اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


 

.•◦•✖ || البآرت الخامس والعشرون || ✖•◦•.







رفع نظره ناحية الساعه بسيارته فشافها تُشير الى 11:24 مساءاً ..

لف بعيونه على الولد الغريب الجالس جنبه فشافه خلص الهامبرجر وبدأ ياكل البطاطس ..

شكله كان جوعان كثير ..

خلص ثائر من البطاطس ولم كُل شيء بالكرتون وحطه على جنب ..

أخذ نفس عميق وهو حاس بعطش بس تفشل يطلب ..

كافي إنه أعطاه أكل ..

لف بعيونه على هذا الشاب الغريب وهو يقول في نفسه: "ما سألني ولا سؤال .. ما قال وين رايح أو وين تبغاني أوديك .. يمكن ناوي يوديني للشرطه .. ياللا أحسن لأني أبغى أشوفهم" ..

رجع يطالع في الطريق .. وأخيراً دخلوا منطقه مُضيئه مليانه أسواق ومحلات ..

من بعد حكاية الحرمه اللي كان بيصدمها وهو خايف ..

هالشاب كان متعمد ولا عشان ظلام ما إنتبه ..

ثائر بنفسه: "بس حتى وأنا جالس شفتها فكيف هو ما شافها ..؟! معقوله كان ناوي يصدمها فعلاً ..؟!! أحس بخوف .. وين بيوديني بالضبط ..؟! أخاف يكون من نفس طينة ذولاك البنقاليه .. لا يكون له نوايا سيئه مثلهم" ..

بدأ الخوف يتسلل لقلبه بعد ما إطمئن له لفتره ..

بلع ريقه وسأله بعد تردد كبير: وين .... بتوديني ..؟!

ما رد عليه .. كمل يسوق ولا كأنه أحد كان يكلمه ..

كُلها دقيقتين بعدها وقف ..

لف يطالع بثائر وأِر له ينزل معاه ..

فتح الباب ونزل .. طالع ثائر في المكان حوله فما شاف فيه ولا مركز شرطه ..

تردد شوي بعدها فتح الباب كمان ونزل ..

دخل الشاب لإحدى مراكز التسوق وثائر يمشي وراه بكم مسافه للإحتياط ..

تعجب لما شافه دخله مركز تسوق ..

قرب منه وسأله: ليش هنا ..؟!

دخل الشاب لوحده من المحلات فتفاجأ ثائر إنه محل ملابس أولاد للي بعمره ..

معقوله ناوي يشتري له لبس ..؟!

دخل معه فأشر له يختار ..

تردد ثائر بعدها بدأ يمشي بين الملابس يختار له شيء ..

إستند الشاب على الجدار يطالع في ثائر بهدوء وهو يتذكر كلام صاحبه الوحيد سامر ..

* كِرار تصدق .. لاحظت عليك إنك تكره الأطفال .. هذه مو أول طفله تشوفوها وتبعد عن طريقها تماماً .. شخص غريب .. الأطفال سعاده يا شيخ *

ضاقت عيونه وذكرى ذاك اليوم المشؤوم بالنسبه له رجعت له ..


.•◦•✖ ... قبل أربع سنوات ... ✖•◦•.

كان يرتجف ..

كل خليه بجسمه تنتفض من الرعب اللي صار له ..

تقدم منه أبوه وهو يشوفه على هذه الحاله وقال: كِرار .. كِرار حبيبي شفيك ..؟!

ما رد .. مو قادر يرد ..

يحس لسانه إنشل ..

طاح على ركبته لما ما قدرت رجوله تشيله أكثر ..

جلس أبوه قدامه ومسكه من كتفه يقول بخوف: كِرار رد عليّ ... شفيك بالضبط ..؟!

هز راسه بلا .. هزه بلا وكأنه ينكر اللي صار ..

طالع أبوه فيه وبملابسه المبهذله وزاد خوفه عليه ..

والأدهى إن على وجهه ورقبته بقايا آثار دم ممسوحه ..

وش صاير فيه ..؟!

خايف عليه كثير ..

هذا من أعز أعز أولاده ..

ضمه لصدره وهو يهمس: خلاص إهدأ إهدأ ولا تتكلم اللحين ..

دفن كِرار راسه بكتف أبوه ودموعه لا إيرادياً تجمعت بعيونه ..

بدأ أبوه يمسح على راسه وظهره وهو يقول: خلاص خلاص لا تشيل هم أي شيء وإهدأ ..

أمه أول ما دخلت إنفجعت لما شافته وجت جري تقول بخوف: حبيبي كِرار .. حبيبي وين كِنت ..؟! من الصبح مختفي ..

دخل من وراها أُسامه وإستغرب من اللي يصير ..

تقدم منهم وظل واقف يشوف إيش السالفه ..

رفع نظره لساعته .. الساعه بعد نص الليل ..

وين كان كُل هذا الوقت ..؟!

الأم بخوف جلست جنب ولدها تقول: كِرار حبيبي رد علي .. وين كنت ..؟! وليه شكلك كِذا كأنك طالع من حرب .. كِرار رد علي ..

كملت بصدمه تقول: دم ..!! من وين ..؟! وين إنت مجروح .. كِرار ..!!

الأب بهدوء: أتركيه .. بيتكلم لما يبغى يتكلم .. لا تضغطي عليه ..

الأم بقهر: هذا ولدي .. ما أقدر أرتاح قبل لا أعرف وينه من الصبح مختفي وليه شكله كِذا ..

الأب بِحدّه: ملـك قلــت إنكتمـــي ..

طالعت ملك فيه بدهشه بعدها لفت عينها بضيق ..

تقدم أُسامه يقول بِسُخريه: إنت يالمُدلع .. أُمك وأبوك يتهاوشوا وإنت تبكي مثل الأطفال ..

الأب بنفس الحِده: أسامه ..!!

رفع أُسامه حاجبه بعدها إبتسم بسخريه وطنش ..

أخذ الأب نفس عميق بعدها همس لكِرار: حبيبي تبغى ترتاح شوي ..؟!

عض كِرار على شفته وشد بإيده على ظهر أبوه وهو يهمس: قتلتهم ..

عقد الأب حواجبه بدهشه وسأل: وش تقصد ..؟!

بلع كِرار ريقه وقال بهمس مرتجف: مُـ مُعاذ .... قتلته ..

إتسعت عيون أبوه من الصدمه وهو يقول: قتلته ..!!!

إنصدمت الأم في حين عقد أُسامه حاجبه وقرب منه أكثر ..

الأب: ليش ..؟! ليش قتلته ..؟! كِرار إيش السبب ..؟!

شد كِرار أكثر على ظهر أبوه وهو يقول بنفس الهمس المتقطع: كمان من الخـ ـوف والرعب ما إنتبهـ ـت ... أبوي صدمت طفله وكمـ ـان ....

إرتجف صوته وهو يكمل: ماتت ..

هز الأب راسه بعدم تصديق وحس إن الدنيا دارت فيه من هذه المصايب اللي جت دفعه وحده ..

بعدت الأم عن ولدها وهي تطالع فيه بصدمه ..

ولدها .. حبيبها .. صار قاتل ..!!

إرتجفت شفتها وبدأت دموعها تتجمع بعيونها ..

قاتل ..!!

كلمه مو قادره تستوعبها ..

وفوق هذا .... قاتل لنفسين ..!!

غطت وجهها بيدها تبكي من الحسره والمُصيبه اللي ما توقعتها أبد ..

حاول الأب يهديء نفسه وهو يشد على جسم إبنه اللي ما وقف إرتجاف ويقول: خلاص إهدأ .. إذا كنت مو قاصد فهذا خلاص خطأ .. جُلّ من يُخطئ يا كِرار ..

كِرار وبصوت مخنوق من البكي: أبوي .... أنا .. تعمدت أقتل مُعاذ .. ما كنت مُخطئ ..

غمض أبوه عيونه يحاول يستحمل هذه الصدمه الجديده وسأل بهمس: طيب ليه ..؟! ليه قتلته متعمد يا بني ..؟! وش اللي يخلي طفل ما كمل 16 سنه يقتل ..؟! ليه سويت كِذا ..؟!

شهق كِرار وجسمه كُل ماله يزيد إرتجاف ..

أُسامه بهدوء: قلت لكم لساته بزر على سياقة السياره ومع هذا لازم تلبوا طلبات ولدكم المدلل .. شوفوا نتائج تدليلكم له وش سوت ..

ما رد أبوه لأن كلامه صح ..

لف أُسامه نظره ناحية كِرار وكمل: وإنت ليه جيت هنا ..؟! مو المفروض تروح تسلم نفسك ..؟! القتله مصيرهم القصاص مو حضن أبوهم ..

إتسعت عيون أبوه من الصدمه ..

رفع راسه لولده يقول: أُسامه هذا أخوك ..!! مافي أخ يتمنى لأخوه ينقص أو ينسجن ..!!

رفع أُسامه حاجبه يقول: ويعني .. بتغطي على فعايل إبنك كالعاده ..؟! مو غريب وقسم .. همكم إبنكم ولا همكم أهل الميتين ..

لف وإتجه للدرج وهو يكمل بسخريه: وتقولون لي ليش ضميرك ميت ..!! ورثته من أهلي حبايبي الله يخليهم لي ذخر ..

الأم بصوت مرتفع: أُسامــــــه ..!!

وقف أُسامه بنص الدرج ولف يطالع في أمه ..

وقفت الأم ومسحت دموعها ..

إتجهت له ومسكت وجهه بين كفيها تقول بصوت باكي: حبيبي إنت .. لا تبلغ .. لا يطلع هذا الكلام برى .. لا تقول لأحد وش صلح كِرار .. شوف كيف حالته .. ما ترضاها على أخوك يكون بالإصلاحيه صحيح ..؟! هذا أخوك .. يكفي إن تؤامه مات .. لا تزيد عذابه وعذابنا كلنا ..

بعّد أُسامه إيد أمه بهدوء وهو يقول: تؤامه وتؤامه وتؤامه .. بس لأن هذا التؤام مات صار كِرار هو كُل شيء بالنسبه لكم .. أُراهن لو هذا التؤام طلع حي ولقيتوه بيكون بعد هو كُل شيء بالنسبه لكم ..

لف وكمل طلوع فنادت أمه عليه .. رد بسخريه: إطمئني ما بقول لأحد .. الموضوع بكبره مو من إهتماماتي ..

شهقت الأم وجلست بمكانها تبكي على الحاله اللي وصلوا لها ..

.•◦•✖ .................... ✖•◦•.


صك على أسنانه وحس بصداع فضيع براسه ..

خلخل يده بشعره وشد عليها ..

منظر الطفله بين دمائها بنص الشارع ..

منظر الشاب المطعون برقبته ..

هالمناظر تجي دوم براسه ومو مخليته يرتاح أبد ..


تقدم ثائر منه .. تردد لما شاف شكله ..

واضح إنه تعبان ..

بلع ريقه يقول: لو سمحت ..

ما رد عليه .. رفع صوته أكثر يقول: لو سمحت ..

فتح كِرار عيونه وبعّد إيده على راسه بهدوء ..

لف عليه فتردد ثائر قبل يقول: مـ .. مو لازم ملابس .. خلنا نطلع ..

ظل كِرار يطالع فيه لفتره بعدها تقدم وقلب شوي بين الملابس وطلع بدله من بينها ..

قدمه لثائر وأشر بعيونه على غرفة الإستبدال ..

توتر ثائر وطالع في السعر ..

زادت صدمته ومدها لكِرار يقول: لا لا مابي شيء .. قلت لك مابي ملابس ..

تقدم كِرار من البائع وطلع محفضته عشان يدفع الثمن ..

ثائر في نفسه: "يا ربي الأسعار هنا غاليه وعشان كِذا رفضت .. وفوق هذا إختار لي لبس مررره غالي" ..

ظل واقف بمكانه لفتره بعدها إتجه للغرفه بقلة حيله يبدل ..

دقايق حتى طلع وهو لابس البدله وبإيده ملابسه القديمه المغبره ..

ظل كِرار يطالع في اللبس شوي بعدها طلع من المحل ..

تورط ثائر بالملابس اللي معاه .. يرميها ولا ياخذها ..؟!

ياخذها ..؟! وش يبغى فيها ..؟!

حالتها حاله وفوق هذا بتذكره بالأيام السوداء اللي عاشها ..

خرج من المحل ورماها بأقرب سله شافها قدامه بعد ما طلّع منها الجوال والبطاريه ..

لف بعيونه بالمكان .. إنصدم لما ما شاف أثر لكِرار ..

معقوله قرر يتركه هنا ..؟!

تنهد ثائر وقال: ياللا .. يعطيه ألف عافيه على الملابس .. صلح اللي ما يصلحه واحد عادي ..

ضاقت عيونه وهو يتذكر ذاك الرجال اللي تركهم لما كانوا ينادوا عليه ..

مو قادر ينسى ذاك الموقف أبد ..

ركب البطاريه بالجوال وشغله ..

جت كمية رسايل .. حاول يفتح النمط من جديد بس كمان ما قدر ..

شوي إبتسم بسخريه يقول: عامل وعنده جوال جالكسي ..!! هذه جديده عليّ ..

لف ورى فإندهش من كِرار اللي كان جاي لناحيته ..

مد له كرتون فأخذه ثائر وهو يقول في نفسه: "ما راح .. ليه" ..

فتح الكرتون فشاف جزمات جديده .. رفع راسه لكِرار يقول: ألبسها ..؟!

هز كِرار راسه بإيه ..

شتت ثائر عينه بالمكان شوي بعدها جلس وبدأ يلبسها وبعد ما خلص رمى الجزم القديمه بالسله اللي جنبه ..

وقف فطالع فيه كِرار شوي بعدها إتجه لبوابة الخروج من المركز ..

تردد ثائر شوي بعدها لحقه ..

مشى معه شوي بعدها قال: أ .... بغيت ....

سكت شوي بعدها قال: شُكراً ..

ما رد عليه كِرار فضن ثائر إنه ما سمعه ..

تردد مره ثانيه قبل لا يقول بصوت أعلى: شُكراً لك ..

برضوا ما رد .. عقد ثائر حاجبه ومشي بجنبه ..

طالع فيه وهو يقول بصوت أعلى: شُكراً للأشياء اللي إشتريتها لي ..

ما شاف أي ردة فعل على وجهه ..

اللي لاحظه هو إن شكله حاس بالحر بما إن وجهه فيه شوية عرق ..

غريبه .. المركز بارد ..

طلعوا برى .. ركبوا بالسياره وحركوا ..

بعد صمت طويل بالسياره لف كِرار على ثائر وسأله: وين بيتك ..؟!

أول ما سمع ثائر طاري البيت حس بحنين مو طبيعي له ..

إشتاق لهم كُلهم واحد واحد ..

وده يشوفهم أكثر من أي شيء ..

إعتدل بجلسته ولف على كِرار يقول بحماس: في حارة الـ***** ..

عقد كِرار حاجبه .. أول مره بحياته يسمع بهذه الحاره ..

لما شاف إنعقاد حاجبه قال بخوف: ما تعرفها ..؟!

هز كِرار راسه بلا ..

حس بإحباط كبير بعدها قال بسرعه: لحضه هو قريب من قاعة العنود ..

هز كِرار راسه بلا ..

ثائر: طيب فيه مشغل إسمه مشغل لايف عند أطراف الحاره ..

وكمان هز راسه بلا ..

ثائر وهو يحاول يفكر قدم له كِرار جواله وكأنه يقول إذا حافظ رقم واحد منهم دق ..

أخذ ثائر الجوال ..

طالع في الأرقام شوي بعدها هز راسه بلا وقدمه لكِرار يقول: مو حافظ ..

أخذ كِرار جواله ورجعه مكانه ..

هدء الوضع بالسياره .. نزل كِرار نظره للساعه فشافها بعد منتصف الليل بكثير ..

لف يطالع في ثائر اللي يطالع عند موقع رجله وهو سرحان ..

رفع راسه له بسرعه يقول: إيه أنا مدرستي هي مدرسة الـ****** الإبتدائيه ..

طالع كِرار فيه شوي بعدها فتح الخرائط بسيارته وكتب إسم المدرسه ..

شوي ... مافي نتائج ..

لف يطالع بثائر فتنهد ثائر وهو يقول: مدرستنا أصلاً كانت عباره عن شقق مفروشه ..

رفع راسه لكِرار يقول: طيب تعرف رجل أعمال إسمه نادر الـ...

عقد حاجبه يحاول يتذكر ولما ما قدر قال: ما أتذكر .. طيب جرب تكتب بهذا قاعة العنود .. هي قريبه من حارتنا كثير ..

كتب قاعة العنود فعقد حاجبه لما طلع له أكثر من خِيار ومافي ولا واحد منهم باسم قاعة العنود ..

لف طالع في ثائر شوي بعدها طالع بالطريق وهو يقول بهدوء: ما لقيت .. خلنا نرجع نرتاح وبكره راح أوصلك .. أنا تعبان وإنت شكلك ما نمت ..

ظل ثائر يطالع فيه لفتره بعدها هز راسه بإيه يقول: طيب ..

سكت شوي وكمل: إنت ... تعبان ..؟!

ما رد عليه ..

تنهد ولف يطالع في الطريق ..

دقايق حتى إتسعت عيونه بدهشه وهو يشوف المنطقه الفخمه اللي داخلين فيها ..

قرّب من الشباك وهو يطالع بهذه القصور والفلل اللي ما يشوفها غير بالتلفزيون ..

فتح فمه بإنبهار ودهشه مو طبيعيه ..

مو مصدق .. مو قادر يصدق ..

لاحظ السياره لفت ..

طالع قدام فإتسعت عيونه وهو يشوف هذه البوابه الشاهقه تنفتح ..

لف يطالع في كِرار بصدمه ..

معقوله ..!! معقوله هذا الشاب يعيش هنا ..!

وقف كِرار ونزل من السياره ..

ظل ثائر جالس بمكانه مو مستوعب بعدها نزل هو كمان ..

راح له ومشي قريب منه وعيونه تلف بالحديقه وبالساحه وبالسيارات ..

طلع الدرج معاه ودخل وراه لداخل القصر ..

لف عليه يسأله: تعيش هنا ..؟!

إتسعت عيونه بصدمه وهو يشوف كِرار ينهار جالس على ركبته ووجهه مليان عرق وحواجبه معقوده بألم ..

جلس ثائر قدامه بسرعه يقول بخوف: هيه .. هيه شفيك ..؟!

لاحظ خدامه واقفه بعيد تطالع فيه ..

نادى عليها يقول: نادي أي أحد .. شكله تعبان كثير ..

طالعت الخدامه فيه بملل بعدها طلعت الدرج تنادي أحد ..

ظل ثائر يراقبها بعيونه وهو يقول: بطيئه مره .. وكأنها مو مهتمه ..

لف على كِرار فشافه يحاول يوقف مع إنه واضح جداً إنه تعبان ..

ثائر: لا لا خلك .. اللحين أهلك يجون يشوفون إيش فيك ..

هز كِرار راسه بلا ووقف ..

تقدم خطوتين بعدها غمض عيونه بألم وجلس على الأرض وهو يحاول يأخذ له نفس ..

ظل ثائر واقف يراقبه وهو مو عارف كيف يتصرف ..

شوي سمع صوت وحده تقول بخوف: كِرار حبيبي ..

لف ثائر ورى فشاف وحده نازله من الدرج بسرعه وخوف وإتجهت لكِرار على طول ..

إبتسم ثائر يقول في نفسه: "كويس جت وحده تتصرف" ..

تنهد وطالع في كِرار بهدوء ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









في صباح يوم السبت ..

الساعه 10 ونص الصباح ..

حاس بصداع فضيع ووده يرمي نفسه على أقرب سرير وينام لثلاث أيام ..

بس المُشكله .. مافي سرير ..

إنفتح باب المصعد وإتجه للغرفه اللي فيها بنت أخته ..

دخل وهو يرسم على شفته إبتسامه بس إختفت لما شاف حولها ثلاث مُمرضات وطبيب ..

جاهم بسرعه يقول بخوف: مايا شفيها ..؟!

لف عليه الطبيب وسأل: إنت ولي أمرها ..؟!

هز حُسام راسه يقول بهدوء: لا .. خالها ..

تنهد الطبيب وسأله: طيب وين ولي أمرها ..؟!

تردد حُسام شوي بعدها قال: مسافر اللحين .. ليه وش فيها ..؟!

لف الطبي على المُمرضات وقال: خلوها تحت المُراقبه ماشي ..

هزوا راسهم .. لف على حُسام يقول: تعال معي نتكلم في المكتب ..

وطلع .. طالع حُسام في مايا النايمه لفتره بعدها لف ولحقه ..


قفل باب المكتب وراه وجلس على الكرسي المُقابل فقال الطبيب: أنا الطبيب أحمد وأنا المسؤول البديل عن حالة مايا ماجد الـ******* ..

حُسام في نفسه بهدوء: "معناته بِنان فعلاً أخذت إجازه" ..

أحمد: راجعت الأوراق الخاصه بالفحوصات حقت الطفله وعرفت إن عندها الله يعافينا ويعافيكم سرطان الدم .. اللي هو اللوكيميا .. أكيد خبرك الطبيب السابق بهذا ..

هز حُسام راسه يقول: إيه خبرتني ..

أحمد: كُل الأوراق سليمه وتمت الموافقه على العمليه من قِبل ولي أمرها واللي هو والدها .. وبإذن الله بأبدأ من اليوم مرحلة التهيئه قبل العمليه .. كُل شيء جاهز وينقصنا شيء واحد بس ..

حُسام: وشهو ..؟!

أحمد: مُتبرع ..

حُسام بتعجب: مُتبرع ..؟! وليه المُستشفى مو هي اللي توفر الدم .. مو عندكم بنك دم أو شيء زي كِذا ..؟!

هز أحمد راسه يقول: لا ما قصدت تبرع بالدم .. حتى التبرع بالدم مو دايم متوفر .. اللي قصدته تبرع بالنخاع ..

حُسام: ما فهمت ..

أحمد: ماشي بأشرح لك .. اللوكيميا هو مرض إبيضاض للدم يُصيب فيه كريات الدم البيضاء في الدم .. الكريات البيضاء وإنت أكيد عارف هي اللي تساعد الجسد في مُحاربة العدوى والأمراض .. تتشكل هذه الكُريات في نقيّ العظام .. وهذا النقيّ إذا كان مُصاب فهو ينتج لك خلايا دم بيضاء غير سويه وتبدأ تتزاحم مع الكُريات السويه وهذا الشيء يسبب إضطراب وما تقدر تقوم بعملها وهذا هو طبيعة مرض بنت أختك .. والمفروض أول ما بدأت الأعراض نبدأ نعالجها حتى نمنع هجوع المرض ..

حُسام بتعجب: هجوع ..؟!

أحمد: بمعنى تقدم .. لكن المرض اللحين تقدم بسبب هذا التأخير .. في البدايه كان من المُمكن الشفاء منه و...

قاطعه حُسام بخوف: واللحين ..!! تقصد مٌستحيل تُشفى منه ..؟!

أحمد: أذكر الله أول شيء .. أنا ما قلت مُستحيل .. دامها وصلت لهذه المرحله فالشفاء منه صعب .. بس هذا ما يعني إننا ما نقدر نسيطر على المرض .. الطب تقدم كثير .. على العموم الطفله تمت السيطره على مٌضاعفات المرض بواسطة الطبيبه السابقه .. نقلت لها دم بما إن الطفله تنزف .. قدرت تحط لها برنامج غذائي فالمرضى تنقص عندهم الشهيه .. والمضادات لحد اللحين تاخذها منعاً للعدوى .. فيه علاجات كيماويه لهذا المرض .. لكن النقيّ تُلف فعشان كِذا مالنا غير إننا نعالج هذا النقيّ بالأدويه والإشعاعات وبعدها نزرع لها نُخاع آخر مكانه .. فعشان كِذا نحتاج مُتبرع بهذا النُخاع .. بحثنا عن نُخاع مُناسب ناخذه من نفس جسدها لكن ما لقينا .. أتمنى تتشاور مع ولي أمرها وتجيبوا مُتبرع .. يُفضل يكونوا الوالدين لأنهم بالعاده يتوافقوا مع الطفله هذا إذا ما كان أحدهم أو كلهم حاملي للمرض ..

ظل حُسام يطالع فيه بدهشه ..

تبرع بالنخاع ..؟!

هذا الشيء متى طلع ..؟!

ما كان يدري إنه لازم كِذا ..

وش يسوي ..؟!

يروح للي ما يتسمى ويطلب منه يتبرع ..؟!

طيب لحضه .. تقدر رغد تتبرع وهي بالسجن ..؟!

بيسمحون لها ..؟!

بس هي ما تعرف عن اللي صار لبنتها ..

ما يبغى يزيد عذابها ..

معقوله مافي خيار غير إنه يروح لأكثر واحد يكرهه بحياته ..؟!

هز حُسام راسه بهدوء يقول: خلاص بأكلم أهلها ..

أحمد: يا ليت تستعجلوا .. كل ما تأخرتم قلت نسبة الشفاء .. راعوا حياتها شوي ..

إبتسم وكمل: وكمان أتمنى تتكلموا معها شوي .. اليوم طلعت تلفلف بالمُستشفى وهي تعبانه فزادت حالتها سوء .. قولوا لها لا تطلع وتظل على سريرها ..

حُسام بدهشه: ذيك الهبله ..!! طيب طيب بأكلمها ..

قام أحمد وقال: أجل أنتظر ردكم وأتمنى ما تتأخروا ..

هز حُسام راسه فطلع الطبيب من المكتب ..

ظل حُسام جالس بمكانه لفتره بعدها تنهد وقال بهدوء: حبيبتي .. يا رب تتشافى وما يصير لها مكروه .. ما بقي لي أحد غيرها ..

قام من مكانه وطلع .. مر عليها ولقاها لسى نايمه ..

تنهد وطلع من المُستشفى وهو ناوي يروح لذاك الماجد ..

يكرهه كثير وما يبغى يشوف وجهه ..

بس حياة مايا أهم من هذا الكره ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒




الساعه إثنين الظهر ..

دخل البيت مروق وهو يغني وداخل جو ..

وقف عن الغناء لما شاف أبوه جالس مع عمته ملك على الكنب ويتكلموا ..

إبتسم وتقدم منه وهو يكمل غناء: تطير إنت بالعالي .. ما نوصلك يا غالي ..

ضحك وكمل: أوووه معلمتنا ملوكه عندنا بالبيت .. يا مرحبا ..

أبوه بهدوء: إسمها عمه ملك ..

ميل أصيل شفته يقول: شمعني منول ما تقول إسمها عمه منال ..!!

تنهد الأب فإبتسمت ملك تقول: أهلين أصيل .. شايفتك مروق مع الظهر ..

أصيل: أوووه دايم دايم مروق .. بس دقيقه صحيح اللي سمعته .. كِرار بتزوجونه لرودي ..؟!

الأب: أضنك عارف هذا الشيء من أول ..

أصيل: ههههه طيب ملوكه .. وش راي كِرار ..؟! موافق ..!

ملك بهدوء: وهذا الواحد يقدر يعرف رايه ..

طالعت في أخوها وكملت: تخيل له غايب عن البيت لفتره .. وأمس جايني تعبان وفوق هذا جايب ولد لاقطه من الشارع ..

عقد أبو أصيل حاجبه يقول: وشو ..؟!

ملك: طردته لهالطفل .. لكن ومع إنه تعبان سحبه معه لغرفته من غير لا يشرح لي أي شيء .. ولحد اللحين ما شفت أثر لهم .. مقفل جناحه ..

أبو أصيل بتعجب: وش يبغى بهذا الطفل ..؟!

إبتسم أصيل يقول بسخريه: أووه مدخل ولد معاه الغرفه وتقولون وش يبغى به ..؟! واضحه ..

أبو أصيل بحده: أصيـــــل ..!!!

رفع أصيل حاجبه وإبتعد عنهم وهو يغني: نسكت وأنت موجود .. ما نرضى نتكلم ..

وكمل غناء وهو يطلع الدرج ..

لفت ملك على أخوها تقول: وش كان يقصد ..؟!

أبو أصيل بهدوء: يخربط .. لا تعطين لكلامه إهتمام ..

طالع فيها وكمل: إيه .. وإيش صار بعدين ..؟!

ميلت ملك شفتها تقول: بس عطيتهم كم كلمه عشان المره الجايه ما يضايقوا حلا بأمور مالها شغل فيها .. بسببهم جتني تبكي تقول المدرسه تقول عندي أخت ماتت .. كنت أبغى أخبي الموضوع عنهم لفتره أطول بس إدارة المدرسه تحب تحشر أنفها ..

وكملت بإستهزاء: طلعت الطفله اللي ماتت هي بنت خدامة زوجته الأولى .. إسمها جنى وأخوها الكبير رافع قضيه على المدرسه والعُمال حتى يأخذ حق أخته اللي ماتت بسببهم .. أفكر أغير مدرسة حلا حتى أضمن محد يضايقها بهذا الموضوع من جديد ..

سكتت لفتره بعدها قالت بسخريه: أتذكر لما كان يأخذ مني فلوس كالعاده وإكتشفت إن بعضها يصرفها على اللي ما يتسمون .. عاتبته ورد علي إنهم فقراء ويحتاجوا فلوس .. شوف هالفقراء اللي يتكلم عنهم وش وضعهم .. البنت تدرس بمدرسه خُصوصيه .. والولد له شغله جميله .. والبنت في الطب .. مدري ليش للحين ذيك الخدامه على ذمته ..؟! لو يطلقها ويريحني منهم ..

أبو أصيل: إنتي اللي جبتي هذا لنفسك .. متزوج ثنتين ومع هذا تبغي تتزوجيه .. رفضت فوقفتي بوجهي وهذا هو نتيجة عنادك .. إنتي اللي تمتلكي كُل شيء ما قدرتي تمتلكي زوجك لنفسك ..

ظل يطالع فيها لفتره بعدها أخذ كوب القهوه يشرب وهو يقول: زوجك تزوج عليك وحده رابعه .. كسر شرط الزواج وتزوج وحده رابعه ..

إبتسمت ملك إبتسامه غريبه تقول: اعرف ..

توقف عن الشرب وطالع فيها بدهشه وسأل: من متى ..؟!

ملك: من قبل لا تموت اللي ما تتسمى ..

إنصدم من كلامها وقال: ما قد فتحتي هالموضوع معي .. أنا ما عرفت إلّا قبل أسبوع تقريبا .. غريبه ظليتي ساكته كُل هالفتره .. مو من عادتك ..

ملك: مين قال إني ظليت ساكته ..؟!

ضاقت عيونه فأخذت حبة شوكولاته وهي تقول بهدوء: عارفه إن عنده منها إثنين .. ولد وبنت ..

رفعت عيونها له تقول بنفس الهدوء البارد: البنت دخلتها السجن والولد قريب بيلحقها ..

ظل يطالع فيها لفتره وبعدها إبتسم يقول: ما كنت أضنك متوحشه لهذه الدرجه ..

أكلت الشوكولاته وهي تقول: حذرته .. قلت له لو تزوجت فراح أعيشهم بجحيم .. تغاضيت عن الثنتين اللي متزوجهم قبلي بحكم إني أنا اللي أصريت أتزوجه مع إنه متزوج .. لكن يتزوج وحده فوقي ..!! هذا ما تسمح له ملك ..

وكملت ببرود: ما صلحت شيء غلط .. البنت قتلت .. وتستحق السجن .. الولد مُجرم مثل خاله ويستحق السجن ..

طالعت في أخوها وكملت: من وقت ما عرفت وأنا أحترق وما كنت بأهدأ قبل لا أنفذ كلامي بس ما قدرت .. من البدايه وذاك الخال صاحب الوشم اللي على رقبته وهو حولهم .. يربيهم وما يتركهم يروحوا إلا وهو معهم .. راح وتركهم من جهه وجاء زوج البنت من جهه ثانيه .. إستغليت الفُرص المُناسبه .. ومثل ما قلت لك .. أنا مو مجرمه .. فقط إستغليت الفُرص المُناسبه .. الغلط في دخولهم السجن منهم هم مو مني .. اللي أصلحه قانوني مو شرّي ..

ميلت شفتها بضيق وأخذت شنطتها ووقفت تقول: مدري وش اللي حول كلامنا عن عيال جواهر .. تضايقت أكثر من اللازم .. أشوفك على خير أخوي ..

أبو أصيل بهدوء: الله معك ..

مشيت خطوتين بعدها لفت عليه تقول: صحيح إنت كيف عرفت إنه كان متزوج وحده رابعه ..؟!

أبو أصيل بإبتسامه: قصه طويله .. تبغين تسمعيها ..؟!

ترددت شوي بعدها قالت: خلاص مو لازم دام صار مصيرهم السجن .. صحيح ولد جواهر للحين هارب بس ما راح أرتاح قبل لا يدخله مكلبش ..

وبعدها إتجهت للباب وطلعت ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









ضامه ركبتها لصدرها وعيونها على الأوراق المتناثره قدامها ..

تطالعهم بمنتهى الهدوء و الحُزن ..

مو كاملين .. فيه كم ورقه ناقصه ..

وفيه كم ورقه معدومه نصها ..

وغير كِذا صعب ترتيبها من جديد .. عددها فوق الميه والخمسين ..

غمضت عيونها لفتره فصحيت على أصوات أقدام جايه ..

لمت الأوراق على بعضها فدخلت بنت عمتها تقول بسرعه: طيف قولي لأمي إني اليوم بأتأخر بالشغل ولا تحاتيني .. مُمكن حتى أتعشى برى كمان ..

حطت طيف الأوراق الملمومه جنبها وهي تقول بإبتسامتها اللي دايم: ماشي من عيوني .. بس غريبه تتأخري لهالدرجه حور ..؟! عندكم شغل كثير ..؟!

إبتسمت حور تقول: شيء أجمل ..

طيف: أووه .. طيب فرحيني معاك ..

حور: هههه راح أرجع وتشوفي هالشيء بنفسك .. على العموم أنا صحيت متأخر وتأخرت كثير فعشان كِذا الله لا يهينك شوفي للمجلس إن كان يحتاج كنيس فكنسيه ..

طيف بتعجب: ليه من بيجي ..؟!

غمزت حور وهي تقول: ضيف ..

وبعدها لفت الطرحه على راسها وطلعت من الغرفه ..

طيف: ضيف ..؟! طيب غريبه ما قالت نجهز القهوه وغيره ..؟!

تنهدت بعدها لفت على الأوراق اللي جنبها ..

طالعت فيها بهدوء .. تبغى تمسك ترتب تعدل ..

لكن نفسيتها خلاص تقفلت تماما ..

حطتهم جوت الكتاب وراحت تشوف للمجلس مع إنها قبل أمس نضفته وقفلته بالمُفتاح ..





//





دخلت حور المشغل وعلقت عباتها في الغرفه ..

طلعت وطالعت في الباب لفتره وسألت نفسها: معقوله جاء من قبل لا أجي وما لقى أحد ..؟! لا إن شاء الله ..

طالعت في الساعه .. الساعه قرب سته ..

راحت تشتغل وعقلها وعينها على الباب ..

أخذت ساعه في الشغل وبعدها جلست تشرب مويه ومن برى تسمع المساجد تصلي للمغرب ..

خلاص المغرب .. شكله ما راح يجي ..

جاها إحباط وخوف .. وكُل ماله يزيد مع كُل تأخر ..

ربع ساعه تقريباً وسمعت الباب يدق بنفس الدقه اللي تعودتها منه ..

إبتسمت لا إيرادياً وفتحت الباب تقول: مين ..؟!

جاها صوته يقول: حور ..؟!

زادت إبتسامتها تقول: يب .. تأخرت كثير ..

حك راسه يقول: معليه .. إنشغلت .. كان فيه كم طلبيه لازم أوصلهم وأول ما خلصت جيت ..

حور: لا عادي مافي مُشكله يا ...

سكتت شوي بعدها سألته: إسمك ..؟!

إستغرب إنها ولأول مره تسأله عن إسمه .. إبتسم وجاوب: لؤي ..

حور: لؤي .. أول مره أعرف أحد بهذا الأسم مع إني أعرف الأسم ..

لؤي بتعجب: وش هذا .. لُغز ..؟!

حور: ههههه خلاص إفهمها مثل ما تبي .. خلك .. بروح أستأذن من المُشرفه وأجي ..

وقفلت الباب وهو مندهش ..

ما سألته حتى إن كان حدد مكان ثائر ولا لا ..

إبتسم وحط إيده بجيبه وإستند على الجدار يتأمل السماء اللي غربت فيها الشمس ..

خمس دقايق وإلا الباب ينفتح ..

لف فشاف بنت متغطيه تطلع من المحل ..

ظل يطالع فيها يتسائل إن كانت حور ولا لا ..

قدمت منه وسألته: ها لؤي .. وين مكان ثائر ..؟! مو قلت بتوديني له ..؟!

لؤي: طيب حور بأقولك أول شيء حاجه ..

حور بتعجب وخوف في نفس الوقت: وشو ..؟!

لؤي: فيه منطقه سمع عنها واحد من أخوياي إن يكثر وجود الدشير فيها .. وغير كِذا لما سأل الناس قالوا بأنهم لاحظوا أكثر من مره أطفال بمثل عمر ثائر وأصغر طالعين وداخلين .. طلبت خدمه من واحد من أخوياي يراقب .. لاحظ طفل بمثل مواصفات أخوك .. وبنفس البدله اللي يلبسها أخوك كمان .. مو بدله سوداء بأطراف خضراء بالبلوزه ..

هزت راسها بإيه وقال: إذاً هو أكيد دامه بنفس العمر والمواصفات واللبس .. مستحيل إثنين يتشابهون وبمكان مشبوه صح ..؟!

حور بهدوء: يعني مو أكيد يطلع ثائر ..

لؤي بدهشه: لا حور خليك مُتفائله .. ربك فوق .. أكيد هو ..

غمضت حور عيونها لفتره فتقدم منها وحط إيده على كتفها يقول: حور فيك شيء ..؟!

إنتفضت من قربه ورجعت خطوتين ورى فتراجع يقول بإعتذار: حور معليش ما قصدت ..

حور بهدوء: لا عادي ..

لؤي: إذاً ... خلاص يئستي ولا تبي تروحي تتأكدي بنفسك من الموضوع ..

ظلت حور ساكته لفتره بعدها تنهدت تقول: لا لا .. بأروح .. لو كان أخوي فهذه جنة الدنيا بالنسبه لي .. ولو كان واحد ثاني فعلى الأقل نعرف وش قصة ذولا الأطفال ونساعدهم .. ماني خاسره شيء ..

إتجه لسيارته يقول: أجل ياللا ..

حور بصدمه: بالسياره ..!!

لؤي بتعجب: أجل بإيش ..؟!

ظلت حور تطالع في السياره بالصدمه ..

على قد ما إتفقوا وقالوا وتكلموا نسيت موضوع إنها ما بتقدر تروح لذاك المكان إلا بالسياره طبعاً ..

تروح بسياره ..!!

ما قد حصلت راحت إلا مع أمها أو طيف أو الهنوف أو حتى ثائر ..

مُستحيل تركب مع واحد غريب لوحدها حتى لو كان لؤي ..

حتى لو كان لؤي ..؟!؟

عقدت حاجبها تفكر بآخر جمله قالتها ..

حتى لو كان ..!!

كلمة حتى ..

تعني إن لؤي مو مثل أي أحد ثاني ..

يُعتبر من المُستثنيات المُتعارفه ..

معقوله صار لهالدرجه قريب منها ..؟!

الموضوع ما يحتاج دهشه ..

هي عارفه .. لها فتره تفتقده ..

هي عارفه بأنها غصب عنها بدت تميل له ..

شتسوي .. فاقده لهاذا الشيء اللي يسمونه حب ..

من بعد غازي فقدته كثير ..

ودها تحب .. تتزوج .. تجيب أطفال ..

تبغى تجرب هذه الأشياء ..

حست بالعبره تخنقها من طاري هذا الغازي اللي كسرها تماماً ..

ما تبغى تتذكره .. أبد ..

صحيت على صوته يقول: أممم .. حور ..

رفعت راسها له فقال: شسمه ذا .. معليش على الوقاحه .. طلبت منك تركبي بنفس السياره ولا كأني مو محرم لك .. إتصلت وطلبت تاكسي .. مافي مُشكله صح ..؟!

طالعت فيه لفتره بعدها بلعت ريقها وقالت بهدوء: المكان قريب ..؟!

لؤي: يب .. مو اللحين إحنا على أطراف حارتكم ..؟! المكان هذا على الطرف الأول من حارتكم .. مو بعيد ..

حور: ماشي .. مافي مُشكله ..

إبتسم وقال: أقول حور ..

عقد حاجبه لما سمع صوت دحرجة حجر ..

لف ورى على اللفه بس ما شاف شيء ..

حور: نعم ..

لف عليها وقال: مالي جائزه ..

حور بتعجب: وش تقصد ..؟!

لؤي بمرح: يعني لو طلع هو فعلاً ثائر مالي جائزه على العمل الشاق هذا ههههههه ..

ظلت تطالع فيه لمده ..

ودها .. ودها تجازيه بكل اللي وده به بس وش عندها ..؟!

مافي شيء يستحق يكون جائزه له ..

لما شاف هدوئها إختفى المرح من وجهه وقال بإعتذار: معليش حور .. كأني زودتها مو ..؟!

حور بسرعه: لا لا .. بالعكس .. بس ....

سكتت وكملت بهدوء: مافي شيء أقدر أعطيك هو ..

لؤي بسرعه: حور كنت أستهبل .. لا تاخذي الموضوع بجديه ..

ما ردت عليه .. لاحظ سيارة التاكي وقفت على الشارع اللي واقفين قريب منه ..

طالع في حور وقال: ياللا السياره جت ..

لفت تطالع في التاكسي بعدها قالت بتردد: خلنا نروح لهناك مشي .. أقصد ...

لؤي بتعجب: ليه متردده ..؟!عادي تاكسي .. بأركب قدام وإنتي ورى .. المكان جداً قريب ..

حور: طيب خلنا نروح له مشي ..

تنهد لؤي فترددت حور وقالت: خلاص خلاص ياللا ..

وإتجهت للتاكسي وركبت ورى ..

إبتسم وراح يركب قدام ..

أعطى العنوان لصاحب التاكسي وبعد مشي لعشر دقايق وقف عند المنطقه النائيه من أطراف الحاره ..

نزلت حور من التاكسي .. حاسب له لؤي وبعدها لف على حور وأشر على مبنى مهجور وقال: شايفه ذاك المبنى .. كان قبل تحته محلات وهذا محطه بس حصلت حريقه كبيره وبعدها حبه حبه وصار المكان مهجور .. الزبده ذاك المبنى هو اللي أقصده لك ..

حور: ما توقعت يكون قريب من حارتنا ..

لؤي: دورت بالبدايه بالأماكن المشبوهه بجده .. بعدها قلت مُمكن ما يكون بعيد عن الحاره مثل ما الكُل يضن فعشان كِذا بحثت هنا ولقيت هذا المكان ..

تقدمت حور وهي تقول بتعجب: مو تقول لي واحد من أخوياك يعرف هذا المكان .. واللحين تقول إنت دورت هنا ..؟!

تعجبت لما ما لقت رد ..

لفت فشافته يطالع بالأرض بهدوء ..

شكله سرحان بشيء ..

لفت تطالع في المبنى ..

ودها تتقدم وتدخل بس المكان مُظلم ويخوف بالنسبه لها ..

مستحيل تتقدم أكثر من كِذا ..

سمعته يقول بهدوء: سماهر ..

لفت عليه .. رفع راسه وكمل بهدوء غريب: أختي سماهر اللي حكيت لك قصتها أمس ..

حور بتعجب: وش فيها ..؟!

إبتسم يقول: كانت كذب ..

عقدت حاجبها فتقدم منها وقال: ما فهمتي ..؟! القصه كانت كِذب .. ما عندي أخت إسمها سماهر .. أصلاً ما عندي أخوات ..

نبرة صوته .. حستها تغيرت ..

وغير كِذا ... سألته: شفيه كلامك غريب ..؟!

تقدم منها أكثر وهو يقول بنفس إبتسامته: شفيه كلامي غريب ..؟! لا حبيبتي حور .. مافي شيء غريب .. الغريب هو تصرفي معك طوال الأيام اللي راحت .. لكني اللحين مو غريب .. أنا على حقيقتي ..

هزت راسها بصدمه وهي تحاول قد ما تقدر تفهم كلامه الغريب هذا ..

رفع إيده الثنتين يقول: المكان فاضي .. إنخدعتي يا قلبي .. مافي ثائر .. مافي ناس غريبه .. مافي أي شيء من الخراط اللي كنت أسرده لك وإنتي تصدقينه ..

شهقت ورجعت خطوات على ورى فرجّع إيده بجيبه يقول: خروف ..!! أكيد من شفتيني أسوي المُستحيل عشان أساعدك قلتي في نفسك هذا خروف ..

إبتسم بسخريه يقول: كُل الشباب بعيون بنات هذا الجيل هم خرفان .. فعلاً راحوا الطيبين .. بس أنا ما رحت .. أنا من جيل شباب الطيبين .. الشباب اللي كانوا يلقبونهم بالذئاب البشريه مو الخرفان ..

تقدم أكثر يقول: ها .. وضحت لك الصوره ..؟!

وصلت العبره لحلقها وهي تطالع فيه بعيون فارغه ..

مو مستوعبه .. مو مستوعبه أي كلمه ..

ولا أي حرف يقوله ..

كذب .. أكيد يكذب ..

لؤي: مو أول وحده .. قبلك ثنتين .. وكمان يشتغلوا بمشاغل .. هبلات وصدقوني مثلك ..

بدأ يسمع شهقاتها وبُكائها الصامت ..

لانت ملامحه وقرب منها يقول: حبيبتي ما عليك .. ماني من الشباب اللي يصورون ويهددون .. أنا بس آخذ اللي أبي وبس .. وربي ما عاد بضايقك أبد ..

حط إيده على أكتافها فبعدت بسرعه تقول برجفه: إبعد ... يا ... نذل ..

شهقت وكملت: حرام عليك ... حرام عليك ... الله لا يسامحك ..... أبد ..

حطت إيدها على أذنها تقول برجفه: إنت نفسه .... نفس الخسيس غازي .. كُلكم مثل بعض ..

ظل يطالعها ببرود بعدها تقدم ومسكها من كتفها ..

حولت تفلت منه بعز ضعفها بس كان أقوى منها ..

طالعها يقول ببرود: لا تشبهيني بأحد .. لؤي هو لؤي .. وذاك الغازي هو نفسه .. لا تشبهيني بأحد ..

ضربته بركبته فإرتخت مسكته وحاولت تهرب ..

مد إيده بسرعه ومسك طرف طرحتها ..

شدها فإلتفت على نفسها وطاحت على الأرض وطرحتها صارت بين إيده ..

رماها على جنب وقدم منها ..

زحفت على ورى ودموعها تغطي وجهها وصرخت بأعلى صوت تستنجد بأحد ..

إبتسم بسخريه وقرب منها شهقت ومسكت التراب ورمته بوجهه أول ما إنحنى ..

حط إيده على عيونه فإستغلت الفرصه وبإيد مرتجفه فتحت شنطتها وطلعت العطر ..

فاجأته أول ما بعّد إيده وبخت على عيونه ..

طاح على الأرض بعد ما مدت رجلها وبدأ يتألم من عيونه ويصارخ بأقذر السبات ..

مسحت دموعها اللي ما توقف وأخذت طرحتها وراحت تجري مُبتعده عن المكان ..

إنصدمت لما لفت ورى وشافته وقف يلحقها ..

جريت بأسرع ما عندها ووقفت فجأه مصدومه من صوت صفارات الشرطه اللي تسمعها ..

بعدها حست براحه وراحت مُسرعه بإتجاه الصوت ومن وراها وقف لؤي وهو يمسح عيونه ويلتفت حوله مقهور من هذا الصوت ..

صك على أسنانه يقول: مو وقته أبد .. الملعونه هذه .. وربي ما أتركها ..

ورجع بسرعه يهرب من المكان قبل لا تبلغ عنه ويتورط ..


وقفت من الجري وجلست بين بيتين وضمت نفسها تبكي بركبتها ..

بعدت أصوات الصفارات .. شكل الشرطه كانت بس ماره من مكان قريب من هنا ..

بلعت ريقها وهي تحمد ربها إن هذا الشيء خوفه وخلاه يبتعد ..

شهقت وهي مو مصدقه اللي صار لها ..

مو مصدقه أبد ..

إنخدعت .. هي اللي تفكر بالشيء أكثر من مره إنخدعت بسهوله ..

حاسه بألم .. بقهر .. بإختناق ..

وثقت فيه .. وصل الأمر إنها حبته ..

طلع مثله .. يفكر مثله ..

همه إمتاع نفسه وبس ..

ما يخاف ربه .. ما يفكر بآخرته ..

همه تحطيم القلوب قبل تحطيم الشرف ..

ضمت نفسها أكثر ..

أعز شيء فيها بغى يضيع للمره الثانيه ..

خلاص .. كرهت نفسها ..

كرهت حياتها .. كرهت حظوظها بهالدنيا ..

كُل شيء مُقفل بوجهها ..

لا أبو ولا سند ..

لا زوج ولا ولد ..

تحسدها .. أختها الصغيره تحسدها كثير ..

متزوجه .. ومبسوطه مع زوجها ..

لا خوف .. ولا إشاعات .. ولا حزن ..

وقريب .. مُمكن تصير أم ..

زمت على شفتها وغرزت أظافرها بإيدها ..

إحتقرت .. نفسها ..

إحتقرت حسدها الوقح هذا ..

لا .. ذي أُختها .. المفروض ما تحسدها ..

رفعت راسها ورجعت من جديد تلف الطرحه عدل ..

تلفتت حولها تدور الغطا بس ما لقته .. شكله طاح لما سحب الطرحه ..

تغطت وقامت تمشي بخطى سريعه للحاره ..

شهقاتها ما وقفت .. ورجفتها ما وقفت ..

واللي صار مو راضي ينشال من راسها ..

رُعب .. رُعب للحين مو مُستوعبته أبد ..

كابوس واقعي مو قادره تصحى منه ..

نص ساعه حتى صارت قدام باب بيتهم ..

دقت الباب ففتحت لها طيف ..

طيف بتعجب: حور .. مو على أساس بتتأخري ..؟!

دخلت حور بسرعه وراحت للغرفه ..

قفلت على نفسها الباب ..

سحبت لها أثقل لحاف وتلحفت فيه وإنسدحت لعل هاللحاف يجيب لها شوية أمان من الوحشيه اللي عاشتها ..

ومن داخلها ولدت أمنيه ..

إنها تنام نومة أهل الكهف حتى ترتاح ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒



وبعد ما راح كُل المعزين من عنده ..

فتح باب شقته بهدوء ودخل ..

جلس على الكنب وإسترخى بظهره يطالع في السقف بضياع ..

طلعت زوجته أمل من الغرفه الخاصه فيها وظلت واقفه تطالع فيه ..

تقدمت منه وجلست جنبه عشان تفاتحه بموضوع ..

قاطعها صوته يقول بهمس: أمل .... حالتهم .. ما تسر .. حالتي كمان ما تسر ..

ظل ساكت لفتره بعدها قال: ترف .... راحت لعند بِنان تنام ... تقول الغرفه تخوف من دون حبيبتنا جنى .. تقول ما أقدر أتحمل .. معها حق .. البيت بكبره يخوف من دونها .. أحسه فارغ .. فاضي .. فيه عمود ناقص .. عمود مُهم .. أساسي ..

غمض عيونه يقول بصوت ضعيف: ودي ..... أشوفها .. ولو نظره ..

حزنت لحاله .. واضح إنه ضايع وبقوه ..

بس وش تقدر تسوي له ..؟!

حتى مواساه ما تقدر .. شيء بداخلها ينفرها منه ..

مو بإيدها ..

حزنانه عشانه وودها تحضنه تخفف ألمه بس مو قادره ..

ما تبي تتعلق فيه ..

التعلق فيه ما بيجيب لها غير الألم ..

هو طيب .. وطيبته ما جابت لها غير الألم ..

تطلع حقيره قدام نفسها بتفكيرها الأرعن هذا ..

بلعت ريقها وقالت بهمس: يحيى ..

فتح عينه ولف يطالع فيها ..

شتت عينها بالمكان وبعدها قالت بهمس: إنت قلت لي خلنا مع بعض لفتره مُمكن نتقبل بعض .. آسفه .. يحيى أنا مو قادره .. خلنا ننفصل ..

ألقت جملتها وأبعدت نظرها عنه تماماً ..

خجلانه من كلامها .. ما صلح معها أي شيء سيء ..

كان طيب .. متفهم معها كثير ..

عمره ما أجبرها على شيء ما تبغاه ..

بس ما تقدر .. هي ضعيفه ..

لو أحد تكلم معها بكلمه ما تعرف كيف ترد ..

ما تعرف تصارخ وترد مثل ترف ..

ما تعرف تطنش ولا تعطي الأمر أهميه مثل بِنان ..

زميلاتها .. اللي ماخذه مُدرس واللي مُوضف وهي وشو ماخذه ..؟!

حتى لو ولد وحده أجنبيه .. راضيه بأي جنسيه ..

أفغانيه سودانيه كينيه ..

بس مو إندنوسيه .. إندنوسيا قدام الكُل هو بلد الخدم ..

سمعت همسه يقول: إنتي قاسيه يا أمل .. أشكيلك عن حالتي وتطلبين الإنفصال ..!

زمت على شفتها لما حست حالها بتبكي ..

هي عارفه .. عارفه إنها حقيره ..

ما يحتاج أحد يذكرها .. بس مو قادره ..

مو قادره تتعايش في هذه الحياة مُستقبلاً ..

هي عارفه نفسها أكثر من أي أحد ثاني ..

لفت بعيونها عليه فشافته يطالعها بنظرات ما تبغى تشوفها ..

نظرات تحسسها بالذنب أكثر وأكثر ..

إبتسم وطالع في الفراغ يقول: كنت طاير فيك .. ما تقدري تتصوري فرحتي لما وافق أبوك على الزواج .. فرحه ما أضن بأنها بتتكرر مره ثانيه بحياتي .. جيراننا .. أصحابي بالعمل .. الكُل .. ما تركت أحد ما خبرته .. ما تركت أحد ما عزمته .. حتى بواب العماره عزمته مع إنه ياما تشابك معي بسبب طبيعته الغريبه ..

سكت لفتره بعدها قال: بنيت بداخلي أحلام وأحلام .. بيت .. وحياه سعيده .. ولد .. وبنت .. وكمان أولاد وبنات .. أحفاد .. وحفيدات .. وأشياء كثيره .. الإسم .. والأماكن اللي بنزورها معهم .. وسفراتنا ومدارسهم والأعياد ..

تنهد وإختفت إبتسامته وهو يقول بهدوء: إنهدمت في ليلة الدُخله ..

لف يطالع في عيونها اللي تجمعت فيها الدموع ..

ظل يطالعها لفتره ينتظر منها أي كلمه أو حركه ..

أي إعتراض أو تراجع ..

بس مافي شيء ..

إبتسم وقال: شُكراً .. لمُجرد إنك خليتيني أحلم بمثل هالأحلام ..

مسك وجهها بين كفيه وباس راسها وقال بهمس: الله معك ..

سكت للحضات بدت ثقيله قبل لا يهمس مره ثانيه: إنتي ..... طالق ..

قام بهدوء وطلع من الشقه ..

حطت إيدها على فمها تمنع شهقاتها وهي تبكي بصمت ..

رمت نفسها على الكنبه ورددت: آسفه .. آسفه ... يحيى وربي آسفه ..




//





الغرفه مُظلمه ..

منسدحه على سريرها وسرحانه في السقف ..

وبإيدها تمسح على شعر أختها الصغيره اللي جت ولأول مره تنام جنبها ..

كانت حاضنتها لصدرها وذراعها تحت راسها ..

حست إنها تنملت .. بس ما حبت تصحيها من النوم عشان كِذا ..

يكفي إنها نامت بالقوه ..

حزنهم على أختهم كبير ..

كبير لدرجة إن النوم مسلوب تقريباً من عيونهم ..

تنهدت وهمست: الله يرحمك حبيبتي .. نتلاقى بإذن واحد أحد في الجنه ..

غمضت عيونها تحاول تنام مع إنها عارفه إن النوم ما راح يجيها غير قبل الفجر بدقايق ..

حست بباب الشقه ينفتح ..

شكله يحيى جاء .. غريبه .. مو على أساس بينام فوق بشقته ..

طنشت الموضوع وبعدها فتحت عيونها لما إنفتح باب غرفتها ..

لفت براسها جهة الباب ولما شافها يحيى همس: إنتي صاحيه ..؟!

بِنان بنفس الهمس: تقريباً ..

دخل بهدوء ورد الباب وراه شوي ..

تقدم وجلس على الأرض قدام راس بِنان وهمس لها حتى ما تصحى ترف: بِنان ..

بِنان: هلا ..

ظل ساكت شوي بعدها قال: بُكره بأحجز لنا بوحده من الطيارات .. نبغى نسافر برى ولو لأٍبوع واحد .. وين برايك نروح ..؟!

بِنان بدهشه: وليه ..؟!

أبعد يحيى نظره عنها يقول: متضايق .. كُلكم متضايقين .. البيت يجيب الكئابه .. على الأقل شوي ..

سكت للحضات وكمل بهمس: فقدت جنى .. واليوم فقدت زوجتي .. والله متضايق يا بِنان ..

عقدت بِنان حاجبها تقول: وش تقصد ..؟! وش فيها أمل ..؟!

ظل ساكت لفتره وبعدها قال بهمس شديد: طلقتها ..

فتحت عينها بصدمه تقول: وشو ..!! وليش ..؟!

طالع فيها يقول بهدوء وبنبرة ضُعف: بالله عليك بِنان .. على الأقل اللحين لا تسأليني ..

طالعت فيها لفتره بحزن بعدها مدت إيدها وحطتها على كتفه تقول: يحيى لا تثقل على نفسك أكثر من طاقتها .. أذكر ربك وإهدأ .. صل لك ركعتين وريح بالك شوي ..

غمض عينه وأسدح راسه عالسرير وهو يهمس: خلينا نسافر بِنان .. خلينا نبعد شوي عن الناس اللي هنا .. ولو لأسبوع واحد بس ..

تنهدت وبدأت تمسح على شعره وهي تقول: خلاص مثل ما تبغى بس لا تنسى .. يحيى أوراق أُمي عند أبوي .. ما بتقدر تسافر معنا لو كان السفر خارج المملكه ..

فتح يحيى عيونه وظهر الإحباط عليها ..

رجع غمضها يقول: بأتصرف .. بآخذها معي بالسفر على أساس إنها زوجتي أمل .. بأتصرف ..

تنهدت بِنان من تفكير أخوها اللي صار متهور ..

هو دايم عقلاني ..

ما جادلته وفضلت تسكت ..









▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









الساعه إحدى عشر ونصف الليل ..

لبست لها فُستان خربزي لفوق الركبه شوي بدون أكمام ولمت شعرها كُله على جهة اليسار ..

حتى تسريحه مافيها تسوي .. يكفيها إنها مستشورته ..

لبست لها كعب عودي يناسب لون الشنطه وبعدها سحبت عباتها من فوق السرير وطلعت من غرفتها ..

طلعت من الجناح وراحت للمصعد ..

وقفت لما سمعت صوت غريب جاي من جناح أخوها ..

أكبر علامة إستفهام على راسها ..

أصوات ومن جناح الصامت كِرار ..!!

أكيد صاير بالدنيا شيء ..

إتجهت للجناح ترضي فضولها ولفت مقبض الباب ..

تعجبت لما إنفتح معها .. دخلت ووقفت مدهوشه عند الباب ..

لفت عيونها بالمكان ..

كِرار جالس وقدامه اللاب حقه .. وقريب منه طفل بعمر حلا يقلب بالتلفزيون ..

تقدمت تقول بعدم تصديق: كِرار وش اللي جالس يصير ..!! ومين هذا ..؟!

ترك ثائر الريموت وراح جلس بالجهه الثانيه عند كِرار وهو يطالع فيها ..

ما رد كِرار عليها وكمل يطقطق باللاب ..

صكت على أسنانها ولفت على ثائر تقول: هيه إنت مين ..؟!

خاف ثائر منها .. حواجبها المعقوده ونظراتها الحاده خوفته ..

فتح فمه يجاوب فأشر له كِرار يظل ساكت ..

جن جنون آنجي ووقفت على راس كِرار اللي كان جالس بالأرض وقالت: كِرار إيش بأهلك كِذا ..!! مين هالبزر وإيش اللي دخله لعندك ..؟!

ما رد عليها .. ولأول مره تتنرفز من تطنيشه ..

هي خلقه هاليوم متنرفزه ومو ناقصه لأي شيء يعكر مزاجها أكثر ماهو معكر ..

وبطرف كعبها قفلت اللاب اللي كان بحضنه وضغطت عليه برجلها ..

أسندت يدها على ركبتها حتى صارت قريبه منه وقالت وهي تضغط على الحروف: أنـا لـما أسـأل محـد يسفـهنـي ..

ثائر بصدمه: بتكسرين اللاب توب ..!!

لفت تطالع فيه .. بعد عينه عن نظراتها وهو يقول بصوت منخفض: وكمان لبسك مره قصير ..

رفعت حاجبها بعدها لفت على كِرار تقول: مين هالخبل اللي جبته معك ..؟! من متى وإنت تعطي إهتمامات للناس ..؟!

صرخت بوجهه تكمل: دامك مو جليد لهالدرجه ليه ما أشوف شوية إهتمامات لرودي ..؟! من وقت ما إنخطبتوا ولحد الآن ما سويت أي شيء .. حتى ما شفتها .. البنت خطيبتك .. ما تعرف شلون شعور الخطبه بالنسبه للبنات .. لحضات مُهمه وإنت ولا هامك أبد .. ياخي عبرها ولو بمسج .. راح يفرق عندها كثير ..

شالت رجلها عن اللاب ولفت على ثائر تقول: وإنت بعد منو تكون بالضبط ..؟! وقسم بالله لو ما تهرج لا تشوف شيء ما راح يعجبك .. ووقتها كِرار ما بينفعك ..

صرخت بحِده: تكلم ..!!

إنفجع ثائر من صوتها وبعدها نقل نظره لكِرار اللي كان يطالع بآنجي بهدوء ..

فتح اللاب من جديد ورجع على نفس صفحته اللي كان يبحث فيها ..

بلع ريقه وطالع في آنجي وقال: أنا .. إسمي ثائر ..

آنجي: وإيش أستفيد أنا من إسمك .. أبغى أعرف من وين جاي وليش ..؟!

دقه كِرار فلف عليه .. أِر كِرار على صوره في مُحرك بحث قوقل ..

قرب ثائر يطالع في الصوره بعدها هز راسه يقول: لا .. هذا مو مشغل لايف اللي قريب من حارتنا ..

رجع كِرار يبحث عن مشاغل ثانيه تحمل نفس الإسم ..

تحرك حاجب آنجي بنرفزه وصرخت بوجه ثائر: لا تـسفهنــــي وجــــاوب ..

ثائر من صراخها إنتفض وهو يقول تلقائياً: يُمه ..!!

إبتسم كِرار على شكله وعلى ردة فعل آنجي المصدومه من فجعته ..

صكت على أسنانها تقول: شايف جني قدامك حتى ترتعب كِذا ..!!

ثائر: ها .. لا بس فجعتيني ..

سحبت بكعبها على الأرضيه بنرفزه وقالت: تستطفلوا .. ماني فاضيه لكم اللحين ..

لفت على كِرار وكملت: وإبتسامتك النادره اللي قبل شوي لو كانت بوجه رودينا لكانت فرحت كثير .. مو أول مره أشوف إ[تسامتك وموجهه لشخص غريب ..

لفت وطلعت من الغرفه ..

لف ثائر على كِرار يقول: هيه كِرار مين ذي ..؟! أُختك ..؟!

ما رد عليه كِرار وظلت عيونه معلقه بالفراغ بسرحان ..

ميل ثائر شفته يقول: فرق بينكم .. ما حبيتها ..

بعدها إعتدل بجلسته يطالع في التلفزيون ..

ظل ساكت شوي بعدها قال في نفسه: "هذا الكِرار هادي بشكل كبير جداً .. نادر يتكلم معي .. ومع هذا إرتحت له .. ودي أروح للشرطه أبلغ عن العُمال بس وش بيصلحون معي الشرطه ..؟! أكيد بيرجعوني لأهلي .. بس كيف ..؟! أخاف يحجزوني فتره حتى ينتهوا من الأسئله وما يرجعوني بدري عندهم .. ويمكن حتى ما يعرفون وين حارتنا .. لا لا هم شُرطه وأكيد يعرفون .. الأفضل أضل هنا حتى يرجعني كِرار للبيت .. أشوف أهلي وأشبع منهم وبعدها بأقول لجهاد أو وِسام يودوني الشرطه .. يب" ..

إبتسم وكمل: "الجلوس هنا وناسه .. تلفزيون للحين ما خلصت قنواته وسرير مُريح وأكل ما يخلص وقصر فخم .. واااو .. أحس كأن عدم إقتناعي بالذهاب للشرطه اللحين هو هذا السبب" ..

دخل إيده بجيبه وطلع الجوال يطالع فيه ..

إنتبه كِرار للجوال وسحبه من ثائر ..

طالع ثائر فيه بتعجب ..

حاول كِرار شوي بالرمز ولما ما قدر فك الغطا وطلع البطاريه ..

ثائر بدهشه: وليش ..؟!

كِرار بهدوء: هذا جوال العامل ..؟!

هز ثائر راسه يقول: إيه .. العامل اللي حكيت لك قصته اليوم العصر ..

رجع كِرار يطالع في اللاب يقول: إذاً لا تشغله أبد ..

ثائر: وليه ..؟!

ما رد عليه فتنهد ثائر وهو مو قادر يعرف السبب ..




//





نزلت آنجي من السياره وقالت للسواق: خلك هنا ولا تتحرك ماشي ..

السواق بعد فترة صمت: حادر ..

ميلت شفتها وقفلت الباب وهي تقول بينها وبين نفسها: وراه شيء .. له فتره وكأنه يبغى يقول شيء بس متردد ..

إتجهت للباب وهي تقول: وأنا شعلي منه ..

دخلت ودارت بنظرها تدور على صاحبتها ديالا ..

إبتسمت لما شافتها هناك وراحت لها ..

أول ما شفتها ديالا جت عندها تقول: آنجي وينك ..؟! تأخرتي كثير ..

آنجي: ما عليك .. البارتي مالي علاقه فيه .. ما راح أجي بدري مثل أصحاب الشأن .. المُهم ديلي وينها الشغاله ..؟!

لفت ديلي عيونها بين الحضور بعدها رفعت صوتها لما إشتغلت أُغنيه ثانيه وقالت: مدري .. قبل خمس دقايق شفتها شايله سعد ..

آنجي بتعجب: مين سعد ..؟!

ديلي وعيونها في كُل مكان: ولد الحرمه اللي تشتغل معها ..

وقفت نظرها تقول: أهو .. هذيك هي صح ..؟!

لفت آنجي للمكان اللي تأشر له ديلي فشافت شغاله إندنوسيه واقفه ..

فتحت عينها بصدمه ولفت على ديلي تقول وهي شوي وبتبكي من القهر: لا ديلي مو ذي ..!! مو هي .. ديلي قولي إنك تمزحي ..!! مُستحيل ..!!

ديلي بتعجب: أمّمّا مو هي نفسها ..؟!

زمت آنجي شفتها وهي حاسه برغبه شديده بالبكاء وقالت: لا .. لا لا .. أبداً مو هي ..

إبتسمت ديلي: سوري كنت أستهبل عليك .. مو ذي اللي أقصدها ..

طالعت آنجي فيها بعدها شدت على أسنانها تقول بقهر: ديلي يا الوسخه مو كِذا ..!! وجع ..!

ديلي: هههههههه شوفي شوفي ذيك اللي هناك ..

آنجي: وقسم يا ويلك لو كِنتي كذابه ..

ديلي: شوفي وقرري ..

لفت لاآنجي للجهه اللي تأشر لها ديلي ..

إتسعت عيونها من الصدمه وهي تشوف الشغاله الفلبينيه تلاعب طفل ..

هذه هي .. هي نفسها ..

مهما مرت سنوات فراح اعرفها ..

مُستحيل تنسى صورتها المحفوره براسها ..

مُستحيل ..

حاولت تمسك أعصابها حتى لا تتهور مثل المره اللي راحت وتخليها تهرب من بين إيدها ..

لفت على ديلي وقالت: ديلي قفلي كُل الأبواب الخارجيه .. ما بيها تهرب مني هالمره ..

ديلي بدهشه: مجنونه إنتي ..؟! هذه مو فلتنا .. ما أقدر أتحكم فيها ..

آنجي بقهر: ما أبيها تُهرب .. بأنجن لو هربت .. بليييز ديلي فكري لي بحل ..

تنهدت ديلي وقالت: طيب دقيقه ..

وراحت .. نادت عليها آنجي فأشرت لها إنها تصبر شوي ..

ظلت آنجي واقفه على أعصابها وعينها مُعلقه على الكائن الحقير الواقف على نفس الأرض اللي هي واقفه فيها ..

ودها تروح لها وتنهشها بإيدها ..

اللي فيها أكبر من مُجرد كُره ..

فيها حِقد .. ألم .. قهر .. عذاب ..

عقدت حاجبها لما شافت ديلي تتكلم معها وبعدها أخذت الطفل منها وراحت ومن وراها الشغاله تلحقها ..

آنجي: وش ناويه تسوي ..؟! وين رايحين ..؟!

إختفوا من قدامها فحست آنجي بالخوف ..

تخاف تختفي وما عاد تظهر مره ثانيه ..

سنوات تدور عنها وما بتتحمل فكرة إنها تبعد عنها ..

مُستحيل ..!!

تقدمت من بين الحريم وهي تلف نظرها بالمكان ..

وين راحت ..؟! مالها أثر ..؟!

حست بتوتر أكبر وحركاتها المُرتبكه أثارت إنتباه بعض الحريم ..

لفت بسرعه على ورى لما حست بإيد على كتفها ولما شافتها قالت بسرعه: ديلي وين وديتيها ..؟! وينها الحماره ..؟!!!

ديلي بهمس: آنجي إهدي .. ليه كِذا ..؟! شوفي كيف بعضهم يطالعوا فيك ..؟! تصرفي بشكل طبيعي حـ..

قاطعتها آنجي: قلت لك وينها ..؟!! وين وديتيها ..؟! ديلي وقسم حتى لو كِنتي من أعز زميلاتي ما أسامحك لو أبعدتيها عني ..

ديلي بدهشه: يا بنت إهدي وخليني أفهمك .. مو قلتي لي تصرفي ..؟! خلاص أعطيتها شغله بغرفه .. أُدخلي عندها وما بتقدر تهرب من قدامك ..

طالعتها آنجي لفتره بعدها قالن: where ..؟! في أي غرفه ..؟!

ديلي: إمشي معي ..

مشيت معها آنجي وديلي كُل شوي تلف نظرها عليها ..

زميلتها غريبه .. ماهي آنجي اللي تعرفها ..!

إيش السبب ..؟! وإيش موضوع الشغاله هذا ..؟!

دخلت للقسم وأشرت على باب تقول: في ذيك الغرفـ...

وقبل لا تكمل كلامهاإتجهت آنجي للغرفه وطلعت المُفتاح ودخلت لداخل ..

دخلت المُفتاح بالباب من داخل وقفلته ..

ظلت متكيه على الباب وعينها على الخدامه الفلبينيه اللي كان جسمها جوى لدولاب ترتب فيه شيء ..

الغرفه كانت مو كبيره ولا صغيره ..

عرضها تقريباً خمس في خمس متر .. وباين إنها غرفة ترتيب ملابس ..

أغلبه دواليب ومكواه وطاوه للكوي وسلة ملابس ..

خرجّت الخدامه راسها من الدولاب مستغرب من الصوت اللي سمعته ..

إتسعت عيونها بخوف لما شافت إنها ذيك البنت ..

البنت اللي قد قابلتها مره ثانيه قبل فتره في وحده من الحفلات ..

بلعت ريقها بخوف ولفت نظرها تطالع بالمكان ..

رفعت آنجي المُفتاح وهي تقول: هذه الغرفه .. يا أنا يا إنتي تطلعي منها ..

وبعده دخلته بصدرها وهي تكمل بسخريه حاده: يا مدام شيران ..




السادس والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close