اخر الروايات

رواية انبثاقة أمل الفصل السادس والعشرين 26 بقلم فاطمة مخلوف

رواية انبثاقة أمل الفصل السادس والعشرين 26 بقلم فاطمة مخلوف


انبثاقة أمل ♡

الفصل السادس والعشرين

توقفت خاتون أمام ذلك المنزل الغريب... العنوان بعيد عن المدينة ....يبدو المكان مهجورا ....أمسكت مسدسا كانت قد وضعته على المقعد الآخر ... لا تجيد استخدامه كثيرا لكنها قد تضطر ... نزلت بحذر تخطو على العشب الرطب ... ايمكن ان تكون ابنتها في مكان كهذا .... امسكت هاتفها وشغلت الإضاءة لترى امامها ... قلبها يرتجف مع كل خطوة ... سمعت شيئا خلفها فاستدارت وهي تضيء بهاتفها ...وقلبها يرتجف خوفا

*)*
أكملت سيرها ببطئ شديد حتى وصلت لعتبة المنزل طرقت الباب المفتوح عدة طرقات ...
تدرك جيدا ...ان الخاطف يتقصد إخافتها ولا تدرك حقا ماالغاية من كل هذا
دخلت بحذر بعد أن أخرجت المسدس تحمله بخوف ...تخاف من الأسلحة ولكنها اضطرت ذات يوم أن تشتري سلاحا ... كانت تنوي قتل لؤي وعود الأسنان معا ... دخلت لأحد الغرف ... كانت غرفة خالية من كل شيء إلا الصور ... ما قصة هذه الصور ....قربت الضوء واقتربت ... عجبا هذا شاب تعرفه ... تعرفه جيدا .... شاب ذو وجه مشوه .... كان يدرس معها في الجامعة ... نعم إنه هو ولكن ماذا تفعل صوره هنا ... هل له علاقة بالخاطف .... ارتجفت حين حاوطت خصرها يد قاسية ... ويد اخرى نزعت المسدس منها.... التفتت بخوف لترى كنان هو الشخص الذي يمسك بها ... هزت رأسها بصدمة هل لكنان علاقة بكل هذا )
_هذا أنت
(ابتسامة شيطيانية زينت ثغره وضربة على رأسها أفقدتها الوعي لينخفض كنان أرضا وهو يبعد شعرها ويهمس )
_آسف يا صغيرة ... لكن علينا تغيير المكان

************
دخل ساري البيت بعد أن أذنت له أمينة
ساري : اذا أين خاتون ...لم تجيبيني
(امسكت أمينة يده بلطف )
_بني اعرف أنك شاب طيب ومحترم ... خاتون تحتاجك ... لا أدري ما بالها انها غريبة جدا اليوم اتصلت تسأل عن وسن وعندما عادت للبيت عادت من دون وسن وخرجت بحالة مخيفة ... حتى انها اخذت مسدسها معها
(ارتجف قلب ساري ... اذا فالأمر جدي .... إن حصل لها مكروه لن يسامح نفسه ...هتف بغضب )
ساري : هل تعرفين اين ذهبت
امينة : انتظر لقد أعطتني ورقة ...
(بدأت امينة تفتش جيوب عبائتها تبحث عن الورقة )
أمينة وهي تسأل نفسها :أين وضعتيها يا أمينة .
(أسرعت امينة الى المطبخ وكأنها تذكرت مكانها وأخيرا عادت مع ورقة صغيرة )
أخبرتني أنها إذا تأخرت سنجدها في هذا العنوان

ساري: سأذهب إلى هناك الآن

*************
... ألم حاد في مؤخرة رأسها ...أرادت أن ترفع يدها لترى ما أصابها و لكن شيء ما منعها...فتحت عينيها لترى ضوءا أحمر صغير يهتظ وسط الغرفة وخيال شخص استغرقت وقتا لتكتشف أنه ليس سوى كنان ... وابتسامة شريرة تعتلي ثغره
ارتجف جسدها خوفا حين اكتشفت أنها مقيدة على كرسي حديدي
_اذا استيقظتي ...لقد انتظرتك
(زمجر كنان بشر)
خاتون بصوت مرتجف: وسن أين هي.
كنان وهو يقترب منها : لا تقلقي ...هي بخير .. لقد أوصلوها منذ قليل ...
خاتون: ماذا تريد مني كنان ... لماذا تقيدني بهذه الطريقة ألم يكن بإمكانك أن تطلب أن نتكلم معا بدلا من كل هذه الدراما
(قهقه كنان بسخرية ...وعاد ليقول من بين أسنانه....)
_ رأيت أنك استمتعي برؤية الصور
خاتون: هل تعرفه
كنان : بل أنت هل تذكرته
توقفت خاتون أمام ذلك المنزل الغريب... العنوان بعيدا عن المدينة ....يبدو المكان مهجورا ....أمسكت مسدسا كانت قد وضعته على المقعد الآخر ... لا تجيد استخدامه كثيرا لكنها قد تضطر ... نزلت بحذر تخطو على العشب الرطب ... ايمكن ان تكون ابنتها في مكان كهذا .... امسكت هاتفها وشغلت الإضاءة لترى امامها ... قلبها يرتجف مع كل خطوة ... سمعت شيئا خلفها فاستدارت وهي تضيء بهاتفها ...وقلبها يرتجف خوفا
ارتجفت شفتي خاتون .... نعم تذكرته ...ليس له نصيب كبير من ذاكرتها لكنها تذكرته ... نظرت لكنان بعيون خائفة )
كنان: أرى أنك تذكرتيه ...
( أغمضت خاتون عينيها بألم وهي تستعيد بعض الذكريات .. ليست ذكريات سعيدة.....
كانت خاتون مميزة بالجامعة .. فتاة غنية وجميلة ومميزة لم تكن قد ارتبطت بعد بلؤي
التقت حينها ب حسن كان حسن زميلا في نفس المجال ولكنه كان وحيد دون أصدقاء بسبب التشوه الخلقي في وجهه كان الناس ينفرون منه ... كان شديد الذكاء ودلها احد الأصدقاء عليه كي يساعدها بأحد المواد الصعبة ...لم يكن لخاتون مشكلة في التعامل معه بل تقبلته بصدر رحب وباتا صديقين كان دائم المساعدة وفي تلك الأوقات التقت بلؤي
حتى ذلك اليوم ::
(كانت خاتون تجلس على مقعد في حديقة الجامعة تدرس في كتابها ... أجفلها حسن حين جلس بقربها فجأة واحتضن كتفها بيده..وضعت يدها على صدرها وهي تقول )
_أجفلتني يا حسن والله
(ابتسم حسن ودفع بوردة حمراء صغيرة لم تتفتح بشكل كامل بعد.... ابتسمت خاتون وهي تأخذ الوردة بيدها وتشتم رحيقها ... جميع صديقاتها انتقدن تقربها من حسن ... لكن حسن شديد اللطيف ...جميل الروح ...نقي كالأطفال .... ..فوجئت بقبلة على خدها ...نظرت لحسن باستغراب فهو لم يتمادى يوما معها لكن حين امسك بيدها وتكلم بصوته المرتجف ....)
حسن : خاتون ... أنا أحبك وأريد أن نتزوج
(اقشعر جسد خاتون وهي ترى حسن قد تجاوز أمر الصداقة ... هي تحبه كصديق لطيف لا أكثر... نهضت خاتون بتوتر وهي تقول بتوتر)
_إسمع حسن أنت شاب لطيف وتستحق الأفضل
... بصراحة أنا لا أستطيع الزواج منك.... آسفة .
(رمت خاتون كلماتها السامة في وجهه وتركته وبقيت الوردة مكان خاتون على المقعد ....أمسكها ومزق أوراقها بغضب ... إذا صحيح ما قالوه فخاتون تسخر منه كالباقيين ... لقد سمع هذا الكلام من بعض الشبان المتنمرين في الجامعة الذين يوقفوه دائما ليسخرو منه ... واليوم صباحا سخرو من صداقته مع خاتون وقالو له أنها تستغله في الدراسة فحسب ....
اشتعلت نار في قلبه لا أحد يستطيع إطفائها ....
مرت عدة ايام وخاتون لم ترى حسن الذي كان يتحاشاها وزادت علاقتها ب لؤي تقربا بل أصبح لؤي حبيبا لها ...
وقفت خاتون تنتظر لؤي أمام الجامعة لتمر ثلاث فتيات اسرعو نحو خاتون ما ان رأوها ... )
_خاتون يا فتاة أصحيح ما سمعناه
خاتون: ماذا سمعتم...
(ضحكت الفتيات وتهامسن لتقول إحداهن بصوت ساخر)
_أنك وحسن ستتزوجان قريبا
هتفت خاتون بغضب وقد طفح كيلها من الإشاعات التي يتداولنها : إسمعي أنت وهي ... حسن إنسان لطيف وما من ضرر إن تزوجت به ولكني سأتزوج من شخص أحبه ... لهذا رفضت الزواج منه
هتفت إحداهن بصوت عالي : إذا عرض الزواج منك ...(ضحكت الفتيات بصوت عال ...وهن يرددن)
_تخيلي خاتون وحسن ...معا في العرس ...هاهاهاها
_ كيف سيقبلك ...(نظرت الفتيات بقرف .... )
(ابتعدت الفتيات عنها وخاتون واقفة بغضب كادت تقتلهن لولا انسحابهن .... وهناك بمكان ليس ببعيد كان حسن سيكلم خاتون ولكن وجدها تضحك مع الفتيات وهن يتكلمن عنه بسخرية .... ربما تخيل أنها تضحك لا بل كان واثقا من ذلك ....)
..........*****
رفعت خاتون نظرها نحو كنان الواقف أمامها ... كانت غيناه تشبه عيني حسن بشكل كبير....فهمست بصوت مبحوح:
_حسن
(اهتز طرف فمه حين سمع ذلك الإسم .... )
_اذا تذكرين حسن
خاتون: وهل تعرفه أنت ... هل هو بخير....
(ضحك كنان وأمسك بفك خاتون غاضبا ... تسأله إن كان بخير .....)
همس كنان قرب وجهها : أحقا يهمك أمره
(أغمضت خاتون عينيها تخاول استجماع قوتها وأعادت فتحمها لتطالعها من جديد عيني حسن ...
فهتفت دون تصديق :
_أنت حسن... أهذا أنت حقا
(ترك وجهها بغضب واتجه نحو تلك النار المتقدة ليمسك سيخا حديديا ... يشيويه على النار ... صدح هاتفه بقربه ...لكنه لن يرد الآن ... ليس قبل أن يربيها ...)

*************
فتحت أمينة الباب لتتلقى وسن الباكية بين احضانها هتفت أمينة بخوف...)
_ما الأمر حبيبتي اين أمك
وسن بتعب من بين دموعها : لا أعرف.. لم أرها
(كادت امينة تتكلم لكنه صمتت حين رأت أن وسن ارتخت بين يديها كقطعة قماش من أين تأتيهم المصائب يارب من أين.... )

***********
وقف ساري في الظلام يضيء بهاتفه ...لا أثر لها أبدا... ولكن حين وقع النور على الأض رأى هاتفها
انخفض يحمله بيده... تسلل الخوف إلى قلبه حين فكر أن خاتون قد يصيبها مكروه ما...
وهو كالغبي لم ينجدها......

************
أخفضت نور هاتفها باستسلام ...إنها ابمرة الخامسة التي تتصل به ... هو الذي اخبرها إن احتاجت شيئا فلتتصل به ارتعش جسدها حين اطل لؤي من الباب يصفر بإعجاب وهو يراها بالفستان الأحمر القصير...
لؤي : تبدين كالقنبلة حبيبتي ....هيا عاصم بيك ينتظرك ...

كادت تصرخ به وتشتمه عديم الرجولة والضمير ...عديم الأخلاق ...ولكن ستخسر بدل أن تنتصر ستصبر قليلا...
استدارت نحوه وسارت بتوتر ولكن زادت ثقتها بنفسها مع كل خطوة ... لن يكون لؤي أذكى منها ... ما ان قطعت الباب التفت يد لؤي حول خصرها بتملك .. بالطبع فهي السلعة التي سيتاجر بها... ابتسم عاصم وهو يمضغ الطعام ...ونهض يمسح بيديه بالمنديل الموضوع أمامه ..أمسك يدها وقبلها بشهوانية ظاهرة ...اكل جسدها بعينيه .. دفعها لؤي لتجلس بقرب عاصم بيك ففعلت سرعان ما امتدت يده فوق قدمها يتحسسها بطريقة تثير الاسشمئزاز ... ابتسم لؤي لهما بغباء وكأنه لا يرى ما يحصل تحت الطاولة ... ...
تحاملت نور على نفسها وأمسكت بيد عاصم التي تتجول على جسدها ... نظر عاصم نحوها باحتجاج فابتسمت له ابتسامة مغرية وهي تدلك يده بين يديها.. ابتسم عاصم وارخى جسده على الكرسي وهو يقول ... )
_ستكون هذه السهرة من اجمل السهرات
(ابتسم لؤي ونهض ينسحب من تلك السهرة التي ليس له مكان بها
بالنهاية نور فهمت المطلوب منها وذلك شيء جيد
...
اهتزت حدقتا عيناها وهي تراقب لؤي ينسحب وما أن اختفى عن النظر سحبها عاصم نحوه ليلتهم رقبتها .. رائحته المقرفة أثارت اشمئزازها ... لفت يدها حول رقبته بصعوبة لتهمس في اذنه ...)
_عاصم هل أنت مستعجل ... تمهل يا عزيزي
عاصم بثمالة : جمالك لا يقاوم يا حلوتي
(ابتسمت بألم ... نعم أجبرت نفسها على الابتسام رغم كل الآلام داخلها... فانسحبت من بين يديه بصعوبة
نور : انتظر هنا ألا تريد أن أرقص لك ...ثواني فقط...
(ابتسم عاصم ونهض يعتقل خصرها بين يديه .....
لفت يديها حول عنقه ورفعت نفسها مجبرة لتقبل وجنته ...وتهمس بأذنه )
_اريدك أن تكون سعيدا فحسب اتركني براحتي
(حرر عاصم جسدها لتبتعد عنه والابتسامة على تزال على شفتيها)
_سآتي حالا ... سأشغل الأغاني
(اسرعت نور نحو الغرفة الأخرى ...لتخرج هاتفها من بين ثيابها حيث كانت تخفيه واسرعت تدق الرقم آخر مرة عله ينقذها .. وإلا سينتهي أمرها ..)

******************
خرجت رقية من المطبخ تمسك بصحن ...لتجلس على الأريكة تأكل طعامها نظر إليها أمجد وهو يرفع حاجبيه باستنكار )
امجد: اين صحني أنا ...
رقية : لا علاقة لي
أمجد : ألست زوجك ...
(ضحكت رقية بسخرية وأكملت طعامها ... تأكل بنهم لقد تعبت اليوم .... حتى أنها اتصلت بأمينة التي أخبرتها ان الأمور تحت السيطرة وأنعا ستبيت الليلة في بيت خاتون وألا تكلف نفسها هي وزوجها بالمجيء .... تنهدت تستمتع بنكهة المعكرونة التي طهتها للتو المليئة بالجبن...
نهض لؤي مستنكرا نحو المطبخ .... امسك صحنا ليسكب بعض المعكرونه ولكن يالها من مفاجأة متوقعة فالوعاء فارغ لم تطهو سوى كمية صغيرة ...لا بأس يا رقية ...ستكملين اللعب ..
....
ابتسمت رقية وهي ترى لؤي يخرج من المطبخ ووجه تلون .... هذا جزاؤه ...هل يتوقع أن تطهو له وكأنهما زوجين .... اكملت أكلها بهدوء ولؤي يراقبها غاضبا وهي تستمتع بكل لقمة تأكلها ....
مرت عشر دقائق من الهدوء .... الذي عكره صوت رنين جرس الباب نهض لؤي مبتسما ...هتفت رقية بضيق )
_هل تنتظر احدا
امجد: نعم بالفعل
ثوان وعاد أمجد يحمل بيده علبة من الكرتون... وضعها أمامه وابتسم بشر وهو يفتحها ويخرج قطعة مثلثة من فطيرة البيتزا ويأكلها ...
نظرت رقية لصحنها ثم إلى البيتزا التي امامه ... لا تستطيع مقاومة تلك الرائحة الشهية ... لطالما كانت البيتزا أكلتها المفضلة ... ويبدو أن أمجد يعرف بذلك
.... نهضت ببطئ وجلست على اريكة قريبة ومدت يدها نحو العلبة ... قضمة صغيرة فقط ....
سحب امجد العلبة من أمامها بكل لؤم .... نظرت له بحزن وتجمعت بعض الدموع في عينيها ... لم يستطع مقاومة تلك النظرة الحزينة فأعاد العلبة مكانها وأخرج قطعة يدفع بها نحوها ... نظرت له كالأطفال الصغار ...)
أمجد بلطف: رقية خذي ...كنت أمزح معك ...
(تململت رقية مكاننها ترفض أخذها فاقترب منها يقربها من فمها .... فتحت فمها بحرج .... لتقضم قطعة صغيرة منها ونظرت نحوه لتلتقي نظراتهما
ابتلع امجد ريقه وهو يراقب شفتيها المكتنزتين وعينيها العسليتين ....وضع القطعة من يده واقترب وثبت ذقنها بيده ...نظرت له رقية باستسلام ... حبيبها أمجد قريب منها لهذه الدرجة ...
رائحته المسكرة .... ابتلعت لعابها وما أن حطت شفتيه على ثغرها عادت لها تلك الذكرى المؤلمة ... كانت في عالم آخر حين أوقظها بصراخه وصفعاته.
(دفعته بيديها ونهضت ...
نظر إليها أمجد بحزن يقول: بالله عليك حبيبتي فلننسا ما حصل ونعيش حياتنا معا
(هزت رقية رأسها وهي تقول باستنكار....):أعتذر منك أمجد لا أستطيع أن أنسى
(تجمد مكانه وهو يراها تنسحب إلى غرفتها وتغلق على نفسها بالمفتاح كأنهما غريبان عن بعضهما

*******************
ارتجفت خاتون بخوف وهي تراه يقترب و سيخ حديدي كالنار بيده .... يبدو أنه سيؤذيها حقا
حاولت دفعه بقدميها ...
لكن جسده الضخم لم يتأثر .... دفعت نفسها للخلف علها تفك وثاقها لكن من سوء حظها ...قلب الكرسي لتقع للخلف ... ابتسم وهو ينظر إليها من الأعلى
ليهمس بشر: لا تتعبي نفسك خاتون...
(انخفض نحوهاوهو يقرب السيخ الحامي منها ... أغمضت عينيها بخوف وجسدها يرتجف تحد يده التي امتدت لتثبيتها ... دمعة من عينها وهمسها بإسم
_حسن
ورنين الهاتف للمرة الألف ...
(نهض ورمى ما بيده أرضا .... ليمسك الهاتف ...ما ان وضعه على أذنه سمع هتافها بإسمه .... هي بحاجته الآن ... نظر لتلك الأخرى بين يديه
أغلق الهاتف وسار نحو خاتون .... رفع الكرسي ليعدل وضعية جلوسها ... همست )
_هل انت حسن حقا
(اكتفى بالصمت وأمسك بشريط لاصق يلصق به فمها وانطلق مسرعا ... ما أن بقيت وحيدة أخفضت رأسها لتدخل بنوبة بكاء ... هو الوحيد الذي سيساعدها الآن وتبا لكل الوعود

***************
ضغط ساري بانفعال على الهاتف الذي بيده ... هتفت امينة )
_ألم يعمل بعد
ساري : الم تخبرك وسن بأي شيء آخر ..
هزت امينة برأسها نافية
امينة : اتصلت السيدة ياسمين منذ قليل تسألني عنها ... عبد الجليل بيك قد استيقظ منذ ساعة
ساري : هذا خبر مفرح ولكن علينا إيجاد خاتون قبل كل شيء ...
(نهض ساري عن الاريكة )
_هل بإمكاني رؤية وسن
امينة : لا أدري إن استيقظت بعد ...فلنراها
(صعدا السلم معا لتنطق امينة بلطف )
امينة: شكرا لك سيد ساري ...شكرا لوقوفك بجانب خاتون ... انت صديق وفي
ساري : لم افعل شيئا بعد ... لن اهدأ حتى أجد زوجتي
(اكمل ساري صعود السلم ...اما امينة وقفت مكانها بصدمة .... هل قال زوجته للتو ... إذا شكوكها كانت صحيحة
ابتسمت ..ساري شاب جيد ...وخاتون تستحق ان تسعد بالنهاية
اكملت صعود السلم وهي متأكدة رغم كل المصاعب
سينبثق ضوء امل صغير من بين هذه العتمة لينير حياة خاتون ....

.....
أسندت وسن ظهرها على طرف السرير ونظرت لساري المهتم بمعرفة كل التفاصيل وبدأت تسرد له ما حصل ...دون ان تنسى أي تفصيل ... هي قلقة على أمها ...تخشى ان يصيبها شيء ..... دقق ساري على تفاصيل الرجل الذي كلم والدتها وحين وصفت له القليل سألها عن معالم وجهه فهتفت باكية وهي تمسك بيده)
_لم أره والله لم اره ... أرجوك ساعد والدتي
(لمس ساري وجنتها بلطف)
ساري: امك ستكون بخير تأكدي من ذلك
وسن : لا تدعه يؤذيها
ساري : أقسم لك أني سأقتله قبل أن يفعل ذلك
(ارتمت وسن تبكي على صدر ساري بشكل آلم قلبه فربت على شعرها بلطف وهو يعدها بصدق)
ساري : لن اسمح لشيء أن يؤذيكم


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close