رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم مريم نور
لفصل الثالث والثلاثون :
ليآتيها صوت مازن المذهول : حنين... كرم؟!!!!
رفعت نظرتها المصدومه له وهي قد نسيت انها ارسلت له ان يآتي وما كانت تتوقع مجيئه بتلك السرعه ودخوله الشقه فجآه باستخدام نسخه مفاتيحه فهو زوجها ف كل الاحوال!!! ولكن معرفته بكرم؟!
ابتلعت ريقها بارتجاف من صوت كرم المذهول : مازن ؟ انت بتعمل ايه هنا وازاي عارف ان اسمها حنين مش تاج.!!!
ابتسم مازن بسخريه ليهتف : والله انا الي المفروض اسآل السؤال ده حنين تبقي مرا.....
لكنها توقف عن استكمال جملته بسبب نظرتها المذعوره وهي تتراجاه بدموع ونفي ضعيف من رآسها ان يخبره انها زوجته ...
شعر كرم بارتجافها الذي عاد مجددا ليزيح خصلاتها المبلله من كثره الدموع وهو يهمس لها بحنان : اتنفسي .. اهدي مالك ؟!
كانت تنفي برآسها وعيناها معلقه ع مازن بقهر لا تريده ان يعرف انها متزوجه من اخر
استغرب كرم من نظراتها حول مازن لينظر له يجد ملامحه جامده لا توحي باي شئ وهو يجلس بالكرسي المقابل للاريكه الجالسين فوقها ويرمق تاج بنظرات تفحص غريبه ليهتف كرم : هو ممكن بس اعرف انتوا تعرفوا بعض ازاي
ابتلعت تاج ريقها بشهقه مرتعبه وهي تغمض حدقتيها لا تريد مواجهته بعد معرفته حقيقتها...
ليآتيها صوت مازن الثابت : حنين وانا وحسام ووليد كلنا كانت الجامعه بتاعتنا ف فرنسا وآسسنا شركتنا الF4 سوا وحنين هي الشريكه الرابعه الي كل الناس هتموت وتعرف هي مين احنا الاربعه اخوات واصحاب من زمان بس يا سيدي ف انا اعرف حنين قبل ما تبقي تاج الموديل المشهوره ... انت بقي تعرفها ازاي؟!
: مفيش كنت عند وليد عشان اققوله يشغل اختي معاه وقابلتها حصلت حاجات كتير وبقينا اصحاب
اومآ له مازن بهدوء وهو ينظر لجمودها بقلق ليتحرك ف اتجاهها وهو يجلس القرفصاء امامها احتضن كفها البارد بشده ليقضب جبينه بقلق من برودته بالرغم من عرقها!!!
مسح وجهها بكفه وهو يزيح خصلاتها ويهمس لها بثبات حاني : حنين جيت عشان اققولك اني اجوزت جاسمين
كان يخبرها امر زواجه ليهدآ ذعرها قليلا وقد فهم انها وقعت ف الغرام وتخافه لانه زوجها بالرغم من معرفتها ان زواجه منها فقط ليحميها وهو لم يقترب منها منذ زواجهم من 8 سنوات!!!
وبالرغم من كل هذا لا تثق به ولا بغيره ترتجف بمجرد لمسه لكفها تخاف الجميع... عدا كرم!!!
كرر حديثه هذه المره بصوت اعلي ليدخله لعقلها : انا اجوزت جاسمين البنت الي بحبها من يوم ما اتولدت والي مقدرش اعيش ولا اشوف واحده غيرها ولا اقرب من حد غيرها ..بحبها... انا اتجوزت جاسمين..
تعلقت عيونها الشارده بحدقتيه مجددا وهو يكرر حديثه تومئ له بدموع وهي تشهق بخفوت وقد بدآت تهدآ مجددا
ابتسم من استجوابها له ليبتعد عنها مجددا لتهدآ رعشتها وهو يحول حديثه لكرم الهادئ بشده : وانت بقي عامل ايه يا سياده الرائد ليك وحشه والله
ليجيبه كرم بثبات : الحمد لله.... بس انتي مقولتليش يا تاج جيتي ازاي فرنسا بعد موت اهلك
ليرد مازن بثبات : ابوها كان سايبلها فلوس وسافرت عشان كانت خايفه الي قتلوا ابوها يقتلوها هي كمان
كان مازن يعرف انه لن يهدآ الا عندما يعرف عنها كل شئ ويجب عليه ارضاء فضوله حتي لا يبحث عنها فلا يجب ان يعرف عنها اي شئ سوي منها حتي لا تتعقد الامور اكثر ...
اومئ كرم بهدوء مقلق وهو يقترب منها ليحتضن خصرها ويهمس لها بحنان : حبيبتي انتي كويسه نروح لدكتور!
نفت براسها وهي تقول باهتزاز : كويسه.. كويسه بس تعبانه محتاجه انام شويه وهبقي كويسه
: طب يلا بينا هنروح القصر عندي تقعدي مع فريده انا مسافر بكره وهبقي قلقان وانتي لوحدك وفريده لوحدها خصوصا بعد سفر كنده...
ليآتيه صوت مازن : خلاص امشي انت لو وراك شغل وانا هخلص بس شغلي معاها وبكره بنفسي هجبهالك لحد القصر انت عندك حق قعدتها لوحدها مش حلوه وطالما انت مسافر تقعد مع والدتك
كان كرم يغلي من الغيره لا يريدها ان تجلس معه بمفردها لكن مازن نجح ف اطفآ غيرته عندما وافقه الرآي ف الذهاب الي منزله لكن هذا جعل كرم يشك اكثر فلو كان يعرف تاج منذ 8 سنوات اذا هي تهمه كشريكه ع الاقل وما كان يسمح لها بالعيش ف منزل رجل اخر الا اذا كان يريد ان يوصل له شئ تري ماذا تريد يا مازن ؟!!!!
اومآ كرم بهدوء واقترب منها يقبل مقدمه راسها وجبينها بحميميه وما كان يفعل هذا لكنه فقط يريد ان يثبت لمازن والجميع انها ملكه همس لها بحنان : متتعبيش نفسك ف الشغل ولو احتجتي اي حاجه كلميني انا هخلص كام حاجه عشان مسافر بكره وهعدي عليكي بليل تمام
همست له بحب : تمام
همس باذنيها : لو خايفه منه اقعد معاكي لحد ما تخلصي شغل
رفعت كفها تهندم قميصه وهي تمسد وجهه بحنان وهمست له : مش خايفه....
تنهد بعنف وهو يقبل كفها ويرحل...
****************
وصل وليد ارض الوطن بعد غياب دام طويلا.....
وصل لبهو القصر الراقي جدااا بكل ما فيه قصر الشرقاوي
وبمجرد وصوله وجد زوزو تنتظره بلهفه ليجري اليها يحتضنها بشوق هذه المرآه الذي احبته كما لم تحبه امه الذي رمته بالقمامه للتخلص منه
بينما زوزو اهتمت به داوت جروحه قبلته تذكر عندما رآته اول مره عندما اتي حسام به للقصر ليقنع رشيد بتبنيه بعد رفضه لتبنيه وكان سيكتفي بكفله فقط لترمقه زوزو بحزن وهي تبكي بآلم حال كل طفل يكون مصيره الشارع بسبب غلطه ارتكبها ابويه لتقترب من رشيد وهي تهمس له : وحياتي عندك يارشيد تتبناه حرام ميبقلوش حد ومستقبله يدمر هو ملوش ذنب وغلاوتي عندك ما تكسفني انا طلبت منك طلب هتكسر خاطري
ليقبل مقدمه رآسها بحنان ويهتف لطفلته المدلله رغم شيبها : وانا من امتي بكسر خاطرك عشان اكسره دلوقتي اعتبريه ابنك وبكره شهاده ميلاده هتكون معاكي يا ست الناس...
ليفوق من ذكرياته ع صوتها الحاني : كل دي غيبه ياحبيبي يعني لو انا مجتلكش فرنسا متنزلش تشوفني
هتف بآسف : حقك عليا بس انتي عارفه انه غصب عني
: عارفه يا حبيبي... يلا اطلع غير هدومك وريح شويه عقبال الاكل ما يخلص وحسام ورشيد زمانهم ف الطريق
اومآ لها وهو يقبل رآسها ويذهب للارتياح قليلا...
*************
: مش اخته مستحييييل....اخته ازاي ؟!!!!
همست بها صابرين ونفت بدموع مصدومه والهاتف يقع من يديها لا تستوعب انه يعشق اماندا ويستخدمها فقط للوصول لغرضه
شهقت ببكاء شديد ضاغطه صدرها بآلم وهي تصرخ بهياج : بعد كل إلي عملته عشانك!!! انا بعت ابويا عشانك بعت الدنيا كلها واشتريتك تبعني!!!!
تراجعت نافيه بنفي مصدوم لتتعثر ساقطه ارضا بينما عقلها يسترجع صورته منذ اسابيع.......
(فلاش بااااك)
وصلت منزلها باقصي سرعه عندما اخبروها بوصول اسر الي منزلها بحاله سيئه جدا....
وجدته يجلس بهدوء ف غرفتها وسط الظلام اشعلت الضوء لتجده وقد شحب بشده يفقد وزنه بصوره مبالغ بها ترك العنان لشعره ولحيته ليزداد طولهم ملابسه غير مهندمه كما شعره المشعث ولحيته الغير مهذبه ازداد الهالات تحت عيونه وتورمها من شده بكاءه ازرقت شفتيه بضعف نادته بآلم من مظهره : اسر.... اااسر
لكنه لم يرد عليها فقط اكتفي برفع صفيحه الصودا ليتجرع ما تبقي منها بهدوء
بكت بحزن من ذبوله يموت دون شعور احد به اقتربت منه تجلس بجواره وهي تحتضن وجهه : حبيبي مالك.. مالك ؟!
اسر انت مبتردش عليا ليه بصلي بصلي انا صابرين حبيبتك بصلي...
رفع نظراته الذابله نحوها دون ان يتحدث اقتربت منه تقبله بعشق.. عشق تمكن منها.. هزمها
لميل عليها يقبلها بعنف تركته يفعل بها ما يريد اذا كان هذا هو الحل لتفريغ طاقته فليفعل بها ما يشاء فقط تريده بخير...
شعرت بمذاق دموعه المالحه ف شفتيها وضعف قبلته وشهقاته الموجوعه ليخبئ راسه بصدرها وهو يشهق باختناق يتلوي بآلم كآنه طفل صغير وهو يقول ببكاء : خادوها مني.. خدوا بنتي مني
توقف بعجز وهو يشعر برعشه وانتفاضه لم تصيبه يوما ليكمل : خ خدها مني.. هي بتخاف ..لوحدها
صمت باهتزاز من اضطراب حديثه واقتربت تحتضن وجهه باشفاق تعرف ان زواج اخته اوبيعها بمعني اصح كسره لتهمس له بحنان : اهدآ
نظر لها بضياع وعيون مليئه بالدموع لتخرج بحته مجروحه : بنتي ضاعت.. ضاعت غصب عني ... اعمل ايه؟!
: ياحبيبي اهدآ هي كويسه و..
: لازم ارجعها اكيد خايفه منه... بتعيط انا عارفها حاسس بيها قلبي موجوع اكيد هي مش كويسه
= ولم يكذب فشعوره بمحله كانت وقتها تنتحب بضعف تتمني ان يآتي ويآخذها دون جدوه
(غيابك طال وبوختي ف هزار بعدك... انا بعدك عرفت اني مليش بعدك
كبر سني يا اول حاجه احوشها واشوفها بتتسرق مني
)
اكمل حديثه ببكاء وضياع اكبر وهو ينهض بترنح : انا لازم اروح ... لازم اروحلها هي بتعيط.. انا بحبها مقدرش اعيش من غيرها حاسس اني بموت
نهضت تسند جسده المترنح وهي تسير به نحو الفراش وسط اعتراضاته الضعيفه لتمدده وهي تخبئ وجهه بصدرها وهو يبكي بضعف ويهمس بكلمات غير مفهومه حتي غفي اخيرا بتعب شديد......
(باااااك )
فاقت من ذاكرياتها وهي تصرخ بهياج تضرب كل شئ يآتي بطريقها وهي تصرخ : كل ده عشانها بتحبها للدرجه دي وانا .... انا عايشه لمين!!!!
سحبت فراش الزينه ليتحطم كل شئ ويسقط ارضا كسقوطها المنتحب المتآلم ..
قلبها يتمزق تحبه بجنون لن تتركه لها لن تفعل.....
***********
كانت تشاهد التلفاز بملل خصوصا بعد ذهاب جاسمين لوالدتها لقضاء اليوم معها لتجد هاتفها يرن باسمه جذبته بسرعه وهي ترد عليه بسعاده : الو
: واحشتيني
خبئت وجهها بسعاده وهي تهمس : احنا كنا مع بعض من يومين
: يومين يعني 48 ساعه و 2880 دقيقه 172800 ثانيه واحشتيني ف كل ثانيه فيهم 100 مره
ضحكت بسعاده وهمست بطفوليه : حسام انت شاطر قوي ف الحساب
ليهتف بذهول : حسااااب!!! يعني الي فهمتيه من كلامي اني شاطر ف الحساب! وكمان قايلها غلط حساب ده وانتي ف حضانه اسمها رياضه يا ام العريف
لتجيبه بغضب : ع فكره بقي اسمها حساب الجمع والطرح والضرب دول حساب انت ايش عرفك انت!
ليردف بضحك : ايوه انتي عندك حق انا مش عارف حاجه فعلا
المهم يا هبله البسي والعربيه تحت مستنياكي تتغدي معانا واعرفك ع وليد اخويا رجع من فرنسا النهارده
: حمدالله ع السلامه ، هقوم البس اهو اصلا هاموت زهق من الصبح
: ما انا عارف عشان كده بعتلك السواق عشان انا لسه عندي شويه شغل اسبقيني ع هناك اخلص واخصلك
: حاضر بس متتاخرش
: مش هتاخر
لتسآله بتوتر : حسام بقولك!
: قولي ياعمر حسام
ابتسمت من تدليله لها وهمست : هي الزفته دي لسه موجوده.
فهم غيرتها ليقول بكذب لاثاره غيظها : اها دي حتي امبارح كانت تعبانه وفضلت سهران معاها طول الليل
: .......
لم يآتيه ردها ليعرف انه احزنها وما كان ينوي احزانها فقط اراد المزاح معها ليهمس : هوايا.. هوايا حبيت اققولك ان من ساعه ما انتي روحتي لجاسمين انا رجعت شقتي انا كنت قاعد عشانك ومعرفش عنها حاجه ومحدش فارق معايا غيرك لا هي ولا غيرها ، كنت بقول كده بهزر معاكي مش اكتر ، ممكن بقي تحني عليا وتردي
هتفت بغيظ ودموع من مزاحه الثقيل: عادي اصلا ولا فارق معايا بس وحياه ربنا لو لمحتك بس يا حسام بتتكلم معاها هقتلك ولمها بقي بلا سهوكه وقله ادب بنات متربتش جاتها داهيه ف شكلها عيله ملزقه ، انا هلبس سلام
اغلقت الهاتف بعصبيه ونهضت لارتداء ملابسها للذهاب..
بينما نظر هو للهاتف بصدمه قبل ان ينفجر ضاحكا وهو يقول : لا واضح فعلا انه مش فارق معاكي



****************
حاولت فريده الوصول لكنده او حتي الاتصال بها دون جدوه الجميع يجهل مكانها حتي والدها الذي اخبرها كرم انها ذهبت اليه كانت تمسح وجهها بقلق وهي تستغفر ربها تطلب منه الرحمه ولا تعرف هل تخبر كرم انها لم تذهب لوالدها كما قالت !! لكنها تخاف ان تخبره لا تعرف كيف ستكون رده فعله ولا تريده ان يقحم نفسه ف المشاكل فيكفي ما به من آلم ولكن كنده اين هي فلذه كبدها كيف تتركها ماذا لو حصل لها شئ ؟!
لا لن تستطيع الصمت ستتحدث مع والدها للبحث عنها فهي بنته ف كل الاحوال وخالد ليس بقليل سيجدها اينما كانت امسكت هاتفها لتتصل به ليآتيها صوته : اهلا مدام فريده خير
: مش خير بنتك اختفت قالت ان هي مسفرالك وهي مش عندك وانا معرفش مكانها فين ومش عاوزه ادخل ابني ف الموضوع ده كفايه عليه اوي لحد كده ولا انت ايه رائيك يا خالد بيه
ليسآلها بصراخ : مشيت ازاي مشيت ازاي تسبوها تمشي ؟!
لتجيبه فريده بحزم : صوتك ميعلاش وتلتزم حدودك وانت بتتكلم معايا عاوز تعرف مشيت ازاي انا اققولك بنتك يا استاذ يا محترم اتخطبت وكانت هتتجوز بس ف اخر لحظه فركشت كل حاجه ومشيت عارف مشيت ليه ولا افكرك..
قالت جملتها الاخيره بسخريه لتكمل : مشيت عشان ابوها المحترم وامها الي معندهاش قلب رموهالي وهي عيله
وياريت اكتفيت بانك تدمر طفولتها وتخليها منبوذه وسط اصحابها بس لا انت دمرت حياتها كلها لما قتلت الولد الوحيد الي هي حبيته وخليتها تتخطب لواحد غصب عنها ومستحملهاش وسابها خلاها تحس انها متستهلش اي حد ولا اي حاجه لحد ما حالتتها ادهورت وبقت مريضه نفسيه ولما وليد حبها وخطبها مكمتش مصدقه حبه وكانت مستعده تعمل اي حاجه عشان ميحسسهاش انها قليله وف الاخر مستحملتش وهربت عرفت بقي مشيت ليه عرفت مين المسؤل عن دمرها ، اقسم بالله ياخالد لو بنتي جرالها حاجه مش هيكفيني عمرك انت وكارما وهنسي انها اختي منكوا لله ، معاك يومين وترجعلي بنتي مفهوم والا هقول لكرم ومتلومش غير نفسك
اغلقت بوجهه وهي تلقي بالهاتف ارضا تبكي بنحيب وحزن ع هذه الفتاه الذي لم تتذوق سوي المر طوال حياتها
********
وصلت نسمه للقصر بغضب وهي تنوي قتل هذه الحقيره ونزع خصلاتها وتقطيع...
: نسمه
فزعت من صوت زوزو الضاحك وهي تناديها بصراخ لتجيبها : ف ايه ؟!
ضحكت زوزو اكثر وقالت : انا بوضوا الي ف ايه انتي الي داخله مكشره واخده وضع الهجوم كده معرفش مالك ؟!
ارتخت ملامحها قليلا وهتفت : مهو حفيدك ده مطلع روحي
ابتسمت زوزو بتسليه وهتفت بفضول : عملك ايه ؟!
همست له بحزن وهي تنطر ارضا : بيغظني بهند
ضحكت زوزو عليها وربتت ع كتفها بحنان لتقول : سيبك منه ده بيضحك معاكي وانا وانتي عارفين هو رايد مين
اطلعي بس نادي الواد وليد هتلاقيه قاعد ف الدور الي تحت دور جناح حسام خبطي عليه واتعرفوا ع بعض وارغوا شويه لحد ما حسام يجي وحاولي تفكيه كده مش عارفة ماله مش راضي يكلم مع حد ومن ساعه ما وصل وهو بيشتغل مش راضي ينزل يمكن يكسف يقولك لا حاولي معاه لحد ما حسام يوصل وانا رايحه اقعد مع رشيد شويه وننزلكوا
ابتسمت نسمه واومآت لها وهي تصعد لتنادي ع وليد لتصل لغرفته كانت تضرب الباب بخفه لكن دون رد حاولت عده مرات حتي سئمت وظنت انه لا يريد الجلوس مع احد قررت الذهاب لكنها توقفت بصدمه عندما سمعت صوت شهقات ليزيد الصوت رويدا ليتحول لصراخ ضعيف لم تشعر بنفسها وهي تقتحم الغرفه تبحث بعينيها ع مصدر الصوت لتجده متمدد ع السرير بضعف يرتجف بخفه نادته بقلق : وليد
لكن دون رد اقتربت منه لتجده نايم يبدوا انه يري كابوس بشع جعله يبكي بهذه الطريقه عادت همسها وهي تهزه بهدوء : وليد..
فتح حدقتيه بضعف ليجدها امامه تهزه بحنان تناديه برقه : وليد
جذبها من خصلاتها برفق يقربها منه بشده وهو يشهق ببكاء عنيف ويتوسلها بنحيب : خلاص انا اسف.. انا اسف خلاص والله انا سامحتك خلاص سامحيني انا مش هعمل كده تاني والله خلاص انا اسف انا بحبك بحبك والله واحشتيني مش قادر ..مش عارف اعيش من غيرك حاسس اني بموت انا كنت عايش ع آمل اققابلك تاني والله مكنتش عاوز آذيكي بس كنت مقهور من الي عملتيه فيا نستيني
بس خلاص مش مهم انتي بتحبيني صح كنده انتي بتحبيني قولي انك بتحبيني وانتي مش معايا انا بتعذب ومش عارف ابطل احبك وهفضل احبك ليوم الدين ، كل حاجه بترجعني ليكي مش عارف اطلعك من جوايا مش قادر استوعب انك خلاص مشيتي للآبد بحبك
كانت نسمه مصدومه من احتضانه لها وبكاءه الي هذا الحد بالكاد فهمت من كلامه انه واقع بالغرام ف الحب وحده قادر ع اذيتنا لهذا الحد هو لعنه... عقاب... وجع
رفعت كفها تربت ع كتفه بهدوء عله يهدآ ويفوق من خموله بهذه المجهوله بالنسبه لها...
ليعاود همسه بضعف : لو عاوزه احرقيني... دمريني ...اجرحيني... اققتليني ...خديني كلي عبد لكي ملكك بس متسبنيش
: نسمه!!!
انتفض جسدها باكمله ع همسه المصدوم باسمها لتنهض بسرعه لتواجه حدقتيه الضائعه ، المعاتبه ، المصدومه ، الموجوعه ، المحترقه حاولت الحديث لكن شل لسانها من نظراته وقد بدآ هذا العرق بجانب صدغه ف الانتفاض من شده غضبه واحمر وجهه بشده ليبتسم لها بسخريه وهو يتخطاها ويذهب ف اتجاه وليد ليتفحص جسده الذي سقط ع الفراش بوهن بمجرد تركها له...
: حسام!
: مش عاوزه اسمع منك ولا كلمه اطلعي بره
شعرت بالدموت تتجمع بمقلتيها من صراخه عليها وكانت هذه مرته الاولي
لتتراجع عده خطوات للخلف وهي تشاهده يتحرك بجسد وليد المستند عليه بوهن ليصرخ عليها مجددا : قولت اطلعي بره
ركضت نحو الخارج وهي تحاول كتم شهقاتها بقوه لتصعد حيث الدور الخاص بحسام الذي يحتوي ع غرفتها والذي اخذها حسام من جناحه ليعدها لها حتي تكون قريبه منه اختبئت بغرفتها وهي تترك العنان لنفسها للانهيار...
**********
كانت تجلس بجواره ف السياره بضياع بينما كان هو يحترق وجمله الطبيب تتردد ف اذنه دون رحمه ( المدام حامل) ...
زادت سرعته وهو يصرخ دون شعور : كان المفروض تبقي حامل مني انااااا.. كان المفروض الي ف بطنك يبقي ابني ازاي خلتيه يلمسك ازاااااي
كان يصرخ وقد فقد عقله بالكامل يلقي اللوم عليها لانه يخاف ان يعترف لنفسه ان هذا الحقير اغتصبها ولم تترك له نفسها
كان يصرخ بها بمراره : هقتله اقسم برب العزه لاقتله ابن ال **** هحسره ع عمره زي ما سرق عمري وديني لانتقم منه .. ازاي تسبيله نفسك ازاااي ؟!!!!
كانت تسمع صراخه المتآلم بمراره وتشعر وكآنه نصل حاد ينحر قلبها دون رحمه دموعها تسيل بوجع تكتم شهقاتها باصابعها المرتجفه وصراخه لا يكف كما كلماته الذيئه التي يصب بها هذا الحقير لتنفجر باكيه غير قادره ع تحمل اللوم وحدها : غصب عني والله العظيم غصب عني ...
كل شئ تحول للظلام فجآه لقبض اصابعه بقوه فوق محرك السياره ليختل توازنه باكمله يشعر برؤيته تتشوش كما تشوش صوتها ايضا ..
يشعر انه ع حافه الموت...
مسح وجهه برعشه تمكنت منه بقوه حتي اصبح يشد ع اسنانه محاوله منه للتحكم ف ارتجافه من تلك البروده التي انتابته فجآه وارتجفت شفتيه وهو يراقب انحراف سيارته عن الطريق !....
شعر بآلم بجسده بآكمله وكآن كلمتها نقلت الآلم منها ليستقر بجسده ...يوخز قلبه بقسوه
وصلته صرختها المذعوره ضعيفه بسبب شده تشوشه ودواره : اااااااسر... هاااااانموووت...
لكنه لم يبالي هو ميت بالفعل يجب ان تنتهي حكايتهم هنا فلا مفر امامه سوي عشقها اذا فلتكن نهايته...
**********
يتبع........
ليآتيها صوت مازن المذهول : حنين... كرم؟!!!!
رفعت نظرتها المصدومه له وهي قد نسيت انها ارسلت له ان يآتي وما كانت تتوقع مجيئه بتلك السرعه ودخوله الشقه فجآه باستخدام نسخه مفاتيحه فهو زوجها ف كل الاحوال!!! ولكن معرفته بكرم؟!
ابتلعت ريقها بارتجاف من صوت كرم المذهول : مازن ؟ انت بتعمل ايه هنا وازاي عارف ان اسمها حنين مش تاج.!!!
ابتسم مازن بسخريه ليهتف : والله انا الي المفروض اسآل السؤال ده حنين تبقي مرا.....
لكنها توقف عن استكمال جملته بسبب نظرتها المذعوره وهي تتراجاه بدموع ونفي ضعيف من رآسها ان يخبره انها زوجته ...
شعر كرم بارتجافها الذي عاد مجددا ليزيح خصلاتها المبلله من كثره الدموع وهو يهمس لها بحنان : اتنفسي .. اهدي مالك ؟!
كانت تنفي برآسها وعيناها معلقه ع مازن بقهر لا تريده ان يعرف انها متزوجه من اخر
استغرب كرم من نظراتها حول مازن لينظر له يجد ملامحه جامده لا توحي باي شئ وهو يجلس بالكرسي المقابل للاريكه الجالسين فوقها ويرمق تاج بنظرات تفحص غريبه ليهتف كرم : هو ممكن بس اعرف انتوا تعرفوا بعض ازاي
ابتلعت تاج ريقها بشهقه مرتعبه وهي تغمض حدقتيها لا تريد مواجهته بعد معرفته حقيقتها...
ليآتيها صوت مازن الثابت : حنين وانا وحسام ووليد كلنا كانت الجامعه بتاعتنا ف فرنسا وآسسنا شركتنا الF4 سوا وحنين هي الشريكه الرابعه الي كل الناس هتموت وتعرف هي مين احنا الاربعه اخوات واصحاب من زمان بس يا سيدي ف انا اعرف حنين قبل ما تبقي تاج الموديل المشهوره ... انت بقي تعرفها ازاي؟!
: مفيش كنت عند وليد عشان اققوله يشغل اختي معاه وقابلتها حصلت حاجات كتير وبقينا اصحاب
اومآ له مازن بهدوء وهو ينظر لجمودها بقلق ليتحرك ف اتجاهها وهو يجلس القرفصاء امامها احتضن كفها البارد بشده ليقضب جبينه بقلق من برودته بالرغم من عرقها!!!
مسح وجهها بكفه وهو يزيح خصلاتها ويهمس لها بثبات حاني : حنين جيت عشان اققولك اني اجوزت جاسمين
كان يخبرها امر زواجه ليهدآ ذعرها قليلا وقد فهم انها وقعت ف الغرام وتخافه لانه زوجها بالرغم من معرفتها ان زواجه منها فقط ليحميها وهو لم يقترب منها منذ زواجهم من 8 سنوات!!!
وبالرغم من كل هذا لا تثق به ولا بغيره ترتجف بمجرد لمسه لكفها تخاف الجميع... عدا كرم!!!
كرر حديثه هذه المره بصوت اعلي ليدخله لعقلها : انا اجوزت جاسمين البنت الي بحبها من يوم ما اتولدت والي مقدرش اعيش ولا اشوف واحده غيرها ولا اقرب من حد غيرها ..بحبها... انا اتجوزت جاسمين..
تعلقت عيونها الشارده بحدقتيه مجددا وهو يكرر حديثه تومئ له بدموع وهي تشهق بخفوت وقد بدآت تهدآ مجددا
ابتسم من استجوابها له ليبتعد عنها مجددا لتهدآ رعشتها وهو يحول حديثه لكرم الهادئ بشده : وانت بقي عامل ايه يا سياده الرائد ليك وحشه والله
ليجيبه كرم بثبات : الحمد لله.... بس انتي مقولتليش يا تاج جيتي ازاي فرنسا بعد موت اهلك
ليرد مازن بثبات : ابوها كان سايبلها فلوس وسافرت عشان كانت خايفه الي قتلوا ابوها يقتلوها هي كمان
كان مازن يعرف انه لن يهدآ الا عندما يعرف عنها كل شئ ويجب عليه ارضاء فضوله حتي لا يبحث عنها فلا يجب ان يعرف عنها اي شئ سوي منها حتي لا تتعقد الامور اكثر ...
اومئ كرم بهدوء مقلق وهو يقترب منها ليحتضن خصرها ويهمس لها بحنان : حبيبتي انتي كويسه نروح لدكتور!
نفت براسها وهي تقول باهتزاز : كويسه.. كويسه بس تعبانه محتاجه انام شويه وهبقي كويسه
: طب يلا بينا هنروح القصر عندي تقعدي مع فريده انا مسافر بكره وهبقي قلقان وانتي لوحدك وفريده لوحدها خصوصا بعد سفر كنده...
ليآتيه صوت مازن : خلاص امشي انت لو وراك شغل وانا هخلص بس شغلي معاها وبكره بنفسي هجبهالك لحد القصر انت عندك حق قعدتها لوحدها مش حلوه وطالما انت مسافر تقعد مع والدتك
كان كرم يغلي من الغيره لا يريدها ان تجلس معه بمفردها لكن مازن نجح ف اطفآ غيرته عندما وافقه الرآي ف الذهاب الي منزله لكن هذا جعل كرم يشك اكثر فلو كان يعرف تاج منذ 8 سنوات اذا هي تهمه كشريكه ع الاقل وما كان يسمح لها بالعيش ف منزل رجل اخر الا اذا كان يريد ان يوصل له شئ تري ماذا تريد يا مازن ؟!!!!
اومآ كرم بهدوء واقترب منها يقبل مقدمه راسها وجبينها بحميميه وما كان يفعل هذا لكنه فقط يريد ان يثبت لمازن والجميع انها ملكه همس لها بحنان : متتعبيش نفسك ف الشغل ولو احتجتي اي حاجه كلميني انا هخلص كام حاجه عشان مسافر بكره وهعدي عليكي بليل تمام
همست له بحب : تمام
همس باذنيها : لو خايفه منه اقعد معاكي لحد ما تخلصي شغل
رفعت كفها تهندم قميصه وهي تمسد وجهه بحنان وهمست له : مش خايفه....
تنهد بعنف وهو يقبل كفها ويرحل...
****************
وصل وليد ارض الوطن بعد غياب دام طويلا.....
وصل لبهو القصر الراقي جدااا بكل ما فيه قصر الشرقاوي
وبمجرد وصوله وجد زوزو تنتظره بلهفه ليجري اليها يحتضنها بشوق هذه المرآه الذي احبته كما لم تحبه امه الذي رمته بالقمامه للتخلص منه
ليقبل مقدمه رآسها بحنان ويهتف لطفلته المدلله رغم شيبها : وانا من امتي بكسر خاطرك عشان اكسره دلوقتي اعتبريه ابنك وبكره شهاده ميلاده هتكون معاكي يا ست الناس...
ليفوق من ذكرياته ع صوتها الحاني : كل دي غيبه ياحبيبي يعني لو انا مجتلكش فرنسا متنزلش تشوفني
هتف بآسف : حقك عليا بس انتي عارفه انه غصب عني
: عارفه يا حبيبي... يلا اطلع غير هدومك وريح شويه عقبال الاكل ما يخلص وحسام ورشيد زمانهم ف الطريق
اومآ لها وهو يقبل رآسها ويذهب للارتياح قليلا...
*************
: مش اخته مستحييييل....اخته ازاي ؟!!!!
همست بها صابرين ونفت بدموع مصدومه والهاتف يقع من يديها لا تستوعب انه يعشق اماندا ويستخدمها فقط للوصول لغرضه
شهقت ببكاء شديد ضاغطه صدرها بآلم وهي تصرخ بهياج : بعد كل إلي عملته عشانك!!! انا بعت ابويا عشانك بعت الدنيا كلها واشتريتك تبعني!!!!
تراجعت نافيه بنفي مصدوم لتتعثر ساقطه ارضا بينما عقلها يسترجع صورته منذ اسابيع.......
(فلاش بااااك)
وصلت منزلها باقصي سرعه عندما اخبروها بوصول اسر الي منزلها بحاله سيئه جدا....
وجدته يجلس بهدوء ف غرفتها وسط الظلام اشعلت الضوء لتجده وقد شحب بشده يفقد وزنه بصوره مبالغ بها ترك العنان لشعره ولحيته ليزداد طولهم ملابسه غير مهندمه كما شعره المشعث ولحيته الغير مهذبه ازداد الهالات تحت عيونه وتورمها من شده بكاءه ازرقت شفتيه بضعف نادته بآلم من مظهره : اسر.... اااسر
لكنه لم يرد عليها فقط اكتفي برفع صفيحه الصودا ليتجرع ما تبقي منها بهدوء
بكت بحزن من ذبوله يموت دون شعور احد به اقتربت منه تجلس بجواره وهي تحتضن وجهه : حبيبي مالك.. مالك ؟!
اسر انت مبتردش عليا ليه بصلي بصلي انا صابرين حبيبتك بصلي...
رفع نظراته الذابله نحوها دون ان يتحدث اقتربت منه تقبله بعشق.. عشق تمكن منها.. هزمها
لميل عليها يقبلها بعنف تركته يفعل بها ما يريد اذا كان هذا هو الحل لتفريغ طاقته فليفعل بها ما يشاء فقط تريده بخير...
شعرت بمذاق دموعه المالحه ف شفتيها وضعف قبلته وشهقاته الموجوعه ليخبئ راسه بصدرها وهو يشهق باختناق يتلوي بآلم كآنه طفل صغير وهو يقول ببكاء : خادوها مني.. خدوا بنتي مني
توقف بعجز وهو يشعر برعشه وانتفاضه لم تصيبه يوما ليكمل : خ خدها مني.. هي بتخاف ..لوحدها
صمت باهتزاز من اضطراب حديثه واقتربت تحتضن وجهه باشفاق تعرف ان زواج اخته اوبيعها بمعني اصح كسره لتهمس له بحنان : اهدآ
نظر لها بضياع وعيون مليئه بالدموع لتخرج بحته مجروحه : بنتي ضاعت.. ضاعت غصب عني ... اعمل ايه؟!
: ياحبيبي اهدآ هي كويسه و..
: لازم ارجعها اكيد خايفه منه... بتعيط انا عارفها حاسس بيها قلبي موجوع اكيد هي مش كويسه
= ولم يكذب فشعوره بمحله كانت وقتها تنتحب بضعف تتمني ان يآتي ويآخذها دون جدوه
(غيابك طال وبوختي ف هزار بعدك... انا بعدك عرفت اني مليش بعدك
كبر سني يا اول حاجه احوشها واشوفها بتتسرق مني
اكمل حديثه ببكاء وضياع اكبر وهو ينهض بترنح : انا لازم اروح ... لازم اروحلها هي بتعيط.. انا بحبها مقدرش اعيش من غيرها حاسس اني بموت
نهضت تسند جسده المترنح وهي تسير به نحو الفراش وسط اعتراضاته الضعيفه لتمدده وهي تخبئ وجهه بصدرها وهو يبكي بضعف ويهمس بكلمات غير مفهومه حتي غفي اخيرا بتعب شديد......
(باااااك )
فاقت من ذاكرياتها وهي تصرخ بهياج تضرب كل شئ يآتي بطريقها وهي تصرخ : كل ده عشانها بتحبها للدرجه دي وانا .... انا عايشه لمين!!!!
سحبت فراش الزينه ليتحطم كل شئ ويسقط ارضا كسقوطها المنتحب المتآلم ..
قلبها يتمزق تحبه بجنون لن تتركه لها لن تفعل.....
***********
كانت تشاهد التلفاز بملل خصوصا بعد ذهاب جاسمين لوالدتها لقضاء اليوم معها لتجد هاتفها يرن باسمه جذبته بسرعه وهي ترد عليه بسعاده : الو
: واحشتيني
خبئت وجهها بسعاده وهي تهمس : احنا كنا مع بعض من يومين
: يومين يعني 48 ساعه و 2880 دقيقه 172800 ثانيه واحشتيني ف كل ثانيه فيهم 100 مره
ضحكت بسعاده وهمست بطفوليه : حسام انت شاطر قوي ف الحساب
ليهتف بذهول : حسااااب!!! يعني الي فهمتيه من كلامي اني شاطر ف الحساب! وكمان قايلها غلط حساب ده وانتي ف حضانه اسمها رياضه يا ام العريف
لتجيبه بغضب : ع فكره بقي اسمها حساب الجمع والطرح والضرب دول حساب انت ايش عرفك انت!
ليردف بضحك : ايوه انتي عندك حق انا مش عارف حاجه فعلا
: حمدالله ع السلامه ، هقوم البس اهو اصلا هاموت زهق من الصبح
: ما انا عارف عشان كده بعتلك السواق عشان انا لسه عندي شويه شغل اسبقيني ع هناك اخلص واخصلك
: حاضر بس متتاخرش
: مش هتاخر
لتسآله بتوتر : حسام بقولك!
: قولي ياعمر حسام
ابتسمت من تدليله لها وهمست : هي الزفته دي لسه موجوده.
فهم غيرتها ليقول بكذب لاثاره غيظها : اها دي حتي امبارح كانت تعبانه وفضلت سهران معاها طول الليل
: .......
لم يآتيه ردها ليعرف انه احزنها وما كان ينوي احزانها فقط اراد المزاح معها ليهمس : هوايا.. هوايا حبيت اققولك ان من ساعه ما انتي روحتي لجاسمين انا رجعت شقتي انا كنت قاعد عشانك ومعرفش عنها حاجه ومحدش فارق معايا غيرك لا هي ولا غيرها ، كنت بقول كده بهزر معاكي مش اكتر ، ممكن بقي تحني عليا وتردي
هتفت بغيظ ودموع من مزاحه الثقيل: عادي اصلا ولا فارق معايا بس وحياه ربنا لو لمحتك بس يا حسام بتتكلم معاها هقتلك ولمها بقي بلا سهوكه وقله ادب بنات متربتش جاتها داهيه ف شكلها عيله ملزقه ، انا هلبس سلام
اغلقت الهاتف بعصبيه ونهضت لارتداء ملابسها للذهاب..
بينما نظر هو للهاتف بصدمه قبل ان ينفجر ضاحكا وهو يقول : لا واضح فعلا انه مش فارق معاكي
****************
حاولت فريده الوصول لكنده او حتي الاتصال بها دون جدوه الجميع يجهل مكانها حتي والدها الذي اخبرها كرم انها ذهبت اليه كانت تمسح وجهها بقلق وهي تستغفر ربها تطلب منه الرحمه ولا تعرف هل تخبر كرم انها لم تذهب لوالدها كما قالت !! لكنها تخاف ان تخبره لا تعرف كيف ستكون رده فعله ولا تريده ان يقحم نفسه ف المشاكل فيكفي ما به من آلم ولكن كنده اين هي فلذه كبدها كيف تتركها ماذا لو حصل لها شئ ؟!
لا لن تستطيع الصمت ستتحدث مع والدها للبحث عنها فهي بنته ف كل الاحوال وخالد ليس بقليل سيجدها اينما كانت امسكت هاتفها لتتصل به ليآتيها صوته : اهلا مدام فريده خير
: مش خير بنتك اختفت قالت ان هي مسفرالك وهي مش عندك وانا معرفش مكانها فين ومش عاوزه ادخل ابني ف الموضوع ده كفايه عليه اوي لحد كده ولا انت ايه رائيك يا خالد بيه
ليسآلها بصراخ : مشيت ازاي مشيت ازاي تسبوها تمشي ؟!
لتجيبه فريده بحزم : صوتك ميعلاش وتلتزم حدودك وانت بتتكلم معايا عاوز تعرف مشيت ازاي انا اققولك بنتك يا استاذ يا محترم اتخطبت وكانت هتتجوز بس ف اخر لحظه فركشت كل حاجه ومشيت عارف مشيت ليه ولا افكرك..
قالت جملتها الاخيره بسخريه لتكمل : مشيت عشان ابوها المحترم وامها الي معندهاش قلب رموهالي وهي عيله
وياريت اكتفيت بانك تدمر طفولتها وتخليها منبوذه وسط اصحابها بس لا انت دمرت حياتها كلها لما قتلت الولد الوحيد الي هي حبيته وخليتها تتخطب لواحد غصب عنها ومستحملهاش وسابها خلاها تحس انها متستهلش اي حد ولا اي حاجه لحد ما حالتتها ادهورت وبقت مريضه نفسيه ولما وليد حبها وخطبها مكمتش مصدقه حبه وكانت مستعده تعمل اي حاجه عشان ميحسسهاش انها قليله وف الاخر مستحملتش وهربت عرفت بقي مشيت ليه عرفت مين المسؤل عن دمرها ، اقسم بالله ياخالد لو بنتي جرالها حاجه مش هيكفيني عمرك انت وكارما وهنسي انها اختي منكوا لله ، معاك يومين وترجعلي بنتي مفهوم والا هقول لكرم ومتلومش غير نفسك
اغلقت بوجهه وهي تلقي بالهاتف ارضا تبكي بنحيب وحزن ع هذه الفتاه الذي لم تتذوق سوي المر طوال حياتها
********
وصلت نسمه للقصر بغضب وهي تنوي قتل هذه الحقيره ونزع خصلاتها وتقطيع...
: نسمه
فزعت من صوت زوزو الضاحك وهي تناديها بصراخ لتجيبها : ف ايه ؟!
ضحكت زوزو اكثر وقالت : انا بوضوا الي ف ايه انتي الي داخله مكشره واخده وضع الهجوم كده معرفش مالك ؟!
ارتخت ملامحها قليلا وهتفت : مهو حفيدك ده مطلع روحي
ابتسمت زوزو بتسليه وهتفت بفضول : عملك ايه ؟!
همست له بحزن وهي تنطر ارضا : بيغظني بهند
ضحكت زوزو عليها وربتت ع كتفها بحنان لتقول : سيبك منه ده بيضحك معاكي وانا وانتي عارفين هو رايد مين
اطلعي بس نادي الواد وليد هتلاقيه قاعد ف الدور الي تحت دور جناح حسام خبطي عليه واتعرفوا ع بعض وارغوا شويه لحد ما حسام يجي وحاولي تفكيه كده مش عارفة ماله مش راضي يكلم مع حد ومن ساعه ما وصل وهو بيشتغل مش راضي ينزل يمكن يكسف يقولك لا حاولي معاه لحد ما حسام يوصل وانا رايحه اقعد مع رشيد شويه وننزلكوا
ابتسمت نسمه واومآت لها وهي تصعد لتنادي ع وليد لتصل لغرفته كانت تضرب الباب بخفه لكن دون رد حاولت عده مرات حتي سئمت وظنت انه لا يريد الجلوس مع احد قررت الذهاب لكنها توقفت بصدمه عندما سمعت صوت شهقات ليزيد الصوت رويدا ليتحول لصراخ ضعيف لم تشعر بنفسها وهي تقتحم الغرفه تبحث بعينيها ع مصدر الصوت لتجده متمدد ع السرير بضعف يرتجف بخفه نادته بقلق : وليد
لكن دون رد اقتربت منه لتجده نايم يبدوا انه يري كابوس بشع جعله يبكي بهذه الطريقه عادت همسها وهي تهزه بهدوء : وليد..
فتح حدقتيه بضعف ليجدها امامه تهزه بحنان تناديه برقه : وليد
جذبها من خصلاتها برفق يقربها منه بشده وهو يشهق ببكاء عنيف ويتوسلها بنحيب : خلاص انا اسف.. انا اسف خلاص والله انا سامحتك خلاص سامحيني انا مش هعمل كده تاني والله خلاص انا اسف انا بحبك بحبك والله واحشتيني مش قادر ..مش عارف اعيش من غيرك حاسس اني بموت انا كنت عايش ع آمل اققابلك تاني والله مكنتش عاوز آذيكي بس كنت مقهور من الي عملتيه فيا نستيني
كانت نسمه مصدومه من احتضانه لها وبكاءه الي هذا الحد بالكاد فهمت من كلامه انه واقع بالغرام ف الحب وحده قادر ع اذيتنا لهذا الحد هو لعنه... عقاب... وجع
رفعت كفها تربت ع كتفه بهدوء عله يهدآ ويفوق من خموله بهذه المجهوله بالنسبه لها...
ليعاود همسه بضعف : لو عاوزه احرقيني... دمريني ...اجرحيني... اققتليني ...خديني كلي عبد لكي ملكك بس متسبنيش
: نسمه!!!
انتفض جسدها باكمله ع همسه المصدوم باسمها لتنهض بسرعه لتواجه حدقتيه الضائعه ، المعاتبه ، المصدومه ، الموجوعه ، المحترقه حاولت الحديث لكن شل لسانها من نظراته وقد بدآ هذا العرق بجانب صدغه ف الانتفاض من شده غضبه واحمر وجهه بشده ليبتسم لها بسخريه وهو يتخطاها ويذهب ف اتجاه وليد ليتفحص جسده الذي سقط ع الفراش بوهن بمجرد تركها له...
: حسام!
: مش عاوزه اسمع منك ولا كلمه اطلعي بره
شعرت بالدموت تتجمع بمقلتيها من صراخه عليها وكانت هذه مرته الاولي
لتتراجع عده خطوات للخلف وهي تشاهده يتحرك بجسد وليد المستند عليه بوهن ليصرخ عليها مجددا : قولت اطلعي بره
ركضت نحو الخارج وهي تحاول كتم شهقاتها بقوه لتصعد حيث الدور الخاص بحسام الذي يحتوي ع غرفتها والذي اخذها حسام من جناحه ليعدها لها حتي تكون قريبه منه اختبئت بغرفتها وهي تترك العنان لنفسها للانهيار...
**********
كانت تجلس بجواره ف السياره بضياع بينما كان هو يحترق وجمله الطبيب تتردد ف اذنه دون رحمه ( المدام حامل) ...
زادت سرعته وهو يصرخ دون شعور : كان المفروض تبقي حامل مني انااااا.. كان المفروض الي ف بطنك يبقي ابني ازاي خلتيه يلمسك ازاااااي
كان يصرخ وقد فقد عقله بالكامل يلقي اللوم عليها لانه يخاف ان يعترف لنفسه ان هذا الحقير اغتصبها ولم تترك له نفسها
كانت تسمع صراخه المتآلم بمراره وتشعر وكآنه نصل حاد ينحر قلبها دون رحمه دموعها تسيل بوجع تكتم شهقاتها باصابعها المرتجفه وصراخه لا يكف كما كلماته الذيئه التي يصب بها هذا الحقير لتنفجر باكيه غير قادره ع تحمل اللوم وحدها : غصب عني والله العظيم غصب عني ...
كل شئ تحول للظلام فجآه لقبض اصابعه بقوه فوق محرك السياره ليختل توازنه باكمله يشعر برؤيته تتشوش كما تشوش صوتها ايضا ..
يشعر انه ع حافه الموت...
مسح وجهه برعشه تمكنت منه بقوه حتي اصبح يشد ع اسنانه محاوله منه للتحكم ف ارتجافه من تلك البروده التي انتابته فجآه وارتجفت شفتيه وهو يراقب انحراف سيارته عن الطريق !....
شعر بآلم بجسده بآكمله وكآن كلمتها نقلت الآلم منها ليستقر بجسده ...يوخز قلبه بقسوه
وصلته صرختها المذعوره ضعيفه بسبب شده تشوشه ودواره : اااااااسر... هاااااانموووت...
لكنه لم يبالي هو ميت بالفعل يجب ان تنتهي حكايتهم هنا فلا مفر امامه سوي عشقها اذا فلتكن نهايته...
**********
يتبع........
