رواية في قبضة اللعنات الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم مريم غريب
( 24 )
_ شوق ! _
خلعت "يارا" مئزر الإستحمام و تركته يسقط عن كتفيها فوق أرضية الحمام الرخامية.. كان المغطس مليئ بالمياه الساخنة و الأبخرة تتصاعد منه بكثافة تكاد تغشى عيناها
أمسكت بعلبة الصابون ذي العلامة التجارية الفخمة و أضافت للمياه سائل الـBubble Bath و رفعت ساقها الواحدة تلو الأخرى لتمدهما داخل المغطس
خفضت جسمها بروية حتى إستقرت أسفل المياه، غمرتها الفقاعات الوردية حتى وصلت إلى ذقنها، كانت تضع منشفة مطوية خلف رأسها، عملت على تهدئة أعصابها قدر إستطاعتها فأغمضت عيناها و إسترخت على الأخيــر و هي تستنسق بقوة عبير السائل الشذي ...
لحسن الحظ أن لها غرفة خاصة بها في هذا البيت، فيما مضى كانت تتقاسم الغرفة و الفراش معه، لكنه تكرم عليها الآن و سمح لها بالإستقلالية بعيداً عنه لعلها تصفو و تهدأ من ناحيته !!
يا له من مسكين ...
ربما تفعل ذلك فقط حين يمر الجمل في سم الخياط.. أنها ترتدي خاتمه كرهاً، مجبورة عليه و تشعر بثقل هائل حول بنصرها الأيمن، لماذا يفعل إبنها هذا بها ؟ ينصر الرجل الذي ظلمها و حرمها حقها فيه !!!
ألم تقص عليه ما جرى لها على يديه ؟ لماذا هو قاسي القلب هكذا ؟ هل ورث ذلك عن والده ؟ قسوة القلب و الجفاء !
و مع ذلك فقد كتب عليها الشقاء دائماً، أصبحت متأكدة أنها لم تكن يوماً سيئة الحظ.. بل هذا قدرها، أو ربما ذنب زوجها الثاني، تكفر عنه بهذه الطريقة، بعودتها إلى "سفيان الداغر" من جديد ....
-صباح الفل عالفل !
شهقت "يارا" بفزع عندما سمعت صوته قريباً جداً منها !!!
فتحت عيناها دفعة واحدة و أدارت وجهها بسرعة و هي تحرص بشدة على ألا يظهر إنش واحد من جسمها أمامه، رأته يقف فوق رأسها مباشرةً
فأحمّر وجهها غضباً و هي تهتف بعنف :
-إنت إزاي تدخل عليا كده يا بني آدم إنت ؟ مافيش تمييز خالص ؟ هي زريبة ؟ إتفضل إطلع بــرااااا !
إبتسم "سفيان" بوداعة قائلاً :
-إيه الإنفعال ده كله يا حبيبتي؟ ماحصلش حاجة أنا كنت جاي أصحيكي عشان نخرج نفطر برا سوا بس لاقيتك هنا و صاحية الحمدلله .. و تفرس فيها بجرآة مكملاً :
-و شكلك حلو أوووي و إنتي قاعدة في الماية السخنة أم رغوة دي. مش ممكن تعزمي عليا أجي جمبك البانيو واسع على فكـ آااه آاه آه !
بتر عبارته ضاحكاً حين بدأت تقذفه بأدوات الإستحمام و هي تصرخ به :
-بــراااااااا. إطلع بــرررااااا بقولك إمشــــي !!
أخذ يتراجع للخلف و هو لا يزال يضحك :
-حاضر حاضر طالع. إهدي بس.. هستناكي برا يا حبي. ما تتأخريش عليا.
و خرج مغلقاً باب الحمام خلفه ...
كانت "يارا" تشتط غضباً في مكانها و شعرت بسخونة أقوى من المياه التي تحتض ثناياها، فقامت واقفة في لحظة، خرجت من المغطس و هي تنتشل منشفة كبيرة من أحد الرفوف المحاذية
لفت جسمها بإحكام و لم تهتم بتجفيف شعرها
خرجت من الحمام حافية القدمين، لتجده ينتظر بالخارج كما قال لها ...
-إنت أو×× إنسان شوفته في حياتي ! .. صاحت "يارا" ثائرة و هي تقبل عليه بخطوات واسعة
-الله الله الله ليه الغلط ده بس ؟ .. ردد "سفيان" مركزاً نظراته على عري جسمها المغري
أرادت أن تصفعه حين وصلت إليه، لكنه سرعان ما تنبه لنيتها و أمسك بيدها قبل أن يهوى كفها على خده ...
-إيــه يا حبيبتي ! هدي أعصابك مش كده مالك بس ؟!!
حاولت تخليص يدها من قبضته و هي تصرخ بعصبية :
-سيبني. سيب إيدي يا حيوان. إبعد عن وشي مش طايقاك. يا أخي ربنا ياخدني أنا عشان أخلص منك !!!
سيطر عليها بسهولة و حبسها بين ذراعيه قائلاً بلهجة مرحة :
-يا قلبي بالراحة على نفسك.. ليه بتعملي كده ؟ إحنا مش مخطوبين دلوقتي ؟ أنا بحاول أكون لطيف معاكي زي ما وعدت الداغر الصغير. أبقى غلطان !
يارا بغضب : الخطوبة دي عند أمك. عارف أمك يا سفيان ؟ إنت عمرك ما هاطول مني حاجة. على جثتي. روح دور على واحدة غيري.
-مافيش خطوبة يعني ؟ تقدري تقولي كده للداغر الصغير ؟!
-إنت عايز مني إيـــه ؟ و إيه إللي عايز توصلهولي ؟ إنت عمرك ما حبتني. إنت كنت عايزني عشان حركت رجولتك. عشان رغبتك فيا. إنت ناسي كنت بتعاملني إزاي ؟ فاكر ليلة ما إتجوزتني ؟ فاكر يا باشا ؟!!!!
شرد "سفيان" في الماضي للحظات و هو يقول بإنتشاء واضح :
-فاكر.. فاكر يا حبيبتي. يا لهوي ده كأنه إمبارح. الـDressing room. السرير الضيق. و البيبي دول المخرم. و صوتك إللي كان ملعلع معايا طول الليل يا لهوووي كنتي تجنني !
كزت على أسنانها بغضب شديد :
-إنت حقيقي مش بني آدم و لا عندك نقطة دم و لا ذرة إحساس !!
-كفاية إني ماتجوزتش عليكي ! .. تمتم لها مبتسماً
زفرت بقوة و حاولت الفكاك منه مجدداً، ليقبض عليها أكثر و يشد على كفها بأصابعه القاسية مستطرداً :
-أصلي كنت هلاقي مزة زيك فين ؟ شوفي سايبك بقالي أد إيه ! إحلوتي أكتر. آه مليتي شوية بس جسمك لف و إدور زيادة. شعرك تقل و طول. عيونك وسعت. بشرتك شدت.و لا جوز رجلينك دول.. و هبط بنظراته ماسحاً تفاصيلها بشهوة مستعرة
-الواحدة فيهم و لا أحلى من دبوس بطة مستوية بتنادي آكالها !!
رمقته بنظرات مشمئزة و هي ترد عليه بسخط شديد :
-و شوف أنا سايباك بقالي أد إيه ! عمري ما قابلت لا بعدك و لا قبلك راجل في وقاحتك و دماغك القذرة دي. يا أو×× خلق الله .. ودفعته عنها بكل ما أوتيت من قوة
-إطلع بــرااااااا !
إلتوى ثغره بإبتسامة شيطانية و هو يشملها بنظراته الحيوانية... حك طرف ذقنه بإبهامه و هو يقول بلهجته الخبيثة :
-ماشي طالع. عشان خايف عليكي بس. أحسن تاخدي برد و لا تستهوي بالفوطة إللي على جسمك دي. بس راجعلك تاني أكيد .. و أرسل لها قبلة في الهواء
-أورفوار يا روحي !
-طلعت روحك إن شاء الله !!
فضحك و هو يستدير مغادراً غرفتها، بينما بقيت مكانها ترمق إثره الفارغ بنظرات متخاذلة... متحسرة !!!!!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
-چو ! بليززز بقى .. قالتها "ميرا" متوسلة و هي تحاصر "يوسف" بين حائط الغرفة و الباب
يوسف و هو يحاول إبعادها بأقصى ما يمكنه من لطف :
-ميرا قولتلك ماينفعش. إنتي واخدة بالك إحنا فين ؟ إبعدي عني يا حبيبتي من فضلك أنا مش ناقص أبوكي !
تعلقت برقبته قائلة :
-حبيبي أنا لو هاموت مش هاسيبك إنهاردة. إنت وحشتني أوووي بقالي شهر مش باشوفك.
أخذ يربت عليها و هو يقول بهدوء لعلها تتفهمه :
-يا قلبي أنا كنت بعيد عشانك و الله. خلاص خلصت إجراءات الطلاق و سيبت البيت لمراتي. دلوقتي بجهز بيتنا إحنا بقى عشان في أقرب وقت ننقل فيه أنا و إنتي.
ميرا عابسة : و ده عذر يعني ؟ هنت عليك تسيبني كل ده أنا و إبنك ؟! .. وأمسكت بيده لتضعها فوق بطنها ذات الستة أشهر
إلتصقت به كثيراً و هي تهمس أمام وجهه بأغواء :
-إبنك زعلان منك و مخاصمك !
إزدرد ريقه بتوتر و هو يرد عليها :
-أنا مابعرفش أقاومك. إنتي عارفة كده كويس.. فماتحاوليش معايا يا ميرا أبوس إيدك. تخيلي لو أبوكي دخل علينا في أي لحظة !
ضحكت "ميرا" و قالت و هي تبتعد عنه بضع خطوات :
-طب هو أنا عملت حاجة ؟ أنا كنت بقولك إن إبنك مخاصمك بس. مش كده يا سفيان ؟! .. و نظرت إلى بطنها
و هنا علق "يوسف" فوراً و هو يتبعها مسرعاً :
-لأ sorry إستني كده ! سفيان مين ؟؟!!
إلتفتت له و أجابت بتلقائية :
-سفيان يا بيبي. إبننا !
يوسف بإستنكار شديد :
-إبن مين ؟؟؟ بقى إنتي عايزة تسمي إبني أنا سفيان ؟!!!!!
-و فيها إيه يا چو !
-فيها إيه ؟ بقى مش عارفة فيها إيه ؟ عايزة تسمي إبني سفيان يا ميرا و بتسأليني فيها إيه ؟ و الله عال ده إللي ناقص فعلاً !
-بتقول حاجة يا يوسف ؟!
جمد الأخير حين أتاه صوت والدها من الخلف فجأة ...
لتبتسم هي مخففة من وقع صدمته و التوتر الذي إنتابه بشدة
-مش عاجبك إسمي و لا إيه ؟
إستدار "يوسف" ليرد عليه بإبتسامة متوترة :
-لأ إزاي يا باشا ! ده حلو أوي. أنا أطول أسمي إبني سفيان ؟ و الله لو جت بنت حتى هاسميها سفيان بردو.
لم يرف لنظراته الثاقبة جفن و هو يقول مبتسماً بإلتواء :
-طيب معلش إتفضل من هنا دلوقتي.. أصل جوزها إتصل دلوقتي و زمانه جاي في السكة. و مش حلو لما يجي يشوفك قاعد معاها في أوضتها !!
بُهت "يوسف" في هذه اللحظة، عندما ذكر "سفيان" مجيئ زوج "ميرا" ...
-في حاجة و لا إيه يا باشا !! .. تساءل "يوسف" بصوت أجش
سفيان ببرود : أبداً. أنا كنت طالبه يجيلي أصلاً من فترة بس هو ما كانش حابب يجي منغير أبوه و أمه. أبوه رجع من حوالي شهر و أمه لسا راجعة إنهاردة.
يوسف بوجه مكفهر :
-بس ميرا هاتقابلهم إزاي و هي كده يا باشا ؟!
فهم "سفيان" ما يرمي إليه و قال بجدية :
-أنا هاتصرف. ماتقلقش إنت.. يلا بقى مع السلامة !
أطلق "يوسف" نهدة عميقة و ألقى نظرة نحو "ميرا"، ثم إتجه نحو باب الغرفة و رحل !!!
-لآخر مرة هاسمحلك بالمسخرة دي !
أفاقت "ميرا" من شرودها على صوت أبيها، أزاحت عيناها عن باب الغرفة حيث مر "يوسف" عبره للتو... نظرت له بإستفهام، فكرر بحدة شديدة :
-لو شوفت المسخرة دي تاني مش هايحصلك كويس.
ميرا ببراءة : في إيه بس يا دادي ؟!
إستشاط أبيها غيظاً و قال بخشونة :
-إتلمي يا ميرا. إتلمي هاموتك و الله .. و أكمل و هو يدير ظهره لها ليذهب :
-10 دقايق و تكوني جاهزة. إلبسي واسع و إوعي تنزلي غير لما أجي Check عليكي !!! .................. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع .
_ شوق ! _
خلعت "يارا" مئزر الإستحمام و تركته يسقط عن كتفيها فوق أرضية الحمام الرخامية.. كان المغطس مليئ بالمياه الساخنة و الأبخرة تتصاعد منه بكثافة تكاد تغشى عيناها
أمسكت بعلبة الصابون ذي العلامة التجارية الفخمة و أضافت للمياه سائل الـBubble Bath و رفعت ساقها الواحدة تلو الأخرى لتمدهما داخل المغطس
خفضت جسمها بروية حتى إستقرت أسفل المياه، غمرتها الفقاعات الوردية حتى وصلت إلى ذقنها، كانت تضع منشفة مطوية خلف رأسها، عملت على تهدئة أعصابها قدر إستطاعتها فأغمضت عيناها و إسترخت على الأخيــر و هي تستنسق بقوة عبير السائل الشذي ...
لحسن الحظ أن لها غرفة خاصة بها في هذا البيت، فيما مضى كانت تتقاسم الغرفة و الفراش معه، لكنه تكرم عليها الآن و سمح لها بالإستقلالية بعيداً عنه لعلها تصفو و تهدأ من ناحيته !!
يا له من مسكين ...
ربما تفعل ذلك فقط حين يمر الجمل في سم الخياط.. أنها ترتدي خاتمه كرهاً، مجبورة عليه و تشعر بثقل هائل حول بنصرها الأيمن، لماذا يفعل إبنها هذا بها ؟ ينصر الرجل الذي ظلمها و حرمها حقها فيه !!!
ألم تقص عليه ما جرى لها على يديه ؟ لماذا هو قاسي القلب هكذا ؟ هل ورث ذلك عن والده ؟ قسوة القلب و الجفاء !
و مع ذلك فقد كتب عليها الشقاء دائماً، أصبحت متأكدة أنها لم تكن يوماً سيئة الحظ.. بل هذا قدرها، أو ربما ذنب زوجها الثاني، تكفر عنه بهذه الطريقة، بعودتها إلى "سفيان الداغر" من جديد ....
-صباح الفل عالفل !
شهقت "يارا" بفزع عندما سمعت صوته قريباً جداً منها !!!
فتحت عيناها دفعة واحدة و أدارت وجهها بسرعة و هي تحرص بشدة على ألا يظهر إنش واحد من جسمها أمامه، رأته يقف فوق رأسها مباشرةً
فأحمّر وجهها غضباً و هي تهتف بعنف :
-إنت إزاي تدخل عليا كده يا بني آدم إنت ؟ مافيش تمييز خالص ؟ هي زريبة ؟ إتفضل إطلع بــرااااا !
إبتسم "سفيان" بوداعة قائلاً :
-إيه الإنفعال ده كله يا حبيبتي؟ ماحصلش حاجة أنا كنت جاي أصحيكي عشان نخرج نفطر برا سوا بس لاقيتك هنا و صاحية الحمدلله .. و تفرس فيها بجرآة مكملاً :
-و شكلك حلو أوووي و إنتي قاعدة في الماية السخنة أم رغوة دي. مش ممكن تعزمي عليا أجي جمبك البانيو واسع على فكـ آااه آاه آه !
بتر عبارته ضاحكاً حين بدأت تقذفه بأدوات الإستحمام و هي تصرخ به :
-بــراااااااا. إطلع بــرررااااا بقولك إمشــــي !!
أخذ يتراجع للخلف و هو لا يزال يضحك :
-حاضر حاضر طالع. إهدي بس.. هستناكي برا يا حبي. ما تتأخريش عليا.
و خرج مغلقاً باب الحمام خلفه ...
كانت "يارا" تشتط غضباً في مكانها و شعرت بسخونة أقوى من المياه التي تحتض ثناياها، فقامت واقفة في لحظة، خرجت من المغطس و هي تنتشل منشفة كبيرة من أحد الرفوف المحاذية
لفت جسمها بإحكام و لم تهتم بتجفيف شعرها
خرجت من الحمام حافية القدمين، لتجده ينتظر بالخارج كما قال لها ...
-إنت أو×× إنسان شوفته في حياتي ! .. صاحت "يارا" ثائرة و هي تقبل عليه بخطوات واسعة
-الله الله الله ليه الغلط ده بس ؟ .. ردد "سفيان" مركزاً نظراته على عري جسمها المغري
أرادت أن تصفعه حين وصلت إليه، لكنه سرعان ما تنبه لنيتها و أمسك بيدها قبل أن يهوى كفها على خده ...
-إيــه يا حبيبتي ! هدي أعصابك مش كده مالك بس ؟!!
حاولت تخليص يدها من قبضته و هي تصرخ بعصبية :
-سيبني. سيب إيدي يا حيوان. إبعد عن وشي مش طايقاك. يا أخي ربنا ياخدني أنا عشان أخلص منك !!!
سيطر عليها بسهولة و حبسها بين ذراعيه قائلاً بلهجة مرحة :
-يا قلبي بالراحة على نفسك.. ليه بتعملي كده ؟ إحنا مش مخطوبين دلوقتي ؟ أنا بحاول أكون لطيف معاكي زي ما وعدت الداغر الصغير. أبقى غلطان !
يارا بغضب : الخطوبة دي عند أمك. عارف أمك يا سفيان ؟ إنت عمرك ما هاطول مني حاجة. على جثتي. روح دور على واحدة غيري.
-مافيش خطوبة يعني ؟ تقدري تقولي كده للداغر الصغير ؟!
-إنت عايز مني إيـــه ؟ و إيه إللي عايز توصلهولي ؟ إنت عمرك ما حبتني. إنت كنت عايزني عشان حركت رجولتك. عشان رغبتك فيا. إنت ناسي كنت بتعاملني إزاي ؟ فاكر ليلة ما إتجوزتني ؟ فاكر يا باشا ؟!!!!
شرد "سفيان" في الماضي للحظات و هو يقول بإنتشاء واضح :
-فاكر.. فاكر يا حبيبتي. يا لهوي ده كأنه إمبارح. الـDressing room. السرير الضيق. و البيبي دول المخرم. و صوتك إللي كان ملعلع معايا طول الليل يا لهوووي كنتي تجنني !
كزت على أسنانها بغضب شديد :
-إنت حقيقي مش بني آدم و لا عندك نقطة دم و لا ذرة إحساس !!
-كفاية إني ماتجوزتش عليكي ! .. تمتم لها مبتسماً
زفرت بقوة و حاولت الفكاك منه مجدداً، ليقبض عليها أكثر و يشد على كفها بأصابعه القاسية مستطرداً :
-أصلي كنت هلاقي مزة زيك فين ؟ شوفي سايبك بقالي أد إيه ! إحلوتي أكتر. آه مليتي شوية بس جسمك لف و إدور زيادة. شعرك تقل و طول. عيونك وسعت. بشرتك شدت.و لا جوز رجلينك دول.. و هبط بنظراته ماسحاً تفاصيلها بشهوة مستعرة
-الواحدة فيهم و لا أحلى من دبوس بطة مستوية بتنادي آكالها !!
رمقته بنظرات مشمئزة و هي ترد عليه بسخط شديد :
-و شوف أنا سايباك بقالي أد إيه ! عمري ما قابلت لا بعدك و لا قبلك راجل في وقاحتك و دماغك القذرة دي. يا أو×× خلق الله .. ودفعته عنها بكل ما أوتيت من قوة
-إطلع بــرااااااا !
إلتوى ثغره بإبتسامة شيطانية و هو يشملها بنظراته الحيوانية... حك طرف ذقنه بإبهامه و هو يقول بلهجته الخبيثة :
-ماشي طالع. عشان خايف عليكي بس. أحسن تاخدي برد و لا تستهوي بالفوطة إللي على جسمك دي. بس راجعلك تاني أكيد .. و أرسل لها قبلة في الهواء
-أورفوار يا روحي !
-طلعت روحك إن شاء الله !!
فضحك و هو يستدير مغادراً غرفتها، بينما بقيت مكانها ترمق إثره الفارغ بنظرات متخاذلة... متحسرة !!!!!
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
-چو ! بليززز بقى .. قالتها "ميرا" متوسلة و هي تحاصر "يوسف" بين حائط الغرفة و الباب
يوسف و هو يحاول إبعادها بأقصى ما يمكنه من لطف :
-ميرا قولتلك ماينفعش. إنتي واخدة بالك إحنا فين ؟ إبعدي عني يا حبيبتي من فضلك أنا مش ناقص أبوكي !
تعلقت برقبته قائلة :
-حبيبي أنا لو هاموت مش هاسيبك إنهاردة. إنت وحشتني أوووي بقالي شهر مش باشوفك.
أخذ يربت عليها و هو يقول بهدوء لعلها تتفهمه :
-يا قلبي أنا كنت بعيد عشانك و الله. خلاص خلصت إجراءات الطلاق و سيبت البيت لمراتي. دلوقتي بجهز بيتنا إحنا بقى عشان في أقرب وقت ننقل فيه أنا و إنتي.
ميرا عابسة : و ده عذر يعني ؟ هنت عليك تسيبني كل ده أنا و إبنك ؟! .. وأمسكت بيده لتضعها فوق بطنها ذات الستة أشهر
إلتصقت به كثيراً و هي تهمس أمام وجهه بأغواء :
-إبنك زعلان منك و مخاصمك !
إزدرد ريقه بتوتر و هو يرد عليها :
-أنا مابعرفش أقاومك. إنتي عارفة كده كويس.. فماتحاوليش معايا يا ميرا أبوس إيدك. تخيلي لو أبوكي دخل علينا في أي لحظة !
ضحكت "ميرا" و قالت و هي تبتعد عنه بضع خطوات :
-طب هو أنا عملت حاجة ؟ أنا كنت بقولك إن إبنك مخاصمك بس. مش كده يا سفيان ؟! .. و نظرت إلى بطنها
و هنا علق "يوسف" فوراً و هو يتبعها مسرعاً :
-لأ sorry إستني كده ! سفيان مين ؟؟!!
إلتفتت له و أجابت بتلقائية :
-سفيان يا بيبي. إبننا !
يوسف بإستنكار شديد :
-إبن مين ؟؟؟ بقى إنتي عايزة تسمي إبني أنا سفيان ؟!!!!!
-و فيها إيه يا چو !
-فيها إيه ؟ بقى مش عارفة فيها إيه ؟ عايزة تسمي إبني سفيان يا ميرا و بتسأليني فيها إيه ؟ و الله عال ده إللي ناقص فعلاً !
-بتقول حاجة يا يوسف ؟!
جمد الأخير حين أتاه صوت والدها من الخلف فجأة ...
لتبتسم هي مخففة من وقع صدمته و التوتر الذي إنتابه بشدة
-مش عاجبك إسمي و لا إيه ؟
إستدار "يوسف" ليرد عليه بإبتسامة متوترة :
-لأ إزاي يا باشا ! ده حلو أوي. أنا أطول أسمي إبني سفيان ؟ و الله لو جت بنت حتى هاسميها سفيان بردو.
لم يرف لنظراته الثاقبة جفن و هو يقول مبتسماً بإلتواء :
-طيب معلش إتفضل من هنا دلوقتي.. أصل جوزها إتصل دلوقتي و زمانه جاي في السكة. و مش حلو لما يجي يشوفك قاعد معاها في أوضتها !!
بُهت "يوسف" في هذه اللحظة، عندما ذكر "سفيان" مجيئ زوج "ميرا" ...
-في حاجة و لا إيه يا باشا !! .. تساءل "يوسف" بصوت أجش
سفيان ببرود : أبداً. أنا كنت طالبه يجيلي أصلاً من فترة بس هو ما كانش حابب يجي منغير أبوه و أمه. أبوه رجع من حوالي شهر و أمه لسا راجعة إنهاردة.
يوسف بوجه مكفهر :
-بس ميرا هاتقابلهم إزاي و هي كده يا باشا ؟!
فهم "سفيان" ما يرمي إليه و قال بجدية :
-أنا هاتصرف. ماتقلقش إنت.. يلا بقى مع السلامة !
أطلق "يوسف" نهدة عميقة و ألقى نظرة نحو "ميرا"، ثم إتجه نحو باب الغرفة و رحل !!!
-لآخر مرة هاسمحلك بالمسخرة دي !
أفاقت "ميرا" من شرودها على صوت أبيها، أزاحت عيناها عن باب الغرفة حيث مر "يوسف" عبره للتو... نظرت له بإستفهام، فكرر بحدة شديدة :
-لو شوفت المسخرة دي تاني مش هايحصلك كويس.
ميرا ببراءة : في إيه بس يا دادي ؟!
إستشاط أبيها غيظاً و قال بخشونة :
-إتلمي يا ميرا. إتلمي هاموتك و الله .. و أكمل و هو يدير ظهره لها ليذهب :
-10 دقايق و تكوني جاهزة. إلبسي واسع و إوعي تنزلي غير لما أجي Check عليكي !!! .................. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبع .
