اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل السابع والعشرين 27 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل السابع والعشرين 27 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


 

.•◦•✖ || البآرت السابع والعشرون || ✖•◦•.





كم مر ..؟!

سنه .. ثنتين .. خمس ..؟!

لا .. ثلاث سنوات وتسع شهور ..

إيه ويعرف كمان عدد الأسابيع والأيام ..

ثلاث سنوات .. وتسع شهور .. وكمان أسبوعين ويوم ..

هذا هو الوقت اللي مر عليه ما شافها فيه ..

حبيبته .. جولييت ..

دخل هذا الشاب صاحب الـ22 سنه لبيته بدفاشه ..

وقفوا أهله مصدومين من جيته السريعه هذه ..

هم أصلاً ما كانوا متوقعين رجعته من السفر ..

ما إتصل ولا خبرهم ..

وبجنون معروف فيه سلم عليهم بشكل سريع وراح لغرفته ..

حتى ما ترك لهم فرصه يستوعبوا الصدمه ..

كلها ثواني حتى شافوه طالع يسحب وراه منشفته وملابس له ودخل للحمام يأخذ له دش ..

تكشخ ..

وتروش ..

عشان يشوفها ..

يشوف حب حياته ..

ولما خلص وخبرهم بكل شيء ... صدموه ..

بإنها راحت ..

كُل شيء .. بالتفصيل حكوه له ..

كُل اللي جرى معها .. على حسب حدود معرفتهم ..

تألم لها .. وللي صار معها ..

وكالعاده .. ومن دون تفكير ..

حتى ما أخذ وقت يستوعب اللي صار ..

على طول سحب أغراضه ... وطلع ..

عشان يروح لها .. ما يقدر يتحمل تكون بهالوضع وهو مو جنبها ..

لو بس يجلس معها ساعه ..

يبغى يريحها ويتطمن هو بعد عليها ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









جالسه بالصاله لها حول الثلاث ساعات ..

مع إن ثلاث ساعات فتره طويله .. لكنها ما حست فيها ..

لأنها تترقب .. شيء مُهم .. من أهم أولويات حياتها ..

أخوها الوحيد .. آخر العنقود ..

راح يجي ..

راح يجي قدامها ..

حتشوفه .. حتلمسه .. حتحضنه ..

حيكون حقيقي .. مو خيال ..

التفكير بحد ذاته سعادة ما تقدر تتخيلها ..

سمعت الجرس يدق .. قامت بسرعه وراحت للباب جري ..

فتحته وعلى طول إختبئت ورى الباب لما شافت رجال واقف ..

إبتسمت .. شافته قدامه ..

كان فيه حرمه واللي هي أميره .. وهو .. كان جنبها ..

دخلت أميره وهي تقول: ههههه الهنوف إيش الدفاشه ذي ..؟! المفروض سيلا تفتح الباب ..

عضت الهنوف على شفتها وهي حاسه حالها بتبكي ..

فرحانه .. كثير ..

دخل ورى أميره .. وقبل حتى لا يستوعب قفلت الباب وحضنته بقوه ..

بكت وهي تردد: وحشتني .. وحشتني .. والله وحشتني ..

توتر .. وبنفس الوقت حس برعشة بُكاء ..

حتى هي .. حتى هي وحشته بقوه ..

بعّدت عنه وهي تتحسس جسمه وتقول من بين دموعها اللي تكتمها: وشو .. مو كأن وزنك قل ..؟! وجهك شفيه كِذا ..؟! ثائر إنت وربي نحفت عن قبل .. أحسك صاير ضعيف .. أقصد ضعيف جسدياً .. كانك مسجون من غير أكل لسنوات ..

زمت على شفتها وكملت: شصار فيك ..؟! شصار فيك بالضبط ..؟!

بلع ثائر ريقه وهو يطالع بأخته حبيبة قلبه ..

فرك عيونه لما حس الدموع تجمعت فيها وحاول يتكلم لكن ما قدر ..

ظلت تطالعه لفتره بعدها قالت بخوف: ثائر .. ثائر ..

لا إيرادياً بكت ولفت على أميره تقول: أميره .. ثائر من دخل ما تكلم .. أخوي صار أخرس ..

كتمت أميره ضحكها بالعافيه وقالت: يا حبيبتي لا تستعجلي .. فيه ناس من الفرحه ما يردوا ..

لفت الهنوف على أخوها وهي تهز راسها بلا وتقول: مُستحيل .. ثائر دايم يثرثر .. مُستحيل ..

حطت وجهه بين كفيها وبأصابعها تشد على فمه وهي تقول: وين .. وين بالضبط ..؟! ثائر وش صار فيك ..؟! لسانك فيه شيء ..؟!

نزلت إيدها لحلقه وكملت: ولا من هنا الخلل ..؟!

أبعد ثائر إيدها وهو يقول بدهشه: تفاولي على نفسك مو عليّ ..!!

تقوست شفتها وحضنته من جديد وهي تقول: الحمد لله .. كُل شيء فيك سليم .. الحمد لله ..

حك ثائر خده بإحراج ..

مو عارف كيف يتصرف .. أول مره يتعامل مع أخته بكل هذه العاطفه ..

بالعاده يتهاوشون أو يسولفون بشكل عادي ..

هذا غير عن إنه فيه وحده غريبه واقفه على راسه ومنحرج منها ..

وقفت الهنوف ومسكت إيده تقول: تعال .. تعال ندخل وإحكي لي كُل شيء صار معك بالضبط ..

سحبته معها للصاله حتى تسمع منه كُل اللي صار معه ..

إبتسمت أميره ولحقتهم ..



وهناك ..

كان واقف بسكون تام ..

هذا وهو اللي جابه لهنا ..

وبكل قوه إنقفل الباب على وجهه ولحد اللحين محد عبره أو سأل عنه ..

كأنه مو موجود أًصلاً ..

حس .. بالإهانه ..

تنهد وهو يقول: الله يسامحك يا أميره .. هذا وأنا شعول حياتك نسيتيني ..؟!

وما لقى بإيده يسوي غير ....

يرجع للبيت أبرك له ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه تسع الليل ..

تنهد بعد ذي المسافه الطويله اللي مشاها ..

يمكن من الصبح وهو يمشي ..!

المهم كان يمشي حتى وصل له ..

ما كان يتوقع المسافه بعيده ..

دامها تشتغل فيه توقع تكون المسافه قريبه من بيتها ..

رفع راسه وطالع في اللوحه ..

*عمارة بو شهاب*

العِماره اللي يسكنوا فيها .....

إخوانه من أبوه ..

أسند ظهره عالجدار وإنزلق جالس عالأرض ..

هالأيام .. صاير يمشي كثير ..

بس وش بإيده غير كِذا ..؟!

لسى معه شوي من الميه اللي سرقها ..

ما يبي يصرفها على التكاسي قبل لا يأمّن فلوس ثانيه ..

وحضه هاليومين نحس .. ما لقى أحد يسرق منه ..

رفع راسه وظل يطالع في العماره ..

جاء ..

مع إنه كان رافض آخر مره ..

رفض يجي بعد ما أيقن إنها لو عرفت بموضوعه فراح تنكر علاقتها به ..

بس .. فكر ببنت أخته .. بمايا ..

لازم .. لازم يصلح المُستحيل عشان تُشفى ..

فعشان كِذا مو لازم ...

مو لازم يخبرها عنه .. ولا عن أي شيء يخصه ..

بيطلب منها المعروف ولما تتبرع يقولها من يكون بالضبط من هي عيلته بالضبط ..

عارف إنها بتنصدم .. وبتندم على اللي سوته ..

ماله شغل فيها ..

بس تُشفى مايا بياخذها وبيختفي من قدامها ..

بيطلع برى جده ..

ولو قدر .. ومع المعلومات اللي عرفها أثناء عمله مع خاله جواد ..

فراح يطلب المُساعده ويهاجر عبر البحر للسودان أو مصر أو أي دوله بعيده ..

ويعيش معها ..

وهي .. الطبيبه أخته ..

بيخليها تتحلطم مع نفسها ..

وبيكون أحسن لو عرفت إدارة المُستشفى عن علاقتها به ..

وده .. إنها تنفصل ..

غمض عيونه ..

ما يدري من متى صار حاقد ..

بس هالشعور اللي داخله مو قادر يكتمه ..

شعور الغيره ..

يغار منها .. من المنصب اللي وصلته ..

من فرق الطبقه بينه وبينها ..

من فرق السُمعه والنسب ..

شعور وصله لمرحلة الحِقد ..

صحيح تعاطف معها شوي لما عرف عن جنى اللي ماتت ..

وما يزال مُتعاطف ..

بس هذا ... ما شال الحقد الغبي اللي جواته ..

وقف .. هذا مو وقته ..

كُل ساعه تمر مُهمه كثير لمايا ..

دخل من البوابه .. طلع المصعد وضغط زر الدور الموجود بالورقه ..

أول ما وصل خرج وإتجه للشقه ..

تردد شوي .. لا تردد كثير ..

بس في النهايه دق الجرس ..

ظل واقف لفتره ينتظر رد .. ولما ما سمع دق مره ثانيه ..

إنتظر شوي وبعدها دق مره رابعه ..

خامسه .. سادسه .. عاشره ..

خرج طفل من الشقه اللي جنبه ومعه فلوس ..

من شاف حُسام واقف حتى قال: مسافرين ..

لف حُسام لما سمع أحد يكلمه فأشر الطفل على الباب وقال: ترف والباقين مسافرين .. سافروا أمس الليل ..

إتسعت عيونه من الدهشه وهو يقول: وش تقصد بمسافرين ..؟! لا لحضه دقيقه .. هذه شقة الطبيبه بِنان صح ..؟!

الطفل: إيه .. وهم سافروا .. شفتهم وهم رايحين ..

ظل حُسام يطالعه مصدوم ..

وشو يعني سافروا ..؟!!

شمعنى بهالوقت بالذات ..؟!!

إيش حضه هذا اللي مو راضي يوقف بصفه ولو لمره ..؟!

شوي سمع صراخ الطفل ..

لف عليه فشافه يجري للدرج ووراه أطفال ثانين يلحقوه حتى نزلوا كُلهم وإختفوا من أنظاره ..

لف على جهة باب الشقه ..

وبكل قهر شاته برجله وهو يقول: ليـــه ..!!!

شد على أسنانه ومو عارف وش يسوي ..

مسافرين ..؟! وش معنى اللحين بالضبط ..؟!

ندم .. لو إنه جاء أمس أفضل ..

لف بظهره على الباب وجلس وإستند عليه ..

رفع راسه يطالع في السقف وهو يقول: واللحين وش أسوي ..؟! وسفرهم هذا طويل ولا لا ..؟! يمكن يوم .. أو يومين .. هه أو يمكن شهر أو شهرين ..

هز راسه بلا وهو يقول: زميلة بِنان قالت إن الإجازه يا أما أسبوع أو إسبوعين .. يعني أقصى حد بيرجعوا بعد أسبوعين .. يعني نص شهر ..

إبتسم وهو يقول: ومايا ... بتضل عايشه لذاك الوقت ..؟!

هز راسه بلا ..

طيب .. وش يسوي ..؟!

ما عنده أي أحد غيرهم ..

مافي ..

مهما حاول يدور ما يلقى ..

وش يسوي ..؟!

ماله حل غير إنه ينتظرهم ..

خلاص يستسلم ويستناهم وهو يتمنى يرجعوا بأقرب فرصه ..

واللحين ..

لازم يدور له كافتيريا عشان يتعشى ..

ويدور له مكان ينام فيه ..

من زمان ما نام .. صار ما ينام غير من ثلاث الى أربع ساعات كحد أقصى ..

وياليتها بعد مُريحه ..

ينام والخوف ينهش قلبه ..

بيجوا الشرطه .. يمسكوني .. أنسجن .. تموت مايا ..

كوابيس تصير له من شدة الخوف ..

ولأول مره .. يحس المكان حوله مو آمن ..

حتى لو حبس نفسه بمكان ما يوصله أحد ما يحس بالأمان ..

بينمسك .. بينسجن .. بيتعاقب ..

هذا اللي يحسه في أي مكان يروح له ..

أأمن مكان بيت جواد ..

لكنه .. صار بإيد الشرطه ..

وعيونه على السقف .. لاحظ مقبض باب الشقه ..

ظل يطالع المقبض لفتره ..

سرق بحياته كثير ..

فلوس .. عقود .. أوراق ..

سطا على البيوت .. وعلى الشركات .. وعلى السيارات ..

السرقه والسطو على مُمتلكات الغير صارت من روتينه اليومي ..

هو جوعان وما قدر لحد اللحين يدبر له فلوس زياده ..

ضايع ومو لاقي مكان يحس بالأمان فيه ..

مافي غير كِذا ..

بيكمل مُمارسة روتينه ويسطو على هذا البيت ..

بيدخله .. وينام فيه .. وكمان يعيش فيه دام أهله مُسافرين ..

على أية حال فبالنسبه له .....

هذا البيت المفروض يكون بيته ..

مو أبوه اللي شراه لهم ..؟!

إذاً له مثل اللي لهم فيه ..

لف بجسمه على الباب وجلس على ركبته ..

طلّع حديده من جيبه وبدأ يحاول يفك قفل الباب ..

إبتسم بعدها وقف ولف مقبض الباب ..

دخل وقفله وراه ..

تحسس الجدار اللي جنب الباب حتى حصّل مفاتيح النور وشغله ..

لف نظره بالمكان ..

تقدم وهو يطالع حوله ..

إبتسم بسخريه يقول: حتى إن شقتهم أفخم من شقتنا بأضعاف ..

فتح وحده من الأبواب وشغل اللمبه .. طلع مطبخ ..

تقدم وفتح الثلاجه ..

شاف إن المكونات قليله ..

فتح بالأدراج حتى طلع له كيس مكرونه وبعدها أخذ الغلايه وعباها مويه ..

خرج من المطبخ وقال بهدوء: بأجلس هنا .. وإذا حصل وجوا وأنا هنا ....

سكت شوي بعدها كمل: أقدر أتصرف بطريقتي .. حتى لو قلت بوجههم إن هذا بيتي مثل ماهو بيتكم ..

غمض عيونه شوي وهو يهمس: حُسام لا تضحك على نفسك .. حتى لو أبوك إستأجره .. فهو إستأجره لهم مو لك ..

طنش الموضوع ورجع للمطبخ يصلح له عشاء ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









في صباح الثلاثاء ..

جالسه على كرسي وسانده راسها على قزاز الشباك تطالع في الرايح والجاي ..

تطالعهم بفراغ كبير ..

الأطفال ذولا .. واضح إنهم بالإبتدائي ..

بنفس عمرها .. عمر أختها الصغيره جنى ..

أختها ... اللي فقدتها .. بسن مُبكره ..

لاحظها أخوها .. من وقت ما صحاها عشان تصلي الفجر وهي على نفس جلستها ..

تنهد وراح لها ..

سحب كرسي وجلس مُقابلها يقول: ترف .. وش فيك ..؟!

ترف وبهدوء: الساعه سبع وثلث .. مو كأنهم متأخرين عن مدرستهم ..؟!

تعجب منها وما عرف وش تقصد .. طالع للمكان اللي تشوفه فشاف بنات وأولاد بزي مدرسي يمشوا وشكلهم رايحين المدرسه ..

فهم وش تقصد فقال: هم غير عنا .. تبدأ المدرسه عندهم سبعه ونص مو سبعه ..

ترف وبمنتهى الهدوء: اها ..

إبتسم يحيى وقال: زميلي عُماني فعشان كِذا أعرف بعض الأمور .. مدري إذا للحين هذا نظامهم ولا تغير بس شكله هو دامهم توهم يروحوا للمدرسه ..

ما لقى رد منها ولا أي تعليق ..

تنهد وإختفت إبتسامته المُزيفه ..

هو متضايق .. متضايق لنفسه ومتضايق من شوفتهم كِذا ..

طلعهم لبرى لعل وعسى يتغير شيء بس ....

أخذ نفس عميق بعدها قال: جوعانه ..؟! بما إنه بس أنا وإنتي صاحين شرايك ننزل نفطر بالمطاعم اللي تحت الشقق ..؟!

ترف بهمس: مالي نفس ..

يحيى: والى متى مالك نفس ..؟!

حست ترف حالها راح تبكي وهي تقول: وش أسوي .. مالي نفس ..

مسكها من إيدها وقومها وهو يقول: أنا بخلي لك نفس .. تجلسي دايم بالشكل هذا ..!! بيكون عذاب لك ولكل من يهتم لأمرك ..

حط إيده على أكتافها وكمل: فكري فينا شوي .. كلنا نحاول نطلع من الضيقه اللي إحنا فيها .. حبيبتي ترف لا تتدخلينا فيها .. لا تعذبينا ..

تقوست شفتها وبدت تبكي وهي تقول: ندمانه .. ندمانه على كل وقت ما جلسته معها .. ندمانه يا يحيى ..

يحيى: والندم وش بيسوي ..؟! بيفيد جنى ..؟! لا .. البكاء عليها بيعذبها .. وهذا شيء أكيد ما تبينه يصير فيها صح يا ترف ..؟!

بعّدت نظرها عنه ومسحت دموعها وهي تهمس: غصب عني .. غصب عني ..

ظل يطالعها لفتره بعدها إبتسم وقال: طيب خلينا نطلع نتمشى شوي .. تفكين هالضيقه اللي على نفسك .. نروح ..؟!

ترف: مالي نفس ..

يحيى: وبعدين يا ترف ..!! هذا الشيء ما يرضي الله .. كأنك تعترضي على حكمه سبحانه ..!!

سكت شوي وكمل: إن لنفسك عليك حق يا ترف .. فلا تهدميها .. فاهمتني ..؟!

هزت راسها بهدوء بالإيجاب ..

تنهد وقال: كلامك غير وأفعالك غير .. إذا كنتي جاده أجل تعالي ننزل نفطر ..

فتحت فمها حتى تقول كالعاده مالي نفس بس تراجعت ..

إتجهت للدولاب وطلعت عباتها منه ..

لبستها ولفت الطرحه على شعرها بشكل غير منضبط وإتجهت للباب ..

سحب محفظته وخرج وراها ..

أخذها .. عشان يطلعها من اللي هي فيه ..

وكمان يطلع نفسه ..



ظلوا يمشوا بين الأسواق اللي كانت قريبه جداً من الشقه اللي إستأجروها ..

يحيى: إذا نفسك بشيء فخذي لا تشيلي هم ..

هزت ترف راسها بلا وإكتفت بالمُشاهده ..

تنهد بعدها رن جواله ..

شاف بِنان المتصله ..

رد عليها وبدأ يكلمها ..

وقفت ترف قدام كافتيريا وأشرت ليحيى بمعنى خلنا نشتري فطور ونرجع ..

مع إنها من عشاق اللفلفه والتجول لكن مالها نفس لأي شيء ..

نفسها مسدوده بشكل كبير ..

هز راسه وبعدها قفل الجوال وهو يقول: بِنان وأمي صحيوا .. خلينا نشتري فطور ونرجع لعندهم ..

هزت راسها ..

والحاله الكئيبه اللي هم فيها ..

مو بالسهوله قادرين يطلعوا منها ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه ثنتين الظهر ..

ضمته لصدرها بقوه وهي تشاهق من البكي ..

هذا ولدها .. قطعه من جسدها ..

فرحانه بشوفته وكأنها توه جاها طفل جديد وفرحانه بجيته بعد تسع شهور من الألم ..

ووراها كان بنتها الهنوف تمسح دموعها من البكي ..

من شافت صدمة أمها بوجوده حتى بكت .. ومن أقل شيء تتأثر ..


ومن وراها طلعت أختها الكبيره من الغرفه بسرعه وهي مو مصدقه اللي قالته لها طيف قبل شوي ..

إتسعت عيونها من الصدمه وهي تشوفه بين إيد أمها ..

فعلاً .. فعلاً هو هنا ..

فعلاً جاء ..

مو مصدقه ..

مو مصدقه أبد ..

جت بسرعه وسحبت ثائر اللي كان يبكي من ردة فعل أمه لما شافته وحضنته ..

حضنته وهي تهمس: الحمد لله الحمد لله .. ثائر إنت بخير .. الحمد لله ..

دفن وجهه بكتف حور وبكى ..

غصب عنه بكى ..

تحمل لما شاف الهنوف .. بس من بعد ما شاف أمه إنفجر ..

ظل يشاهق ويبكي ..

حتى هو فرحان .. ومو عارف إن كانت فرحته أكبر من فرحتهم ولا لا ..

اللي يعرفه إنه فرحان بشكل ما يضن إنه بحياته فرح مثلها ..

حاولت طيف تلطف الجو وقالت: ياللا الى متى بتظلوا عند الباب تتصايحون ..!! الناس بيحسبوا عندنا عزا ..

الهنوف بصدمه: فال الله ولا فالك ..!!

طيف: هههههه يا بنت أمزح .. ياللا خلونا ندخل الصاله ..

جففت الأم بقايا دموعها وهي تطالع في ولدها ..

وقفت وقالت: تعال حبيبي .. تعال ندخل الصاله ..

مرت الأم من قدامها ومن وراها ثائر ..

وقف ثائر يطالعها ..

إبتسمت وجلست قدامه تقول: ثائر .. وحشتني .. وفرحانه كثير إنك رجعت بصحه وعافيه ..

ضمته لصدرها وكملت: إنت أخوي اللي ما ولدته أمي ..

بلع ثائر ريقه حتى لا يبكي وقال بصوت مرتجف: حتى إنتي ..

بعّدت طيف عنه وراحوا كلهم للصاله وجلسوا فيها ..

جلسته أمه جنبها وبدأت من جديد دموعها تنزل على خدها وهي تسأله ..

وين كان ..؟! ووين راح ..؟! وإيش صار بالضبط ..؟!

وبكل لقافه ردت الهنوف تحكي اللي صار ..

تجاهلت بعض التفاصيل حتى لا تضايق أمها ..

تفاصيل سمعت نصها من ثائر ونصها من أميره اللي عرفت كُل شيء من زوجها مشعل ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




جالسه على السرير وورى ظهرها كومة مخدات ومتخذه الصمت صديق لها ..

تنهدت أمها وهي تقول: آنجي الى متى بتضلي على هالحال ..؟! إهرجي وقولي شسالفة هالخدامه اللي وصلتيها لهالحاله ..

كملت بعدم تصديق: محاولة قتل ..!! آثار السلك واضحه على رقبتها وأنفها إنكسر من قوة الضربه اللي ضربتيه لها ..! آنجي شصار لعقلك بالضبط ..؟!

آنجي: .............................

من جوا وهي ساكته .. مو راضيه تفتح فمها بأي كلمه ..

لفت الأم على ولدها الكبير تقول: أُسامه تصرف معها .. ساعتين نتكلم ولا كأنها تسمعنا ..

لف أُسامه بعيونه على آنجي بعدها طالع في أمه وقال: دامها ما تكلمت فلا تغصبيها .. بالمُقابل إمنعيها تطلع من البيت حتى تتأكدي إن شغل الجنون اللي هي فيه بتبطله ..

لفت آنجي على أُسامه تقول بقهر: إنت لا تتدخل ..

الأم: وأخيراً تكلمتي ..

طالعت آنجي في أمها وقالت: مالكم شغل .. أذبحها أقطعها أدفنها أحرقها مالكم شغل فلا تتدخلوا .. هذه حياتي وأنا أعرف كيف أعيشها ..

الأم بحِده: لا مو حياتك لوحدك .. قتل ..!! كفايه .. مابي أحد ثاني يقتل .. يدك ما أبيها تتلطخ بدم خدامه سامعتني ..؟!! خلي الجنون حقك هذا .. آخر وحده توقعت تطلع منها هالتصرفات هي إنتي يا آنجي ..!!

ما ردت آنجي ورجعت لدائرة الصمت حقها ..

الأم: آنجي ردي علي ..!!!

مافي إستجابه ..

زمت الأم على شفتها وعينها على رقبة بنتها ..

آثار خمش وبعض آثار أصابع دليل محاولة الخنق ..

بنتها ... بتجننها ..!!

لفت على أُسامه وقالت: شسويت بموضوع البلاغ ..؟!

هز أُسامه كتفه يقول وعينه على جواله: ما قدرت أمنعه .. بتجي الشرطه تحقق ..

لفت الأم على آنجي وقالت: عاجبك ..!! ردي وقولي عاجبك ..!!

آنجي ببرود: إيه عاجبني ..

خلخلت الأم أصابعها بخصلات شعرها ولفت كُله على جهة اليمين وهي تحاول قد ما تقدر تكون صبوره ..

البنت فعلاً .. بتجننها ..

قفل أُسامه جواله وطالع فيهم وعقله بمكان ثاني ..

ترف .. واللي هكر حساباتها ..

من ذاك الوقت مافي أي خبر عنها ..

قالت له في غضون يومين بتوريه من تكون ترف ..

مر تقريباً أسبوع وما شاف شيء ..

ولا أي شيء ..

الفضول .. ذابحه ..

وغروره ما يسمح له يتصل يشوف وش فيها ..

مهما حاول يطنش مو قادر ..

لأن فعلاً الفضول ذابحه ..

سمع صوت رساله ..

رفع جواله وشافها من رقم غريب ..

فتحه وفتح الرساله وقرأ المكتوب فيها ..

* الحمد لله على سلامة أختك آنجي .. كان ودي أزورها وأتحمد بالسلامه لكن أعرفك ماتبي تشوف وجهي مع إنه مافي وحده تحبك قد ما أحبك أنا ..

ريمآس ☻~ *


رفع حاجبه وبعدها عمل ديليت للرساله وطنشها ..

قابل من أشكالها كثير ..

ما راح يعطي الموضوع أكبر من حجمه ..

خلها تنبح حتى تنقطع حبالها الصوتيه وتبعد من نفسها ..

دق الباب ..

لف على جهته بعدها فتحه ..

إبتسم وسلم على خاله وخالته وبعدها رمى سلام طاير لأولاد خاله وراح حتى يترك لهم الحريه بالمكان ..

قامت ملك من شافت أخوها وسلمت عليه وعلى البقيه ..

ميلت آنجي شفتها .. أكره واحد لقلبها جاء ..

المُشكله ماهي منسدحه حتى تعمل حالها نايمه وتفتك ..

قرب خالها منها وطالع بوجهها ورقبتها ..

جلس عالكرسي اللي كانت جالسه فيه ملك وقال: وش اللي صار بالضبط ..؟!

ما ردت آنجي في حين قالت ملك: لنا ساعتين ولا معطيه أحد وجه ..

أبو أصيل بهدوء: آنجي أنا أسأل فلا تخليني أكرر سؤالي ..

أم أصيل بعد ما شافت عناد آنجي حبت تغير الجو وقالت: آنجي حبيبتي وربي خفت عليك لما عرفت إنك بالمُستشفى .. تطلعين بالسلامه إن شاء الله ..

إبتسمت لها آنجي وقالت: تسلمي يا خاله ..

جلس أصيل على كنبه شوي بعيده وهو يطلع جواله من جيبه ويقول: سمعت إنك تهاوشتي مع شغاله .. وش اللي وداك عندها ..؟!

ضحك وكمل: لو كان السؤال مُزعج فلا تردي ..

وكمل يطقطق بالجوال ..

طالعته آنجي بنص عين .. تكره الشخصيات اللي مثله ..

وقفت يارا جنب أمها في الجهه الثانيه من السرير وقالت بهدوء: الحمد لله على سلامتك ..

آنجي: الله يسلمك ..

أصيل: ترى السالفه كُلها شوية آثار برقبتها .. مدري ليش هذا الخوف الزايد ..

أبو أصيل: خلك بحالك ..

أصيل: من عيوني ..

طالع بآنجي وكمل: سوري لو كلامي أزعجك ..

وكمل يطقطق ببرود ..

رجعت يارا وجلست بكنبه قريبه من أخوها ..

أبو أصيل: واللحين .. مُمكن أعرف وش اللي يخليك تتهاوشي مع خدامه بالشكل هذا ..؟!

آنجي: مزاج ..

الأم بحده: آنجي ..!!

ميلت شفتها وبعدها قالت: خلاص هذا الشيء من خصوصياتي .. أتوقع محد له الحق يتدخل ..

أبو أصيل ببرود: أجل أطلعي بسرعه من المُستشفى .. حتى تلحقي على يوم الخطبه ..

إتسعت عيونها من الصدمه ولفت عليه تقول: وشو ..!! من راسك ..؟! قلت لك ما أبغى .. و الكلام راح أقوله للمملك نفسه سامع ..؟!!

أبو أصيل: حِدة صوتك تنغض لما تكلميني سامعه .. والزواج ..... راح يتم .. وإذا رافضه .. قلت لك عطيني السبب المُقنع ووقتها أوعدك ما أجبرك ..

آنجي بقهر: بس كِذا .. مابي زواج بالغصب .. روح زوج أولادك ومالك شغل فيني ..

أبو أصيل بحِده: آنجـــي ..!!

زمت على شفتها وقالت: ماشي .. بأكلم أبوي .. وراح يوقف هالمهزله ..

بعّدت المخدات وإنسدحت بعد ما حطت الشرشف على راسها ..

وكأنها تقول .. إطلعوا برى ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه ثمانيه ونص الليل ..

جالسين كُلهم بصالة بيتهم الصغيره ..

العصر .. تقريباً كُل الحاره جو يسلمون ويباركون لهم بعودة ولدهم سالم مُعافى ..

لدرجة واحد من الرجال حلف يذبح بمناسبة رجوعه وفعلاً قرر بُكره الغداء يكون ببيته ..

مع إنه طفل .. بس الكُل كان متعاطف معه ..

من وهم صغار .. وهالعايله الصغيره كانت مصدر إهتمامهم ..

يحاولوا ما يخلوا عليهم قاصر ..

عارفين بقصتهم .. بترك أبوهم لهم ..

وما زالوا مهتمين فيهم وبأمورهم ..


محسن بحماس: إحلف ..!!

تربع ثائر وكمل هياط يقول: يا شيخ جلست أجري وأجري وأنا ماسك الجوال ما خليته يطيح أبد .. حتى كُل الناس اللي بطريقي بعدوا من الخوف .. وعشاني كنت سريع ما قدر العامل يلحقني ..

محسن: وااااااه وقسم إنك خطير ..

ثائر: قلت لك محد قدي ..

الهنوف: أقول مناك بس .. عشانك سريع ما قدر يلحقك ..!! ترى الموضوع إنك بعد ما هربت ما درى عنك إلا بعد فتره فعشان كِذا ما كان عارف إنت وين رحت ..

ثائر: يا ربيي ما توقف محاشره .. إنتي بس ما تبغين يبان إني أحسن منك ..

الهنوف بإستنكار: وشو ..!! أحسن مني بوش إنت وشكلك ..؟!!!

محسن: ما عليك طنشها .. كمل كمل وش صار بعدين ..

عدل ثائر تربيعته وهو يقول: لقيت سياره .. كانت مقفله بس قدرت أفتحها وأدخل ..

جلست بالمقعده اللي ورى وتمددت فيها .. جاء صاحبها وما درى عني فـ...

الهنوف: لأنك كنت مختبئ بمحل الأرجل يا نصاب ..

ثائر: يوووه هنييف ..!!

الهنوف بدهشه: لا ثائر خلك كريم وبطل كلمة هنيف واللي يسعدك ..

ثائر: ما علينا .. طلع هذا الرجال هو كِرار ..

تأففت الهنوف ولفت على طيف تقول: اللحين بيرج راسنا بكِرار هذا .. مسوي منه بطل ومحد بالعالم زيه .. هذا السوبرمان الخاص بثائر ..

طيف: ههههههه طيب ساعده وقت ما كان محتاج .. طبيعي يحبه ويذكره دايم ..

الأم: خلوه على راحته .. يحكي عن كِرار عن أبو كِرار وجده وعمه وقبيلته كُلها .. المهم لا تضايقوه ..

إبتسمت وكملت: الرعب اللي عاشه لما أشوفه يحكي عنه على أساس إنه حدث عابر يفرحني .. ما أبغاه يأثر هالشيء على نفسيته .. مابي ..

طيف: بإذن الله تكون نقله كويسه بحياته للأفضل ..

الأم: إن شاء الله ..

سكتت شوي بعدها كملت: مع إن قلبي للحين يوجعني عليه وعلى اللي صار فيه ..

طيف: ما خف الوجع برجعته ..؟! أمي قابلي ربي بالشكر وإنسي اللي صار ..

الهنوف: يا حضك ..

لفوا عليها متفاجئين من دخلتها الغريبه بالسالفه ..

طيف: وش تقصدي ..؟!

الهنوف: كِذا عندك أسلوب إقناع حلو .. اممم تعرفي تتكلمي كلام مُفيد .. ما أعرف كيف أشرح ..

طيف: ههههههه ما عندك سالفه .. المهم الى متى بتضلي عندنا ..؟!

الهنوف بنص عين: طرده ها ..؟!

طيف: هههههه لا مو قصدي .. مُجرد سؤال ..

الهنوف: اللحين بيجي ياخذني .. فيه حفله يبيني أروح لها ..

طيف: اها .. يعني مو متعشيه معنا ..

الهنوف: نو ..

لفت حولها وقالت: وين حور ..؟!

تنهدت طيف وقالت: راحت المطبخ تعمل العشاء وقافله الباب على نفسها ..

تعجبت الهنوف من تنهيدتها وقالت: طيف .. صار شيء ..؟!

هزت طيف كتفها تقول: وربي ما أعرف .. لها فتره نفسيتها قافله .. متضايقه كثير وغير كِذا فخلاص تركت الشغل في المشغل .. حتى إنو أنا رحت أخذ مُستحقاتها من هناك .. مو راضيه تتكلم .. تعرفي حور ما تحب تفضفض لأحد .. فمو عارفين وش فيها بالضبط ..

الهنوف: غريب .. خلاص بكره خلي جوالك هنا .. بأدق عشان ترد علي وأكلمها وكِذا أحاول أغير نفسيتها شوي ..

طيف: ههههههه ماشي مع إني ما أستغني عنه بالجامعه ..


رن جرس البيت .. قامت وقالت: ياللا أنا رايحه .. نادر جاء ..

محسن: أووه ذاك النفسيه .. سلمي لي عليه ..

الهنوف بتفاجؤ: وشو نفسيه ذا ..!! محد نفسيه غيرك إنت وياه ..

ثائر: اللحين ليش تدخليني بالسب وأنا ما قلت شيء ..؟!

الهنوف تداركت: إيه صح .. خلاص معليش ثائر ..

ثائر بإبتسامه: لا ما عليك .. روحي للنفسيه لا تتأخري عليه ..

الهنوف وهي تلف الطرحه: إن شـ...

وقفت كلامها لما إستوعبت فإنفجروا ضحك عليها ..

رمت شنطتها بجهته تقول بقهر: ثائرووه ووجع ..!!




//




بعد تقريباً ساعه ونص ..

الساعه عشره وربع الليل ..


وقف نادر السياره قدام الإستراحه فقالت له أمه: متى بترجع ..؟!

نادر: يمكن الساعه 12 أو وحده ..

منار: يووه نادر .. نبغى نسهر شوي ..

نادر: خلاص تعالي مع وحده من بنات خالتك ..

نديم: نادر أنا اليوم بروح مع ولد خالي ناصر أنام بالبيت عنده ..

نادر: وأنا شدخلني .. قول لأمك .. المهم ياللا .. الساعه وحده اللي بيرجع معي يكلمني ..

منار: وربي إنسان كسول .. ماتوا اللي يرجعوا البيت بدري بحفلات مثل كِذا ..

الهنوف بتعجب: بس الساعه وحده وقت متأخر ..!

إبتسم نادر وطالع بالمرايه يقول: هذه هي اللي تفهم صح ..

منار: ما أخس من قديد إلا عسفان ..

إبتسم وقال يقلدها: ماتوا اللي يقولوا هالأمثال ..

طنشته ونزلت .. نزلت وراها ميرال والهنوف ونديم ظل مكانه ..

نزلت الأم وقفلت الباب فحرك نادر السياره وراح لقسم الرجال ..


دخلوا لداخل وراحوا للغرفه ينزلوا العبايات ويعدلوا نفسهم ..

لفت منار على الهنوف وقالت: إنتي عارفه إنك جايه وإحنا مو راضين ..

هزت الهنوف كتفها وقالت: أقولك الصراحه .. حتى أنا ما أبي أجي .. بس نادر مدري ليش ملزم ..

تعجبت منار منها ..

هالبنت غريبه ..

واضح من تصرفها إنها تكرهها ومع هذا هالبنت تتكلم معها وكأنهم صاحبات ..

مو عارفه كيف تتعامل معها ..

منار: طيب المهم خليك قريب مني .. ما أبيك تفشليني ..

رفعت الهنوف حاجبها بعدها قالت: ما أحب ..

طالعتها منار: ما تحبين وشو ..؟!

الهنوف: أكون أمشي مع أحد .. خليني جالسه على كرسي حالي حال نفسي أفضل .. ذولا أقربائك .. وربي ما أحب أمر من بين الحريم أسلم عليهم وحده وحده ..

منار: إحلفي ..؟!

الأم: بس إنتي وهيه ..

طالعت في الهنوف لفتره بعدها قالت: لا تتأخروا ..

وخرجت من الغرفه ..

منار: المهم بلا كثرة هرج .. دامني البنت الكبيره هنا فأنا منجبره أشيل همك .. خليك معي سامعتني ..؟!

تنهدت الهنوف تقول: ماشي ماشي ..

سكتت شوي بعدها قالت: لا خلاص خليني مع ميرال .. أحسها طيبه ..

رفعت منار حاجبها ولفت عليها تقول: وشو ..؟! وشو يعني طيبه ..؟! ليه وش شايفتني ..؟!

شتت الهنوف عيونها بالمكان تقول: اممم شسمه .. شوي عصبيه .. ومزاجيه .. وماقد شفتك تضحكين .. يعني كأنك نفسيه ..

فتحت منار عيونها بصدمه وقالت: وشو وشو هالخرابيط اللي تقولينها ..؟!! أنا ...

وبعدها سكتت .. فعلاً حست إنها بوجود الهنوف كِذا تكون شخصيتها ..

حتى ما تذكر إنها قد ضحكت أو إبتسمت بوجودها ..

أو يمكن صار بس ما تذكر ..

معقوله طالعه بالنفسيه ذي ..؟!!!

شكت في نفسها ..

عدلت فستانها وهي تقول: المهم خليك معي أنا .. ميرال مثلك تحب تجلس بكرسي حالها حال نفسها .. إنتي مو جايه تجلسي صح ولا لا ..؟!

شالت شنطتها وقالت: هيّا ..

طلعت وطلعت وراها الهنوف ..

مرت من بين الحريم تسلم على هذه وترد سلام الثانيه وهكذا حتى خلصت منهم كُلهم ..

جلست جنب منار بتملل ..

من بداية الحفله حست بطفش ..

لاحظت وحده تطالعها من أول ..

طالعت فيها فشالت البنت عينها وهرجت مع اللي جنبها ..

شوي بدأت تحس بعضهم يطالعوها ويتهامسوا ..

ما حبته .. الجو هذا ما حبته أبد ..

دقت منار فلفت عليه تقول: نعم ..

الهنوف: منار .. أنا ... مدري بس خلاص أبغى أرجع البيت ..

منار بتعجب: وشو ..؟! من اللحين ..؟!

جت وحده وجلست جنب منار من الجهه الثانيه تقول: يووه منار يعني صدق نادر تزوج ..!!

لفت عليها منار وإغتصبت البسمه تقول: إيه ..

طالعت البنت بالهنوف وقالت: أمممم بصراحه يعني أعرف إنه من أول يبي يتزوج بس ما حصل نصيب .. المسكين صام صام وأفطر على بصل ..

طالعتها الهنوف بصدمه ..!!

هذه البنت وش تخربط ..؟!

إبتسمت منار وبدأت تلعب بشعر البنت تقول: فعلاً معاك حق .. من وقت ما أعلن عن رغبته بالزواج ولحد اللحين مرت فتره .. المسكين صام وصام وأفطر على بصل ..

إختفت إبتسامتها وكملت: على الأقل مو على زبايل ..

وبعدها بعّدت عينها عنها ..

ميلت البنت شفاتها وقالت: يووه منار شفيك عصبتي ..؟! كان مُجرد راي .. البنت يعني مره مو لايقه له .. هو أحلى منها .. هي ....

منار وعيونها على الحريم قاطعتها: تليق فيه أكثر منك ..

البنت بدهشه: هيه منار وأنا شعلاقتي بالموضوع ..؟! جد نفسيه محد يهرج معك ..

وقامت فهمست منار: أحسن ..

ظلت الهنوف تطالع في منار لفتره بعدها إبتسمت وقالت: منار أنـ...

قاطعتها منار: لا تبتسمي مثل البقر وتجهزي بنروح عند بنات خالتي .. جو توهم ..

إختفت إبتسامة الهنوف وقالت في نفسها: "مثل البقر ..؟! أول مره أدري إن البقر تبتسم .. بس كيف بيكون شكلها إذا إبتسمت ..؟!"

قامت منار وطالعت الهنوف تقول: ياللا ..

ومشت .. قامت الهنوف ولحقتها ..

وقفتها وحده وقالت بإبتسامه: الهنوف مرة نادر صح ..؟!

طالعتها الهنوف بعدها إبتسمت تقول: إيه ..

دست ورقه بإيدها تقول: ما شاء الله ربي يحفضك .. بس بغيتك بموضوع .. متى ما فضيتي إتصلي علي .. الله معك ..

وبعدها راحت والهنوف متعجبه من تصرفها ..

فتحت الورقه فشافت فيها رقم جوال ..

حطته بجيبها ولحقت بمنار ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









وبصباح يوم الأربعاء ..

مسقط ~ سلطنة عُمان ..


لفت على يحيى تقول: خرجت ..؟! وين ..؟!

يحيى: قالت بتلف بالشوارع اللي تحت شوي وما تبغى أحد معها .. تركتها ..

جلست قدامه تقول بعدم تصديق: مخليها لحالها تلف بدوله ما نعرف عنها شيء ..!! إفرض صار لها شيء و....

قاطعها يحيى: وعشان كِذا إخترت عُمان .. هي أكثر الدول الخليجيه أمان وسلام .. فعشان كِذا مُطمئن .. وبعدين إحنا بالصباح مو بالليل .. وأنا أمس نزلت وشفت كيف الناس كثير رايحين وجايين .. وترف مو غبيه عشان تدخل بأماكن وممرات ضيقه وفاضيه .. بتمشي طبيعي بين الناس ..

تنهدت بِنان وقالت: إنت معطيها الحُريه التامه ..

يحيى بهدوء: خليها .. نفسيتها زفت .. خليها تلف مره وثنتين وثلاث حتى تهدأ ولو شوي ..

لف على أمه اللي كانت جالسه معهم بهدوء تطالعهم ..

إبتسم لها وقالت: يمه اليوم بروح أمشيكم .. خاطرك بمكان مُحدد ..؟!

هزت الأم راسها بلا ..

تنهد وقال: يمه لا تتضايقين .. تراك تضايقينا معك ..

إبتسمت تقول: اكو باييك ..

*أنا بخير*

يحيى: إذاً وين تبغينا نروح ..؟!

هزت كتفها فقالت بِنان: إنت من جدك ..؟! ترى ما نعرف شيء هنا فعلى إيش تسأل ..؟!

يحيى: إيه صح ..

سكت شوي بعدها قال: ما دام أمس لفلفتكم بمسقط شرايكم اليوم أوديكم نزوى ..؟! تبعد ساعه أو ساعتين بالكثير .. طبيعتها أحلى من مسقط ..

بِنان: بكيفك ..

يحيى: ههههه نفس رد ترف لما قلت لها قبل لا تطلع ..

بِنان: هههه يعني وش تبينا نقول ..؟! لا ..!! على أساس عارفين الأماكن وبنختار اللي نبغاه ..!!

يحيى: هههه أجل خليني أكسبكم خبره عشان لو حصل وزرناها مره ثانيه تعطوني رايكم ..





أما ترف ..

فظلت تمشي بين الأسواق .. مافي مكان غيره تمشي فيه ..

الحدائق والمُنتزهات بعيده شوي عن الشقه ما تقدر تروح لها مشي ..

طالعت بساعتها ..

الساعه قربت تصير عشر ..

عشان كِذا بدأت تحس الجو حار ..

ترجع للشقه ..؟!

تنهدت وقررت ترجع ..

لفت فإنصدمت من شاب واقف بوجهها تماماً ..

شكله كان يمشي وراها .. حتى هو تفاجأ من لفتها ..

مرت من جنبه وحتى ما دققت تطالع فيه ..

إبتسم وقال: ترف ..

عقدت حاجبها ولفت عليه ..

طالعها شوي بعدها قال: بسكوتتي كبرت وتغيرت ..

إتسعت عيونها من الدهشه ..!

هذا ..!!

هذا ..!!!

هز راسه وقال: إيه .. أنا اللي المفروض أكون ببريطانيا أدرس الجامعه ..

تقدمت خطوه وهي مو مصدقه ..

حست حالها راح تبكي ..

لفت وجهها تطالع بالأرض تمنع دموعها من التجمع ..

إختفت إبتسامته وقرب منها يقول: ترف فيك شيء ..؟!

سكت شوي بعدها قال بهدوء: سمعت من أهلي إن جنى ماتت .. الله يرحمها ..

حط إيده على كتفها وكمل: من مشيت وراك وعيونك تلف المكان بضيقه .. ما أبغاك كِذا .. أتضايق لو شفتك كِذا .. هي طير من طيور الجنه إن شاء الله فلا تتضايقي ..

الدموع اللي حاولت تمنع نزولها نزلت من ذكر إسم جنى ..

مشاها معاه شوي وجلسها على كرسي طويل على الجانب وجلس بجنبها يقول: ترف بس بس لا تبكي ..

بدأت تشهق وتبكي بصمت وهي تهمس: مو قادره .. والله مو قادره ..

تنهد يطالعها بحزن وبعدها قال: ترف .. الميت ما ينفعه البكي .. لا تعذبي أختك بقبرها من بُكائك عليها ..!

ما ردت عليه وإستمرت بالبكي الصامت ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









بنفس هذا الوقت ..

كانت منسدحه على فراشها تطالع السقف بشرود ..

حاولت تسعد نفسها بالأشياء السعيده اللي صارت لها بس مو قادره ..

أخوها بعد فترة إختفاء طويله رجع ..

ومع هذا اللي صلحه لؤي فيها مو قادره تنساه ..

مو قادره تمنع نفسها من الضيقه ..

وقبل شوي إتصلت الهنوف على جوال طيف وهرجت معها وتحكي لها اللي صار بحفلة أمس بطريقه غبيه كالعاده ..

ضحكت معها لكن من قفلت حتى رجعت لها الضيقه مثل قبل ..

أشغلت نفسها بالتنضيف والطبخ حتى تنسى لكن ...

برضوا مافي فايده ..

والشغل بنفسه تركته .. وكمان مافي شيء تغير ..

ولا أي شيء ..

ما تعرف كيف تتصرف ..

متضايقه كثير ..

بتختنق ..

غمضت عيونها فرجع لها مشهد لؤي القذر ..

فتحت عيونها من جديد تتناسى بس مو قادره ..

إذا حاولت تنسى لؤي تتذكر غازي ..

وكُل واحد فيهم أسوأ من الثاني ..

تذكرت تهديده لها ..

غازي هددها وبعدها خرب سمعتها بين الناس ..

قطع نصيبها وهذا أسوأ شيء بالنسبه لأي بنت ..

لؤي هددها .. طيب وش بيسوي ..؟!

خايفه من الجاي ..

خايفه من تهديده هذا ..

هو عارف إسمها .. وبالكامل كمان ..

وسهل جداً يعرف مكان بيتها ..

فوق ماهي متضايقه .. حاسه بخوف ..

شعور كُل واحد منهم أسوأ من الثاني ..

شعور صعب مو قادره تتخلص من واحد فيهم على الأقل ..

خلاص .. راح تموت من الخنقه هذه ..

مسحت دموعها اللي تجمعت بعينها بعدها سمعت دقه على شباك الغرفه ..

طنشت .. كثير أولاد الحاره يلعبوا بالحجر وكم مره حجارهم وصلت لشباكهم ..

مع إنه شباك غرفتهم جاي بممر عرضه متر تقريباً ومع هذا يلعبوا فيه ..

عقدت حاجبها ..

اليوم الأربعاء .. المفروض يكونوا بمدارسهم ..!!

معناته ما بيكون فيه أحد يلعب ..

جلست ولفت نظرها ناحية الشباك ..

من بعد ذيك الدقه ما سمعت شيء ثاني ..

كانت تتخيل ..؟!

مُمكن ..

عقدت حاجبها لما لاحظت شيء أبيض داخل من بين الجدار والشباك نفسه ..

صحيح يقفلوا شباكهم لكنه شوي قديم فيترك فتحه بسيطه وما تبان ..

قامت وسحبت هالشيء الأبيض وإندهشت لما شافته ظرف ..

من فين جاء ..؟!

فتحت عيونها بصدمه ورمته على الأرض بسرعه لما تذكرت تهديد لؤي ..

حاولت تقفل هالفتحه الصغيره -اللي حتى الضرف دخلها بالعافيه- من شدة الخوف ..

جلست تحته وعينها على الظرف بخوف ..

حطت إيدها على صدرها .. ضربات قلبها شديده ..

غمضت عيونها وهي تدعي لربها ..

فتحتها من جديد ومدت إيدها وسحبته بهدوء ..

وبإيد خايفه فتحته وإنصدمت لما شافت إن اللي بداخله ثلاث صور ..

حطت إيدها على وجهها قبل حتى لا تطالع فيهم وبكت ..

دامها صور .. فخلاص عرفت وش مُمكن يكون صلّح ذاك الحقير ..

إرتعبت .. بكت .. شهقت ..

مرت نص ساعه وهي على وضعها تبكي وتندب فضيحتها اللي بتنتشر ..

خلاص .. أيامها راحت ..

مو بس هي .. حتى أهلها بيصيروا عرضه لنفس الفضيحه ..

تمنت الموت .. تمنه هالوقت أكثر من أي وقت ثاني ..

تقدمت وسحبت الصور وقطعتها وكأنها تتخلص من هذه الفـ...

وقفت ..!

تقدمت بهدوء من الصور اللي قطعتها لنصين واللي لو ما لاحضتها كان قطعتها لقطع صغيره ..

بلعت ريقها وبإيدها اللي من أول ترجف قربت الصور لبعضها تعيد ترتيبها ..

إتسعت عيونها من الصدمه ..

هذه ... هذه ...!!

قامت بسرعه وسحبت طرحتها ..

لفتها على راسها وتلثمت وفتحت الشباك ..

طالعت يمين شمال وما حصلت أحد ..

قفلته وجلست من جديد تطالع الصور بعدم تصديق ..

هذا .... هذا لؤي ..

تعرف شكل هالحقير ..

هذه صورته ..

صور لؤي ..

صوره وهو ...... مُكبل ..

الشرطه ساحبته ومطلعته من سيارتها ..

قلبت الصور .. تاريخ التصوير ...

كان أمس ..

هزت راسها بلا بعدم تصديق ..

بدأت دموعها تنزل من جديد ..

وهالمره .. دموع فرح ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









وبنفس هالصباح ..

هاليوم غايبه مزاج ..

من عرفت إن البيت كُله برى قررت تغيب ..

أخوها كالعاده من طلع ما رجع ..

أمها وأخوها الكبير راحوا لعند أختها بالمُستشفى ولا حتى قالوا لها تعالي ..

منقهره من تصرفاتهم ..

فجلست وبآيبادها إنشغلت ..

تنهدت بطفش ..

ما معها نوم .. وبالوقت نفسه مالها نفس لشيء ..

طفش .. مو عارفه وين توديه ..

حطت الآيباد جنبها وقامت طلعت برى ..

لفت عيونها بحديقة قصرهم بس ما شافته ..

تذكرت إنه ذاك العامل السعودي ما يجي يشتغل اللحين ..

ميلت شفتها ورجعت داخل ..

جلست مكانها ورجعت للآيباد من جديد ..

وقفت شوي وقالت: وش صار ..؟! من وقت ما قلت لأمي عن البنت اللي ماتت بمدرستنا وهي ما عاد فتحت معي الموضوع ..

تحولت نظراتها لحزن تقول: ما راح أرتاح لو كانت هالخرابيط صدق .. أبوي ما تزوج .. أبوي ما عنده أولاد غيرنا .. أبوي ما يحب غيرنا ..

عضت على شفتها وقالت: لما تجي بأواجهها .. لازم أعرف إن كان هالكلام صح ولا لا .. ولو كان صح ...

سكتت لفتره فقطع تفكيرها صوت رن الجرس ..

قامت وراحت له ..

فتحته ..

؟

عيونها .. تدريجياً تحولت للصدمه ..

هذا .... هذا ..!

تقدمت خطوه لقدام وهي تقول بصدمه ممزوجه بإشتياق: بابا ..؟!!




الثامن والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close