رواية عشق من قلب الصوارم الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم الكاتبة عاشقة ديرتها
28
*المستقبل*
بعد يومين من معرفتها ذهابة للحد رن هاتفها برقمه وتجاهلته مرتين والمرة الثالثة ردت :هلا وعليكم السلام ...
كان صوته بعيد جداً :وشلونتس !! ..وصلتس أغراضتس ..
جوزاء بأنزعاج :جوالي وينه وش سويت فيه تدري أني محتاجته في أشياء ضرورية لي فيه وتعطلت أموري ..
بتال وهو يتحسس هاتفها بجيبه الآخر:جوالتس معي وش تبين منه ..
جوزاء بأنزعاج :وش يسوي معك ليه ماأرسلته لي ..
بتال أخطأت بأتصالك الأتصال لايطفيء الأشواق بل يزيد أيقادها:ليه تخلينه وراتس كل اللي خليتيه لي ..لين تجين وتأخذينه بنفستس ..
جوزاء بذهول :وأنا وين أجيك !!!
بتال بتفاؤل :برجع وتجينــي ولا ماتوقعين جيتي ..تحتريني أموت وترملين من وراي ..
جوزاء بملل من هذا الموضوع :الله يخليك يابو حاكم لعيالك بترجع لهم أن شاءالله ..وبخلعك بالمحكمة وبفرج الخلق كلها عليك ...
بتال بأستمتاع بتهديدها :أنا في وجهتس ياجوزاء عن الفضايح لاتخلعيني ويضحكون علي بالمجالس ..
جوزاء بتمسك برأيها مهما أعتقده الجميع مستحيل وصعب هي لم تعد تريد طلاق بل ستخلعه :ايه تمصخر بتشوفها بعينك ان شاءالله ..
بتال الذي حده الشوق على هذا الأتصال الوداعي :كل هذا زعل ؟
جوزاء بضحكة ألم :وتستكثره علي ..ليه ماتشوف نفسك غلطاان ..بتال النفس منك طابت أنت حتى لقبك بخلت علي فيه ماتبيني أتسمى فيه ..
بتال لقد تجاهلها للأيام حتى لايكون هذا الحوار هو غير مستعد له :يقولون بتفسخينه مثل نعولك ..وماهوب نسب الرسول ..
جوزاء التي أهتزت بغضب هل يرد لها ماقالته :ماكذبت ..
بتال :البلاء تدرين وش البلاء أنتس ماتكذبين ..
جوزاء :يعني من آخرها وش تبـي ..
بتال بشوق عمــيق :أبيتس ..
جوزاء لن تليني حدت نفسها على الغضب:تكفى عن الكذب كلنا عارفين ليه أخذتني من البداية ..خلاص جزاك الله خير ماقصرت معي .. فكني منك ..
وصمتت لدقائق لتذكره :الله يبي أحد يابتال يايأخذه كله يايتركه لروحه بلا تجريح مرة ورى مرة ...
بتال الذي لم يفهم إلا ماذا ترمي ولكن شعر أنه الأمر الأكثر مصيرية بكل هذا الزعل :وش قصدتس ..
جوزاء حاولت كبح نفسها عدة مرات ولكن وجد لسانها ينطلق بالعقدة في كل زواجهم :أنا ماني عشيقة ولاخوية يابتاال .. أنا زوجة ..والزوجة يعني عيال..بس أنت ماتبي العيال من بنت الراعي اللي نسبهم أقل من نسبك ماتبي تكرر غلطت جدك !!!
*الحـاضر*
عادت لغرفتها وهي ترتجف حرفياً ليس من البرد ولكن من تضارب مشاعرها ...لقد تلاعب بها بكل سهولة ...وهي التي قطعت الوعود أن لاتكون لقمة سائغة في فمه ...
ولا عجينه لينه بين يديه ..
هي لم تجاريه ...لقد فرت ...
...لاتعتبر أنها أنصاعت له ..
هي حتى لاتجلس وترفرف برموشها وتضم مخدتها بعد لقائه بها ...
أفلتت مابين يديها لتكتشف أنها حقاً تضم مخدتها ..
تأوهت بصوت مسموع :ياسخيفة ..ياهبلااا ...
لازم أركز ...
وتوجهت للمطبخ تعد لنفسها قهوة تركية ..
وهي تحرك البن بالركوة كانت تتذكر أمر دراسته التي أخبرها فيه ..
لقد كان فخ ...أكتشفت الموضوع بكل سهولة ...
سيرى هل ستفشي سره أم تنشره ..
ويبدو أن الموضوع لم يعد من المهم أن يبقى طي السرية وأستغله ليختبرها ...
حسناً قد تكان مصابة بعينها ولكن ليس بتفكيرهاا ...
حتى يمر عليها فخه بهذة البساطة ..
وربما حتى تودده وعبارات غزلة الفجة هي أختبار أيضاً هل ستجارية أم تكون فتاة حريصة على نفسهاا ...
للحسن الحظ أنه فضح نفسه بتصرفه ذاك ...
لتفيق على ذاتهااا لولا ماحدث معه ذاك الفجر ربما لأرتمت بأحضانه حين أمسك بكفوفها ...
فاحت القهوة على الموقد لتذكرها كيف عليها أن تكون مسيطرة على مشاعرها حتى لاتطفو على ملامحها وتفضحهااا ...
××أغيب عنك وأنا ميت على وصلك هذي عزّة النفس كانك تجهل العزّه .××
***
كانت تجلس في الصالة وقد تدثرت ببطانية من الصوف وإلى جوارها كوب حليب ساخن أضافت إليه الزنجبيل وبيدها كتاب تقرأ منه ...صورة كلاسيكة للمرأة بوضعها ..
حين جائها سعد على عجل ..ليقول بعد أن رمى السلام :زين لقيتس صاحية .. غادة لتس ولالذيب ...
غادة بملل تغلق كتابها :يخسى الذيب ياأبو يارا عسى خير .. لاتقول عندك ضيف وقومي سوي له عشـاء ..
سعد بعد أن أرتاح لردها :لاا خليتس مرتاااحه بس جهزي عمرتس الجمعة تسافرين مع البنات يبن يحضرن ملكة خالهن ...
غادة بأستنكار :أنت عارف أن الرياض بكبرها ماأطبها كيف تبغيني أروح مع بناتك ..
سعد :ياغادة أنا طلبتس وماعمري سويتهااا لاتفشليني دوامي مضيقين علي لاأقدر أروح ولاأجي ..
وهالعوبا أكلتني بروح ملكة خالي ..كيف خالي يملك ماأروح أذبحوني أحسن ..وأمها ماتقوى الطريق بعدين حتى لو أمها تقدر تروح لازم تروحين معهن عشان تصيرين محرم ..اللي بيوديهن يوسف ..
غادة هل ستدلل بناتك على حسابنا هذا مافكرت فيه :والله ماله داعي كل هذا خلهن ينثبرن .. انا ويوسف وش مصلحتنا نقطع كل هالمسافات ..
سعد يقطع عليها الطريق :يوسف موافق بناخي وأبي نفعته ... ولامتى بيخدمني ..
أسمعي أول مرة أطلبتس لاتفشليني حتى فاطمة قالت أطلب الله
يوم قلت غادة بتفزع لنااا ..
غادة :يعني اللحين بتقنعني.. أطلب الله ياسعد ...
ولكن بعد يوم أخبرته أنها موافقة بشرط
لديها صديقة قد أنجبت أخيراً بعد زواج دام 15 عام وتريد أن تذهب لزيارتها وستبقى عندها ...هي فقط ستوصل الفتيات لبوابة القصر وتغادر ..وتم الأتفاق على هذا ...
وحين حان وقت الأنطلاق تفاجئت بوجود ياسمين ومسك فقط
لتصيح بأندهاش:وين خواتك..
ياسمين :مروى بتجلس عند أمي وألماسه ليه ننقلها بس تزعجنا..
غادة بحنق :وأنا رايحة عشانتس أنتي بس ..
مسك :وعشاني
غادة :وأنتي ليه متحمسة ..
ياسمين تكتم ضحكتها :بتروح لشلتهااا نايف وحاكم ..
غادة :امحق خوية العيااال ..
مسك بتبرم :بكل مكان عيال وش أسوي ...
غادة وهي تسحب شنطتها خلفها حين رن هاتفها برقم يوسف الذي أخبرها سأتأكد من الزيت وأعبي البنزين وقادم ..
حين صعدوا لسيارة أخيراً وجدوه قد أبتاع له كل مايتحاجونه للطريق ووزع أكواب القهوة بأماكانها أثنين بالأمام وواحد بالخلف ..
بالأضافة لسناكات والمـاء ...
غادة بأشادة :ضيافة طيران ..
يوسف وهو يرتشف من قهوته :تستاهلون ياعمة ..
مسك من الخلف :شكراً يوسف ..
يوسف :عفواً ياطيب ..مبروك ملكة خالتس ..
مسك وهي تتقدم للأمام:الله يبارك فيك ...خالي قالي ذاك اليوم بيشتري الجوال الجديد اللي بعده مانزل ... لأنه عطى البنات جوالات عشان مايقولون لجدي عقاب عن البنات الحلوات ..
وبعدين تزوج خزام ...
وصمتت على قرصة من ياسمين بعد أن صاحت بألم...
غادة بأنزعاج :خلاص أسكتن خلن الرجال يمسك الخط برواقة ..
يوسف :كفو عمتي المعزز ...قبل أن يسألها تعرفين بيت خويتس بأي حي ترى الرياض كبيرة ولو هو بعيد عن قصر عقاب بلشنااا ...
غادة وهي تعبث بهاتفها لتخرج الموقع :والله لو هو بالمريخ رايحة رايحة الله لايعوقني ..
وبعد أن قطعوا الطريق بصعوبة ... ووصلوا كان الأرهاق قد أخذ منهم كل مأخذ ..
وكان عليهم أنزال الفتيـات أولاً ...
توقفوا عند البـوابة ولم يسمح الحارس بدخول السيارة لأنه لم يتعرف إلى يـوسف ولا السيارة .. وبوقت متأخر لايسمح بدخول سيارات غريبة ...
لتطلب ياسمين التي لم يخرج صوتها إلا لتأديب مسك :أفتح شباكي أنا بكلمه .. لأنها كانت تجلس خلف غادة كان الحارس من جهتها :السلام عليكم عم فتحي كيف الحال ..
وحين تعرف الحارس على الصوت بشك :الحمدلله نشكر ربنا .. مين ..
ياسمين :وش فيك نسيت صوتي أنا ياسمين دايم أقولك وصل دلفري ياعم فتحي ...حاسب الدلفري ياعم فتحي ...
الحارس بضحكة أستنكار :آآه مفهوم ياست ياسمين شرفتونااا ونورت محلكم ...ونقر على الزر لتنفتح البوابة ...
غادة :اخص حتى الحارس عرفتس ماأنتي هينه يافله ...
لم تعلق ياسمين ... وكانت تنبه مسك لترتدي حذائهااا ...
نزلت الفتيات حين توقف أمام البوابة الداخلية للقصر ..
وفتح يوسف الشنطة الخلفية لينزل حقائبهن ...
وهو يعود لمقعده توقفت سيارة خلفه ..نزل صاحبها ولأن سيارة يوسف غريبة ..فمن باب الأمان نظر ليتأكد من شخصيته ..
وتعرف عليه فهو قد حضر ملكته من يارا ..
نزل يوسف حين لاحظ الآخر الذي نزل من سيارته وبقى ينتظره السلام عليه والترحيب فيه ...
الحكم وهو يسلم عليه وبترحيب شديد كعادة لاأكثر :هلا والله يالله حيه وينك يارجال مالك شوفه ...
يوسف :الله يبقيك موجوديين أنتم وشلونكم والأهل ...جينا نوصل بنات أخيكم يحضرن ملكة خالهن ..
الحكم الذي فهم محاولة تهربه قال:توصلون هاه ..أقول أقلط على المجلس بس
يوسف :ياأبن الحلال اذكر الله .. معي عمتي بوصلهااا مشوار قريب وبكرة وأنا عندكم ان شاءالله ..
ومع أصرار يوسف تركه الحكم بعد أن أخذ موعد للغد ...
يوسف وهي يصعد ويربط حزامه :اعوذ بالله اقشر يادوب تفككت منه ...
غادة توقفت عن الحديث على هاتفها :حرك يالله تأخرت على المرة .. تقول زوجها سافر من الظهر وهي تحراني ...
وأستمروا بطريقهم ..
***
ياسمين ومسك التي دخلتا ليجد كل شيء مظلم فقط من الأنوار الجانبية شعرتا بالأحباط على الأقل لو أنتظرتهم يارا وليلى ..
وبشكل مفاجيء مفرقعات ظهرت بطريقهم ..وقهقهات ليلى ويارا الصاخبة تعم المكان ..
ياسمين ويدها على صدره :ترويع المسلم حرام
يارا وهي تسلم عليها بشوق :حكم وأنا أختك حكم بس ماتطبقينهااا ..
ليلى :وين عمتك ..
ياسمين بتريقة :تستشور شعرهاا وجايه ..
يارا بتكبر :وش يجيب عمتي ماتدخل المكان اللي أنهانت فيه..
ليلى بتكشيرة :على أساس ميتين بحراهااا ..هيا على فوق بس ترى أبوي نايم هنا الليلة ..
وهن يصعدن السلالم تبادلن الأخبار والأحوال ...
وليلى تقول :ياسمين اليوم الأندومي عندك خخخخخخخخ وبنعزم فزة ..
ياسمين :ههه مسوية دايت ..عمتي تقول لايخرب جسمك وتندمين وأنا احب أسمع كلامهااا
يارا :وش قلت بتجي مغسول دماغهاا وبتشوف كل شي نسويه سخافة ..
ليلى :عشان كذا لازم نبدأ بداية صادمة ..
ياسمين :بنات بالله أرحموني جايه مواصلة من المدرسة مانمت جلست أرتب بأغراضي وأحوس شوي وحاولت أنام العصر ماقدرت والطريق كسر ظهري بكرة تبدأ مقالبكم ..
يارا بشفقة :طيب خلااص وشلون المدرسة ..
ياسمين :نفسه ماهي غثيثة ..
وبعد أن غابت ليلى قليلاً بغرفتها:وش سوى خالي سلطان كشف أن الخطة مني
يارا تهز راسها بنفي :لاا بس كل ماشافني لحطني بعقاله قسم سيقاني كلها لحطات ...
ياسمين :ليلى مادرت صح ..
يارا :لاا حذفت الفيديوهات من جوالها قبل ماتكتشف الفخ ...
ياسمين :قسم كفو والله تقلب علينا قلبه جامدة ..
وصاحت بأستنكار حين لاحظت نوم مسك :مسك وجع قومي عن سريري ..
يارا بشفقة على مسك التي نامت بفم مفتوح :خلاص خليها تنام هنا وأنتي أنزلي تحت ...
ياسمين بتأفف :دوبني طلعت ...يالله باي تصبحون على خير ..
صحيني الظهر ..
اليوم الثاني ...
أول من علق على غياب فاطمة كان فياض وهو يشرب القهوة
وينقل نظره بين بناتهاا :كل هذا تجود بجوزهااا تخاف المرة الثانية تسرقه منهااا مافزعت لأخوها بملكته ...
يارا :ياخال والله أمي تعبانة ليه ماأنت مصدق ..
ياسمين :ظهرها يعورها ماتقدر تمسك خط بالسيارة ..
فياض يهز فنجانه بعدم أستحسان :ايه دافعن ..قبل أن يلتفت لسلطان الذي يتكيء هو الآخر وبيده هاتفه ولايتوقف عن المراسلة :شفت يوم تعايرني تقول شكلك أبو بنات خلاص صملت على البنات ..
سلطان بضحكة أستنكار :ليه وش عندك..
فياض يشير على بنات فاطمة :شوف البنات أقوى محامي دفاع ..وعيالكم لسبيتكم عندهم ضحكوا ...
سلطان يجارية لغاية بنفسه ختم فيها عبارته :ايه مافيهم خير مغير ولدي الحصني والله أبتلاه ياعساه يفك عوقه ..
فياض الذي لاحظ زلة لسان سلطان فهو يبدو قد ركز على المديح ولكنه عايره بنفسه :ايه أنشهد ونعم العضيد كسر ذراع الرجال عند أبوه ..
يارا تهمس لياسمين :خالي بيلمع الصورة وجاب العيد ..
ياسمين بهمس مشابه :سامعه ياأختك سامعة بس خليني مؤدبة رجعت أستحي منهم ... وضحكت بحياء ..
فياض وهو يصب لنفسه من الدله :تقوليلي يافله من جابكم ..
ياسمين :قلت لك ياخال عشر مرات يوسف ولد عمي وعمتي غادة ..
فياض بوقاحة :وعمتس وين غدت ..
ياسمين :عندها مشاويرها الخاصة .
فياض :اخص ياغادة تعرف للمشاوير الخاصة ...
يارا بأنزعاج :ترى بعلم جدي ..
فياض بعيون مفتوحة على آخرها :وش تعلمينه فيه
يارا التي خافت حين سقطت عينها بعينه :تكلم على عمتي ...
فياض مد لها هاتفه :هاتس كلميه ...
سلطان الذي لاحظ ضيق يارا وكأنها ستبكي :بس اقطع خلصنااا من ذا السيرة ...
شعاع التي جائت للتو من غرفتها بعد صلاة الظهر :وش فيه حسوسكم طالعة (اصواتكم )
سلطان :ارتاحي يايمة ومتى حسسونا ماطلعت وفياض وسطناا ..
فياض :ايه أرم بلواك علي ..
سلطان بأستنكار :وش بلواه ..
فياض بوقاحة :وش غيره خويتناا ..
سلطان بأستهجاان:الله يعطيك عقل يافياض ولايبلى ذا الضعيفة فيك ..
شعاع الغير متهمة بجميع حديثهم سألت ياسمين وهي من توقعت أنه مشغولين ولن يسمعون حديثها :ياوليدي خويت غادة المضنية من هي !! من بنات جماعتنااا ..والله ياقلبي عندها فرحت لها هاللي الله رزقها بعد خمس طعشر سنة ..
ياسمين :لا ياجدة تقول صديقتها من الكلية يوم درست هناا ..وعلى تواصل معها ماقطعتهاا ..
شعاع:وهي راحت لها في بيت أهلها..
ياسمين :لا في بيتهاا هي..
شعاع تغطي وجهها من الأحراج :وخزياة راحت في بيت المرة عند جوزهااا ..
يارا بأندفاع :ياجدة زوجها مسافر .. وش فيك أنتي بعد على عمتي ...
شعاع :والله يابنيتي أستنكرت قلت ماتسويهااا ..
فياض بهمس لساخر الذي يشاركة متكئة :هذي الحرية اللي يدورنهااا ..الشرهة ماهي عليهاا على هالأخوان اللي تمشيهم مرة ...
سلطان يحك ذقنة :مالك شغل بخلق الله ...قبل أن يقول :وأزيدك من الشعر بيت بتجوز واحد ماهو قبيلي من ورى خشومهم ..
فياض يعتدل بجلسته بحنق ويرمي عقاله :علي الطلاق ماتجوزه ...
سلطان بأستياء من حركته المفاجئة :أقول تلايط بس ترك أزعجتنا ماملكت لك أربع أيام وماخليت شي ماطلقت عليه ...
فياض الذي وجه نظره للبنات :صدق عمتسن بتجوز ..
ياسمين بسرور ولكن لما الموازيين مقلوبة من المفترض الخال الآخر هو من يغضب :ايه بعدها ماتجوزت لأن أبوي وعماني ماهو موافقين ..بس خالتي بتزوج بالمحكمة عند القاضي ..وشكل أبوي مايبي الفضايح وبيزوجهااا ..
فياض :والله لو زوجهااا هالحضري(من لايعود نسبه لقبيلة ..طبعاً موقف فياض هنا عنصري ولايمثلني ) ليطلق أمتسن وأنتن ضيعن ...
عقاب الذي دخل على جملته :أنا كاني مت هكى اللحين طلق وجوز على كيفك ...
وتلقى سلام ياسمين ببهجة ومحــبه .. وهو يسأل عن بقية أخواتها وصحة والديهااا ...
فياض بعد أن جلس والده :يعني يا يبه عاجبك اللي بيصير
عقاب :وش هو اللي صار اللي بيخليك تطلق أختك من جوزها
فياض :عمتهن بتأخذ حضري .. ...على آخر عمارنا يالصوارم ياأخذ بنتنا واحد ماهو من مواخيذنااا ...
عقاب الذي لم يعجبه حديث فياض عن عمة الفتيات ووالدهن أمامهن قال بحدة موبخاً :ووش دخلك !!! ..لو تأخذي خلوي مالك شغل ...
ألتقط هواتفه وحاجياته وخرج غاضباً ...
ياسمين ليارا:هاه الناس تهاوشت وخويناا على جواله..
يارا بقلق أن يكتشف أمرهن فهي لم تنسى غضبه عليهااا :اخخ لو أخذ بعض غيرة خالي فياض وفزعته ...
××ذكراك بالوجـدان ما تترك العزف غنـّت على نغـمة حـنين وحـسايف ، اثر الفراق جروح ما تترك الـنزف ما فيه حيلة غير صمت الشفايف××
****
أسماء منزعجة من خزام التي أصرت على أحد زميلاتهم بالكلية والتي تعمل خارج أوقات الدوام كميك آب أرتست لتزينها بالملكة ..
حاولت أن تقنعها سنطلبها لمناسبة أخرى دعينا نطلب شخصية مشهورة بعملهاا ..ماذا لو لم تكن جيدة وليست بمستوى الملكة ...
ولكن خزام تعنتت على رأيها تحت ذريعة إذا لم نساعدها من سيساعدها ...هي تعمل لتدفع رسوم دراستهااا ..
حقاً لم تفهم عقلية خزام فحين تعتقدها سطحية تفاجئها بعمق تفكيرها وحين تعتقدها أستغلالية تكتشف أنها مراعية ...
أرسلت لليلى تخبرها :أسمعي بعطيك رقم أرتست أحجزيها ..خزام شكلها بتوهقنا طالبة وحدة من زميلاتناا ..عشان تكون أحتياط لو ماأعجبنا شغلهاا
لترد عليها ليلى بعد قليل :لحسن حظك الميزاج عاال طيب ..
قبل أن تعود لتخبرها بعد قليل :تقول صح النوم توك تحجزين بتدبل سعرهااا .. ماعندي ...
أسماء :خذي من سلطان ماهو يقـول حطوا اللي تبون وكل شيء علي..
ليلى ترسل وجيه ضاحكة :فلس وهو مازوج الحصني ...
أسماء :بعدين كيف ماعندك !!! ماأخذتي مصروفك أمس نزل ..
ليلى :أصرف عليكم أنا ..فلوسي أجمعها بسوي تجميل ...
أسماء :من جدك ..
ليلى :لا أهزر معااك .حتى أبوي قلت له .. وباقي حنة مرة وثتنين وبيوافق ...بس لاتعلمين عمتي أخاف تنشب لي وتسوي معي
أسماء بأنزعاج :سخيفة ...
رغم أنها بقرارت نفسها تعلم أن ليلى محقة فوالدتها لو رأتهم يفعلون شيء تحب أن تجاريهم بالحركات الشبابية التي لاتناسب عمرهاا ..
عادت لترسل لها :ترى بنجي نتزين بغرفتك ...لأن فياض رفض خزام تزين بقسمنااا ..
ليلى بحنق :متخلف .. الله يعيني عليكم لين تخلص هالملكة ...
وأنتهت المحادثة بينهن ...
***
خزام التي كشفت اليوم عن عينها للمرة الثانية ولكن هذه المرة برفقة والدتها ووسام فهو مشغول جداً كم أخبرهاا ..
المرة الأولى كان سريعة جداً فيبدو وقته ضيق وقضاء طوال الرواح والعودة وحتى أثناء الأنتظار بمكالمات طويلة ..
وكان فيها بشخصية غريبه عليهاا ..أنسان صبور ...
أجل فهو يستمع لمدة طويلة بتفهم قبل أن يعود ليقنع الطرف الآخر برأيه ..ولكن لايبدو هكذا أبداً معهااا ..
حين أخبرت الطبيب هل تقدر على تزيين عينها حدق فيها هل أنتي مجنونة ولكن حين شرحت وضعها ..صرف لها قطرة جديدة بالأضافة لأدويتها السابقة لتضعها قبل التزيين وحتى خرجت من باب مكتبه كان يكرر عليها :ماتحطيش كوحلة ياخزام جوى عينك ..الكوحلة لااا ياخزام ..
توقفوا بطريق العودة بأحد المولات أبتاعت بعض الحاجيات ورضا أبتاعت لها فستان ولبلقيس وملابس جديدة لصغيران أما هي فستانها فقد صممته برفقة أسماء وسيصل غداً ظهراً ..
هذا على مستوى الأستعداد للملكة على مستوى علاقتها فيه لم يعد يتصل فيها لحسن حظها أو ربما لسوئة فأبتعادة يوترهااا
ويجعل تفكيرها مشغول ..فهي لم تعد تتوقع خطوته التالية ...
××من مر وجهك في ثنايا العمر وأيامي تزين
والله يا إن أيامي اللي قبل وجهك مؤسفة ××
***
لاتستطيع كتم شعور الغيرة الذي تلبسها هذا اليوم ...
لقد أطلعت لو بصورة غير مباشرة على التحضيرات للملكة ...
إذاً هكذا يكون الأحتفال بالزوجة الأولى ...
لاتستطيع تجاوز أن كلاً من يحيط بها الآن كان رافض لها سابقاً ولم يحضروا زفافهااا ..
والآن يتسابقون لترحيب بالكنة الجديدة ..
هل هي حسود حاقدة .. وهل يوجد أنسان خالي من الحسد ...
تريح قلبها بقولها أنها تغبطهاا لا أكثر ...
وهذا الشخص لايساعدها بتواجده الثقيل هذا اليوم ...
بتال الذي توقف عن تصفح أمر ما بهاتفه ووجه حديثه لها وهو يهز فنجانه :وش فيتس !!
جوزاء تأخذ الفنجان منه لتعيد تعبئته :مافي شي ...
بتال بأنزعاج :إذا بتحضرين قدام الحريم بوجهتس هذا لاتنزلين أحسن لنااا ...
جوزاء بغيض :وليه وش فيه وجهــي .. لهم الشرف أني أنزل لهم ...
طرقات حادة على باب الجناح ..
تقاطع النظرات بينهم ليلتقط هاتفه ومفاتيحه ويخرج بدون وداع حتى ...
وهي بمكانها تغلي من الغيض .. ولكن لقد كانت الكلمة الأخيرة لهااا ..
الآن عليها أن تسترخي لتستعد بطريقة تلائم المناسبة والمواجهة الأولى مع الجماعة التي نفـــوها ووالدتها ...
××أتمنى شوف وجهك لوني ما أستفيد
كود كلمه وابتسامه وفنجال .. قهوه .××
****
أيقظت والدتها اليوم الآخر ظهراً :يابنتي أصحي أتنظفي أتحممي .. ماحتخلصي إلا الشمس غابت !!
خزام بأنزعاج :ياأمي والله مانمت كويس بس غفت عيني صحيتيني خليني ساعة كمان ...
بلقيس ومعها طبق ورق عنب تأكل منه :امي سيبيهااا تعالي أبوي ينادي عليك ..بعدين أمس عاملة مغربي اليوم شور سريع يفي بالغرض ...
ولكن النوم قد غادرها أستيقظت مجبرة بجسد مرهق ...لحسن الحظ أنها ملكة فقط ...ولكنها لم تستطيع النوم الليل بأكلمة ولا فترة الصباح لم تنام إلا قبل أذان الظهر بقليل ..
