📁 آخر الروايات

رواية المحطة الفصل الثاني 2 بقلم حمدي محمد

رواية المحطة الفصل الثاني 2 بقلم حمدي محمد


في الصباح ، استيقظ العمده فاضل علي صوت سيارات الشرطه ، فقام فزعا ، كعادته ، ظناً منه انه المأمور او احد ضباط المركز،
ويجب ان يكون اول المستقبلين،
وعندما نزل الي الشارع ،
لم يجد احد امام الدوار
سأل الغفير، فعرف منه ؛
ان ذلك كان موكب اللواء مهاب ،، صهر علاء ابن عمران ،
وقد اتو لزيارة عمران الذي تدهورت حالته منذ امس،
وقف فاضل سعيداً بهذا الخبر،
شامتا في عمران عدوه الاول
واخذ يفكر في ما سيحدث اثر موت عمران
وفيما سيحصل عليه
ولكن قال محدثاً نفسه
الراجل ده بسبع ارواح
ياما وقع واقول ان دي القاضيه
وبيقوم منها اقوي من الاول
اما اروح اسلم علي علاء بيه
واتاكد من الخبر
واسرع في الذهاب الي منزل عمران،
وعندما وصل ، شاهد افراد الشرطه يقفون بسياراتهم الفارهه امام منزل عمران،
فاصابه الحزن ، وكسي غلاف قلبه الحقد ،
حاول ان يدخل الدار،،
وعندما ذهب احدهم الي الداخل،
واخبر المقدم علاء عمران ان العمده يريد الدخول،،
علاء:- قوله علاء بيه مشغول مش فاضي
خليه يعدي عليا باليل،،
وعندما ابلغ العمده بذلك، كأن جبلاً من الجليد نزل علي لسانه اخرسه،
وتبسم بحرقه، وشحب وجهه ، وانصرف.................

جلس اللوا ءمهاب ،وزوجته سناء ،
وبجانبهم كانت ابنتهم نورهان، زوجة علاء،
وابنتها اماني ، وكانت زوجات عمران تعلو اصواتهم بالبكاء والنحيب،
وسرعان ما هدئ شاهين من روعهم ،
وادخلهم غرفه في المنزل واغلق عليهم،،

بعد اكثر من ساعه، دخل ابراهيم، وعيناه تفيض بالدموع ، وخلفه ، زوجته انجي
وابنائه، اشلي وعمران....
اشلي كانت مستائه جدا من تواجدها
وكانت عابثة الوجه
وتلوح بنظرها هنا وهناك
ويبدو عليها عدم الرضي
بعكس عمران
الذي كان فرحاً جدا
ومنبهرا بكل شئ
فهو منذ نعومة اظافره يستمع من ابيه عن الصعيد واهله
وعاداته وتقاليده
وعن الحقول والمزارع والخضره
وطيبة الناس ، وتعاونهم
وكانت تلك الرحله له بمثابة حلم بات يتحقق امام عينيه....

دخل ابراهيم
واستقبله اخويه بالدموع والاحضان،
فهم كانو مفترقين منذ سنين
لان كل منهم سلك طريقه منفردا
بعيداً عن ابيهم
الا شاهين الذي كان عون ابيه وسره،

دخل شاهين غرفة ابيه، واخبره بقدوم اخوته،
ثم خرج شاهين وقال:- تعالو يا جماعه كلكم ادخلو ، ما عدا عن امي صفيه وامي امنه ،
خليكم هتدخلو بعد ما احنا نخرج وتفضلو جمبه

كعادتهم استمعو للكلام ولم يبدو اي اعتراض
ودخلتا الي الغرفة المجاوره في صمت،

دخل الجميع ، وعندما رآهم الحاج عمران حوله
ارتعش جسده رعشة خفيفه، فسرها البعض فرحة ، وفسرها البعض جزء من الالم الذي يعانيه،
اما شاهين، فقد شعر بها في قلبه،
وترجمتها مشاعره بابتسامه تغمر وجننتيها الدموع، واقترب منه ،
وقال:- اخواتي اهم يابوي .وساعده في الاعتدال
فارتمي ابنائه حوله ، يقبلون يديه وقدميه ويطلبون منه السماح .

فاستجمع الحاج عمران قوته ،
وقال :- فين جيداء؟
فاستغرب الجميع وظلو ينظرون الي بعضهم البعض!
فاقترب منه شاهين ، وهمس في اذنه،،،،

ثم بدء الحاج عمران بالتحدث:- " كويس انكم جيتم والنفس لسه ما انقطعش.
كانت خايف قوي تيجو بعد فوات الاوان،
وكنت خايف اكتر ، اموت قبل ما اشوفكم..

قاطعه اللواء مهاب:- ربنا يديك الصحه يا عمران ما تتعبش نفسك بالكلام، ارتاح انت تعبان،

ليقاطعه الحاج عمران قائلاً :- كويس انك جيت يا مهاب،،
علشان جه الوقت اللي تعرف فيه الحقيقه
الحقيقه اللي كنت دايما بحاول اجمعكم
واقولها ليكم ، ما اعرفتش ..
لكن قرب موتي جمعكم،
انا خلاص ، عشت كتير ، وشفت كتير ،
وما عادش وجودي في الدنيا فيه راحه ليا بالعكس
من رحمة ربنا بينا انه بيريحنا بالموت من شرور كتير
اكترهم .، شر الالم والوجع ،
وانا من سنين وجع فراق عيالي نشف فروعي
واهم جوني وقت الرحيل،
كل واحد فيكم ، شرد في حياته ، وانشغل بشغله وعياله ، ونسيتو اننا لينا عليكم حق..
الوحيد اللي شال معايا الحمل . ولدي شاهين
رفض يعمل زيكم،
وموٌت حلمه بايده علشان رضا والديه،
واتخلي عن حاجات كتير قوي ،
وفضل متحمل الشقا والتعب

ما اطولش عليكم ، انتم ليكم اخت رابعه المفروض كانت تكون هنا ،
لكن هي تعبانه وفي المستشفي..

اخذ الجميع يتمتمون ويتهامسون" كيف ذلك؟
ومتي حدث! ومن هي؟

اكمل الحاج عمران حديثه:- يا مهاب بيه ، انت زمان ظلمت اختك ناديه،
وقسيت عليها زي ما تكون عدوتك .
وسمعت لشيطانك ،
وسمعت لمراتك ، وسمحت للشك يدخل في دماغك من ناحية اختك الشريفه العفيفه
وظلمتها ، وعذبتها
وخليت حياتها جحيم
ضيعت الامانه ، مع ان اصحاب الامانه
استأمنوك وهم عارفين انك هتضيعها
بس قالو يمكن ..... يمكن تضلل بجناحك علي اختك
اللي ماليكش غيرها
وتدخلها قلبك
دخلتها مستشفي الامراض العقليه ...
قاطعه مهاب :- ولزومه ايه الكلام ده دلوك يا حاج عمران ؟ ارتاح الله يهديك ، ثم همس مهاب في اذن علاء"" ابوك باين عليه بيخترف""

ليكمل الحاج عمران حديثه:- وكوني انا قضيت خدمتي في ايام الجيش كلها مع المرحوم والدك ،
شفت بعيني اللي كنت تعمله ،
وقبل موتهم ، هم كمان كانو عارفين انك هتعمل كده
وكان ابوك دايما يشكي لي منك
، وعلشان كده،
كان ابوك شايل هم ناديه
وامك كمان ، لان ناديه كانت رقيقه زي النسمه وخجوله جدا وكانت طيبه اكتر من اللازم
ما تعرفش الخبث ولا الكدب ولا التلون

وكنت دايما اقعد مع والدك ووالدتك
واعتبروني واحد منهم
لعند ما في يوم
لقيتهم شيعولي
وخدوني في اوضة المكتب
وفضلو يتكلمو معايا
وانت ساعتها جيت لقيتنا خارجين من المكتب
وكانت ناديه طالعه من اوضتها
وقالت لك وهي فرحانه؛- مهاب جه هيتغدي معايا
لانك كنت تغيب بالاسبوع بره البيت
وكان ردك ايه!
كسرت بخاطرها وقلت لها
غوري في داهيه مش فاضيلك
ودخلت اوضتها تعيط
وساعتها امك بصت لابوك
وبصولي
وعرفت ساعتها ان اللي قرروه
هو الصح
انا اتجوزت اختك ناديه ، علي سنة الله ورسوله،
قبل موت امك وابوك..
وهنا سقط مهاب علي الكرسي القريب منه،
من الدهشه مما سمعه،
وعاد بالذاكره،
واخذ يتذكر:-

في احد الايام بالفيلا حيث كانت ناديه تعيش معهم بعد موت والديهم
سناء:- يا مهاب اختك بتخرج كتير ، واما بسالها بتقولي كنت مع اصحابي، ما ينفعش كده،
انا ست بخاف علي سمعة بيتي..
مهاب:- ايه اللي انتي بتقوليه ده يا سناء،
ناديه اختي متربيه كويس ومتدينه جداً
وعمرها ما تعمل شي غلط،،
سناء :- الحق عليا اني خايفه علي سمعتك ومكانتك..
مهاب:- سناء يا حبيبتي هي بس مع بعد وفاة بابا وماما وهي مخنوقه وتعبانه،
ما فهاش حاجه اما تخرج وتفك عن نفسها شويه،
سناء:- بقولك ايه ، كفاياك تساهل معاها ،
اختك قربت من التلاتين ، وبترفض اي عريس بيتقدم لها ،
دا لسه نيازي ابن اختي مكلمني عنها،
ولما فاتحتها في الموضوع ، زي كل مره ما فيش علي لسانها غير لاء ، مش ممكن ، مستحيل

مهاب:- انا ما اقدرش اغصبها علي حاجه،،،
سناء :- يوووووووه مانتاش فاهم حاجه يا مهاب،،،،
يقترب مهاب منها ، ويمسك بمعصمها بشده
ويقول:- تقصدي ايه؟؟؟
تفلت سناء يدها وتبتعد عنه قليلا ،
وتقول:- اقصد انك تراقب اختك وتاخد بالك منها،
يخرج مهاب غاضباً ويتوجه الي مقر عمله،
ويكلف احد رجاله بأن يراقب اخته ناديه،
وفي اليوم التالي ، اخبره انها تذهب الي شقة
في منطقة الزمالك ،
فاشتاط غضباً
وتوجه الي المنزل، واخذ يضرب ناديه بقوه
ويسحبها من شعرها في باحة الفيلا
وكانت نورهان في ذلك الوقت طفله ، ظلت تبكي علي ما يحدث ل ناديه
وكانت سناء تقف ناظره بتشفي وفي الاخير تدخلت وابعدت مهاب عن ناديه،
وامرهم مهاب ان يسجنوها داخل غرفتها
ومنع ان تخرج منها ،
وعندما طالت فترة حبسها ، تعبت جدا ،
ولولا بكاء نورهان المستمر ، ما كان من مهاب ان يوافق لنقلها الي المستشفي،
وعندما اخبرت الطبيب المعالج لها بما كان يفعله مهاب بها ،
وعلم مهاب بذلك ، ارسلها الي مستشفي الامراض العقليه ، خوفا علي وظيفته ومكانته
ومن ثم اختفت ناديه من هناك الي الابد
ولم يراها مهاب بعد ذلك
بل واشاعو بين الناس خبر وفاتها،،،،،،،
......

عوده الي الحاضر"

يكمل الحاج عمران كلامه:- وبعد ما جاني في يوم خبر باللي انت عملته في ناديه
ورميتك ليها في المستشفي ،
خدت اخوي سالم الله يرحمه،
ورحنا خدناها من المستشفي ، ونزلت بيها في المحافظه هنا في سوهاج
وعاشت معايا لعند ما استعادت عافيتها
وبقت كويسه،
وفي ليله تعبت ووديتها للدكتور ، وعرفنا انها حامل ،
وكانت هتطير من الفرحه،
وفي اليله دي ،
قالت لي السر الكبير اللي جمعتكم هنا كلكم علشان تعرفوه!!!!!!
،،،،،،


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات