اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


.•◦•✖ || البآرت الحادي والثلاثون || ✖•◦•.







ظل جهاد يطالع فيه وهو يحس نفسه مشوش ..
معقوله .. يكون مثلاً من باب الصدفه يعرف أحد من عايلته ..؟!
هز راسه يبعد هالتفكير .. خلاص بطل يفكر فيه من زمان ..
لأن الموضوع كان بالنسبه له مُستحيل ..
تردد شوي وقال: جهاد ..
ذياب: لقبك ..؟!
ظل ساكت لفتره بعدها قال: مالي لقب ..
إتسعت عيون ذياب للحضه وبعدها ضاقت وهو يقول: يعني يتيم .. أو بمعنى أصح لقيط ..
هز جهاد راسه بإيه وهو ينتظر الرد التالي من هالشاب الغريب ..
يا إنه يكون مُجرد شاب فضولي ..
أو ... إنه فعلاً مشبه عليه واحد من أهله ..
هز ذياب راسه وقال: أها .. طيب تعرف يا جهاد متى ألاقي عائلة أُم ثائر بالبيت ..؟!
تفاجأ جهاد من تغيره للموضوع ..
آآه .. فهم .. مُجرد شاب فضولي ..
لف وإتجه لبيته وهو يقول: بُكره بتلاقيهم ..
ظل ذياب يراقبه بنظراته حتى إختفى وبعدها رجع يطالع بالبيت مره ثانيه ..
خمس دقايق تقريباً بعدها تقدم من واحد من الأطفال اللي يلعبوا وقال بإبتسامه: شحالك حبيبي ..؟!
طالع فيه الولد صاحب العشر سنوات وقال: أنا بخير ..
ذياب: شنو إسمك ..؟!
الولد: ريان ..
ذياب: ريان حبيبي تعرف ولد إسمه ثائر ..؟!
هز ريان راسه بالإيجاب فقال ذياب: وكيف هو معكم ..؟! يعني طيب ولا لا ..؟!
سكت ريان يفكر بعدها قال: مو مره .. دايم يطردنا عشان يلعب كوره مع أصحابه .. ودايماً يسوي مشاكل مع غازي وسلمان وفهد ..
تحمس ولد ثاني جنبه وتقدم يقول: هيه ترى مره خبينا الكوره حقتهم وجلسوا يهاوشونا وضربونا عشان نطلعها لهم ..
ريان: إيه ووقتها علّمنا وِسام فراح لهم وبدل ما يضربهم خلاهم يلعبون بعيد عننا ..
صاحبه: بس بعد أسبوع رجعوا يلعبون هنا عشان يعاندونا .. وكُل ما علّمنا وِسام يصلح نفس الحاجه ..
ريان: وإذا علّمنا جهاد يضربهم فيحقدوا علينا ويضربونا أكثر ..
طالعهم ذياب لفتره بعدها قال: يعني هو مو زين معكم ..؟!
هزوا راسهم بالنفي ..
إنحنى لهم أكثر وقال: طيب وكيف أمه معكم ..؟!
ريان: ما أعرفها كثير ..
صاحبه حمد: دايم تجي تزور أمي .. أمه طيبه مرررره ..
ريان: صح نسيت .. مره ثائر كسر سيارة لجيران ولد خالتي وأمه سحبته لهم عشان يعتذر ..
ذياب: أها .. طيب البنات تعرفوهم ..؟!
ريان بحماس: الهنوف ..
حمد: إيه إيه الهنوف أعرفها .. بعض الأحيان لما تجي مع أمها تلعب معنا ..
ريان: أذكر زمان وأنا سنه ثاني إبتدائي كانت تضرب الأولاد لما يضايقوني ..
حمد: والله فلّه ذي البنت .. أحسن وحده ..
هز ذياب راسه وبعدها قال: والبنت الثانيه ..؟!
طالعوا ببعض ..
هز ريان كتفه يقول: ما أعرف .. بس أشوف دايم ثائر أو محسن يودونا لمكان .. شكله شغلها ..
حمد: أنا قد شفتها مره بس ما تكلمنا ..
ذياب: طيب محسن ووِسام اللي ذكرتوهم .. من هم ..؟!
حمد: وِسام صديق جهاد ..
ريان: ومحسن صديق ثائر ..
ظل يطالعهم ذياب لفتره بعدها قال: طيب اللحين أو زمان .. قد سمعتم حاجه غريبه صارت بهذا البيت ..؟!
ريان بحماس: الهنوف تزوجت ..
ذياب: غيره ..؟!
حمد: ثائر ضاع ..
عقد حاجبه وقال: كيف ..؟!
ريان: مدري .. بس أذكر إنه ضاع والناس كُلهم يدورون عنه بس خلاص لقوه ..
هز راسه وقال: وغيره ..؟!
هزوا كتفهم .. إبتسم لهم وقال: مشكورين حبايبي .. ياللا كملوا لعبكم ..
إبتسموا له وبعدها لفوا يكملوا لعبهم ..
إعتدل بوقفته وهو يقول: لو صار شيء جايد ببيتهم فما راح يعرفوا هالصغار عنه ..
تنهد ولف متجه لسيارته اللي ركنها بمكان قريب ..
ركبها وبعدها طلع جواله ودق ..
حط الجوال على إذنه وبعد كم رنه رد فقال: ألو هلا عمي ..
: ها ذياب .. غريبه متصل ..
ذياب: عمي متى ما فضيت عطني خبر .. أبي أحاجيك بموضوع أنا شاك فيه ..
: موضوع أي زوجه منهم ..؟!
ذياب: لا لسى ما خلصت .. الموضوع اللي أبغى أحاجيك فيه يخص ولدك كِرار ..
عقد حاجبه واللي ما كان غير عزام وقال: وشو هالموضوع ..؟!
ذياب: أقابلك وأقولك ..
عزام: طيب تعال الليله الساعه 8 ..
ذياب: عيل خلاص نتقابل .. فمان الله ..
قفل جواله وبعدها شغّل السياره وخرج برى هالحاره ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








وعلى أحد طرق جده الهاديه ..
وقّف السياره على جنب الطريق بعد ما طلبت منه شرح لكُل اللي يعرفه ..
تنهد وهو يقول: ماما .. أخو أنا فيه موت ..
طالعته آنجي بعدم صبر .. هيه فين وهو فين ..
مو عارفه وش يبغى بذي السالفه فجارته تقول: الله يرحمك ..
السواق بحزن: وماما أنا فيه موت قبل سنه واجد ..
آنجي بضبط أعصاب: الله يرحمها ..
السواق بنفس الحزن: عم أنا فيه موت بعد ماما ..
أنجي: الله يرحمه ..
السواق: وكمان زوجه أنا ....
قاطعته آنجي بنفاذ صبر: الله يرحمها .. أدخل بالسالفه ..!!
السواق: لا لا زوجه أنا مافي موت .. زوجه أنا فيه مرض .. 7 سنه وهو مريض ..
آنجي: أوكي معليش .. الله يشفيها .. ياللا خلصني .. وش سالفة بابا جامور والكلبه شيران ذي .. وش دخل كِرار بعد ..!!
تنهد مره ثانيه وقال: أنا آسف ماما .. أنا سواق كان يودي إنتي وحرمه عند بابا جامور ..
إندهشت آنجي وقالت: إنت ..!! إنت اللي كان يوصل هالسافله الى السافل الثاني ..؟!!!
لف عليها يقول بترجي: ماما أنا آسف .. ماما أنا يجيني فلوس واجد .. ماما أنا يغلط .. أنا آسف ..
صكت على أسنانها بعدها تنهدت وقالت: إيه وبعدين ..؟!
السواق: أنا كان يوصل إنتي وحرمه شيران عند بابا جامور كثير .. بعد شهر كثير يجي كِرار أخو إنتا عندي ..
عقدت حاجبها فكمل: كان يقول إنتا وين يودي إنتي وحرمه شيران ..؟! بس أنا ما أقول أي شيء .. كان واجد صغير وكُل يوم ليل يسأل وأنا ما أقول .. حرمه شيران جاب فلوس واجد عشان ما يقول شيء لأحد حتى صغير ..
ظلت آنجي تطالعه لفتره .. قال بعد شهور من توصيله لها ولشيرن جاء كِرار عنده يسأله وين يوصلهم ..
بعد شهور .. معناته بعد ما علمته عن اللي يصير معها ..
كِرار .. على الرغم إن كان عمره بس سبع سنوات .... ما نسي الموضوع وظل يسأل السواق كُل يوم ..
السواق: حتى لما يودي أنا كِرار مدرسه هو يسأل وأنا أسكت وبعد عشر دقيقه ينتظر وينزل من سياره .. ثلاث سنه وهو يسأل وأنا يسكت .. بعدها خلاص حرمه شيران يطلع من بيت وأنا ما يوصل أحد وكِرار ما يجي يسأل ..
هزت راسها بهدوء .. بعد ثلاث سنوات ..
إبتسمت بسخريه على حالها لما تذكرت وش صار بعد ثلاث سنوات ..
تذكرت مين كان السبب الرئيسي في خروج الخدامه من البيت ..
كان ... كِرار ..
كان على آخر أسبوع كُل يوم يروح لأمها يشتكي من الخدامه إنها ضربته ..
أو إنها ما صلحت الأكل اللي يبغاه أو إنها ترفع صوتها وتهاوشه ..
وبسبب شكواته المُتكرره وبما إنه دلوع البيت إستجابت أمها لشكواته وطردت الخدامه مع إنها كانت تقسم بإنها ما صلحت شيء ..
الشيء اللي نجاها من روحتها المُتكرره لبابا جامور هو طرد هالشغاله من البيت ..
عضت على شفتها ..
كِرار .. اللي تكرهه أكثر من أي شيء ..
هو اللي كان يحاول قد ما يقدر يساعدها على الرغم من سنه الصغير ..
كِرار .. اللي تكرهه أكثر من أي شيء ..
هو اللي خرجها من العذاب الي كانت تعيشه بشكل شبه يومي ..
تكرهه .. تكرهه ..
كان الكُل يعامله بإهتمام أكثر منها بمراحل ..
كانت كلمته المسموعه وهي لا ..
كان اللي يطلبه يجيه حتى لو بأقصى الشرق وهي لا ..
فرق المُعامله بينهم خلتها تكرهه وتصير دوم تضايقه وتتجاهل طلبه إنها تلعب معه ..
كانت ببعض الأحيان تضربه .. طيب ليش ..؟!
ليش بعد كُل اللي يصير يساعدها كِذا ..؟!
طول عمره كان شخص .... صعب الواحد يفهمه ..
السواق: ماما .. أنا ماما يموت بعد ما حرمه شيران يطلع من بيت .. كِرار يقول أول إذا أنا ما يقول شيء بعدين الله يعاقب أنا ويخلي عائله أنا يتعب ويموت ..
كمل بحزن: لما ماما موت أنا خوف واجد .. وبعدين عم أنا موت .. وبعدين زوجه أنا مرض .. واللهين أخو أنا موت .. أنا يخاف من الله .. أنا ما يقدر يسكت ..
سكت شوي بعدها قال: لما ماما أنا موت يتذكر كلام كِرار .. بعدين أنا يروح لمكان بابا جامور .. يتهاوش معه وبعدين يعطيني فلوس واجد .. لما عم أنا موت يروح كمان ويتهاوش وياخذ فلوس واجد .. بعدين لما زوجه مرض يعرف أنا إن الله يعاقب .. رحت عند بابا جامور بس أنا خوف واجد وما يقول لشرطه .. بعدين يصير أنا كُل مره يروح يعرف كُل شيء عن بابا جامور عشان بعدين يقول لبابا إنتي كُل حاجه بس بابا إنتي دايم سافر .. بعدين يروح أنا عند كِرار ويقول كُل حاجه ..
طالعته بدهشه تقول: يعني إنت تعرف كُل شيء عن هالجامور اللي ما يتسمى ..؟!
هز راسه بالإيجاب فقالت: وقلت كُل شيء لكِرار ..؟!!!
هز راسه يقول: بس كِرار يقول هذا ما يكفي .. يقول يبغى صور وفديو عشان يقدر يحط بابا جامور في سجن .. أنا بعدين يقدر يجب صور وكُل حاجه بس كِرار ما يودي هذا لشرطه .. يقول إذا بابا جامور راح سجن وراح لبلد هو فحرمه شيران يختفي وما يعرف شي عنها .. قال لي أول حاجه لازم يعرف وين حرمه شيران وبعد ما يعرف يقول أنا لأنتي عنها ولما تعرفي يقول إنتي يتصرف معها وهو يروح يعلم شرطه عن بابا جامور .. هادا كُله قبل ثلاث سنه .. وبعدين أنا يعرف مكان حرمه شيران ولما يقول لكِرار ما صار شيء .. يطنش أنا ويروح ..
طالعته آنجي ..
قبل ثلاث سنوات .. آه قبل لا يتغير كِرار تغير جذري بسبب مُشكله ما تعرفها ..
بعد ما صار عديم إحساس بشكل كبير ..
بعّدت عينها عنه وظلت تطالع بالشارع لفتره ..
كُل هذا صار وهي ما تدري ..
كُل هذا يصلحه كِرار وهي ما تدري ..!
غمضت عيونها لفتره وهي مو قادره تفهمه ..
تكرهه .. أكثر من مليون مره صرخت بهالجمله بوجهه ..
وهو صغير كان يبكي ويقول بس أنا ما أكرهك ..
ولما كبر شوي صار بس يطالعني بحزن ..
ولما كبر بعدها صار يتجاهل صراخي وكُرهي له ..
أكرهه .. فليش يتصرف كِذا ..؟!
مو المفروض هو بعد يكرهني وما يهتم لموضوعي ..؟!
مو هذا هو المفروض يصير ..؟!
فتحت عيونها وطالعت في السواق تقول: يعني إنت اللحين تعرف وينها هالشيران ..؟!
السواق: بابا جامور صار بس قليل يصلح حفله .. بس في كُل حفله حرمه شيرا يكون موجود .. أنا لما يعرف ....
قاطعته: هيه إسمع .. خلك دايم حولهم وأول ما تسمع إنه فيه حفله خبرني ماشي ..؟! خبرني أنا بس ..
هز راسه يقول: إن شاء الله ماما ..
إبتسمت وإسترخت بجلستها ..
على الرغم من كُل هالكلام المُفاجئ اللي قاله إلّا إنها حالياً تحس براحه من ناحية إن هالخدامه بتكون تحت إيدها بأقرب فرصه ..
تردد بعدها قال: ماما إنتا خلاص يسامح أنا ..؟!
طالعته شوي بعدها قالت: لا .. لما تعلمني عن مكان أول حفله بيسوها وقتها راح أسامحك ..
تصاعد الفرح لوجهه وقال: ماما إنتا واجد طيب ..
تنهدت بعدها لفت وجهها للشارع تقول بهدوء: خلاص رجعنا للبيت ..
هز راسه .. حرك السياره ورجع مع أول أوتير ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه سته قُرب المغرب ..
ظل واقف قدام الباب لفتره بعدها تنهد وطلع المُفتاح ..
فتحه ودخل ولف حوله يدوره بس ما شافه ..
قفل الباب وراه وهو ينادي: حُسام .. حُسام وينك ..؟!
تقدم وجلس على الكنبه وبعدها طلع حُسام من وحده من الغرف ..
أشر له يقول: تعال إجلس .. بأتكلم معك ..
شتت حُسام عيونه بالمكان شوي بعدها تقدم وجلس بالكنبه المُقابله ..
ظل يحيى يطالعه لفتره بعدها قال: إنت ولد مين ..؟!
طالعه حُسام فكمل يحيى: على حسب كام أُمي فإنت مو ولد زوجة أبوي الأولى .. إذاً ولد مين ..؟!
إبتسم حُسام نصف إبتسامه يقول: إسأل أُبوك ..
تنهد يحيى وحاول يطول باله مع هذا الولد بعد ما أكدت له بِنان إن مايا اللي بالمُستشفى هي فعلاً بنت أختهم ..
يحيى: حُسام .. جاوبني .. أنا جالس أتكلم معك و....
قاطعه حُسام: إنت جالس تحقق مو تتكلم ..
يحيى: أُنظر للموضوع من جانب آخر .. ليه ما تقول لنفسك إن هذا أخوي الكبير ومُهتم بدل ما تقول هذا شاب غريب يحقق ..!!
حُسام: مالي أخ كبير غير أُختي رغد ..
يحيى: إذاً ليش جاي تطلب مُساعدتنا ..؟! خلاص روح لأختك رغد وخلها تتبرع لمايا .. ياللا الله معك ..
إندهش حُسام من رده اللي ما توقعه ..
شد على أسنانه وقال: هيه إنت بـ...
قاطعه: إسمي يحيى ..
وقف حُسام يقول بحقد: ما يهمني إسمك .. تبيني أطلع من هنا فراح أطلع سامع .. بس مايا إنتم ملزومين تساعدوها .. إنتم كمان أخوالها و....
قاطعه يحيى: مو تقول إنك ما تعتبرني أخ ..!! ليه كلامك مُتناقض ..؟!
حُسام بحِدّه: قلت لك أنـــا ما أعتبرك أخوي مو مايا ..!! لا تفسر كلامي بطريقتك ..
يحيى: وإنت بأسلوبك هذا تبغانا نتبرع لها ..!! شايف إن أسلوبك مُناسب لطلب المُساعده ..؟!
حُسام بسخريه: أنا ما أطلب المُساعده .. أنا أجبركم وأعلمكم حقوقكم اللي ما علمكم أبوكم عليها ..
يحيى: أتوقع إن أبونا هو أبوك ..
إبتسم حُسام بسخريه وما رد ..
يحيى: واللحين يعني .. ما عندك كلام تبغى تقوله ..؟!
حُسام: لا ..
يحيى: أجل تقدر تتفضل وترجع من محل ما جيت .. مايا ما نعرفها .. وما راح نتبرع لها .. دور على غيرنا ..
إندهش حُسام وبعدها صك على أسنانه يقول: لا غصب عنكم تتبرعوا ..!!
يحيى بإبتسامه وببرود: طيب ياللا أغصبنا ..
جلس حُسام على الكنبه بدهشه بعدها بلع ريقه وقال بسرعه: بِنان وعدتني إنها بتتبرع و....
يحيى: وأنا أخوها الكبير وأقدر أمنعها بسهوله .. بِنان ما راح تفضل مايا على أخوها اللي عاشت كُل عمرها معاه ..
هز حُسام راسه بعدها قال بسرعه: إنت ليه كِذا يا شيخ ..!!! البنت بتموت و....
قاطعه يحيى: وأنا شدخلني فيها ..؟! حتى إني ما قد شفتها ولا مره .. هذا قدرها ..
بلع حُسام ريقه وهو يطالع بيحيى بصدمه ..
ليه ..؟! ليه هو كِذا ..؟!
معقوله صدق بيرفضوا ..؟!
لا مُستحيل ..!!
ظل يحيى يطالعه بهدوء وهو يقول في نفسه: "ما توقعته يكون بهالوقاحه .. عندي فضول أعرف البيئه اللي تبرى فيها حتى يصير كِذا .. على العموم أتمنى كلامي معه يخليه يتصرف بإحترام أكثر ويطلب المُساعده بأدب مو بالغصب .. الله يهديه" ..
نزّل حُسام راسه يطالع بالأرض لفتره ..
شد على أسنانه بعدها قال بهدوء دون ما يرفع راسه: ربي بيدخلك النار لأنك ما أنقذتها وخليتها تموت بسببك ..
يحيى: ما يجوز تحدد مصيري .. دخولي الجنه أو النار بيد الله مو بيدك عشان تقرر ..
حُسام بنفس الهدوء: بس مايا بتموت بسببك .. أُمها لو عرفت ما بتسامحك .. وأنا كمان ما بسامحك .. إنت بتموت وإثنين ما راح يسامحونك ليوم القيامه .. إنت راضي ..؟!
يحيى: إيه راضي ..
شد على أسنانه بقهر ورفع راسه يقول: ياخي إرحمها .. إرحم أمها اللي بالسجن واللي تتمناها تعيش بأفضل حال .. إرحم طفولتها اللي قضتها بالمُستشفى .. البنت مريضه .. البنـــت تبكي من مرضها ..
إرتجفت شفته وكمل: شوف حالتها وبس .. تتعذب من المرض وهي بهالعمر الصغير .. اللي بعمرها يتدلعوا بأحضان أهلهم وهي تتلوى ألم بأحضان الأجهزه والأدويه .. أحلامها بسيطه .. تبغى بس تكون معي وتلعب بحلا وباربي .. حتى أهلها ما ألحّت إنها تشوفهم .. كُل اللي سوته هو إنها تحاول تكون مؤدبه عشان أمها إذا جت تمدحها .. ما شافتهم من كان عمرها سنه .. أمها وأبوها ما شافتهم ولا عرفت وش معنى حنانهم .. ولا أضنها بتعرف ..
بلع ريقه يمنع عبرته وكمل: إنحرمَت من أشياء كثير فلا تحرمها من الحياه .. أنا عارف .. إنت متنرفز مني .. خلاص أطردني عاقبني بس خلك حنون على مايا .. مو ذنبها إني خالها ..
تنهد يحيى وقال بهدوء: حُسام .. لا تتصرف كِذا .. أسلوبك حاول يكون أكثر أدب .. بأقولك شيء .. لو إنك من البدايه خبرتني كُل شيء كان أنا بنفسي من وقتها رحت أحلل عشان التبرع .. أسلوبك هذا لو إستمريت عليه فراح يضيعك لما تكبر ..
إبتسم حُسام بسخريه يقول بهمس: وش فيه ضياع أكثر من اللي أنا فيه ..؟!
طالع بيحيى وكمل: أنا ضايع من زمان .. وماشي بطريق ما أضن إنه بيكون أسوء مما هو عليه .. والبركه فيكم .. تركنا أبوي وإحنا .... أطفال .. حتى شكل أبوي ما أعرفه تخيل ..!! يعني عشان أُمي ماتت يتركنا ..!!
بعّد نظره عن يحيى وكمل: كُل ما أشوفكم ما أقدر أمسك نفسي .. أكرهكم .. عايشين ببيت يلمكم .. متوضفين بوضايف شريفه .. مبسوطين .. عندكم أُم وأب .. مو متحملين مسؤولية أي شيء .. ما إنذليتم لأحد .. ما عشتم بخوف من المُستقبل .. أكرهكم كثير يا يحيى فلا تحاول تعدل حياتي وأسلوبي .. ومع إني أكرهكم .... إلا إني جيتكم أطلب المُساعده .. وجيت من قبل لماجد .. ذليت نفسي كثير وأنا ما أبغى .. شايف كيف إكم عايشين بعيشه أفضل تحافضون فيها على كرامتكم ..؟!
وقف وطالع بيحيى وقال: خلاص .. بأصلح اللي إنت تبغاني أصلحه ..
إبتسم بسخريه وكمل: أخوي حبيبي يحيى .. أنا أترجاك إنك تساعد مايا .. الله يخليك ساعدها وأنقذها وبأكون ممنون لك لو تنازلت وساعدتني ..
سكت شوي وكمل: ها .. اللحين إنت راضي ..؟!
لف وسحب جزمته وطلع برى البيت ..
تنهد يحيى وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..

لفت ووقفت عن يمينه لما عطاها ظهره وسألت مره ثانيه: طيب ليه تبغى ترجعني ..؟!
تنهد وهو يقفل أزارير قميصه وما رد ..
مطت شفتها وقالت بقهر: قُصي أنا أكلمك ..!! مابي أرجع .. أبي أقعد على الأقل أسبوع .. ليش أرجع بهالسرعه ..؟!!
لف وجلس على سريره يلبس شرابه فتقدمت ووقفت قدامه تقول: هيــــه أنا أكلم آدمي مو حجر ..!! قُصي رجعه للقصر ماني راجعه ..
رفع عيونه لها وقال: السبب اللي هربتي عشانه ما صار له فايده .. أبوك ما أشوفه مهتم .. خلاص لو طولتي أكثر فراح تكون رجعتك أصعب ومُمكن تتهاوشي عليها كثير ..
إبتسم بإستهزاء وكمل: أمك ميته خوف عليك وقلبت كُل مكان عشانك ..
ظلت حلا ساكته لفتره بعدها قالت: قُصي بأسألك سؤال .. ليه كُل ما ذكرت ماما تكلمت بهالطريقه ..؟!
وقّف شوي بعدها كمل يلبس شرابه الثاني وهو يقول: لأني أكرهها ..
إندهشت حلا من صراحته وقالت: ليه ..؟!! ماما طيبه فليش تكرهها ..؟! وكمان مين تكون إنت عشان تكرهها ..!! ترى حدك خادم عندنا فإعرف قدرك ..!!
إبتسم قُصي ورفع راسه لها يقول: يووه أعتذر .. ما كنت أدري إن الخادم المفروض ما يكره أسيـــاده ..
قال الكلمه الأخيره بكُل قهر وحِده خلت حلا تنفجع منه ..
بلعت ريقها بعدها صرخت بوجهه: إنت شفيك ..؟!! مجنون ..
إنحنى يسحب جزمته من تحت السرير وبدأ يلبسها وهو يقول: إيه مجنون ..
إبتسم بسخريه ورفع راسه لها يقول: عارفه أنا اللحين وين رايح ..؟!
حلا: رايح تشتغل بمزرعتنا ..
هز راسه بلا يقول: اليوم خذيت إجازه لأني رايح أزور أبوي اللي إنسجن ..... بسبب أمك ..
إنصدمت حلا وتقدمت خطوه منه تقول: هيه إنت ..!! لا تتبلى على ماما كِذا ..!!
قُصي: وش مصلحتي ..؟!
وقف وراح يأخذ محفضته وهو يقول: إنتظريني .. بأرجع وآخذك أرجعك ..
لف عليها وكمل: أخوك كِرار مو مره أو مرتين .. تقريباً أربع مرات كُل ما دخل بس يطالعني وكأنه يعطيني فُرصه أرجعك قبل لا يتصرف هو ..
حلا: كِرار خبل ما يدري وين الله حاطه .. صدقني ما يدري وش يدور حوله لو إيش ..
تقدمت منه وقالت: هذا مو مهم اللحين .. أبغاك تفسر لي كلامك عن ماما ..!!
قُصي: ماشي .. أصبري على الأقل شهر وبتعرفي الحقيقه ..
حلا: وش تقصد ..؟!
خرج قُصي من الغرفه يقول: بتعرفي قريب ..
ظلت واقفه بمكانها لفتره وهي مو مستوعبه كلامه الغريب هذا ..
مُستحيل .. مُستحيل تكون أمها صلحت شيء يخلي أبوه يدخل السجن ..
مطت شفتها بعدها خرجت ولحقته ..
وقفت قدامه قبل لا يخرج وقالت: أنا فهمت .. أبوك أكيد سرق شيء من بيت ماما وهي بلّغت عنه فعشان كِذا دخل السجن بسبب ماما .. أبوك يستحق فلا تتكلم عن ماما كِذا ..
إبتسم وقال: معاك حق .. أبوي سرق شيء من بيت ماماتك .. بس مو هذا سبب سجنه ..
بعّدها عن طريقه وفتح الباب يقول: لا تزعجي أهلي بغيابي لأنه ما بيكون لصالحك ..
مسكته من قميصه قبل لا يطلع تقول: لحضه لحضه .. طيب فهمني ..
خرج فسحبته من جديد تقول بسرعه: طيب لحضه بأروح معك ..
وقف بمكانه ولف عليها ..
حلا: بروح معك وأسأل أبوك بنفسي .. خلاص ..؟!
طالعها لفتره بعدها قال: بس ما بيدخلوك ..
حلا: مو عندك أخت أكبر مني بسنتين ..؟! خذ كرت العايله وأنا أدخل على أساس إني أختك ..
قُصي: وليه تبغي تروحي ..؟!
حلا: مالك شغل .. بأسأله وبيكون أفضل منك وبيجاوبني .. ماما أكيد ميه بالميه ما غلطت وأبوك هو الغلطان ..
هز راسه وقال: معك حق .. أبوي غلطان .. بس مو قد غلط أمك ..
حلا بقهر: ماما ما غلطت ..!! ماما أحسن منكم كُلكم .. شفيك تحط أغلب الغلط على ماما ..
ظل يطالعها لفتره بعدها قال: طيب .. إسبقيني على السياره .. بس ما أضمن لك ردة فعل أبوي لما يشوفك ..
وبعدها دخل يأخذ كرت العايله ..

بعد ربع ساعه كان يسوق السياره وهو كُل شوي يلف يطالعها وهي لافه وجهها على الشباك وواضح إنها تبكي بصمت ..
قُصي في نفسي: "ما أضن إن كنت على صواب لما علمتها عن أمها .. بس كِذا وكِذا بينكشف الموضوع .. على الأقل هذا بيخفف صدمتها بعدين" ..
إبتسم وقال: قبل شوي قلتي لي *ماما أحسن منكم كُلكم* .. غريبه أذكرإنك قبل كِذا قلتي إنك تحبي أبوك أكثر من أي شيء ..؟!
بلعت ريقها وقالت من دون لا تلف عليه: صح .. أكثر واحد أحبه هو بابا .. بعدين ماما .. بعدين خالو ..
قُصي: وليه تحبي أبوك ..؟! ترى ما يهتم لك ..
لفت عليه بعد ما جففت دموعها وقالت: مالك شغل ..! هو مهتم كثير بس ما يبغى يبين لأحد .. وبعدين إنت قد قلت لي من قبل لا تسامحي أي أحد يغلط على أبوك .. واللحين تقول ما يهتم ..
قصي: صحيح قلت كِذا بس وقتها كنت متأثر بموضوع سجن أبوي وصرت أحس إن أهم واحد لأي إبن هو حب الأب فعشان كِذا قلت لك .. بس ما ضنيت إن أبوك بارد لهالدرجه ..
حلا بعناد: بابا مو بارد .. لما كنت طفله كان يدلعني كثير وكنت ما أجلس إلا بحضنه هو ..
قُصي: طيب ليش هو اللحين مو مهتم لك ..؟!
حلا بقهر: إنت شفيك ..؟!! مره تقلب على ماما واللحين على بابا .. لا يكون هو بعد سجن خالك ..!!!
قالت آخر جمله بسخريه فإبتسم وقال: لا إطمئني .. خالي بخير ومو مسجون .. أبوك على الرغم من غرابته إلا إنه مو مجرم ..
إندهشت حلا وقالت بصراخ: ماما مو مُجرمه ..!!!
طالعها وقال: أووه معليش .. ما ضنيتك بتفهمي كلامي .. ذكيه على الرغم من صغر سنك ..
طالعها وكمل: متى يوم ميلادك ..؟!
لفت وجهها على الشباك تقول: مالك شغل ..!
إبتسم ولف يطالع بالطريق يدور على موقف بعد ما وصل للسجن ..
عشر دقايق حتى صار واقف بالغرفه ينتضر أبوه ..
طالعت حلا المكان حولها وقالت: أول مره أدخل لداخل مراكز الشرطه والسجون ..
قُصي: ها أعجبك ..؟!
حلا: ما يخوف مثل ما كنت أتوقع ..
قُصي: حلو .. تقدري تضمني إن أُمك ما بتحس بالرهبه هنا ..
إنصدمت من كلامه ولفت عليه تقول بقهر: قُصي إنطــــم ..!!
ضحك غصب عنه على ردة فعلها وملامح وجهها المصدومه والغاضبه بنفس الوقت ..
ثواني ودخل أبوه للغرفه ..
عمره حول الخمس وأربعين سنه .. جسمه ما يبين إنه بالأربعين أبداً وكأنه لسى بالثلاثينات ..
يمتلك ملامح جذابه وعيون عسليه والبشاشه واضحه على ملامحه ..
إبتسم لما شاف قُصي وقال: يا حي الله قُصي ..
تقدم قُصي وسلم على إيده يقول: كيفك أبوي عساك بخير ..؟!
الأب: بخير دامني شايفك قدامي بأحسن صحه .. وههههه ها كيف الجامعه معك ..؟!
حط قُصي شعره يقول: أبوي يعني لازم تحرجني بكل مره ..!! قلت لك تركتها لحد ما أفضى وأكملها ..
الأب: أووه نسيت إنك مُدير أعمال شركه ناجحه .. أعذرني حبيبي .. بالتوفيق ههههههه ..
ظلت حلا تطالع فيه وهي تقول في نفسها: "أبوه كم عمره ..؟! يبان شكله صغير وشسمه ذا ملامحه ..... حلوه كثير وكأنه ما خلص الثلاثين حتى" ..
لف أبو قُصي نظره لحلا يطالعها بتساؤل ..
لف على قُصي يقول بإستهبال: أووه من متى لك بنت ..!! الله يهديك كان إنتظرتني عشان أحظر زواجك .. إبن عاق ..
قُصي: إعذرني .. كنت مطفوق وتزوجت بسرعه ..
كمل بإنزعاج: أبوي متى بتبطل ..!!
ضحك أبوه وقال: هههههه خلاص معليش .. مين هالبنت ..؟!
طالع قُصي بحلا لفتره بعدها لف على أبوه وقال: أبوي بأخبرك بس ما أبغاك تنفعل بأي شكل من الأشكال .. وإسمعني للنهايه ماشي .. أرجوك خلك عاقل شوي وتصرف بحذر وبدون تهور ..
الأب بإنزعاج: قُصي عيب عليك ..!! ولدك أنا ..!!
قُصي: ههههههههههههه آسف آسف بس أبغى أضمن ..
تنهد الأب وجلس على الكُرسي يقول: تفضل ..
سكت قُصي شوي بعدها قال: هذه حلا ..
الأب: ومين حلا ذي ..؟!
قُصي: بنت ملك منصور ..
إتسعت عيون الأب من الصدمه ولف يطالع بحلا ..
وقف قُصي قدامه وقال: إسمعني قبل لا تقول أي كلمه .. هي ما تدري عن اللي صلحته أمها ولا عن أي شيء .. أبوي هي مالها ذنب وما أضنك شخص بيحقد عــ
قاطعه أبوه بهدوء: أعرف أعرف .. أحقد ..؟!! ماني قليل عقل لهالدرجه ..
قُصي: على العموم لما عرفت إنك مسجنون بسبب أمها ما صدقت وقالت بتجي بنفسها تسألك .. هي مُصره إنك الغلطان وأمها لا ..
لف أبوه بعيونه على حلا وقال: كم عمرها ..؟!
قُصي: مدري .. بس هي صف سادس إبتدائي .. أصغر من فجر بسنتين ..
رفع حاجبه ولف على ولده يقول: وكيف دخلتها لهنا ..؟!
إبتسم قُصي وقال: معليش إستعنت بعمي ومشاها لي هالمره بس ..
تنهد أبوه وهز راسه يقول: عمك بيكره وضيفته بالسجن من كثر ما تستغله لهالدرجه ..
قُصي بإنزعاج: محد هنا يستغله قد ما تستغله إنت ..!!
الأب: ههههههههه طيب أنا أخوه الكبير وهذا واجبه ..
حك ذقنه يقول: شف كيف ساعدني أحلقه .. يااه هذا الأخو ولا بلاش ..
قُصي: أراهن إنك تبتزه بمساعدته لك بأول يوم هنا ..
إبتسم الأب وهو يقول: حبيبي قُصي .. اللحين أنا مُرتاح .. ولدي كبر وصاير يفهم الأمور من غير شرح ..
تنهد قُصي وقال: ونعم القدوه .. أقلها لا تأكد الموضوع لي بإنك فعلاً تبتزه ..
الأب: ههههههه قُصي بس مرتين إبتزيته لا تحسب إني شرير .. المرات الثانيه يساعدني بدون ما أجبره ..
تنهد ولف يطالع بحلا .. أشر لها تجي ..
ترددت شوي وما كانت بتضن إنها بتتردد لما تشوفه ..
شخصيته مختلفه عن اللي رسمتها براسها ..
وقفت قدامه فإبتسم وقال: وش السؤال اللي تبغي تسأليني إياه ..؟!
ظلت تطالعه لفتره وقالت: ماما مو هي سبب سجنك صح ..؟!
هز راسه يقول: معك حق .. الغلط الأول كان من جهتي مو من جهتها ..
قُصي: بس يبه هي ...
الأب بهدوء: قُصي لا تتدخل ..
إنزعج قُصي وسكت ..
حلا: معناته ماما مو غلطانه ..؟!
الأب: أعذريني ما أقدر أقولك إيه ..
حلا بحده: بس إنت قلت إنك إنت الغلطان صح ..؟!
الأب: قلت إن الغلط الأول مني .. بس كُل الغلط علي ..
حلا: إنت بس تبغى تتبلى على ماما ..
الأب: وإيش مصلحتي ..؟!
حلا بقهر: ليه تجاوب بنفس جواب قُصي ..؟!
سكتت شوي بعدها قالت: طيب وش السبب اللي خلاك تدخل السجن ..؟! السبب كُله مو نصه ..
إبتسم الأب ومسح على شعرها يقول: ما أضن من مصلحتك تعرفي .. خليها جميله بعيونك ..
سكت للحضه بعدها قال: دام الغلط الأول مني ..... فأمك ما كانت راح ترتكب هالغلط أبداً .. أُمك مو غلطانه .. إرتكبت غلطها بسببي .. إذاً الغلطان مين ..؟! أنا ..
بلعت ريقها وظلت تطالعه لفتره ..
إبتسمت بسخريه وقالت: قلت لكم من قبل إن ماما ما تغلط .. ما راح أسامحكم لأنكم السبب اللي خلى ماما تغلط ..
هز راسه وقال: من حقك ..
بعّدت عنه وجلست على كُرسي وهي تقول: قُصي بسرعه أبغى أرجع ..
طالعها قُصي بعدها لف وجلس جنب أبوه يقول بهمس ما يوصل لحلا: يبه وش هالكلام ..؟!! الغلط كُله غلط أمها فليش كِذا ..؟!!
الأب بهدوء: إنت شايفها كيف ..؟! لسى طفله .. كيف قلبك يطاوعك تقولها عن ماضي أمها وعن الجانب السيء اللي فيها ..؟! دام أمها ما أظهرت هالجانب لبنتها فمين نكون إحنا حتى نتدخل ونظهره لها ..؟!
قُصي: بس يبه طلعت إنت الغلطان مو أُمها ..!!
الأب: لأني فعلاً غلطان ..
قُصي بقهر: وأمها هي الغلطان وهي اللي دخلتك السجن .. حتى أخوها اللي ما يتسمى هو اللي خطط لدخولك السجن ..!! يبه فكرت بشعور هالبنت وما فكرت بشعوري لما يطلع أبوي قدامها المُجرم ..!!
إبتسم أبوه وقال: إنت كبير وبتتفهم بس هي صغيره .. ما كان المفروض من البدايه تجيبها هنا ..
لف قُصي وجهه وهو يهمس: أكرهها ..! أمها أكرهها ..
تنهد الأب وقال بهدوء: وش أخبار أُمك ..؟!
ظل قُصي ساكت لفتره بعدها قال: بخير ..
الأب: الحمد لله .. وخواتك كيفهم ..؟!
قُصي: تمام .. فجر بلغتني أقولك إنها جابت بالإنجليزي تسعه من عشره ..
الأب بإبتسامه: حبيبتي هالبنت .. سمعت لكلامي وشدت حيلها بهالماده اللي تكرهها ..
قُصي: والبقيه قالولي أقولك إنهم ..... مشتاقين لك كثير ..
طالع في أبوه وكمل: يتمنوا يشوفوك وترجع لهم ..
الأب بهدوء: ودي بس فترة سـ...
قاطعه قُصي: راح أطلعك يبه قريب ..
عقد الأب حاجبه بعدها إتسعت عيونه يقول: قُصي لا تدخل نفسك بهالعائله ..!! مصيرك بيكون نفس مصيري سامع ..
إبتسم قُصي بدون لا يرد بأي رد ..



























▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








عقد حاجبه وهو يحس بآلام متفاوته بجسمه ..
فتح عيونه تدريجياً بعدها قفلها بسرعه بسبب الضوء اللي عمى بصره ..
إنفجع من صوت أخته تقول: وااااااااااو ثائر صحي يمه .. يمه إلحقي ثائرووه صحي ..
فتح عيونه مره ثانيه يقول بهمس وإنزعاج: صوت غوريلا مو بنت وربي ..
لفت عليه تقول بدهشه: ثائر ليه ..؟! ليه أول ما تصحى تسب يا مال المانيب قايله ..!! هذا وأنا الوحيده اللي جلست جنبك يا مال اللي بعدين بقوله ..
بلع ريقه ولف نظره عالسقف وحول وقال بنفس الهمس: بالمُستشفى ..؟!
هزت راسها تقول: واااه تحداك تقول كم جلست داخل غرفة العمليات ..؟!
هز كتفه بعدها قال بصوته التعبان: يعني نجحت ..؟!
إبتسمت أمه لما جت ومسحت على راسه تقول: إيه نجحت .. كانت من البدايه نسبة النجاح كبيره .. الحمد لله على سلامتك حبيبي ..
إبتسم ثائر وقال: يعني خلاص .. بصير بخير دايماً ..؟!
أمه: بإذن الله الواحد الأحد ..
جت حور وقالت: ثائر ألف ألف الحمد لله على السلامه ..
ثائر: الله يسلمك ..
لف على الهنوف وقال: شايفه الناس الصاحين وش يقولوا أول ما يصحى المريض ..؟! مو مثلك ..
ميلت شفتها وقالت: هذا جزائي اللي جلست اليوم كُله أزن على راس نادر عشان يجيبني ..
لف ثائر عيونه وقال: وين طيف ..؟!
الهنوف بإنزعاج: مو كأنك طنشتني ..؟!
الأم: راحت الحمام شوي وبتجي ..
حور: ثائر .. سمعت إن أمس جاك شرطي وتكلم معك .. ليه ..؟!
طالعها ثائر شوي بعدها قال بهدوء: يقولون إنهم مالقوا مكان الأطفال .. وكانوا يبغوني أروح معهم حتى ألاقي الأماكن اللي كانوا يخلونا نبيع فيها بما إني ما أعرف أسمائها ..
دخلت طيف تقول: معناته يبغوا يلفوا بك بالشوارع وكُل ما شفت مكان من هالأماكن تعلمهم عنه صح ..؟! الله يعين السالفه صعبه عليك وعليهم ..
إبتسمت وكملت: الحمد لله على قومتك بالسلامه حبيبي ..
ثائر: الله يسلمك ..
الأم: يعني يبغوا يمرمطوا ثائر معهم ..؟! مو هذا شغلهم ..؟!
طيف: طيب يا أمي لازم كِذا .. يحتاجوا لثائر في البحث عنهم .. فيه أطفال كثير مروا بنفس حالة ثائر ومازالوا بعيدين عن أهلهم .. من دون ثائر ما بيقدروا يلاقوا هالعُمال وخصوصاً إنهم هربوا من مكانهم ..
تنهدت الأم وقالت: استغفر الله ما قصدي .. الله يرجعهم بالسلامه .. بس أنا خايفه عليه .. أبغاه ينسى الموضوع تماماً ..
حور: وكمان لا تنسوا إنه معهم جوال واحد من هالعُمال .. معناته بيحققوا من الجانبين .. بيبحثوا خلف الأرقام الموجوده وكمان بيبحثوا في الأماكن اللي كانوا يقصدوها كثير وخصوصاً إن ثائر يعرف أشكالهم عدل ..
الأم: الله يكتب اللي فيه الخير ويساعدهم .. رجال الأمن فيهم كُل الخير ..
طيف بإبتسامه: تصدقوا .. كُل ما قريت موضوع عن رجال الأمن عندنا وعن أعمالهم ودي أرد وأقول أنا سعوديه .. وهذولا هم من نفس وطني .. شيء يجيب الفخر الله يخليهم ذخر للوطن ولأهلهم ..
سكتت شوي بعدها كملت: حتى أفكر أدخل بروايتي بطل يكون من رجال الأمن ..
حور بإبتسامه: أووه يعني قررتي تكمليها ..؟!
الهنوف بتعجب: قررتي تكمليها ..!! ليه من متى وقفتها عشان تكلمها ..؟!
حور: هههههه إنتي خليك بنونو حقك ههههههههههه ..
طيف غصب عنها ضحكت فقالت الهنوف بإنزعاج: لا تستهبلوا على دلعه ..!!
حور: هههههه وإنتي ما لقيتي غير هالدلع تدلعيه فيه ..!! دلعيه ندوري أو ندور على الأقل ..
ثائر: ههههههه ولا دلعيه دورا ههههههههههههههه ..
إنفجروا كُلهم ضحك وهي تطالعهم بإنزعاج ..
لفت الطرحه على شعرها تقول: أصلاً أنا الغلطانه اللي جلست معكم أكثر .. بأتصل على حبيبي يجي ياخذني ..
حور: هههههههه ليه ما تقولي حبيبي نونو .. أوه أقصد حبيبي دورا هههههههههههههههه ..
كشرت بوجهها وطلعت جوالها تدق على نادر وهي تقول: ياللا بس ثنتينكم من غير مطرود إطلعوا .. بيجي حبيبي وبيسلم على ثائر ..
حور: لا جاء يصير خير وقتها ..
بغت ترد عليها بس تراجعت ورى شوي تكلم نادر ..
ظل ثائر يطالعها بعدها طالع بأهله وقال: يمه ..
الأم: عيونها ..
تردد ثائر لفتره بعدها قال بهدوء: صحيح الكلام اللي سمعته ..
عقدت حاجبها تقول: وش سمعت ..؟!
ثائر: مدري .. بس أمس بالليل .. بوقت مره متأخر .. كنت تعبان كثير وخصوصاً إنهم كانوا مجوعيني عشان العمليه .. صحيت على صوت واحد يتكلم معي .. ما صحصحت زين .. كنت ما بين إني صاحي ونايم .. وما أدري إن كان فيه فعلاً واحد جاني ولا كنت أحلم ..
الأم بتعجب: ومين بيزورك ..؟!
طيف: يمكن جهاد أو الإمام ..
ثائر: لا ما كانوا هم .. أنا أعرف صوت جهاد .. ومُستحيل يكون الإمام لأن الصوت كان صوت شاب مو رجال .. كان الوقت أكيد مره متأخر لأن الغرفه مُظلمه والمُستشفى هادي ..
حور: طيب وش كان يقول ..؟!
ثائر: مدري .. كلام كثير بس كنت أسمع لنصه ونصه لا ..
سكت شوي بعدها طالع بأمه وقال: كان يقول أعتذر .. بسبب اللي صار إبتعد عنك أبوك .. وصار لك اللي صار .. لو كنت أدري من بدري كان منعت هذا يصير .. وبعدها قال كلام كثير ومنها قال ودي أعترف .. بس مو قادر .. إعذرني .. وبعدها أذكر تكلم عنك .. وعن أبوي .. وعن واحد إسمه عبد العزيز أضن .. ما فهمت وش السالفه ..
طالعوا ببعض بعدها قالت حور: يمكن تتوهم .. لأن الكلام مو منطقي أبداً ..
طيف: وأنا كمانأشوف كِذا .. ولو كان الوقت متأخر فما راح يسمحوا له بالدخول لأن وقت الزيارات إنتهى وخصوصاً إنك كنت بغرفة تحضير العمليه .. هذا مُستحيل ..
الأم بتعجب: عبد العزيز ..؟! حبيبيإنت أكيد تتوهم .. ما عمري عرفت أحد بهالأسم إلا يمكن زوج أم وِسام وماله علاقه فينا أبد ..
هز ثائر راسه بهدوء وقال: يعني كنت أحلم .. هذا مُمكن ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








الساعه ثمانيه الليل ..
جلس يقلب بالأوراق اللي معه بعدها لف عليها يقول: إنتي فعلاً مو عاديه ..
إبتسمت وقالت: هذا كُل اللي قدرت أجمعه عن ترف بغضون يوم تقريباً ..
هز راسه وقال: كانت تدرس بثانوية الـ***** بس قبل كم شهر حولت منازل .. عندها أخت كبيره إسمها بِنان تشتغل كطبيبه في مُستشفى خاص .. عندها أخ كبير بعمر الثمانيه والعشرين .. أووه أكبر مني بسنتين .. معناته تزوجها قبل أُمي .. هذا مُتوقع .. أمي ما كانت بتخليهم بحالهم لو تزوجها أبوي بعدها .. غيرة أمي فضيعه ..
عقد حاجبه وقال: وعندها أخت بالإبتدائي ماتت قبل أسبوعين تقريباً ..؟!
سكت شوي وقال: يمكن عشان كِذا تجاهلتني ..
إبتسم بسخريه وقال: ويمكن عشان كِذا رجع أبوي من سفره ..
رفع حاجبه وكمل يقرأ .. عقد حاجبه وقال: من داليا ..؟!
ميلا: هذه وحده من صاحبات ترف واللي ما زالت تزورها حتى بعد ما حولت منازل ..
أُسامه: أووه حتى صاحباتها وصلتي لهم ..
ميلا: هذه الأهم .. وبتلقى معلومات عن صاحباتها الثلاثه الباقين تحت ..
هز راسه وهو يقرأ عنهم ..
كمل يقرأ تحت وقال: ومين باسم هذا ..؟!
ميلا: على حسب ما سمعت من عجوز كانت بالحي قالت إنهم من وقت ما كانوا أطفال وهم يلعبوا مع بعض .. تخيل لدرجة إن شباك غرفته مُقابل لشباك غرفتها .. حسيت الموضوع مو بسيط فأخذت معلومات عنه كإحتياط ..
طالعها أُسامه وقال: شيء مو غريب عليك .. حتى أتفه المعلومات وصلتي لها ..
ميلا: وفيه معلومات عن أمل .. طليقة أخوها الكبير .. حطيته كإحتياط مع إني ما أضن إن موضوعها مُهم ..
هز راسه وبعدها قال: ماشي .. بكُل هذه المعلومات بأقدر أعمل اللي قلتي لي عليه وبزيد شوية أعمال من عندي ..
حط الأوراق جنبه وأخذ جواله ..
نزل على رقمها وإتصل ..
ظل الرقم يدق حتى قفل ..
طالع بالجوال لفتره وبعدها دق مره ثانيه وهو شبه مُنزعج من فِكرة إنها طنشت إتصاله ..
دق للمره الثالثه لما ما ردت وبعدها جاه صوتها تقول: خير يالـ##### ..؟!!!
ظل وجهه واقف لفتره مصدوم من كلمتها الغير أخلاقيه أبداً ..
إبتسم وقال: حبيت أدبك الزايد ..
ترف: لك عشر ثواني قول اللي عندك قبل لا أقفل ..
إختفت إبتسامته وهو يقول بهدوء: أنصحك ما تستمري بتصرفك لأنه راح يضرك ..
ترف: باقي خمس ثواني ..
ضاقت عيونه وأسلوبها فعلاً فعلاً نرفزه بما فيه الكفايه ..
ترف: خلصت الثواني ..
أُسامه بسخريه: وبتقفلي التلفون بوجهي ..؟!
ترف: إسمه جوال يا الجاهل ..
وقفلت الخط ..
بلل شفته وعض عليها وهو متنرفز تماماً من اللي صار ..
رمى الجوال جنبه وحط وحده من الأوراق قدام ميلا وقالت: تصرفي بهذا الموضوع .. تصرفي بأي طريقه .. لك يومين .
وبعدها سحب جواله وطلع من البيت ..
أخذت ميلا الورقه وطالعت بالإسم بعدها إبتسمت وقررت تفكر بشيء بعد ما تقوم وتعمل عشاء لها ولأمها ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒












وقف السياره بمكان قريب من البوابه ..
تنهد ولف عليها يقول: إنزلي .. وأتمنى بما إني ساعدتك بالهرب ما تقولي لأحد إنك هربتي معي .. ما أبغى أخسر وضيفتي ..
ظلت جالسه بمكانها لفتره بعدها قالت: طيب بشرط ..
لفت عليه وقالت: لو بغيت أهرب مره ثانيه توافق بدون أي إعتراض ..!
طالعها شوي بعدها قال: ماشي .. موافق ..
إستغربت موافقته السريعه بعدها قالت: طيب ..
نزلت من السياره وإتجهت للبوابه ..
ظل يراقبها حتى دخلت وبعدها حرك سيارته وراح ..

مشيت حلا بهدوء لباب القصر ..
وقف المُزارع بدهشه لما شافها .. إثنين من السواقين تقدموا حتى يشوفها من قرب وهم مندهشين لوجودها ..
وقفت بمكانها لفتره ولفت على السواقين وطالعت بالسواق الخاص بمشاويرها هي وكِرار ..
ضاقت عيونها وهي تتذكر كلام قُصي قبل لا يوصلها ..
** إنتبهي من السواق اللي يوصلك دايم ويُفضل تغيريه .. إهتمامه بالسياره إهتمام خارجي مو داخلي .. السياره مليانه أعطال ويمكن هالأعطال توصل الموضوع لحادث **

لفت وكملت طريقها ..
فتحت الباب ودخلت .. شافت من بعيد أُمها جالسه وهي حاطه راسها بين إيدها ..
تقدمت وراحت لها ..
وقفت قدامها شوي بعدها قالت: ماما ..
ما سمعت رد ..
مدت يدها وهزت أمها تقول: ماما ..
صحيت ملك من غفوتها ورفعت راسها وطالعت ببنتها بعيونها النايمه ..
إتسعت حدقة عينها من الصدمه وهي تشوف إنها حلا بلحمها وشحمها ..
ظلت ثواني تطالعها بعدم تصديق بعدها مدت إيدها وحضنتها وهي تبكي وتردد: بنتي .. حبيبتي بنتي .. حبيبتي ..
حست حلا حالها راح تبكي وهي تسمع شهقات أمها ..
ثواني حتى لحقتها بالبكي ..
بعّدتها ملك عن حضنها ومسحت دموع بنتها وهي تقول بخوف: حبيبتي وين كنتي ..؟! ليه إختفيتي ..؟! حرام عليك قلبي إنشلع من مكانه عشانك .. ليه تهربي ..؟! إحنا بإيش مقصرين حتى تهربي ..!! لي كِذا يا حبيبتي ..
بلعت حلا ريقها وهي تقول: ماما آسفه ..
ملك: خلاص إعتذارك مقبول وما راح أهاوشك بس قولي لي السبب ..!!
ظلت تطالع في وجه بنتها اللي حمر من بكيها وتنتظر منها رد بس مافي فايده ..
ملك: ماشي مو لازم تتكلمي اللحين .. إطلعي خذي لك شور وبدلي ملابسك وبعدها تعشي ويصير خير ماشي ..؟! سامعه حبيبتي ..
هزت حلا راسها بهدوء بعدها لفت وإتجعت للمصعد ..
وقفت بمكانها بعد ما سمعت صوت أحد ينزل ..
لفت على جهة الدرج فإندهشت لما شافت أبوها نازل ..
ظل الأب واقف لفتره يطالع بحلا بعدها كمل نزوله وأشر لها بيده يقول: تعالي تعالي ..
ترددت شوي بعدها تقدمت منه ووقفت قدامه وهي منزله راسها ..
خايفه .. خايفه منه كثير ..
تنهد بعدها قال: وين كنتي ..؟!
بلعت ريقها وقالت بهمس: عند وحده من صحباتي ..
الأب: إسمها ..؟!
حلا: جـ جُمانه ..
الأب: وكيف رحتي عندها ..؟!
حلا: إتصلت عليها وجت هي وسواقها عند البيت .. تسللت وهربت ..
الأب: والسبب ..؟!
ما قدرت ترد عليه ..
الأب: السبب ..؟!!
خافت وحست إنه بيعصب لو ظلت ساكته بس هي عارفه بإنه راح يعصب أكثر لو عرف السبب ..
فعشان كِذا برضوا ما قدرت ترد ..
الأب بصراخ هز البيت: الســـــبب يا حـــلا ..!!
إنتفض جسمها من الفجعه وعيونها لا إيرادياً دمعت ..
إرتجف جسمها وبالقوه طلعت منها الكلمات تقول: عـ عشان .. بـ ..... أنا آسفه ..!
الأب بعصبيه: ما أبغى أسفك ..!! أبغى سببك ..!!!
شهقت وبعدها رفعت راسها تقول بصوتها الباكي: لأنك ما تحبني ..!! خلاص من طفولتي فهمت شيء واحد وهو إنك تحب كِرار أكثر واحد فينا .. ما تقبلت الموضوع بس بعد كِذا صرت مو بس تحب كِرار أكثر مني .... صرت حتى أُسامه وآنجي تحبهم أكثر مني .. صرت تتجاهلني .. تكرهني .. بابا أنا أحبك كثير .. أكثر حتى من ماما بس ليه تتجاهلني ..؟!!! ليه ..؟!!
شهقت كذا مره بعدها كملت بصوت يا دوب ينسمع من بكيها: حتى الرجال الغريب مسح على راسي وكلمني بحنان ما شفته من أبوي من زمان .. كرهته .. كرهت ولده لأنه عنده أب يحبه لهالدرجه ..!! إبيك لي وحدي .. إنت أبو حلا والمفروض تحبني مو تتجاهلني ..
وبعدها كملت تبكي وتشاهق ..
ظل الأب يطالعها لفتره بعدها قال: ويعني كنتي تضني إنه بهروبك بتخليني أهتم ..؟!
سكت شوي بعدها قال: روحي لغرفتك وفكري باللي سويتيه .. ولما تعرفي غلطك تعالي وقولي لي ووقتها بيجيك الاهتمام اللي كنتي تضنيه مو موجود ..
لف وطلع برى البيت ..
مسحت دموعها ولفت بنظرها تطالع بالباب ..
تنهدت ملك تطالعهم بعدها قالت: حبيبتي إطلعي وبدلي .. بعد ساعه بيكون العشاء جاهز ..
هزت راسها وراحت للمصعد ..


برى .. في ساحة القصر الأماميه ..
طالع عزام بساعته بعدها رفع اسه لما سمع صوت سياره داخله ..
وقفت السياره ونزل ذياب منها ..
تقدم منه وسلم على راسه يقول: شحالك عمي ..؟!
عزام: تمام .. تعال معي ..
مشى ودخل لقسم الرجال ودخل ذياب وراه ..
جلس عزام على الكنبه وقال: وش الموضوع اللي بغيت تشوفني عشانه ..؟!
جلس ذياب على الكنبه المُقابله يقول: عمي ..
سكت شوي بعدها قال: رحت أحقق بموضوع أم حور مثل ما طلبت ووقتها تقابلت بالصدفه مع واحد ..
سكت للمره الثانيه بعدها قال: قال لي إنه يتيم .. أو بمعني أصح لقيط لقوه وهو صغير .. ما يشبهه لكن يأخذ شوية ملامح من كِرار .. بحثت بموضوعه وطلع فيه إحتمال إنه يكون تؤامه ..
إندهش عزام من كلامه وقال: إنت مُتأكد ..؟!
ذياب: يدرس صف ثاني يامعه مثل كِرار .. لقيط ماله عائله .. وفيه شوية شبه بينه وبين كِرار .. الإحتمال وارد ..
ظل عزام يطالعه لفتره بعدها قال: تصرف وحاول تأخذ منه أي شيء يساعدنا في تحليل الـdna .. أولاً نتأكد قبل لا نتكلم معه ..
ذياب: أنا قلت لنفسي جذي كمان .. عطني يومين وأتأكد لك من الموضوع ..
عزام: خُذ راحتك ..
سكت شوي بعدها سأل: وش صار على موضوع حُسام ..؟!
هز ذياب رأسه يقول: بحثت بالشقه اللي كان يسكن فيها مع أخته بس طلع تركها قبل مده .. وللحين أبحث عن بيت اللي إسمه جواد .. عمي إنت ما تتذكر مكانه ..؟!
عزام: لو كنت أتذكر لكنت قلته لك من البدايه ..
تنهد وكمل: موضوعه مثقل صدري كثير .. رجعت من سفري وكنت أتمنى أشوفه هو وأخته بس ما لقيته .. توقعته عند خاله بس مُشكلتي ناسي البيت بأي حي .. ومدرسته من زمان ما راح لها ..
ذياب: لا تشيل هم .. دامه عند خاله فبيكون بخير ..
عزام بهدوء: ما أضن ..
طالع في ذياب وكمل: وأم يحيى ..؟!
ذياب: للحين ما حصلتهم .. بس بسيط الموضوع ..
عزام: خلاص شد حيلك ..
وقف ذياب وقال: عيل بأستئذن ..
عزام: وين ..؟!
ذياب: مشغول شوي ..
عزام: خلاص الله معك ..
لف ذياب وطلع من المجلس ..
ظل عزام جالس بمكانه كم دقيقه بعدها إتجه للباب الثاني اللي يدخل للقصر على طول ..
قفل الباب وراه فشاف ملك جلسه على الكُرسي في الممر اللي يوصل للصاله ..
عقد حواجبه يقول: ليه هنا ..؟!
رفعت راسها له تقول بهدوء: وش موضوع ذياب هذا ..؟!
إبتسم بسخريه يقول: والتنصت للحين ما تركتيه ..؟!
ملك: سؤالي واضح ..
عزام: ما أضن الموضوع يخصك ..
وقفت تقول: وش حكاية التحقيق خلف أم حُور ..!! وحتى إنك طلبت منه يدور عن بيت أم يحيى ..؟! لا وشايل هم ولد حبيبة قلبك جواهر ..!!
كملت بحِده: ليه راجع ..!! وشسالفة هالشاب الخليجي وليه يناديك بعمي مع إنك ما عندك إخوان أبد .. عزام أنا أبغى أفهم وش وراك بالضبط ..؟!!
طالعها عزام لفتره بعدها تقدم منها يقول: تبغي تفهمي ..
تكتفت تقول: إيه والله يا ليت ..
ظل واقف يطالعها بهدوء بعدها قال: حبيبة قلبي مثل ما تقولين ماتت ..
ملك بسخريه: ماتت من زمان أتوقع .. لا تقول لي إنك للحين متأثر بموتها ..!!!
عزام بهدوء: إيه ماتت من زمان ..
تقدم منها خطوه حتى صار قدامها تماماً وقال بحِده: جواهر إنقتلت ما ماتت ..!
ظهرت الدهشه على وجهها بعدها رفعت حاجبها وقالت: وإذا يعني ..؟!
شد على أسنانه وقال: ماتت بعد أسبوع واحد بس من معرفتكم إنتم الثلاثه بموضوع إني متزوجها عليكم ومفضلها عنكم بدرجات .. فإيش هو الموضوع برايك ..؟!
سكت شوي وكمل بحده: معناته وحده منكم هي اللي تسببت بقتلها .. وإنتي أكثر وحده شاكه بموضوعها ..
أشّر على باب المجلس: وعشان كِذا كلفت ذياب يحقق بموضوع الكُل وما راح أرتاح إلّا لما أعرف مين منكم بالضبط اللي من شدة غيرته القبيحه تسبب بقتلها ..
فتحت ملك عينها بدهشه بعدها قالت: هيه إنت صاحي ..!! أقتلها ..!! أنا أوسخ إيدي بدم جواهر ما غيرها ..؟!! خلك صاحي وفكر عدل ..
هز راسه بلا يقول: وعشان كِذا إنتي أكثر وحده أشك فيها من بين الثنتين الباقيات ..
سكت شوي وبعدها إتجه لباب الصاله وكمل: بما إن ثلاثتكم شفت بعيني قد إيش إنكم طيبات لدرجه فضيعه ..
سكت شوي وكمل: فضيعه جداً ..
خرج وصفق الباب وراه بقوه ..
ظلت ملك واقفه بمكانها لفتره بعدها جلست بهدوء وغاصت بتفكيرها ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








يوم الثلاثاء .. الساعه تسعه ونص ..
ماشيه بالممر تطالع بالدفتر اللي معها ..
إسم هالمريضه تحس إنه قد مر عليها ..
ما إهتمت للموضوع كثير .. بتروح لها اللحين وتشوف لموضوعها ..
تنهدت وطالعت بساعتها .. يقولوا الساعه عشر تطلع نتائج تحليل التبرع الخاص بمايا ..
تتمنى من كُل قلبها تطلع إيجابيه ..
من شافت هالطفله وقلبها تعلق فيها ..
ومن بعد ما عرفت إنها بنت أختها حبتها أكثر وفرحت لأنها بتكون قريبتها ..
دقت الباب وبعدها دخلت تقول: السلام عليكم ..
رفعت المريضه راسها تقول: وعليكم السلام ..
بِنان بدهشه: لحضه ..!! هذه إنتي ضُحى حقت ماري إنطوانيت ..؟!!
ضحكت ضُحى تقول: خلاص لصقتي بي هذه السالفه ..
تقدمت بِنان تقول: من شفت الإسم شكيت إنه قد مر علي بس قلت يا كثر اللي إسمهم ضُحى .. ما توقعت تكوني إنتي .. بس ....
جلست على كُرسي وقالت: مالك فتره من طلعتي من المُستشفى .. سلامات ليه رجعتي مره ثانيه ..؟!
ضُحى بإبتسامه: لأني أحب المُستشفى ..
بِنان: ها ..؟!
ضُحى: هههههههههه معليش تحمست .. لا بس شنسوي عاد .. ولدت بجسم ضعيف نوعاً ما .. هههههه قبل إسبوعين كمان كنت هنا بس تحت رعاية مُمرضه ثانيه ..
بِنان: لا ما عليك إتبعي لك برنامج غذائي وبتكوني تمام ..
طلعت دفترها وقالت: بإيش تحسي ..؟!
فتحت ضُحى فمها بترد بس قطعها صوت دق جوال بِنان ..
بِنان: دقيقه بس ..
طلعت جوالها وطالعت بالإسم ..
ردت وقالت: إيه هلا يحيى ..
يحيى: وين إنتي اللحين ..؟!
بِنان: وش هالسؤال المُباشر ..؟! على العموم وين بأكون .. بالشغل ..
يحيى: في أي مكان ..؟!
تعجبت بِنان وقالت: وش فيه يحيى ..؟!
يحيى: جاوبيني بِنان .. وين بالضبط ..؟!
رفعت بِنان عيونها وقالت: بالغرفه 216 .. بالدور الثالث .. بالمُستشفى الخصوصي اللي أشتغل فيه وبحي الـ******* .. ها تبغى تفاصيل أكثر ..!! أمرك عجيب ..
شالت الجوال عن إذنها وطالعت فيه تقول: قفل ..!!
ضُحى: شسالفه ..؟!
تركت بِنان جوالها تقول: مدري عنه .. يسأل أسئله غريبه .. المُهم وش اللي تحسي فيه ..؟!
ضُحى: بالبدايه حسيت بدوخه وهي عاد أمر صرت أحسه بشكل مُعتاد .. شوي شوي مع الأيام أحس بغثيان .. بضيق تنفس .. وبعدها صرت أتضايق من أتفه الأمور مدري ليش مع إني مو من هذا النوع .. وإذا كان الضوء ساطع بزياده ما أتحمله وعشان كِذا شُباك غرفتي دايم مقفل .. إرتجاف بأطرافي وبأوقات شهيتي للأكل زفت .. وبالأخير دخت وأُغمى علي وجابني أبوي هنا .. إذا قلتي لي فقر دم فما أوافقك الكلام لأني فعلاً أستعمل حبوب فقر الدم و........
بِنان: لا لا .. مبدأياً واضح جداً إنه نقصان فيتامين d .. هذا الفيتامين مهم جداً للجسم .. كثير تجيهم بنقصانه الشديد هلوسات فضيعه لدرجة يقولوا عين .. والموضوع كُله نقصان فيتامين .. على العموم بأعمل تحليل حتى نتأكد أكثر وبعدها ....
قطع كلامها فتح الباب ودُخول يحيى يقول: بِنان صـ....
إنصدم لما شاف مريضه موجوده ولف وجهه بسرعه وطلع برى ..
قدرت ضُحى تلحق نفسها وغطت وجهها بالشرشف ..
وقفت بِنان تقول بإعتذار: ضُحى حبيبتي أعتذر .. ما توقعت يجي ..
وبعدها طلعت ..
قفلت الباب ولفت عليه تقول بصدمه: يحيى إنت كيف تدخل الغرفه بالطريقه هذه ..!!
يحيى بقهر: بِنان ليه أجل تعطيني رقم الغرفه ..!! ضنيته مكتبك أو شيء ثاني مو غرفة مريضه ..!!
بِنان: وأنا شدراني عنك بتجي لعندي كِذا ..!! مو على أساس إنك بشغلك ..؟!
مسح يحيى على وجهه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..
تنهدت بِنان وقالت: ياللا حصل خير .. كويس تغطت قبل لا تنتبه لها .. ها وش بغيت ..؟!
طالعها وقال: صحيح الكلام اللي قالته ترف ..؟! إنتي فعلاً حللتي عشان مايا ..؟!
بِنان بتعجب: وإيش فيها ..؟!
تنهد يحيى وقال: وليه ما قلتي لي ..؟!
بِنان: باقي ما طلعت النتيجه وبعدين يعني كان واضح إني راح أتبرع لها .. توقعتك بتكون عارف .. ما طرى على بالي .. طيب ليش ..؟!
يحيى: مافي شيء بس المفروض تخبريني ..
بِنان: خلاص معليش .. وها إنت عرفت .. وش بتسوي ..؟!
يحيى: إنسي موضوع التبرع ..
بِنان بدهشه: وليه ..؟! يحيى إنت مو من جدك ..!!
يحيى: اللحين أنا أخوكم الكبير على إيش ..!! أنا اللي بأتبرع .. أنا اللي مسؤول عنكم وما بتركك تتبرعي وتخسري شيء من جسمك وأنا موجود ..
كتمت بِنان ضحكها غصب عنها وقالت: الله يهديك خوفتني .. توقعتك تطلع أعند من حُسام وتقول ما راح نتبرع لها .. وبعدين تراه سحب نُخاع مو تبرع كِلى أو كبد حتى تحسبه خطير ..
يحيى: جد ..!! أياً يكن أنا اللي بتبرع .. تحليلك إسحبيه ..
بِنان: ماشي ولا تزعل .. بس تحليلي ما راح أسحبه .. لأنه مو أكيد يطلع تحليلك مُتطابق لمايا .. على الأقل يمكن يطلع تحليلي مُتطابق ..
يحيى: أوكي براحتك .. بس أنا خالها وأكيد بيطلع مُتطابق ..
بِنان: أوووه واثق .. حُسام أقرب لها منك ومع هذا ما طلع تحليله مُتطابق فكيف إنت ..!
يحيى: أووه بِنان ..!! خليك مُتفائله ..
بِنان: ههههههه معليش بس بغيت أكسر ثقتك .. أوكي تعال لقسم التحليل حتى يعملوا لك تحليل ..
مشيوا بالممر وقال يحيى: بِنان معليش .. البنت اللي كنت عندها إعتذري لي منها .. خبريها إني ما توقعت أبداً يكون فيه أحد داخل ولا جاء على بالي ..
بِنان: لا تشيل هم مُتأكده بإنها بتعذرك ..
يحيى بتعجب: تعرفيها حتى تكوني متأكده ..؟!
بِنان: كانت مريضتي قبل أقل من شهر .. تكلمت معها ومن أسلوبها يبين إنها كثير متفهمه وعلقها أكبر بكثير من عُمرها ..
يحيى: قبل أقل من شهر كانت مريضتك ..؟! واللحين مريضه مره ثانيه ..!!
تنهدت بِنان وقالت: جسمها ضعيف وقابل لكثير من الأمراض .. على حسب كلامها فهي عندها فقر دم .. واللحين نقص فيتامين د .. لا وكمان كانت هنا بالمُستشفى قبل إسبوعين بس ..
يحيى: يالله ..! وليه ما تهتم بنفسها ..؟!
بِنان: بالنظر لشخصيتها فهي إنسانه مُهتمه بدقائق الأمور .. أنا متأكده إنه فيه سبب للموضوع ..
هز يحيى راسه بعدها وقف بتعجب لما شاف بوجهه رجل أمن ..
الضابط: السلام عليكم أُختي ..
طالعته بِنان بتعجب وقالت: هلا وعليكم السلام .. أي خدمه ..؟!
الضابط: إنتي بِنان عزام الواصلي ..؟!
هزت بِنان راسها بالإيجاب ..
الضابط: معليش أُختي .. بس بغيت أسألك سؤال واحد ..
طلع صوره من محفضته وقال: أكيد تعرفي هذا الشاب ..
عقدت بِنان حاجبها وهي تشوف صوره للبطاقه الشخصيه لحُسام ..
إندهش يحيى وطالع بالشرطي يقول: لحضه لحضه .. ليه هالصوره معك ..؟!
لف عليه الضابط يقول: عفواً بس مين تكون ..؟!
يحيى: أنا أخوها الكبير ..
الضابط: آه .. يعني من دهشتك إنك فعلاً تعرفه ..
هز يحيى راسه يقول: أكيد .. مو هو أخوي ..؟! بس إيش السبب اللي يخلي الشرطه عندها هالصوره ..؟!
تنهد الضابط وقال: في الحقيقه .. هو مطلوب .. مُتهم بجريمة قتل ..
إتسعت عيونهم من الدهشه ..
جريمة ... قتل ..!!!


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close