اخر الروايات

رواية نسج العنكبوت الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم ساره فتحي

رواية نسج العنكبوت الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم ساره فتحي

الفصل التاسع والعشرون

نسج العنكبوت

أرتطم ظهر بمقدمة الفراش ومال نحوها يطالعها بنظرات
ناريه جعلت جسدها يرتجف بشدة ، أنكمشت على نفسها
دنى أكثر منها أنفاسه تلفح وجهها قبض على شفتيها بعنف لم تكن قبله بل كانت عقاب خرج تأوها خافت من
شفتيها فتركها لحاجتها لهواء دفناً رأسه بعنقها يكمل ما بدئه لم يتأثر بشهقاتها حتى خرج صوتها يمزق قلبه :
- بلاش يا حازم ، أنا حبيبتك أوعى تعمل كده فيا ، أنا مش ههون عليك ، أوعى تخسرنى تانى يا حازم

مازال دفناً رأسه بعنقها همسه بصوت متهدج فى أذنيها :
- أنت عارفه أنك مش هتهونى ليه بتعملى كده فيا ليه

أستجمعت شجاعتها أخيراً مررت يديها تلمس وجهه
لتهمس هى الأخرى بدورها فى أذنيه :
- أنا كنت بس عايزك تعرف حاجه أنى أنا لسه
ذى ما أنا

عبست ملامحه أكثر وهمس بأستنكار :
- أنا مش فاهمك أنتى بتكلمى فى أيه الوقت ده

زفرت بعمق ثم همست بأستيحاء :
- يعنى أاانا يعنى أنااا لسه ذى ماأنا ااا فرجين

رفع وجهه يحدق بها صمت كثيراً لا يقوى على الكلام
حاول أستجماع حروفه ليهتف بها :
- أنتى أنتى أيه ، تمارا أزاى ،، أتكلمى

عضت على شفتيها بحرج ثم سردت له ما سار معاها
سريعاً دون الدخول فى التفاصيل دنى مره أخره من أذنيها يهمس بحرارة :
- ديه حكمة ربنا عشان أنتى بتاعتى من يوم ما اتولدتى
ثم أكمل بخبث سامحينى بقى على اللى حصل واللى
هيحصل كمان . جوزك هيتهور

همست بخجل وهى تكرار كلمته بعقلها :
- مسامحك يا جوزى بس أحنا مش هنصلى الأول

هز رأسه بالإيجاب موافقاً على حديثها :
- طبعاً لازم نصلى وأشكر ربنا على رحمته بيا

بعد الأنتهاء من الصلاة ، وضع يده على رأسها ليقول
الدعاء ثم أنتهى يسحبها بين أحضانه حاولت التملص
من يديه بخجل ليثبت نظره على شفتيها فأخذ
شفتيها فى قبله عميقه ويده تتحس ظهرها من الخلف ، فأحاطت عنقه بتلقائية تعبث بشعره ، ويده
تعبث بمنحنيتها ثم هبط على عنقها المرمرى يهمس
من بين قبلاته :
-أنتى بتاعتى ياتمارا بتاعتى أنا ، مفيش بعد تانى

حملها بين يديه متوجهاً صوب الفراش لتصبح
زوجته قولاً وفعلاً

**************

وولجت وسام للداخل ومعاها بلال تتطلع للمكان حولها بأشتياق ، وقف خلفها يراقبها بأشتياق وشغف ،
أقترب منها يمد يده لها ، أخذ كفها بين يديه وسار بها ثم وقف أمام المرأة يهمس بخفوت فى أذنيه :
- أنا مش هسامح نفسى على أى وجع عيشتوا ليكى
أنت شريكة عمرى ، حتى وانتى بعيده كنتى بتحتوينى
بأصلك ، أنتى نور حياتى ، صاحبة القلب الصبور ، حبك وسام على صدرى ، اللى بعد كل اللى حصل معملتش أى تصرف غلط ، عارفه سكوتك وصبرك هو اللى كان بيقولى يا بلال أنت ماشى صح ، ثباتك يا وسام قونى

أستدارت تقف فى مقابلته تأخذ وجهه بين راحتيها تهمس والدموع تتلألأ بعيناها :
- هنصدقنى كانت فيا حاجه بتكدب كل اللى بيحصل
كانت جوايا حاجه بتقولى بلال ميفرطش فيا بسهولة

أرتسمت على وجه بلال أبتسامة خبيثه ويده تحرك
برقة على ظهره من الأسفل إلى الأعلى على العمود الفقرى مما أسرى القشعريرة فى جسدها من لمساته :
- أنا سايف كفايه كلام كده ، أنا بقالى مدة معدتش الفقرات وبصراحه أنا لازم أطمن بنفسى أن كل شئ فى مكانه

غرست أسنانها فى شفتيها بخجل ثم همست برقة :
- على فكرة عيب كده ...أنا افتكرت أنى لسه زعلانه منك

فى ثانيه كان فستانها يقع أرضاً ثم غمز لها بعينيه :
- وهاااا قد حااان وقت الصلح

*************

فى صباح اليوم التالى

وصلا بشار و سهيلة إلى الغرفة بالفندق مطلة على البحر
فى شرم الشيخ وقفت سهيلة تهز رأسها بذهول متى
قام بالحجز وكل الترتيبات رفعت بصرها إليه :
- بشار ده جنان أزاى مش تقول لحد كده وبعدين
ده حتى أنا مجبتش هدومى

أنفجر بشار ضحكاً :
- لا بس حازم هيمووت من القهر دلوقتى ،، هدوم أيه
بس ده أنا مستنى مرحلة القلع البدلة ديه خنقتنى و الصراحه الفستان ده خانقنى اكتر ، على العموم
متقلقيش أنا خليت وسام حضرتلك شنطة هدوم

أنهى كلامه يقترب منها وعينه تلتمع بنظرة هى تعرفها ويده يمررها على شفتيها
أبتعد منها بفزع تقبض على فستانها :
- أيييييه أنت بتعمل كده ليه ؟!
أنت شكلك عايز حاجات مش كويسه عيب يا بشار
ميصحش عيب

أوما بشار برأسه بالإيجاب مؤكداً على كلامها:
- حصل بس لتصحيح معلوماتك هى حاجات كويسه
بس قلة الأدب ، يلا تعالى بقى عشان أنا لو مسكتك
وأنتى مرعوبه كده مش مسئول تعالى

تمتت سهيلة بأرتباك وهى تشير بيديها علامة التحذير :
- أوعك تقرب منى أنا بقولك أهو

كلما أقترب منها خطوة رجعت مثلها للوراء فأبتسم
بخبث بداخله وأصطنع أنه تعثرت خطوته ووقع
أرضاً ، شهقت بفزع تقترب منه تهمس بخوف :
-بشار حبيبى أنت كويس ، بشار حبيبى

أبتسم بشار على مزحته وهو يمرر يده على شفتيها
ليهمس بمكر :
- لا طبعاً مش كويس شوفتى عملتى فيا أيه
أهو كده المفروض تصلحينى وتصلحينى بضمير كمان
ولا أموت ولا أيه

طأطأت رأسها بخجل :
هصلحلك بس غير قلة الأدب ماشى

تناولا شفتيها فى قبله بطيئه للغايه ينعم برحيق شفتيها
أبتعد يهمس لها بأنفاس متقطعه :
- لأ لأ أنتى صلحينى وأنا أقل أدبى أتفاقنا

************

خرج حازم من الحمام عارى الصدر وضعاً منشفه حول خصره ، يجفف شعره ثم أقترب منها يرفع خصلات
شعرها بحنان ، لا يصدق ماسار أمس وماسمعه منها
فهو أشبه بالمعجزات ، ابتسم ودنى منها يأكل اذنها
رفعت رأسها من على وسادتها ، طالعته بصدره العارى
دفنت رأسها فى وسادتها تهمس :
- حازم أنت أزاى كده ألبس حاجه عليك

أقترب منها وهو يبتسم بتسليه ويده تعبث بخصلات
شعرها :
- هو حبيبى لسه بيتكسف بعد اللى حصل أمبارح

رفعت رأسها من الوسادة تضربه بقبضتها فى صدره :
- أنت طلعت وقح أوى يا حازم أنت أزاى طلعت كده

ضحك عالياً :
- لما تقولى لعريس فى صباحيه أنت وقح ده معناه مدح يا حبيبتى

هزت رأسها بيأس فلم يجيبها ومد يده يسحب
كف يديها ويلثم قبله عميقه عليها :
-زوجتى المصون ، أنتى شطرى شريكة الكفاح والألم
اللى هصحى وأنام على ضحكتها ، عايز معاكى أعوض
سنين التعب عايز أرتاح فى حضنك ، خلينى فى قلبك على طول يا تمارا

وضعت راسها على صدره بتلقائية :
- مكانك على طول فى قلبى ، أنت فعلاً دنيتى وأنا ماليش غيرك ، أنا مش مستعدة أعيش بعيده عنك
تانى ، الفرصه جتلى لتصليح غلط ومش هضيعها من أيدى تانى أنت حبيب روحى

دس يديه تحت الغطاء يعبث بمنحنيات جسدها
توسعت عيناها وأبتعدت عنه تهمس بتحذير :
-حازم أنت عايز أيه هااا ؟! وسع أنا عايزه أدخل اخد شاور

فى ثانيه كان يحملها بين ذراعيه يتجه صوب الحمام
صرخت به بحده :
- أنت رايح فين ؟! أنت أتجنتت نزلنى هنا ؟!

رمش بأهدابه بكل براءة :
- هناخد دوش فى ايه مالك ؟!

دفنت وجهها بصدره من الخجل تهمس بنبرة مرتبكة :
- حازم نزلنى ميصحش كده ، والله هعيط بجد

أكمل السير يهمس بمكر :
- هششششش هو أيه اللى ميصحش أسكتى انتى هنشوف هتعيطى ولا أيه

**************

بعد مرور شهر

ولج بلال من الخارج يرمى بجسده على الأريكه بوهن
وملامح وجه جامده عكس ما يعتمر صدره تنهد بثقل
اقتربت منه وسام عاقده حاجبيه متسائلة :
- مالك يا بلال فى أيه ؟!

ظل يحدق بها للحظات ثم هتف بحزن :
- أم تمارا أختفت من فتره من ساعة موضوع راضى
كان حازم قالى عايز يعرف أخبارها لان تمارا
بتسأل كلفت حد ، المهم عرفت أنهارده أنها ماتت مقتوله
راضى الزفت ده كان بيخونها وهى شكت فيه رقبته ولما راحت وراه عند الست التانيه قامت بينهم خناقه وهو بيزقها وقعت على حرف ترابيزه ازاز على راسها
اتوفت فى الحال

بللت حلقها بصعوبه هامسه :
- الله يرحمها ، الميت متجوزش عليه غير الرحمه
مش عارفه رد فعل تمارا أيه هى أصلاً باعتها عشان
الرجل ده ، دول لسه عرسان حراام

زفر بلال بثقل ثم أطلق تنهيده قويه :
- رأي بلاش نبلغهم حاجه دلوقتى بكره بقى وبالمره
تكونى معاها ، واكون انا خلصت الأجراءات

***********

جلس حازم على الأريكه يمدد ساقيه على المنضده
والحاسوب على ساقيه يعمل عليه بتركيز شديد
ألتقطت أنفه رأئحتها التى أدمنها مؤخراً رفع بصره
فتوسعت عيناه بذهول ترتدى قميصاً قصير بلون
النبيدى ذو حملات رفيعه وشعرها منسدل على ظهرها
وتصبغ شفتيها بلون الأحمر الصارخ مدت يديها تلتقط الحاسوب وتغلقه وتضعه جانباً ثم جلست على قدميه
واقتربت من وجنته وقبلته ببراءة تحت نظراته المندهشه :
- تمارا حبيبتى أيه اللى أنتى عامله ده ؟!
وبعدين البوسه البريئة ديه متمشيش مع الجو ده
ثم أكمل متسائلاً
-بس أيه التطور ده ؟!

اندفعت مسرعه تجيببه بدون وعى :
- عجبك ديه وساااا
ثم هزت رأسها بنفى سريعاً :
- ده أنا فكرت فى تغيييير

غرس أسنانه فى شفتيه بقوة :
- أفكار وساام طبعا بلال خلها أنحرفت
المهم أسمعى كلامها على طول ونفذى بالحرف كده

عبست ملامحها وهتفت بتذمر طفولى :
- قصدك أيه ؟! أنى انا معنديش ميول للأنحراف بقى
ولا أيه ؟!

ضحك عالياً وهو يقترب منها يهمس فى أذنيها :
- هجرب وأحكم أنا

*********

فى الصباح فى مكتب وسيم دفعت الباب بحده
وطالعته بنظرات ناريه وحدجت الأخرى التى بجواره
بنظرات سوادء ثم قالت بحدة :
- مستر وسيم ايه اللى بيحصل هنا أن شاء الله

أنصرفت العميله للخارج بينما قطب وسيم مابين حاجبيه متسائلاً ببرود :
- أيه اللى بيحصل هنا اممم العادى ياافنان مش أنتى
عارفه أنى بتاع ستات مش كده ولا أيه ، ده من زمان
من أيام الواد الخايب
والبت أياها بتاعت المحضر ولا أيه ؟

جف حلقها وبلعت ريقها بتوتر شديد ثم همست بتلعثم :
- مش فاهم قصدك واضح اكتر تققصد أيه

وقف أمامها يسألها بحيره :
- ماهو لا ديه ثقة زيادة .. أم غباء أنك تفتكرى أنك
أنصح واحده فى الكون ، من اليوم ده وانا عرفت
كل حاجه كان سهل أوصل للواد ده والبت الشمال
اللى معاه وعرفت أنه انتى اللى قولتيلوا يعمل
كده استغربت اووى الصراحه ، بس قولت ممكن
حد من المنافسين اشترى ذمتك عادى ...
هووووب هووووب أيه بقى اتكعبل فى أسمك معروض
لجواز ومين نييره هى اللى بتقنعنى ، تؤ تؤ
الموضوع فى أنننه ولازم أعرفها ركزت مع نيره شويه
فهمت الحوار أنتى أكتشفتى مشروعها وهددتيها
صح ..بس لعلمك أنا كنت عارف أنها بتسحب من
ميزانية الشركة وتزور فى الحسابات عشان تعمل
مشروعها اللى بابا رفضه سبتها تعمل اللى ريحها
سورررى بقى تسمحيلى أقولك
أنتى مااااااالك أهلك واحده بتأخد مال أبوه
تزور متزورش أنتى مالك فمشتوها ودى على حسابى
الشهاده لله أنا كنت فاكر كده لحد من شهر ولا حاجه
سمعت بقيت الخطه وأنك عملتونى أنا وحازم بدل
والصور لمراته والجوازه اللى دبرتيها وباظت ..
طب عارف أنا كنت ببص فى عينيكى وأول معقوله
تعمل كل ده وتبقى بتتعامل البراءة ديه
المهم قصر الكلام عشان الصدمه ، أنا عرفت
ووفقت بجوازك عشان أعيشك الوهم وأرجع أنزل
على أرض الجحيم ذى اللى جواكى قولت ٣ شهور
اعيشك الحب وبعدين اقولك انى كشفك كقرصت ودن كده وكنت عامل حسابى بالعصير اللى بتشربيه كل يوم مفيش خلفه بس القدر ليه كلمه تانيه أنك تحملى ، عشان تعرفى أنى كنت احسن منك ومردتش أرميكى عشان بناتى بس لسه صغيرين لكن دلوقتى خلاص فاتن
هانم متوليه مسئوليتهم بصراحه كان وقت لطيف
ذى ما بصاحب واحده كده سنه وبفركش أدور على
غيرها ولعلمك أنتى اغبى خلق الله انا كنت بخونك
وانتى ولا بتحسى أما نيره بعد الحوار الصور أنا
اللى هددتها وخلتها تسافر عقبال ما اخلص منك
ودلوقتى سامحينى اللى مرات اخوكى معملتوش
أنا هعملوا مش كنتى فضحانى فى الجرايد احنا
بس هنحكم حازم بينا لأنى مش هتشوفى بناتك
تانى اصلى صعب أنك تربيهم

صمتت للحظات عاجزه عن الرد غارقه فى حسرتها
أبتلعت غصتها الخانقة ثم همست والدموع بعينيها :
- بس نسيت حاجه من وسط كل ده يا وسيم بيه
أنى أنا حبيتك بجد ، أخلصت ليك ولبيتك ولشركتك
عملت المستحيل عشان أكون ثقة فى عينيك بس
أنت كنت بتطعنى فى ضهرى أما بنسبه اللى عملتوا
مع اخويا ده موضوع شخصى ، أما بناتى انت اتجنتت
محدش يقدر يأخدهم منى فاهم يا وسيييم

هز رأسه بيأس منها ثم ضغطت على أحد ازار مكتبه :
- أبعتيلى مستر حازم من مكتبه ، عيبك ثقتك الزياده
فى نفسك ياافنان ده حتى بلال كنتى هتوديه فى ديه
لولا أن الواد بيوصلى الاخبار قبلك وانا اللى منعتوا يقولك حاجه مهم عنده ،، استووووب مين اللى طعن مين انتىابتديتى ياافنان أنا كنت بشوفك حاجه كبيره
اووى لحد ما اتصدمت فى أخلاقك ، انتى ممكن تأذى اى حد يقف فى طريقك

فى هذه الاثناء دلف حازم

**********

بعد مرور عدة ساعات جلسوا الثلاثه بصمت وترقب
فهتفت سهيلة بملل
- مالكم قاعدين كده ، تفتكروا حازم جمعنا ليه
بس تعرفوا وحشتنى لمتنا تمارا هو قال افنان جايه معاه

بينما وسام صامته لاتملك رد فهى بداخلها تعلم أن بلال
أبلغ حازم بخبر وفاة والدتها

لم تبدى تمارا اى رد فعل فقلبها مقبوض لا تعلم السبب
ربما نبرة صوت حازم :
- أنا مستغربه ليه حازم قال نطلع فوق ماكنا تحت

قبل أن تكمل جملتها كان حازم يفتح الباب وملامحه
وحاله يغنى عن السؤال ، ولجت خلفه أفنان بملامح
منكسره أنقبض قلب تمارا أكثر وأغمضت عيناها بألم
وزع حازم نظرته بينهم ثم حدجها بنظراته المتألمه :
- هااا ياافنان هتحكى أنتى ولا أنا يا اختى يا كبيره
هتقولى ولا بلاش أقول أنا بس قبل ما أتكلم
خلينى أعرفك أنتى أيه بالنسبه ليا أنتى كنتى
ضهرى وسندى مستغربين لا حقيقه ماكنتش بخاف
عشان هى موجوده وأقول نفسى لو جرى ليا حاجه
أفنان تسد أنا كنت بعتبرك كبيره عليا أنا اه ، صدقوا
عارفين لما كانت الدنيا تضيقى بيا كنت أدخل بليل
أوضة أفنان واحكى وافضفض وهى نايمه معرفش
أيه الحكمه بس كنت بستريح ، تعرفوا أنا اه رجل
كبير وبخاف بس بطمن وهى فى وسطينا ، بس
بصراحه متوقعتش منها القسوة ديه كلها عليا

خانته دموعه وتقطعت أنفاسه جلس على المقعد
بجواره يسرد لهم تحت أنظارهم المصدومة وموعهم
على حال أخيهم
- يعنى أنا لوكنت وقفت فى مصلحة وسام كانت هتبعنى
كانت داست عليا كده ، يعنى أنا سهيلة اللى ربيتها
على أيدى بفرح لفرحها وبموت من جوه لو كشرت بس
ممكن تضحى بيا فى أى وقت ، أنا أمى قالتلى أخواتك
وصيتك أنا كنت ممكن افرط فى عمرى ولا فرط فيكم
أنا مفكرتش فى نفسى لحظه ، عارفه أنا كنت بحس
بأيه من ساعة ما بعدت تمارا عنى أنا كنت بتمنى الموت
بس أجوز سهيله الأول ، حتى راحة الموت من عذابى
بدتكم الأول قصرت فى أيه ده أنا كنت بواصل باليومين وتلاته شغل عشان أخواتى مينقصش عليهم حاجه
ليه أختارتى بأيديك الوجع ليا يا أفنان

فجأة علت صراختها هزت الجدران :
- لا لا أنت هتفضل أخويا أبويا وأمى بس أنا مش بحبها
هى مش بحبهااا يا حازم أنت لينا احنا كنت بتنسى
الدنيا معاها وهى عيله صغيره بتلعب فى بيتنا
أحنا ماكانش لينا حد فى دنيا غيرك ، كانت هتخليك
تنسنا أنا عارفه أى واحده غيرها عادى بس هى لا
عارف انا لما كا نت أمى توحشنى كنت أجى جنبك بليل أنام فى حضنك وطبطب على خدك كنت بتقولى
بس يا تمارا بطلى شقاوة أنت حقنا احنا من الدنيا
مش هى ياحازم ، عمرى ما كرهتك عارفه انك مش هتصدقنى بس والله كنت بتوجع عليك وكنت حاسه بيك وكنت بقول شقيت علينا تستاهل الأحسن

وقفت فى زوايه تهز رأسها بهستريا فحدجها بنظرات
ناريه يسحبها من معصمها لتقف أمامه :
- ساكته ليه

يتبع .....


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close