رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم مريم نور
الفصل التاني وثلاثون :
استيقظت جاسمين لتجد نفسها بين ذراعيه تنهدت بآلم لا تريده ان يراها ضعيفه من اجله مجددا لقد وثقت به من قبل وخذلها وها هو يفعل مجددا كيف استطاعت الوثوق به مجددا!!!
ازاحت ذراعه الثقيل من ع خصرها بقوه لتنهض بغضب ليهتف : رايحه فين ؟!
اجابته وهي تتحرك للحمام بلا مبالاه وكانها لا تحترق : هاخد شور ،
رمقها بدهشه فهدوآها هو اخر شئ توقعه كان يتوقع ان تغضب ، تبكي ، تصرخ لكن هدؤها يآكد له انها تنوي شر وهذا ما يخشاه ، اغمض حدقتيه بتعب فهو ظل مستيقظ طول الليل خوفا من استيقاظها وتركه
دخلت للمرحاض لتغلقه باصابع مرتجفه وهي تسقط ارضا بوهن تتذكر خذلانه الاول
وعوده الكاذبه واخير اخر لقاء بينهم......
( كانت تركض ع الدرج ببكاء متعب وهي تصرخ بأسمه بذعر : مااازن... مااااازن
لتندآ قليلا عندما تراه توقف يحدق بها بضياع اقتربت منه تتعلق برقبته ببكاء وهي تهمس بصوت طفولي من بين شهقاتها : مازن متسافرش متسبنيش لو سبتني مش هببي شاطره ف المدرسه والمس هتضربني ولما اعمل حاجه غلط محدش هيدافع عني هبقي لوحدي انا معنديش صحاب غيرك انت قولتلي مش هتسبني وانت مش بتكدب صح هما بيكدبوا انت مش هتسافر
كانت تبكي بحزن طفله عاجزه يسلب منها كل شئ وهي لا تملك سوي البكاء
ابعدها برفق عن جسده وهو غارق ف بندقتها الصغيره ليحتضن وجهها باصابع بارده كالجليد من شده الخوف والقهر وهو يهمس بصوت مختنق عاجز: متعيطيش.. انا مش هسيبك بس لازم اسافر هرجعلك تاني بس انتي متعيطيش
زاد نحيبها وهي تخبئ اذنيها بشده وتصرخ ببكاء: لا انت كداب مش هتسافر متساافرش والنبي يا مازن عشان خاطري متسافرش
لكنها صدمت من بكائه وهو يردف بصوت طفولي : مش عاوز اسافر وخايف مش عاوز اسيبك بس مش هعرف اعمل حاجه المره دي
اوجعها بكآه العاجز لترتجف بذعر فلاول مره تري حاميها بهذا الضعف
ابتلعت غصتها وهي تهمس ببكاء : خلاص متعيطش انا اسفه روح وهستناك بس متتاخرش انا مش هلعب مع حد غيرك وهذاكر عشان ابقي شاطره وتتبسط ومش هاعمل حاجه غلط لحد ما ترجع بس متتاخرش ومتعيطش عشان خاطري
مسحت دموعها بظهر يديها حتي لا تحزنه اكثر وهمست : مازن
نظر لها بحدايق الزيتون خاصته بانتباه لتكمل وهي ترفع اصابعها الصغيره امام وجهه وتسآله : هو انت هتيجي بعد كام واحد؟
ابتسم من برائتها ليجيبها : انا علمتك تعدي لحد كام
اجابته بفخر : لحد 100 ..
: خلاص عدي لحد 100 يوم وهرجعلك
تجمعت الدموع بمقليها مره اخري لا تستطيع الابتعاد عنه مل هذا لتآتيها فكره و تقول ببكاء : انا مش بعرف غير لحد 10 بس نسيت الباقي تعالي بعد 10 يوم بس عشان...
لم تكمل حديثها ليآتي عمها ويآخذه عنوه لتبكي بذعر سيرحل حقا وهي تركض خلفه حتي اختفت سيارته
)
فاقت من ذكرياته ع صوته القلق : جاسمين انتي كويسه بتعملي ايه كل ده ؟!
حاولت استرجاع صوتها لتقول : كويسه
ونهضت تفتح صنبور المياه حتي يذهب وعندما شعرت بابتعاده خلعت ملابسها لاخذ حمام دافئ ودموعها تسيل بقهر وهي تهمس بشهقات : استنيتك 10 ايام و100 يوم حتي اتعلمت العد لحد 1000 عشان ترجع ومرجعتش ضيعت عمري مستنياك وف الاخر رجعتلي بواحده تاني غيري

كنت معاها هي وانا بموت من غيرك
انتهت وهي تقسم ع الانتقام منه الم يخونها مع اخري ويفضلها عليها اذا عليه التحمل لفت المنشفه حول جسدها العاري المبلل لتخرج وقد كشفت المنشفه عن جسدها بشده بسبب قصرها كانت تسير بتمايل وهي تشاهد صدمته بتشفي لتجلس امام طاول الزينه تمشط خصلاتها بهدوء وهي تدندن بلا مبالاه ....
اغمض حدقتيه وهو يعض ع شفتيه بغضب اذا هي تنتقم تنهد بتعب وقد قرر تركها تفعل ما يحلو لها حتي تهدآ ليصدم عندما شعر بها تلتصق بجسده وهي تلف ذراعيها حول عنقه وتعبث بخصلاته برقه وتهمس بدلال : حبيبي
ابتلع ريقه ورمش لا يستوعب هيئتها الفاتنه تململت بين يديه وهي تعيد همسها بجانب شفتيه برقه اكبر : مااازن
حبس انفاسها من اثر لمساتها ع طول عنقه وهو يضغط ع خصرها ليلصقها بجسده لتبتسم بانتصار وهي ترجع رآسها للخلف ليمسك خصلاتها يقربها منه برقه لتدفع صدره بكفها برفق اذابه ليذيد من قربه منها وهو متآهبا لدفعتها حيث احاط جسدها بدلا من تراجها وهو يهمس باهتزاز من تآثره بها : عاوزه ايه ؟
: عاوزه اروح اقعد مع نسمه لحد ما انت ترجع من السفر
استنشق انفاسها بشده وهو يحرك شفتيه ع جبينها ويهمس : بس نسمه قاعده عند جد حسام
: اها ما انا عارفه
ابتعد عنها قليلا وهو يزفر بحراره ويردف : طيب اومال هتروحي ازاي
: هروح بالعربيه
ابتسم بسخريه وهو يرمقها بغضب ويهتف بهدوء رغم احتراقه : مفيش مرواح الا عند باباكي عاجبك ولا يتقفل عليكي هنا لحد ما ارجع
ابتعدت عنه وهي تتمايل ف سيرها لتجلس ع طاوله الزينه وتستكمل تمشيط شعرها وتهتف بلا مبالاه : يا اما هروح لنسمه يا هقعد هنا وابقي اقفل عليا بس مترجعش تندم
ليحيبها بعصبيه : انا مبندمش يا جاسمين وانتي عارفه ده كويس
ابتسمت وهي تنظر لانعكاسه بالمرآه وتهتف بتحدي : هتندم لما ترجع ومتلاقنيش هتندم وابقي خلي حنين تعوضك غيابي.. لو قدرت
لتنهض مجددا وتضع شفتيها ع شفتيه وتهمس : ولا مليون واحده تعرف تعوضك غيابي حتي لو انت عاوز ده روحلها وهترجع راكع يا مازن وانا وحياه عمري الي ضاع عليك هندمك
لتتركه وتكمل تصفيف خصلاتها مجددا بلا مبالاه يحسدها عليها هي كالثلج وهو يحترق وحقا لا يريد الدخول معها بمعركه فهو لا يريد خسارتها مجدددا
الاسوأ من ان تُشعل ناراً هو ان تنظر لها و هي تدمر كل شئ دون محاولة إخمادُها ، كذلك حبي لك
************
تكورت ع نفسها مجددا كحالتها منذ اكتر من شهر يآتي اليها كل يوم لينال منها ريترك جسدها العاري يرتجف قهرا لتحتضن نفسها بمراره ويآس تنتظر الموت فحتي اسر يبدوا انه تخلي عنها تركها لهذا المريض المعتوه اغمضت حدقتيها بقهر وهي تشعر بلمساته ع طول ظهرها العاري ليهمس : انا بحبك غرقان فيكي مكنتش عارف اعيش وانتي مش معايا وفقت اشتغل مع ابوكي عشانك عشان اشوفك بس انا مجنون بيكي مش قادر اصدق انك بقيتي مراتي ملكي لوحدي انا هعهملك اي حاجه بس حبيني بطلي تفكري فيه وحبيني انا هديكي كل فلوسي هجبلك القمر لو عاوزه بس حبيني
لفها لتبقي ف مواجهته لينظر اليها ليجد حدقتيها مفتوحه بشرود فقط الدموع المنهمره من حدقتيها الساحره بلون السماء كيف لبشر ان يكون بكل هذا الجمال اقترب منها يقبل وجهها باكمله لكنها بارده كالثلج جسدها هامد كالموتي حتي شفتيها فقدت لونها وجهها انطفي بشده ابتعد عنها بغضب وهو يصرخ بعصبيه لاكثر من شهر وهي ع هذه الحاله لا تتحرك.... لا تتحدث.... لا تاكل او تشرب حتي لا ترتدي ملابسها بعد تركه لها!!!!
يوميا تاتي الخادمه لتغير ملابسها وتمشيط شعرها ومحاولات يآسه لاطعامها لتنتهي بتعليق المغزيات لها حتي لا تموت بالكاد تشرب!!!!!
هي ميته بالفعل لا تتحرك سوي لاحتضان جسدها فقط!!!
اغمض حدقتيه بضياع وهو يشعر انها ميته بالفعل عدا عن تنفسها لكنه لن يتركها للموت هي ملكه اقترب منها بغضب وهو يجذبها من ذراعها للوقوف وقد عادت لوضيه الجنين مجددا لكنها لا تتحرك حتي صراخه اصبحت لا تبالي له لا تربش او حتي ترتجف !!!!!
سحبها بشده وهو يحتضن جسدها العاري حتي لا تسقط فارتخاء قدميها مخيف ميلها مريب وكآنها طفل لا يعرف حتي اسناد نفسه اردف بتحذير: اماندا انا هسيبك اوقفي
لكنه بمجرد تركه لجسدها سقطت ارضا بعنف ذهل من سقوطها، ليربش بصدمه هل هي ميته وهو يخيل له تنفسها فمستحيل ان تكون ع قيد الحياه وهي بهذا الشكل!!!
تنهد بضياع وقد يآس من تجاوبها ليقول: ف حفله النهارده اسر هيبقي موجود كلي وهاخد ونروح تشوفيه وعد بس كلي اي حاجه
شعر بقلبه يرتجف عندما وجدها تومئ له بشده وبكاء وجسدها ينتفض بوهن ، مسح ع وجهه بعنف لا يعرف هل يفرح لتجاوبها ام يحزن لانها تجاوبت فقط من اجل رجل اخر غيره!!!
حمل جسدها الضعيف وقد خسرت وزنها كله ليضعها ع الفراش ويخبي جسدها بالغطاء ويخرج وهو يصرخ ع الخادمه لتطعمها وتجهزها للحفل......
*************
رجعت تاج لمنزلها بوهن شديد بعد بحثها عن وليد لساعات وقد اختفي من المشفي فجآه وهي تبكي بحزن ماذا حدث له وهو بهذه الحاله!!
فتحت حدقتيها بذهول وهي تسمع همسه المذهول: حنين عادل!!!
زاد تنفسها بشده ابتلعت ريقها بشده تشعر بالدوار لا تستطيع استيعاب انه تركها ليبحث عن هويتها ليعرف من تكون ف عده ساعااات!!!!
احست بفقدانها لوعيها وهي تتخيل مواجهتهم ان فتحت حدقتيها هل عرف من تكون!!!!! هل عرف ماذا فعلت قبل زواجها من مازن!!!!!! هل عرف زواجها من مازن ؟!!!!!
مسحت بشده فوق عنقها النابض وقد خفق قلبها بقوه من صوته لتتشنج بشده دون النظر نحوه لتتسارع انفاسها بقهر مما سوف تواجهه...
: ليه قولتي ان اسمك تاج وانتي اسمك حنين ؟!
اقترب منها بخوف من اختناقها وتغير لونها وعرقا الغزير!!
مسح وجهها لحنان وهو يرجع خصلاتها للخلف ويهمس بحنان : تاج اهدي ايه حصل انتي كنتي فين انا خرجت ساعه ولما رجعت ملقتكيش ؟
تنفست الصعداء فيبدوا انه لم يكشف عنها شئ سوي اسمها همست بتعب : عرفت اسمي ازاي؟!
ليجيبها وهو يرفع كتفيه بلا مبالاه : شنطتك كانت واقعه شوفت الباسبور
مسحت وجهها براحه ليكمل : بس انتي برضوا مقولتليش حكايه الاسم
فكرت بيآس انها ستخبره سر الاسم حتي تقتل فضوله ولا يبحث عنها ابتلعت ريقها بشده وهي تفرك اصابعها بتوتر وهمست باختناق : اسم امي تاج بس عملنا حادثه كلهم ماتوا الا انا اسمي حنين مكنتش عاوزه ابقي لوحدي خليتهم يقولولي تاج عشان احس انها معايا
سحبت انفها ببكاء وهي تشهق بحزن تحاول كتم نحيبها باصابعها المرتجفه بعنف كحال جسدها وهي تتذكر الحادث باكمله وتحكي له بذعر .....
(كانت الخصلات تتطاير من حول وجهها الشاحب بهياج من قوه الهواء همست بتعب كانها لم تتوقف عن الركض لاميال : متسبنيش
جذب رآسها ليقبلها بحنان بشفتين مرتجفه ودموع وهمس لها : هتوحشيني
ليزداد نحيبها وتصرخ وهي تضرب كتفه بضعف: متسبنيش متسبنيش
اكمل حديثه وكآنه لا يسمع توسلها: اول ما اقرب من الرمل ده نطوا عشان محدش فيكوا يتآذي
همست بصوتها الطفولي: بابا ماما مالها؟!
: مفيش يا حبيبتي هي كويسه يلا ياتاج روحي اقعدي مع البنات ورا هما خايفين
كانت والدتها تهز رآسها بالنفي لكن عيونه المتوسله جعلتها ترجع لتجلس مع طفلتيها قامت باحتضانهم بقوه اقتربت تاج من حنين وهمست بالقرب من اذنيها : انا بحبك انتي ولولو اكتر من اي حاجه ف الدنيا بس انا من غيره هاموت متزعلوش مني هيجي وقت وتفهميني خلي بالك من اختك و...
توقفت بسبب صرخه والدها : دلوقتي
رمشت الصغيره بعدم فهم وشهقت بصدمه من رمي والدتها لها هي واختها خارج العربه لتقع ع كومه رمال
شعرت بالرعب وكان اطرافها تتجمد وهي تسمع امها تصرخ ببكاء :انا اسفه
وبعد لحظات كانت عربيه والديها سقطت من اعلي التل
كانت تبكي بصمت وجسدها يتشنج بعنف تشعر بالبرد وعحزها ع التنفس ليزداد نهيجها نظرت بجوارها لتجد اختها الصغير غارقه بالدماء ظلت تبكي حتي اختفي كل شئ تدريجيا...)
صعق كرم من اختناقها وهي تسعل بعنف لا يستوعب كل ما مرت به
احتضن جسدها بقوه لا يصدق ان هذه نفسها تاج العدائيه!!!!
زاد من احتضانها وهو يهمس لها بحنان : اهدي.... اتنفسي انا معاكي خلاص كل حاجه خلصت
لتهدآ اخيرا وهي تتشبث به برعب ليآتيها صوت مازن المذهول : حنين... كرم؟!!!!
رفعت نظرتها المصدومه له وهي قد نسيت انها ارسلت له ان يآتي وما كانت تتوقع مجيئه بتلك السرعه ودخوله الشقه فجآه باستخدام نسخه مفاتيحه فهو زوجها ف كل الاحوال!!!
ابتلعت ريقها بارتجاف من صوت كرم المذهول : مازن!!
انت بتعمل ايه هنا وازاي عارف ان اسمها حنين مش تاج.!!!
ابتسم مازن بسخريه ليهتف : والله انا الي المفروض اسآل السؤال ده حنين تبقي مرا..........
*************
هرب وليد من المشفي ليذهب لمنزله ليجدها قد اختفت رمي بثقله ع الاريكه وهو يقول بقهر : متستهلش انساها تستاهل كل الي حصل
زاد تنفسه بشده وهو يمسح وجهه بعنف يحاول عدم التفكير بما فعلته به ليتذكره مجددا رغما عنه....
فلاش باااك .....
كان يرتعد خوفا لا يري شئ بسبب ظلام الغرفه حوله لا يستطيع الحركه بسبب تقيده فقد اختطفوه واحكموا ربطه ليآتوا به ف هذا المكان وهو يجهل تماما سبب اختطافه فهو مجرد قمامه تخلصوا منه ف صغره ليس له اي قيمه سوي حب كنده...
ليسمع اصوات اقدام قويه تقترب منه ليآتي النور والكثير من الرجال حوله وع رآسهم خالد امين ( والد كنده) ليهمس بصوته الغليظ : انت بقي شمس... مش بطال كنده حكتلي عنك وقالتلي اشغلك معايا اي حاجه صعبت عليها اصل قلبها حنين طلعالي عشان كده انا قررت اخليك من رجالتي ايه رائيك ؟
لا يعرف لماذا لكنه يشعر بالخوف من هذا الرجل ..
ليتحرك خالد باتجاهه ويقترب منه بشده ليهمس له بجانب اذنيه بفحيح : هخليك من رجالتي هعيشك ملك بس بشرط تبعد عن بنتي للآبد مش عاوزك تشوفها تاني ف كل الاحوال هي اتخطبت وكانت بتشفق عليك مش اكتر بس انت الله اعلم بنوياك الوسخه تجاه بنتي بس حقك انت لسه متعرفش مين خالد امين ومتعرفش ان الي يقرب من حاجته بيفروموا تخيل بقي بنتي ممكن اعمل ايه ؟!
ليبتعد عنه وهو يسير بتباهي ويكمل حديثه : بس انت اكيد متقصدش عشان كده انا هسامحك المره دي وهشغلك معايا كمان ..
نفي شمس براسه لا لن يخسرها حتي لو كلفه هذا حياته ليقول : انا بحبها
ليضحك خالد بشده ، ليبتلع شمس ريقه بخوف ملتقط اهتزاز حدقتيه من شده غضبه ليصرخ بغضب : والله لاقتلك يا كلب يا وسخ طمعان ف بنتي يا ابن ال**** انا كنت عارف ان امثالك مش هيجوا بالكلام بس انت الي جبتوا لنفسك ... خلصوا عليه وارموه ف اي زباله
قال جملته الاخيره وهو يتحرك نحو الخارج لينقض الحرس ع شمس يوسعونه ضربا مبرحا كسر جسده بآكمله بجانب جروحه الكثيره ليتركونه جثه هامده ليحملوا جسده الهزيل وقد قطعت انفاسه بالفعل ليرموه ف احدي المناطق المهجوره وهو غارق بدمائه يموت دون ان يربش لهم جفن فروح الانسان بالنسبه لهم تقاس بامواله وسلطته وهو لا حول له ولا قوه
لا يتذكر اي شئ سوي استيقاظه بمشفي خاص لم يكن يحلم حتي بالمرور امامها بينما حسام يجلس امامه بملامح جامده ليهمس شمس بتعب : انا فين؟! انت مين!
اردف حسام بثبات : انا حسام الشرقاوي وانت ف المستشفي لقيتك من اكتر من شهر مرمي ف الشارع وحالتك كانت صعبه جبتك هنا وكنت باجي كل فتره اطمن عليك ومن حظي انك فوقت اخيرا
حاول ابتلاع ريقه بتعب وهو يهمس بوهن شديد : شكرا
ربت حسام ع كتفه بهدوء : لا شكر ع واجب بس انت خف وقوم بالسلامه ....
(باااااك)
فاق وليد ع صوت ارتفاع رنين هاتفه ليجده حسام يآتي دائما لينقذه....
ليجيبه باختناق : حسام
: وليد ف ايه ؟! بحاول اوصلك بقالي كتييير ومش عارف ايه حصل
كان وليد يبكي بانهزام لا يعرف ماذا يجيبه ليآتيه صوت حسام القلق : مازن عندك وهيجي مصر كمان يومين تعالي معاه انا لازم اعرف مالك !
: خسرت كل حاجه مش عارف انا صح ولا غلط مش قادر انساها
همس بها وليد بضياع ليآتيه صوت حسام القوي : اققفل دلوقتي هبعتلك عربيه تاخدك من شقتك للمطار كمان ساعتين والنهارده تكون عندي ف مصر.....
اغلق وليد الهاتف ليغفو بتعب يريد الهرب يريد ان ينقذه احد ولن يستطيع احد ان يفعل غير حسام... حسام. الذي وقف بجانبه احبه كاخيه الصغير حتي انه استطاع ان يقنع جده بتبنيه ليتحول من شمس اليتيم
الي وليد الشرقاوي ليدرس ف احسن الجامعات بكلفورنيا ليصبح رجل اعمل شريك ف اكبر شركات ف العالم ال F 4
لتتغير حياته من الجحيم الي الجنه وبالرغم من كل هذا لم يستطيع نسيانها
حتي بعد معرفته بانها من اخبرت والدها عن مكانه وخطوبتها من اخر ، بعد خبر مقتله فقد اعتقد الجميع موته خصوصا بعد شهاده الوفاه الذي اخرجها حسام ليموت شمس ويحيا وليد وكلاهم يعذب من نفس المرآه
ليرتفع صوت اغنيه حرقت روحه بكلماتها...
فراقك آه يا فراقك .. كسر قلبي وعذّبني
وأنا نذرٍ علي أبقى أحبك لين يوم الدين
حبيبي تدري شاللي في .. غيابك حيل تعّبني ؟
أحسّك طرت من إيدي كذا فجأه بغمضة عين
محد غيرك يبكّيني .. ومحد غيرك يفرّحني
جميع الناس في قربي وناطر جيّتك للحين
ارتفعت شهقاته بنحيب مقهور لماذا لا يستطيع نسيانها اعتقد ان انتقامه سينهي الامر لكنه يحترق صرخ بمراره : اااااااه اطلعي مني اااااااه.....
****************
وصلت نسمه منزل جاسمين وهي تفكر بحزن فيها فعلمت من حسام سفر مازن لزوجته وانهيار جاسمين الذي الحت الذهاب لنسمه ليطلب مازن من حسام ارسال نسمه للجلوس معها والاعتناء بها وخادمه موثوق بها من قصر الشرقاوي لمساعدتهم بينما ترك الكثير من الحرس ف كل مكان لحمايتها والتآكد من عدم خروجها ....
فتحت جاسمين لتجد نسمه امامها ارتمت ف احضانها بحزن وهي تشهق ببكاء مقهور وتقول بحزن : سابني راحلها وسابني اول ما قالتله سافرلها
احتضنتها نسمه بشده وهي تتنهد بآلم من حزنها لتتحرك بها نحو غرفتها وهي تردف للخادمه : اعتبري البيت بيتك يا نرجس وارتاحي الاول بعدها شوفي هتعملي ايه
اومآت لها نرجس بهدوء لتجلس بملل وهي تشاهد حاله المنزل المزريه وقد كانت جاسمين تكسر كل شئ يآتي بطريقها بعد خروج مازن...
: اهدي.. اهدي وخدي نفس وبطلي عياط ممكن!
نظرت لها جاسمين بحزن وهتفت : اهدي ازااااي انا بتحرق
ربتت نسمه ع ظهرها لتهمس : والله عارفه بس حتي لو عيطتي مش هتستفيدي بس لو هديتي وفكرنا بعقل ع الاققل هنربيه عشان ضايقك
مسحت جاسمين دموعها بسرعه وهي تحدق ف نسمه بانتباه وتسالها بتركيز : قصدك ايه ؟!
: هقولك لما عرفت انه سافر لام اربعه واربعين دي قررت اعرف هي مين وطبعا محدش هيساعدني غير حسام
بس هو قرد فهم ومرديش يقولي حاجه ما مازن صاحبه بس من كتر الزن قالي ان هي شريكتهم الرابعه ف شركات ال F 4 ومحدش يعرف انها شريكتهم وكل الناس هتموت وتعرف مين الضلع الرابع بتاع حسام ، مازن ، وليد...
بس بقي قومت انا رايحه لزوزو فضلت اوقعها ف الكلام لحد ما عرفت ان اسمها حنين وشهرتها تاج وهي الموديل بتاعتهم والمصممه الرئيسيه لفرع الشركه بتاعهم الي ف فرنسا فتحت الحساب بتاعها ع انستجرام كل صورها مش باين شكلها ياما شعرها مخبي يا اما الاضاءه او ماسكات حرفيا مفيش صوره واضحه لوشها وعرفت برضوا انها مش بتظهر ف الميديا خالص تقريبا محدش يعرفها بس فهمت ان الناس بتقول عليها مغروره وعصبيه جدا بس ست قويه ومستقله كل الشركات بتتمني تشتغل معاهم مصممه او موديل بس هي بترفض تقابلهم حتي...
والناس القليييله قووي الي بتتعامل معاها بتقول ان ليها سحر خاص من الاخر خصمك مش سهل
مسحت جاسمين ع شعرها بدموع وهمست بهزيمه : عنده حق يروحلها بعد كل ده بصي انا عامله ازاي وهي عامله ازاي
: بالظبط بصي هي عامله ايه شكلها قرده ، تتقل عليه حبه وتدلع حبه مهتمه بنفسها دلوعه مش زيك طول اليوم جينز وتيشرتات غامه ولامه شعرك كآنه قاعد مع واحد صاحبه
صاحت بها بغضب: المفروض يحبني زي ما انا
: المفروض بس نقول ايه رجاله ميملاش عينها الا التراب
بس برضوا احنا مش هنستسلم هندمه بذكاء
: ازاي يا عبقرينوا!
: مفيش قولت لزوزو اني عاوزه بيوتي سنتر حلو وف نفس الوقت موثوق فيه قالتلي ان ف واحده صاحبتها حفيدتها فاتحه بيوتي سنتر تحفه هتكلمهالي وهنروح بكره وتظبطك ونشتريلك لبس وهخليكي احلي من ام اربعه واربعين دي ولا تزعلي ياروحي ... ومش كده وبس لازم تبطلي تبقي مهزقه يعني مش كل ما يقولك كلمه حلوه تريلي لا اجمدي كده ولففيه السبع لفات ادلعي بس من بعيد لبعيد خليه يقول حقي برقبتي
نظرت لها جاسمين وهي تهتغةف بسخريه : والنبي بلاش انتي ده انتي بتريلي من غير ما يقول اصلا
ارجعت نسمه خصلاتها للوراء وهي تستقيم ف جلستها بفخر لتردف : انا مهزقه متعمليش زيي..
ضحكت جاسمين بشده ع جديتها ف الحديث وهي تحتضنها بسعاده فهي دائما تشعر ان نسمه طفلتها بالرغم من احتواء نسمه لها
********×********
كان الحفل راقي يحضره الكثير من رجال الاعمال وسيدات المجتمع الراقي حفل اقل ما يقال عنه اعجوبه لكنه لم يكن هكذا بالنسبه لها بل كان ممل ، سخيف ، ملئ بالانتظار وهي جالسه ترمق الباب باشتياق تريد فقط رؤيته ....
وبعد ساعه من الانتظار ظهر اخيرا بحلته السوداء الساحره وقد طالت لحيته لتزيده وسامه نحف كثيرا لم يتبقي من جسده سوي عضلاته لكنه ساحر بكل احواله...
تنفست بشده وكآنها تستنشق وجوده رائحته التي استطاعت اختراق نبضها اغمضت جفونها بحنين تحاول التركيز ف الاستماع لنبرته الذي اشتاقتها شعرت بانسحاب روحها منها اليه لتنهض وهي تسير بترنح خفيف نحوه
كانت كل خطوه تخطوها باتجاهه تزيد من ضربات قلبها التي كانت تسمعها بوضوح من سرعتها....
كادت تناديه لترجع خطوات للخلف بترنح عندما اتت صابرين بابتسامه مشرقه تتعلق بذراعه وتقبل جبينه بود ..
شعرت بكل شئ ينهار ويتكسر!..
شعرت بآلم يمزقها دوار هزمها وهي تراقب تشوش صورتهم امامها ....
لماذا هذه صابرين قريبه منه لهذا الحد؟!!!
هل اخذت مكانها بقلبه
تدهورت حالتها تدريجيا لتسقط دموعها بمراره وهي تسير بترنح مخيف نحو الخارج لتخرج للحديقه الخلفيه وهي تستند ع الحائط باحدي ذراعيها بينما الاخر تضغط به قلبها لتحاول تهدئه نبضاته المقهوره وهي تميل للآمام بضعف تبكي بنحيب وشهقات خافته واهنه رمشت بدوار عنيف تحاول منع سقوطها بأعجوبة وقد شعرث بثقل رآسها وهي تتخيل عده صور له مع هذه صابرين ليعلوا صوت بكائها وقد اغمضت جفونها بتعب وهي تشعر بارتخاء قدميها...
كادت تسقط لولا ذراعيه الذي جذبوها ليحتضن جسدها بقوه من الخلف وهو يزفر باذنيها بقوه كان يستنشقها بحراره وقد التاع قلبه لها وهو مغمض العينين يعتصر جسدها وهي ترتجف بين يديه بعشق تمكن منهم تبكي بمراره من حضنه الذي حرمت منه للآبد...
همس لها بآلم وأنفاسه تلفح وجهها : حاسس اني بتعاقب بيكي...
انا ابتليت بيكي ...عاوز ابطل احبك عاوز انساكي بتجري ف وريدي بتسمميني انتي وجعي بدعي ربنا يسامحني ويشيل حبك من جوايا بس هو مش بيسمع مني وكآنه بيزود عقابي ع معصيتي ليه بعشقك بقيت مريض بيكي ومفيش غيرك علاج لروحي
ازداد نحيبها مع حديثه ليلفها اليه ويحملها وهو يشدد من احنضان خصرها ويلف كلتا قدميها ع خصره ويستند بها ع الحائط خلفها ..
لتنظر اليه وقد علا صوت تنفسه بشده جذب رآسها برقه ليستند بجبهته ع جبهتها وهو مازال مغمض العينين شعرت بانفاسه الحاره عليها رفع عينيه ينظر لها وجدها تنظر اليه بوهن تنهد بالم وهو يزدر ريقه بصعوبه
يغمض عينيه بتعب ثم اقترب منها اكثر يضغط بجسده ع جسدها حتي التصقت به وهو يهمس بصوت اجش: واحشتييييني
لتجيبه ببكاء خافت : بحبك
لهث بعنف قبل ان يضرب الحائط خلفها بقوه وهو يتآوه بمراره ليقول : ورب العزه لاسجنه ابن ال******* هنتقم منهم كلهم هحرقهم كلهم بس استني حقك هاخده منهم هندمهم وحياه وجعك لاقتلهم ولا ال****** هحرق قلبهم
همست بارتجاف وهي بين يديه تمسد ع خصلاته بحنان : آسر..... كفايه ارجوك.... انا عاوزاك كويس خلاص سبهم وسافر و...
ليصرخ بمراره : واسيبك ليهم ولاد ال******** دول وديني لاخلص عليهم واحد واحد
كانت تنفي براسها ببكاء مذعور تخشي عليه منهم ليتهاوي قلبها بحسره عندما يآتيها همسه النافي بارتجاف : هو ملمسكيش صح ؟!
تشنج جسدها ع الرغم منها شهقت بذل وقهر ومراره تآلمت من نبره صوته المكسوره اكثر من آلمها لنفسها لا تعرف بماذا تجيبه لا تستطيع كسره بهذه الطريقه نظرت لحدقتيه المهتزه بضياع مصدوم وهي تحتضن وجهه وتهمس ببكاء : كل حاجه هتخل....
ليجذب شفتيها ف قبله عنيفه وكآنه يثبت لنفسه انها ملكه ولكنه لم يستمر طويلا بسبب بكاءه وعلو شهقاته كان يقبلها بضعف ليتوقف بنحيب ليعاود الكره عده مرات وقد زاد بكاءه العنيف بمراره...
كانت تمسح ع خصلاته علها تهدئه وهي تقبل شفتيه وجبينه وفكه برقه وتهمس له : مش هخليه يعمل كده تاني وعد وغلاوتك مش هيعمل كده تاني
لكن جملتها مزقت احشائه (يعمل كده تاني ) ترددت بذهنه بقسوه
كان يدعي بمراره ان يحفظها الله له لكنه لم يستمع لعاصي مثله ليعاقبه بها وهذا اكثر ما يخافه قد حدث
كان يحتضن جسدها برجفه وقد بردت اطرافه بشده..
وكانت اصوات من بالداخل تتعالي تنبئ باحتمال خروج احدهم خصوصا اسلام... صابرين للبحث عنهم ...
لتناديه باهتزاز : اسر ... احنا لازم ندخل ممكن حد يشوفنا
لم يتحرك وكآنه لا يسمعها لتعيد همسها مجددا : اسر.. ارجوك عشان خاطري
ليترك جسدها بعد لحظات وهو يبتعد عنها دون النظر اليها لا يريدها ان تري ضعفه...
حاولت ان تلملم ما تبعثر فيها وتجميع شتات نفسها لتسير بترنح تختبئ داخل دوره المياه لمسح اثآر دموعها وتهدئه روعها لتخرج وتجلس مكانها بمجددا تبحث عنه لتجده يقف جانبا بضياع ...
لتجد هذا الحقير يقترب منها ليجذبها للرقص معه كان يحرك جسدها عنوه بينما هي فقط تحدق بضياع حدقتيه وهذه الدموع المحبوسه بحدقتيه بعجز ...
لتشعر بتوقف قلبها وهو يقترب منها وعينيه تنبئ بالشر ليجذبها بقوه من اسلام وهو يباغته بضربه من رآسه ف منتصف رآس اسلام تحديدا انفه لتسيل منها الدماء بشده ...
لتصرخ هي بذعر وقد توقفت الموسيقي ليتجمع الحضور منهم من يحاول اسعاف اسلام والاخر يحاول منع اسر من ضربه لكنهم فشله وهو يسدد له اللكات بوجهه بعنف ويصبه بالفاظ بذيئه لينتهي اخيرا وهو يضرب جنبه برجله بقوه......
: اسر كفايه... عشان خاطري... يااارب
همست مناجية بخفوت وخوف مما سوف يحدث .. لتشعر بدوار عنيف ولم تشعر بجسدها عندما مالت فجأة للخلف لتسقط بنهيج ناظرة لتأرجح السقف من فوقها !
دمعت عينيها برجفة شاعرة ببداية ألم نبت في قلبها وهي تسمح صرخات اسر المذعوره باسمها : امانداااا
............... لا تعرف ماذا حدث لكنها استيقظت لتجد نفسها بغرفه ف المشفي آسر يقف ف نهايه الغرفه وهو يستند بجسده ع الحائط يعقد ذراعيه امام صدره يرمقها بهدوء ليقول بسخريه مريره : مبروك انتي حامل..
: حامل
يتبع.....
استيقظت جاسمين لتجد نفسها بين ذراعيه تنهدت بآلم لا تريده ان يراها ضعيفه من اجله مجددا لقد وثقت به من قبل وخذلها وها هو يفعل مجددا كيف استطاعت الوثوق به مجددا!!!
ازاحت ذراعه الثقيل من ع خصرها بقوه لتنهض بغضب ليهتف : رايحه فين ؟!
اجابته وهي تتحرك للحمام بلا مبالاه وكانها لا تحترق : هاخد شور ،
رمقها بدهشه فهدوآها هو اخر شئ توقعه كان يتوقع ان تغضب ، تبكي ، تصرخ لكن هدؤها يآكد له انها تنوي شر وهذا ما يخشاه ، اغمض حدقتيه بتعب فهو ظل مستيقظ طول الليل خوفا من استيقاظها وتركه
دخلت للمرحاض لتغلقه باصابع مرتجفه وهي تسقط ارضا بوهن تتذكر خذلانه الاول
( كانت تركض ع الدرج ببكاء متعب وهي تصرخ بأسمه بذعر : مااازن... مااااازن
لتندآ قليلا عندما تراه توقف يحدق بها بضياع اقتربت منه تتعلق برقبته ببكاء وهي تهمس بصوت طفولي من بين شهقاتها : مازن متسافرش متسبنيش لو سبتني مش هببي شاطره ف المدرسه والمس هتضربني ولما اعمل حاجه غلط محدش هيدافع عني هبقي لوحدي انا معنديش صحاب غيرك انت قولتلي مش هتسبني وانت مش بتكدب صح هما بيكدبوا انت مش هتسافر
كانت تبكي بحزن طفله عاجزه يسلب منها كل شئ وهي لا تملك سوي البكاء
ابعدها برفق عن جسده وهو غارق ف بندقتها الصغيره ليحتضن وجهها باصابع بارده كالجليد من شده الخوف والقهر وهو يهمس بصوت مختنق عاجز: متعيطيش.. انا مش هسيبك بس لازم اسافر هرجعلك تاني بس انتي متعيطيش
زاد نحيبها وهي تخبئ اذنيها بشده وتصرخ ببكاء: لا انت كداب مش هتسافر متساافرش والنبي يا مازن عشان خاطري متسافرش
لكنها صدمت من بكائه وهو يردف بصوت طفولي : مش عاوز اسافر وخايف مش عاوز اسيبك بس مش هعرف اعمل حاجه المره دي
اوجعها بكآه العاجز لترتجف بذعر فلاول مره تري حاميها بهذا الضعف
مسحت دموعها بظهر يديها حتي لا تحزنه اكثر وهمست : مازن
نظر لها بحدايق الزيتون خاصته بانتباه لتكمل وهي ترفع اصابعها الصغيره امام وجهه وتسآله : هو انت هتيجي بعد كام واحد؟
ابتسم من برائتها ليجيبها : انا علمتك تعدي لحد كام
اجابته بفخر : لحد 100 ..
: خلاص عدي لحد 100 يوم وهرجعلك
تجمعت الدموع بمقليها مره اخري لا تستطيع الابتعاد عنه مل هذا لتآتيها فكره و تقول ببكاء : انا مش بعرف غير لحد 10 بس نسيت الباقي تعالي بعد 10 يوم بس عشان...
لم تكمل حديثها ليآتي عمها ويآخذه عنوه لتبكي بذعر سيرحل حقا وهي تركض خلفه حتي اختفت سيارته
فاقت من ذكرياته ع صوته القلق : جاسمين انتي كويسه بتعملي ايه كل ده ؟!
حاولت استرجاع صوتها لتقول : كويسه
ونهضت تفتح صنبور المياه حتي يذهب وعندما شعرت بابتعاده خلعت ملابسها لاخذ حمام دافئ ودموعها تسيل بقهر وهي تهمس بشهقات : استنيتك 10 ايام و100 يوم حتي اتعلمت العد لحد 1000 عشان ترجع ومرجعتش ضيعت عمري مستنياك وف الاخر رجعتلي بواحده تاني غيري
انتهت وهي تقسم ع الانتقام منه الم يخونها مع اخري ويفضلها عليها اذا عليه التحمل لفت المنشفه حول جسدها العاري المبلل لتخرج وقد كشفت المنشفه عن جسدها بشده بسبب قصرها كانت تسير بتمايل وهي تشاهد صدمته بتشفي لتجلس امام طاول الزينه تمشط خصلاتها بهدوء وهي تدندن بلا مبالاه ....
اغمض حدقتيه وهو يعض ع شفتيه بغضب اذا هي تنتقم تنهد بتعب وقد قرر تركها تفعل ما يحلو لها حتي تهدآ ليصدم عندما شعر بها تلتصق بجسده وهي تلف ذراعيها حول عنقه وتعبث بخصلاته برقه وتهمس بدلال : حبيبي
ابتلع ريقه ورمش لا يستوعب هيئتها الفاتنه تململت بين يديه وهي تعيد همسها بجانب شفتيه برقه اكبر : مااازن
حبس انفاسها من اثر لمساتها ع طول عنقه وهو يضغط ع خصرها ليلصقها بجسده لتبتسم بانتصار وهي ترجع رآسها للخلف ليمسك خصلاتها يقربها منه برقه لتدفع صدره بكفها برفق اذابه ليذيد من قربه منها وهو متآهبا لدفعتها حيث احاط جسدها بدلا من تراجها وهو يهمس باهتزاز من تآثره بها : عاوزه ايه ؟
: عاوزه اروح اقعد مع نسمه لحد ما انت ترجع من السفر
استنشق انفاسها بشده وهو يحرك شفتيه ع جبينها ويهمس : بس نسمه قاعده عند جد حسام
: اها ما انا عارفه
ابتعد عنها قليلا وهو يزفر بحراره ويردف : طيب اومال هتروحي ازاي
: هروح بالعربيه
ابتسم بسخريه وهو يرمقها بغضب ويهتف بهدوء رغم احتراقه : مفيش مرواح الا عند باباكي عاجبك ولا يتقفل عليكي هنا لحد ما ارجع
ابتعدت عنه وهي تتمايل ف سيرها لتجلس ع طاوله الزينه وتستكمل تمشيط شعرها وتهتف بلا مبالاه : يا اما هروح لنسمه يا هقعد هنا وابقي اقفل عليا بس مترجعش تندم
ليحيبها بعصبيه : انا مبندمش يا جاسمين وانتي عارفه ده كويس
ابتسمت وهي تنظر لانعكاسه بالمرآه وتهتف بتحدي : هتندم لما ترجع ومتلاقنيش هتندم وابقي خلي حنين تعوضك غيابي.. لو قدرت
لتنهض مجددا وتضع شفتيها ع شفتيه وتهمس : ولا مليون واحده تعرف تعوضك غيابي حتي لو انت عاوز ده روحلها وهترجع راكع يا مازن وانا وحياه عمري الي ضاع عليك هندمك
لتتركه وتكمل تصفيف خصلاتها مجددا بلا مبالاه يحسدها عليها هي كالثلج وهو يحترق وحقا لا يريد الدخول معها بمعركه فهو لا يريد خسارتها مجدددا
الاسوأ من ان تُشعل ناراً هو ان تنظر لها و هي تدمر كل شئ دون محاولة إخمادُها ، كذلك حبي لك
************
تكورت ع نفسها مجددا كحالتها منذ اكتر من شهر يآتي اليها كل يوم لينال منها ريترك جسدها العاري يرتجف قهرا لتحتضن نفسها بمراره ويآس تنتظر الموت فحتي اسر يبدوا انه تخلي عنها تركها لهذا المريض المعتوه اغمضت حدقتيها بقهر وهي تشعر بلمساته ع طول ظهرها العاري ليهمس : انا بحبك غرقان فيكي مكنتش عارف اعيش وانتي مش معايا وفقت اشتغل مع ابوكي عشانك عشان اشوفك بس انا مجنون بيكي مش قادر اصدق انك بقيتي مراتي ملكي لوحدي انا هعهملك اي حاجه بس حبيني بطلي تفكري فيه وحبيني انا هديكي كل فلوسي هجبلك القمر لو عاوزه بس حبيني
لفها لتبقي ف مواجهته لينظر اليها ليجد حدقتيها مفتوحه بشرود فقط الدموع المنهمره من حدقتيها الساحره بلون السماء كيف لبشر ان يكون بكل هذا الجمال اقترب منها يقبل وجهها باكمله لكنها بارده كالثلج جسدها هامد كالموتي حتي شفتيها فقدت لونها وجهها انطفي بشده ابتعد عنها بغضب وهو يصرخ بعصبيه لاكثر من شهر وهي ع هذه الحاله لا تتحرك.... لا تتحدث.... لا تاكل او تشرب حتي لا ترتدي ملابسها بعد تركه لها!!!!
يوميا تاتي الخادمه لتغير ملابسها وتمشيط شعرها ومحاولات يآسه لاطعامها لتنتهي بتعليق المغزيات لها حتي لا تموت بالكاد تشرب!!!!!
هي ميته بالفعل لا تتحرك سوي لاحتضان جسدها فقط!!!
اغمض حدقتيه بضياع وهو يشعر انها ميته بالفعل عدا عن تنفسها لكنه لن يتركها للموت هي ملكه اقترب منها بغضب وهو يجذبها من ذراعها للوقوف وقد عادت لوضيه الجنين مجددا لكنها لا تتحرك حتي صراخه اصبحت لا تبالي له لا تربش او حتي ترتجف !!!!!
سحبها بشده وهو يحتضن جسدها العاري حتي لا تسقط فارتخاء قدميها مخيف ميلها مريب وكآنها طفل لا يعرف حتي اسناد نفسه اردف بتحذير: اماندا انا هسيبك اوقفي
لكنه بمجرد تركه لجسدها سقطت ارضا بعنف ذهل من سقوطها، ليربش بصدمه هل هي ميته وهو يخيل له تنفسها فمستحيل ان تكون ع قيد الحياه وهي بهذا الشكل!!!
تنهد بضياع وقد يآس من تجاوبها ليقول: ف حفله النهارده اسر هيبقي موجود كلي وهاخد ونروح تشوفيه وعد بس كلي اي حاجه
شعر بقلبه يرتجف عندما وجدها تومئ له بشده وبكاء وجسدها ينتفض بوهن ، مسح ع وجهه بعنف لا يعرف هل يفرح لتجاوبها ام يحزن لانها تجاوبت فقط من اجل رجل اخر غيره!!!
حمل جسدها الضعيف وقد خسرت وزنها كله ليضعها ع الفراش ويخبي جسدها بالغطاء ويخرج وهو يصرخ ع الخادمه لتطعمها وتجهزها للحفل......
*************
رجعت تاج لمنزلها بوهن شديد بعد بحثها عن وليد لساعات وقد اختفي من المشفي فجآه وهي تبكي بحزن ماذا حدث له وهو بهذه الحاله!!
فتحت حدقتيها بذهول وهي تسمع همسه المذهول: حنين عادل!!!
زاد تنفسها بشده ابتلعت ريقها بشده تشعر بالدوار لا تستطيع استيعاب انه تركها ليبحث عن هويتها ليعرف من تكون ف عده ساعااات!!!!
احست بفقدانها لوعيها وهي تتخيل مواجهتهم ان فتحت حدقتيها هل عرف من تكون!!!!! هل عرف ماذا فعلت قبل زواجها من مازن!!!!!! هل عرف زواجها من مازن ؟!!!!!
مسحت بشده فوق عنقها النابض وقد خفق قلبها بقوه من صوته لتتشنج بشده دون النظر نحوه لتتسارع انفاسها بقهر مما سوف تواجهه...
: ليه قولتي ان اسمك تاج وانتي اسمك حنين ؟!
اقترب منها بخوف من اختناقها وتغير لونها وعرقا الغزير!!
مسح وجهها لحنان وهو يرجع خصلاتها للخلف ويهمس بحنان : تاج اهدي ايه حصل انتي كنتي فين انا خرجت ساعه ولما رجعت ملقتكيش ؟
تنفست الصعداء فيبدوا انه لم يكشف عنها شئ سوي اسمها همست بتعب : عرفت اسمي ازاي؟!
ليجيبها وهو يرفع كتفيه بلا مبالاه : شنطتك كانت واقعه شوفت الباسبور
مسحت وجهها براحه ليكمل : بس انتي برضوا مقولتليش حكايه الاسم
فكرت بيآس انها ستخبره سر الاسم حتي تقتل فضوله ولا يبحث عنها ابتلعت ريقها بشده وهي تفرك اصابعها بتوتر وهمست باختناق : اسم امي تاج بس عملنا حادثه كلهم ماتوا الا انا اسمي حنين مكنتش عاوزه ابقي لوحدي خليتهم يقولولي تاج عشان احس انها معايا
سحبت انفها ببكاء وهي تشهق بحزن تحاول كتم نحيبها باصابعها المرتجفه بعنف كحال جسدها وهي تتذكر الحادث باكمله وتحكي له بذعر .....
(كانت الخصلات تتطاير من حول وجهها الشاحب بهياج من قوه الهواء همست بتعب كانها لم تتوقف عن الركض لاميال : متسبنيش
جذب رآسها ليقبلها بحنان بشفتين مرتجفه ودموع وهمس لها : هتوحشيني
ليزداد نحيبها وتصرخ وهي تضرب كتفه بضعف: متسبنيش متسبنيش
اكمل حديثه وكآنه لا يسمع توسلها: اول ما اقرب من الرمل ده نطوا عشان محدش فيكوا يتآذي
همست بصوتها الطفولي: بابا ماما مالها؟!
: مفيش يا حبيبتي هي كويسه يلا ياتاج روحي اقعدي مع البنات ورا هما خايفين
كانت والدتها تهز رآسها بالنفي لكن عيونه المتوسله جعلتها ترجع لتجلس مع طفلتيها قامت باحتضانهم بقوه اقتربت تاج من حنين وهمست بالقرب من اذنيها : انا بحبك انتي ولولو اكتر من اي حاجه ف الدنيا بس انا من غيره هاموت متزعلوش مني هيجي وقت وتفهميني خلي بالك من اختك و...
توقفت بسبب صرخه والدها : دلوقتي
رمشت الصغيره بعدم فهم وشهقت بصدمه من رمي والدتها لها هي واختها خارج العربه لتقع ع كومه رمال
شعرت بالرعب وكان اطرافها تتجمد وهي تسمع امها تصرخ ببكاء :انا اسفه
وبعد لحظات كانت عربيه والديها سقطت من اعلي التل
كانت تبكي بصمت وجسدها يتشنج بعنف تشعر بالبرد وعحزها ع التنفس ليزداد نهيجها نظرت بجوارها لتجد اختها الصغير غارقه بالدماء ظلت تبكي حتي اختفي كل شئ تدريجيا...)
صعق كرم من اختناقها وهي تسعل بعنف لا يستوعب كل ما مرت به
احتضن جسدها بقوه لا يصدق ان هذه نفسها تاج العدائيه!!!!
زاد من احتضانها وهو يهمس لها بحنان : اهدي.... اتنفسي انا معاكي خلاص كل حاجه خلصت
لتهدآ اخيرا وهي تتشبث به برعب ليآتيها صوت مازن المذهول : حنين... كرم؟!!!!
رفعت نظرتها المصدومه له وهي قد نسيت انها ارسلت له ان يآتي وما كانت تتوقع مجيئه بتلك السرعه ودخوله الشقه فجآه باستخدام نسخه مفاتيحه فهو زوجها ف كل الاحوال!!!
ابتلعت ريقها بارتجاف من صوت كرم المذهول : مازن!!
انت بتعمل ايه هنا وازاي عارف ان اسمها حنين مش تاج.!!!
ابتسم مازن بسخريه ليهتف : والله انا الي المفروض اسآل السؤال ده حنين تبقي مرا..........
*************
هرب وليد من المشفي ليذهب لمنزله ليجدها قد اختفت رمي بثقله ع الاريكه وهو يقول بقهر : متستهلش انساها تستاهل كل الي حصل
زاد تنفسه بشده وهو يمسح وجهه بعنف يحاول عدم التفكير بما فعلته به ليتذكره مجددا رغما عنه....
فلاش باااك .....
كان يرتعد خوفا لا يري شئ بسبب ظلام الغرفه حوله لا يستطيع الحركه بسبب تقيده فقد اختطفوه واحكموا ربطه ليآتوا به ف هذا المكان وهو يجهل تماما سبب اختطافه فهو مجرد قمامه تخلصوا منه ف صغره ليس له اي قيمه سوي حب كنده...
ليسمع اصوات اقدام قويه تقترب منه ليآتي النور والكثير من الرجال حوله وع رآسهم خالد امين ( والد كنده) ليهمس بصوته الغليظ : انت بقي شمس... مش بطال كنده حكتلي عنك وقالتلي اشغلك معايا اي حاجه صعبت عليها اصل قلبها حنين طلعالي عشان كده انا قررت اخليك من رجالتي ايه رائيك ؟
لا يعرف لماذا لكنه يشعر بالخوف من هذا الرجل ..
ليتحرك خالد باتجاهه ويقترب منه بشده ليهمس له بجانب اذنيه بفحيح : هخليك من رجالتي هعيشك ملك بس بشرط تبعد عن بنتي للآبد مش عاوزك تشوفها تاني ف كل الاحوال هي اتخطبت وكانت بتشفق عليك مش اكتر بس انت الله اعلم بنوياك الوسخه تجاه بنتي بس حقك انت لسه متعرفش مين خالد امين ومتعرفش ان الي يقرب من حاجته بيفروموا تخيل بقي بنتي ممكن اعمل ايه ؟!
ليبتعد عنه وهو يسير بتباهي ويكمل حديثه : بس انت اكيد متقصدش عشان كده انا هسامحك المره دي وهشغلك معايا كمان ..
نفي شمس براسه لا لن يخسرها حتي لو كلفه هذا حياته ليقول : انا بحبها
ليضحك خالد بشده ، ليبتلع شمس ريقه بخوف ملتقط اهتزاز حدقتيه من شده غضبه ليصرخ بغضب : والله لاقتلك يا كلب يا وسخ طمعان ف بنتي يا ابن ال**** انا كنت عارف ان امثالك مش هيجوا بالكلام بس انت الي جبتوا لنفسك ... خلصوا عليه وارموه ف اي زباله
قال جملته الاخيره وهو يتحرك نحو الخارج لينقض الحرس ع شمس يوسعونه ضربا مبرحا كسر جسده بآكمله بجانب جروحه الكثيره ليتركونه جثه هامده ليحملوا جسده الهزيل وقد قطعت انفاسه بالفعل ليرموه ف احدي المناطق المهجوره وهو غارق بدمائه يموت دون ان يربش لهم جفن فروح الانسان بالنسبه لهم تقاس بامواله وسلطته وهو لا حول له ولا قوه
لا يتذكر اي شئ سوي استيقاظه بمشفي خاص لم يكن يحلم حتي بالمرور امامها بينما حسام يجلس امامه بملامح جامده ليهمس شمس بتعب : انا فين؟! انت مين!
اردف حسام بثبات : انا حسام الشرقاوي وانت ف المستشفي لقيتك من اكتر من شهر مرمي ف الشارع وحالتك كانت صعبه جبتك هنا وكنت باجي كل فتره اطمن عليك ومن حظي انك فوقت اخيرا
حاول ابتلاع ريقه بتعب وهو يهمس بوهن شديد : شكرا
ربت حسام ع كتفه بهدوء : لا شكر ع واجب بس انت خف وقوم بالسلامه ....
(باااااك)
فاق وليد ع صوت ارتفاع رنين هاتفه ليجده حسام يآتي دائما لينقذه....
ليجيبه باختناق : حسام
: وليد ف ايه ؟! بحاول اوصلك بقالي كتييير ومش عارف ايه حصل
كان وليد يبكي بانهزام لا يعرف ماذا يجيبه ليآتيه صوت حسام القلق : مازن عندك وهيجي مصر كمان يومين تعالي معاه انا لازم اعرف مالك !
: خسرت كل حاجه مش عارف انا صح ولا غلط مش قادر انساها
همس بها وليد بضياع ليآتيه صوت حسام القوي : اققفل دلوقتي هبعتلك عربيه تاخدك من شقتك للمطار كمان ساعتين والنهارده تكون عندي ف مصر.....
اغلق وليد الهاتف ليغفو بتعب يريد الهرب يريد ان ينقذه احد ولن يستطيع احد ان يفعل غير حسام... حسام. الذي وقف بجانبه احبه كاخيه الصغير حتي انه استطاع ان يقنع جده بتبنيه ليتحول من شمس اليتيم
الي وليد الشرقاوي ليدرس ف احسن الجامعات بكلفورنيا ليصبح رجل اعمل شريك ف اكبر شركات ف العالم ال F 4
لتتغير حياته من الجحيم الي الجنه وبالرغم من كل هذا لم يستطيع نسيانها
حتي بعد معرفته بانها من اخبرت والدها عن مكانه وخطوبتها من اخر ، بعد خبر مقتله فقد اعتقد الجميع موته خصوصا بعد شهاده الوفاه الذي اخرجها حسام ليموت شمس ويحيا وليد وكلاهم يعذب من نفس المرآه
ليرتفع صوت اغنيه حرقت روحه بكلماتها...
فراقك آه يا فراقك .. كسر قلبي وعذّبني
وأنا نذرٍ علي أبقى أحبك لين يوم الدين
حبيبي تدري شاللي في .. غيابك حيل تعّبني ؟
أحسّك طرت من إيدي كذا فجأه بغمضة عين
محد غيرك يبكّيني .. ومحد غيرك يفرّحني
جميع الناس في قربي وناطر جيّتك للحين
ارتفعت شهقاته بنحيب مقهور لماذا لا يستطيع نسيانها اعتقد ان انتقامه سينهي الامر لكنه يحترق صرخ بمراره : اااااااه اطلعي مني اااااااه.....
****************
وصلت نسمه منزل جاسمين وهي تفكر بحزن فيها فعلمت من حسام سفر مازن لزوجته وانهيار جاسمين الذي الحت الذهاب لنسمه ليطلب مازن من حسام ارسال نسمه للجلوس معها والاعتناء بها وخادمه موثوق بها من قصر الشرقاوي لمساعدتهم بينما ترك الكثير من الحرس ف كل مكان لحمايتها والتآكد من عدم خروجها ....
فتحت جاسمين لتجد نسمه امامها ارتمت ف احضانها بحزن وهي تشهق ببكاء مقهور وتقول بحزن : سابني راحلها وسابني اول ما قالتله سافرلها
احتضنتها نسمه بشده وهي تتنهد بآلم من حزنها لتتحرك بها نحو غرفتها وهي تردف للخادمه : اعتبري البيت بيتك يا نرجس وارتاحي الاول بعدها شوفي هتعملي ايه
اومآت لها نرجس بهدوء لتجلس بملل وهي تشاهد حاله المنزل المزريه وقد كانت جاسمين تكسر كل شئ يآتي بطريقها بعد خروج مازن...
: اهدي.. اهدي وخدي نفس وبطلي عياط ممكن!
نظرت لها جاسمين بحزن وهتفت : اهدي ازااااي انا بتحرق
ربتت نسمه ع ظهرها لتهمس : والله عارفه بس حتي لو عيطتي مش هتستفيدي بس لو هديتي وفكرنا بعقل ع الاققل هنربيه عشان ضايقك
مسحت جاسمين دموعها بسرعه وهي تحدق ف نسمه بانتباه وتسالها بتركيز : قصدك ايه ؟!
: هقولك لما عرفت انه سافر لام اربعه واربعين دي قررت اعرف هي مين وطبعا محدش هيساعدني غير حسام
بس هو قرد فهم ومرديش يقولي حاجه ما مازن صاحبه بس من كتر الزن قالي ان هي شريكتهم الرابعه ف شركات ال F 4 ومحدش يعرف انها شريكتهم وكل الناس هتموت وتعرف مين الضلع الرابع بتاع حسام ، مازن ، وليد...
بس بقي قومت انا رايحه لزوزو فضلت اوقعها ف الكلام لحد ما عرفت ان اسمها حنين وشهرتها تاج وهي الموديل بتاعتهم والمصممه الرئيسيه لفرع الشركه بتاعهم الي ف فرنسا فتحت الحساب بتاعها ع انستجرام كل صورها مش باين شكلها ياما شعرها مخبي يا اما الاضاءه او ماسكات حرفيا مفيش صوره واضحه لوشها وعرفت برضوا انها مش بتظهر ف الميديا خالص تقريبا محدش يعرفها بس فهمت ان الناس بتقول عليها مغروره وعصبيه جدا بس ست قويه ومستقله كل الشركات بتتمني تشتغل معاهم مصممه او موديل بس هي بترفض تقابلهم حتي...
والناس القليييله قووي الي بتتعامل معاها بتقول ان ليها سحر خاص من الاخر خصمك مش سهل
مسحت جاسمين ع شعرها بدموع وهمست بهزيمه : عنده حق يروحلها بعد كل ده بصي انا عامله ازاي وهي عامله ازاي
: بالظبط بصي هي عامله ايه شكلها قرده ، تتقل عليه حبه وتدلع حبه مهتمه بنفسها دلوعه مش زيك طول اليوم جينز وتيشرتات غامه ولامه شعرك كآنه قاعد مع واحد صاحبه
صاحت بها بغضب: المفروض يحبني زي ما انا
: المفروض بس نقول ايه رجاله ميملاش عينها الا التراب
: ازاي يا عبقرينوا!
: مفيش قولت لزوزو اني عاوزه بيوتي سنتر حلو وف نفس الوقت موثوق فيه قالتلي ان ف واحده صاحبتها حفيدتها فاتحه بيوتي سنتر تحفه هتكلمهالي وهنروح بكره وتظبطك ونشتريلك لبس وهخليكي احلي من ام اربعه واربعين دي ولا تزعلي ياروحي ... ومش كده وبس لازم تبطلي تبقي مهزقه يعني مش كل ما يقولك كلمه حلوه تريلي لا اجمدي كده ولففيه السبع لفات ادلعي بس من بعيد لبعيد خليه يقول حقي برقبتي
نظرت لها جاسمين وهي تهتغةف بسخريه : والنبي بلاش انتي ده انتي بتريلي من غير ما يقول اصلا
ارجعت نسمه خصلاتها للوراء وهي تستقيم ف جلستها بفخر لتردف : انا مهزقه متعمليش زيي..
ضحكت جاسمين بشده ع جديتها ف الحديث وهي تحتضنها بسعاده فهي دائما تشعر ان نسمه طفلتها بالرغم من احتواء نسمه لها
********×********
كان الحفل راقي يحضره الكثير من رجال الاعمال وسيدات المجتمع الراقي حفل اقل ما يقال عنه اعجوبه لكنه لم يكن هكذا بالنسبه لها بل كان ممل ، سخيف ، ملئ بالانتظار وهي جالسه ترمق الباب باشتياق تريد فقط رؤيته ....
وبعد ساعه من الانتظار ظهر اخيرا بحلته السوداء الساحره وقد طالت لحيته لتزيده وسامه نحف كثيرا لم يتبقي من جسده سوي عضلاته لكنه ساحر بكل احواله...
تنفست بشده وكآنها تستنشق وجوده رائحته التي استطاعت اختراق نبضها اغمضت جفونها بحنين تحاول التركيز ف الاستماع لنبرته الذي اشتاقتها شعرت بانسحاب روحها منها اليه لتنهض وهي تسير بترنح خفيف نحوه
كانت كل خطوه تخطوها باتجاهه تزيد من ضربات قلبها التي كانت تسمعها بوضوح من سرعتها....
كادت تناديه لترجع خطوات للخلف بترنح عندما اتت صابرين بابتسامه مشرقه تتعلق بذراعه وتقبل جبينه بود ..
شعرت بكل شئ ينهار ويتكسر!..
شعرت بآلم يمزقها دوار هزمها وهي تراقب تشوش صورتهم امامها ....
لماذا هذه صابرين قريبه منه لهذا الحد؟!!!
هل اخذت مكانها بقلبه
تدهورت حالتها تدريجيا لتسقط دموعها بمراره وهي تسير بترنح مخيف نحو الخارج لتخرج للحديقه الخلفيه وهي تستند ع الحائط باحدي ذراعيها بينما الاخر تضغط به قلبها لتحاول تهدئه نبضاته المقهوره وهي تميل للآمام بضعف تبكي بنحيب وشهقات خافته واهنه رمشت بدوار عنيف تحاول منع سقوطها بأعجوبة وقد شعرث بثقل رآسها وهي تتخيل عده صور له مع هذه صابرين ليعلوا صوت بكائها وقد اغمضت جفونها بتعب وهي تشعر بارتخاء قدميها...
كادت تسقط لولا ذراعيه الذي جذبوها ليحتضن جسدها بقوه من الخلف وهو يزفر باذنيها بقوه كان يستنشقها بحراره وقد التاع قلبه لها وهو مغمض العينين يعتصر جسدها وهي ترتجف بين يديه بعشق تمكن منهم تبكي بمراره من حضنه الذي حرمت منه للآبد...
همس لها بآلم وأنفاسه تلفح وجهها : حاسس اني بتعاقب بيكي...
انا ابتليت بيكي ...عاوز ابطل احبك عاوز انساكي بتجري ف وريدي بتسمميني انتي وجعي بدعي ربنا يسامحني ويشيل حبك من جوايا بس هو مش بيسمع مني وكآنه بيزود عقابي ع معصيتي ليه بعشقك بقيت مريض بيكي ومفيش غيرك علاج لروحي
ازداد نحيبها مع حديثه ليلفها اليه ويحملها وهو يشدد من احنضان خصرها ويلف كلتا قدميها ع خصره ويستند بها ع الحائط خلفها ..
لتنظر اليه وقد علا صوت تنفسه بشده جذب رآسها برقه ليستند بجبهته ع جبهتها وهو مازال مغمض العينين شعرت بانفاسه الحاره عليها رفع عينيه ينظر لها وجدها تنظر اليه بوهن تنهد بالم وهو يزدر ريقه بصعوبه
يغمض عينيه بتعب ثم اقترب منها اكثر يضغط بجسده ع جسدها حتي التصقت به وهو يهمس بصوت اجش: واحشتييييني
لتجيبه ببكاء خافت : بحبك
لهث بعنف قبل ان يضرب الحائط خلفها بقوه وهو يتآوه بمراره ليقول : ورب العزه لاسجنه ابن ال******* هنتقم منهم كلهم هحرقهم كلهم بس استني حقك هاخده منهم هندمهم وحياه وجعك لاقتلهم ولا ال****** هحرق قلبهم
همست بارتجاف وهي بين يديه تمسد ع خصلاته بحنان : آسر..... كفايه ارجوك.... انا عاوزاك كويس خلاص سبهم وسافر و...
ليصرخ بمراره : واسيبك ليهم ولاد ال******** دول وديني لاخلص عليهم واحد واحد
كانت تنفي براسها ببكاء مذعور تخشي عليه منهم ليتهاوي قلبها بحسره عندما يآتيها همسه النافي بارتجاف : هو ملمسكيش صح ؟!
تشنج جسدها ع الرغم منها شهقت بذل وقهر ومراره تآلمت من نبره صوته المكسوره اكثر من آلمها لنفسها لا تعرف بماذا تجيبه لا تستطيع كسره بهذه الطريقه نظرت لحدقتيه المهتزه بضياع مصدوم وهي تحتضن وجهه وتهمس ببكاء : كل حاجه هتخل....
ليجذب شفتيها ف قبله عنيفه وكآنه يثبت لنفسه انها ملكه ولكنه لم يستمر طويلا بسبب بكاءه وعلو شهقاته كان يقبلها بضعف ليتوقف بنحيب ليعاود الكره عده مرات وقد زاد بكاءه العنيف بمراره...
كانت تمسح ع خصلاته علها تهدئه وهي تقبل شفتيه وجبينه وفكه برقه وتهمس له : مش هخليه يعمل كده تاني وعد وغلاوتك مش هيعمل كده تاني
لكن جملتها مزقت احشائه (يعمل كده تاني ) ترددت بذهنه بقسوه
كان يدعي بمراره ان يحفظها الله له لكنه لم يستمع لعاصي مثله ليعاقبه بها وهذا اكثر ما يخافه قد حدث
كان يحتضن جسدها برجفه وقد بردت اطرافه بشده..
وكانت اصوات من بالداخل تتعالي تنبئ باحتمال خروج احدهم خصوصا اسلام... صابرين للبحث عنهم ...
لتناديه باهتزاز : اسر ... احنا لازم ندخل ممكن حد يشوفنا
لم يتحرك وكآنه لا يسمعها لتعيد همسها مجددا : اسر.. ارجوك عشان خاطري
ليترك جسدها بعد لحظات وهو يبتعد عنها دون النظر اليها لا يريدها ان تري ضعفه...
حاولت ان تلملم ما تبعثر فيها وتجميع شتات نفسها لتسير بترنح تختبئ داخل دوره المياه لمسح اثآر دموعها وتهدئه روعها لتخرج وتجلس مكانها بمجددا تبحث عنه لتجده يقف جانبا بضياع ...
لتجد هذا الحقير يقترب منها ليجذبها للرقص معه كان يحرك جسدها عنوه بينما هي فقط تحدق بضياع حدقتيه وهذه الدموع المحبوسه بحدقتيه بعجز ...
لتشعر بتوقف قلبها وهو يقترب منها وعينيه تنبئ بالشر ليجذبها بقوه من اسلام وهو يباغته بضربه من رآسه ف منتصف رآس اسلام تحديدا انفه لتسيل منها الدماء بشده ...
لتصرخ هي بذعر وقد توقفت الموسيقي ليتجمع الحضور منهم من يحاول اسعاف اسلام والاخر يحاول منع اسر من ضربه لكنهم فشله وهو يسدد له اللكات بوجهه بعنف ويصبه بالفاظ بذيئه لينتهي اخيرا وهو يضرب جنبه برجله بقوه......
: اسر كفايه... عشان خاطري... يااارب
همست مناجية بخفوت وخوف مما سوف يحدث .. لتشعر بدوار عنيف ولم تشعر بجسدها عندما مالت فجأة للخلف لتسقط بنهيج ناظرة لتأرجح السقف من فوقها !
دمعت عينيها برجفة شاعرة ببداية ألم نبت في قلبها وهي تسمح صرخات اسر المذعوره باسمها : امانداااا
............... لا تعرف ماذا حدث لكنها استيقظت لتجد نفسها بغرفه ف المشفي آسر يقف ف نهايه الغرفه وهو يستند بجسده ع الحائط يعقد ذراعيه امام صدره يرمقها بهدوء ليقول بسخريه مريره : مبروك انتي حامل..
: حامل
يتبع.....
