح ينتظروني بالسياره .. ركبت معهم وحركوا بسرعه .. اليوم الثانيه جيت حتى أدور عليك وعلى موسى بس ما لقيت السياره فقلت أكيد هربوا .. سعود قلت له يشوف الموضوع اللي صاير ولما راح عرف إن حميدان إنقتل وموسى إنمسك ومسكوا ببعض الرجال اللي كانوا مع حميدان .. وواحد منهم إعترف إن ولد إسمه حُسام هو اللي قتله ..
إتسعت عيون حُسام من الصدمه وقال بسرعه: لا لا هذا كذاب .. جواد وربي كذاب ..!!
جواد: أدري أدري إنك أجبن من إنك تقتل واحد .. دورت عنك يمين شمال بس ما لقيتك .. وكويس إن بيت سعود بنفس الحي وشافك وهو طالع من البيت وجابك .. لازم تشوف لك طريقه وتهرب من المكان يا حُسام .. أنا ما أعرف ليش ذاك الرجال إعترف عليك .. ما قد تقابلتوا حتى يحقد عليك أو أياً كان .. بس مُستحيل يكون عارف إسمك أو مواصفاتك من فراغ .. فيه أحد قاله يقول هالكلام .. فيه أحد خطط لكل هالموضوع .. بس مين .. أنا مو عارف ..
طالع حُسام بعثمان فقال عُثمان بإنزعاج: مستحيل أسوي شيء يخرب على جواد خطته .. ولا أنا كان دخلتك السجن من زمان يا البزر ..
شد حُسام على أسنانه وقال: إذا مين ..؟! محد يكرهني قدك يا هتلر القرن العشرين ..
عُثمان بغضب: بتقفل هالفم ولا أقفله لك ..!!!!
جواد: ههههههه خلاص خلاص هدوا ..
طالع بحُسام وكمل: المهم مثل ما قلت لك راح أرتب لك طريق تهرب فيه من المملكه .. بس قلي وين ودك ..؟! بحري للسودان أو مصر ..؟! ولا بري لليمن ..؟!
هز حُسام كتفه يقول: مدري .. بس حالياً لا .. على الأقل لين أتطمن على حالة مايا .. فيه وحده بتتبرع لها .. لما تُشفى مايا راح أقدر أهرب وأنا مرتاح ..
هز جواد راسه يقول: أجل بتقعد عندي هنا لين بإذن الله تصير بخير ..
عقد حاجبه وكمل: بس وين بتكون لما تُشفى ..؟!
حُسام بهدوء: عرفت لي ناس بيهتموا فيها .. هم اللي بيتبرعون لها ..
هز جواد راسه فلف حُسام عليه يقول بإستغراب: وش تقصد بـ *بتقعد عندي هنا* .. ما بتجي معي ..؟!
هز جواد راسه يقول: لا ..
حُسام بدهشه: ليه ..؟! جود خلك معي ..
تنهد جواد وحك رقبته مكان الوشم يقول بملل: مافيني شده على السفر وغيره وكمان ...
قاطعه حُسام: جود ترى كُلها يوم فأترك كسلك وتعال معي ..
طالعه جواد .. تنهد وقال: حُسام .... أنا خلاص منتهي .. إنت العمر قُدامك ولا أبيك تجلسه بالسجن .. أنا ... حميدان مات وإنتشر خبر عن محاولته لإستيراد بضاعة مُخدرات من تركيا وتشوهت سمعته مع إني تمنيت تتشوه وهو حي .. بس خلاص .. ما عاد فيه شيء أبغاه .. بأكمل حياتي على نفس الطريقه .. يا أنمسك من الشرطه أو حتى أموت .. بس إنت لسى صغير ..
سكت شوي وكمل بهدوء: يمكن يكون هذا مُتأخر لكن ..... ما عاد أبغاك تمشي على نفس هذا الطريق .. إختر لنفسك طريق تقدر تعيشه لوقت طويل وبراحه ..
ظل حُسام يطالعه لفتره بعدها قال: ما يهمني اللي تقوله .. جود تعال معي .. ما أضن إني بقدر لحالي ..!
جواد: أياً كان المكان اللي بتروح له بأكلم الليأعرفهم هناك يهتموا فيك .. هههه معارفي كثير ..
حُسام: جـــود ..!!
تنهد جواد وقال: على العموم خلنا نتكلم بهالموضوع بعد ما تصير مايا بخير ماشي ..؟!
شد حُسام على أسنانه بعدها قال بهدوء: ماشي ..
إبتسم جواد وهو يطالعه لفتره بعدها لف على سعود يتكلم معه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
على طاولة العشاء ..
نفس الطقوس حقت العشاء عنده كمان ..
لازم الكُل يكون موجود إلا لو كان الموضوع ضروري أو كان برى البيت ..
كانوا أربعتهم ياكلوا بهدوء .. تردد شوي بعدها رفعت راسها لأبوها تقول: أبوي ... صحيح كِرار اليوم طلع من المُستشفى ..؟!
هز أبوها راسه بهدوء فسألت: وليه دخله ..؟!
الأب: الأسباب مجهوله .. بس شكل السبب تؤامه ..
عقد حواجبه وطالع بأبوه يقول: تؤام كِرار ..!! أبوي هالأنسان لقيتوا تؤامه صدق ..؟! مو على أساس مات ..
قال آخر جمله بإستهزاء فقالت أمه: أصيل بس ..!! لا تتفاول عليه .. تعب كِرار المُتكرر بين فتره وفتره دليل إن أخوه يعاني مرض وخصوصاً مرض يتعلق بالأعصاب أو المُخ ..
ضحك أصيل وأشر على راسه يسأل بخفوت: يعني مجنون ..؟!
الأب بحده: أصيــل ..!!
ضحك أصيل وهو يقول: هههه خلاص آسف آسف بس بغيت أجرب خفة دمي ..
أخته ببرود وهي تشرب عصيرها: ثقيل ..
ضحك وقال: أمّمّا ..! أجل شكلي كنت ممقلب نفسي هههههه ..
الأب بهدوء: مُمكن ناكُل من غير حكي فاضي ..؟!
أًيل: مُمكن مُمكن ..
وهدأ الوضع لفتره ..
لف أصيل على جواله لما سمع صوت إشعار ..
طلع خبر من تطبيق نبض اللي مشترك فيه بالجوال ..
طالع بأهله يقول: فيه خبر عن إنهم لقيوا جثه على حدود السعوديه بس ماش للحين ما عرفوا من قتله ..
سكت شوي وكمل بلا مُبالاه وهو ياكل: هالأيام قضايا القتل صارت تُغلق بدون معرفة مين قتلها ..
هدأ الوضع لثواني بعدها كمل: أولها صاحبي مُعاذ وهذا ثانيها ..
رفعت يارا عينها بهدوء ناحية أخوها وطالعته للحضات بعدها بعّدت عينها وكملت تاكل بدون أي ردة فعل ..
إبتسم أصيل بخفوت ورفع عينه ليارا يقول في نفسه: "مثل ما كنت مُتوقع .. شكلها تعرف شيء عن سالفة موته بما إنه مات ببيتنا بالليله اللي كانت هي فيه" ..
أخفى إبتسامته لما تذكره ..
هذا مُعاذ ... كان واحد من أصحابه أيام المتوسط لحين موته ..
ما راح يرتاح حتى يعرف من هالحقير اللي تجرأ وقتله ..
مع إنه بالبدايه كان يضن إن الموضوع مُستحيل يلاقيه ..
بس يوم عن يوم بدأ يشك إن أخته ....
تعرف مين قتله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه عشره من صباح اليوم التالي ..
واقف قدام مراية غرفته يلبس التيشيرت حقه بما إنه اللحين طالع ..
تنهد لما تذكر إنه ما أخذ دوائه الساعه ست الصباح ..
الوقت تأخر .. ياخذه ولا لا ..؟!
يذكر الطبيب قال له لازم تاخذه حتى لو تأخر حول الثلاث ساعات كحد أقصى ..
الساعه عشر .. مرت أربع ساعات ..
خلاص إن شاء الله ما ينسى ياخذه الساعه 2 الظهر ..
لف على ناحية الباب حتى يخرج فتفاجأ بالباب ينفتح ..
ظهرت جُمانه تقول بعدم تصديق: جهـــــاد ..!!!
جهاد بإستغراب: جمانه شفيك .؟! وليه شكلك توك باكيه ..؟!
إبتسم وكمل: جود ضربتك ..؟!
زمت على شفتها اللي بدأت ترتجف وقال: صح إنك بتروح لأهلك الحقيقيين وتتركنا ..؟!
إختفت إبتسامته من بعد سؤالها ..
شكل أبوه خبرهم ..
تنهد وقال: مدري ..
جُمانه بسرعه: جهاد لا تروح .. خلك عندنا .. إنت أخوي وأنا أختك .. ما أبغى يكون لك أخت غيري .. مو لازم تروح لهم .. إنت أصلاً ما تعرفهم صح ..؟!
جهاد: جُمانه حبيبتي أنا ...
قاطعته وهي شوي وتبكي: ما يستحقونك .. همّا تركوك وإنت صغير ونسوك .. أُبوي اللي رباك وهو أبوك الوحيد وبس .. جهاد أمانه لا تروح وتخليني .. ما أقدر أقعد بدون أخوي جهاد ..
شهقت وكملت: مين بيلعب معي يا جهاد ..؟! مين بيعلمني كيف أتصرف لما أشوف مُشكله بمدرستي .. مين اللي بيمدحني على ضربي للبنات اللي يضايقوا البنات الثانيات ..؟! جهاد الله يخليك لا تروح ..
ضاقت عيونه بحزن على شكلها ..
تنهد وجاء لعندها ..
جلس قدامها على ركبته يقول: دام هالشيء بيخلي جُمانه حبيبتي تبكي ... مابروح أعيش عندهم ..
رفعت راسها له تقول: صدق ..؟!
هز راسه يقول: صدق ..
ضحكت غصب عنها وحضنته بقوه وهي تقول: جهاد أحبك ..
ضحك ومسح على شعرها يقول: واللحين يا جُمانه البكايه ما بتتركيني أروح أقابل صديقي ..
بعّدت عنه وميلت شفتها تقول: ياذا الوِسام اللي ياخذك منا دايم .. أكرهه ..
لعب بشعرها وهو يقول: ما عمري شفت أُخت غيره قدك .. ياللا نتقابل ..
خرج وكمل: آه مع طريقك يا أُختي البكايه رتبي غرفتي ..
ميلت شفتها تقول: أنا مو بكايه ..
لفت على الغرفه تطالعها وكملت: ما يعرف كيف يرتب ..
تقدم ترتب فرشاه بعدها وقفت شوي تقول بهدوء: بس .... هُمّا أهله الحقيقيين ..
سكتت شوي بعدها كملت ترتب: ما علي منهم ..
تقدم جهاد من وِسام اللي واقف ينتظره وقال: تأخرت عليك صح ..؟!
وِسام: لا توني جاي ..
وكمل: تعال نروح نفطر لنا بمطعم ..
جهاد: أوكي ..
مشيوا للمطعم فقال وِسام: وش صار ..؟!
جهاد بتعجب: على إيش ..؟!
تنهد وِسام يقول: عليك قدرة إستيعاب أبطأ من السُلحفاه .. على الموضوع اللي كلمك فيه أبوك .. موضوع أهلك ..
طالعه جهاد شوي بعدها طالع قدام يقول: مدري ..
وِسام: ما فكرت ..؟!
جهاد: الموضوع صدمني بالبدايه وبعدها صار غريب ومو قادر أستوعبه .. أعيش مع أهلي .. أبوي مو أبوي الإمام .. أُمي مو أمي أُم جود .. أُخواتي مو جود وجُمانه ..!! ما قدرت أستوعب يكون لي أب وأم وعائله بشكل أشمل غيرهم .. للحين ما إستوعبت هالشيء ..
وِسام صحيح معك حق .. بعد كُل هالسنوات صعب تستوعب الموضوع .. أكيد بيكون صعب ..
طالعه وكمل: طيب .. بتظل كِذا مو مُستوعب ..؟!
هز جهاد راسه بلا يقول: أكيد لا ..
تنهد وكمل: جُمانه قبل شوي جتني تبكي .. ما تبغاني أروح وأخليهم .. مقدر وضعها كثير .. أنا وأنا كبير وفاهم مو قادر أروح وأخليها هي والبقيه .. بس في نفس الوقت .. هذولا أهلي الحقيقيين .. صعب أتجاهلهم وكأنه مافي بيني وبينهم علاقة دم .. فيه بداخلي شعور مُتضارب .. أحب عائلتي اللحين .. وفيني شوق لعائلتي الحقيقيه .. صعب أختارهم إثنينهم ..
وِسام: والحل ..؟!
دخلوا للمطعم .. طلبوا لهم فطور وجلسوا على طاوله ..
تنهد جهاد وقال: الحل ..؟! أنا مو عارف .. بس لو كنت أفكر بشكل عقلاني .... فأنا ما أقدر أظل عاله على أبوي .. أبوي يصرف كثير عليّ .. حاولت أشتغل وأساعده بس مافي فايده .. وبالعقل المفروض ما أجلس أكثر بعد ما عرفت أنا وين أرجع .. بس لو فكرت بقلبي .. فهو مُتشتت مثل ما شرحت لك قبل شوي ..
سكت لفتره بعدها طالع بوِسام يقول: بس تعرف وش قررت اللحين على الأقل ..؟!
وِسام: وشو ..؟!
جهاد: حأروح لهم .. أشوف أهلي .. وأعدل أوراق هويتي .. وبعده يحلها ألف حلال .. وغير كِذا وعدت جُمانه إنه ما أعيش عندهم لو ما كانت راضيه ..
إبتسم وِسام يقول: إنسان عاطفي .. طيب ومتى قررت تروح لهم ..؟!
جهاد: اليوم .... وقبل أذان الظهر كمان ..
