رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم ايمي الرفاعي
الفصل الثالث والعشرون
بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا باللهتائهه في براثن الخديعة
داخل غرفة كبيرة تدل علي الترف تضطجع حبيبه على فراش وثير غائبة عن الوعث...بعد قليل تتقلب بجسدها يمينا ويسارا لتفتح عينيها ببطئ متأملة ما حولها....فركت عينيها لتستوعب وجودها وتحاول أن تتذكر وفجأه انتفضت وهي تنظر إلى ملابسها التي ترتديها محاولة ان تتذكر اين هي ليلج أدهم.ابتسامته الباردة....اخيرا صحيتي...قلقتيني عليكي بقالك كتير نايمه
انكمشت في نفسها خوفا...انا فين وايه الي جابني هنا وانتم عملتوا فيا ايه؟!!!
جلس أمامها على طرف الفراش قائلا....اهدي ماحدش يقدر يعمل فيكي حاجه وانا موجود..اما احنا فين .احنا في ايطاليا
اتسعت عينها ذهولا لتصيح....ايطاليا..ايه الي جابني هنا واخويا فين
اقترب منها أكثر وعينيه تملأها الخبث والكذب...انا الى جبتك خوفا عليك
هزت رأسها غير مستوعبة...خوفا عليا ليه..اتكلم اخويا حصله ايه
ربت على يدها بحنان مزيف....انا عايزك تهدي وتعرفي ماحدش بيحبك في الدنيا قدي...بعد لما اتفقنا اننا نتقابل علشان تشوفى اخوكي مراد ورجالته هجموا على المكان وحصل إصابات بينا وبينه ومن بين الإصابات اخوكي ......
شهقت فزعا....اخويا حصله ايه؟؟
نظر إلى الأرض بملامح حزينة....مش عارف اقولك ايه انا عايزك تبقي قوية وتعرفي اني جنبك وعمري ماهسيبك
سقطت دموعها الساخنة لتمتم بحزن...احمد .احمد
ضغط على كتفها لتهدئتها....يا حبيبتي انتي جالك انهيار عصبي من الي شوفتيه فضلتي نايمه كذا يوم فأكيد مش هتفتكري حاجة
ضمت ساقيها لصدرها وهي تنتحب على فراق الاحبه ليتسغل أدهم تيهها ويجذبها الى صدره متأملها برغبة ..غطت في النوم من كثره البكاء ليبعدها قليلا وهو ينظر اليها قبل أن يلج الى خارج الغرفة
يضرب سطح مكتبه بغضب وهو يصيح....يعني ايه مش لاقينها هتكون راحت فين؟؟؟!
يجلس أمامه كل من صديقاه محاولان تهدئته ليردف محمد قائلا....اهدى يامراد العصبية مش هتجيب نتيجة اكيد هنلاقيها
القى بجسده بحزن على مقعده....هنلاقيها ازاي بعد ماادهم اختفى اكيد اخدها معاه علشان يوجع قلبي عليها
نظر حسام الى صديقه بتعجب....هو ازاي اختفى من قدامكم يامحمد.ووصلتوا لاحمد ازاي؟!!!
بضيق وغضب مما حدث...بعد ما جالي اخبارية انه مستخبي في فيلا بعيدة طلعت بالقوة بس كنت وصلت متأخر ولما فتشنا المكان لقيناه حابس أحمد في اوضة من الاوض شكله تعبان على الاخر اخدناه ودورنا كتير جوه الفيلا وحواليها بس كان فص ملح وداب
مراد....يعني ايه خلاص كده ضاعت مني ...لا مش ممكن .لوحكمت الف عليها الدنيا كلها..هلاقيها لازم الاقيها
في حجره مزينه باللون الوردي تجلس هايدي بعد أن استعادت قليل من صحتها ممسكه في يدها كتاب تقرأه ليدلف إليها الطبيب باسما....ازي اميرتنا انهارده
تركت مابيدها لتبادله الابتسامه ....الحمد لله احسن يادكتور...انا متشكرة جدا لحضرتك انك استحملتني وصبرت عليا لغاية لما رجعت للحياة تاني .ومافقدتش فيها الامل
جلس أمامها ...انتي الى انسانة قوية ومافيش حاجة في الدنيا تستاهل ان الواحد يضيع حياته علشانها
اومات برأسها تاكيدا...اكيد .بس في حاجه بتحصلي كنت عايزة افهمها من حضرتك
الطبيب....ايه هي؟؟
هايدي...المفروض انا تقبلت الواقع الي انا فيه وفوقت من التهيؤات الي كانت بتجيلي .امال ليه دايما بشوف خيال حسام حواليا وبحس بيه في كل مكان!!!؟؟
عدل من نظارته لينظر اليها باهتمام....ودي حاجة كويسه ولا وحشه؟؟؟
أغمضت عينيها لتتنهد بحب...هي كويسة بالنسبالي لانه لسه جوه قلبي و عقلي ومش قادرة انساه بس اكيد مش كويسة لحضرتك لان كده معناه اني لسه تعبانة
الطبيب....طيب لو قلت لك ان الي بتشوفيه وتحسيه ده حقيقة هتعملي ايه؟؟؟
ضحكت بسخرية....ايه يا دكتور هي قعدتك مع العيانين اثرت عليك زينا..
.حقيقة ازاي وانا سمعاهم وهما بيقتلوه
الطبيب....سمعاهم بس ماشوفتيهومش
ضيقت حاجبها استنكارا...يعني ايه
أشار الطبيب بعينيه ليدلف حسام الى الغرفة وعلى وجه ابتسامه حب هامسا....وحشتيني
شحب وجهها عند رؤيته واتسعت عيناها ذهولا هامسه بخوف...حسام
لم يستطع عقلها تحمل المفاجاه لتسقط مغشيه عليها حملها كل منهما الى الفراش ليقترب منها الطبيب ليحاول افاقتها.....بعد قليل..استيقظت هايدي ليطالعها الطبيب باهتمام.....عاملة ايه دلوقت؟؟
ابتسمت ابتسامة ضعيفة....الحمد لله تصدق يادكتور انا حلمت بحسام واقف قدامي
ربت على يدها بحنان....بس ده مش حلم حسام واقف قدامك فعلا
اعتدلت في جلستها لتنظر اليه متأملة كل انش في وجه بعدما جلس أمامها.....وحشتيني
مررت اناملها على وجه وعبراتها تتساقط هامسة...بجد انت قدامي يعني انا مش بحلم ...انت حقيقة طيب ازاي انا سامعاهم وهما بيقتلوك...يعنى انت موجود قدامي ومش هتسبني تاني؟؟؟
مسح عبراتها من على وجنتيها.....لا مش هسيبك ولا اقدر لأنك حب حياتي
ارتمت في احضانه وهي تبكي.....ليه عملت كده وسبتني افتكر انك مت...انت عارف انا عشت الفترة الي فاتت ازاي .حرام عليك انا كنت هموت نفسي
احاط وجهها بيده.....بعد الشر عليك بس غصب عني.كنا مضطرين علشان حاجات كتيرة
هايدي...حاجات ايه .انا حاسة ان في حدوته كبيرة وتايه فيها .من اول ما اتجوزت مراد واطلقنا واحنا مسافرين لغاية تزيف موتك
رفع حاجبه تعجبا....هو مراد طلقك
هايدي....اه.بعد ما وصلنا قال انه عارف ان موضوع جوازنا مضايقك فالأفضل أطلق وافضل عايشه هناك لغاية لما يخلص الي بيرتبله من زمان ساعتها انت تيجي ونتجوز...حسام انا مش فاهمه حاجى هو ايه الي بيحصل!؟؟؟
حسام.....انا هفهمك ....ليقص لها ماحدث بين شهقاتها وهي تبكي.....
حسام.....ربنا يرحمه هو الي اختار يمشي في الطريق الغلط....المهم سيبك من كل ده قومي علشان ترجعي بيتك وتنوريه وكمان علشان نقف جنب مراد هو محتاجلنا الفترة دي
هايدس....ليه ماله مراد
بضيق وحزن على صديقه....البنت الي بيحبها اختفت ومش عارفين نوصلها وخايفين ليكون أدهم خطفها معاه وهو مسافر
شهقت بحزن....ياعيني يامراد.ان شاء الله يلاقيها ويتجمعوا مع بعض
يتقلب في فراشه ليفتح عينيه ببطئ محاولا تذكر ماحدث وجد محمد يجلس أمامه يطالعه باهتمام.....عامل ايه دلوقتي؟؟
بوجه شاحب من قلة الطعام....الحمد لله احسن..المهم ايه الاخبار .انا جيت هنا ازاي وحبيبه فين؟!!
محمد....الحمد لله القضية انتهت وقبضنا على كل المتهمين بفضل ربنا والورق الى كان مع حبيبه ومراد قدرنا نوصل للي احنا عايزينه
قطب جبينه استغرابا.....مراد الشافعي ازاي؟!!!!
محمد....مراد شغال معانا من زمان علشان يقبض على عمه لانه كان متورط في شغل كثير مشبوه ده غير انه قتل والده فصمم انه يرجع حقه
اوما برأسه بتفهم.....امال حبيبه فين؟؟!
بلع ريقه بتوتر....بصراحة حبيبه من يوم الاقتحام وهي مختفيه ومش عارفين نوصلها بس ولا انا ولامراد ساكتين بندور عليها في كل مكان
اتسعت عيناه ذهولا وخوفا....بتقول حبيبه اختفت ازاي.....
ربت على يده....اهدى يااحمد انت لسه تعبان هنلاقيها ان شاء الله احنا مش ساكتين
فى الصباح الباكر
تجلس على مقعدها أمام نافذة غرفتها تتأمل جمال الطبيعة ليدلف إليها أدهم قائلا.....صباح الخير عاملة ايه دلوقتي
لم تهتم بالنظر اليه....الحمد لله...انا عايزه ارجع مصر
رفع حاجبه تعجبا....ترجعي مصر ليه!؟؟؟
اعتدلت في جلستها لتنظر اليه بضيق....وانا اقعد هنا ليه ولمين!!!
أدهم....هتقعدي معايا...انتي مابقاش ليكي حد هناك فهتنزلي لمين ده غير ان مراد متوعدلك انتي ناسية انه اكتشف انك كنت شغالة معايا يبقى الافضل ليكي هنا
صمتت قليلا لتحاول التحكم في دموعها مقتربا منها بحنان مزيف....انا مش عايزك تضايقب نفسك..انتي معايا هنا هتبقي ملكة.انسي هناك خالص انا سبق وقلتلك اني بحبك وعايزك تبقي معايا
انخرطت في البكاء لشعورها بالوحده والخوف من المجهول ليقترب منها ويحيطها بذراعيه لتبعده بحزم...لو سمحت ابعد عني
رفع يديه بابتسامة مصطنعة...اوك ماتزعليش
مسحت عبراتها بضيق....اوك هفضل هنا بس انا عايزة اشتغل مش هقدر اعيش كده
أدهم....تشتغلي ليه ياحبيبتي مااحنا هنتجوز؟!
حبيبه....لا..انا لسه ماوفقتش.فلو سمحت سيبني على راحتس كمان عايزاك تشوف ليا مكان تاني اعيش فيه
رفع حاجبه استنكارا ليبتسم ابتسامة مزيفة....اوك ياحبيبه بس اصبري عليا شوية لاني مشغول اليومين دول ..قومي يالا تعالي افطري معايا بقالك كتير مانزلتيش من الاوضة
حبيبه.....اوك...انزل وانا هاجي وراك
مر شهر على اختفاء حبيبه..مما جعل مراد يشعر بالضيق لعدم قدرته للوصول اليها يجلس في حديقه منزله يتذكر مواقفهم سويا لتقترب منه هايدي مربته على كتفه لمواساته....هترجع ان شاء الله
نظر إليها بابتسامة حزينة.....تعبان قوي من غيرها ..كنت فاكر لما اوصل لحق ابويا واخلص من الفساد الى حواليا هستريح اتاري مش مكتوب ليا الراحه
لمح قطرات في عينيها لينظر إليها متسائلا.....مالك ياحبيبتي؟!!
بحزن بالغ....انا اسفة يامراد بابا هو السبب في كل العذاب الي شوفته لو عايزني امشى من هنا علشان ماتفتكرش همشي
جذبها الى احضانه بغضب....انتي عبيطة انتي اختي الصغيرة ولاذنبك ولاذنبي.انه طلع كده
اقترب منهم حسام مازحا بصوت عال.....ياللهول صاحبي وخطيبتي في أحضان بعض انا لازم انقذ شرفي ..ااه..قلبى لايحتمل
ابتسم لها هامسا....خطيبك العبيط وصل ربنا يكون في عونك
جلس بجانبهم ليجذبها اليه ضاحكا....ايدك يابرنس لعورك
ضربه على رأسه...تعور مين
رفع يده بخوف مزيف....اسفين ياباشا
ابتسم على تصرفاته الجنونية.....جهزت كل حاجة؟؟
اوما برأسه....كله تمام
رفعت حاجبها تعجبا....حاجه ايه فهمونى!!؟؟؟
غمز لها بحب....
تركهم مراد ليتحدثوا بحرية صاعدا الى غرفته ليداوس نزيف قلبه
دقات خفيضه تطرق على منزل عم فتحي.تتجه حياة الى الباب لتتفاجأ بأحمد واقفا أمامها ذو ملامح هزيلة حزينة .ليبتسم ابتسامه مهزوزة....السلام عليكم
شهقت بصدمة وفرحة في ان واحد....احمد
من الداخل ينادس عم فتحي متسائلا....مين ياحياة
أشارت له بالدخول.وضربات قلبها تتراقص....ده أحمد يابابا
اتجه اليه مسرعا ليجذبه الى احضانه كانه فلذة كبده....فينك يابنس وحشتنا
شعر بالأمان والراحة بين احضانه.قائلا....انتوا كمان وحشتوني
ليجهش بالبكاء من فقدان الأهل والوحدة القاتلة....ابعده قليلا لينظر الى وجه....مالك يابني ايه الي حصل وكنت فين سألنا عليك؟!!!
أحمد....انا ضيعت اختي معايا ياعم فتحي
جذب يده ليساعده على الجلوس بجانبه ....ليه يابنس احكيلي؟؟
مسح عبراته وهو يشعر بالانهاك بسبب حالته النفسية ليقص لهم ماحدث لتشاركه حياة
أحمد....ان شاء الله بستاذنك...هطلع اقعد في اوضة السطوح لاني مش قادر ارجع البيت من غيرها
..
عم فتحي....ده بيتك يابني ..اطلع وريح.على بال لما نجهز الغدا هناديلك..وارمي حمولك على ربنا
اوما برأسه ليستاذنهم....عن اذنكم
خرج متجها إلى غرفته وحياة تنظر إلى إثره وهي تبكي....تعب قوي يابابا في حياته
ربت على يدها بحنان....المؤمن دايما مصاب ومبتلى يا بنتي ربنا يعينه ويردله أخته....قومي ياحبيبتي جهزي الاكل شكله تعبان
حياة...حاضر يابابا
في الليل
ترتج الضحكات والأصوات الصاخبة ممااجبر حبيبه بالجلوس داخل غرفتها تجنبا.للاختلاط
مع هؤلاء.لتتمتم بغيظ....وبعدين في الناس ده كل يوم حفلات وشرب هما مابيزهقوش...انا عايزة اخرج من هنا..بس اعمل ايه يا ربي فى الحراس الي بره
بعد قليل..شعرت بحركه في غرفتها لتنتفض بخوف وتشعل ضوء مصباح فراشها....مين
اقترب منها بنظرات راغبه...انا جاك..لاتخافي
انكمشت على حالها وهي تنظر إليه بخوف....عايز ايه؟!!
جلس على طرف فراشها....مابتنزليش معانا الحفله ليه؟!!
حبيبه....مابحبش الحفلات وخاصة الحفلات بتاعتكم مابتعجبنيش
اقترب منها أكثر وهو يتأملها....ليه جربي تنزلس مرة وهتعجبك
بلعت ريقها توترا من اقترابه....لا شكرا.هو انت محتاج حاجة... وادهم فين؟؟
غمز لها بسخرية....أدهم مش فاضيلك...اما محتاج ايه .فمحتاجك انتيي
انتفضت من فراشها عند اقترابه المفاجئ قائلة بغضب....لو قربت مني هصوت وانادس أدهم
ضحك باستهزاء.....أدهم....انتي شكلك طيبة ومش فاهمة حاجة على العموم ماتخافيش مش هقربلك الا بمزاجك بس عايز انصحك ماتثقيش في أدهم قوي....ماسالتيش نفسك أدهم ماسبكيش تمشي اوتشتغلي زي ماوعدك.ليه..لانه عايزك في حاجة معينة
رفعت حاجبها استغرابا....حاجة ايه؟!!
ابتسم بتهكم....انتي بالنسبه لادهم مش اكتر من صفقة هو متفق عليها وقريب هيتصرف فيها
حبيبه...صفقة ايه..انا مش فاهمة حاجة؟!!!
استقام في وقفته....في رجل أعمال فرنساوي شافك في مصر وأعجب بيكي.وصمم انك تكوني بتاعته وعلى أساس ده أدهم محافظ عليكي وجايبك هنا علشان يسلمك ليه
شحب وجهها من هذه التصريحات لتشعر بيد جاك تمسح عبراتها بخبث....انا ممكن اخلصك من كل ده واخرجك من هنا بس انتي وافقي
ابتعدت عنه وهي تحيط جسدها بذراعيها.لشعورها بالبرودة.قائلة.بأنين.....ممكن تسيبني لوحدي
ضم شفتيه ضيقا...اوك بس فكري في كلامث
جلست على الأرض ضامة ساقيها لصدرها وهي تنتحب على حالها.تتمنى أن ينتهي هذا الكابوس وتعود لحياتها الهادئة
على الجانب الآخر
يجلس مراد وحوله أصدقائه لعقد قران ابنة عمه على صديقه شاعرا بغصة في قلبه لا يعرف سببها.اقترب منه صديقه....مبارك يامراد عقبالك
ابتسم ابتسامة حزينة....شكرا يا محمد..مفيش اخبار جديدة؟؟
جلس بجانبه ليضغط على يده بتصميم....هنلاقيها يامراد.ان شاء الله...انا مش ساكت
بحزن بالغ....ان شاء الله عن اذنك
اتجه إلى الخارج ليستنشق بعض الهواء لشعوره بالاختناق والعجز لعدم قدرته الى الوصول إليها
مراد هيقدر يوصل لحبيبه ويرجعها ....وادهم ناوى يسيبها فى حالها ولا كلام جاك هيطلع صح