رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم مريم نور
الفصل الخامس والعشرون :
شلل ضياع آلم خساره قهر عذاب كسره ...
لا توجد كلمات تعبر عن ما تشعر به هو جرح اصابها ونزيف يزداد وجع احرقها
شعرت بخواء قلبها فجوه لم تكن تعلم بوجودها امتلكها كلها ليتركها بدون اي شئ...
شعرت بالاختناق يسلب انفاسها من شده الوجع ..
سالت دموعها برجفه وصمت وشرود لتنظر اسفلها باهتزاز للدماء التي تسيل من بين قدميها بغزاره شهقت ببكاء مختنق تريده
الي من تلجآ وتشكو من سيفهمها غيره !!!
لا يوجد من يسمعها ويحتويها غيره ...
: نسمه
صرخت بها جاسمين وهي تهزها علها تفوق من نوبه هلعها تلك لكن صراخ جاسمين وصل لنسمه كهمس ضعيف جعلها تستوعب انها مستيقظه هذا ليس كابوس لكنه حتما الجحيم انكمشت اطرافها من الخوف لم تتمكن من نطق كلمه من شده الآلم والفزع هل كل ما تعيشه حقيقه!!!!
كان الجرس يقرع لتركض جاسمين نحو الباب تفتحه بسرعه ليساعدها احد ف آخذ نسمه للمشفي كانت تشهق برعب لتجده امامها كانت ترتجف وهي تقول من بين شهقاتها : مازن .. مازن نسمه بتنزف مش عارفه اعملها حاجه انهارت .. حسام فين ؟!
كان ينظر لانهيارها وهو فاقد للحياه فهو فقد روحه بغياب حسام لكن فزعها جعله يتحرك بانهاك بخطوات مترنحه نحو غرفه نسمه ليآخذها للمشفي...
كانت تراقب آلمه وانهياره بآلم ينحر قلبها وجعا عليه وجدته يقترب من نسمه يضح يداه تحت ظهرها وقدمها ليحملها لكنها تشبثت به بقوه كانت تحتضنه بشده وهي تبحث عن عبق حسام به هو صديقه شهقت بنحيب وهي تتشبث به بجسد مرتجف وكان نحيبها يتوسله ان يآتي لها بحسام
ابتلع حلقه كآنه يتجرع دموعه بمراره وهو يحاول الثبات وعدم فقد رباط جاشه والانهيار اغمض عينه وهو يرفعها ويتحرك بها لكنها تقيآت بقهر مش شده البكاء كانت ترتجف بين يديه منهكه تماما لا تستوعب رحيله!!!
زاد تقيآها كا ارتجافها لينزل بها ع الارض مجددا وهو يحتضن جسدها يحاول التحكم ف تشنجها العنيف ليهتف بقلق لجاسمين: هاتي مايه واي حاجه الفها بيها بتترعش
اومآت جاسمين ببكاء لتتحرك لتنفيذ طلبه بينما ظل هو يراقب شحوبها المخيف ازرقاق شفتيها لتميل برآسها نحو صدره دون وعي بعيون زائغه وجهها ورقبتها يتعرقان بشده بينما اطرافها كالجليد !!!
آتت جاسمين بالماء ليحاول ان يشربها بعضا منه لكنها فقد السيطره ع جسدها حتي انا عجزت عن بلع الماء !!
ليقوم بمسح وجهها وملابسها التي تلطخت بسبب تقيآها ليليف ع جسدها شال ليحملها ويركض ليذهب بها للمشفي حتي لا يفقدوها هي ايضا
* * *////****
كانت فريده تجلس بغرفه كنده بسعاده يستعدوا لتجهيزات الخطبه بينما تاج وكنده يعبثون ف ملابس كنده لتحضيرها لمقابله وليد كانوا يتحدثون بحماس ليقتحم كرم الغرفه فجآه ويقول بثبات : واخيرا كل الاوضاع اتحلت قبضنا ع المافيا وزمانهم بيتسوا ع نار هاديه دلوقتي مفيش خطر عليكم وانا مسافر بليل مصر اكمل شغلي
فريده بحب: مبروك يا حبيبي الحمدلله كله خلص اهو ربنا يوفقك
بينما جرت كندا ترمي نفسها بحضنه وتردف بملل: هتسافر تاني هقعد لوحدي
ضحك عليها ليقول بعبث: لا مش لوحدك وليد معاكي
قالت بضحك وهي تتركه لتعبث بملابسها مجددا : ايوه انت معاك حق
: واطيه
ضحكت فريده عليهم وقالت: انا رايحه ارتاح ف اوضتي شويه وانتوا كملوا زن
لتصرخ كنده : فريده انا جعااااانه
: يارب انا عارفه مش مكتوبلي ارتاح تعالي يا اخره صبري
خرجت كنده مع فريده بسعاده وهي تمزح معها بمرح
بمجرد خروجهم جلس ع حافه الفراش باريحيه بينما تجلس هي ع الناحيه الاخري منه ليقول: مالك؟
: مالي؟
: مش عارف متكلمتيش من ساعه ما جيت
: مفيش حاجه تتقال
ابتلعت ريقها وهي تلملم خصلاتها المتناثره لتضعها خلف اذنيها وتكمل حديثها بحزن حاولت اخفائه : تروح وتيجي بالسلامه ياحضره الرائد مبروك نجاح عمليتك اعتقد انا كده مبقاش ف عليا خطر شكرا ع الحمايه بكره هروح بيتي
كادت تخرج ليجذبها من ذراعها ويتحدث بغضب : تمشي تروحي فين انتي اجننتي
: يعني ايه هروح فين هروح
: ليه؟
: يعني ايه ليه مش خلاص كده خلصت المآموريه ومحدش هيآذيني هروح هقعد اعمل ايه وبآي صفه
: لا خليكي هتروحي فين لوحدك بعدين بصفتك صاحبه كنده محدش ليه دعوه بيكي
ابسمت له بحزن لتبعد كفك الممسك بيديها وتذهب لغرفتها لاعداد نفسها للرحيل والموت وحدها مجددا ابتلعت دموعها لا تريد ان تكون وحيده خائفه بارده عدوانيه متروكه مجددا لا تعرف اين ذهب عقلها وهي هنا شعرت معهم بالسعاده والحب الاطمئنان كانت تتمني ان يدوم هذا الشعور فهي حرمت منه منذ موت والديها
ستشتاق لحضن فريده طعامها تفهمها حنانها
جنون كنده خجلها برائتها احاديثهم وصداقتها
واخيرا ستشتاق لرجل الجليد ادفئ رجل ع الارض ستشتاق لبروده وغضبه عيونه ابتسامته مزاحه وضحكه وحنانه رائحته وعبثه حركاته خوفه آلمه ضعفه وقوته ستشتاق لحنان افتقدته ووجدته معه ستشتاق لكله
ياليتها تستطيع البقاء

""""""":::
هذه ليلتي الاخيره معك ' ضمني و كأني اكثر من مجرد حقير...
أعطني ذكرى يمكنني حفظها للابد
كان يراقب جلوسها الصامت ملامحها الشاحبه علامات الآلم المحفوره ع وجهها المتعب شعر بآلم ف جسده كله رفع رآسه للاعلي يحاول ابتلاع ريقه ودموعه تنفس بآلم يمزق روحه وهو يتذكر كلام مربيتها : من يوم ما خرجت من المستشفي مش بتتكلم ولا بتاكل ولا بتاخد دوا قاعده سرحانه طول الوقت اما بتعيط او نايمه سايبها ليه يا اسر اختك تعبانه وانت اققرب حد ليها تعالي اسآل عليها ياحبيبي ))
نفخ وهو يمسح وجهه بعنف لقد دمرنا هذا الحقير : والله لادفعك التمن يا احمد
اقترب منها باهتزاز ليجلس القرفصاء امامها ولكنها لم تحرك حدقتيها حتي وكآنها لا تراه!!!
همس له بصوت مختنق وهو يمد كفه يحتضن كفها المتجمد : اماندا
لم تبدي اي رده فعل عدا بربشه اهدابها ليكرر همسه الباكي هذه المره ودائما وابدا هي نقطه ضعفه : عشقي
شهقت هذه المره ببكاء فهو دائما يناديها بعشقي عندما يكون متآلم لماذا يفعل بهم هذا ..
اتآها صوته الباكي مجددا : مش عارف ابعد عنك مش قادر اعيش انا بحبك متسبنيش انا اسف انا وحش متسبنيش غصب عني
ضعط ع يديها باصابع ترتجف يكاد يجن بدونها لا بستطيع كبح شوقها
ابعدت يداها عنه وهي تبكي بارتجاف تريد الهروب منه تريد الاختباء والصراخ
كادت تتحرك ليمسك ذراعها ويحتضنها بشده وهو يضع وجهه ع جبهتها ويبكي بصراخ : بحبك بتنفسك بعشق التراب الي بتمشي عليه انا مريض بيكي انتي عشقي انا ووجعي انا حياتي انتي دمي ونفسي انا غلطان انا عارف انا وسخ بس انا بتاعك وهتسامحيني عشان انتي بتحبيني صح .. اماااانداا..انتي مني انا منك انا مش بنتمي غير ليكي انتي بيتي متسبنيش متعذبنيش اكتر انا مش قادر انا بكره نفسي عشان زعلتك محدش بيحبني غير ماما متسبنيش .. احضنيني رجعيني ليكي تاني انا خايف من غيرك مقدرش انتي الحاجه الوحيده الي مخلياني عايش اماندا ..انا مقرف انا عارف بس انا مليش غيرك ومش عاوز يبقالي غيرك متسبنيش .. وحياه ربنا الي قادر يحرمني منك انا معرفش اتنفس غيرك شوفي ايه يرضيكي وانا اعمله اسيبها هسيبها عاوزه تقتليني اقتليني انا مش هعترض انا ابقي خدام تحت رجلك بس متعمليش كده ف نفسك متزعليش كلميني
كان كلاهم يرتجف بحب موجع لم يهون عليها رفعت ذراعها تحتضنه تمسح ع نهايه خصلاته بحنان تحاول تهدئه ذعره وارتجافه زادت شهقاته وتشبثها بها بينما كانت هي تبكي بصمت اغمضت عينيها تستمتع بحضنه مجددا حرمت منه لايام كادت تموت من شوقها ويآسها من التخلص منه رغم كل شئ مرت دقايق وهو ف حضنها لتفزع فجآه من اقتحام الشرطه للفيلا وشده من حضنها بعنف لم يفق من سكره بها ليفوق ع صوت خشن: اسر بيه حضرتك مطلوب القبض عليك .....
**************
وصلوا بها الي المشفي ليحملها مازن ويتحرك بها نحو المشفي وهو يصرخ بالجميع ان يتحركوا لانقاذها
تحرك الجميع لتلبيه طلبه فهو مالك المشفي
اخذوها ليسعافوها كان الجميع يتحرك بسرعه حولها يقوموا بقياس ضغطها ، سكرها وضعوا لها جهز ليساعدها ف التنفس وغرزوا بعروقها محاليل للتغذيه بها بعض المنوم لتنام قليلا علها تهدآ
.....
بعد نومها خرج الطبيب ليخبر مازن بانهيارها وباعطائها بعض المنوم لترتاح قليلا اومآ له مازن ليجلس ع الكرسي بارهاق اتكآ بمرفقيه فوق فخذيه يحتضن راسه بتعب
منهك من تخيل ان حسام لم يعد موجود
جلست بجواره بآلم من مظهره رفعت ذراعيها تحتضنه وهي تهمس بارتجاف باكي: هيبقي كويس هنلاقيه
خرجت شهقه ع الرغم منه لتزيد من ضمه وهي تمسح ع خصلاته بحنان ليخرج صوته مختنق: انا السبب
لتجيبه بسرعه: لا لااا انت ملكش دعوه
قاطعها بصراخ وهو يتحرك ذهابا وايابا بغضب: موته هديته فرحي قتلوا عشان ينتقموا مني انا السبب
ضرب قبضته ف الحائط بقوه ليصرخ: وديني لانتقم منهم لو جرآله حاجه مش هيكفيني عمرهم كله
مسح ع وجهه بعنف وهو يبتلع ريقه بمراره لهتف : خليكي معاها انا رايح ادور عليه
تركها خلفه ترتجف حزنا عليه وع صديقه عمرها وع حسام
اخفت وجهها بيديها وهي تبكي وتدعوا الله ليرحمهم جميعا ...
بعد ساعات قليله استيقظت نسمه لتجد جاسمين نائمه ع الاريكه امامها وهي بالمشفي اغمضت عينيها بنهيج خافت وصوت والد جاسمين يتكرر بقوه وآلم داخل عقلها : (البقاء لله يا بنتي لقيوا جثته ف العربيه وشه محروق هيعملوا DNA يمكن يطلع مش هو بس مستحيل بس جده بيحاول يلاقي اي آمل خساره شبابه)
ارتجفت شفتيها من شده البكاء وعاد الدوار يضرب رآسها مجددا دون رحمه شعرت بالخدر الشديد ف اطرافها وذكرياته تطوف ف عقلها دون رحمه فتحت فمها تحاول التنفس وابتلاع ريقها حتي لا تصدر صوت عقلها لا يستوعب انها تحيا بدونه!!!!!
رمشت بدموع سآلت بقهر رآسها تنفي بنحيب مكتوم لا تريد العيش من دونه حاولت النهوض وهي تكتم بكائها تستند ع الفراش برعشه تشعر بدوار الارض تحتها لتسير بترنح وسقط دموعها بعجز كما عجزها وهي تراقب انهيار كل شئ من حولها وصلت لدوره المياه بدوار عنيف وصلت لترمي بثقلها ع الحوض تتشبث بآلم تحاول عدم السقوط لكن قدميها خذلتها لتسقط بتراخي تشعر بشلل بقدميها شهقت ببكاء مكتوم وهي تحاول النهوض للوصول الي الهاتف ف جيب جاكت جاسمين المعلق امامها زحفت برجفه حتي وصلت له لتآخذ الهاتف وهي تدون رقمه باصابع مرتجفه وهي تهمس بضياع: حسام رد عليا رد
كان هاتفه يرن دون رد لتكرر الاتصال وهي تبكي وتعلوا شهقاتها المقهوره: متسبنيش .. متسبنش حسام انا خايفه خايفه رد
: نسمه
شعرت بجسدها باكمله يتهاوي ازدادت دقات قلبها حتي انها تستطيع سماعها شل اكملها عقلها لا يستوعب هل هذا صوته!!!!!!!! ام انها جنت وتتخيل صوته من شده التمني ؟!
ليآتي صوته المنهك مره اخري: نسمه.. الحقيني !!!!!!!!
شلل ضياع آلم خساره قهر عذاب كسره ...
لا توجد كلمات تعبر عن ما تشعر به هو جرح اصابها ونزيف يزداد وجع احرقها
شعرت بخواء قلبها فجوه لم تكن تعلم بوجودها امتلكها كلها ليتركها بدون اي شئ...
شعرت بالاختناق يسلب انفاسها من شده الوجع ..
سالت دموعها برجفه وصمت وشرود لتنظر اسفلها باهتزاز للدماء التي تسيل من بين قدميها بغزاره شهقت ببكاء مختنق تريده
الي من تلجآ وتشكو من سيفهمها غيره !!!
لا يوجد من يسمعها ويحتويها غيره ...
: نسمه
صرخت بها جاسمين وهي تهزها علها تفوق من نوبه هلعها تلك لكن صراخ جاسمين وصل لنسمه كهمس ضعيف جعلها تستوعب انها مستيقظه هذا ليس كابوس لكنه حتما الجحيم انكمشت اطرافها من الخوف لم تتمكن من نطق كلمه من شده الآلم والفزع هل كل ما تعيشه حقيقه!!!!
كان الجرس يقرع لتركض جاسمين نحو الباب تفتحه بسرعه ليساعدها احد ف آخذ نسمه للمشفي كانت تشهق برعب لتجده امامها كانت ترتجف وهي تقول من بين شهقاتها : مازن .. مازن نسمه بتنزف مش عارفه اعملها حاجه انهارت .. حسام فين ؟!
كان ينظر لانهيارها وهو فاقد للحياه فهو فقد روحه بغياب حسام لكن فزعها جعله يتحرك بانهاك بخطوات مترنحه نحو غرفه نسمه ليآخذها للمشفي...
كانت تراقب آلمه وانهياره بآلم ينحر قلبها وجعا عليه وجدته يقترب من نسمه يضح يداه تحت ظهرها وقدمها ليحملها لكنها تشبثت به بقوه كانت تحتضنه بشده وهي تبحث عن عبق حسام به هو صديقه شهقت بنحيب وهي تتشبث به بجسد مرتجف وكان نحيبها يتوسله ان يآتي لها بحسام
ابتلع حلقه كآنه يتجرع دموعه بمراره وهو يحاول الثبات وعدم فقد رباط جاشه والانهيار اغمض عينه وهو يرفعها ويتحرك بها لكنها تقيآت بقهر مش شده البكاء كانت ترتجف بين يديه منهكه تماما لا تستوعب رحيله!!!
زاد تقيآها كا ارتجافها لينزل بها ع الارض مجددا وهو يحتضن جسدها يحاول التحكم ف تشنجها العنيف ليهتف بقلق لجاسمين: هاتي مايه واي حاجه الفها بيها بتترعش
اومآت جاسمين ببكاء لتتحرك لتنفيذ طلبه بينما ظل هو يراقب شحوبها المخيف ازرقاق شفتيها لتميل برآسها نحو صدره دون وعي بعيون زائغه وجهها ورقبتها يتعرقان بشده بينما اطرافها كالجليد !!!
آتت جاسمين بالماء ليحاول ان يشربها بعضا منه لكنها فقد السيطره ع جسدها حتي انا عجزت عن بلع الماء !!
ليقوم بمسح وجهها وملابسها التي تلطخت بسبب تقيآها ليليف ع جسدها شال ليحملها ويركض ليذهب بها للمشفي حتي لا يفقدوها هي ايضا
* * *////****
كانت فريده تجلس بغرفه كنده بسعاده يستعدوا لتجهيزات الخطبه بينما تاج وكنده يعبثون ف ملابس كنده لتحضيرها لمقابله وليد كانوا يتحدثون بحماس ليقتحم كرم الغرفه فجآه ويقول بثبات : واخيرا كل الاوضاع اتحلت قبضنا ع المافيا وزمانهم بيتسوا ع نار هاديه دلوقتي مفيش خطر عليكم وانا مسافر بليل مصر اكمل شغلي
فريده بحب: مبروك يا حبيبي الحمدلله كله خلص اهو ربنا يوفقك
بينما جرت كندا ترمي نفسها بحضنه وتردف بملل: هتسافر تاني هقعد لوحدي
ضحك عليها ليقول بعبث: لا مش لوحدك وليد معاكي
قالت بضحك وهي تتركه لتعبث بملابسها مجددا : ايوه انت معاك حق
: واطيه
ضحكت فريده عليهم وقالت: انا رايحه ارتاح ف اوضتي شويه وانتوا كملوا زن
لتصرخ كنده : فريده انا جعااااانه
: يارب انا عارفه مش مكتوبلي ارتاح تعالي يا اخره صبري
خرجت كنده مع فريده بسعاده وهي تمزح معها بمرح
بمجرد خروجهم جلس ع حافه الفراش باريحيه بينما تجلس هي ع الناحيه الاخري منه ليقول: مالك؟
: مالي؟
: مش عارف متكلمتيش من ساعه ما جيت
: مفيش حاجه تتقال
ابتلعت ريقها وهي تلملم خصلاتها المتناثره لتضعها خلف اذنيها وتكمل حديثها بحزن حاولت اخفائه : تروح وتيجي بالسلامه ياحضره الرائد مبروك نجاح عمليتك اعتقد انا كده مبقاش ف عليا خطر شكرا ع الحمايه بكره هروح بيتي
كادت تخرج ليجذبها من ذراعها ويتحدث بغضب : تمشي تروحي فين انتي اجننتي
: يعني ايه هروح فين هروح
: ليه؟
: يعني ايه ليه مش خلاص كده خلصت المآموريه ومحدش هيآذيني هروح هقعد اعمل ايه وبآي صفه
: لا خليكي هتروحي فين لوحدك بعدين بصفتك صاحبه كنده محدش ليه دعوه بيكي
ابسمت له بحزن لتبعد كفك الممسك بيديها وتذهب لغرفتها لاعداد نفسها للرحيل والموت وحدها مجددا ابتلعت دموعها لا تريد ان تكون وحيده خائفه بارده عدوانيه متروكه مجددا لا تعرف اين ذهب عقلها وهي هنا شعرت معهم بالسعاده والحب الاطمئنان كانت تتمني ان يدوم هذا الشعور فهي حرمت منه منذ موت والديها
ستشتاق لحضن فريده طعامها تفهمها حنانها
جنون كنده خجلها برائتها احاديثهم وصداقتها
واخيرا ستشتاق لرجل الجليد ادفئ رجل ع الارض ستشتاق لبروده وغضبه عيونه ابتسامته مزاحه وضحكه وحنانه رائحته وعبثه حركاته خوفه آلمه ضعفه وقوته ستشتاق لحنان افتقدته ووجدته معه ستشتاق لكله
ياليتها تستطيع البقاء
""""""":::
هذه ليلتي الاخيره معك ' ضمني و كأني اكثر من مجرد حقير...
أعطني ذكرى يمكنني حفظها للابد
كان يراقب جلوسها الصامت ملامحها الشاحبه علامات الآلم المحفوره ع وجهها المتعب شعر بآلم ف جسده كله رفع رآسه للاعلي يحاول ابتلاع ريقه ودموعه تنفس بآلم يمزق روحه وهو يتذكر كلام مربيتها : من يوم ما خرجت من المستشفي مش بتتكلم ولا بتاكل ولا بتاخد دوا قاعده سرحانه طول الوقت اما بتعيط او نايمه سايبها ليه يا اسر اختك تعبانه وانت اققرب حد ليها تعالي اسآل عليها ياحبيبي ))
نفخ وهو يمسح وجهه بعنف لقد دمرنا هذا الحقير : والله لادفعك التمن يا احمد
اقترب منها باهتزاز ليجلس القرفصاء امامها ولكنها لم تحرك حدقتيها حتي وكآنها لا تراه!!!
همس له بصوت مختنق وهو يمد كفه يحتضن كفها المتجمد : اماندا
لم تبدي اي رده فعل عدا بربشه اهدابها ليكرر همسه الباكي هذه المره ودائما وابدا هي نقطه ضعفه : عشقي
شهقت هذه المره ببكاء فهو دائما يناديها بعشقي عندما يكون متآلم لماذا يفعل بهم هذا ..
اتآها صوته الباكي مجددا : مش عارف ابعد عنك مش قادر اعيش انا بحبك متسبنيش انا اسف انا وحش متسبنيش غصب عني
ضعط ع يديها باصابع ترتجف يكاد يجن بدونها لا بستطيع كبح شوقها
ابعدت يداها عنه وهي تبكي بارتجاف تريد الهروب منه تريد الاختباء والصراخ
كادت تتحرك ليمسك ذراعها ويحتضنها بشده وهو يضع وجهه ع جبهتها ويبكي بصراخ : بحبك بتنفسك بعشق التراب الي بتمشي عليه انا مريض بيكي انتي عشقي انا ووجعي انا حياتي انتي دمي ونفسي انا غلطان انا عارف انا وسخ بس انا بتاعك وهتسامحيني عشان انتي بتحبيني صح .. اماااانداا..انتي مني انا منك انا مش بنتمي غير ليكي انتي بيتي متسبنيش متعذبنيش اكتر انا مش قادر انا بكره نفسي عشان زعلتك محدش بيحبني غير ماما متسبنيش .. احضنيني رجعيني ليكي تاني انا خايف من غيرك مقدرش انتي الحاجه الوحيده الي مخلياني عايش اماندا ..انا مقرف انا عارف بس انا مليش غيرك ومش عاوز يبقالي غيرك متسبنيش .. وحياه ربنا الي قادر يحرمني منك انا معرفش اتنفس غيرك شوفي ايه يرضيكي وانا اعمله اسيبها هسيبها عاوزه تقتليني اقتليني انا مش هعترض انا ابقي خدام تحت رجلك بس متعمليش كده ف نفسك متزعليش كلميني
كان كلاهم يرتجف بحب موجع لم يهون عليها رفعت ذراعها تحتضنه تمسح ع نهايه خصلاته بحنان تحاول تهدئه ذعره وارتجافه زادت شهقاته وتشبثها بها بينما كانت هي تبكي بصمت اغمضت عينيها تستمتع بحضنه مجددا حرمت منه لايام كادت تموت من شوقها ويآسها من التخلص منه رغم كل شئ مرت دقايق وهو ف حضنها لتفزع فجآه من اقتحام الشرطه للفيلا وشده من حضنها بعنف لم يفق من سكره بها ليفوق ع صوت خشن: اسر بيه حضرتك مطلوب القبض عليك .....
**************
وصلوا بها الي المشفي ليحملها مازن ويتحرك بها نحو المشفي وهو يصرخ بالجميع ان يتحركوا لانقاذها
تحرك الجميع لتلبيه طلبه فهو مالك المشفي
اخذوها ليسعافوها كان الجميع يتحرك بسرعه حولها يقوموا بقياس ضغطها ، سكرها وضعوا لها جهز ليساعدها ف التنفس وغرزوا بعروقها محاليل للتغذيه بها بعض المنوم لتنام قليلا علها تهدآ
بعد نومها خرج الطبيب ليخبر مازن بانهيارها وباعطائها بعض المنوم لترتاح قليلا اومآ له مازن ليجلس ع الكرسي بارهاق اتكآ بمرفقيه فوق فخذيه يحتضن راسه بتعب
منهك من تخيل ان حسام لم يعد موجود
جلست بجواره بآلم من مظهره رفعت ذراعيها تحتضنه وهي تهمس بارتجاف باكي: هيبقي كويس هنلاقيه
خرجت شهقه ع الرغم منه لتزيد من ضمه وهي تمسح ع خصلاته بحنان ليخرج صوته مختنق: انا السبب
لتجيبه بسرعه: لا لااا انت ملكش دعوه
قاطعها بصراخ وهو يتحرك ذهابا وايابا بغضب: موته هديته فرحي قتلوا عشان ينتقموا مني انا السبب
ضرب قبضته ف الحائط بقوه ليصرخ: وديني لانتقم منهم لو جرآله حاجه مش هيكفيني عمرهم كله
مسح ع وجهه بعنف وهو يبتلع ريقه بمراره لهتف : خليكي معاها انا رايح ادور عليه
تركها خلفه ترتجف حزنا عليه وع صديقه عمرها وع حسام
اخفت وجهها بيديها وهي تبكي وتدعوا الله ليرحمهم جميعا ...
بعد ساعات قليله استيقظت نسمه لتجد جاسمين نائمه ع الاريكه امامها وهي بالمشفي اغمضت عينيها بنهيج خافت وصوت والد جاسمين يتكرر بقوه وآلم داخل عقلها : (البقاء لله يا بنتي لقيوا جثته ف العربيه وشه محروق هيعملوا DNA يمكن يطلع مش هو بس مستحيل بس جده بيحاول يلاقي اي آمل خساره شبابه)
ارتجفت شفتيها من شده البكاء وعاد الدوار يضرب رآسها مجددا دون رحمه شعرت بالخدر الشديد ف اطرافها وذكرياته تطوف ف عقلها دون رحمه فتحت فمها تحاول التنفس وابتلاع ريقها حتي لا تصدر صوت عقلها لا يستوعب انها تحيا بدونه!!!!!
رمشت بدموع سآلت بقهر رآسها تنفي بنحيب مكتوم لا تريد العيش من دونه حاولت النهوض وهي تكتم بكائها تستند ع الفراش برعشه تشعر بدوار الارض تحتها لتسير بترنح وسقط دموعها بعجز كما عجزها وهي تراقب انهيار كل شئ من حولها وصلت لدوره المياه بدوار عنيف وصلت لترمي بثقلها ع الحوض تتشبث بآلم تحاول عدم السقوط لكن قدميها خذلتها لتسقط بتراخي تشعر بشلل بقدميها شهقت ببكاء مكتوم وهي تحاول النهوض للوصول الي الهاتف ف جيب جاكت جاسمين المعلق امامها زحفت برجفه حتي وصلت له لتآخذ الهاتف وهي تدون رقمه باصابع مرتجفه وهي تهمس بضياع: حسام رد عليا رد
كان هاتفه يرن دون رد لتكرر الاتصال وهي تبكي وتعلوا شهقاتها المقهوره: متسبنيش .. متسبنش حسام انا خايفه خايفه رد
: نسمه
شعرت بجسدها باكمله يتهاوي ازدادت دقات قلبها حتي انها تستطيع سماعها شل اكملها عقلها لا يستوعب هل هذا صوته!!!!!!!! ام انها جنت وتتخيل صوته من شده التمني ؟!
ليآتي صوته المنهك مره اخري: نسمه.. الحقيني !!!!!!!!
