اخر الروايات

رواية انبثاقة أمل الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم فاطمة مخلوف

رواية انبثاقة أمل الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم فاطمة مخلوف

انبثاقة أمل

الفصل الثامن والعشرين

حاولت خاتون أن تفك قيدها لكن لا مجال ...
سمعت صوت خطواته ينزل نحو القبو ... فارتجفت بخوف ... ربما سيؤذيها هذه المرة وبالفعل لم تكذب خبرا وهي تراه يمسك بالسكين ويتجه صوبها ..... )
خاتون : حسن توقف ارجوك حس
(أسند كنان ركبته على طرف السرير وثبت يد خاتون والسكين بيده الأخرى
أغمضت عيونها وهي ترتجف بخوف ....
سيقتلها هذه المرة دون تردد... فهتفت علها تخفف من الحكم الذي سيقع عليها ...
خاتون : حسن ارجوك توقف أنا حامل
(بالفعل تراجع كنان للخلف ...وأغمض عيونه بالم ...لن يستطيع أذيتها ... ولم يكن سيقتلها بل جاء ليفك قيدها ويريح رأسه
اقترب والسكين لا تزال بيده ...نظرت إليه بحزن ... تدرك جيدا أنه يعاني ...لم تقصد يوما أن تؤذيه )
خاتون : حسن انتبه لبناتي ارجوك
(قطع كنان قيدها ... كانت صدمة مفرحة لها فنهضت وهي تفرك يديها رفعت نظرها إليه بحزن.... )
كنان : قلت لك أن حسن مات ... أنا الآن كنان
خاتون : لن تكون كنان بالنسبة لي
نهضت و لا تدري لما احتضنته ربما نوع من المواساة له او لنفسها... اما هو فوقف متجمدا لا يدري لما شعور بالإرتياح تسرب لداخله...)
_خاتون
(صرخة قوية صدرت عن ساري الذي يقف بعيدا عنهما ..... ابتعدت خاتون عن كنان الذي هتف)
كنان : ما الذي تفعله هنا
(لم يكن صعبا معرفة الجواب حين لمح نور تقف خلفه ...

هجم ساري نحو كنان كالأسد الجريح امسك بتلابيب قميصه ودفعه ليقع ارضا لكن كنان لم يستسلم ونهض ليرد لساري بلكمة قوية ... كان كلاهما بنفس الحجم والقوة لذلك لم تكن معركة سهلة كلاهما جرح الآخر وكلاهما تعب.. بدأت نور بالبكاء لا تريد لكنان ان يتأذى اما خاتون رغم تعبها حاولت ان تبعدهما ...
وبعد ان استسلمت صرخت بكل ما تملك من قوة
_توقفااا
(توقف ساري وكنان وكل منهم يمسك بالآخر والدماء تملأ وجهيهما .... )
خاتون: ساري لو سمحت اتركه ... هو لم يؤذيني
(تفقدها ساري بعيونه يتأكد أن كلامها صحيح والتفت نحو كنان يهتف به)
_لكنه خطفك
خاتون: كنان ... ساري توقفا أرجوكما ...
(لمست خاتون يد ساري بلطف فأبعد يديه عن كنان .. وابتعدا عن بعضهما
ساري : خاتون انا لم افهم ... ألم يخطف وسن وخطفك
خاتون : مجرد سوء فهم وانحل ....
ساري : ووالدك
(ارتجف قلب خاتون تنظر الى كنان بريبة .)
خاتون : كنان هل انت من حاول قتل والدي .
كنان : مشكلتي لم تكن معه ... لست انا صدقيني
خاتون : إذا من سيكون
(التفتت خاتون نحو نور ...لم تلاحظ وجودها حتى الآن )
خاتون: أنت... ماذا تفعلين هنا
(شعرت نور بالتوتر ونظرت نحو كنان )
هتفت خاتون بغضب: لا اصدق ... دائما تظهرين لي مع كل مشكلة ... كل مشكلة في حياتي انت سببها
.... سأق...
(لم تكمل خاتون كلامها حين وقعت ارضا وفقدت الوعي...))

**************************
وقفت رقية امام المجلة تنتظر سيارة اجرة تستقلها
كان امجد قد خرج للتو من باب المجلة ..
أمجد: تعالي لنذهب
(نظرت رقية اليه دون ان تتكلم... زفر أمجد بحنق )
أمجد: رقية لقد مللت ... مللت من عنادك ... لن أقبل ابتعادك عني بعد الآن
(امسك بذراعها وجذبها لتسير خلفه ...حاولت الإفلات منه دون ان ينتبه الناس ولكن عبثا ..
وأخيرا وصلا إلى السيارة ... فتح امجد الباب ودفعها لتجلس
وانطلق نحو الجهة الأخرى وما ان أغلق بابه ... التفت نحوها ينظر بشكل مخيف ... لم يتكلم وإنما أدار مفتاح السيارة وانطلق

ظل هادئا طول الطريق .. تجاهلها بشكل كامل ... هتفت رقية بغضب )
رقية : من تظن نفسك
(لم يجيب بل اكتفى بالصمت المخيف ... واكمل طريقه ..نفخت رقية بضيق ... فأمجد غريب جدا اليوم ... هل علم بما اقترفت أم ليس بعد

ترجل من مكانه والتف حول السيارة ...
فتح الباب الآخر وانتظرها لتنزل ...لكنها لم تفعل فهتف بغضب :
_رقية انزلي
( نظرت إلية رقية كطفلة صغيرة تطلب السماح وترجلت من السيارة ...
أمسك ذراعها مرة أخرى يسحبها خلفه نحو منزلهم ...توقف امام الباب يبحث عن المفتاح في جيبه وما أن وجده فتح قفل الباب ودخل يسحبها نحوه ...
استدار يغلق الباب خلفهما ونظر لرقية المرتعبة ... تلك القوة لم تكن سوى قناع يدرك تماما مدى جبنها ... ابتسم بخبث ...ورفع كفها الذي لا يزال يطبق عليه نحوفمه قبل باطن يدها برفق شديد ...

استغربت رقية تصرفه فمنذ قليل كان غاضبا
....كادت تتكلم ... لكنه أسكتها بقبلة رقيقة على جانب فمها وهمس في أذنها )
_حضرت لك مفاجأة
( سحبها خلفه في ظلمة البيت .... توقف وهمس من جديد )
_انتظريني هنا
(لم يكن لديها خيار آخر سوى ان تنتظره تستمع لحركته المتخبطة وسط الظلام ...
.دقائق فقط وشعرت به قربها يمسك بيدها ويسحبها خلفه يدخلان الصالة معا ...
توقفت رقية بصدمة عند الباب .... كانت الغرفة مضاءة بالشموع ونثر على الارض ورد أحمر ... وبمنتصف الغرفة طاولة عليها قالب حلوى على شكل قلب أحمر كبير
.... شغل أمجد الموسيقى ... كانت انغام رومانسية رقيقة
أمسك يدها برفق و احاط خصرها بيده الأخرى
وبدأ يتمايل معها على تلك الأنغام .... رفعت وجهها ليكون مواجها لوجهه ... ...ابتسم ابتسامة مليئة بالحب ..
لم تكن بخير أبدا ... وهي تشعر به بقربها رائحته المسكرة تعبق في أنفها ... ... أخفض رأسه ليقبلها قبلة طويلة لعلها تطفئ نار الاشتياق التي تلتهب بداخله ولكن عبثا فهي زادت من نار شوقه التهابا

لم يحرر شفتيها إلا عندما شعر بحاجتها للهواء
كانت رقية تتنفس بصعوبة ... أسندت رأسها على صدره ... وتركت يده لتحاوط جسده بيديها ...
ابتسم و تحتضنها بقوة يود لو يدفنها داخل صدره ولا تخرج منه أبدا
قبل رأسها بحب وهمس :: رقيتي أنا أحبك ولا أريد أن أخسرك ... ستكونين زوجتي طول العمر
وسيكون لدينا اطفال كثر يشبهونك ...
نربيهم معا ... رقية حبيبتي .... انسي كل ما حصل ولنبدأ من جديد ...
ابتسمت رقية ورفعت رأسها تنظر إليه بحب ... لن تستطيع الحياة بعيدا عنه )
رقية : أمجد ... انا ..(لم تكد تقول كلامها حين رن جرس الباب ...)
امجد: هل تنتظرين احدا
رقية : لا
(اسرع امجد نحو الباب يفتحه ...
مرت دقيقتان بعد ان سمعت الباب يغلق ولكن أمجد لم يعود إليها ... اسرعت تخرج من الغرفة نحو الممر المؤدي للباب الرئيسي ... بحث عن القابس وضغطته لتنير المكان .. كان أمجد يقف بشكل غريب
همست رقية تناديه بلطف : أمجد

لكنه لم يجيب ... فسارت نحوه بحذر وما أن وصلت رفعت يدها تلمس ذراعه وهي تهمس بإسمه من جديد

رفع وجهه الشاحب نحوها ...ونفض يدها بعنف
وزمجر بغضب
_لقد خدعتيني
رقية بخوف وهي تضع يدها على صدرها : أمجد مالذي حصل
(دفعها نحو الحائط بغضب لتلتصق به ودفع بورقة يحملها نحو يدها وصرخ بها بكل غضب
_تريدين الخلع ... لا تقلقي ستحصلين عليه

استدار وفتح الباب ليخرج ويتركها وحيدة ... جلست رقية أرضا تستند على الحائط وهي تمسك بالورقة بين يديها ...فتحت الورقة ...كان بلاغ من المحامي كي يحضر للتسوية التي حددها لهما ....

*****************

ابتسمت عبير وهي ترى جلال يقف قرب سور الجامعة ....
عندما تراه تشعر بالراحة لا تدري مالسبب ... سارت بقربه دون ان تلتفت إليه وكأنها لا تراه ...
ابتسمت حين صاح بإسمها وتوقفت تلتفت نحوه
جلال : عبير ... لما تتصرفين وكأني غير موجود
عبير : ماذا تريد مني ... أيمكن ان اعرف

ارتبك جلال ونظر حوله ثم إليها ليقول
_ أنا معجب بك
(اابتسمت عبير بخجل ليكمل )
_ ربما لن تصدقيني فنحن لا نعرف بعضنا كثيرا ولكن ... إن قلت اني أحبك هل أبالغ ... أشعر بأني احبك
(نظرت عبير حولها بخجل ثم أعادت نظرها إليه)
جلال : لم اسمع ردك
(رفعت عبير نظرها إليه وقالت بصوت واثق)
عبير: أظن انك تعرف حارتنا ... اسأل عن ابو حسام ...ذلك هو أبي
( ابتسم جلال وهو يراقبها تنصرف من أمامه
تكاد تتعثر ...
أيمكن ان يحب القلب بهذه السرعة ...)

****************
كان ساري قرب السرير يمسك بيدها بلطف .....
ابتسم حين رأها بدأت تستيقظ
....
نظرت خاتون حولها وأخيرا وقع نظرها على ساري
...اقترب وقبل جبينها بحب ..بادلته ابتسامة ذابلة ...
ساري : لماذا لم تخبريني
خاتون : بماذا
ساري: أنك حامل
(ارتبكت خاتون ونظرت للجهة الأخرى ...)
ساري: خاتون ألست سعيدة..
(لكنه لم يجد جوابا ...ترك يدها و داعب شعرها بلطف وهو يقول )
_خاتون كلميني
(التفتت خاتون نحوه ودمعة ساخنة تحرق خدها ...كم آلمت قلبه تلك الدمعة ...)
ساري: إذا لست سعيدة بخبر حملك... أعرف انك لا تريدين متابعة زواجنا
(كاد ينهض لو لم تمسك بكفه ... )
همست خاتون برقة : ساري.. ارجوك لا تكسر قلبي كما كسر من قبل ...إن لم تكن تحبني فابتعد من الآن ...فأنا رغم قوتي لست قادرة على تحمل جرح جديد..
(امسك ساري بكفها بين يديه وهو يهمس )
ساري : ألم تفهمي بعد يا مجنونة ... انا أحبك
(راحة غريبة تسري في عروقها وفراشات صغيرة تدغدغ قلبها ...)
خاتون : انا ايضا
ساري : انت ماذا
خاتون : أحبك ... واريد طفلك... واريد ان اخبر الناس كلها بأنك زوجي وحبيبي ...
( لم تدري به إلا قد انهال على شفتيها يقبلها بشغف رغم تعبها ... رفعت يديها حول رقبته تبادله قبلته بكل حب ....
دخل كنان فجأة ... وكم شعر بالحرج لتطفله وادار وجهه للناحية الأهرى وسعل كي ينتبها ...
احمرت وجنتي خاتون وقد اعادت تلك القبلة الحياة لروحها ... اما ساري ..نهض مبتسما ...التفت كنان وهو يقول بحرج)
كنان : قال الطبيب بإمكاننا أخذها للبيت فهي بخير
ساري ": ثاني خبر مفرح اليوم
كنان بخجل : خاتون هل سامحتني ... لقد أعمى الحقد قلبي ..
خاتون : حسن أنت شاب لطيف غير قادر على اذية احد
كنان : قلت لك ان حسن مات
خاتون : حسن حي في داخلك
(ابتسم كنان وانسحب )

************

جلست ياسمين قرب زوجها الذي نقلوه للبيت ...تطعمه بيدها رغم انه بخير
ابتسم عبد الجليل وهو يقول : كفى ياسمينتي أخشى ان اعتاد على الدلال الزائد

ياسمين : تدلل يا قلبي كما شئت
عبد الجليل : فليديمك الرب لي
ياسمين : ويديمك لنا
عبد الجليل : خاتون ابنتي لم تأتي لتراني
ياسمين مبررة : لابد ان لديها شيء مهم ...اعذرها يا حبيبي فحياتها ليست سهلة ابدا
عبد الجليل : مهما كان السبب لا أظن انه كافي لتمتنع عن رؤية والدها
ياسمين : هي لم تفارقك في المستشفى ابدا
عبد الجليل : هل هناك شيء لا أعرفه
(ارتبكت ياسمين وتغير لونها ....)
عبد الجليل : انا اعرف حين تخفين شيئا عني
ياسمين : أرجوك لا تغضب
عبد الجليل : ما الأمر لقد أقلقتيني
ياسمين : خاتون تزوجت دون علمنا
(انتفضت ياسمين واقفة حين ضرب عبد الجليل الطاولة بيده واوقعها وانكسر ماعليها من صحون )
عبد الجليل : أريد ان اراها الآن ... فعلا لقد دللتها ما فيه الكفاية

**************
لم تغادر رقية تلك الغرفة المليئة بالورد تبكي نفسها ... الحظ ليس معها ابدا ... غادر أمجد منذ عدة ساعات ولم يعد

تخشى أن يصيبه مكروه...... وغدا موعد الجلسة عند المحامي ....
يا إلهي كيف تهورت بهذا الشكل وهي تدرك كم تحبه ...كيف رفعت دعوى الخلع لا تدري

نظرت حولها بيأس ....كان يجب ان تكون في حضن أمجد الآن بدل أن تجلس وحيدة تحتفل بحظها البائس ...

رفعت هاتفها للمرة الألف تحاول الاتصال به ولكن عبثا فهاتفه مغلق
هل تكلم صديقتها
تعرف ان مشاكل خاتون تكفيها وانها لم تطمأن عليها بعد ولكنها لا تملك خيارا آخر ... فهي الآن بأمس حاجة لها

*****************
كانت خاتون تجلس على سريرها بتعب
.....وجلس ساري بقربها ... جذبها نحوه يغمرها بحضنه ...
ابتسمت خاتون بحب تستمع للشعر الذي يلقيه
على مسامعها:

وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ولكن من يبصر جفونك يعشق
أغرّك منّي أنّ حبّك قاتلي وأنّك مهما تأمري القلب يفعل يهواك ما عشت القلب فإن أمت يتبع صداي صداك في الأقبر أنت النّعيم لقلبي والعذاب له فما أمرّك في قلبي وأحلاك
وما عجبي موت المحبّين في الهوى ولكن بقاء العاشقين عجيب
لقد دبّ الهوى لك في فؤادي دبيب دم الحياة إلى عروقي خَليلَيَ فيما عشتما هل رأيتما قتيلاً بكى من حبّ قاتله قبلي لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم و لا رضيت سواكم في الهوى بدلا ً
فيا ليت هذا الحبّ يعشق مرّةً فيعلم ما يلقى المحبّ من الهجر
عيناكِ نازلتا القلوب فكلّهـــــا إمـا جـريـحٌ أو مـصـاب الـمـقـتــــلِ

ابتسمت خاتون بحب ورفعت رأسها تقبل وجنته:
_لم اظنك شاعرا
ضحك ساري : حبيبتي لست شاعرا انا فقط أحب حفظ ابيات الشعر ..
خاتون:اذا انت لم تكتب ماقلته للتو
ساري بضحك: لا يا مجنونة هذا شعر للمتنبي
خاتون: لكنك أفضل منه ... واثقة ان شعرك سيكون أجمل
داعب ساري أنفها بلطف )
ساري: سعيد جدا أنك عدتي لي
خاتون بمزاح : لم اعد لوحدي
(قاطعهما دخول وسن الباكية التي علمت بعودة والدتها للتو ...ارتمت وسن في أحضان خاتون التي تلقتها بحب )
وسن ببكاء : أمي لقد ظننت اني لن اراك بعد الآن
خاتون: حبيبتي ...هل خفت علي...ها أنا بخير وأمامك الآن
وسن : أمي هل أنت غاضبة مني
خاتون: لماذا حبيبتي
وسن : لقد أزعجتك كثيرا مؤخرا ...لكني والله لن أزعجك مرة اخرى ...حتى فراس لم أكلمه منذ زمن ولم ارد على اتصالاته ...
(لمست خاتون وجنة ابنتها بلطف وهي تقول بغريزتها الأمومية
_كيف كبرتي بهذه السرعة
(نظرت وسن الى ساري الذي يجلس مبتسما )
وسن : كثيرا لدرجة اني ألاحظ علاقتكما
(ارتبكت خاتون وهي تقول مبررة )
خاتون : وسن .... انا وساري تزوجنا
(ابتسمت وسن وهي تنظر لكليهما )
وسن : امي أنا سعيدة بذلك ...
خاتون : لست غاضبة
وسن : بالطبع لا
خاتون : اذا سأخبرك شيئا آخر ... سيأتيكم أخ أو أخت صغير
(قفزت وسن بفرح )
وسن : لا اصدق ... امي اريده صبيا ...سأخبر تالا بذلك الآن
(أسرعت وسن للخارج وخاتون تهتف )_لا توقظيها اتركيها نائمة
(ولكن لا حياة لمن تنادي ... نهض ساري من مكانه يرتب ثيابه )
هتفت خاتون بحزن : هل ستذهب
انخفض ساري نحوها وهو يقول بحزن: لا تعتقدي أني سعيد بفراقك ولكني مضطر فأمي لوحدها منذ يومين .. أوصيت جارتنا أن تهتم بها ولكن هذا لا يعني ان اتركها
(أمسها بكفها بين يديه وهو يقول): أمهليني عدة ايام فقط وسأحل جميع الأمور ...
ابتسمت خاتون بحب : انتبه لنفسك
(انخفض ساري يقبل شفتيها بشغف ثم يبتعد مسرعا .....)
همست خاتون : ابقى قليلا بعد
ساري : لوبقيت قليلا لن اضمن نفسي للصباح...لذلك ارتاحي أنت الآن وسأعود غدا
(توردت خاتون بخجل وقد فهمت مقصده...
ما إن خرج ساري رن هاتفها لترد مسرعة ....كم اشتاقت لصديقتها
_رقية حبيبتي اشتقت لك
رقية : خاتون انا لست بخير


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close