رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل الثلاثون 30 بقلم مريم نور
الفصل الثلاثون :
استيقظ اخيرا من هروبه فتح عينه ببطء مميت ليغلقها مجددا بسرعه بسبب الاضواء ويعد فتحها بتعب تفحص المكان بحدقتيه المجهده ليجد نفسه بالمشفي والمغزيات موصوله بذراعه بينما ذراعه الاخر ممسكه به صابرين لتردف بسعاده وهي تقترب منه : حبيبي انت صحيت انت كويس صح ؟! ..... اسر !!
نادته مجددا بقلق تشعر بالقهر عليه فمنذ خطوبتهم وهو حالته سيئه للغايه يخسر وزنه بغرابه وجهه متعب للغايه لم تعهده هكذا من قبل تشعر بذبوله اسصبح كالأشباح وكآنه فقد روحه
: اماندا؟!
همس بها بتعب لتجيبه بسرعه : كويسه متقلقش اهم حاجه انت كويس انا عملت زي ما قولتلي اديت الورق للمحامي وهو قالي هيتصرف بس اديله شويه وقت و...
: اماندا!!
قطع حديثها همسه الضعيف لا تعرف بماذا تجيبه هتفت : مش عارفه معرفش عنها حاجه غير انها اتجوزت انا مش عارفه ازاي انت قلقان عليها كده هي اجوزت وانت مسجون ومهمتهاش وانت هتموت عليها عارفه انها اختك الصغيره بس برض....
ليقطعها هذه المره نهوضه المفاجي وهو ينزع عن جسده كل المغزيات الموصله بذراعه..
صرخت عليه بخوف: اسر انت بتعمل ايه ؟!! بتعمل ايه ؟
مينفعش تتحرك انت تعبان مينفعش .. اسر
صرخت من ابعاده لها بعنف وهو يتحرك بترنح لارتداء ملابسه والخروج ..
نهضت مجددا تحاول منعه لكنه كان يتصرف بغرابه وكآنه لا يراها ابعدها عنه مجداا وخرج محاولا السير بثبات وتحامل ع نفسه ليخرج من المشفي باكملها وهو عازم النيه ع الذهاب لاماندا واخذها منهم مهما كلفه الامر...
لتخرج صابرين وهي تبحث عنه بجنون كيف اختفي بهذه السرعه لتصعد سيارتها لتذهب لفيلا الصياد علها تجده او حتي تستطيع معرفه عنوان اماندا والخاق به قبل ان يصيبه مكروه ......
****************
كانت تغمض حدقتيها بخوف بالرغم من استيقاظها تخشي ان تفتحم وتصدم بالواقع فقط تريد النوم لا تريد هذا الواقع لا تريد ...
كاتت تسيل دموعها بقهر بالرغم من اغلاق حدقتيها ليرتجف جسدها وتشهق بذعر عندما شعرت بيده التي تمسح ع وجهها تحرقها ، ليعلم استيقاظها من رجفه جسدها وشهقاتها الخافته التي تخرج ع الرغم منها ليردف : قومي
لكن لا رد ليقوم بجذبها من ذراعها بقوه لتنهض وهي مازالت مغمضه عيونها ، ليصرخ بها بغضب : فتحي عنيكي قووومي
كانت تحرك راسها بشده يمينا ويسارا علامه منها للرفض يعرف انها لا تريد الواقع ولا مواجهته لكنها من بدآ هذا ويجب عليها تحمل العواقب ليقول بصراخ غاضب : ايه خايفه تفتحي عينك خايفه مني !!! نسيتي عملتي فيا ايه ؟!!!
صرخت تتوسله ببكاء شديد : معملتش حاجه والله معملتش حاجه مكنش قصدي
ليزداد نحيبها وهي ترجوه : كفايه بقي كفايه انت دمرت حياتي ..
عند هذه النقطه فقد تعقله كان يصرخ كوحش مجروح : دمرتلك حياااااتك !!!!!! انا دمرتلك حياتك دلوقتي انا وحش وانتي الملاك البرئ صح ؟!! انتي بعتيني لابوكي كان هيقتلني ولما انقذوا حياتي وقالولي اهرب مردتش روحت ادور عليكي مردتش اسيبك ولما ارجع القيكي اتخطبتي لغيري !!! كل ده وانا الي دمرتلك حياااتك ؟!
كانت يتحدث بصدمه وكآنه يشعر بكل شئ من جديد جرحه الملتهب ينزف بشده دون رحمه ..
اخفضت نظرتها ببكاء قوي وازداد نحيبها كما بروده جسدها لا تعرف هل عليها مداواته ام مداواه نفسها...
صرخت بذعر وهي تخبئ اذنيها بكفيها وقد بدآ بتحطيم الغرفه من حولها بجنون وهي يصرخ عليها ويصبها كما الجميع ...
حاولت الكلام لتصرخ بقهر : انا بحبك والله بحبك وعمري ما حبيت حد غيرك حتي لما كنت فكراك وليد كنت بحب كل حاجه ف وليد عشان بحسه انت ... انا عمري ما خبيت ولا هحب حد غيرك يا شمس... ابوس ايدك كفايه خلينا نبدآ من مكان ما وقفنا كآن مفيش حاجه حصلت انا مش زعلانه منك وانت كمان متزعلش مني اهم حاجه متسبنيش انا مش عاوزه اخسرك تاني ...
كانت تعتقد ان حديثها سيهدئه لكن لم يزداد الامر الا سوء
كان يتابع حديثها بصمت وهو ينظر لدموعها التي تمزق قلبه ع الرغم منه ليزيد من الضغط فوق كفه و اغمض جفونه يشعر بصداع شديد وآلم معدته يزداد دون رحمه مالت شفتيه بسخريه ع حال قلبه الذي يريد الخنوع لها مجددا
ليضع يده يضغط معدته بشده يحاول فقط السيطره ع آلمه ليتحرك باتجاهها بتعب ملحوظ وهو يحتضن جانب وجهها بيده الاخري ويقربها منه بشده ويهمس لها : كل حاجه خلصت .. انتقمت منك وخلصنا ... لازم تعرفي حاجه كمان انا متجوزتكيش المآذون والشهود مش حققين وانا مكلمتش كرم اصلا يعني نمت معاكي من غير جواز ...
ابتعد عنها لينظر لوجهها الذي ذبل وعينيها التي غارت للداخل وكآنها ع حافت الموت ارجاف شفتيها ملامحها المصدومه حركه رآسها تنفي بضعف والدموع تحجرت بمقلتيها كما توقف تنفسها اقترب منها يسند جبينه ع حبينها ويكمل حديثه بآلم يمزقه كلاهما : انا صورتك وانتي معايا لو حد عرف ان شمس هو وليد او عرف اي حاجه عن الي حصل بينا هنزل الفيديوا وافضحك وكل الي حصل كان برضاكي يعني هتضفضحي ومش انتي بس انتي وكل عيلتك تخيلي كرم شكله هيبقي ازاي وبنت خالته الي رباها عاهره ولا خالتك هو ده رد الجميل والله عيب
سالت دموعها كالانهار وهي تخبي اذنيها وتنفي بعنف عقلها لا يتقبل ما تخوضه ارتجف جسدها بقهر من جذبه لذراعها لتنهض معه بضعف كاد ان يتحرك لكنها سقطت بعنف وقد ارتخت قدماها وفقدت التحكم بها وكآنها طفله لا تعرف كيفيه المشي ، رمشت تحاول استيعاب ما يحدث لتسمع صوته مجددا : انا همشي عاوز ارجع الاقيكي اختفيتي مش بس من الشقه من فرنسا كلها والا متلوميش غير نفسك.....
رمشت ناظره له بصدمه لتهمس بنبره مبحوحه وهي تناديه بهزل : شمس .. شمس
حاول التحكم بنفسه وتركها والرحيل لتصرخ ببكاء : شااااامس .. شمس
كانت تبكي بآلم وهي تصرخ بقهر : والله لو خرجت من هنا مستحيل اسااامحك .. شمس وحياه ربنا لانتقم منك واندمك ع الي عملته مش هنساا ومش هخليك تنسي افتكرني
اااااه صرخت بها بآلم وهي تزحف تحاول الوصول له ‘منعه من الخروج وتركها لكنه استمر ف السير الي الخارج وقد امتلآت عينيه بالدموع ولن يسمح لها بالنزول فهي لا تستحق ولن تستحق اغمض عيونه بقوه وهو يبتلع ريقه بمراره وعقله يصرخ به لا تلتفت للخلف لا تنظر اليها اخذت انتقامك كل شئ انتهي الان لا تنظر للخلف...
##############
كانت تجلس بهدوء ترفض الحديث والطعام وكل شئ امتنعت عن المكوث بالمشفي لتذهب لشقتها ظل ليومان يراقب هدؤها ، صدمتها، شرودها، ضياعها ليقرر اليوم كسر هذا الصمت ليردف : ع فكره البنت كويسه ملحقش يعتدي عليها لو مكنتيش ادخلتي ف الوقت المناسب كان اغتصابها انتي انقذتني حياتها
نظرت له بسعاده هل حقا استطاعت انقاذها؟!!
كانت تخشي الحديث تخشي السؤال عليها كانت ستموت قهرا اذا كان تمكن منها هذا الحقير ع الاقل استطاعت انقاذها ويااااليتها وجدت من ينقذها
عند تفكيرها لتلك النقطه لم تستطيع التماسك اكثر لتفقد رباطه جاشها وهي تبكي وتصرخ بآلم ...
لم يستوعب رده فعلها اعتقد ان حديثه سيحسن مزاجها لكن ماذا يحدث معها ؟!!
حاول الاقتراب منها وهو يردف بقلق : تاج اهدي اهدي هي كويسه والله كويسه وانتي محصلكيش حاجه الحمدلله والكلب ده اتقبض عليه بعد ما انا ربيته والله كل حاجه كويسه اهدي اهدي
لكن ازدياد نحيبها وتشنج جسدها جعله يقترب منها وهو يحتضن جسدها برعب من حالتها ليهتف بقلق : مالك .. مااالك ف ايه هو معملكيش حاجه ماالك
زادت من ضغط رآسها ف صدره وهي تشهق بقهر وحسره ع نفسها وعليه لا تريده ان يقترب منها اكثر لا تريد الاعتراف بحبها له
تريده ان يبتعد فهي عاجزه عن الابتعاد
كانت تشهق باختناق من شده قهرها زاد من احتضان خصرها وهو يمسح ع خصلاتها بحنان ويهمس لها علها تهدآ: اتنفسي ... اهدي انا معاكي مش هسيبك قوليلي بس مالك اهدي ... خلاص متفكريش ف حاجه واهدي
ابعدها عنه لالتقاط انفاسها المسلوبه كان وجهها متعرق بشده بالرغم من بروده اطرافها كانت ازرقت شفتيها وكآن قلبها توقف عن ضخ الدم لتصبح كالثلج كانت دموعها تسيل بدون توقف صراخها المذعور تشبثها به كان بمثابه نصل خاد ينحر قلبه الملتاع بعشقها مسح وجهه بعنف وهو يبعدها عنه قليلا لتتنفس : متخافيش مش هسيبك بس عاوزك تتنفسي
ارخت قبضتها المتشبثه بقميصه بذعر وبمجرد تركها مالت للخلف كطفل صغير غير قادره حتي ع اسناد جسدها!!
ناداها بقلق من ميلها المخيف : تاج تااااج
لكنها ف عالم اخر ازدادت شحوبا حتي شفتيها فقدت لونها تشنج جسدها بضعف كان يصرخ بها لكنه لم تجيب وكآنها فقد حياتها بالفعل حتي ان شهقاتها توقفت فقط دموعها تدل ع حياتها كان يربت ع وجهها برعب وهو يصرخ باسمها : تااااج
لتنظر له بضياع وحسره ودموعها تتسارع لتسقط ع حبينها تحرقه كما احترقت روحها وتمزق قلبها لتهمس بوهن وهي تحدق به بشرود : اغتصبوني... اغتصبوني
قالت كلمتها الاخيره بصراخ شديد وهي تضرب وجهها بحسره وقهر مراره وآلم كانت تصرخ لتزيح هذا الالم الذي ينحر قلبها لسنوات دون رحمه لتصرخ قبل ان تدخل ف نوبه بكاء عنيفه تبكي فيها عمرها بآكمله : اغتصبوني
ابتلع ريقه بصدمه رامشا قبل ان يرفع يده بصعوبه وضياع ليحتضن جسدها المرتجف بوجع وكسره لم يشعر بها من قبل بدموع تجمعت بمقلتيه تحرق حدقتيه وقلبه الذي لم يكن يتخيل يوم ان يحترق بسبب وجع امرآه!!!
كان عقله يصرخ بجنون يريد معرفه ماذا حدث معها ؟
لكنه حاول الهدوء لآجلها لا يريد انهيارها اكثر ...
اغمض عينيه متنفسا بآلم ينحر صدره وهو يزيد من ضمه لها يريد تخبيئتها من العالم يريد دفنها داخل ضلوعه ، مال مسند ذقنه ع رآسها بانهاك وهو يتوعد بالانتقام واحراق الكون لآجلها ،،، ليبعدها عن جسده بصدمه من ثقل جسدها الذي فقد الوعي شعر بقلبه يتهاوي خوفا عليها اسند جسدها ليذهب ويآتي بشئ ليستطيع افاقتها لكنه وقف بصدمه وهو يري نزيفها وقد كانت قدميها غارقه بالدماء!!!
ليخرج صوته مهزوز مصدوم : تاج!!!!
*******************
كان حسام يجلس ع الحاسوب الخاص به يحاول انهاء الاعمال المتراكمه عليه بسبب تغيبه حتي شعر برآسه سينفجر من شده العمل ليترك الحاسوب وهو يفكر هل استيقظت نسمه الان !!
نهض ليسير خارج غرفته بحث عنها بغرفتها فلم يجدها نزل للاسف ليجدها تجلس مع زوزو يتهامسون بضحك بينما هند ترمقهم بغضب و رشيد يراقب زوزو بحب بدون ان يلفت الانتباه ابتسم بسعاده وهو يتمني ان يكون مكان رشيد يوما ونسمه مكان زوزو زفر بآمل وهو ينزل للاسفل بخفه حتي وصل لهم ليجلس بجوار نسمه ع الاريكه وهو يمد ذراعه يسنده ع حافه الاريكه وخلف ظهر نسمه ويهتف : صباح الخير
ليردوا جميعا الصباح بسعاده لتتعلق عيونه عليها رغما عنه وهو يقترب منها ويهمس لها : وحشتيني ...
عضت ع شفتيها بحرج وهي تزيح نظرها عنه حتي لا يلاحظ الجميع ...
ليردف حسام بصوت مرتفع وهو يضحك وينظر ف اتجاه نسمه : واحشتيني والله يا زوزر
ضحكت زوزو بشده كما ابتسم رشيد عليه لتردف زوزو وسط ضحكاتها : وانت كمان واحشني ياحبيب زوزو
ابتلعت نسمه ريقها بتوتر وهي تزيح خصلاتها خلف اذنيها
شعرت هند بالحقد لتقول بدلع وهي تقترب من حسام : شكلك تعبان اوي يا سحس تعالي ريح فوق شويه
كانت نسمه تراقبها بغيره ولم تشعر بنفسها وهي تسآلها بصوت مرتفع : فوق فين ؟!
كان حسام سيوبخ هند كالعاده لكن غيره نسمه منعته ليتمادي وهو يقول ببرائه : عندك حق يا هند انا تعبان فعلا رقبتي وجعاني قوي من الشغل عاوزه اريحها بس
شعرت هند بالانتصار فلاول مره يعطيها فرصه لتقول بترحاب : بس كده هقعد وحط راسك ع كتفي
كاد حسام ان يتحرك ليجلس بجوارها لتمنعه ايد نسمه التي تشبثت به بقوه وهي تشد خصلاته بغيظ لتحرك راسه تسندها ع ظهر الاريكه وتهمس بغضب : اتلم واسند هنا
كانت زوزو تحاول كتم ضحكاتها بصعوبه بينما رشيد يراقب الموقف بحنين كم يشبهه حسام
هند: وانتي مالك يسند فين بعدين هو كده مش مرتاح
كادت تتحدث نسمه ليسبقها حسام : انا فعلا مش مرتاح هنا بس كده هرتاح اكتر
قال جملته الاخيره وهو يضع رآسه ع كتفها كادت تتحرك ليتآوه بآلم غير حقيقي وهو يهتف ببرآه مصتنعه: ضايقتك انا اسف بس منمتش بسبب الشغل وعشان الحادثه رقبتي بتوجعني ب...
شعرت بالذنب فهو يتآلم لتردف : لا مش متضايقه خلاص خليك
ابتسم حسام بنصر وهو يستنشق عطرها بسعاده ويهمس : نسمه ممكن تلعبيلي ف شعري عشان هاموت صداع
لم تعرف ماذا عليها ان تفعل لتردف زوزو : حبيبي يا ابني انا ع طول بعمله الحركه دي لما يتصدع حتي رشيد فيه العاده دي اعمليه يا نسمه عشان يرتاح يا حبيبتي هالك نفسه ف الشغل وهو لسه مخفش
ابتسم رشيد ع زوجته ليرمقها بعشق يزداد كل لحظه رغم مرور الزمن
رفعت نسمه ذراعها تلفها حول عنقه وهي تعبث بخصلاته بحنان ليدفن راسه بتجويف عنقها يغمض حدقتيه ويترك نفسه لها لتغرقه ببحورها ...
كانت هند تغلي من الغضب كل شئ تفعله يتحول لصالح نسمه ؟!!!!
لتردف بخبث : هو انتي يا نسمه معندكيش اهل ولا حته تعيشي فيها شايفه يعني انك مقيمه هنا
تجمعت الدموع بعيونها بقهر وقد ارتجف جسدها بمراره لم تعرف ماذا تجيبها لكنها شعرت بذراع حسام يلتف حول خصرها يقربها منه بحمايه ليرفع راسه ويضع راسها ع كتفه ويقول بثبات : والله نسمه مراتي قاعده مع جوزها ف بيته يعني هي صاحبه البيت والي مش عاجبه يقدر يمشي ف ستين داهيه هو اصلا ضيف تقيل ع قلبنا
هي اهلي وناسي ابويا وامي واختي وصاحبتي وحبيبتي ومراتي ومل دنيتي وانا كمان اهلها
اردفت هند بتوتر من كلماته ونظراته الذي اوشكت ع حرقها : بس هي مش مراتك
ليجيبها بحده: مش مراتي ع الورق بس يربطني بيها اكبر من الورق انا عايش بيها وعشانها والي يفكر يزعلها اقسم بالله هيندم
تدخل رشيد لينهي الحوار وهو يردف بهدوء: خد مراتك واطلع فوق يا حسام وسبلي هند لازم اتكلم معاها
نظر حسام لجده بشكر فهو دائما يسانده وتصديق كلامه ونعت نسمه ب(مراتك) يخرس السنه الجميع ..
قام بها ليآخذها للآعلي وهي تتحرك معه بحزن حتي وصلوا لغرفته نظر لها ليجدها تحاول منع دموعها من الانهمار بصعبوبه ليهمس لها : بحبك انتي كل حاجه ف الدنيا انت روحي واجمل حاجه ف حياتي انا عايش بيكي
ليمد زراعه ليقرب جسدها ويدفنها داخل حضنه لتتشبث به بارتجاف وتسقط دموعها بهدوء ليآتيها صوته: اغنيلك ؟!
حركت راسها بحضنه كعلامه منها للموافقه وهي تزيد من تشبثها المرتجف به ليهمس :
نخبي ليه فى اسرارنا
وانا وانت مفيش غيرنا
ولو ننسى مشاعرنا نكلم مين يفكرنا
يا روح الروح بتنسانى و انا فاكر ومش بنساك
تغيب عن عينى من تانى ومن غير حب اعيش ازاى
ومهما تغيب بعيش وياك و اشوفك و انسى فيك احزانى ودمعة حب فى عينيا بتستناك يا احلى ملاك
قالولى الحب له علامات فى نبض القلب والهمسات وروح تنادى عليك ورعشة ايدى فى السلامات
فى عز سكوتنا نتكلم عيوننا بتحكى وبتحلم
وانا حسيت بأنفاسك تدفى ايديا و تسلم
اقول انا اه ومن غير صوت تحبنى موت واحبك موت واحساسنا يونسنا واقوى من الحياه والموت
*******************
كانت تتوسط سريرها وهي تحتضن جسدها تبكي بقهر لا تريد تصديق انها تزوجت من اخر غيره ولا تستطيع استيعاب اغتصاب زوجها الحقير لها شهقت بمراره وهي تتذكر دخوله غرفتها منذ 6 ايام لتصرخ به بقهر وبكاء ان يبتعد عنها ويرجعها لمنزلها تذكرت كم بكت وانتحبت حتي فقدت وعيها عندما حاول الاقتراب منها ليستسلم ويتركها بعد تحذير الطبيب له بان اي ضغط سيدفعها للانتحار وهو لم يدفع بها كل هذا من اجل ليله واحده بالتاكيد..
بكتب بقهر من حالها وما وصلت اليه لتشعر بجسدها باكمله يتجمد وهي تسمع صراخ اسر تحركت بسرعه وهي تفكر بسعاده انه اخيرا خرج من سجنه سينقذها من كل هذا تحركت بسعاده للخارج لكن قبل خروجها من الفيلا امسك بها هذا الحقير : ممكن اعرف الهانم المحترمه رايحه فين!
صرخت عليه بحقد وكره : وانت ماالك
ليجيبها ببرود: مالي انك مراتي يا هانم ولا نسيتي
: لا انا مش مراتك وبكرهك ابعد عني
: ابعد عشان تروحي للي كنتي ماشيه معاه قبل ما تتجوزيني صح ؟!
صدمت من معرفته بالامر ف الجميع يعرف ان آسر اخوها ليس الا....
: ايه مستغربه اني عارف ! انا اعرف عنك كل حاجه وحابب افهمك حاجه صغيره بمزاجك او غصب عنك مش هتشوفيه تاني بس يستحسن يكون بمزاجك عشان لو غصب عنك اقسم بالله لانفيه من ع وش الدنيا ومتستهونيش بيا انتي لسه متعرفيش انا مين
شهقت ببكاء: لا مش هتعمله حاجه وملكش دعوه بيه
: يبقي تطلعي ع اوضتك زي الشاطره كده احسنلك واحسنله
شهقت بقهر وهي تتلوي بمراره اشتاقت له بشده تريد الاطمئنان عليه تريد الذهاب معه تخاف من هذا الرجل لا تطيقه تشعر بالقهر والحسره وخصوصا عندما يآتيها صوته وهو يصرخ بتعب ظاهر ف صوته يريد رؤيتها ويمنعه الحرس...
تمسكت يد هذا الحقير تترجاه بنحيب : خليني اشوفه يا اسلام ابوس ايدك شكله تعبان خليني اشوفه والله هقوله ميجيش تاني بس خليني اشوفه وحياه ربنا هعملك الي انت عاوزه بس اشوفه واهديه شكله تعبان والنبي يا اسلام والنبي
كانت تشهق بعنف تترجاه بهستريا وهي تنحب بمراره اراد استغلال هذه الفرصه ليهمس : موافق بس بشرط
: اشرط اي حاجه انا موافقه
: تبقي معايا بمزاجك
زادت شهقاتها وارتجاف جسدها لتجلس ارضآ بآلم وهي تبكي بقهر وذل ليآتيه صوتها : اه ولا اخليهم يتعاملوا معاه ويمشوه
كانت تنفي براسها ببكاء لتقول لصوت منحوب :موافقه بس متعملوش حاجه
اومآ لها لتنهض بتعب وهي تحاول كبت دموعها والتحامل ع نفسها والذهاب اليه خرجت باقدام مرتعشه وهي تهتف بصوت مهتز: سبوه ده امر من اسلام بيه
دخل اسر يركض ف اتجاهها ينظر لحدقتيها بخزي لا يعرف كيف يبرر انها خذلها لم يستطيع حمايتها كان كلاهم منهك مريض هزيل كانت نظراتهم تتعانق لتقترب منه بارتجاف تريد ضمه بشده للمره الاخير تريد الموت بين ذراعيه ليبادلها العناق وشهقاته تخذله ليبكي بمراره وخوف وضياع وجع وضعف
حاولت عدم البكاء لكنها لم تستطيع كان كلاهم يرتجف ويشهق بعنف ارتخت اقدامهم بوهن لينزلوا ارضا ومازالوا يتشبثوا ببعض بذعر وكآن العالم ينتهي من حولهم الخراب والدمار عم المكان اوشكوا ع الموت والاحتراق تشبث بها بشده وهو يدرك ان حضنها يخبره ان هذه هي المره الاخيره
كانت تخبي وجهها بصدره وقد مر الوقت ولم يمر بكائها ،شهقاتها،صوتها المبحوح ، ذعرها مما سوف يحدث بعد ذهابه ، لتبعده عنها برفق عندما تسمع همهمات هذا الحقير المحذره رفعت اصابعها المرتجفه تمسح دموعه وهي تحتضن وجهه يكفها الصغير تحاول اخراج صوتها المنتحب : اسر
وكآنه يعرف ماذا تقول لينفي برآسه ببكاء مذعور مقهور وكآنه طفل صغير سيسرقه منه حياته امه سيعاقب بنفيه بعيدا عنها
خرجت شهقتها المنتفضه وهي تهمس بصوتها المخنوق من شده البكاء ويداها تربت ع وجهه بحنان: حبيبي ونفسي وروحي ووجعي .. وجع قلبي لازم نخلص لازم انا نقطه ضعفك وانت نقطه ضعفي لازم كل حاجه تخلص عشان نرتاح انا تعبت مش قادره اتحمل تاني انت راضي بوجعي وقهري عليك .... لا صح ؟! لو بتحبني لو ليا خاطر عندك كفايه سبني ف حالي وروح لحالك انا منفعكش وتعبت منك ومن حبك ومن نفسي ومن كل حاجه ابعد عني مش عاوزه اشوفه تاني
كادت تتحررك ليصرخ ببكاء وهو يقبل يديها بذعر: خلاص والله انا اسف انا اسف بس متسبنيش متعمليش كده اماندا والنبي والنبي وحياه ربنا خلاص انا اسف بس متسبنيش والله امااااندا
كانت تحاول الابتعاد عنه لانها ستقرر حرق العالم ان لم تذهب الان وهو اول من سيحترق
حاولت الابتتاد عنه بضعف وهو يتشبث بها بقوم ليتدخل زوجها الحقير وينزعها من داخل حضنه بصعوبه لينهض اسر بصراخ وهو يتحرك ف اتجاهه بترنح يحاول تسديد اللكمات له ولكن بسبب وهنه الشديد يفشل ليقوم اسلام بلكمه بوجهه بوحشيه لتصرخ ببكاء وهي تجري ف اتجاهه ليحتضنها من الخلف ليقيد حركتها وهي تتلوي وتصرخ بآلم تعافر بكل قوتها لتحرير نفسها والذهاب لآسر دون جدوه كانت تصرخ بمراره : اسر اااااسر
حاول النهوض لكنه لم يستطيع ليسقط ع ركبتيه بعنف وكاد يميل للامام ليسقط ع وجهه لكن كانت وصلت صابرين ف هذه اللحظه لتحتضن جسده من الخلف تمنع سقوطه وهي تصرخ بالسائق الخاص بها ليآتي لمساعدتها لآخذ للمشفي ...
كان آسر يحاول التحرك يحاول النهوض لآخذها لكنه كان يشعر بدوار عنيف صمت بنهيج وراسه تنفي بقهر وقد شعر بروحه تخرج منه لتغيب الدنيا فجآه وآخر شئ سمعه صراخها بآسمه ....
: اسر لا اسر ااااااااااااه ....
************
استيقظ اخيرا من هروبه فتح عينه ببطء مميت ليغلقها مجددا بسرعه بسبب الاضواء ويعد فتحها بتعب تفحص المكان بحدقتيه المجهده ليجد نفسه بالمشفي والمغزيات موصوله بذراعه بينما ذراعه الاخر ممسكه به صابرين لتردف بسعاده وهي تقترب منه : حبيبي انت صحيت انت كويس صح ؟! ..... اسر !!
نادته مجددا بقلق تشعر بالقهر عليه فمنذ خطوبتهم وهو حالته سيئه للغايه يخسر وزنه بغرابه وجهه متعب للغايه لم تعهده هكذا من قبل تشعر بذبوله اسصبح كالأشباح وكآنه فقد روحه
: اماندا؟!
همس بها بتعب لتجيبه بسرعه : كويسه متقلقش اهم حاجه انت كويس انا عملت زي ما قولتلي اديت الورق للمحامي وهو قالي هيتصرف بس اديله شويه وقت و...
: اماندا!!
قطع حديثها همسه الضعيف لا تعرف بماذا تجيبه هتفت : مش عارفه معرفش عنها حاجه غير انها اتجوزت انا مش عارفه ازاي انت قلقان عليها كده هي اجوزت وانت مسجون ومهمتهاش وانت هتموت عليها عارفه انها اختك الصغيره بس برض....
ليقطعها هذه المره نهوضه المفاجي وهو ينزع عن جسده كل المغزيات الموصله بذراعه..
صرخت عليه بخوف: اسر انت بتعمل ايه ؟!! بتعمل ايه ؟
مينفعش تتحرك انت تعبان مينفعش .. اسر
صرخت من ابعاده لها بعنف وهو يتحرك بترنح لارتداء ملابسه والخروج ..
نهضت مجددا تحاول منعه لكنه كان يتصرف بغرابه وكآنه لا يراها ابعدها عنه مجداا وخرج محاولا السير بثبات وتحامل ع نفسه ليخرج من المشفي باكملها وهو عازم النيه ع الذهاب لاماندا واخذها منهم مهما كلفه الامر...
لتخرج صابرين وهي تبحث عنه بجنون كيف اختفي بهذه السرعه لتصعد سيارتها لتذهب لفيلا الصياد علها تجده او حتي تستطيع معرفه عنوان اماندا والخاق به قبل ان يصيبه مكروه ......
****************
كانت تغمض حدقتيها بخوف بالرغم من استيقاظها تخشي ان تفتحم وتصدم بالواقع فقط تريد النوم لا تريد هذا الواقع لا تريد ...
كاتت تسيل دموعها بقهر بالرغم من اغلاق حدقتيها ليرتجف جسدها وتشهق بذعر عندما شعرت بيده التي تمسح ع وجهها تحرقها ، ليعلم استيقاظها من رجفه جسدها وشهقاتها الخافته التي تخرج ع الرغم منها ليردف : قومي
لكن لا رد ليقوم بجذبها من ذراعها بقوه لتنهض وهي مازالت مغمضه عيونها ، ليصرخ بها بغضب : فتحي عنيكي قووومي
كانت تحرك راسها بشده يمينا ويسارا علامه منها للرفض يعرف انها لا تريد الواقع ولا مواجهته لكنها من بدآ هذا ويجب عليها تحمل العواقب ليقول بصراخ غاضب : ايه خايفه تفتحي عينك خايفه مني !!! نسيتي عملتي فيا ايه ؟!!!
صرخت تتوسله ببكاء شديد : معملتش حاجه والله معملتش حاجه مكنش قصدي
ليزداد نحيبها وهي ترجوه : كفايه بقي كفايه انت دمرت حياتي ..
عند هذه النقطه فقد تعقله كان يصرخ كوحش مجروح : دمرتلك حياااااتك !!!!!! انا دمرتلك حياتك دلوقتي انا وحش وانتي الملاك البرئ صح ؟!! انتي بعتيني لابوكي كان هيقتلني ولما انقذوا حياتي وقالولي اهرب مردتش روحت ادور عليكي مردتش اسيبك ولما ارجع القيكي اتخطبتي لغيري !!! كل ده وانا الي دمرتلك حياااتك ؟!
كانت يتحدث بصدمه وكآنه يشعر بكل شئ من جديد جرحه الملتهب ينزف بشده دون رحمه ..
اخفضت نظرتها ببكاء قوي وازداد نحيبها كما بروده جسدها لا تعرف هل عليها مداواته ام مداواه نفسها...
صرخت بذعر وهي تخبئ اذنيها بكفيها وقد بدآ بتحطيم الغرفه من حولها بجنون وهي يصرخ عليها ويصبها كما الجميع ...
حاولت الكلام لتصرخ بقهر : انا بحبك والله بحبك وعمري ما حبيت حد غيرك حتي لما كنت فكراك وليد كنت بحب كل حاجه ف وليد عشان بحسه انت ... انا عمري ما خبيت ولا هحب حد غيرك يا شمس... ابوس ايدك كفايه خلينا نبدآ من مكان ما وقفنا كآن مفيش حاجه حصلت انا مش زعلانه منك وانت كمان متزعلش مني اهم حاجه متسبنيش انا مش عاوزه اخسرك تاني ...
كانت تعتقد ان حديثها سيهدئه لكن لم يزداد الامر الا سوء
كان يتابع حديثها بصمت وهو ينظر لدموعها التي تمزق قلبه ع الرغم منه ليزيد من الضغط فوق كفه و اغمض جفونه يشعر بصداع شديد وآلم معدته يزداد دون رحمه مالت شفتيه بسخريه ع حال قلبه الذي يريد الخنوع لها مجددا
ابتعد عنها لينظر لوجهها الذي ذبل وعينيها التي غارت للداخل وكآنها ع حافت الموت ارجاف شفتيها ملامحها المصدومه حركه رآسها تنفي بضعف والدموع تحجرت بمقلتيها كما توقف تنفسها اقترب منها يسند جبينه ع حبينها ويكمل حديثه بآلم يمزقه كلاهما : انا صورتك وانتي معايا لو حد عرف ان شمس هو وليد او عرف اي حاجه عن الي حصل بينا هنزل الفيديوا وافضحك وكل الي حصل كان برضاكي يعني هتضفضحي ومش انتي بس انتي وكل عيلتك تخيلي كرم شكله هيبقي ازاي وبنت خالته الي رباها عاهره ولا خالتك هو ده رد الجميل والله عيب
سالت دموعها كالانهار وهي تخبي اذنيها وتنفي بعنف عقلها لا يتقبل ما تخوضه ارتجف جسدها بقهر من جذبه لذراعها لتنهض معه بضعف كاد ان يتحرك لكنها سقطت بعنف وقد ارتخت قدماها وفقدت التحكم بها وكآنها طفله لا تعرف كيفيه المشي ، رمشت تحاول استيعاب ما يحدث لتسمع صوته مجددا : انا همشي عاوز ارجع الاقيكي اختفيتي مش بس من الشقه من فرنسا كلها والا متلوميش غير نفسك.....
رمشت ناظره له بصدمه لتهمس بنبره مبحوحه وهي تناديه بهزل : شمس .. شمس
حاول التحكم بنفسه وتركها والرحيل لتصرخ ببكاء : شااااامس .. شمس
كانت تبكي بآلم وهي تصرخ بقهر : والله لو خرجت من هنا مستحيل اسااامحك .. شمس وحياه ربنا لانتقم منك واندمك ع الي عملته مش هنساا ومش هخليك تنسي افتكرني
اااااه صرخت بها بآلم وهي تزحف تحاول الوصول له ‘منعه من الخروج وتركها لكنه استمر ف السير الي الخارج وقد امتلآت عينيه بالدموع ولن يسمح لها بالنزول فهي لا تستحق ولن تستحق اغمض عيونه بقوه وهو يبتلع ريقه بمراره وعقله يصرخ به لا تلتفت للخلف لا تنظر اليها اخذت انتقامك كل شئ انتهي الان لا تنظر للخلف...
##############
كانت تجلس بهدوء ترفض الحديث والطعام وكل شئ امتنعت عن المكوث بالمشفي لتذهب لشقتها ظل ليومان يراقب هدؤها ، صدمتها، شرودها، ضياعها ليقرر اليوم كسر هذا الصمت ليردف : ع فكره البنت كويسه ملحقش يعتدي عليها لو مكنتيش ادخلتي ف الوقت المناسب كان اغتصابها انتي انقذتني حياتها
نظرت له بسعاده هل حقا استطاعت انقاذها؟!!
كانت تخشي الحديث تخشي السؤال عليها كانت ستموت قهرا اذا كان تمكن منها هذا الحقير ع الاقل استطاعت انقاذها ويااااليتها وجدت من ينقذها
عند تفكيرها لتلك النقطه لم تستطيع التماسك اكثر لتفقد رباطه جاشها وهي تبكي وتصرخ بآلم ...
لم يستوعب رده فعلها اعتقد ان حديثه سيحسن مزاجها لكن ماذا يحدث معها ؟!!
حاول الاقتراب منها وهو يردف بقلق : تاج اهدي اهدي هي كويسه والله كويسه وانتي محصلكيش حاجه الحمدلله والكلب ده اتقبض عليه بعد ما انا ربيته والله كل حاجه كويسه اهدي اهدي
لكن ازدياد نحيبها وتشنج جسدها جعله يقترب منها وهو يحتضن جسدها برعب من حالتها ليهتف بقلق : مالك .. مااالك ف ايه هو معملكيش حاجه ماالك
زادت من ضغط رآسها ف صدره وهي تشهق بقهر وحسره ع نفسها وعليه لا تريده ان يقترب منها اكثر لا تريد الاعتراف بحبها له
ابعدها عنه لالتقاط انفاسها المسلوبه كان وجهها متعرق بشده بالرغم من بروده اطرافها كانت ازرقت شفتيها وكآن قلبها توقف عن ضخ الدم لتصبح كالثلج كانت دموعها تسيل بدون توقف صراخها المذعور تشبثها به كان بمثابه نصل خاد ينحر قلبه الملتاع بعشقها مسح وجهه بعنف وهو يبعدها عنه قليلا لتتنفس : متخافيش مش هسيبك بس عاوزك تتنفسي
ارخت قبضتها المتشبثه بقميصه بذعر وبمجرد تركها مالت للخلف كطفل صغير غير قادره حتي ع اسناد جسدها!!
ناداها بقلق من ميلها المخيف : تاج تااااج
لكنها ف عالم اخر ازدادت شحوبا حتي شفتيها فقدت لونها تشنج جسدها بضعف كان يصرخ بها لكنه لم تجيب وكآنها فقد حياتها بالفعل حتي ان شهقاتها توقفت فقط دموعها تدل ع حياتها كان يربت ع وجهها برعب وهو يصرخ باسمها : تااااج
لتنظر له بضياع وحسره ودموعها تتسارع لتسقط ع حبينها تحرقه كما احترقت روحها وتمزق قلبها لتهمس بوهن وهي تحدق به بشرود : اغتصبوني... اغتصبوني
قالت كلمتها الاخيره بصراخ شديد وهي تضرب وجهها بحسره وقهر مراره وآلم كانت تصرخ لتزيح هذا الالم الذي ينحر قلبها لسنوات دون رحمه لتصرخ قبل ان تدخل ف نوبه بكاء عنيفه تبكي فيها عمرها بآكمله : اغتصبوني
ابتلع ريقه بصدمه رامشا قبل ان يرفع يده بصعوبه وضياع ليحتضن جسدها المرتجف بوجع وكسره لم يشعر بها من قبل بدموع تجمعت بمقلتيه تحرق حدقتيه وقلبه الذي لم يكن يتخيل يوم ان يحترق بسبب وجع امرآه!!!
كان عقله يصرخ بجنون يريد معرفه ماذا حدث معها ؟
لكنه حاول الهدوء لآجلها لا يريد انهيارها اكثر ...
اغمض عينيه متنفسا بآلم ينحر صدره وهو يزيد من ضمه لها يريد تخبيئتها من العالم يريد دفنها داخل ضلوعه ، مال مسند ذقنه ع رآسها بانهاك وهو يتوعد بالانتقام واحراق الكون لآجلها ،،، ليبعدها عن جسده بصدمه من ثقل جسدها الذي فقد الوعي شعر بقلبه يتهاوي خوفا عليها اسند جسدها ليذهب ويآتي بشئ ليستطيع افاقتها لكنه وقف بصدمه وهو يري نزيفها وقد كانت قدميها غارقه بالدماء!!!
ليخرج صوته مهزوز مصدوم : تاج!!!!
*******************
كان حسام يجلس ع الحاسوب الخاص به يحاول انهاء الاعمال المتراكمه عليه بسبب تغيبه حتي شعر برآسه سينفجر من شده العمل ليترك الحاسوب وهو يفكر هل استيقظت نسمه الان !!
نهض ليسير خارج غرفته بحث عنها بغرفتها فلم يجدها نزل للاسف ليجدها تجلس مع زوزو يتهامسون بضحك بينما هند ترمقهم بغضب و رشيد يراقب زوزو بحب بدون ان يلفت الانتباه ابتسم بسعاده وهو يتمني ان يكون مكان رشيد يوما ونسمه مكان زوزو زفر بآمل وهو ينزل للاسفل بخفه حتي وصل لهم ليجلس بجوار نسمه ع الاريكه وهو يمد ذراعه يسنده ع حافه الاريكه وخلف ظهر نسمه ويهتف : صباح الخير
ليردوا جميعا الصباح بسعاده لتتعلق عيونه عليها رغما عنه وهو يقترب منها ويهمس لها : وحشتيني ...
عضت ع شفتيها بحرج وهي تزيح نظرها عنه حتي لا يلاحظ الجميع ...
ليردف حسام بصوت مرتفع وهو يضحك وينظر ف اتجاه نسمه : واحشتيني والله يا زوزر
ضحكت زوزو بشده كما ابتسم رشيد عليه لتردف زوزو وسط ضحكاتها : وانت كمان واحشني ياحبيب زوزو
ابتلعت نسمه ريقها بتوتر وهي تزيح خصلاتها خلف اذنيها
شعرت هند بالحقد لتقول بدلع وهي تقترب من حسام : شكلك تعبان اوي يا سحس تعالي ريح فوق شويه
كانت نسمه تراقبها بغيره ولم تشعر بنفسها وهي تسآلها بصوت مرتفع : فوق فين ؟!
كان حسام سيوبخ هند كالعاده لكن غيره نسمه منعته ليتمادي وهو يقول ببرائه : عندك حق يا هند انا تعبان فعلا رقبتي وجعاني قوي من الشغل عاوزه اريحها بس
شعرت هند بالانتصار فلاول مره يعطيها فرصه لتقول بترحاب : بس كده هقعد وحط راسك ع كتفي
كاد حسام ان يتحرك ليجلس بجوارها لتمنعه ايد نسمه التي تشبثت به بقوه وهي تشد خصلاته بغيظ لتحرك راسه تسندها ع ظهر الاريكه وتهمس بغضب : اتلم واسند هنا
كانت زوزو تحاول كتم ضحكاتها بصعوبه بينما رشيد يراقب الموقف بحنين كم يشبهه حسام
هند: وانتي مالك يسند فين بعدين هو كده مش مرتاح
كادت تتحدث نسمه ليسبقها حسام : انا فعلا مش مرتاح هنا بس كده هرتاح اكتر
قال جملته الاخيره وهو يضع رآسه ع كتفها كادت تتحرك ليتآوه بآلم غير حقيقي وهو يهتف ببرآه مصتنعه: ضايقتك انا اسف بس منمتش بسبب الشغل وعشان الحادثه رقبتي بتوجعني ب...
شعرت بالذنب فهو يتآلم لتردف : لا مش متضايقه خلاص خليك
ابتسم حسام بنصر وهو يستنشق عطرها بسعاده ويهمس : نسمه ممكن تلعبيلي ف شعري عشان هاموت صداع
لم تعرف ماذا عليها ان تفعل لتردف زوزو : حبيبي يا ابني انا ع طول بعمله الحركه دي لما يتصدع حتي رشيد فيه العاده دي اعمليه يا نسمه عشان يرتاح يا حبيبتي هالك نفسه ف الشغل وهو لسه مخفش
ابتسم رشيد ع زوجته ليرمقها بعشق يزداد كل لحظه رغم مرور الزمن
رفعت نسمه ذراعها تلفها حول عنقه وهي تعبث بخصلاته بحنان ليدفن راسه بتجويف عنقها يغمض حدقتيه ويترك نفسه لها لتغرقه ببحورها ...
كانت هند تغلي من الغضب كل شئ تفعله يتحول لصالح نسمه ؟!!!!
لتردف بخبث : هو انتي يا نسمه معندكيش اهل ولا حته تعيشي فيها شايفه يعني انك مقيمه هنا
تجمعت الدموع بعيونها بقهر وقد ارتجف جسدها بمراره لم تعرف ماذا تجيبها لكنها شعرت بذراع حسام يلتف حول خصرها يقربها منه بحمايه ليرفع راسه ويضع راسها ع كتفه ويقول بثبات : والله نسمه مراتي قاعده مع جوزها ف بيته يعني هي صاحبه البيت والي مش عاجبه يقدر يمشي ف ستين داهيه هو اصلا ضيف تقيل ع قلبنا
هي اهلي وناسي ابويا وامي واختي وصاحبتي وحبيبتي ومراتي ومل دنيتي وانا كمان اهلها
اردفت هند بتوتر من كلماته ونظراته الذي اوشكت ع حرقها : بس هي مش مراتك
ليجيبها بحده: مش مراتي ع الورق بس يربطني بيها اكبر من الورق انا عايش بيها وعشانها والي يفكر يزعلها اقسم بالله هيندم
تدخل رشيد لينهي الحوار وهو يردف بهدوء: خد مراتك واطلع فوق يا حسام وسبلي هند لازم اتكلم معاها
نظر حسام لجده بشكر فهو دائما يسانده وتصديق كلامه ونعت نسمه ب(مراتك) يخرس السنه الجميع ..
قام بها ليآخذها للآعلي وهي تتحرك معه بحزن حتي وصلوا لغرفته نظر لها ليجدها تحاول منع دموعها من الانهمار بصعبوبه ليهمس لها : بحبك انتي كل حاجه ف الدنيا انت روحي واجمل حاجه ف حياتي انا عايش بيكي
ليمد زراعه ليقرب جسدها ويدفنها داخل حضنه لتتشبث به بارتجاف وتسقط دموعها بهدوء ليآتيها صوته: اغنيلك ؟!
حركت راسها بحضنه كعلامه منها للموافقه وهي تزيد من تشبثها المرتجف به ليهمس :
نخبي ليه فى اسرارنا
وانا وانت مفيش غيرنا
ولو ننسى مشاعرنا نكلم مين يفكرنا
يا روح الروح بتنسانى و انا فاكر ومش بنساك
تغيب عن عينى من تانى ومن غير حب اعيش ازاى
ومهما تغيب بعيش وياك و اشوفك و انسى فيك احزانى ودمعة حب فى عينيا بتستناك يا احلى ملاك
قالولى الحب له علامات فى نبض القلب والهمسات وروح تنادى عليك ورعشة ايدى فى السلامات
فى عز سكوتنا نتكلم عيوننا بتحكى وبتحلم
وانا حسيت بأنفاسك تدفى ايديا و تسلم
اقول انا اه ومن غير صوت تحبنى موت واحبك موت واحساسنا يونسنا واقوى من الحياه والموت
*******************
كانت تتوسط سريرها وهي تحتضن جسدها تبكي بقهر لا تريد تصديق انها تزوجت من اخر غيره ولا تستطيع استيعاب اغتصاب زوجها الحقير لها شهقت بمراره وهي تتذكر دخوله غرفتها منذ 6 ايام لتصرخ به بقهر وبكاء ان يبتعد عنها ويرجعها لمنزلها تذكرت كم بكت وانتحبت حتي فقدت وعيها عندما حاول الاقتراب منها ليستسلم ويتركها بعد تحذير الطبيب له بان اي ضغط سيدفعها للانتحار وهو لم يدفع بها كل هذا من اجل ليله واحده بالتاكيد..
بكتب بقهر من حالها وما وصلت اليه لتشعر بجسدها باكمله يتجمد وهي تسمع صراخ اسر تحركت بسرعه وهي تفكر بسعاده انه اخيرا خرج من سجنه سينقذها من كل هذا تحركت بسعاده للخارج لكن قبل خروجها من الفيلا امسك بها هذا الحقير : ممكن اعرف الهانم المحترمه رايحه فين!
صرخت عليه بحقد وكره : وانت ماالك
ليجيبها ببرود: مالي انك مراتي يا هانم ولا نسيتي
: لا انا مش مراتك وبكرهك ابعد عني
: ابعد عشان تروحي للي كنتي ماشيه معاه قبل ما تتجوزيني صح ؟!
صدمت من معرفته بالامر ف الجميع يعرف ان آسر اخوها ليس الا....
: ايه مستغربه اني عارف ! انا اعرف عنك كل حاجه وحابب افهمك حاجه صغيره بمزاجك او غصب عنك مش هتشوفيه تاني بس يستحسن يكون بمزاجك عشان لو غصب عنك اقسم بالله لانفيه من ع وش الدنيا ومتستهونيش بيا انتي لسه متعرفيش انا مين
شهقت ببكاء: لا مش هتعمله حاجه وملكش دعوه بيه
: يبقي تطلعي ع اوضتك زي الشاطره كده احسنلك واحسنله
شهقت بقهر وهي تتلوي بمراره اشتاقت له بشده تريد الاطمئنان عليه تريد الذهاب معه تخاف من هذا الرجل لا تطيقه تشعر بالقهر والحسره وخصوصا عندما يآتيها صوته وهو يصرخ بتعب ظاهر ف صوته يريد رؤيتها ويمنعه الحرس...
تمسكت يد هذا الحقير تترجاه بنحيب : خليني اشوفه يا اسلام ابوس ايدك شكله تعبان خليني اشوفه والله هقوله ميجيش تاني بس خليني اشوفه وحياه ربنا هعملك الي انت عاوزه بس اشوفه واهديه شكله تعبان والنبي يا اسلام والنبي
كانت تشهق بعنف تترجاه بهستريا وهي تنحب بمراره اراد استغلال هذه الفرصه ليهمس : موافق بس بشرط
: اشرط اي حاجه انا موافقه
: تبقي معايا بمزاجك
زادت شهقاتها وارتجاف جسدها لتجلس ارضآ بآلم وهي تبكي بقهر وذل ليآتيه صوتها : اه ولا اخليهم يتعاملوا معاه ويمشوه
كانت تنفي براسها ببكاء لتقول لصوت منحوب :موافقه بس متعملوش حاجه
اومآ لها لتنهض بتعب وهي تحاول كبت دموعها والتحامل ع نفسها والذهاب اليه خرجت باقدام مرتعشه وهي تهتف بصوت مهتز: سبوه ده امر من اسلام بيه
دخل اسر يركض ف اتجاهها ينظر لحدقتيها بخزي لا يعرف كيف يبرر انها خذلها لم يستطيع حمايتها كان كلاهم منهك مريض هزيل كانت نظراتهم تتعانق لتقترب منه بارتجاف تريد ضمه بشده للمره الاخير تريد الموت بين ذراعيه ليبادلها العناق وشهقاته تخذله ليبكي بمراره وخوف وضياع وجع وضعف
حاولت عدم البكاء لكنها لم تستطيع كان كلاهم يرتجف ويشهق بعنف ارتخت اقدامهم بوهن لينزلوا ارضا ومازالوا يتشبثوا ببعض بذعر وكآن العالم ينتهي من حولهم الخراب والدمار عم المكان اوشكوا ع الموت والاحتراق تشبث بها بشده وهو يدرك ان حضنها يخبره ان هذه هي المره الاخيره
كانت تخبي وجهها بصدره وقد مر الوقت ولم يمر بكائها ،شهقاتها،صوتها المبحوح ، ذعرها مما سوف يحدث بعد ذهابه ، لتبعده عنها برفق عندما تسمع همهمات هذا الحقير المحذره رفعت اصابعها المرتجفه تمسح دموعه وهي تحتضن وجهه يكفها الصغير تحاول اخراج صوتها المنتحب : اسر
وكآنه يعرف ماذا تقول لينفي برآسه ببكاء مذعور مقهور وكآنه طفل صغير سيسرقه منه حياته امه سيعاقب بنفيه بعيدا عنها
خرجت شهقتها المنتفضه وهي تهمس بصوتها المخنوق من شده البكاء ويداها تربت ع وجهه بحنان: حبيبي ونفسي وروحي ووجعي .. وجع قلبي لازم نخلص لازم انا نقطه ضعفك وانت نقطه ضعفي لازم كل حاجه تخلص عشان نرتاح انا تعبت مش قادره اتحمل تاني انت راضي بوجعي وقهري عليك .... لا صح ؟! لو بتحبني لو ليا خاطر عندك كفايه سبني ف حالي وروح لحالك انا منفعكش وتعبت منك ومن حبك ومن نفسي ومن كل حاجه ابعد عني مش عاوزه اشوفه تاني
كادت تتحررك ليصرخ ببكاء وهو يقبل يديها بذعر: خلاص والله انا اسف انا اسف بس متسبنيش متعمليش كده اماندا والنبي والنبي وحياه ربنا خلاص انا اسف بس متسبنيش والله امااااندا
كانت تحاول الابتعاد عنه لانها ستقرر حرق العالم ان لم تذهب الان وهو اول من سيحترق
حاولت الابتتاد عنه بضعف وهو يتشبث بها بقوم ليتدخل زوجها الحقير وينزعها من داخل حضنه بصعوبه لينهض اسر بصراخ وهو يتحرك ف اتجاهه بترنح يحاول تسديد اللكمات له ولكن بسبب وهنه الشديد يفشل ليقوم اسلام بلكمه بوجهه بوحشيه لتصرخ ببكاء وهي تجري ف اتجاهه ليحتضنها من الخلف ليقيد حركتها وهي تتلوي وتصرخ بآلم تعافر بكل قوتها لتحرير نفسها والذهاب لآسر دون جدوه كانت تصرخ بمراره : اسر اااااسر
حاول النهوض لكنه لم يستطيع ليسقط ع ركبتيه بعنف وكاد يميل للامام ليسقط ع وجهه لكن كانت وصلت صابرين ف هذه اللحظه لتحتضن جسده من الخلف تمنع سقوطه وهي تصرخ بالسائق الخاص بها ليآتي لمساعدتها لآخذ للمشفي ...
كان آسر يحاول التحرك يحاول النهوض لآخذها لكنه كان يشعر بدوار عنيف صمت بنهيج وراسه تنفي بقهر وقد شعر بروحه تخرج منه لتغيب الدنيا فجآه وآخر شئ سمعه صراخها بآسمه ....
: اسر لا اسر ااااااااااااه ....
************
