اخر الروايات

رواية نسج العنكبوت الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم ساره فتحي

رواية نسج العنكبوت الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم ساره فتحي


1الفصل الثامن والعشرون

نسج العنكبوت

تسمرت فى مكانها كأنها تمثال صخرى تلتقط أنفاسها بصعوبه كل خليه بجسدها ترتعد رعبا خوفاً منه
ومن غضب حازم أزدرقت ريقها بصعوبه
وقف أمامها بطلته التى تبغضها يطالع كفيهم المتشابكه
عقداً حاجبيه متسائلاً بحده:
- مين ده يا تمارا اللى ماسكه أيدوا؟!
برزت عروقه من شدة الغضب كور كف يديه هو يعلم
هويته..فهو أكثر انسان يبغضه هو من أخذ نصيبه وحقه
فى الحياه ، ضغطت على كفه تترجاه بنظراته فهى تشعر بقرب أنفجاره هتفت مسرعه :
-أمشى انت أيه اللى جابك هنا تانى ده جوزى

رمقها حازم بنظرة مشتعلة أخافتها دبت الرعب فى أوصالها ثم ترك يديها وأقترب منه وشر يتطاير من عيناه هامساًبغضب :
-أنت اللى مين ؟! تسألها بتاع ايه ؟! بتنطق أسمها ليه ؟!

رمقها بنظرات من خلفه تملأها الشراسه يهتف بها بحده :
- جوزك أنتى لحقتى ولا أنا كنت مغفل بردو وانتى كنتى خاينه ذيها وانا اللى جاى ندمان ووو

قاطعه حازم كلماته بلكمه قويه أسالت الدماء من فمه
على أثرها هو يطالعه بشراسه ثم أكمل لكمته وهو يسبه ويلعنه تلوثت ملابس ياسر بدمائه لم يستطيع أحد أيقاف حازم حتى ترنح ياسر من كثرة الضرب ، حاول الجميع التدخل لأنقاذه ياسر من براثن تلك الوحش دفعه حازم بعنف ليسقط أرضاً ودار حلول نفسه كالمجنون يبحث عنها ومازالت عيناه مشتعلة بالغضب سحبها من يديها خلفه وفتح باب السياره
وأدخلها وأستدار هو يجلس خلف المقود ثم ادار المحرك وقاد سيارته بسرعة قصوى وكأنه يسابق
الرياح ، يحاول التحكم فى غضبه الذى لو أطلق
العنان له سيحرقها بكلماته ، كيف يتجرأ ويأتى إليها
مره أخرى هى زوجته معشوقته هو فقط
أنكمشت على نفسها وهى ترتعش كالورقه فى مهب الريح ، تشعر بصعوبة التنفس عدم مرور الهواء
إلى رئتيها هتفت بتحشرج :
- حازم براحه ، هدى السرعه أنا خايفه

يضرب بقوة على المقود وهو يهتف بحدة :
- أسكتى أسكتى كل ده بسببك أنتى ، أنتى اللى وصلتينى لكل ده

لم تستمع لبقية حديثه وأشاحت بوجهها للجهة الأخرى تهمس بألم :
- عارفه أنك مش هتنسى وعند كل فرصة هتفكرنى

وجه بصرها نحوها ثم أوقف المقود فجأة يرمقها بنظرة غارقة بندم أغمض عيناه بألم :
- حتى لو ماكنش ده حصل أنا مش أول مره اتخانق
عشانك فاكره عند الجامعه وفى كتير
ليه فهمتى كده؟!

غامت عينيها بدموع هامسه :
- ممكن تروحنى ، أو ممكن تنزلنى هنا

اخذ نفساً عميقاً ليحاول يهدئ نفسه :
- أنزلك هنا تروحى فين ؟!

أستدرت ترمقه ضاحكه بسخريه :
- صحيح على قولك هتنزلى أروح فين ؟!
هو أنا ليا مكان غير بيتك

حزنها، وجعها ،طريقة كلامها ، انكسارها تطعن رجولته بلا رحمة ، ساد الصمت بينهم فأدار المحرك وقاد سيارته
متجهاً بها صوب البيت مره ، فالقدر يقف بلمرصاد لفرحتهم ، يرمقها بطرف عيناه يود أن يدخلها بين
ضلوعه ، نعم هى ليس لها مكان فى العالم بأسره
سوى بيته وأحضانه فلماذا تعتبرها أهانه لها ؟!!

************

يجز على أسنانه يحاول التحكم فى نوبات غضبه وجنونه فهو لا يريد خسارتها ثانيه يسمعها وداخله النيران تشتعل لم يقوي على الرد عليها ساد الصمت بينهم للحظات فهل من العقل لو أنفجر بها ؟!
ويخسر أخر محاولة بينهم أجابها بنبرة ذبيحه رغم قوتها :
- يعنى أيه يا سهيلة أنتى عايزه تسبينى صح ده قصدك

ظلت تفرك يديها ثم همست بأسى :
- صح ده قصدى ، أنت عمرك ما هتتقبل فكرة أن أروح
لأختى أو أجتمع معاها فى مناسبه عشان وجود أمجد
و بلال رجع لوسام ... وارد أن فى مناسبات تجمعنا وأنا
عارفه رد فعلك وطريقتك وكمان أنت بتشك من أقل حاجه

تنفس بعمق لمحاولة استعادة ثباته :
- مش سهل تخسرى اختك ، بس سهل تخسرينى صح
يعنى محاولتيش تفكرى فى حل بس ممكن بشار مع
سلامه ، طب وقلبى ووجعه عادى

ومضت عيناها بدموع وهتفت بأنكسار :
- مش لوحدك انا كمان ذيك وأكتر بس جوازنا هيتحكم عليه بالفشل انت مش هتبقى مرتاح انا بقول كده عشان اريحك

ابتسم ساخراً ثم أرداف بنبرة رجوليه :
- أنتى مش عارفه راحتى فين ، ايوه هغير واتهور
وانتى هتعذرينى ، ايوه هقولك متروحيش و تيجى
وانتى هتوفقى ، أيوه هقولك بغير وأنفعل وازعل
وانتي تحتوينى ، بس تسبينى ممنوع أنا حياتى
أكتملت بيكى وهكمل معاكى وبعد موافقة حازم
القرار مبقاش ليكى

*********

جميعهم بشقة " حازم" يعملون بجهد كبير كل منهم
مشغول بعمله ، بينما هى تعمل وشارده وقسماتها تحمل الحزن وألم وقف يراقبها من على بعد مازال التأنيب بداخله لا يبرح باله تنهد بثقل ثم أقترب منها وفى
لحظة سحبها من يديها أدخلها أحدى الغرف وأغلق الباب خلفه ، حاصرها بين يديه وأنفاسه تلفح وجهها
ازدرات ريقها بصعوبة همست بتلعثم :
-أنت أتجنت يا بلال ،، أوعى خرجنى هيدوروا عليا

تنهد بأسى ليكمل بنبرة يشوبها الألم :
- هتفضلى تتجاهلينى لأمته يا وسام أنا بحاول أكون طبيعى بس أنا بنى أدم حتى لو غلط أستاهل فرصة ثانية

أنفجرت بالبكاء كالأعصار :
- أنت ضربتنى بالقلم يابلال ، طلقتنى فاهم يعنى
أنا كنت حاسه انى هموت كانت هتجرالى حاجه

أغمض عيناه وهو يضع مقدمة رأسه على جبينها :
- بعد الشر عليكى أنا مقدرش أعيش من غيرك
أنا كنت بموت من بعدك ، مديت أيدي غصب عنى من خوفى وقلقى.... وكمان أنتى قولتيلى شمال ذيك
أنا شمال ، قسيتى عليا فى البيت بكلامك وكمان المكتب
أنا أسف سامحينى ..أنا عايز مراتى ممكن تسامحنى

بللت شفتيها قائلة بخفوت :
- ماكنش قصدى الكلمة بس أاا

قاطعها واضعاً يده على شفتيها :
-أنا مش بعتبك ولا بلوم أنا بقولك يمكن تعذرينى
وحشتينى ، ضحكت وحشتنى

رفعت عيناها إليه بأبتسامة هادئة :
- سامحتك بس يا بلال لو عملتها تانى هتخسرنى
وساعتها والله مش هتشوفنى لا أنا ولا عيالك

وزع قبلات ناعمه على عنقها حتى وصل لشفتيها
وتتطالع بعينيها ليعرف قبولها لتلك الخطوة طأطأت رأسها بخجل وكان تصريح منها بأقتحام شفتيها
بقبلة عنيفه يبث بها مدى أشتياقه إليها
أبتعد عنها بنفس متهدج عقد حاجبيه بأستفهام :
-تبعدى أنتى وعيالى قصدك أيه ؟!

هزت رأسها بالإيجاب هامسه :
-أنا حامل

توسعت عيناه بذهول واحتلت الصدمه ملامحه وهتف بغضب :
حامل و كنتى مخبى عليا و مش ناويه تقولى صح

تسارعت انفاسها تهز رأسها بنفى :
- لا ماكنتش أعرف انا كنت مش مركزه مع حاجه خالص
من يوم اللى حصل بس لما رجعت انت تانى
عضت على شفتيها لصعوبة الحديث :
- رجعت لحياه من تانى وركزت شويه وعملت تيست وعرفت محدش يعرف غيرك انت أول واحد والله

حملها بين يديه يدور بها وسط أعتراضها وهو يهتف عالياً فتح الباب بأحدى يديه وهو مازال يحملها
تجمعوا جميعاً على صوته بين هى تضربه بقبضتها
فى صدره وتهمس له بخجل لكنه أصر على موقفه:
باركولى هبقى أب لتانى مره وساام حامل

قاطعه حازم وهو يعقد مابين حاجبيه متسائلاً
- حامل ازاى ؟!

أنزل بلال وسام بهدوء بينما هى مطأطا راسها من فضائح زوجها أقترب بلال من حازم يهتف بخبث :
- أزاى ؟! أنا قولت بردو محتاج توعيه بس أوعدك قبل فرحك هظبطك وكل نظريات عندى متقلقش

نظر له بعين قاسيه ثم قال بعصبيه :
- بلاااال ، أنت أيه اللى مقعدك معانا ، أنا بسال ازاى احنا منعرفش أنها حامل

كسا الخجل وجهه وأطرقت رأسها بأستيحاء :
- والله أنا لسه عارفه ياحازم

دنى بشار من سهيلة يهمس فى أذنيها :
- أنا مش هسأل أزاى أنا عارف ومذاكر المنهج كله

لم يجد منها أى أجابه فقط تنظر للأرض بأستحياء وأحمرا وجهها خجلاً
تتطاير الشر من أعين حازم فصاح بحدة :
- بشار أنت بتقولها أيه ، أنت كمان قاعد معانا ليه أمشوا يلا
أمشوا كلكم يلا مش هنكمل حاجه خلاص

تقف تراقب حديثهم ومزاحهم الجميع يعملوا بجد بينما هى كأن الشئ لم يعنيها الألم يحتلها من الداخل رمقتهم بنظرة أخيرة وخلت أحدى الغرف تختبأ من نظراته

**************
مضى يومان تتعامل معه وكأن شئ لم يكن يحدث
ولم تحبس نفسها بغرفتها ، تعامله ببرود تجيب على
سؤاله تلبى طلبه وكأنها أنسان ألى يتلقى الأمور
لاحظ الجميع تغيرها كما أنها تتصنع أبتسامه باهته
لاتفارق وجهها ولج لغرفتها وجدها تجلس على
الأريكة تضم قدميها لصدرها وتدفن رأسها بينهم
أقترب يجلس بجوارها يهمس بأسمها ، عضت شفتيها
محاولة أستجماع ثابتها فرفعت رأسها تتطالعه بنبرة
أجابته بنبرة خاليه من الحياه :
- نعم يا حازم

مرر عيناه عليها وهو يضحك بأستهزاء :
- نعم يا حازم عادى ، بتضحكى ومش حبسه نفسك
فأنا هصدق صح ، طب مش كفايه عقابك كده ، لو كنتى
حبستى نفسك ومنعتينى أنى أشوفك كده ..كان أهون
ليه عايزه توجعينى مش كفايه كده.. طب عيطى
طب لومينى بلاش تعذبينى بنظرات عينيكى ديه

ليتك لم تأذى مشاعرى بكلماتك ،ليتك شعرت بألمى
كنت أريد الاختباء بداخلك خوفاً منه ، كنت أريدك ليس أكثر ..هل كثير ؟! ردت عليه بصوت يغلبه البكاء :
- والكلام اللى بتقولوا ده من حقى يعنى أنا ممكن اتصرف عادى ذى اى واحده من غير ما تقطمنى ، ينفع يا حازم،، ينفع أخاف اجرى عليك مخفش من ردت فعلك ، صدقنى صعب ده يحصل عشان انت مش قادر تنسى قولتلك الحل أحنا مش هنفع لبعض ولازم

قاطعها بحدة وأنفعال :
-أيه عايزه توصلى لأيه ؟ عايزه تزعلى خدى راحتك
عايزه تصرخى ماشى.. بس نبعد تانى لا..
هتقدرى هاا تقدرى أنا مقدرش ، أنا لسه عند كلامى اللى فات مش عايز أعرفه ولا يخصنى ولا هيأثر على علاقتنا لكن غيرتى ديه مش جديده ،
بعدين هو أنتى ياتمارا ممكن تخافى تجرى على حد غيرى
وبنسبه لجملة مش هننفع لبعض احنا مش هننفع غير لبعض

رمقته بنظرة خاليه من الحياة ثم نهضت من مكانها توجهت نحو الفراش وأنكمشت على نفسها هامسه :
- انت وخارج أطفى النور

صمت ثوانى قليلة متردد ثم عزم أمره وتوجه إليها مدد جسده بجوارها سحبها بين أحضانه يحكم ذراعيه عليها
بقوة ، يدفن رأسه فى عنقها

خرجت شهقه منها وهى تحاول التملص من بين يديه
بداخلها صراع أن تنعم بدفئ قربه ، أما تصر على موفقها
حتى لا يتكرر نفس الموقف وحديثه الجارح ، لكن عندما أتاها همس كلماته بنبرته الرجوليه المتألم خرت قواه
وتشبثت أكثر بحضنه :
- اه اه يا تمارا من يوم ما أمى ماتت ملقتش حد يطبطب عليا شلت هم الكل وملقتش حد جنبى
حتى لما ضعتى من أيدى كان نفسى يكون ليا اخ
خال عم يشيل معايا يمكن كنت عرفت أمنعك بس
الحمل كان تقيل أوى أوى ، والأصعب أنى أشوف الحد
ده تانى جاى يقربك منك ، حقك عليا مقصدتش
ممكن تسبينى فى حضنك الليلة ديه بس ياتمارا ،
متقوليش لا محتاج حضنك
ربتت على ضهره وهى تضمه إليه وأستسلمت للنوم بين ذراعيه
***********
فى صباح اليوم التالى

فتحت عيناها تشعر بثقل فوق صدرها نزلت بنظرها
طالعت رأسه ويديها تحاوط خصرها بتملك دفعته
بحدة تصرخ عالياً :
- يا نهار أسود يا حازم أنت نمت هنا لصبح

يحاول فتح عيناه عقد حاجبيه بحيرة :
- أيه يا تمارا فى أيه ؟

أؤمات بالإيجاب وهى ذامه شفتيها ثم دنت منه تحدثه بخفوت :
- كلهم بره صاحيوا وهيعرفوا أنك كنت نايم هنا

سحب كفها يطبع قبله عميقه عليه هامساً :
وفيها أيه أنتى مراتى ، عادى يعنى أنا حقى أكتر من كده على فكره

لكزته فى كتفه بخفه تهمس بخفوت :
- أتلم عيب كده ، وأياك تتحرك من هنا لحد ما اراقب
الجوو

رفع حاجبيه مستنكراً لطلبها ثم نهض واقفاً يطالعها بأبتسامة متلذذ بتوترها :
جوو أيه هو احنا فى ثانوى ، هتخرجينى ولا تبقى فرصة متتعوضش وياأهلاً بالمعارك

لم تبتسم لكلامه لكنها نظرت لها بعبوس وهتفت :
- حازم بلاش كده أنا هتكسف أوى منهم لو أنت خرجت قدمهم

بذل أقصى جهد لتحكم فى غضبه لخجلها المبالغ فهى
سبق لها الزواج مد يديه يحضن وجهها:
- يا حبيبتى أنت مراتى ومفيش حاجه تكسفك على
العموم رقبى الجو وأنا هستخبى حلو كده

نهضت من على الفراش تطبع قبله خاطفه على وجنته
وفتحت الباب فتحه صغيرة تراقب من خلالها الحركة فى الخارج ،، هز رأسه بيأس مبتسماً على تصرفاتها
طفوليه

***********
وولجت للغرفة بعد أن أخذت حماماً دافئاً ، وقطرات
الماء تهطل من شعرها ،ترتدى قميص من القطن باللون
الأسود قصير بدءت فى تجفيف شعرها ،
صدح صوت هاتفها أعلن عن وصول رسائل تجاهلتها
لكن توالت الرسائل مدت يديها ، تفتح الرسائل
شهقت وهى تمر يديها على شاشة الهاتف
أغمضت عيناها بالم وأنفجرت البراكين بداخلها أندفعت
صوب غرفته تلقى الهاتف فى وجهه بحدة ، توسعت عيناه بذهول من تصرفاتها ثم طالع الهاتف بدهشه صور له وهو يقبل نيرة أو هكذا تبدو هتف بيأس :
- طبعاً مش هتصدقينى ، وتصدقى الصور صح

علت شهقاتها وهى تجد صعوبه بالكلام :
- يعنى ده مش أنت واحد غيرك

أبتلع لعابه ثم فرك وجهه بين يديه :
- قبل ما أحكيلك او ابرر عايزك تصدقى أنى عمرى
ماخنتك حتى بنظرة أنتى ومعايا او حتى بعيده عمرى حتى بنظرة... أنا معرفش الصور ديه وصلت ازاى بس
هى هى اللى
تمارا ممكن تصدقينى أنا مش حابب أتكلم فى موضوع ده رجولتى متسمحش ممكن تثقى فيا أنتى
وبس اللى بتمنها من دنيا

مسحت دموعها بظهر كفيها ثم قالت بجديه وهى تخبط صدره بيديها :
- هصدقك يا حازم ، هثق فيك واوعى تخلينى أندم ،
البت الصفرا ديه عنها منك صح ؟!!
حازم انت بتحبنى أنا وبس

توسعت عيناه وهو يراها أول مره يراها هكذا :
- تمارا أنتى حلوه أوى ، بس أحلى وأنتى خارجه من الحمام

شهقت تغطى جسدها بيديها واستدرت صوب الباب :
- غمض عينيك يا حازم لحد مااخرج

أسرع يحضنها من الخلف يهمس فى اذنيها بمكر :
- رايحه فين ،، أنتى بمنظرك ده لو خرجتى بره هيفهمونا غلط فى لحظة كان يحملها ويضعها على المكتب ، ويمرر
يديه على منحنيتها و يهمس لها :
- هى سنفورتى بتغير عليا ،

انفعلت ودفعت يده بحنق :
- أه بغير بغير والبت الصفرا ديه لازقه فيك ، مفيش
روح شركة اللى خلفوها تانى ، وحتى المكتب الجديد رجلها متعتبوش تانى بقولك أيه كفايه انى عديت الصور
عشان أنا عارفه انها صفرا وعايزه تاخدك منى والله لو حتى قولتلها صباح الخير هقطعك ياحازم ، واتفضل
راقب الجو عشان اخرج

رفع يديه دليلاً على علامة الاستسلام :
- لا خلاص يا شرس كفايه كده مقدرش أنا خفت ،
بعدين جو ايه اللى بنراقبه ده أنا شقطتك مثلاً

****************

بعد مرور شهر

"" نفسى أفهم مالك مش مبسوطه ليه مش فرح أختك ده ""
تلك الجملة التى أردفها وسيم مستنكر رد فعل أفنان

أجابته أفنان بتأفف :
- انت هتسأل كل شويه نفس السؤال قولتلك متوتره
شويه ، ثم همست فى نفسها الست هانم نيره بقالها
شهر مسافره وانا اتعك لوحدى

كان حفل زفاف كبير يقام فى احدى قاعات الأفراح
تصدح الموسيقى عالياً ، أنطفأت الأضواء ليطل حازم
ومعه سهيلة متابطأ ذراعه نزل بها الدرج متوجهاً إلى
إلى بشار قبل أن يمد يديه لبشار كانت ترتمى بحضنه تبكى وتشبثت به فهو ليس أخيها فقط بل هو أمها
وأبيها ، ترقرت الدموع بعين بشار وهو يربت على كتفه
قبل حازم جبينها ثم أحتضان بشار بقوة ،
أقتراب منها بشار يسحبها لأحضانه مقبل جبينها بعمق
ثم أنطفأ النور ثانية ، كانت مالكة القلب متابطأ ذراع
بلال نزل بها الدرج متوجهاً صوب حازم لكنه قبل
أن يقدمها له خبأها خلف ظهره يهتف :
- أنا معنديش أخوات بس من النهارده تمارا أختى
واللى يدوس على طرفها كأنه جه عليا ، تمارا أمانتك
ياحازم حافظ عليها ثم استدار لها شكراً على كل حاجه
عملتيها مع وسام و تيم يارب بجد تعتبرينى أخوكى

ثم مد يده حازم يسحبها من خلفه يهتف :
- يا أخى تبا لك.. اخوها مين انت ومحدش عازمك أيه
اللى جابك

تركه وتوجه لبشار وسهيلة يهنئهم :
مبروك يا سهيلة ..مبروك يابشار ياريت تكون نسيت اللى
حصل من أمجد خصوصاً أنه هيبتدى حياته مع حد تانى

أقتربت أفنان و وسيم ليباركوا لهم
أقتربت أفنان من حازم تحضنه بحب صدق ، واقتربت
من سهيلة تحضنها بحنو ورقة ، وقفت على جنب
الأخر أتجهت إليها وسام :
أفنان اوعى تكونى زعلانه انى رجعت لبلال من غير
رأيك

رمقتها بطرف عينيها :
- ديه حاجه ترجعلك بس مترجعيش تعيطى لو عمل حاجه تاتى

قبل أن ترد عليها وقف بلال فى منتصف القاعه وصوته يصدح عالياً نظر للعيون التى انتبهت له ليقول :
- النهارده فرح أبو نسب وخالة العيال ياجدعان
واختى الصغيرة عايز الدنيا تولع مش عايز أشوف حد على كرسيه على الدي جى يا بنى وسمعنى بحبك يا صاحبى
أنضم الجميع له يرقصون بسعادة ثم صدحات الأغانى
الهادئة فجذب حازم تمارا بتملك يرقص معاها ليهمس لها
فى أذنيها :
- عشت عمرى كله بحلم بلحظة ديه ، تبقى حلالى قدام الدنيا أشوفك بالفستان الأبيض مفيش يوم حبك قل
فى قلبى ، أنتى عشقى الوحيد ، انتى رحمة ربنا بيا

ترقرت الدموع بعينيها وأحتلت السعادة وجهها :
- أنت عمرى كله بحبك ومش عايزه حاجه من الدنيا غيرك
*************

وقفوا جميعاً خارج الفندق والسعادة تملئ قوبهم دنى حازم من وسام يقبل رأسها :
- هتروحى معاه خلاص

هزت رأسها بالإيجاب تبتسم بسعادة :
- أه ياحبيبى خد بالك من تمارا متزعلهاش

الف مبروك يا حازم ويا بشار ربنا يفرحكم
تلك الجملة التى أردفها وسيم بأبتسامة هادئة

دنت منها أفنان بحقد تجز على أسنانها :
-مبروك يااا تمارا

أجابتها تمارا ببرود :
- االله يبارك فيكى ياأبله أفنان

وجه حازم بصره نحو بشار يهتف بحزم :
- بشار سهيلة فى عينيك

هز رأسه ويلثم باطن يديها :
- سولى فى عينيا الأتنين

ليغادر كلاهم مع عروسته والسعادة تملئ قلبه

********

أنطلق بشار بسيارته بطريق مخالف لبيته وهو يصفر عالياً محتضن يد سهيلة ، فقطبت حاجبيها متسائلة
عن وجهته فأوقف السيارة فجأة يلتقط صور لهم
ليهتف بخبث :
- أخوكى طلع عينى عشان اوصلك ، أنا هخطفك فى شهر عسل محدش يعرف طريقنا وديه الصور هبعتها لحازم عشان أغيظه مش طلع عينى عشان اوصلك
طب وربنا لأطلع عينيه أنا كمان

*********

ولج للداخل وهو يحملها بين ذراعيه و هى تلف يديها
حول عنقه دخل بها غرفتهم ثم أنزلها بهدوء يهمس فى
أذنها :
- مبروك يا حبى عمرى

طأطأت رأسها بخجل تهتف على أستيحاء :
- الله يبارك فيك

مد يده من خلف ظهرها ثم ضحك عالياً :
- كل ديه سوسته لا ده ورانا شغل جامد أستعن بالله

وبدء فى فتح السوسته دفناً وجهه فى عنقها يهمس ببعض الجمل التى تثير خجلها فحاولت أيقافه تهتف :
- حازم حازم أسمعنى

أجابها دون أن يرفع وجهه إليها ويديها تسير على ظهرها :
-أمممم نعم

أستجمعت شجاعتها وحسمت صراعها بين أستسلامها
للمسته أو ان تقص له ما سار معاها :
- حازم أنا فى يوم جوازى أول كان حصل أا

قبل أن تكمل جملتها كان يقبض على ظهر أظافره تنغرس بلحمها رفع وجهه لها بأنفاس متهدج صاح بها بصوت يهز الجدران :
- لييييييييه يا تمارا عايزه أيه

أنكمشت على نفسها بذعر من ملامحه تنفض برعب
تحاول جمع الحروف لنطق بجملة مفيدة
جذبها من يدها ودفعها صوب الفراش بحد ، فك أزرار
قميص بحده وألقاه أرضاً

يتبع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close