اخر الروايات

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم الكاتبة ظل

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم الكاتبة ظل


                                              

                        « Le premier baiser »


+


فجـأه خـرج بهـاج يقتـرب عـاري الصـدر 
ومكتـفي بِـ لف المنشـفه على خُصـره فقـط ، وقَـطرات المـاء تنسـاب على صدره 
وجهته كـانت دارين ، نـاظرها مُبتسـم وهو مو منتبـه بأنها تكلم أصـلاً 
: داريـن ، تعـالي داخـل .. مُبتسم بغمـوض ، وخباثـه
توقفت عن بحثها لـ الروج من سمعت صُوته ولفـت عليه , غمـز لها
 وبِنفس الأبتسامه اللعّـابه
عيـونها بدأت تختلـس النظر عليه من الأعلـى للأسـفل تُخفي صدمتها
وقبـل لاتبدأ تستوعب منظره المُخزي قدام امه وأخته ، صُوت ضحكات لُجـين يتعـالى ، التفت باستغراب لـ مصدر الصُـوت وكان خـارج من الآيبـاد .. 

+


عقد حاجبه من صُوت لـجين ، مدت يدها دارين فورًا تغطي الشـاشه 
منحرجه مرره ماعرفت كيف بتبرر لهم الموضوع 
اغلقت الكاميرا ، وتكتم الصوت 
ولفت عليه تشوفه باقي واقف ولا همه ، نطقت بحده : كيف طلعت
عقد حاجبه مو مركـز على كلامها كثر نبّره صـوتها : الصُـوت! 
شـافها تُغلق المكالمه وهي تقول بتحلطم : اكفايه مواقف محرجه ياربييه
ورجعت تناظره وباقي ساكت يناظرها : تكلم 
بهاج : وش تبيني اقول؟ صار الي صار عاد 
قربت منه بخطوات بطيئه : أستعراض العضلات حقك متى يخلص؟ 
عقد حاجبه وبنظره مكر : أستعراض؟ ، هزت رأسها ب نعم وجديه : همم 
قرب منها ، وصمتت تناظره وهي تبتعد خطوات بطيئه ورا 
وقرب اكثر .. نطقت : ليش تقرب؟ ، ماتكلم وقرب : روح البس ولا عاد تطلع كذا 
قرب اكثر وعلى ملامحه ابتسامه طفيفه تكاد ترى وبمكر 
الى ان تحاصرت وذراعيه تثبتت على الجدار الي خلفها من دون لاتحس ..

1


الريــاض - عند لُجين ونـوره
كتمت ضحكتها لُجين : قفلت المكـالمه 
نوره مبتسمه : وين يقصد ب داخل قليل الحياء؟ ضحكت لُجين 
نوره : ويغمز بعد ، لُجين : ولله ولدك ماما ماعاد صار يستحي حتى مننا 
الله يعين دارين على قله أدبه ، قامت نوره وتحاول تخفي ابتسامتها ب ماقدرت 
تنطق بخفوت : عبيط هالولد ..
لُجـين من ورا امها وهي باقي جالسه على الكنب : شكلها مابتتصل 
اعرفها اكيد منحرجه بداله وهو ولا همه 
قهقت نوره : لاتتصـلين عليها وتحرجينها ياماما 
ضحكت لجين : ابشري ابشري .. 

+


عنـد الجـد 
كان جـالس على مكتبه وبأقصى مراحل تركيـزه 
تقـدم يطرق الباب السكـرتير الخاص به : تفضل 
قرب وهو بيده ينزل بعض الاوراق على طاولته : نحتاج توقيعك على هالأوراق

+


دخـلت القصر بخطوات واثقه ، لابسه عبايتها وبيدها شنطتها 
التفت عساف الي كان لتوه نازل من الدرج 
باستغراب من شافها جايه لقصرهم : ياهلا ومرحبا ب غرور 
تباطئت بخطواتها كونها امامه ، وابتسمت : هلابك ، وين اختي الهنوف؟ 
ابتسم : موجوده ، حياك داخل 
والتفت ينده لـ ليلى ، نطقت غرور من شافت الصاله فاضيه : وين خـالي محمد؟ موجود ، استغرب من السؤال شوي : ايوه موجود 
اكملت سيرها متوجهه ناحيه مكتب خالـها وبجانبها ليلى 
وعسـاف يمشي بخطوات متباطئه وراها ، الى ان طرقت باب مكتب محمد 
فجأه انفتح الباب وكان السكرتير حق محمد 
دخلت من سمعت صوت خالها من وراه يقول : ادخلي ياغرور 
وتقدمت منه وخلفها عساف الي دخل ، مدت يدها تُصافحه : كيفك ياخـالي ابتسم محمد : ولله الحمد يا امي بخير ، حياك اجلسي
غرور جلسـت تضع رجل فوق الأخرى وهي تقول : الله يحييك
ابتسم عساف يغمز لابوه : وش صاير؟ .. 
التفتو جميعهم من انفتح الباب وماكان سِوى وجدان 
وجلست بكل هدوء ، تاخذ الفنجال من جـوليا الي مدّته لها 
آشر برأسه محمد ، وطلعت جوليا تسكر الباب خلفها 
غُـرور : آمرني ياعمـي ، وجه انظاره بينها وبين وجدان 
: بخصوص موضوع بهاج و عماره آل مرشد 
غرور : ماله أي آثر ، بهاج كان حـريص مايترك وراه أثر 
الا الولاعه بس ماكانت فيها اي بصمه 
محمد هز راسه : مُمتاز ! ، والتفت على وجدان : اي اخبار؟ 
ارتشفت قهوتها ببرود وهي تقول : الامور تمام 
غُرور : تامر على شيء خالي؟ ، ابتسم محمد : سلامتك يا امي 
وتقدمت للخُـروج ، وجدان : بهاج ماكان له أي داعي يتدخل بهاذي الطريقه! 
محمد : صار الي صار ، وجدان : يابوي الصحافه شاكين بالموضوع الي صاير ويحاولون يربطون المواضيع من بدايه الحادث ويبحثون وبهاج بتماديه هذا كان بيحرقنا وهو ولا همه! ، محمد : زوجته ياوجدان 
وجدان : وهي بنتنا يابوي بناخذ حقها اكيد  
يفترض ناخذه قانـونيًا ! لكن مو بهالشكل المتوحش! 
محمد : اسمعي ياوجدان دام ماصار شيء الى الان وانتهى كل شيء 
سكري على الموضوع ! واعيد واكرر دارين لاتعرف وتحسسونها باي شيء 
عساف : يابوي كذا ولا كذا بتتذكر كيف بنبرر الموضوع؟ 
محمد : حرب ابتدت بسبب غلطه قديمه ماكان لآل حبيب ذنب فيها 
الحقيقه بتنقال لها ، سواء زينه او شينه 
وهي بتبدأ تستوعب انه عايلتنا كبيره لدرجه أن الاعداء محاوطينها 
لاني لما فكرت يكفي كذّب ، ويبدون حفيداتي ياخذون حذرهم اكثر ! 
المره الاوله عدّت بسلامه وبسبب شجاعه دارين ..
المره الثانيه وش بيضمن لنا ياوجدان؟ ..


+



في باريــس - دارين وبهاج 
اقترب ينزل يديه لخصرها ، يشده ناحيته بِخفه 
اندفعت له شوي ونزل راسه شوي لِقدر طولها : وش قصدك باستعراض العضلات؟ ، دارين ردت مسرعه : ماقصدي شيء بعد عني 
شّد على خصرها اكثر ، وقلبت عيونها بِملل : قصدي منظرك كذا مو مريح 
بالنسبه لي ! ، شوف احرجتني عند عمه نوره ولجين 
بعد يدينه ، وتراجع خطوه ورا ويرفع يده يحك براسه توقع بس لجين الي بالمكالمه : امي كانت بالمكالمه 
هزت راسها ب نعم : ايوا ، الحين وش ابرر لهم؟ 
بهاج اعطاها ظهره متوجه لقسم الملابس : ينسون ينسون ان شاء الله 
سكتت مصدومه شوي وبعدين كتمت ضحكتها : لاولله؟ 
سمعت صوته يضحك ، ولف يطالعها : الشكوى لله صار الي صار 
وامي ولجين ماينسون ، اشوى اني طالع منها 
تقدمت منه كاتمه ضحكتها : انت السبب كيف تقول انك طلعت منها 
قرب بوجهه منها : لجين بتقعد تضحك على الموضوع سنه قدام 
بس مو علي لا عليك انتِ 
ضربت بكتفه : قليل الادب ، انت المتفسخ مب انا 
قهقه يعطيها ظهره وهو يقول : ضَريبه أنـك زُوجتي .. 
ضغطت على يدها من استفزازه ، تشوفه قد دخل قسم الملابس 
وتقدمت تبي تدخل وتهاوشه مابرد غليلها منه ومن بروده وقله ادبه ، وصدت بنظرها من شافته يستعد لخلع منشفته وتوقف يلف يطالعها : جايه تلبسّيني؟ ، طلعت من القسم وعلى ملامحها الاشمئزاز والقرف : عديـم التربية ، ابتسم من سمع صوتها تشتمه ، ياخذ غيـاراته ..

11


قربت تجلس على الكنب وبحضنها آيبادها منحرجه من الموقف الي صار 
رجعت تدخل الشّات ، وماشافت ولا رساله من لُجين بخصوص الموضوع 
كانت بتكتب وتبرر الموضوع : لُجين أنا .. لكن حذفت كلامها 
تضع جوالها على الطاوله الي قدامها 
ورفعت يدينها لراسها ، ماسكته بقل حيله بأحراج شَديد 
تهز برجلها متوتره ، رجعت تاخذ آيبادها ..

3


عند الجد ووجـدان 
كلهم صمتـوّ ، وكانهم مأيدين الي يقوله ابوهم 
وقف عساف : يلا يابوي انا أستأذن ، الجد : اذنك معاك
ناظروه الا ان سكر الباب وراه 
طالعت في ابوها لبضعه ثواني ، ونطقت بصوت يوضح انها
متردده بسؤالها : ابوي ، واكملت من شافته ارجع بنظره عليها 
: قالو لي أن دارين أول ماصحت من غيبوبتها 
دخلت مكتب جدي حبيب ، تعرف السبب؟ 
صمت الجد لثواني وكانه هو حتى مو عارف 
ولا لقى جواب لـ هالسؤال : حتى أنـا ما أعرف ياوجدان 
بس الي اعرفه أن بين ابوي ودارين سّر مايعرفه اي احد 
عقدت حاجبها وجدان : مثل ايش ؟ ، الجد : اشياء مايصلح اقولها الحين 
بس الي اقدر اقوله ان هالسر اذا انكشف ، بيدمرنا كلنـا 
ابتسمت وجدان فيها من السخريه حبّه : يابوي لما جدي الله يرحمه توفى
كانت دارين صغيره 
وجدي كان على كرسي متحرك ، وش معقول بيكون بينهم
الجد : أحساسي عُمره ماخاب ياوجدان ، السّر كاتمته داخلها دارين 
والا ما يجي يُوم وكلنا نعـرفه ..

3


فـي بـاريـس - عنـد داريـن وبهـاج 
رجعـت تاخذ آيبادها وتدخـل على شـات لُجيـن ، تنتظر رسـاله 
محروجه جدًا تبي تبرر الموقف لها بس مو عارفه كيف 
عيونها لمحت رسائل لفوق ، كانت رسايل عاديه : دارين ، غريبه مانزلتي ننتظرك انا وبنات خالتك 
دارين اخذتي ادويتك؟ 
تعبانه ماتقدرين تنزلين لغرفتي نسولف؟ 
بهاج عندك؟ ابي اجي اتطمن عليك 
ماتغديتي معانا ليه ؟ 

+



        
          

                
كانت تقراهم واصبعها يروح للأعلى ، عقـدت حاجبها من وصلت لرساله 
ماتمنت نهائيًا أنها تشوفها كانت مكالمه ذاك اليوم الي يوجع قلب دارين 
بكل مره تتذكره ، كانت مُدتها ربع ساعـه 
وتوقيـتها السـاعه الخامسـه عصرًا تقـريبًا 
يدها ارتفعت تلقـائيًا لـ قلبها من تذكرت شعُور هذاك اليوم 
تنفُسها صـار يرتجـف .. 
طلع بهـاج يُعدل ياقـه الهايـنك ، واخذ نظـره عليـها وهي بعيده على الكنب استغرب شُوي وضعها مو مريـح ، بس مادققّ كثيـر وقف امام التسريحه..
زادت رجفه يدها من رفعت الشات أكثر وظهر لها الفديـو 
زادّت رجفه تنفسها ، وكانها تشهق بخفوت وخـوف شّديد 
شفتها ترتجف من الرُعب ، تجرأت تدخل الفيـديو ومالت شفتها بِحزن شّديد 
وعيونها لمعت ، من كانت تصُور فيديو مع امها تضحك وهي تقول 
: شُـوفي جـوجو أحنا تقريبًا قربنـا ، تو طلعنـا بعد ماعبينا السيـاره 
عكست الكاميرا باتجاه الطريق وكملت : هانت باقي شوي 
وعكست هاتفها على امها المُبتسمه بس يُوضح بعيونها القلق الطفيف 
وكان شيء شاغل بالها : وهاذي ماما الحلُوه 
ناظرتها الهنوف تبتسم ، طاح آيبادها من غير شعُور 
لما لمحت امها تتلفت يمين ويسار بِقلق واضح شوي 
التفتت بهاج من سمع الصُوت ، شـافها تمشي مسرعه للبلكـُون 
عقد حاجبه ..

1


طلعت للبلكـون من ضـاق تنفسها لـ درجه حتى البُكاء ماتقدر تبكيه 
وكان شيء يعتصر قلبها بشّده رافـض حتى تنفسـها ..
قرب بهاج مُسرع من الجـوال ينحنى بقدره ، ويشـوف وش ألي ارعبها لهذاك الحّد 
توسعت عيونه بصدمه ، من شـاف عبايتها نفس عبايه ذاك اليوم 
ونفس لِباسها ، والواضح كان بطريق 
رمى الجوال على الكنب من فهم ، يلحقها مُسرع 
وأول مادخـل عليـها ، شـافها مُستصعبه التنـفس بشده ووجهها مُختنق بوضوح 
قرب منها بتوتر ، يحاوط وجهها بيدينه وهو يقول بنبره متوتره 
: دارين تنفـسي تنفـسي ، كانت تحاول تاخذ نفس 
رجفت يده بخوف من شافها تشهق شهقات مطوله نفس الي كانت تسويه أيـام الحادث ، أحمر وجهها اكثر
نزل ناظره ليدها الي تضرب قلبها ، عرف انها اختنقت فعليـًا وانكتمت من الي لابسـته ، نفخ على وجهها وهو يقول : داريـن أنا هنا أنا هنا ، خذي نفـس 
شـاف حتى البُكاء مو قادره تطلعه 
انزل ذراعيه للهـاينك الي على رقبتهـا يمدّه بيدينه بِعنف يقطعه لنصـفين 
توتر اكثر من شـاف ان وعيها بـدأ يقـل 
وينزل نظـره بتوتر للهاينك يقطـع الطبقه الداخليـه الأخرى من عند العنق الى بطنها لنصفيـن على ثقل الطبقه الا ان قبضته كانت اقوى وكل ذا وهو يقول 
: تكفيـن أخذي نفس ، عدت عدتّ ، كل شيء عـدى 
قطع الثـالث من عند الرقبه فقط والأخيـر نازله لِصدرها قليلاً 
وكل ذا بلحظه ماكان مستوعب اي شيء قاعد يسويه كل تفكيره 
يبعد عنها الهاينك الي يخنقها 
وكأن توتره بدا يخف من لمح عُنقها الكاشف 
ورجع يحاوط وجهها بين يدينه وهو ينفخ عليه : ايه ايه تنفـسي يا أمي 
وكان النفـس بدأ يرجع بتدرج خفيـف 
كانت تحاول تاخذ انفاسها بِصعوبه شديده وهو ينفخ بخفه على وجهها 
ويده الاخرى تطبطب على راسها 
تنهـد بارتيـاح شديد ، من شـافها بدأت بالبـكاء 
احتصنهـا بسـرعه وهو يُمسد على شعرها 
ومنزل راسه يدفن وجهه بين شعرها الي نازل على كتفها : عدّت عدّت يا أمـي 
نطقها وبنبره توضح عليه الخوف الشديد 
بكـت بحرقه ، من كل شيء صار مر براسها وهي باقي ماتدري عن الجزء المفقود ، الجزء الي لو تذكرته بتعجز تنام من هـُول خوفها .. 

+



        
          

                
ركز كيف جسمها يتدرج لينهار بالأرض ، رفعهـا وهو ينفي ويقـول : لا يا أمـي كل شيء راح أنا هنا معك معك !  
شدها له أكثر : أنتهى كل شيء ياعيـن أبـوي 
قبل راسها من أرعبت قلبـه ، وشـاف علبه الماء الي على الطاوله 
اخذها بيده مسرع يفتحها وهو باقي حاضنها 
وابتعد قليـلاً يتركها تشـرب لكن كانت تشهـق لانت ملامحه : أهدي أهدي 
خاف تشـرق بالمويه كونها تشهق وباقي تبكي 
: تعالي تعالي ، دخلهـا لـ الداخـل 
وجلسها على أقرب كنبه ، يمسح دموعها : أهـدي انا موجـود
شـافها توقفت عن البكـاء لكن شهقاتها واضحه 
رجع ياخذ المـاء ، يمده لـ ثغرها يُشربها القـليل منه ..

+


الريـاض عنـد وجـدان والجـد 
وِجدان بتفكيـر : السلاح كيف عرفت تستخدمه؟ وأسلحتك ثقيله بالعاده 
الجـد : قـالت لي أنها تعلمت مني ، يوم كانت صغيره كنت أخذها وأنـا أقنـص 
وماتوقعت تكـون فطينه لـ درجه تشبـك تشـابه البندقيات بالأسلحه 
ابتسمت وجدان : يابـوي داريـن فيه أحـد معلمـها أستخـدام الأسلحـه 
عقد حاجبه الجـد : كيـف يعني؟ ، اكملت وجـدان : اذا كنت شاك أن بينها وبين جدي الله يرحمه شيء ، ف أعرف أن جدي يمكن يكـون شارح لها كل شيء بالتفصيـل ، الجد : بس دارين كانت صغيره وش يبي فيها ؟ 
ابتسمت وجدان : يمكن يابـوي كان يشـوف مثل ألي أنـت قاعـد تشـوفه فيها الحيـن ، وقفـت وهي تقول : يابـوي داريـن من بعد الحـادث 
صرت اكتشف فيها أشيـاء جديده 
وشجاعتها شيء غـريب ليومك هذا ، ماقد فكرت ؟ 
الجـد : يمكن لانها فـطينه ، هزت رأسها بالنفي : يابـوي طفلـه بـ هالعمـر 
يجون يقولون لها أمهـا توفـت ، وتحـاربهم كلهم فجأه 
شيء غـريب ، داريـن عـارفه أننـا عـايله مو نظـيفه تمـامًا ! 
ضرب الجد طاوله المكتب بيده : وجدان! 
وجدان كملت بِجّديه وغضب طفيف : دارين عارفه يابوي ، مو معقول طفله 
بـ هالعمـر تكون فاهمه تحركات العدو وتتحايل عليه بهالشكل ! كيف تستوعب بهالسرعه الي مو طبيعيه 
مافكرت يابوي؟ انت شايف الكاميرات
حتى ما انتظرتنا ليلة الحادث مع انها عارفه ان اهلها فيهم الشـرطي 
ابتسمت بسخريه من شافته ساكت : يمكن جدي الله يرحمه ، عـارف أنك ممكن ماتكون كافي لحمايتهم وعلم حفيداته عشان يحمون أنفسهم ، قبل لايودعنا 
ناظّرها تحتدَ ملامحه اكثر واكثر وقف يؤشـر على الباب بحده ، ويصرخ : اطلعـي برا !!! 
هزت راسها بالأيجاب : انا ماني مضطره احمي وساخـه عيالك وأحفادهم 
يا أمـا تمشـون بقـانوني ، ولا مشيـت القانون عليكم ! 
طلعت تضـرب البـاب خلفهـا بقـوه .

+


عنـد غُـرور وعسـاف 
كـان ورا القصـر بـ شُوي ، يتـرقب غُـرور تطـلع 
ومن لمحـها خـارجه ، دخل جواله بـ ثُوبه 
ومشـى يتبعهـا ، حسّت بأحد خلفها يتبعهـا 
وما أن لفت وجدته خلفها بشوي ، وكانه مو حولها ومتوجه لسيارته 
: رايحـه ويـن؟ ، غُـرور : للقسـم 
هز رأسه بالايجاب : حلـُو حتى أنـا عندي شغله هناك ، وصليني معـاك اذا مافيها كلافـه 
ناظرته باستغراب ، وفتحت سيـارتها 
وركبت وركـب بجانبهـا ، كانت مو مرتـاحه كونه فـورًا ركب معاها قـدام 
لكن ماعلقـت وتوجهـت لخـارج القصـر 
وهُـم بـ وسط طريقهم للقسـم سأل سؤال مباشر يُبين جديه عسـاف بالموضوع 
: لـو خطبتـك بتوافقيـن ؟ 
كانت ناويه تتجـاهل سؤاله وقلبها يّدق بتوتر لكن الأشـاره ألي أمرتها بالتوقف كان لها رأي آخر 
نـاظرته تبلع ريقها بتوتر من شـافته يطالعها والواضـح بأنه جـّاد 
: مافهمَت ، كمل عساف بدون تردد : أبـي أخطبك من أهلك ، أنـتِ موافقه؟ 
عقدت حاجبها : وتقولها عادي وبهالسـرعه؟ 
هز راسه بالايجاب : أنـا قاعد أمشـي بالحَلال ، وين الغلط بالموضوع ؟ 
فتحت الاشاره ومشت بسيارتها وقـالت : أنـا مـاني فـاضيه لزواج الحيـن 
عسّاف : غُرور ، توقيـت شغلنـا نفسّه ، واغلب الوقت بشغلنا وعادي 
ايش فيها اذا تزوجنـا ؟ 
غُرور توترت من جرأته ونطقت تحاول تخفي توترها : انا مو مستعده الحين باقي ، عسـاف : عـادي أنتـظرك لآخر يُوم بعمـري ماعنـدي مشكلـه 
بس أبيـك ! ، رمشت عده مرات بتوتر وهي باقي تناظر بالطريق 
ماتقوى تواجه عيونه وزّل لسانها من التوتر : بس أنـا ما أحـب الرِجال النسـونجيين ، توسعت عيونها من الي قالته وتجاهلت نظراته تكمل طريقها
عقد حاجبه بغضب ، لكن نبرته باقي محترمه : عفـوًا أيش قلتـي ؟ 
غُرور : معليش ماقصـدت ، قاطعها عسـاف : أنـا نسُونجي؟ 
غـرور : أسفه زل لساني بالغلط ، عسـاف : طلعت هاذي الفكره الي ماخذتها عني؟ وانا جايك ونيتي أطلبك من أهلـك ! غُرور : قلت الي قاعده اسمعه عنك ومو مستعّده أعيـش مع أشخاص من هالنوع 
رفع حاجبه : من هالنُوع ؟ تصـدقين أنـا الغلطـان أنـي جيـت أتكلـم معـاك 
وأنـا خابـرك أنانيه ، هنا لفت عليه : عفـوًا أيش قصـدك بـ أنـانيه! 
عسـاف : مايبي لها شـرح ، غُرور لفت تطالعه وتقول بنبره جديّه : وأنـت مُتعجرف ، وتدري وشو بعد متكبر ومغرور ، عسـاف تعالت نبرّه صوته شوي : هذا أنـا ولا أنـتِ ياغُـرور !
شّد على كلمه غُرور كونها أسم على مسمى - مغروره - 
صمتت تتجاهله وتوقف بالباركينق الخاص فيها ، وتنـزل متجـاهلته 
نـزل مُتجاهلها ، يغيـر وجهته لليمـين وهي لليسـار وكلهم متعمدين يغيرون أتجـاهاتهم ..

6



        
          

                
في باريـس - عنـد داريـن وبهَـاج 
كـانت مُستلقيـه وراسها مرتخـي على فخـذه ويدها على خدها 
جـالس على الكنب 
يُمسد على رأسها بحنيّه ، وقـلق 
يشـوفها فاتحه عيونهـا تنـاظر أمامها ، بُدون لاصـُوت ولا تحركـات 
كانت جامـّده : أنـتِ بخيـر؟ , نطقـت بكل هدُوء : لا 
زاد قلقـه كلمتها : تبيـن نرُوح المستشفى ؟ تحسيـن يُوجعك شيء 
ردت عليـه بِكل هدُوء وبـرود : قَلبـي 
أنحنى بِراسه يُقبل خـدها بِعمق غير مُزعج ، اغمضت عيُونها 
وأبتعـد بِرأسه كان قلقه واضح وحُزنه ، ورفعت رأسها من على فخـذه توقـف 
راقب تحـركاتها تقدمت من قسم الملابس وبعد خمس دقايق 
خرجت وبيدها هاينـك وتوجهـت لـ دُوره الميـاه 
رجع يلتقـط آيبادها ، يرجع يدخل على الفيـديو الي بـ شات لُجين 
يمسـح الدردشـه بشكل نهائـي ، وفعلاً رجعت والرسايل فارغـه 
دخل ألبـوم الكاميـرا الي بالتطبيق نفسه ، يمسـح كل شيء يخـص هذاك اليـُـوم 
كانت مصوره عده صـُور والواضح تصـور فلـوقات وسوالف مع امها بالتطبيق نفسه ويمسحهم جميـعًا ، يـدخل البـوم الصـور ويشيـك أذا فيه أي صُوره اي شيء بيذكرها بالحـادث وماتردد يحـذفه 
صُور الآيباد كانت مو كثيره ولا قليله ومسح نصفها بلحظه شعُور غريبه 
كل تفكيرها يحذف اي شيء يآذيها ، رجع ينزل الآيبـاد مكـانه 
ووقف يتقـدم من دُوره الميـاه ، يـطرق الباب بخفه 
فتحـت له البـاب ، ومسـك يدها نيته يخرج بها من الجناح 
نطقت بتعب : جاكـيتي ، نزلت انظارها للي بيده وكان الجاكيت والشنطه والكاميرا : معـاي نطقها يفتح باب الجنـاح ويطلعـون  
فـتح لهـا باب السيـاره ابتسـمت بخفه من لمحّت بـاقه ورود باللـُون الوردي الفـاتح ، كان مُبتسم ينـاظرها عـّرف الآن أنها مو بس تحب الورود
الورود كافيه تصـنع هالأبتسـامه الي شـافها 
ركبت تاخـذها وتحطها بِحضـنها ، اغلق بابهـا ويتقدم لبابه 
أشتمت الورود بِحـب ، ابتسمت من راودها شعـُور جميـل 
وكان هالورود هونّت عليها ونسـتها أنهيـار الي قبل عشـر دقـايق 
ركب بهاج يُغلق بابـه ، ويفتـح سقـف البـُورش ويمـشي متـوجه للمطـعم 
بعد أربعيـن دقيقـه ها هُم جالسيـن يتغـدُون بهـدوء 
وبهاج يناظرها بين لحظه ولحـظه يشـوف انشغالها بالأكل ..

+


بعـد سـاعه تقـريبًا 
كـانت في Hermès  تتسـوق ، ابتسمت بأنبسـاط من حصلت البيـركن ألي 
كانت سـُولد آوت قبل فتـره قصيره
ونـاظرت للمـوظفـه : جُ لا فُـو ! - أُريـدها ! - ، أومئت الموظفه بأبتسامه 
وابتسم بهاج من شافها مبسـوطه جاهل السبب مايعرف ان هالشنطه كانت سُولد آوت من فتره ، لمحت شنـطه من بعيـد تفـاصيلها ذكـرتها بِشخص مُعين 
تقـدمت منهـا ، وقـرب المـوظف ، ظلّت تنـاظرها بِتفكيـر 
هل مُمكن تعجبها ، ابتسمـت وكانت متأكده بتنبهـر عليها كونها جـديده 
ومافيـه منها الا بفرنسـا فقط ! 
نـاظرت في المـوظف : جُ لا فُــو - أبيـها - ، أومئ بالأيجـاب 
وكملت تبتسم وهي تنـاظر بـ بيركن من بعيـد مُميزه جدًا 
وغـريبه ، وهي تعجبها الأشيـاء المُميزه جدًا ! : سي نوفو؟ - هاذي جـديده؟ -
المـوظف : إل ني آن آ كُه تروا دان لُ موند، إيه سي لا ديرنيير بيس - هـاذي مافيـه منها ألا ثـلاث قِطع بالعـالم ، وهاذي القطعة الأخيـره -
نـاظرت في بهـاج ، وعقـد حاجبـه من عـرف هالنـظرات كُويس 
ولف يطـالعه : نو لا فُلون - نبيـها - ، أومئ بالأيجـاب يذهـب يجهـز الحقـائب 
واقترب منها ينحنى بقدر طولها يهمس وهو يقول : فلُـوسي فلـوسك لاتستحـين 
لـو بغيتي إيرمـز كلهـا جبتها تحـت رجـولك ، ابتسمـت بأرتيـاح كونها كانت منحرجه منه شـوي .. 
طلعـو وبهـاج حامـل الأكيـاس ، فتح الشنـطه الأمـاميه يضع الكيـسه الاوله 
وذهـب للخلفيـه يضع الأثنين البقيـه ، كانت بتركب دارين وقفها : أنتظـري 
اغلق الشنطه الخلفيه ، وقـرب منها يفتح البـاب 
عقدت حاجبها مبتسمه باستغراب ، وركبت بهدوء ، ركب بجانبها 
وهو يقول : تبيـن شيء ثـاني ؟ ، داريـن : حاليـًا لا أبـي دِيزنـي 
مشـى بالسيـاره ، وفجأه أمطـرت ابتسمت فـورًا من حست بـ قطرات الماء 
على شعـرها ولفت تطالع في بـهاج : مَطـر ! 
بهـاج ابتسم لهـا 
يُغلق السـقف العلـوي .. 

+



        
          

                
الريـاض ، عنـد لُجـين 
كـانت جـالسه في المُـلحق ، وفـاتحه البلكـُون المـطل على الحـديقه 
وجـالسه على الكنـب تحـضّر الدرُوس الخـاصه فيـها 
تحـس أنها حـزينه وفيه شيء كبير مضايقها بس تعجـز تعرفه 
تحـضّر دَرس الكيميـاء وهي مو طـايقه حتى نفسـها 
رفعَت نـاظريها للبلكـون من سمعـت صُوتـه يكلم ، وفعـلاً كان سـالم واقف بعيد شوي معطيها ظهـره ويتكلم بالجوال ويتمتم بكلام غير واضـح 
فزّت بخفه ولاشعوريًا من شـافته ، معقـوله الحُزن والضيقه بسبب أنـه بيتزوج؟ 
سمعته يضحك ، وحركت القلم بين اصابعها بِتوتر يمكن هو على علاقه مع هالبنت ويحبها وحاليًا يكلمها ، اول مره تسمع صُوت ضحكته بوضوح ! 
واضح شخص مُهم 
لف بالصدفه ينـاظر البلكون ومن ثُم لبـاب القصـر الي من بعيد 
ورجع بانظاره من حس احد داخل الملحق ولمحـها ، نزلت انظارها تنـشغل بكتابها متجاهله نظراته 
شـافها جـالسه تذاكـر ومـركزّه ، رفعت عيونها تاخذ نظره سريعه عليه 
وتلاقت عيـونهم بالصَدفه تفاجئت قليلاً انه باقي يطالعها 
رجعت توتر بِوضوح ، وتبعد شعرها ورا أذنها 
وتسوي نفسها تكتب ، رجع يعطيهـا ظهرها ويمـشي وهو يكلم 
حـاولت تمسـك نفسها ، لكن عيونها خدعتها وبـدأ يُبـان لمعـانها 
ماتـدري وش هالمشـاعر ألـي وضحَت بعد ما قـال لهـا أنـه بيخـطب 
مو مستوعبه حاليًا أنها اصلاً تكنّ له مشـاعر ! ..

1


في القسـم - عنـد عسـّاف وغُـرور 
طلعـت غُـرور من مكتبـها ، وشـافت شخص مو غـريب عليـها 
وفعلاً ، كـان احد كبـار عايلـه آل مـرشد وهو أخ راشـد 
تقـدمت بخطـوات بطيئه تِجـاهه ألى أن توقفت والواضح كان ينتظر احد مُعين 
خرج صُوت من وراه يقـول : أيـش جابـك هنـا؟ اذا كنت تدور على احد ف هو مو هنا هُم بالسجن العام تقدر تزورهم هناك
لفّ يطـالع فيها وعـرفها سامـع فيـها كثيـر وماكـانت سِوى بنت آل سيـف 
أبتسـم : بِنـت خـالد؟ ، كانت واقفـه بِثبـاتٍ مُهيب : أيه نعَم ! 
قـرب خطُوتين : مانسيـت فعلتكم ، ميلت رأسهـا مُبتسمه بِخفه : ما أكتفيـتو؟ 
هز راسه بالنَفي : صحيح أخوي سمعته صارت بالأراضي بس هذا مايعني اني انا بسكت لكم ! ، : يعني تقـولي أنك تبي تنتهي مِثل ماهُم أنتهـو؟ 
كان متبسّم : اسمعيني يابنت خـالد ، خطة خالد ألي كنتـوا حابكينها علينا 
وتنكر صَقر الي ماندري من وين طلع ، أنـا اليـوم أخذته ! 
عقـدت حـاجبها ماتخفي انها توترت ، لكن ابتسمت بخباثه 
: وقـولي كيف اخذته؟ ، أخ راشـد : سـاعتين بالكثيـر ! ساعتـين والصحـافه 
بتنشـر خبَر إعتقـال المُدير التنفـيذي هيثـم بِن خـالد 
ضحكت بِخبـاثه لأفكاره الغبيـه : أحلامك كثيـره 
اعطته ظهـرها ونيتها تمشي لكن تجمّدت وتقشعر بدنها من نطق 
: بِتهمة ترويج المُخـدرات ! 
ناظرت فيه ، تلتفـت صمتت فقـط تنـاظر عيُونه بحده طفيفه 
وتراجعت خطواتها للخلف من فهمت نظراته انه على حق 
تخرج هاتفهـا وتمشي مُسرعه لخارج القسم تتصل على ابوها 
رد عليها خـالد ، نطقت بعلو صوت : يابوي هيثم عندك؟ 
خـالد عقد حاجبه : لا راح ، غرور وهي تلهث : وين راح! 
خـالد : وش صاير غُرور ؟ ، مسكت راسها تنـاظر حولها : أنصب عليه 
هيثم في فخ! ، اغلق المكالمه بتوتر 
يوقف من على مكتبـه بخطوات مسـرعه : جـراح! 
اقترب من الصـاله ولا وجـود لآولاده سِوى ثُـريا وعندها هـزاع 
: هـزاع! وقف عاقد حاجبه من خوف جده : آمر 
وناظرت ثريا فيه باستغراب من نبرته الشديدّه 
خـالد : مشيـنا ! ، ماتكلم هزاع ولا سـأل حتى مشـى مسرع امام جده 
متوجه لفـتح سيـارته 
ويؤشـر لِرجـالهم .. 

+



        
          

                
في القسـم عند غرور 
اتصلـت على وجدان ، ولا تردّ 
مشت وهي تركض داخل القسـم ، لمحها عسـاف راجعه تدخل للقسـم 
تمشي مسرعه بخوف ، ركض معـاها حسّ ان الموضوع فيه أنَ
دخلـت على مكتب المحقق عـايض وهي تلهث وكان فـاضي لعنت حظها
دخل خلفها عسـاف : وش صـاير؟ ، ناظرته بتوتر ، وتقدمت لتخرج 
ركـز كيف ترتجـف ، قـرب عسـاف يمسكها مع معصمها 
يهمس لها : أيش فيه؟ دارين وبهاج بخطر
هزت راسها بالنفـي : هيـثم نصبـو له فخ !
عسـاف : أتصـلتي على وجـدان؟ ، : ماتـرد نطقتها بِخوف واضح 
اخذ علبه المـاء الي على الطـاوله ، يفتحهـا لها : اهـدي بينحل الموضوع .. 

+


عنـد هيـثم 
كـان مـربُوط بـ أحكـام على الكـرسي ومُغطي وجهه بـ قطعه قمـاش سُوداء 
كان يحـاول يفـك نفسـه ، فجـأه هدتّ تحركاته من أحد سحـب القمـاش 
رصّ على أسنـانه بغضب : ميـن أنتـو؟ عقد حاجبه بـ أستغـراب كونهم أجـانب 
ويتمتمون بِلغه الاسبـانيه بِمعنى : أيـن مالنـا ؟ 
هيثـم : آي مـال؟ ، هزّ رأسـه الاسبـاني : لم يحرق مستودعاتُنا سِواك ! ولم يسـرق مالُنا ، غيـرك
ابتسم هيثـم لجزء من الثـانيه من عـرف أنهم الأسبـانين تابعيـن لآل مرشد 
وان آل مرشد لعبـُو عليـهم
اقتـرب الأجنبي يلكمـه عِده مـرات يبـرد غليلـه ! 
وكـان هيثـم يُقهقه بِبرود شـديد ، ولا كـأن بـدأ الدّم يتسرب من شفـته 
أبتعد الاسبـاني من وصلته رسـاله قـرأها وبـاشرو بالذهاب مسرعين 

+


عنـد غُـرور 
تتصـل بـ وجـدان ولاكن لا للأيجـاب .. 
خرجت تسـأل سكرتيـرتها ، وطـول ماهي تمشي كـانت تدعي فقـط أن هيثم يكون بخيـر ، قربت منها : وين النـائبه وجـدان؟ 
السكـرتيره : جت الصباح وطلعت قبل صـلاه العصـر ..
غرور : ماتعـرفين وين ممكن تكـون؟ ، هزت راسها بـ النفـي 
شّدت غرور على يـدها بِغضب ، وتذكرت انها ممكن تكون بالقصـر 
رفعت الهـاتف تتصـل على الجـد ، وردّ عليـها وهو بِوسط 
الصـاله جـالس مع عيـاله وأحفـاده وحفيـداتهم يتقههون قهـوه المغرب 
: هلا أمـي ؟ ، حسّ نبره صوتها وكانها متخوفه : خـالي وجـدان عندك؟ 
محمـد : طلعـت من نص سـاعه ، ليـه؟ ، غـرور قفـلت المكـالمه متخوفه 
استغرب محمد لاول مره احد يتجرأ ويغلق الهاتف بوجهه وبهالطريقه
لكن عرف انه فيه مصيبه جايه ..
قـرب عسـاف من غرور مسرع : مشيـنا ! ، اتبعته مسـرعه بخوف 

+


ركـب سيـارتها يسـوق مُسـرع ، وهي على الجانب الآخر 
خرج من البـاركينق بسرعه ، يسـوق بـ أقصـى سُرعه 
لف عليها ونبرته تحمل القلق : هيثم كيف نصبـو له فخ 
غرور : اخو راشد ، قال لي انهم ناصبين له فخ وبعد كم ساعه بيعتقل بتهمه ترويج المخـدارت ، رص على اسنانه بغضب : يمكن يلعب عليك! 
هزت راسها بالنفي : متأكده مايمزحون ، نظراته كانت جدّيه 
بعد رِبـع سـاعه ، وصـلو على القصـر 
وفُتحـو الحراس بوابه قصـر آل حبـيب ، دخلـو مسـرعين 
مشى عسـاف يدخل للقصـر ينـادي بعلو صـوت : سـالم ! 
عرف نبـره هالصـوت ، سـالم وكويس بعد 
قـام يلف بأتجاه الصـوت ، ومشـى بخطوات مسـرعه لـدور الثـاني من عرف نظـرات عمه ، وقف عبدالرحمَن : عسـاه خير؟ 
عسـاف هدئ بنبرته : خيـر خيّر ياخوي ان شاء الله 
صعد خلفه ، ونفس الشيء غُـرور 
دخـل سـالم غُـرفه بجانب غـرفته خـاصه فيه وماكانت سوى مكتبـه 
دخلـو خلفـه : وش صـار ياعم؟ ، عسـاف : هيثـم في فخ تعـقب موقعه 
قـرب يفـتح الكـمبيوتر الخـاص فيـه ، ويتعقـب جوالـه 
ناظر بـ عمه : أطلعـو ماعليكم أمـر ، عشر دقايق وجـاي 
وجلس يلتقط الكمبيوتر السري الخاص به 
مسـك عسـاف مُعصم غـرور بِلـطف ، يخرجهـا معه 
جلس سالم فتح جهاز الكمبيوتر قاعد يحاول يتابع الموقع بنفسه سراً، بفضل خبرته الاستخباراتية 
قـرب عبـدالرحمن من شاف غرور وعساف خـارجين من مكتب سـالم : بنتـي فيها شيء؟ ، هز رأسه عسـاف بالنفَي : هيثـم نصبو له فخ 
شّد على يـده عبدالرحمن بغبنـه : كل مانقـول أنتهينا يطـلعون من جديد! 
غُـرور : دخل شخص جديد ، أخ راشـد ومن بدايتها مو ناوي على خيـر 
عسـاف : لازم ننهـيه قبل يبـداء هالشـايب ! 
اعطاهم عبدالرحمـن ظَهره ، ينـزل للأسـفل .. 


+



        
          

                
عنـد وجـدان 
اتصـلت على الضـابط الي سيـارته أمـامها : بنـقتحم المكـان ، أستعـدُو ! 
نزلت جوالها وعشـقت سِلاحـها ، تستعـد وتنـاظر بالضـابط الي يسـوق بالسياره الي هي فيها 
وتـوقفت سيـارات الشُـرطه تحٌاصر المكـان ، نـزلت وجـدان تشـوف الشـاحنات 
طالعت بـ الضُباط : تأكـدو من الي داخلـها .. 
قربو من الشـاحنه وعيُـونهم تتـرقب اي حـركه 
مشـى الضـابط من خلف بوابه الشـاحنه ، مصـوب سلاحه لأمام 
مُستعد لأي حـركه ، نـاظر بـ مكـان السـائق : آمـن ! 
الضـابط الآخر لـشاحنه الأخرى : آمـن ! 
فتحـو بـوابات الشـاحنات : الشـُرطه ! 
صعد الضـابط لـ الشاحنه : المـطلوب لقيـناه ياحضـره النـائبه 
عقـدت حاجبها من سمعت صُوت طفيف جدًا خارج من خلف المسـتودع 
قـربت بخطوات متردده ، كان سيتبعها الضـابط لكن مدتّ كفه يدها 
تمنعهم ، ومشـت ويدينها مُمسكه بِسلاحها منزلته لِقدر خُصرها 
وتنـاظر يمينها ويسـارها ، وتقدمت من خلـف المستودع 
شـافت بـاب صغيـر 
فتحتـه تتقـدم بِبطء ، ومـركزّه لآي محـاوله أغتيـالها 
وقفت أمـام قطعه خشبـه ضخمه آخر المستودع تُغطي عن الشخص الي خلفها 
توضح الشخص الواقف بمنتصف المستودع 
انحنت بجسدها بقدر الخشبه ، بجيث ماتبين للمجرم وتميل راسها للخلف 
تناظره كـان شخص عـريض الأكتـاف واقف يُمسح ثـوبه 
يلتقـط سِلاحه من الأرض ، تقـدمت بخـطوات منه 
كان بيمـشي يفتح المستودع ، لكن ظهر صوت مو غـريب عليه من خلفه 
: نـزل سِلاحك ، الشـُرطه ! ، عقد حاجبه عرف أن شيء محبوك من وراه 
ورفع يـده للأعلـى يُعلن أستسـلامه ، ولف يطـالع فيهـا .. 

+


فـي باريـس - عنـد داريـن وبهـاج 
كـانو مـاسكين يـد بعـض ويتـجُولون من نِص سـاعه ويـاكلون ومستمتعين 
لف ينـاظرها : ياداريـن خليـك ماسـكه يدي مو معقـول كل خمس دقـايق الآقيـك بمكان .. ، ضحكـت : وش أسوي يُـونس المكـان! 
قـرب يلف ذراعه خلف اكتافها ويقرب يُلصق خده بخدها تقـريبًا 
وهو يقول : شكـلنا بنجـيبك كل يوم هنـا ، عشـان نسمـع هالضحكـه 
ونشـوف هالغُمـازه ! ، قرب يُقبل خدها بعدما انهى جملته 
نطقت بحلطمه : بهاج النـاس تشوفنا عيـب ! 
بهَـاج : وش علـي من النـاس ، دامنـي مع محبـوبتي؟ 
نـاظرته بِنظرات الي فيها تعجب واستحياء ، من جملته 
ورجعت تنـاظر المكَان ، قربت من شـافت طـُوق مـيني مـاوس
تقدمت تاخذه ، تلبـسه وتلف على بهَاج : يهبل صح؟ 
ضحك : رهيب يتقدم من الرجل لِشراءه ، لفت صدفه تطـالع بِطفله ماسكه بيّد أمهـا 
وعيُـونها حـول الـطوق الي بالمحـل ، ابتسمت 
تاخذ ميكي مـاوس وتتقدم نيتها تلبـسه بهاج ، ابتعد خطوه للوراء يصّد يذراعه عن الطوق ونطق بجديه : بنـت ! ، ضحكت : ياربيـه ، عشـاني! 
ناظرها بجديه وتهديد : داريـن .. ، قلبت عيونها بملل : نفسيـه 
ترجعه وتأخذ الميني ماوس تاخذ حبتين 
عقد حاجبه : ليـه أثنين ، شـافها خـرجت ، وتقدم يـدفع للآخر 
قـربت تنحنـي لـطفله ، وتضعه على شعَـرها مُبتسمه 
ابتسمت الطفلـه : مِيـرسي جولي - شكرًا ياجمـيلة - 
ضحكت بخفه دارين ، وبلحظه استلطاف شديده تقدمت تُقبلها 
قـرب بهاج مُبتسم بعدما دفـع 
ضحكت ام الطفله وهي تشـوف هالمنظر اللطيف 
: بهاج ابي جوالـك شوي ، تقدم يعطيها جوالـه 
وصُورت معها فيديو وهي تقـول : شـوفي ياميـلُو لقيـت أميـره أحسن منك 
تقدمت الطفله تبـوس دارين ، كملت دارين والفيديو يصور : وبرضوا محترمه وتبوسني مو مثلـك ، بعد ماكانت مُنحنيه وقفت ورفعت يدها تودعها 
: أو روا، جولي  - بـاي ياجميـله ، لفت على بهـاج : كيـوت كيـوت أبيهـا ! 
رد بهاج وهُم يناظرون بالطفله تمشي : ولله ودي أجيبها لك بس بنت ناس ماقدر ، الله يرزقنـا مثلها 
صمتت منصدمه من آخر كلامها ، هذا معقـول ناوي يجيـب أطفـاله من دارين؟ 
وهو يكـرهها؟ 

+



        
          

                
تحمـست من شـافت الشمس بدت تغيـب والجـو يحلى أكثر وأكثر 
تحمست اكثر من سمعت اصوات صـراخ النـاس من الألعـاب الحمـاسيه 
قـربت منه تقفـز بخفه : بهـاج بهـاج ، بليـز بليـز ! 
عقد حاجبه من حمـاسها المُفـاجئ : هلا أمـي ؟ 
ردت وهي باقي على وضعها وتقفز بحماس ودلع حزين : بليـز أبي ألعب بليـز! 
فـورًا هـز رأسـه يرفـض ، مسكـت كل يدينه وهي مستمـره تقفـز 
وتتحلطم : تكفـى تكفـى ، كـان صـامل برفضه خطـر عليها ويهز راسه بـ لا 
كملت بعد ما اخذت نظـره على النـاس الي تدخل 
وناظرته مميله شفتها بِحزن : عشـان خـاطري عشـاني عشـاني !! 
تقـدمت تُقبل خـده الأيمـن وبعدها خـده الأيسـر بِحمـاس وزعل بنفس الوقت 
توسعـت عيُونه من فعلـتها ، جتـه على الوتـر الحسّاس ومصدوم كيف بادرّت وبكل إرادتها تبـُوسه 
صمت لِثواني يستوعب ، ونطق بِينه وبين نفسه : ولله ما أخليها بخـاطرك ! 
ومن غيـر شعُور قـال بصوت واضح : يلا مشينـا ! 
كملت قفز بحماس ، وتتقدم تحتضـنه : كفـو يابَطـلي
بادلهـا الحُـضن مُبتسم على حماسها ، وابتعدت بحماس : يلا مشينـا ..
كـانت ماسكه يده ومتوجهه لـ الألعـاب الي داخـل 
تقـدم بهَـاج من لعبـه أحصنه بسيطه : شـرايك فيها 
ناظرت فيه بسخريه وجديه بنفس الوقت : وش هذا؟ 
بهاج : تنـاسبك ، عقدت حاجبها بغضب : تشوفني طفله ولا ايش؟ 
وعطته ظهرها تأشر على اللعبه الضخمه : ابي هاذي 
هز راسه بالنفـي : ويـين ذي خطيـره 
ضحكت  : شكلك خايف ، وتبيني ألعب معاك هاللعبه أعترف؟ 
رفع حاجبه : لا اكيد ، بس رأسك باقي ماتشـافى ما أقـدر أخـاطر والعبّك هالألعاب الخطيره !
ضحكت تحاول تستفزه : يلا يلا نلعب الأحصنه ، ونستر عليك أنك تخاف 
من المرتفعات 
بهَـاج : مابلعبها ، أنـتِ بس ، كملت تضحك : بعد تخـاف من الأحصنه 
ماهقيتك رخمه ، بهَـاج : دارين أنضبطي .. ، دارين بـ أستفزاز : يلا أثبت لي أنك ماتخاف من المُرتفعات وواجهني بـ هاللعبه انهت جملتها تأشر على نفس اللعبة الضخمه ، بهَـاج : يـلا مشينـا وبنشوف من بيـخاف ! 
كتمت ضحكتها : يلا .. 

+


بعـد مُده نصف سـاعه من الأزدحام على هاللعبه وأخيـرًا وصلـو 
تقدم يجلـس وهي جلسـت بجانبها ، شـافها صـامته مافيه ولا شعُور حماس 
عقد حاجبه : زهقتي من الزحمه؟ ، لفت عليه : هاه؟ 
استغرب من شافها وكأنها خايفه : وشفيك خايفه؟ 
قـرب الموظف يبي يربط الحزام لدارين ، اعتدل بجلسته بهاج 
يبعد بيد الموظف ويسـويه هو بنفسه لها ، بعد خمس دقايق 
اللعبـه ثواني وتنـطلق ، ناظرها بصدمه من قالت شبه صارخه : نزلني نزلني !!! 
بهَـاج : أيـش فيه؟ ، انطلقت اللعبه : نززززلني!
خبت وجهها بين يدينها ، هز كتفها : وشبلاك؟ 
نطقت بصوت شبه باكي : اخاف من المرتفعات 
ناظرها لثواني مصدوم ، وضحك من كل قلبـه ، كانت تسمع صوت ضحكته العالي ، واضح ميت ضحك ، لف عليها بعد ماهدا : 
الحين يوم انك تهايطين ليه؟ انا بفهم ؟ ، بعدت يدينها تنـاظر حولها وتدعي اي دعاء يخطر على بالها : اللهم سكنهم مساكنهم ، اللهم اغفر لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين 
لاحول لله ، لفت عليه بجديه : وش الدعاء الي اذا جيت تحس بالموت تقوله؟ 
صد بوجهه ينهـار بضحكه من دعاءها الي ماله دخل ب هاللحظه اصلاً ! ، كانت تحاول تمسك نفسها وماتبكي وتصير شجاعه وهو ميت ضحك ضربت كتفه بخفه : ليش تضحك! 
صرخت من اللعبـه صارت مُسرعه بجنووون : ياررربي ما ابي اموت مابي
بهَـاج : مابتموتين ، اهدي كلها لعبه عاديه ترا ، دارين وهي باقي مُغلقه عيونها 
: كله بسبتك ، خليني اطلع ولله لا اتصل على بابا 
بهاج ناطق لنفسه بملل : يلا خُذلك! ، لف يطالعها متجاهل سرعه اللعبه الي تزداد ولفـاتها القويه : الحين مهايطه علي ليـش؟ تستاهلين 
كانت متجـاهلته وتصـارخ ، مسـك يدهـا : خلاص يا أمي أنـا معـاك ..

15



        
          

                
الريـاض - عنـد وِجـدان 
كان بيمـشي يفتح المستودع ، لكن ظهر صوت مو غـريب عليه من خلفه 
: نـزل سِلاحك ، الشـُرطه ! ، عقد حاجبه عرف أن شيء محبوك من وراه 
ورفع يـده للأعلـى يُعلن أستسـلامه ، ولف يطـالع فيهـا ..
توسعـت عيونها بِصدمـه ، نطقت بعدم تصديق : ه.هيثـم؟ 
قاطعها هيثـم بصوت خافت : طحت بـ فخ ، ساعديني يـاوَجدان! 
هزت راسها بالنفَي ، تشّد على سِلاحها تجاهه : أنت متعـاون مع آل مرشد؟! 
انت واقف ضّد أختك ياهيثـم!؟ ، قاطعها يرصّ على اسنانه 
عيونه محمره اثر غضبه وغبنته : مو وقـت كلامـك !!! أنـا في فخ لا أنسجـن! 
ميلت بـ سِلاحها للأسفل بتردد تشوف الدمّ الي بفمه وحالته المبهذله ومن سمعت صوت الضُباط يتعالى : تعـال معاي ، وش هالمصيبه الي دخلتنـا فيها ! 
مشى يتبعهـا ناويه أخراجه من الباب الخلفي ، تراجعت بخطواتها للخلف 
من خرج صُوت فتح باب المستودع الي خلفهم : الشُـرطة 
دخلـو نيتهم محاوطه المستودع : لعَنه ! نطقتهـا بلحـظة غضب 
ولفت تطالعه كان مبلتـش وناوي يهـرب ، تقدمت تمسك بِمعصمه قبل لايخرج من الباب : بيحاوطونك من ورا ، تلثمّ بـ غتـرتك! ، همس بجديه : نعم؟ ، قاطعته : اذا ناوي تطلع من مصيبتك سو الي اقوله لك! ، رفع غتـرته الي على كتفه يتلثمّ بِه ، كانو متخبين خلف مهدم نصفه داخل المستودع ولفت خلفها من شعرت بأن المحقق عايض يقترب ، مدّت له السلاح : سو نفسك بتخطفني 
ناظرها باستغراب وعيونه وحاجبه محتدّين 
رصت على اسنانها : سو الي قلت لك عليه!! 
حاوط عنقها من الأمـام ورفع السلاح على راسها ، ظَهر عايـض ونطق بصدمه وحدّه من المجرم مُعتقل النـائبـه : أيـاك ! ..


2


فـي باريـس - عنـد دارين وبهـاج
الكـاميرا تصُـور وداريـن كـانت مستمـره تصـارخ وبعـدين تهـدأ وترجع تصـارخ لما تسرع اللعبه 
هنـا هدأت شوي من تباطئت اللعبه قليلاً ولفت عليه : ولله تخوف يابهاج ابي انزل خلاص ولله ماعاد اقولك ابي العب ، بهـاج زفر بضيق 
من صراخها وحلطمتها : قـربنا يا أمـي بتخلص الحين ، رجعت تطالع للأمـام من شافت اللعبه تبي تصعد للأعلى 
ولفت عليه تبكي : بننزل الحين بننزل!! ، رجعت تطالع اللعبه وتمسح دمعتها الي نزلت ، حسّت بـ يده تقبـض على عُنقها بخفه ولفت بأتجـاهه باستغراب 
وتوسعت عيونها من شافتـه يقرب وعيُونه متمركزه على ثغَـرها 
توسعت عيونها أكثر وانقبض قلبها بتوتر ، من حسّت بِشفايفه تُلامـس شِفتهـا وطلع يُقبـلها من ثغَـرها 
بِكُل أرادته ، كـان يتمنى هالقُبله من بِداياته ومتلهف عليهـا بجنون ..
بس ماتوقع بتكـون قبلتهم الأوله بـ هالطريقه وبهالوضع
يده الي كانت مُتثبته على عنقها ، ابتعدت تحاوط شعرها من الخلف 
بحيث تقـربها منه اكثر متجـاهل كل شيء حوله تركـيزه على لذّه شعُـوره 
وطعم ثغـرها ألـي غـرق فيـه بدون لايشعر حّس لأول مره بالضيـاع وضاع
تركيز بهَاج أكثر وأكثر من دفء اللحظه 
فتح عيونه وهو باقي يُقبلها ببرود ، يبي يطالع رده فعلها 
شـافها هاديه ومُغلقه عيونها 
والواضح منصدمه ، ميـل رأسه نـاوي يتعمق بِقبلتـه أكثر 
يبي يضيع بِين طعمها أقوى وينغـرم أكثر ، يبي يُقبلها بِمهاره ويتفنن بِشفايفها .. 
لكن قطع فعلته من حسّ بـ صُوت اللعبه ينتهـي ، ابتعـد بِهدوء 
ينـاظر أمامه متجـاهل نـظراتها ورده فعلها هـارب ! ..


44



        
          

                
الريـاض - عنـد هيثـم ووجـدان 
صُوب هيثـم سِلاحه على وجـدان يصرخ ومثقّل صوته ، يغيره بحيث مايعرفونه 
: بقتلـها !! ، نطقـت وجدان تمثـل الخوف : عـايض سـاعدني!! 
غير هيثـم وجه سِلاحه من وجدان لـ عايض والشرطه الي معـاه : لحد يقـرب ! 
تراجـع للباب الخلفـي يطـلع وعـايض يقتـرب خطوه للأمام 
قاطع فعلته هيثـم : ما أنصـحك ! 
خرج من البـاب يتراجع للخلف ووجدان تتراجع معاه متوجهه لمكان السيـاره الي وجدان قاعده تهمس له بخفوت وينه 
خرج عـايض بخـطوات يتبعه موجه سِلاحه على هيثـم الي يسحب بـ وجدان 
الهاديـه وعيـونها تمثل الخوف ، ظهـره رجل خلف هيثـم وناوي يصُوب 
لكن بديهة هيثـم كانت أعلى الرصـاصه أخترقت رجـل الضـابط صرخ الضابط يمسك بـ رجله بألم وينهمر جسده على الجدار المستودع الخارجي 
قاطع صدمتهم هيثم وهو يقول : لاتختبـرُون صبـري ! ، صرخت وجدان تشتتهم 
عايـض : أهدا أهـدا مابنسوي شيء بس أترك النـائبة 
هيثـم بِصراخ حاّد : بـاخذها معـي وألي يتجـرأ يقـرب بقتـله! وبقتلـها معكم 
لاتجربُوني!! ، اقتـرب من السيـاره ينـاظرها ولف على عـايض 
: أعطني الكلبـشات! ، عـايض : ماعندي !! 
صُوب سِلاحه عليه ، ويصـرخ : بسـرررعه! 
المحقق عايض لفّ على الضـابط الي خلفه ، وطلع الضـابط الكلبشات 
التقطها عـايض ، رمـى عليه الكلبشات ، ونطق لوجدان صـارخ : أخـذيها 
وجدان بتوتر : طيب طيب ، أنحنت ينحني هيثـم معـاها بِخفه وعيونه متثبته على الضُباط ، والسلاح متصوب عليهم والتقـطته بسـرعه 
نطق صـارخ أعلى : كلبـشي نفسـك فيـها !! 
كلبشـت وجـدان نفسـها فيها بسرعه وتوتر وهي تنـاظر بـ عـايض الي العرق 
يتصبب من جبيـنه ، والضُباط المتوترين وجدًا 
كونهـا مو أي نائبـه عادي ، هـي بِنت عايـله كبيـره! 
وقاعده تتعـرض للخـطف ..  
هيثـم ابتعد خطوتين للوراء ومصوب الاسلحه عليهم : الاسلحه دخلوها بالسياره 
عـايض بصدمه : ايش ، هيثـم : بسـرعه ولا فجرت رأس نائبتكم ! انهى جملته يصوب السلاح على راس وجدان
اخذ عـايض جميع الأسلحه 
أخرجو الي بِأرجلهم وعاود عـايض يتقرب من السيـاره للمركب الخلفي
مفـتاح السيـارتين الي ورا جيبـوه! 
عـايض : موجود بالسيارات ! ، هز راسه بالنفـي : لاتتذاكى ياعـايض! 
كان عارف هيثـم انهم مابيتركون المفاتيح بالسيارات 
ظانين المجرم يهرب بالسيـاره ، شّد على يده عايض بِغضب من ذكـاء المجرم 
ورمى المفـاتيح داخل السياره
مصدومين الضُباط هالمُجرم مو جـاهل مو شخص ينلعب عليـه ..
فتح باب السائق الخاص فيه هو ونطق : اركبي ! 
وجـدان : كيف أركب !! ، هيثـم صرخ بحده : مايهمني أركـبي! 
ركـبت وجدان بـ المكان الي يفترض هيثم يكون فيه ويسوق 
رفعت بِجذعها السُفلي تقفـز لـ الكـرسي الي بجانب هيثـم 
وجلـس هيثم فورا بمكانه فاتح شُباكه ومُصـوب سلاحه على الضُباط 
يضـرب ريـُوس للخلف ، ودعـس على البـانزيـن 
هـارب ، يمـشي بالسيـاره قبل لايحـاوطونه الشرطه 
لفـت عليه وجدان بغضب : وش قصتـك أنت! أنكبتنـا الله ينكبك! 
لف خلفـه يتاكد أحد يتبعـه ، ومُسرع بِجنون : طحـت بفخـهم عيـال الحـرام 
ضـرب الدركسـُون بِغبنه واضحـه على ملامحه ، كانت تناظر كيف انفجر غضبه فـك اللثمـة من دخل بين الطُرق المختـصره : أبي مـويه ، ضمّيت ! 
عقد حاجبها من غضبه ، لهدرجه عصبيته مو معقوله؟ 
آشرت له على علبه الماء الي بالخلف مد معصمه يلتقطها
نطقـت : بس شربت منهـا .. 
صمتت من شـافته يُبلل ريقـه منهـا ، ورجعت بأنظارها لـ الطريق 
كانت سرعته جنُونيه : بنسـوي حادث أنتبـه ! 
كان هيثـم مايردّ عليها مُلتزم بِسكـوته وأنشغـاله بالطريق 
والسـرعه على أقصـاها !.. 

+



        
          

                
عنـد سـالم 
خـرج وكان عسـاف وغرور والجـد والسـالم ينتظرون معاهم 
سـالم : مـاقدرت أوصـل لأي شـيء يخصه ، جواله منقطعه الأشـاره 
وآخر آشاره يوضح لي أنه مرمي وسط المدينه قريب من شـركه العم خـالد
أرتفع صُوت الجـد بحده من رفع جواله يفتح المكالمه : أنت وش قاعد تقول ياعـايض! ، استغربت غرور من نبره خـالها الحاده 
اغلق المكـالمه ، يمشي مُسرع باتجـاه الدرج وهو يقول : وجدان أنخطـفت ! 
عسـاف : وش هالمصـايب الي تجي ورا بعـضها ياربي! 
انصدم سـالم ، ينـزل مع أعمـامه مُسرعين لـ القسـم .. 

+


عنـد هيثـم 
لف عليـها : معـك جـوالك؟ ، هزت رأسهـا بالأيجـاب 
هيثـم : جيبيـه وش تنتـظريـن! ، عقدت حاجبهـا بغضب من بجـاحته بالأسلـوب 
شعرت لوهله وكانها مختـطفه فعلاً ، لكن التزمت بالصُـمت 
تمّد له هـاتفها ، ماتردد لوهله يلتقـطه بِعنف ويـرميه .. 
من ضـاعو بيـن الطـرق ، تقـدم يهدئ بسرعته وينحدر جانبًا بـ السيـاره
: أنـزلي ، وجدان : نعم؟ ، هيثـم نبرته أحتدت اكثر : أنـزلي ! 
وجدان بنفس النبره : بلا غبـاء يدي مكلبـشهم فُكهم لي! 
تقـدم يفتح بابها ، ويفتـح الكلبشـات : حطيهم بـ جيبك ، لايطلع ورانا ولا أثـر!
وجـدان تقـدمت تاخذ غتـرته من كتفـه تحت أستغـرابه من فعلتهـا 
ومسحـت الـدركسُـون ، ومدّت له علبـه المـويه ياخذها 
مسحـت كل شيء ، ووضعت يديها على الدركسون 
تلمس نفس الآماكن الي يلمسها هيثم - مقبض الباب ، الدركسون إلخ 
كونها بالغتره خففت البصمات 
والآن تلمس لتوضح بصماتها اكثر بحيث ماتطلع بصمات هيثم بوضوح على الاقل ، وخـرجت تُغلق بابها : وين بنروح؟ 
مدت له غتـرته ، وأخذه يضعه على كتفه بأهمـال ، الطـريق فارغ من السيـارات ومظلم والمكـان مُرعب ، كانت مو ضـامنه هيثـم ولا هي بـ واثِقه فيه تمامًا ، وش يمنع أنه مايغـدر فيها؟ 
دخـلُو بيـن الغابـات : أنت عـارف أنت وين رايح ولا علـى الله كذا؟ 
زمجـر من كثـر كلامهـا ، يمسـك بِكتفـها ومُسـرع حـولين الأشجـار 
الي يعـديـها وألي يقـرب منهـا ، ألـى أن لمح اخيـرًا الطـريق المـطلُوب 
كان بيكمل مشـي لكن وجـدان بعـدت يدها وهي تقـول : أنـا تعبـت وأنـت بالك طُـويل! ، هيثـم : لاتكثـرين كلام أمـشي! 
كمل سيـره وهو ماسك كـتفها والسِلاح بيـده شّاد عليـه 
أنصدمت كيـف هذا بالقـوه يفـرض نفسـه عليـها ! 
ألى أن لمحـت بيـت وسط مزرعه هادئ ، يُبين رقيه اقتربو منه وهي تلهث بتعبت
طـرق البـاب بِقـوه : عِمـاد! ، طـرق البـاب أقوى أكثـر ولا ردّ 
تنهـد بِقله صَبـر يطـرقه أقـوى وهو ينطق بِعلو صـوته : عِمـاد !! 
هدّأ بعدمـا سمع صُـوت احد من الداخل يقترب ، فتح عماد البـاب وأنصدم من منـظر هيثـم المُبهذل وعقد حـاجبه ميـن هـاذي الي مـعاه 
: أ، هيثم صاير شيء ، تجـاهل سؤاله هيثم 
يدخـل ، ويدخل وجدان معـه 
دخل البيت ورمـى سِلاحه على الطـاولـة متوجه للمـطبخ 
نـاظرت بـ السِـلاح ، وركـزت على مشيـته وتصُـرفاته الغـريبة 

+



        
          

                
دخـل هيثـم للمَطبخ بِكل بُرود ، لكن داخلـه عاصِفه 
غـاضب أشّد الغـضب ، تقـدم يفتح الثـلاجه 
التقط علبـه مـاء بـارد ، يُبرد مافي جُـوفه فيـها 
سّاد الصُمـت في كـوخ هيثـم ، تـذكر أنهـا موجوده ويمكن عطشـانه التقـط علبه ماء أُخرى .. 
وتقـدم بخـطوات بـطيئه ناحيـه الصـاله 
عقد حاجبـه كُون وِجـدان غيـر متواجـده ، نـظر في أرجـاء الكـوخ الي جدرانه جميعها زُجاجيه تكشف مابالخـارج 
دار حُـولين الصـاله ، ووضع علبـه الماء الخاصه فيها على الطـاوله 
وعـاود يرتشـف بعضـًا من المـاء الخـاص بِه 
ومُستغـرب وين ممكن تكـون ، نزل أنظاره لطاوله يدور سِلاحه 
وقبل لايُعيد ترتيب أفكاره هدّأت تحـركاته يرتخي بـ علبـه المـاء من شـعر بأن 
فُـواهه السِلاح مُثبته خلف رأسه .. 

1


عنـد غُـرور وعسـاف 
دخـلُو للقسـم ووجـدان تقدمت مُسرعه من شـافت رئيـس النـواب والضُباط مستعدين للخروج ، وقفّه الجـد محمد : ويـن بنتي ؟ 
رئيـس النـواب : سمعنـا يابـو السـالم أنها أنخطفت ، ورايحين للمكان 
بنلاقيهـا تطمـنو ! الجـد : من مين أختطفت جاوبني! 
اقتـرب يهمـس : فـخ من الأسبـانيين غالبًا وأُختطفت منهم 
توسعت عيون محمد : أيـش! ، نـاظرت غُـرور بـ عسـّاف الي عـاقد حاجبه مصُدوم ، مشى رئيس النـواب وغُـرور من خلفه : يارئيـس ، عـايض معـاهم؟ 
رئيـس النواب : المُجـرم اخذ مفـاتيح السيـارات والأسلحـه 
رفعت حاجبها وهي تنـاظر بـ أستغـراب ، لمحـت أحد الصحـافه يقف من بعيـد 
تقـدمت منه وعلى ملامحهـا الغضب الطفيف : تعـال هنا ! ، هـرب مُسرع 
عقدت حاجبها بـ أشمـئزاز ، ترجع بخطواتها مُسرعه 
خـرج عسـاف يشـُوفها تـركب سيـاراتها ، وتتبع الضُباط والرئيـس .. 


3


فـي بـاريس - عنـد داريـن وبهٓـاج 
كـانت تمـشي ماتدري وين رايحـه ، من ألـي صـار قبل كم دقيقـه 
وهو يمـشي خلفهـا ، ويدينه بجيوب بنـطاله مـراعي صدمتهـا 
قبله ماكانت مقصـُوده الغـرض منها أنهـا تهـدأ من روعها 
مشى بخطوات أسرع قليلاً الى ان صار بجانبها ، وينـاظرها كيف تتجاهله 
بوضوح : وين رايحـه ؟ ، داريـن : لجهنم ، لايكون بتجي معـاي ؟ 
بهٰاج بأستفـزاز : رجـلي على رجـلك ، وانـا لك بـاوّلي واخري 
لفت وجهها تنـاظر امامها وغضبها واضـح : بتكملـين لعـّب ؟ ، تجاهلت سؤاله تقـرب من لعبـه تير آ لارك - الرمايه بالقوس -
والجـائزه عباره عن دُميـه كبيـره ، ابتسمـت من عجبتها الجـائزه 
وآشـرت لـ بهٰاج : أبيهـا ، بهٓاج : مشينـا 
بـدأت تـاخذ السِهم ولفت على بهـاج : تـرا أنا فّن بالتصـويب ، تعـال واجهنـي 
ضـحك بخفه ، يـاخذ قُوس وسهـم آخر 
واقفيـن بجانب بـعضهم ويبعد بينهم مسـافه قليله ، بهـاج : أذا صُوبتها على الهدف وش لـي ؟ ، داريـن : ألـي تبيـه ، بهٓاج ابتسم بخـباثه : وعـد؟ 
هزت رأسها بحمـاس وهي تشّد السهـم : وعـّد ! 
بـدأو برفع القـُوس ويصوبونه على الهـدف المطـلوب 
كُل منهم مـركّز أشـد التركيـز ، متجـاهلين ضـوضاء العالم المتواجدين بـِ ديزني
إغمضت عين وحده دارين وفتحت الأُخرى لِتدقق بـ التصويبه 
شعـر الرجـل المسؤول عن اللعبـه بِـ تركيـزهم 
أنطلق سهميـن واحد من بهـاج والآخر من داريـن ، والأسهم جميعها أنغرست بالنصـف ! ، تـوسعت أعيـون كل واحد منهم ولفو على بعض بنفس الثانيه 
: كيـف ! ، اخرج المسؤول ضحكه المصـدُوم 
بهٰاج : أنتِ لايكـون؟ ، داريـن : حتى أنت طلعت تلعب بالقـوس والسهم مثلي! 
تفاجئ بهـاج بس بنفس الوقت أبتسم أنه فاز وبتحقق رغبـاته 
ناظرت بهـاج ودقت كتفه باصبعها بخفه لف عليها وقالت له : يلا أبي هاذي ، أنهت جُملتها وهي تأشر على الدُمية الكبيره اللطيفه ، ربحـو فيهـا واخذها بهاج يمدها لها وهو يقول : كيف بتشيلينها كبيـره ، ابتسمت دارين : مايهّم كيف بشيلها أبيها تجنن ، بَهاج وهو يناظر بـ الناس الي تمشي : الحين وين تبين نلعـب؟ ، كان كاتم ضحكته كيف تشـيل الدُميه تجاهلت سؤاله وركزت بـ كيف كاتم ضحكته 
نطقت بـ أستغـراب وبراءه : ليش كاتم ضحكتك ؟ , بهـاج بانّت أسنانه بوضوح 
يضحك : الدُميه أكبر منك على فكـره ، نـاظرته بجدّيه : احترم طُولي الله يعافيك ، طُول مودل أنا ! ، بهَـاج يصّد بنظره يناظر امامه ، يكتم ضحكته 
: اي ماشاءالله عليك ، دارين : ابي اكل 
بهٓاج : تم ، وقفـو عند اقرب مكان ياخذون اكل خفيف ، وجلسـُوا جلسـت دارين والدُميه بِجـانبها وباشـرت بالأكل ، ناظرها بهٓاج : هـا كيف؟ 
دارين كانت متلذذه فيه وقالت : لذّيذ مره ، انتبهت للبنت الي جـالسه بجانب دُمية داريـن وتنـاظر بالدُمية بـ أعجـاب شّديد ، ابتسمت لها دارين 
لكن ماكانت الطفله منتبهه لها كثـر مو مـركزّه على الدُميه 
ميلت شفتها بِحزن : ولله ابيـها ماصّدقت أفوز فيها 
عقد حاجبه بهٓاج : وش تقـولين؟ ، ناظرت فيـه ولاحظ ملامحها الحـزينة 
: وش فيـك؟ ، داريـن بِحزن : واضـح خـاطرها بالدُميـة ! وناظرت بـ البنت 
وطالع بهَـاج بـ الطفلـه ، ابتسمت لها دارين ابتسامه فيها من الزعل حبّه 
ونطقـت لها بالفَـرنسي : تو لا فو ؟ - تبيـنها ؟ - أنهت جملتها تؤشـر على الدُمية 
هزت رأسها بالأيجـاب ، داريـن قربت الدُمية من الطفلـه : تو بو لا بروندْر - تقـدرين تاخـذينها - 
أبتسمت الطفلـه متردده : ميز إل إيه أ توَا، با أ موا - لكن هي لك مو لـي - ، ابتسمت لها دارين : جو تْه ليه أوفرت ! - أنـا أهديتها لك ! - ، ابتسمت الطفلـه تلتقط الدُميـه ، ضحكت دارين كيف غطـت الدُمية على الطفلـه كُون حجمـها صغير أمـامها ، ولفـت على بهَـاج : أذا كـنتي تبينها ليش تعطينها ؟ ، ابتسمت دارين : كان عندي كثيـر من هالدُمى ، هي أولى فيهم مني توهـا صغيره ابتسم يُعـاود أكمـال أكله 
ودارين نفـس الشيء .. ، بعـدما أنتهو من الأكل وقفـو ناويين الذهـاب 
حسّت بـ شخص يدق رجلها باصبعه بخفه ، ناظرت للأسفل 
وشـافت البنـت نفسهـا تأشر لها بِمعنى نـزلي راسك شوي 
انحنت دارين بِقدرها مُبتسمه ، وتقـدمت البنت تمسك بِوجهها وتُقبـل خّد داريـن 
ابتسمـت داريـن على لطـافتها ونطقت البنت الصغيره : ميـرسي - شكـرًا - 
داريـن : با بزوَان - لاداعـي - ، وقفت دارين وهي تؤشـر بيدينها بمعنى تودعها 
وذهبـو بهَـاج وداريـن .. 


6



        
          

                
الريـاض - عنـد رئيـس النـواب 
وصـلُوا للمـوقع ، وتفـاجئ عـايض بِوجود رئيـس النواب 
قـرب الرئيـس : أيـش صاير ياعـايض؟ ، عـايض بتوتر : حضـره الرئيـس 
ماقدرنـا نمسك المُجرم ، نـزلت غُـرور من سيـارتها تقـترب منهم 
الرئيـس : معـاه أحد 
هز رأسه عايـض بالنفي : هو لحـاله ، والواضح أنه مو أجنبي متلثـم بالغتـره 
وبيـده سِلاح ويتكلم مثلنا ، توسعـت عيُـون غـرور وتأكدت من شـافت الشاحنات المليـانه بالمُخدرات ، عـرفت أنه هيثـم .. 
الرئيـس بحده : كيـف هـو لحـاله وماقـدرتو تمسكـونه!! 
عـايض : حضـره الرئيـس كان ذكي ، وماقدرنـا نتلاعب عليـه حتى 
أخذ أسلحتنا ومفاتيح سياراتنـا وراح ، واضح مـتدرب ولا ماكان جاء لحاله 
الرئيس : من وين راح؟ ، آشر له عـايض : من هـذا الأتجـاه حضـره الرئيس 
الرئيـس : الضابط علي وحميد ياخذون الشـاحنات للقسم ، وانتِ ياغرور 
أخذي صالح للمستشفى ، وأنـت ياعايـض ترجع للقسـم تتبـع جِهاز وجـدان 
ولـوحه سيـارتها ألا مايترك المجـرم وراه أثـر 
عـايض والضُباط : أبـشر طال عُمرك ، غُـرور : حضـره الرئيـس أقدر أروح معك؟ ، هز رأسه بالنفي : غُـرور لاتعطليـن عملنـا 
أومئت بالأيجـاب تشّد على أسنـانها بغضب ، قـربو الضُبـاط ياخذون صـالح المتصـاوب ويدخلونه بسيـاره غرور بالخلف .
الكل بـدأ يتبع تعليمات الرئيـس ، وركب سيارته يمشي بِنفس المكـان 
الي مشى فيـه المجرم لعل وعسى يلقى لو أثـر بسيـط .. 


2


عنـد الجـد 
رجعـو للقصـر ، والغضـب يكتسـي مـلامح الجميـع 
هيثـم ووجـدان مـالهم أي وجود أو آثـر ، دخـل مكتبـه الجـد يتبعه أولاده وسـالم 
الجـد بحدّه : وش فيـك واقـف يـاسالم ! ، روح تتبع موقع عمتـك 
سـالم : أبشـر ، تقـدم يخـرج من المكتـب 
أستوقفـته نـُوره أم بهـاج من أحسّت بأن صار شيء : ولـدّي سـالم 
التفت عليـها سـالم من سمع صوتها تنـادي ليه : آمـريني ياعمه 
لاحظـت توتره الشّديد وتـوترت معـاه : بهـاج وداريـن صـار عليهم شيء؟ 
هز رأسه بالنفَي : أبـد ياعمتـي ، ارتاحت وعقدت حاجبها : أجل وش صاير؟ 
سـالم نطق بخفوت : عمتـي وجـدان أنخطفت ، شهقت نـوره بِصدمه 
سـالم : عمتـي الله يرضالي عليك ، لاتعلميـن أحد وتخوفينهم ، بنلقاها بأذن الله 
هزت راسها بالأيجـاب ، وصعـد للدُور الثـاني 
يدخـل لـ مكتـبه .. 

+


عنـد خـالد وهـزاع 
في طـريقهم لـقصر آل حبـيب وأتصـل على غُـرور وماتُجيب ، وأتصـل على الجـد ووجـدان ولا ردّ منهم حس بالتوتر وهيثـم هاتفه مُغلق 
وهـزاع بِجانبه متوتر عمـه لايكـُون طاح بـ فخ آل مرشـد فعلاً 
هـزاع : عمتـي غُـرور ماترد عليـك ؟ ، خـالد : ماتـرد ماتـرد لايكـون صـار لها شيء وطاحـو أثنينهم ! ، هـزاع : أهـد ياجـدي أن شاء الله ماصـار الا الخيـر ..

+


عنـد هيثـم وغُــرور 
نزل أنظاره لطاوله يدور سِلاحه 
وقبل لايُعيد ترتيب أفكاره هدّأت تحـركاته يرتخي بـ علبـه المـاء من شـعر بأن 
فُـواهه السِلاح مُثبته خلف رأسه ..
نطـق هيثـم مُقلب عيـنيه بِملل : يالله لك الصبـر ! 
شّدت السـلاح على رأسـه : وش قصتـك ياهيثـم بِن خـالد ؟ 
لف عليـها وابتعدت خطوتين للـوراء ومصـوبه السلاح على راسه 
: أنـا ولـد عمتـك ! ، ناظرت فيه بحدّه : بس أنـا نائبـه ، ووضعك مشكوك فيه 
لما لقيـتك بين شاحنـات المُخدرات وش كنت تسوي هناك ؟ ناظرته من الأعلى للأسفل : واضح مو بعيد عنهم ، توسعت عيـونه من غضـب جُملتهـا : ألـزمي حدُودك! انهى جملته بحـده وجّديـه 
وجـدان : أشـرح لي الموضوع ، هيثـم : أحـد من آل مرشد نصـب لي فخ 
قهقهت بسخريه : أنـا غلطت يوم ساعدتك ، أنت مُتورط ياهيثـم يعنـي بقبض عليـك ! كيف فخ وآل مرشد كلهم بالسجـن! 
هيثـم : ما أعـرف فيه أحد منهم نـاصب لي فخ ، والمُخدرات لـ الأسبانيين مو لي ، وجـدان شّدت على قبضتها لـ السَلاح من تغافلـه لها 
: قـدامي على القسـم ، ياخـاين! ، لاحظ غضبهـا منه وتغـافلها وماحسّت الا بِذراعه تضرب بالسـلاح من ماتركه ينرمي على الأرض ، وشّد يدها يلـويها 
لِخلف ظهرها ، تـآوهت بـ ألم من كانت توقعـاتها صحيحه 
ونطـق : أقـولك متـُورط ، وجـدان بحـده : أبعـد ! 
بيـدها الأخرى رفعت كـوعها من الخلـف ترفـس بـطنه 
فكت قبضتـه ، ورفعت رجـلها تلكـمه مع بـطنه بِقوه 
سقـط على طاولـه الصـاله المصنوعه من الزُجاج الأسـود مصدوم من هول الأندفـاع ، فتحت البـاب الزُجـاجي تهـرب 
قـام مُسـرع يتبعهـا ، وأمسـك بِهـا قبل لاتعـدي درجه البيـت 
: معقـوله بـ هالعمـر ، ومهـبُوله؟ ، وجـدان : أبعد عنـي 
كانت تحـاول تقـاوم ذِراعه ، شّد على ذِراعها : لاتطفشيني ، ترا صَبـري قليل 
دخـلها للبيـت بالقـوه تحت مقـاومتها وتصارخ : تخـطف نائبـه أنـت قاعد تلعب بـ النار ياهيثـم ! ، هيثـم ابتسم بخفه وهو مكمل يصعدها للأعلى : طول عمـري ما ألعب الا على النـار يانـائبـه 
دخلـها لأقـرب غُـرفه يدفعهـا بِهـا ويُغلق البـاب عليـها 
تقدمت مسرعه طرقت الباب بقوه : أفتح البـاب ياهيثـم !! 
هيثـم : أعتـذر ياحضـره النـائبـه ، مابفتحه ألا لمـا يجي أبـوك 
وجـدان صارخت بحده : بقتلـك ! ، تمـاديّك مع النـائبه بتندم عليـه ياهيثم 
سمعـت ؟ سمعـت ! ، وضع المفتاح بِجيبه وهو يقـول : وصـل ياحضـره النـائبه 
ضربت الباب اقوى بِقهر من شـافته يسخـر ، لفت تنـاظر حولين الغُـرفه 
زفرت بـ قّل حيلـه ماتدري تصـدقه أو لا ، تصـرفاته غـريبه أول مـره بحياتها تشـوف كيف طريقه كلامه وتصـرفاته 
والصدمه الأكبـر أنـه أحتمـال فعلاً يكون متـورط مع الأسبانين والشُـرطه حاليًا تدور عليه ، والمصيبـه أنه خـطف نـائبه يعني ثمانين بالميـه بيجيـبونه غصب 
وكلامه مو واضح أبد ، ويبين لها أنـه متورط!.. 


5



        
          

                
فـي باريـس - عنـد بهـَاج وداريـن 
كـانو واقفيـن ، وينـاظرون السمـاء في دِيـزني لاند ألي تلـونت بالألـوان مع الألعاب النارية والعروض المضيئة
ابتسمت دارين تنـاظر في بهـاج : كنت أبـي دِيزني عشـان هالمنـظر مايفوتني! 
رجعت تنـاظر مُستمتعه ورفعت الكـاميرا 
قطع لحظتها بهـاج ألي حاوط خصـرها من الخلـف : صُـورينـا مع بعض 
نـاظرته بتردد وشـاف أحراجها وترددهـا يلتقـط الكـاميـرا 
يلفهـا بأتجـاههم وهو يُقبـل خدهـا ، وينـاظر بـ السمـاء وكـانت هي معـاه تنـاظرها بكل محبه وتوتر والكاميـرا تصُور هاللحظـة .. 

5


بعـد مُده سـاعه من رؤيـه السمـاء والتمشـي قليلاً 
ها هُم بالسيـاره ، داريـن لـ بهـاج : ممُكـن توديني لمحـل ألعـاب؟ 
عقد حاجبه : سبب؟ ، داريـن : فيـه حـاجه أبيها وأتمنى الآقيها 
وبرضوا ميـلو تحـبها بجيبها لها هديه ، حدد بهـاج اللـُوكيشن على أقرب 
محل ألعـاب 
ووصـلُو ونـزلو بعد ربع سـاعه ، نـزل بهـاج معـاها 
ودخلـو ، دخـلت تدُور ألي تبيـه ، ابتسمت من حصلت مجموعه منها 
ولقت الحجم الأكبر آشرت على بهاج : ابي هاذي تقدر تشيلها عني؟ 
عقد حاجبه وش ممكن يكون داخل هالعِلب العُملاقه
انحنى وهو يقول : كم تبين حبه؟ ، ناظرته بتردد : ابي عشره 
رفع حاجبه بذهول : لمين ؟ ، دارين : لي وللبنات 
وفعلاً بهاج والموظف بدأو يلتقـطون العشـر قِطع 
وتقدمت تاخذ اثنتين منها صغيره الحجم عقد حاجبه : وش سّر حبك لها وايش هاللعبه اصلاً؟ ، ابتسمت دارين : وحده لك ووحده لي اذا وصلنا للأوتيل بنلعبها ، بدأ الموظف ياخذها للمُحاسب وبهاج معاه 
رجع بهاج وشافها تاخذ حبتين زياده من الصغيره ، تقـدم ياخذ الصندوق الي داخله 
المجموعه الكثيره من لعبتها صغيره الحجم ، ناظرته باستغراب لكن مالحقت تعلق شافته يمشي للكاشير واتبعته ..


2


الريـاض - عنـد رئيـس النواب 
كـان يتبع خط السياره المطبوع على الرمـل ، ولما وصل لطريق فقـد الآثر 
ضرب الدركسـون بِقهر واضح ، وصلـت له مكـالمه بأن موقع سيـاره وجـدان 
بالموقع المرسل اليه الآن ، ضغط عليه وكانت قريبـه .. 
تقـدم يتبع المـوقع لعلّ وعَسى يلقى ولو أثر بسيط خلـفه ! 
وصـل رئيـس النواب وفعلاً السياره منحدره على جنب الطريق 
نـاظر حولين الطريق كان ظلام ومهجور وغابات حوله 
واضح لايوجد به كاميرات ، تقـدم يفتح السيـاره 
ورفع هاتفـه يتصـل ليتأكدون من البصـمات ، ويعرفون الشخص ..


3


عنـد غُـرور 
دخـلت مُستشفى عبدالمجـيد ، وهاهي واقفـه عند قسـم الطوارئ 
لمحهـا صِدفه عبدالمجـيد وتقدم مُستغرب ، شـافته وتقدمت شبر للأمام بتردد 
عاقد حاجبه : عسـاه خيـر؟ ، غُـرور : خيـر أن شاء الله ، بس زميلي متصـاوب 
عبدالمجيد : خطيره ؟ ، غـرور : ألا الآن ماندري لكن ان شاء الله مو خطيره 
الاصابه على طـرف الرجل ماوصلت للعظم
عبدالمجيد : ايه بيكون بخير ان شاء الله ، غُرور : ان شاء الله 
ترددت تقول له ان وجدان مخطوفه هو كذا ولا كذا بيعرف 
بس توترت من رده فعله ولا حبت تخوفه ف التزمت الصُمت ..
ذهب عبدالمجيد يعاود لعمله . 


+



        
          

                
عنـد هيثـم ووجـدان 
كـانت جـالسه على الكنـب تهز رجلها بتوتر داخله بِداومه تفكيـر 
مو معقوله يكون هيثم متعاون بتاتًا كيف تصدق؟ وهو أخو الهنوف 
كيف يضر اخته انصدمت من هول تفكيرها وظنها فيه قبل قليل 
لكن كل ذا بَدر منها في لحظه عدم استيعاب وتفكير بجميع الاحتمالات 
كونها نائبـه ضروري تشّك بالكُل .. 
ماحسّت الا بالمفتـاح يُفتح ، دخل هيثـم يُغلق البـاب خلفه وياخذ المفتاح يحطه بجيبه ، وبيده صِينيه أكل سكتت تشـوف وش نهايتها معاه 
لف يطالعها بكل برود ، حست لوهله كانه مريض ماكانه قبل نص ساعه كان بيُعتقل 
جلس بالكنبه الي قدامها ومدّ لها الاكل ، نزلت انظارها للاكل وكان مو صحي 
ووجبات سـريعه ، مدت يدها تُبعد الصينيه : ما اكل هالاشياء 
هيثم : فاتـك 
وجـدان : اشرح لي الموضوع من آوله لآخره 
اعتدل بِجلسته : اسمعيني يابنت النـاس أنـا متورط 
كنت رايح لقصر شريكي لانه عازمني ومنها نتناقش حول بعض الاشياء الي تخص شراكتنا ، بس ما اعرف وش صـار احد صدم سيارتي 
ونزلت وبلحظه غضب تضاربت معاه وماحسيت الا بالقماش على فمي 
وماشفت نفسي الا بالمستودع وكانو الاسبانيين هنا عرفت ان الموضوع آل مرشد 
وصلت لهم مكالمه وراحو ولما حاولت افك نفسي واطلع قبل لايشوفني احد
 لقيتك قدامي ، ركز كيف تدقق بيـدينه وجلسته وعيونه 
عرف انها تحـاول تكشف الحقيقه ، ثم رمشت عده مرات : طيب
عقد حجاجه مُستغرب : بس كذا؟ ، صمتت 
: يعني صدقتيني؟ ، وجـدان : وش تفكـر؟ ، هيثـم : مدري عنك 
كيف جيتي هنا وعرفتي اني موجود؟ 
وجدان : آل مرشد نعرف انهم متعاونين مع الاسبانيين ولما وصلنا بلاغ ان الاسبانيين بالمستودع جينـا وماتـوقعت الآقيـك 
شـافته سكت ونطقت : انت تعـرف انهم الحين يبحثون عني 
هز راسه بالأيجـاب ، كملت : وكلمـت أهلي ، عطيتهم خبـر؟ 
هيثـم : لا ، ببلغهم الآن ، وجـدان وهي تناظر حولها 
: ظنـك بِيلاقوني بـ هالمكان؟ 
هز راسه بالنفي : مستحيل ، وقـف وهو يقـول : جـربي هالأكل مره وبتدمنينه 
لآنه من أفضل المطاعم لي ، ونـامي على السـرير وترا الغطـا نظيف تطمني
والمـويه على الصينيه اذا حسيتي ب عطش ، آشر على دوره المياه 
يُكمل : وهاذي دوره الميـاه ، واذا احتجتي شيء دقي الباب
اخرج مفتاحه يفتح الباب وناوي اغلاقه عليها 
وقفت وجدان : وش قاعد تسوي هيثم ؟ ، هيثم لف عليها : بسكر الباب 
وجدان : ليش تحبسني مره ثانيه؟ ، هيثم ابتسمت ابتسامه تكاد تُرى 
وفيها من السخريه : ظنـك بثق بنائبه؟ ، وجدان تقدمت منه 
: قلتها نائبـه ، يعنـي ماتخذل الصـادق! 
هيثم : بس انتِ للحين مو مصدقه أنـي انا الصـادق 
شافها سكـتت ، واغلق الباب عليها 
زفرت بِضيق ورجعت للكنبـه ، تجـلس بملل 
وراهـا كُومـه شغل ، وطاحـت بـ هيثم ومصيبته الكبيـره!
ناظرت البُـرقر والبيـتزا وعلبـه البيبسـي وترددت لِوهله ولكن قربت الصينيه منها
تنـاظر الاكل بـ أشمئزاز طفيف همست : الله يديم النعمه 
وتقدمت تاخذ لقمه من البُـرقر ، وكأنه جـاز لها ولذيذ 
نـاظرت حولها بتردد ، ورفعت البُرقر مره ثانيه تاخذ لقمـه أُخرى ..


+



        
          

                
عنـد هيثـم 
أخذ هـاتف عِمـاد الرجل الذي يشتغل عنده بـ هالبيت الخاص فيه 
يضع رقم غُـرور ويتصل 
ردت غُـرور فـورًا : الو ، هيثم ؟ 
ابتسم : وش عـرفك؟ ، ابتسمت غرور وهي تمسك قلبها : آخ خوفتني عليـك 
وينك أنت بخير؟ ، هيثـم : أوه غُـرور وتخـاف علي لا ماتجـي 
غُـرور : هيثم بلا مـزحك أنت بخيـر صح؟ ، هيثـم : بخيـر بخيـر 
تنهـدت بارتياح وابتسم على خوفها ، غرور : طيب وينك بجي آخذك الآن! 
هيثـم : لا لاتجيـن انا جـالس اكمل شغلي الحين 
عقدت حاجبها : صاحـي أنت؟ انت مو مخطوف ولا طلع كله كذبه ؟ 
هيثم : الا طحت بالفخ بس طلعت منه بخير 
غرور : اخووي الذكي الله عليك ، وربي ماتتخيل قد ايش خفت عليـك 
عقدت حاجبها بتوتر : بس بس وجدان انخطفت ، هي معـك؟ 
هيثـم : لا وش بيجيب النـائبه معي ؟ 
غـرور : بس قالو انخطفت من واحد ملتثم ، ومعه شاحنات المخدرات 
هيثـم : ماعرف ، زفرت بضيق : ياخوفي عليهـا ، يقولون الرجـال ذكي وماينلعب عليه ، هنا ضحك وابتسمت من كشفتـه : معـاك صح أنا متـاكده ! 
هيثـم : أيـه معـاي ، غرور : عسـاها بخير ، وكيف صدقتك؟ 
هيثم : سـالفه طويله أحكيها لك بعدين الحين بلغـي عسـاف وخالي والبقيـة انها بخير وعندي ، غـرور : تمام .. 

+


فـي باريس - عنـد داريـن وبهَـاج 
تنهـدت دارين بِحـزن من رجعت للفقـره السيـئه وهي البِجامه 
اخذت الفُستـان الابيض تلبسـه ، تحب هالنوع من الفسـاتين مُريح 
لكنه كان قصيـره واكمام طُويلـه شفافه 
لبست فـوقه الرُوب الابيض وتقدمت من الكنبـه ، تاخذ الحجم الصغير من 
الـ glitter dumpling 
دارين بصوت خافت : يارب القليـتر تطلع لي ! 
رفع حاجبه بهَاج الي لتوه داخل من البلكونه 
من الي قاعد تقوله ، لكن ابتسم من شـافها لابسه بجامتها ويعني بدت ترتاح له اكثر ، خرج صوته من وراها وهو يقول : وش القليتـر؟ 
فزت بخفه تطالع فيه : ارعبتني ، بهَاج : المعذره 
دارين : ولا يهمك تعـال قـرب يلا ، جلـس بجانبها على الكنبه 
كـان منشغل بريحه عطرها الي الواضح لتوها واضعته 
وريحته كانت فواحـه بطريقه مُغريه : شفيـك؟ 
بهَـاج استوعب يعتدل بجلسته : ولا شيء ، الحين نفتحها؟ 
هزت راسها بالأيجـاب : ايوا تفتحها واذا طلع لك القليتـر هذا شيء مره حلو 
وابيه انا مره مره 
بهَاج مافهم بس يمشي الموضوع 
بدات تفتح الغلاف الموضوع فوقها وبهَاج نفس الشيء 
كان بيفتح العلبه بس يدها وقفت فعلته وناظرها : صبر نفتحها مع بعض ايش فيك 
دارين : واحد اثنين ثلاث.. بداو يفتحونها مع بعض ناظرت دارين بحقتها 
وكانت لونها أصفر ميلت شفتها بِزعل : مابي اوف! 
ناظرت بهـَاج من قال لها : هذا القليتـر؟ 
طالعته وكـانت البينـك بالقليتـر ، توسعت عيونه بصدمه من صراخهـا الي عبى المكـان فجأه : يسس يسس!!! ، اخذتها فورًا منه ووقفت وهي تتقدم من الكنبه الاخرى بلحظه حماس ماتدري وين رايحه اصلاً 
وتمسكها بيدها وهي مكـمله صَراخ من الفرحه : واااه ، تجنن جبتها من اول مره!
ابتسم من رده فعلها المُضحكه ، ضحك بهـاج : وش صار؟ 
تقدمت مُسرعه من سمعت صوته تحضنه بانبسـاط شّديد وبفرحه وهي تقول : وربي كفو عليك حظك يجنن يجنن! ، توسعت عيونه اكثر من قبّلت خده : شـطُور 
مسكت ال dumpling وتلعـب فيها بيـدها بحمـاس والابتسامه محتله ملامحها 
عكس الخفيف الي جالس يستوعب الي سوته قبل كم ثانيه 
وهي فقط بلحظة حماس لا اكثر .. 
لفت عليه دارين : ولله من الحماس ودي افتح البقية بس حلاوتها مع البنات
بهـاج : افتحيهُم واجيب لك غيرهم دبّل ولا تشيلين هم 
نفت دارين : لا عادي ودي افتحهم مع البنـات 
بهـاج ناظر ال glitter dumpling الي دارين قاعده تلعب فيه وتضغط عليه بعشوائيه مُبتسمه : بس كذا اللعبه ، وانا احسبه شيء مهم 
دارين ابتسمت اكثر : ياربيه انت ماتفهم بالالعاب ، تـونّس ترا 
مدتها له : جـرب ، اخذها منه يجرب 
وكـان ملمسها لطيف ، بس ستـل ماعجبته توقع شيء افضل لكن دامها عجبتها بشّده وعلى حماسها ذا يجيب لها مليـون غيرها راضي فقط عشان يشوف ردات الفعل الجميله .. 


12



        
          

                
الريـاض - عنـد غُـرور 
تقـدمت من مكتب خـالها بخطوات مسرعه القصر شبه ظلام 
ولما دخلت المكتب حصلت جميـع الأعمام والجد وأبوها وهـزاع 
وقف خالها محمد : بشّري ياغُـرور ، ابتسمت غُـرور : كلهم بخيـر ، وهيثم ماطاح بالفخ ، عسـاف : وكيـف؟ ، غُـرور : وجـدان ساعدته وطلعته قبل لا الشرطه تداهم المكان ، ابتسم الخال محمد وابوها خـالد بارتياح والجميع 
تقدم محمد : بروح أخذ بنتي ، غرور عقدت حاجبها بصدمه من كلمته 
: خـالي ماتقدر ، ناظرها محمد بعدم فهم : بنتي ما اقدر اخليها لحالها ! 
غرور : خالي هم بخير وهي عند اخوي هيثم مو احد غريب 
والشرطه حالياً قاعده تراقب المكان الي هم حولينه ، واذا جيتها بيشكون!
ماتقدر تاخذها لان اذا كشفنا رئيس النواب بيخرب كل شيء وبيُعتقل هيثم 
ووجدان تنفصل من شغلها ، وشبلاك خالي؟ 
وقف محمد بتردد ، السـالم : بترك اختي بمكان آمن ما اقدر أخليها 
رفع حاجبه خـالد بذهول من كلامهم : أفـا ياذا الكلام يا آل حـبيب 
تظنون ولدي يضّر بنت خـاله؟ ، السـالم لف يناظره : المعذره ولله ماهو بالقصد محشوم ولد خـالد! ، خـالد ملامحه بينتّ انزعاجه من كلامهم : بنتي محد بيضرها وهي ماهي عند الغريب عند ولد عمتها ، تقعد اليوم واجيهم انا بكرا ان شاء الله كم يوم ونحل الموضوع 
وينتهي كل شيء ، شاف الجميع صامت كانو آل حبيب منحرجين من هُول تفكيرهم بس نيتهم كانت الخوف على اختهم لا اكثر .. 
خالد لغرور : وين هُم فيه ياغرور؟ ، غرور : يابوي في البيت الصغير حق هيثم 
الي بآخر الرياض ، خـالد : ولله انه بعيـد ، على العموم نشوف بكرا 
وقف يكمل : تصبحون على خيـر 
الجميع : وانت من أهله .. 

+


وصل لغرور اتصـال وخرجت تفتح المكالمه 
رئيس النواب : غُرور وينك تاركه الضابط صالح لحاله بالمستشفى! 
غرور : اعتذر حضره النائب ، صارت مشكله وانا الآن عند آل حبيب 
صمت لبضعه ثواني واكمل : حصلنا السياره ..
توسعت عيون غرور ونطقت بتوتر : وحصلتو المجرم؟ 
رئيس النواب : مع الاسف ، حتى البصمات مافيه ، اختفى تمامًا 
لفت تشوف ابوها وهـزاع نازلين من الدرج ، لف ابوها يناظرها 
ورفعت اصبعين السبابه والوسطى لِرأسها حركه لتودعه ، ابتسم ابوها يركب بالسياره ويخرج لخارج القصر 
ابتسمت غرور بارتياح : لاتشيل هم حضره النائب ، المجرم بنحصله ومابيفلت منّا تطمّن ، رئيس النواب : وكيف حال آل حبيب؟ 
غرور ابتسمت اكثر الى ان بانت اسنانها ولفت فجأه تحصل عسـاف امامها 
عقدت حاجبها باستغراب وتُكمل : سيئه جدًا حضره النـائب ، خواتها في حاله يُرثى لها ، تنهد الرئيس بحزن ، وابتسمت اكثر من سمعته يتنهد والواضح حزين 
اعطت عساف ظهرها بعدم اهتمام : الله يعيّن ، بتنحل ان شاء الله 
غرور : باذن الله ياحضره الرئيس ، تأمر على شيء ؟ 
الرئيس : تطمني على زميلك ، وبعدها رُوحي مع المحقق عـايض 
وافحصو الشاحنات 
غرور : ابشر طال عُمرك .. 
اغلقت المكالمه وكانت بتمشي الا ان استوقفها عسـاف وهو يمشي بجانبها 
: ماقلتي لي ، اكملت سيرها تضغط على زرّ المفتاح تفتح السياره 
: ايش ؟ ، عسـاف : أنـا أبيـك وشـاريك يابنت الحَلال ، وجاي اخطبك على سنّه الله ورسوله ، ليش رافضتني؟ 
مسكت مقبض بابها ناويه تفتحه لكن عارض حركتها يمسك مقبض الباب يسكره السياره
قاطعته : عسـاف ياخـوي ، شُوفه عيـنك الضغط الي انا فيه 
عسـاف قاطعها : يعني انا مُحامي مو منضغط؟ الا وراي قضايا فوق راسي
غرور : اوكِ ، يعني احنا الاثنين مو فاضيين لزواج 
عسـاف قاطع كلامها : غُـرور ! ، ردت عليه غرور : آمـر 
عسـاف : أنـا بأنتـظارك ، متى ماحسيتي نفسك مُستعده بجي أخطبك 
صمتت بتوتر طفيف تحاول ماتبين له لكن ابتسم من كشف توترها وترددها
عرف فورًا أنه فيه شيء داخلها يبيه ، ابتسم : تصبحين على خيـر ، وانتبهي لطريقك 
فتحت مقبض الباب من بعد يدينه ونطقت بتردد من شافته يعطيها ظهرها 
: وانت من أهله ..

+



        
          

                
فـي باريـس - عنـد بهَـاج وداريـن 
كانـو جـالسين على السـرير مقابلين بعضهم البعض 
ودارين واضعه آيبادها على جهتها اليُمنى بينها وبين بهاج عارضته بالأمام 
بحيث الأسـاله تبين : تمام بهَـاج ، هاذي اللعبه كنا نلعبها أنا والبنات 
هي عباره عن اسأله تسويها او تجاوب عليها واذا رفضت تسوي هالشيء 
تأمـرني بثلاث أحكام اسويها أجباري ، اتفقنا؟ 
هز راسه بالأيجـاب من غير لِباسه لبجامه مُريحه : طيب يلا 
دخلت التطبيق وشاف مكتوب باللُغه الانجليزيه 
فقره - أساله عشوائيه - أساله اصدقاء - اسـأله زوج وزوجه 
كانت داخله على اساله الاصدقاء ، لكن قطع فعلتها وهو يرجع للقائمه 
ويضغط فقره اساله الزوجيين 
ناظرته رافعه حاجبها : ليه؟ ، ابتسم بخفه : حنا مو متزوجين؟ 
دارين ، رفعت كتفها بعدم معرفه : مايهم كلها نفس الاساله ، يلا نكمل 
انهت جُملتها تكمل وضع اسمائهم 
ابتسم بهَـاج من ظنّها أنها مُجرد اسأله عاديه 
ضغطت على العجلـه وظَهر أسم بهَـاج ، دارين : آوه 
وطلع السـؤال قامت بِقرآته داريـن : أكثـر شيء ندمـت عليـه ، يعني شيء صار 
وقت مُده زواجنا ونـدمت عليه 
ناظرته بِفضـول : أنـي ماتـزوجتك من زمـان 
توسعـت عيُونها بصدمه شديده منه ، ترمش مُسرعه وترجع تنـاظر الايباد 
ونطقت بخفوت : المفروض تقول الحقيقه 
بهـاج : طول عُمري ماأقول الا الحقيقه ياداريـن 
التزمت الصمت من توترت اكثر كل ماتكلمت جوابه يزيد توترها ودقات قلبها تتسارع اكثر .. 
ضغطت على العجله تحاول تتجـاهل نظراته ودارت مره أخرى 
وكان الاختيار واقع على بهاج مره اخرى ، ناظرته بتوتر من ظهر اسمه 
وطلع السؤال : اكثر شيء تحب أني أسويه لك 
بهـاج ردّ بدون تردد وكانه حافظ الاجابه : تبُوسيني ! 
ابتسم لجزء من الثانيه من شاف وجهها وخدّها بدا يتورد من الاحراج 
دارين بتوتر تحاول تنسى كلامه وتطلع من الجو المتوتر : اء يلا نلفها مره ثانيه 
سكت يشوفها ترجع تكمل تضغط على العجله 
ووقع الأختيـار عليـها ، التف بالآيباد جهته قبل لاتقـرا السـؤال حتى 
وابتسم من قـراء السـؤال يناظرها ثم يرجع بنظره للآيباد 
توترت تلعب بآصابعها من شـافت نظراته واضح شيء عاجبه وماراح يعجبها 
نطق : شـيء تحبينه لما أنـا أسويه لك 
دارين ردت فورًا : يشبه سؤال قبل شوي عيد من الاول 
هز راسه بالنفي : جاوبي عليه بكل مصداقيه دارين! 
صمتت قليلاً ، بهاج : مو صعب يا امي! ، دارين بتوتر ونبضات قلبها تدق 
: عيد ماسمعت ، رجع يقراء السوال من اول : شيء تحبيـنه لما أسـويه لك 
ترددت شُوي ، وقطع افكارها من كانت ناويه الكذب : المصداقيه اولاً! 
تنهـدت : تبي الصدق؟ ، هز راسه بالأيجـاب : خابـرك مو راعيـه كذب 
وتقولين الحق ، داريـن : أيـوه ، بهَاج ينتظرها تكمل : أيـه؟..
ردت دارين وعينها على اصابع يدها الي تلعب فيهم بعشوائيه : لما .. 
بهاج : أيـه؟.. ، دارين رمشت عده مرات وحاولت تتجـرأ : لما تحضني م.مثلاً 
ابتسم فورًا من سمع هالجُمـله ، والتزم الصمت ينـزل انظاره للآيباد مايبيها تنحرج اكثر من شاف خدودها تحمر اكثر من قبل .. 
: يلا نلفها من جديد ، ضغط والتفت العجله مره اخرى كانت متوتره يطلع اسمها مره ثانيه وتنّكب معاه ، تدعي بينها وبين نفسها مايطلع اسمها 
مستغربه من هالأسـأله الجريئه 
نطق بهاج : أنـا .. ، وقع اختيار العجله عليه 
واخذت دارين الايباد تقربه منها ، تقرا السـؤال تبين وابتسمت 
: لـو أنـي أكلـه وش بكـُون؟ ، ابتسم بهَـاج : قهـُوة 
ضحكت دارين من سمعـت أجـَابته ، وبادلها الضحكه وهو يقـول : مُدمنه قهوه بطريقه مو معقوله! ، كانت مستمـره تضحك وقـالت : حبيت اجابتك ، بهاج : اكيد دام الموضوع فيه قهوه تحبينه ، ضحكت مره ثانيه وبادلها 
دارين : يلا نلفهـا مره ثانيه 
والاختيـار كان على داريـن ، مد ذراعه للآيباد يقـرأ السوال ثم همهم بذهول خفيف
: همم ، هنا بان توترها الطفيف وحماسها بنفس الوقت : وش أكثر شيء تحبينه فيني ، بالملامح يعني ، نـاظرته بِتـركيز وتفكير ورفعت كتفها بِعدم معرفه 
: ماعرف ، بهَـاج : كيف ماتعـرفين؟ ألا مايكون فيه شيء تحبينه فيني صحيح؟ 
دارين : ايوه المفروض كذا بس ماعرف الصدق ماقد دققت فيك ، عقد حاجبه من ماعجبه تهربها 
لكنها ماكانت تتهرب هي فعليًا ماتدري ، هنا ارتفع بجذعه السُفلي من على السرير 
يقترب منها ببطء ناظرته بصدمه وانحنت بظهرها بخفه تبتعد عنه لانه كان يقرب 
منها بوضوح ، ماحسّت الا وهي مُستلقيه على السـرير 
وهو مُعتليها ، قـرب وجهه منهـا وهو ينـاظر بكل عيُونها بنظرات غريبه بالنسبه لدارين الي كانت رافعه يدها لصدره تُبعده بِخفه تحاول قد ماتقدر تخلي بينهم 
مسـافه ، كُونها كانت تشعـر بـ أنفاسـه تضـرب بِوجهها ونيتـه يقرب أكثر من كذا ! 
: أبعـد عنـي يابهَاج ! ، نطقتها بهدوء ونعـومه 
ابتسم ابتسامـه تكَاد تُرى من سمع نطـق أسمه على ثغَـره ، نُطقها لأسمـه يخليه ودّه بتقبيـل صاحَبه المنطوق العّـذب : ياعَـذابي من صاحَبه المنـطُوق !  ، نطقها بخفوت لكنه مسموع كانت مصدومه من جُـرأته لانه قريب مو فاهمه كلامه اصلاً
: يازيـن أسمـي بفمـك ، ياداريـن ! ، بلعت ريقها بتوتر منـه ومن أبتسـامته الي تُكاد تـُرى ، اكمل وهو يقرب شبّر منهـا : اختصرت لك الموضوع وقـربت ، يلا جـاوبي وش اكثر شيء تحبيـنه بي؟ ، نـاظرت عيُـونه النـاعسـه وهي ترمش عده مرات بتوتر واضح ، نـزلت أنظارها لِثغـره ، وارتفعت عيونها لحـاجبه المرسُـوم 
وعيـونه ورمشّه الكثيف ، أنسـان يُصعب تجـاهل تأمـله تحسّ وكأنك تغـرق في بحر ملامحه من غير شعُـور ، كان الجنـاح هادي وهو مركـز كيف تنـاظره 
يُلاحظ توترها لكن نظـراتها تعجبّه ، ركزّ كيف تنـزل أنظارها لبقيه ملامحه وترجع لنقطه الأصل وهي عيُـونه ، ابتسم من أتضح له أنهـا حابه عيُـونه 
عقد حاجبه مُبتسم : عيـُوني ؟ ، هنا رمشّت تتجـاهل نظراته وتنـاظر بالوساده الي على السرير ، ابتعد من عليهـا : عرفت الأجـابه ، تعـالي نكمل 
استوعبت الي صار ، مستغربه جدًا من نفسها كيف لما يقرب منها 
تقلب ميـه وثمانين درجه وكانه يخليها تجـاوب الي هو يبيه من غير شعُور منهـا 
ارتفعت بجذعها العلوي ، ويدينها متكئه فوق غطاء السرير : ابدًا مو عيونك 
عاود يجلس مكـانه كان يعرف كذبتها : اي اي تعالي يلا 
داريـن : مايعجبني فيك شيء! ، كـان مُتجـاهل حديثها ويقلب بالآيباد على اللعبـه 
نطقت بتوتر تحاول تخفي الحقيقه : يمكـن شعرك 
ابتسم : طيب صدقنا وش فيك تبررين؟ ، قربت ترجع لمكـانها : انت واضح تسلك 
واخذت الاجابه الاوله الي قتلها على مزاجك ، توترت من قال : ليه الأجـابه الأوله كذبه؟ وصمتت ، عاود للآيباد من شاف صُمتها عـرف انه كشفها وان الحقيقه 
تحب عيُونه ، بهَـاج : السـؤال لي ، مدت ذراعها تحاول تتجاهل دقات قلبها 
وكان يناظر خدها المُتورد وساكت ماودّه يزيد احراجها اكثر 
داريـن توسعـت عيُونها بصدمه ، ورفعت اصبعها تطلع من اللعبه بكبرها وعيونها مصدومه عرف ان الي ظهر لها وشافته جريء  : مابي العب خلاص 
اخذ الآيباد قبل لاتطلع من القائمه : جيبيه أشوف ، تقدمت تبي تاخذه منه 
: هذا آيبادي لاتتلقف عليه! ، دخل القائمه وابتسم بفرحه ولف عليها : ارجعي مكانك يلا ، هزت راسها بالنفي : مابي طفشنا طفشنا
بهـاج بعدّ يدها الي على معصمه تحاول تاخذ الجوال : ماطفشت أنا توي تحمسّت! ، ضربت معصمه بخفه : لانك قليل حياء ! 
بهاج : ايه ايه أرجعي مكانك الحين ، رجعت مكـانها
وبدأ يقـرا السـؤال : مكـان خاطـرك تبُـوسه من زمان ، بُـوسه الآن! 
ناظرت فيه بملامح أشمئزاز : ماتستحي وانت تقرأ السؤال 
بهَـاج ببرود : مامّن غـريب ، زُوجتي الي قدامي 
وكمل مُسرع يرمي الآيباد جانبًا : ببُـوس يلا ، دارين بصَدمه : صاحـي أنت؟! 
بهَـاج : أيه مو أنـا ألـي تخسـريني يادارين ، قربي ببُوسك 
ابتسم بخباثه يُكمل : تدريـن وين نصـيب شفّتي؟ ، صمتت تبيه يُكمل 
كلامه ، واكمل بعيـون تمـلئها الخباثه والابتسامه اللعـوبه : نصيبّها بشـفّه زُوجتي..
توسعـت عيُـونها اكثر وبلعت ريقها بخوف وتوتر شّديد من جـرأتـه 
وبلعت ريقهـا مره ثانيـه من شـافته يقـرب ..



+


أنتهى البـارت 
فضلاً - النجمة والمُتابعة - تحفيـز لأستمـراري 
مُبـارك عليكم الشهَر .

34



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close