اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل السادس والعشرين 26 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل السادس والعشرين 26 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


 

.•◦•✖ || البآرت السادس والعشرون || ✖•◦•.




أُمي .. وينها ..؟!

أوه صح .. أكيد برى ..

مُمكن تحضر وحده من الحفلات لصديقاتها أو قريباتها ..

أو مُمكن في الأسواق .. المطاعم .. بالشغل ..

أعرف إهتماماتها .. مع إني صغيره لكني أعرف إهتماماتها زين ..

الطبقات والناس والمكانه ..

أشياء بالنسبه لي تافهه ..

مدري .. يمكن ما تكون تافهه ما دارم أمي مهتمه فيها ..

كُل اللي أفهمه إني بذاك السن بالنسبه لي تافهه وما تهمني ..

اللي يهمني ألعب .. أجري .. أشتري كُل اللي أبغاه ..

ألعاب .. ملابس .. مُكملات ..

أشياء طبيعيه الكُل يبغى يمتلكها ..

وفيه شيء ثاني أبغاه ..

شيء مُهم جداً ..

أبغى أمي .. وأبوي ..

أبغاهم يلعبوا معي بهالألعاب ..

أبغاهم يعطوني رايهم بهالملابس ..

ما أبغى كلمه حلوه منهم ..

أبغى كلمات .. وبشكل يومي ..

أبغى إهتمام ..

أبغى لا شكيت يسمعوا لشكوتي ..

حتى لو كانت شكوى طفوليه وتافهه ..

ذيك الأيام .. ولدت بوقت مُقارب لولادة أُخوي كِرار ..

بيننا حول العشر أو إحدى عشر شهر ..

حتى سنه مافي ..

وهذا الشيء .. كنت أكرهه ..

كنت بعيوني .. أشوف الفرق بيننا ..

إذا تضاربنا إثنيننا .. يصير هو المظلوم وأنا الغلطانه ..

وإذا كُل واحد فينا إختار مكان نتمشى فيه ..

ينسمع لكلامه وأنا لا ..

مدري إيش السبب .. عشان أنا بنت مثلاً وهو ولد ..؟!

ولا عشان بعمر السنتين إنخطف تؤامه وصار هو الدنيا وما فيها ..؟!

ما أعرف ..

كُل اللي أعرفه هو ... إني أكرهه ..

صرت أتجاهله .. أطلع من المكان إذا هو دخل فيه ..

أنام بدري إذا هو جلس يسهر ..

أسهر إذا هو راح ينام ..

أصلح كُل شيء عكسه ..

حتى لما يتهاوشوا معاه أطفال أوقف بصفهم ضده ..

كُله بسبب إهمال أهلي لي ..

كُله بسبب تفرقتهم بيننا ..

صرت أكرهه .. أتمنى له الموت ..

أخوي الكبير .. أكيد يمتلك نفس مشاعري ضده ..

دايم يضايقه .. وأنا أستمتع بهذه المضايقه ..

كان جبان .. إذا ضايقناه ما يشتكي لأمي وأبوي ..

يخاف من تهديد أُسامه ..

هذه المشاعر إستمرت حتى جاء ذاك اليوم ..

اليوم الأسوأ بالنسبه لي ..

تهاوشنا أنا وياه على لُعبه ..

كان مُدلع .. ونفسه في لعبه أنا إشتريتها ..

لعبه لي أنا ..

شافتنا أمي .. عرفت السالفه ..

هاوشتني أنا ..

بذاك الوقت كرهت حتى أُمي ..

ما عرفت لمين أروح أبكي ..

لقيتها بوجهي .. شغالتنا شيران ..

أخذتني بالأحضان ..

مع إن الشغالات بنظري مُجرد أدوات ..

كِذا تعلمت بهذا العالم اللي عشته ..

ومع هذا إرتميت لحضنها أبكي وأشتكي وهي تستمع لي بهدوء ..

حسيت بالأمان من لمستها وهمسها وإبتسامتها ..

هذه الأشياء .. المفروض أمي تسويها لي ..

إبتسمت لي .. واستني .. بدأت تستهبل معي ..

كنت أبكي .. وشوي شوي بديت أضحك ..

إستمتعت معها ..

تمنيت الليل ما يجي عشان ما أتركها وأروح أنام ..

يوم .. بعد يوم .. إزداد تعلقي بهالشغاله ..

أمي أبوي أُسامه كِرار بكفه .. وهالشغاله بكفه ثانيه ..

ما كنت أدري إني بأندم على هذا قد شعر راسي ..

في ليله .. خرجت أمي لإحدى مُناسباتها التافهه ..

أبوي .. بعد راح .. ما أدري وين راح لكنه راح ..

أُسامه .. راح يسهر عند واحد من أصحابه ..

وذاك المدلع نام بدري ..

طلبت الشغاله مني ... تطلع تمشيني ..

إنصدمت من طلبها ..

قالت لي بنروح وين ما تبغي ..

فرحت .. كانت ثقتي فيها عمياء ..

كنت لساتني صغيره .. لسى ما كملت ست سنوات ..

أخذتني وقالت لي ما أعلم أهلي ..

لو عرفوا بيطردوها ..

خفت أنا من طاري الطرد هذا ..

إذا راحت شيران .. مين بيهتم فيني ..

وبكل غباء وعدتها ..

وقلت لها أكيد ما بقولهم ..

مسكت بإيدي وركبنا مع السواق ..

سواق من السواويق اللي في قصرنا الواسع ..

طول الطريق كنت أحتار وأعدد بين الأماكن وما أدري إيش المكان اللي ودي أروح له فعلاً ..

وهي تستمع لي بهدوء ..

وبعدها .. وبمكان مُخيف .. وقفت السياره ..

المكان مُظلم .. البيوت متكسره ..

فلم رعب بالنسبه لي أنا اللي تعودت على القصور والحفلات وغيرها ..

رفضت أنزل .. سحبتني من إيدي وهي تتفوه ببعض الكلمات المُنمقه اللي غرقتني فيها ..

دخلنا لبيت .. من برى مُرعب ومُخيف ..

ومن جوه .. لا بأس .. ماهو بذاك الرعب اللي تخيلته ..

ووقفت وقتها قدامه ..

قدام بابا جامور مثل ما يقولون ..

كان بعمر أبوي .. كان بشع ..

أو يمكن هذا رايي فيه ..

ماهو بشع .. بس بالنسبه لي كان أكبر من مُجرد بشع ..

إبتسم لي وهو ينقل نظره لي .. بطريقه مُقززه ..

بطريقه ما كنت فاهمتها ..

وبكُل حنيه تعودتها من شيران قالت لي ..

قربي منه .. راح يشيل الحزن اللي تحسي فيه ..

هذا البابا جامور ..

ما كنت أعرف وش الشيء اللي كان يصلحه فيني ..

اللي أعرفه إني تألمت .. بكيت .. وبأول يوم فقدت وعيي ..

أول يوم ..!!!

إيه .. كان الموضوع المُخيف هذا يتكرر ..

وبشكل شبه يومي ..

وأنا أبكي خوف .. مع إني أجهل الشيء اللي يصير فيني ..

لاحظوا أهلي حالتي الصحيه اللي كانت في تدهور ..

سألوني .. ما أدري إن كان هذا إهتمام ولا لا ..

لا .. مو لذي الدرجه .. كانوا فعلاً مهتمين للي يصير فيني ..

بغيت أتكلم .. أفتح فمي ..

وقتها جتني شيران .. سحبتني من بينهم وهي تكلم أهلي ..

ودتني المطبخ .. غصبتني أكل وذيك الإبتسامه الملعونه لساتها على شفتها ..

تتعامل وكأن اللي يصير شيء طبيعي ..

ما كنت أعرف إن كان طبيعي ولا لا ..

اللي أعرفه .. هو إني ما أبغاه ..

ما أبغى أقابل ذاك الشخص مره ثانيه ..

ومع هذا قابلته .. مره وإثنين وميه ..

مرات لحاله .. مرات يكون بوسط حفله فيها كثير شباب وبنات ..

لما كبرت فهمت .. إن هذا البابا جامور ..

وحش بشع .. ما يحب يفترس إلا الأطفال ..

وظل يفترسني .. لثلاث سنوات ..

وطوال هالثلاث سنوات .. ما فتحت فمي ..

كنت تحت تهديد ذيك الإبتسامه الملعونه وكلماتها المُنمقه ..

ما حكيت لأحد عن أي شيء يصير فيني ما عداه هو ..

وفي أول سنه ..

باليوم اللي إنكسرت فيه رجل أخوي أُسامه وراحوا أمي وأبوي معاه المُستشفى ..

وقتها كنت مختبأه بمكان تحت الدرج .. مكان صعب أحد يلاحظه ..

مُختبأه أبكي ..

وهو .. اللي المفروض يكون نايم جاء لعندي وسألني ليه تبكي ..

مع إني أكرهه .. مع إنه هالأخ سلب كُل دلع أهلي مني ..

إلا إني ما طردته كالعاده ..

وعدني ما يعلم أحد .. وخبرته ..

وفعلاً وفى بوعده وما علم أحد ..

يمكن أرتحت وقتها لساعه أو ساعتين لأني فضفضت لأحد ..

بس ما قدرت أرتاح بالساعات والأيام والسنوات اللي بعد كِذا ..

من عمر ست سنوات .. الى تسع سنوات ..

ضعت .. ضاعت برائتي ..

ضاع شرفي وأغلى شيء عند أي بنت بالوجود ..

عشت شعور الخوف والألم لفترات طويله ..

أكذب لو قلت إني لما أتذكر ذيك الأيام ما تجيني رجفه ..

كبرت .. وكبر همي معي ..

وبآخر ثلاث سنوات .. بأيامي بالثانوي .. قررت ..

من بعد ما جاني أول خطيب ورفضته قررت ..

قررت أدور عنهم .. وأنتقم منهم واحد واحد ..

من شيران .. وبابا جامور ..

حطموني .. وقتلوا مستقبلي ..

محد .. بيرضى ببنت مثلي ..

حتى لو شرحت لهم مين بيصدق ..؟!

بيقولوا .... تجيب لفضيحتها أعذار ..

ما أبغى أنكسر .. قدام أي أحد ..

ما أبغى أظهر بمظهر الضعيفه قدام أي أحد ..

حتى لو كان هذا الأحد هو أمي وأبوي ..

أبغى أظل آنجي .. البنت المغروره القويه اللي الكُل يخاف منها ..

راضيه بذي الحياة ..

مع إنه حلم أي بنت هو الأمومه إلا إني غصب عني راح أرضي نفسي بهالحياة ..

وما راح أرتاح .. إلا بعد ما أنتقم لنفسي ..

من شيران .. وبابا جامور ..

ولثلاث سنوات حتى اللحين وأنا أبحث عنهم ..

مافي حفله أسمع عنها ما أروح لها ..

حفلة خطوبه .. حفلة عيد ميلاد .. أو حفله ماجنه ..

المُهم عندي ما أترك مكان من دون لا أدور فيه ..

لدرجة وصل فيني الأمر أقبل الحفلات اللي بدول الخليج ..

ووقتها .. صدمني .. كِرار ..

بحفلة دبي .. لما خبرني إني مُستحيل ألاقيهم هنا ..

خبرته عن سالفتي مره وحده بس ..

ووقتها كان سنه أول إبتدائي ..

كيف للحين يتذكر ..؟!

لا .. مو هذا سؤالي ..

كيف عرف اللي ناويه أنا عليه ..؟!

معناته هو عارف بكل أفكاري اللي حتى ما أنطقها بلساني ..!!

هو الوحيد .. اللي يخوفني ..

دايم ساكت .. مهما الواحد أهانه أو صرخ بوجهه ساكت ..

وكأنه عارف كُل شيء يصير ..

وكُل شيء بيصير ..

وبكلمته بس .. مع إنه نادر يتكلم إلا إن بكلمته خلاني أتراجع وما أروح لها ..

هو فعلاً .. يخوفني ..

بس مُستحيل يكون خوفي منه أكبر من خوفي إني أموت وأنا ما إنتقمت ..

مافي شيء بيطفي النار والقهر اللي جواتي غير الإنتقام ..

واللحين ..

جاء موعده ..



تراجعت الخدامه على ورى وهي تقول بنبرة مُرتجفه: ماما أنا .. أنا ما يعرف إنتا .. إنتا أكيد يغلط .. أنا مو واهد تعرفه إنتا .. غلط .. غلط ..

تقدمت منها بهدوء وهي تقول بنبره هادئه أقرب للسخريه: غلطانه ..!! أغلط بأي واحد بالعالم .. أغلط حتى بأمي بس منك لا .. حبيبتي .. صورتك محفوره .. محفوره براسي بشكل ما تتخيليه يا السافله ..

شتت الخدامه نظرها يمين وشمال وإنتفضت على صراخ آنجي: وينـــــــــــه ..!! الملعـــــــون الثانــــي وينــــه ..!!

إرتجفت أكثر وهي تقول: ماما والله إنتا غلطان .. أنا حرمه مسكين ..

ضمت كفوفها لبعض برجاء تقول: ماما إرحم حرمه مسكين .. إنتا يغلط .. أنا وش يسوي .. ماما بِكياسب ..

*أرجوك * بالفلبينيه *

وبدأت تردد وهي ترجع حبه حبه على ورى: بِكياسب .. بِكياسب ماما .. بِكياسب ..

شدت آنجي على أسنانها بقهر ودفت الطاوه الموقفه على الجدار بقوه لجهتها ..

حطت الخدامه يدها قدام وجهها ومع قوة الدفع تكركبت بين الأغراض اللي وراها وتألمت من صك الطاوه فيها ..

أبعدت آنجي الطاوه عنها وجلست فوقها وهي شاده بإيدها الثنتين بقوه على رقبة الخدامه وتقول بعصبيه: إهرجي وفكي هالفم الملعون يا سافله .. وينه .. بابا جامور هذا وينه ..؟!! إهرجي ولا وقسم لأذبحك اللحين بين إيدي وأخليك عبره لكل اللي من شاكلتك يا التافهه ..

زادت بالشد وهي تصرخ: إهــرجــي ..!!

حركت الخدامه إيدها بعشوائيه يمين وشمال وهي حاسه إن نفسها بينقطع بأي لحضه ..

حمّر وجهها وهي تحاول تبعد آنجي عنها حتى مسكت جنبها علاقة ملابس وبقوه بدأت تحركها بوجه آنجي ..

صرخت آنجي من الألم وتراجعت لورى بعد ما خمشتها العلاقه بأكثر من مكان من وجهها وعينها كانت راح تروح ضحيه ..

أول ما تراجعت سحبت الخدامه السله ورمتها بقوه بإتجاه آنجي فطاحت على الأرض ..

ركضت ناحية الباب وبدأت تدق وتضرب بقوه وهي تلوي مقبض الباب أكثر من مره ..

وبدون تفكير سحبت آنجي المكواه من الأرض ورمتها بقوه بإتجاه الخدامه ..

إنفجعت الخدامه وبعدت فصكت المكواه في الباب وبان أثر قوي عليه ..

ظلت مصدومه .. هالمكواه كانت بتهشم راسها من غير أي شك ..

هالبنت مجنونه .. مجنونه بقوه ..

إنصدمت ولفت بسرعه ناحية آنجي لكن آنجي كانت أسرع منها ولفت سلك التوصيله على رقبتها وشدت عليه وهي تقول ما بين أسنانه بقهر واضح: وقسم ما أرحمك .. ذبحتيني .. ذبحتي برائتي .. دمرتي حياتي .. إنتي السبب في إني أعيش كِذا .. إنتوا السبب وربي ما أرحمكم ..

حست حالها راح تبكي .. حبست بُكائها بالقوه ..

ما تبغى .. ما تبغى تضعف قدام أي أحد ..

يكفي إنها ضعيفه قدام نفسها ..

يكفي إنها حقيره قدام نفسها ..

تصاعد الدم لوجه الخدامه وهي تحاول تأخذ لها نفس وآنجي من دون وعي تشد أكثر وأكثر ..

اللي يشوفها ما يصدق وحشيتها هذه ..

جسمها ضعيف .. وقوتها مو كبيره ..

بس فيه شيطان بداخلها ظهر لما شافتها ..

ما راح تخليها إلا وهي جثه ..

ما راح ترتاح إلا لما تشوفها إختفت من على هذه الأرض ..

رمت الخدامه بجسمها بقوه على آنجي فترنحت آنجي وما قرت تسيطر على جسمها وطاحت على الأرض ..

إرتخى السلك من على رقبتها فبعدتها الخدامه بسرعه بعد ما بان أثر الإختناق على رقبتها ..

صكت على أسنانها وتغيرت نظرتها تماماً ..

طالعت في آنجي بشراسه وبعدها وقبل لا تقوم آنجي مسكت رقبتها تخنقها ..

الخدامه وبنظرات شرسه: إنتا لازم يموت .. أنا وحده مو لازم يخاف من وحده كلبه .. إنتا لازم يموت عشان أنا أرتاح .. إنتا مجنون .. المجنون لازم يموت وما يجلس هنا .. أنا خلاص يعرف إنتا .. أنا يودي إنتا عند بابا جامور عشان يكون إنتا فرحان بس إنتا غبي .. غبي .. أنا يحاول يخليك فرحان وإنتا اللحين يبغى يموت أنا ..

حاولت آنجي تبعد إيدها عن رقبتها وهي تقول بنفس متقطع: أفـ ـرح ..!! تقتلـ ـين طفـ ـولتـ ـي وتبينـ ـي أ أفرح ..!!

وبكل قهر تفلت بوجهها .. إتسعت عيون الخدامه وكشرت عن أسنانها وهي تشد على رقبة آنجي بكل ما تقدر ..

إنقطع نفسها تدريجياً وبدأت الدنيا تظلم بعيونها ..

حركت إيدها بعشوائيه وبأول شيء مسكته ضربته بقوه على وجهه الخدامه وبعدها طاحت إيدها ..

إختفى العالم من نظرها ..

وما عادت تحس بأي شيء ..

غير بصرخة الخدامه اللي غاصت معها لحد ما إختفت ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒











وفي فجر يوم الأحد ..

واقف مستند على الجدار يطالع في الجو ..

أحلى أوقات التأمل .. هو وقت الفجر ..

قبل لا تطلع الشمس .. وبعد ما ينتهي الليل ..

سمع صوت الباب فلف ناحية البوابه اللي هو مستند على نفس الجدار حقها ينتظر يشوف مين هذا اللي خرج ..

ضاقت عيونه لما خرج نفس الشخص اللي ينتظره يخرج وإتجه للكراج ..

إعتدل في وقفته وعدل كابه وبعدها لحقه للكراج ..

إتكى على بوابة الكراج يقول: أهلين بالحقير طليق أختي ..

عقد ماجد حاجبه ولف على ناحية الباب وإندهش لما شافه حُسام أخو رغد ..

رجع مفتاح السياره بجيبه وتقدم منه يقول بعدم تصديق: حُسام ..!! إنت هنا ..؟!

رفع حُسام حاجبه يقول: ترى ما جيتك مشتاق .. جاي ...

قاطعه ماجد: وش اللي صار فيك ..؟! ليه الشرطه جت لعندي تسألني عن مكانك ..؟! وش سويت بالضبط ..؟!

إندهش حُسام وعدل وقفته وهو يقول: وليه تجي عندك ..؟!

وبعد ما سأل السؤال تذكر إنه طليق أخته .. طبيعي الشرطه لا بحثت تبحث عن كُل الأقارب المُحتملين ..

شد حُسام على أسنانه بعدها قال: هذا مو موضوعنا .. إسمع ..

تنهد ماجد وقال: تفضل ..

حُسام: ما كنت أبغى .. لكن مايا هي كُل شيء بحياتي اللحين .. فعشان كِذا هي فوق كُل شيء ..

ماجد: أنا وقعت الأوراق ..

حُسام: مو هذا اللي أنا جاي على شانه .. مايا تحتاج تبرع .. مايا المريضه بالسرطان ما راح تُشفى إلا إذا تبرع لها أحد بنخاعه .. كون أب لمره وحده وتبرع لها ..

ماجد بصدمه: وصل للتبرع ..؟! لهالدرجه حالتها متدهوره ..؟! ليه ما وديتوها للمستشفى أول ما بانت عليها الأعـ...

قاطعه حُسام يقول بحده: مين المفروض اللي يهتم فيها ..؟! مو إنت ..؟! لوم نفسك لا تلومني .. لوم نفسك اللي سمحت لك تتخلى عن أمها وعنها وهم بأمس الحاجه لك .. مالك حق تتكلم .. مالك حق تقول كلمه وحده .. على الأقل كفر عن جزء من ذنبك وخلها تعيش سامع ..!!

ظل ماجد يطالع فيه بصدمه ..

إنصدم لما عرف بمرضها ..

وإنصدم لما عرف بالحاله الخطره اللي هي فيه اللحين ..

ضاقت عيونه وأبعدها عن حُسام ..

رفع حُسام حاجبه يقول: وش ..؟! متى بأسمع رايك ..؟! إهرج وقول وش بتسوي ..؟!

لف على جهة نظره يقول بدهشه: ليه ما ترد ..؟!

وصرخ بقهر: جاوب ليه ما ترد ..!!

ما سمع رد ..

صك على أسنانه وقال وهو يهز راسه: حقير .. ياخي حقارتك مالها حد .. البنت بتموت .. تبرع لها .. كُله تبرع ما راح يأثر على واحد مثلك ..

وبرضوا ما سمع رد ..

حس حُسام نفسه بينجن ..

مو معقوله يكون حقير الى هذه الدرجه ..

لا مو معقوله ..

حُسام: طيب وش السبب ..؟! خلاص أمها بالنسبه لك قاتله وعشان كِذا تركتها طيب هي وش ذنبها ..؟! مايا وش ذنبها ..؟!

إبتسم وكمل بإستهزاء: آها .. لأنها ولدت بعائلة مجرمين .. أم قاتله .. وخال مطلوب للعداله .. نفشل صح ..؟! ما تبغى يكون بيننا علاقه لأننا عائلة تفشل وتسبب لكم الإحراج ..

عض على شفته وكمل بقهر وضعف: ياخي رد .. مهما كان السبب فإنت مو لهالدرجه قاسي حتى تترك طفله تموت .. مو أي طفله .. ذي بنتك .. من لحمك ودمك .. من لـحـمـك ودمـك ..!!!

صرخ على آخر جمله بقهر .. وما حصّل أي إستجابه ..

ولا رمشة عين حتى ..

رجع خطوه ورى وقال: ماشي .. أنا بأتبرع لها .. مع إني عارف إنه مستحيل تتطابق بما إنه من الأصل فصيلة دمي مختلفه تماماً عن فصيلة دمها .. إذا الدم مختلف فأكيد حتى زرع النُخاع ما راح يتم .. لكن .. وإنت بالنسبه لي كنت الشخص الوحيد ما منك فايده .. ما بإيدي شيء ..

سكت شوي بعدها ضاقت عيونه وقال: قلت لك مايا هي كُل حياتي اللحين .. وقسم بالله .. لو ماتت .. حياتي كُلها بأعيشها عشان أنتقم منك .. صدقني ..

وبعدها لف وراح ..

ظل ماجد واقف بمكانه لفتره وبعينه نظرات ألم ..

لف على ناحية السياره حتى يروح لشغله ..

وقف لفتره ..

بعدها لف وراح للبيت ..

وهو في نفسه يقول: "مايا حبيبتي .. سامحيني" ..





//




الساعه ثمانيه الصباح ..

حُسام: ها .. وش صار ..؟!

جلس الطبيب على الكرسي حقه وقال: صلحنا التحاليل .. راجعنا بُكره حتى نعلمك بالنتائج ..

حُسام: ما تقدر تطلعها اللحين ..؟!

أحمد: الموضوع مو بهالسهوله .. تعال بُكره .. وهالمره يُفضل يجي ولي أمرها أو أمها ..

أبعد حُسام نظره عنه يقول: قلت لك ظروف .. ما بيقدرون ..

أحمد: مهما كانت هذه الظروف فهذه بنتهم .. أنا مُستغرب من وقت ما توليت الاهتمام فيها وما أحد من أهلها جاء .. أقصد من أمها وأبوها مع إن السجلات تقول إن كُلهم عايشين ..

قام حُسام يقول: خلاص .. بأجيك بُكره أشوف النتائج .. مع السلامه ..

تنهد أحمد وقال: الله معك ..

طلع حُسام من المكتب وطالع بإيده محل الإبره ..

ضاقت عيونه يقول: مع إني شاك .. لكن أتمنى .... تتطابق التحاليل .. لأنك يا مايا قُدر لك تولدين ومن ضلع أب نذل .. وما يكون لك في الدنيا .. غيري .. واللي ما أدري إن كنت بأظل بدنيتك ولا ألحق بأمك ..

دخل المصعد وتكى براسه على الجدار وكمل بهدوء: وش أسوي ..؟! لو ما تطابقت فمُساعدة مين أطلب ..؟! رغد وجواد .. كُلهم بالسجن .. والنذل ذاك ....

صك على أسنانه بقهر وبعدها تنهد وقال: بُكره .. راح نعرف وش مصيرك يا حبيبتي ..

إنفتح باب المصعد وطلع من المُستشفى بهدوء ..

لف بعيونه بالمكان بعدها إبتسم يقول: مايا أضن إني بألحق بأمك قريب .. الشرطه وصل الأمر إنهم حققوا مع طليق أختي .. بيوصلون لك .. ومنك راح يوصلون لي .. ما عاد أعرف وين أهرب ..

سكت شوي بعدها عقد حاجبه يقول: أنا .. كنت بس مُجرد مُساعد أراقب من بعيد .. معناته حتى لو كنت مُساعد فراح يبحثون عني بكل مكان مثل كِذا ..؟! ليه وش عقوبة المُساعد حتى يبحثوا عني ..؟! المُشكله مو عارف وش صار بذيك الليله بالضبط ..؟! جواد إنمسك ولا لا ..؟! وإذا تشابك مع حمدان فإيش صار ..؟! أحد مات ..

إتسعت عيونه من الدهشه يقول: معقوله يكون جواد مات ..؟!

هز راسه يطلع هالتشاؤم الغبي ..

وش صار ..؟!

وش صار بذيك الليله بالضبط ..؟!

مو عارف ..

وكمان .. بحثهم هذا عنهم يحسسه كأنه قاتل مو مُساعد بـ..

عقد حواجبه .. دقيقه ..

فيه شيء غلط ..

البضاعه الجايه من تُركيا جايه عن طريق مكتب حمدان ..

وجواد دخل بأوراق مزيفه عشان يخدعه ..

واللي ناوي عليه جواد هو يسحب أوراقه المُزيفه بس ويورط حمدان ..

يعني حتى لو وصلت الشرطه فالمُخدرات بتكون تحت إسم مُزيف ..

بيتورط حمدان بس لأنه هو اللي وافق على إستيراد البضاعه وهو اللي بنفسه أرسل أوراق فحصها ..

جواد بيطلع منها ..

يعني حتى لو حمدان قال بأن جواد هو نفسه بس قدم أوراق مزيفه فراح يحجزونه للتحقيق ..

في ذي الحاله .. أصحاب جواد مالهم شغل حتى يدوروا عليهم ويمسكوهم ..

إذاً ليه ..؟!

ليه الشرطه تدور عليه ..؟!

مافي سبب ..

حس راسه لف عليه من كثر التفكير ..

اللي صار بذيك الليله .. يبغى يعرفه ..

بأي طريقه كانت ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒





فتحت عيونها بعدها رجعت تغمضها ..

صُداع .. حاسه بصداع ..

إيه صح تذكرت .. أمس نامت بعد نوبة بكي ..

كم كانت الساعه ..؟! يمكن قرب ثلاث الفجر ..

فتحت عيونها من جديد تطالع في الساعه على الجدار ..

الساعه .. إحدى عشر ونص قبل الظهر ..

جلست .. خلاص كفايه نوم ..

لفت جنبها وما شافته ..

شكله هالمره صحي من نفسه وراح لشغله ..

بعدت اللحاف ونزلت رجلها من فوق السرير ..

لفت على ناحية الباب لما سمعته ينفتح ..

طالعت فيه بدهشه وهو طالع من الحمام وشكله توه متروش ..

ليه ..؟! ما راح شغله كالعاده ..؟!

طالع فيها وقال: صحيتي ..؟!

هزت راسها بإيه ..

إتجه لغرفة التبديل عشان يلبس وهو يقول: سؤالي كان غبي فليش تجاوبين ..؟!

عقدت حاجبها .. ما يبطل إستفزاز ..

وقفت وراحت للمرايه تعدل شعرها المنكوش ..

طالعت بشكلها وشوي حست حالها بتبكي لما تذكرت أخوها ثائر ..

وينه ..؟! مو قادره ترتاح وهي ما تدري وينه ..

عضت على شفتها تمنع نفسها من البكي ..

خلاص .. كفايه طوال الليل تبكي ..

يكفي بكاء طوال الأيام اللي راحت ..

بس ما تقدر .. أخوها مختفي وما بإيدها شيء تسويه أبد ..

سمعت صوته يقول: إرحميهم على الأقل .. تراهم متجمعين بالزاويه وخايفين ..

لفت ورى عليه وشافته لابس بنطلون على بلوزه عاديه ..

شكله أبد مو رايح الشغل ..

نشف شعره يقول: كنت أقصد الجن .. منفجعين من شكلك ومتجمعين بالزاويه .. يذكرون هالشيء كثير بالبرودكاست ..

عقدت حاجبها مو فاهمه وش يـ...

إتسعت عيونها لما فهمت ولفت على المرايه بإحراج وأخذت المشط تعدل شعرها ..

إبتسم وراح يسترخي على كرسي خيزران بنفس الغرفه فلفت عينها عليه تقول: وإنت هالرسايل اللي تشوفها تصدقها ..؟!

طالع فيها يقول: وليه ما أصدق ..؟! أنا بنفسي إنفجعت فكيف بالجن ..؟!

زاد إنحراجها من صراحته ..

على الأقل يجامل ويقول كلمه ثانيه ..

ندمت إنها تفلسفت وكمل تمشط شعرها ..

أخذ الريموت يعدل التكييف ويخفضه وهو يقول: تجهزي .. بننزل الصاله عند أهلي ..

طالعت فيه فكمل: الهنوف .. الشيء اللي صار مع أمي ما أبيه يتكرر .. مو عشانها قالت أطلبي الطلاق رحتي بدون أي تردد تطلبيه ..! هذه حياتك إنتي مو حياتها .. توقعتك أقوى من كذا .. ما أحب البنت الضعيفه أبد ..

ظلت تطالع فيه لفتره بعدها بعدت نظرها عنه تقول بهدوء: آسفه .. بس كنت مُشتته .. تفكيري كُله بأخوي و....

قاطعها: بالنسبه لثائر فأنا أرسلت فراس أمس للبيت وأخذ من أمك صوره له .. أعطيت الصوره لمشعل زوج أميره بما إنه مُحقق وهو بيبحث عنه ..

طالعت فيه تقول بدهشه: جد ..!!

هز راسه يقول: إيه .. عنده إتصالات كثير وبغضون يومين راح يطلعه لك سواءاً كان بجده أو بمنطقة مكه المُكرمه ككل .. حتى لو ما لقاه هنا فله إتصالات كثير في أغلب مناطق المملكه ..

زمت على شفتها وبدت عيونها تدمع .. مسحتها وهي تهمس: شُكراً لك نادر .. شُكراً ..

طالعها لفتره بعدها قال: المُهم خلاص موضوع ثائر وبيدور عليه مشعل .. لا تشغلي بالك فيه .. مالك عذر .. راح ننزل .. ومُمكن تحصل إشتباكات .. ما أبيك تنصاعي لأي كلمه يقولوها ..

الهنوف بتردد: مو لازم ننزل ..

نادر: لا لازم .. إنتي زوجتي وأبغى أثبت وجودك بالبيت سامعه .. ما أبغاك محبوسه بالغرفه دايم وخصوصاً إني أغيب عن البيت كثير ..

طالعته شوي بعدها هزت راسها بالإيجاب ..

نادر: أنا نازل .. دقايق وتكوني عندي .. ومثل ما قلت أبغاك تكوني الهنوف اللي أعرفها ..

إبتسمت وهزت راسها بإيه ..

رمى المنشفه بإهمال وخرج من الغرفه ..

لفت على المرايه وشبكت الإستشوار ..

طالعت بشكلها شوي بعدها إبتسمت وقالت: ثائر .. بإذن الله يلاقوه .. دام مُحقق يدور عليه فإن شاء الله يلاقيه وهو بخير .. تفائلي .. وبطلي تشاؤم ..

سكتت شوي وهي تتذكر كلام نادر ..

*ما أحب البنت الضعيفه أبد *

سحبت الإستشوار تقول: مع إنه عنده قحط بالكلمات الرومانسيه لكن عنده جمل تكفيني كثير عن كلمة حبيبتي ..

عقدت حاجبها تقول: يقول الأهل .. معناته خواته يمكن ما راحوا للدراسه .. على طاري .. من عرفت باللي صار لثائر وأنا غايبه .. أصلاً المدرسه الجديده ما حبيتها ..




//




تحت .. وبعد نص ساعه ..

كان نادر جالس معهم وبإيده الريموت يقلب بالتلفزيون بعشوائيه ..

ميرال جالسه بهدوء تقلب بالجوال .. ومنار تراقب الأجواء ..

الأم تكلم نادر بموضوع الهنوف بدل المره ألف ونادر مشتغل تطنيش ..

تنهدت الأم وقالت: نادر .. التطنيش هذا ما أحبه .. لما أكلمك .. رد ..

منار: أمي وربي تتعبي نفسك .. كأنك تنفخي ببالونه مفقوعه .. خليه على راحته .. هو وزوجته اللي بيتظررون وإنتي سويتي اللي عليك ..

لف نادر جهة الدرج لما سمع صوت أحد ينزل ..

إبتسم وهو يشوف الهنوف لابسه لها بنطلون جينزل على بلوزه للركبه سُكريه ومستشوره شعرها ورافعته ذيل حصان بما إنه شوي طويل وحاطه لها مكياج خفيف ..

وصلت لهم وقالت بإبتسامه: السلام عليكم ..

رفعت ميرال عيونها عن الجوال ومنار تطالعها وكأنها تقول وش هالوقاحه ..

أما الأم فكانت تناظرها بهدوء وبرود ..

طالع نادر فيهم يقول: ليه ما تردوا السلام ..؟!

هزت الهنوف راسها تقول: إيه ترى رده واجب ..

طالع نادر فيها بدهشه بعدها إبتسم ..

إيه .. كذا تعجبه .. ويتمنى تستمر ..

منار بدهشه: هيه هيه سلامات يا ست ..؟! وش هالأسلوب مع أول جلسه ..؟! تستهبلي ..!

بغى نادر يرد عليها بس وقف لما إختفت إبتسامة الهنوف وهي تقول: معليش ما كنت أدري إنك بتزعلي مع إن كلامي كان طبيعي .. أعتذر حبيبتي ..

تنرفزت منار فقاطعتها الأم: الهنوف ..

حست الهنوف بالخوف منها ..

لفت عليها تقول: هلا خاله ..

الأم بهدوء: اللي يلقي السلام ما يسأل ليش ما رديتوا .. هذا من باب الإحترام ..

نادر: أنا اللي قلت ليش ما رديتوا مو الهنوف ..

مشيت الهنوف وجلست جنب نادر ..

طالعت الأم في نادر لفتره بعدها بعّدت عيونها وأخذت كوب العصير تشرب ..

لف نادر على الهنوف يقول: بأعرفك عليهم أكثر ..

أشر على منار وقال: هذه منار .. صف ثالث جامعه .. شخصيتها شوي غريبه و ... معليه حاولي تتأقلمي معها ..

رفعت منار حاجبها تطالع فيه وتقول: اللحين مين فينا شخصيته غريبه يا أُستاذ ..؟!

ما رد عليها وأشر على ميرال وقال: وهذه ميرال .. صف ثاني ثانوي .. المفروض تكون ثالث بس حصلت ظروف خلتها تترك سنه .. و....

سكت شوي بعدها لف على أمه وقال: وهذه الوالده .. مزاجيه وشوي عصبيه وعندها أفكار غريبه .. بس المهم طيبه ..

طالعت أمه فيه ببرود وطنشت ..

نادر: وعندي أخ إسمه نديم لكنه بالمدرسه اللحين ..

عقد حواجبه وطالع في منار يقول: ميرال كثيرة الغيباب بس إنتي غريبه غايبه ..!

منار: مزاج ..

رفع حاجبه وبعدها أشر على الهنوف يقول:و هذه الهنوف .. زوجــتــي ..!! صف ثاني ثانوي .. وهي الأولى على مدرستها ..

طالعت الهنوف فيه بدهشه ..!!

وشو هذه الأولى ..؟!

إنصدمت لما تذكرت كذبتها على أميره .. معناته قايله له كِذا ..

كذبتها كبرت وهي مو حاسه ..

منار بسخريه: ذي .. الأول على المدرسه ..؟!

ما عليه .. دامها كبرت خليها تمشي عليها ..

إبتسمت تقول: ليه ..؟! تغاري ..؟!

منار: أغار ..!! أشفق على اللي ياخذوا مقلب على نفسهم ..

الهنوف: حتى أنا أشفق عليهم ..

منار بقهر: يا بنت أقصدك ..!! وشو اللي حتى أنا ..؟!

ضحك نادر من ردة فعل أخته من جواب الهنوف الغبي ..

طالعته منار بقهر .. ماهي ناقصه أحد يضحك بعد ..

سحبت الهنوف كُم نادر وهمست بإذنه: أبغى عصير زيكم ..؟!

إبتسم ولف يقول بصوت عالي: سيـــــلا .. سيــــلا ..

جت الخدامه تقول: نأم ..

نادر: جيبي للهنوف عصير ..

سيلا: عصير إيس يبغى ..؟!

لف على الهنوف فإبتسمت إبتسامه غبيه وهي تقول: عصير جزر ..

لف على سيلا يقول: عصير جـ..

وقف ولف يطالع في الهنوف بدهشه ..!!

وشو هذا عصير جزر ..؟!

من فين طلع ..؟!

سيلا بإستغراب: عصير جزر ..؟!

الهنوف: عندكم جزر صح ..؟! أفرميه وصلحي منه عصير و ... مدري تصرفي معه مثل ما تتصرفي مع البرتقال ..

ظلت تطالعها بتعجب بعدها هزت راسها بقلت حيله تقول: تيب ..

ظهر الحماس على الهنوف وهي تقول بهمس: وأخيراً بأشرب عصير جزر ..

هزت منار راسها تقول: الحمد لله والشكر .. يا رب إشفها يا رب .. وقسم مريضه ..

لفت الهنوف عليها تقول: منار ذوقيه .. صدقيني بيعجبك .. وربي الجزر لذيذ بس محد مكتشف هالشيء غيري .. فاتهم نص عمرهم اللي ما ذاقوه ..

منار: إنتي اللحين وش فيك تكلميني كِذا وكأني صديقتك ..؟! وبعدين وشو أذوقه ..!! يا محلاني أشرب عصير جزر .. كأني مهبوله ..

نادر بهمس: هيه الهنوف إنتي من جدك ..؟! وشو هذا عصير جزر ..؟! إنتي صاحيه ..!!

هزت الهنوف راسها تقول: نادر ذوقه .. صدقني بيعجبك .. طعمه بيكون أليم ..

نادر بإستنكار: الجزر ..!! تمزحين ..!

نزلت ميرال جوالها على جنب وقالت بصوتها الهادي: أنا .... أبغى أذوقه ..

طالعوها بدهشه في حين قالت الهنوف بحماس: وأخيراً فيه أحد عاقل ..

لفت على جهة المطبخ تقول بصوت عالي: هيه سيلا جيبي إثنين .. حتى ميـ... آه .. امم مريال تبغى ..

ضحكت منار وهي تقول: هههههههههه حتى ميرال ما تعرف تنطقه ..

طالعتها الهنوف بعدها قالت: لا شسمه .. الأسم جديد علي وما إنذكر إلا مره فلخبطت ..

لفت من جديد وقالت بصوت عالي: أقصد ميرال .. تبغى عصير جزر مثلي كمان ..

جاها صوت الخدامه تقول: حادر ..

أخذت ميرال الجوال ورجعت تدقدق فيه ..

طالعها نادر لفتره بعدها لف على الهنوف ..

أبعد نظره عنهم وطالع في الأرض بهدوء ..

لفت الأم عن منار تقول: الثلاثاء هذا فيه حفله ومعزومين عليها ..

منار: حفلة وشو ..؟!

الأم: خالتك سمر ولدت بالسلامه وهذه حفلة السابع لولدها ..

منار بدهشه: جد ..!! يا الله وحشتني خالتو .. من متى وهي بجده ..؟!

الأم: أمس وصلت ..

دق نادر الهنوف ..

طالعت فيه فأشر بعيونه على أمه ومنار ..

فهمت قصده وهزت راسها بلا وعلى وجهها علامات العدم رضى ..

ضاقت عيونه بعناد ..

تنهدت وإستسلمت ..

إبتسمت وهي تقول: وأنا وأنا .. أبغى أروح معكم ..

طالعوا فيها الأم ومنار بدهشه فتصنعت الخجل وهي تقول: ودي أتعرف أكثر على عيلة نونو حبيبي ..

طالع نادر فيه بإستنكار ..

وشو هذا نونو ..؟!

لا يكون قصدها دلع ..!!!!!!

منار بقرف: نونو ..!! بالله من جدك ..؟! لا بالله من جد إنتي جاده ولا وشو ..؟! شكلك طالعه من مصحه عقليه الله يشفيك ..

الأم بهدوء: ماله داعي تجي ..

طالعت الهنوف في نادر بقلة حيله بس نظراته كانت تقول شيء ثاني ..

تنهدت وإستسلمت وقالت: خاله بالله عليك .. ودي أجي .. عاد أنا عشقي الأطفال .. ودي أشوف ولد خالتي سمر ..

منار: هيه هيه من متى صارت خالتك ..؟!

الهنوف وهي ترمش: خالة حبيبي نونو هي خالتي ..

بعّد نادر وجهه وهو يحك خشمه متفشل من هالدلع الغبي ..

منار: آآآععع بالله لا عاد تعيديها ..!! أترجاك يا شيخه ما تعيديها ..

الهنوف وهي تمثل البرائه: وشو اللي ما عاد أعيدها ..؟! ما أفهم عليك ..

مطت منار شفتها ولفت على نادر تقول: تصدق .. زوجتك ..... ما تنبلع أبد ..

الهنوف: أوووه .. من متى وصِرتْ أكل ههههههه ..

منار بإستخفاف: ها ها ها مره ظريفه ..

جت الخدامه وهي شايله صحن فيه كوبين عصير ..

قدمت واحد قدام ميرال وقدمت الثاني للهنوف ..

حكت راسها وهي تقول: أمم ماما ترى أنا ما يدري إذا كدا صح ولا لا .. أنا يسوي قد ما يقدر ..

الهنوف وهي تحرك إيديها: لا تشيلي هم .. دامه جزر بيطلع حلو ..

رفعت راسها لميرال وهي تقول: ذوقيه ..

ما ردت عليها ميرال وظلت عيونها على الكوب ..

شربت الهنوف منه رشفه ..

وقفت شوي بعدها إبتسمت إبتسامه واسعه وكملت شرب ..

رفعت ميرال راسها للهنوف فشافتها تشرب وبكل سعادة ..

خلصت الهنوف الكوب بنفس واحد وبعدها قالت: وااااه لذيذ لذيذ وقسم ..

طالعت في ميرال وقالت: بالله عليك لا يفوتك .. ذوقي .. ياللا ..

ظلت ميرال تطالعها بعدها قربت الكوب من فمها ..

ترددت .. قربته لأنفها تشم ريحته ..

ظهر بعض الإستنكار على وجهها بعدها طالعت في الهنوف فشافتها تراقبها بترقب وحماس ..

قربته من فمها وشربت منه رشفه ..

تطعمته شوي .. شافت طعمه .. ما يصلح يكون عصير أبد ..

طالعت في الهنوف وقالت بصوت هادي: مو كأنه عصير ..

الهنوف: يب يب كأنه جزر حقيقي بس لذيذ صح ..؟!

هزت ميرال كتفها بعدها بدأت تشرب منه شوي شوي ..

لفت الهنوف على نادر وقالت بحماس: أعجبها ..!! بالله نادر ذوقه ..

هز نادر راسه بإستنكار ..

ما يتخيل نفسه يشرب عصير جزر ..

أصلاً هذا الجزر كيف صار عصير مو عارف ..

لف نظره على ناحية ميرال فشافها خلصت نصه تقريباً ..

أكثر شيء صادمه هو .. كيف ميرال صعبة الإرضاء رضت بذا الطعم اللي ما يشربه بشر ..؟!

أصلاً كيف عطت الهنوف وجه ..؟!

مو عارف ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه إثنين الظهر ..

دخل البيت وإسترخى على الكنبه والهم واضح بوجهه ..

قامت وجلست قريب منه وهي تقول: يحيى شفيك ..؟!

يحيى بهدوء: ما يصلح .. بغينا نسافر برى المملكه عشان شوي نرتاح بس ما يصلح .. أمي لو عندنا أوراقها كان من زمان سافرت لأهلها .. واللحين لو بغيت أسفرها بجواز سفر أمل ما ينفع .. فيه تفتيش .. ولو شافوا الصوره اللي على الجواز ما تتطابق مع المُسافر بيعرفوا إن هذا غش ..

تنهدت بِنان تقول: قلت لك لكنك أصريت .. خلاص بطل من السفر هذا ..

هز يحيى راسه بهدوء يقول: ما ودي .. إنتي .. وترف .. وأمي .. نفسياتكم مره تعبانه .. أنا كمان نفسيتي بالحضيض .. أبغى أبعد شوي عن أي شيء يذكرني بجنى .. لو أسبوع واحد بس ..

حس بأحد يقترب من وراه ..

لف فشاف أمه جايه ..

جلست جنبه وحطت كفه بين إيديها وهي تقول بإبتسامه: يحيى .. روحوا .. وأنا بأجلس ..

يحيى بدهشه: يمه مُستحيل ..! والله ما أخليك لحالك ..

بِنان: يمه هو صادق .. مُستحيل نروح كُلنا وتبقي لوحدك ..

الأم: بأجلس .. مع أمل .. مو وحدي ..

أشاح يحيى بنظره عنها .. للحين ما تعرف إنه طلقها والصبح وداها لأهلها ..

يحيى بهدوء: أمل راحت تجلس فتره مع أهلها ..

فتحت الأم فمها فقاطعها: إنسى .. والله ما نسافر كُلنا وإنتي هنا لوحدك ..

ظل الوضع هادي لفتره وبعدها قال يحيى: خلاص .. بنسافر لعُمان .. صار السفر بين دول الخليج ما يحتاج له جواز سفر .. بيمشي الوضع ..

بِنان بهدوء: وإنت للحين مُصر عالسفر ..؟!

هز يحيى راسه فقالت له الأم: مو لازم سفر .. الفلوس ...

قاطعها يحيى بنبرة أشبه للسخريه: ما عليك .. الفلوس اللي مجمعها عشان مصاريف زواجي والبيت كثيره .. تكفي وتزيد ..

سكت وكمل: وغير كِذا عُمان مو مثل الإمارات يحتاج لها مصاريف ..

تنهد وقام يقول: تجهزوا .. الليله بنسافر .. وعن طريق السياره ..

وبعدها طلع برى البيت ..

بِنان بهدوء: عنيد ..

لفت نظرها بالبيت ..

ما تلومه .. الجلوس هنا عذاب ..

وخصوصاً له .. كان يعزها أكثر منهم كلهم ..

قامت وراحت تجهز أغراضها وأغراض أختها ترف ..

أما الأم ..

فكانت جالسه بهدوء تطالع في الأرض بسرحان ..

لو إنه موجود .. لو كان عايش معهم زي ما يعيش كُل أب مع أهله ..

كان ما صار اللي صار ..

ماهي عارفه إن كان اللي تفكر فيه صح ولا غلط ..

لكنها .. تحط اللوم كُله عليه ..

موت بنتها .. تحط سببه كُله على عزام ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه 5 العصر ..

جالسه بالصاله بهدوء ترتب أغراض شُغلها في الكيس ..

جتها بنت أخوها وجلست قدامها ..

إبتسمت تقول لها: أمي .. بترجعين تشتغلين ..؟!

عمتها بهدوء: لازم .. إحنا محتاجين للفلوس حبيبتي طيف .. ما راح أظل كِذا طول عمري ..

إبتسمت وكملت: وغير كِذا .. ظليت أدعيله .. أدعي لحبيبي ثائر .. واليوم حاسه براحه بصدري .. بإذن الله يرجع لنا وهو سالم ومُعافى .. لازم أثق بالله .. الحزن الدايم ما راح يصلح شيء ..

طيف: آمين يا رب ..

ظل الوضع لثواني هادي وإستغربت طيف سرحان عمتها ..

شوي قالت الأم: تعرفي .. كنت أكرهه .. إسم ثائر ..

طيف بإستغراب: ليه ..؟! الإسم حلو ..

الأم: مو عشان كِذا .. عشان هي اللي إختارته ..

طيف بتعجب: هي ..؟!

الأم بهدوء: ما ذكرت هالشيء لأحد بما إنه إنتهى .. من قبل .. وبزلة لسان نطق زوجي عزام باسم جوج .. ولما سألته ما أنكر وقال إنه متزوج وحده إسمها جواهر .. غير ذيك الخدامه ..

طيف بدهشه: يعني هو متزوج ثنتين غيرك ..!!

هزت الأم راسه بلا وقالت: اللي أعرفه هو وحده .. جواهر ذي .. ماتت .. وبما إنها ماتت فصارت سالفه من الماضي وعشان كِذا ما قد ذكرته ..

سكتت شوي بعدها قالت: كنت أكره الأسم .. لأنه قالي بأن جواهر اللي أختارته .. بدافع الغيره كرهته .. بس ....

وكملت بهدوء غريب: بعد ما ماتت .. صار الموضوع من الماضي ..

طالعتها طيف لفتره بعدها تنهدت الأم وغيرت الموضوع وهي تلف على ناحية غرفة البنات وتقول: حور للحين بالغرفه ..؟!

هزت طيف راسها بالإيجاب تقول: من رجعت أمس من الشُغل وهي مقفله على نفسها .. مدري وش فيها بالضبط ..

تنهدت الأم تقول: غريب .. أمس صارخت عليها وهددتها لكن ما فتحت .. بالعاده من تعرف إني معصبه حتى تحاول تتجنب عصبيتي وتصلح اللي أبغاه .. لكن تطنش ..؟!! فيها شيء .. حور فيها شيء .. خلوني أرجع اليوم من شغلي وأشوف لموضوعها ..

طيف: يمه خليها براحتها .. يمكن متضايقه عشان ثائر .. خليها لحد ما تطلع هي بنفسها ..

الأم: وشو اللي خليها ..!! هذه غرفتك مثل ماهي غرفتها .. نمتي أمس بالمجلس عشانها مقفله .. واليوم ما رحتي الجامعه عشانها متقفله على نفسها .. ما يصير كِذا ..

سكتت طيف وما حبت تتجادل أكثر ..

قامت الأم ولبست عباتها وشالت الكيس حقها تقول: ياللا أنا رايحه ..

قامت طيف تقول: الله معك ..

خرجت الأم وقفلت طيف وراها الباب ..

لفت بترجع للصاله بس سمعت صوت الباب يدق من جديد ..

راحت له وقالت: مين ..؟!

وصلها صوت جهاد يقول: هذا أنا .. جِهاد ..

سكت شوي وقال: قبل ثواني سألت خالتي عن إذا كنتم محتاجين أجيب لكم شيء من السوبر ماركت فقالت لي أدق أشوف طلباتكم ..

طيف: طيب دقايق أكتبها لك ..

هز راسه بالإيجاب وإستند عالجدار ينتظرها ..

إبتسم يقول: هذا صوتها .. بالعاده تطلع لي حور مو طيف ..

تنهد وكمل: هذا مو وقته ..

لف بعيونه على أرجاء الحاره يقول: ثائر .. وبعد كُل هالفتره ما بيّن له أثر .. شوي ويكمل شهر وهو بعيد عن بيته وأهله .. دورنا كثير .. وما زلنا ندور .. يا رب يرجع لأهله سالم مُعافى ..

سمع صوت الباب ينفتح فعدل وقفته ..

مدت له بورقه ملفوفه حول خمسين ريال وهي تقول: هذا اللي نحتاجه ..

أخذه منها وقال: خلاص ربع ساعه وتكون عندكم ..

طيف: مشكور ما تقصر ..

إبتسم وإبتعد عن الباب ..

شاف بوجهه وِسام .. لف عنه بإنزعاج وإتجه للسوبر ماركت وهو يقرأ الورقه ..

ضحك وِسام ومشى جنبه يقول: لحد اللحين معصب ..؟!

جهاد: شش .. لا تكلمني ..

وِسام: ههههههه ياخي والله ودي بمصلحتك ..

جهاد: ومصلحتي بترك شغلي ..؟!

وِسام: ما شفت نفسك قبل أمس بالليل وش صار فيك ..؟! رجع لك الصرع من جديد .. السواقه خطيره عليك وأبداً الشُغل ما يناسبك .. إهتم بصحتك أكثر ..

جهاد: ويعني شايفني ألعب .. أنا مُهتم ..

وِسام: إيه واضح .. ياخي ما أقول إنك مو مهتم .. لكن ماهو ذاك الاهتمام الزايد ..

تنهد جهاد وهو يهمس: بس مليت .. كم سنه وأنا على هالأدويه ..

وِسام: إصبر وبتلاقي الفرج ..

جهاد: ماشي ..




//




وبداخل الغرفه ..

كانت متلحفه باللحاف ومنسدحه تطالع بالفراغ بسرحان ..

إبتسمت بهدوء تقول بهمس: أستاهل .... الغلط .. مني أنا .... أنا اللي جبت هذا لنفسي ..

شوي بدأت إبتسامتها تختفي وهي تضغط على شفتها تمنع نفسها من البكي وكملت: ما كان لازم من البدايه أميل له .. ما كان لازم أوهم نفسي بشيء مُستحيل يصير .. حب ..؟! وش هالخرابيط اللي ضحكت فيها على نفسي .. كنت غبيه .. وثقت فيه .. حتى إني ركبت التاكسي بدون أي سبب .. حتى لو متعوده عالتكاسي فالمفروض ما أركب مع واحد غريب .. أنا الغلطانه .. أستاهل ..

غمضت عيونها وبدأت تبكي بصمت ..

تعبت .. خلاص تعبت ..

ما تبغى تعيش كِذا ..

الحاله الماديه اللي هي فيها راضيه بها ..

لكن الحاله الإجتماعيه فما عاد تقدر تتحمل ..

وينه ..؟!

أبوها وينه ..؟!

تبغى سند .. مالها أحد ..

لا أب .. ولا أخ كبير ..

ضايعه بهالدنيا ..

على الأقل ودها ... بزوج ..

بواحد يكون ظهر لها .. يساندها ..

خلاص مو قادره تتحمل ..

مع إنها تتمنى الزوج لكن ...

صار هالطاري .. يقرفها ..

زوج ..؟!

كان غازي .. وفي النهايه وش كانت نيته ..؟!

حلمت بلؤي .. وبالنهايه وش كانت نيته ..؟!

هذا كثير عليها ..

هي عارفه إن الناس مو سواسيه لكن ...

كرهت هالجنس كُله ..

إبتداءاً من أبوها اللي تركهم وحتى هالحقير شاب التوصيل ..

غصب عنها بكت بصوت مسموع ..

تكره أبوها ..؟!!

ما تبغى .. تحاول ما تفكر بالموضوع لأنها ما تبغى ..

لكن مو قادره تنكر .. إنها فعلاً كرهته ..

شدت على أسنانها تحاول تشغل نفسها بشيء ثاني ..

هذا أبوها .. ما تبغى تكرهه ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒



الساعه عشره الليل ..

وبإحدى مراكز الشُرطه بذي المنطقه ..

كان جالس بهدوء على كُرسي وقدامه ثائر يتكلم مع الضابط ويحكي كُل شيء صار معه بالتفصيل ..

والضابط جالس يستمع له بكل إهتمام ..

وبعد ما خلص أشر ثائر بإصبعه على كِرار يقول: هذا هو اللي ساعدني ..

طالع الضابط بكِرار شوي بعدها لف على ثائر يقول: طيب هات الجوال حق العامل أشوفه ..

سلم الجوال للضابط فأخذه وشغله وبعد ما شاف إنه فيه رمز أعطاه للضابط الواقف جنبه وهو يقول: طلع لي سجل المُكالمات اللي هنا وأعرف أسماء أصحابها ..

أخذه ووقف وقفه عسكريه وهو يقول: أمرك ..

وبعدها طلع ..

لف الضابط على ثائر يقول: وما تعرف يا ثائر وين موقع ذاك المكان اللي أُحتجِزت فيه أو أي محل شهير قريب منه ..؟!

هز ثائر راسه بلا وقال: مره حاولت أهرب .. بس كان كُله حارات وبنقاله وظلام .. ما أعرف ..

تنهد الضابط وسحب ورقه وقال: طيب .. أعطنا إسمك الكامل حتى نبحث في سجل المفقودين عن أي طلب للبحث ..

ثائر: إسمي ثائر عزام حمد الواصلي ..

إتسعت عيون كِرار من الدهشه ولف يطالع في ثائر ..

الضابط: العمر والسنه الدراسيه ..؟!

ثائر: 12 وسنه سادس إبتدائي ..

الضابط: طيب تعرف وين مكان بيتك ..؟!

هز ثائر راسه بلا وقال: أعرف بس إنها في حارة الـ******* .. بس كِرار قال لي إنه بحث عن إسم الحاره وما لقاها .. فما أدري وش إسمها بالضبط .. متعود نسميها حارة الـ****** ..

الضابط: ماشي .. بنبحث أولاً إن لقينا طلب للبحث عن ثائر الواصلي وبنتصل بصاحب الرقم وبإذن الله ترجع لأهلك سالم مُعافى ..

إبتسم وكمل: كان ذكاء منك لما أخذت الجوال .. كثير بعمرك ما يهتموا غير بهربهم لكن إنت إهتميت بالباقي .. عندك حس مسؤوليه بعمر صغير ..

حس ثائر بالإحراج وقال: شسمه لأني الولد الوحيد بين بنات ..

الضابط: ههههه عشان كِذا .. الله يخليهم لك ويرجعك لهم بالسلامه ..

هز ثائر راسه وبعدها قال: والحين وش أسوي ..؟!

الضابط: أولاً بنشوف مثل ما قلت لك إن كان فيه طلب للبحث .. إذا مافي أو الطلب ما وصل لفرعنا بناخذ منكم معلومات أكثر .. فعشان كِذا يبغالك تنتظر أكثر ..

لف على كِرار وقال: إسمك كِرار صحيح ..؟! نحتاج ناخذ بياناتك وأقوالك عشان تدعم قضية الإختطاف هذه ..

طالعه كِرار لفتره بعدها لف يطالع في ثائر ..

رجع يطالع في الضابط يقول بهدوء: يوم ثاني .. أحتاج أرجع للبيت ..

تنهد الضابط وقال: طيب أترك لنا رقم تلفونك أو عنوان بيتك للإحتياط ..

قام كِرار وقرب منه ..

كتب رقم جواله بورقة التقويم وبعدها طلع ..

ثائر بدهشه: بيروح ..؟!

الضابط بتعجب: وليه ..؟!

ثائر: لا بس .. شسمه أبغى أروح معه .. وإذا عرفتم مكان أهلي تتصلون علي .. مابي أنتظر هنا في الشرطه ..

طالعه الضابط لفتره بعدها قال: بكِذا لازم الشاب يترك لنا أسمه وعنوان بيته لكنه راح ..

إبتسم لثائر وكمل: إنت اللحين صرت بين إيدنا .. هذه مسؤوليه كبيره يا ثائر ..

طالعه ثائر ولف يطالع بالباب بإحباط ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه تسعه ونص الصباح ..

يوم الإثنين ..


ظل يطالعه لفتره بدهشه ..

دهشه ممزوجه بخوف وألم ..

ردد بهدوء: يعني .. ما طابق ..؟!

هز أحمد راسه يقول: لا .. ما طابق .. ما يمديك تتبرع لها ..

لف حُسام وجهه عنه وهو حده متألم ..

إذا هو ما طابق .. إذاً مايا وش بيصير فيها ..؟!

يحس إنها .... تحتضر ..

وما بإيده شيء يسويه ..

يبغى يصلح المُستحيل عشانها ..

بس .. مو لاقي هالمُستحيل عشان يسويه ..

لف عليه وسأله: طيب وش بيصير فيها ..؟!

تنهد أحمد يقول: عني أنا أبحث عن مُتبرع لكن ما أضمن لك أبداً إني بألقى .. القسم مليان أمراض بمثل حالتها وبعضهم ما لقينا لهم مُتبرع .. إنت إبحث بأقاربك أهلك أصدقائك .. الموضوع يعتمد عليك إنت .. ولازم تستعجلوا .. التأخير مو بصالحها أبداً ..

هز حُسام راسه بهدوء وبقلة حيله بعدها طلع من الغرفه ..

إتجه للمصعد وطلع لغرفة بنت أخته ..

دخل لها بهدوء فصرخت بحماس: خالو ..؟!

حاول يبتسم بس ما قدر ..

قرب منها وبعدها حضنها وغمض عينه بألم ..

إستغربت من حركته وقالت: خالو ..؟! فيك شيء ..؟!

حُسام بهمس: مايا .. أحبك .. وربي أحبك ..

مايا بإبتسامه: وأنا أحبك أكثر شيء ..

إرتجفت شفته وهو يهمس: ما أقدر أصلح شيء .. وهذا ... يؤلمني كثير .. خايف تروحي .. وربي خايف .. مدري وش بأسوي .. مدري ..

بدأت مايا تبكي من سمعت صوت خالها المرتجف وقالت: خالو وين بروح ..؟! مابي أروح .. خالو كلامك يخوف ..

بلع ريقه وبعدّها عن حضنه وطالع بوجهها ..

مسح دموعها اللي نزلت بسرعه وهو يقول: لا .. ما بخليك تروحي .. مايا بأسوي أي شيء .. وأطلب مُساعدة أي أحد بس المُهم ما تروحي .. صدقيني بأتمسك بك بقوه ومو مخليك أبد ..

شهقت مايا وبدت تشد على يده وهي تقول: طيب .. طيب ..

بعّد خصلات شعرها عن وجهها ..

ضاقت عيونه بألم ورفع نظره لشعرها ..

صار خفيف .. خفيف بقوه ..

السرطان جالس ياكل بجسمها ..

جلس على الكرسي اللي جنب السرير ..

غمض عيونه وأرخى راسه على السرير ..

يفكر .. يفكر بأي شيء يساعدها ويطلعها من هنا ..

يفكر بأي مُتبرع ..

أصحابه ..؟!

ما عنده أصحاب غير زُملاء دراسه ..

ما كان عنده وقت يتصاحب مع أحد ..

كان يرجع دايم من المدرسه بدري عشان مايا وبالعصر يروح يشتغل ..

معناته .. مافي فايده ..

حس براسه يدوخ فيه ..

ما نام اليوم غير ساعتين ..

هايت بالشوارع .. رجله تعبت .. جسمه تعب ..

يبغى يرتاح ..

بس مو لاقي له بيت ..

ماله بيت .. ولا أهل ..

أهل ..

أهل ..؟!

رفع راسه بهدوء وطالع بمايا لفتره ..

مايا بتعجب: خالو ..؟!

ظل يطالعها لفتره بعدها إبتسم وقال: يمكن .. يمكن توافق .. ووقتها .. ما راح تموتي ..

قام وطلع من الغرفه .. نادت عليه بس ما لقت إجابه ..

بوزت وتمنت إنه ما يروح ويظل جنبها للأبد ..

إنسدحت وبدأت تبكي بصمت ..


وقف حُسام قدام الغرفه متردد ..

تنهد ودق الباب ودخل ..

طالعته أمجاد بتعجب فقال: أعتذر .. أعرف ممنوع أدخل .. بس مُمكن أسأل عن الطبيبه بِنان ..؟!

أمجاد: الطبيبه بِنان ..؟! ماخذه إجازه ..

حُسام: ومتى بتخلص إجازتها ..؟!

أمجاد: بعد أسبوع أو أسبوعين ..

إبتسمت وكمل: معليه وربي نسيت متى بالضبط ..

تقدم منها شوي وقال بعد تردد: طيب .. طيب مُمكن رقم جوالها ..؟!

رفعت حاجبها تقول: عفواً ..!

حُسام: لا أقصد .. أبغى أكلمها بموضوع مايا .. طفله كانت تحت رعايتها ..

أمجاد: اللي تحت رعايتها وحالتهم مو خطيره ينتظروا لحد ما ترجع .. والحالات الخطيره حولت لطبيب ثاني ..

حُسام: طيب .. طيب عنوان بيتها ..؟!

أمجاد ونرفزها هالإصرار: إنت إيش تبغى بالضبط ..؟!

أبعد نظره عنها بعدها قال بهدوء: وربي ما بتخسري شيء لو عطيتيني بس العنوان ..

طالعها وكمل: يعني وش بأسوي فيها مثلاً ..!! أبغى بس أكلمها .. بيني وبينها سالفه .. وأتوقع دامها طبيبه فهي ماهي بعمر صغير عشان تخافي عليها كِذا .. هي أدرى بنفسها .. رفضتي الجوال وخلاص .. لكن العنوان فهو شيء مو خصوصي لهالدرجه ..!! ترى أنا أصغر منها بكثير .. وش بأسوي فيها مثلاً ..

وقفت أمجاد معصبه من أسلوبه الوقح وقالت: مُمكن تتفضل برى قبل لا ...

قاطعها: وإذا قلت لك إني أخوها بتصدقي ..؟!

إختفت العصبيه من وجهها وهي تقول: وشو ..؟!

تردد شوي بعدها قال: أخوها .. بس من الأب . وهي ما تعرف .. وعشان كذا .. أبغى أقابلها ..

ظلت تطالع فيه وهي تتذكر بِنان لما حكت لها عن زوجة أبوها الأولى ..

وعن رغبتها بإنها تشوف أخوانها من الأب ..

معقوله هذا أخوها ..؟!

أمجاد: حكتني بِنان عن موضوع مُشابه .. مُمكن بطاقتك عشان أتأكد ..؟!

تورط حُسام بما إن البطاقه مو معه ..

سكت شوي بعدها قال: أنا تحت السن القانوني .. ما طلعت بطاقه ..

أمجاد: طيب كرت العايله ..؟!

حُسام بقهر: لو كان عندي كان ما طال حوارنا هذا .. ما عندي شيء ..

أمجاد: أجل وش اللي يثبت لي ..؟!

حُسام: إسم أبوي الكامل هو عزام حمد حُسام محمد الواصلي .. تأكدي من الموضوع ..

ضاقت عيونها بعدها راحت لمكتب بِنان ..

قلبت شوي بالأوراق وطلعت نسخه من كرت العايله اللي إستعملته عشان الأوراق الخاصه بموت أختها جنى ..

طالعت في إسم الأب .. وفعلاً مثل ما قال ..

طالعت في حُسام شوي بعدها قالت: مافي مُشكله .. بأعطيك العنوان .. كلامك ماني مصدقته بشكل كامل .. لكن دامك بذا العمر فإيش مُمكن تصلح إن كنت كذاب ..

سكتت شوي وكملت: وإذا كنت صادق فأعتذر على إتهامي لك بالكذب ..

كتبت له العنوان وأعطته الورقه ..

إبتسم وقال: شُكراً ..

تنهدت وقالت: العفو ..


خرج وجلس على إحدى كراسي الإنتظار ..

طالع في الورقه لفتره بعدها قال بهدوء: حُسام .. إنت راضي ..؟!

سكت شوي وكمل: مو كنت .... تكرهها لأنها تعيش أفضل منك ..! لأنها درست أفضل منك ..! لأنها بين أهلها .. لأنها ما تعاني مثلك ..!! مو كنت تكرهها ..!! أجل ليش ..؟!

قفل الورقه ..

مو عارف ليش ..

طبيبه .. بين أمها وأبوها وأخوانها ..

حياتها أفضل من حياته بشكل مُضاعف ..

هو .. سارق .. أخو قاتله .. ولد أخت مُجرم ..

وهي .. طبيبه .. وبمستشفى خصوصي ..

هذا ....

الفرق شاسع .. جداً ..

يحس ......

ضغط على الورقه بقوه ..

وش كان ناوي ..؟!

كان ناوي يطلب منها .... تتبرع ..!!

أعماه خوفه الكبير على مايا ..

تتبرع ..!!

أكيد ما راح توافق ..

هي من تكون ... وهو من يكون ..

أكيد بتحس بالإحراج منه ..

أكيد بتحس بالفشل وبتنكر علاقتها به تماماً ..

أسند راسه بين إيده ..

عقله هذا وين كان لما فكر بذي الفكره المُستحيله ..

بأي وجه يجيها ويقول تبرعي لبنت أختي ..؟!!

على أساس بتقول من عيوني .. حاضر .. تحت أمرك ..!!

مُستحيل ..

مُستحيل مُستحيل ..

عض على شفته لما حس بدموعه تتجمع بعيونه ..

التفكير لحاله ... آلمه ..

يحس حاله حقير .. ويفشل ..

من حقه ماجد يرفض ..

مُستحيل أحد يتمنى يكون على صله بواحد مثله ..

فاشل بدراسته ..

فاشل بتربيته لطفله ..

فاشل بحياته ..

مُجرم .. سارق ..

حطم حياته .. وحطم حياة أخته لما قتلت بسببه ..

خاله مسجون .. أخته محكوم عليها بالإعدام ..

وهو مطلوب للعداله ..

وش يسوي ..؟!

كره نفسه .. كره حياته ..

ماله أحد ..

مو عارف ليش للحين عايش ..؟!

ما عنده أي إراده يعيش أكثر ..

بالنسبه له .. لو يموت أحسن ..

خلاص ..

كرهها ..

كره حياته كُلها ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









فتحت عيونها وطالعت في السقف الأبيض ..

غمضتها من جديد ورجعت تفتحها وهي حاسه بخمول بكل جسمها ..

فجأه إرتسم قدام عيونها خيال الخدامه شيران ..

فزت وجلست مصدومه ..

تلفتت حولها .. شافت حالها بالمُستشفى ..

طالعت بالساعه .. الساعه ثلاث ..

صكت على أسنانه تقول: الحقيره ذي وين راحت ..؟! وش صار بالضبط ..؟!

لفت على جنب وضغطت زر الإستدعاء ..

جاتها مُمرضه فسألتها: من متى وأنا هنا ..؟!

المُمرضه: هدا من السبت في الليل ..

آنجي: واليوم إيش ..؟!

المُمرضه: الإثنين ..

إندهشت آنجي .. كم لها وهي هنا ..؟!

معناته مر يوم وليلتين ..

عضت على شفتها وقالت: وين الحماره شيران ..؟!

تنهدت المُمرضه وقالت: مافي واهد إسمه شيران ..

وبعدها طلعت .. نادت عليها آنجي لكنها طنشت ..

إنقهرت آنجي وقالت: أخاف .. أخاف تكون هربت .. يا ويلها هالكلبه ..

رفعت إيدها تتحسس رقبتها ..

حست بآثار خمشات بسبب أظافيرها وهي تحاول تخنقها ..

شدت على إيدها بقهر وقامت تدور عن أغراضها ..

لقتها بالدولاب .. فُستانها وعباتها وشنطتها وكعبها ..

فتحت الشنطه وطلعت الجوال منه ..

رجعت على السرير وشافت البطاريه خلاص على نهايتها بما إنه شغال من أول ..

إتصلت على صاحبتها ديالا ..

بعد شوي ردت تقول: آنجي صحيتي ..؟!

آنجي بدون مقدمات: وينها الخدامه ..؟!

تنهدت ديلي تقول: وين بتكون ..؟! بالمُستشفى ..؟!

آنجي بدهشه: إحلفي ..!!

ديلي: ليه ما تتذكرين ..؟! المهم ترى خبرت أهلك وجو زاروك أكثر من مره .. حاولوا يتستروا على الموضوع لأنه لو وصل للشرطه بيصير فيها تحقيق .. هذه مُحاولة قتل .. شيء مو عـ....

قاطعتها آنجي: في أي غُرفه ..؟!

ديلي بصدمه: آنجي إنتي بوعيك ..!! أقولك أهلك بالقوه غطوا عالموضوع وإنتي تبغي تعفسي الوضع ..

آنجي: خلاص بروح أنا أدور عنها ..

وقفلت الجوال قبل لا تسمع منها أي رد ..

راحت للدولاب ورمت الجوال بالشنطه ..

سحبت العبايه ولبستها بدون ما تقفل أزرارها ولفت الطرحه بشكل عشوائي ..

خرجت وراح لعند المكتب لهذا القسم ..

سألت عنها .. سألت بأكثر من طريقه حتى بالنهايه خبروها عن مكانها ..

فتحت الغرفه اللي يتوقعوا تكون فيها اللي تقصده ..

تقدمت من السرير فلاحظت وحده منسدحه ووجهها ملفوف معظمه بشاش وشكل وضعها شوي صعب ..

صكت آنجي على أسنانها لما عرفتها ..

صرخت عليها فإنفجعت الخدامه وصحيت من النوم ..

آنجي بقهر: هذه إنتي ..!! للحين ما متي ..!!

إتسعت عيون الخدامه من الخوف ..

اللي قدامها مو بشر .. وهي بوضع ما تقدر تدافع فيه عن نفسها أصلاً ..

بدأت تنزل دموعها ونظراتها كانت نظرات ترجي ..

مسكتها آنجي من بلوزه المُستشفى ورفعتها شوي وهي تقول بحِده: وينه ..!! جامور الكلب وينه ..؟!

الخدامه وصوت مرتجف: مـ مـ ماما آسف .. مـ ماما أنا آسف ..

إنقهرت آنجي وتركتها ..

سحبت المخده من تحت راسها وبعدها غطت وجهها بقوه عليه ..

إنفجعت الخدامه وحاولت تبعد هالمخده وهي تصارخ من الألم ..

وجهها كُله جروح .. وخشمها مكسور ..

دفت آنجي المخده بقوه على وجه الخدامه وهي تقول بقهر وألأم: موتي بالحقيره .. موتي الله لا يوفقك .. موتي وروحي النار يالسافله ..

دخلوا الممرضات وهو مصدومات ..

جوا بسرعه عند آنجي وحاولوا يبعدوها ..

صرخت عليهم آنجي ودفتهم وهي تقول بشكل شبه هيستيري: إبعــدوا ..!! وربي لأقتلها .. السافلـــه ذي لازم تمـــوت ..!!

وحده من الدكاتره دخلت وهي تصرخ عليهم: بسرعه إمسكوها وعطوها مُهدء .. بسرعه ..

حاولوا يسيطرون عليها وهي كُل همها هو إنها تخلص عيلها ..

تحس بالجنون كُل ما شافتها ..

شوي .. حست بسمها يرتخي ..

مو عارفه السبب .. لكن ....

رجعت وغابت عن الدنيا من جديد ..

تنهدت الدكتوره وقالت: ودوها للغرفه وإتصلوا على أهلها .. لازم يجوا ..

وحده من المُمرضات: حاضر ..

جت الدكتوره عن الخدامه وبدأت تسألها عن حالتها وتشوف إن كان وضعها زاد سوء ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









ظلت ماسكه جوالها والإبتسامه على وجهها ..

سمعت خبر .. مع إنه ما يخصها لكنها فرحت كثير ..

تنهدت وقالت: الحمد لله لك يا رب ..

ضغطت بالأرقام ونزلت عند رقم الهنوف وبعدها إتصلت ..

شوي جاها صوتها تقول: هلا أميره .. كيفك ..؟!

أميره: الحمد لله تمام وعال .. كيفك إنتي ..؟!

الهنوف بهدوء: يعني .. لا لا بخير ..

سكتت شوي وما قدرت تمنع نفسها من السؤال وقالت: أميره وش صلح زوجك ..؟! لقى شيء عن ثائر ..؟!

أميره بتعجب: أمس بدأ يدور ويسأل .. ما يمديه ..

الهنوف بهدوء: بس نادر يقول إنه بيطلعه بغضون يومين ..

أميره: هههههههه طيب ما مر غير يوم .. الهنوف أصبري ..

الهنوف بإبتسامه: ما عليك .. بأصبر .. وإن شاء الله يلقاه ..

أميره: إن شاء الله .. المهم وين نادر ..؟!

الهنوف: مدري .. كان جالس وفجأه وكأنه قرأ شيء ما أعجبه .. عصب وخوفني بصراحه .. الزبده عصب وأخذ مفاتيحه وطلع ..

تنهدت أميره بعدها قالت: طيب بأجي أزورك بعد المغرب .. بتكوني موجوده ..؟!

الهنوف: ههههه يعني وين بروح ..؟!

أميره بإبتسامه وهدوء: وبأجيب ثائر معي ..

إنقلبت ملامح الهنوف شوي شوي الى الصدمه وهي مو مستوعبه الجمله اللي سمعتها ..

وببلاهه رددت: وش قصدتي .. وش تقصدين ..؟!

أميره: يا حياتي عارفه مو مصدقه أو مو مستوعبه .. ثائر لقاه مشعل بأحد الأقسام .. بيتولى أمور أوراقه وبيجيبه لك ..

إرتجفت شفة الهنوف وهي تقول: ما فهمت ..

كملت برجفه أكبر: مو فاهمه .. ثـ ـائر ..!! لا مو فاهمه ..

وبعدها بدأت دموعها تنزل وتبكي وهي تردد: ثائر .. أميره مو مصدقه .. مو مصدقه .. مو مصدقه أبد ..

شهقت وبعدها بدأت تبكي ..

على قد ما تأملت وتفائلت ..

كانت كُل ما تتخيل إنها بتقابله تحسه مُجرد خيال ..

لكن إنها تقابله فعلاً ..؟!!

مو مصدقه أبد ..




السابع والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close