رواية انبثاقة أمل الفصل السابع والعشرين 27 بقلم فاطمة مخلوف
انبثاقة أمل
الفصل السابع والعشرين
لم تكن ام ساري مرتاحة ... تذهب جيئة وذهابا في صالة البيت ... حتى عبير لم تطل عليها كعادتها تدرك انها أنهت محاضراتها لليوم ولكنها لم تزرها حتى الآن
وساري ...اوف من ولدها الذي فضل تلك الساحرة عليها
نار تكوي قلبها الآن ... ابنها في أحضان ساحرته ... دون أن يشغل باله بأخذ رضا والدته على هذا الزواج
كل تلك التضحيات التي قدمتها لتربيه وبالنهاية هاهو
رفضت الزواج من بعد زوجها رغم أنها كانت شابة جميلة ... فقط كي تربيه وبالنهاية ...ها هو ابنها الذي ضحت لأجله ... تركها من اجل امرأة
(جلست على الأريكة بتعب .. والأفكار تدور في عقلها اشكال وألوان )
***********
الطير يرقص مذبوحا من الألم
هذا ما ينطبق عليها الآن وهي تحاول أن تهز وسطها كي تلهي الثور الذي امامها
لم تضرها دورة الرقص الشرقي التي سجلت بها مع أنها لم تلتزم سوى ثلاث ايام وهاهي تعود لها بالفائدة ... كان عاصم ينظر لكتلة الجمال المتحركة امامه تميل على انغام أغنية جميلة
ارتشف من كأس الخمر في يده ونهض غير قادر على الصبر اكثر وهي تميل بوسطها النحيف يمنة ويسارا
حاولت ان تبتعد عنه ولكنها أدركت ان الأمر صعب ففكت الوشاح الذي يحيط بخصرها ووضعته بإغراء على رقبة عاصم الثمل وهي لا زالت تتمايل
ابتسم عاصم وجذبها نحوه يريد أن يروي ظمأه
كاد يغتصب شفتيها لو لم تلف الوشاح على رقبته بقوة كادت تخنقه ولكن حركة صغيرة من يده اوقعتها ارضا ليهجم عليها كذئب مفترس حاولت أن تنهض ولكنه سبقها ...ثبتها بجسده الضخم وهتف ... )
_هل تريدين قتلي ...أيتها الفاجرة
(صرخت نور بصوت عال لعله يصل لمسامع شخص شهم فينقذها ...
....
توقف كنان عند باب بيت نور حينها وصل لمسمعه صوت صريخها من الداخل ...
طرق الباب بقوة ... ولكن ازداد صوت صراخها .. فابتعد عدة خطوات ليندفع نحو الباب يركل منتصفه بكل قوة يملكها ..... لو كان بابا" حديديا" لما فتح على مصىعيه كما حصل الآن ... أسرع كنان نحو عاصم الذي يضرب نور ودفعه بعنف ليبتعد عنها ... أنخفض نحو نور يرى وجهها الدامي وفستانها الممزق... همست نور اسمه بضعف)
_كنان
(لا يدري لماذا رق قلبه لها ..نظر لعاصم الثمل الذي لم يستطع النهوض بعد ... ترك نور ليسير نحوه ويركله بقدمه حتى يغمى عليه
....حمل نور وانطلق خارج المنزل
...............
نزع ساري الهاتف من الشحن عله يعمل الآن ....ضغط زر التشغيل ومن حسن الحظ أضاء الهاتف وأخيرا ... ابتسم ساري .... وأسرع يفتح سجل الاتصال .... رقم غريب سيكون هذا خيط سيوصله لخاتون.... والآن سيعرف من صاحب الرقم بطريقته الخاصة
**********
في الصباح فتحت نور عيونها تنظر حولها احدهم غير لها ثيابها بثياب اخرى مريحة....تعرف هذه الغرفة جيدا ... بل تذكر ما حصل البارحة ... لقد اعتنى كنان بها ...
ربما يبدو كنان رجل شرير ... لكنه بالنهاية طيب القلب...
نهضت من مكانها نحو النافذة المطلة على الحديقة ... تلمح تلك الغرفة الغريبة التي كانت سببا لهربها في المرة الماضية .....
وها هو كنان الشهم ... هو بطل بنظرها لقد أنقذها من بين يدي عاصم المتوحش لا تدري ما كان حل بها لولاه .
دخل الى الغرفة ... واختفى من امام نظرها... هل سيعذب أحد الآن يا ترى
الأفضل أن تبقى مكانها ... ستعود لسريرها علها تستطيع النوم مجددا
**************
دخل كنان الى الغرفة ... كان منظر خاتون يوجع القلب ... تنام وهي جالسة وهيئتها مزرية ....
أمسك كرسيا آخره وجره نحوها ... رفعت رأسها وفتحت عينيها برعب تنظر إليه .... جلس على الكرسي وابتسم لها ابتسامة شريرة )
_ أأنت جائعة ... أتشعرين بالعطش... أو بالتعب ... تكلمي فراحتك تهمني
(نظر إليها باستمتاع .... وانتابته نوبة من الضحك المفاجئ.. لينزع اللاصق بقوة عن فمها ....
تألمت خاتون ونزلت دمعة من عينها ....)
خاتون : هل أنت حسن
(تغيرت معالم وجهه ليصرخ بها )
_لا تقولي اسمه على لسانك القذر... أتعلمين شيئا خاتون .... عدت بسببك فقط كما هربت بسببك ...
أنت لم تتغيري يوما
.. ذات الغرور والتكبر ...حتى نفس القذارة .
خاتون : حسن اسمعني
(لم تكمل كلامها حين أمسك ذقنها بعنف يهمس قرب شفتيها ....)
كنان : حسن القديم توفي منذ زمن ... انا كنان ...
(تألمت خاتون ...فتركها ونهض وهو يهتف غاضبا .....)
_لقد دمرتيني ... زرعت بسببك آمالا كبيرة وأنت ببساطة دهستها بقدمك
خاتون : كنان أنت لست مجرما ... حررني لأعود لعند أولادي
(استدار كنان نحوها وابتسامة شريرة تزين ثغره ... ... أمسك سكينا بيده ووقف خلفها بحرر يديها وجسدها المقيد ... وما ان نهضت بفرح ... اعتقل جسدها المنهك صرخت وبدأت تضربه لكنه هدأها بيديه وهزها بعنف)
كنان بشراسة : إهدأي وإلا سأقتلك ...
(سار بها نحو زاوية اخرى بذلك القبو الكبير ... نحو سرير لم تنتبه له من قبل .... حاولت الإفلات منه ولكن لا فائدة فجسدها منهك ... رمى بها على السرير وما أن حاولت النهوض كان يعتليها .... أمسك يدها غير مهتم لضرباتها الخفيفة ولا لتوسلاتها قيدها بالسرير
وما أن انتهى قيد يدها الأخرى بالطرف الآخر ....
(ابتسم وهو يراها قد استسلمت ... لقد انهكها بقاءها مقيدة ليلة كاملة ... انخفض نحو وجهها وهمس ...)
_هل يعجبك وضعنا الآن .. ... هاقد أصبحت وسيما .. والفتيات يتعاركن للمس قدمي ... وأنت يا خاتون ماذا تريدين
(أغمضت خاتون عينيها ...لا إلا بشيء واحد الآن ... بناتها ... لن ينقذها أحد من بين يدي هذا المختل...
انتبهت إلى يده التي لدأت تتحسس جسدها بجرأة ..صرخت به
_حسن ... ابتعد عني أرجوك
(ابتسم كنان وهو يقترب منها يلثم ذقنها بقبلة حارة .. ثم شفتيها ثم خدها ... استطعم طعما مالحا بفمه ... رفع نظره نحوها ... خاتون تبكي ... )
هتفت خاتون بألم : أرجوك كنان ... أرجوك دعني وشأني
(طعم مر في حلقه ... نهض وابتعد عنها ليلعب بشعره ...لا يستطيع فعل ذلك ...لن يستطيع ... لم يكن هكذا يوما ... استدار مبتعدا تاركا خاتون غارقة بدموعها
...
ما ان خرج من القبو ثم من الغرفة اصطدم بنور تقف امام الغرفة بفضول ...
نور بتوتر : لقد سمعت صوتا قادم من الأسفل ..
وضعت يديها على صدره بلطف وهي تقول راجية
نور : كنان بيك ارجوك ...لا تؤذي احد أنت إنسان طيب وشهم
(( عدة لحظات شرد بجمال عينيها وبالكهرباء التي تولدت حين لمست صدره ... لا يدري كيف انخفض يقبلها وللصدفة هي تستجيب معه ... ابتعد عنها .... وكلاهما توتر
هتف كنان بغضب : إصعدي لغرفتك نور أنا لا أنقصك الآن
(ركضت نور من أمامه .... اما هو فاتجه نحو المنزل بغضب ... وما أن وطأت قدمه ارض المطبخ امسك زجاجة كحول ووضعها على فمه ... يشربها ببساطة وكأنها ماء ... ازاحها قليلا ليتنفس ... وجلس على الطاولة ... مالذي يصيبه ... خاتون تصيبه بالجنون لا يدري السبب
ونور ... لديه غريزة غريبة لحمايتها ... سيخصلها من زوجها النذل لن يظل مكتوف الأيدي ... ضرب الطاولة بغضب ... وأعاد الزجاجة لفمه يرتشف الكحول بشراهة لعله يفيق مما هو به.
**************
دخل امجد المجلة لوحده فزوجته المصون تركته نائما وذهبت ... ...
ما ان دخل لمحها تقف مع عدة موظفين تعطيهما الإرشادات ... التقت عيونهما ... اهتزت زاوية فمها قليلا ثم عادت تكمل حديثها معهم ...
مر من قربها دون ان يلقي السلام او يطمأن عليها ... لا بأس فهذا ما تريده هي ... لا تريد البقاء معه ..
......
دخل أمجد مكتبه غاضبا واغلق الباب خلفه ...من تظن نفسها
ضرب الطاولة بيده غاضبا وجلس يتنفس بصعوبة
......
هي تقصدت أن تتحاشاه ولكن تلك النظرة في عيونه أحرقت قلبها ... جزء صغير في قلبها لا بل كبير لا يستطيع التخلي عنه ...
لا يستطيع نسيان ساعات الانتظار ... وسنين الحب الطويلة ... لطالما كان أمجد حبيب القلب والروح
نظرة منه كانت تشفي جروحها .
وحين تراه في الصباح تعود الضحكة لوجهها ...
هزت رأسها تزيح تلك الأفكار وعادت لمكتبها فلتشغل بالها الآن بصديقتها المختفية ... قلقت حين كلمت أمينة صباحا أوف يا خاتون الى متى ستلاحقك المشاكل ...
***********
_يا آنسة
(نظرت عبير حولها ثم إلى السيارة التي امامها ...سارت بحذر وهي ترى جلال يقف متكئا على سيارته وكأنه كان بانتظارها ...
_نعم ...
(ابتسم جلال بغرور ): كنت أنتظرك
(نظرت عبير حولها وهي تقول): هذا واضح
جلال : تعالي لأوصلك
(اقتربت عبير منه و تكلمت بنبرة غاضبة ): اسمع يا سيد لا اعرف ما اسمك ...لا تظن ان إيصالك لي البارحة يمنحك حقا بالتمادي
(استقام جلال وهو يشير بيده): هيه ..هيه ..تمهلي يا فتاة ... على مهلك ... أنا لم أقصد التمادي
(عقدت عبير ذراعيها وبدأت تهز رجلها وتزفر بملل)
_اذا ماذا تريد
( لم يستطع سوى الإعجاب بها أكثر ... فابتسم بحماقة )
عبير بغضب : لو سمحت لا اريد رؤيتك بعد الآن
لا تقترب من هذا الحي وإلاجمعت شباب الحي حولك
ابتسامة ساخرة ختمها بضحكة..
جلال : تجمعين شباب الحي ... اسمعي يا صغيرة أبن حي يشبه حيك
(زفرت عبير بغضب وسارت تبتعد من أمامه .... ابتسم جلال بحب ...يراقب تلك الصغيرة التي سلبت عقله )
*****************
خرج ساري من شركة الاتصالات للتو... اذا هذا الرقم يخص كنان ... كيف لم يتوقع هذا ...
يكاد يجن لم ينم طول الليل يفكر بخاتون حبيبته ... يخشى ان يكون كنان قد أذاها لن ينتظر اكثر
أوقف سيارة أجرة وانطلق ...
.....
نزل ساري من السيارة ينظر للقصر الكبير الذي دخله من قبل ...
أوقفه الحارس على الباب لكن عندما ذكر له انه صحفي ويحتاج لمقابلة كنان بيك ادخله فورا
أدخلته الخادمة وانصرفت .... دقيقتان فقط ونزل كنان عن السلم ينظر لساري بريبة )
كنان : أهلا ... أهلا
ساري : أين خاتون
(التوى ثغره بسخرية )
كنان : اذا تسأل عن خاتون
ساري: نعم أسأل عن زوجتي
(صدم كنان لم يكن يدري انها تزوجت مرة اخرى فهتف )
كنان : أتقصد أن خاتون زوجتك
ساري : نعم وأعرف بل متأكد انك خطفتها
((قهقه كنان بسخرية ))
كنان : ولماذا سأخطفها إخرج من هنا قبل أن أخرجك بطريقتي
لم يشعر كنان سوى بقبضتي ساري تمسكان بقميصة المرتب ..وهو يزمجر بغضب )
_إن لمست شعرة منها لن ارحمك
(دفع كنان ساري عنه وهتف بغضب ينادي رجاله الذين ححضرو كالبرق ...وأمسكو بساري يدفعوه خارج القصر
اما أعلى السلم كانت نور تقف بخوف ...اذا كنان خطف خاتون وما شأنه بها ...
(وقف كنان يغلي كالبركان ... كان سيذهب إلى شركته ولكن كيف سيستطبع الذها بعد كل ما حصل ... لم يستطع بعد ان يطفئ حقده على خاتون ...
سار نحو الحديقة متجها الى الغرفة التي حجز خاتون بها)
..
أسرعت نور تنزل درجات السلم نحو الباب الرئيسي سترد الجميل لخاتون .. )
_انتظرو... انتظرو
(توقف الرجلين اللذين يمسكان بساري فهتفت نور )
_قال لي كنان بيك ان آمركما بتركه فهو يريد رؤيته
(نظر الرجلين الضخمين الى بعضهما باستغراب .... وحررا ساري ... ابتسمت نور لهما شاكرة غباءهما ...
وهمست بأذن ساري ليسير الإثنان يبتعدان ... توقفت نور قرب ساري )
نور: اسمع خاتون موجودة هنا ... في الحديقة الخلفية غرفة سرية ... يحتجزها بها ...أخشى أن يؤذيه
ساري بغضب: سأقتله
(أمسكت نور بذراع ساري تقول برجاء )
: لا تؤذيه أرجوك
ساري: اوصليني الى المكان ...
*************
حاولت خاتون أن تفك قيدها لكن لا مجال ...
سمعت صوت خطواته ينزل نحو القبو ... ارتجفت خاتون بخوف ... ربما سيؤذيها هذه المرة وبالفعل لم تكذب خبرا وهي تراه يمسك بالسكين ويتجه صوبها ..... )
خاتون : حسن توقف ارجوك حسن
كنان : ليس قبل أن أشوه وجهك الجميل
(أسند كنان ركبته على طرف السرير وثبت جسد خاتون المنهك بيد وقرب السكين من وجهها
أغمضت خاتون عيونها وهي ترتجف بخوف
الفصل السابع والعشرين
لم تكن ام ساري مرتاحة ... تذهب جيئة وذهابا في صالة البيت ... حتى عبير لم تطل عليها كعادتها تدرك انها أنهت محاضراتها لليوم ولكنها لم تزرها حتى الآن
وساري ...اوف من ولدها الذي فضل تلك الساحرة عليها
نار تكوي قلبها الآن ... ابنها في أحضان ساحرته ... دون أن يشغل باله بأخذ رضا والدته على هذا الزواج
كل تلك التضحيات التي قدمتها لتربيه وبالنهاية هاهو
رفضت الزواج من بعد زوجها رغم أنها كانت شابة جميلة ... فقط كي تربيه وبالنهاية ...ها هو ابنها الذي ضحت لأجله ... تركها من اجل امرأة
(جلست على الأريكة بتعب .. والأفكار تدور في عقلها اشكال وألوان )
***********
الطير يرقص مذبوحا من الألم
هذا ما ينطبق عليها الآن وهي تحاول أن تهز وسطها كي تلهي الثور الذي امامها
لم تضرها دورة الرقص الشرقي التي سجلت بها مع أنها لم تلتزم سوى ثلاث ايام وهاهي تعود لها بالفائدة ... كان عاصم ينظر لكتلة الجمال المتحركة امامه تميل على انغام أغنية جميلة
ارتشف من كأس الخمر في يده ونهض غير قادر على الصبر اكثر وهي تميل بوسطها النحيف يمنة ويسارا
حاولت ان تبتعد عنه ولكنها أدركت ان الأمر صعب ففكت الوشاح الذي يحيط بخصرها ووضعته بإغراء على رقبة عاصم الثمل وهي لا زالت تتمايل
ابتسم عاصم وجذبها نحوه يريد أن يروي ظمأه
كاد يغتصب شفتيها لو لم تلف الوشاح على رقبته بقوة كادت تخنقه ولكن حركة صغيرة من يده اوقعتها ارضا ليهجم عليها كذئب مفترس حاولت أن تنهض ولكنه سبقها ...ثبتها بجسده الضخم وهتف ... )
_هل تريدين قتلي ...أيتها الفاجرة
(صرخت نور بصوت عال لعله يصل لمسامع شخص شهم فينقذها ...
....
توقف كنان عند باب بيت نور حينها وصل لمسمعه صوت صريخها من الداخل ...
طرق الباب بقوة ... ولكن ازداد صوت صراخها .. فابتعد عدة خطوات ليندفع نحو الباب يركل منتصفه بكل قوة يملكها ..... لو كان بابا" حديديا" لما فتح على مصىعيه كما حصل الآن ... أسرع كنان نحو عاصم الذي يضرب نور ودفعه بعنف ليبتعد عنها ... أنخفض نحو نور يرى وجهها الدامي وفستانها الممزق... همست نور اسمه بضعف)
_كنان
(لا يدري لماذا رق قلبه لها ..نظر لعاصم الثمل الذي لم يستطع النهوض بعد ... ترك نور ليسير نحوه ويركله بقدمه حتى يغمى عليه
....حمل نور وانطلق خارج المنزل
...............
نزع ساري الهاتف من الشحن عله يعمل الآن ....ضغط زر التشغيل ومن حسن الحظ أضاء الهاتف وأخيرا ... ابتسم ساري .... وأسرع يفتح سجل الاتصال .... رقم غريب سيكون هذا خيط سيوصله لخاتون.... والآن سيعرف من صاحب الرقم بطريقته الخاصة
**********
في الصباح فتحت نور عيونها تنظر حولها احدهم غير لها ثيابها بثياب اخرى مريحة....تعرف هذه الغرفة جيدا ... بل تذكر ما حصل البارحة ... لقد اعتنى كنان بها ...
ربما يبدو كنان رجل شرير ... لكنه بالنهاية طيب القلب...
نهضت من مكانها نحو النافذة المطلة على الحديقة ... تلمح تلك الغرفة الغريبة التي كانت سببا لهربها في المرة الماضية .....
وها هو كنان الشهم ... هو بطل بنظرها لقد أنقذها من بين يدي عاصم المتوحش لا تدري ما كان حل بها لولاه .
دخل الى الغرفة ... واختفى من امام نظرها... هل سيعذب أحد الآن يا ترى
الأفضل أن تبقى مكانها ... ستعود لسريرها علها تستطيع النوم مجددا
**************
دخل كنان الى الغرفة ... كان منظر خاتون يوجع القلب ... تنام وهي جالسة وهيئتها مزرية ....
أمسك كرسيا آخره وجره نحوها ... رفعت رأسها وفتحت عينيها برعب تنظر إليه .... جلس على الكرسي وابتسم لها ابتسامة شريرة )
_ أأنت جائعة ... أتشعرين بالعطش... أو بالتعب ... تكلمي فراحتك تهمني
(نظر إليها باستمتاع .... وانتابته نوبة من الضحك المفاجئ.. لينزع اللاصق بقوة عن فمها ....
تألمت خاتون ونزلت دمعة من عينها ....)
خاتون : هل أنت حسن
(تغيرت معالم وجهه ليصرخ بها )
_لا تقولي اسمه على لسانك القذر... أتعلمين شيئا خاتون .... عدت بسببك فقط كما هربت بسببك ...
أنت لم تتغيري يوما
.. ذات الغرور والتكبر ...حتى نفس القذارة .
خاتون : حسن اسمعني
(لم تكمل كلامها حين أمسك ذقنها بعنف يهمس قرب شفتيها ....)
كنان : حسن القديم توفي منذ زمن ... انا كنان ...
(تألمت خاتون ...فتركها ونهض وهو يهتف غاضبا .....)
_لقد دمرتيني ... زرعت بسببك آمالا كبيرة وأنت ببساطة دهستها بقدمك
خاتون : كنان أنت لست مجرما ... حررني لأعود لعند أولادي
(استدار كنان نحوها وابتسامة شريرة تزين ثغره ... ... أمسك سكينا بيده ووقف خلفها بحرر يديها وجسدها المقيد ... وما ان نهضت بفرح ... اعتقل جسدها المنهك صرخت وبدأت تضربه لكنه هدأها بيديه وهزها بعنف)
كنان بشراسة : إهدأي وإلا سأقتلك ...
(سار بها نحو زاوية اخرى بذلك القبو الكبير ... نحو سرير لم تنتبه له من قبل .... حاولت الإفلات منه ولكن لا فائدة فجسدها منهك ... رمى بها على السرير وما أن حاولت النهوض كان يعتليها .... أمسك يدها غير مهتم لضرباتها الخفيفة ولا لتوسلاتها قيدها بالسرير
وما أن انتهى قيد يدها الأخرى بالطرف الآخر ....
(ابتسم وهو يراها قد استسلمت ... لقد انهكها بقاءها مقيدة ليلة كاملة ... انخفض نحو وجهها وهمس ...)
_هل يعجبك وضعنا الآن .. ... هاقد أصبحت وسيما .. والفتيات يتعاركن للمس قدمي ... وأنت يا خاتون ماذا تريدين
(أغمضت خاتون عينيها ...لا إلا بشيء واحد الآن ... بناتها ... لن ينقذها أحد من بين يدي هذا المختل...
انتبهت إلى يده التي لدأت تتحسس جسدها بجرأة ..صرخت به
_حسن ... ابتعد عني أرجوك
(ابتسم كنان وهو يقترب منها يلثم ذقنها بقبلة حارة .. ثم شفتيها ثم خدها ... استطعم طعما مالحا بفمه ... رفع نظره نحوها ... خاتون تبكي ... )
هتفت خاتون بألم : أرجوك كنان ... أرجوك دعني وشأني
(طعم مر في حلقه ... نهض وابتعد عنها ليلعب بشعره ...لا يستطيع فعل ذلك ...لن يستطيع ... لم يكن هكذا يوما ... استدار مبتعدا تاركا خاتون غارقة بدموعها
...
ما ان خرج من القبو ثم من الغرفة اصطدم بنور تقف امام الغرفة بفضول ...
نور بتوتر : لقد سمعت صوتا قادم من الأسفل ..
وضعت يديها على صدره بلطف وهي تقول راجية
نور : كنان بيك ارجوك ...لا تؤذي احد أنت إنسان طيب وشهم
(( عدة لحظات شرد بجمال عينيها وبالكهرباء التي تولدت حين لمست صدره ... لا يدري كيف انخفض يقبلها وللصدفة هي تستجيب معه ... ابتعد عنها .... وكلاهما توتر
هتف كنان بغضب : إصعدي لغرفتك نور أنا لا أنقصك الآن
(ركضت نور من أمامه .... اما هو فاتجه نحو المنزل بغضب ... وما أن وطأت قدمه ارض المطبخ امسك زجاجة كحول ووضعها على فمه ... يشربها ببساطة وكأنها ماء ... ازاحها قليلا ليتنفس ... وجلس على الطاولة ... مالذي يصيبه ... خاتون تصيبه بالجنون لا يدري السبب
ونور ... لديه غريزة غريبة لحمايتها ... سيخصلها من زوجها النذل لن يظل مكتوف الأيدي ... ضرب الطاولة بغضب ... وأعاد الزجاجة لفمه يرتشف الكحول بشراهة لعله يفيق مما هو به.
**************
دخل امجد المجلة لوحده فزوجته المصون تركته نائما وذهبت ... ...
ما ان دخل لمحها تقف مع عدة موظفين تعطيهما الإرشادات ... التقت عيونهما ... اهتزت زاوية فمها قليلا ثم عادت تكمل حديثها معهم ...
مر من قربها دون ان يلقي السلام او يطمأن عليها ... لا بأس فهذا ما تريده هي ... لا تريد البقاء معه ..
......
دخل أمجد مكتبه غاضبا واغلق الباب خلفه ...من تظن نفسها
ضرب الطاولة بيده غاضبا وجلس يتنفس بصعوبة
......
هي تقصدت أن تتحاشاه ولكن تلك النظرة في عيونه أحرقت قلبها ... جزء صغير في قلبها لا بل كبير لا يستطيع التخلي عنه ...
لا يستطيع نسيان ساعات الانتظار ... وسنين الحب الطويلة ... لطالما كان أمجد حبيب القلب والروح
نظرة منه كانت تشفي جروحها .
وحين تراه في الصباح تعود الضحكة لوجهها ...
هزت رأسها تزيح تلك الأفكار وعادت لمكتبها فلتشغل بالها الآن بصديقتها المختفية ... قلقت حين كلمت أمينة صباحا أوف يا خاتون الى متى ستلاحقك المشاكل ...
***********
_يا آنسة
(نظرت عبير حولها ثم إلى السيارة التي امامها ...سارت بحذر وهي ترى جلال يقف متكئا على سيارته وكأنه كان بانتظارها ...
_نعم ...
(ابتسم جلال بغرور ): كنت أنتظرك
(نظرت عبير حولها وهي تقول): هذا واضح
جلال : تعالي لأوصلك
(اقتربت عبير منه و تكلمت بنبرة غاضبة ): اسمع يا سيد لا اعرف ما اسمك ...لا تظن ان إيصالك لي البارحة يمنحك حقا بالتمادي
(استقام جلال وهو يشير بيده): هيه ..هيه ..تمهلي يا فتاة ... على مهلك ... أنا لم أقصد التمادي
(عقدت عبير ذراعيها وبدأت تهز رجلها وتزفر بملل)
_اذا ماذا تريد
( لم يستطع سوى الإعجاب بها أكثر ... فابتسم بحماقة )
عبير بغضب : لو سمحت لا اريد رؤيتك بعد الآن
لا تقترب من هذا الحي وإلاجمعت شباب الحي حولك
ابتسامة ساخرة ختمها بضحكة..
جلال : تجمعين شباب الحي ... اسمعي يا صغيرة أبن حي يشبه حيك
(زفرت عبير بغضب وسارت تبتعد من أمامه .... ابتسم جلال بحب ...يراقب تلك الصغيرة التي سلبت عقله )
*****************
خرج ساري من شركة الاتصالات للتو... اذا هذا الرقم يخص كنان ... كيف لم يتوقع هذا ...
يكاد يجن لم ينم طول الليل يفكر بخاتون حبيبته ... يخشى ان يكون كنان قد أذاها لن ينتظر اكثر
أوقف سيارة أجرة وانطلق ...
.....
نزل ساري من السيارة ينظر للقصر الكبير الذي دخله من قبل ...
أوقفه الحارس على الباب لكن عندما ذكر له انه صحفي ويحتاج لمقابلة كنان بيك ادخله فورا
أدخلته الخادمة وانصرفت .... دقيقتان فقط ونزل كنان عن السلم ينظر لساري بريبة )
كنان : أهلا ... أهلا
ساري : أين خاتون
(التوى ثغره بسخرية )
كنان : اذا تسأل عن خاتون
ساري: نعم أسأل عن زوجتي
(صدم كنان لم يكن يدري انها تزوجت مرة اخرى فهتف )
كنان : أتقصد أن خاتون زوجتك
ساري : نعم وأعرف بل متأكد انك خطفتها
((قهقه كنان بسخرية ))
كنان : ولماذا سأخطفها إخرج من هنا قبل أن أخرجك بطريقتي
لم يشعر كنان سوى بقبضتي ساري تمسكان بقميصة المرتب ..وهو يزمجر بغضب )
_إن لمست شعرة منها لن ارحمك
(دفع كنان ساري عنه وهتف بغضب ينادي رجاله الذين ححضرو كالبرق ...وأمسكو بساري يدفعوه خارج القصر
اما أعلى السلم كانت نور تقف بخوف ...اذا كنان خطف خاتون وما شأنه بها ...
(وقف كنان يغلي كالبركان ... كان سيذهب إلى شركته ولكن كيف سيستطبع الذها بعد كل ما حصل ... لم يستطع بعد ان يطفئ حقده على خاتون ...
سار نحو الحديقة متجها الى الغرفة التي حجز خاتون بها)
..
أسرعت نور تنزل درجات السلم نحو الباب الرئيسي سترد الجميل لخاتون .. )
_انتظرو... انتظرو
(توقف الرجلين اللذين يمسكان بساري فهتفت نور )
_قال لي كنان بيك ان آمركما بتركه فهو يريد رؤيته
(نظر الرجلين الضخمين الى بعضهما باستغراب .... وحررا ساري ... ابتسمت نور لهما شاكرة غباءهما ...
وهمست بأذن ساري ليسير الإثنان يبتعدان ... توقفت نور قرب ساري )
نور: اسمع خاتون موجودة هنا ... في الحديقة الخلفية غرفة سرية ... يحتجزها بها ...أخشى أن يؤذيه
ساري بغضب: سأقتله
(أمسكت نور بذراع ساري تقول برجاء )
: لا تؤذيه أرجوك
ساري: اوصليني الى المكان ...
*************
حاولت خاتون أن تفك قيدها لكن لا مجال ...
سمعت صوت خطواته ينزل نحو القبو ... ارتجفت خاتون بخوف ... ربما سيؤذيها هذه المرة وبالفعل لم تكذب خبرا وهي تراه يمسك بالسكين ويتجه صوبها ..... )
خاتون : حسن توقف ارجوك حسن
كنان : ليس قبل أن أشوه وجهك الجميل
(أسند كنان ركبته على طرف السرير وثبت جسد خاتون المنهك بيد وقرب السكين من وجهها
أغمضت خاتون عيونها وهي ترتجف بخوف
