اخر الروايات

رواية نسج العنكبوت الفصل السادس والعشرين 26 بقلم ساره فتحي

رواية نسج العنكبوت الفصل السادس والعشرين 26 بقلم ساره فتحي

الفصل السادس والعشرون

نسج العنكبوت

*رفقاً بمن هزم الفراق قلوبهم ، ومازالوا يحلمون بلقاء *

-""أنت أيه اللى جابك هنا""
تلك الجملة التى اردفتها تمارا

توسعت عينيه من الصدمة ثم هتفت بسخرية وهو ينظر لمن يقف خلفه :
- ماشاء الله ديه مكملتش معاك شهرين وبقت تنطح ذيك

تقدم حازم فولج للداخل ومن خلفه بلال رمقتهم بغضب
ثم أغلقت الباب خلفهم ولحقتهم تهتف بحدة :
- أيه اللى أنت جايبه معاك ده يا حازم ده أحنا ما صدقنا وسام هديت وفكت

وزع بلال نظراته فى مكان حوله يبحث عنها ثم قال بسخرية :
-أيه اللى انت جايبه معاك ده ياحازم ؟!
معلش يا ست تمارا اهو بدل ما يدخل وأيدوا فاضيه جابنى معاه

همت ترد عليه رداً لاذعاً لكن أوقفها ضغط حازم على رجليها فتأوهت بخفوت وأشتعلت عينيها أكثر بالغضب :
-آآآه أيه ياحازم غلط أنا يروح لسكرتيرة بتاعته

توسعت عين بلال بذهول :
- يامعلم ديه مش عايزه تدوس على رجلها ديه عايزه تدوس على لسانها

حدجها حازم بنظرات نارية تحمل الوعيد على حديثها ثم أكمل متسائلا :
-هى فين وسام ؟؟

أجابتها مغلوبه على أمرها عندما وجدت وجهه يحتقن بدماء :
- جوه كانت قالت داخله تصلى

****************************
"" فإذا كانت نظرة الحاسد تقتل ، فنظرة الحبيب تشفى "

"تقبل الله "تلك الجملة التى وصلت لأذنيها أغمضت عينيها بألم فأصبح صوته وخياله لا يفرقها سكين حاد ينغرس بقلبها الذى أصبح يغلفه الحزن هوى الدمع من عينيها فمدت يديها تمسحها فشعرت بحركة خلفها فأستدرات سريعاً توسعت عينيها وخرجت شهقه منها فوضعت يدها على شفتيها ثم نهضت من على سجادة الصلاة و تلألأت الدموع بعيناها

بينما هو يطالعها بعشق أشتاق إليها فذلك اللقاء طال
أنتظره همس بحنو :
- عاملة أيه يا وسام ؟

فاقت على صوته أرتدت للخلف تهز رأسها ترفع بصرها
إلى أخيها هتفت بصوت مهزوز :
-ليه يا حازم ؟ جايبه هنا ؟ مش عايزه أشوفه تانى

أبتسم حازم لها وحوط كتفيها بيده يضمها بحنان :
- أسمع قبل هيقولك أيه يا تمارا

أسرع بلال يهتف :
-الطلاق ده فكرة أخوكى والله يا يا وسام أنا عمرى ماكنت هعملها بس حازم اصر أسمعى منى بس

Flash back

بعد عقد قران حازم وقفا معاً اسفل البناية يقص عليه توراطه فى قضية كبيرة يعمل عليه قبل الزواج من أخته لكن اصبح الوضع الأن أكثر سوء فهو عليه أن يثبت ولائه لهم حتى يكون عليه الحصول على المعلومات بسهولة وذلك كان عن طريق تقربه من هذا الرجل أبنته التى بدءت تعمل معه حديثاً وو
قاطع حازم كلماته بأستنكار :
-نعم!!!!!
ساد الصمت للحظات ثم أجابه بلال بحزن :
- أنا بقالى فترة ماسك القضية وكل مرة اول هانت معرفش ، بس فالأخر عرفت ان الرجل ده ليه بنت وهى
اللى بتمشى الشغل معاه رسمت عليها وجبتها تشتغل معانا ، هى على الأغلب دلوقتى عايزه تتأكد من كلامى ولائى ليهم فبتدوا يبعتوا صور لوسام لينا
ولازم يبان أن الدنيا فعلاً بينا متوترة فمش هعرف أقول لوسام حاجه دلوقتى ، ده غير أنى شاكك ان كل الموبايلات متهكرة ممكن وسام تزعل الفترة الجاية
ممكن تسيب البيت فحبيت أقولك أنا فعلاً بموت من جوه بس أى تراجع دلوقتى خطر عليها ياحازم هى وتيم
انت طول عمرك راجل معايا وأنا لازم افضل معاك راجل
للأخر وعايزك تعرف حب وسام فى قلبى مفيش مخلوق فى دنيا يهزوا

رفع حازم عينيه الملونه بحمرة الغضب ليلتقى بعيناه :
-يعنى أنا اختى كل ده عايشه وقلبها مكسور وفكراك بتخونها

هز بلال رأسه بأسف بدون أن ينطق بكلمة

أجابه بهدوء بعكس ما بداخله :
- ماشى يا بلال انا هحاول أتفهم موقفك مؤقتاً بس دلوقتى المهم عندى أختى وابنها والحل الوحيد عشان يصدقوا أنك معاهم صح وكمان يبعد وسام (الطلاق)

وقعت الكلمة عليه كالصاعقة يرفض حتى التفكير بها
أجابها بنبرة شراسة :
- أنت بتندمنى أنى حكيت معاك طلاق أيه ؟
أنا أطلاق وسام أنت اتجننت

تنهد حازم بثقل ثم غمغم بكلماته وهو ينظر للأرض :
- تفتكر سهل عليا اكسر قلب اختى وانا جربت الوجع ده بس هو ده الحل لسلامتهم وكده أنا وانت هنطمن

back
أقترب منها بلال ثم قال بحزن وأسى :
- سامحينى يا وسام سامحينى يا حبيبتى

ضحكت وسام بهستريا :
- اسامحك طب على أيه ولا أيه اسامحك كده بسهولة
وكسرتى ووجع قلبى ولا على أبنى اللى اقعدت شهر مقربش منه بس عشان تبقى محامى شاطر وليك اسم
اخويا قالك طلق عشان انا اخته وهو خاف عليا انت بقى أنا ازاى اهون عليكى لدرجة أنك

صمتت لم تقوى على البوح أمام اخيه بأنه قام بضربها
فجأءة أقترب حازم منه باغه بلكمة فى صدغه تأوه على أثاره بلال :
- أيه جدع انت بأيدك ديه

اطلق حازم زفيراً عالياً ثم أجابه بضيق :
-أنا قولتلك تتطلقها مش تمد ايدك عليها

ثم اكمل حازم مضيفاً لوسام :
- عارف انك مقولتيش بس البيه اللى كلمنى اول ما ده حصل وكان بيبكى بحرقة بس انا من ساعتها ونفسى ارد عليه انتى اللى منعتينى ساعتها

طأطأ بلال رأسه ثم رفع بصرها يهتف بمرارة :
- القلم ده وجعنى أكتر منها ، بس انا اضطريت خوف عليكى ، بس اللى عايزك تعرفى انا معملتش كده عشان
مستنى شهرة بس الموضوع كله أنى عندى شوية ضمير واستحرمت الأطفال اللى بتموت والأوبئة اللى ملت البلد..ده غير أنك كان معاكى تيم وأنا كنت بموت عليه
اتحرمت منه شهرين وده كان أقوى عقاب ، وإذا كان على القلم لو كان يريحك انا قدامك أهوو رديه ليا

الدموع تغرق وجنتها رق القلب له فهو حبيب الروح من ساكنا ثنايا القلب ، صدق كلامه ، نظرته تبدو صادقه
قالت بصوت مبحوح أثر البكاء :
- مقدرش طبعاً

فى ثانية اقترب يقطع المسافة بينهم يلتقط يدها يقبلها بنعومة ،،بينما هى سحبت يدها ترفع عيناها بتوتر لأخيه :
- أنت اتجنت أيه ده

هز رأسه مبتسماً :
-مراتى أيه أنا أصلاً رديتك لعصمتى قبل مانيجى

هدرت بأنفعال :
-نعم!!!!! ومين قالك أنى موافقة مش بسهولة ديه خالص

ضحك عالياً يدس يده فى جيب سرواله ثم أكمل بخبث :
- شوفتى ده كان رد اخر ديناصوره على وش الأرض

عضت على شفتيها تلكزه بكتفه بخفة تهمس بخفوت :
- سافل مش بتتغير

أقترب منها يغمز بطرف عينيه ثم همس لها بصوت يكاد يكاد يكون مسموع لها :
-( السفالة كنزاً لايفنى ) يا قلبى

قطب حازم حاجبيه متسائلاً :
-ديناصوره !!! انت بتقولها أيه .. أنا مش مستريحلك حاسس أنها حاجه نيتها مش كويسه

طأطأت وسام رأسها بينما بلال تجاوزهم متجهاً صوب
الفراش يحمل تيم يضم ويستنشق رائحته والدموع
تغرق وجهه أنسحب حازم بهدوء وولج للخارج

**********************************
** تصرفات صغيرة تكسر بخاطرنا رغم تفهتها **

صدح رنين جرس الباب توجه حازم صوب الباب ليعلم هوية الطارق قبض على مقبض الباب يفتحه وبمجرد أن فتح الباب وجد أمامه بشار يبتسم أبتسامة واسعة ثم تجاوزه وولج للداخل تنهد حازم واغلق الباب ولحقه ، فطالع تمارا بجانبها سهيلة
أتسعت أبتسامته لكن فجأة تجعدت ملامح وجه ثم قال بأمتعاض :
أنت أيه اللى جابك هنا يا جدع أنت ، أه أه فهمت أنت يا حازم قولتلى أجى بليل ليه؟؟ عجبك أدئى فى الخناقة وعايزنا نديلوا علقة ياجدع ده أنا مفروس منك أنت وأخوك ، بقولك يا تمارا هاتلنا حبل غسيل من جوه
عشان نربطه حلو

أنفجرت تمارا من الضحك :
-حلوة حبل الغسيل ديه بجد

صرخ حازم بأنفعال هادراً فالغيرة تنهش صدره :
-بشااار بس.... الموضوع فى تفاصيل أنت متعرفهش
وبلال رد وسام لعصمته أهداا شويه

هب بلال واقفاً يحاوط وسام من خصرها ويخطو بها
صوب بشار وقف أمامه يمد له بطاقة دعوة زفاف مبتسماً بينما توسعت عين الأخرين بذهول ثم هتف بنعومة وهو ينظر فى عين وسام :
- عقبالك يابيشوو ، ديه دعوة فرحى أنا ووسام أنا أخدتها عروسه من بيتها على بيتى وهترجعوا عروسه تانى ومش هتخرج منه أبداااا وفقى وسامحينى

أماءت له عدت مرات بأعين لامعة بدموع العشق والسعادة :
-بجد !! فرح ليا أنا تانى أزاى ده ؟!

أجابها بحنو :
-فرحك يا وسام قلبى بعد الشهر هتطلعى من بيتكم تانى عروسه

ومضت عينين تمارا و سهيلة بالدموع من الفرح من أجل وسام

صاح بشار بغيظ :
-نعم !! أنت يا حازم هتجوزوا أختك مرتين وأنا مش عارف أتجوز مره واحده ليه مين صاحب عمرك فينا
مين اللى كان هيضحى بعمره عشانك انت مش جدع على فكرة

تجاهل حازم حديثه غير مكترثاً لأنفعاله :
- أحنا لسه لينا قاعدة مع بعض
مر أكثر ساعتين وهما يتبادلون الحديث وبلال يضم أبنه إلى صدره ، ولا يخلو الجو من مزاح بشار ، فتضحك البنات ومن بينهم تمارا مما يثير جنون حازم ، حتى أنصرفا كل من بلال وبشار نهض حازم من مكانه يقبض
على يد تمارا يسحبها خلفه بجنون

***************************************
** فماذا ذنبى أنا ؟؟ إذا كنتى سكنتى قلبى ؟؟ وجن عقلى **
وولج للغرفة يسحبها خلفه اغلق الباب بقوة ثم أوففها أمامه بداخله نيران تأكل خلجات قلبه
بينما هى يرتجف جسدها من طريقته الخشنه صدرها يعلو ويهبط بسرعة عاليه ،
ركز عينيه على شفتيها فأمسك وجهها بين يديه وفى ثانية أنقض عليهم يأكل بعنف وشراسه ليس شوقاً بلا كان عقاباً قاسياً حاولت دافعه عدت مرت لكنها فشلت بالأخير استجمعت قوتها ودفعته بعيداً هتفت بأنفاس متقطعه :
- أيه ..أيه بتعمل كده ليه ؟!

بداخله نيران مشتعلة لم تنطفأ بعد صاح بها بأنفعال يضرب صدره بقبضته :
-بغيييييررررر .. بغييييييير
وأنتى واخده راحتك مع كل واحد شوية

بينما هى من قسوته أصبحت كالأعصار انفجر بوجهه :
-بتغيرر!! وده من أمته بقى بتغيير

أصبحت عينيه أكثر قاتمة كلماتها طعنته من الداخل جعلته ينزف دماً :
- قصدك أيه ؟!!

قبل أن تجيب عليه كان يخرج خارج الغرفة كطوفان
بينما وضعت كفيها على فمها تكتم صوت بكاء تهز رأسها بالنفى أخطات فى التعبير عن وجعها ألمت نفسها قبله أن تألمه ، خنتها حروفها فشلت فى أحتواء نيرانه ، تبكى بحرقة ، قست عليه بكلماتها لكن بداخلها جرح أكبر سيتجدد مع كل كلمة وردت فعل منه

******************************
*الاحتواء ليس صعباً لكنه يحتاج لثقة كل طرف بالأخر *
الساعة أصبحت الواحده بعد منتصف الليل ولجت من غرفتها تبحث عنه فى البيت فلم تجده ثم ولجت إلى غرفته وجدتها فارغة قلقت عليه خرج غضباً فى هذه الاثناء ولجت إلى الغرفةوسام ، أستدارت تمارا سريعاً على أمل لكن خاب ظنها تهدلت أكتافها همست بخفوت :
- وسام !!
طالعتها وسام بأعين متسعة من وضع شفتيها لكنها صمتت تتحاشى أحرجها :
- أفتكرتك حازم أصله بعت رساله قال هينام تحت فى المكتب عنده شغل ولازم يخلصه وأفتكرته رجع ،
هروح أنام تصبحى على خير

هزت تمارا رأسها بالأيجاب وجلست على فراشه غارقة فى تفكيرها فحسمت أمرها فهى لم تريد فجوة أخر بينهم تهمس لنفسها إذا كانت تريده فعليها أن تثبت له
وتتخذ تلك الخطوة فولجت للخارج صوب باب الشقة
ثوانى كانت تقف أمام باب مكتبه تضغط على الجرس على الحائط ،فتح الباب طالع وجهها بأستنكار فولجت بدون أستئذان وأغلقت الباب خلفها :
- أنت أيه اللى منزلك فى وقت ذى ده من فوق
ثم أكمل ساخراً وهو يوليها ظهره لا يا حازم أوعى تكون
بتخاف عليها وأشمعنا دلوقتى الحب ده كل أنت مالكش حق فى الست اللى هى المفروض مراتك

أستدارت تقف أمامه ثم رفعت بصرها إليه تهتف بأسف :
- ماكنش قصدى أنا أسفه ، أنت ليك حق عليا من زمان من وأنا عيله ياحازم بس أنت وجعتنى عشان خاطرى كفايه زعل

صمت للحظات يمرر نظراته عليها الدموع بعينيها شفتيها الداميتان أثر هجومه عليها نبرة صوتها الحزين كل مابها يثير جنون قلبه ، رق قلبه لها لعن نفسه على قسوته عليها لم تجد منه أى أجابه فأرتمت فى أحضانه تحوط خصرهبيدها :
- مش هتصلحنى غصب عنى أنت وجعتنى أوى وانا مقصدتش مش أنا حبيبتك
أغمض عيناه بألم لكن لم ينكر سعادته فهى أول مرة بين أحضانه بأرداته مد أنامله يرفع وجهها إليه ثم قبل شفتيها بكل رقة ولطف همساً بين كل قبلة وأخرى :
-أسف ،،أسف أنت جننتينى ، ضحتك ليا ، فرحك ليا
دموعك ليا ، قلبك ليا ،، كلك يا تمارا أسف بجد

حاولت الهرب من بين يديه ثم غمغمت بخجل :
حازم يلا نطلع أنا سيبه سهيله لوحدها

شدد على قبضته عليها يهمس بمكر :
طب وهى سهيلة لوحدها هى صغيره ..معاها وسام فوق
كمان
هزت رأسها بنفى سريعاً :
- لا مينفعش هى لسه تعبانه ياحازم يلا عشان خاطرى

هز رأسه بالإيجاب :
- موافق بس عشان أنا أهبل بيضحك عليا تؤ تؤ عشان أول ليلة لينا فى شقة هنا لازم تبقى مميزه ..المهم بكرة الصبح هنروح أنا وانتى الكلية عشان نشوف السنه اللى عدت وهتعملى أيه

***************************
فى صباح اليوم التالى

فى أسفل البناية يجلس حازم فى سيارته ينتظرها لذهاب للجامعة معاً
بينما هى نزلت الدرج وأنتفضت على يد تسحبها من معصمها فشهقت برعب

يتبببببع


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close