رواية عشق من قلب الصوارم الفصل الثلاثون 30 بقلم الكاتبة عاشقة ديرتها
الماضي *
+
وقفت تتنصت على الحديث الدائر بين والدتها وأخيها
لأنه تم جمع أسمها مع آخر لم يعد من المفترض أن تجمعهم أي عبارة ...
سعد يبرر لنفسه بعد أن حاصرته والدته :قلت لتس مفلس مطفرة ماعندي اللي أشتري فيه الكسوة لبناتي
من كثر ماضيقتوا علي بالقروض ...خذ قرض لفلان بيشتري سيارة ..خذ قرض لعلانه بنسوي لهااا عرس
وماكملت مع جوزهااا سنة ورايحه تطلب الطلاق بالمحاكم ...
والرجال يبي حقه من وين أجيب لكم ستين ألف عايش على بنك أناااا ...
أم سعد بغيض لاحدود له :تروح تأخذ من اللي طلقهااا ترخص أختك بعينة ...
سعد :يمه أبوهجرس رجال أجودي وماعنده هالحركااات ...
ولا سألني يوم طلبتها لويش ...أنا الغلطان اللي قلت لتس رغبته بردتها لاتطلقت رسمي...
أم سعد :أنت ماقلت بس يمدي أخته قايله لي ..ولا وش دراه أنها بتتطلق ..وبنتي ماهي راجعة له لو مابقى من الرياجيل على وجه الأرض غيره ..
ياحسرتي على بنتي يوم أني أسوي كل شيء عشان أرفعهااا بنظر الناس وأنت بسوياااك تطيحهااا
سعد :جوزتيها وسوينها لها عرس وآخرتها وش هجت من الرجاال .. فضحتنااا فيه ..وكل الناس دارية بقضايها بالمحاكم ..
غادة التي لم تعتد تحتمل أكثر دخلت بعصبية :ماقصرت ياأبو يارا وفلوسك اللي تسلفتها عشان تطلقني بردهااا لك لو أشحدهاااا
سعد الذي لم يريدها أن تعلم تأفف من الموقف :يابنت الحلال أنا أشرح موقفي أفهموني عااااد ...
جلست وهي تحاول كبح أعصابها فسعد طيب ولكنه لايجيد التصرف فهو الوحيد من أخوتها الذي يقف معها دائماً :تروح تأخذهااا منه مالقيت إلا هووو لو دريت أن هذا اللي بتسوية كان أنثبرت مع الثاني ولاتعرضت لها الأهانات اللي تعاملوني فيها ...
سعد بضيق :أهانة أنا مارحت له إلا يوم حدتني الدنيااا عليه
وماقلت له وش أبغى الفلوس فيه أفهموووني ..
غادة أنا أنصهر من معرفتي أنه سبب فكاكي من آخر :يكفي أنا أدري أنها منه
وهذا يقهرني أكثر وأكثر ...
من اليوم بتوظف بأي شي يقبل فيني وأنت مالك كلمة علي عشان ماأبلشك بمصاريفي وتروح تسلف من اللي يسوى واللي مايسوى ...
+
××كل شي وله نهاية إلا أنت من بديتك ماقدرت أنتهيك .××
+
*الحــاضر*
+
بالخارج
+
وقف فياض يشاهدهم قد بدأوا أقترب ليأخذ دوره ...
فياض بغرور:اخص عليكم ماأحد جابها ...أنا بتواضع هالمرة بجيبها بيساري ..
سلطان بأنزعاج :خلنا من خبالك اللعب على اليمين ..
فياض بعنجهية :يارجال والله لأجيبها لو بيساري ..
وبكل غرور رفع السلاح ليصوب على الشارة برصاصه .. ولكنها أنطلقت لتصيب الجدي الذي قد ربطوه جوار الشجرة
وتقتله ...
سلطان بصدمة :الله لايوفق أبليسك كانك شر من يومك ...
تراكض بقية المتواجديين للجدي لتذكيته قبل أن يموت ..
ولكن وجدوا الرصاصة قد أصابته مع رأسه ومات ...
وتحت أنظارهم المتهمة بحرمانهم من وجبة عشائهم ..
رمى السلاح على الأرض وهو يقول :البلى بسلاحكم ماوزنتوه زين ...
قبل أن يدخل على بتال النائم ويلتقط مفاتيح سيارته ...
وينادي فزاع :ياولد أمش بنروح ندور لهم طلي لعشاهم ولاتعشوني ...
وبعد أن قطعوا مسافة لابأس فيها وجدوا أحد رعاة الأغنام ساوموه على حلاله ولكنه رفض بيعهم ...
فياض لأخيه :اخص مايبي يبيعنااا ..
فزاع بشماته:من شاف وجهك قال لااا ..
فياض بشك :ليه وش فيه وجهي ..
فزاع وهو يعيد النظر لفياض بنظارته الشمسية العاكسة:يقول حرام بهالحضري حلالي ...
فياض :أنا أخو ليلى ..
فزاع بأستمتاع بأحباطة :شفت حتى تعزويك حضري ...فيه بدوي أخو ليلى ..
فياض يتجاهله حين وجد صاحب حلال آخر :لا هذا أجودي بيبيعنااا :سلام عليكم .. بكم الطلي ..
والآخر رد سلامه وهز كفه علامة الرفض ...
فياض وهو يرفع النافذة :والله الرياجيل مايبون يبيعونا هم وش ماسكين علينااا...
فزاع :كله من نظارتك ..
فياض الذي شك بنفسه أنزل نظارته ...
ليتولى الحديث هذه المرة فزاع الذي أنزل النافذة من جهته:السلام عليكم ..ماشاءالله وش هالحلال الطيب ..أنتم من هنيااا ..
وأخذ يتحدث مع الراعي ..حتى باعه الخـروف المطلوب ..
تحت ذهول فياض الذي لم يصدق أن بأمكان أحد تجاهله وتقديم فزاع عليه ...
وطوال رحلة العودة وهو يكرر مذهول كيف تجاهلوني وباعوك ...
فزاع :اييه فياض تحسب الدبلوماسية ورفعت الحاجب ولاضحكة سنونك البيضاء تقنعهم ... ذولي رياجيل يحبون البدوي مثلهم وشرواهم ...
فياض بأستنكار من ثقة فزاع :عسى ماهو أنت
فزاع :ليه وش ناقصني ..!!!
فياض بسخرية لاذعة :ناقصك يوم تضحك على سنوني الطبيعية وأنت سنونك مزيفة بعشرة آلاف ..
+
××ياخوي يهمني همّك و أحاتي محاتاك أنا معك في كل فرحك وهمك لا خان وقتك و أقرب الناس خلاك بتلقاني أقرب من وريدك لدمك ××
+
***
+
ليلاً بسمـرة حول النـار ..طلبوا من فياض كالعادة قصيدة ..
فياض وهو يدير سبحته بين يديه بتفكير قبل أن يعتدل بجلسته ..
قبل أن يسأله أحدهم بحماس :هاه أصور ..مسموح ..
فأشار له فياض بعلامة الموافقة :رووح ..
فياض بأستمتاع: لا تسألوني ليه أنا..عاشق خزامى مستهام
+
ماأن قالها حتى علق بتال الذي أعتاد من فياض أن يحرجة فأراد إعادة الأحراج له بطريقة غير واضحة ولن يفهمها سوى أخوته :اييه الله الله عاشق خزامة أنا أنشهد رووح ..
فياض يكبح أبتسامته المتلاعبة وهو يعود للقصيدة مرة أخرى وكأن بتال لم يقاطعه :
لا تسألوني ليه أنا..عاشق خزامى مستهام
إذا عرفتوني أنا..تدرون وش سر الغرام
أصلي أنا بيتي شعر..و البر هو ديرة هلي
فرشي ثرى و سقفي سما..و ترابها غالي علي
اشفق على خزة ظبي..في طعس من فوق الغدير
و مشاهدة سرب القطا..من روض للثاني يطير
الله على شمس المغيب..و الليل إلى نسنس هواه
الضّو تقدح بالجمر والنجم يقدح في سماه
سلطان الذي كان يشرب من شاي الجمر ..ويعبث في الرمال ..كان يستمع لفياض ويهز رأسه بأستنكار منه ..ساعه عاشق خزامى ..وساعة لأريدهاا عيونها ملونة .. ولكنها أصبحت زوجتك رغماً عنك وستبقى ...
فسعيد أنك تقبلتهــا ..
ماأن فرغت السهرة وبدأوا بالتفرق أشار لرفيق الذي صور وأخبره أن يقترب منه..
وهو يجلس على قدم قربه :أمرني ياأبو هجرس ..
سلطان بحذر حتى لايصل صوته لفياض ويغضب كعادته حين يتدخل أحد بشئونه :ماعليك أمر وأنا أخوك أمسح الفيديو اللي صورته لفياض ..ادري أنه سمحلك بس لي أسبابي ..
هز الرفيق رأسه بتفهم وحذف الفيديو :زين أنك قلتي لي اللحين ..قبل ماأرسله للقروب ..هذا هو وحذفناااه ..
سلطان :بيض الله وجهك ..ولو سألك فياض ..
قاطعه ذاك :بقول حذفته بالخطأ ..لاتحط في بالك ..
وبقي مكانه ويفكر بالأسباب التي دفعته لذاك هذا أحد الأسباب التي تجعله رائع في عيونهن ...
يقول القصيد ويتباهى ..وهو يرتدي ثوب العاشق ..
فيصبح بالصورة الرومانسي المبهـــر ..
سيتداول الفيديو ويصل لهذة وتلك وتشتعل الغيرة والحسد بالقلوب ..
دعونا نطفيء الشرر قبل أن يشتعل ناراً ..
××غريب في طبعه وفكره ومجراه كنه تنقّى في الطبوع وخذاها ××
+
*****
+
نزلت بضجر لما جعلها الجميع تنام لهذة الساعة المتأخرة ...
لقد نام الكل بلا أستثناء حتى آخر رسالة من يارا تخبرها أنها قد طلبت حلا من محلهم المفضل وتركته لها بثلاجة الحلا لتتناولة قبل أن تقضي عليه العاملات ...فعندما يصحون نهاراً يتناولون مايجدون فلا أحد يتناول طعام الأمس ...
دخلت المطبخ لتتراجع بجزع ...وتكتم صرختها
من بالمطبخ !!!
هناك رجل بمطبخهم لايرتدي الثوب كما من المفترض أن يكون عليه لو كان أحد أخوتها... قد فتح صحن الحلا ويتناول منه بكل وقاحة ...
شخص طويل بمنكبين عريضين وشعر أجعد طويل ربطه خلف عنقه وووصاحت بفرح :منذذذذررررر ...
ألتفت لها بفزع من صرختها قبل أن يتحول وجهه لسخرية المقيته :ليلة ماتجوزتي للحين في بيتنااااا ...
ليلى بضحكة مجنونة :رجعت امبسوبل وش يقولون بالأنقليزي يو ار باككك 5 سنين ياخايس يمه ماعرفتك شعرررررك يعععععع ...
المنذر يتأملها بحنين قبل أن يرمي ملعقته ويقترب ليسلم عليهاااا وهي بين لحضة وأخرى تقهقه بسعااادة ...
ماهذة الليلة الغريبة حين أعتقدت أنها ستكون مملة
وجدت فيها قنبلة من الحماس ...
ليلى تتراجع للخلف وتعود لتأمله :يمه من جد نسيت شكلك ...ليش ماترد علي يوم أدق عليك ..
المنذر يعود لصحن الحلا بدأت الأسئلة التي لايستسيغها :ماأرد على أحد إلا أبوي ...
وإذا فاضي سولفت بقروب العيال ...
ليلى تسحب كرسي وتجلس عليه وهي تتأمله غير مصدقة :يمة خمس سنين متخيل أنت كنت دوبي داخله الكلية يوم أنت سافرت واللحين تخرجت ...
بصراحة كنت بديت أشك أنك مقبوض عليك زي اللي يقبضون عليهم من العرب والمسلمين وحاطينك بالسجن !!!
المنذر بتكشيرة :تفاولين علي أنتي ...
ليلى تضرب على جبينهااا :صح خبلة وش فيني ماأدري وش أقول توي صحيت مو مركزة ..
هزت رأسها بأستفاهم :أحد يدري أنك جااي ..
المنذر :بالضبط لااا بس أبوي قايله بنزل بأجازة رأس سنه عندهم ..ماأتوقع أبوي فاهم التوقيت بالضبط ..
ليلى بضحكة :يعني أنا أول وحدة شفتك وااااو حدث حصري فزت فيه كالعادة ...
أخبرته مستدركة :أنتبه وأنت تمشى بالبيت ترى صار أحداث كثير من بعدك ...اخوانك كلهم تزوجوا ..فزاع ..بتال أخذ الثانية وحتى الحكم ...
المنذر بتهكم :بالله مبروك ...
ليلى بأحباط :تدري صح !!!كل شيء تعرفه بس حنا مانعرف عنك ولاشيء !!!
المنذر :أسمعي دبريلي مكان أنام فيه ..
ليلى بصدمة مع أزمة الغرف عاد ليطالب المنذر بغرفة :من وين ياحسرة صادق .. من جدك الأجنحة اللي كان فيها أكثر من غرفة تزوجوا فيها أخوانك بعضها مسكره بس مامنها فايدة لأن حريمهم ماراح يكونوا معك بنفس الجناح ...والغرفة اللي عندي فيها يارا ...لحضة صح ...
غرفة فاطمة ... أقصد جناح فياض اللي تحت كانت فيه فاطمة يوم تهاوشت مع سعد بس خلاص رجعت له ...
المنذر متجاهلاً ثرثرتها الطويلة :يعني النتيجة لي مكان أو لاا..
ليلى وهي تربت على أعلى صدرها :ولو خل هالموضوع علي .. ثواني وأضبط لك الغرفة وتذكر ..أنا حتى فياض مارتبت غرفته أكذب عليه أقول أنا اللي رتبتها وأنا أخلي الشغالات يرتبونهااا بس أنت بضبط لك الغرفة بنفسي ..
خرجت ...
تاركته خلفهااا ..
لتنمحي أبتسامة المجاملة عن وجهه حقاً لايستطيع مجاراتها بالحديث ...صداعة يفتك فيه ولايشعر بأي راحة بهذا المكان ...
عاد فقط من أجل أبيه الذي سأله بأخر مكالمة ...هل ستعود لتأخذ عزاي ..إذا ستنتظر لتلك اللحضة فأنا أعفيك من تلك العودة ...
كان حديثه موجع جداً ....أجل والده لايستحق هذا الجفاء من جهته ...لقد فعل كل مايستطيع من أجله ...ولكن العطب الذي فيه
لم يكن أي شيء سيجبره ..
هل يوجد جبر لنفور بين الأبن وأمه ...
+
××شفت عينك تطلب الفرقا وغبت وانت تدري ماارفض لعينك طلب .××
+
ماأن ألتقط هاتفه الشبكة حتى أنفجر هاتفه بالرسائل وكان أغلبها من أرقام مختلفة ولكن متكررة ..
بالتأكيد هجرس من غيره ... هو فقط لايفهم من الذي يعطيه هاتفه ليتصل ...
فقط لو ينقطع عن العالم الخارجي ويعيش عقابه بهدوء ليتهذب
رن هاتفه برقم بلاأسم ليردد بأنزعاج :نعم .. هلااا وشلوني طيب ماعلي عايش .. ليه وش فيك ... من قالك ... رد علي زي الخلق ..من اللي قالك هالكلام .. وش هو والله أنك بلوة ... هجرس أعقل فكني من الفضايح بس خلاص سودت وجهي حتى الوراعين لاحقتهم ....لاحووول ..بزوجك بزوجك ... تبغى نغصب البنت عليك... ولاتزوجها وهي راضية وترقص ومبسوطة ....
أسمع كلامي وتضبط أمورك ...ألعب بذيلك من وراي وبتخرب كل شيء ...أسمع البنت لاعاد تكلمها لاتفضحني بأهلهااا ...
ولاعاد تكلمني أنا أجيك وقت الزيارة المكالمات مالها داعي ...
أبيك تهذب بالسجن ...أبيك تعقلل تغدي رجااال ...
لو أنك رجال مارحت تهرج الورعان تأخذ العلوم منهم ...
أسمع ماأبي كلمة زياادة هالسالفة أقطعهااا .. مع السلامة وأغلق هاتفه ...
فزاع :وش فيك مستلج ...
سلطان وهو يفتح مقدمة ثوبة :رفع ضغطي ...
فزاع :هجرس اللي يكلمك ..
سلطان بنظرة أستصغار :ياخوك فيك قل صح أجل من بيكون غيره ...
فزاع بتسامح للهجة سلطان الغاضبة :كنت راقد وصحيت على نص الهرجة بس شكيت أنه هووو ...
سلطان بفضفضة :هو ماهان عليه أستانس هاليومين دق على طول ينكد علي بعلومه ...
فزاع :يابن الحلال لاتظلمه هو بعد اللي فيه كافية بالسجن والنفوس الثقيلة وهو روحه حره يحب الدجة بالبران واللحين محبوس مايقدر يتنفس الهواء الطبيعي ...
سلطان يفرق ذقنة بعصبية :وأنا هذا اللي قاهرني أنا خايف ينفجر وتطيح على راسي ..والربع ماهم مريحيني مابردوا خاطري بالرد..
فزاع الذي فهمه مقصده بسهولة :وهو يومه علق على البنت الله ماخلق غيرها ..
سلطان بتهكم :عادي هذي وراثة فيكم ترثونه جد عن جد ماترفضكم وحدة تنشبون لها مية سنة قدام ...
+
××لو كل البشر على قربك تعارضني
انشهد اني خسرت الكل من شانك .××
+
****
+
أستيقظ بعد العصر .. قابل والده فجراً .. وكانت مقابلة مليئة بالمشاعر ... ليلى التي تجلس على نار تريد أن ترى صدمة والدتها بحضورة ...صمتت حين رأته مقبل للحضة لم تتعرف عليه بعد أن أرتدى ثيابه ...كلاً لم يكن ملك له بالتأكيد من دولاب فياض .. ومن ملابسه القديمة ليست الحديثه لأنه أصبح أنحل بالفترة الأخيرة ..
شعاع تغطي وجهها بصدمة قبل أن تفتحها لتتأكد أن نظرها لم يخذلها ...لتعود لتغطيته وتنفجر بالبكاء :يالله لك الحمد اللي قريت عيني بشوفته قبل لأموووووت ..وينك ياوليدي وينك ليه خليتناااا والله أن قلبي عليك مثل الجمر ...
منذر الذي أنكب يسلم عليهاا ويقبل يديها ورأسها :والله مارجعني غير شوفتس ...وأنفطر قلبي عليهااا ..
بعد دقائق سألته بصوتها المتهدج من الحزن :ياوليدي مريت أمك سلمت عليها ...
ليلى مقاطعة بصوت عالي :يمه بالله عليك لاترمينه للفخ ...عمتي هايجة عشان بنتهااا لاتضغطين عليه يروح لها وتحط الحرة فيه ...
المنذر الذي أتكيء جوار خالته :بمرها ياخاله ماني ناسيها بمرها ..
وسأل ليلى :وش فيها بنتها !!!
ليلى بتكشيرة :طلقها الخايس !!!
المنذر بأنزعاج :وش هووو!!!
ليلى :والله هذا اللي صار مالت عليه ماعليه حسايف ...أصلاً ماهمها ...
رن هاتف شعاع وحين ردت كان عقاب أنهت المكالمة معه وأخبرته :ياوليدي أبوك بالمجلس يقول كانه صحى خله يجيني ...
المنذر يعود لينسف شماغه ويقف مودعاً..
لتخبرة ليلى ساخرة :بطلوا حركة العرابجة ألبس الشماغ مثل الخلق ...
ولكنه تجاهلها وخرج ...
ليلى بأستنكار :سبحان الله وين راح المنذر الذي ضحكته من الأذن للأذن صار بارد ومكشر ...
+
××يا نفسي مْن الضيق صدي.. وسمي
وقولي لهم.. لاقالوا الناس للناس
+
أنا لي الله.. لاتشيلون همي
وللعين دمعتها.. وللضيقه أنفاس××
+
من جهته حين خرج متوجه للمجلس تفاجيء بسيارة ليست لهم بالتأكيد أقتربت حتى توقفت أمام البيت مباشرة..
ونزلت منها إمراءة لم يهتم لأمرها لكن الشاب الصغير الذي نزل
ليساعدها بأنزال أكياس مشتريات
لابد أن يلفت أنتباهه ..!!
ماهذة الأشكال متى ظهروا بحياتناا !!..
تجاهله بدون سلام حتى وتوجه للمجلس الخارجي حيث ينتظر والده ..توقف قبل الدخول للمجلس ولف شماغه بشكل عشوائي على أعلى رأسه ومغطي أسفل شعره ...
كان بالمجلس عدة ضيوف مع والده سلم عليهم وأخذ القهوة من القهوجي الأجنبي وبدأ يصبها لهم ...
هل تحولت أمور القصر لدرجة أن يصب الأجنبي القهوة في مجلس والده !!!
بعد أن أنصرف الضيوف الذي جاؤوا لحاجة وتم قضائها قبل المغرب بقليل ...
دخل سلطان وفزاع ...
الأول كان منشغل بمكالمة تلكأ عند الباب حتى يفرغ منها
قبل أن يدخل لمقابلة والده بطريقة جيدة ...
أما فزاع أندفع للداخل وحين رأي أبتسامة والده رداً على سلامه ...
عاد لينظر لشخص جواره لقد ظن للحضة أنه فياض بكل غباء ..
لقد وصلنا قبل وصوله ..عاد ينظر إليه ..
قبل أن يصيح بدهشة :منذررر ...وقهقه ضاحك غير مستوعب تحول هيئته ووجوده بالمجلس بالأساس ..
سلطان الذي سمع الأسم أطل مع الباب ليتأكد من الأمر وأنهى المكالمة مباشرة حين أكتشف وجوده فعلاً ودخل بأندفاع :لو أحتريت كم سنه ياأخوك ليه مستعجل ...!!!!
وبعد سلام حار جداً !!!
سألهم عقاب بأنزعاج :وين أخوانكم ...
فزاع :محد طايق أحد بتال صايم وأبلشناااا ... وفياض توصخ من البررررر ويبي يتروش ...
توقف حين رأى نظرات والدة المستنكرة على تهكمة ..
لكن ضحكة المنذر أنقذته ...
+
اتخيّل رجوع الحاجة المستحيلة
واتنفس هواها كل ماضاق بالي .
+
****
+
أوصلها لمنزلها هذه المرة أيضاً عبدالله أبن الشيخة .. وكان متفهم معها جيداً حتى يتوقف لتبتاع بعض المواد الغذائية وربما لاتكون متوفرة في المطبخ الرئيسي ..لتعد أفطاره ..
أعدت طعام الأفطار التي حرصت أن يحتوي على ثلاث أطباق شوربة وطبق رئيسي وطبق مقليات مابين السمبوسة والسبرنغ رول كانت قد جهزتها في منزل والدتها وحين وصلت قامت بقليها فقط .. فجميع الرجال يحبونهاا فلاتذكر رمضان مضى ولم يسألها أبناء أخوتها حين يزورونهم أن كان يوجد سمبوسة ...
وبالتأكيد صينية حلا جهزتها من الصباح وأحضرتها معها ..مع القهوة والعصير والماء ..كان السفرة جاهزة ...وصل قبل الأفطار بدقائق ..
وسلم ببرود وأشار لها أن تنزل السفرة التي أعدتها على الطاولة للأرض ...
حدقت فيه بعدم تصديق وحين رأت نظرته الجدية ...أعادة ترتيب كل شيء من جديد على الأرض ..
أنصرف بعد الأفطار مباشرة وكان شبه صامت طوال تناوله الطعام ..ولم تستطيع لومه فقد بدى عليه الأرهاق وكأنه التوقيت الخاطيء لصيام .. حسناً هي لم تجبره .. أليس كذالك ..
هناك أخطاء يجب أن تتحمل عقابها حتى لحضتها الأخيرة ...
ولكنها عاد مساءً في بال رائق للغاية وأخبرها وهو يدندن :العيد عيدك أستكني بهداوة ..هو عيدك أنتي ..أصلاً العيد أنتي ...
وقطع جملته وهو يجلس جوارها ويسحب هاتفها من يدها ويرميه على الطاولة ليسألها بسخريته المعتادة :باقي 58 على عيدي ياجوزاء وأنتي متى عيدتس ...
جوزاء وهو تتراجع للخلف من أقترابه الذي لايمكن أن يمر عليها بهدوء :ماأعرف غير عيد المسلمين عيد ..
بتال بأبتسامة رضى:ايه ماتكونين جوزاء لو ماكان هذا ردتس ..
وش سويتي بدوني ..
جوزاء بلكاعة :طفشت ماعندي أحد يناقرني ..
بتال وهو يضع ذراعة من خلف كتفيها :يازين اللي يعرفون قدري ويفقدوني .. بس بسألتس أنتي يوم تستغبين علي ليه ..
جوزاء :متى أستغبيت عليك ..
بتال يرفع ذقنها لتكون عينها بين عينية :يوم أني شاد حيلي ومرسل لتس القصيد وفاضحني عمري عند الله وخلقه وتقولين مافهمت ليه ..
جوزاء وعينها بعينة فقدت القدرة على الرد ... حقاً كان على لسانها ألف رد ذكي مخادع مزعج ...ولكن عينية بنظرتها الودودة سلبتها كل فنونها الكلامية ...
بتال الذي لاحظ أن هناك كلام سيخرج منها ولكنها صمتت وهي تنظر إليه فقط ..كانت نظرة جديدة عليه .. جعلته يسأل بخبث بعد أن فهم ماهيتها :وش رايتس نهون عن الثمان وخمسين يوم ونعيد الليلة ..وكل ليلة لين رمضان ..
جوزاء التي أبعدت عينيها عنه لاتعلم كيف أستطاعة الرد ولكن لحسن الحظ دربها جيداً حتى أصبح لسانها قادر على الرد حتى بأصعب اللحضات :ماهو كل ليلة عيد يابتال ..
وإذا على الفرجة كلنا نحب التفرج ماهو بس أنت ..
بتال الذي أستمتع بخجلها وتهربها حتى آخر رمق لقد أستطعمه بداخله: حنا نتفرج لأنه ممنوع اللمــس
يلتقط كفها ويفرد أناملها على صدره :
بس أنتي مسموح لتس اللمس .. من راسي لساسي كلي حلالتس ..
جوزاء بتكشيرة لاتحب طريقته الفظة التي تحرجها ماهذة الرومانسية الفجة :تقدر تكون ألطف وأرتب بكلامك !!
بتال يعبث بشعرها :أبشري أرجعي رتبيني من جديد على ذوقتس حاضرين للحلوين ..
لاحقاً أخبرها أن أخ غائب قد عاد ...
حين كان يتكلم شعرت أن فرحته ناقصة
كل مشاعره اليوم بدأت غريبة ومتضاربة ..
حتى أيقنت أن بعض شعوره الذي يحول إيصاله لها
هو تصنع لأبهاج روحة المتألمة
ولاتعلم من ماذا ..
+
××ليتك تحس بشعوري قبل تشره علي أي كلمه ماتطمِن ماعاد أحتاجها××
+
****
+
كانت تجلس بصالتها بلا أي زينه وهي التي لم تكن تخرج من غرفتها إلا وقد كحلت عينيهاا ولونت شفتيهااا ورائحة عطرها يشمها كل من أقبل عليهااا ..
الحسن الذي كان يدخل ويخرج عليها طوال العصر جلس أخيراً ليخبرها بتردد :يمه بقولتس شي .. بس لاتحطين الحرة فيني ..
فهدة وهي تمد فنجانها له ليصب لها :وش باقي من مصايب داسينها عني !!
الحسن وهو يصب لها الفنجان وينزله لم يمده لها يخشى أن تسكبه على نفسهااا ويكسب أثم لنقله الخبر لهااا :يمة المنذر وأنتظر حتى لفت أنتبهاها :رجع ...
وبقى يراقب تحول ملامحها من العبوس ولا الأهتمام إلا الضيق والتجهم قبل أن تقول مستنكرة :وهذا اللي مخلي أبوك طول يومه بالمجالس .. ايه جاء ولده وسحب علي أنا وبنتي ومصيبتناااا ..
الحسن وهو مركز على ملامحها :يمه عادي أروح أسلم عليه ولا بتزعلين مني ...
فهدة بصيحة أستنكار :وأنتم متى سمعتم شوري بشيء كلكم واحد ماصفى لي منكم غير بتال الله لايخليني منه ...
الحسن الذي أعتبر هذا كأذن بالنسبة له ...أنطلق لصالة القسم الآخر حيث يجلس أخوته فوالده بين الصلاتين بقي بالمسجد ...
دخل بحبور ليتكدر حين لم يجد :وينه ...
ليقول فياض متندراً :تعال سلم علينا زي العرب وبعدها أسأل عن اللي جاي له ...
وبعد أن سلم عليهم جميعاً ...
أخبره فياض بمشاكسة :راح يقلب مجلس خالك على روسهم وبيجي ...يوم أنك أنت وعيال أمك ماسويتوهااا ...
الحسن بتردد وهو يقلب عينية بين أخوته الأكبر سناً :طيب هم وش ذنبهم حامد وماهو معهم ..
فياض وهو يعتدل بجلسته بعد أن كان متكيء :ذنبهم ماربوا ولدهم ...ذنبهم يوم أخذ شيختهم بنت عقااب ماقدروها ...
لاتسمع خرابيط أمك ... أنت ولد عقــاب من هو محسن وعياله حتى تحسب لهم حساب ولاتحشمهم ...
بدون نسب أبوي مايسوون التالية من الغنم ...
سلطان بأستهجان:فياض كنك كثرتهااا..
فياض الحانق جداً لأن أبناء فهدة لم يفعلوا شيء من أجل شقيقتهم عودة المنذر جاءت بالوقت المناسب :خله يتعلم يمكن بكرة نرسلة لأحد ثاني بس قبلها يسترجل شوي ويأخذ علمه من راسه ماهو من شور الحريم ...
1
××العزم خلّه قوي والراس خلّه عنيييد والحاجه اللي تجي في خاطرك سوّها .××
+
****
+
دخل منزل خاله الذي يعرفه جيداً ووصلته أصواتهم قادمه من المجلس الشتــوي ...
أقترب ليجدهم هناك فعلاً أكبرهم عواد ...خاله لم يكن متواجد وقفوا بترحيب له ولكن تجاهلهم وهو يقلب نظراته بينهم وكل من رآها عرف أنه لم يأتي لسلام أو مودة قبل أن يقول متقززاً :أخوكم الصياحة وينه !!!!
يومه ماهو قد نسبنااا يبلشنا بعمره ليه ...!!
سمع منهم عدة عبارات مهدئة وتذكير له بالقرابة ...
ولكنه نسفها كلها بقوله :أسمعوني عاد وصلوها لأبوكم مجالس عقاب بن نايف وعياله من بعد اليوم تعذركم !!!
ماأنتم كفواً تدخلونها ولاتشربون من فناجيلهاااا ..
وحين سمع عواد يسأله مستنكراً :هالكلام علينا ياولد عمتي ...
ليبصق منذر عن يمينة وسط مجلسهم بكل حقارة :ماني ولد عمتك أنا ولد عقاب بن نااايف ...
وتركهم خلفه وخرج ...
وهم يمسكون أحد أخوتهم الأصغر سناً من ألتقط سلاح كان يعمل على تنظيفة يريد اللحاق به وقتله على أهانتة لمجـــلسهم وبصقة داخله ...
+
××من عز نفسه ما يذلونه الناس ومن ذل نفسه لا يدور معزه .××
+
****
+
كانت تجلس على أثر الخبر الذي نقله لها الحسن وهي لاتجد بقلبها أي ذرة فرح أو شعور طبيعي لعودة أبنهاااا ...
ليصلها أتصال من عواد لم تكن سترد ولكن أرادت أن تسمعه عدة كلمات بالعظم ولكنه هاجمها قائلاً :السلام ياعمة ...
والظاهر أنه آخر سلام بيناااا...
فهدة بتكشيرة :انت ماتستحي يوم بعد سوياكم داق تهددني ..
عواد يكبح حنقه :شوفي ياعمة أنا عارف أن مالتس كلمة على ولدتس تربية الغرب بس تبقين أمه أمسكيه عنا ترى إذا هو مجنون عندنا مجنن أكثر منه وكانتس ماتبين تبكينة فكينااا من شره ...والله ياليوم صبرت صبر أيوب وهو جاي يتفل في مجلس أبوي ويمشــي ...
فهدة بذعر من تخيل الموقف :وش هووو أنت وش تقول ..
عواد ينهي المكالمة :قلت اللي تسمعينه ردي ولدتس عنااا خلاص نسب وأنتهى ماله داعي كل هالهوالة ..
فهدة التي كادت تحطم الهاتف في يدهاااا وقد فهمت أي أبن المذكور ...ومن حرضة لن يكون أمره مجهول
ولكن لاتجد حتى فيها طاقة الذهاب لمعاتبتهم ...
هي حانقة على تصرفه المهين لأخيها العجوز
ولكن الكسر الذي أصابها منهم يجعلهاا
غير قادرة على الدفاع عنهم ...
وكأن لسان حالها يقول نار ولتأكل بعضهااا ...
فقط أرسلت لبتال رسالة صوتيه تخبره أن يحذر أخيه من المساس بكرامة أخيها وأبنائه ...
ولكن بتال أستمع لرسالة ولم يرد ..
ربما هو من المشجعين له ..
لقد أنفلت الجميع من سيطرتهااا كل شيء أصبح من سيء لأسوأ ...
+
××ليلة البارح تجدد من الذكرى جروح والجروح السابقه في خفوقي ما برت .××
+
****
+
بتال الذي نزل بعد رسالة والدته ليجدهم على نفس الجلسة وأنضم إليهم المنذر الذي سلم عليه سابقاً سأله بهدوء :وش مسوي أنت!!!
المنذر ببرود :سويت اللي ماسويتوه ...
بتال وهو يجلس بكل بهدوء :وليه عاجزين عنها ولانروح نتشحدهم تكفون لاتطلقون أختنااا ... أسماء ماينقصها طلاقه منه ..لكن التصرفات هذي هي اللي تنقصهااا ...
فياض بأندفاع :أنت ماأنت داري عن شي .. راقد بالعسل من يومك ...
تدري كم مرة أتصلت أختك تستفزعني على جوزهااا مافزعتك ليه يابتااال ...عشان هذا ... ولاهي أكثرة وحدة تبي تشوف سوات أخوانها باللي طلقها وأهانهااا ...
بتال يهز رأسه بأستنكار :عمرنا ماراح نتفق على راي يافياض ..
فياض بوقاحة :ماهو لازم أتفق معك ماتجوزتك ...يكفي اللي أخذتها تقولي حاضر على كل شيء ...
سلطان مجارياً فياض بتغير الموضوع :أنت وبعدين معك تراك أبلشتنا كن ماتجوز غيرك يكفي خرابيطك أمس قدام الرياجيل
شعاع تغطي وجهها بأستنكار :يافضحي بين العرب عسى ماهو مطري مرته عند الغرب ..
سلطان مستمتع بأحراج فياض :إلا ماخلى أحد ماعلمه بأسمها عاشق خزامة ...
ليلى التي جائت على الكلمة الأخيرة سألته مستنكرة :يافضحك ياليلى يافضحك شعاع ...هذي آخرتهاااا ..
فياض الذي يسعد بأستفزازهم :لا هذي أولها بعدتس ماشفتي تاليتهاااا ...
ليلى بتكدر لاتعلم لما حديثه هذا يزعجها فهو يجعله صورته تنكسر بعينهااا : ياعساني ماأشوفهااا ....
صوت خطوات سريعة قبل أن تتحول لتردد وصيحة أبتهاااج ولاتصديق ..
ألتفت الجميع عليهااا
ليقول فياض وهو يشاهد ضحكة يارا الهسترية :هاه أستلموا بدت
بتال يحدق فيها متعجب من طريقتها بالضحك :يابنت بشويش على نفسك لايجيتس بعج (تمزق بعضلات البطن )..
يارا التي لم تتعرف في البداية على المنذر ولكن مع القليل من التدقيق فهمت من هو أقتربت لتحتضنه بسعادة ...
ليقول المنذر المستنكر سلامها :وش هالرقة والدلع يا آل عقاب ماعرفتها منكم ...
سلطان بتشدق :هذا تخريج التربية المتحضرة بالدلع ومافيه ضرب ماذاقته إلا على يدينا ...
عاد هالدلع والسنع خلانا نطمع فيهم ونخطب منهم لولدنا الحصني ...
يارا حين لاحظت نظرات المنذر لها :بسم الله علي ماهو أناااا ...
سلطان بغيض :بسم الله علينااا حنااا ..
بنأخذ اللي أحسن منتس ..
يارا وهي تلتقط خدادية تحتضنها وتلتصق بليلى :صادق ياخالي هي أحسن مني ...
فياض بوقاحة :ايه أحسن منتس ماهو تمهزي صدز يوم توطتسن بنت محمد ليه مارديتي عليهااا ...
يارا بكذب :ماأرد علي اللي أكبر مني ...
ليلى بشماته وهي تلقي نظرة سريعة على بتال :ماهو بس هي كثير ماقدروا يردون ..فاتتني الهوشة ولاكان النتيجة عشر صفر لصالحي ..
بتال الذي فهم رميتهااا :والله غيرها ماينزلون نفسهم للهوشات الناقصااات ...
سلطان بأنزعاج لفياض :أنت ماتستحي يوم أنك تنكش السوالف مثل الحريم ...!!
فياض بلؤم :وش فيهن الحريم جالس وسطهن وتسبهن ...
ليلى التي وجدت الفرصة :ماكنت الهقوة ياأبو هجرس ..
بتال الذي لايستطيع أيقاف فياض ولكن تجاوزات ليلى تزعجه :ليلى قومي جددي القهوة ...
فياض الذي فهم تصريفته أكمل عليها :ومري الثلاجة هاتي لنا من الكريمة اللي سوواهااا لأبوحاكم يمدحون كريمة بنت لافي ...
بتال ساخراً :ايه تكفين هاتي له لينافسني من البارح ماعلى لسانه إلا هالكريمة ...
سلطان الذي رن هاتفه وقف ليغادرهم وهو يرد :بهلااا أبو يارااا ..أخبارنا تسرك ...عسى عندك أخبار تجوز لنااا ...
وأختفى صوته بأبتعاااده ...
فياض وهو يلعب بسبحته :شكلها قربت نحرت الجمل ...
بتال لم يعجبه الأمر ولكن لاشأن له .. وكأن سلطان سيستمع لنصيحته سيعتقد أنها تحريض من عبير !!!
لم يفهم الزلزال الحادث بحياة سلطان فبعد أن كان أكثرهم أستقرار خصوصاً أنه يتجاهل الكثير من مشاكلة عائلته الصغيرة ولم يكن من المدققين بالأمور فقط يعيش لراحة باله ويضع كل طاقته بعمله ...فجأة أستيقظ متأخراً بحثاً عن المشاكل مع زوجته ....
وأصبح يقف لزوجته على أتفه الأمور ....تحضر ملكة فياض قصراً لايريدها أن تعترض على أي حرف ولا أي كلمة ...
أمراءة وتشاجرت مع غيرها ماهو الأمر الكبير حتى تركض
وتسعى لتكرار التجربة مع المراءة التي كانت تجعلك كبركان ثائر ويسمع بمشاكلكم القاصي قبل الداني ..أمراءة لم تذكرها إلا بالأزدراء أو الأستعاضة من الشيطان الرجيم حين يذكر أسمهااا ..
5
××إي والله أن الطيب يبقى والعمر فاني ومن يزرع الورد ما خابت محاصيله .××
+
*****
+
من جهة سلطان الذي خرج لتلقي مكالمة سعد ..
الذي أخبره :مبروك تعالوا ملكــوا بيوكلك ولدك صح ..!!
سلطان بهدوء وهو الذي يريد تنفس الصعداء على أنتهاء هذا الأمر ومازال غير مصدق :ايه .. وموضوعنا الثاني ...
سعد :والله ياأبو هجرس وأنت خير العارفين أختي مالي شور عليهااا وماهي أخذه موضوعك بجدية أبد ...بنتي اللي تحت شوري
أقواها بس غيرها ماقويتها ياأبو هجرس لاأنت ولاغيرك يومها في ذمتك ... وأنا من يومي شايل يدي عنهااا ... ماتسمع إلا كلمة أمها بر ماهو ضعف ...وأمي ماهي صافية من جهتك لاا وموافقة اللحين على الخطيب اللي جايها .. تقول خل بنتي تروح وش أسوي فيها حابستها جنبي ...
سلطان بحدة :سعد ماهي أخذة اللي تلمح له عطني غيرهااا ...
سعد بتحدي:بتأخذه كانها راضية فيه ...
سلطان :ماهي أخذته ياسعد لأني لوطلعت بطريقة بيهج ماهو ملتفت وراه ..وبتجلس أختك جنب أمها سنين أكثر من اللي راحت ..وش رايك بهالعلم ..
سعد بحوقلة :ياأبو هجرس أحترم شيباتك وعن هالخرابيط الناقصه ترى ماهي زينه بحقك ...
سلطان يقاطعه :يقولون أختك تبي تفطر بالمطاعم وتسافر ديار برى قلها حاضرين ماهي عايقتنااا حتى حنا نقدر عليهاااا ...
سعد بملل من ألحاحه :يصير خير ياأبوهجرس خلنا نمسي هالليلة والله أن ضغطي أرتفع وماني راعي ضغط منكم ياعيال عقاب
وأغلق الأتصال مودعاً دون أنتظار رد ...
سلطان وهو يحدق بالهاتف :بسمحلك هالمرة عشان لي حاجة عندك ...
سلطان الذي عاد ليجد والدته فقط جالسه ويارا وجه الحديث لأمه :يمه دقي على أم سعد أقنعيهااا فيني ..
شعاع بعدم أستحسان :بويش أقنعهااا؟؟
سلطان :بتلاعبيني يمة أنتي أدرى مني ..
شعاع :ياوليدي خلك مع مرتك ووراعينك وخل بنت الحلال تروح بدربهااا تكفى ياوليدي أنا طالبتك والله أن مالكم نصيب طيب مع بعض ..
لاتركب راسك وتخرب حياة ذا الضعيفة ماجاها منك إلا الضيم والأذى ...
سلطان يجاريها :عقلت يمة وبعوضهااا .. يعني هاللي متقدم لها بيعيشها أحسن مني ..
يارا بتردد وحين رأت نظرة سلطان المتشتتة تقع عليها قالت :خالي عادي أقول شي وماتزعل..
سلطان بنظرة حادة وأعطاها فرصة على سبيل أسمعوا الحكمة من أفواه المجانين :وش فيتس لو مأعجبني بجلدتس مرة ثانية ..
يارا وعينيها تشتتها من نظرات سلطان الحادة المتشوقة لسماع مالديها:اللي تقدم لعمتي صح ماعنده اللي عندك بس وبتردد :أصغر منك ...
سلطان يعتدل بجلسته بأنزعاج :العمر أرقام محد يأخذ فيه إلا الناقص ..
يارا التي أعجبت برده أسرعت لتكتبه بقروب عماتها اللاتي يطرين على غادة رفضها لسلطان ... وجميعهن يشجعنها على أخذ الأصغر عمر والأوسم وهذا الشي الذي لم تستطيع قوله لخالها :العمر أرقام ومحد يأخذ فيه إلا الناقص ...
لحضة ووجدت نفسه مطرودة من القروب ...!!!
15
××اللي تركنا والليالي تساهيل بترجعه سود الليالي علينا .××
+
أرسلت لياسمين تسألها ماذا قالوا بعد طردهم لها ولكن ياسمين لم ترد ...وحين سألت مروى أخبرتهااا أنها غاضبة جداً لأن والدتها أجبرتها على الموافقة على هجرس بلا أي تفاهم .... بكل ديكتاتورية آل عقاب أخبرتها تأخذين ولد أخوي يعني تأخذينه ..
تقول ماعندي عيال وماهو جايني أبي ولد اخوي هو الوحيد
اللي بيحن علي ويوقف معي ....ماني مفرطة فيه تأخذ وحدة غريبة .. وأجلس بحسرتي ...
+
××عسى كل الحياه المقبله وياك ولا أعيش بحياتي يوم من دونك××
+
بغرفتها كانت تلتهم قطع الشكولاته الواحدة تلو الأخرى كان تطحنها بين أسنانها بغضب ...
الفصل الأخير بمسرحية خطوبتها الهزلية من هجرس والدتها تجبرها عليه ... لايهم أن تكوني سعيدة أنا أريد أبن !!!
هذا هو أختصار الموضوع ..حسناً لقد حذرتكم ..حذرتكم
ولكن لم تعبئوا بأقوالي ...
حسناً عيشوا بهناء حين تروا كيف ستتدمر حياتي على يديه ...
أنتم من أوصلتموني لهذة المرحلة جميعكم ...
بداية من خالي فياض وصولاً بكي أمي ...
حين كان الأمر عن يارا ومروى لم ترضي عليهن ولكن أنا ألقيتي بي ككبش فداء لقد أصبح فجأة أبن أخيك وأبنك المستقبلي ... الذي رددتي لاتأخذه أخرى وأعيش حسرتي عليه ...
إذاً لأعيش أنا الحسرة الحقيقة بقية سنوات عمري
لأنك لم تفرطي بأبن أخيك كصهر ..وأبن روحي ..
وأنا من ستتذوق الضيم ..
على يد أبن أخيك المختــــل ..
نقطة على السطر عقلها لايسعفها بالمزيد
من التذمر ..
تفكيرها يعود ويكرر
جملة واحدة ..
لقد أنتهت أيام سعادتي وحكم علي بالتعاسة الأبدية .
+
××زعلّني الوقت والظاهر نسيت ارضا مدري الصبر غلطتي ولاّ الوفا عيبي ؟××
+
***
+
بوقت متأخر مساءً بعد أن خلد الأغلبية للنوم ..
تواجه الأثنان حول النار التي يوقدها أكبرهم سناً كل ليلة منذ بداية ليالي الشتاء ...
فسأل الآخر متشدقاً وهو يراه يلتف بعبائته الشتوية :بردان ماأنت جاي من ديار الثلج فيها طولك ...
المنذر :أنا صحراوي ماأتحمل البرد وش ماكان ...
فياض بخبث :ايه ورني صور خوياتك اللي خرب علينااا بتال أولى وماشفنااهاا ..
المنذر يخرج هاتفه قبل أن يسأله بتردد :لاتنسى تراك صرت متزوج ..يمكن المرة مايعجبهااا أنك تفرج بالمزايين ...
فياض :أقول والله لأتفرج وقدامها بعد هااات خلني أشوف بس ...
ألقى نظرة سريعة قبل أن يكشر :صاجني مزايين مزايين وهذي آخرتهااا والله أن الذوق عندك متردي ...
المنذر بسخرية :طاري المرة خرشك وماعاد فرقت الزين من الشين ..
فياض يشفط من خرطوم شيشته :قبل أن يخرج هاتفه هو الآخر ويقول بخبث :دام هذا ذوقك عاين ذولي وقلي وش رايك بخواتهم ..
المنذر الذي ألتقط الهاتف متعجباً من أسلوب فياض وحين ألقى نظره عليهم بدت ملامحهم مألوفة ولكن لايعلم أين رائهم ..حسناً مجموعة من الرجال الأكبر سناً وشباب والجميع وسيم بلاأستثناء ....
أشار فياض على أحدهم بأصبعه :هذا بالذات تلقى أخته دمار ...!!
وش رايك نخطبها لك وسافر فيهااا ..
المنذر بشك :اللحين ذولي ماهم أنساب بتال التالين ...
فياض يسحب هاتفه منه ويغلقه :الله الله ... ترى مافرجتك نقص ... فكر بالموضوع ..بتال فتح لك الباب .. وأنت مايهمك لانسب ولا لون عيال ....
المنذر فقط ليعاكسه :الله وش ناقصني عشان مايهمني نسب !!
فياض بقهقه :الحسن مطلع عليك أشاعة أنك بتزوج أوربية أتوقع ذولي أحسن من الأوربية !!!
المنذر لينهي حتى الحديث بالموضوع هل نسيت ياأخي كيف تركت البلد وماذا تركت خلفي لتعيد لي فتح موضوع الزواج مرة أخرى :ماعندي نيه أتزوج قريب عاجبتني حياتي ...
فياض :المهم لاجيت تزوج تعطيني خبر ماهو تشطح من راسك ..!!!
المنذر لم يرد على هذا الشرط فهو غير واثق حتى متى سيحين الوقت المناسب لدخوله حياة جديدة ..ولكن مازالت حياة الحرية
بلا أي روابط هي المفضله لديه ليقول متشدقاً بعد أن إغلق الموضوع :طلع صدق الواحد لاتزوج يبغى يبلي كل اللي حوله مايهون عليه وناستهم لازم ينكد عليهم بعد ...
فياض :مافيها شك !!!
قبل أن يقف بشكل مفاجيء :يالله عطيتك وجه بمافيه الكفاية الليلة خذ الدور عني أسهر أحرس الحديقة تصبح على خير ...
فتح هاتفه بعد مغادرة فياض لجيد رسالة من أسماء:أمي تنتظرك ليلها كله حتى لو ماقالت.. ماتستحي أنت بتكمل يومين ماجيت تسلم عليها ...
خرج من الدردشة معها ولم يرد ...
3
××سترت الغلا واقفيت عنه بدون وداع وصدّيت صدة مقفيٍ ماهوب ودّه××
+
شعر بحركة خلفه لم يلتفت لها لأنه شم معها رائحة أنثى
وهذة الرائحة لم تطمئنة ...
قبل أن يسمع صوت فياض الفظ يتحدث مع أحداهن بأسلوب مستهجن أنسحب على أثره من محطيهم دون أن يلتفت خلفه ....
+
فياض الذي نسى للحضة أحد هاتفيه كان قد عاد بعد أن وصل باب المنزل لأسترجاعة ...
ليقف مذهول من المنظر الذي يراه ...
الحمقاء تقترب من منذر تعتقده هــــووو
فقط لو لم يعود هل كانت ستكون وجهاً لوجه مع أخيه !!!!
لايعلم كيف شعرت لوجوده لأنه ألتفتت جهته فزعة وحين عرفته ...
عادت تنظر للذي يجلس ويوليها ظهره برعب ..
قبل أن تركض جهته بفزع وتختبأ خلفه ..
+
××يصير تجيني الليله مشتاق وأنا والله من اللهفة ما أردك.××
+
فياض بعدم تصديق وهو يدور ليواجهها وبنفس الوقت يفرد طرف عبائته ليدخلها داخله عن أنظار المنذر لو ألتفت جهتهم على سبيل الخطأ أو الجهل ...
فهي لم تكن ترتدي عبائتها وقد خرجت بلباس منزلي ثقيل ومن فوقة شال والدتها غطت رأسها بقبعة روبها الشتوي ووضعت الشال على أكتافها لباسها ساتر ولكن ليس مقبول الخروج فيه ...
فياض يتأمل غير مصدق ماتضعه عليها من ملابس وتعتقد أنها تكفي عن العبائة:وش تبين !!!!!
خزام وهي تبتلع أحراجهااا من قربها الشديد منه :كانت بقولك موضوع مهم ..
فياض عقله لايستطيع تجميع أخطائها المتتالية وبنفس الوقت لايريد أن يفقد أعصابه عليها :وليه ماكلمتيني ..
خزام :أنت تزعق بالتلفون وتقفله في وجهي ولاا أوصل لحاجة معك ...
فياض الذي عاد ليلتفت خلفه بحثاً عن المنذر ولم يجده ...
نزع عبائته الثقيلة ووضعها على كتفيها :وليه طالعة من غير عباتس خبللللة انتي ...
خزام وهي تندس داخل العبائة الثقيلة على أكتافها وطولها حدث ولاحرج :عبايتي جوى الغرفة ولو دخلت كانت بلقيس بتصحي فيني ...أنا لازم أكلمك فيه هذا الموضوع ..
فياض بتهكم وهي يتوجه للجلسه :تفضلي يادكتورة عطيني علمتس وعسى يشفع لتس اللي جايه مدرعمة عشانه ...
خزام التي جلست على الطرف الآخر ربما تسرعت بمجيئها ...
أليس كذالك هل تنسحب الآن لكن هي ملت من الحياة الحذرة التي تعيشها بسبب كذبتها السابقة عليه ...
تريد أن تصارحه حتى لايكون هناك عائق أو سر بحياتها تخشى أن يكتشفه ...
بعد تلكأ :اممم أنا كذبت عليك ...!!!
فياض الذي بان عليه الأنزعاج من عبارتهااا ... خرجت بلا حجاب وبوقت متأخر ..والآن تخبرها أنها كذبت عليه ..
هو حقاً يستجلب الصبر من أجلهااااا ..
لم يساعدها بأي رد سوى بصمت متزمت ورائحة الغضب قد فاحت بالأجواء ...
+
××أحبك لو أعذارك ما هي تقنع الكذاب انا الصدق بعض أحيان ماودي ادري به .××
+
بعد أن أشعلت فتيلة وجعلته متحفز لآخر نقطة ..
أخبرته بكل حماقة :أنا ماغيرت القسم تبعي يعني أنا لسى مسار صحي ...
فياض بأنزعاج :وبس هذا اللي عندتس ... طالعة بدون عباة وبغيتي تطبين في حضن أخوي ..وخارشتني بكذبتس علي وآخرتهااا دراستس الخربوطية ودرجاتس اللي ماينغزى فيهااا ..
خزم التي رفعت رأسها بصدمة حين سمعت تعليقه على درجاتهااا :كيف تعرف ..
فياض بلا أهتمام :أعرف كل شيء ...وإذا استمريتي بتجلسين جنب أمتس المستوى الثاني ...
وحين لاحظ نظرات الذهول بعينيهااا ...أكتشف حماقته ..
من المفترض أن تجلس بمنزلهما المستوى القادم أليس كذالك !!!!
ليقف بشكل مفاجيء :أنتي جايتني على غفلة وأنا ماني فايق وماأجمع وش جالس أقول ...أمشي أوصلتس بيتكم ..اهجدي والصباح رباح نوصلتس لدراستس ونشوف وش عندتس من علوم ...
حين أوصلها لباب مباشرة بكل تلقائية كانت تنزع عبائته لتعيدها له من المفترض أن يستلمها بكل بساطة ويرحل
ولكن لم يستلم العبائة لكن أستلمها هي وسحبها ملصقها بصدرة وهو يقول بتهكمه المعتاد :مايهون علي أقربتس لهدرجة وأحرمتس من هالضمة ...يقولون حرام اللعب بمشاعر العذراء..
أنتي وش رايتس بهالكلام ...
+
آآه أنا مكتفيه هنا أريد البقاء للأبد ...
ولكن لهجتك لاتريحني وكأنك تتفضل علي بأمر ما ...
الكرامة ..ياخزام ..لاتكوني كعجينة لينه بين يديه ..
لن يمضغك ولن يبتلعك أليس هذا الوعد الذي قطعتيه ...
خلصت نفسها منه وكان أرتدادها قوي حتى كادت تصطدم بالباب خلفها ولكنه حمى رأسها حين وضعه كفه من خلفهاا ..
خزام بصوت هامس متقطع متشنج من أنفعال المشاعر:خلاص رووح ..
فياض مازال ينحني بجذعة متكيء بذراعه على الباب خلفها ...
الآن هو في سكرة من المشاعر يعلم أن لم يسيطر عليها جيدا ً
لن تكون بصالحه ...
ولكن مازال لم يكتفي بذاك التلامس البسيط هناك شفاهـ
تجذبه إليها بحروفها التي تكسرها بلهجة لاتستعذبها أذنه النجدية أبداً ...
خزام التي حين لم تجد أي تجاوب منه عادة تطلب منه وهي لاتستطيع ألتقاط أنفاسها فهي تشعر أنه يحجب عنها الهواء حتى:لازم تـــر...
وأنقطعت حروفهاا حين بادر بما يجذبه إليها لنتذوق القليل من عذوبتهاااا ...
وكان مخطيء جداً بتلك المبادرة ..
لأنها أقدام ليس من السهل التراجع عنه ...
هذه المرة وكزته مع صدره ...
ليفلتها بضحكة غضب خافته ...
غضب على نفسه أولاً ...
وأختفت من أمامه بدفعة بسيطة للباب خلفها أنفتح ودخلت
مغلقته بطريقة أحدث صوت مسموع لمن بداخل منزلها الصغير وربما أستيقظ البعض عليه ...أتكيء على الجدار جوار الباب
منتظر شجار ...ضرب ..
ولكن طال أنتظاره ولم يكن هناك أي ردة فعل
...شكراً لشتاء الذي أدخل رضا بسبات شتوي
ولم تشرف هذه المرة على تهجمه الثاني على أبنتهااا ...
وعبارة الأشراف التي بزغت في ذهنه جلبت فكرة أخرى
كاميرات المراقبة أدار عينية بذعر ولكن لحسن الحظ لم يكن هناااك
أي كاميرا تلتقط هذه الناحية ... أليس لهذا كان قد وضع جلسته سابقاً ..حين أستدعاها ولكن هذه المرة لايضمن أن يكون هناك كاميرا لم تلتقطهااا ...
توجه لغرفة الحارس وهو لن يتعب نفسه بمعرفة أي كاميرا سيمسح التصوير لجميع الكاميرات
لن يصادف أن تحدث جريمة الليلة بالذات ...
فقط لاتظهر الحمقاء على الكاميرات وتلتقطها أعين الحارس الصباحي
الذي سيعيد التدقيق بتصوير الساحة ...
أجل أشغل نفسك بالكاميرا ..
والتصوير وتهرب من الكارثة الحقيقية التي كدت تقع بها هذه الليلة
لما أستسلمت لرغبة ضم جيدها الغض إليك ...
كانت هي السبب إيضاً لو لم تخرج بدون عبائتها
وكادت تظهر لمنذر ...أردت سترها عنه
وحين كانت بذاك القرب أوقدت شعله
لم تكن لتنطفيء إلى بضمها إليه
أو تشتعل أكثر ..
ولايوجد مايطفأها أبداً ..
سوى قرب أبدي ...
1
××على الوله والشوق كل ليله أنام وإذا بديت أعانقك قلبي صحى أنا في مرحله متقدمه من الهيام طيفك يجيني ليل ويجيني ضحى××
+
****
+
دخلت بأندفاع للمنزل بأنفاس متلاحقة حتى أنها كادت تشرق بالهواء
توجهت للحمام مباشرة وأخذت تسكب الماء على وجهها بتخبط ...
ماذا فعلتي صفعت خديها بذهول
بكل بساطة تساهلك لتلك الدرجة ...
لقد أقدم بكل بساطة على هتك سترك الحصين بدون أستئذان
لايهم ماتريدينه أنتي
فقط لبى رغبة خطرت على ذهنه بتلك اللحضة ...
لقد قبلك وهو لم يذكر لك إي لفظ تحبب
أو غرام ..
هو لم يقول حتى أنه سعيد بأرتباطه بك
لقد بارك لكي أرتباطك فيه ...
أي أنتي الرابحة ومن المفترض أن تكوني سعيدة بالوصول إليه ...
متى ستتوقفين عن تفاهتك وتحققين أي من وعودك ...
أبقي هكذا وسيكون الحصول عليك والتخلص منك هو أسهل
من مضغ علكة ثم بصقهااا ...
نغمة رنين المسجات الخاصة بها والأهتزاز المرافق لها أخرجها
من جو الحساب الذي صنعته لنفسهااا ...
بيد مرتجفة عصبية أخرجت الهاتف ...
لتجد رسالة منه :خليك جاهزة على ثمان ...
بعد ست ساعات ستقابله ثانية ...
يجب أن تخرج عليه بوجه أكثر جدية
وروح أكثر صلابة ..
والأهم لتمحي ماحدث من ذاكرتها لأنها تكبح صيحة عصبية
تريد أخراجها بسبب الذعر الذي تسبب قربه منها فيه ....
كانت تسير بتخبط حتى وصلت فراشها وأندست داخله ..
ألتفت جيداً بلحافها وهي مدركة لأنها مازالت بلباس لايناسب النوم ....
وأن شال والدتها ملقى قرب الباب بطريقة ستثير ريبتهااا
ولكنها غير عابئة بكل هذا وكل ماتفكر فيه
كيف ستوقف أرتجافهااا ..
وتسيطر على أفكارهااا ..
مالذي حدث بين ثانية وأخرى
كانت مستكنة حين ضمها إليه
ولكنها غاضبة حانقة منزعجة حين قبلهااا
أليس كلا الأمريين من المفترض أن يكون مرفوض بالنسبة لها
هل تفتقد الحنان والعطف لهذة الدرجة ..
لدرجة أن تنسى ماحدث قبل أيام قليلة لم تكمل الأسبوعين حتى
حين هاجمها وأفزعها وأزدراها بدون أن يخشى عاقبة فعلته ...
أنقلبت على جانبها الآخر وسحبت اللحاف لتغطي رأسها حتى
تريد أن تكتم أنفاسهااا حتى تتخلص من هذا العذاب النفسي الذي تمر فيه ..
لم يعد هناك أي بساطة أو تلقائيه بحياتها ...
فرق كبير من أن تكون تعيش بمفردك
وأن يكون هناك شخص من المفترض أن يكون قريب منك
وحياتك متداخلة مع حياته ومصائركم متشابكة ..
والأعنت أن يكون له السلطة الأعلى بتحكم بحياتك
وقيادة دفتهاا وحتى مشاعرك
هو من يتولى التحكم فيها
كما حصل سابقاً ...
فقط لأغفي للحضات حتى يتوقف عقلي
عن إعادة ذاك المشهد الذي لايفارق خيالي..
وكأنه يذكرني بعظم ماأرتكبته بحق نفسي حين خرجت إليه ...
تباً لك ولصحوة ضميرك والصدق الذي لم يجده طريقة إليك إلا متأخراً ...
1
××أن شفت وجهه تهون كبار غلطاته وأن غاب عني مزاجي ينقلب جوّه.××
+
***
+
الحكم الذي عاد من عمله بوقت متأخر ليجد زوجته قد خلدت بالنوم ...
أنطوى بفراشة بأرهاق وسرعان ماغط في نوم عميق ...
لم يقاطعه إلا صوت صيحتهااا الفزعة بعد عدة ساعات ...
ليلجس بذهول يراقبها وهي تنوح وتولول وسط نومهاااا ...
الحكم وهو يهز فزة التي تبدو لرائي مازالت بالنوم رغم أنها تجلس وتصفع خدودها وتنوح :بنت وش فيتس ...فزززة وش فيه ...
سامعة شي أحد كلمتس ...
فزة تلتفت إليه وتمسك ذراعه بألم :الحقني يالحكم آآآه ياحسرتي عليتس ياجدة ياويلي حالي عنتس ..
عاد يصمتها عن نواحها بصيحة حزم :أسكتني عن هالهبال وفهمني وش فيتس ..
فزة :جدتي شفتها تطيح وتصقع بطاولة تلفزيون مثل هذي ..وأشارة على الطاولة ذات الحواف الزجاجية بالجهة الأخرى من الغرفة : ودمها يصب وماعندها من يسعفها ...آآه ياحسرتي عليتس ياجدة ...
الحكم بعدم تصديق :تحلمتي خبلة أنتي تصيحين وتنوحين عشان حلم ..
فزة وهي تقوم من فراشها متعثرة للتتوجه لطاولة الزجاجية وتتلمس :آآآه ياحسرتي عليتس ياجده من اللي بيقوم بعد هالطيحة ...
ماعندنا مثلها والله ماعندنا حسبي الله عليك ياخالي فايز ماحطها غيرك ..
الحكم الذي عقله مازال تحت تأثير النوم لايصدق أنها تتصرف وكأن الحلم حقيقة بل وتحكم على من أشترى الطاولة ووضعها :برقد فكيني من شرتس لاأسمع لتس صوت ...
+
فزة التي جلست على الأرض بزاوية الغرفة جوار الطاولة تمسح عليها وتتحسر على جدتها ...
قررت أن لاتبقى مكتوفة اليدين ..هي خير من يعلم أن الأحلام أحياناً تكون لواقعة حدثت فعلاً
كما يحصل مع جدتها دائماً تعرف الأحداث قبل وقوعهااا
لما لايكون الدور قد جاء عليهاا
وأصبحت ترى مثلها الرؤى ..
لايوجد من ينجدها سوى .. زوجة جارهم الثالثة ..
الأصغر عمراً ومن أحد الجنسيات العربية ..
فهي غير أنها تربطها معها علاقة هي بشخصية قوية
ولم تكن تخشى السكن الذي يعتقد الجميع أنها تعيش معهم بنفس المنزل ...
راحت تضغط أرقام هاتفها الأرضي بقلق ... لقد تعودت أن تتحادث معها بأوقات متأخرة ولكن بعد زواجهااا لم تفعلها أبداً :الووو عزة يامل العز وأنا أختك ...ايه فزة ..رقم جوالي ..
عزة تكفين أفزعيلي ..
وحكت لها الحكاية وأكدت لها أنها ستجد الباب مفتوح كالعادة ...
عزة قررت مساعدتها على سبيل الشفقة على الإمراءة العجوز رغم أنها لم تصدق أحلام فزة ..
فقط للأطمئان على الجارة العجوز ..وبعد أن أكدت لها فزة أن خالها وزوجته غير متواجديين فقد سافرا عصراً لديرة أهل زوجته ..
فتحت الباب الذي لايغلق بمفتاح ...فلاأحد يجرأ على الأقتراب من منزل العجوز شقحى ..
أخذت تنادي عليهاا بقلق وكشفت بهاتفها عبر الممر الصغير وصلت لصالة التي دائماً تستقبلها فيها فزة ..
لقد غيروا الكثير فيها وهاهي ..
وصاحت بصدمة :ياست شقحى ياست شقحى ...
وركضت تتأكد من حياتها أو موتهااا
عدلت وضع العجوز الساقطة على وجهها وحين سمعت منها شخرة علمت أنها مازالت على قيد الحياة ..
يبدوأن أنها أصطدمت فعلاً كما روت لها فزة ...
يوجد دم متجلط على صدغهااا وكدمة كبيرة تغطي الجبين وأسفل العين تبدو مؤلمة جداً ...
عدلت من وضع العجوز وأخذت تفيقها بالبداية بالحديث وبعد ذالك أحضرت عطر قوي يبدو لأبن العجوز فربما تعطر منه على عجل وتركه على الرف قرب الباب ...
سمعت العجوز تون وتسألها بدهشة :عزة .. أنتي عزة ...
عزة التي لاتعلم كيف تعرفت عليها :ايوة ياست شقحى أنا عزة ... فزة أتصلت عليه تقولي شافتك بالمنام متعورة ...
شقحى وهي تتأوة من الألم :صحيت بروح حمامي وطحت بهالبلية (الشيء )
عزة تساعدها على النهوض :أوصلك للحمام ياستي أو سريرك ..
شقحى بأرهاق:هو أذن الفجر
عزة:لا باقي ياست شقحى ..
شقحى :أجل رجعيني غرفتي الله يجزاك خير ...
أعادة العجوز لسريرها وأطمئنت عليها ..
خرجت عائدة لمنزلها وهي قد قررت العودة صباحاً ونقل العجوز للمستشفى فماذا لو حدث لها نزيف داخلي بعد أصابة رأسها القوية
ولأنها تعلم أن لن يساعدها أحد بهذة الوقت المتأخر
أجلت الموضوع للصباح ...
هاتفت فزة وطمأنتها على جدتها وأن مارأت حق ..
وحدث حقاً ..
فزة التي بعد أن أطمأنت على جدتها
عليها مواجهة مصيرها الجديد ..
لقد أصبح السكن رفاقها هي ..
وعليها التعايش معهم ..
وتحت هذه الفكرة المفزعة لها أقتربت من الحكم النائم
ولايعلم حتى مايحدث معها
وسحب ذراعة التي يطويها تحت رأسه ..ووضعت رأسها عليها وألتصقت فيه لتبتعد كل مخاوفها وتطمئن بقربه ...
لتنام الليلة براحة ..فيوجد لديها الكثير من ليالي السهر القادمة
حين يكون مرتبط بعمله ...
1
××ضمني يمكن أنـام بلا مواجع يوم صدري تلمسه راحة يدينك××
+
*****
+
أستيقظت صباحاً وقد نست كل ماحدث لم تتذكر حتى بعد أن فرغت من صلاة الفجر التي تأخرت بهاا ..
وهي تسمع والدتها تأنبهااا على تأخيرها وكأنها تعمدت ...
ولم تعد كلمة مؤنبة إلا وقالتها حتى شعرت أنها بدلت دينهااا ..
خزام وهي تعد لنفسها قهوة سريعة :أمي ترى النائم مرفوع عنه القلم ...
رضا بحنق وهي تجهز أفطار زوجها :والنوم عن الصلاة ايش أسبابة سهرات الليل ... لو نمتي من وقت صحيت على الصلاة ..
بس لاا لازم السهر أهم من الصلاة ...
لايوجد مجال لدفاع عن نفسهااا .. هي مخطأة بعين والدتها بجميع الأحوال ...
زينت وجهها وحين تذكرت أنها ستذهب معه ..بدأت بمسح وجهها ...
ولكن هل سيعفيها من لسانة بالتأكيد لااا ...
فماأن صعدت لسيارته وهي التي أرتاحت لوجود أسماء بالمقعد الأمامي ..أخبرها ونظرته غاضبة فيبدو حرفياً كمثل
معصب من ذبان وجهه :غطي عيونتس كل الرياض تدري أن عيونتس خضراء خلصنااا...
خزام لم ترد لفت عن عينية تنظر خارج النافذة ...
وأكمل بنفس لهجته المرهقة لأذنها بهذا الوقت المبكر من الصباح :وقسمتس نشوف له حل لو أفلحتي كملي ولااا تاليتها ترى معروفة ...
ولحسن الحظ رحمها باقي الطريق من صوته ..
بعد أن أدار قصيدة بصوت مزعج ضجت فيه السيارة ...
ورغم تأفف أسماء لم يعر رغبتها بالهدوء أي أهتمام ..
رحيق الشهد بشفافك ..تخبل كل من شافك
جميع الحسن بأوصافك ..ياروحي قلي شلونك
جمالك والله موعادي ..ياريح المسك والكادي
ياخلـي الشوق بي زادي ..أشوف الشوق بعيونك
دخيل الخصر والمنحر..دخيل التوت والمرمر
ياريح الهيل والعنبر ..أنا كلي فدى عيونك ..
أبات الليل أفكر فيك ...وإذا تزعل أنا أراضيك
وأطلب ربي يخليك ...أموت أنا يوم يطرونك
حبيبي بهجة سنيني ..هلابك يانظر عيني
أمانة لاتخليني ...عسى العذال يفدونك ..
تعال وخلك بقربي ..ياعطر الليل والغربي
لآخر سكتي ودربي ..أعاف الناس وأصونك ..
أريد أضمك لصدري ..وأشمك عطر تشم عطري ..
ياروح الروح ياعمري.. جميع الناس يفدونك ..
أحط ايدي لك وسادة ..وأضمك حيل وزيادة ...
+
وهنا يبدو أنا أسماء لم تحتمل أكثر فمدت يدها وأغلقته
ولكنه لم يعلق إلا بقهقته المزعجة كالعااادة ..
وقد أصبحت السيارة كتنور بالنسبة لها من شدة حرارتها
إلا يخجل ...متأكدة الشعور عنده معدووووم ...
هل سهر طوال الليل يبحث عن قصيدة
ينتقم فيها منهااا ..لقد حصل فعلاً على أنتقامة وأحرجهااا حتى ندمت أضعاف ماشعرت به الليلة الماضية ..
+
××أغار على عيونك كثر ما أخاف من اللي يبونك وكثر ما أقول أنت لي ومابي الدنيا من دونك ××
+
بعد عدة أيام ...أستيقظت على صوت حركة في جناحها خرجت لتجد أسماء تبخر والدها ...سألت بأستنكار :وش عندكم أنتم عسى خير ..
عقاب بأستهجان على أسلوبها :أنتي خليتس راقدة .. ماأنتي دارية عن شيء ...
وخرج وهو يسحب شنطة صغير ويحمل عبائته على ذراعة ....ورفض مساعدة أسماء ...
بعد خروجه أخبرتها أسماء ببساطة :بيروح مع سلطان وفياض لدمام ... بيملكون لهجرس ...
فهدة بعيون شاخصة :وش هو وأنا آآخر من يعلم ..
أسماء بدهشة:وش دخلك يمه !!!
فهدة :لمي لسانتس لاتخليني ألتفت عليتس ..وأردفت وهي تجلس ضجرة :عساها ماهي مبروكة ..
أسماء بأنزعاج :يمة وش ذنبهم تدعين عليهم ...
فهدة :بقلعتهم فرحان فيهم طاير يملك للحصني .. وولده ماجوزه ...
أسماء بعدم تصديق :ولده مين
فهدة :أخوتس من هو بعد ...طق 27 ماتجوز ...
أسماء :يمة تكفين إلا هالطاري لاتفتحينه يكفي فضايحك أنتي وولدك بس ....
فهدة بعدم أهتمام تضغط رموت التلفزيون وتتابع بث أحد القنوات الدينية وحين لاحظت وجود أسماء :روحي خليني أذكر الله بهدوء ...
وقبل أن تخرج أخبرتها :الجمعة معزومين أنا ورضا وبنتها كان بتروحين معنااا ولاأجلسي محلتس ماهو زين تطلعين بالعدة ...يكفي دراستس ...
خرجت دون رد ..
+
××اللي من عيوني نزل ماهي دموع هذي بقـاياك القديمه و طاحت××
+
****
+
دخلت عليها مروى لتأخذ شيء من الغرفة وهي تردد :خطابة خطابة جيناكم خطابة نريد القرب منكم بشرع الله وكتابه ...
ياسمين وهي تتوقف عن الكتابة وبضجر :ظريفة حضرتك أطلعي ترى راسي طالع فيه صعارير من الرياضيات ... مو ناقصتك ...
مروى بأسهاب:ترى منجد خالي وجدي حلقوا كلها كم ساعة ويطبون علينااا ...حتى شمي وش ريحته بخووور وأمي من حملت متوحمة وماحطته ...حطته بمناسبة أيش حضور الشيخ عقاب بن نايف ...
على فكرة تحممي منظرك مبهذل تخيلي تطلعين لهم بهالمنظر ...
ياسمين :عارفة وفاهمة وحاطين أهلك عندي خبر ماقصروا وش أسويلك يعني أقوم أتحزم وأرقص ...
مروى :أمي كلمت عماتي وحريم عماني كلهم بيحضرون ...
ياسمين ترمي الكتاب بأنزعاج :اووووفر مو من جدها ...
مروى :والله ..يالله قومي أتضبطي عشان مايقولون خسارة المزيون يأخذهااا ...
ياسمين ببرود وهي تقلب بكتابها :أتزين للمزيون أن شاءالله ماتزوجتهن هن !!!
مروى بصدمة تصمت ثم تقهقه :تكفين ياسمين قوليها قدامهم واااااو ..غطيتي على خالتي ليلى من جد ..!!
+
****
+
بعد ساعات وقبل عقد القران ...نادتها والدتها على عجل وهي التي دخلت عليها بشكل مفاجيء :بنت وجع للحين ماتضبطتي أسمعي أبوي يبيك بيتأكد إذا موافقة ياويلك تخربطين على راسه ...قولي ايه موافقة وبس ...
ياسمين بتكشيرة لحقت بها لتجد جدها يتكيء على عصائه بالممر الصغير بين المطبخ وقسم الرجال ..وشعرت حقاً بالذنب حين فكرت أنه قد قطع كل هذه المسافات ليتأكد فقط أنها لم تجبر على الزواج ...
بعد أن سلمت عليهااا سألها بنبرة حازمة :موافقة على ولد خالتس اللي دخلتي بوجهي عنه ولا أحد غاصبتس ...
ياسمين :والله ياجدي الرياجيل كلهم واحد قلت أخذ وجه أعرفه أحسن من أطيح بواحد ماأعرفه ...
وحينها رأت جدها يعقد حواجبة بأستنكار :يعني راضية فيه ...
ياسمين تكتم أعتراضها داخلها :ايه ...
عقاب يهز رأسه برضا :مبروووك يابنتي مبروووك ..
الله يكتب لكم اللي فيه الخير ...
لم تعد لغرفتها بل دخل المطبخ الذي كان واضح عليه المجهود المبذول للأعداد ضيافة لائقة بالمناسبة لحسن حظها هذه المرة أنها معفية كعروس ...
دقائق بسيطة من خروج جدها وطرقات حادة على الباب وصوت الحاد يطلبهم :يافاطمة ياياسمين ...
تغضن وجهها هل جاء ليتم الأمر حتى آخره ..
خرجت له متكتفه ...ليكشر عن أبتسامة ساخرة حين لاحظ وجهها الواجم ...
فياض وهو يمد لها الدفتر وبحدة :وقعي اشوف .
وبعد أن نفذت أمره دون تلكأ طوق كتفيها وقبل جبينهااا :اللحين صرتي أغلى بناتخي رسميــاً يوم أخذتي الغالي ...
وأوعدتس ماتندمين يوم سمعتي شور أهلتس ...
وعود مبدعين أنتم بأعطاء الوعـــود ..
ولكن حين نأتي للأرض الواقع لن ينفذها أي منكم ..
كانت تلف لتخرج للتفاجيء بعماتها خلفها ويبدو أنهن كن يسترقن السمع خلف الباب ...ليطلقن الزغاريد مباشرة ...
سلمى تبرر :ترى ماتلصصنا جينا بنجدد قهوة الحريم وسمعنا وحي خالتس عوذى مايعقل صوته يشلع القلب من محله (أي مفزع )..
وحين سألتها عمتها الأخرى لما لم تتجهزي أخبرتهن وهي تجلس على الكرسي وتعود لقهوتها التي تركتها :يخوف خالي فياض ...
سلمى :أيه من يومه أقشر وأذية ..
ياسمين تضع قدم على أخرى :واللي أخذته العينة الغير مروضة منه لاومهجن مع نوع شرير جداً ...وتباركون لي وتبغوني أتزين ...
سلمى :ياعوبتس وياطول لسانتس غادة تحلف أن قلبه مافيه أبيض منه يومه ورع وهو ماخلى بلاء ماتبلى عليها فيه ...
وأنتي بتفهميني أنتس باخصته وعارفته ...
ياسمين بلاأهتمام :إذا أخذتو عزاي تأكدوا أن موتي ماهو قضاء وقدر وأنه جريمة متعمدة...
عمتها الأخرى غير مصدقة :شفت حركات بنات بيصرفن الأحراج عنهن بس على طريقتس ماشفت ....
مكر وكهن كل هذا عشان مانزغرتس (نصيبك بالعين ) ..
+
××لو عرفنا وش تخفي مغاليق الصدور ما ضحكنا عند ناسٍ ما تعز طارينا ××
+
****
فياض الذي كان وكيل هجرس بالزواج ...
خرج ليهاتفه ... على هاتف العسكري الذي تبرع هذا اليوم أن يبلغه بهذا الخبر ...
العسكري وهو يمد له الهاتف :مبروووك ياهجرس ..
هجرس بأبتسامة شرسة :الله يبارك فيك ...أرحب ...
قدها وقدود ..أنا أنشهد ماقصرت ..كفيت ووفيت أزهلها بعيشها عيشة الأميرات أبد .. بأمن وأمااان ... حشاك والله أني صادز (صادق) .. هلا تمسى على خير ..
أعاد الهاتف لجيبه وعاد لداخل وأسلوب هجرس وبروده لم يعجبه لقد توقع فرحة أكثر ...أسلوبه لم يعجبه أبداً ..
+
من جهته أعاد الهاتف للعسكري ...وعاد ليرتمي على سريره ...
وأخرج هاتفه الذي لايحتوي على أي شريحة من أسفل السرير...
فتحه بعد أن كان مغلق وأدخل الباسوورد ..
بحث عن الفيديو الذي أرسله عليه عبر البلوتوث دون أن يفتحها حتى ... وتأكد من حذفها من هاتف العسكري وتأكد من تسجيل خروجها جيداً من التطبيق ..
ليفتحه بهذة اللحضة ...بعد أن أصبحت حلاله أخيراً ...
لقد طلب صوره ولكنها أرسلت فيديو وكان سيشاهده..
ولكن حين أخبره والده بشكل مفاجيء بالموافقة أحتفظ بالفيديو لهذة اللحضة ...
من المفترض أن يكون حماسه عالي جداً ..
ولكنه محبط ..لأن مكان ليس هنا عليه أن يكون بالخارج بهذا الوقت ...
وليس خلف قضبان السجن ..والمهمة التي يطلبها منه الضابط
غير قادر على تحقيقها لأنها تخص رباح ..وهو لايريد أن يؤذية مرة أخرى ..
بعد كل هذه السنين ..لديه شعور أن له يد ولو كانت غير مباشرة
بوضع رباح ..فهو من ساعده بسلوك ذاك الطريق
وخانه بمنتصف الطريقة ..ليسقط رباح بسبب جرائمة ...
وينجو هو قبل أن يكتشفة أحد ..
أغمض عينيه متشوقاً لينظر بتكشيرة غير مصدق
مسك هل أرسلك الله لي عقاب ...
ماهذا التصوير !!!!
أين من المفترض أن تكون ياسمينتي !!!
هل هي حمقاء حتى ترسل لي جدار صالتهم وشيء يبدو أنه شعر ياسمين !!!!
4
××عمر الزمن ماحقق لـ خاطري شي جعل العوض في مقبلات الليالي .××
+
****
+
أرتدت الفستان الذي ارتدته سابقاً بملكة خالها ...
رفعت شعرها وكحلت عينيها ووضعت أحمر شفاة بلون فاتح ..
وخرجت لتتلقى التهانيئ بدخولهاا عالم الفرائس ...
عماتها أظهرن البهجة والتهاني ولاتعلم حتى اللحضة مشاعرهم الحقيقة ..
جدتها بكت من الفرحة ولاتعلم على ماذا فرحت لها
أم منزعجة لأنها تركت حفيدها وأختارت أبن العدو ...
زوجات أعمامها لم يكلفن أنفسهن أن يعبرن عن أي مشاعر فرحة ولامجاملةً وهن ينقلن لها تهانيهن الملغمة ب (هنا عليتس تطلعين مناا .. لو أنتس أخذه واحد من الدمام أقرب لأمتس ...هو متى بيطلع من الحبس !!!)
وأستمرت حفلة ملكتها المتواضعة جداً والكارثية
لوقت متأخر على ليلة يوم دراسي ...
وكل ماتفكر فيه هل ستقدم أختبار الغد بطريقة جيدة .
أم ستطير المعلومات من رأسها بسبب كل هذه الأحداث ...
+
××يا شين حظ اللي هقى ثم تمنى وأبطى عليه الوقت ما حقق مناه ××
+
****
+
سعد يتثائب بملل من سلطان الذي يجلسه قصراً معه :أبو هجرس ماعندك نية ترقد ..!!!
سلطان الذي قد أزال شماغة ويجلس بأرتياحية :وأحد حالف عليك تسهر معي روح أخمد ...
سعد وهو لايستطيع فتحيه عينية من الأرهاق :أخمد وأخليك لحالك أنت ليه ماتوكلت مع عمي وفياض وأمرحت معهم بالفندق ...
سلطان وهو يغلق هاتفه ويضعه بجيبة :افا ماكنت الهقوة يابو يارا تطردني وأنا ضيفك ...
سعد :من أخرتها وش تبي؟؟
سلطان بألحاح على نفس الموضوع :قلت لك أبي عمتي بسلم عليها ..صرفتني ..لازم أرقد عندك عشان مع أولة الصبح أتصبح على وجهها وافطر معهااا وأتوكل على الله ..
سعد يحوقل وهو يعرف نيته جيداً :برسل لك مروى بفراش ولحاف تصبح على خير ..
ودخل للداخل البيت ...
بعد قليل جائته مروى وهو الذي فرغ من صلاته للتو ...
كان ترتب الفراش الذي أحضرته ..
حين تفاجأ الأثنان بصوت يرتفع قريب منهما وعلى الجهة الأخرى من المجلس بالضبط حيث يفصله ممر صغير وكان الحديث موجه لمروى التي تبدو متضحة للطرف الآخر بعكسه هو : ترتبين يالحلوة طيب كلفي على نفسك وقولي لا أو ايه على رسالتي ماهو تطنشيني ...
مروى التي فتحت عينيها مذهولة :لحضة ....
على الطرف الآخر كان تنزع سلك الـ اتش دي أم الخاص بها من تلفاز صالة طعام الرجال :أنا ودي أفهم أنتم ليه جيل تافه يوم تطلبون الشي أنواع الأدب بس ترجعون اللي أخذتوه لاااا ..
مروى التي لاتعلم على أي أتهام ترد أو تخبرها بوجود خالها فتهاجمها مرة أخرى قالت متظاهرة بعدم وجود أحد :ماهو أنا اللي أخذته عيال أختك ...
غادة التي فصلت السلك : الله يهديكم بس كلاً يرميها على غيرة ..
خلصي شغلتس وأدخلي نامي عشان مايطلع لتس هالات
قالت عبارتها الأخيرة بتهكم ..
وحين لاحظت شحوب مروى أعتقدت أنها متضايقة من توبيخها السابق..فقالت وهي تتراجع للخروج مع الباب الآخر الذي دخلت منه وهي ترسل لها قبلة هوائية :امووووووه ياروحي ولا تزعلين رقيقة ماتتحملين الشدة يالقطوه ...
سلطان الذي كان مستمر بالتحديق بالمرآة التي عكست صورتها حتى غادرت تنحنح أخيراً وهو يقول لمروى :ماقصرتي جزاتس الله خير توكلي ...
مروى تلكأت للحضة وكأنها ستعتذر عن أمر ...ولكنها أخيراً فضلت الأنسحاب فخالها لم يبدو مهتم بكل ماحصل
وهو خطأ تافه لايبدو أن أحد سيكتشفة أو يهتم فيه فهو وارد الوقوع ..
ولكنهاا احتياطاً أغلقت الأبواب التي تؤدي للقسم الرجال وحملتها ماذا لو عادت لاحقاً بحثاً عن شيء آخر ودخلت عليه هذه المرة ..
وضعتها بمكان مرتفع وأرسلت لوالدتها تخبرها بالمكان الذي وضعتها فيه ...
+
من جهته وضع رأسه على الوسادة مستسلماً للنوم ..
ولكن فرت منه راحته قبل لحضات ...
تقلب عدة مرات ليجد نفسه بصوت مسموع لنفسه :الله يسلط .. وقطع جملته مستغفراً ...
وماذنبهااا ..؟!
+
××لبيه ياصووته ولبيه ياحكااه ولبيه من عطفه ومن وفرة حنانه انشهد انه خذا القلب ويااه وانشهد ان الحلاء في دلاله يافز قلبي ليتني خاتم بيمناه ولا سلسال يطوق جيده واتغشاه الليل طول وقلبي يتمناه فيه النعومه غير ياجعلني فداه××
+
لقد أستحقيت مايحدث معك ..لما تسلطت على سعد وعلى مقابلة والدته ..!!!
لقد كنت تستمع بكل مايحدث ..رائع أن يكون لك اليد العليا ..
يعجبك مشاكسة سعد ...
قهر حسناء ..
التسلي بغادة مرة أخرى ..!!
لكنها ترفضك ولاتأخذ عرضك على محمل الجد حتى ...
لاترتقي للمقارنه مع الحضري حتى
أليس هذا ملخص مايكرره على رأسه سعد المره تلو الأخرى ...
وصوت يارا المخنوق الناعم وهي تخبره أنه أصغر منه يراوده هذه اللحضة ...
حسناً هذه النقطة فارقة بالنسبة لها على مايتذكر
فهي لم تبخل بأخباره أنها أخطأت بالأرتباط به
فأحد أسباب عدم التفاهم بينهم هو كبر سنه ..
أنت من جيل وأنا آخر ..
تريد ربة منزل ...أنا أريد أن أدرس
لن أقضي الوقت بمطبخ والدتك أطبخ الولائم لضيوفك ...
ولم تدرس ... هذا أحد الأسباب التي تجعله
مرتاح الضمير من ناحيتهااا
فهي بقيت لسنوات مطلقة منه ولديها الفرصة لأكمال دراستها ولم تفعل ..
لماذا لأنه كانت مجرد أعذار للهروب من المنزل ..
وليش شغف بالدراسة ..
+
لاحقاً وجد نفسه وجهاً لوجه مع أم سعد
الذي أرخت برقعهاا كعادتها ... فهي لاترفعه إلا أمام النساء ...
سلطان بعد أن سلم عليها رغم الصدود الواضح عليها :وشلونتس ياعمة كيف أصبحتي ..
أم سعد وهي تنكش شيء وهمي عن ملابسها فقط حتى لاتنظر إليه :بخير من الله .. مبروك ماسويتو ...
سلطان :الله يبارك فيتس .. عقبال ماتباركين لنا بشيء ثاني ..
كشرت ولم ترد عليه إلا :بشلون أمك بشرني عنهااا؟؟
سلطان :طيبة طاب حالتس وتسلم عليتس ...
أم سعد أكتفت :بالله يسلمهاا ..
كان كل شيء هاديء ... سعد الذي يصب لهم القهوة
أحاديث باردة بينه وبين أم سعد ...
حتى أنفتح باب الغرفة المقابل لصالة القسم العلوي الذي يجلس فيها معهما ...وخرجت بعبائتها وتوجهت مباشرة للسلالم ..
وتحت دهشته.. لاحظ أنزعاج سعد الذي وقف ليلحق بهااا ...
بينما تكلمت أم سعد بكل بساطة :ايه ضيقنا عليها وهي بتروح دوامهااا ...
سلطان الذي جائته الفرصة أخيراً لفتح الموضوع معها بعد أن كانت منغلقة بالحديث وكأنها تخشى أن يصل بينهما هنا:ياعمة وهي وش لها بدوامات والخرابيط .. الظاهر وصلتس خبر خطبتي لهااا ... شوري عليها ياعمة
خليها توافق ومالها إلا اللي بيسعدها ...
أم سعد بتكشيرة :ياوليدي ماأسعدتها يومها بأول عمرها بتسعدها اللحين .. أخذتوا نصيبكم مع بعض .. لاتعيد بالماضي اللي لايسرنا ولايسرك ...
سلطان بمداهنة :ياعمة عهد مايجيها أذى مني ولانقص بس خليهاا توافق ..
أم سعد :اييه ياشطركم بقطع الوعود ..وعدتني أول ماأخذتهااا يوم أتطلبك تصبر عليها وتأخذها على قد عقلها وأنها صغيرة وطايشة وش سويت كسرت بنتي لين جلست سنين ألملم فيهااا ..
فكني من شرك ياولد عقااب اللي جانا منك يكفيناا ..
البنات ملي البيوت ولاتخاف حتى أمهات الطعشات بيزوجونك ترجع وتدور على بنتي وش ترجي من وراهااا ..
إلا بتكايد فيها مرتك .. ولا عمتك ..
وبنتي ماهي لعبتن لكم ...
من جهته كان وجهة يتغضن من كلامها وكلما أسترسلت أصبح أنزعاجه أكثر .. وأصراره أكبر ...
5
××سقا الله على مافات من سالف الايام و ما فات من الايام ما عاد له رجعه و من حن للماضي و ذكراه ما ينلام يجوز أن نفسه من عناء الوقت منفجعه.××
+
الحادي والثلاثون من هنا
