اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة



.•◦•✖ || البآرت الثاني والثلاثون || ✖•◦•.





الساعه عشر الصباح ..
وبشقة يحيى اللي صارت مؤقتاً لحُسام ..

جالس على الكنبه ويطالع له بفلم على توب في التلفزيون ..
إنزعج لما جاء فاصل وعرف إن هالفاصل بيطول ..
على قد ما يعرف إن هالقناه فواصلها تطول إلّا إنه مع هذا يطالع بأفلامها إن عجبته ..
تنهد وقلّب في التلفزيون ووقف على قناه فيها برنامج غنائي ..
حطه على صمت وإسترخى بجلسته يطالع في السقف ..
حُسام في نفسه: "اللحين يحيى راح عشان يتبرع ولا هو جاد بكلامه ..؟! بِنان طيبه وأكيد بتتبرع بس خايف إن يحيى فعلاً يكون جاد بكلامه ويمنعها" ..
غمض عيونه لدقايق بعدها عدل جلسته وطالع في التلفزيون يقول: ودي أشوف مايا .. بس خايف من الشرطه يطبوا عليّ .. هم خلاص عرفوا مكانها وعرفوا عن ماجد و....
سكت شوي وكمل بهدوء: مو بعيده يوصلوا لبِنان كمان .. وقتها لو عرفوا إني مجرم وش بيسوا معي ..؟!
ضاقت عيونه وقال: مُمكن وعشان مصلحتي مثل ما يكرروها بالأفلام إنهم يبلغوا عن مكاني وتجي الشرطه تمسكني ..!! لا لا ما أضن إن بِنان تسويها ..
شد على أسنانه وهز راسه يقول: وليه ما تسويها ..؟!! من متى هي تعرفني حتى تخاف عليّ ..؟! بس مُمكن تكون تخاف علي وبذي الحاله كمان راح تبلغ عني لأنه بنظرها إن هالشيء بمصلحتي ..
لف بنظره للباب وكمل: وإذا مثلاً سكتت وما قالت شيء فراح تعرف الشرطه عنوانها وبتجي تفتش بالبيت .. بس هذه شقة يحيى وأتوقع ما راح يعرفوا عنها ..
بعثر شعره بإيده وكمل: لا بيعرفوا عنها .. هالشرطه داهيه بشكل فضيع ..!!
دق باب الشقه بشكل مُفاجئ وقوي ففز حُسام من مكانه بخوف وهو يقول: الشرطه ..!!
جاه صوت يحيى: حُسام إفتح الباب ..
تردد حُسام شوي وهو يقول لنفسه: مستعجل .. حتى إنه ما فتح الباب بالمُفتاح اللي معه وهذا يعني إنه ما كان عنده وقت يرجع لشقة أهله يجيب المُفتاح .. معناته الشرطه معه ..
ظل واقف بمكانه بخوف والباب يدق ويحيى بين فتره وفتره ينادي عليه يفتح ..
شوي سمع صوت بِنان تقول: يحيى بهدوء لا تفجعه ..
حُسام في نفسه: "بِنان ..!! معناته الشرطه مو هنا صح" ..
تردد بعدها تقدم وفتح الباب ورجع بسرعه كم خطوه ورى ..
فتح يحيى الباب وطالع بحُسام بنظرات غضب + عدم تصديق + إستنكار ..
دخلت بِنان وراه بهدوء وقفلت الباب ..
شتت حُسام نظره بينهم وهو حاس مليون بالميه إنه فيه شيء صار ..
معقوله السالفة سالفة الشرطه ..؟!
عقد حواجبه شوي بعدها قال بصدمه: مايا فيها شيء ..!!! بِنان مايا صار لها شيء ...! هي بخير ..!!
تنهدت بِنان وقالت: ما فيها إلا العافيه ..
تنهد براحه وهو يهمس: الحمد لله ..
تقدم يحيى منه وقال: إجلس ..
طالعه حُسام شوي وبهالنظره الجاده اللي على وجهه ..
ما سأل ولا عاند وراح يجلس بكل طواعيه ..
جلس يحيى بالكنبه المُقابله يقول: حُسام إنت وين كنت عايش ..؟!
إستغرب حُسام من سؤاله الغريب ..
معقوله جاي من برى ومستعجل عشان هالسؤال ..!!
بعّد نظره عنه يقول: قلت لك من قبل ماني مجاوب ..
يحيى: عند خالك اللي إسمه جواد صحيح ..؟!
طالعه حُسام بدهشه يقول: كيف عرفت عنـ....
قطع كلامه وكمل بسرعه: قابلت جواد ..!! شفته ..؟! وينه ..؟!
تقدمت بِنان وجلست بكنبه قريبه من حُسام وطالعت فيهم بهدوء ..
ظل يحيى يطالعه لفتره بعدها قال: حُسام أنا اللحين فهمت ليش كنت خايف من الشرطه ..
قلب وجه حُسام بعد ما حس إن يحيى عرف شيء ..
شد يحيى على أسنانه وهمس: ما توصل للقتل يا حُسام وإنت بهالسن الصغير ..!!
عقد حُسام حواجبه من كلام يحيى ..
قتل ..!!
هذا عن وش يتكلم بالضبط ..؟!
غمض عيونه وردد: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
طالع بحُسام وكمل بإنفعال: وش اللي وصلك لهالحاله ..؟!!! للحين مو مصدق حكاية إن أختك الكبيره مسجونه بقضية قتل حتى أنصدم فيك إنت الثاني ..!! وين أمك عنك ..؟!! وين أخوالك وخالاتك عنكم ..!! أبوي وينه كمان عنك ..؟!! ليه عايلتكم نزلت لهالمستوى ..؟!! وش البيئه هذه اللي تربيتوا فيها حتى صرت إنت وأختك كِذا ..؟!! ليــــــه جاوبني ..!!!!
سكت شوي بعدها كمل: ياما وياما سمعت عن جرايم لكن يكونوا أخواني من ضمنهم ..!!! أنا مو مصدق .. لا مو مصدق أبد .. حُسام وش اللي خلاك كِذا ..؟!!! ليـــــه ..؟!!
ما رد عليه حُسام ..
صك يحيى على أسنانه بقهر وكمل بهدوء: معليش إنفعلت .. جاوبني وش هو سبب القتل ..؟! يمكن يكون قتل خطأ لأني مو متصور إنك مُمكن تقتل أحد بعمد ..
طالعه حُسام بتعجب يقول: قتل ..؟!
لف على بِنان وكمل: وش يقصد ..؟!
طالع بيحيى وكمل: وش تقصد بإني قاتل أحد ..؟! مو فاهم ..
بِنان بهدوء: جاني شرطي بالمُستشفى وعرفنا منه إنك هارب من العداله .. وإنك مُتهم بجريمة قتل ..
إتسعت عيون حُسام من الصدمه وشتت نظره بينهم وهو مُو مصدق ..
وشو هذه جريمة قتل ..؟!
كيف يعني مُتهم بجريمة قتل ..؟!
ما قتل أحد .. إيه مُتأكد إنه ما قتل أحد ..
طيب ليش مُتهم بالقتل ..؟!
هالشرطه صاحين ولا بعقولهم شيء ..؟!
عقد يحيى حواجبه لما شاف صدمته وسأل: حُسام شفيك ..؟!
وقف حُسام يقول بإنفعال: يحيى وقسم بالله ما قتلت أحد ..!! أكيد سوء فهم .. صحيح كنت مشترك بالعمليه لكن وقسم بالله ما قتلت أحد ..!! شلون أقتل أحد وأنا عارف إن وراي مايا تحتاج لها من يعتني فيها ..؟!! وقسم بالله ما قتلت فليش مُتهم بجريمة قتل ..؟!!
طالعوا بِنان ويحيى بعض بتعجب بعدها قالت بِنان لحُسام: بس الشرطي أكّد إنك مُتهم بالجريمه مو مُشتبه به .. معناته فيه أدله ..
هز حُسام راسه كذا مره وهو يقول بفقدان صبر: بِنان وربي كذابين .. كيف أقتل ..؟!! صحيح أضرب وأسرق وأعمل كُل شيء سيء مُمكن تتخيلوه بس ما أقتل ..!! مُستحيل يدي تتلطخ بدم أي إنسان .. بِنان صدقيني وربي ما قتلت أحد .. هم يتبلوا علي .. أكيد حميدان تبلى .. لا لا عثمان يكرهني وأكيد هو اللي تبلى علي .. أو يمكن الشرطه .. بس وربي ما قتلت أحد .. أصلاً ....
جلس على الكنبه ووقف كلامه وهو يطالع بالأرض بعدم تصديق ..
مو مصدق .. مو مصدق أبد ..
يحس حاله راح يبكي .. وشو قتل هذه ..؟!!
مُستحيل ..!!
ظل يحيى يطالعه لفتره بعدها قال بهدوء: إنت مُتأكد من كلامك ..؟!
رفع حُسام راسه يقول بسرعه: متأكد بقوه يا يحيى .. وربي ما قتلت ..
طالع يحيى ببِنان شوي بعدها رجع يطالع بحُسام وقال: أجل ليه يتهمونك وإنت ما قتلت ..؟! وإيش تقصد بإنك كنت مشترك بالعمليه ..؟! أي عمليه هذه ..؟!
طالعه حُسام لفتره بعدها بعّد نظره عنه يقول: ما أضن الموضوع يهمك ..
صرخ يحيى بإنفعال: حُســـــام جاوبنـــــي ..!!
إنفجع حُسام من صراخه وحس إن يحيى وصل لحدوده فعلاً ..
عض على شفته .. خلاص بيقولهم .. أصلاً ما يهمه رايهم فيه ..
طالعه وقال بكُل بجرأه: عملية نصب وإحتيال ماشي ..؟! أنا مُجرم .. سارق .. أقدر أعدد لك كُل البيوت اللي إقتحمتها وسرقتها .. وكمان شركات .. وكمان أختي رغد دخلت السجن بسببي لما كنت أسرق بيت رجال وطب علي وقتها .. من طفولتي وأنا متعلم كيف تكون إيدي خفيفه وأسرق .. متعلم كيف أقتحم البيوت وأفتح الأقفال مثل ما عملت بشقتكم .. ها وضحت لك السالفه .. أضن الموضوع ما يعنيكم .. وإذا خايف على سمعتك فراح أطلع من الشقه لا تخاف .. راح أختفي من حياتك بس مثل ما قلت لكم تحملوا مايا بس وإعتنوا فيها ..
طالعوه بِنان ويحيى بصدمه من الكلام اللي يقوله ..
تنهدت بِنان وهي تهمس: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
ضاقت عيون يحيى وقال: وإنت راضي عن حالتك ..؟!
حُسام: إيه راضي .. لأن هالحاله هي اللي خلتني أستمر بحياتي آكل وأشرب .. لولاها لكنت مُشرد بالشوارع من زمان أنا ومايا ..
يحيى بنفاذ صبر: حُسام هذا غلــط ..!! حياتك غلـط ..!! المال اللي تاكله حــرام ..!! الطريق اللي ماشي فيه حــرام ..!! فاهم وشو يعني حراام ..؟! فاهم ولا مو فاهم ..؟!
ما رد حُسام فحط يحيى راسه بين إيديه اللي متكيها على ركبته وهو يكرر: لا حول ولا قوة إلا بالله .. لا حـول ولا قـوة إلا باللـه ..!!
هدأ الوضع لدقيقتين تقريباً بعدها سأل حُسام بهدوء: الشرطي لما سألك عني وش رديتي ..؟!
طالع في بِنان ينتظر جوابها ..
بِنان: يعني وش تبغانا نرد في مثل ذاك الوضع ..؟! كنا ملخبطين وكُل اللي قلناه هو إنه مو أخونا من الأم وما نعرف عنه شيء ..
سكتت شوي وكملت: حُسام إنت غلطت .. وإذا كانوا الشرطه غلطانين بموضوع الإتهام فروح لهم وبرر موقفك وبرئ نفسك ..
حُسام بدهشه: أروح لهم عشان يحكموا علي بالقصاص ..!! صاحيه ..؟!
بِنان: هذا الحل الأسلم .. وما راح يقصوك إذا كنت فعلاً صادق بكلامك .. شوف لأدلتهم اللي ضدك وكذّبها .. بيّن لهم سوء الفهم اللي هم فيه ..
حُسام: بِنان أنا وقتها كنت بعيد تماماً عن جواد وحمدان .. يعني أصلاً مستحيل أكون من المُشتبه فيهم فإيش عاد بمُتهم ..!! بِنان وربي واضحه وتكررت كثير بالأفلام .. فيه أحد ورطني .. فيه أحد لفق لي هالشيء .. دامه مُلفق فكيف راح أبرئ نفسي ..!!! صاحيه ..؟!
يحيى: ويعني ..؟! وش بتسوي ..؟!
لف حُسام وجهه وهو يقول: ولا شيء .. بأهرب عنهم ..
يحيى: الى متى ..؟!
طالعه حُسام وجاوب: لنهاية حياتي ..
يحيى: إنت مو بوعيك ..
حُسام: بكامل وعيي ..
يحيى: مُستحيل .. وجودك بالبلد راح ينكشف للحكومه عاجلاً أو آجلاً ..
حُسام بسخريه: ومين قالك إني بأهرب في هالبلد ..؟! راح أهاجر لدوله ثانيه وأكمل حياتي هناك بس بعد ما تُشفى مايا ..
يحيى بدهشه: حُسام ..!!
حُسام: أعرف ناس بيقدروا يهربوني بحراً ناحية السودان أو مصر أو أي دوله .. وهالناس مضمونين ..
بِنان: حُسام إنت مو من جدك ..!!
يحيى: حُسام الى متى بتظل كِذا ..؟! الخيار الأصح تسلم نفسك وتبرئ تهمتك وتتعاقب على جرائم السرقه وبعدها تكمل تعيش حياه نظيفه .. هذا هو الخيار الأصح ..
ظل يطالعه حُسام لفتره بعدها قال: يحيى دامك تبغاني أنسجن الى هالدرجه ليه ما قلت للشرطي عن مكاني حتى ترتاح ..؟!
تعوذ يحيى من الشيطان وهو يقول: حُسام لا تفسر كلامي بطريقتك إنت ..!!
حُسام: أها فهمت .. على أساس إني لو سلمت نفسي فراح تتخفف علي العقوبه ..!! لا مشكور تفكر بمصلحتي عدل ..
يحيى بحِده: حُسام ..!!
لف حُسام وجهه والإنزعاج واضح على ملامحه ..
بِنان: حُسام كلام يحيى صحيح .. تظل هارب طول عمرك هذا مو خيار صحيح أبد .. سلم نفسك وإذا على جرائم السرقه فعلى حسب عمرك فإكيد معظمها حصلت وإنت تحت السن القانوني .. العقوبه راح تكون خفيفه و.....
قاطعها حُسام: أضن إن السارق تنقطع إيده صحيح ..؟! وبرايك هذه عقوبه خفيفه ..؟! ما راح أسلم نفسي ..
طالع بيحيى وكمل: واضح عليكم إنكم بتستمروا تنصحوني وإذا إستمريت بالرفض فراح تبلغوا عني الشرطه فعشان كِذا .... أنا طالع ..
سكت شوي وكمل: ما بتساعدوني .. وهمكم هو المثاليه حقتكم وبس ..
بِنان: حُسام متـ...
تجاهلها حُسام ودخل الغرفه وهو يصفق الباب وراه ..
تنهدت بِنان وطالعت بيحيى تقول: يحيى ..
يحيى: ما أعرف .. لا تسأليني عن أي شيء لأني ما أعرف .. مو عارف كيف أتصرف .. مو عارف وش أقول .. مو عارف وش مُمكن يصير .. للحين مصدوم .. مو قادر أستوعب الأحداث اللي صارت خلال ساعتين بس .. قويه والله قويه ..
طالعته بِنان لفتره بعدها قالت: خلاص هدي يحيى وتعوذ من الشيطان .. راح نلاقي حل بإذن الله ..
يحيى بهدوء وهمس: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. أعوذ بالله من الشيطان ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








طالعته بتعجب تقول: بتسافر ..؟!
هز راسه وهو يطقطق على اللاب فقالت: بس أذكر على الغداء قبل فتره فتحت هالموضوع مع أمك ورفضت ..
وقف عن الطقطقه شوي بعدها قال: لا تفكري بالأمور الصغيره يالهنوف .. على العموم تبغيني أجيب لك شيء من هناك ..؟!
بعّدت عينها عنه تقول: أبي .... أروح معك ..
رفع راسه عن شاشة اللاب ولف عليها يقول: الهنوف بس هالمره .... ما أقدر .. أوعدك بعدها أسفرك حتى لو المريخ ..
رفعت حاجبها تقول: بالله إحلف ..!! المريخ ..!! تأخذ بعقلي حلاوه ..؟!!
رفع حاجبه ورجع على اللاب يقول: تدري .... أنا الغلطان اللي تكلمت معك ..
ضحكت ودقته من كتفه تقول: يووه نادر أستهبل معك ..
طنشها ..
دقته مره ثانيه تقول: أووه ياللي جالس يتغلى .. له له له رجال ويزعل ..! طحت من عيني ..
كمان طنشها ..
دقته مره ثالثه تقول: ولا تزعل .. نرجعك العين مره ثانيه شرايك ..؟!
هز نادر راسه يقول: من عرفتك وأنا أتعلم كُل يوم سماجه جديده منك ..
رمشت بعينها تقول: وهذا اللي يميزني ..
تنهدت وقالت: ما ينفع لي أرمش وأتدلع صح ..؟!
نادر: الشيء الجميل فيك إنك تعرفي نفسك عدل ..
الهنوف: جاااف الله وكيلك .. مافي ذرة كلام حلو ..
وقف عن الطقطقه ولف عليها يقول بسخريه: والله قبل شوي قلت لك بوديك المريخ وقمتي تستهبلي .. وش تبغي أصلح ..
الهنوف: أوووه أثاري ذاك كلام حلو ..!! هههههه إعذرني ما دريت إنك غزلك عباره عن خيال علمي ..
تنهد وطالع باللاب يقول: يا رب صبرني ..
الهنوف بطفش: طيب شسوي .. من جيت وإنت بس على أشغالك وأنا جالسه بطفش ..
نادر: روحي ذاكري ..
الهنوف بدهشه: أذاكر بالبيت ..!! إحلف ..! لا لا بالله إحلف ..!!
إبتسم بسخريه يقول: ليه مو إنتي الأولى على المدرسه ..!
الهنوف بتعجب: من قال ..؟!
طالعها يقول: إنتي ..
سكتت شوي بعدها قالت بسرعه: إيه إيه صح .. حتى إنهم كرموني كطالبه مثاليه ..
إبتسم وما علق .. كذبتها واضحه واضحه ..
تأففت بعدها سألت: ومتى بتسافر ..؟!
نادر: بعد خمس أيام ..
الهنوف: على وين ..؟!
نادر: إيرلندا ..
الهنوف: آها ..
سكتت شوي بعدها قالت بحماس: طيب نادر بما إنك بتسافر خلني أوريك شيء حماس ..
نادر بلا مُبالاه: بعدين بعدين .. قدامنا خمس أيام على ما أسافر ..
الهنوف: وأنا وش يضمن لي إننا بنفضى بالخمس الأيام الجايه ..
نادر: على أساس إني فاضي اللحين ..؟!
الهنوف برجاء: أمااانه .. بالله عليك تعال وأترك شغلك نص ساعه بس .. ياللا على شاني ..
تنهد بعدها ترك اللاب ولف عليها يقول: ماشي .. وشو هالشيء اللي الله يستر منه ..
الهنوف بحماس: بما إني توني شريت الأغراض ولسى حتى ما جربتها قلت تعال أوريك تجربه حماس تعلمتها بالمدرسه ..
نادر: لا تقولي لي تجربه كيميائيه ..؟!
الهنوف: وربي حماس وبتعجبك .. تعال تعال معي ..
مسكته من إيده ووقفته وبعدها راحت للغرفه اللي جنب غرفة النوم ..
فتحت الباب تقول: تررا ..!! شرايك بس بالترتيب والتنظيم ..؟!
دخل ولف بعيونه على الغرفه ..
كان فيها بعض الدواليب .. مو مليانه بس كان فيها عدة أدوات وعلب وأشياء يشوفها بنظره غريبه ..
وبالنص طاوله متوسطة الحجم ..
سحبته ووقفته قدام الطاوله تقول: ما عندي كُل الأدوات بس بأعمل لك تجربه جميله .. كان ودي زمان أعملها بسطح بيتنا بس ماش ما توفرت عندي الأدوات ..
نادر: الله يشفيك ..
طالعت فيه بدهشه تقول: نادر ليه ..؟!!! وربي الكيمياء مُتعه ..!
سحب له قنينه كانت فوق الطاوله وقلبها بين إيده يطالع في تصميمها الغريب ..
حطت الهنوف قدامه إناء شوي وسيع من زجاج ..
بعدها فتحت الدولاب تدور فيه شيء .. إبتسمت وطلعت علبه وراحت حطتها جنب الإناء ..
وبعدها قالت: خلك هنا دقايق .. بروح أجيب شيء من تحت ..
وبعدها خرجت ونادر يطالعها بتعجب ..
سحب العلبه وقرأ المكتوب عليها ..
ظهرت عليه علامات الملل وهو يقول: بيكربونات الصودا ..!! يالله ذكرتني بأيام حصص الأستاذ صلاح الغثيثه ..
ترك العلبه وشوي دخلت الهنوف وهي جايبه معها صابون ..
نادر بسخريه: أووه هذا الصابون حتى تنظفي التجربه بعد ما تسويها ..
الهنوف بتسليك: إيه إيه ..
ميل شفته وبعدها حطت قدامه خل فقال: وش تبين بهذا بعد ..؟!
الهنوف: أووه نادر إصبر عليّ دقايق ..
وقفت جنبه وقالت: شوف وش بيصير بعد شوي ..
نادر: أووه أنا متحمس .. بيصير شيء كارثي ..
الهنوف: ها ها .. يوووه نادر أنا جاده ..
كبت بعض الخل في الإناء وبعدها حطت فوقه شوي صابون ..
طلعت لها حبر أزرق تقول: تمنيت أحمر بس ما عندي ..
كبته على الالصابون والخل ..
أخذت العلبه وقالت لنادر: شوف شوف وش بأصلح ببيكربونات الصودا هذه ..
تكتف يقول: أوكي نشوف مع إن كُل اللي أشوفه هو عدة أشياء مالها علاقه ببعض حاطتها بنفس المكان ..
الهنوف: أوكي بنشوف هالأشياء اللي مالها علاقه ببعض وش مُمكن تسوي ..
فكت العلبه .. طالعت بنادر تقول: إبعد شوي ..
رجع خطوه ورى .. كبت شوي من العلبه بالإناء ورجعت هي بعد ورى بسرعه ..
عقد نادر حواجبه بعدها إتسعت عيونه تدريجياً وهو يشوف تفاعلات غريبه بدت تحدث وشوي شوي بدأت تفور وتطلع برى الإناء ..
الهنوف بحماس: كأنه مثل إيش ..؟! بركان صح ..؟!
طالعها بنص عين يقول: بركان وأزرق ..!! موتي بس ..
الهنوف بإنزعاج: لاااا بس يعني ما لقيت حبر أحمر حتى يصير فعلاً مثل البركان ..
إبتسمت تقول: بس بالله عليك مو حماس ..؟!!
رجع نادر خطوه ورى حتى السائل اللي ساح بالأرض ما يعدم رجله وقال: يعني مو ذاك الزود .. بس شيء جديد ..
تنهدت وطالعت بالسائل اللي بدأ فورانه يقل وقالت: صدق إنك إنسان تجيب الإحباط الشديد ..
إبتسم نادر على إحباطها بعدها قال: طيب .. ما عندك تجربه ثانيه ..؟!
طالعته بحماس: إلا إلا عندي .. عندي كثير بس لسى أدوات ما إشتريتها .. بأصلح لك تجربه بسيطه وحلوه ..
مدت إيدها تقول: هات لي نص ريال .. لا ومصدي بعد ..
رفع حاجبه يقول: وشو ..؟!
الهنوف: دبر لي نص ريال على ما أجيب مويه حاره ماشي ..
وخرجت من الغرفه وهو واقف مستغرب ..
نص ريال مصدي ..!!
وين بيلاقي ..؟!
راح لغرفة النوم يدور لعل وعسى يلقى واحد ..

دخلت الهنوف الغرفه وهي شايله إناء مليان مويه حاره ..
طلعت البوتوغاس الصغير من الدولاب وشبكته وبعدها حطت الإناء الصغير فوقه وبدأت المويه الحاره تغلي ..
شوي دخل نادر وعطاها نص ريال يقول: هذا هو اللي لقيته .. مو مصدي مره ..
ميلت شفتها وقالت: مافي مُشكله .. بيفيدنا ..
حطت النص قدام وجهه تقول: شايف كيف الصدا شايفه ..؟!
رجع خطوه يقول: إيه إيه شايفه بس لا تدخليه بعيني ..
إبتسمت وطلعت قطعة قصدير جابته معها ولفت النص ريال فيه ..
شالة علبة باكينج باودر طلعته معها تقول: شوف وش بأسوي ..
نادر: أولاً خل واللحين باكينج باودر .. إنتي بتخلصي مقادير المطبخ ..
الهنوف: يووه ما أخذت كثير ..
كبت بعض الباكنج باودر على المويه اللي تغلي فقال: أووه ناويه تعملي لنا طبخه جديده ..؟!
الهنوف: يوووه نادر أنا متحمسه وجاده لا تخرب وناستي ..
نادر: هههههه أوكي أوكي ..
إبتسمت ورمت النص الملفوف بالقصدير في المويه اللي تغلي وقالت: خلنا ننتظر شوي وشوف وش بيصير بالنص ..
نادر: لا تقولي إنه بيكون ثلاث أنصاص بقدرة قادر ..!!
الهنوف: لا لا هذا مو سحر إيشبك ..؟!
نادر: هههه طيب فاهمك .. نشوف وش بيصير ..؟!
بعد فترة إنتظار طلعته بحامل وبعدها لبست القفازات وفكت القصدير الحار ..
إبتسمت وحطت النص قدام وجهه تقول: ها شرايك ..؟!! وين الصدا وينه ..؟!
طالع في النص بدهشه يقول: والله حلو .. طالع كأنه جديد .. إختفى الصدا تماماً ..
أخذه من إيدها يقلب فيه فقالت الهنوف: أقولك سر .. بالبيت لما كنت أحرق القدر تعرف وش أسوي حتى ما تعرف أمي ..؟! كنت أحطه على النار وأحط عليه شوية مويه وباكينج باودر وأخليه يلغي وبكِذا بيسهل غسله وبقوه ..
نادر: هالباكنج بودر شيء .. خلاص بأقول لأهلي يجمعوا كُل النص المصدي اللي عندهم وأخليك تنضفيه لنا ..
رفعت حاجبها تقول: إحلف ..!!
نادر: ههههه المهم باقي فيه شيء ولا أروح .. وراي شغل ..
الهنوف: أممم فيه حاجه ودي أجربها بس مشوارها طويل ..
عقد حاجبه فإبتسمت تقول: أمم شسمه .. نحتاج فيها بيض وكوكاكولا ..
وطلعت البيضه وكوكاكولا من ورى البوتوغاس ..
نادر بدهشه: فعلاً فعلاً بتخلصي مقاضي البيت ..
بوزت من كلامه بعدها قالت: شوف كيف التجربه ..
حطت البيضه بكاسه بعدها كبت عليها الكوكاكولا ..
ظل نادر يطالع في الكاسه بينما الهنوف تقفل علبة الكوكاكولا ..
نادر: ما أشوف أي تفاعُل ..
الهنوف: اممم قلت لك إن مشوارها طويل ..
عقد حاجبه يقول: ما فهمت ..
الهنوف: يعني تحتاج فتره على ما تظهر النتائج ..
نادر: ساعه ..؟!
الهنوف: لا ..
نادر: ثلاث ..؟!
الهنوف: لا ..
نادر: يوم ..؟!
الهنوف بتردد: سنه ..
ظل يطالعها للحضه بعدها إنفجر ضحك فقالت بإنزعاج: نــــــادر ..!!!
نادر: ههههههههه لا لا مو صاحيه .. سنه ..!! بالله من جدك ..؟! لا لا بالله إنتي بكامل قوتك العقليه ههههههههههه ..
الهنوف: يوووه نادر أدري إن السالفه مطوله بس .. ياخي شسوي .. فيني فضول أشوف إن كان هالكلام صح ولا لا .. بنخليها وبعد سنه بنشوف وش صار .. يقولوا بعد سنه تطلعوها وتلاقوها صارت بيضه مسلوقه ..
نادر: ههههههه حبيبتي الهنوف إذا كنتي جوعانه فقدامك المويه تغلي .. حطي بيضتك فيها وبالعافيه .. حرام تنتظري سنه أخاف تموتي من الجوع ههههههه ..
الهنوف بإنزعاج: نــــادر شفيـــك ..!!!
نادر: هههههههههه أنا أدري عنك ..
الهنوف بعناد: بخليها بوحده من الدواليب وبعد سنه بأطلعها وأشوف وش صار عليها .. تبغى تضحك إضحك ما عليّ منك .. بعد سنه بأوريك إن إنتظاري ما كان عبث وبس .. هذا اللي عندي ..
وبدت تلم أغراضها ونادر يطالع فيها والضحكه كاتمها بالقوه ..
فعلاً فعلاً هالبنت مو صاحيه أبد ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








جثى على رُكبتيه وعيناه ضائعتان في الفراغ ..
هذا ..... مُستحيل ..
ما سمِعَه شيء غير مُمكن .. غير مُمكن بتاتاً ..
جلس الشاب الغريب بجانبه ووضع يده على كتفه يقول: كاسر .. أعرف إنه صعب عليك هالكلام بس ....
قاطعه كاسر قائلا: بس ..!!!
تنهد الشاب الغريب وصمت إمتثالاً لحالة كاسر التي لا تتقبل النقاش في هذه اللحضات ..
وبعد فترة صمت قال كاسر هامساً: إنه ... كُل اللي صار ... يكون عكس ضنوني .. كنت أشوف الأمور بشكل مختلف ..!! هذا ..... مو معقول ..
رفع رأسه ونظر الى الشاب وأكمل: كلامك غلط .. أكيد غلط .. أنا شفته بعيوني .. أنا مو غلطان .. لا تطلعني غلطان لأنك ما راح تقدر ..
لم يُجبه الشاب لأن الجواب بالتأكيد لن يرق لكاسر البته ..
شد كاسر على أسنانه مُكملاً: وبعدين مين إنت حتى تعرف كُل هذا ..؟!! مين تكون حتى تعرف شيء عن حياتي أنا بنفسي ما أعرفه ..؟!
إبتسم الشاب ويبدو بأن حُب السخرية لديه قد إستيقظ فقال بإستفزاز: أنا ..؟! أنا واحد أهم منك ومن سارا في نظر أمك وأبوك اللي مقطع نفسك عشانهم ..
إتسعت حدقتا عين كاسر ومن ثم إنفعل ولكم الشاب بقوه في وجهه قائلاً: إنطـــم ..!!!
أمسك الشاب مكان اللكمه بألم وهو يقول: يوووه نسيت إنك بالسهوله تتنرفز .. كان المفروض أبعد عنك ..
أمسكه كاسر من ياقة قميصه وصرخ بوجهه غاضباً: تخســــى يالكــذاب ..!! اللحين بس تأكدت إن كُل كلمه قلتها لي كذب في كذب .. فعشان كِذا ... إتبع نصيحيتي وإختفي من وجهي لأني لو شفتك مره ثانيه صدقني ما بيكون خاطرك طيب ..
تنهد الشاب قائلاً: خلاص كاسر معليش . ما قصدت أنرفزك لكن ...
قاطعه كاسر بعنف: إنقلـــع عن وجهي ..
نظر إليه الشاب لفتره بعدها إبتسم وقال: أوكي راح أبعد بس ... كيف وإنت شاد على ياقة التيشيرت بذي الطريقه ..؟!
إنتبه كاسر على يديه وشعر لوهله بالحرج بسبب هالغلطة الغريبه ..
دفعه عنه قائلاً: يا شيخ روّح ..
وقف الشاب ونفض بنطاله من الرمل وبعدها نظر الى كاسر لفتره ..
تقدم قليلاً وقال: كاسر فكر بكلامي عدل لأنه بيجي اليوم اللي ما بينفعك فيه ندمك ..
وبعدها إلتفت وغادر تحت أنظار كاسر المُشتته ..

**


ظلت تطالع في آخر جمله كتبتها بعدها إبتسمت برضى وقفلت الدفتر ..
طالعتها حور تقول: أووه صرت أشوفك كُل يوم عليها .. تحمستي ها ..؟!
طيف: هههه نوعاً ما ..
حور: ههههههه ما بإيدي أقول غير اللهم زد وبارك ..
عقدت طيف حاجبها فقالت حور: طيف لا تدققي .. عارفه إن تركيب الجمله على بعضها مليانه أغلاط ..
طيف: ههههههههههههههه بقوه .. إيدي وأقول ..! وبعدها اللهم زد وبارك ..!!
قامت وكملت: على العموم تأخرت على صلاة العصر ..
وبعدها خرجت من الغرفه ..
مرت بالصاله فشافت عمتها جالسه تقرأ لها بالجريده ..
إبتسمت وبعدها إتجهت للمغسله تتوضأ ..



وبرى البيت ..
كان جهاد مستند على وحده من الجدران وهو يقول لوِسام اللي مستند جنبه: وبعدها قال لي أنا مديون لأبوهم وجاي أرجع ديونه ..
إبتسم وِسام وقال: وليه حكمت عليه إنه كذاب ..؟! يمكن فعلاً مديون للأب ..
جهاد: وِسام من جدك إنت ..!! ترى هالكذبه قديمه ومعروفه .. كُل ما أحد بغى معلومات عن واحد قال أنا مديون لصاحب البيت وعشان كِذا و وو ألخ .. صدقني إن هالخليجي كان يكذب ..
وِسام: ما أشوف له مصلحه بالكذب ..
جهاد: وش دراك ..؟! واضح وبقوه إن واره سالفه طويله .. على العموم أمس قلت له يجي بُكره لأنهم بيكونوا بالبيت .. ما راح أرتاح حتى أعرف وش وراه ..
وِسام: ههههه مو كأن هذه لقافه ..؟!
جهاد بإنزعاج: مو لقافه .. هذا خوف عليهم .. خايف عليهم ولزوم أبعد عنهم أي شيء يضرهم وأي شخص مُمكن يجي بعدين ويسأل نفس السؤال البايخ ..
تقدم منه واحد يقول: السلام عليكم أخوي ..
طالعوا فيه ورد وِسام: هلا وعليكم السلام ..
الرجال: مُمكن الله لا يهينك تعلمني وين بيت أم ثائر ..؟!
جهاد بسخريه: ليه ..؟! عندك دين لأبوهم وتبي ترجعه ..!!
طالع بجهاد لفتره بعدها تنهد وطلع بطقاته يقول: أنا مشعل .. مُحقق ..
إندهشوا وِسام وجهاد من كلامه ..
وِسام: ليه مُحقق ..؟! عسى خير إن شاء الله ..؟!
جهاد: شكلك جاي عشان موضوع ثائر صحيح ..؟!
هز مشعل راسه يقول: لا .. لي موضوع ثاني أبغى أتكلم فيه مع أم ثائر نفسها ..
جهاد: مُحقق ولأم ثائر ..؟! ليه وش السالفه ..؟!
مشعل: إعذرني أخوي .. الموضوع يخص العائله ..
جهاد: بس هم ما عندهم رجال بالبيت حتى تقابل أم ثائر ..!!
مشعل: أعرف إن الأب تاركهم من زمان وإن ولدها الوحيد حالياً بالمُستشفى ..
جهاد: وكيف تعرف هذا ..؟!
تنهد مشعل وما رد ..
يعني وش يقوله ..؟! يقول زوجتي أخت زوج الهنوف وعرفت كُل شيء عنهم عن طريقها ..!!
مشعل: الله لا يهينك أخوي تعرف وين البيت ولا لا ..؟!
فتح جهاد فمه بيتكلم بس قاطعه وِسام: إيه نعرف .. تعال معي ..
مشي فمشي مشعل وراه ..
حس جهاد بالإنزعاج ولحقهم ..

دق وِسام على باب البيت ..
طيف اللي كانت توها بتروح الغرفه تصلي سمعت الباب فراحت له ..
قربت من الباب وسألت: مين ..؟!
وِسام: معليش بس مُمكن أكلم أم ثائر الله لا يهينك ..
طيف: طيب دقيقه ..
راحت للصاله تقول: يمه .. وِسام عند الباب يبغى يكلمك ..
إستغربت الأم وراحت للباب ..
فتحته شوي تقول: إيه هلا وِسام .. وش بغيت ..؟!
وِسام: والله يا خاله فيه هنا مُحقق يبغى يتكلم معك ..
الأم بخوف: ليه ..؟! وش اللي صار لولدي ..؟!
وِسام: لا يقول الموضوع مُختلف عن موضوع ثائر ..
الأم: مُختلف ..! وينه ..؟!
تنحح مشعل وقال: السلام عليكم يا خاله ..
الأم بهدوء: هلا وعليكم السلام ..
تردد مشعل شوي ولف يطالع بجهاد ووِسام ..
تنهد وقال: يا خاله معليش بس بأسألك سؤال واحد ..
الأم: تفضل ..
مشعل: فيه واحد إسمه حُسام عزام حمد الواصلي .. ولد زوجك من حرمه ثانيه .. سمعتي فيه ..؟!
عقد جهاد حاجبه وطالع في وِسام اللي هز كتفه ..
ظلت الأم ساكته لفتره بعدها قالت: ليه السؤال ..؟!
تردد مشعل شوي بعدها قال: معليه هو متورط بقضيه ونبغى معلومات عنه بما إنه مختفي ..
جهاد: لحضه لحضه .. إنت تقصد إن زوجها متزوج عليها ..!! وجايب كمان ولد إسمه حُسام ..؟!
طالع فيه مشعل ووده يقول وش دخلك لكن قال: نوعاً ما ..
جهاد: وهذا حُسام كم عمره اللحين ..؟!
الأم: فعلاً كم عمره ..؟!
مشعل: تقريباً 18 سنه ..
جهاد بصدمه: يعني متزوج من قبل لا تجي الهنوف وثائر ..!!!
الأم: أعتذر .. ما أعرف عنه شيء ..
مشعل: طيب يا خاله ما تعرفي مين أمه ..؟! وين عايشه ..؟! أي معلومه مُمكن تفيدنا ..؟!
الأم: لا ..
مشعل: مُتأكده يا خاله ..؟!
الأم تنهي الموضوع: مُتأكده .. عندك سؤال ثاني ..؟!
ظل مشعل ساكت لفتره بعدها قال: طيب عزام .. تعرفي عنه شيء ..؟!
الأم: لا ..
تنهد وقال: طيب مشكوره يا خاله ما قصرتي .. أتمنى لو تذكرتي شيء تبلغيه للهنوف تقول لزوجتي أميره .. أعتذر عن الإزعاج ..
الأم بهدوء: الله معك ..
وقفلت الباب ..
ظل مشعل واقف بمكانه لفتره بعدها لف على جهاد ووِسام يقول: معليه بس إنتم تعرفوا شيء ..؟! عن عزام ..؟!
وِسام: لا .. كُل اللي نعرفه إنه تركهم من سنين من دون أي حس أو خبر ..
جهاد: ومين حُسام هذا ..؟! وإيش تقصد بإنه متورط بقضية ..؟!
إبتسم مشعل يقول: مشكورين .. وبالنسبه للتفاصيل فأنا أعتذر ..
لف وإبتعد عنهم ..
جهاد بإنزعاج: مو كأنه شايف نفسه بزياده ..؟!
وِسام: من حقه ما يجاوبك .. هذه مواضيع ما تخصك يا جهاد .. وكمان روق .. الإنزعاج الزايد مو كويس على صحتك مو ..؟!
جهاد يغير الموضوع: المهم إنت سمعته .. يقول زوجتي أميره .. مين هذه أميره وكيف تعرف الهنوف ..؟!
وِسام: يمكن زميلتها بالمدرسه .. أو وحده من جيرانها في سكنها الجديد ..
هز جهاد راسه وطالع بالطريق اللي راح فيه مشعل والفضول بداخله يزيد عن سالفة هالزوجه الجديده لزوج أم ثائر ..
تنهد وطنش السالفه وترك اللقافه على جنب ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه عشره المساء ..
وبقصر أم أُسامه ..
جلست آنجي على كُرسيها وطالعت بالعشاء وهي تقول: وين بابا ..؟!
ملك وهي تأخذ الملعقه: مدري عنه ..
بدأ أُسامه ياكل وهو يقول: أوووه هالمره من وقت رجوعه صايره مهمله يا أُم أُسامه .. بالعاده تعرفي وين رايح ووين راجع ..
ملك بسخريه: من زمان وأنا مُهمله ..
آنجي وهي تطالع بحلا: شكله زعل من بعض اللي هربوا لأسباب سخيفه ..
عرفت حلا إنها تقصدها ومع هذا ماردت ..
اليوم كُله أبوها برى وهي كانت ناويه تروح له تعتذر مثل ما قال ..
تنهدت وكملت تاكل ..
إستغربت آنجي من تجاهل حلا الغير طبيعي أبد ..
ضحكت وأكلت تقول: والله والهروب عدل تصرفات أختنا العزيزه ..
ملك: خلاص مُمكن تاكلوا بدون صوت ..
آنجي بملل: طيب ..
طالعت بالأكل .. شوي ورفعت نظرها لكِرار اللي يجلس بالكرسي المُقابل لها ..
ظلت تطالع فيه لفتره .. رفع راسه يطالعها فبعّدت عينها عنه بسرعه وأخذت لها كوب مويه تشرب ..
جلس كِرار يطالعها شوي بعدها كمل أكله ..
لفوا على جهته لما طلع صوت رساله من جوال أُسامه ..
تنهد أُسامه وفتح الرساله *بتجي الليله* ..
رد عليها *لا* ..
حطه جنبه وكمل أكل .. دقايق حتى جته رساله ثانيه منها ..
*بغيت أخبرك إني عملت اللي طلبته مني .. بأتصل عليك بعد ساعه أخبرك بالتفاصيل* ..
إبتسم فقالت آنجي: مين ..!! حُب جديد ..؟!
طالعها أُسامه وقال بنفس الإبتسامه: إيه حُب جديد .. بس مو حب بنات .. هذا الحب الخاص فيني ..
ميلت شفتها وقالت: راح تبهذل لك واحد .. خلاص حفضناك ..
ضحك ضحكه قصيره وبعدها كمل ياكل ..
قام كِرار فقالت ملك: على وين ..؟! ما أمداك تشبع ..!!
أُسامه: خليه بيروح الثلاجه يجمد نفسه شوي ..
آنجي: ها ها ها لأول مره تقول شيء سامج لدرجه لا تُطاق ..
رفع حاجبه وقال: يعني تبيني أتعب نفسي أدور إستهزاء مُناسب لكِرار ..!! ههههه مو صاحيه ..
ملك بحِده: بـــس ..!!
خرج كِرار من الغرفه وقفل الباب وراه ..
كمل أُسامه ياكل وهو يحس بإنزعاج ..
التجاهل اللي زي كِذا ينرفزه كثير ..
فعلاً فعلاً يكرهه ..
تنهدت ملك وقالت: أُسامه ..
أُسامه: نعم ..
طالعت فيه تقول: الرجال اللي دايم مع أبوك ... إعرف لي مين هو ..
رفع أُسامه حاجبه يقول: وأنا شعلي فيه ..؟!
ملك: إذا إنت مو مهتم فأنا مُهتمه ..
آنجي: قصدك ذياب ..؟!
طالعتها أمها تقول: تعرفيه ..؟!
آنجي بلا مُبالاه: مو هو اللي أرسله بابا يتكفل بموضوع خروجي من المُستشفى بدون قروشة هالتحقيقات ..!! شفته كلمحه وقريت إسمه ..
ملك: موضوعه محيرني .. أبوك هو وحيد أمه وأبوه .. يعني ماله أُخوان فليش هاللي إسمه ذياب يناديه بعمي ..؟! غير عن إنه خليجي مو سعودي .. وأبوك يثق فيه ثقه عمياء .. وهذا شيء يزعجني ..
أُسامه بملل: ماشي ماشي ..
ملك: أُسامه أنا جاده فلا تأخذ الموضوع بإستهتار .. أبغى بأقرب وقت تعرف لي مين هو ..
أُسامه: يا أُم أسامه يا حياتي قلت لك ماشي ..
طالعته شوي بعدها قامت فقالت آنجي: على وين ..؟!
أُسامه: قلبها ما يطاوعها تاكل أكثر من حبيب قلبها كرّور ..
تجاهلته ملك وهي تقول: آنجي لما تخلصي تعاليلي الغرفه فوق ..
وبعدها خرجت ..
تأففت آنجي تقول: اللحين بتفتح لي موضوع الشغاله وضربي لها ..!! ماني قايله لأحد السبب فليش تصّر ..!!
حلا ببرود: طيب هدي شفيك معصبه ..؟!
آنجي: حلا ترى مو رايقه لك ..!!
تأففت بعدها قامت تقول: سديتوا نفسي .. بروح أهرب عند ديلي ..
وطلعت برى ..
ظل الوضع هادي لدقايق وما ينسمع غير أصوات الملاعق والصحون ..
رفعت حلا عينها على أُسامه بعدها سألت: أُسامه ..
أُسامه: همم ..
حلا: ماما .... اممم ..
وبعدها سكتت .. رفع نظره لها يقول: وش فيها أمي ..؟!
ترددت شوي بعدها قالت: ماما .... أحبها .. هي طيبه صح ..؟!
رفع حاجبه يقول: إنتي شفيك ..؟!
هزت راسها تقول: لا لا مافي شيء ..
بعدها قامت تقول: خلاص شبعت ..
ومرت من قدامه وهو يطالعها بتعجب ..
سؤالها يبين إنه فيه موضوع صار ..
وما يدري ليه حاس إنه متعلق بسالفة هروبها لبيت صديقتها على قولتها ..
طنش الموضوع وكمل ياكل ببرود ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الأربعاء – 10:30 الصباح ..
دخل للعماره وبإيده ورقه يطالع فيها ..
ثواني حتى دخل شقته يقول: ترف ..!!!
خرجت ترف من الغرفه فقال: شفيك متصله ومستعجله عليّ ..؟!
جت عنده تقول: يحيى متى بتفضى اليوم ..؟!
يحيى: ليش ..؟!
ترف: بس بغيت أزور زميلتي داليا .. بالله فضي نفسك أبغى أشوفها ..
يحيى: يعدين اليوم مشغول ..
ترف: لا يحيى بالله .. أمس آخر الليل إتصلت علي تشاهق .. واضح إنها بمُصيبه وما أقدر أتركها ..
تنهد يحيى وقال: ماشي .. نشوف العصر أو المغرب ..
ميلت شفتها بعدم رضى .. تمنت تروح اللحين ..
لف بيطلع فقالت: وين بتروح ..؟!
يحيى: بأطلع لحُسام ..
قفل الباب وراه وطلع للدور اللي فوق ..
طلّع مفتاحه وفتح الباب ودخل يقول: حُســـام ..
تقدم وجلس على الكنبه يكرر ندائه: حُســـــــام ..!!
تنهد يطالع بالورق الخاص بالتحليل بعدها قال: حُســــــام تعــــال ..
قفل الورق وظل ينتظره شوي ..
عقد حواجبه ويقول: حُســام ..؟!!
قام من مكانه وفتح غرفة نوم حُسام وشافها فاضيه ..
حس بالتوتر وخايف إن اللي طرى على باله يكون صدق صار ..
فتح الأبواب كُلها وآخر شيء دخل المطبخ ..
هز راسه بصدمه .. حُسام مو موجود ..!!
لف بنظره حول البيت ينادي: حُســــــــــــام ..!!!!
كرر ندائه كذا مره بعدها وقّف لما طاحت عينه على ورقه معلقه بالتلفزيون ..
أخذها وفتحها / *ريحتك من همي وطلعت .. إعذرني أنا مُجرم بالفطره وعشان كِذا سرقت الفلوس اللي لقيتها بدرجك .. مايا أمانه برقبتكم * ..
إتسعت عيونه من الصدمه وهو يقرأ هالكلام ..!!
يعني فعلاً هرب ..!!!
رمى بجسمه على الكنبه وهو مو مستوعب اللي صار ..
هذا المجنون ..... وين هرب ..؟!!!
طلّع جواله يتصل على بِنان يسألها مُمكن تعرف ..
بس الإنكار كان جوابها ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




ملت ..
آنجي برى البيت .. أُسامه وكِرار كمان برى البيت ..
حلا نايمه بسبب المدرسه وأمها قالت لها أتركيني شوي مع خالتك ..
وهاهي اللحين تتمشى بحديقة قصر خالتها ملك بِكل ملل ..
قطتها مريضه .. أما كلبها النذل من دخل حتى راح بسرعه لعند عامل المزرعه السعودي ..
أسندت ظهرها على جدار القصر وهي تقول بهدوء: مو كأنو ما كان لي داعي أجي صح ..؟! لا ريكو موجود ولا آنجي .. أُسامه تعودت على خروجه المُستمر .. لو رحت لعند يارا أفضل مع إنها شوي غريبه وكلامه ما ينفهم ..
لفت بعيونها تطالع في الجرو حقها وهو يدور حول العامل السعودي اللي منهمك شغل ..
صفرت له تقول: جيمس تعالا .. الولد يشتغل .. ياللا تعالا هنا ..
تجاهلها جيمس فميلت شفتها بعدها لفت ناحية صوت السياره وإبتسمت تلقائياً لما شافت إنه كِرار ..
عدلت وقفتها تنتظره يجي ..
نزل من سيارته .. لاحظها لكنه كمل طريقه لباب القصر ..
لحقته ومشيت بجنبه تقول: هاي ريكو .. من زمان ما شوفتك ..
ما رد عليها وكمل مشي ..
كملت تمشي معاه وهي مُتأكده إنه ما سمعها فقالت بصوت شوي أعلى: كيف الجامعه معك .. يقولوا ضغط ومرا تعب .. غثوني وأحس إني ما بدخلها ..
إنتظرت رده ولما ما رد إبتسمت تقول: ريكو إنت معي ..؟!
ما رد .. وقفت بمكانها وهو كمل مشي ..
عضت على شفتها بعدها قالت بصوت مرتفع: ريكــــو وقّــــف ..
وقف بمكانه ولا لف عليها ..
بلعت ريقها وقالت بهمس: مو إحنا مخطوبين ..؟!! طيب ليه تتجاهلني ..؟! كأني ولا شيء .. تمشي ولا كأن جنبك أحد يكلمك ..
سكتت شوي وهي حاسه بالعبره تخنقها وكملت: حرام عليك تعمل فيني كِذا ..! ليه إنت كِذا ..؟! ليه تكرهني ..؟!
بلعت ريقها تمنع دموعها إنها تنزل .. ظل كِرار واقف لفتره بعدها كمل مشي ودخل من الباب ..
صرخت رودي عليه: أكرهـــــــــك ..!!
وبعدها لفت وجهها وجلست على درج البيت تبكي ..
خلاص .. هي عارفه ..
خلاص هي صارت تحبه ..
مو قادره تتحمل جفافه التام ناحيتها ..
مو قادره تتحمل تجاهله لها وكأنها ولا شيء ..
كرهت نفسها .. كرهت نفسها لأنها سمحت لمشاعرها تنقاد خلف شيء كان واضح إنه بعيد المنال ..
إنه مُستحيل تماماً ..
شهقت كذا مره وبكيت ..
وما حست إلا بالكلب حقها قدامها ..
إرتجفت شفتها وبعدها مسحت على ظهره وهي تهمس: جيمس أنا ..... مو عارفه وش أسوي .. أبداً ..
ومن بعيد .. كان قُصي واقف يطالعها بعد ما وصله صراخها لكِرار ..
تنهد وكمل شغله وهو يقول: مو كأنه قسى عليها شوي وهي لسى بهالعمر ..؟!
طنش الموضوع لأنه مو من إهتماماته ..
لف على جهة سور القصر لما سمع صوت سياره داخله وشاف إنها سيارة عزام ..
تجاهل الموضوع وكمل يشتغل ..

وقفت رودي بسرعه ومسحت دموعها وحاولت تضبط نفسها حتى لا يشك زوج خالتها إنه فيه شيء ..
نزل عزام من السياره ولاحظها واقفه مع كلبها ..
عرف إن أمها عند ملك ..
تقدم بيدخل القصر بس وقف لما دق جواله ..
حطه على إذنه يقول: إيوه ذياب ..
سكت شوي ينتظر ذياب يخلص كلامه بعدها قال: خلاص ماشي صلح اللي تبغاه .. وإيش هو الموضوع الثاني ..؟!
تقدم للباب وهو يسمع لذياب ..
وقف بمكانه والدهشه بدأت تطلع تدريجياً على وجهه ..
شوي تغيرت ملامحه .. ملامح دهشه ممزوجه بفرح وهو يقول: يعني فيه تطابق ..؟!
سكت شوي وكمل: معناته هو إبني الثاني ..؟!
عقدت رودي حاجبها وهي تطالع فيه ..
واضح من شكله إنه سمع خبر حلو بس .... وش حكاية إبني الثـ...
لحضه ..!! لا يكون يقصد تؤام كِرار ..!!!
غمض عزام عيونه شوي وكأنه يسيطر على مشاعره بعدها قال: ذياب أول ما تخلص شغلتك إنهي أموره وجيبه لعندي .. وإذا ما رضي قول لي أنا أجيه بنفسي ماشي ..؟!
إبتسم وقال: خلاص .. الله معك ..
قفل الجوال وظل يطالع فيه وهو مو مصدق ..
بعد .... كُل هالسنوات راح يشوفه ..!!
راح يشوف إبنه حبيبه بعد ما فقد الأمل في إنه يلاقيه ..!!
لف حوله وشاف سيارة كِرار موجوده ..
لف على البيت ودخله ..
إبتسمت رودي تقول: باين من شكلو إنو حصل تؤام كِرار .. وناسه ..
بعدها لفت ودخلت لداخل ..

تقدم عزام من غرفة كِرار ودق الباب يقول: كِرار إفتح شوي ..
إنتظره شوي ولما ما فتح دق مره ثانيه عليه ..
وكمان مره ثالثه بس مافي رد ..
مد يده وحرك مقبض الباب فتحرك معه ..
دخل يقول: كِرار ليـ...
قطع كلامه مصدوم وهو يشوف كِرار جالس جنب دولاب ملابسه وهو يضغط على صدره والألم واضح بِكُل خليه من خلايا وجهه ..
راح له بسرعه وبخوف يقول: كِرار شفيك ..؟!
جلس قدامه ومسكه مع أكتافه يقول: وش اللي يوجعك كِذا ..؟! شفيك كِرار ..؟!!
مد كِرار إيده وتشبث بثوب أبوه وهو يئن من الألم والعرق يتصبب من وجهه ..
حتى حرارة جسمه زادت نوعاً ما ..
شد على ثوب أبوه فزاد خوف عزام وطلّع الجوال من جيبه يقول: لا يكون هالحاله اللي قالتها لي ملك ..
مد إيده الثانيه ومسك جوال أبوه وبسبب حركة إيده الثقيله إندف الجوال ولف على السيراميك بعيد عنهم ..
عزام بدهشه: كِرار ليه ..!! لازم يجوا الإسعاف يشوفوا وش اللي فيك قبل لا يتطور الموضوع أكثر ..
حاول كِرار يفتح فمه يتكلم بس رجع يشد على أسنانه لما زادت حدّة الألم بصدره ..
شد بإيده على صدره وبالإيد الثانيه متشبث بأبوه اللي يحس نفسه ضايع ومو عارف كيف يتصرف ..
لف على ورى لما سمع شهقه فشاف رودي حاطه إيدها على فمها والدموع متجمعه بعيونها ..
ما تخيلت إنه مُمكن بيوم تشوف كِرار بهالحاله ..
عزام بحده: روحي نادي لي ملك .. لا لا قولي لها تجيب معها أي أحد يشوف لوضح كِرار .. بسرعه لا تظلي واقفه ..
هزت راسها وخرجت من المكان بسرعه ..
لف على كِرار وضمه لصدره بقوه يقول: بس بس إهدأ .. مو صاير إلا كُل شيء طيب ..
إهدأ ..؟!
مو صاير إلا طيب ..؟!!!
لا .. مو قادر يشوف ولده كِذا ويكتفي بس بهالكلمات ..
مسك إيد كِرار وبعدها عن ثوبه بعدها قام وراح لجواله يدق على الإسعاف ..
لازم يجوا يشوفوه .. ما يبغى يندم مثل ما ندم قبل كم سنه ..
كلمهم وبعدها قفل الجوال وجلس قدام كِرار اللي يحس إنه كُل مالها حالته تزيد سوء ..
حك كِرار برجله على الأرض وكأنه يحاول يأخذ نفس بس مو قادر ..
فتح فمه .. يحاول بس مافي نفس .. مو قادر ..
يحس حاله بيختنق ..
يحس حاله بيموت اللحين مافي مجال ..
بيموت أكيد ..
وعزام على قد ما يقدر يحاول يساعد ولده بس مو عارف كيف ..
أول مره بحياته يشوفه كِذا ..
لف على روى لما جاه صوت ملك تشهق وتقول بخوف: كِـــــــرار ..!!!
جت لعنده بسرعه فوقف عزان يقول: خليك عنده .. بروح أشوف سيارة الإسعاف إن ما جت فراح آخذه بنفسي للمُستشفى ..
وبعدها طلع من الغرفه ولأول مره يحس بهالتوتر الفضيع ..
خايف .. خايف إنه يفقده ..
هذا واحد من أعز أولاده .. ما بيقدر يعيش لو حصل له شيء لا سمح الله ..
ما راح يقدر ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه سبع المغرب بعد غروب الشمس ..
كان ساند ظهره عالجدار يطالع في السماء بسرحان ..
اللحين ... وين يروح ..؟!
ما بيقدر يرجع لبيت خاله .. ولا لبيت أخوانه ..
ماله مكان يروح يختبي فيه لحد ما يسمع خبر شفاء مايا ..
لا بيت .. ولا شقه .. ولا شيء ..
تنهد .. فعلاً ماله مكان يروح له ..
واللحين هو في أسوء مكان مُمكن يروح له ..
هو عارف ومتأكد إن الشرطه اللحين أكيد يراقبون البيت ..
ومع هذا يحس بالإنتماء لهالحي اللي عاش طفولته فيه ..
جلس بهدوء ومدد رجل والثانيه تكى براسه عليها ..
حاس إن الدنيا مضيقه عليه من كُل جهه ..
قتل ..؟! أبد ما توقع إن الموضوع مُمكن يوصل لهالدرجه ..!!
دامهم إتهموه بالقتل معناته إنه فيه أحد إنقتل هناك ..
غمض عيونه والتفكير السوداوي هذا اللي براسه مو راضي يتركه ..
دامه هو المُتهم ففي براسه شيء يقول إن السبب في تهمتهم هو إن جواد هو اللي إنقتل ..
مهما حاول يدور عن أسباب ثانيه ما بيلقى سبب يغطي على هالسبب الأسود الغبي ..
لا .. مع إنه عارف وموقن إن جواد هذا كان السبب الرئيسي بيضياعه إلا إنه ما يبغاه يموت ..
حتى ما يبغاه ينسجن أو يصيبه أي ضرر ..
هو الوحيد من عايلته اللي بقى كسند يعتمد عليه ..
وقف عن التفكير للحضات وهو حاس حاله بينعس وينام ..
مع إنه لسى ما أذن العشاء ومع هذا حاس بنعاس ..
شكله بسبب قلة نومه ..
من سمع خبر إتهامه بجريمة قتل حتى بدأ راسه يلف فيه يمين وشمال ..
مو قادر يرتاح ..
أو ...........
...............................
: لو سمحت أُخوي ..
فتح حُسام عينه وأدرك إنه غفى بدون لا يحس ..
رفع راسه فشاف واحد واقف قدامه ..
إتسعت عيون حُسام تدريجياً وهو يشوف زي الشرطه اللي يلبسه ..
نزّل راسه بسرعه فقال الشرطي: أخوي النوم بمثل هالمكان غلط .. الساعه صارت عشر ..
عشر ..!!!
مرت هالساعات بدون لا يحس على نفسه ..
وقف حُسام بعد صعوبه وهو حاس بتوتر فضيع بداخله .. لولا إن المكان مُظلم لكان الشرطي عرفه أكيد ..
الشرطي ليه هنا ..؟! لأنه واحد من اللي يراقبون بيت خاله مافيها كلام ..
هز حُسام راسه ولف .. بعّد كم خطوه ..
بعدها لا إيرادياً إنطلق يجري بسرعه ..
إندهش الشرطي من حركته وبلحضه فهم وصرخ: لحضـــــــــــــــــه وقـــــــــف عنــــــدك ..!!
وبعدها جري وراه وهو يطلع جهازه اللاسلكي يبلغ زملائه ..

شد حُسام على أسنانه وهو عارف بكمية الغباء اللي صلحها قبل شوي ..
هروبه بهالطريقه أكد للشرطي إنه هو نفسه حُسام ..
غبي ..!!
غبي غبي غبي غبي وبيظل يكررها لآخر عمره ..
لطالما كره تصرفاته المُتهوره اللي ما يستخدم فيها عقله أبد ..
إستمر يجري وهو يسمع الشرطي وراه يلاحقه وعارف إنه دقايق حتى يتجمعوا كذا واحد بنفس المنطقه ووقتها ..
بيكون فعلاً مكانه السجن ..
خايف .. خايف لدرجه كبيره ..
لا .. ما يبغى ينمسك ..
لا .. ما يبغى يدخل السجن ..
يبغى يبعد .. يبغاهم يفقدوا أثره ..
بس .. هذا صعب ..



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close