📁 آخر الروايات

رواية العبابسه الفصل الثاني 2 بقلم نشوه ابو الوفا

رواية العبابسه الفصل الثاني 2 بقلم نشوه ابو الوفا


الفصل الثاني
اسفه عالتاخير وتعويضا هنزل ٣ حلقات كمان بعد دي...

لينتفض قلب ضرغام بين ضلوعه حتي كاد أن يحطمها " بتجول جوز حريم ، وراهم يا فهد وراهم ، إياك يفلتوا منيك ، تجيب لي كل اللي تجدر عليه، مكانهم ، و مين دول ، إياك يا فهد يفلتوا "
" عيب يا بوي آني فهد "
حمد فهد الله أن الطريق اتجاه واحد و أنه ما زال يلمح سيارة عمران ، و لحق بها حتى توقف عمران أمام المشفى ووجده ينزل منها مسرعا و يحمل السيدة و تلحق به الفتاه التي سحرته
لحق بهما و انتظر قليلا ،و بعد فتره توجه للعامل في الاستقبال و بعد أن أنقده مبلغا مجزيا أخبره العامل بكل ما يريد معرفته و بعنوان عمران في القاهرة
هاتف فهد والده
" السلام عليكم يا بوي "
"و عليكم السلام يا ولدي ، ها ،طمنى"
"هو يا بوي ولد عمك عمران ، و معاه حرمتين ، واحده كبيره و شكلها تعبانه ،وواحده لساتها صغار "
"تعبانه ، مالها"
"لسه ما خابرينش ، جات المستتشفى ماسكه صدرها و الوجع جاتلها ، لساتهم هيعملوا تحاليل ليها "
" فهد يا ولدي ، خليهم تحت عنيك عاوز اعرف كل حاجه ، و اياك عمران يغفلك و يهرب منيك ، كيه ما هرب من الرجاله في سكندريه "
"واه يا بوي ايه الحكايه ، أنت كنت مراجبه إياك ، طب ليه "
"بعدين يا ولدي بعدين "
ليغلق ضرغام مع ولده و قلبه موقن تمام اليقين أن تلك المريضة ليست سوى الجازية ، و أن الصغيرة بالتأكيد رابحه
لكن لماذا هي في المشفى ؟ قلبه يؤلمه و مشاعره متضاربة
يود السفر حالا لها ، لا يدري عندما يراها هل سيرغب في ضمها لقلبه الذي لم يعشق من النساء سواها ،أم يقتلها لهروبها منه و عدم تقبلها له ،
تذكر يوم موت الناصري و تعهده لها بإحضار قاتله في ذات اليوم و تنفيذه لوعده لها و إحضار نجيب ابو حطب الذي كان على خلاف مع الناصري علي شراء قطعة الأرض الشرقية ، لقد قتله و أحضره تحت قدميها لترضي عنه و تقبل الزواج به ،
يتذكر حنانه علي رابحه و احتضانه لها فكم يعشقها رغم أنها ليست ابنته ، يعشقها لأنها نسخة من أمها
لقد عشق ضرغام الجازية منذ أن حملها بيديه وليده ، كان عمره عشرة سنوات ومن يوم أن حملها صمم أن تكون هذه الوليدة ملكا خالصا له
لكن حظه و حكم العبابسي والده حرمه منها و ربطه بصبيحه ابنه خالتها لتتحد أملاك العبابسة ، لكنه كان ينوي الزواج منها ، و اتحد عليه الحظ السيء مرة أخري فعندما سافر للحج بصحبة والد زوجته ، فوجئ بإتمام زواج الجازية من اخيه الناصري الذي يصغره بخمسة سنوات ، كان يعلم أن الناصري و جازيه عاشقان ، لكن ذلك لم يفتت في عضضده بشيء ، و كان عاقدا العزم على الزواج بالجازية ، فحبه لها سينسيها حبها لأخيه ، لكنه صدم بخبر زواجها ، حتى بعد موت الناصري ، لم يحزن عليه بل كانت سعادته لا توصف ستكون الجازية له أخيرا ، لتوجه له الصفعة الكبرى ، و تهرب من نجع العبابسة ليلة عقد قرآنها عليه
كم بحث عنها طويلا لكنه لم يعثر على اثر لها ، كان متأكدا والدها يعلم بمكانها ، فلم يكن خائفا أو متلهفا للبحث عنها ، و هو يعلم مقدار حبه لها فهي وحيدته ، حتى بموت والدها لم تظهر ، راقب ابن عمه عمران فهو الاقرب لوالدها و بالتأكيد اسر له بمكانها قبل موته ، لكن عمران كان حريصا جدا ، و رغم مراقبته له طوال عشرة سنوات لم يستطع أن يعرف مكانها
لكن ها هي الأيام أحضرتك لي يا جازيتي
لن يمنعني عنك أي شيء
ستكونين لي و لولا أن العقود لا يستطيع أحد امضاءها نيابة عني لم أكن لأنتظر ابدا
لكن أوشكت و اقتربت من مرادي
بينما فهد مرابض عند المشفى يحاول أن يستنبط الحكاية و دواخلها ، و يحس بأنه يعرف المرأتين ، متأكد أنه قد رآهما في مكان ما ،
أراد الذهاب لدورة المياه، فذهب لذلك العامل
" اسمع يا عمر "
"أوامرك يا باشا "
"أنا رايح الحمام ، لو حد من الجماعه خرج رن لي بس "
"حاضر يا باشا ، بس ما قولتليش تقربلهم ايه "
" ايه يا عمر كده هازعل منك ، ما تتدخلش في اللي ما لكش فيه "
"حاضر يا باشا علي راسي "
بينما عمر في دورة المياه و هو يغسل يديه ومض عقله و تذكر فانتفض
" معجول هي رابحه أم الضفاير ، يبجي دي الخاله جازيه ، بس بيعملوا ايه مع عمران "
ليرن هاتفه برقم عمر فيسرع بالرد
" ايه يا باشا فتحت عليا ليه "
"يخربيت كده هاشحنلك اخلص "
"الست الصغيره خارجه اهي "
"عطلها يا عمر أنا جاي اهو "
فيسرع عمر للاصطدام برابحه ثم يعتذر منها
و كان فهد قد وصل مشيرا لعمر فاعتذر عمر مرة أخري منها و تركته منصرفة
أخرجت هاتفها لتطلب أحد سيارات اوبر لكن الهاتف كان قد انتهى شحنه تأففت و أشارت لإحدى سيارات التاكسي و لم تنتبه لشكل السائق المريب ،عقلها لم يكن معها ، كانت في عالم آخر ، خائفة مذعورة على والدتها ، منتظره لنتيجة التحاليل ، متخوفة منها ، فشكل الطبيب لم يكن مريحا ابدا ، لقد بدا قلقا جدا ، لم تنتبه إلى أن السائق سلك طريقا يعتبر مهجورا في هذا الوقت من الليل و فوجئت به يوقف السيارة
نظرت حولها لتجد أن هذا ليس المكان المنشود
"أنت وقفت ليه ، فيه حاجه في العربيه "
" ليلتفت لها مشهرا سلاحا ابيض في وجهها
"لا في حاجه فيا أنا ، انزلي يا حلوه بالهداوه كده بدل ما اغتك والا أخلي وش القمر ده شوارع "
رابحه كانت تنتفض من خوفها و تترجاه أن يأخذ ما معها من نقود و ذهب و يتركها لحال سبيلها
" ما أنا هاخد كل حاجه " و هو يضحك ضحكات مقيته ناظرا لها بنظرات قذره مليئة بالشهوة و الرغبة
نزلت من السيارة و هو يتبعها
" امشي قدام شويه ، في الخرابه اللي هناك دي "
و هي تبكي و تتوسله أن يتركها
بدخولهما الخرابة أمسكها و ألقاها على الارض و هي تقاومه و تحاول أن تمسك بأي شيء لتدافع عن نفسها ارتطمت يدها بحجر و ضربته به فاستشاط غضبا و هجم عليها بضراوة يصفعها


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات