اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الثلاثون 30 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الثلاثون 30 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


 

.•◦•✖ || البآرت الثلاثون || ✖•◦•.





الساعه 12 الظهر ..

السرير .. أبد مو مريح ..

جلست وتثاوبت كذا مره .. ماهي قادره تتعمق في النوم أبد ..

نزلت من فوقه وخلاص كنسلت سالفة إنها تنام ..

رمت اللحاف بعشوائيه وخرجت من الغرفه ..

شافت الحرمه الكبيره في السن جالسه بالصاله وبإيدها بلوزه مقطوعه تخيطها ..

تثاوبت وأشرت على الغرفه تقول: تراني صحيت .. رتبوا فراشي ..

طالعتها الحرمه لفتره بعدها تنهدت وتركت البلوزه على جنب ..

حطت إيدها على ركبتها عشان تقوم بس قاطعها صوت ولدها يقول: يمه لا خليك جالسه ..

طالعت فيه فرمى المنشفه من على راسه وهو يقول بهدوء: حلا .. هنا مافي خدم حتى تملي أوامرك عليهم .. رتبيه بنفسك أو قولي لي أنا أرتبه مو لأمي ..

تأففت حلا وقالت: طيب خلاص .. روح رتب السرير ..

طالعها قُصي لفتره بعدها دخل للغرفه ..

تقدمت حلا .. نفضت الكنبه كذا مره بعدها جلست وقالت: متى يطلع الغدا ..؟!

أم قُصي: لما يرجعوا الأولاد من المدرسه بنطلعه .. إصبري شوي وأنا أمتس ..

حلا بإنزعاج: إنتي مو أمي ..!! خير ..

تفاجأت الأم بعدها قالت بهدوء: معـ...

قاطعها قُصي: حلا في البيت صوتك ما يكون عالي .. تبغي تعليه عليه علي أنا .. سامعتني ..؟!

طالعت حلا فيه بإنزعاج بعدها سحبت الريموت تقلب في القنوات ..

رمته بإنزعاج أشد وهي تقول: بالله عليكم فيه ناس للحين ما عندهم دُش ..؟!!

جلس قُصي بجنبها وأخذ الريموت يقول: إيه .. إحنا ..

قلب على القناة الرياضيه السعوديه وإبتسم لما شافه برنامج عن أهداف السعوديه في أحد الأولمبياد القديمه ..

تأففت حلا بصوت عالي بس ما أعطاها وجه ..

شوي إتسعت إبتسامته لما جابوا عن مبارات السعوديه ضد العراق في أولمبياد بكين ..

لف على حلا يقول: عندك إهتمامات بالكوره ..؟!

حلا بملل: لا ..

أشر بالريموت على التلفزيون يقول: شايفه هالمُباراه .. مُستحيل أنساها .. جاب الهدف اللاعب مالك مُعاذ .. أذكر إني كنت أصيح من الحماس وتشقلبت معه لما تشقلب مُعاذ بعد ما أحرز الهدف .. هههههههه أكثر جزء أذكره هو تعليق المُعلق لما كان يردد *تشقلب يا مالك تشقلب يا مالك* وأنا وراه أتشقلب ..

حلا: يعني مالك هذا كان الكابتن ..؟!

قُصي: لا .. بس لاعب من ألمع اللاعبين في ذاك الجيل .. قدر يسجل الهدف مع إنه كان فيه لاعب عراقي كان قاهرني .. ما أعرف إسمه بس كان أصلع .. دايم يصد الكرات ويقطعها في الهجمات المُرتده .. ياااه كنت أتمنى يطلعه المدرب .. كان شوكه بحلوق كُل مُتابع سعودي .. خساره إني ما أذكر إسمه ..

طالعت بالتلفزيون شوي بعدها تأففت تقول: بس ملل .. مدري كيف تدخلوا جو معها ..

قُصي: بالعكس مُمتعه .. كنت زمان مجنون عليها بس هالسنتين الأخيره إنشغلت كثير وإبتعدت عنها .. أنا من مُحبي فريق الأهلي .. كان لاعبي المُميز أيام زمان هو تيسير الجاسم .. تعرفيه ..؟!

ضحك وكمل: هههههههه معليش نسيت إنه مالك إهتمامات بالكوره ..

سكت شوي بعدها قال بهدوء: أبوي من مُحبي فريق النصر .. حبيت النصر بسببه .. ولو جت مُباراه بين النصر والأهلي أحتار .. أنا أشجع الأهلي بس في الوقت نفسه ودي النصر يفوز عشان أروح أبشّر أبوي لما أزوره ..

عقدت حاجبها تقول: ليه وينه أبوك ..؟!

طالعها لفتره بعدها رجع يطالع التلفزيون وهو يقول بهدوء: في السجن ..

إندهشت ولفت بجسمها جهته تسأل بإهتمام وفضول: أبوك مسجون ..!! ليه ..؟! وش تهمته ..؟! مين قتل ..؟! أو إيش سرق ..؟!

لف عليها بهدوء وقال: حلا .. حتى لو كنتي طفله .. حاولي تختار أسئله مُناسبه .. حاولي تختاري جُمل مو وقحه ..

حلا بتعجب: وش قلت أنا ..؟!

قُصي: راعي بكلماتك شعور اللي قدامك .. واحد أبوه مسجون .. شايفه إن أسألتك هذه طبيعيه بالنسبه له ..؟!

ميلت شفتها وقالت: إففف .. وأنا وش دخلني ..؟! أبغى أعرف ليه ..؟!

تنهد .. تربيتها كانت غلط ..

ما إهتم ورجع يطالع في المُباراه ..

تأففت من تجاهله ولفت تطالع بملل ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









جالسه على طاولة الغداء تاكل بهدوء وهي كُل شوي تسرق نظره له ..

حس عليها وعرف إنها ودها تكلمه بس طبعاً الوقت شكله مو مناسب ..

يمكن هالمره الرابعه اللي يخليها تنزل تاكل معاه ومع أهله ..

يبغى يثبت وجودها بالبيت بأي طريقه ..

لف على أمه وسأل: وينها ميرال ..؟!

الأم وهي تاكل ردت بهدوء: رجعت من المدرسه ونامت ..

الهنوف بدهشه: تدرس ..؟!!

تركت الأم ملعقتها ولفت على الهنوف تقول بمنتهى الهدوء: والأصم ما يدرس يعني ..؟!

حست الهنوف إن دهشتها ما كان لها أي داعي فنزلت راسها تقول بهمس وإحراج: سوري ..

طالعها نادر شوي بعدها لف على أخوه الصغير يقول: غريبه تاكل معنا ..؟! بالعاده غداك بالعصر .. أول مره هالسنه تجي تاكل .. ليه ما رحت تنام كالعاده ..؟!

طالعت الهنوف بنادر بدهشه وهي تقول في نفسها: " ليه ..؟! ليه نادر قاسي معاه كِذا ..؟! عشانه بس ولد قاتل أبوه ..!! أول مره ألاحظ إن فعلاً تصرفاته قاسيه" ..

فتح نديم فمه بيجاوب فقاطعته الهنوف: وليه ما ياكل ..؟! تبيه مثل دايم ياكل لوحده مثل القرد ..!! حرام عليك ..!! خله ياكل معكم مثله مثلكم ..!!

طالعها نادر بتعجب فقال نديم: وش فيها زوجتك ..؟!

الهنوف بإبتسامه: نديم حبيبي لا تشيل هم .. ما بخليه يكلمك كِذا مره ثانيه ..

عقد حواجبه ومو فاهم عن وش تهرج ذي ..

أشر بإيده على راسه بمعنى مجنونه وكمل أكل ..

حست الهنوف برضى لما ما راددها نادر وحست إنها إنتصرت وأنقذت طفل بريء من شراسته ..

كملت تاكل بإستمتاع فقالت منار بهمس: أمي هالبنت وش فيها ..؟!

طالعت الأم بالهنوف شوي وبعدها كملت تاكل ..

تجاهل نادر الموضوع مع إنه ما فهم شيء وقال: أمي إحتمال أسافر أسبوع برى ..

الأم: وين ..؟!

نادر: على إيرلندا ..

وقفت الأم عن الأكل ورفعت راسها لنادر وهي تقول: وإذا قلت لك لا ..؟!

نادر بلا مُبالاه: عادي بقول لفراس يسافر بدل عني ..

الأم بحده: نـــــادر ..!!!

إنفجعت الهنوف وطاحت الملعقه من إيدها على الشوربه اللي قدامها ..

إبتسمت بترقيع لما شافت الشوربه طشت على الطاوله .. أخذت المناديل وبدت تمسح وهم يطالعوا فيها ..

تنهدت الأم ولفت على نادر تقول: نادر أتوقع إنـ...

قاطعها صوت الهنوف تقول: نادر هات كوب مويه ..

مد لها نادر بالكوب فلما كانت بتمسكه تزحلق من إيدها وطش على الأكل ..

الأم بحده: إنتي هبله ..؟!!!

الهنوف بترقيع: معليش معليش يا خاله ما صار إلا الخير .. بأعطي نادر صحني لا تشيلي هم ..

الأم بنفاذ صبر: تخلخلت عضامك ..!!

إبتسمت الهنوف وهي تقول: أووه ماتبيني أناديك خاله ..!! من عيوني بأناديك يمه لا تشيلي هم ..

طالعتها الأم بصدمه مع قلة صبر .. ما تدري هالبنت وين وهي وين ..!!

غريبه بشكل غريب جداً ..

نديم: أمي تقصد لا تناديها خلقه .. يوووه ما تفهمي بسرعه ..

نادر بحده: نديــــم ..!!

نديم بسرعه: يوووه آسف ..

الهنوف بعصبيه: إنت وش فيك تصارخ عليه ..؟!! الولد تكلم معي أنا فلا تتدخل ..

إندهش من هجومها عليه للمره الثانيه بدون أي مُبرر ..

هذه وش سالفتها بالضبط ..؟!

ميلت شفتها بإنزعاج وبعدها سحبت صحن نادر اللى طشت مُعظم المويه فيه وأعطته صحنها وهي تقول: خذ .. أنا مو مشتهيه أصلاً إلا شوربه ..

نديم: مشتهيه ..!! أووه لا يكون متوحمه عليه ..؟!!

الأم بحده: نديم وش كلام الحريم هذا اللي جالس تقوله ..!!!

ميل نديم شفته يقول: وش فيها يعني ..؟! خلاص خلاص ماني متكلم .. كُل ما تكلمت صرختوا بوجهي ..

طالعت الهنوف بالأم بتردد بعدها إبتسمت وقالت: خالتـ أقصد أمي حبيبتي .. أممم بشويش على نديم .. تراه ما كان يقصد .. توه ما كمل عشر سنوات فخفوا عليه تراه يتيم ..

لفوا أربعتهم عليها .. عقد نديم حاجبه ولما تذكر حواره معها أمس إنفجر من الضحك في حين قالت منار: إنتي وش نوع الإمبير اللي ضرب عليك هاليوم ..!! وضعك مو طبيعي أبد ..

الهنوف: إنتي اللي مو طبيعيه مو أنا .. ليه تقدري تنكري كلامي ..!! حرام عليكم والله يتيم واللي تسوه فيه كثير وما يرضي الله ..

هزت منار راسها بأسف تقول: جد مجنونه ..

ميلت الهنوف شفتها بعدم رضى بعدها قال نادر بهدوء: نديم خلاص ليه الضحك هذا ..!!

لفت الهنوف عليه تقول: وش فيك إنت تحب تقطع وناسة هالمسكين ..!! خله يضحك لين بُكره وش حشرك ..؟!!

نادر بإنزعاج: إنتي اللي وش فيك اليوم ضارب مخك ..!! وش شاربه مع الفجر ..؟!

الهنوف: مويه بس .. وأتوقع المويه ما تخلي الواحد مجنون مثل ما تقول عني منار ..

حاول نادر يتحكم بأعصابه وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..

زمت الهنوف شفتها بعدها إبتسمت وقالت: نونو حبيبي معليش لو أزعجتك .. آسفه ..

نادر بهمس بينه وبين نفسه: رجعت وقالت نونو ..

لفت عليه الهنوف بسرعه تقول: لا والله آسفه .. شربت عصير الصباح مو بس مويه .. ما كان قصدي أكذب بس نسيت ..

هز راسه بهدوء بعدها قام وخرج من الغرفه ..

طالعته الهنوف بعدها وقفت ولفت على نديم اللي ياكل وهو يبتسم غصب عنه بين فتره وفتره وقالت له: إصبر بأكلمه بموضوعك اللحين ..

ضحك وهو يقول: طيب طيب ..

خرجت من الغرفه فلفت الأم على نديم تقول: وش سالفتك إنت ..؟!

ضحك نديم وهو يقول: يمه وربي نوف ذي مجنونه وحبيتها كثير ههههههههههههههه .. اللحين صار عندي سبب أجلس عشانه بالبيت .. أخيراً صار يونّس ههههههه ..




جلست جنبه عالسرير وهي تقول: بتنام ..؟!

نادر وهو يأخذ حبه من حبوبه: إيه .. اليوم حدّي مُرهق وحتى الشغل ما قدرت أكمله ..

شرب كوب المويه وقال: طفي اللمبه معك وإنتي طالعه ..

إنسدح وسحب اللحاف عشان يتلحف ..

ترددت شوي وقالت: نادر أبي أكلمك بكم موضوع ..

غمض عيونه وهو يقول: بعدين بعدين ..

ظلت تطالعه لفتره بعدها قامت وطفت اللمبه وقفلت الباب وراها لما طلعت ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه أربع بعد صلاة العصر ..

طلعت من غرفتها فشافته يعدل الكبت حق ثوبه فقالت بتعجب: وين رايح ..؟!

لف عليها وقال: صباح الليل ..

إبتسمت وقالت: طولت في نومتي صح ..؟! المهم يحيى وين رايح ..؟!

يحيى: بروح أحظر لي جلسة مُحاكمه للقاضي اللي بيشوف لموضوع قضية جنى ..

بِنان بتعجب: بس الجلسه ماهي اليوم ..!

يحيى: أدري .. المُحامي قال لي أروح لو بغيت عشان يكون عندي خلفيه عن أسلوب القاضي وطريقة تعامله وأكون أكثر راحه في الجلسه حقتي .. يقول أفضل لإبعاد التوتر ..

بِنان: آها فهمت عليك ..

إتجه للباب وهو يقول: يالله بغيتي شيء ..؟!

بِنان: سلامتك .. بس يحيى ..

لف عليها: هلا ..

بِنان: وش صار على حُسام ..؟! وش بتسوي ..؟!

تنهد يحيى يقول: مدري عنه .. لاهو راضي يعلمني وين كان عايش .. ولا شيء .. يقول بس تبرعوا وبعدها بأختفي من حياتكم .. موضوعه غريب .. لما أرجع بأطلع له وأشوف .. ياللا مع السلامه ..

بِنان: الله معك ..

خرج وقفل الباب وراه .. تقدمت بِنان وجلست على الكنبه وهي تقول بهمس: تصرفاته غريبه .. دامه أخونا من أبونا فهو أكيد ولد زوجة أبوي اللي قبل أمي فليش مو راضي يعلمنا وين كان عايش ..؟! كُل اللي عرفناه منه إن له أخت مسجونه حتى مكان سجنها رفض يعلمنا .. مدرسته كمان رفض يقول لنا إسمها .. وجهه مو وجه واحد كذاب بس تصرفاته خلت يحيى يشك بموضوعه ويضنه كذاب ..

لفت على جهة الغرفه لما سمعت صوت فشافت ترف طالعه ..

تقدمت ترف منها تقول: وين يحيى ..؟!

بِنان: راح للمحكمه ويمكن يطول ..

ترف: وذاك حُسام وينه ..؟! لساته ببيت يحيى اللي فوق ..؟!

هزت بِنان راسها بإيه فجلست ترف جنبها وتربعت تقول: بِنان إنتي وش رايك ..؟! يعني تشوفينه صادق ولا لا ..؟!

بِنان: وإنتي كمان بتكذبيه ..؟!

ترف: مدري عنه .. دام أخونا صدق ليش مو راضي يجاوب على أسئلة يحيى .. يا شيخه لولا تعاطفك معاه كان يحيى اللحين طرده برى .. زين إنه خلاه يجلس بالشقه اللي فوق ..

بِنان: ماله مصلحه بالكذب ..

ترف: إلا له مصلحه .. يبي بس لبنت أخته تعيش فعشان كِذا مُستعد يكذب على أي أحد ..

بِنان: إصبري علي شوي وبعدها بأكد لك إن كان كلامه صدق ولا كذب ..

ترف: كيف ..؟!

بِنان: أصبري بس ..

تأففت ترف وسحبت الريموت .. قلبت بالتلفزيون بعدها لفت على بِنان تقول: تعرفي أمس لما قال لي يحيى أرتب الصاله .. ياشيخه لما خذيت صحن المكرونه اللي كانت عالطاوله ودخلته المطبخ ذقت منه شوي وطلعت رهيبه .. مو مصدقه إنه مُمكن يكون سواها بنفسه ..

تنهدت بِنان وقالت: وإذا ما كان هو أجل مين ..؟!

ترف: مافي غيرها .. أكيد حتى أخته اللي قال إنها مسجونه موجوده معنا بالبيت بس لسى ما كشفناها .. أمّا ولد ويطبخ باستا حلوه مثل ذي فمُستحيل ..!!

هزت بِنان راسها تقول: مالي أي تعليق بصراحه على كمية الهبل اللي أسمعها ..

ميلت ترف شفتها وقالت: تصطفلي ..

ولفت تطالع بالتلفزيون ..

خمس دقايق حتى وصلت رساله لبِنان ..

فتحت جوالها وجلست عليه خمس دقايق تراسل بعدها لفت على ترف وورتها صوره تقول: أهو شوفي التأكيد ..

طالعتها ترف بتعجب بعدها أخذت الجوال وطالعت بالصوره وقرأت الكلام الموجود ..

ترف: يعني أم الطفله المريضه إسمها رغد عزام حمد الواصلي .. معناته أمها فعلاً بنت عزام ..!!

بِنان: وهذا يعني إنه فعلاً أخوها .. قلت لزميلتي تصور لي أوراق مايا وصحيح كان صعب بما إنه مو مريضتها بس الدكتور المسؤول تعاون معها بعد ما فهم الموضوع ..

ترف بنص عين: تبين تقنعيني إنو فيه دكاتره متعاونين كِذا ..!!

تنهدت بِنان وأخذت جوالها تقول: مدري منو قالك إن الدكاتره ثقيلين دم وصعب الواحد يتعامل معهم ..

ترف: أنا بنفسي جربت .. كم مره أروح المُستشفى عشان أسناني أو مغص أو زكام وكُلهم يتكلموا من طرف خشمهم و....

قاطعتها بِنان: خلاص صح صح كلامك بس ريحيني أرجوك ..

إبتسمت ترف وقالت: بِنان دامه طلع صدق أخونا شرايك نطلع نسولف معه ..؟! أحس بأسمع مواضيع مُثيره ويمكن نطلع منه بفايده ونعرف شيء عنه ..

بِنان: روحي عني بس .. لساتني تعبانه ومافيني حيل ..

ترف: أجل بأطلع أنا بنفسي ..

وراحت لغرفتها تأخذ عباتها ..

تنهدت بِنان وبعدها قامت تقول: بأطلع معك .. ما أقدر أضمنك ..

راحت لغرفة أمها .. دقت الباب وفتحته تقول: يمه ..

رفعت أمها راسها وقفلت العلبه اللي كانت معها وهي تقول بإبتسامه: هلا ..

بِنان: يمه بغيت أقولك طالعين عند حُسام أنا وترف .. تبي تجي معنا ..؟!

هزت راسها بهدوء فقالت بِنان: خلاص على راحتك .. بس بغيت أسألك .. بما إنك تعرفي أمه فتتذكري وش كان إسمها ..؟!

ظلت تطالع فيها أمها لفتره بعدها قالت: ماهو ولدها ..

عقدت بِنان حاجبها تقول: ما فهمت ..

ظلت الأم ساكته للحضات بعدها قالت: ماهو ولد اللي كنت أشتغل عندها ..

تقدمت بِنان وجلست على السرير جنبها تقول بتعجب: يمه مو فاهمه ..؟! قصدك إنه يكذب علينا ..؟! بس ترى أنا ....

قاطعتها الأم: لا .. يمكن يكون ولد ..... زوجه ثالثه لأبوك ..

بِنان بدهشه: يمه تزوج من بعدك ..؟!!!

هزت الأم راسها بهدوء تقول: إيه .. شفت صورتها مره ولما سألته قال لي إسمها بس ما أتذكر .. كان صعب النطق علي ..

ظلت بِنان مندهشه لفتره بعدها تنهدت وقالت بهدوء: ما كنت أدري إن أبوي مزواج كِذا ..

وقفت وقالت بإبتسامه: ياللا طالعه أنا .. تبغيني أجيب لك شيء قبل لا أطلع ..؟!

هزت الأم راسها وهي تقول: تيداك ..

*تيداك * لا *

إبتسمت بِنان وطلعت من الغرفه فلقت بوجهها ترف جالسه على حافة الكنب تطقطق بجوالها ..

إتجهت بِنان لغرفتها تأخذ عباتها وهي تقول: إنتبهي لا تطيحي ..


خمس دقايق وهم واصلين لعند باب شقة يحيى الثانيه اللي كانت له ولزوجته أمل ..

ضربت ترف الجرس كذا مره فقالت بِنان: بشويش .. يمكن نايم ..

ترف: طيب يصحى ..

شوي فتح حُسام الباب وبدون مُقدمات دخلت ترف وهي تقول: سِلامات ملام ..

تعجب .. فهم أول كلمه بمعنى سلامات بس سلامات على وشو ما يدري ..

هذه أول مره تكلمه فيها فهز راسه يقول: ا الله يسلمك ..

لفت ترف عليه بتعجب ولما فهمت ضحكت وقالت: ههههههههه سوري سوري .. قصدي أقول مساء الخير بس قلتها بالإندنوسي لأنها أسهل بالنسبه لي ..

إندهش من كلامها .. بالإندنوسي ..!!

وكيف تعرف هاللغه ..؟!

إنتبه إن بِنان لساتها على الباب ففتحه كله وهو يقول: أ أدخلي ..

دخلت بِنان وهي تقول لترف اللى رمت طرحتها على كتفها وإسترخت على الكنبه: المره الجايه لا تدخلي بالطريقه هذه ..

ترف بلا مُبالاه: شقة أخوي ..

ظل حُسام عند الباب يطالعهم وهو يقول في نفسه: "أحسهم مسترخين معي بزياده .. يعني بما إنهم بنات فتوقعت يكونوا خجولات .. بِنان تعرفني بس الثانيه لا ومع هذا تعاملها طبيعي .. بيئتهم اللي عاشوها مختلفه عني كثير" ..

ضحكت ترف غصب عنها فطالعتها بِنان تقول: بسم الله شفيك ..؟!

ترف بهمس لبِنان وهي تضحك: هههههه شكله يضحك واقف كأنه مزهريه هههههههه ..

إبتسمت بِنان غصب عنها بعدها ضربتها على راسها تقول: إحترمي نفسك .. هذا أكبر منك ..

ترف بإنزعاج: فجأه العالم كُله أكبر مني ..!! آففف ..

بِنان بإبتسامه: حُسام شفيك واقف ..؟! إجلس ..

حُسام: ها .. طيب ..

جلس على الكنبه المُقابله لهم .. ظل ساكت مو عارف بإيش يبدأ ..

الوضع بالنسبه له مُربك جداً ..

أشرت ترف على غرفه تقول بحماس: إنت اللحين تنام هنا ..؟!

طالع حُسام محل ما أشرت وهز راسه بإيه فقالت: أوووه فوق غرفتي تماماً .. نقدر نتكلم من الشباك لو بغينا ..

بِنان: ترف فكينا رجاءاً ..

ميلت ترف شفتها .. شوي وسأل حُسام: بِنان ليه ما رحتي اليوم المُستشفى ..؟!

بِنان: معليش صحيت تعبانه واللحين خف التعب شوي ..

زم حُسام على شفته بعدم رضى وقال: طيب ومايا ..!! كان ضغطتي على نفسك ورحتي .. إنتي دكتوره فكيف ما تقدري تلاقي علاج لتعبك وتروحي ..؟!!

ترف: أوووف دكتوره مره وحده ..!! تراها لسى طبيبه ..

ما فهم عليها حُسام .. ما يفرّق بين اللقبين وبالنسبه له واحد ..

حُسام: طيب متى بتروحي ..؟!

بِنان: بُكره بإذن الله .. إصبر شوي ..

لف وجهه بإنزعاج .. صدره محروق على بنت أخته وذي تقول إصبر ..

تربعت ترف وقالت: هيه حُسام .. اللحين إنت ما شاء الله من متى تعرف إن عندك أخوان من أم ثانيه ..؟! أنا بنفسي ما عرفت إلّا أمس ..

طالعها حُسام وقال: من أول ..

ترف: وأبوك علمك ..؟!

إبتسم بسخريه وما رد ..

أبوك ..!!

شكلها جايه تتمسخر عليه وبس ..

رفعت حاجبها وقالت: هيه شفيك تطالعني بذي الطريقه ..!! قلت شيء غلط ..!!

بِنان: ترف وبعدين ..!! بتقلبي الموضوع مهاوشه ..؟!

ترف بقهر: شوفي كيف يطالعني وكأني قايله شيء غلط ..

طالعت بحُسام وكملت: تراك بالنسبه لي أمس صرت أخوي .. بس هذا ما يعني تتصرف مثل ما تبي أوكي ..؟!

حُسام: ما شاء الله أبوك رباك عدل ..

ترف بإستهزاء: لا رباني مايل ..

إنزعج من إستهزائها وقال: إذا جايه تطقطقي فإطلعي برى ..

إنصدمت من كلامه ووقفت تقول: عفواً عفواً عفواً ..!! بيت أبوك هو ..!! سلامااات ..

بِنان بحِده: ترف بس ..!!

ترف بعصبيه: وشو بس ..!! شايفه كيف يحاكيني ..!! سلامات ..

حُسام: أتوقع اللي بدأ إنتي فـ...

قاطعته بِنان: حُسام خلاص ..!!

إنزعج حُسام وهو يقول: وشو خلاص ..؟! إذا جايين عشان الإزعاج فأنا طالع ..

وقام وطلع برى البيت وصفق الباب وراه متجاهل نداء بِنان له ..

ترف بقهر: شايفه كيف يتصرف ..؟!

بِنان بحِده: ترف بس ..!!!

شدت ترف على أسنانها وجلست بقهر ..

تنهدت بِنان وقالت: الغلط علي بصراحه إني جاريتك وطلعت معك .. بديتي على طول بتصرفاتك الوقحه اللي ما تبطليها ..

ترف بإنزعاج: هو الوقح مو أنا ..

بِنان بهمس: ما أقدر أنكر بس اللي بدأ إنتي ..

ترف بنفاذ صبر: وربي إنه هو ..!! ليه مو مصدقتني ..!! إنتي بنفسك شفتي نظراته ..

بِنان: خلاص خلاص خلينا ننزل .. كُل اللي بغيت أقوله ما قدرت أقول منه ولا شيء والبركه فيك .. مشكوره حبيبتي ..

ترف بإنزعاج: كومبَّلي ..

* كومبَّلي * العفو *





أسند ظهره على جدار العماره وعيونه على الشارع ..

تنهد وهو يقول بهمس: نرفزوني .. مدري ليش مو قادر أتقبل أي كلمه منهم .. أكرههم بشكل كبير ومع هذا ...... مدري .. اللي أبغاه بس إن مايا تصير بخير وبعدها بأهرب معها لمكان بعيد .. بعيد عنهم وعن الشرطه وعن أي أحد ..

مرت سياره من قدامه وظل يطالعها حتى إختفت فقال: بس لشهر على الأقل .. بس لشهر أتمنى تكون عيون الشرطه بعيده عني تماماً حتى أقدر أضبّط أُموري ..

لف بعيونه وشاف منتزه صغير قدامه ..

قرر يمشي فيه شوي قبل لا يرجع يطلع للشقه ..

هاليوم .. مو قادر يروح يزور مايا ..

وما يدري إن كان بيروح بُكره ولا لا ..

صار يخاف من ذاك المكان ..

يخاف من إن الشرطه تلاقيه ..

ويخاف من إنه يدخل لغرفة مايا ..... وما يلاقيها قدامه ..






الساعه 8 الليل ..

إبتسم وهو يحرك كوبه بهدوء ويستمع لها وهي تحكي كُل الإنجازات اللي قدرت تنجزها اليوم ..

ختمت كلامها بـ: وبُكره أضمن لك تكون الملفات معك ..

هز راسه وشرب من النسكافيه وهو يقول: كويس .. شيء مُتوقع منك وما يحتاج للمدح ..

رفع راسه ولف عليها يقول: الساعه تسع بُكره أبي ألاقيها جاهزه ..

هزت راسها تقول: أوكي ..

هز راسه بهدوء وطالع في الفراغ بشرود ..

بغت تفاتحه بموضوع بس بطلت لما شافت قد إيش مركز بسرحانه ..

شوي قال وهو ما شال عينه عن التلفزيون: تصدقي ميلا .. مع إني ما أحب أعترف بمثل هالإعترافات لكني فعلاً ..... متنرفز ..

عقدت حاجبها فإبتسم وكمل: وحده .. ترف إسمها .... آه صح هي أُختي من الأب .. البنت ذي ..... إستفزتني نوعاً ما ..

عدل جلسته وإسترخى على الكنب وكمل: هكرت حساباتها .. إتصلت تهزئ وقفلت الجوال بوجهي .. وآخر شيء سوته إنها تجاهلت موضوعي بالكامل .. تعودت إني ما أهتم بالأشياء .. وتعودت إن الناس هم اللي يهتموا بموضوعي .. فما أقدر أخفي ... نرفزتي منها ..

إبتسم مره ثانيه ولف على ميلا وقال: جيبي لي طريقه .... أأدبها .. وطبعاً إنتي عارفتني عدل وأكيد تعرفي أنواع الطرق اللي أحبها وتروق لي ..

طالعت ميلا فيه لفتره بعدها قالت: بالأول إجمع لك معلومات عنها وبالأخص عن عِلاقاتها .. أصدقاء وجيران ومن هنا تقدر تبدأ ..

ضاقت عيونه وقال: إشرحي أكثر ..

إبتسمت وحركت راسها تبعد خصل شعرها عن وجهها وقالت: هات لي إسمها .. وبُكره بأجيب لك معلومات عنها بنفسي ..

أُسامه بهدوء: وموضوع مؤسسة صالح ..؟!

زادت بإبتسامتها تقول: أقدر على الإثنين بيوم واحد ..

طالعها لفتره .. بعدها إبتسم ..

وقف وقال: أوكي ..

وبعدها طلع من البيت بهدوء ..

ظلت ميلا جالسه بمكانها لفتره بعدها بدأت تلم الأكواب والأوراق اللي كانت موجوده ..

غسلت الأكواب ودخلت للغرفه وحطت الأوراق فيها ..

لفت على ورى بهدوء وطالعت في أُمها النايمه بهدوء على السرير ..

تقدمت وغطتها باللحاف زين بعدها طلعت من الغرفه ..




//





دخل البيت فشاف أمه فزّت بسرعه بأمل لكن علامات الخيبه ظهرت بوجهها لما شافته ..

إبتسم وقال: هاي ..

تنهدت وقالت بهدوء: لقيت حلا ..؟!

ميل أُسامه شفته وقال: لا .. أرسلت بلاغ للشرطه .. بحثت في الأماكن اللي تعرفها لكن ماش .. بصراحه صدمتني حلا بتصرفها .. ما توقعتها تقدر تفكر أفكار جريئه قد كِذا ..

تقدم وجلس عالكنبه قدام أمه وكمل: آنجي لما رحت أخلص موضوعها مع الشرطه بسبب إعتدائها الواضح على الخدامه لقيت واحد خلص موضوعها من قبلي بكم ساعه .. وعلى حسب كلام الشرطي فكان مع أُبوي ..

عقدت ملك حاجبها وطالعت بأُسامه ..

إبتسمت بسخريه تقول: أبوك بيجنني .. ساعات تشوفه مهتم .. وساعات لا .. ما قدرت أفهمه .. صرت أتوقع إنه أنهى موضوع آنجي عشان سُمعته ..

أُسامه: أوووه كلام جديد يا أُم أُسامه ..

عقد حاجبه ولف على ناحية الدرج فشاف كِرار نازل ..

أُسامه بسخريه: لأول مره أشاهد عرض لجليد يتزحلق على الدرج .. المُشكله الدرج مفروش وسطه فكيف قادر يتزحلق لتحت ..!! إنت مُذهل ..

ملك بهدوء وهي ما تزال حاطه راسها بين إيدها: أُسامه بس .. مالي خلق أسمع شيء ..

بعدها رفعت راسها لما حست بخطوات لناحية الباب فشافت كِرار ..

ملك: كِرار .. مو قالك أبوك لا عاد تطلع ..؟!

وقف كِرار شوي بعدها كمل مشيه فقالت: كِرار ..

كمل وتجاهلها فقالت: ما بمنعك بس وقف شوي ..

وقف ولف عليها ..

تنهدت وقالت: حبيبي الله يرضى عليك شوف لأختك .. دورنا بكل مكان بس ما لقيناها .. السواقين حلفوا إنه ولا واحد منهم وصلها لمكان ومو عارفه أصلاً كيف طلعت .. إذا ببالك أماكن ما دورنا فيها فدور عليها ماشي ..

طالعها لفتره بعدها لف وطلع ..

رفع أُسامه حاجبه ولف على أمه اللي رجعت تحط راسه بين إيدها: من جدك تطلبي شيء من هالفاغر ..؟! عبالك بيصير شيء ..؟!

ملك بهمس: بس .. مدري هاللا مُبالاه الموجوده عندكم متى بتنتهي .. أختكم مختفيه .. حسوا شوي ..

تنهد أُسامه وقال: صدقيني مُهتم .. بس هي هربت .. السالفه يبغالها تفكير مو ضيقه وبُكاء وغيره ..



إتجه كِرار الى سيارته ..

وقف شوي ولف بعيونه على السيارات الثانيه وهو يتذكر كلام أمه قبل شوي ..

* السواقين حلفوا إنه ولا واحد منهم وصلها لمكان ومو عارفه أصلاً كيف طلعت *

لف بعيونه على المكان .. شوي ولف بنظره لناحية الحديقه وطالع بالشاب السعودي قُصي اللي كان مع العجوز يساعده ..

ظل يطالعه لفتره بعدها لف وركب سيارته ..

حركها وطلع من القصر ..

وقف قصي عن شغله ولف على ناحية بوابة القصر وهو يقول في نفسه: "ما كنت أتخيل .. كان يطالعني .. معقوله شاك فيني ..؟! هو الوحيد بالقصر اللي مو قادر أفهمه" ..

هز راسه وكأنه يبعد هالتشاؤم عن راسه ..

لا مُستحيل .. مافي أي سبب يخليه يشك فيه ..

تجاهل الموضوع وكمل شغله ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









رمت نفسها على فراشها أول ما دخلت الغرفه وهي تقول: هالأيام صايره آكل بكثره ..

بنت خالها وهي ترتب أوراق بحثها: بتصيره متينه بأيام قليله لو إستمريتي على هالحال ..

إبتسمت وردت عليها: معك حق .. أكل وأكل ومافي أي شغل .. طبيعي بأمتن ..

تنهدت ولفت عليها: حور إنتي وحده ما يليق عليك تجلسي بالبيت .. يا شيخه كملي شغلك أبرك لك ..

غمضت حور عينها وهمست: طيــف خلاص .. مالي خلق أرجع له ..

هزت طيف كتفها وكملت شغلها تقول: براحتك .. بس بأظل بين فتره وفتره أعيد عليك نفس الإسطوانه ..

حور بهمس: أقول طيف ..

طيف: ها ..

حور: عندي خال وأنا مدري ..؟!

تعجبت طيف ولفت عليها تقول: وش هالسؤال ..؟! مافي غير أبوي الله يرحمه ..

حور: يعني مافي من هنا ولا هناك ..؟!

طيف: ههههه حور عليك أسئله مدري وش طبيعتها ..

حور: طيب عم ..؟!

هزت كتفها: مدري عنكم .. هذا أبوكم مو أبوي .. بس ترى ما أضن .. على العموم ليه تسألي ..؟!

غمضت حور عيونها وقالت: لا بس فضول .. طيب مافي قريب لنا من هنا ولا هناك ..؟!

طيف بتنهيده: لا .. ما أضن ..

حور: اها ..

رجعت طيف تكمل ترتيب أوراق البحث .. فتحت حور عيونها وطالعت بالسقف ..

حور في نفسها: "إذا ما كان فيه قريب .. إذاً مين ..؟! إلّا أكيد فيه وإحنا ما ندري .. وهذا القريب عرف عني .. وهو اللي تسبب بسجن اللي ما يتسمى .. توقعته مقلب من لؤي بس ظرف أمس كانت فيه الأوراق اللي فيها ملخص اللي صار بقضية لؤي .. وعن فترة سجنه .. معناته مو لؤي لأنها أوراق رسميه مو مزوره .. إذاً مين وكيف عرف عن موضوعي مع إني ما خبرت أحد" ..

غطت عيونها بإيدها وقالت بهمس: طيف ..

طيف: هممم ..

حور: لو كنتي مثلاً مخبيه سر عن الكُل .. حتى إنك ما تكلمتي فيه بصوت عالي مع نفسك .. وبعدها أحد عرف عنه .. تتوقعين كيف عرف ..؟!

طالعتها طيف وهي تقول: حور إنتي فعلاً اليوم فيك شيء .. وش السالفه ..؟!

حور: يوووه طيف .. ياللا بس جاوبي .. أبغى أرضي فضولي ..

تنهدت طيف وقالت: إذاً هو واحد من إثنين .. يا إنه مثلاً وهذا إحتمال ضعيف بس مُمكن يكون سمعني أتكلم عن هالموضوع في نومي .. وتعرفي ما شاء الله أنا من هالنوع .. أما الإحتمال الثاني وهو الأكيد تقريباً إنه هذا السر لما صار .... هو سمعني أو شافني أو كان حاضر هالموقف ..

عقدت حور حاجبها ولفت على طيف تقول: وشو ..؟! يعني كان مثلاً موجود ..!!!

طيف: دامه عارف عنه معناته وقت ما صار هالسر هو كان موجود وسمع عنه ..

ضاقت عيون حور ورجعت تطالع في السقف بشرود ..

طالعتها طيف شوي وعارفه إن بنت عمتها وراها مُشكله بس ما حبت تجبرها ..

غمضت حور عيونها بهدوء وهمست في دخلها: "كان موجود ..؟! إيه أكيد .. هو وش دراه عن اللي صار .. معناته في ذيك الليله شاف كُل شيء" ..

إبتسمت بسخريه ..

شاف كُل شيء ومع هذا .... ما تدخل أبد ..

وظل مكانه يراقب من بعيد ..

ونعم الرجال بصراحه ..

تنهدت فقالت طيف: هيه حور ..

حور: نعم ..

طيف: فيه إحتمال ثالث ..

طالعتها حور فكملت طيف: مثلاً السر اللي تتكلمي عنه بيني وبين الهنوف وإنتي سمعتي عنه .. مو شرط يكون سمعتيه وأنا نايمه أو وقت ما قلنا السر كنتي موجوده .. فيه إحتمال إن الهنوف هي اللي خبرتك مو ..؟!

ظلت حور تطالعها بعدها قالت: معناته هو علمه ..؟! بس ...

إنتبهت على كلامها فغمضت عيونها تقول: تصبحي على خير ..

طيف: يا بنت توك متعشيه وماليه بطنك .. مو كويس تنامي على طول كِذا ..

حور: مره وحده ما تفرق .. وعلى العموم لا تنسي إن بُكره موعد عملية ثائر وأبي أكون من بدري بالمُستشفى ..

تنهدت طيف وقالت: إنتي حُره ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









صباح يوم الإثنين ..

وعلى كُرسي مكتبها بالقسم ..


رفعت راسها وزفرت بتوتر ..

دخلت صاحبتها بذي اللحضه وظلت واقفه شوي بعدم تصديق بعدها جت عندها تقول: بِنان ..!! رجعتي ..؟!

طالعتها بِنان بعدها إبتسمت تقول: أوه أمجاد .. يا صبآح الورد ..

أمجاد: صباح الكادي حبيبتي .. غريبه مو أخذتي إجازه ..؟! ليه رجعتي قبل لا تخلصيها ..؟!

تنهدت بِنان وقالت: أشياء كثير صارت ..

سحبت أمجاد كرسي وجلست قدامها تقول: تقصدي سالفة اللي إسمه حُسام ..؟!

عقدت حاجبها لما شافت إيدها وقالت: لحضه .. أخذتي إبره ..؟! ليه سلامات ..؟!

طالعت بِنان بإيدها وقالت: لا ما أخذت .. عملت تحليل .. توني قبل دقايق ..

أمجاد بتعجب: وليش ..؟!

إبتسمت بِنان وقالت: عشان لو كانت النتيجه إيجابيه .... راح أتبرع لها ..

قربت أمجاد كُرسيها أكثر تقول: من جدك ..!! ترى أمس بس تأكدتي إنها بنت أختك وعلى طول طيران بتتبرعي ..!! إفرضي السالفه فيها لعب أو .....

قاطعتها بِنان: ما أحب الإفتراضات اللي تجيب الصداع .. تراه التبرع مُو خطير يعني ما يفرق لو طلعت فعلاً بنت أختي ولا لا .. على الأقل أكون أنقضت حياة هالمسكينه ..

تنهدت وكملت: وبعدين وين اللعب اللي تتكلمي عنه ..؟! إسم أمها واضح تماماً .. رغد عزام حمد الواصلي وأنا بِنان عزام حمد الواصلي .. إخوان وهذا شيء أكيد ..

أمجاد: طيب خلاص فهمت .. واللحين وش بتسوي ..؟!

بِنان: ولا شيء .. بس بأنتظر تطلع النتايج ... و ...

تنهدت وقالت: تصدقي .. بعد ما عرفت إن مايا بنت أختي حاسه بتوتر .. أبغى أروح أزورها بس مدري .. مو عارفه كيف أشرح لك ..

إبتسمت أمجاد تقول: هههههه هذا وهي طفله .. عادي يا شيخه .. تبغيني أروح معك هههه ..؟!

بِنان: إيه عشان تذليني بها سنه ..!!

أمجاد: ههههههههههههههههههههههههه هه ..

إبتسمت بِنان تقول: تصدقي .. عندي فضول .. رغد هذه كم عمرها ..؟! يعني أكبر مني ولا أصغر ..؟! ما شاء الله جابت بنت .. شكل هالطفله هي أول حفيد لأبوي .. تتوقعي قد شافها قبل كِذا ولا لا ..؟! ياااه أسئله كثيره براسي ..

أمجاد: طيب إسأليه هو .. حُسام ..

تنهدت بِنان تقول: حُسام هذا عندي شخصيه صعب شوي التعامل معها .. تخيلي أمس صارت مهاوشه بينه وبين ترف ..! فيه جانب من شخصيتهم يتشابهوا فيه ..

أمجاد: ههههههه ترف ما أضن فيه أحد بالعامل ما دخل بمهاوشه معها ..

بِنان: ههههههههههه للأسف ما أقدر أنكر ..

وقفت وقالت: على العموم أنا رايحه أشوفها ..

إبتسمت وكملت: بس مو على أساس إنها مريضه .. على أساس إنها بنت أختي ..

ضحكت شوي وتقول: تمنيت يكون لي ولد أخ .. وتحققت أمنيتي وصار لي ولد أخت ..

أمجاد: ههههههههه راحت على يحيى ها ..؟!! وكمان تراها بنت أخت مو ولد أخت ..

بِنان: مناك بس .. كلمة ولد ينطبق على كُل الجنسين ..

أمجاد: ههههههههههه طيب طيب روحي الله معك .. لولا الشغل لكنت رافقتك أشوف مهمتك الصعبه ذي ..

بِنان: مدري بس حاسه إن ودك تنضربي اليوم ..

قامت أمجاد لمكتبها تضحك وتقول: هههههه يرحم والدينك لا .. أخذت لي ضربه اليوم من عكاز جدتي ما تنِسي أبد ..

بِنان: ههههههههه الله يحفضها لكم ..

أمجاد: وياك ..

لفت بِنان وطلعت متجهه للمصعد ..


دقت زر المصعد وبعدها إستندت وهي تقول لنفسها: أكبر أو أصغر مني .. على حسب كلام أمي فحُسام هذا ولد وحده ثانيه غير اللي كانت تشتغل عندها أمي .. يعني زوجته الثالثه .. وزوجته الثالثه اللحين عندها حفيده واللي هي مايا .. من متى أبوي متزوج هذه الثالثه ..؟!

تنهدت وقالت: أكيد بعد ما تزوج أمي بفتره .. شكله كان ....

سكتت وكملت بهدوء: من النوع اللي يمل من زوجاته بسرعه .. ما أستغرب لو كان متزوج أربع بعد ..

طلعت من المصعد بعد ما وقف وإتجهت لغرفة مايا وهي تقول بهدوء: بس الغريب بالموضوع هو ... وش دراها أُمي إن حُسام مو ولد زوجة أبوي الأولى ..؟! يعني كانت على صلة بزوجته الأولى أو الثالثه ..؟‍ آخخخ خلاص بعدين بأسألها ..

صكت بالغلط بدكتور ..

لف عليها وحرك إيده بمعنى يعتذر وكمل طريقه وهو يكلم بالجوال ..

ظلت تطالعه وهو يروح ..

تلقائياً إبتسمت .. هذا الدكتور وليد اللي للحين يسمونه الدكتور الجديد ..

مسكت مقبض الباب وفتحته بهدوء ..

لاحظتها منسدحه على السرير ومعطيه الباب ظهرها ..

دخلت بهدوء حتى لا تصحيها وقدمت منها ..

ضاقت عيونها بألم لما لاحظت جسدها يرجف بكي ..

مدت إيدها ومسحت على ظهرها ..

فزت مايا ولفت بسرعه على بِنان تقول: خالو ..!!

إرتجفت شفتها لما ما طلع هو فإبتسمت لها بِنان تقول: حبيبي ليه تبكي كِذا ..؟!

شهقت مايا وهي تقول: خالو .... من زمان ما جاني .. شكله زعل مني لأني قلت كلام مو كويس آخر مره .. خالو زعل من مايا ..

وكملت تبكي وهمست: أنا خايفه .... أبغى خالو ..

تألمت بِنان كثير لحالتها ..

جلست على حافة السرير وضمت مايا لصدرها تقول: خلاص بس بس حبيبتي .. إذا خالو ما جاء إنتي بنفسك بتروحي له إن شاء الله ..

بعّدت مايا راسها بتفاجؤ تقول: أطلع ..؟! من هنا ..؟! يعني ما بقعد هنا ..؟!!!

ضاقت عيون بِنان بحزن .. الوقت اللي قعدته البنت هنا خلاها تضن إن الخروج مُستحيل ..

إبتسمت تقول: إيه طبعاً .. بس بعد ما تتعالجي وتصيري بخير تقـ...

وقفت كلامها لما لاحظت مايا تبكي وقالت بخوف: شفيك ليه البكي ..؟!

مايا من وسط دموعها: حتى خالو دايم يقول كِذا .... بس أنا ما صار شيء .. أنا ما صرت بخير ..... أنا ما بصير بخير ..

مسحت بِنان على شعرها اللي تقريباً خلاص إختفى من شدة التساقط وقالت: لا حبيبتي هذا مو صحيح .. إنتي تعبانه ويبغون واحد يتبرع لك عشان تصيري بخير .. خلاص لقينا واحد يتبرع .. بُكره بتطلع النتائج ونبدأ نعالجك وتصير بخير وبسهوله كمان ..

ظلت مايا تطالع فيها .. بعدها تقوست شفتها ودفنت راسها بصدرها تبكي ..

تنهدت بِنان وقالت بهمس: اللحين تفهمت عصبيه حُسام هذه .. اللي عنده طفله بمثل هالحاله طبيعي يتصرف بمثل تصرفه .. ما ألومه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





كانت جالسه على الكرسي ورافعه راسها تتأمل السماء ..

الجو كان هادي .. ماهو حار مثل قبل ..

الجو كُل ماله يقل حراره بسبب دخول فصل الشتاء ..

تنهدت وهمست: قرب الوقت مو ..؟!

صحيت على صوتها تقول: خذي ..

نزلت راسها فشافت إسراء اللي معها بنفس الغرفه واقفه وماده لها مويه ..

إستغربت تصرفها .. أخذت المويه وهي تقول: شُكراً ..

جلست إسراء جنبها وشربت من المويه اللي معها وهي تقول: على حسب كلام المُشرفه فبعد تقريباً شهر راح ....

سكتت فكملت لها: راح أروح القصاص ..

ظلت إسراء تطالعها بعدها قالت: وأهلك ..؟! ما قدروا يقنعوا أهل الضحيه بالعفو ..؟! أو حتى الديه ..؟!

إبتسمت بهدوء تقول: أهلي ..؟! مدري هالأهل وينهم .. على العموم ماني شايله بخاطري عليه .. أكيد إنشغل ..

سكتت شوي وكملت: إسراء تصدقي .. أنا متقبله وضعي تماماً .. أنا أستحق .. ما كنت منتظره عفو أو ديه ..

سكتت مره ثانيه لفتره مو قصيره بعدها قالت بهدوء: لولا إهمالي .... كان ما وصل حُسام لهالحاله .. معناته .. أنا السبب بكُل اللي صار .. وبكُل اللي حيصير ..

حست إسراء من طريقتها إنها حتحكي لها كُل شيء فعشان كِذا فضلت الصمت حتى تترك لرغد مجال تأخذ فيه راحتها بالكلام ..

تنهدت رغد ورفعت راسها للسماء مره ثانيه تقول: كنت صغيره ما أفهم .. مع هذا ما ألومه .. خالي ما عاش عيشه طبيعيه .. فقد أمه وأبوه وهو طفل .. مثلنا تقريباً .. أخته الكبيره تزوجت واللي هي أمي .. رفض يعيش معها وظل بالبيت لحاله مع إنه بسن صغير سهل إنه ينحرف .. شاب وعايش لوحده وماله رقيب أو حسيب .. طبيعي يتأثر بأصدقاء السوء .. إنحرف ودخل لعالم اللصوصيه والسرقه .. صارت هوايته ومصدر أساسي لرزقه .. ما ألومه .. البيئه اللي عاشها خلته كِذا ..

إبتسمت بهدوء وكملت: لما جينا عنده كان رافضنا .. بعدها قبل لما عرف إن حُسام ولد .. ههههه وهو طفل كان عليه شعر ناعم يخلي الكُل يضنه بنت .. ما كنت أعرف سبب تغييره لرأيه .. ولما كبرت ... فهمت .. بس كان الوقت متأخر ..

نزلت راسها وطالعت بالفراغ لفتره وكملت: حُسام تربى من نعومة أظافره مثل ما يقولون على السرقه .. وبعد ما كبر .. حاولت أوعيه وأعلمه إن هذا غلط .. بس إذا ما أصلحت عوج النخل وهو صغير ما يستوي لما يشتد عوده ..

ضحكت بهدوء وكملت: المثل طلع غبي مو ..؟!

إختفت الإبتسامه من على وجهها وإرتجفت شفتها وكملت: ما قدرت أمنعه .. ما قدرت أرجعه لطريق الصح .. كنت عاجزه .. بكيت لليالي أدور حل بس مافي فايده .. أخوي ضاع بسبب إهمالي .. كنت لاهيه بدروسي ومنشغله بموضوع أبوي والشقه اللي أبي أسترجعها عشان أقابل أبوي فيها .. أهملت حُسام ولا كأني أخت كبيره .. أخت كبيره ماهي كلمه سهله .. إذا أنا أخته ما سويت شيء فمين بيسوي ..؟!!

غمضت عيونها وسحبت لها نفس حتى تمنع نفسها من البكي ..

فتحت عيونها بهدوء بعد فتره وهمست: فعشان كِذا .. وبعمر صغير تزوجت من ماجد .. صار وقتها حدث خلاني أتزوجه ... وسكنت بالشقه وجبت أخوي يسكن معي .. على أساس إني لو أبعدته عن خالي جواد فراح يتعدل .. بس ..... ما تعدل ... ما إهتمت فيه كثير على أساس إن بعده عن جواد راح يمنعه إنه يسرق .. إنشغلت بدراستي .. وماجد .. وأما هو فكنت أهتم بمأكله ومشربه وملبسه .. ما كنت قريبه منه كفايه .. للحين ما كنت أعرف وش هي واجباتي كأخت كبيره .. ما عمري أديتها بالشكل المطلوب .. حتى جاء ذاك اليوم اللي بسببه دخلت السجن ..

سكتت لثواني وكملت: ما أعرف السبب بس سمعته يتكلم مع واحد ... وناويين يسرقوا بيت أحد .. ما كنت مصدقه اللي سمعته .. ما كنت مصدقه لدرجة إني ظلت واقفه كالصنم بينما هو يجهز نفسه ويطلع من البيت .... ما كنت مصدقه .. توقعت كُل شيء إنتهى .. توقعته نسى هالطريق تماماً .. بعد ما إستوعبت .. لقيت نفسي لابسه عباتي ولحقته لهناك ..

وبعدها ظلت ساكته لفتره طويله وعقلها يسترجع أحداث ذاك اليوم ..

أحداث ذيك الليله ..

غمضت عيونها وهمست: شفته ينط من السور ويدخل البيت .. ناديت عليه بصوت منخفض بس ما سمعني .. لحقته ولقيته قد فتح وحده من الشبابيك ونط .. ترددت كثير ... بس لحقته ودخلت وراه .. لفيت بالغرفه بس ما لقيت له أثر .. ما تتخيلي شقد كنت أرجف وأنا واقفه .. هذه أول مره بحياتي أدخل فيها لبيت غريب بهالطريقه .. خرجت من الغرفه ولفيت بتردد بالبيت .. إنصدمت لما شفته .. مو حُسام .. راعي البيت وهو يدخل لوحده من الغرف .. رجلي لا إيرادياً تحركت .. خفت على حُسام .. بالعاده الواحد يسرق بيت فاضي فعشان كِذا إنصدمت لما شفت راعي البيت موجود .. دخلت وراه فلقيته واقف مصدوم يطالع بحُسام اللي كان يقلب في وحده من أدراج الدولاب ..

طالعت في الفراغ من جديد وهي تقول: مدري .. جسمي تحرك لا إيرادياً لما شفته يقرب من حُسام .. أنا لحقته عشان أمنع حُسام من الورطه اللي بيدخل نفسه فيها .. ولما شفت الرجال يقرب منه خفت يشوف وجهه وبعدها يبلغ عنه الشرطه ..

عضت على شفتها ونزلت نظرها لكوب المويه اللي بإيدها ..

ظلت تطالع في المويه اللي يهتز سطحها فعرفت إن إيدها بدت ترجف ..

بلعت ريقها وهمست بألم: سحبت أقرب مزهريه .. ما قصدت .. كنت أبغى بس أرميها حتى يطيح الرجال ويلتهي شوي وأقدر أسحب حُسام ونطلع منها .. بس .. لف حُسام بتفاجئ .. وتّرني هذا كثير وضربتي كانت قويه .. وبمنطقه خطيره ..

وقفت عن الكلام والمشهد ينعاد قدام عيونها ..

ظلت عيونها بحالة شرود ولا وعي وإيدها تزداد إرتجاف .. فتحت فمها وهي تقول: شفت الدم بعيوني .. شفته وهو يترنح ... صراخه للحين بإذني .. إستنجاده باسم أهله للحين أسمعه بإذني .. مات ... وبإيدي أنا ... كان مشهد ... مُرعب .. خفت ... خفت بكيت صرخت من شدة الصدمه ... شعور إنك تقتل أحد بإيدك هو شعور .... قاتل ... مؤلم .... خانق لدرجه فضيعه ..

تهدج صوتها وهي تكمل: ما إستوعبت شيء .. مات بين إيدي .. أنا صرت قاتله ... تمنيت الموت وقتها .. تمنيت أموت ولا أعيش العذاب النفسي اللي عشته .. تمنيت أختفي من العالم .. ما يكون لي وجود ..

عضت على شفتها وقالت والعبره خانقتها: ما أعرف .. ما أعرف ... مات ... إنقتل .... مدري ..

مدت إسراء إيدها لما حستها تتخبط بالحكي ومسحت على ظهرها تقول: رغد خلاص إهدي ..

تقوست شفتها ونزلت راسها تمسح دموعها اللي تجمعت بعيونها ..

ظلت على هالحال لخمس دقايق بعدها قالت بصوت هامس: أخوي .. كان يطالعني بصدمه .. بعدها ومن صدمته صرخ علي يسألني ليش لحقته ..؟! ليش سويت كِذا ..؟! صرخ وهو يقول كلمات واضح إنها طالعه لا إيرادياً .. ووقتها ... حسيت بإنه لازم ولأول مره أصلح شيء .... كأخت كبيره فعلاً .. طلبت منه يهرب .. يهرب من المكان .. يترك كُل شيء ويروح .. ظل يقول كلام كـ أنا السبب .. لولاي لكنتي ما قتلتيه .. وكلام كثير .. كان يحمل نفسه المسؤوليه وهذا شيء آلمني كثير .. أنا هي السبب من البدايه مو هو .. ووقتها وما أدري كيف بس جت الشرطه .. صرخت عليه وخليته يروح ... وراح .. وأنا .... إعترفت بإني كنت ناويه أسرق بس قتلته بالغلط ..

سكتت لفتره وبعدها قالت بهدوء: ماجد تخلى عني .. حُسام أكثر من مره كان ناوي يروح يعترف بكل شيء .. بس قدرت أقنعه إنه بكلامه فهم الإثنين بينسجنوا ومايا وقتها من لها ..؟!

هزت كتفها وكملت: فعشان كِذا ... أنا ما أنتظر منهم عفو أو ديه .. أنا فعلاً قتلته ... أنا مالي حق أطلبهم بشيء .. حتى لو ما قصدت أقتله لكني هاجمته بنية الضرر وهو مات منها ..

سكتت شوي بعدها قالت: مع إني شايله همهم .. هم مايا .. وهم حُسام .. بس أنا مو قد إني أربي طفله وأعتني بمُراهق .. بأتركهم برعاية ربي .. كُل ليله أدعي إن حُسام يلاقي أحد يمد له يد المُساعده .. أدعي إنه يحفضه من كُل شر ويحفظ لي بنتي اللي ما شفتها وهي تكبر .. ولا أضن إني بشوفها ..

إبتسمت وهمست: بس أبوي لما زارني سألني عن حُسام وعلمته عن الشقه .. أبوي بيهتم فيه .. صحيح أهملنا بس تفهمت أسبابه اللي يمكن مو مرضيه لأحد بس دامه أبوي فأنا راضيه بكُل أسبابه وبعذره .. أبوي بيهتم فيه .. وعشان كِذا راح أموت وأنا مُرتاحه .. مع إني شايله هم تقبل حُسام لموضوع أبوي .. كان دايم يردد إنه يكرهه .. أتمنى هالفكره تكون تلاشت من مُخه ..

سكتت شوي بعدها كملت: مع إني تمنيت أموت بعد ما أعرف لفين بيوصل أبوي بتحقيقه .. حتى أعرف مين السبب .. لكن أياً كان فحضه سيء .. لأني بأموت وأنا ..... مو مسامحته ..

عيونها من جديد تجمعت فيها الدموع وهي تردد: مو مسامحته .. أبداً .. لا دنيا ... ولا آخره ..

إرتجفت شفتها وبدت تبكي ..

إندهشت إسراء وبدت تمسح على ظهرها وهي تقول: رغد بس شفيك ..؟!

تنهدت وبعدها ضمتها وهي تهمس: خلاص خلاص .. مع إني مو فاهمه لكن لا تضايقي نفسك بالتفكير فيه ..

شهقت رغد وتشبثت فيها تبكي بقهر وغبنه وألم ..

تبكي لهالسبب .. ولذاك السبب .. ولأسباب كثيره ..

تبكي لأول مره في حضن أحد يلمها من بعد حضن اللي كان المفروض يكون شريك حياتها ..

تنهدت إسراء وظلت تمسح على ظهرها ..

بعد فتره وصلها صوت المُشرفه تطلب منهم يدخلوا لداخل ..

همست لرغد: ياللا خلينا ندخل ..

بلعت رغد ريقها ومسحت دموعها وبعدها وقفت ..

شربت المويه وهي تهمس: معليش .. ضايقتك ..

هزت إسراء كتفها تقول: لا عادي .. بالعكس إكتشفت إن حالتي مو الأسوء ..

وقفت ومشيت معها لداخل فقالت رغد: حتى إنتي تهمتك الشروع بالقتل مو ..؟!

إسراء: ليومك هذا كنت ندمانه إني ما قدرت أقتله قبل لا أنمسك .. بس بعد كلامك ..

سكتت شوي بعدها كملت: شكل شعور إنك تكون قاتل صعب ..

ظلت رغد تطالعها لفتره بعدها همست: صعب وبس ..!! أكثر بكثير ..

طالعت بإسراء وقالت: وهو كان يستحق ..؟!

فتحوا باب الزنزانه ..

إبتسمت إسراء تقول: حظرت الدكتور وليد كان يستحق وأكثر ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه أربعه العصر وقدام أحد المُستشفيات ..

وقف سيارته بالمواقف وأول ما قفلها فتحت الباب ونزلت بطفاقه ..

صارخ يناديها: الهنوف وقفي ..

عضت على شفتها ووقفت ..

نزل من السياره وقفلها وراح لها يقول: وين طايره كأنك باتمان ..!! إمشي معي عدل ..

الهنوف بهمس: أحر ما عندي أبرد ما عندك .. أخوي حالياً بغرفة العمليات وقلبي عليه وإنت تقول إمشي عدل ..

نادر: يعني تبغينا نرجع يا عزيزي البطل الخارق ..؟!

الهنوف بإنزعاج: أووه خلاص بأمشي بس بطل من ألقابك هذه ..

إبتسم ومشي فمشيت جنبه وهي تقول: سمعت من حور عن حالة ثائر بس يا قلبي ما توقعت توصل لعمليه .. يقولوا بسيطه بس ماني مُرتاحه .. تخيل بس تنقطع الكهرباء وهم بنص العمليه ..!! بيموت ثائر ..!!

إنفجع نادر من تشاؤمها وقال: ترى الولد بيموت بسببك .. بطلي تشاؤم ..!!

تأففت الهنوف تقول: ياخي ما تحس .. قلبي قارصني .. بتصير مُصيبه ..

ضرب بأصبعه على مُخها يقول: لو بيصير شيء فراح يكون بسبب هالبليد ..

إنزعجت الهنوف ودخلت هي وياه للمُستشفى ..

طلعوا للدور الثالث وراحوا للمكان اللي وصفته لها حور لما كلمتها ..

لقت بوجهها أُمها جالسه وجنبها أم جهاد وحور وطيف ..

أما أبو جهاد فكان واقف بعيد عنهم وبإيده مسبحته ..

همس نادر للهنوف: لحضه قبل لا تجري لأمك مين ذاك الرجال الواقف ..؟!

ميلت شفتها تقول: هذا لأن حضرتك ما حضرت الزواج ..

إندهشت لما شافت ضيقته فقالت بسرعه: آه هذا الإمام اللي بحارتنا .. من وإحنا صغار وهو يهتم بأمورنا وكِذا يعني .. إسمه أبو جهاد ..

هز نادر راسه وراح له ..

تنهدت الهنوف وراحت لأهلها ..

جلست بالقوه بين حور وأمها وهي تقول: يمه حبيبتي حبيبة قلبي لا تتضايقين .. أنا تحلمت إنه بيطلع بالسلامه وبألف ألف سلامه ..

تنهدت طيف تقول: جت الهنوف مع صواريخها اللي ما تبطلها ..

حور: توقعتها بتتزوج وتعقل بس ماش ..

الهنوف بإنزعاج: وإنتم على طول كذبتوني ..!! أنا من جدي .. عندي إحساس إن ثائر بيطلع بالسلامه ..

طيف: صح صح .. الهنوف ما تعرف الكذب أصلاً ..

الأم: بس إنتي وياها .. تعبّدوا ربكم بدل هالمُناجره ..


وبعيد عنهم شوي ..

ظل نادر واقف وساكت بعد ما تكلم كم كلمه مع الإمام ..

لما قرب منه تذكر إنه كان أحد الشهود على كتب كتابه مع الهنوف ..

تنهد وظل يطالع بلوحة الإرشادات اللي قدامه ..

سرح شوي باللوحه بعد ما ذكره شيء فيها بها ..

لف بعيونه يطالع بالهنوف لفتره بعدها بعّد شوي عن الإمام وطلّع جواله ..

دق على فِراس وبعد ما رد قال: فِراس إسمع ..

فِراس: هلا ..

نادر: إحجز لي رحلة على إيرلندا الأسبوع الجاي ..

عقد فِراس حواجبه يقول: لا يكون ناوي ....

قاطعه نادر: إيه .. إحجز لي ويا ليت ما يوصل هالموضوع لأمي ..

فِراس بتردد: بس نادر ...

نادر: متى ما خلصت عطني خبر برساله ..

وقفل الجوال قبل لا يرد عليه ..

حط الجوال بجيبه ورجع يجلس بمكانه ..

لف بعيونه مره ثانيه يطالع بالهنوف بعدها تنهد ولف وجهه ..





//




بالحاره ..

خلصت صلاة العصر من فتره وظل بالمسجد يقرأه له شوي لحد ما يخرج الكُل من المسجد ..

بعد ما خرج آخر فرد قام ورتب المسجد وبعدها طلع وقفله بالمفتاح ..

تنهد وقال: اللحين عملية ثائر مو .. الله يقومه بالسلامه ..

حط المُفتاح بجيبه ولف بنظره على الساحه وشاف الأطفال طلعوا وشكلهم بدوا يلعبوا ..

تذكر نفسه وهو صغير ..

إبتسم لا إيرادياً ولف وجهه فلاحظ شاب واقف يطالع فيهم بسرحان ..

عقد حواجبه وهو يقول في نفسه: "هذا الشاب .. صلى معنا العصر وشكله غريب عن الحاره .. توقعته كان مار ووقف للصلاه" ..

راح له يقول: أهلين أخوي .. شكلك غريب عن الحاره .. تبغى مُساعده ولا شيء ..؟!

طالعه الشاب لفتره بعدها قال بهدوء: لا أخوي تسلم ..

جهاد: لو بغيت شيء لا تتردد .. أنا أعرف كُل اللي بالحي تقريباً ..

لف الشاب عيونه عنه لفتره بعدها رجع يطالعه يقول: طيب الله لا يهينك تعرف وين دار عائلة عزام الواصلي ..؟!

عقد جهاد حاجبه يقول: إيه أعرف .. بس وش بغيت ..؟! وكمان لهجتك مو سعوديه ..

سكت الشاب لفتره بعدها قال: أنا ذياب .. لي دين قديم مع والدهم وياي أرجعه .. تعرف وين دارهم ..؟!

ظل جهاد يطالعه لفتره يعدها قال: إيه أعرف بس محد بالبيت اللحين ..

عقد ذياب حاجبه يقول: وليه ..؟!

جهاد: بالمُستشفى ..

ذياب: بالمُستشفى ..؟! والسبب ..؟!

رفع جهاد حاجبه وقال: ما أضن هالموضوع يهمك .. تعال بُكره وبتلاقيهم ..

وبعدها لف بيروح فقال ذياب: وقف أخوي ..

لف عليه جهاد يقول: هلا ..

تقدم ذياب منه يقول: أخوي الله لا يهينك شسمك ..؟!

عقد جهاد حاجبه يقول: عفواً ..؟!

ذياب بهدوء: تذكرني بواحد وحبيت أستفسر ..

جهاد: أضنك غلطان .. لأني متأكد إنه محد يشبـ...

وقف عن الكلام ..

تذكرني بواحد ..!!

تقدم منه وقال: تقصد إنك مشبه علي واحد ..؟!

ذياب: تقريباً ..

ظل جهاد يطالع فيه وهو يحس نفسه مشوش ..

معقوله .. يكون مثلاً من باب الصدفه يعرف أحد من عايلته ..؟!

هز راسه يبعد هالتفكير .. خلاص بطل يفكر فيه من زمان ..

لأن الموضوع كان بالنسبه له مُستحيل ..

تردد شوي وقال: جهاد ..

ذياب: لقبك ..؟!

ظل ساكت لفتره بعدها قال: مالي لقب ..

إتسعت عيون ذياب للحضه وبعدها ضاقت وهو يقول: يعني يتيم .. أو بمعنى أصح لقيط ..

هز جهاد راسه بإيه وهو ينتظر الرد التالي من هالشاب الغريب ..

يا إنه يكون مُجرد شاب فضولي ..

أو ... إنه فعلاً مشبه عليه واحد من أهله ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









في نفس هالوقت ..

ركبت السياره وصفقت الباب وراها وصرخت عليه: حرك لأي عفريت ..

خاف من مزاجها اللي كان مُعكر وبقوه ..

حرك السياره وطلع من ساحة القصر وبعدها بدأ يلف بالشوارع بدون أي هدف ..

ظلت تطالع بالشارع من الشُباك وهي من داخل تغلي قهر ..

بسبب هالمُستشفى الغبي .. وبسبب هالتحقيق الأغبى ..

إختفت الخدامه من قدام نظرها ..

والأمّر هو إن ديلي خبرتها إن الخدامه هربت من البيت كمان بعد ما رجعت له ..

معناته .. من سابع سابع المُستحيلات تلاقيها مره ثانيه ..

بعد ما أخيراً حصلت خيط ...

ضربت رجلها بقوه عالمقعده من القهر اللي يغلي جواتها ..

تحس حالها راح تبكي ..

هي عاشت .. وكملت حياتها لهدف واحد ..

عشان تنتقم منهم ..

ما كان قدام عيونها غير الإنتقام ..

ماهي مثل البنات اللي حلمت بزوج واللي حلمت بمُستقبل مهني أو ببعثه ..

هي أقصى طموحها هو إنها تظل عايشه حتى تنتقم منهم إثنينهم ..


تردد شوي بعدها قال: ماما ..

آنجي بعصبيه: وجع ..!! وش بغيت ..؟!

إرتعب السواق .. كان بيتراجع لكنه مسك نفسه وقال: ماما أنا كم سنه يشتغل عندكم ..؟!

كُل اللي سوته إنها رمت شنطتها عليه من القهر على السالفه الغبيه اللي فتحها ..

صكت شنطتها بقوه في وجهه وبغى يفقد سيطرته على الدركسون لكن لولا الله ثم إن الشارع شبه فاضي لكانوا صلحوا حادث بدون أي شك ..

نزل نظره بهدوء وقرر يسكت أبرك له مع إن الضربه آلمت راسه بقوه بسبب العطورات والعلب والأشياء الغريبه الموجوده بالشنطه ..

حطت رجل على رجل ورجعت تطالع بالطريق وهي تقول في نفسها: "رايقه أنا لأشكاله ..!! يبغى فلوس أو إجازه يروح لأمي مو لي أنا افففف" ..

عضت على شفتها وهي تهمس: وراكم يالحمير يالـ#### .. ما أكون آنجي لو ما دفعتكم الثمن ..

صكت على أسنانها وكملت: حقارى مثلكم يذلوني بالشكل هذا ..!! بتندمون عليها كثير ..

عقدت حاجبها لما لاحظت السياره تبطأ تدريجياً ..

لفت على السواق وقبل لا تصرخ قال بسرعه: معليس ماما بس دقيقه واحد ..

إندهشت لما شافت الدم ينزل من فوق عيونه وياخذ المناديل يمسحها ..

ميلت شفتها تقول: من ضربه نزل دم ..!! صرتوا بنات مو رجال ..

لفت وجهها تطالع بالطريق بعدها لفت عليه وقالت بحده: وين شنطتي ..؟!

وقف عن مسح الدم وإنحنى يأخذ شنطتها ..

مدها لها ورجع ينظف جرحه ..

شوي ما حس إلا بعلبه تنرمي بين رجوله وصوتها يقول: خذ عقّمه بذا .. ما ينزل بهالشكل إلا لو كان عميق ..

ظل يطالع بالعلبه شوي بعدها أخذها ومسح جرحه بالمناديل المُعقمه وبعد ما خلص حط لصق مكان الجرح ..

لم كُل شيء ورجعه لها وبعدها لم المناديل المليانه دم ونزل يرميها بالزباله ..

حرك السياره لما طلع وكمل طريقه ..

ظلت آنجي تطالع بالطريق وهي بنفسها مو عارفه وين تروح ..

متضايقه من سمعت من ديلي إن الخدامه هربت من بيت كفيلتها وهذا يعني بإنه صار آآآخخخ ما تبغى حتى تتذكر ..

خرجت لعل وعسى كمية القهر اللي جواتها تخف ..

تردد السواق شوي بعده قال: ماما ..

آنجي: خييير ..!!

سكت شوي بعدها قال: ماما أنا يشتغل عندكم وإنتي كنتي بيبي صغير ..

تأففت وقالت: خلاص خلاص بأقول لأمي تزيد راتبك وتعطيك اللي تبي بس فكني ..

السواق: بس ماما أنا ما يبغى فلوس ..

آنجي بنفاذ صبر: قلت لك بأقول لأمي تنفذ اللي تبيه بس فكني ..

سكت السواق مستسلم ..

شوي ورجع مره ثانيه يقول: ماما أنا بس يبغى يقول حاجه ..

بغت تصرخ عليه بس تنهدت وقالت: قول وخلص ..

السواق: أنا من زمان يشتغل في بيت .. إنتي كنتي بيبي أنا أجي أشتغل .. ماما ..... أنا كنت أشوف هرمه وهي تأخذ إنتي دايم الليل ..

إندهشت آنجي ولفت على السواق تقول: لحضه إنت وش تقول بالضبط ..؟!!

تردد السواق بعدها قال: أنا يبغى يقول لك كلام كتير .. كلام عن هرمه هدي .. كلام عن واهد إسمه بابا جامور .. كلام عن أخو إنتي هدا كِرار .. أنا بقول كُل هاجه لك ..

زادت دهشتها من كلامه الغريب والصادم ..

يعرف كُل شيء ..؟!!

عن النذله الشغاله ...!! وعن بابا جامور بعد ..!!

وليه من بين هالأسماء فيه كِرار بعد ..؟!!

قدمت بجسمها أكثر تقول بسرعه: وقف وقف وقول كُل اللي عندك سامع ..

هز راسه وبعده بدأ يبطئ السياره حتى وقفها على جانب الطريق ..




الحادي والثلاثون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close