رواية شظايا شيطانية الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت الثامن والعشرون || ✖•◦•.
جلست مكانها ورجعت للآيباد من جديد ..
وقفت شوي وقالت: وش صار ..؟! من وقت ما قلت لأمي عن البنت اللي ماتت بمدرستنا وهي ما عاد فتحت معي الموضوع ..
تحولت نظراتها لحزن تقول: ما راح أرتاح لو كانت هالخرابيط صدق .. أبوي ما تزوج .. أبوي ما عنده أولاد غيرنا .. أبوي ما يحب غيرنا ..
عضت على شفتها وقالت: لما تجي بأواجهها .. لازم أعرف إن كان هالكلام صح ولا لا .. ولو كان صح ...
سكتت لفتره فقطع تفكيرها صوت رن الجرس ..
قامت وراحت له ..
فتحته ..
؟
عيونها .. تدريجياً تحولت للصدمه ..
هذا .... هذا ..!
تقدمت خطوه لقدام وهي تقول بصدمه ممزوجه بإشتياق: بابا ..؟!!
وقدامها كان أبوها .. رجال في بداية الخمسينات من عمره ..
يبان أنه أصغر من كثر سفراته للخارج ولعبه بالفلوس ..
وهالمره جايهم بثوب عكس العاده يجي من الخارج ببدله ووراه شنطه ..
نزلت دموعها على خدها وعلى الرغم من الملامح الجامده المرسومه على وجهه إلّا إنها ما أهتمت ونطت تحضنه وهي تبكي ..
مسح على شعرها بهدوء وقال: وين أمك ..؟!
بعّدت عن حضنه وقالت وهي تمسح دموعها: بالمُستشفى ..
ضاقت عيونه فكملت: آنجي تضاربت مع شغاله ودخلت المُستشفى .. ماما وأُسامه راحوا يزوروها ..
الأب: تضاربت مع شغاله ..!! طيب وين كِرار ..؟!
هزت كتفها تقول: مدري .. هو أربع وعشرين ساعه برى .. أمس ما نام بالبيت ..
الأب بدهشه: ومن متى هو ينام برى ..؟! صحيح يلف مع صاحبه بس ....
قاطعته تقول: صاحبه مات .. فصار دايم يأخذ سيارته ويطلع برى البيت يومين ثلاثه ويرجع وهكذا ..
طالعها لفتره بعدها قال: ماشي .. إتصلي على أُمك وقولي لها إني جيت .. أنا رايح المجلس معاي ضيف ..
حلا بتعجب: ضيف ..؟!
لف خرج برى يدخل ضيفه للمجلس ..
ظلت واقفه بمكانها لفتره ..
حست إنها .. ما أمداها حتى تشبع منه ..
ما عليه .. دامه رجع فبيقعد عندهم كثير ..
لفت وراحت جري للجوال حقها حتى تتصل على أُمها وتخبرها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
مسقط ~ سلطنة عُمان ..
بكت وإشتكت وطلعت كُل اللي بقلبها ..
وهو بجنبها .. إستمع لها وللنهايه ..
وبعد هالفتره من البُكاء والشكوى هديت شوي وبدأت دموعها تجف ..
قدم لها علبة بيبسي فإبتسمت وأخذته ..
فتح علبته وشرب منها شوي بعدها قال: ها كيفك اللحين ..؟!
ترف بهدوء: أحسن ..
ضحك يقول: ههههه رجعت ترف البكايه .. تذكرين .. أول مره قابلتك فيه كنتي تبكي وتقولي سرقوا فلوسي ..
ترف: بس عاد .. هذا ماضي ما يشرف ..
إبتسم وهو يطالعها .. لفت عليه تقول: شفيك ..؟!
هز كتفه يقول: مدري .. بس وحشتيني ..
رفعت حاجبها تقول: إحلف ..؟!
إندهش يقول: أفا .. ما تصدقيني ..!!
بعدت عيونها عنه تقول: أكذّب كُل الناس إلا باسم ..
طالعها باسم لفتره بعدها إبتسم وقال: ترف ما سمعت .. عيدي ..
شربت ترف من البيبسي وهي مطنشه ..
دخّل إيده بجيبه وقال: ما قدرت بعد سنوات ما شفتك فيها ما أجيب لك هديه ..
لفت عليه من سمعت طاري هديه ..
كان في بريطانيا .. أكيد الهديه مو عاديه ..
قدم لها بسكوت بريك يقول: شرايك ..؟! أحلى هديه صح ..؟!
إختفى حماسها وطالعت في البسكوت ..
إختفت إبتسامته يقول: شفيك ..؟! ما حبيتيها ..؟!
لفت وجهها لقدام تقول: كنت ببريطانيا وهذا اللي قدرت عليه ..!! بسكوت بريك وكمان سايح ..
طالع في البسكوت وتوه إستوعب إنه سايح ..
حطه جنبه يقول بإنزعاج: كُله من هالجو الحار .. صدقيني لما شريته كان مثلج ..
شربت ترف لها رشفه وقالت: ومن فين شريته ..؟!
باسم بإبتسامه واسعه: من بقالة البركه .. اللي قريبه من العماره تعرفيها ..
لفت عليه تقول: بخيل ..
مدت يدها وسحبت البسكوت تقول: ومع هذا ما راح أرفضها .. هالبسكوت صار عشقي ومن سافرت لإندنوسيا ما أكلته ..
إبتسم وهو يشوفها تفكه وتاكله وقال: في كُل مره أمر فيها من جنب الأسواق في بريطانيا كنت أشتري شيء وأقول أكيد بيعجب ترف .. مرت ثلاث سنوات وصارت هالأشياء لها شنطه كبيره لحالها .. نرجع السعوديه وأعطيك هيه ..
لفت عليه تقول بدهشه: صدق ..!!!
هز راسه بإيه فكملت تاكل وهي تقول: ومع هذا إنت بنظري بخيل ..
باسم بدهشه: ترف هذا مو عدل ..!! أقولك شنطه .. شـنـطـه .. دقيقه دقيقه أوريك صورتها ..
طلّع جواله وقلب فيه وبعدها وراها صورة شنطه شوي كبيره وقال: هذه هي الشنطه ..
ميلت شفتها وقالت: ما أقصد كِذا ..؟! أقصد ...
سكتت شوي وقالت: لو تلفون .. لو مره وحده إتصلت كان بيكون هذا أكبر هديه والله ..
باسم: وأنا من فين أعرف رقمك ..؟! أو حتى رقم البيت ..؟! يا دوب أعرف رقم يحيى .. وطبعاً هو من البدايه منزعج مني ومن تصرفاتي فما بيقول يا هلا والله ويعطيك الجوال تكلميني ..
ترف: على طاري .. إنت كيف عرفت إني هنا ..؟!
باسم: سألت أهلي وخبروني إنك سافرتم عُمان ..
ترف: أهلك ..!!
باسم: هههههههه يب اللي من البدايه ما كانوا حابينك غسلوا إيدهم مني وصرت كُل ما أتصل عليهم أسأل عليك ..
ترف: طيب وش دراك إني هنا بالضبط ..؟!
باسم: بسيطه .. أخوك ما شاء الله عليه مدري كم له سنه ما غير رقم جواله .. المُهم إتبعت رقمه عن طريق الخرائط وعرفت هو في أي عماره .. ومن وصلت شفتك نازله فلحقتك ..
ترف: مُتحري ما شاء الله عليك ..
باسم: ههههههههههه عشانك أكون أحسن من كونان نفسه ..
طلعت ترف منديل من شنطتها وبدأت تمسح إيدها من الشوكولاته السايحه وهي تقول: طيب كان جبت مع البريك تبوله ..
عقد حواجبه بإنزعاج يقول: ترف ..!!
ترف: ههههههههههه ليه تذكرت ماضيك بعد ..؟!
تنهد وطالع قدام وقال: يا شيخه ذيك الأيام غبيه ومابي أتذكرها ..
ترف: طيب حكيني .. إنت قلت لما تكبري راح أقولك وش قصة التبوله ..
لف عليها يقول: وإنتي اللحين عبالك إنك كبيره ..!! لسى حتى ما خلصتي الـ17 سنه .. صغيره كثير ..
رفعت حاجبها فضحك وقال: ماشي ماشي .. الزبده مثل ما إنتي عارفه إن أمي وأبوي سوريين ومن المهاجرين من سوريا للسعوديه .. هاجروا وأنا بعمر ثلاث سنوات .. الزبده بعدها بثلاث سنوات دخلت المدرسه وكلامي وقتها شوي مكسر مابين السوري والسعودي .. سألني الأستاذ عن جنسيتي وعلمته .. ومن بعدها الأولاد كُل ما مروا من جنبي يرددو *تبوله , تبوله* وهكذا .. من القهر صرت كُل ما مريت من جنبهم أقول *رز , رز , رز* ..
ترف: ههههههههههههههههههههههههه أعجبتني رز هذه ..
باسم: شسوي ما لقيت غيرها .. المهم بعدين صرت أطنشهم .. وشكلهم هم لما كبروا حسوا بالحركات الغبيه اللي كانوا يسووها وبطلوا .. وللحين أختي الكبيره لا بغت تستهزئ علي تقول تبوله تعال .. تستهبل حضرتها ..
ترف: ههههههههههههههههههه متخيله شكلك وأنت حاقد تناديهم بـ رز ههههههه ..
باسم: ترف خلاص .. لا تخليني أتذكر بزرنتي .. وربي أتفشل من نفسي ..
إستمرت تضحك فإبتسم وقال في نفسه: "كويس .. قدرت أطلعها من ضيقتها شوي" ..
قطع ضحكها صوت جوالها ..
لفت على شنطتها وطلعته .. شافت المُتصل يحيى وردت عليه ..
يحيى: ترف ..
ترف: هلا ..
يحيى: وينك ..؟!
ترف: أتمشى .. ليه ..؟!
يحيى: لا بس الجو بدأ يصير حار .. تعالي إرتاحي عشان بعد الغدا بنسافر لنزوى ..
ترف: طيب .. شوي وأجي ..
قفلت فقال باسم: وش يقول ..؟!
ترف: يقول تعالي إرتاحي لأنه بعد الغداء بنسافر لنزوى ..
باسم: وشهي نزوى هذه ..؟!
هزت كتفها تقول: مدري .. يقول قريبه من مسقط .. يمكن مثل الفرق بين جده والطائف أو مكه .. مدري ماني كويسه بالمسافات ..
طلّع جواله ودخل قوقل فقالت: وش تسوي ..؟!
باسم: لا بس أشوف وش أحلى شيء بنزوى ..
ترف بتعجب: طيب وليش ..؟!
باسم: بس عشان أخبرك عنها وتروحي تزوريها ..
ترف: هههه أنت من وش مصنوع عقلك ..؟!
طالعها بتعجب يقول: ليش ..؟!
ترف: هههههه مافي شيء إستمر إستمر ..
رجع لجواله يقلب فيه وترف تطالعه وهي تشرب البيبسي حقها ..
لف عليها يقول: ترف فيه شيء أكشن وبيعجبك ..
ترف بحماس: وشو ..؟!
قفل جواله وهو يقول بضيق: لا مو لازم ..
ترف بتعجب: وليش ..؟!
طنش وما رد ..
ميلت شفتها وقالت: تبوله .. ياللا قول لي وشو ..؟!
لف عليها يقول بإنزعاج: ترف ..!! ترى والله لأرجع أناديك بالبسكوت ..
ترف وهي تتصنع اللا مُبالاه: إنت حُر ..
بعدها كملت حتى تنسيه سالفة البسكوت: طيب وشو هالشيء الأكشن ..؟! وليه بطلت تقوله ..؟!
ميل شفته يقول: لأنه مو عدل .. أنا بعد أبي أروح له .. ما يصير تروحي وأنا لا ..
رفعت حاجبها تقول: إحلف ...؟!
تنهد وفتح جواله من جديد يقول: إسمعي .. فيه ...
سكت شوي بعدها قفل جواله يقول: ما بقولك .. ياللا روحي تأخرتي على أخوك ..
ترف: ليه تحمسني وتبطل ..؟! هذا أكره شيء بحياتي ..
باسم: هههههههه معليش بس والله مو قادر .. ياللا ياللا روحي ..
ترف: ليه تطردني وكأن السوق بيت أهلك ..؟!
باسم: يعني أنا اللي أروح ..؟!
طالعته لفتره بعدم رضى بعدها أخذت البيبسي حقها وقامت ..
بغت تروح بس وقفت ولفت عليه تقول: بترجع السعوديه ..؟!
هز راسه يقول: طيارتي الليله ..
ترف: طيب ليه جيت دامك بتروح بدري ..؟!
باسم: مضطر .. أخذت رحلة ذهاب وإياب .. وبكره بروح الجامعه عشان بخلص لي موضوع هناك .. وغير كِذا أهلي ما جلست معهم ..
هزت راسها بتفهم فسألها: وإنتو متى بترجعوا ..؟!
ترف: أمم يمكن بعد خمس أيام .. إحنا جينا حتى نجلس لأسبوع ..
إبتسم يقول: أنتظرك ..
رفع يده وكمل: باي ..
لوحت له وبعدها لفت وراحت بإتجاه الشقه ..
ظلت الإبتسامه ملازمتها ..
وحشها .. وحشها كثير وما توقعت أبد إنها بتشوفه قريب ..
كان صديق طفولتها الوحيد ..
كلمة تحبه قليله في حقه ..
لفت ورى تشوفه إن كان راح ولا لسى جالس فتفاجأت فيه وراها ..
لف وجهه يصلح نفسه يطالع بالمحل ..
ترف: اللحين وش هذا ..؟! تونا مودعين بعض ودراما وفي النهايه لاحقني ..!
قال وهو يغطي فمه بإيده ووجهه بعيد عنها: إنتي غلطانه إختي ..
رفعت حاجبها وفيها الضحكه على حركته الغبيه ..
فقالت تجاريه: أوه أجل أنا آسفه أخوي ..
لفت وراحت للشقه ..
وصلت لباب العماره ولاحضته للحين يتبعها ..
طلعت للمصعد وبعدها راحت للشقه ..
دقت الجرس فسمعت همسه يقول: ياللا نلتقي في جده ..
لفت عليه ولوحت له بإيدها فرجع للمصعد بعد ما شاف الباب ينفتح ..
فتح يحيى وقال بإستنكار: ما أفطرتي وتشربي بيبسي عالريق ..؟!
طالعت ترف بالبيبسي اللي بإيدها وقالت: ههههه تصدق ما لاحضت ..
تعجب من نفسيتها المتغيره عن الأيام اللي راحت ..
إبتسم .. ضحكتها القصيره هذه كافيه بإنها تريحه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
نزلت العبايه أول ما دخلت وهي تسأل بنتها: للحين موجود ولا راح ..؟!
وقفت بنتها وأشرت على قسم الرجال تقول: لا موجود .. وقبل شوي جابت لهم الخدامه القهوه ..
لفت على ولدها تقول: أُسامه روح عند أبوك وأجلس معه .. أول مره يجي ويجيب معه ضيف .. السالفه مو مريحتني ..
تثاوب أُسامه وهو يقول: أمي .. الضيف ضيف أبوي .. يمكن ما يبي أحد يعرف عن وش يتكلمون ..
الأم وهي تسلم عباتها للخدامه: بس أنا أبي أعرف ..
أُسامه: صدقيني ما عندي إهتمام بالموضوع .. لما يدخل إسأليه ..
الأم: يعني مو رايح ..؟!
أُسامه وهي يسترخي على الكنب: لا .. شوفوا لذاك المُعقد وقولوا له ..
تأففت أمه ولفت على حلا وقالت: ما شفتي مين هو ..؟!
حلا: كان تقريباً يمكن بعمر أُسامه أو أكبر .. لابس ثوب .. وملامحه تخوف .. يعني تحسينه مو من النوع اللي دايم يستهبل ويضحك ويبتسم .. أول مره بحياتي أشوفه ..
ميلت شفتها وجلست على الكنب تقول: حتى ما أتصل يقول إنه جاي .. كِذا فجأه وكمان معه ضيف وشكله شاب ..
حلا: يمكن خطيب آنجي .. مو خالو قال إنه جاب لآنجي خطيب ..!
الأم: أخوي ما بينه وبين عزام إتصالات حتى يعرف عزام عن موضوع الخطيب ..
حلا: طيب أروح أسأل بابا ..؟!
أُسامه: ههههههههه إحلفي ..؟!
ميلت شفتها تقول: محد كلمك ..
الأم: لا وش تروحي له تسأليه ..!!
طلعت جوالها فجلست حلا جنبها تقول: وش بتسوي ..؟!
الأم: بأتصل على كِرار عشان يجي .. وأتمنى أبوه يتصرف معه ويخليه يبطل يطلع بالشكل المُتكرر هذا ..
حلا: ويعني بيرد عليك ..؟! دايم يطنش ..
طنشتها وحطت الجوال على إذنها فجاها الرد الآلي ..
تأففت تقول: مُغلق ..
حلا: قلت لك .. هو يا يتجاهل أو يطفيه حتى يفتك ..
قفلت جوالها وهي تقول: حلا ريحيني منك ..
رفعت حلا حاجبها بعدها راحت للجهاز حقها تطقطق فيه ..
دقايق وبعدها دخل الأب عندهم .. إبتسمت حلا وراحت نطت تحضنه تقول: بابا وحشتني ..
قامت ملك لما شافته وتقدم أُسامه منه وسلم على راسه يقول: هلا أبوي .. الحمد لله على سلامتك ..
الأب بإبتسامه: كيفك أُسامه وكيف الشُغل معاك ..؟!
أُسامه: الحمد لله كُل شيء تمام ..
تقدمت ملك تقول: أهلين عزام .. توك راجع من السفر مو ..؟!
عقد حواجبه فكملت: لك أكثر من أسبوع راجع فليش توك تشرف البيت ..؟!
حلا بدهشه: بابا إنت من أول هنا ..!!!
طالع أُسامه في أبوه اللي كان يناظر ملك بهدوء ..
بعّد إيدين حلا اللي كانت حاضنته وتقدم من ملك يقول بهدوء: لأني أبغى كِذا ..
رفعت حاجبها فكمل: ملك .. أنا أرجع من السفر متى ما أبغى وأجي للبيت متى ما أبغى سامعتني ..؟!
ملك: لا مو سامعه .. هذا بيتك ولك عليه حقوق .. أنا زوجتك واللي وراك أولادك .. عيشة العزابيه هذه لازم تتركها ..
عزام بحده: مـلــك ..!! لا تتدخلــي بحياتــي ..
إنفجعت من حِدته المُفاجئه وإضطرت ما تجادله ..
بعّد عن طريقها وإتجه للمصعد وملك واقفه بمكانها بهدوء تطالع الأرض ..
رفعت عيونها فشافت نظرات الخوف بعيون حلا ..
طبيعي خايفه .. توه أبوها صرخ بوجه أمها ..
تنهدت ولفت تلحقه ..
رفعت حلا راسها لأخوها تقول: بابا ليش معصب ..؟! وكمان ماما ليه من أول لقاءبعد فترة غياب تتكلم معه كِذا ..؟!
أشر أُسامه بعيونه عالمصعد يقول: شوفيهم هناك .. إسأليهم مو تسأليني ..
وبعدها لف وطلع برى البيت ..
ظلت حلا واقفه بمكانها بعدها جلست على الكنب وضمت ركبتها لصدرها بهدوء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده الظهر ..
كانت تنزل من الدرج بملل وهي سرحانه ..
وقفت في نصه تقول لنفسها: خلاص .. من بُكره أروح المدرسه وأغصب نفسي أتصادق مع أي بنت .. وربي ملل أجلس بالبيت دايم ..
كملت نزول وهي تقول: بس وربي مو قادره أنسى صاحباتي الهبلات .. ودي لو يجوا كلهم يدرسوا عندي ..
عقدت حاجبها لما شافت ميرال جالسه بالصاله تطالع بالتلفزيون كالعاده ..
وبرضوا كالعاده فيلم إنجليزي ..
لا .. شكله ياباني ما دامهم كِذا لابسين مثل الساموراي ..
تقدمت من وراها تقول: عشقك الأفلام صح ..؟!
ما ردت عليها .. إستغربت الهنوف ..
البنت ذي عليها تجاهل مو طبيعي ..
تحسها طيبه بس في نفس الوقت مغروره وشايفه نفسها ..
رفعت صوتها تقول: سيلا جيبي لي عصير جزر ..
وكملت لميرال: تبين بعد ..؟!
وبرضوا ما ردت عليها ..
ميلت شفتها وقالت: مع نفسك ..
تقدمت وجلست على كنبه ثانيه ..
طالعتها ميرال بهدوء بعدها رجعت تطالع بالفلم ..
طالعت الهنوف بالتلفزيون لفتره بعدها قالت: كُلهم شعورهم طويله .. تصدقين يذكروني بباب الحاره ..
ضحكت وكملت: أدري بتقولين وش جاب هذا لهذا .. بس باب الحاره عندهم الشنب هو كرامتهم و و و وأشياء كثيره واللي ما عنده شنبات ماهو رجال .. مدري أتوقع كِذا صح ..؟! الزبده حتى ذولا عندهم شعرهم مثل الشنب عند شلة الضبع ..
لفت عليها وكملت: تعرفين كيف دريت ..؟! وإحنا مسافرين كنت أقلب وطحت على فلم من ذا النوع وجلست أطالعه مع إنه مو مترجم .. صحيح ما فهمت بس تعجبت لما واحد منهم وكأن الدنيا إنتهت لما قطعوا شعره فشرح لي نادر هذا ..
ميلت شفتها لما شافت ميرال تطالع في التلفزيون ولا عبرتها ..
الهنوف في نفسها: "أنا الغلطانه إني تكلمت معها .. طلعت شايفه نفسها وبقوه" ..
رجعت تطالع في التلفزيون وبعدها ضحكت تقول: خبل .. شوفي كيف يخبي السيف عشان أبوه ما يشوفه .. هههههههه حتى أخته بالقوه كاتمه ضحكتها .. والله شكله يونس أكثر من اللي شفته من قبل ..
ما سمعت رد .. تنهدت وقالت: اللحين إنتي ليه تطنشين كِذا ..؟!
ميرال عيونها عالتلفزيون ولا لفت لفه وحده ..
حركت الهنوف إيدها بقهر بعد ما إنفلتت أعصابها وقالت: هيه إنتي ..!!!
لفت عليها ميرال ولما فتحت فمها بتتكلم قاطعتها الهنوف تقول بقهر: اللحين وش هالغرور اللي إنتي فيه ..!! منار اللي دوم مكشره طلعت أحسن منك بمليون مره .. على الأقل ما تطنش وتاخذ بحقي لما أحد يغلط وإنتي شايفتني أنا والجدار واحد ..
ميرال وبصوتها الهادي: اللحين ليه إنتي معصبه ..؟!
إندهشت الهنوف وعصبت من برودها هذا وإستفزازها فصرخت: تستهبلي حضرتك ..!!!! ليه صمخه ما تسمعين ..؟! جايه وأسولف معك وإنتي معتبرتني مزهريه هنا ..!! الغلطانه أنا اللي أعطيت وحده مثلك وجه .. وقسم نفسيه محد يتكلم معك ..
طالعتها ميرال ببرود وفي هالوقت جت سيلا وهي شايله كوب عصير الجزر ..
وقفت ميرال وسحب الكوب من الخدامه وكبته كُله بالأرض وبعدها رمت الكوب وإنكسر ..
إتسعت عيون الهنوف من الصدمه وهي تقول: إنتي .. إنتي يا المجنونه وش سويتي ..!!
طالعتها ميرال وقالت: إيه أنا نفسيه .. ربي خلقني نفسيه فلا تكلميني أبرك .. روحي بس عن وجهي ولا عاد تطلعين .. يا شيخه كارهتك بشكل ما يتصور الله ياخذك ولا يرجعك أبد ..
الهنوف بقهر: الله ياخذك إنتي .. غلطانه وتسب .. طلعت أنا هي البنت اللي شايفه نفسها وما تسمع غير اللي تبغاه .. وما تتكلم غير متى ما تبغى ..!!
عضت ميرال على شفتها وبعدها قالت: إنقلعي ..
وبعدها طلعت على غرفتها بشكل سريع ..
الهنوف: وقسم نفسيه ..
لمت الخدامه كُل القزاز بعدها وقفت وقالت: تبغى كوب ثاني ..؟!
هزت الهنوف راسها تقول: مابي .. إنسدت نفسي ..
وطلعت هي بعد لفوق ..
وقفت لما سمعت صوت أنين أحد يبكي ..
قربت راسها من الممر فشافت ميرال جالسه على كنب الصاله الداخليه تبكي ..
رفعت حاجبها ورجعت لإتجاه غرفتها تقول لنفسها: مريضه .. مثل المثل اللي يقول ضربني وبكي سبقني وإشتكى .. شكلها تنتظر أمها تسمعها وتطلع لها تسأل وش فيها ..
تنهدت وقالت: يعني لازم أقعد بغرفتي حتى أتجنب أي مُشكله بتصير ..
دخلت للجناح ورمت نفسها عالكنبه ..
ما أمداها تأخذ نفس حتى إنفتح الباب ..
فزت من مكانها تقول بسرعه: هي الغلطانه وقسم ..
رفع حاجبه وإتجه للغرفه وهو يتمتم: مجنونه .. مريضه ..
إندهشت الهنوف وتفشلت لما طلع نادر هو اللي دخل ..
ضربت راسها تقول: وربي غبيه وبقوه ..
راحت للغرفه فشافته يطلع محفضته ومفاتيحه من جيبه ويحطها عالتسريحه ..
تقدمت منه تقول: غريبه جيت اليوم بدري ..؟!
نادر: حسيت بتعب وتركت الشغل ..
الهنوف: سلامات ما تشوف شر ..
سكتت شوي بعدها قالت بتردد: نادر ..
نادر: هممم ..
الهنوف بنفس التردد: أمس .... صحيت أنا بالليل وشفتك كـ...
قاطعها يقول: كنتي تتوهمي .. أنا من نمت ما عاد صحيت غير الفجر ..
طالعته شوي بعدها هزت كتفها تقول: يمكن حلم .. بس كان يخوف ..
نادر ببرود: إقرأي المُعوذات قبل لا تنامي وما بتجيك أحلام غبيه مثل اللي أمس ..
الهنوف: طيب ..
عقد حواجبه لما طاح نظره على ورقه فوق التسريحه ..
أخذها وفتحها فشاف فيها رقم جوال ..
طالع في الهنوف يقول: وش هذا ..؟!
الهنوف: هذا رقم وحده .. أعطتني إياه بحفلة أمس وقالت أتصل عليها .. بغيت أتصل بس خلص رصيدي بنص مكالمتي مع حور هههههههههه ..
إتسعت عيونه من الصدمه وسألها بسرعه: مين ..!! ومتى وليه تاخذيه منها أصلاً ..؟!!
إرتعبت من ردة فعله وقالت: ما أعرفها ..
نادر بحِده: طيب ليه خذيتيه دامك ما تعرفيها ..؟!!!
الهنوف بخوف: طيب عادي .. هي بنت وحرمه بعد مو ولد ..
صك على أسنانه وبعدها طلع من الغرفه والورقه معه ..
نزل من الدرج لما ما لقى منار بغرفتها فشافها توها راجعه من الجامعه وهي متأففه وحدها مصدعه ..
كانت مقرره تغيب اليوم لكن أُستاذتها الغبيه كنسلت غيابها وجت ..
وقف قدامها نادر ومسكها من إيدها وهو يقول بحِده: مو قلت لك خلي الهنوف جنبك وما تسمحي لأحد يكلمها إلا بحضورك ..!! جاوبيني ..!!
إنفجعت من جيته ذي وقالت: آيي نادر إيدي .. إيه طيب وأنا وش سويت ..؟! ظلت معي طول الوقت ..
حرك نادر الورقه بوجهها يقول: معك طول الوقت ها ..!! طيب هالورقه كيف صارت بإيدها ..؟! كيف الحرمه أعطتها إياه ها ..!!!
منار بدهشه: أي حرمه ..؟! الهنوف وقسم معي كُل الوقت وما تفارقنا غير شوي دخلت فيها أنا للحمام .. كانت حتى عند الباب وما أخذت غير دقيقه بس ..
نادر بقهر: طيب ليه ..؟! أكيد أعطتها بهذا الوقت ..
منار: مُستحيل الحمامات كانت فاضيه وأنا ما سمعت أحد يدخلها .. وكمان فُك إيدي عورتني ..
ترك إيدها بقهر بعدها رمى الورقه بوجهها يقول: أعرفي لي من هي وكلميها وعلميها حدودها ..
لف وطلع لفوق ..
تأففت وأنحنت تأخذ الورقه اللي طاحت وهي تهمس: ذي الخبله متى كلموها وهي دوم معي ..؟! وكمان بسبب غبائها أتهاوش ..!! أنا الغلطانه اللي سامعه كلامك في حماية سندريلا حقتك ..
وقفت وكملت وهي تطالع الدرج: اللي أكيد بيجي اليوم اللي تكرهك فيه أكثر من أي شيء ..
دخل نادر الغرفه فشافها لسى واقفه بمكانها ..
تنهد وراح يجلس على السرير ..
ظل جالس لفتره بعدها أشر بإيدها لها تجي ..
تقدمت وجلست جنبه وهي خايفه لا يصرخ بوجهها اللحين ..
فتح فمه بيتلكم فسبقته تقول: آسفه وربي ما أكررها .. آخر مره ..
طالعها بعدها إبتسم وقال: لا ما عليك .. أنا الغلطان في صراخي بدون سبب ..
الهنوف: يعني مو معصب مني ..؟!
هز راسه بلا وقال: بس المره الجايه لا تاخذي أي شيء من أي أحد .. لا تكوني بريئه الى هذا الحد ..
الهنوف: طيب ..
ظل ساكت لفتره بعدها قال: الهنوف ..
الهنوف: نعم ..
نادر: فيه لحضات تجيني وأعصب ومُمكن أصارخ عليك .. ما أبيك تتضايقي .. طنشيني مثل أميره ..
الهنوف: مثل أميره ..؟! ليه زوجها عصبي ..؟!
نادر: ما علينا منهم .. لكن أنا لو عصبت وصارخت عليك طنشيني وحتى لو تعامليني على إني مجنون عادي .. بس أبداً لا تتكدرين ..
تعجبت من كلامه الغريب وقالت: لا عادي ..
نادر: طيب ..... إنتي مبسوطه ..؟! يعني مرتاحه معي كثير ..؟!
ما تدري ليه حست بخوف .. هذه ثاني مره يسأل فيها هذا السؤال ..
حتى عارفه وش بيكون سؤاله الثاني ..
هزت راسها بإيه فسألها: يعني مو ندمانه إنك تزوجتيني ..؟!
الهنوف بخوف: نادر بالله عليك قول لي ليش تسأل هالسؤال ..؟!
نادر: الهنوف حبيبتي جاوبيني ..
طالعته لفتره وقالت: للمره الألف لا .. مو ندمانه .. مافي شيء بيخليني أندم .. بس الله يسعدك لا تتكلم كِذا وكأنك مثلاً بتروح تجاهد وتموت ..
إبتسم وقال: عندك خيال مدري وش يبي ..
تنهد لما شاف نظرات الخوف ما راحت من عيونها ..
مسك كتفها وضمها لصدره وهمس: أنا آسف ..
إرتجفت شفتها ومو عارفه وش تسوي ..
تصرفاته تخوفها .. مو عارفه سبب إعتذاره ..
هو ما غلط معها .. ما قد تضايقت منه ..
همس من جديد: الهنوف ودي أسافر .. وين نفسك نروح ..؟! خلينا نتمشى شوي ..
بلعت ريقها وقالت: مدري ..
بعّدها عنه وقال: أجل فكري وأعطيني خبر .. أنا مُرهق وبنام شوي ..
إنسدح وسحب اللحاف ..
عقد حواجبه وطالعها يقول: نسيت أسألك .. قبل شوي شفت ميرال جالسه لحالها ومتضايقه .. تعرفي وش صار معها ..؟!
ميلت الهنوف شفتها تقول: مدري عنها .. نفسيه ..
نادر: ليه وش صار ..؟!
الهنوف: نادر وربي هي الغلطانه والمفروض ما تبكي ..
نادر: ليه هي بكت .. طيب وش صار ..؟!
الهنوف: نزلت وسولفت معها وهي بس مطنشتني .. صرخت عليها وبعد مطنشتني وفي النهايه لفت علي تقول وش تبغي ..!! يعني بعد كُل الهرج تسأل ولا كأنها سوت شيء .. عصبت عليها فقالت ببرود ليه معصبه .. نرفزتني وزادت عصبيتي وبالأخير أخذت كوب عصيري وكبته على الأرض وطلعت تبكي ..
نادر: ليه وش قلتي لها ..؟! يعني لما عصبتي وش قلتي ..؟!
الهنوف: ما أذكر .. قلت إنها نفسيه وصمخه ما تسمع ومغروره وكلام كثير .. بس وربي يا نادر هي الباديه .. صرخت بوجهي وسبتني وطلعت .. يعني ....
قاطعها نادر بهدوء: الهنوف ..
إستغربت من نبرته وقالت: نعم ..
نادر بنفس الهدوء: إذا تبغي تكلميها فتكلمي بوجهها حتى تشوف حركة شفايفك وتفهمك .. ميرال .. مُصابه بالصم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسين هو وأبوه قدام السفره يتغدوا ..
كان كُل شوي يسرق نظره لأبوه وباين إنه وده يقول شيء بس متردد ..
تنهد لما لاحضه وقال: جهاد قول اللي تبي .. ليش متردد ..؟!
جهاد: ها .. لا لا مو متردد .. بس متفشل ..
الإمام بتعجب: متفشل ..!! ليش وش سويت حتى تتفشل ..؟!
جهاد: ههههههه لا متفشل من الشيء اللي أيغى أقوله ..
الأمام: لا ما عليك .. خذ راحتك وتكلم ..
جهاد بعد تردد: يبه .. أبي أتغدا لوحدي ..
عقد الأمام حاجبه فقال جهاد بسرعه: مو قصدي أطردك بس .. يعني أغلب الأحيان تتغدا معي .. أكيد أهلك ودهم تاكل معهم ..
إبتسم الإمام وقال: كُل كُل الله يهديك ..
جهاد: ليش وش سويت عشان تدعي علي ..!!
الإمام بتعجب: ما تبيني أدعي لك بالهدايه ..؟! الكُل يبي الهدايه وأنا أبوك ..
جهاد: ههههه لا وشسمه مو قصدي .. يعني كأنك تأخذ الـ هذا .. أقصد ....
الإمام: ههههههه خلاص فاهمك .. وصل لي الشرح اللي مو عارف تشرحه ..
جهاد: بس يبه .. قالت لي جُمانه إنها هي وأُختها يحبوا يتغدوا ويتعشوا معك ..
الإمام: جُمانه متى ما بغت جت وأكلت هنا معنا لا تشيل همها .. أما جود فهي دايم تنام وتتغدى بالعصر ..
جهاد: يمكن سبب نومها هو لأنه مافي شيء يخليها تجلس عالغداء .. يبه بصراحه ... ما أحب تهتم فيني أكثر من جود وجُمانه .. هم بناتك وأنا ...
قاطعه الإمام: وإنت ولدي .. جهاد أنا مو مقصر معهم .. أنا أعاملكم كُلكم مثل أولادي وبالعدل كمان .. ما ميزت أحد عن أحد ..
جهاد: هذا هو السبب .. يعني أقصد إهتم فيهم أكثر مني .. صغار وأكيد بيحسوا بالغيره وخصوصاً إنهم عارفين إني مو أخوهم بالدم .. بيشوفوا هذا مو عدل .. خذهم على قد عقلهم .. أنا كبير وفاهم ..
الإمام بهدوء: جود قالت لك شيء ..؟!
جهاد بسرعه: لا لا أ...
قاطعه الإمام: جهاد لا تكذب ..
توتر جهاد وإضطر يسكت حتى ما يكذب ..
هز الإمام راسه فقال جهاد: يبه سألتك بالله ما تقول لها شيء .. بتكرهني أكثر والله .. صدقني أشوفها مثل أختي وما أحب إنها تكون حاقده عليّ ..
الإمام: ما عليك كُل كُل ..
تنهد جِهاد وأكل بهدوء فقطع صمتهم صوت دق قوي على باب البيت الحديدي ..
قاموا إثنينهم وراحوا يشوفوا وش السالفه ..
فتح الإمام الباب فشاف قدامه مجموعة أولاد وواضح إنه فيه مُصيبه صايره ..
وقبل حتى لا يسأل قالوا بسرعه وبأصوات متفاوته بخوف: عمي عمي إلحق إلحق .... ثائر طاح علينا .. كنا نلعب كوره بس فجأه طاح وما صاير صاحي ..
جهاد بصدمه وعصبيه: كوره بالظهر ..!! صاحين إنتم ..!!
واحد من الأولاد بخوف: مدري مدري .. راح محسن يقول لأمه وجينا عشان نقول للإمام ويوديه للمُسشفى لأنه مو راضي يتحرك ولا يفتح عيونه ..
الأم: لا حول ولا قوة إلا بالله .. خلاص أنـ..
قاطعه جهاد: لا يبه إرتاح .. أنا بوديه ..
وقبل حتى لا يعارض الإمام دخل جهاد وأخذ محفضته ومفاتيح سيارته وخرج ..
راح للملعب وشاف كم ولد متجمعين حوله وأمه شكلها توها جت وجالسه عند ولدها تحاول تصحيه وهي تغسل وجهه بخوف ..
بعدهم وقال لأمه: يا خاله خلينا ناخذه للمُستشفى .. يمكن فيه شيء لا قدر الله ..
لفت أم ثائر عليه وقالت: إيه الله يوفقك .. قلبي مو مريحني ..
شاله جهاد وإتجه للسياره وهي تمشي وراه ..
جلست ورى وراس ولدها بحضنها ..
ركب قدام وحرك السياره متجه لأقرب مُستشفى ..
//
ظل جهاد واقف عند الغرفه وأم ثائر جالسه على الكُرسي بقلق وخوف ..
ما أمداها تفرح بعودته حتى تعب عليها في اليوم اللي بعده ..
بدأت تدعي بداخلها وتصبر نفسها ..
خرج الدكتور فقامت له بخوف وبادره جهاد بالسؤال: ها يا دكتور وش فيه ثائر ..؟!
الدكتور وهو يطالع في الأوراق اللي معه: يعاني من الأنيميا لكن هذه بسيطه وبإذن الله تنحل ..
تنهد وطالع في جهاد وقال: لكن الشيء الثاني مو بسيط .. بنجري له أشعه للتأكد لكن على حسب الأعرض وعلى حسب إجاباته على سؤالي فمن الواضح إنه يعاني نوع من أنواع الفتوق ..
الأم بخوف: ولدي تعبان ..!! وش مدي خطورته هذا ..؟!
جهاد: فتوق ..!! وش نوع هالمرض ..؟!
الدكتور: طيب أولاً قد حصل وصلح عمليه جراحيه من قبل ..؟!
أم ثائر: لا ما قد حصل ..
الدكتور: إذاً سببها أكيد هو الإجهاد المستمر .. فالعضلات مع الإجهاد المُستمر ضعُفت تدريجياً وهذا أدى ضعف عضلات البطن .. وهنا الأمعاء إندفعت عبر نقطه ضعيفه للطبقه الأولى واللي هي الصِفاق .. ما ودي أخوفكم فخلوا أول شيء نعمل الأشعه حتى نتأكد ..
غمضت أم ثائر عيونها والخوف زاد بقلبها أضعاف ..
جهاد: طيب وهذا الشيء خطير ..؟!
الدكتور: الأشعه بتوضح مدى خطورته .. التورم ببطنه بسيط فمُمكن يكون لسى ببدايته وحلها بعمليه بسيطه تـ...
قاطعته أم ثائر بخوف: عمليه ..!!
جهاد: إهدي شوي يا خاله ..
لف على الدكتور وسأله: إذا كان بسيط يحتاج عمليه .. طيب لو كان مو بسيط ..؟!
تنهد الدكتور وقال: نقول إن شاء الله بسيط .. لأنه وصل الموضوع لتلف الأمعاد داخل الفتق فراح يتخثر الدم ويحتاج عمليه مو بسيطه أبداً .. لكن مثل ما قلت نظراً للتورم فهو بسيط بإذن الله ويحلها عمليه بسيطه وناجحه بإذن الواحد أحد ..
إبتسم وكمل: واللحين إسمحوا لي ..
جهاد: تفضل ..
بعّد عنهم الدكتور وجلست الأم على الكُرسي تمنع نفسها من البكي ..
تقدم جهاد منها يقول: إذكري الله يا خاله .. بإذن الله الوضع بسيط ..
الأم: ما أقول غير حسبي الله على هالعُمال .. الله لا يوفقهم وين ما راحوا .. قالي ثائر إنهم مشغلينه طول اليوم .. صحيح جسمه ضعف بس ما توقعت يوصل لهالدرجه ..
جهاد: إن شاء الله بيكون بأفضل حال .. ياللا ما ودك ندخل نشوفه قبل لا يودوه يعمل الأشعه ..؟!
قامت الأم ودخلت للغرفه فدخل وراها ..
طلع المُمرض بعد ما أنهى تعديل الأجهزه وغيرها ..
جلست الأم على الكُرسي وهي تقول بخوف: ثائر حبيبي إنت بخير ..؟!
هز ثائر راسه وقال: بس حاس بصداع و .....
تقدم جهاد وأبعد فلينته عن بطنه ..
شهقت الأم وهي تشوف هالتورم البسيط وقالت بخوف: ثائر ليه ما قلت لي عنه ..؟! مُستحيل تكون ما شفته ..؟!
جهاد: والسالفه فيها أعراض كمان مثل ما قال الدكتور .. فليش ما تكلمت ورحت للمُستشفى ..؟!
طالعهم ثائر وقال: كان بيوديني كِرار للمُستشفى بس أنا رفضت ..
عقد حاجبه يقول: كِرار ..؟!
الأم: الشاب اللي ساعده ..
ثائر: لما دخلني لغرفته وتروشت شاف هذا الورم ووقتها أنا كنت أول مره أشوفه .. قالي بيوديني للمُستشفى قبل لا يوصليني للشرطه بس رفضت ..
الأم بدهشه: وليه رفضت ..!!!
أبعد ثائر نظره عنها وقالت: خفت يطول الموضوع .. أنا كنت مشتاق لكم .. وأبي أشوفكم ..
جهاد بإنزعاج: الغلط منك ومنه .. المفروض تهتم بصحتك أول .. وهو المفروض ما يستمع لرغبات طفل مو عارف خطورة وضعه .. دامه عارف بقصتك فالمفروض كان يتوقع تتدهور حالتك وتجيك أمراض .. منحبس عند عمال تشتغل طول اليوم وتنام بمكان قذر وحتى ملابسك ما تبدلها ..!! المفروض يهتم فيك أكثر من كِذا أو على الأقل يقول للشرطه عن موضوع هالورم مو يسكت وكأن الموضوع ما يهمه ..
الأم: الله يهديك هو بعد وش اللي يغصبه يساعد الولد .. جزاه الله خير إنه أهتم فيه ووداه للشرطه بدل ما ينطش الوضع ..
جهاد بعدم رضى: لو أنا .. كان إهتميت أكثر من كِذا ..
ثائر: جهاد والله هو كان بيوديني بس أنا اللي أصريت على الرفض .. وكمان هو ساعدني مره كثير .. أنا الغلطان حتى إنه ما وداني للشرطه إلا بعد ما وعدته إني بقول لأهلي عن موضع هالورم أول ما أشوفهم ..
جهاد بحِده: طيب ليه ما تكلمت وقلت لنا ..؟!!!
خاف ثائر من صراخه وقال: جهاد أنا أمس جيت .. والله نسيت ..
تنهد جهاد وتعوذ من الشيطان وبعدها قال: خلاص حصل خير .. المره الجايه خلك مهتم أكثر من كِذا ..
ثائر: طيب ..
دخلت مُمرضه تقول: ياللا اللحين يسوي أشعه ..
لف جهاد على أم ثائر يقول: ياللا يا خاله نطلع ..
تنهدت الأم وعيونها الحزينه على ولدها بعدها لفت وطلعت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس العصر ..
جالس على مكتبه وقدامه مجموعه من الأوراق وبإيده قلم أحمر ..
من ذاك اليوم وخلاص عقله مو براسه أبداً ..
مو قادر يركز لا على شُغله ولا على حياته الطبيعيه ..
دايم سرحان .. دايم مُشتت .. دايم يتخبط بقراراته ..
ترك القلم وحط راسه بين إيده لثواني بعدها رجّع ظهره على الكُرسي وهو خلاص مو قادر يتحمل ..
غمض عيونه يحاول يتجاهل .. ينسى .. يفكر بأي شيء ثاني ..
بس مو قادر ..
قلبه موجوع عليها كثير .. بس ما بإيده شيء ..
كُل قرار أشد مراره من الثاني ..
خلاص كره حياته .. يبغى يتخلص من كُل هذا الشتات ..
رجع من جديد يتكي على المكتب ويمسك القلم حتى يصحح أوراق إختبار طُلابه ..
شد على أسنانه وهو يتذكر كلامه ..
* مايا المريضه بالسرطان ما راح تُشفى إلا إذا تبرع لها أحد بنخاعه *
* ذي بنتك .. من لحمك ودمك *
* كون أب لمره وحده وتبرع لها *
ضاقت عيونه وهو يهمس: إطلع ... إطلع من راسي ..
بس مافي فايده ..
كلماته تلاحقه ..
في أحلامه .. في واقعه .. وفي كُل مكان يروح له ..
ترك القلم من جديد وأسند ظهره مره ثانيه على الكرسي ..
طالع في الفراغ وكمان غمض عيونه يحاول ينسى ..
لكن بدل ما ينسى مرت براسه ذكرى رغد ..
ذكرى اليوم اللي طلعت فيها مايا لأول مره للحياه ..
إبتسم ..
ذيك اللحضه .. من أسعد أسعد لحضات حياته ..
حضنها وسماها مايا مثل ما كانت تتمنى حبيبته رغد ..
كان يتابعها أول بأول .. من وقت ما بدت تتقلب .. وبعدها تزحف .. وبعدها تحبي ..
كان يتمنى اليوم اللي تتكلم فيه وتقول بابا ..
كلمه كُل أب وده يسمعها ..
لكن .. ذاك اليوم جاء وخرب كُل شيء بحياته ..
ما راح يرجع أي شيء مثل قبل ..
فتح عيونه وبعدها قام وطلع برى مكتبه ..
طلع لحوش بيتهم فشاف أمه مع أخته جالسين عالكراسي الخشبيه يسولفوا ..
تقدم وجلس جنب أمه فإبتسمت تقول: غريبه جاي ..؟! مو قلت عندك كومة أوراق وبتطول وإن تصحح ..؟!
أخته: ماجد شفيك ..؟! وضعك هاليومين مو مريحني .. فيك شيء ..؟!
طالع ماجد في أمه وقال: يمه .. بطلبك وقولي تم ..
الأم: على حسب طلبك ..
ماجد: يمه .. مو قايله إلا لما توعديني بإنك بتوافقي عليه ..
نزلت الأم كوبها على الطاوله اللي قدامها وهي تقول بإهتمام: ماجد خوفتني .. قول وبإذن الله بيصير ..
ماجد: لا يمه .. قولي تم ..
الأم: يا ولد كُل شيء يصير بمشيئة الله .. إن شاء الله ياللا قول ..
سكت لفتره وبعدها قال: بنتي مايا فـ...
وقبل لا يكمل صرخت الأم: بـــــس ..!! إنت ما عندك بنات ..!! كم مره حذرتك تفتح معي سيرة هالقاتله وبنتها ..!!
ماجد: يمه خليني أكمـ...
الأم بحِده: قلت بــس ..!!
البنت: يمه خليه يكمل و......
قاطعتها الأم: رشا إنكتمي وخليك برى الموضوع ..
تنهدت رشا وسكتت .. ما تقدر على أمها ..
محد بالبيت يقدر يناقشها بشيء هي ما تبي تتناقش فيه ..
أخذت كوبها وكملت تشرب وماجد يطالعها بهدوء ..
ماجد: يمه ..
الأم: روح كمل تصحيح أوراق إختبارات طُلابك ..
ماجد: مايا مريضه ..
لفت عليه بحده تقول: قلت لك لا تفتح معي سيرة هالقاتله وعيلتها ..!! ماجد لا تحدني أصلح شيء ما يرضيك ..
ماجد بهدوء: مريضه بسرطان الدم ..
تركت كوبها تقول بعصبيه: ماجد ..!!!
ماجد بنفس هدوئه: تحتاج تبرع .. وما بقي لها غيري يتبرع ..
شدت على أسنانها تقول بحِده: وتبي تتبرع لها ..!!
هز راسه بإيه فقالت: ماجد وقسم بالله .. وربي خالق الأكوان إن حتى لو شفتها لأغضب عليك الى يوم الدين .. وإنت تدري غضب الأم وين يوديك ..!!
ماجد وعيونه نظره ألم: بتموت الطفله ..
الأم: مو ذنبي .. الخطأ خطأ أهلها وهم مسؤولين عنها .. وسكر على الموضوع ..
ماجد وبنفس نبرته الهاديه: تركت رغد عشانك ..
الأم: قاتله وتبي تبقى زوجها وتفضحنا بين الناس ..!! عندك ثلاث خوات محتاجين سُمعه طيبه حتى يتزوجوا ..
ماجد: كسرتي قلبي على رغد .. عيشتيني بندم فلا تخليه يتكرر بطفله مالها ذنب ..
الأم بصرامه: قفل على الموضوع ..
تدخلت رشا تقول بتردد وهي خايفه من ردة فعل أمها: يمه لو ماتت فبتكوني السبب في ....
رمت الأم الكوب على الأرض بقوه تقول: رشـــــا ..!!
إنفجعت رشا وقررت تقوم وتبعد ..
أمها إذا عصبت مو غريبه لو دفنتها حيه ..
طالع ماجد في الكوب المكسور بعدها طالع في أمه اللي بدأ العرق يتصبب من وجهها ..
مو قادر ..
على إنه يسوي أي شيء ..
لو إختار أمه ..
بتموت مايا ..
ولو إختار مايا ..
أمه بتغضب عليه ليوم الدين ..
وهذا شيء مو سهل ..
مو بس كِذا ..
فبسبب مرضها بالسكري راح تتدهور حالتها بسبب عصيانه ..
وهذا –بسبب حالتها الحاده- بيوصلها للموت ..
مو قادر على أي شيء ..
شايل بقلبه حمل كبير ..
إثنينهم غاليين ..
أمه وضناه ..
وواحد منهم ..... بيموت بسبب قرار هو بيصدره ..
فمو عارف من يختار ..
مع إنه واضح .... إن الأم هي الأهم بحياة أي إنسان
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه المغرب ..
جالسه بالصاله مع ولدها تطالع بمُسلسل على دُبي وولدها كالعاده مشغول بالجهاز ..
رفع عيونه عن الجهاز وقال لأمه: ماما .. متى يخلص هذا ..؟! أبغى ألعب سوني ..
خفضت الصوت شوي لما جت الإعلانات وقالت: توها سبعه وربع .. المسلسل بيخلص ثمانيه .. وبعدين طول حياتك سوني ..!! مو أمس لعبت ..؟!
رفع حاجبه وقال: ماما إنتي بنفسك قلتيها .. أمس ..!! يعني لي يوم كامل ما لعبت ..
حركت إيدها تقول: بس بس .. خلك بجاهزك أبرك ..
ميل شفته ورجع يلعب ..
لفت عليه من جديد تقول: ياسر .. إنت ذاكرت ولا لا ..؟!
هز راسه بإيه فقالت: متى ..؟! ما شفتك ..؟!
إبتسم ولف عليها يقول: ماما ولدك ذكي .. ذاكرت في المدرسه ..
ضاقت عيونها تقول: طيب قوم جيب كُتبك أتأكد ..
إختفت إبتسامته يقول: ماما .. الكذب حرام .. ليه ما تصدقيني ..؟! أنا ما أكذب ..
أميره تجاريه: طيب طيب ما تكذب .. جيب الكتب أشوف ..
مط شفته بإنزعاج فإفتح الباب في هذا الوقت ..
إبتسم يقول: بابا جاء .. وبيوقف في صفي ..
سمعوا صوت باب البيت يتقفل بقوه ..
عقدت أميره حاجبها وشوي إلا مشعل داخل الصاله وشايل بإيده شنطة شُغله ..
قامت بتكلمه لكن من شافت ملامح وجهه حتى تأكدت بإن جته الحاله ..
رمى شنطته على الكنب وجلس بجنبها وهو يقول بقهر: ذاك المُزعج ..!!!
وبرجله ضرب الطاوله الصغيره اللي قدامه وطاحت المزهريه منه يقول: يحيلني عن القضيه بكل برود ويستعمل سلطته على حسابنا ..
همست أميره لولدها: حبيبي ياللا ..
قام ياسر معها ووقفوا مستندين عالجدار بعيد عنه ..
هي تطالعه وياسر عيونه على جهازه ..
لف مشعل على أميره يقول بقهر: تخلي لي شهرين أحقق بذي القضيه حقت الكلب سلطان وخلاص بعد تعب وقربت أقفلها راح اللي ما يتسمى ونحاني عنها ..
أميره: آه تقصد قضية الرجال اللي إحتال على شركة تابعه لصيانة السيارات ..
هز راسه وهو يحرك إيده بعصبيه يقول: إيه .. ذاك الحقير ظليت وراه ولما خلاص طلعت كُل الأدله والعقود اللي تثبت إحتيالات قام ذاك اللي ما يتسمى وسلم قضيتي لواحد غيري .. بعد ما خلاص صارت سهله راح يعطيني قضيه ثانيه وذيك الإبتسامه اللي أكرهها شاقه حلقه من هنا لهناك ...!!
أميره: من فين ..؟!
مشعل وهو يحرك إيده بشكل عرضي بعرض الطاوله: قلت من هنا لهناك ..
أميره بإبتسامه: إيه فهمت ..
ضرب بإيده على حافة الكنبه يقول بقهر: متى ينقلع هالعجوز من منصبه ويريحني .. تعبي على ذيك القضيه بيقفلها غيري .. صار وكأني ما مسكت القضيه من الأساس ..
أميره: إن شاء يبعدون هالعجوز عشان ترتاح حبيبي ..
مشعل بقهر: مُستحيل ..!!! يقول إنه ما بيتقاعد إلا بعد ما يتزوج ولده ..
لف على أميره يقول بإنفعال: عارفه ولده كم عمره ..!!! بالمتوسط .. يعني متى بيتزوج ها ..!!!
أميره: ياللا خلنا ندعي إن ربي يخليه يتزوج بعد بكره ..
مشعل: أميـــــره ..!!
أميره بإبتسامه: هلا حبيبي ..
مشعل والعصبيه ما زالت مسيطره عليه: أنا أتكلم جد ..
شوي وصله صوت ضحك من التلفزيون فعصب ورمى الريموت عليه يقول: إنكتـــــم ..!!
طاح الريموت جنب التلفزيون فحط مشعل راسه بين إيده يقول: هذا المُزعج ..!!!
شوي رفع راسه يقول لأميره: وإنتي ليه تبعدي إنتي وولدك عني كأني مجنون ..؟!
أميره: لا حبيبي خطاك السوء .. إنت من أعقل أعقل العُقلاء في العالم الله يحفضك لنا ..
مشعل بنرفزه: إنتي المجنونه ..
أميره: تسلم عيوني ..
لف وجهه عنها يقول بقهر: غبيه ..
أميره: تسلم ..
غمض عيونه وهو مسترخي على الكنبه ويتنفس بهدوء يحاول يهدئ من عصبيته ..
وأميره عيونها على التلفزيون تكمل أحداث المُسلسل مع إن الصوت شوي منخفض وبعض الكلمات ما تسمعها ..
بعد ربع ساعه فتّح عيونه وقال: خلاص هديت ..
أميره: متأكد ..؟!
هز راسه بهدوء فلفت على ولدها تقول: ياللا حبيبي نجلس ..
رفع راسه يقول: خلاص خلص ..؟!
أميره: إيه خلاص ..
مشي وجلس بمكانه ..
راحت للريموت وأخذته ..
حطته على الصمت وجلست جنبه تقول: واللحين خلاص لا تعطي الموضوع كُل هالأهميه ..
مشعل بشيء من القهر: يا أميره اللي منرفزني إني لي شهرين أتخبطت بالمشاكل حتى أقدر أطلع أدله تدين ذاك السُلطان وبعد ما خلاص ما بقي غير خطوات بسيطه نحاني عنه رئيسي .. والمشكله يقول لي بعدين بتشكرني يا مشعل ..
أميره: خلاص يمكن فيها خيره .. وكل أمرك لله .. لو كان ظالمك فراح يتعاقب هو ..
تنهد مشعل يقول: لا إله إلا الله ..
أميره: طيب وشهي القضيه الثانيه اللي وكلها لك ..؟!
مشعل: قضية قتل بمنطقه ماهي بعيده من هنا ..
أميره: قتل ..!
تنهدت وكملت: ولهالدرجه الناس صار القتل عندهم لعبه .. ما أحب أسمع عن هالأشياء وخصوصاً لو كانت قتل ..
مشعل: ما دُمتي زوجة مُحقق فراح تسمعيها كثير .. الناس خطيره .. الجرائم نسبها في إزدياد .. وتمنياتك الورديه هذه مُستحيل تصير .. الناس مو سوا .. فيه القاتل وفيه المقتول .. فيه الظالم وفيه المظلوم ..
هزت راسها بهدوء وقالت: طيب القضيه صعبه ..؟!
مشعل: ما أدري .. اللي أعرفه إن المقتول قُتل عمداً وفيه شهود على القاتل ..
أميره: معناته سهله دام فيها شهود ..
مشعل: لا مو سهله .. المُتهم بجريمة القتل هارب ..
أميره: هارب ..؟!
مشعل: مافي أي بيانات عنه كامله .. فيه كثير أشياء ناقصه ..
طلّع مشعل ورقه من شنطته وقال: والمشكله الأكبر إنه طفل في الثامنه عشر من عمره ..
أميره بصدمه: توه صغير عالقتل ..!!
تنهد مشعل وعيونه على الصوره الشخصيه للقاتل ..
قربت أميره وطالعت في الورقه وقرأت: الجنس ذكر .. العمر ثمانية عشر .. الإسم حُسام عزام حمد الواصلي ..
عقدت حاجبها تقول: أنا .. سمعت هالأسم من قبل .. بس مو متذكره فين ..
تنهدت وكملت: لكن نظراً لصورته .. والله لسى صغير على جريمة قتل مُتعمده ..
الساعه تسعه الليل ..
وعلى طاولة العشاء ..
حلا وأُسامه وأمهم كانوا على الطاوله وتوهم بدوا ياكلوا ..
حلا: ماما .. ما راح ياكل بابا معنا ..؟!
ملك ببرود: روحي إسأليه ..
مطت حلا شفتها بعدم رضى .. من زمان ما جلست معه بطاوله وحده ..
إنفتح الباب فلفت بلهفه لجهته وفرحت كثير لما شافته داخل ..
جلس على الكرسي المتصدر للطاوله ولف بعيونه عليهم وبعدها سأل: كِرار للحين ما جاء ..؟!
هزت حلا راسها تقول: يووووه ذاك ما بيجي غير بُكره ولا تستغرب لو جاء نهاية الأسبوع .. مُعقد ومن مات صاحبه وهو بس يطلع برى البيـ...
عزام بحِده: حلا ..! لا تتكلمي على أخوك كِذا ..
إندهشت من رده بعدها بلعت ريقها وتغصبت تكمل أكل ..
أبوها .. صرخ عليها ..
حست برجفه تسري بجسدها ..
بتبكي .. بتبكي ..
كانت متحمسه تشوفه ..
وهو أول ما شافها سأل عن أمها والبقيه ..
وعلى أول طاولة أكل بعد مده طويله بدأها بالصراخ عليها ..
بالقوه بلعت لقمتها الثانيه ..
هي ما غلطت .. الكُل هنا متعود يقول عنه مُعقد فليش هاوشها وكأنها قالت شيء كبير ..
كرهته .. كرهت كِرار أكثر ..
لف عزام على أُسامه وقال: وش صلحت آنجي بالضبط حتى وصل الموضوع للمُستشفى ..؟!
هز كتفه يقول: تضاربت مع خدامه وساكته .. مو راضيه تقول لنا عن السبب .. وكمان اليوم جت الشرطه وحققت معها بموضوع الإعتداء عليها ومُحاولة قتلها بالمُستشفى .. سالفتها طويله والله أعلم وين بتوصل ..
عزام: وليه مو راضيه تقولكم السبب ..؟!
أُسامه: إسألها .. تقول حياتي ومالكم شغل فيها ..
عزام: طيب متى بتطلع ..؟!
أُسامه: على حسب كلام المُستشفى فبُكره .. لكن الشرطه مُمكن يكون لها راي ثاني ..
طالع في صحنه لفتره بعدها لف على أُسامه وقال: هات جوالك أكلم كِرار أشوف وينه ..
طالعه أُسامه شوي بعدها لف يكمل أكله وهو يقول: ما عندي رقمه ..
رفع عزام حاجبه فقالت حلا بسرعه: بابا أنا عندي رقمه ..
لف عليها وقال: دقي عليه وعطيني الجوال ..
إبتسمت بسعاده ودقت على رقم كِرار ومدت بالجوال لأبوها ..
أخذه وحطه على إذنه وبعد شوي وصله الرد الآلي ..
تنهد وأبعد الجوال عن إذنه ..
عقد حواجبه وهو يشوف الإسم اللي كاتبته حلا لكِرار ..
رفع راسه يقول لحلا بحِده: وش مسميه أخوك بجوالك ..!!
إنفجعت حلا وقالت: بابا أنـ...
رمى الجوال على الطاوله وقال بنفس الحده: هذا أخوك .. أخوك الكبير ومسميته كِذا ..!! حلا أشوفك كُل ما كبرتي زدتي وقاحه ..
إرتجفت شفتها وطلعت الشهقه من حلقها وهي تشوف قد إيش أبوها معصب عليها ..
قامت وطلعت برى المكان وهي تجاري دموعها لا تنزل قدامهم ..
لفت ملك على عزام تقول: مو كأنك أقسيت عليها أكثر من اللازم ..!
عزام: ملك لا تتدخلي ..
طالعته لفتره بهدوء وهو طنشها وكمل أكله ببرود ..
//
جلست بالزاوية الكراج خلف السيارات وهي ضامه ركبتها لصدرها ودافنه وجهها تبكي ..
هذا المكان .. هو المكان اللي متأكده إنهم ما بيلاقونها فيه لو دوروا عنها ..
ما بيتوقعوا إنها بتطلع مثلاً برى مُحيط البيت ..
بكت وبكت وظلت تبكي ..
بنت مدلعه مثلها تحسست كثير لما أكثر واحد تحبه هاوشها بالطريقه هذه ..
حست نفسها ولا شيء قدامه ..
أوهام تجسدت براسها ..
~ هو أصلاً ما يحبني ..
~ ما يحب يشوف وجهي ويحب يهاوشني ..
~ من جاء ما إبتسم بوجهي ..
~ ما حضني لما حضنته بشوق ..
~ ما تكلم معي وسولف لي ..
والكثير من الأشياء اللي خلت بُكائها يزيد ويطلع صوته لبرى الكراج ..
كرهت نفسها لما صرخ عليها ..
تحبه كثير .. أكثر وحده بالبيت كانت مشتاقه تشوفه ..
ومع هذا تحسه بارد تجاهها ..
حست بإيد تنحط على كتفها فإنتفضت ورفعت راسها بسرعه ..
سأل بتعجب: حلا ..!! ليه جالسه هنا تبكي ..؟!!
بلعت ريقها ومسحت دموعها لما عرفت إنه نفسه العامل السعودي ..
حاولت تعدل صوتها وهي تقول: خير ..؟! وش تبغي جاي ..؟!
قصي: كنت مار وسمعت الصوت .. بالبدايه عبالي بسس تتهاوش .. دخلت أتأكد ولقيتك .. وش اللي يجلسك بهالمكان المظلم الشبه مُغلق ..؟! الهواء حتى قليل ..
إرتجفت شفتها تقول: بابا ما يحبني ..
عقد حواجبه وبعدها جلس قدامها يقول: بابا ..؟! طيب ليش ..؟!
رجعت دموعها تنزل وهي تقول بصوت متهدج: لما حضنته ما سألني كيفك وسأل عن ماما والباقي .. واللحين على الأكل صارخ بوجهي ..
ضاقت عيونه يقول: يعني أبوك ... رجع ..
هزت راسها بإيه فإبتسم وقال: ومن قال ما يحبك ..؟! إنتي أكيد صلحتي شيء وعشان كِذا عصب ..
حلا: ما سويت شيء غلط .. مره شيء عادي ومتعوده عليه .. كُلنا تعودنا عليه .. بس لأني أسمي كِرار مُعقد هاوشني ..
ضحك وقال: وهذا شيء إسمه صح ..؟! طبيعي الأب ما يحب يشوف واحد من أولاده ينسب ويسكت .. يعني لو حصل وسمع كِرار مثلاً يقول عنك بكايه فراح يصرخ بوجهه طبيعي ..
حلا بصراخ: لااا ما بيسويها ..!! بابا كُل الدنيا عنده كِرار وكِرار وكمان كِرار .. كأنه هو ولده الوحيد ..!! ولو شافه يضربني قدامه ما بيقول شيء ..!! أكرهه هذا المُعقد أكرهه ..
تنهد قُصي وقال: حلا إنتي جالسه تصنعي أوهام براسك مو صحيحه .. طالعي للأمور من مُنحنى ثاني ..
هزت راسها بلا وهي تستمر بالبكي ..
مافي فايده .. طفله ومو عارف كيف يقنعها ..
قُصي: حلا صدقيني بابا يحبك .. مافي أب ما يحب أولاده .. وراح تشوفي هذا مع الأيام .. يعني لو مثلاً مرضتي بتلقيه خايف عليك مثل المجنون .. ولو ضعتي بيقلب الدنيا عليك .. ولو .....
قاطعته: كذب ..!! بابا قبل شوي صرخ عليّ وكأني مثلك خدامه عنده ..! ما يحبني ..
رفع حاجبه على الإهانه الغير مُباشره هذه ..
تنهد وقال: حلا لا تكذّبي كُل شيء من راسك غير ....
قاطعته: خلاص ..
مسحت دموعها وكملت بصوتها الباكي: خلني أشوف بنفسي ..
إبتسم وقال: إيه قلت لك كِذا من البدايه .. شطوره حبيبتي ..
حلا: بأهرب من البيت .. وأشوف بنفسي كيف بيقلب الدنيا علي ..
إتسعت عيونه من الصدمه يقول: مجنونه إنتي ..!!!!
رجعت دموعها تنزل وهي تقول: بأموت .. بأموت .. بابا حسه ما يحبني .. لو صرخ علي مره ثانيه بأموت ..
قُصي: حلا خليك عاقله .. وين بتهربي ..؟! إنتي عبالك الهروب فيه مُغامرات وأكشن مثل الأفلام اللي تتابعيها ..؟! لو هربتي ما راح تسلمي من المُشردين والعماله الأجنبيه ..
إستمرت تمسح دموعها اللي ما توقف وقالت: بروح عند خالو و....
وقفت شوي بعدها تقوست شفتها تقول: ما أقدر .. بيدورني أكيد عندهم وبيلقوني .. وحتى لو رحت لعند منال كمان بيلقوني ..
قُصي: عشان كِذا أقولك شيلي الموضوع من راسك .. إنتي بتعفسي الموضوع بدل ما تعدليه ..
إستمرت تبكي وتمسح دموعها وهي تردد: بأموت .. ما أقدر ..
شهقت ورفعت راسها وهي تقول بصوتها اللي إختفى من كثرة البكي: بروح لبيتكم .. أكيد ما بيلقاني أبداً .. وتصير كُل يوم تجي وتعلمني بابا وش صلح ..
إتسعت عيونه من الصدمه ..
هذه تبغى تورطه بعد ..!!!
بلعت ريقها أكثر من مره وقالت: شُغلك ينتهي يمكن عشره صح ..؟! المهم اللحين اللحين بروح معك البيت .. ما بقعد هنا .. والله ما أقدر ..
قُصي: إنتي كيف تكوني بالجنون هذا ..؟! لساتك طفله فأتركي هذه الأفكار المُتهوره .. وكمان لا تكوني كِذا تثقي بالناس بسرعه وتروحي لبيوتهم كمان ..! هذه صفه مو كويسه ..
تنهد وكمل: إعقلي وروحي للبيت و....
وقف كلامه وهو يشوفها تطالعه بعيونها المليانه دموع وكأنها تترجاه يوافق ..
ما عرف كيف يتصرف معها أو ....
عقد حواجبه ..
لحضه .. هذه فُرصه مُناسبه ..
ظل يطالعها لفتره بعدها قال: ماشي .. ياللا ..
إتسعت عيونها من الدهشه والدموع أخيراً وقفت ..
قامت وهي تقول: طيب ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
- إحلف ..؟!
- ليه شايفني كذاب مثلك ..؟!
- إيه صح حتى أنا شميته أمس الليل ..
- وأنا شفت النور بعيوني ..
- أنا ما سمعت شيء .
- والله شكلكم صادقين .. بس كيف صار كِذا ..؟!
- جني ..
- إيه جني ..
- لا يا أغبياء .. هذا ساحر أكيد مثل اللي بفلم أمس ..
- إيه صح ..
فتحت باب شقتها وصرخت بوجههم: مو المفروض تكونوا بالمدرسه اللحين ..
ضحكوا وهم يهربوا للمصعد يلحقوا عالباص اللي من أول يدق ..
تنهدت ولفت بنظرها ناحية شقة جيرانهم ..
هي عارفه إنهم مسافرين ..
طيب النور ليه يكون بعض الأحيان شغال بالليل ..؟!
وليه تشم ريحة أكل منه ببعض الأحيان ..؟!
هزت كتفها وقفلت الباب وراها ..
وبداخل الشقه ..
كان جالس على الكنبه يطالع بالتلفزيون بملل ..
ما يدري وشهي هالقناه .. حتى إنه كاتم الصوت ..
رفع عيونه للساعه ..
تنهد .. متى يجوا ..؟!
ذولاك اللي يجمعهم إسم أب واحد متى بيرجعوا من سفرهم ..؟!
مع إنه توه بدأ يسكن .. لكن يحس بالوقت يمشي ببطئ ويحسسه مر وقت طويل ..
وبنت أخته كُل يوم يروح يزورها مرتين تقريباً ..
على قد ماهي بحاله حرجه إلا إنه خايف بعد ينمسك بالمُستشفى ..
اللي خلا الشرطه توصل لماجد أكيد بيوصلون للمُستشفى بعد ..
سحب الريموت وبدأ يقلب حتى ينسى الموضوع ..
إبتسم بهدوء يقول: تلفزيونهم مُرتب .. قنوات الأفلام ورى بعض والأخبار ورى بعض والرياضه والأناشيد والأطفال والبرامج ..
لف بنظره على البيت يقول: مو بس التلفزيون .. كُل شيء هنا مرتب بشكل جميل .. عكس بيت جواد .. وعكس شقتنا بعد ما راحت رغد .. فعلاً البنات يحبوا الترتيب ..
إبتسم وكمل: حتى مايا أذكرها كيف كانت ترتب ألعابها جنب سريرها ..
إختفت إبتسامته لما تذكر حالتها ..
قام من مكانه يشغل نفسه بأي شيء ..
تقريباً المطبخ والحمام ومجلسين وغرفه فيها سريرين مفتوحه ..
وفيه ثلاث غرف مقفله بالمُفتاح وما يدري وش فيها لكنه توقع غُرف نوم ..
فعشان كِذا نام أمس بالغرفه اللي فيها سريرين وعرف إن وحده من هالأسره يرجع للبنت اللي ماتت لأن كُل الأغراض اللي بالكومدينه الصغيره اللي جنبها تخص طالبة إبتدائي ..
أما السرير الثاني فيخص طالبة ثانوي ..
وهذا يعني إن الغُرف الثلاثه وحده منهم تخص بِنان ويمكن معها أخت ثانيه ويمكن لا ..
والغرفه الثانيه تخص الشاب اللي كان صادفه بالغرفه اللي فيها جنى ..
والغرفه الأخيره ..
إبتسم بسخريه يقول: لأبوي وزوجته ..
دخل للغرفه ورمى بجسمه للسرير حق البنت اللي بالثانوي ..
ظل يطالع بالسقف لفتره وهو يقول: جواد .. وينه اللحين ..؟! مسجون ..؟! ولا هارب ..؟!
جلس وكمل: أخاف حصل إشتباك بينه وبين جماعة حمدان .. إنقتل ..؟!!! لا لا مُستحيل .. بطل تشاؤم ..
لف يطالع بالكومدينه الصغيره جنب السرير وفتحها ..
طلع منها دفتر يحاول يشغل نفسه فيه ..
لو ما أشغل نفسه بينجن من كُل هالأفكار والضغوط اللي يمر فيها ..
قرأ الأسم يقول: ترف .. ثاني ثانوي .. يعني أكبر منها بسنه .. وجنى عرفت إنها كانت بخامس ..
سكت شوي وكمل: بِنان والولد الكبير وش أعمارهم ..؟! لهم أخوان ثانين ولا بس هم ..؟!
قلب بالدفتر اللي كان واضح إنه كشكول ..
هنا مواعيد لعرض الأفلام على التلفزيون بالساعه وعلى أي قناه ..
هناك كاتبه إسم موقع لتحميل الأفلام ..
وهنا تردد خاص بقناة أفلام جديده ..
شكلها تحب الأفلام ذي ..
رفع راسه للشباك لما سمع صوت فتعجب لما شاف حجاره بداخل الغرفه وكأن أحد رماها من برى ..
طنش الموضوع ورجع يقلب بالدفتر ..
إنرمت حجره ثانيه فقام وقرر يقفل الشُباك ..
لما قدم لاحظ شاب واقف على الشُباك المُقابل للغرفه ..
تراجع ورى يقول: أخاف يشوفني ويبلغ .. يكفي إن اللي هنا بدأوا يشكوا إنه فيه واحد بالشقه .. بس لحضه .. هو من عماره مجاوره بس .. يعني وش اللي عرفه بأصحاب هالشقه ..؟! وغير كِذا هو شاب وهذه غرفة بنات .. بس برضوا ما بطلع حتى أتجنب أي شيء مُمكن يصير .. خلوه يروح وبعدها أقفـ..
قطع كلامه رمي ثالث للحجر وشوي سمع صوت الشاب يقول: مين هناك ..!!! الشباك بالليل كان مُقفل فكيف إنفتح بالفجر ..؟!
حُسام في نفسه: "هذا ..!! لا يكون يراقب البيت ..؟! وش هالدقه ..؟!"
ظل الشاب اللي ما كان غير باسم يطالع في شباك الغرفه لفتره بعدها قال لنفسه: معقوله رجعوا من سفرهم بدري ..؟! لا لا ..
تنهد وقال: بروح اللحين أخلص شغلتي من جامعتي اللي بجده ولما أرجع أشوف إن كنت أتخيل ولا فعلاً فيه أحد لعب بالشُباك ..
قفل شباك غرفته وراح ..
طل حُسام من شباكه بعدها قفله وهو يقول: محنا ناقصين مشاكل من برى .. وش حشره بالموضوع أصلاً ..
قفل الستاره بعد وبعدها راح يغصب نفسه ينام حتى ما يحس بمرور الوقت ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
حالتهم الماديه .. مو سيئه ..
بس في الوقت نفسه أبداً مو جيده ..
عايشين ببيت من طابق واحد بثلاث غرف نوم ..
وحده للأم ووحده لولدين ووحده للبنات الثلاثه ..
الأب مُقعد والأم تشتغل إداريه بروضه ..
أكبر واحد فيهم بنت بأول ثانوي وبعدها بنت بالمتوسط والبقيه بالإبتدائي ..
مرتب الأم الشهري يا دوب يكفيهم لكن اللي مسهل عليهم إن أخوالهم ما يخلوا عليهم قاصر ويحاولوا يجيبوا اللي يقدروا عليه ..
فعشان كذا حالتهم ماهي جيده بس ما وصلت للسوء الشديد ..
جت اللي بالمتوسط عند أختها الكبيره تقول: هيه سمر منتي متحمسه ..؟!
سمر بتعجب: على وشو ..؟!
تربعت أختها وقالت بحماس: اليوم الخميس ..
سمر: طيب وإذا ..؟! نوف وش فيك اليوم ..؟!
نوف: يا خبله ركزي .. ركزي أكثر .. اليوم الخميس .. مرت أربع خميسات ..
سمر: ههههههههههههههههههههههههه أعجبتني أربع خميسات هذه ..
عقدت حاجبها شوي بعدها لفت على نوف تقول بصدمه: الظرف ..!!!
نوف بحماس: يسس ..
سمر بتفكير: تتوقعي الساعه كم ..؟!
نوف: لما أمي تروح الروضه بالعصر .. وهذا يعني ....
كملت سمر بدهشه: اللحين ..!!
نوف: وش رايك نكتشفه ..؟! الشخص اللي كُل شهر يحط لنا مظروف عند الباب ..
سمر: وإيش نستفيد لو عرفناه ..؟!
غمزت نوف تقول: تخيل طلع واحد من أولاد خالتي .. لازم نعرف مين هو بالضبط ..
سمر: صح .. وقسم وناسه ..
نوف: بس المُشكله كيف ..؟!
سمر: بسيطه .. تعالي وراي ..
قامت من فوق سريرها وطلعت من الغرفه فطلعت نوف وراها ..
فتحت باب غُرفة أمها وأبوها بهدوء وقالت بحماس: أبوي مو هنا .. شكله بالديوانيه ..
نوف: إيش الحظ هذا ..!! أبوي نادراً يطلع من البيت ..
غمزت سمر: الحظ في صفنا ..
دخلوا وطلعوا فوق السرير وفتحوا الشباك اللي بالجدار اللي ورى السرير ..
سمر: من هنا نقدر نشوف اللي يقرب من البيت ..
نوف: خلينا نحط توقعات ..
سمر: طيب .. أنا أقول رجال وإنتي حرمه ..
نوف بإستنكار: لا .. واضح إنه رجال فهذا غش ..
سمر: ههههههههههه طيب طيب ولا تزعلي .. أنا أتوقع أصغر من خمسين سنه وإنتي أكبر من خمسين ..
نوف: هيـــــه سمر ..!!
سمر: ههههههههههههه طيب خلاص خلينا نبطل توقعات ونراقب ..
هزت راسه وعينها على الشارع اللي قدام بيتهم ..
دقيقه .. ثنتين .. عشر .. عشرين ..
نوف بملل: طفشت ..
سمر: وإنتي بعد كُل دقيقه تقولي طفشت ..!!
نوف: طيب تأخر .. أخاف أبوي يجي ..
سمر: يا خبله لو جاء أبوي بنشوفه من هنا وتقدر نرجع لغرفتنا قبل لا يدخل ..
نوف بدهشه: شوفي شوفي فيه سياره وقفت ..
طالعت سمر وقالت: إهب ..!! وش هالسياره الكشخه ..؟!!
نوف: بس بس بتعطينه عين ..
سمر: أحسن أبي أحسده عشان تصير السياره لنا ..
نوف: من جد ..؟!!
سمر: خبله تصدق أي شيء و .... هيه نوف شوفيه .. ولد ماهو برجال ..
نوف: إيه والله .. هيه إسمه شاب مو ولد ..
سمر وعيونها عالشاب العشريني اللي نزل قالت: بس تصدقي .. صاروخ ..!! الولد كشخه ..
تقدم هذا الشاب من الباب بهدوء وبعدها إنحنى ودخّل المضروف من تحته ..
وقف وطالع بالبيت لفتره مو قصيره ..
لف بيرجع لسيارته فوصله صوت بنت تقول: فلوسك ما تخلص ..!!!
إندهش ولف على ناحية الشُباك اللي طلع منه الصوت بس ما شاف غير ستاره تتحرك وغير كِذا من مكانه ما يقدر يشوف الشباك زين ..
نوف بصدمه: سمر ..!!
رفعت سمر صوتها مره ثانيه تقول: بس مين إنت ..؟! ما نعرفك ..؟!
ظل واقف بمكانه لفتره بعدها إتجه لسيارته ..
رفعت صوتها من جديد تقول: بس شُكراً .. وترى أبوي أكثر واحد فينا وده يقابلك .. فلوسك ساعدتنا كثير ..
نوف بهمس: سمر بس بس .. والله لو سمعك أحد بننفضح بالحي ..
طنشت سمر ورفعت صوتها تقول: وش إسمك ..؟! وليش تكرر كلمة آسف بكل مظروف ..؟! علمنا ..
فتح باب سيارته ودخلها ..
شغل المحرك وحرك من قدام البيت بهدوء كعادته المعروفه ..
