اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


 

.•◦•✖ || البآرت التاسع والعشرون || ✖•◦•.





إتسعت عيونها من الصدمه وهي تقول بعدم تصديق: طلقتها ..؟!!

شرب كوب الحليب بهدوء وهو يقول: إيه ..

رفع عيونه لهم وكمل: فأتمنى ما تجيبوا طاريها .. الله يستر عليها ..

حركت إيدها تقول بعدم تصديق: يحيى وش هالهرجه اللي تقولها ..!! وشو ذي طلقتها ..؟! شوف صحيح أمل ما كنت بالعتها بس يعني مع مرور الأيام مُمكن أو حتى غصب عني أبلعها .. فليش إخترت تطلقها ..؟! إنت تدري إنه مو بالسهوله بتلاقي وحـ...

قاطعها: بطلت أتزوج .. فإنهوا هالسالفه ..

لفت تقول: بِنان شوفي وش قاعد يخربط ..؟! يمه قولي شيء ..!!

ظلت الأم تطالع في ولدها بحزن وبعدها سألت: ليش ..؟!

يحيى بهدوء: بس إختلفنا .. مافي إتفاق بيننا والطلاق حل يرضي كُل الطرفين ..

تنهد وسحب له صحن يقول: خلاص خلونا نتعشى وهالسالفه عشاني لا تفتحوها ..

هزت ترف راسها تقول: وقسم مجنون ما تعرف تفكر .. هذا وإنت شوي وتدخل الثلاثين .. عقل مُراهقين وقسم ..

ضربتها بِنان على قفى راسها تقول: ألفاظك مع أهلك عدليها شوي ..

ترف: آآآآي وربي يوجع ..

الأم بهدوء: يحيى طيب بـ...

قاطعها يحيى بإبتسامه: يمه صبي لي كوب مويه .. عطشان ..

ظلت تطالعه لفتره بعدها عرفت إنه فعلاً ما يبغى أحد يفتح السالفه ..

سحبت الكوب وصبت له مويه وقدمتها ..

ميلت ترف شفتها بعدم رضى بعدها حركت إيدها بلا مُبالاه تقول: تصطفل ..

ضربتها بِنان مره ثانيه فصرخت: بِنان وجع ...!!! وقسم يوجع ..!

بِنان ببرود: عدلي ألفاظك وصدقيني ما راح يوجع من جديد ..

فتحت ترف فمها بتصارخ بس قطع عليها صوت دق جوال يحيى ..

سحب يحيى جواله وعقد حاجبه لما شافه رقم غريب ومن السعوديه ..

رد يقول: هلا ..

الطرف الثاني: هلا .. يحيى ..؟!

يحيى: إيه يحيى .. من معي ..؟!

الطرف الثاني: أنا ... شسمه ذا .... إيه أنا .... باسم ..

يحيى بتساؤل: باسم ..؟!

طالعته ترف بصدمه في حين قال يحيى: مين باسم ..؟!

باسم: جيرانكم .. لا لا مو جيرانكم .. إحنا بالعماره اللي جنبكم .. ما تذكرني ..؟!

يحيى: آسف أخوي ما أذكرك ..

باسم: إلا إلا .. شوف أنا اللي وأنا صغير نطيت بغرفة بيتكم من شباك غرفتنا ..

عقد يحيى حواجبه بعدها لف نظره على ترف وقال: إيه .. تذكرتك .. الولد الهمجي ..

باسم: وربي مؤلمه ..

يحيى: المهم هلا باسم .. بغيت شيء ..؟!

باسم: لا بس ..... يحيى إذا كنتم إنتم بعمان .. فمين اللي ببيتكم اللحين ..؟!

عقد يحيى حواجبه يقول: إنت ..... شقاعد تقول بالضبط ..؟!

باسم: لا بس إتصلت لأني حسيت .. ببيتكم يعني ... شوف ماني خبل وما أصدق بوجود الأشباح بس يعني البيت صاير وكأنه مسكون .. شباك غرفة ترف بعض الأحيان يكون مفتوح وبعض الأحيان ينقفل .. ورحت أدق باب شقتكم بس محد فتح .. والأطفال لما شافوني جلسوا يقولوا الساحر اللي من الفلم اللي شافوه يسكن داخل .. فـ ... أكيد فيه شيء غلط داخل ..

ظل يحيى ساكت لفتره بعدها قال: وإنت شغلتك تراقب الشُباك ..؟!

باسم بورطه: ها ..! لا لا كنت فاتح شباك غرفتي أتأمل الشروق و....

قاطعه يحيى: الشُباك مُقابل لشُباك شقتنا .. فوين هذا الشروق اللي تتأمله ..؟!

باسم يحاول يرقع: لا أنا إذا خرجت راسي ولفيت جهة اليمين فأقدر أطالع بالشمس لما تشرق و....

قاطعه يحيى: تشرق الشمس من الجنوب ..!! هذه جديده عليّ ..

باسم بصدمه: لا أنا .... هذا لأنه ...

تنهد يحيى وقال: على العموم مشكور على الاهتمام .. الله معك ..

تنهد باسم وقال بإستسلام: مع السلامه ..

قفل يحيى الجوال فسألته ترف: مين هذا ..؟!

طالعها بنص عين فقالت بِنان: باسم ..!! هالإسم مو غريب عليّ ..

كمل يحيى أكله يقول: هذا اللي بيتهم قدام غرفة ترف وجنـ..

وقف كلامه بعدها كمل بهدوء: قدام غرفة البنات ..

بِنان تغير الموضوع: طيب وش كان يبغى ..؟!

ضاقت عيون يحيى وقال: راح نرجع للسعوديه بُكره ..

ترف بصدمه: ليه ..؟!

بِنان بتعجب: يحيى شسالفه ..؟! فيه شيء صار ..؟!

يحيى: ماني واثق بكلام ذاك الطفل بس ....

ترف تقاطعه: هو بالعشرين .. وشو طفل هذه ..؟!!

طالعها يقول: تتذكرينه ما شاء الله ..!!

ميلت شفتها تقول: إيه .. أكبر مني بخمس سنوات فعرفت إنه ببداية العشرين .. المهم يعني لو كنت أنا بمكانه ما برضى لأحد يقول إني طفل ..!!

كملت أكلها وقالت: خلاص وقف وبطّل من نظراتك الغريبه هذه ..

يحيى: قال إننا بعمان .. وش دراه ..؟!

بِنان: يمكن سأل أهله ..

يحيى: وليه يسألهم ..؟! وأهله وش عرفهم فينا ..؟! ما قد تقابلنا غير مره وحده لما هالهمجي نط بغرفة البنات من شباك بيتهم وحصلت وقتها مهاوشه بين الأهل وكويس إنتهت على خير ..

ترف في نفسها: "شفيه ما يناديه غير بالهمجي والطفل ..!! تراه شوي ويخلص 22 من عمره" ..

تنهد وقال: على العموم موضوعه ما يهمني قد ما يهمني الكلام اللي قاله ..

بِنان بتعجب: وش قال ..؟!

يحيى: بيتنا .. فيه شيء غريب يصير .. الصباح إتصل عليّ جارنا أبو سالم وقال إن لمبات الصاله شغاله فتوقعت إننا نسيناها شغاله .. بس باسم يقول إن شباك غرفة البنات لقاه مرات فاتح ومرات مقفل ولما سأل أولاد الجيران المُزعجين قالوا إنه فيه أحد داخل .. الوضع ما يطمن ..

عقدت بِنان حاجبها تقول: أحد داخل ..؟! ومين مُمكن يكون ..؟!

إتسعت عيونها بدهشه وقالت: أبوي ..!! مو مُمكن يكون أبوي ..؟!

يحيى بتعجب: مُستحيل .. من نقلنا لهالمكان ما جاء وهذا يعني إنه أصلاً ما يعرف وين عايشين ..

بِنان بإحباط: معك حق .. بس تمنيت .. لو أشوفه ..

ترف بلا مُبالاه: تصدقون ما عمري حسيت بالإشتياق له ..؟! يعني أحس وجوده وعدمه واحد ..

يحيى بحِده: ترف ..!! مهما كان أبوك ولازم تتكلمي عنه بإحترام ..

هزت كتفها تقول: أتكلم عن واحد ما بيني وبينه ذكريات بإحترام ..؟!! إنت تطلب المُستحيل ..

وكملت أكلها وهي جاده بكل كلمه قالتها ..

ما تملك بينها وبين أبوها أي ذكرى ..

ما قد حست بفقدانه فوجود يحيى كان كافي ..

من طفولتها عودت نفسها على عدم وجوده ولا علقت روحها بأمل معدوم ..

ما صرخ عليها يحيى من جديد ..

معها حق ..

طالع في أمه وشافها للحين سرحانه ..

شكلها للحين متضايقه من موضوع طلاقه من أمل ..

ما وده يشوفها متضايقه كِذا ..

بس شيسوي ..؟!









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه عشره الصباح ..

تنهدت بعد ما أخذت مشوار طويل مع الملل ولفت على بنت خالتها تقول: طيف ..

نزلت طيف الكتاب اللي كانت تذاكر فيه وقالت: هلا ..

تربعت وقالت: هات قصتك .. آخر مقطع قريته لما قرر يهرب مع أخته .. من زمان ما قريت وأكيد كتبتي شيء جديد .. الملل بيقطعني وأبي أشغل نفسي ..

ظلت طيف تطالعها لفتره بعدها رجّعت الكتاب على وجهها تقول: بطلت أكتبها ..

إتسعت عيون حور من الدهشه تقول: وليش ..!! طفشتي منها ..؟! مو معقول .. إنتي مو من النوع اللي يطفش بسرعه ..

حطت طيف الكتاب جنبها تقول: بصراحه .. الحكايه مو حكاية طفشت .. الحكايه حكاية إن نفسي إنسدت خلاص ..

حور: وليه ..؟! أذكر إنك كنتي حيل متحمسه بكتابتها ..

طالعتها طيف لفتره بعدها سحبت شنطتها وقلبت فيها ..

طلعت دفتر وقالت: هذا هو السبب ..

أخذت حور الدفتر ولما فتحته تفاجأت بأنه كله أوراق متقطعه ومبهذله ..

لفت عيونها بين الأوراق وقرأت أجزاء من الكلام اللي فيها وعرفت إنها الروايه ..

طالعت بطيف بصدمه تقول: ليه قطعتيها ..؟!! طيف شصاير ..؟!

ضمت طيف ركبتها لصدرها وقالت بهدوء: مُستحيل أقطعها بنفسي .. دخلت بمهاوشه مع وحده بالجامعه .. وعشان تنتقم قطعته قدامي ..

إتسعت عيون حور من الصدمه وقالت: هذه المجنونه وش براسها ..!!! ماهي صاحيه ..!! كيف سكتي لها ..؟!

طيف بهدوء: مدري .. أنا وقتها ... إنصدمت ..! ما توقعت إنها بتقطعها .. إنصدمت من تصرفها .... وإنصدمت وأنا أشوف كُل كلماتي تتطاير في الهواء .. اللحضه ذي ... مابي أعيشها .. كانت صعبه ..

حور بقهر: الوقحه ..!! يا شيخه طيب روحي بردي حرتك فيها .. ما أقول أضربيها لكن على الأقل أعطيها كم كلمه .. عشان تعرف حدودها ..

طيف: وإذا تكلمت معها .... بترجع الروايه مثل قبل ..؟! كُل اللي بيصير إنها بتشوف نفسها منتصره وإنها قدرت تغيضني .. روحتي لها ما بيفيدني قد ما بيفيدها هي ..

حور: عليك برود يا طيف ..

طيف بهدوء: مو برود .. لكني ما أحب أظهر ضعفي لأحد ما أعرفه .. خليها تحس إنها تافهه وطفوليه بتصرفها اللي ما شافت فيه أي رد فعل يرضي غرورها ..

تنهدت حور ورجعت تطالع بالأوراق لفتره ..

تقدمت وجلست قريب منها وقالت: طيب طيف إسمعي .. صحيح صعب تعيدي من أول .. السالفه فيها تعب .. والأصعب من التعب هو نفسك اللي مو قادره تعيد شيء متعوب عليه من قبل فعشان كِذا ..... عيدي الروايه من جديد .. لكن هالمره أكتبيها بأسلوب ثاني .. أو بمنظور ثاني ..

طالعتها طيف تقول: حور هـ..

قاطعتها حور: أول شيء إسمعيني .. روايتك بديتيها لما حصل الحادث وماتوا الأم والأب صحيح ..؟! هالمره إبدأيها بدايه غير .. بدايه تكون عن لمحه من المُستقبل .. مثلاً كنتي ناويه بوحده من الأحداث القادمه إنه يطلع له عم ثالث طيب وكان مثلاً مسافر للدراسه .. إبدأي الروايه عن حوار بين البطل وعمه .. ويكون مليان غموض وطبعاً أذكري إنه اللي يتكلم هو عمه .. وبكِذا لما ترجعي للحاضر وتجيبي طاري إنه بيروح هو وأخته يعيشوا عند عمهم الوحيد بيجي ببال اللي يقرأه هو العم الطيب اللي جرت المحاوره معاه بالبدايه .. وبكِذا لما يطلع العم شراني بيشكوا بالموضوع وبتلحسي مخ أي واحد يقرأه .. أنا أعطيتك مثال .. أنا مو عارفه وشهي الأحداث اللي ببالك فإنتي إختاري لك حدث مُناسب وصلحيه مثل ما قلت لك .. إنتي بنفسك بتتحمسي لما تبدأي بكتابة شيء جديد ما كتبتيه في النسخه اللي تقطعت .. وبكِذا حبه حبه يبدأ حماسك يرجع لها من جديد ..

ظلت طيف تطالعها لفتره بعدها قالت: لا ... أخ ..

حور بتعجب: وشو ..؟!

طيف: أنا ... كنت ناويه أطلع له أخ .. بس ماهو أخوه .. لا أقصد .. إنه أول ما يطلع يقول إنه ولد عمه أو عمه .. عشان سالفه تتعلق بشيء صار زمان .. يعني ....

شردت بتفكيرها شوي بعدها قالت: لو جبت بالبدايه مُحادثه بينه هو وأخوه عن موضوع أمه .. وبالمحادثه أشياء كثير ما بتكون مفهومه حتى ما يبين هو يتكلم مع مين .. وحبه حبه وبعد كُل فتره يبان تفسير وحده من هالأشياء ..

حور: مع إني مو فاهمه إيش السالفه بس ..... شكلك تحمستي صح ..؟!

طالعتها طيف بعدها تنهدت وقالت: تقريباً هذا لأنه بس البدايه راح أغيرها .. لكن لما أكمل وأكتب عن وفاتهم وعن صدمة البطل وعن كمية المشاعر اللي راح أرجع أوصفها من جديد أتضايق .. أصعب شيء إني أرجع أكتب المشاعر .. هي مع الأحداث تطلع تلقائياً .. لكن لما أرجع أكتبها من جديد ما أقدر أحس بأي شيء صادر .. وكأن اللي يصير مُتصنع مو حقيقي .. ما راح أقدر .. صعب ..

مدت إيدها وسحبت الدفتر بالأوراق اللي فيه وكملت بهدوء: لكن .. بأحاول .. لأني أبغى أصير مثل أبوي .. كاتبه ..

إبتسمت لها حور وقالت: إن شاء الله تصيري أفضل ويكون لك الكثير من المؤلفات ..

طيف: أتمنى ..

تنهدت ورجعت الدفتر بشنطتها وبعدها لفت على حور وقالت: وإنتي ..؟! ما ودك تخبريني عن السبب اللي خلاك تتركي شغلك ..؟!

تفاجأت حور من سؤالها فأبعدت نظرها عنها تقول: معليش طيف .. ما أقدر ..

طالعتها طيف لفتره بعدها قالت: ما راح أجبرك ..

أخذت كتابها ورجعت تكمل مذاكرتها ..

وحور عيونها في الفراغ وتفكر بذاك الواطي لؤي ..

كُل ما تتذكر تحس بإحتقار تجاه نفسها أكثر من إحساسها تجاهه ..

تحتقر نفسها لأنها وثقت بشخص غريب ..

إنها تكلمت معه .. ضحكت معه .. وراحت معه ..

هذا الجنس ..... كريه بالنسبه لها ..

لدرجة تجيها هلوسه إن أخوها لو كبر .... بيصير مثلهم ..

مثل غازي .. أو لؤي ..

أو حتى مثل أبوهم المُهمل ..

أسندت بظهرها عالجدار ورفعت راسها تطالع في السقف بشرود ..

لفت بعيونها ناحية الشُباك وطالعته لفتره ..

مين ..؟!

مين يكون بالضبط اللي أرسل هالصور ..؟!

ما ببالها غير شخص واحد بس ..

لؤي نفسه ..

إيه ..

أكيد أرسل هالصور حتى يحسسها بالراحه وترجع لشغلها مره ثانيه ..

هذه خدعه قذره منه ..

هي مُتأكده ..

مافي ولا ذرة شك بداخلها ..

لأنه إذا ما كان هو فإذاً مين ..؟!

مين ..؟!

مافي .. مافي أحد ..

مهما حاولت تدور ما تلاقي أحد ..

محد له مصلحه بهالشيء غيره ..

محد له مصلحه غيره هو ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه 3 الظهر ..

جالس بالمقعده اللي ورى وعيونه الحاده على الطريق ..

ريماس .. ريماس ..!!

البنت ذي ما يعرف وش تبغى بالضبط ..؟!

كل يوم والثاني مرسله له رساله وتعرف كُل صغيره وكبيره عنه ..

إذا طاح بمشكله أرسلت له تواسيه ..

وإذا نجح بصفقه أرسلت له مُباركه ..

من فين تعرف ..؟!

هي ما تشتغل بالشركه .. ويعرف إن مالها أقارب ..

إذاً من فين توصل لها هالمعلومات ..؟!

مافي غير ... مكان واحد مُمكن يوصل هالمعلومات ..

مع إنه ما يضن لكنه مع هذا شك ..

وقفت السياره ففتح الباب ونزل ..

إتجه لباب هالبيت ودق الجرس مره وثنتين وثلاثه بشكل متواصل ..

إنفتح الباب فدخل بدون مُقدمات وقفل الباب وراه ..

وقبل لا تتكلم مسك بمعصمها وحشرها بالجدار وهو يقول بهدوء تام: ريماس الـ****** .. تعرفيها ..؟!

خافت ميلا من هجومه المُفاجئ هذا وقالت: أُسامه أنا ما أعرف أحد هنا غيرك ..

ضاقت عيونه وهو يتأمل عيونها الزرقاء الخايفه ..

إبتسم وقال بسخريه: ما تعرفي أحد هنا غيري ..؟!!

شتت نظرها بعيد عن عيونه وهي تقول بتردد: أقصد كصله لصيقه ..

ترك إيدها فبدأت تفرك معصمها اللي حمّر من مسكته ..

دخل للصاله فدخلت وراه وراحت للمطبخ ..

طلعت بكوب عصير وحطته قدامه ..

مد إيده وأخذ الكوب وبعدها طلّع صوره من جيبه ورماها على ميلا يقول: تأملي بشكلها وقولي لي تعرفيها ولا لا ..

أخذت الصوره وطالعت بوحده باين إنها بأوائل العشرينات وشبه متحجبه ..

رفعت عيونها على أُسامه وقالت: لا ..

شرب أُسامه من كوبه بهدوء بعدها قال: وإذا قلت إني ما أصدقك ..؟!

تركت الصوره على الطاوله اللي قدام الكنب وقالت وهي تبعد نظرها عنه: ومتى صدقتني أصلاً ..؟!

لف بنظره على ناحيتها بعدها إبتسم بسخريه وسأل: كيف هي صحة أُمك ..؟!

ردت ببرود: إنت عارف ..

طش أُسامه العصير بوجهها فإنفجعت ولفت عليه ..

أُسامه ببرود: إعرفي تختاري النبره اللي تخاطبيني فيها ..

طالعته لفتره بعدها همست: سوري ..

أخذت الكوب وراحت للمطبخ وبعد شوي طلعت ومعها منشفه تمسح العصير من السيراميك والكنب ..

ظل يطالعها وهي تنظف وقطع عليه صوت دق جواله ..

طلعه من جيبه ولما شاف إن أمه المتصله حطه عالسايلنت ورجعه لجيبه ..

عارف وش بتقول .. بتردد عليه الإسطوانه اللي رددتها قبل ساعه ..




//




شالت ملك الجوال عن إذنها وهي تقول بتوتر: مطنشني هذا اللي ما يهتم ..!!

جلست عالكنبه ورمت الجوال جنبها ..

حطت راسها بين إيدها وهي تهمس بخوف: وين رحتي يا حلا ..؟!!! وين إختفيتي يا المجنونه ..؟!!

جت الخدامه قدامها وقالت: ماما دورنا في كُل مكان بس ما في ..

رفعت ملك راسها تقول بحِده: إرجعوا دوروا بدل المره عشر فاهمه ..؟!! وشوفي للي برى لقوها ولا لسى ..؟!!

الخدامه: حادر ..

وراحت من قدامها فرجعت ملك وحطت راسها بين إيدها ..

بتنجن .. بتنجن كثير ..

بنتها ماهي موجوده ..

ما تدري متى إختفت ..!!

الغداء لما طلعت لها الغرفه لقتها مرتبه والبنت مو موجوده أبد ..

يمكن من أمس .. أو اليوم الفجر ..

بس أكيد من بعد ما هاوشها أبوها على العشاء ..

دوروا الخدم في البيت كُله .. والسواقين إستلموا الحديقه والحي ومافي أثر ..

دق جوالها فأخذته بسرعه وردت تقول: ها منال شصار ..؟!

منال: ملك وربي الخدم عفسوا البيت وما لقوها .. صدقيني مو موجوده عندي .. ما بتقدر أصلاً تدخل القصر والبواب ما يشوفها ..

ملك وهي على وشك البُكاء: بنجن يا منال .. أحاول قد ما أقدر أحافظ على هدوئي بس مو قادره .. البنت مو بالبيت .. ولا عند خالها ولا عندك .. يعني وين بتكون ..؟!

منال: ملوكه حبيبتي هدي وخذيها من جانب إيجابي .. البنت ما إنخطفت .. البنت هربت .. يعني أكيد راحت لمكان آمن لحد ما يرجع لها عقلها وبتجي .. هي بخير إن شاء الله .. لا تفقدي صبرك وفكري برواقه ..

ملك بإنفعال: وشو جانب إيجابي ..!!! ماهي بالبيت معناته مُستحيل تكون بخير .. مافي مكان آمن غير بيت خالها وخالتها وماهي موجوده فيهم .. ماهي عند صاحباتها كمان .. يعني وين بتكون ..!!! وين هالمكان الآمن فهميني ..؟!!!!

منال: يا بنت إهدأي .. الصراخ وقسم ما بيفيدك أبداً .. طيب إتصلي على كِرار وشوفي .. يمكن راحت معه ..؟!

ملك: علاقتهم ببعض زفت فكيف تهرب معه ..!!! هو حتى أبوه مو داري إنه جاء فكيف بيعرف عن حلا ..!! منال أنا خلاص بأنجن .. إذا ما رجعت لي بنتي بأنجن ..!!

منال: لا حول ولا قوة إلا بالله .. ملك شفيك ..!! أقولك إهدي وتزيدي بالإنفعال ..!! خلاص أنا في طريقي لك .. خلينا نفكر برواقه .. الإنفعال ما بيخلي العقل بوعيه أبداً .. مع السلامه ..

قفلت ملك الجوال ورمته من جديد جنبها وغمضت عيونها تحاول تهدأ ..

بس مو قادره .. هذه آخر العنقود ..

بتنجن لو ما رجعت اليوم قبل بُكره ..

فتحت عيونها وسحبت الجوال ونزلت على الأرقام ..

دقت على عزام وحطت الجوال على إذنها ..

جاها الرد الآلي فقفلت الجوال ..

تبغاه .. تبغاه بجنبها أكثر من أي شخص ثاني ..

من الفجر طالع ومقفل جواله ..

محتاجته .. هو زوجها .. هو حبيبها ..

هو الشخص اللي حاربت أخوها عشانه ..

حبها له تخطى الجنون ..

على الرغم من أهماله .. من مهاوشتهم ..

ما زالت تحبه ..

غمضت عيونها ..

حالياً ما يهمها غير بنتها ترجع لها بالسلامه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









خمسه العصر ..

وبالمستشفى الخصوصي ..


كان جالس على الكرسي ويطالعها وهي تلعب بدمية حلا والبسمه مو مفارقتها ..

تنهد وطالع بالساعه وشافها بعد خمسه بشوي ..

طالعها وقال: ميّو حبيبتي أنا رايح ..

إندهشت مايا وطالعت بخالها تقول: لا خالو .. لا خالو لا تروح ..

إبتسم لها يقول: بس خالو مشغول كثير .. ما أقدر أجلس هنا أكثر ..

دموعها بدت تنزل فتنهد ..

هالدراما مجبور يشوفها كُل يوم ..

طالع في الباب شوي بعدها لف عليها يقول: مايا ليه البكي اللحين ..؟! أنا راح أجي بُكره وبعده وبعده وكُل يوم ..

شهقت مايا وهي تقول بصوتها الباكي: خالو لا تروح .. خلك عندي كثير .. نام عندي .. السرير كبير ويكفينا .. خالو ما أبغى أقعد وحدي .. خالو ..

وكملت بكي وحُسام يطالعها بهدوء ..

مسح على شعرها وقال: ميو اليوم ما بتقعدين لحالك .. أنا جبت لك حلا تجلس معـ...

قاطعته تعطيه حلا وتقول: طيب تبادلوا .. خليك هنا وخلها تروح يا خالو .. أنا أحب خالو أكثر ..

مسحت دموعها وحاولت توقف بكي وهي تكمل: حتى شوف .. صرت دايم أقولك خالو مو حُسام .. صرت ما أطلع من الغرفه من دون إستئذان .. ما صرت أعاند ودايم أسمع كلامك وكلام كُل الناس ..

رجعت تبكي وهي تكمل: صرت شاطره .. خلني أروح معك البيت .. ماني تعبانه .. أنا مو تعبانه خالو ..

وكملت تبكي وتشاهق وبعد فتره همست بوسط بكائها: خالو أنا تعبانه .. مره تعبانه ..

قام وجلس عالسرير .. ضمها لصدره وبدأ يمسح على شعرها اللي خف من كثر التساقط ..

المرض ياكل بجسمها ومو عارف وش يسوي ..

ما يبغى يشوفها كِذا ..

قاعده تروح من إيده وهو مو قادر يسوي أي شيء ..

فز مفجوع من فتحة الباب القويه ..

طالع بالباب بخوف فإرتاح لما شافها مُمرضه أجنبيه ..

صار خايف يطبوا عليه الشرطه بأي وقت ..

طالعها بنص عين وكأنه يقول تعلمي كيف تفتحي الباب ..

طنشت وراحت تغير المُغذي لمايا ..

طالع بمايا وقال: ميّو حبيبتي معليش خليك شاطره أكثر ولا تزعجي خالو .. خالو عنده شغل وما يقدر يقعد دايم عندك .. ما أقدر والله ..

إرتجفت شفتها وبعدها صرخت بوجهه: خالو ما أحبــك ..!! دايم تروح وأقعد وحدي .. خالو إنت ما تحبنــي .. إنت .. إنت .. إنت حطيتني هنا عشان ما أصير أزعجك .. إنت تكرهني .. أنا أكرهك .. إنت ما تحبني .. أنا كمان ما أحبك .. ما راح أصير مايا الشاطره .. رووووووح ..

طالعها بحزن وما قدر يقول لها شيء ..

إكتفى بإبتسامه وطلع ..

فتحت عيونها بصدمه وصرخت: خــالـــو تعــــااال .. خالو مايا تمزح .. تعاااال ..

وبعدها إنفجرت تبكي والمُمرضه إكتفت تطالعها شوي بعدها خرجت ..


دق حُسام زر المصعد وإنتظره ينزل ..

تنهد يقول: أكيد تبكي .. آسف مايا .. إنتي المفروض تولدي بعايله أفضل من كِذا ..

ثواني ووقف المصعد بالطابق الثاني ..

تأفف حُسام لما إنفتح المصعد بسبب واحد ضغط من برى ..

إختفى تأففه وحل محله الدهشه وهو يشوفه داخل ويطالع بالأوراق اللي بإيده ..

وقف جنب حُسام وضغط على الدور الأرضي ..

قفل الأوراق بهدوء ورفع راسه ..

لف جنبه كحركه تلقائيه فإنصدم لما شاف حُسام ..

حُسام بسخريه: ليه جاي ..؟! لا تُصدمني وتقول جاي تتبرع لبنتك ..! هذا شيء ما يتصدق ..

رد عليه ماجد بهدوء: لا ..

حُسام بنفس السُخريه اللي يخفي فيها قهره: توقعت .. أب بلا مشاعر ..

وضحك نصف ضحكة إستهزاء وهو يبعد بنظره بالكامل عنه ..

ظل ماجد يطالع بحسام لفتره بعدها قال: ما بيننا علاقه عشان أشرح لك شيء .. بس اللي إنت مُحتاج تعرفه هو ...

قاطعه حُسام: مو محتاج أعرف شيء .. خلك بحالك ..

إنفتح باب المصعد فإتجه حُسام له يخرج فوقفه ماجد وهو يحط ورقه بين إيده ويقول بهدوء: مافي أب بلا مشاعر ..

وبعدها طلع قُدام حُسام ..

ظل حُسام واقف بمكانه لفتره بعدها مسك بالورقه اللي طاحت بالأرض ..

فتحها بهدوء فشاف إنها من المُستشفى ..

ما فهم شيء من اللي مكتوب ..

إتجه لأول دكتور شافه يمر وقال: لحضه دكتور مُمكن سؤال ..

وقف الدكتور يقول: تفضل ..

مد حُسام له الورقه يقول: وش مكتوب هنا ..؟!

طالع الدكتور في الورقه لفتره يقرأ بعدها قال: هذه نتيجة تحليل تبرع .. والنتيجه سلبيه .. المُتبرع حامل للمرض فعشان كِذا ما يقدر يتبرع ..

بعّد حُسام الورقه من قدامه وهو يهمس: آه مشكور ..

الدكتور: العفو ..

وكمل طريقه .. ظل حُسام يطالع في الورقه لفتره بعدها تقدم لأقرب سله ورماها ..

إتجه لبرى المُستشفى بهدوء وهو يقول لنفسه: " كنت متأمل إنه يحس ويحاول يتبرع لبنته .. فعلاً حس إنه أب وبالنهايه .... هو حامل للمرض فعشان كِذا ما يقدر يتبرع لها .. كنت معلق نفسي بأمل ضئيل .. بس ماله فايده" ..

وقف بمكانه شوي وبعدها قال بإنزعاج: بكل الحالات أكرهه .. حامل للمرض ..!! معناته ما جاها المرض إلا بسببه ..

تنهد وهمس: على العموم متى يرجعوا من سفرهم ..؟! طولوا كثير ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




فُستان هادي طويل من دانتيل ..

لابسه ومتزينه واللي يشوفها يقول رايحه لعشاء عند أحد ..

وهي في الحقيقه .. من باب الملل تجهزت ..

نزلت من الدرج وهي تقول لنفسها: "قرب المغرب ونادر للحين بشغله اللي بتخلص الدنيا وهو ما خلص" ..

تنهدت بتأفف وكملت: هذا وأنا كنت ناويه أنزل السوق .. الغبي لما أقوله يكون ببرود *إذا مُستعجله روحي مع السواق* .. سلامات أروح مع السواق وحدي ..!! لو حور ولا طيف ولا أمي معي ماشي لكن وحدي ..!! محد بذا البيت يعطيني وجه عشان أطلب منهم يروحوا معي ..

وصلت لنهاية الدرج ورفعت راسها للسقف تقول بهمس: إشتقت له .. حب حياتي الأول إشتقت له كثير ..

تقدمت بهدوء من أقرب كنبه فاضيه وجلست عليها ..

بدأت تلعب بأصابعها وكملت بهمس والإبتسامه على وجهها: كان حبيبي الوحيد .. صحيح نادر جاء بس ما يقدر يوصل لمواصيله .. لا يقدر بس ما راح يتعداه .. من زمان ما شفته .. ما ....

سكتت شوي وكملت: وربي من زمان .. وحشني ..

رفعت حاجبها تقول: من هذا اللي وحشك ..؟!

إتسعت عيونها من الدهشه وفزت من مكانها تطالع وراها ..

إبتسمت بإرتباك تقول: هلا خالتي ..

أم نادر بهدوء: من هذا حبيبك اللي إشتقتي له ..؟!

كملت قبل لا ترد: وتحبينه أكثر من زوجك بعد ..؟!

الهنوف: لا لا يا خاله .. نادر أكثر واحد أحبه بالعالم .. أحب نادر أكثر منه ..

تقدمت أم نادر منها فإرتعبت الهنوف ورجعت خطوتين ورى ..

وقفت أم نادر قدامها وقالت بهمس: ما شفت أوقح منك .. كالعاده الولد أنخدع مره ثانيه ..

ما فهمت الهنوف وش تقصد وقالت: يا .. يا خاله ليه تقولي وقحه ..؟!

إتسعت عيون أم نادر من الدهشه وقالت: ليه أقول وقحه ..!!!

مسكتها من معصمها ولفتها تقول: مين هو ..!!! تكلمي وقولي من هاللي تحبينه وإشتقتي له وودك تشوفيه ..!!!!

الهنوف بألم: آآآه يا خاله وربي يوجع ..

بلعت ريقها وكملت: أقصد مُختبري اللي على سطح بيتنا .. وحشني كثير .. من زمان ما صلحت تجارب ..

إرتخت مسكة أم نادر لإيدها والوجه كانت تعلوه ملامح متجمده تماماً ..

مُختبر ..؟!

بلعت الهنوف ريقها مره ثانيه تقول: شسمه ذا ..؟! ترى والله ما قصدت .. ترى أحب ولدك أكثر منه بكثير .. ما قصدت لما قلت محد بيوصل لمواصيله .. كنت أستهبل مع نفسي ..

تركت إيدها وراحت للدرج بدون لا تعلق بأي كلمه ..

خلاص .. كافي لها إنها طلعت بشكل غبي ..

تنهدت الهنوف براحه وقالت: يا ربي ما كنت أتوقع إنها تغار على ولدها لهالدرجه ..؟! كويس هذا يعني إن المشاكل اللي بينهم ماهي كبيره .. معناته تحب ولدها كثير ..

جلست على الكنب وقالت: طيب وسالفة حبيب قلبي مُختبري ..؟! أجلته كثير لكن ودي فيه حالياً .. بغيت أشتري الأغراض بكره بس شكل خالتي عصبت شوي من الموضوع .. خلوني أأجله شوي لين تهدأ عشان .... مدري المهم لين تهدأ ..

سمعت صوت طالع من جهة المطبخ ..

لفت على ناحيته وشافت نديم طالع وبإيده كوب فيه مصاص يشرب منه ..

يووه .. من زمان ودها تقابله ..

ما تدري هالآدمي وين يختفي ..

وقفت ونادت عليه: هيه نديم شوي شوي وقف ..

وقف نديم ولف عليها ..

عدلت نفسها وتقدمت منه بكل رقه وأدب ..

إبتسمت لما وصلت له .. لعبت بشعرها شوي وهي تقول في نفسها: "سالفة *حسبتها بنت* وربي لأعرف معناها .. وشو ذي ..؟! وش كان يقصد ..؟! لازم يعرف إني بنت" ..

مدت إيدها وبعدت خصلات شعره الناعمه عن عينه وهي تقول: ما شاء الله شعرك كأنه شعر صيني .. مرره ناعم ..

رفع حاجبه فضحكت بنعومه قد ما تقدر وقالت: ألا وينك مختفي ..؟! آخر مره شفتك فيها تقريباً هي أول مره شفتك فيها .. إنت تنام بهالبيت ..؟!

نديم يجاريها: لا بالبيت اللي جنبنا ..

الهنوف بدهشه: قل والله ..!! ليه مو هذا بيت أبوك ..؟!

إندهش من دهشتها .. معقوله صدقته ..!!

ميل شفته شوي بعدها إبتسم بينه وبين نفسه ..

رسم ملامح حزينه وقال: لا .. أنا مو أخو نادر الحقيقي .. أنا ..... ولد قاتل أبو نادر ..

ميلت الهنوف راسها تستوعب بعدها قالت بصدمه: قصدك إن أبوك قتل أبو نادر ..!!!

هز نديم راسه فضاقت عيون الهنوف بحزن تقول: أول مره أدري إن أبو نادر مات مقتول ..

نديم بهدوء: أبوي قتل أبوه .. وعشان ينتقمون أخذوني من بين أحضان أمي وأخواني وأخواتي .. يبون يربوني عندهم ولما أكبر ياخذون بحقهم مني .. يذبحوني أنا كثأر لموت أبوهم اللي هو أبوي .. أقصد اللي قتله أبوي ..

إتسعت عيونها من الصدمه وقالت بإنفعال: بس إنت وش دخلك ..!! وش هالعقول الصغيره ..؟!

تقوست شفته وقال بنبرة مرتجفه: مدري .. أنا خايف .. مُمكن في أي يوم ياخذوني ويقتلوني .. صرت أخاف من الدم .. صرت أخاف لما أشوف سكين .. صرت أخاف أكون لوحدي .. أعيش وأنا أعرف إني بأموت مقتول .. أنا مره خايف ..

وكمل يبكي بُكاء مُصطنع والهنوف تطالعه بصدمه ..

جلست قدامه ورفعت نفسها شوي عشان توصل لمستواه وقالت: نديم بس لا تبكي .. نادر .... نادر تقريباً شخص مُتفاهم .. ما أضنه بيقتلك ..

نديم: تقريباً ..؟!!

بعدها كمل بكي فقالت بسرعه: لا لا مو تقريباً .. هو شخص مُتفاهم بالكامل .. ما راح يقتلك .. هم شكلهم كانوا يمزحون معك .. الله يهديك أخذت الموضوع جد ..

نديم: وشو يمزحون معي ..!! أخذوني من حضن أمي وأنا عمري خمس سنوات .. حبسوني بغرفه ضيقه تحت الدرج وربطوني بسلاسل .. وقبل سنه وحده بس طلعوني وحتى يخلوني أنام عند الجار القاسي اللي يصبحني بضرب ويمسيني بضرب .. أنا تعذبت بحياتي .. كيف يمزحون ..!!!!

هزت النهوف راسها تقول بعدم تصديق: لا لا نديم أكيد فيه شيء غلط ..!! مو لهالدرجه ..

كملت وهي تحاول تقنع نفسها: مافي بشر بهالقسوه .. مُستحيل ..!!

نديم في نفسه: "شكلها بدت تشك .. بأقلل شوي من البهارات" ..

بلع ريقه وقال: لا هم ما حبسوني .. بس ببعض المرات لما يعصبون مني .. والجار ما يضربني .. لكنهم أخذوني من عند أمي وناوين يقتلوني كثأر .. يبغون يحللون دم أبوهم ..

سكت شوي بعدها قال: إنتي إيش إسمك ..؟!

الهنوف: ها .. الهنوف ..

كمل بصوته الباكي المُصطنع: أنا خايف يا نوف .. خايف مره .. ساعديني ..

الهنوف بإنزعاج: إسمي الهنوف ..!!! لا تاكل نص الحروف ..

هزت راسها وكأنها تقول لنفسها هذا مو وقته ..

شدت على كتفه وقالت: نديم حبيبي لا تخاف .. راح أكلم نادر لك .. صدقني ما راح أخليهم يقتلوك .. وحكاية الثأر هذه خلاص بطلوها الناس .. لا تشيل هم بأتصرف ..

إبتسم وقال: شُكراً نوف ..

الهنوف بإنفعال: الهــنوف ..!!!

نديم بملل: طويل مره ..

حرك إيده ولف للباب ..

تنهدت ووقفت تشوفه وهو رايح ..

شوي عقدت حاجبها لما تذكرت وحاولت تنعم صوتها هي تقول: هيه نديم لحضه ..

وقف ولف عليها يقول: نعم ..

تقدمت منه وهي تحاول تظهر أنوثتها وكأنها تبغي تغير معنى *حسبتك بنت* اللي براسه ..

الهنوف: أمممم في أول مره تقابلنا إنت قلت لي حسبتك بنت ..؟!وش كنت تقصد ..؟!

كملت: يعني شايفني ولد مثلاً ..؟! كل هالرقه والنعومه ترجع لولد ..؟!!!

عقد حواجبه يحاول يتذكر بعدها قال: آه تذكرت .. لا لا بس حسبتك أُم هانا ..

عقدت حواجبها لما سمعت كلمه غريبه وسط جملته ..

قدمت منه أكثر تقول: هانا ..؟! من هانا ..؟! وش هذا الهانا ..؟! وِحده فيزيائيه ولا إيش ..؟!

نديم بدهشه: واااه يا نوف .. عندك غباء مو طبيعي ..!!

ظلت تطالع فيه بتعجب ..

لف وإتجه للباب وهي تقول لنفسها: لحضه .. قال أُم هانا .. هذا يعني إن هانا إسم ولد أو بنت .. بس شكله إسم بنت .. بس وشو ..؟! لحضه ..

كملت بصدمه: إسم هانا يناسب القطط ..!! وقال إنه يحسبني أُمها .. معناته أنا بنظره كبيرة القطط ..!!

هزت راسها بلا وكأنها تقول بطلي شطحات ..

بس من كلامه حسبتك بنت معناته هي بنظره مو بس مو بنت ..

ألا ماهي إنسان ..

حسبتك بنت ..!!

فتحت عيونها بصدمه وصرخت بصوت نسبة الأنوثه فيه 0%: نديـــــــــــــــــــم وقــــــــــــــــــــــف ..!!

دخل نديم من الباب بعد ما طلع منه قبل لحضات وعيونها مليئه بالدهشه ..

تقدمت منه تقول: إنت هيه للحين ترى ما جاوبت على سـ...

قاطعها نديم يقول بدهشه: هيه نوف ..!! وقسم بالله صراخك قبل شوي .. وربي كأنه وكيل مدرستنا لما يصارخ بإسمي من آخر الممر .. وربي كأنه هو ..!!

إنصدمت الهنوف من نفسها .. تنحنحت شوي وقالت: شسمه لا .. هذا قبل شوي ... يعني بصراحه أنا ...

طلع نديم وسط كلامها وهي تتخبط بالكلام تحاول ترقع للموضوع ..

صكت على أسنانها بقهر لما إكتشفت إنها ترقع للجدار ..

لفت فلاحظت ميرال أعلى الدرج وشكلها كانت نازله ..

وقفت بمكانها لما شافت الهنوف بعدها لفت ورجعت لغرفتها ..

تقدمت الهنوف تنادي: ميـــرال لحضه لحضه ..!!

سكتت لما تذكرت إنها ما راح تسمعها ..

من ذاك الوقت وهي ما تشوفها .. واليوم شافتها وبعّدت عنها ..

حاسه بذنب وودها تعتذر ..

فكرت تجيب عصير جزر وتطلع عندها بالغرفه ..

بس حست إنها مو حلوه وخصوصاً مالهم فتره من تضاربوا ..

تنهدت وراحت للتلفزيون تشغل نفسها فيه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه 7 المغرب ..

فتح الباب ودخل بهدوء كعادته فتفأجئ بزوجته اللي وقفت بشكل مُفاجئ ..

تعجب من عيونها المحمره ووجها الخالي من أي مكياج كعادتها ..

تقدمت منه ومسكت بإيده وهي تقول بإنكسار ما إعتاده عليها: عزام .. بنتي .. بنتي ..!!

عقد حاجبه وقال: شفيك ..؟!

إرتجفت شفتها وقالت: حلا .. بنتي حلا إختفت .. هربت من البيت ..

فتح عيونه من الصدمه وقال بحده: كيف يعني هربت من البيت ..؟!! وحده ما كمل عمرها 12 تهرب ..!! صاحيه إنتي ..؟! دوروا عليها زين ..

صرخت بوجهه: دورنا يا عزام بكل شبر بس ماهي موجوده ..!! عزام بنتي هربت .. لاهي عند خالها ولا خالتها .. ماهي عند صاحباتها ولا حتى ببيتنا القديم .. ماهربت مع أي سواق .. مالها أثر بالحي ..

عزام: معناته لسى موجوده بالبيت ..

ملك: أقولك فتشنا كُل شبر بالبيت بس مافي أمل .. مُستعده أحلف لك إنها مو بأي مكان من البيت ..

عزام: إصبري وخليك واقعيه شوي .. دامها ما طلعت مع أي سواق فمُستحيل تبعد كثير .. هي يا بالبيت أو بالحديقه .. شوفوا لمُلحق العمال يمكن موجوده فيه ..

ملك: مع إنه مُستحيل ميه بالميه إلّا إننا ندورنا فيه .. عزام بنتي هربت .. راحت من بين إيدي ..

ظهر الإنزعاج على وجهه وهو يكرر بهمس: هربت ..!! هربت ..

أخذت لنفسها نفس بعدها قالت: شكلها من بعد ما هاوشتها ليلة أمس .. لأنه من الصبح مُختفيه ..

طالعها بإستنكار وقالت: البنت مدلعه بزياده ..

ملك: مو مدلعه .. هي طفله .. المفروض تنتقي كلمات أفضل من اللي قلتها أمس ..

عزام: لا مُدلعه .. لو هي طفله طبيعيه كان كُل الأطفال اللي بعمرها بيهربوا لما أهلهم يهاوشوهم .. لكان خربت الدنيا ..

سكت شوي بعدها قال: خليها .. بترجع من نفسها ..

ملك بدهشه: عزام إنت شقاعد تقول ..؟! وشو هذا خليها ..؟! صلح شيء ..!!

تنهد وقال: وش أصلح ..؟! إنتي قلتي هربت .. وقلتي فتشتوا عنها بكل مكان .. يعني وش أسوي .. دامها هربت فراح ترجع لما يرجع لها عقلها .. خليها تتعلم وتعرف إن اللي صلحته غلط .. لو تماشيتي معها فكُل ما زعلت بتهرب عشان تجي تراضيها .. هذا النوع من التربيه ما أحبه ..

ملك بحده: إنت مجنون بشكل كامل ..!! بغيتك لي عون صرت فرعون وعلى بنتك كمان ..تخيل صار لها شيء ..؟! إنخطفت .. ضاعت .. ماتت ..!!!!

طالعها عزام بنظرات هاديه تفاجئت منها ..

لف بعيونه وقال: خلاص بكره بأبلغ الشُرطه لو ما رجعت ..

فتحت ملك فمها بتصارخ بس قطع عليها صوت فتح الباب ..

لفوا إثنينهم فشافوا كِرار توه داخل ..

طالع كِرار بأبوه لفتره .. ما كان عارف إنه موجود بالبيت ..

إبتسم عزام وتقدم من ولده ..

ضمه وهو يقول: هلا كِرار .. وين كنت كُل هالفتره ..؟!

ملك: كِرار أختك حلا تعرف وينها ..؟!

طالع كِرار في أمه وهز راسه بلا ..

عضت على شفتها وآخر أمل كان عندها راح ..

طالعها كِرار دليل عدم الفهم بعدها بعّد أبوه عنه وطالع فيه لفتره ..

عزام: كِرار .. ليه صاير تطلع بالسياره هالفتره كثير ..!!

لف كِرار عيونه وما جاوب ..

عزام: كِرار آخر مره قتلت لك إثنين .. حذرتك إنك تطلع بالسياره .. منعتك تماماً فليش تعاند ..؟! وش تبغى مني أصلح عشان تبطل تطلع بها مره ثانيه ..؟! أسحب المفاتيح ..؟! أحبسك بالغرفه ..؟! لو قتلت لك واحد ثالث وش بتسوي وقتها ..؟!

طالع فيه كِرار شوي بعده إبتسم وقال بهدوء: إذاً .. مو كان المفروض تدخلوني السجن ..؟!

وبعدها بعّد من قدامه وإتجه للدرج ..

ظل عزام واقف بمكانه بهدوء بعدها لف وطالع بولده وهو يطلع الدرج ..

تقدمت ملك بهدوء وجلست على أقرب كرسي ..

حطت راسها بين إيدها وهي تقول بهمس: هيا شوف .. كِرار اللي عمره ما جاب سيرة الحادث اللي صار نطق أخيراً وقال كلام جنوني تماماً ..

عزام: قلتي لي أن أخوك يبحث عن موضوع تؤام كِرار صح ..؟!

هزت راسها فقال: خلاص خليه ينسى الموضوع ..

رفعت راسها له بصدمه تقول: إنت شقاعد تخربط ..؟! هذا ولدي اللي إنحرق قلبي عليه سنين .. بعد ما عرفت إنه حي تبيني أنساه ..!! صاحي إنت ..؟!!

عزام بهدوء: معاي مُحقق أعرفه من الكويت .. بأخليه يدور عنه .. هذا ولدي .. وأنا بأتكفل بموضوعه ..

تنهدت .. بعد كلامه قبل شوي عن دلع حلا توقعت إنه إنجن تماماً وضرب بأولاده عرض الحائط ..

عقدت حاجبها وطالعت فيه تقول بإستغراب: مُحقق تعرفه ..؟! وليه ..؟! قلت لي كويتي فكيف تعرفه ..؟!

إتجه للدرج وهو يقول: ما أتوقع الموضوع يخصك ..

ما ناقشت .. يكفيها هم إن حلا مختفيه ..

كُل إهتمامها هو إن بنتها ترجع اليوم قبل بكره ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه ثمانيه ونص الليل ..

خرج من المصعد وخرجوا وراه أخواته وأمه ..

لف عليهم وقال: خلوكم هنا .. بأدخل أنا أول شيء ..

تقدم ووقف قدام شقتهم ..

طلع المفاتيح من جيبه بعدها لف ورى بتفاجؤ لما لحقوه ..

تنهد وقال: قلت لكم خلوكم عند المصعد ..

تأففت تقول: يحيى يعني وش بيصير ..؟! بيطلع جني وياكلنا ..!! نبغى ندخل نشوف ..

يحيى: ترف وبعدين ..!! قلت لكم خلوكم عند المصعد .. محد يدري وش موجود بالبيت اللحين ..

كتمت ترف ضحكتها تقول: أخوي يؤمن بوجود العفاريت والأشباح .. ونعم القدوه ..

يحيى بإنزعاج: ترف ..!!

بِنان: ترف وبعدين ..؟! خلاص يحيى بس بنقعد واقفين عند الباب ما بندخل .. بس يعني تعرف الفضول ..

يحيى بعدم رضى: أعوذ بالله ..

كملت ترف: من الشيطان الرجيم ..

طالعها بنص عين فقالت: عادي لو خايف قول لي .. أنا بأفتح بدل عنك ..

أشر على ترف يقول: هذه روحوا ودوها السياره بسرعه ..

بِنان: ههههه يحيى كبر عقلك وطنشها ..

الأم: تعبت من الوقفه ..

يحيى: طيب طيب اللحين أفتح ..

دخل المُفتاح بالباب فإنفجع من ترف اللي لصقت جنبه تطالع بالمفتاح بترقب ..

يحيى: ترف وبعدين ..!!

ظهر الإستياء على وجهها ورجعت خطوتين ورى ..

أشر لهم يبعدوا أكثر فبعدوا حتى وقفوا قدام بيت الجيران ..

تنهد ولف .. فتح الباب ودخل وتفكيره كُله بالشخص الغريب الموجود ببيتهم ..

مع إن الموضوع مو مؤكد .. بس اللي سمعه من باسم والجيران يخليه يشك إن في بيتهم شيء مو طبيعي ..

مد إيده وولع اللمبات ..

إتسعت عيونه من الدهشه لما وقع نظره على قفى الكنبه واللي يقدر يلاحظ وبوضوح رجل واحد منسدح عليها ..

تقدم من الكنبه ولما وقف قدامها شافه ..

شاف شاب نايم عليها وقدامه صحن مكرونه مأكول معضمها على الطاوله والقناه شغاله على فلم خيال علمي ..

ما يدري وش شعوره ..

صدمه .. عدم تصديق .. جنون ..!!

كُل اللي يعرفه إنه تقبل الموضوع بهدوء ..

جاه صوت ترف تقول: ها ندخل ..!!

لف عليها وشافها فعلاً دخلت بس تستعبط ..

يحيى بهمس: بسرعه إطلعي خليني أتصرف معه ..

ترف وعيونها على الرجل اللي تشوفها من مكانها قالت: طيب خلنا نكتشفه معك ..

يحيى بحِده: قلت إطلعي ..

تأففت وطلعت ..

أما الشاب اللي ما كان غير حُسام عقد حاجبه وفتح عيونه بعد ما وصله صوت يحيى ..

فز من مكانه مفجوع لما شاف واحد واقف على راسه ..

تنهد وإختفت فجعته لما شاف إنه يحيى .. شافه مره بالمُستشفى وشاف له صور هنا بالبيت ..

بعّد نظره عن يحيى اللي كان يطالعه بهدوء ..

رجع يطالع في يحيى من جديد بعدها بعّد نظره مره ثانيه ..

يحيى بهدوء: مُمكن أسمع شرح ..؟!



وبرى ..

ترف: وقسم أقولك فيه رجال نايم على الكنبه وكأن البيت بيته ..

بِنان: حرامي ..!! وينام بكل برود .. فيه شيء مُتناقض ..

ترف: ههههه حرامي واثق بنفسه ..

بِنان: بس غريبه ما هرب .. أقصد أكيد صحي فليش ما هرب ..؟!

هزت ترف كتفها تقول: مدري .. هههههههههههه بس شكل يحيى هو بعد مصدوم من عدم هروبه فقرر يطقها سوالف معه ..

تقدمت بِنان شوي من الباب فلاحظت ظهر شاب جالس على الكنب ويحيى واقف قدامه بهدوء ..

رجعت مكانها وقالت: فعلاً .. الشاب جالس وبكل أدب قدام يحيى ..

ترف: شاب ..! توقعته رجال ..

إبتسمت وقالت بإستهبال: واااه ودي أشوفه يمكن أخق عنده ..

تنهدت بِنان وقالت: بطلي من هالخرابيط ..

ترف: المهم بس ترى يمكن هالحرامي كان بيسرق بس حس بالذنب وقرر يجلس عشان يعتذر من أهل البيت لما يجوا ..

بِنان: هههههه تفسير مُضحك .. ومع هذا ما عندي تفسير غيره ..

ترف: طيب باين عليه حرامي مُسالم .. خلونا ندخل نشوف حكايته ..

بِنان: لا .. بندخل لما يحيى يقول لنا أدخلوا ..

الأم: يمكن مو حرامي ..

بِنان: مو حرامي ..!! يمه مُستحيل .. إذا مو حرامي فكيف دخل البيت ..؟!

تنهدت الأم وما تكلمت أكثر ..

بِنان: على العموم غرفتي قفلتها بالمُفتاح وغرفة يحيى كمان .. وإنتي يا ترف ..؟!

ترف: وليه أقفلها دام بيتنا مقفل ..؟!

بِنان: أجل لا تجي تبكي تقولي لابي إنسرق أو فلوسي راحت ..

ترف بإستهزاء: إنسرقْت قبل كِذا فما يفرق عندي ..

طالعت بباب شقتهم وكملت: وأكثر شيء بحياتي أكرهه هم الحراميه .. ودي أشوف حرامي تنقص إيده عشان بس أرتاح نفسياً .. للحين مقهوره على شنطتي وأغراضي ..

بِنان: هذا بسبب إهمالك ..

ترف بإنزعاج: إنتي بصفي ولا بصف هالأشكال ..!!

بِنان: طبعاً ماني بصف هالحراميه ولا بكون بصفهم بس برضوا كان لك نسبة من الخطأ ..

ترف: خلاص خلاص إنهي هالسيره ..

بِنان: كالعاده ما تبغى تطلع على خطأ ..

فتحت ترف فمها بترد بس قاطعها وصول صوت يحيى يقول بحده: قلت لــك تكلـــم ..!!

وبحركه تلقائيه راحت ترف بسرعه للباب تشوف وش يصير فلحقتها بِنان حتى توقفها ..

تنهدت الأم وراحت وراهم ..


أما حُسام فكان يطالع بالتلفزيون وهو يقول بهدوء: أول شيء جاوبني .. بِنان معك ولا لا ..؟!

تنرفز يحيى من هالشاب ..

لما طلب شرح وبعد فترة سكوت سأل فجأه عن بِنان ..

وما زال مُصر يلاقي إجابه قبل لا يشرح سبب وجوده هنا ..

طلع يحيى جواله يقول: أنا بأعرف كيف نتصرف مع أشكالك ..

قام حُسام بسرعه يقول: لا لا .. لا تتصل على الشرطه ..!!

رفع يحيى حاجبه يقول: أووه تخاف من الشرطه ..!! أجل لا تضن إني لما أطلب شرح راح أتركك .. لا كنت برضوا راح أخبر الشرطه بس بعد ما أفهم كُل شيء ..

بِنان بدهشه: حُسام ..!!

لف حُسام بسرعه ورى فشافها واقفه عند الباب فإرتاح وتقدم لجهتها ..

مسكه يحيى وجلسه بقوه على الكنبه ولف على بِنان يقول بصدمه: تعرفي هالإنسان ..!!

ترف بدهشه: بِنان تعرفيه ..!!

تقدمت بِنان من يحيى تقول: تقريباً .. هو ولي أمر مريضه عندي بالمُستشفى ..

طالعها يحيى بعدها طالع بحُسام ..

قفلت الأم الباب وراها لما دخلت وطالعت فيهم تشوف وش السالفه ..

بِنان بتعجب: حُسام وش تسوي هنا ..؟!

بعدها كملت بشك: إسمك حُسام صح ..؟!

هز راسه بإيه فقال يحيى بحِده: حتى لو يعرفك وش اللي يدخله البيت ..!! كيف دخلت ..؟!

طالع ببِنان بدهشه يقول: لا يكون عطيتيه نسخه من المفتاح ..؟!

تنهدت بِنان تقول: يحيى خلك واقعي .. بعطيه نسخه وأنا ما أعرفه ..

يحيى: إذا كـ...

قاطعه حُسام: فتحت الباب بطريقتي ودخلت ..

لف براسه ورى وطالع في ترف وبالحرمه الغريبه الواقفه جنبها ..

عقد حواجبه .. هالحرمه مو سعوديه وهذا واضح ..

يحيى بحِده: وليه دخلت البيت بطريقتك ..؟! لو سرقه كان ما قعدت هادي كِذا ..؟!

طالع فيه حُسام وقال: ناد لي أبوك أشرح له الوضع ..

إندهشوا من جوابه ..

فقال يحيى بإنزعاج: قلت لك إشرح لي مـ...

قاطعته بِنان تقول: يحيى إهدأ خلني أتفاهم معه شوي ..

يحيى: بِنان هذا يـ...

بِنان: إصبر .. راح أعرف أتفاهم معه ..

طالعت في حُسام وقالت: حُسام وش كنت تبغى مني ..؟! إنت مو جاي هنا إلا عشاني صح ..؟! مايا صار فيها شيء ..؟! هي حالياً تركت موضوعها لدكتور ثاني .. لو فيه مُشكله فروح له هو ..

ظل حُسام يطالعها شوي بعدها قال: وليه خليتيها ..؟! المفروض تهتمي لها .. حتى لو جنى ماتت المفروض ما تتركي مايا ..

إندهشت من كلامه .. هذا عارف أشياء كثيره ..

تنهدت وقالت: كُل إنسان تمر عليه ظروف .. أنا ما تركتها .. صار علاجها تحت إيد دكتور ثاني .. وكمان له خبره أكثر مني .. كثير مرضى من مرضاي علاجهم صار تحت إيد دكاتره غيري ..

حُسام: بس مايا لا .. من حقها إنك تهتمي لموضوعها مثل ما تهتمي لموضوع جنى تماماً ..

تعجبت أكثر من كلامه فبعّد عيونه عنها يقول: نادي لي أبوكم .. أبغى أكلمه ..

لفت بعيونها تطالع في يحيى فقال: أبوي مسافر .. قول اللي عندك وإلا بأتصل على الشرطه تتفاهم معك ..

حُسام بسرعه: لا لا ..

يحيى في نفسه: "واضح له مقصد ثاني .. ماهو حرامي وموضوعه يتعلق بمايا ذي فليش يخاف من طاري الشرطه .. لو شرح لهم فموضوعه ما بيكون صعب لهالدرجه" ..

بِنان: حُسام إذا فيه موضوع مهم يتعلق بأبوي فقوله .. ما راح يرجع قريب عشان تنتظره .. أنا بوصل له الكلام ..

طالعها لفتره بعدها قال بهدوء: أحسدكم على علاقتكم فيه ..

عقدت حاجبها فإبتسم بإستهزاء وقال: الشقه كبيره وواسعه .. الثلاجه مليانه والدولايب مافي مكان فاضي .. ما عليكم أي قاصر ولا إنتم حاسيين بأي شيء ينقصكم ..

لفت بعيونها تطالع بيحيى بتعجب فتقدم يحيى منه يقول: إنت ... كلامك غريب .. وش سالفتك بالضبط ..؟!

ظل حُسام ساكت لفتره بعدها طالع ببِنان وقال: مايا ما لقينا لها مُتبرع .. تبرعي لها بالنُخاع ..

إتسعت عيونها من الصدمه تقول: وشو ..؟!

حُسام بسرعه: وشو ..!! وش هالصدمه ..؟! ما يهمك موضوعها ..؟! خايفه على حالك ومو خايفه عليها ..؟! أجل دكتوره على وشو ..؟! أنانيه ..

إندهشت أكثر من هجومه المُفاجئ عليها فقال يحيى: إنت اللحين وش قاعد تخربط ..؟! إذا أختك أو أياً يكن محتاجه تبرع فبِنان مو متكفله تتبرع .. عندها بدل المريض عشر .. بتروح تتبرع للكل بس لأنها طبيبه ..!! وإذا ما تبرعت بتكون أنانيه وخايفه على نفسها ..!! إنت صاحي ..!!

طالع حُسام فيه يقول: إذا خايف عليها فتبرع إنت ..!!

إندهش أكثر من كلامه وقال: إنت فعلاً مجنون ..!!

تنهدت بِنان وقال: حُسام إسمعني عدل .. فيه حالات أصعب من حالة مايا بكثير .. لو بتبرع ففيه ناس أهم ..

حُسام بحِده: مايا أهم ..

بِنان: صح أهم .. بس بالنسبه لك .. بالنسبه لي كُلهم سواسيه يا حُسام ..

وقف حُسام يقول: لا ..!!! لازم تكون مُهمه بالنسبه لك مثل ماهي مُهمه بالنسبه لي ..!! سامعه ..

يحيى بقلة صبر: هذا فعلاً مجنون .. لازم الشرطه تجي تتصرف معه ..

إختفت حِدة حُسام ولف على يحيى بسرعه يقول: لا لا تتصل عليهم ..!

طنشه يحيى وطلع الجوال فسحب حُسام الجوال يقول بحِده وإرتباك: قلت لك لا تتصل ..!!

طالع يحيى بإيده ورفع راسه يطالع بحُسام وهو مو مصدق إنه سحب الجوال من بين إيده ..

فتح فمه بيصارخ بس وقف وهو يشوفه قد إيش مرتبك وواضح إنه خايف ..

ظل يطالعه لفتره بعدها قال: إنت كم عُمرك ..؟!

بلع حُسام ريقه يقول: 18 سنه ..

تنهد يحيى وقال: الله يشفي لك مايا وإن شاء الله تلاقي من يتبرع لها .. لكن إنك تجبر بِنان تتبرع بس لأنها كانت مشرفه عليها فهذا تصرف مو صح .. قول لأمك أبوك أو أعمامك إخوانك .. قول لجماعتك تتدخل وبتلاقيه فيها من يتبرع ..

بِنان بهدوء: أم الطفله مسجونه وأبوها مطلق أمها من زمان .. هو خالها الوحيد وما عنده أقارب غير خال ثاني بس ..

طالع يحيى في بِنان بدهشه بعدها طالع بحُسام وقال: يعني مالك أقارب يتبرعوا ..؟!

حُسام بهدوء: لا .. إلا ..

عقد حاجبه وقال: وشو لا وإلا ..؟!

بعّد حُسام عيونه عنه فسأله يحيى: يعني هذه المايا هي بنت أختك وإنت الوحيد لها ..؟!

طالعه حُسام وقال بهدوء: وبنت أختك كمان ..

عقد يحيى حاجبه يقول: عفواً ..

بعّد حُسام نظره عنه يقول: أدري شايفني مجنون جاي أطلب المُساعده من ناس ما أعرفهم .. ما كنت أبغى .. لكن مايا لازم تعيش فعشان كِذا طلبت مُساعدتكم إنتم ياللي أكرهكم بمثل كُرهي لماجد ..

سكت شوي وكمل: أنا حُسام .. أبوي إسمه عزام حمد الواصلي ..

وكمل بعد تردد: أنا أخوكم من أم ثانيه ..

حل الصمت لثواني على المكان فكرر يحيى تساؤله يقول: عفواً ..؟!

رفع حُسام راسه فشاف قد إيش واضحه الصدمه على ملامحه ..

طالع ببِنان اللي كانت تطالعه بعدوم تصديق والصدمه تكسو ملامحها ..

بعّد عينه عنهم من جديد يقول: ما جيت أطلب منكم تعاملوني كأخ أو تهتموا فيني .. كُل اللي أبغاه واحد منك يتبرع لمايا .. أدري يمكن ما بتصدقوني .. بس ما عندي أي شيء يدل على هويتي .. بس صدقوني ما أكذب .. أبغى بس أحد يتبرع لمايا ..

سكت شوي وكمل بهمس: مايا .. بتروح من بين إيدي .. هي الوحيده اللي بقت لي .. ما أحس لي هدف بحياتي لو راحت وتركتني .. هي بنت أختكم مثل ماهي بنت أختي .. أدري الموضوع بالنسبه لكم صادم .. والصادم أكثر إن أمها واللي هي أختي الوحيده مسجونه .. بتقولوا لنفسكم ..... وش هالمُصيبه اللي طلعت لنا من تحت الأرض .. وأكيد بتنكروا علاقتكم وخصوصاً مافي دليل ..

جلس بهدوء على الكنبه وكمل بهمس أكبر: بس .. أوعدكم .. أوعدكم ما أخبر أحد عن علاقتي فيكم .. وحده طبيبه مدري دكتوره وسمعتها بتهتز ومستقبلها المهني بيكون صعب لو أحد عرف إن لها أخت مسجونه .. عندكم بنت لسى ما تزوجت وأكيد بيأثر هالموضوع على مُستقبلها .. فعشان كِذا .. بس تبرعوا لها وساعدوها وبعدها بأختفي من حياتكم .. أختي رغد خلاص فقدت الأمل إنها تطلع وراح ينحكم عليها بالقصاص بغضون شهر .. وجواد إختفى وإنمسك أكيد .. ما بقيلي غير مايا ..

إرتجفت شفته وهمس بصوت غير مسموع: مابي أخسرها هي بعد ..

طالع بالأرض ولاحظ إن الصوره بدت تهتز ..

رفع إيده ومسح عيونه ..

لا .. ما يبي يبكي ..

تحمل كُل الفتره اللي راحت .. ما يبغى يبكي اللحين وقدامهم كمان ..

ما يبغى .. مـ..

حس بإيد على كتفه ..

جلست بِنان بجنبه وقالت: نعرف من قبل أن أبوي كان متزوج وحده قبل أمي .. بس ما توقعت إني بقابل واحد من أخواني بهالطريقه ..

طالع فيها حُسام بدهشه وقال: مصدقتني ..؟!

بِنان: مافي سبب يخليك تكذب .. للحين أنا مو مستوعبه حكاية إن كمان لي أخت مسجونه .. بس بغيتك تحط شيء براسك .. إحنا مو من النوع اللي ينكر أهله عشان مصلحته الشخصيه .. ما بننكر علاقتنا فيك أبد ..

إرتجفت شفة حُسام ولا إرادياً بدت عيونه تدمع ..

همس بإرتجاف واضح وبصوت متهدج: طيب ... ساعدوا مايا .... ما أبي أخسرها ... تحليلاتي ما تطابقت .. وحتى تحليل أبوها ما ينفع .. مافي أحد يساعدها .. أخاف تموت .. مالي غيرها ..

طالعته بِنان لفتره بعدها ضمته لصدرها تقول: خلاص .. مايا بإذن الله بتعيش وبتكون بخير .. إهدأ ..

إندهش حُسام من ضمتها له ..

محد .... قد ضمه بالطريقه هذه من بعد رغد ..

غصب عنه .. دموعه نزلت ..

ما يبغى منهم أكثر من إنهم يساعدوا مايا ..

يكرههم لأنهم عايشين أفضل منه ومع هذا ..

ما قدر يبعد عنها ..

لاحظت بِنان نظرات يحيى الغير راضيه ..

للحين ما تأكد إنه فعلاً أخوه .. وتصرف بِنان المتهور هذا أزعجه مع إنه يعرف قد إيش هي عاقله ..

إبتسمت له فتنهد ورفع راسه يطالع بأمه وترف فشافهم يطالعوا باللي يصير بدهشه وهدوء ..

ترف في نفسها: "بصراحه موقف ما توقعته .. مدري أفرح ولا لا" ..

الأم بهمس: هذا مو ولدها .. هذا .....

عقدت ترف حاجبها وطالعت في أمها ..

تقدمت الأم وراحت لغرفتها .. فتحتها بالمفتاح وقفلتها وراها لما دخلت ..

ما فهمت ترف وش تقصد ..

فطنشت الموضوع ..








صباح يوم السبت ..

الساعه تسعه وربع ..


جالسه بالصاله وبإيدها ريموت التلفزيون تقلب بالقنوات بشكل عشوائي ..

ودها تسمع لها ميوزك بس مافي نوع يشدها من أنواع الأغاني الموجوده ..

ومافيها تطلع لفوق تشغل من لابها أو من الأشرطه اللي عندها ..

البيت فاضي .. أخوها كالعاده برى .. من أمس راح عند صاحبه وشكله نام عنده ..

أبوها بشغله وأمها عندها عمل تطوعي بوحده من الجمعيات وراحت له ..

وبقيت هي لوحدها .. مافيها نوم وحاسه بملل ..

أووه .. شعور الملل دايم متواجد عندها ..

ملل .. طفش .. ضيقه .. هم وحزن ..

تجلس دايم لوحدها مع إنها ما تبغى تجلس لوحدها ..

جلوسها لوحدها يخليها بس تتذكر الأشياء السيئه اللي صارت في حياتها من الطفوله ولحد اللحين ..

مهما حاولت تفكر بشيء سعيد تلاقي شيء تعيس بوجهها ..

سمعت دق جرس .. شوي شافت الخدامه متوجهه للباب تفتحه ..

ثواني حتى دخلت للصاله بنت عمتها تقول بمرحهها المُعتاد: هااااااي يارا ..

لفت يارا عليها فحضنتها بنت عمتها تقول: وحشتييييييني حيلات ..

يارا بتعجب: رودي ..!!

رودينا بإبتسامه: يب رودينا ومنو غيرها ..

ظلت تطالعها يارا بتعجب ..

مو حكاية إنها ما عمرها زارتهم لكن بالعاده ودايم تروح تزور آنجي .. وما تجي هنا إلا مع عايلتها ..

لكن إنها تجي لوحدها هنا فهذا شيء جديد ..

جلست رودي جنبها تقول: وااااه حسيت بملل فضيع وأنا بالبيت .. ماما وبابا راحوا للمُستشفى عشان موعد مدري وشو .. ومليت لوحدي .. قلت أجي عند يارتي حبيبتي ..

جلست يارا جنبها وقالت بهدوئها المُعتاد: تبغي تشربي شيء ..؟!

رودي: ما عليك قلت للخدامه تجيب شيء .. هههههه لا شيلي هم ما ينخاف علي ..

إبتسمت لها يارا بهدوء فقالت رودي: خالو برى صح ..؟!

هزت يارا راسها فقالت رودي: سمعتي آخر خبر .. حلا هربت ..

يارا: سمعت ..

رودي بتعجب: وربي إنصدمت .. حلا تُهرب ..!! لو آنجي ما إستغربتها لكن حلا ..!! ماما أمس راحت عند ماما ملك تواسيها .. تقول إنها صارت تشك إنها إنخطفت ما هربت .. بس مُستحيل .. البيت مليان خدم .. كيف بيخطفها أحد ..؟! تحزن والله ..

هزت يارا راسها بهدوء فظل الوضع هادي لفتره بعدها قالت رودي: أممم يارا ..

طالعتها يارا فترددت رودي شوي بعدها قالت: أبي أكلمك بموضوع بالنسبه لك بيكون سوو إيزي بس بالنسبه لي نو ..

هزت يارا راسها بمعنى تكلمي ..

لفت رودي لجهت يارا ومسكت إيدها ..

بدت تلعب بأساور يارا المُتعدده وهي تقول: أممم إنتي أكيد عارفه .... بموضوع خطبتي من ريكو ..

سكتت شوي وقالت: ريكو ... أحسه يكرهني ..

شتت عيونها بالمكان تقول: مدري .. بس ما أشوف منه أي إهتمام .. من زمان ... يعني مره تعبت وزارني الكُل وهو لا .. وبحفلات ميلادي ولا مره جاء .. والأصعب هو ... بيوم الخطبه ما جاء ..

طالعتها يارا بهدوء .. شوي شوي بعدأ الحُزن يطغى على ملامح رودي وهي تقول: هو .. ما أحبه .. بس ما أكرهه .. في الوقت نفسه ماهو عادي بالنسبه لي .. يعني لما كنا صغار .. كنت كثير ألعب معه هو وآنجي .. إنتو دوم مسافرين فما كان فيه أحد غيره ألعب معه وخصوصاً إن آنجي كانت وقتها مره تلعب ومرات تجلس لوحدها .. يعني .. كنت ... مدري أنا مره ملخبطه .. بس .... ماهو حب .. يمكن إعجاب .... كبر مع الوقت .. ومدري لوين وصل .. فعشان كِذا ...

بلعت ريقها وكملت بهمس: تجاهله لي .... يضايقني كثير ..

مسكت خاتم يارا الوحيد اللي بإيدها وبدت تخرجه وتدخله بأصابع ثانيه وهي تكمل بنفس التردد: نيجو قالت لي إفسخي الخطوبه .. قالت لي من قبل حتى لا يخطبني .. قالت إنه ما ينفع للزواج .. بس ما سمعت لكلامها وما أعرف السبب .. وربي مو حب .. بس شعور جميل .. إني أكون أنا وياه بيننا علاقه .. يمكن يكون حب .. بس لا .. مو عارفه .. اللي أعرفه ... إني طرت من الفرحه لما عرفت إنه بيخطبني .. وحزنت كثير من تصرفاته تجاهي .. هذا كثير عليّ ..

رفعت عيونها ليارا وكملت: بما إنك بنت خالو وأكبر مني بسنتين مُمكن تفهمي أكثر مني .. يارا .... وش أسوي ..؟!

ظلت يارا تطالعها لفتره بعدها قالت: كِرار ... يحتاج أحد يفهمه ... إذا ما تقدري تفهميه ... فأتركيه ..

رودي بعدم إستيعاب: أفهمه ..؟! ليه ..؟! وش فيه ..؟!

لفت يارا وجهها وقالت: ما دامك ما حسيتي إن فيه شيء فكيف بتفهمي ..؟!

ظلت رودي تطالع فيها تفكر بكلامها ..

فهم ..؟! ليه وش فيه ..؟!

ما تشوف فيه شيء غير إنه بس يحب يتجاهلها ويتجاهل البقيه ..

ماهي حاسه إن فيه سالفه ثانيه ..

شوي شوي .. عضت على شفتها وقالت بهمس مرتجف: يعني .... ما أقدر أظل معه ..؟!

لفت عليها يارا وطالعتها لفتره مو قصيره بعدها قالت بهدوء: ما قلت كِذا .. مافي مانع إنك من اللحين تحاولي تفهميه .. تقربي منه .... وكوني صديقه قبل لا تكوني خطيبه ..

بلعت رودي ريقها وهزت راسها بالإيجاب ..

دقيقتين مرت قبل لا ترفع راسها من جديد تقول بإبتسامه: يارا .. إنتي شيء جميل ..

إكتفت يارا بإبتسامه هاديه ..

جت الخدامه وقدمت لهم كوبين عصير مع صحن تشيز كيك ومعهم صحن فيه شيء غريب ..

طالعت يارا بالصحن بتعجب فأخذته رودي وجلست على الأرض ..

إبتسمت تقول: جودي ياللا تعالي ..

تقدمت قطتها الصغيره من الصحن وبدأت تاكل ..

رجعت جلست على الكنبه ولما شافت نظرات يارا ضحكت تقول: هههههههه أمّا ما حسيتي عليها ..!! من أول معي ..

هزت يارا راسها بلا فقالت رودي: كنت بجيب جيمس .. الجرو حقي بس مدري شفيه اليوم مو على طبيعته فجبت معي جودي ..

سكتت شوي بعدها كملت: إنتي ما تعاني من حساسيه للقطط صح ..؟!

هزت يارا راسها بلا فإرتاحت تقول: كويس .. القشطه حلا تعاني حساسيه من القطط والكلاب فما كنت أجيب معي شيء لما أزورهم .. أو بعض الأحيان أجيبهم وأتركهم برى ..

سكتت شوي بعدها قالت: أقول يارا شفتيه ..؟! شاب عربي يشتغل عند ماما ملك بالحديقه ..

هزت يارا راسها بالإيجاب فقالت رودي بحماس: لما شفيته ما حسيتي إنه يشبه أحد ..؟!

يارا بتعجب: يشبه أحد ..؟! لا ..

روي بإحباط: معقوله بس أنا لاحظت التشابه .. هو مو تشابه .. بس فيه نقاط تشابه ضئيله .. لما شفته مره ثانيه ما لاحظت التشابه .. بس يقولوا إن الإنسان يلاحظ التشابه من أول نظره ومع التكرار تقل الملاحظه ..

تنهدت وكملت: يمكن كنت أتخيل .. الزبده تكلمت معه .. حسيته إنسان ظريف ..

إبتسمت يارا تقول: ظريف .. هذا إنسان مو حيوان ..

رودي: ههههههههههههه لا لا مو قصدي .. بس كِذا طيوب وأخذ وعطى معي بالكلام .. خساره .. أحس شغلته ما تناسب عمره .. لساته صغير بعمر ريكو تقريباً .. المفروض يدرس الجامعه ..

سكتت شوي بعدها قالت: اممم يارا .. تعرفي وش تخصص دراسة ريكو ..؟! ههههه أدري خطيبته وما تعرف .. فشله مو ..؟!

كملت: أووه صح إذا أنا ما أعرف فكيف إنتي اللي دوم مسافره تعرفي .. سوري ..

يارا: لا عادي ..

سكتت شوي وكملت في نفسها: "تخصصه ..؟! إيه أعرفه" ..

شربت رودي من عصيرها بعدها قالت: صح يارا بغيت أسألك .. صحيح فيه حرامي دخل لبيتكم ..؟! سمعت ماما تتكلم مع أُمك بالموبايل وعرفت ..

هزت يارا راسها فقالت رودي: واااو حماس .. سمعت إنه ظل مختبي بالبيت لفتره مو قصيره .. هههه أحسه كِذا أكشن .. ها شفتيه .؟! يعني حصل وشفتيه ..؟! كيف كان شكله ..؟!

وقبل لا تجاوب سألت رودي تقول: طيب كيف هرب ..؟! وإيش سرق ..؟! يعني سرق شيء ولا لا ..؟!

ظلت تطالعها يارا لفتره بعدها قالت: لا ما سرق .. وبالنسبه لهروبه فما أعرف كيف ..

رودي: وناسه .. بس سمعت من مكالمتهم إن خالو عصب لما عرف إنه هرب .. صح ..؟!

هزت يارا كتفها فقالت رودي: إلا أكيد عصب .. يعني حرامي ومكانه المفروض السجن ومع هذا هرب ..

يارا بهدوء: وليش المفروض مكانه السجن ..؟!

رودي بتعجب: لأنه ... حرامي .. يعني شيء طبيعي ..

يارا بهدوء أكبر: أكره اللي يحكم على الناس من مظهرهم .. الداخل أهم ..

رودي بتردد: يارا سوري .. أحسني ضايقتك .. مو قصدي ..

يارا بإبتسامه: لا ما ضايقتيني ..

وبعدها شربت من عصيرها ..

طالعتها رودي لفتره بعدها غيرت الموضوع وفتحت لها سالفه ثانيه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه خمسه العصر ..

وبإحدى مراكز التسوق بجده ..


واقف عند الكاشير وعيونه على الكاميرات بطفش ..

يطالع باللي ربته واللي بمثابة أمه وخواته الثنتين وهم يلفلوا يشتروا ..

لهم من دخلوا المركز ساعه وهو واقف ينتظرهم ..

يكره التسوق بكل أشكاله ..

لف بعيونه على الكاشير اللي يطقطق بالجوال ..

ياللا خله يغتنم هالفرصه ويجرب حضه ..

إتكى على المكتب يقول: السلام عليكم أخوي ..

نزل الكاشير الجوال وقال: هلا وعليكم السلام .. بغيت شيء ..؟!

هز راسه يقول: يعني مُجرد إستفسار .. فيه مكان شغل عندكم هنا بالكاشير ..؟!

سكت الموضف لفتره بعدها قال: مدري والله .. الشركه اللي ماسكه مجموعة هالمحلات أضن إنها مكتفيه .. يعني ما أضن بتلاقي .. وغير كِذا مواصفاتهم شوي مُعقده .. لكن روح لهم وجرب حظك ..

ميل شفته وقال: لا خلاص ..

إبتسم الموضف: هههه لا تعتمد على كلامي .. مُمكن عندهم ..

جت أخته تقول: هيه جهاد ..

لف عليها فمدت له السله تقول: أنا خلصت ..

أخذ جهاد السله يقول: هذا وهو محل إكتسوارات وخرابيط مو ملابس طولتم .. لو كان ملابس فكم بتقعدوا ..؟!

جمانه: أنا ما طولت .. شوفني خلصت ..

رفع حاجبه وقال: ههههه شاطره حبيبتي .. خلصتي هالخرابيط بساعه وحده بس ..!!

قلدته برفعة الحاجب تقول: يا شينك وإنت تستهزئ ..

تأفف بملل ومد السله للموضف يقول: حاسب لي على هذه ..

وقف الموضوف وبدأ يحاسب ..

جمانه: جهاد ليه ما تجي تشتري لك شيء ..؟!

هز راسه بلا يقول: فكيني بس ..

جمانه: فيه قسم لكفر الجوالات .. يمكن يعجبك شيء ..

جهاد: يا شيخه قلت فكيني .. إذا تبغيني أستانس خلصوا بسرعه ..

جمانه بتأفف: أبوي لما يجي معنا يستعجل علينا وإنت تقعد طول الوقت مكشر وكاره عمرك .. يا شينكم بس ..

طالعها بنص عين وبعدين طنش ..

الموضف: حسابك سبعه وستين ريال ..

طلّع بوكه وهو يقول: بزره وهذا حسابها ..

جمانه: جهاااد ..!!!

دفع الحساب ولف عليها يقول: شوفي .. لا تقولي جهاد قال .. روحي عندهم وقولي خلصوا بسرعه ..

جمانه بدهشه: تبيني أكذب ..!! مو إنت تقول الكذب حرام ..!!

جهاد بإنزعاج: ما قلت إكذبي .. بس وصلي لهم هالشيء بدون لا تذكرين إسمي .. حتى الكذب ما صرتي تفرقي بينه ..!!

جمانه: وإفرض قالو لي من قالك تقولي كِذا ..!!

جهاد: خلاص خلاص إنثبري هنا ..

ولف عيونه على الشاشات وشافهم لسى يتبضعوا .. وحده عند قسم المكياج والثانيه عند قسم المنضفات ..

دق جواله .. رد وهو يقول: هلا وِسام ..

وِسام: وش فيها الأخلاق قافله ..؟! آه نسيت .. رايح بالأهل للسوق هههههه ..

جهاد: إضحك وإستمتع ..

وِسام: ههههههههه خلاص أمزح .. إسمع جِهاد .. متى بترجع ..؟!

جهاد بإنزعاج: وهذا سؤال ينسأل ..!! أكيد بعد نص الليل ..

جمانه بنفس الإنزعاج: جهاااد لا تستهبل علينا ..!!

كشر بوجهها وقال: المهم وش بغيت ..؟!

وِسام: لا بس بغيت أخبرك .. فيه ضابط جاء هنا وسأل عن ثائر .. شكل الموضوع له عِلاقه بموضوع العمال ..

عقد جهاد حاجبه وقال: وإيش صار ..؟!

وِسام: علمتهم عن مكان المُستشفى اللي هو فيه اللحين ..

جهاد: بس وش دراهم ..؟! أقصد ثائر جاء مع أخته .. وش عرفهم عن موقع بيته ..؟!

وِسام: يمكن الشرطي اللي وصله لأخته سألها عن مكان البيت .. يمكن ..

جهاد: طيب ما قالوا لك وش بيغون ..؟!

وِسام: يقولوا شوية أسأله ..

جهاد: الله يستر ..

وِسام: لا مو صاير إلا كُل خير ..

طالع جهاد في جود وهي جايه وقال: إن شاء الله يكون خير .. ياللا أشوفك بعدين .. بأمان الله ..

وِسام: الله معك ..

قفل جهاد الجوال في الوقت اللي حطت فيه جود السله عند الكاشير ..

بدأ يسجل وبعدها قال: ميه وإثنين وأربعين ..

طلع جهاد بوكه فقالت: أنا بأدفع .. ما أحتاج منّة أحد ..

تنهد جهاد وقال بهدوء: ماهي منّه .. الفلوس اللي معي من خير أبوكم .. يعني مو مني ..

جود وهي تفتح شنطتها: دامها من يدك فهي منك ..

وكملت بإستهزاء: تلهف حلال أبوي وبعدين تتصدق منه علينا ..

لف وجهه وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ..

طالعها وكمل: جود إنتي شفيك بالضبط ..؟!! خليك كبيره بعقلك ..

قدمت جود الفلوس تقول: عاجبني عقلي الصغير ..

صك على أسنانه يحاول يهدء من الوضع بعدها قدم ميه وخمسين للكاشير يقول: خذ من هذه ..

أخذها الكاشير فقالت جود بعصبيه: إنت شفيك ..!!!!

جهاد بهدوء: قصري صوتك ..

رجّع له الموضف ثمانيه ريال فأخذها وهو يقول: إسحبي فلوسك ..

جود بقهر وعناد: ماني ساحبتها ..

جهاد: إنتي حُره .. بياخذها الموضف ..

جود بهمس وقهر: خذها إنت .. مابي منك أي شيء .. خذها ..

طنشها وراح لأم جود لما شافها جايه وشال منها السله اللي كان واضح إنها ثقيله ..

حطها عند الموضف فبدأ يسجل ..

تقدمت جود من أمها تقول بهمس وهي شوي وتبكي: يمه شوفي لجهاد .. قولي له يأخذ الفلوس .. مابيه يدفع بدل عني ..

تنهدت الأم وقال: جود خلاص .. بطلي حركات الأطفال هذه ..

جود: عاجبتني .. إيه عاجبتني حركات الأطفال هذه .. خليه ياخذها بليييز يمه ..

الموضف: ميه وسبعه ..

تعجب جهاد .. على قد ما السله ثقيله إلا إنها أرخص من اللي كان متوقعه ..

دفع الفلوس فتقدمت الأم بتسحب فلوس بنتها بعد ما فهمت السالفه فقال جهاد بسرعه: لا يا خاله .. خليها هي تاخذها ولا بنتركها هنا .. لا تتماشوا مع دلعها ..

شدت جود على عبات أمها من القهر فقالت الأم بهمس: يابني خلنا نسكر الموضوع ..

جهاد: لا يا خاله .. خليها تاخذها ..

طالع بجود وكمل: بتاخذيها ولا لا ..؟!

جود بعناد: لا ..

جهاد: شيء حلو .. ما كنت أحسب إنك تحبي الصدقه لهالدرجه ..

لف على الموظف وقال: ما عندك مُشكله تتبرع بذي الفلوس ..؟! أختي تبغى الأجر ..

شدت جود على أسنانها من القهر والموظف حاس بالأجواء المتوتره فقال يجاري الموقف: لا عادي ..

جهاد: جزاك الله خير ..

لف وقال: ياللا نطلع .. باقي فيه محلات ثانيه صح ..؟!

الأم: إيه محل المواعين بغيت منه كمان ..

جهاد: أجل ياللا ..

شال الأغراض وساعدته جمانه بغرض وطلعوا ..

جود بهمس لأمها: يمه شوفي كيف يستفزني ..

تنهدت الأم وقالت: الغلط عليك .. بتاخذي فلوسك ولا لا ..؟!

جود بعناد: والله ما أسمع كلام هالحيوان وآخذها ..

الأم: استغفر الله العظيم .. طيب آخذها أنا عنك ..؟!

سكتت جود وما ردت ..

تنهدت وأخذت الفلوس من فوق طاولة المُحاسب ومدتها لجود ..

سحبتها جود بحقد وحطتها بشنطتها وطلعت برى ..

إتجهوا للسياره وكان وقتها جهاد يحط الأغراض بالشنطه الخلفيه ..

الأم: جهاد بنروح للمحل ذاك .. إلحقنا لما تخلص ..

طالع جهاد محل ما أشرت وقال: إن شاء الله خاله ..

راحت الأم ولما كانت بتلحقها جود قال جهاد: جود لحضه ..

وقفت ولفت تقول بقهر: خير ..!!

تنهد وقال: معليش .. عارف إنك عصبتي .. بس والله تصرفك مُزعج .. مافيه وحده تتصرف بالطريقه هذه مع أخوها ..

جود: إذا إنت تشوف نفسك كأخو لنا فلا تحسب إني أطالعك بنفس النظره .. إنت مُجرد دخيل إستوليت على نص إهتمام أبوي ..

إبتسم وقال: عارف قلتي هالكلام عشان تغيضيني .. بس مثل ما قلتي تماماً .. أنا أشوفك كأخت .. وكلام مثل كِذا ما يأثر على أخ صح ..؟!

ضربت الأرض من القهر وراحت ورى أمها ..

إكتفى بإبتسامه وهو يقول: للحين البنت حساسه ..

جمانه بتعجب: ياخي إنت غريب .. عصبت من حركتها بالمحل وما عصبت من كلامها اللحين .. محد يقدر يفهمك ..

ضحك جهاد وقال: هههههه فيه أمور لها معنى وأمور ما لها أي معنى ..

هزت راسها تقول: ولا كلمه فهمتها ..

ضحك وقال: طيب بأشرح لك .. تخيلي نفسك الأخ الكبير في البيت ..

رزت جمانه نفسها وكأن الموضوع راق لها ..إبتسم على حركتها وقال: طيب بعدها تخيلي قالت لك جود *إنت مو أخوي .. إنت دخيل .. وش بتكون ردة فعلك ..؟!

جمانه: هههههههههههههه سلامات .. طبعاً بأضحك ..

جهاد: شايفه كيف .. طيب لو حصل وبإحدى المحلات قالت ما تبغى منك تدفعي بدل عنها .. ما تبغى منّتك .. مو الموضوع مُستفز ..

جمانه بتفكير: إيه والله صح ..

جهاد: شايفه كيف ..

جمانه: ياخي تصلح تدرس بدل أبلتنا الفاهيه ..

جهاد: ههههه المهم إنتي لا كبرتي بتصيري مثلها ..؟!

جمانه بتعجب: وليه ..؟! بالعكس بألصق فيك مثل الغراء حق الفيران ..

جهاد بصدمه: الموضوع يخوف ..!!









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









سبعه وسبع دقايق المغرب ..

دخلت للصاله وهي شايله بإيدها صحن حلا فتعجبت لما شافت زوجها جالس وسرحان ..

جلست جنبه وهي تقول: متى رجعت من الصلاه ..؟! ما حسيت عليك ..

ما رد عليها ..

تعجبت أكثر .. سرحان وبتركيز كبير ..

قطعت قطعه من الحلا بالملعقه .. قربتها منه تقول: حبيبي شعولي .. قول آآه ..

حس عليها ولف فقدمت له الملعقه ..

تنهد وقال: مالي نفس ..

هزت كتفها تقول: إنت حر ..

وأكلته .. شوي قال: أميره ..

أميره: همم ..

لف عليها وقال: زوجة أخوك ..

أميره بتعجب: إيش فيها ..؟!

مشعل: تدرين أنا خلال بحثي بالشرطه عن أخوها مثل ما طلب مني نادر لقيته بوحده من أقسام الشرطه .. خلصت أموره وجبته لها ماشي ..

أميره: إيه .. ليه فيه شيء صار ..؟!

مشعل: بما إني أنا اللي خلصت أوراقه جاني شرطي وطلب مني عنوان بيته .. إتصلت بنادر وأخذت العنوان وأعطيته ..

أميره بدهشه: ليه وش صار ..؟!

مشعل: لا ما أضن .. يمكن يحتاجون شوية أسئله فموضوعه مو بسيط .. المُشكله مو هنا ..

أميره بتعجب: إذاً فين ..؟!

مشعل: الولد إسمه ثائر عزام الواصلي .. عارفه وش يعني هذا ..؟!

أميره بتعجب: لا .. وش يعني ..؟!

مشعل بهدوء: الولد اللي أحقق بقضية القتل المتورط فيها إسمه حُسام عزام الواصلي .. اللحين فهمتي ..

طالعته شوي بعدها إتسعت عيونها من الصدمه تقول: المُجرم تقصد إنه .... أخو الهنوف ..!!!

هز راسه فحطت صحن الحلا قدامها وهي تهز راسها بعدم تصديق ..

أميره: صحيح لما ذكرت لي إسمه حسيت إني قد سمعته .. بس توقعت إنه يشبه إسم وحده من طالباتي بالمدرسه .. لكن يكون أخو الهنوف ..!! هذا كثير ..

مشعل: بما إنك إنتي اللي رحتي وخطبتيها مع أخوك فبأسألك .. هو أخوها من أمها وأبوها ولا لا ..؟!

أميره: لا .. على أساس مالها غير أخت وحده وأخ واحد اللي هو ثائر ..

مشعل: كنت حاس لأن ثائر ما حكى عن موضوع إن له أخ أكبر .. إذاً هو أخوها من أبوها ..

أميره: أول مره أدري إن أبوها متزوج غير أمها .. صحيح عارفه إنه تاركهم من زمان .. توقعت إنه يكون متزوج وحده ثانيه بس ما حسبت إن توقعي صحيح ..

مشعل: طيب الهنوف تعرف عنه ..؟! عن حُسام ..؟!

أميره: مُستحيل .. سمعتها أكثر من مره تقول أتمنى يكون لي أخ كبير .. معناته ما تعرف .. العيله أكيد ما تعرف .. لو فيه أحد بيعرف مُمكن وهذا إحتمال ضئيل لكن مُمكن تكون الأم بس تعرف ..

هز مشعل راسه بهدوء بعدها قال: عنوان بيتهم عندي .. بُكره بروح أسأل أُمها .. لا تفتحي الموضوع مع الهنوف .. ما أضنه بيسعدها ..

أسندت أميره ظهرها على الكنب تقول بهدوء: هذا كثير .. أخوها يطلع قاتل ..!! أنا إنصدمت وتضايقت مع إني مالي علاقه فيه .. كيف بتكون ردة فعلهم ..؟!

طالعت بمشعل تقول: طيب يمكن يكون بريء ..؟!

هز مشعل راسه بلا يقول: مو بريء .. فيه أدله ضده .. وغير كِذا هارب وهذا الشيء يزيد تأكيد على إنه فعلاً اللي قتله .. لو يسلم نفسه فبيكون الأمر محصور بأهل المقتول ومُمكن يعفو عنه .. لكن هروبه من العداله له عقاب ..

ضاقت عيونه وهو يقول بهمس: أهل المقتول ..

أميره بتعجب: إيش فيك ..؟!

مشعل بهدوء: ولا شيء ..

أميره: طيب إذا طلعت أم الهنوف ما تعرف شيء عنه ولا عن أبوه وش بتسوي ..؟!

مشعل: بأبدأ أبحث خلف عائلته .. أمه مو موجود إسمها ولا حتى موجود إن كانت حيه أو ميته .. مو موجود أي شيء يدل إن عنده أخوان .. كُل اللي نعرفه إن له بس بنت أخت بالمُستشفى وأبوها من زمان مطلق أمها .. ومن هنا وصلنا إلى إن أخته اللي هي أم الطفله مسجونه ..

إتسعت عيونها من الدهشه فكمل مشعل: غير كِذا ما عندنا .. حتى بالمدرسه اللي كان يدرس فيها كانت أوراقه ناقصه .. وهذا كان إهمال من المدرسه نفسها .. بأبحث أكثر .. سمعت إنه كان يعيش بمكان ثاني قبل لا يسكن عند خاله .. بأبحث عن هالمكان وأسأل الجيران هناك أكيد يعرفوا شيء ..

أميره: طيب ليه ما تسألوا أخته اللي بالسجن ..؟! أكيد تعرف كثير ..

مشعل بهدوء: أخته محكوم عليها بالقصاص وبيتنفذ الحكم في يوم 25 من الشهر الجاي ..

أميره بدهشه: يعني بعد شهر ونص ..!! وقصاص ..!!

مشعل: عائله فضيعه مو ..؟!

أميره بحزن: يا ربي ..!! مدري وش أقول ..

مشعل: على أية حال فأخته ماهي عارفه عن موضوع أخوها .. الموضوع أكيد ما بيكون سار حتى نفاتحها فيه .. لو إستلزم الأمر بأضطر أسألها .. اللحين أول شيء خلينا نشوف أم ثائر أكيد تعرف ولو شيء بسيط ..

سكت شوي بعدها كمل بهدوء: القضيه بالكامل مكشوفه وثابته على المُجرم .. ما نحتاج إلا إننا نلقاه .. مستوى القضيه مو صعب .. طيب ليش ..؟! ليش المدير أحالني عن قضيتي القديمه وأعطاني هذه .. لازم فيه سبب ..

أميره بسرعه: يمكن لأن القضيه ملعوب فيها .. الولد مُمكن يكون بريء ..

مشعل: أميره خليك عقلانيه .. أقولك ثابته عليه .. وغير كِذا أخته مسجونه بقضية قتل .. خلاص الأمر مفروغ منه فلا تنظر للأمر من ناحية العاطفه .. أكيد فيه سبب ثاني .. هالمُدير بيجنني .. ما يصلح شيء زي كِذا من غير سبب ..

أميره بترجي: مُشعل حاول .. حاول تطالع بالقضيه من جهه ثانيه وحاول تطلعه براءه .. مو كويس أخو الهنوف يطلع مُجرم .. يكفي إن عندها أخت مسجونه .. هذا كثير ..

مشعل: أميره شفيك ..!! ما راح أظلم أحد .. وما راح أطلعه براءه وهو فعلاً مُجرم .. خليك أعقل من كِذا ..

تنهدت وطالعت بصحن الحلا حقها وهي حاسه بضيقه فضيعه من هالأخبار اللي سمعتها ..

تتمنى إن الموضوع ما يكون صح ..

على الأقل يطلع تشابه أسماء وما يكونوا فعلاً إخوان ..

بغت تسأل مشعل عن إسم المُجرم بالكامل بس خافت يطلعوا فعلاً إخوان ..

ففضلت تسكت وتقعد على أمل إنه مُجرد تشابه ألقاب ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه تسعه من صباح يوم الأحد ..

خرج بهدوء من مركز الشرطه وبإيده مجموعة أوراق يقلب فيها ..

ركب سيارته ورمى الأوراق على المقعده اللي بجنبه ..

تنهد وبعدها شغل السياره وإتجه للحاره ..

ثلث ساعه مسافة الطريق وبعدها وصل للحاره ..

وقف سيارته على أطرافها وبعدها أخذ الأوراق ..

ثناها مرتين ودخلها بظرف طلعه من الدرج ..

وقبل لا يطلع من السياره رن جواله ..

طالع في المُتصل .. تركه يرن شوي بعدها رد يقول: إيوه هلا ..

سكت لفتره يسمع للطرف الثاني بعدها قال: إن شاء الله بعد ساعه تقريباً أشوفك .. أنا اللحين عندي شغله ..

هز راسه ورد: طيب طيب .. الله معك ..

قفل الجوال ورماه على المقعده ..

نزل من السياره وحاول يخفي ملامح وجهه بغترته ..

مشي بوسط الحاره الهاديه جداً ..

اللحين وقت دوامات والأطفال والشباب كُلهم بمدارسهم وجامعاتهم وعشان كِذا يادوبك يمر رجال أو عامل أو مُسن بالطريق ..

وصل للبيت المقصود ..

سحب ورقة فاتورة الكهرباء من الباب وبعدها راح للجانب الأيسر من البيت ..

إتكى على الجدار وفتح الفاتوره ..

طالعها لفتره بعدها دخلها بجيبه ..

رفع راسه يطالع بالمكيف .. الساعه تسعه وأكيد نايمه ..

تنهد وقرب من الشباك وحاول يدخل الضرف بشكل طولي مثل ما صلّح آخر مره ..

عقد حاجبه بعدها أبعد الضرف وطالع في فتحة الشباك الصغيره ..

إندهش لما لاحظ لصق بني ملصق عليها من داخل ..

عشان كِذا الضرف ما رضي يدخل ..

تنهد وهمس: وليه قفلوه ..؟! اللحين كيف أوصله لحور ..؟!

ظل يطالع بالشباك لفتره بعدها تكى بالظرف عليه ودق الشباك كم دقه ..

حط ظهره على الجدار جنب الشباك ينتظر الرد ..

مرت نص دقيقه ولما محد رد مد إيده مره ثانيه ودق الشباك ..

كرر الدق ثلاث بين كُل دق ودق نص دقيقه تقريباً ..

تنهد وقال: مُستحيل ما تصحى من الدق .. يا إنها تطنش أو ماهي بالغرفه ..

طالع بالضرف .. ما يقدر يروح ويخليه هنا .. أكيد بيشوفه أحد وياخذه ..

وبرضوا ما عنده وقت ينتظرها تفتح ..

مد إيده بياخذ الظرف بس تراجع وحط ظهره على الجدار بسرعه لما سمع صوت جاي من الشباك ..

ثواني حتى إنفتح الشباك شوي ..

إبتسم لما شاف إيد تطلع وتسحبه ..

قفلت الشباك ولاحظ قد إيش تحاول تقفله عدل بس مو راضي ..

طالع بساعته وبعدها إتجه لسيارته ..

تأخر عن موعده كثير ..




الثلاثون من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close