اخر الروايات

رواية عشق من قلب الصوارم الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم الكاتبة عاشقة ديرتها

رواية عشق من قلب الصوارم الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم الكاتبة عاشقة ديرتها


29

*الماضي*

دخل قسم زوجة أبيه ليحضر لوالده شيء من مكتبه المتواجد بقسمها ..
حين وقع نظره على المشهد المرعب فقط بالنسبة لنظره ..
سلطان وهو يندفع ليخلص الصغير ذو الخمس سنوات من يد والدته ...
الذي كانت تهم بخنقه :أنتي مجنونة مهبولة مو صاحية بتذبحين الولد ...
فهدة بعيون حاقدة :اللي ياأخذك أنت وياه أقلعه عن وجهي
ولا تشهد على روحه ...
سلطان حمل الصبي المرتعب وأبتعد فيه ...
لايصدق أنه يمكن لأم أن تفعل بأبنها هكذا ...
سأله بعدم تصديق :منذر وش سويت وأنا أخوك ..
المنذر المرتجف برعب :لعبت بمكياج ماما بس كنت بجرب شوي ...
ماما ضربتني تقول أنت بنت ..أنت بتفضحني ...
حمله للقسم الآخر وتركه لوالدته هـــو ..
شعاع وهي تمسح على رأسه :ياولدي لاتزعج أمك خلك عاقل عشان ماتهاوشك ...
المنذر بعينين باكيتين :خاله خليني ولدك أمي بس تصارخ علينا أبغى أصير ولدك مثل سلطان وفياض وفزاع...
شعاع بحزن على الأثنين الأبن وأمه :أنا أمك بعد ياوليدي كلكم عيالي ...روح ألعب مع أخوك بس لاتضربون بعض ...
المنذر يقبل كفها الذي كانت تمسح عليه :خاله أنا أحبك مرررره ...
وذهب ليركض خلف فزاع الذي أحضر كرته ليلعبا بها ...





*الحاضر*





أستيقظ على هزه منها لكتفه ...جلس غير مصدق ...
لينظر إليها بعدم تصديق هل لحقت فيه بعد فعلتهااا هو الذي أبعد نفسه حتى لايؤذيها ولكنها من لحقت به ...
قال وهو يمسح وجهه :وش تبين ..عيالتس فيهم شي ...
حسناء بحنق وغضبها لم يخبأ لحضة :وتسأل بعد وش فيني ... بعد كل اللي سمعته بأذني وأنت تشكي البلوة اللي بلوك فيها ...
يزفر بحنق ويضع يده على جبينه من الصداع الناتج عن أيقاظة بمنتصف نومه :أنتي تبين تجنين على عمرتس تدورينهااا ...لاحقتني وش تبين ...
حسناء بشهقة أستنكار :وش أدور ..أنا اللي وش أدور ...بعد كل اللي سويتيه يوم ضغطت على نفسي وحضرت بس عشان خاطرك
آخرتها تعاملني كذا ...أنتي وش فيك علي مسحووور ..
مشربينك شيء ...
سلطان ونظراته تتحول لعدم التصديق :ومنهم اللي ساحريني ومشربيني ...
حسناء بجنون :ومن غيرهن بناااات أختك أكيد عمتهن هي اللي معطيتهن البلاء وهن تحت طوعها وشورهااا ..
سلطان :ايييه هي وصلت لهنااا وصلت لبنات أختي ...
ارجعي لغرفتس ياأم نايف بأحترامتس لاتخليني أمد يدي عليتس بعد كل هالعمـــر وأفضحتس بين الله وخلقه ...
وإذا خايفة أحط على راستس مرة ماهو لازم تصير عمة البنات ...البيوت مليانه ...
حسناء بصدمة :تهددني تعرس علي ليه أنا وش سويت لك وش قصرت عليك فيه ...
سلطان :ماهو لازم تسوين وحتى اللي قبلتس ماقصرن يوم طلقتهن وأخذت غيرهن بس أنتي رحمتن بعيالتس بخليتس لهم ...وش فيتس منصدمة أنتي طول يومتس هذي هرجتس أني بأخذ عليتس
خلاص أريحتس وأقول أيه بحط عليتس مره
وإذا صارت مثلتس وشرواتس حطيت عليتسن ثالثه ..
حسناء وكأن أسوأ كوابيسها تتحقق أمامهااا :
حسبي الله ونعم الوكيل ..حسبي الله ونعم الوكيل ...
سلطان الذي عاد ليستلقى :تدرين ماهي شينة أخذ غادة من جديد عشان تربيتس ... يوم تغلطين على ناس مالهم ذنب ...
متجبرة ياحسناء أنا أجيب لتس اللي تلفين على روحتس ولاتقدرين تردين عليهاااا ...بأخذها بس لعانة فيتس ....
حسناء بأنهيار :أنا وش سويت على مين غلطت ...
سلطان بسخرية :لا أبد مايطلع منتس الغلط من يوم أخذ أخوي بنت لافي وأنتي ماقصرتي فيهااا طبينتهااا ماسوت سوياتس ولانسينا طبينتهااا براسها واحد ثاني ... وفزة الورعة اللي ماجاتس منهااا شر واقفة لها بالطالعة والنازلة ...وباقي تقولين وش سويت ...
بنات أخوي ورعات ماعليهن شرهة تروحين تلاسنينه قدام الله وخلقه وتفضحيني بشيء ماصار ولاهو بصاير إلا من تحت راستس ...أنتي اللي زنيتي على خراب عشتس ..
أنقلعي عن وجهي أحسنلتس ولانهاية هالليلة ماهي طيبة عليتس ...

××عايش على قولة زمانه يجيبه.. يبكي على خله وخّله يغني .××


****

دخل لغرفته التي تغرق بالظلام ..
تحسس طريقة دون أن يضغط زر الأضاءة فهو يشعر بصداع وأضائة غرفته قد تعطلت الهادئة منها ولم تبقى إلا الأَضائات القوية ...
لم يكن لدية الطاقة ليستحم فقط دخل الحمام لينظف أسنانه ووجهه قبل أن ينام ...كان اليوم نشيط لأبعد حد ..
مع رفاق طال البعد عنهم ...
حين دخل لفراشة أخيراً وجده دافيء بطريقة غريبة ...
ليوقد الأضاءة قرب سريره بصدمة ...
وينظر لشخص جواره والذي عرفة من رائحة عطره قبل أن يراه ...
فياض بتهكم :اييه والله اللي ولو الرياجيل (لم يعد هناك رجال) ...أنت ماتستحي يومك محتل فراشي وأنت عندك بدال الجناح أثنين ...
بتال الذي كان أستيقظ على دخوله فطريقة فياض بفتح الأبواب فوضوية ومزعجه رد عليه وهو يتقلب :أنا أخوك الصغير ترضى أرقد بالمجالس بهالبرد ...
فياض :لاأنا أرقد فيهن وأنا مريض وجروحي ماتخليني أهجد مع هالبرد .. اللحين ودي أفهم لازعلت من وحدة رح لثانية ..ولا كلهن طارداتك ...
بتال بتهكم ومازال يغلق عينيه :أنا عفت قربهن وأشتريت قربك يأخوك ...
فياض بتكشيرة :قم عن سريري ..
شفت الكنبة اللي قدام التلفزيون تحول للسرير ..فز رح أرقد عليهاا ..
بتال يمسك بذراعة برجاء:والله تسد رقدت وجازلت لي النومه كيف تبغى أروح أرقد على كنبة ..
فياض يدفعه بتقزز:أجل عسكري على وش المفروض ترقد على حصى وتراب ماهو قطن وحرير ...
بتال الذي وقف ليتوجه للكنبة المعنية :وينك الليلة مالك شووف ..!!!
فياض :ريحة عطرك كتمتني ماعندك ملابس نوم ..غير ملابسك قبل ترقد مرة ثانية ...وأنا هاجن منكم بس وين أهج وأنا ألقاك بسريري ...
بتال :لا ياأخوك ماعندي تصدق علي من سراويلك الحرير ..
فياض بتكشيرة :أسمها بجامة ياقروي !!
بتال :اللي هي !!
فياض :بتال أهجد لاأطردك وتروح ترقد مع أخوك على الكنبة الجلد بمكتبه ...
بتال مستدركاً :ترى الربع أتفقوا ..
فياض بفضاضة :ايه شفتها بالقروب الله يعني أخذ أجازة عشانكم ..
بتال :ماتبي تروح معنااا خلك محلك ..
فياض وهو يسترخي ويتلحف بلحافة :ياكثر هرجك أرقد خلنا نهجد ..
وبعد جملته تلك أنقطع الحديث بين الأثنين ...
وحين غفت عينه رن هاتفه بتال على الطاولة جواره ليصيح فيه بعصبية :قفل جوالك أبلشتني ..حسبي الله عليك وعلى المتصل فيك وألقى نظرة سريعة على الشاشة ليقول بتندر:ألحق المعزبة رضت عليك ..
بتال الذي أقترب بحماس ليتحول حماسه لملل وهي يحمل هاتفه ليغلقه ..
ليضحك فياض بلا أستمتاع فهو قد نكد نومه قال شامت :اييه دنيااا
وصخة .. وين اللي يقولون مالحب إلا للحبيب الأولي ...
بتال وهو يعود للكنبة ويلتف بالغطاء الذي وجده عليها محل أسترخاء فياض على التلفزيون :أرقد أرقد ماأنت داري عن شي ..
صمت الآخر فعلاً فهو قد عاد للنوم غير مهتم بكل مايدور
فهو لايشغل باله إلا شخص واحد وسيلتقيه الآن بأحلامه ..

××على الوله والشوق كل ليله أنام وإذا بديت أعانقك قلبي صحى أنا في مرحله متقدمه من الهيام طيفك يجيني ليل ويجيني ضحى××

****

عقاب الذي عاد من صلاة الفجر حين وجد أسماء تنتظره بصالة جناحه علم أن هناك أمر جلل قد حدث ...
فهو قد عاد مساءً من أبله التي تناول طعام عشائه عندها مع بعض أصحابة وكان مرافقة من أبنائه الحكم ...
وخلد للنوم مبـاشرة ...
أسماء تقف غير مدركة للمظهرها المشعث بعد الحفلة والأنهيارات التي حدثت بعدها ثم نقل والدتها للمستشفى الذي عادوا منه بساعات الفجر :أمي تعبت بالليل ووديناها المستشفى
عقاب الذي مرض فهدة بالحفلات أمر متوقع فهي تبذل مجهود فوق طاقتهااا ثم تنهاار ..ولكن هذه المرة أخبروه أن ليلى هي من تكفلت بالأعداد حتى لم يصدق أنها تستطيع القيام بذالك المجهود لوحدها وكان يسأله شعاع دائماً هل أنتي متأكدة من أبنتك فترد عليه ماهي مسويه شيء تحجز ناس بيسوون لها كل شيء ...
هي بس تطلب من الفلوس وتحـول ...
عقاب بأستدراك :وشلونها اللحين ..
أسماء وهي تفرقع أصابعها بتوتر :طيبة ...وحين لاحظت نيته بالدخول لغرفته :أبوي ..حامد طلقني ...
عقاب الذي ألتفت بحده :شلوووون !!
أسماء بشهيق باكي :طلقني من وراي ماقالي حتى ..وأهله جالسين يخطبون له ...
عقاب بعد صمت طال قليلاً سأل بحدة :أنتي غلطانه عليه بشي ء
أسماء تهز راسه بنفي..
عقاب :قالتس بتزوج عليتس وقلتي طلقني..
أسماء تهز رأسها بنفي ثانية ..
عقاب بحنق :أجل باللي مايرده ...وماعاد لتس رده له ...
لو هو رجال كفو قلت أصبري عليه وراجعي أمورتس معه بس مثل ماعليه حسوفة ..ياكبر خطاي يوم طعت أمتس فيه ...
أسماء بتردد :أبوي حتى لو خلصت العدة لاتجبروني أتزوج ...أنا ابغى أدرس وأربي ولدي ...مالي نفس بالزواج ..
عقاب يهز راسه بموافقة :سوي اللي تبينه أنا ماغصبت على الزواج ولابغصبتس ...لو بغصب أحد غصبت ليلى ...
روحي أغسلي وجهتس وأرقدي ماهو كل رجال ينبكى عليه ...
ودخل لغرفته وهو يشعر بالوجع على أبنته التي تطلقت وهي بالعشرين ومعها طفل
لقد كانت تستحق رجل أفضل من هذا بكثير ...
كم بخسها حقها حين رضى لها بأختيار والدتهااا ..

××ليتك تشوف الحال يامتلف الحال مات الضمير الحي عقب القطاعه××

*****

صحى مبكراً وهو الذي لم يكد ينام فعقله كان يدور طوال الليل بالتهديد الذي أطلقه وكأنه لزاماً عليه تنفيذه ...
لم ينم بعد الفجر إلا وقد أتخذ قراره وقطع تذكرته ...
لثلاثة أسباب ...
وعد قطعه قبل ثمان سنوات ..
وليثبت للفتيات أنه لايوجد مايدعين من حب ...
وسيضرب حسناء بتصرفه هذا ستتأدب وستعرف مكانتها جيداً وأنه قادر بأي لحضة على أدخال أخرى عليهااا ...
حتى حين أستيقظوا قبل الظهيرة بقليل ووجد الفتيات يتناولن أفطارهن ..
سلطان وهو يشرب كوب الحليب بالشاي الذي صبته له يارا :جهزن أغراضتسن بسرعة أنا اللي بوديتسن ..
ياسمين تشرق بمشروبهااا :بس ياخال ..
سلطان ليحسم الأمر:لابس ولاشي معتسن ساعة تجهزن ...
وبعد أن تبادلت الأثنتان النظرات ...
سألته يارا بتردد :بس ترى لاازم تأخذون عمتي معكم ...
سلطان :أنا وش قلت جهزن أغراضكن وماعليكن من اللي غيره ...



××وش رجع الذكرى وانا اكره طريق الإنهزام
واكره اكون اللي يناظر للورى والراحلين . .××




لاحقاً بالسيارة ..
ياسمين تراسل غادة وتطلب منها موقعها وهي ستطير من الحماس
وسيتوقف قلبها من القلق أن تنفجر بين الأثنين ...
لم تتخيل حتى بأحلامها أن يكون هذا اللقاء ...
خالها متعمد بكل عقله دبر هذا اللقاء ...
ولكن عمتها المسكينة كم تشفق عليها ولاتريد أن تكون محلهااا
أن يخطط عليها بهذة الطريقة ..هجوم حسناء أمس
بالتأكيد لعب دور كبير بتصرفات خالها
لكن ماذا لو شك بأن الأمر من تخطيط غادة ويريد أن يوقفهااا عن تدخلاتها بحياته ..
عند هذه الفكر توترت بجنون ...
هي لاتهمس حتى وهي تشاهد الطريق الذي يقطعونه ...
وسلطان بمكالمة على الهاتف ..
كيف لرجال أن يكونوا بهذة القوة بسيطرة على أعصابهم ..
لما فقط نحن من نتوتر ..
كم تريد أن تخبره عن تصرفات أبنه
لكنها تخجل ..
تريد فقط أن تظهر له الصورة ومحادثاته مع مسك ..
لكن تشفق على خالها المسكين أمس مصيبة واليوم أخرى ...
ستتحمل كعادتها ..من أجل الآخريين ..
حين وصلوا لمنزل صديقتها أرسلت لها تخبرها أنهم بالخارج ..
وكانت قد أخبرتها سابقاً أنهم قدموا مع السائق ..!!
ولو فكرت قليلاً لعملت أن جدها لم يكن ليدعهم يخرجوا مع السائق لوحدهن ...
خرجت غادة وهي تتراسل على الهاتف مع سلمى ..التي تخبرهاا
عن مشاكل حديثه بين فادية وسعد ...
وكيف لو جن سعد وطلقهااا ستتحول حياتها هي لكوابيس ..
وهل تستطيع مناصحته وأن الطلاق ليس الحل ...
وضعت حقيبتها بالخلف ..
وفتحت الباب لتركب وهي تخبر ياسمين ساخرة مباشرةً :ياسمين مبروك شكل أبوتس بيطلق فادية ...
قبل أن ينقطع صوتها وهي تلاحظ أن الشخص الذي ركبت خلفه لم يكن سائق ولكن شخص يرتدي ثوب أسود وشماغ ...
وياسمين تركب بالمقعد جوار السائق ...وألقت عليها نظرة حذرة قبل أن تعود لتنظر للأمام كفتاة مهذبة ..
السيارة لن تكون للسائق أبداً إلا بحالة أن يكون عقاب
قد قرر أن يعيش سائقيه بترف ...
ألقت نظرة على مسك التي تلعب بجهازها اللوحي وكأنها تريد أن يخبرها أحدهم مالذي يحدث ...
ولكن فضلت عدم أحراج نفسهااا ...
ليكن فزاع ..بتال ...حتى لو كان الشرير فياض ..
ولكن لايكون ذاك ....سأقتلك ياسمين ...فقط لأختلي فيك ..سأزهق روحك ...هل هذه خطة جديدة منك ... هل مللتي من أظهار صورة لي وقررتي أحضار الأصل!!! ...
كان تحاول كتم مشاعرها بالكرة المطاطية التي أخرجتها من شنطتهاااا ...
رن هاتفه وحين رد لم يعد هناك شك ..
تشعر أنها ستصرخ فيهم فجأة وستنزل من السيارة تاركتها لهم ...
ولكن كلااا لن تجعل نفسها بموقف محرج سأصبر وحين نصل
ستتمنين ياياسمين أنكي لم تلاعبيني ...

××لي حبيبٍ بين جيات وصدود...أكنّ له في خافقي كره وغلا
أن هجرني قلت جعله مايعود..وأن دعاني جيت له سم وهلا××


وصلها رسالة علمت أنها من ياسمين ولم تكن ستفتحها إلا لتخبرها أنها ستقتلهاااا :والله ياعمة في ذمتي ماكنت أدري هو اللي أخذنا بالغصب قسم ماأدري وش يفكر فيه ...بس كله من أمي هي قايله له أنك بتاخذين حضري ..شكله عشان هالموضوع ...

ماأن أنهت قراءة رسالتها وهي ترى المطار يلوح تنفست الصعداء ..
حتى سمعت صوته يحدثها فجأة :وشلونتس غادة !!
صحيح اللي سمعته ... عندتس نية للزواج ..
تركتس السنين اللي راحت لأن على قولتس عايفة الرياجيل
بس إذا الموضوع فيه نية زواج ..أتوقع اللي طلقتس أولى يرجعتس ...فكري بالموضوع وحنا بالطيارة لأن لاوصلنا للدمام أبي أسمع قرارتس ...

ياسمين سيغمى عليهااا ...سيتزوجها فعلاً
لقد كانت مجرد خيالاااات مجنونة ...لكن المجنون حقاً خالهااا
الذي يفتح الموضوع بهذة الطريقة ....
هل ستوافق أرجوكي وافقي ...ياررررب ...
ولكنها لم ترد ..
لما لاتتحدث ...
حتى وصلها مسج منهااا :قولي لخالك الخطبة على الخطبة ماتجوز ...

كلاا ماهذا كيف سأخبره ..لما لاتردين بنفسك ألا تمتلكين لسان ..
ياسمين وهي تلامس ذراع سلطان :خاالي
وحين ألقى عليها نظرة سريعة أخبرته بتردد :عمتي تقول الخطبة على الخطبة ماتجوز ..!!
سلطان الذي حدق فيها وكأنها تمازحة ومتى قالتها عمتك
ولكنها هزت هاتفها وكأنها تخبره راسلتني ...
ليقول بهدوء :الخطبة الأولى مرفوضه مافيه أحد موافق عليهااا ..
وافقي وبنفذ لتس شروطتس ..قبل أن يستدرك :إلا السكن بالدمااام ..
لأنها بالسنة الأخيرة كان تصر على العودة للدمام وتحاول أقناعه فيه ..
ياسمين قلبها سيتوقف وهي تقلب نظرها بين الأثنين ...أسلوب خالها لايريحها حتى ولو كان ظاهرة المدراة والأستماتة في سبيل القبول ... ولكن هي لم تنسى بروده السابق
هل سيستغل عمتها ضد حسناء ...هل يأخذها ليغايض زوجته فقط ..
الأمر يزعجهااا ..لأنها تعي جيداً وهي خير من تعرف أن عمتها تمتلك مشاعر أتجاهه وهو يستغلهااا يبدو الأمر من هذه الناحية مؤلم جداً لهاااا ...
ربما لم يكن عليها التدخل في شئوون الآخريين ...
ولكن عمتها لم تعلق أبداً ...
وحين دخلوا للمطار تجاهلتهم وقامت بأجرائتها لوحدها ..
حتى وجدتها لاحقاً وقد أبتاعت لنفسها قهوة ...
ياسمين التي تسحب حقيبتهاا التي ستدخل معها لطائرة فهم جائوا بحقيبة واحد وسيعودون فيها :ياعمة هلكت أدورتس ليه ماتردين على جوالتس ...
غادة :ياسمين أنقلعي عن وجهي لأفضحتس بين الله وخلقه ..
قبل أن تستدرك :اختس وين ..
ياسمين تلتصق فيها بترجي :معه ...عمة والله مالي ذنب عساني أسخط قرد لو كنت فاهمة ليه يسوي كذا فجأة قال بوديكم أنااا ...والله يوم رحت هناك كل خوالي يسألون عمتس بتزوج حضري !!!
أمي اللي قايله لهم ..وشكلهم كبروها براسه ..عشان يرجعتس
ولا حنا مالنا ذنب ..
ياسمين تكمل وهي ترى تجاهل غادة لها :بس جدي قال مالكم شغل فيهااا ...وخالي فياض قال بيطلق أمي من أبوي ...لو سويتيها صدق ..
غادة تتأفف:ماأبي أسمع خرابيطتس أنقلعي عن وجهي ..
وروحي قولي لخالتس أنا بتزوج واحد أعزب مامعه مرة ...وش أسوي بأبو مرة ووراعين ..
ياسمين بذعر :لاتكفين لاتورطيني معه ...
غادة :ماأورطتس ليه تدخلين بشي مالتس فيه من البداية ..أنتي نزغة الشر اللي فتحت هالسالفة ..
حين نادوا على رحلتهم للدمام ...
صعدوا للطيارة .. ولم تراه بعدها أبداً فقط الفتيات الملتصقات بها
وياسمين التي تجاوزت موضوعها مع سلطان وعادة لتقص أحداث ملكة فياض ...
حين نزلوا بمطار الدمام ...وقبل أن يخرجوا لسعد ...
أخبرت ياسمين :ياويلتس تقولين لأحد بخرابيط خالتس ...
أذبحتس فهمتي ..لاتفضحيني على آخر عمري ...
ياسمين :لاوالله ماأقول ...بس هو ترى بيجي بكرة وأكيد بيكلم أبوي بالمووضع ...
تجاهلتها غادة وخرجوا لسعد ...
×××كنت القريب وكلهم أغراب حتى القمر لاغاب شفتك محله رح وأعتبرني واحد أذنب وتاب ماني بثوب تلبسه ثم تمله .×××

كان يجلس بمقعده يراقبها وهي تتقلب بنومها بأنزعاج ...حتى حين جلست من نومها وجدته على نفس جلسته ...
فهدة بفزع :فيك شي ... وش صار ..علامك ياعقاب ...
عقاب بضيق :أنتي اللي وش فيتس !!!
وش كل الهوالة اللي أنتي مسويتهااا ..وتطلقت البنت ...لاهي أول وحدة ولا آخر وحدة ... وش هالمصيبة اللي طاحت عليناااا
الطلاق والزواج كلهن حلال .. ضيقتي صدر بنتس وضيقتينا معتس ....
فهدة ودموعها تتساقط وعبرة كبيرة تسد حنجرتها :أنكسرت بأخوي وولده كسروني ...بيجون يحفون يترجونااا نرضى عنهم والله ...
عقاب قاطعهااا:بس أقطعي عن النواح ...أبو عواد ماله ذنب بخرابيط ولده
اللي مايبينا مانبية ..واللي عاف ماله رده والله لو يجيب لي روس القوم يتوسطون له بنتي ماعاد لهااا رجعة ً له ...ولوماهي قايله ماعاد أبي طاري الزواج كان زوجتها اللي أحسن منه بمية مرة ....
وأسمعيني وحطيها حلقة بأذنتس يدتس تشيلينهااا عن أسماء ...
ولو دريت أنتس تلعبين بذيلتس تدورين لها معرس ولاتسعين بلصح ياويلتس وياسواد ليلتس ...اللي يبي بنتي يجي يخطبهااا وأشاورهااا فيه ودام مالها هوى بالعرس محد له كلمة عليهاااا ...
فهدة تبكي بحسرة :يعني بنتي بتجلس مطلقة ...
عقاب :اللي قلته ماراح أرده خلصنا من ذا الموضوع ... وقولي لهم لو تواصلوا معتس ولدنااا مايشوفونه إلا يوم بالأسبوع ساعتين ويرجع لأمه ...
وخرج تاركها خلفه بحسرة كبيرة ووجع شديد
لقد جائتها الطعنة هذه المرة من المقربين إليهااا فهي تشعر بأن ظهرها بات مكشوف للجميع الأعداء ...
أبن أخيها هو من غدر فيهااا ...
لقد دارته وسترت عليه ورفعته لمنزله لم يستحقهــا
فكان هذا الجزاء ..
لقد كسرها بأبنتهــا ... فجعهااا بوحيدتهاااا ...
وأضاف إليها اللقب المكروة لهااا اللقب الغير مقبول بمجتمعهن ...

××حزني كريم وجرح قلبي سنافي صاروا معازيبي وانا عندهم ضيف .××

****
كان تعبر الصالة حين سمعت حديث الأختين الشامت ...
أخذت مانزلت من أجله وعادت لغرفتها بسرعة ...
وحين أغلقت الباب مدت له كيس الثلج الذي طلبه ...
وهو أخذه منها ووضعه على موضع الكدمة التي حصل عليها قرب عينه حين كان بالنادي يتدرب ...
فزة وهي تتوجه لطرف الآخر من السرير وتسترخي عليه :بسألك سؤال بس ماهو تفهمني خطأ
الحكم مغلق عينيه دون أن يرد ...
فزة تستمر :صدق أسماء تطلقت ...
الحكم يزيح كيس الثلج ويضعه على ركبته المصابة هي الأخرى :ايه صدق ... من وين عرفتي أكيد مو هي اللي بتقولتس
فزة :لا خلني ساكته عشان ماأغتاب أحد ...بس ناس ماتستحي جالسين قدام الرايح والجاي ويتشمتون بأهل البيت ...
الحكم :أنتي قلتيها ناس مايستحون تبين تصيرين مثلهم ...
فزة :لا عوذى .. أنا كلن يحبني ماأبي أصير مثلهم مكروهااات
الحكم :متأكدة كلن يحبتس !!!
فزة بشك :ليه تقولي هاللون وش مسوية أنااا كل هذا عشان لبست الشرعة بفرح عمري شوي ...
الحكم :لبستي الشرعة بتفرحين عمرتس ولاا بتقهرين أمي وتغايضينهااا ..
فزة وهي تقترب منه وتمسح على كتفه :الحكم ياخلف جداني هذي نظرتك لي ...أنا والله مالي بالمغايض ولا المكايد بس أدور اللي يبسطني وأسوية ...بس الناس ماأدري علامهم يزعلون بفرح غيرهم ...ويحسدونه ...
وقالت وهي تمسك بذقنه لتلفه عليهاا :بس ليه كسرت بخاطري وماجيت تشوفني بالشرعة ..واللي بعد الشرعة ...
الحكم وهو يبعد يدها عنه وقل لها بلهجة تحذير :ماأحب أحد يلمسني بدون أذني خصوصاً هالنوع من اللمساات ...
وأنتي فاهمتني زين !!!
فزة تنفض شعرها للخلف وتلتصق فيه:علامك علي ياعم الغالي ...
الحكم يجر نفسه بعيداً عنها :عشاني عم الغالي للحين متحمل تصرفاتس ولكن شفتي وجهي الثاني ...
فزة بذوبان :يازين وجيهك كلها زي العسل على قلبي ...بكل أحوالك وستين نعم ..رجال يوم ماعاد فيه رياجيل ..
الحكم الذي يفهم تلاعبها جيداً :ليه وين راحوا ...
فزة وهي تسترخي أكثر :لحقوا جدي وأبوي فقبورهم ماعاد فيه إلا أزوال رياجيل ولا لقربت منهم لقيتهم فزاعااات لون وشكل بس بدون طعم ولاريحة ...
الحكم :فزة ودتس تجربين النومة برى الغرفة ...
فزة بفزع :لاتكفى لاتفضحني وتشمت الأعداء فيني ..
الحكم وهو يقف بصعوبة من ألم ركبته :اجل خليتس عاقله وأعرفي حدودتس ...وتوجه للحمام وهو يعرج ...
حتى حين أغلق على نفس الباب توجه للدش بلباس وفتح الماء وهو مازال بملابسه ..كان يضرب بكفة على الجدار ...المعتوهة لقد تلاعبت فيه بكل بساطة...
لقد اعتقد أنه منيع ضدهاا .. ومها حاولت لم تكن لتجذب أنتبهاه
كان يتخيلها هجرس فقط ويزول كل أهتمامه فيها كأنثى ...
ولكن ماذا كانت قبل قليل ...
قنبلة أنثوية ...
شيء لايدعه يلتقط أنفاسه حتى بوجودهااا ...
حتى أحاديثها الفجة تلك والتي كانت تثير نفوره منها
لما أستطعمها على لسانها اليوم وأوقدت غرورة الرجالي..

××مَن البدايات في حبك لـ مسك الختام ..على كثر ماتعلمتك يزيد جهليّ.. من قلبكَ الصلب لو أني لقيت أهتمام ..ماطال صبري على المنفىّ وطال زعلي ..يافاتنه مانيَ بـ يوسف عليه السلام ..شدي قميصي وأجيك من أخري لـ أوليّ××

حتى حين خرج لها لاحقاً كانت قد نامت ..
رمى عليها اللحاف فلباسها الذي تتعمد أن تنام فيه فضح الكثير من مفاتنها ...
كانت تنام بيدين مبعثره وفم مفتوح ...
كحمقاء أليس كذالك ...
إذا لما يخشى النظر إليهااا ..
أرتداء ملابسه وخرج ..فالوقت مبكر ولانية له للنوم بهذة الساعة ...
حين وجد بقية أخوته بالمشب الخارجي ...
الحكم :مسهم بالخير ...
وبعد ردود متفرقة ..
سأله فزاع :من اللي مفقع وجهك عسى ماهي المرة ...
الحكم بسخرية :إلا سوء تفاهم بسيط بس الحمدلله رضت عنااا ..
فياض بقهقه :مايعرفلكم غير الحكم كفووو ياأبوهجرس ...
الحكم بتكشيرة :فالك ماقبلناااه ..
فياض :إلا وجه النكبة ولد خالك متى بيرجع ...
الحكم :ماهو براجع بيعيش طول عمره في بلاد برى ...
فياض :عادي نرسل عليه فياض فرع أورباا ...
فزاع بأنزعاج من أصرار فياض على أستخدام أسلوب القوة:لاحول ولاقوة إلا بالله .. أنت ماراح تقصر الشر ..
طلق مع السلامة أختنا مافيه نقص هو الخسران ..
فياض يوقد سيجارته :أنا اللي فيني نقص وطبعي مثل النساوين علموني متى عرسه لأعرس بطب العرس واقلبه على روسهم ...
فزاع بقلق :ناقص وتسويهااا ...
فياض ينفث دخان سيجارته :وبأخذك معي عشان تعترف تحترم أخوك الكبير ...إلا على طاري الكبير عودنا وينه ...
فزاع بأنزعاج :سافر مع البنات ...
فياض يكح :وشلووون وعمتهن ..
فزاع بأستياء فهو قد حجز تذكره ليوصلهن لدمام ولكن سلطان تصرف من خلفه ووضعه أمام الأمر الواقع :الله الله ..
فياض بقهقه مستعمتعة :كفووو في ذمتي وستين كفووو ...ماعنده ون تووو ...
ياراجيل ذكروني أنا رجع أخذ غادة أنحر له جمل ...ونخلي حسناء تطبخه ...
الحكم :والله لوكان بيرجعها صدق فهو غلطااان وش فايدة التكرار مانجح بالمرة الأولى وسلطان نفسه ماتغير شيء كيف بينجح بالمرة الثانية ...
فياض بوقاحة :لاتخاف عليه ذاكر زين ..
وقهقه فزاع الذي يجلس جوارة على مآربة السيء ...
تجاهلهم حتى دخل الحسن يحمل معه صينية عليها بعض أطباق الطعام قبل أن يقول :ألحق يالحكم مرتك تهاوش مع الشغالااات ...
الحكم بتجاهل :ماهي مرتي غلطان ..
الحسن بحماس:قسم أنها فزة أعرف هرجتهااا بعدين هي اللي تشرب نعناع تتهم الضعيفات تقول شربتن نعناعي ...
الحكم يضع هاتفه ويقف على عجل ...بماأن الموضوع فيه نعناع فهي حتماً ...
سمع سخريتهم من خلفه وهم يرددون :حبيبي شرب شاهي بنعناع وأنا شاهي أحمر شربوني ..
دخل المطبخ بعجل ولم يجدهااا ...صعد ليبحث عنها ولم يجدها ...كانت نائمة متى أستيقظت ووجدت الوقت لشجار مع الخادمات حول النعناع ...وحين فقد الأمل على أيجادها أتصل على هاتفها ...
الحكم :الو وينتس ...وش هووو ..حسبي الله عليتس أنتي وليلى ...
وتوجه لجناح أسماء طرق الباب قبل أن يفتحه
ليجد الوضع كما ذكرته ..!!!
حفلة طلاق لأسماء ...
كعكة شموع وبلالين ..أغنية كل مظاهر الأحتفال ...
وحين ألقى نظرة مؤنبة على أسماء لفت للجهة الأخرى بغرور ...
ليسأل ليلى الغير مهتمة سوى بالتصوير :أنتي سفيهة وش هالحركات ...
ليلى ببرود :الحكم ترى لسانك طايل علي تبغى أعلم أبوي أنك ماتحترمني وأنا أكبر منك بسنة ...
الحكم يتكتف ويتسند على الباب :لا أنا اللي بعلم أبوي ببدعكن تدرن أبوي سم بدنه هالحركات الغربية ...
فزة :البنية ضايق صدرها وحنا بنوسعه كيك ورقص ووناسه ليه بالزواج رقص وأغاني والطلاق البنية المسكينة تبكي وتنوح والتسلب الأمرد يروح يعرس ويعيش حياته ..
ليلى :صح لسانك .. فزة صدق قول وفعل ..
الحكم بحاجب مرفوع :ليه البنت مايجوز تزوج بعد الطلاق ... ووش اللي سويتيه أنتي يافزة !!!
فزة وملامحها تتحول للوداعة بعد أن كانت شرسة:أنا تجوزت شيخ الرياجيل كلهم الحكم بن عقاب ...
ليلى بضحكة صاخبة :قسم قلتها قبل لحضات فزة قول وفعل ...
الحكم يهز رأسه بأستنكار :ايه أرقصن وصورن وضحكن الخلق عليتسن ..بكرة يقول بنات عقاب من حرت قلوبهن راحن يصور ويرسلن يعني ماهمنا شي ...
ليلى :كلكم يالرياجيل مثل بعض على قولة أصالة ... تدير الأغنية وتردد معها :مخادع وبايع وقلبك حجر ...ولاشفت زيك مابين البشــر .. .. بتهوى الخيانة وجرح القلوب ...وحبي لقلبك قضاء وقدر ...مشاعري البريئة وحلم الزمان ... قالوا أني قلبك وحبك أمااان ...ماشكيت للحضة ..بأنك تكــون .. بتجرح وتخدع وتكذب كمان ...
فزة بتأثر :والله عورتي قلبي ..
الحكم المتفرج بملل على المسرحية الهزلية سأل بأستنكار :وانتي وش جاتس ؟؟؟
فزة بمشاعر جياشة :ماأدري أحس بالكلام اللي تقوله أثر فيني ...
الحكم بأنزعاج إذا كانت أغنية تأثر فيها ماذا لو حدث حقاً :أمشي قدامي بس لو جلستي معها زيادة ماهي غريبة تجين تطلبين الطلاق ...
ليلى بأنزعاج فهي قد طلبت هذه الكعكة ودفعت لها مبلغ ولكل هذه التجهيزات رغم أنها متعبة ومحبطة بعد حفلة أمس :يالله فارقوا خلونا نصور زين ..

××لو أقدر امسك الدنيا بـ يدّيني
ماخلّي لحظه بعمرك رماديه .××

بعد خروجهم سألتها أسماء بتعجب :إلا كيف رجعت المياة لمجاريها مع فزة أمس بغيتي تخنقينهااا ...
ليلى :أرسلت لي مسج صوتي ياليلى يابعدهم والله أنا ضعيفة مالبست الشرعة بعرسي الأول واللحين ودي أفرح ومن هالبكش ومشيتها لهااا ...
أسماء بقت تشاهد ماتفعله ليلى لأنجاح التصوير وحين فرغت :خلصتي تصوير يالله والله راسي بينفجر أمس فات موعد نومي والنهار ماقدرت أنام زين ...
ليلى بتحسر على تعبها الذي لم يقدره أحد :طيب ياخسارة الكيكة ترى بأخذها معي ...
أسماء تشير لها أن تأخذهااا ...
ليلى تحمل قالب الكعك وتخرج :طفي الشموع لاتحرقكم ...
توجهت لقسمهم بالكعكة ..
حتى حين خرجت يارا من غرفتها بعد أن أنجزت مذاكرتهااا
سألتها :واااو وش هذا ؟؟
ليلى :وش قلت لك يوم تصرفيني ...
يارا بقلق :كنت أحسب تسأليني عن شيء ثاني ...
ليلى بأدراك لتصرفات يارا وتهربها منها وخبر سفر سلطان المفاجيء :وش الشي الثاني سفرة الدمام ...وحسناء
اللي أمس هايجة عليتسن عشان غادة قولي الصدق وش مسويات أنتن !!!
يارا :ماسوينااا شي هي تبلانااا
ليلى :هي دايم عقرب وحية بس واضح أنكم مسويات طعة ...ياويلك يايارا لو طحتي بيدي ...
يارا :وش بتسوين يعني ...
ليلى :بقلب عليتس وقلبتي شينه ...المهم روحي سوي لنا قهوة عربي وتعالي بنأكل الكيكة ...
يارا :هذا اللي بسألك عنه ليه الكيكة على ماهي عليه وأنتي منزلتها على حالتك كم لك ..
ليلى بضجر:محد يبغى يأكل منها يمكن يتشائمون ..تعالي أنتي كلي ...
يارا بفزع من الفكرة :أنا مملكه تبغيني أطلق ..
ليلى ترفع السكينة لتقص لنفسها :أنا العزباء التي لاتقلق ...عز يمل العز يالعزوبية ...

××بعض البشر حده من الضحكه وجاي والا العظايم خابرين ٍ اهلها ..××

***
بعد أن فرغت من تنظيف المواعين المرهق بسبب الماء البارد فقد تعطل السخان ...فلايمر شتاء حتى تتعطل سخانات منزلهم بالتدريج حتى حين يخرج يكونوا قد مر المصلح عليها جميعاً ...
فتحت الشرفة ووقفت تستنشق الهواء البارد ..قبل أن تسأل وسام الذي كان يجلس بالصالة :وين الجلسة اللي كانت هنا!!!
وسام بنظرة جانبية :صار يشيش بالجهة الثانية أتوقع الجو أدفيء هناك ...
خزام :سخيف كنت أسأل عن الجلسة ...
وسام :واضح ..!!!
بلقيس التي جائت من المطبخ بعد أن صنعت لها قهوة بالحليب :خزام قفلي مرا بارد الجوو ...
وسام بتحذير:بعدين من جو بارد لدافي مو كويس ..
خزام بتكشيرة :هي أنتي غسلتي اللي عملتي فيه قهوتك ولاكالعادة تخربي وتمشي ...
بلقيس تشرق بقهوتها :ايش فيك عليه ... حرجع أغسلها اللحين بشرب قهوتي وهي دافية ...
خزام تجلس بعد دخولها من الشرفة وأغلاق الباب :عندي أختبار ومالي نفس أذاكر ..أكيد ماراح أجيب علامة كويسة ...أوووف
ليتني مادرست ...
بلقيس وهي تشير بيديها:اللي أندفع لدراستك فلوووس ..هالقد ..
وسام :وين التحدي والأرادة والله أكل الكتب وماأدري ايش ..
بلقيس :طار مع العصافير ..خلاص أتزوجت وهي مو حقت دراسه ...
ليتها ريحتنا من البداية ...
خزام :أحس بكسل وملل ..لما كنت أسهر على مسلسل كنت أتحمس أكثر من كذا ...
وبقت تشاهدهم يدرسون ..حتى تذكرت عبارته المتشدقة عليها بشكل متكرر يادكتورة ...لتفز بعجل وتحضر أوراقها وكتبها وتبدأ الدراسة ...
هناك فقط سبب وحيد هذه الفترة يدفعها لدراسة والنجاح هو تخيب توقعه والنجاح بدراستهااا ..

لا تتعب احساسك حبيبي تطمن
الحالك الي ماخذ القلب " كله "


***

نزلت صباحاً بعد ليل طويل بلا نوم وحديثه يتردد عليها بكل الصور والطرق ... ولكن جعلته يلعب هناك فقط في دماغها لم تفتح له مجال لقلبها أبداً ...
وجدت فاطمة وبناتها منهمكات بأعداد طعام الأفطار بطريقة مبالغ فيها ...
لتسمع فاطمة ترشد أبنتها :كثري السمن على الفول خالتس يحبه ...
وتلك ترد بمماطلة :السمن يجيب الكلسترول ..صح ياعمه ...
غادة تلتقط طماطم لتخرب ترتيب صحن الخضار وتضعها في فمهاا :دامتس اللي تسألين بقول خطأ لو هو أتجاه القبلة ...
فاطمة التي تحسنت حالتها قليلاً بعد التنويم بالمستشفى :وشلونك يافاطمة كيف خويتك ..
غادة تهز كتفيها بسخرية :لوني كان أبيض وبمبه لين قابلت بنتس صار أصفر بأخضر ...ودفعت مروى التي تعيق طريقها :وخري بسوي قهوة ضيقتوا عليناا عشان ناس ماتسوى ....
فاطمة تأمر الفتيات بحمل الأطباق واللحاق بها لتتوجه لمجلس الرجال فيها حيث سعد وسلطان الذي جائهم هذا الصباح ...
وهي تكيل العبارات الترحيبية بأخيهااا ...
بعد أن فرشت السفرة وصفت الأطباق ...
بمعاونة بناتها اللاتي أنصرفن ليجلس الثلاثة فقط على السفرة ...
وبعد أن فرغوا من الطعام ...
قال سلطان بلا مقدمات وبملل من الرسميات:ياأبو يارا أنا جايك اليوم ومثل ماأنت خابر وعندك علم أخطب بنتك ياسمين لهجرس ولدي وش قلت ؟!؟
سعد الذي كان قد أخبره سلطان سابقاً سآتي قريباً للخطبة الرسمية : والله ياأخوك السالفة عندك على ماهي عليه البنت للحين مالانت ومحنا غاصبينها على شيء ..
سلطان وهو يعبث بسبحته قبل أن يقول بلهجة حادة :وأختك وش علمهاا ..
سعد الذي أحتدت نظراته :وش أخته ... وضح هرجتك ياأبو هجرس ؟؟؟
سلطان يضع عينه بعين سعد بحدة :هرجتي واضحة من يومهااا ..بعد ماتطلقت أختك قبل ثمان سنين وش أنا قايلك ...
سعد بلا مبالاة :الزواج ماهو بالغصايب ياسلطااان ...
سلطان :ومن جاب طاري الغصايب ... أنا قلت لك حزتها لو عاد لأختك خاطر بزواج عملني أن برجع أخذهااا وأنت أخذتني
بعافت الزواج وماتبي الرياجيل واللحين أختك بتأخذ واحد ماهو منا وغصباً عليكم ...
سعد :والله عاد ياأبو هجرس أختي تخير اللي تبي هي حرة ...
وماني جابرها على أحد ماتبغاه ... واللي يرضيها يرضيني ...
سلطان بأنزعاج :يعني من أخرتها وش..
سعد :بشاورها عليك ...وكلنا عارفين رايهااا ...
سلطان وهو يقف ليخرج :ماتقطعنا من الثنتين وماهي زينه بحقك ياسعد ياتزوجني ياتزوج ولدي وأنت أختااار ...
بعد خروجه المحرج لهم ..
سعد يحدق بالباب الذي خرج منه ويعود لفاطمة بعينية :أخوتس وش فيه أنهبل على أخر عمره ..
فاطمة أجل لقد جن أخي والبركة ببناتنا... قالت متظاهرة بالجهل :وأنا وش دراني عنه ...
سعد يضرب كف بكف :لاحول ولاقوة إلا بالله ورطني بهالعوب أنا وين أقواهن ...
فاطمة وقد حسمت أمرها وتتحين الفرصة للأنفراد بياسمين ولكن الأيام الماضية كانت متعبة وتتنقل من المستشفى إلى سريرها وبعدها سافرت ياسمين ولكن حان موعد الحسم :أقنع أختك أنا أقنع بنتي ..خلني أقوم أشوف وش جاب لنا أبوهجرس من هدايا ...
وحين دخلت غرفتها وجدت الفتيات قد بدأن بفتح الهدايا ...
وياسمين الحانقة ترفع يديها المليئة بالأساور :12 بنجرة وش قصده .!!!!
فاطمة تكتم ضحكتها :لا أله إلا الله 12 لك ماتستاهلين تعالي أشوف ذولي كم قيمتهن فسخينه خليني بحطهن بتجوري للأيام السوداء ...نبعيهن لجينا نأثث بيتنا الجديد أنصدق ابوكم وجابه ...
سعد الذي كان يقف على الباب :ماعمري كذبت عليكم .... وش هالزين ماشاءالله مبروك ...مبرووك ..
مروى وهي ترتدي العقد الذي كان هديتهااا :ياسمين شكلي هذي شبكتك !!!
ياسمين بأنزعاج :12 بنجرة هااه ... عجوز أنا ...
حتى مسك وألماسه هدياهم أحلى مني ...
سعد محاولاً مداهنتها :يالخبلة هديتس أغلى وحدة ..
ياسمين بتكشيرة فهي تخيلت شي تستطيع أرتدائه وتباهي فيه :لاقصده يطقطق علي ...
فاطمة وهي تفتح الطقم الفاخر والثقيل الذي كان من نصيبهاا :خالتس ورع عشان يطقطق عليتس أختار لتس أزين شي وأغلى شي ...
سعد يقترب منها ويمسك ذراعها مخادعاً :فسخيهن أبعيهن وأجيب لتس سلسال ألماس ماتقدرين تشوفين فصه إلا بمكبر وأخذ الباقي أحطه في جيبي ..
ياسمين بخوف :لاا خلاص بلبسهن ماراح أفسخهن ... أحلى شي حتى شوفوا
وهزت ذراعيها :حتى بالمدرسة بلبسهن عشان يقولون ماشاءالله بنت نعمة ...
مروى تكتم ضحكتها :بيقولون بدوية دقة قديمة ...
ياسمين :ايه بدوية وش عندك تتحدين بقول لجدتي تحنيني بعد وبروح للمدرسة ببناجري وحناااي ..
مروى بلا أهتمام وهي تشاهد نفسها بالمرآة وتتفحص عقدها:الحمدلله ماني معك بالمدرسة ..ولاأنفضحت ..
ياسمين التي بدأ الأمر يعجبها ..أخذت تهز يديها لتحدث أسوارها أصوات رنين الذهب :بروح أوريها جدتي وعمتي ...
وركضت للأعلى وهي تهز يديهاا ..
غادة ماأن رأتها وقفت ودخلت لغرفتها مغلقة الباب خلفها فهي ليست بالمِزاج المناسب لتلاعبات ياسمين ...
وخصوصاً بالذهب الذي ملئت معاصمها به ...
ويعيد لها ذكريات لاتعجبهااا ...
جلست على سريرها و ضغطت الوسادة على وجهها لتوقف عقلها عن الأبحار بتلك الذكريات ..
ولكنه يعود ليذكرها بكلماته
وكم تبدو بسيطة وسهلة وكأنهما أفترقا بالأمس ...
هو لم ينظر للوراء ولا حتى للحضة ..عاش حياته كما يشاء فقط هكذا ذهبت به الحياة لقد قطع طريق طويل فيها ..
والآن عاد ليخبرها أنها مازالت مقيدة فيه ..
ماذا الخطبة الأخرى مرفوضة من الجميع ...
ومن أنتم أيها الجميع حتى ترفضون ...
انتم من أقتتم لسنوات على أوجاعي وأثخنتم الجراح بقلبي المتهيج من الوجع ...
هكذا يبدو الأنسان الذي يعيش حياته بلا ألم .. يتحدث بكل بساطة
لايعي أي جروح ينكثهااا بكلماااته ...جروح لم تتلئم هي تعاود الألتهاب بين فترة وأخرى ..جروح مزمنة .. تعايشت معها كمرض لاعالج له ...
كيف له أن يحدثها بتلك الطريقة حتى ...كيف سمح لنفسه أن يوجه أي حديث لهاااا ...
إلا يتذكر ... هل مسح الماضي من ذكرياته ....لقد كان آخر لقاء بينهما هي طريحة على الأرض وهو من ألقى اليمين عليهااا وركلها للمرة الأخيرة مودعاً ...
هل يمكن للأنسان أن يمرر ذكرى كهذة وكأنها لم تحدث ..!!!

×× لك الله ماكسرني خاطري المكسور كسرني ظني أنك كنت اكبر أحلامي.××

****

يوم آخر مستمر بتجاهله لهااا ...بعد خروجه تلك الليلة لم يعد ..
مضى يومين ونفس الوضع أستيقظت بوجه واجم بعد الفجر مباشرة تجلس بكائبة لانهاية لهااا ..
لم تعلم أن تجاهله لها هذه المرة سيكون مؤلم بهذة الطريقة ...
حين سمعت صوت أنفتاح باب غرفته مسحت دموعها التي لاتعلم متى نزلت حتى لايراها ...
ولكنه تجاهلها ولم يلقي عليها نظره حتى
كان يرتدي ملابس خروج شديدة التفصيل لجسده وهذة المرة الأولى التي تراه بلباس كاجول ...
وقف أمام المرآة وهو يرتدي قبعه ليغطي فيها شعره
رش من عطره ... وخرج ...
كان تضم ركبتيها لصدرها وضعت رأسها عليها وهمت بالبكاء ...
شعرت بالباب يفتح لم تتحرك حتى لاتفضح نفسها أمامه ...
سيأخذ ماعاد من أجله ... ويخرج ...
وحين طال الأنتظار سمعت صوته بنبرة تسائل:فيتس شي ..
يعورتس شيء !!!
ردت بدون أن ترفع رأسه :مافي شيء ...
وحين أعتقدته سيصر أخبرها :أنا رايح مشوار بعيد وجوالي بيقفل لأحتجتي شيء روحي مع السواق ...
وخرج مغلق الباب بهدوء أكثر من سابقة ...
حسناً أستمري بفضح نفسك أمامه ..
المرة الماضية أكتشف غيرتك ..
والآن بكائك لأنه يتجاهلك ..حمقاء وكأنه يهتم ...
ليتجاهلك للأبد لماذا تبكينه ..
هل كان جيد معك بحيث فقدتي المتعة بالحديث معه ...
أنه رجل بعقل مراهق لايتوقف عن رد الكلمة بعشر ...
وحين لايجد شيء يتحدث به يتندر على تصرفاتك ...
أو صفاتك ...
مالذي تفتقدينه حين يتجاهلك حتى تبكينه ...


×× وشلون أقيس العقل بـ المعقول لا صرت متضايق و مستنفر ؟ ما تدري اني كل يوم أقول في ذمتي لا انساك و أستغفر××



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close