اخر الروايات

رواية فلنتصارع اذا الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم نوران شعبان

رواية فلنتصارع اذا الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم نوران شعبان


الفصل ال25 من رواية فلنتصارع إذا.!

بعد فترة من وصول الجميع للمشفى..
كاميليا: خير يا دكتور مالها.؟
الدكتور باستامة سمجية غبية: غيبوبة سكر.. وأنا أحب ابشرك ان غيبوبة السكر دي تطوراتها خطيرة جدا بتعمل إتلاف لخلايا المخ و طبعا حضرتك عارفة ان المخ ده العامل الأساسي في استمرار الحياة، يعني لو اتدمر كلنا هنقرا على الفاتحة على روح الحجة.!
في ذلك الوقت زاد معدل بكاء ليلى و ملك..
أكمل الدكتور بأسف..: بس للاسف..! غيبوبة السكر بتاعة الحجة خفيفة جدا مفيش فيها اي أضرار نسبة الشفاء 98% و في خلال ثلاث اربع ايام بالكثير و تخرجلكو بالسلامة.!

تنهدت كاميليا براحة.. و توقفا ملك وليلى عن البكاء، و ارتسمت ابتسامة امل على شفتيهما..
و تنهد مالك أيضا الواقف معهم..
كاميليا و أعينها تطق شرار، ضربت كتف الطبيب بقوة..: طب انا كنت عايزة استفسر على حاجة على جنب بس.!
مالك وهو يمسك الطبيب بخفة من ياقة البلطو الطبي الخاص به..: لا عنك انت.! انا هقوم بالواجب.!
كاميليا: ومالو.! خير ماعملت.!
سحب مالك الطبيب خلفه..
الدكتور: والله مالوش لزوم رشوة و الذي منه ده واجبي اني اطمن عيلة المريضة يعني يا استاذ.!
مالك: اه طبعا اومال.! انا هكفأك على طريقتي..
ثم انهال مالك على الطبيب بالصفعات المتتالية و ضربه ضربا مبرحا..
الطبيب وقد تحولت ابتسامته السخيفة لنظرات زائغة خائفة..: ليه يا استاذ كدة يا استاذ.! بقى دي جزاتي..!!
مالك: انت لسا شفت حاجة.!!
.
.
مالك:دكتور سمج عايز الضرب.!
كاميليا: وفرت عليا مجهود والله.!
مالك بفخر: كابتن بقى وكدة.!
كاميليا: اتنفخ علينا بقى، انت عارف ان انا كنت مدربة مصارعة نسائية اصلا.؟!
مالك: سمعت حاجة شبه كدة قبل كدة.. بس "كنت".؟
كاميليا: كنت.. قبل ما كان يتقبض عليا ولا حاجة.!
مالك: يتقبض عليكي.؟!
ابتسمت كاميليا و هى تتذكر ذكرى ثاني يوم تدريب لها..!!
~~~~
"كاميليا"
اصريت وقتها اني يا انا يا هما في التدريب ده.. لازم اخليهم يبقو اكثر رزانة من كدة..

ثاني مرة روحت التدريب.. شفت مجموعة البنات الفرافير بتوع المرة الأولى.. "ندى ،نانسي ،ريم".. منستش طبعا الوحش الي عرضه مترين الي شفتها المرة الي فاتت..
و شوية بنات تانيين بس مكنش فيهم حاجة ملفتة..
بدأت مع واحدة من البنات دي بكذا حركة دفاعية، وازاي تقفل على المهاجم الي قدمها..
دقيقة ورا دقيقة و الكل بدأ ينسجم و يدافع وانا بدأت اخش في المود أكثر..
أما شلة الفرافير كانوا مش بيعملو اي حاجة غير أنهم يندهشو تقريبا.. مع كل حركة او رد فعل من بنت الاقيهم كلهم حطوا اديهم على وشهم بصدمة "اووووووه مش معقول..!!
"Genius- (عبقري) انت حينايس"
"واو يا جماعة she is amazing.! (مدهشة).."

قربت منهم بحسن نية يا جماعة..😂 وانا بسألهم..
كاميليا: طيب أنتم هتفضلوا واقفين كدة كتير طيب.؟
استغليت انسماج الجميع مع بعض في التدريب و كل ثنائي منهم مدافع و مهاجم و بيتدربو مع بعض..
قولت اتفرغ انا للبنات دي..
- اآه انت كنت نانسي صح.؟!!
نانسي بلهفة: yes.!
كاميليا: طيب، دلوقتي هنبدا بالدفاع عن النفس.. مبدئيا بس حد بيتمرن كاراتيه او اي رياضة ثانية.؟
نانسي:yes, اتمرنا كل حاجة بس سيبنا التمارين كلها..
كاميليا: ليه سبتوها.؟
نانسي وهى تضع كفها على كتفي وعنقي..: مكنش في كابتن genius شبهك كدة.!
كاميليا حاولت اخد التصرف بحسن نية رغم الشكوك المزروعة جوايا.. ورديت بابتسامة وانا ببعد عنها: ميرسي.!
كاميليا: هنبدا بحاجة خفيفة.. أنت البسي ده (القفاذان، البتاعاات الي بتتلبس في ايد الملاكمين يا جماعة مش عارفة اسمها ايه بالعمي الصراحة..😂💔)

حطي إيدك قدام وشك، دافعي عن وشك.. عشان انا كل ضرباتي هتبقى موجهة لوشك..
نانسي بهيام: وشي بس.؟
كاميليا بحسن نية بردو: أيوة.!
استعديت للكمة، مجرد ما هى خدت وضع الدفاع هجمب بلكمة وحيدة أولى ببص لاقيتها مقرفسة في الارض.!
شهقت المدللات الاخرى، لم تتحرك واحدة منهم لترى المتدحرجة على الأرض تلك.. بل نظرن بهيام لكاميليا كأنها فارس احلامهن المنتظر.. (أستغفر الله العظيم يارب..😂💔)
كاميليا: من أولها كدة.! قومي يا ياختي التدريب لسا ف اوله !
مدت كاميليا يدها لنانسي مساعدة اياها للوقوف..
تشبث نانسي بيدها بقوة وهى تلقى ببدنها دفعة واحدة على كاميليا.. كانت نانسي قصيرة القامة نسبة لكاميليا.. فوصل أعلى رأسها لصدر كاميليا..
ولفت يديها حول خصر كاميليا كالأطفال..
كاميليا: احم نانسي، وسعى يا حبيبتي.!
نانسي بتشبث بها اكثر: no no no.!
كاميليا وهى حتى الآن ليست متوقعة إي أفكار بذيئة متطرفة من هؤلاء الفتيات الحمقى.. فقط في ذهنها أنهم "مدللات"ليس أكثر..!
كاميليا وهى تجذب نانسي بعيدا عنها: يا ماما وسعي يا ماما.!
نانسي بتشبث أكثر و أكثر بخصر كاميليا و تنحي رأسها لبطنها..: no no no no.!
كاميليا وهى تنظر حولها بقلق خوفا من إساءة الموقف لها.. الجميع مشغول بالتدريب إلا باقي الفتيات المدللات..: ماتشدوها ولا تعملو حاجة انتو كمان.!
اقتربت إحد الفتيات و جذبتها بعنف بالغ سقطت نانسي على أثره أرضا..
نانسي بتآوه: اييي.! Stupid (غبية) انا هوريكي..!!
جذبت نانسي الفتاة من شعرها بقوة و بالطبع لم تصمت الاخرى و بدئو بمعركة نسائية عنيفة.!
و كاميليا ابتعدت للخلف مندهشة من نوعية هذه الفتيات.!
كاميليا بنفسها: انا اول مرة أشوف كدة في حياتي.!!
تصادمت كاميليا مع فتاة من المدللات وهى ترجع للخلف..
كاميليا: اسفة.!
الفتاة وهى تتحسس كتف كاميليا و شعرها المتدلل..
فتاة: انت مرتبطة ولا سينجل.؟!

كروت كاميليا قبضتها بعنف وهى تغمض أعينها بقوة.. الآن فهمت، من البداية و حركات تلك الفتيات ليست طبيعية.. و الآن تأكدت من شكوكها نحو نواياهم.! و لا وقت للتفكير و العناد.!
التفت للفتاة، و نظرت لها بابتسامة..:سينجل.!
ثم باغتت بضربة رأس عنيفة الي أقصى حد.. و أمسكت بحقيبتها و رحلت بعيدا عن هذا التدريب المقزز، رحلت بدون عودة.!
~~~~
مالك: سرحتي في ايه.؟!
كاميليا بشرود: في قوم لوط.!
مالك: ايه.؟!!!
كاميليا بعد ان تداركت الموقف..: ها.! ولا حاجة.!
لم يود مالك ان يكون متطفل.. نظر للأسفل و احترم خصوصيتها..
كاميليا: انت سيبت التمرين صحيح.؟! كدة ممكن يحصلك مشاكل.!
مالك: ياستي ولا مشاكل ولا حاجة.! ظروف طارقة و مشيت عادي يعني.!
كاميليا: بسببي.. بس على فكرة مكنش في داعى انك تيجي.! انا كنت هعرف اظبط أموري.!

مالك بحدة: كاميليا.! مش عشان مكسوفة تقولي شكرا لوقوفك جنبي تنكري دوري و تحسسيني اني مليش لازمة و انك الكل في الكل.! مش لازم تقولي شكرا انا محترم غرورك لغاية دلوقت.! بس مش لازم تكبر كمان ها.؟!

حدة مالك اسكتت كاميليا، جعلتها تنظر للأسفل بحرج.. هى كانت تستطيع ان ترد و تعاند كطبيعتها.. ولكن لا تعلم لماذا التزمت الصمت.؟!!

مرت فترة،،
مالك لا يتحدث.. و ينظر للأسفل،، و كاميليا أيضا لا تتحدث ووجهها تبدل للاحمرار،، و ملك و ليلى يجلسان بعيدا عنهما..

فجأة أخرجت كاميليا عدة وريقات نقدية من حقيبتها الرياضية..
و مدت يدها بهم لمالك الجالس جانبها..
رفع مالك راسه لها بتساؤل..
كاميليا: فلوس المستشفى لما دماغى اتفتحت، و فلوس التيشيرت الي جبتهولي لما كنت عندك.!

رفع مالك رأسه في غضب وهو يكور قبضتيه بانفعال.. قبض على مقعده الحديدي يحاول إفراغ شحنة غضبه..
و كاميليا انكمشت على نفسها و شعرت بالخوف من انفعاله ذلك..
زفر مالك بقوة، و حاول ظبط ثباته الانفعالي..
مالك وهو يضغط على اسنانه بشراسة و ينظر لها بحدة مرعبة: لازم تعرفي اني راجل.. و عيب في حقي لما اي واحدة أيا كانت تمد اديها ليا بفلوس..
(تنهد ثم اكمل.. ) سواء ده حقي مش حقي..
عشان كرامتك او اي هباب بقى..!
لمي إيدك عشان لو الحركة دي اتعملت تاني هكسرهالك.. فاهمة.؟!

ابتعلت كاميليا غصة مريرة بحلقها بتوجس.. و انكمشت أكثر على نفسها برعب.. وجهها تلون من الأحمر للاصفر الشاحب.. و سرت في جسدها رعشة خفيفة.! دقات قلبها تتسارع..
هى لا تهاب شيئا، و لكن لهجته عنيفة، اشعرتها بالضعف و العجز.. بالإضافة انها اول مرة تراه هكذا.. بدلا من طفل أحمق ابله يبتسم دائما..
أصبح وحش متكون من غاز الميثان.. ذرة واحدة زائدة و ينفجر في المشفى بأكملها..
وقفت وسارت مسرعة بعيدا.. وسط دهشة ملك وليلى.. و غضب مالك..
مالك: ايه انا هببتوا ده.؟!
ماهى تعصب بردو و مستفزة.!
.
.
ذهبت كاميليا للمرحاض.. اتأكت على الرخام.. حاولت ضبط أنفاسها و لكن عجزت.. مازالت تشعر بالخوف من مالك..
غسلت وجهها بالماء.. ونظرت للمرآه، الآن عادت لوجهتها القديمة.. حاجبيها المرفوعان بغرور.. شفتيها المضمونة..
رأسها المرفوع الشامخ.!
كاميليا: طز فيه.! يولع بجاز.! و الفلوس هرمهاله على الجذمة ويبقى يوريني هيعمل ايه الغبي ده.!
.
في اللحظات تلك اتت فاطمة مسرعة.. رأت مالك جالس ويضع وجهه بين كفيه..
فاطمة: مالك.! في ايه يابني حصل ايه.؟!
مالك: ولا حاجة يا ماما.. مجرد غيبوبة سكر و هتفوق في خلال يومين تلاتة.!
فاطمة: الحمدلله يارب انها خفيفة.! طيب انتم شفتوها.؟
مالك: لا.. ممنوع الدخول غير لما الحالة تستقر.. على بكرة كدة هنشوفها.!
فاطمة: فين البنات.؟!
نظرت فاطمة حولها وجدت ملك وليلى جالستان على جنب..
فاطمة: ملك وليلى اهم.. فين كاميليا.؟

مالك:-----
فاطمة: فين كاميليا يا مالك هى مش كانت معاك.؟
مالك: معرفش يا ماما مشت مشت.!
ثم رحل بعيدا عنهم هو الآخر..
****
بعد فترة،،،
غابت الشمس بنورها الزاهى عن المكان.. و استولى القمر بدلا منها على العرش.! الساعة قاربت على الثامنة مساءا.!
كاميليا عادت، و مالك مازال بالخارج..

كاميليا لملك وليلى: روحوا دلوقتي.! انا هقعد مع ماما.!
ملك: لا.!
ليلى: انا مش ماشية من هنا.!
كاميليا بصوت مرتفع: كلمة واحدة مش هتتنى.! ومش عايزة نقاش.!
ملك: يا كامي..
كاميليا: قولت مش عايزة نقاش.! اسمعو الكلام وانتم ساكتين احسن.! و اسمعوني كويس..
لو انا بنفسي على الباب بخبطت متفتحوليش سامعين.؟! متفتحوش الباب لأي مخلوق.! تليفون البيت افصلوه.. موبايلتكم بس الي تبقى مفتوحة و تخلوها جمبكو عشان هتصل بيكم دائما.!
مذاكرتكو.. مذاكرتكو بس الي تفكرو فيها.! انا بنفسي هتابعكو في المذاكرة فاهمين.؟
هتلاقو في دولابي صندوق في فلوس.. خدو الفلوس الي انتو عايزنها.. و اتصلو بالبواب يجيبلكو الحاجات الي انتو عايزنها و يسيبلكو الحاجات على الباب من برا كمان.!
وأنا مش هسيبكو، هعدي كل شوية عليكو اطمن.!
هرجع تاني افكركو بالمذاكرة.! اه بالنسبة للدروس.. الدروس الي مواعيدها بليل اتصلو بيا عشان اوصلكو،، كدة مفيش حاجة تاني تقدرو تمشو.!

ليلى: طيب وماما.!
كاميليا: انا هفضل معاها، ولما تفوق هنرجع على البيت.. ماما هتتعب اكتر لما تلاقيكو قاعدين في المستشفى..
.
كل ذلك و مالك يقف على مقربة منهم، يستمع لكل حرف تقوله كاميليا،، كل يوم تتعظم في نظره أكثر،، ويحبها أكثر و أكثر.. حتى لو لم يعترف لها.. او لم يعترف لنفسه..!! أيقن تماما بدون نقاش انها مختلفة.! مختلفة عن باقي البشر جميعا أيضا.!
فاطمة أيضا كانت تسمع كل شئ، وتدعو الله ان يحمي تلك الفتيات من كل سوء وشر..
فاطمة: ربنا يبارك فيكي يا كاميليا يابنت.!
كاميليا بابتسامة: وانت كمان يا طنت، كفاية تعب عليكي كدة وروحي ارتاحي.!
فاطمة: مش هسيبك لوحدك يا كاميليا.!
كاميليا: متخافيش عليا.! روحي انت ارتاحي بس.!
مالك وهو يتجه إليهم..:صح، يلا يا ماما نوصل ملك و ليلى و بعدين اوصلك.!
.
.
رحل الجميع وبقت كاميليا وحدها..
كانت تشعر بالجوع قليلا.. ولكن خمولها سيطر عليها أكثر..
ارخت رأسها للخلف وهى تغمض أعينها قليلا..
احست برائحة شهية عذبة تتخلل مسامها،، أيقنت انه تأثير الجوع فقط..
بدأت الرائحة تتسلل أكثر و أكثر،،
كاميليا في نفسها وهى مغمضة الأعين كأنها تحلم..: شاورما.! الله.!!
بدأت تتخيل منظرها الساخن النضج، و البخار ينصعد من حولها.. بالإضافة للتوابل التي تعشقها كاميليا.. الآن فقط أصبح كل ذرة فيها جائعة، تثور و تهيج طلبا للطعام..!
احست بصوت خدوش او حك أكياس بلاستيكية جانبها..
فتحت اعينها لتجد مالك.. مالك جالس جانبها ممسك بكيس به طعام.. اخرج "ساندويتش" و هو يمد يده لكاميليا..

مالك: مكلتيش حاجة من الصبح.!
نظرت نظرة طويلة ليده الممدودة.. هى فعلا منهكة،، لا وقت للعناد الآن.! مدت يدها ببطئ و بدأت في تناوله..
بعد لحظات،،
مالك: انت المفروض تتحطي في متحف او تبقى تحت رقابة 24 ساعة اقسم بالله.!
نظرت له باستغراب.. ينظر لها بهيام و ابتسامته الخفيفة عادت مرة أخرى،،
كاميليا: نعم يعني.؟!
مالك: ضحكتك، غرورك، برودك، حتى طريقة اكلك.. غريبة كدة..!!
كاميليا: مالها طريقة اكلي شايفني باكل من رجلي مثلا.؟!
مالك: مانت لو شفتي لاوية بوزك في الاكل هتفهميني.!
كاميليا: متبالغش كدة.! و بطل محن.!
مالك بصدمة: محن.؟! انا.!!
اومأت كاميليا رأسها إيجابيا ببرود..
مالك: هو عشان بعبر عن حاجة حلوة فيكي يبقى محن.؟!
كاميليا بتافف: قولت أيوة.!
مالك بعد فترة استيعاب..: صح،، انت صح.! طلاما بشكر في واحدة زيك يبقى انا بن**** واستحق الي يجرالي.!
كاميليا ببرود وهى تنهض: برافووو هو كدة.! متشكرش بقى.!!

نهضت كاميليا و اخرجت ورقات نقدية من حقيبتها،،
بما انك مش بتحب حد يمد ايده ليك بفلوس.. (ثم وضعت المال على المقعد.. ) ده بقى المستشفى، و التيشيرت، و الاكل كمان.!

الآن انت اشعلتي فتيل غضبي يا فتاة.. لتتحملي ما سيصير لك..!!
نهض مالك و الشر يتطاير من اعينه، لا يرى اي شئ ولا يريد ان يفعل اي شئ سوى ان يمسك بتلك الفتاة من عنقها و يلقنها درسا تاديبيا..!

تراجعت كاميليا للخلف و ابتعلت ريقها بتوجس،، الآن قد تحول ثانية كما في الصباح.. حاولت الحفاظ على جمود ملامحها.. و لكن تحركها للخلف باضطراب كان الواضح..
مالك بصوت أشبه للفحيح..: انت الي وصلتيني لكدة..!!
ركض مالك تجاهها فجأة، صرخت كاميليا و ركضت هى الاخرى..
من حسن قدر مالك لا يوجد اي بشر في المشفى.. او في الطرقات خصيصا..
وهذا من سوء قدر كاميليا أيضا.!
ركض مالك خلف كاميليا في شتى بقاع المشفى.. من يقف في طريقهم يطيح به مالك ارضا.!
كان السيراميك الذي يغلب ارضية المشفى يزحلق مالك كثيرا، خلع مالك حذائه و قذفه بقوة على كاميليا.!

مالك: و حياة امك مانا سايبك.!!
انا هعلمك الغرور و البرود على أصله يا بنت***.!
صرخت كاميليا بخفة بسبب حذاء مالك المرتطم في وجهها.!
ولكن واصلت الركض..

فتحت كاميليا إحدى الغرف في المشفى،، و صفعت الباب خلفها بقوة فاصطدم بأنف مالك.!
مالك: يابنت**** يا و***...!!
تحسس مالك انفه.. لم تصاب.!
دخل الغرفة بسرعة للحاق بكاميليا..
كانت الغرفة مخصصة للطبيب الذي قام بالكشف على رقية صباحا ( المستفز الي اخد علقة من مالك.!😂)
الطبيب مدحت.!
مدحت: الله الله الله، ايه الي بيحصل هنا ده يا أساتذة.!
كاميليا كانت خلف الطبيب..
كاميليا: احسنلك يابني آدم انت تمشي وتسيبني بدل ماعملك مشاكل.؟!
مالك بسخرية: مشاكل.؟! انت وقعتي في المصيدة خلاص يا قطة.!
ظل مالك يتقرب من كاميليا بعيون لامعة..
كاميليا: بقولك ايه بلاش تهور و سيبك من نظرات مصطفى أبو حجر دي.!
مالك: انت لسا شفتي نظرات.؟! ده انا هعجبك اوي.!

مدحت: يا أساتذة المكان ده طاهر وهيفضل طول عمره طاهر.. ميصحش كدة.!
لم تجد كاميليا وسيلة للهرب.. لو اتجهت يمين او يسار سيمسك بها مالك لا محالة.!
وجدت أمامها مكتب ذلك الطبيب المعتوه.. لا يوجد سبيل سوى قذف الأشياء على مالك..!!
وبالفعل أمسكت بالمزهرية الصغيرة الموضوعة على المكتب.. و قذفتها في مالك و لكن تفاداها بمهارة.!
ظلت تلقى باقي الأشياء وسط صرخات الطبيب وولولتوا.!
مدحت: بلاش الفازة لا لا.! البرواز ياختيييي ده هدية من مراتي كدة هتنفخني هتنفخني..!!!
ظل مالك يتفاده الأشياء بخفة ولكن.. مع كثرة الأشياء لم يستطع تفادا ذلك المستطيل المعدني الخاص بالأقلام..

نذفت انف مالك،، أمسك منخاره متألما،، واستغلت كاميليا ذلك و فرت منه مهرولة للخارج.!
لم يعبأ بالدم الذي يسيل منه، بل أكمل مشوار البحث عن كاميليا..
ذهبت كاميليا للمرحاض النسائي اختبات فيه.. نظرت من بين فتحة الباب وجدت رجلا يبدو انه من امن المشفى..
كاميليا بصوت متقطع اثر تنفسها المضطرب: لو سمحت، في واحد عايز يخطفني بيجري ورايا.. لابس تيشيرت اسود نص كم.. امسكوه.!

اختبأت كاميليا داخل المرحاض مرة أخرى..
و طلب رجل الأمن عن طريق الهاتف الخلوي معاونة من رجال في العدد..
في ثواني كان هناك خمس رجال أمام المرحاض.. و مالك أتى بقدمه الي المرحاض ليبحث عن كاميليا.!
رأى فيه الرجل المواصفات الي قالتها كاميليا..
الرجل: هو ده.! امسكوه.!
مالك: يمسكه مين.! انا معملتش حاجة.!
الرجل: خدوه عالقسم.!
مالك بصياح: قسم.؟ قسم ايه انا معلمتش حاجة.!
خرجت كاميليا من المرحاض على صوت مالك، ماميليا بتصنع الخوف: هو ده.! هو ده الي عايز يخطفني.!
وقف مالك مصدوما..: عملتيها يابنت الجبابرة.!
الرجل: خدوه.!
ذهب مالك معهم بعيدا،، و ابتسمت كاميليا في انتصار..
كاميليا: دلوقتي اقدر اقعد براحتي.!!!

***


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close