اخر الروايات

رواية فلنتصارع اذا الفصل السادس والعشرين 26 بقلم نوران شعبان

رواية فلنتصارع اذا الفصل السادس والعشرين 26 بقلم نوران شعبان



الفصل ال26 من رواية "فلنتصارع إذا.!"

كان يجلس على مقعده الوثير يدخن سيكاره الخاصة به بشرود،، و نهض فجأة ليمسك بسهم حاد رفيع، ليصيبه في وسط دائرة معلقة على الحائط مقابله.. اصاب منتصف الدائرة مباشرة.!
ابتسم بظفر وعاد مرة أخرى لموضعه و هو يدخن السيكار بشراهة أكبر..
:بردو مش مصمم تعترف.!
نظر لمالك الواقف أمامه يحاول السيطرة على أعصابه..

مالك: قولتلك يا حضرة الظابط للمرة المليون عايز اتكلم في التليفون.!

صاح به الضابط باندفاع: المخادعين الاو*** ملهمش حق يتكلمو في تليفونات.!
مالك: لا اله إلا الله.! مخادعين ايه بس.!!
الظابط: بردو.! بردو مش عايز تعترف على جرايمك.!
مالك: جرائم ايه بقى ان شاء الله.؟!
الظابط: سفاح السيدات،، خاطف الأطفال،، قاهر الرجال.؟!
مالك بسخرية: قاهر الرجال.؟!
الظابط: طبعا قاهر الرجال.! و انت لما تمشي نافخ عضلاتك قهر ولا مش قهر ده.؟ نفخ ولا حقن ده يلا.؟!
مالك: ولا حاجة من دول يا باشا،، ( واقترب منه أكثر و تحدث بصوت منخفض..) دي عدم الامؤخذة حبوب.!
الظابط:حبوب.؟
مالك: ايوة، تضرب وحدتين من هنا تلاقي السيكس باك نفشوا من هنا.!
الظابط وهو يحرك سبابته على أنامل وجهه ولمعت اعينه..: ياصلاة النبي.! ده على كدة في امل ليا.!
مالك: اومال دي هتقلبك 180 درجة.!
الظابط: اكتب يابني عندك.. سفاح سيدات و خاطف أطفال و مهرب مخدرات.! في حاجة تاني ولا خلاص كدة.؟!
مالك: طبعا في انت نسيت اهم حاجة.! سرقة الأعضاء.!
الظابط: سرقة اعضاء؟؟ لا احكيلي بقى.!
مالك: يعني بزمتك واحد هيخطف الأطفال ومش هيسرق اعضائهم.!
الظابط: اه.. صح،، انت صح جدع يلا.!
مالك: تصدق وتؤمن بالله.!
الظابط: لا اله إلا الله.!
مالك: انا حبيتك، و عشان حبيتك هكرمك.!
ثم اقترب منه أكثر وخفض صوته..
مالك: خد الكبيرة..
الظابط وهو يقترب: ايه.؟!
مالك: انا من داعش ومسئول عن العمليات الإرهابية كلها..!!
الظابط وهو يسقف: صلاة النبي احسن.! اكتب عندك يابني.!
مالك: عد الجمايل بقى.!
الظابط: ده انت يلا على كدة موقف مصر كلها.!
مالك: اه اومال.!
الظابط: سبحان الله، تبقى جاي في محاولة خطف تافهة يطلع منك تهم اد كدة.!
مالك: طب أكرمني بقى و هاتلي تليفون اتكلم.!
الظابط: تتكلم.؟ بس كدة حاضر..
نده الظابط على الشاويش ليأتي مسرعا..
الظابط: خده على الحجز.!
مالك: بقى كدة.؟ طيب تمام بس انا عايزك تعرف حاجة واحدة بس.! ان انا سايبك بمزاجي عشان مناخيري قائمة عليا.!
.
.
ألقى بمالك في السجن..
دخل ببرود و جلس على الأرض في ركن خفي..
لم ينتبه حتى للأشكال المتواجدة.. وضع وجهه بين كفيه في أسى و شفقة على حاله..
"مالك"
انا السبب في كل شئ.! انا من اتخذت كرامتي لهوا و هذوا فدحرجتها تلك الفتاة اللعينة.. صحيح " ان كيدهن عظيم.!"
ولكن ورب العرش المجيد لن اصمت، لن امر الموقف مرور الكرام.. هيبتي و كرامتي اللذان بعثرتيهما يا صغيرة ستنصب لعنتهما عليك قريبا،، و بالضعف..!!

: انا شايف ان في ضيوف جداد هنا ماجوش يقدمه الولاء و يخدو البركة ولا ايه يا رجالة..!!

قطع حبل أفكاره ذلك الصوت الغليظ.. رفع رأسه ليلاقى ذلك الرجل الضخم و شاربه الطويل المنتهى بأطراف دائرية..

زفر مالك بضيق.. الان قد اكتملت.!
نهض بدون مقدمات.. وقف أمام ذلك الرجل وهو يحدق به ببرود.. لم تتحرك شفتيه قيد نملة.. بل يديه من تكلمت..
صفع الرجل بقوة في وجهه..
مالك: ايه رأيك في الولاء ده.؟!
اندفع جميع المتواجدين نحو الرجل الساقط أرضا.. ولن تفهم ما صار بعدها.. فقط حصل تكدث كحشرات متجمعة حول قطعة حلوى..
.
بعد مرور لحظات نجد مالك يقف شامخ الرأس و الجميع منحني له في احترام..
مالك: كنت بتقول ايه انا بقى.؟ أقدم الولاء و اخد البركة.!
الرجل: يا باشا ولاء دي بنت اختي لو عايزها من دلوقتي اجبهالك و بركة ده الصبي بتاعي حلال عليك.!
مالك بجمود: هاتولي تليفون.!
هرول الجميع لاحضار الهاتف لمالك الذي سيطر كليا على تلك الزنزانة.. فقد اخرج شحنة غضبه على هؤلاء المجرمين.!
~~~~
بدأت رقية تستعيد وعيها شئ فشئ.. لكن تعجز عن التحدث مع أحد..
و كاميليا دائما بجانبها..
و لكن عقلها مع مالك.. لا تعلم لماذا تفكر بهذه طوال الوقت هكذا و لكن شعور يقرب للاشتياق يملكها..؟!
تحاول طرده من ذاكرتها و لكن تمر الابتسامة السمجة في مخليتها،، فتبتسم بحب تلقائيا..!!
~~~~
عمر طوال تلك الفترة يحاول التركيز في عمله أكثر.. لا ينسى ملك ابدا و لكن وعد نفسه بالاتزام في عمله،، حتى تكبر ملك وتتخطى تلك المرحلة الصبيانية ويتقدم لها رسميا،، ووقتها لن يجرأ أحد على رفضه.!

كان بين النوم و اليقظة، عندما سمع نغمة هاتفه الصاعدة..
وجد رقم ما على الشاشة..
عمر: الو...؟
مالك: ولا انا مالك.!
عمر: مالك.؟ انت غيرت رقمك ولا ايه.؟!
مالك: مش مهم اسمعني كويس.. روح مستشفى***** و أفضل دور لغاية ماتلاقي محفظتي وقعت مني.! شقلب المستشفى لغاية ما تلاقي المحفظة.. لو لاقدر الله وملقتش المحفظة اشتقلب لغاية لما تجيب الورق الي يثبت اني رائد..
عمر: انا مش فاهم اي حاجة!!
مالك: وحيات ابوك مش ناقصة غباووة فاهم.! ركز كدة معايا وصحصح.!
دلوقتي انا كنت في مستشفى *****
عمر: حصلك حاجة.؟!
مالك: لا كنت هناك و خلاص و المحفظة وقعت مني.! انا دلوقتي في السجن و مش مفيش حاجة تثبت اني رائد.. اتشقلب انت و هاتلي الورق الي يثبت اني رائد فاهم.!
عمر: طيب وليه انت في السجن.؟
مالك: مش وقت رغي.! بعدين هحكيلك.! المهم زي ما قولتلك.. اتصرف وبسرعة.
عمر: تمام.!
.
أغلق مالك الخط و القى الهاتف بعيدا.. عاد ليجلس مكانه مرة أخرى فوجد رجل كهل.. يتكوم جانبه و يدخن سيكار بشراهة..
وجد مالك يحدق به فناوله السيكار بهدوء..
الحج..😂: مساء الخير.!
مالك وهو يأخذ السيكار منه..: مساء الفل يا حج.!
أخذ يتفحص مالك هذا الشئ الطويل..
مالك: ده عبارة عن ايه ده يا حج.؟!
الحج..: ده بانجو.!
مالك بدهشة: بانجو.؟ و في السجن.! اومال انت مقبوض عليك ليه.؟
الحج: بانجو بردو.!
مالك: سبحان الله.! يعني اتقبض عليك عشان بتشرب بانجو و اتحبست و بتشرب بانجو بردو.!
الحج: يابني محدش واحد منها حاجة خلينا نتبسط.!
مالك: اتفضل يا حج اتبسط مع نفسك.!
نظر مالك للجهة الاخرى ففزع بسبب وجه شخص قريب منه كثيرا و يحدق به..
مالك: في حاجة يا أخ.؟
الاخ..: لا يا باشا مفيش حاجة.. بس عدم الامؤخذة في السؤال انت مقبوض عليك ليه.؟!
مالك وهو يشرد بعيدا..: خطف.!
صاح الاخ: الله اكبر، ده انت زومل على كدة.!
مالك: عال والله عال.. (ثم نظر لشخص آخر يستمع لهم..) و حضرتك.؟
- ماروحناش بعيد.. خطف وسرقة.!
مالك: وانتو بقالكو اد ايه في السجن.؟
الاخ: احنا بنتنقل.!
مالك: بتتنقلوا.؟!
الاخ: أيوة.. نقعد يومين ونهرب نعملنا مصيبة تانية و نتحبس ونهرب و هكذا يعني.!
وجد مالك شاب صغير على مقربة منهم..
مالك: و الكابتن.؟
الشاب..: ارهاب..
مالك: ارهاب.؟!
الشاب: بالظبط.. اتمسكت وانا رايح اشجع فرقتي في الكورة.. رايح اشجع بروح و حماس.. مسكوني ارهاب.! بقالي أربع سنين.!

لم يعقب مالك.. بل نظر للا شئ.. هؤلاء المجرمون يقبض عليهم بضعة ايام.. و هذا الشاب البرئ المتهم بالإرهاب ولم يفعل شئ سوى تشجيع فريقه، ضاع مستقبله و انتهى..!

****
في اليوم التالي..
احضر عمر الاوراق اللازمة لإثبات ماهية مالك..
دلف لمكتب ذلك الظابط الذي يحقق مع مالك..
:معاك الرائد عمر عز الدين.!
هب الضابط واقفا محييا عمر..
الضابط بتوتر: اتفضل حضرتك اقعد..!
عمر: من غير ضيافة.. مالك عبدالعزيز العليلي.. محجوز في السجن من امبارح.. هاتهولي.!

أمر الضابط بأحضار مالك.. ما ان دلف مالك للمكتب حتى هب عمر هذه المرة واقفا وهو يؤدي التحية العسكرية..
عمر: حضرة الرائد مالك.،، خير يا فندم.؟ ايه الي بيحصل هنا.؟!
اتسعت مقلتي الضابط و فغر شفاه منصدما.. و قال بتهته:حح حضرةة الررائد..!!!!

اقترب مالك ببرود و جلس على الأريكة في ركن المكتب.. و وضع قدم على الاخرى وهو يحدق بعمر..
مالك: الظابط المحترم مش شايف شغله، و قمة في الاستهتار و بيلبس تهم لأي حد يجيله.. و من غير ما يبحث عن هويته او اي حاجة من دي.! لولا اني اتنكرت عشان اكشفه مكنش حد عرف بالحقيقة دي.!!
الضابط: معلش حضرتك ممكن البطاقة.!

شاور مالك لعمر لاعطائه الورق الثابت لماهيته..
صعق الضابط مرة ثانية عندما تاكد.. و علاوة على ذلك لاحظ اسم اباه، فوالده صاحب شركات عديدة مشهورة في كل الأنحاء..

مالك لعمر: الأفندي ده تراقبه بنفسك.! ثم نظر للضابط ، واحمد ربك اني هعديهالك المرة دي.!

****
في السيارة عند مالك و عمر..

عمر: على فكرة الي عملته ده خداع.. أنت مش بتروح شغلك وواخد اللقب رشوة اصلا.! و في ناس غيرك مظلومين كدة.!
مالك: من غير كلام.. انا من بكرة هرجع الشغل و مش هسيبه تاني..

عمر: يا راجل.؟!
مالك: انا قولتها كلمة.!
عمر: وايه الي دخلك السجن.!
مالك: مش عايز اتكلم في الموضوع ده دلوقتي.!
عمر: على راحتك يا مالك..

****
حل الغروب و كاميليا لم ترى مالك.. تارة تبتسم بظفر.. و تارة تتقلب مشارعها للعكس..
رأت أمامها فاطمة.. تحثها على الرحيل الآن و ستجلس هى بجانب رقية حتى المساء..
همت كاميليا للرحيل لتأخذ قسطا قليلا من الراحة..
قبل ان ترحل التفت لفاطمة بحرج..
كاميليا: طنت هو انت شفتي مالك.؟
فاطمة: مالك.؟ آه في البيت عادي.! بس بتسالي ليه.؟
كاميليا: عادي بستفسر بس..

****
قادت كاميليا سيارتها بدون انتباه.. ظلت تقود حتى وجدت نفسها أمام منزل مالك..
تشعر بالإرادة لرؤيته..
فتحت لها صفية.. ما ان رأتها صفية حتى زمت شفتيها و نظرت باستحقار من أعلاها لأسفلها..
صفية: افندم.؟ الهانم مش هنا.!
كاميليا وهى تحاول الدخول: مانا عارفة.!
صفية: انت داخلة فين هى وكالة من غير بواب.! يلا يا آنسة من هنا.! ولا مش آنسة بقى على كدة.!
كاميليا بحدة: بقولك ايه، روحي شوفي شغلك بدل ما تترفدي من هنا.!
صفية بشهقة: مين دي الي تترفد يادلعدي..!! بقولك يا ماما النظام ده نضيف مش بتاع الحاجات دي.!
كاميليا: طيب، سوري بقى انت الي جبتيه لنفسك..
صفعت كاميليا صفية على عنقها فسقطت مغشيا عليها..
نظرت كاميليا نظرة شاملة، لا يوجد أحد.. ربما مالك في غرفته الآن.. سأصعد له..!!
لا تعلم كاميليا لماذا فعلت ذلك.. فقد فكت رباط شعرها فسقط على كتفها بدلال..
كانت تشعر فقط انها تود ان تكون لطيفة و ودودة، وتتخلى عن مظهرها و طريقتها الفظة..
صعدت للطابق الأول.. تحاول ان تتذكر اي فرقة من تلك الغرف الخاصة بمالك..؟!
رست على واحدة منهن.. طرقت على الباب عدة طرقات.. لا توجد ادنى اجابة او صوت..
فتحت الباب ببطئ وهى تتفحص المكان


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close