رواية شظايا شيطانية الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ || البآرت الثالث والعشرون || ✖•◦•.
الساعه 10 الليل ..
وبإحدى المُستشفيات الخصوصيه ..
كانت مُنهاره بشكل فضيع عند الغرفه اللي ترقد فيها بنتها صاحبة الـ11 سنه ..
تبكي وتشاهق من البكي وجنبها بنتها ترف في مرحلة صمت تامه ..
خرجت بِنان من الغرفه فقامت لها أمها بسرعه تقول بخوف: البنت .. جنى وش فيها ..؟!! هي بخير ..؟!!
قامت ترف بعد وقالت لأختها: ما يهم .. أهم شيء هي بخير ..؟!
تنهدت بِنان وقالت بهدوء: حسبي الله عليهم .. حسبي الله عليهم ..
الأم بخوف: بنتي إيش فيها ..؟! جنى إيش فيها ..؟!
بعدها تركت بِنان حتى تدخل فمسكتها بِنان تقول: يمه الله يعافيك لا تدخلين يمكن تصحى ..
الأم بسرعه: معناته هي بخير صح ..؟!
شتت بِنان نظرها بعدها قالت: خلوكم هنا .. بأتصل على يحيى أخبره بشيء ..
تابعتها ترف بنظرها حتى إختفت بعدها جلست بهدوء على الكرسي تقول في نفسها: "مو معقول ..!! مو معقول" ..
دخلت بِنان مكتبها وأخذت جوالها ..
دقت على يحيى وبعد رنتين رد يقول بسرعه: ها شصار ..؟!
هزت بِنان راسها تقول: ما تسر .. أبداً حالتها ما تسر ..
يحيى بخوف: بِنان ..!!
جلست بِنان على الكرسي وأسندت راسها على إيدها تقول: ترجف .. البنت حتى وهي مُغمى عليها ترجف .. وضعها صعب كثير ..
عضت على شفتها بعد ما خنقتها العبره وقالت بصوت مرتجف: جنى أبداً مو بخير .. فيه آثار إعتداء على جسمها وواضح إنها أُغتصبت بطريقة متوحشه .. الضغط عندها مُضطرب ... جسمها مهما حاولت ما قدرت أخليه يوقف .. يرتجف وتصيبها تشنجات من وقت لوقت .. حتى وهي مُغمى عليها يبان إنه فيه إضطرابات بعقلها وكأنها تتحلم بكوابيس .. آه يا يحيى مو قادره أطالع فيها .. ما سمحت حتى لأمي تدخل لها .. وضعها صعب .. ماسكه نفسي بالقوه .. مو عارفه وش أسوي .. ما أدري إن كان فيه شيء أقدر أسويه ولا لا .. خايفه من ردة فعلها لما تصحى .. ما راح تكون عاديه .. أخاف عليها والله ..
نزلت دموعها غصب عنها وبدأت تمسحها وهي تقول: والله صغيره .. حسبي الله عليهم .. حسبي الله على كل من كان السبب ..
بعدها قفلت قبل لا تسمع رد واحد من أخوها ..
بدأت شفتها ترتجف وهي قد ما تقدر تحاول تسيطر على نفسها حتى ما تبكي ..
اللي صار مو شوي .. مو شوي أبد ..
قلبها متقطع على أختها .. تتمنى إن اللي صار يكون فيها ولا في أختها ..
لساتها صغيره .. هذا الشيء بيأثر عليها كثير حتى تكبر ..
هذا إذا ......
حست بألم فضيع .. مو عارفه أصلاً إن كانت أختها بتصحى ولا لا ..
حالتها الجسديه صعبه كثير .. وإضطراباتها الدماغيه أصعب ..
غمضت عيونها تمنع دموعها من النزول وهي تقول: يا رب .. يا رب رجعها لنا بالسلام وإنتقم لنا على من كان السبب .. حسبي الله ونعم الوكيل ..
//
قفل الجوال بهدوء وهو ساند ظهره على السياره يطالع في الأرض بهدوء ..
غمض عيونه بألم من الكلام اللي ما كان يبيه يكون حقيقي أبد ..
يعني فعلاً تعرضت للإعتداء ..!
طيب ليش ..؟!
ليش ظلت بالمدرسه وما طلعت ..؟!
مافي في المدرسه أولاد حتى يكون الإعتداء حصل قبل الصرفه ..
ما دام جت الصرفه وهي بخير فليش ما طلعت مع الباص ..؟!
صك على أسنانه وقلبه من جوه محروق على أخته ..
محروق وبقوه ..
ومن داخله يقسم إنه ما راح يخلي الموضوع يعدي على خير ..
راح يأخذ بحقها .. وبإيده يمسك الواطي اللي سواها ويقاضيه شرعاً ..
حتى لو صلح كل هذا .. يحس إنه ما راح يبرد قلبه ..
اللي صار مو هين ..
مو هين أبد ..
تقدم منه الشرطي وقال: يحيى ..
رفع يحيى راسه للشرطي اللي كلمه حتى يحققوا بالموضوع اللي صار وقال: هلا .. ها شصار ..؟!
تنهد الضابط وقال: كلمنا مُديرة المدرسه حتى نتحقق من اللي صار فقالت بكره بإذن الله بتشوف للموضوع مع المُدرسات إن كانوا يعرفون شيء .. وبالنسبه للشركه اللي ترسل العُمال فبعد شوي بيجي مسؤول فيها وبنحقق معه ونحدد أسماء العُمال اللي دخلوا اليوم للتنضيف وبإذن الله نمسك الفاعل لأنه أكيد واحد من العُمال .. يعني بإذن الله اليوم راح نحدد المُعتدي وبكره بنعرف السبب اللي خلى البنت بالمدرسه حتى هذا الوقت المُتأخر ..
يحيى: طيب ليه ما تتصل المُديره على الأستاذات اللحين ..!! ما راح أصبر لبكره ..
الشرطي: إهدأ وأصبر .. فيه إحتمال تأخرها بسبب مُدرِسه .. وإحتمال يكون بسبب طالبه .. هذا غير عن إنه فيه إحتمال يكون السبب من أختك بنفسها .. بكره بنرسل إمرأه من الشؤون تحقق مع المُديره واللي بالمدرسه .. وإذا صحيت أختك بالسلامه نقدر نعرف منها كل شيء .. وكل واحد بياخذ جزاه بالعدل ..
لف يحيى نظره عنه وهو مو راضي ..
كيف بينام الليل وهو مو عارف مين اللي سبب كل هذا ..؟!
كيف بينام واللي صلحوا بإخته كِذا أحرار ..؟!
مُستحيل يقدر ينام ..
مُستحيل يتحرك من قدام المدرسه حتى يعرف كل شيء ..
بصدره حرقه ما راح تبرد أبد ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
كان طول الطريق هادي تماماً وسرحان في أمور كثيره ..
عيونه مُشتته في الشوارع والمحلات اللي تمر من جنبها السياره ..
تنهد ولف على خاله يقول: جود .. أبو مايا ..... وقع على المُوافقه ..
إبتسم جواد وقال: لو إنك رِحت له من أول مو كان أفضل ..
حُسام بإنزعاج: جواد ..!!
جواد: وإنت ما شاء الله تناديني بأي إسم يُخطر على بالك ..؟!
حُسام: المُهم .. قالي واحد من الأطباء أجري بكره عند الطبيبه المسؤوله عن حالة مايا وأتكلم معها عن العمليه .. يقول إن عملة اللوكيميا مُعقده وتحتاج لمراحل قبل العمليه ..
هز جواد راسه يقول: إيه .. تحتاج لتبرع ..
حُسام بإستغراب: تبرع ..؟! تقصد بالدم ..؟!
تنهد جواد يقول: مافيه أشرح لك .. بكره الطبيبه تشرح لك كل شيء ..
ميل حُسام فمه ورجع يطالع من شباك السياره ..
شوي لف من جديد على خاله يقول: جود .. متى بتتزوج ..؟!
رفع جواد حاجبه بعدها كتم ضحكته يقول: وش الطاري ..؟!
حسام: ما أستهبل .. أتكلم جد .. شوف كم عمرك ..؟! متى بتتزوج ..؟!
جواد: هههههههههههههه ومن قالك لك إن بأتزوج ..؟!
حُسام بإستغراب: مافي أحد ما يبي يتزوج ..
جواد: بس أنا عاجبتني العزوبيه كثير .. مو قد المسؤوليه أبداً .. أبغى أطلع على راحتي وأرجع على راحتي من غير لا أشيل هم أحد .. تعودت .. من صغري وأنا عايش لحالي ..
حسام: بس مصيرك تطفش .. أنا لما مايا دخلت المُستشفى قبل كِذا وجلست لحالي بالشقه بس أنجن من الطفش .. حشت بوِحده فظيعه .. كرهت حالي وقتها ..
ضحك جواد وما علق ..
سكت حُسام لفتره بعدها قال: جود .. إنت كيف عشت طفولتك ..؟!
جواد بإستغراب: سؤالك غريب .. ليه ..؟!
حسام: مدري .. ما قد حكيتني عنك .. عن جدتي وجدي .. كيف كنتم عايشين ..؟! هم ماتوا وإنت صغير صح ..؟! بس لو نحسب الأعمار فأحسهم ماتوا بسن مُبكر .. يعني عمرهم لسى ما وصّل الخمسين .. كيف ماتوا ..؟!
جواد وبنبره غير مُباليه: أبوي بالجلطه وأمي بإنخفاض الضغط والسكر ..
حُسام بدهشه: من جد ..؟! بس وش اللي خلى الضغط والسكر ينخفض عند أمك ..؟! وأبوك كيف جته الجلطه ..؟!
ما رد عليه جواد فعرف حُسام إن الموضوع خصوصي وشكل خاله ما يبغى يفتحه ..
لف من جديد على الشباك وبدأ يشوف أطراف البحر ..
شوي جاه صوت خاله يقول: حميدان اللي رايحين له اللحين .. اللي عقدت معاه صفقه وهميه ..
لف حُسام عليه فكمل جواد: خطتي هي إني أوهمه بإني تاجر وأحتاج أستورد بضاعه لتجارتي عن طريق مكتبه بما إن مكتبه له شهره كافيه في هالمجال .. وأحاول قد ما أقدر أبيّن له إني أخفي شيء حتى يفهم إن البضاعه ماهي بضاعه عاديه .. وبما إني نطقت باسم تركيا فطبيعي كُل تاجر يسمع هذا الإسم يجي بذهنه موضوع تهريب المُخدرات لأن تُركيا هي الأشهر بهالشيء بين التُجار وخصوصاً التُجّار المختصين بالممنوعات .. إنطلت عليه الحيله ووافق يستورد البضاعه عن طريق مكتبه لكن الهدف من الموافقه مو مُساعده منه لي .. لا هدفه يسرق البضاعه مني .. فهو من هالتُجار اللي يتاجرون بالممنوعات .. الممنوعات معروف بإنها أسهل طريق للغِناء وكسب الشُهره ..وصفقه مثل ذي وكبيره فما راح يخليها تطير من إيده .. حتى إنه طلب يكون هو المُشرف لكل شيء وطلب إني أجي بس في اليوم اللي بتوصل فيه البضاعه حتى أستلمها .. وما دام ناوي يسرقها مني فطبيعي ما راح يسمح لي أستلمها .. فأول ما أوصل راح يخيرني بين خيارين .. يا إني أسكت وأنسى موضوع البضاعه حتى لا يفضحني .. أو أختار أي بقعه من البحر يرموا فيه جثتي ..
سكت شوي بعدها كمل: آه نسيت أقولك إن البضاعه فعلاً بضاعة مُخدرات .. لي خبره كبيره في عالم الجرائم وعرفت لي واحد هو اللي أعطاني إسم شركته حتى أخدع حميدان وكمان هو فعلاً تعامل مع شركه بتركياً لإستيراد بضاعه من المُخدرات .. أنا ... أبغى ألبّس حميدان هذه التهمه وأطلع نفسي منها .. بس أبغى أروح حتى آخذ كل الأوراق حقت التسليم وما غيرها اللي فيها إسم الشركه وعقد الشراكه اللي وقعته بالبصمه عشان أطلع نفسي منها وبعدها .... أتصل بحرس السواحل حتى يمسكوا بحميدان ويكون مصيره السجن .. والفضيحه طبعاً ..
حُسام: وليه هذا كُله ..؟! ما راح يطلع لك من وراها أي فلس .. حتى إنك سلمت الفلوس اللي سرقتها من الخزنه له .. هذه مو ربح أبد ..
جواد بهدوء: هدفه مو ربح أبد .. هدفي حميدان نفسه .. هدفي الإنتقام ..
إندهش حُسام من كلامه وبغى يسأل عن السبب بس بطل ..
سكت لفتره بعدها قال: طيب لو كنت تبغى تنتقم منه فليش ما تنتقم بدون هذه اللفه كلها ..؟! أقصد ....
قاطعه جواد: هدفي مو موته .. موته ما راح يفيدني بشيء .. أبغاه موضوع ينتشر بكل الجرايد .. هدفي أسبب له فضيحه تخليه ما يرفع راسه أبد طول حياته ..
سكت شوي بعدها كمل بهدوء: مثل ما صلّح بأبوي تماماً ..
إتسعت عيون حُسام من الدهشه وهو يقول: وش تقصد ..؟! وش دخل أبوك بالموضوع ..؟! أقصد ....
وبعدها سكت وهو مو عارف وش يقول ..
ظل المكان هادي لفتره بعدها قال جواد: أبوي كان يشتغل بشركه كانت تتاجر بالخفاء في الممنوعات .. عرف أبوي عن اللي يصير .. وطبيعي الشخص اللي ما يحب الغلط لو شاف غلط فما راح يسكت عنه .. كان بيبلغ الشرطه .. لكن ما عنده أي دليل .. وحتى لو فتشت الشرطه فأكيد ما راح تلاقي شيء .. كل شركه مُحترفه بهالمجال أكيد ماخذه حذرها من كل شيء مُمكن يصير .. فما كان له غير إنه يستعمل الطريقه التقليديه المعروفه .. كانت على أيام أبوي خطه ذكيه .. وفعلاً أخذ أبوي معاه مسجل صغير وحط فيه شريط .. شغله على التسجيل ودخل عند المُدير التنفيذي وواجهه بكل شيء عرف عنه ومهما حاول المُدير يلف بالسالفه يصير أبوي حتى تكلم المُدير وهدد أبوي بإنهاء خدمته .. حالتنا زمان كانت متوسطه أو دونها بشوي .. يعني الفصل أكيد بيسبب مُشكله في الدخل للأُسره .. ومع هذا أصّر أبوي إنه ما راح يسكت ومن ذا الكلام .. المُدير طبيعي ما راح يقعد ساكت فطلب المُساعده من شريكه .. الشريك هذا هو حميدان .. حميدان على ذيك الأيام كان يشتغل صحفي .. وهو اللي زاد من شُهرة الشركه بسبب مقالاته .. وهو اللي يغطي بمقالاته عن أخطاء الشركه .. وعشان يعرف المُدير وش هي خطوة أبوي طلب من حميدان يجري مُقابله معاه .. وفعلاً حميدان صلح مُقابله مع بعض موضفي الشركه ولما صلح مع أبوي مُقابله عملها وكأنه شاك بأن الشركه تتاجر بالممنوعات وهو يحاول يدور طريقه يكتشفهم فيها .. أبوي وثق فيه وفرح لما عرف عن هذا فعلم حميدان بكل شيء حتى عن الشريط .. طلب حميدان من أبوي الشريط لكن أبوي رفض بحجة إنه الليله بيسلمه للشرطه ..
سكت شوي بعدها قال: وعشان يمنعه .. إتهمه في أول مقال نزل بشيء هو بريء منه .. إنتشر المقال في الحي وبدأت الهمسات والنظرات التحقير لنا ومن قرأت الشرطه المقال حتى راحوا لبيت أبوي حتى يحققوا بالموضوع .. ما أنسى وقتها كيف الشرطه إقتحموا المكان ويفتشوا البيت .. ما أنسى ردة فعل أبوي من إتهاماتهم وإنكاره لكل شيء .. صدمة أمي .. بكاء جواهر .. كانت ليله من أسوأ الليالي .. أخذوا أبوي للمخفر وبدأوا يحققوا معاه يسألوه عن مكانها وهو ينكر .. وطبيعي المُحققين لما يشوفوا المجرم ينكر فراح يعصبوا ويضغطوا أكثر في التحقيق .. أبوي كان ضعيف في قلبه .. وهالأحداث كلها حدثت في أقل من ساعتين .. ما قدر قلبه يتحمل ...... جته الجلطه ومات ..
هز حُسام راسه بصدمه من الكلام اللي يسمعه فكمل جواد بهدوء يقول: أمي في البيت منهاره تبكي على اللي صار .. وبعدها بكم ساعه جاها خبر موت أبوي .. إنخفض الضغط عليها والسُكر وودها على المُستشفى .. ما تحملت صدمة الموضوع ولحقت بأبوي بعد كم ساعه بس .. وبكِذا .. بسبب مقال تافه ..... ماتوا .. وفوق هذا الكل .. كل اللي بحينا صاروا ينادوننا بأولاد المُجرمين .. سمعت أبوي الطيبه بين الناس تلطخت .. وصرنا منبوذين .. حتى الأطفال ما يلعبوا معي .. خايفين أهاليهم من إني أعلهم أشياء مو كويسه على قولتهم ..
وقف السياره وظل ساكت لفتره بعدها قال: كرهتم .. كرهت كلامهم عن أمي وأبوي .. كرهت نظراتهم لي .. منبوذ من الكل .. حتى إن الشباب الصايعين كانوا يجوني يستهبلوا يطلبوا حشيش من حشيش أبوي .. ياما ضايقوني بذا الموضوع .. وأنا أصرخ بوجههم أنكر هالشيء فكانوا يضحكوا .. مستحيل شله صايعه يشوفوني مار وما ينادوني يستهبلوا عليّ .. حبه حبه صار الموضوع روتيني .. وحبه حبه كونت معهم صداقات .. وبِكذا بديت أنجرف شوي شوي .. والسبب كله ... ذاك الصحفي الحقير .. اللي دمر حياتنا كلها بمقال واحد بس ..
إسترخي بجلسته وهو يقول: وبكِذا أبغاه يذوق مرارة الفضيحه بنفس الشيء اللي إتهم أبوي فيه ..
تنهد وسحب المفتاح وهو يقول: طبعاً ما قلت لك كل شيء مثل كيف عشنا أنا وجواهر وكيف دبرنا حياتنا ومأكلنا ودراستنا .. ما أبغى دراما أكثر من كِذا ..
فتح باب السياره وكمل: اللي تعلمته من كل هذا هو كيف تعيش بعالم تحكمه المظاهر والأنانيه ..
طالع في حُسام وقال: أدري إنك سامع هالجمله في الأفلام كثير لكنها فعلاً حقيقيه .. لو لم تكن ضبعاً لأكلتك الضِباع .. هذا هو القانون اللي تعلمته بحياتي ..
إبتسم وكمل: ياللا إنزل .. وصلنا ..
ظل حُسام يطالع فيه لفتره بعدها نزل بهدوء من السياره وقفل الباب وراه ..
رفع راسه للسماء وهو يقول: توقف المطر ..
جواد وهو يطقطق بالجوال: أووه من زمان .. ليه ما حسيت ..؟!
بعدها حط الجوال على إذنه يكلم موسى ..
لف حُسام يطالع في البحر لفتره بعدها تنهد وبدأ يلف بنظره في المكان ..
قفل جواد الجوال وقال: ياللا تعال ..
مشي حُسام معه وهو يقول: جود اللحين وش بنصلح ..؟!
جواد: إنت بعد شوي بتنظم لموسى وعثمان وصالح .. أما أنا ....
قاطعه حُسام بإستنكار: لا .. أبي أروح معك ..
جواد: حُسام ما راح أغير كلامي ..
حُسام: بس مابي أكون مع وجه البوم عثمان .. وكمان مين صالح هذا ..؟! ما أذكره ..
جواد: واحد أعرفه .. تعرف زياد ..؟!
ميل حُسام شفتيه يقول: إيه .. وش فيه ..؟!
جواد: كان زياد من اللي يشتغلون مع صالح .. المهم هذا مو كلامنا .. أنا بأقابل حميدان بنفسي ..
حسام: جواد بلا هبل .. ياخي ما أتحمل غثاثته .. مستحيل أجلس معه ..
جواد بحِده: كلامي ما راح يتغير ..
صك حُسام على أسنانه بقهر فكمل جواد: إنتم عطلوا السيارات اللي جاء فيها حميدان واللي معه .. لا تتركوا سياره صالحه حتى ما يمديهم يهربوا قبل لا تمسكهم الشرطه .. وغير السيارات راح تلاقوا قارب بحري بجنب فرع شركته .. حتى هو عطلوه لأنه فيه إحتماليه يستعمله كمان .. وبعد ما تخلصوا أهربوا من المكان وإنتظرني بسيارتي ماشي ..
حسام: وإنت ..؟!
جواد: بأكون مه حميدان .. بأحاول أشغله هو واللي معه عنكم .. وبأحاول آخذ الأوراق اللي تدينني وبعد ما أخلص بأتصل بالشرطه وأهرب ..
حسام: إفرض إنه ما أمداك ..؟! إفرض إستعمل حميدان طريقه ثانيه ..؟! أقصد لو ....
قاطعه جواد: أنا أعرف كيف أتصرف .. وعلى العموم الأهم بالنسبه لي هو إنه ينمسك ويتعاقب على الشيء اللي صلحه بأبوي وأمي .. ونوعاً ما لو إنمسكت فما راح أهتم ما دام حميدان كمان إنمسك ..
حسام بصدمه: جواد ..!!
وقف جواد ولف نظره بالمكان بعدها أشر لحُسام لجهة مبنى فاضي وقال: روح هناك وراح تقابل موسى والباقي ..
حسام: هيه جواد شفيك ..؟!! ماني رايح إلّا معك ..
جواد: حسام .. قلت لك من قبل إني ما راح أغير كلامي .. لا تضيع الوقت وتورطني .. ياللا ..
صك حسام على أسنانه بعدم رضى بعدها لف وراح للجهه اللي أشّر عليها جواد ..
تابعه جواد حتى راح بعدها إتجه فرع الشركه اللي يشوف لمباته شغاله من بعيد ..
جهز نفسه نفسياً بعدها دخل عند حميدان بشكل طبيعي جداً ..
وقف حسام وهو يطالع في موسى وعثمان وذاك الثالث صالح وهم جالسين وبوسطهم خريطه ..
إنتبه له موسى وقال: تأخرتم كثير ..
تقدم حسام وهو يقول: زحمة طرق بس ..
عثمان بإنزعاج: يعني سواها أبو الجود وجاب البزر هذا معاه ..
صالح: أوه تذكرته .. هذا حُسام صحيح ..؟!
جلس حُسام جنب موسى وهو يقول له: متى بنتحرك ..؟!
موسى: دقايق بس ونتحرك ..
عثمان: هذا البزر لا تعطونه أي مُهمه .. راح يخربها وهذا وجهي ..
موسى: خلاص عمثان وبعدين ..!!
صالح وهو يكلم حُسام: ها وش قال لك جواد ..؟!
طالع فيه حُسام بعدها قال: تعرف يزيد ..؟!
إستغرب صالح من الرد وقال: وش دخل يزيد بالموضوع ..؟!
حسام: هذا واحد يكرهني كثير .. فبغيت أعرف إن كان لسى بينك وبينه علاقه ولا لا ..؟!
رفع صالح حاجبه فتنهد موسى وقال: حسام خلاص .. إنت جاي تتهاوش ولا إيش ..؟!
حسام: وكمان وش جاب هتلر معنا ..؟!
عثمان بعصبيه: يا ولد إحترم لسانك شوي يا....
قاطعه حُسام: وش يعني إحترم لسانك ..؟! ما فهمت ..!
زادت عصبية عثمان وقام لحُسام .. سحبه من فلينته حتى وقفه وهو يقول بتهديد: إقضب لسانك لأعلمك منهو عثمان .. ما باقي غير البزران اللي لسى ما خلصوا مدارسهم يتكلموا ..!!
حسام بإستهزاء: أوووه أجل البزر اللي قدامك محافظ على هدوئه أكثر من العجوز اللي قدامي .. مين فينا اللي بيخرب المهمه ..!! أكيد إنت ..
إنشدت أعصاب عثمان فقام موسى وفرق بينهم يقول: بس بس كافي ..!! لا تسببون مشكله بسبب عقولكم الصغيره ..
لف عليه حُسام يقول: إنت اللي عقلك صغير ..
عثمان: شايف كيف ..!! مو تارك أحد من دون لا يسبه أو يزعجه ..
موسى: خلاص إجلس وما صار إلا الخير ..
عثمان بنفاذ صبر: موسسسسى إنت كيف متحمله ..!! مو سامعه يسبك ..
موسى: عثمان وبعدين ..!! سبني أنا ولا إنت ..؟!!
صك عثمان على أسنانه بقهر بعدها جلس فتنهد موسى وقال: المهم صالح وعثمان روحوا للسيارات وتصرفوا فيها .. أنا وحسام بنروح للقارب الكهربائي .. بسرعه لأن ممكن جواد ما يقدر يماطل حميدان أكثر .. ياللا ..
صالح: عادي نسرق لو حصلنا شيء بالسيارات ..؟!
موسى: ما دام ما راح تتأخروا فعادي ..
قام عثمان وصالح وطلعوا .. لف موسى على حسام يقول: تعال إنت وراي ..
ميل حسام فمه ولحقه ..
طلعوا وإتجهوا للبحر بهدوء وتسلل بما إن المكان مو أكيد فاضي ..
خلال دقايق وصلوا للقارب وما شافوا أي أحد حوله ..
نطوا فيه فإتجه موسى لغمرة القياده وهو يقول: أي شيء تشوفه تقدر تخربه فخربه ..
مشي حسام على سطح القارب يطالع فيه بعدها جلس عند جهاز مثبت بالخلف وبدأ يفتحهه ..
بدأ يفكك الأسلاك منها شوي عقد حواجبه ورفع راسه ..
لف على ناحية موسى وقال بصوت شوي مرتفع حتى يسمعه: هيه موسى تعال ..
طلع له موسى يقول بهمس: إيش فيه ..؟!
أشر حسام على البحر يقول: مو تشوف سفينه بعيده جايه ..
طالع موسى بعدها قال: يمكن السفينه التركيه المحمله بالبضاعه .. لازم تخلص بدري .. ياللا ..
طالع حُسام في السفينه بتعجب .. قال له خاله إن حميدان راح يرسل سفينه ويخليهم يتقابلوا بعرض البحر بمنطقه بعيده عن أنظار الحرس البحري ..
فوش اللي يجيب السفينه لين هنا ..؟!
نزل نظره وبدأ يكمل شغله .. شاف له شيء زي الزر .. جرب يضغطه فإنفجع لما طلع صوت كبير جداً ودخان كثيثر ..
صوت كان مرتفع وواضح فطع موسى بسرعه وحديده ضرب الجاهز حتى سكت ..
لف على حُسام يقول بعتاب: إنت وش سويت ..!!! تبي تفضحنا ..؟!
هز حسام كتفه يقول: مدري .. ما ضنيته بيشتغل .. قطعت أسلاك كثيره ..
موسى: برضوا لا تصلح شيء إنت مو قده أو .....
سكت لما سمع أصوات قريبه منهم ..
عض على شفته ولف على حُسام يقول: بسرعه خلنا ننط بالبحر ..
ومسك بإيده ونطوا على طول ..
طلّع حسام راسه من المويه وأخذ له نفس بما إنه نط وهو مو مستعد ..
طلع موسى ولف على حسام يقول: بسرعه خلنا نبتعد .. أكيد سمعوا صوت غطس ..
هز حُسام راسه وبدأوا يسبحوا بعيد عن القارب ..
شوي إتسعت عيون موسى ولف على ورى يقول بصدمه: هذا الصوت !!
حسام بنفس الصدمه: الشرطه ..!!
موسى بعدم تصديق: مو المفروض أنا أتكفل بالإتصال ..!! من فين جوا ..!!
بعدها لف على حُسام يقول: بسرعه خلنا نهرب .. بنتورط كثير لو مسكتنا الشرطه ..
حسام: طيب وجواد ..؟!!
موسى وهو يسبح: راح يتصرف .. أكيد بيقدر يطلع نفسه منها .. بسرعه ..
ظل حسام بمكانه فتره بعدها لحق بموسى حتى طلعوا من البحر ..
طلب منه موسى يتفرقوا .. هو بيروح لسيارته وحسام بيروح لسيارة خاله ..
بدأ يبعد عن المكان حتى وصل لسيارة خاله اللي كانت بعيده عن المكان وبمأمن من الشرطه ..
ركبها وإنسدح بالعرض وهو يتنفس يلهث من الجري اللي جريه ..
بعدها جلس وطلع جواله من جيبه حتى يتصل على خاله ..
فتح عيونه بصدمه وهو يشوف جواله مبلل ومو راضي يشتغل ..
صك على أسنانه بقهر بعدها بدأ يقلب بالسياره لعل يلقى جوال ثاني ..
هز راسه يقول: ما لقيت ..! طيب وش صار على جواد ..؟!
عض على شفته يقول بقهر: أصلاً من فين جت الشرطه ..!! مين أتصل عليها ..؟!
حط راسه بين إيده وهو مو عارف يفكر بإيش ولا إيش ..
بالشرطه ولا بخاله ولا بحالته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في صباح اليوم التالي ..
صباح رطب بوجود بقايا أمطار أمس بالشوارع والتربه وعلى سطوح المنازل ..
وبجامعة الملك عبد العزيز – شطر الطالبات ..
جالسه مع صاحبتها ديلي على إحدى كراسي الكافتيريا ..
ملامح وجهها تدل على الإنزعاج الشديد ..
تنهدت ديلي تقول: يا بنت خلاص روقي ..
آنجي بإنزعاج: وشو روقي إنتي الثانيه ..!! أنا فين وإنتي فين ..؟!
ديلي: خلاص دامك ما تبغيه فمحد راح يقدر يغصبك .. لا تتلفي أعصابك على الفاضي ..
آنجي: خالي راح يزوجني إياه غصب .. مُصّر لدرجه ما تتخيليها .. مدري ليه يحشر نفسه فينا هذا الـ..
صكت على أسنانها بقهر فقالت ديلي: آنجي .. المؤذن ما راح يعقد الزواج إلا بموافقتك إنتي .. يعني إنسي مسألة إنك حتتزوجيه غصب .. فاهمتني ..؟!
آنجي: حبيبتي إنتي ما تعرفي خالي .. لو بغى يسوي شيء فراح يسويه .. لدرجة مُمكن يجب بنت غيري تتكلم نيابه عني على أساس إنها أنا ..
ديلي بدهشه: لا مو لهالدرجه ..!!
آنجي: إلا لهالدرجه .. خالي يسوي المُستحيل حتى يوصل للي يبغاه .. فمقهوره ومو عارفه كيف أتصرف ..
ديلي: وليه طيب يجبرك ..؟!
آنجي: تنرفز من رفضي لشباب كثير لأسباب مالها معنى .. فعشان كِذا قلك بيحط حد لدلعي ..
ديلي: طيب كلميه ..
آنجي: أقولك هذا .....
قاطعتها ديلي: أقصد الخاطب .. فهميه إنك ما تبغيه عشان هو بنفسه يتراجع وبكِذا ما يقدر خالك يغصبك ..
عقدت آنجي حاجبها بعدها قالت: ماشي .. بأجرب مع إني للحين ما أعرف مين هو ..
ديلي: يا بنت لا عاد تخلي العصبيه تعميك .. فيه ألف طريقه تطلعي نفسك منها .. بعدين تعالي .. إنتي ليه ترفضي الزواج أصلاً ..؟!
آنجي: يا بنت لسى بدري على الغثا وكمان ولا واحد فيهم دخل مزاجي ..
ديلي: طيب هذا اللي خطبك وما تعرفين مين هو .. يمكن يدخل مزاجك ..
آنجي: حبيبي دام خالي غاصبني فمستحيل يدخل مزاجي لو إيش ما صار ..
ديلي: ياااه .. أحمد ربي ما عندي خال مثله ..
آنجي: يا بختك والله .. المهم مافي حفلات هالأسبوع ..؟! متضايقه وودي أفرفش ..
هزت ديلي كتفها تقول: مدري .. ما سمعت ..
آنجي: بالله عليك دوري لي حتى لو بدبي .. المهم أروح وأتنفس شوي ..
ديلي: ههههههههههه طيب طيب بأسأل وأشوف ..
تنهدت آنجي وهي تلف بنظرها بالمكان ..
لفت شفتها بعدها طالعت في ديلي تقول: تذكرين ذيك حقت الشعر ..؟! اللي صكت فيني وطاح كتابها وجت تهاوش ..
ديلي: إيه أيه أذكرها ..
أشرت آنجي بنظرها على وحده تقول: شوفيها جالسه وبإيدها كتاب .. أراهن إنه شعر بعد ..
طالعت ديلي فيها بعدها لفت على آنجي تقول: أوه .. المره اللي راحت كانت لابسه نفس التنوره ..
آنجي: ههههههههههه يمكن ما عندها غيرها ..
ديلي: ههههههه يا بنت يمكن عندها كثير وصادف إننا شفناها بنفس التنوره .. لا تسيئي الضن ..
آنجي: ههههههههههه حلوه تضحكي وتقولي لا تسيئي الضن ..!!
ديلي: خلاص سلكي هههههههههه ..
آنجي: قومي قومي نستهبل شوي .. خلوني أضحك وأنسى سالفة هالخال ..
ديلي: أوكي ياللا ..
قاموا وراحوا لها .. لطيف اللي كانت جالسه وبإيدها كتاب إنجليزي تذاكر للإختبار اللي بعد شوي ..
آنجي بإستهزاء: تبيني أشتري لك تنوره جديده بدل ما تلبسين نفس التنوره أكثر من مره ..؟!!
عقدت طيف حاجبها بعدها رفعت راسها فشافت آنجي وديلي واقفات يطالعوا فيها ..
تنهدت ورجعت تطالع في الكتاب ..
إختفت إبتسامة السُخريه من شفتها وهي حاسه بقهر من هذا التطنيش ..
حاولت ما تبين إنها إنقهرت وضحكت تقول: ههههههههههههههه البنت طلعت طرماء .. شكله إنخرست من بعد ما رفعت صوتها بوجهي ..
قلبت طيف على الصفحه الثانيه وكملت مذاكره فصكت آنجي على أسنانها بعدها سحبت دفتر كان جنب الكتاب وقالت: إنتي هيه .. أنا أكلمك ما أكلم الجدار ..
إنتبهت طيف إنها سحبت الدفتر اللي تكتب روايتها فيه ..
رفعت راسها تقول: لو سمحتي رجعي الدفتر ..
عقدت آنجي حاجبها ولفت تطالع بالدفتر اللي ماسكته ..
إبتسمت تقول: أووه ما كنت ناويه آخذه .. رفعته عشان تطالعي فيني ..
طيف: لو سمحتي هات الدفتر وخليني بحالي ..
ديلي: أوووه البنت مهتمه بدروسها كثير وخايفه على دفاترها ..
فتحت آنجي الدفتر تقول: وهذا دفتر أي ماده ..؟!
عقدت حاجبها وبدأت تقرأ بإستهزاء: لا أبوي .. أبوي طالع فيني .. أبوي لا تموت وتخليني .. أبوي سامعني ولا لا ..
وبعدها فجرت ضحك وهي تقول: وش هذا ..؟!
قامت طيف بتسحب الدفتر وهي مقهوره من تصرف هالبنت ..
رفعت آنجي إيدها وهي تقول بدراما مُصطنعه: يا حرام .. ليه أبوه مات ..؟! إنتي قاسيه ..
طيف بحِده: رجعيه أحسن لك ..
آنجي: ههههههههههههه ما دريت إنك كاتبه .. خليني أقرأ قصتك .. بليز تراني حبيتها كثير .. شكلها مُحمسه ..
ديلي: هيه هيه طيف .. عادي أقراها أنا كمان ..؟!
صكت طيف على أسنانها بقهر من تصرفهم فلف آنجي على ديلي تقول: إسمها طيف ..؟!
ديلي: يب .. مكتوب على كتابها الإنجليزي ..
طالعت آنجي في الكتاب وقرأت الإسم بالكامل ..
قلبت طيف كتابها وهي تقول: رجعي الدفتر وبطلي هبل .. روحي إلعبي مع أمثالك مو معي ..
رفعت آنجي حاجبها تقول: هيه تراك شايفه نفسك على ولا شيء ..
طيف: إذا كنتي متنرفزه مني فالمفروض ما تجيني من البدايه ..
إندهشت آنجي من ردها فعضت على شفتها بقهر وبعدها إبتسمت بإستهزاء ورفعت إيدها الثانيه ..
وقدام عيون طيف قطعت الدفتر لنصين وبعدها رمته بالهواء ..
ميلت شفتها وقالت: لميه يا ماما ..
وبعدها لفت وراحت هي وديلي تحت أنظار طيف المصدومه ..
كل اللي في الكافتيريا يطالعون فيها بهدوء ويتهامسون وهي واقفه تطالع في الأوراق اللي تطايرت هنا وهناك ..
فيه ... فيه قهر كبر بصدرها ..
حست بالقهر من اللي صار ..
كتبت .. وتعبت بالكتابه .. وتعبت كمان أكثر ..
وكلها راحت ..
صكت على أسنانها وتحس نفسها مُمكن تبكي بأي لحضه ..
جلست وبدأت تلم الورق .. قاموا بنتين يساعدونها ويلموا معها ..
جمعت الأوراق ما عدا كم ورقه طاحوا على مويه وخرب الحبر اللي فيها ..
حطت الأوراق بوسط كتاب الإنجليزي بعدها خرجت من الكافتيريا بكل هدوء ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه خمس العصر ..
وبشكل روتيني مُمل واقفه تستشور لها وهي تسمع سوالفها مع اللي جالسه جنبها ..
هذا شغلها .. إستشوار .. أو مكياج ..
ومُجبره تسمع لسواليفهم .. مره حش .. ومره مدح .. ومره شرهات ..
حست إنها ملت .. ودها توقف هالشغل ..
تعبت من مسألة روحتها بشكل يومي للمشغل ..
لولا إنها بحاجه لراتب هالشغل لكان وقفت من زمان ..
خلصت من الإستشوار فراحت للبراده وأخذت لها كوب مويه ..
سمعت الباب يدق فتركت الكوب وراحت له بسرعه على أمل يطلع هو نفسه الموصل ..
له فتره طويله ما بيّن ..
فتحت الباب شوي وهي تقول: نعم ..
الموصل: أهلين .. أنا الموصل جيت أوصل البضاعه اللي طلبتوها هذا الأسبوع ..
إبتسمت حور لما طلع هو نفسه وقالت: هلا .. أنا حور .. أخت ثائر ..
الموصل: أووه أهلين ..
حور بقلق: ها .. لقيت شيء عنه ..؟! سمعت من أصحابك شيء عنه ..؟!
سكت الموصل لفتره بعدها قال: تقريباً ..
إتسعت عيون حور من الدهشه وقالت بسرعه: وين ..؟! وش عرفت ووينه هو اللحين ..؟! طيب هو بخير ولا لا ..؟!
الموصل: قلت لك تقريباً بس مو يعني أعرف وينه ..
جاها إحباط كبير وبعدها سألت: طيب وش تقصد بتقريباً ..؟!
الموصل: سمعت عن جماعه متخصصه بخطف الأطفال وبيعهم .. بأتحقق منهم وأعرف إن كان أخوك ثائر معهم ولا لا وبأول زياره لي هنا بأعطيك الخبر الأكيد ..
تنهدت حور بعدها قالت: الله يسعدك ويخليك .. مشكور أخوي ما قصرت .. وربي ما أنساها وراح أدعي لك في كل صلاه ..
الموصل بإحراج: لا لا .. ما سويت إلا الواجب يا أُخت حور .. وإن شاء الله يرجع لكم ثائر سالم مُعافى من كل سوء .. ياللا الله معك ..
حور: تسلم ..
وجت بتقفل الباب فقال الموصل بسرعه: لحضه لحضه ..
حور: هلا ..
إبتسم الموصل يقول: نسينا الطلبيه ..
حور: أوه صح .. معليش ..
أعطاها الورقه فوقعت وبعدها راح حتى تأخذ الصندوق وتدخله ..
قفلت الباب وأسندت ظهرها عليه ..
إبتسمت وهي تقول: مدري كيف أجازيه على المُساعده .. يا رب يرجع لنا ثائر سالم ..
بعدها أخذت الكرتون لداخل وبدأت توزع الموجود داخله ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
جالسه بهدوء على مكتبها ومخبيه وجهها بين كفوفها ..
مهمومه .. والألم يغطيها تماماً ..
صحيت على صوت دق الجوال ..
طنشت الدق ولما تكرر أكثر من مره جاها صوت أمجاد تقول: بِنان .. جوالك ..
تنهدت بِنان بعدها رفعت راسها بهدوء ولفت على الجوال ..
أول ما شافت المتصل أخذت الجوال بسرعه وردت تقول: ها يحيى .. وش صار ..؟!
يحيى: وينك اللحين ..؟! أنا بالمُستشفى عند الإستقبال ..
قامت بِنان تقول: خلك .. جايتك اللحين ..
قفلت الجوال وطلعت من المكتب وإتجهت للمصعد ..
نزلت للطابق الأرضي ولفت عيونها بالمكان فحصلت أخوها واقف ..
راحت لعنده وقالت: وش صار يا يحيى ..؟!
يحيى واللي باين على وجهه الضيق: وين جنى اللحين ..؟!
بِنان بهدوء: ما أنصحك تشوفها .. وضعها صعب ..
يحيى بإصرار: طيب وينها ..؟!
تنهدت بِنان بعدها قالت: تعال وراي ..
إتجهوا للمصعد فقال يحيى: مسكوه الكلب ..
لفت عليه بِنان تقول: وش تقصد ..؟!
يحيى: العامل اللي صلح بجنى كِذا .. مسكوه وما تركوني أشوف وجهه .. لو شفته ما كنت راح أرحمه ..
بِنان بهدوء: الله لا يسامحه ..
يحيى: وكمان .. المُديره تقول إنه فيه مُدرسه إعترفت إنها عاقبة جنى توقف عند الباب الخلفي بسبب إنها نزلت الساحه بدون إذن .. وتقول إن المُدرسه منهاره وتحلف بإنها نسيت موضوعها ..
بِنان بقهر: وتعاقبها كِذا ليش ..؟!!! بس عشانها نزلت بدون إذن ..!! هذه ما تخاف ربها .. لا تنسى كمان إن الصبح كان فيه رشاش ينزل من وقت لوقت ..
يحيى: شفتها المُدرسه وهي تطلع .. كانت تبكي وتتأسف وما إلى ذلك ..
ضاقت عيونه وكمل: لكني حالف أرفع قضيه عليهم .. والله ما أسامح كل من كان له علاقه باللي صار لها .. كل واحد فيهم راح يأخذ جزاه ..
خرجوا من المصعد وإتجهوا للغرفه اللي فيها جنى ..
فتحت بِنان الباب وتركت يحيى يدخل ..
قفلت الباب وظلت برى مستنده عليه بهدوء ..
مو قادره تشوفها .. كل ما شافتها تخنقها العبره وتحس حالها حتبكي ..
ظلت تنتظر يحيى لكم دقيقه بعدها جاها صوت أخوها يصارخ: بِنـــــــــان .. بِنــــــــــــــــــان ..!!
إنفجعت بِنان ودخلت بسرعه فقال أخوها بخوف كبير: البنت وقفت عن الإرتجاف فجأه .. الأجهزه ذي ما صار يطلع منها شيء .. تعالي شوفي وش صار ..
جت بِنان تطالع في تخطيط القلب ففتحت عينها بصدمه لما شافته موقف ..
هزت راسها بلا بعدها لفت على جنى بسرعه وبدأت تعمل لها إنتعاش مره بعد مره لكن مافي فايده ..
إرتجفت إيدها من الرعب اللي جالسه تعيشه فطلعت لبرى ونادت أول ممرضه تشوفها ..
مسكت جهاز الصدمه والمُمرضه تساعدها ..
عملت لها واحد .. إثنين .. وبكل مره تزيد الفولت ومافي أي إستجابه ..
كل هذا يصير ويحى يطالع فيها بصدمه ..
ينقل نظراته بين جنى والجهاز وبِنان وبصدره يدعي ويدعي إنها ما تموت ..
تموت ..!
لا .. لسى ماهو مستوعب هذه الكلمه ..
لا وين تموت .. لساتها صغيره ..
الكلمه هذه لسى مو مستعد لها ..
إتسعت عيونه من الصدمه وهو يشوف بِنان وقفت من عمل الصدمات للقلب وأعطته للممرضه بهدوء تام ..
طالع فيها بعدم إستيعاب وقال: بِنان .. ليه وقفتي ..؟!
بلعت بِنان ريقها ودايركت نزلت الدموع من عينها ..
شهقت وهي تقول: مافي ..... مافي فايده .... ما رضي القلب ينتعش .... مافي .. أمل .. خلاص ..
يحيى بصدمه: بِنان شقاعده تقولين ..؟! حاولي .. حاولي بدل المره ألف ..
وبعدها صرخ بوجهها: أقولك حاولي ما تسمعين ..
جلست بِنان بإنهيار على الكرسي اللي جنب السرير وبدأت تبكي وهي مو مصدقه الشيء اللي صار ..
تقدمت المُمرضه وغطت وجه جنى بالشرشف فصرخ يحيى عليها: شيليه ..!! البنت لسى ما ماتت ..
حط إيده على أكتاف بِنان وهزها وهو يقول: بِنان ليه وقفتي ..؟! مو من أول محاولات توقفي .. تحركي صلحي شيء .. بِنان أنا أكلمك .. لا تتركي جنى تموت .. سامعتني ..؟!!
قامت بِنان بهدوء وقالت بصوت مرتجف: يحيى خلاص .. ما عاد ينفع ..
صرخ يحيى: حاولي بعدين قولي ما ينفع ..
ظلت تطالع فيه بعدها طالعت في المُمرضه وأخذت الجهاز ..
أخذت نفس عميق بعدها عملته مره .. ثنتين .. ثلاث ..
دموع بِنان تنزل أنهار وهي تحاول مره بعد مره لدرجه ما صارت تقدر تشوف شيء ..
طاح الجهاز من إيدها وجلست على الكرسي تبكي بصوت مسموع ويحيى يطالع باللي يصير بعدم تصديق ..
ماتت ..؟!!
جنى ماتت ..؟!!!
لا .. مُستحيل ..
هذا ... مُستحيل .. مُستحيل ..
تقدم بخطوات واهنه لها ..
مسك بإيدها بين إيديه ..
عض على شفته وهو يشوف لوجهها البريء ..
العبره وصلت لحلقه وهو يطالع في تقاسيم وجهها ..
أسند راسه على إيدها وهو يقول بصوت مرتجف: الله ..... يرحمك ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
في نفس هذا الوقت ..
كان نايم وفي سابع نومه داخل هالشيء اللي بدأ يصير مكتوم شوي شوي ..
عقد حواجبه لما سمع صوت كسر شيء قريب منه ..
فتح عيونه شوي شوي بعدها تثاوب وجلس على المرتبه ..
لف بنظره في المكان .. وتوه إستوعب إنه نايم بالسياره ..
طالع في ملابسه فشافها تقطر عرق ..
صك على أسنانه بإنزعاج ولف على الشباك يفتحه فشاف أطفال يحذفون بيت بعلب الزجاج ..
أول ما شافوه على طول حطوا رجلهم وهربوا ..
نزل من السياره وفتح الشنطه ..
فتش في الشنطه اللي ورى ولقى له تيشيرت أسود .. رمي بلوزته الغرقانه عرق وبدلها بالتيشيرت ..
قفل الشنطه وإتجه مره ثانيه للسياره ..
حركها وقرب أكثر من المنطقه ..
نزل وتمشى بالمنطقه فما شاف أي أثر لأي شيء ..
شد على أسنانه يقول: طيب وش صار بجواد ..؟! أمس كله للفجر أنتظره وما جاء أحد .. غفيت شوي ولما صحيت اللحين ما ألاقي أثر ..
لف عيونه بالمكان بتوتر .. وينهم ..؟!
الشرطه .. حميدان .. وجواد ..!!
مافي أثر .. يتمنى أي شيء يصيرإلّا إنه ينمسك ..
ركب السياره من جديد ورجع بها البيت على أمل إنه يكون رجع البيت بسيارة أحد أو حتى التاكسي ..
وصل للبيت بعد ما أغربت الشمس ..
لا .. ما وصل للبيت ..
أول ما دخل الحي ومع اللفه اللي تودي للبيت وقف بنصها مصدوم ..
عيونه معلقه على بيت خاله الموجود على بُعد ثلاث مية متر ..
الشرطه ..!!
الشرطه حول البيت بشكل كبير ..
ليش ..؟!
وش صاير ..؟!
معقوله مسكوا جواد ..؟!
هز راسه بصدمه وهو مو عارف وش يسوي ..
وقف السياره بموقف مُناسب بعدها نزل وقرّب من البيت شوي ..
لاحظ الشرطه يقلبوا في البيت ..
إتسعت عيونه من الصدمه وهو يشوف محفضته بإيد شرطي يطالع فيها ..
هالمحفضه .. فيها هويته ..!!
لف بجسمه بسرعه لما لف واحد من الشرطه يطالع فيه ..
إتسعت عيونه من الدهشه لما شاف قدامه واحد من الجيران يطالع فيه بصدمه ..
هز حُسام راسه يقول: لحضه .. هو لأنه ....
جاء عنده هالرجال وقال بعدم تصديق: إنت قريب جواد صحيح ..؟!
خاف حُسام من الإجابه .. حتى مو عارف ليش خاف ..!
هز راسه بإيه فقال الرجال: لا حول ولا قوة إلا بالله .. ياما نصحته هذا الجواد بس ما كان يستمع .. إنت قريبه بس مالك ذنب .. أهرب أحسن لك .. جايين يفتشوا البيت على أساس إنك مشترك معاه بجريمة التهريب .. جالسين يدوروا عنك ..
حُسام بصدمه: وليش ..؟! لا أقصد .....
الرجال: كلمتهم وقلت إنك صغير ومُستحيل تكون مشترك بس ما صدقوا وكأنهم متأكدين تماماً إنك منهم .. روح أنقذ نفسك وشوف لك مُحامي يطلعك منها ..
بعدها بعّد وهو يهز راسه بأسف ..
ظل حُسام واقف بمكانه وهو مو عارف وش اللي يصير حوله ..
ما كان مُتوقع إن الأمور بتوصل لهذا الحد ..
لف من جديد يطالع في البيت وفي الشرطي اللي معاه محفضته ..
معناته .. إسمه بالكامل وصورته متوفره عندهم ..
حس بخوف ..
نفس الخوف اللي حس فيه في نفس الليله اللي دخلت فيه أخته السجن ..
معقوله بينمسك ..!!
بينسجن ..!!!
معقوله ..!!
طيب .... ومايا ..؟!
مايا إيش بيصير فيها ..؟!
يهرب ..!!
طيب وين يهرب ..؟!
ماله مكان يهرب له ..
ماله أي مكان ولا حتى فلس واحد ..
كل اللي له هو السياره ..
وكمان ... حتى السياره باسم جواد ..
معناته أكبر خطر يقعد مع السياره أكثر من كِذا ..
خلخل أصابعه في شعره وهو مو عارف كيف كل هذا صار ..
هو مُتأكد إنه هرب ومحد شافه فمين اللي بلغ عنه ..
جواد مُستحيل يسويها ..
موسى ..؟! أو عثمان ..؟! أو الثالث صالح ..؟!
معقوله واحد منهم بلغ عنه ..؟!
أصلاً دقيقه .. هم إنمسكوا ولا لا ..؟!
إتجه للسياره وركب فيها وأبعدها عن المكان قد ما يقدر ..
مسرّع على الخط السريع وهو في شتات ما قد حصل له من قبل ..
مو عارف كيف يتصرف .. مو عارف أبد ..
ومع زحمة أفكاره وتخيلاته لقى نفسه موقف قدام باب المُستشفى اللي فيه بنت أخته ..
عض على شفته وتكى براسه على الدركسون ..
أخذ نفس عميق يهدي من الحاله اللي هو فيها ..
وبعدها نزل من السياره حتى يخلص أمور العمليه مره وحده ..
خايف ينمسك وبنت أخته وقتها من لها ..
دخل للمُستشفى وطلع عالدور اللي فيه مايا ..
دخل عليها الغرفه وأول ما شافته صرخت بحماس: خالــــــــو ...
وبعدها بدأت تكح فجاء عندها بسرعه ومسح على ظهرها يقول: حبيبتي فيك شيء ..؟!
مايا بهمس: لا .. بس شوي .. شوي تعبانه ..
خاف حسام عليها كثير وهي من شافت خوفه حتى قالت بسرعه: لا أمزح أمزح .. أنا مو تعبانه .. مو تعبانه أبداً أبداً ..
ضاقت عيونه بحزن بعدها ضمها لصدره وهو يقول بهمس: يا رب تتشافي وترجعي مثل أول .. أنا فاقد ناس كثير وما أبغى أفقدك .. تشافي بسرعه وإرجعي .. مامتك تركتني وراحت للسجن .. وخالو كمان تركني وراح للسجن .. وأحس قريب راح أتركك وأروح أنا كمان للسجن .. طاري السجن ....... يخوف يا حبيبي ..
شد عليها أكثر وهو يقول: مالي أحد يا مايا .. ولأول مره أحس بالخوف .. خوف شديد يا مايا .. مالي أهل .. أمي تركتنا وماتت بدري .. وأبوي .....
صك على أسنانه وكمل بهمس: الله لا يسامحه .. مستحيل أسامحه .. تعذبنا بسببه بدون سبب .. وقسم يا مايا إنه بدون سبب ..
غمض عيونه وهو يحس برغبه شديده بالبكاء حتى يفرغ الحزن اللي بصدره ..
لكن دموعه رفضت تنزل ..
رفضت تماماً ..
بعد عنها بهدوء بعدها إبتسم يقول: إنتظريني شوي .. بدور عن الطبيبه عشان نتكلم عن العمليه حتى تصيري بخير بسرعه ..
إبتسمت مايا وقالت: طيب ..
قام حُسام وخرج من الغرفه ..
إتجه لوحد من المُمرضات وقال: لو سمحتي .. وين مكتب الطبيبه بِنان ..؟!
هزت المُمرضه كتفها تقول: بِنان ..!! أنا ما يعرف .. أنا جديد هنا وما يعرف مين بِنان ..
هز راسه بعدها راح لمسؤولة القسم وقال: لو سمحتي أختي .. تعرفي وين مكتب الطبيبه بِنان ..؟!
عقدت حاجبها شوي بعدها قالت: إنزل للدور اللي تحت وإسأل فراح تلاقي ..
هز راسه يقول: شُكراً ..
إتجه للدرج حتى ينزل وهو يقول بسخريه: والله فرق .. فرق كبير يا بوي .. شوف حالتي .. وشوف لحالة بنتك بِنان ..!!
ضاقت عيونه يقول بهمس: أكرهها .. تعيش عيشه أفضل مني بمراحل .. عندها أهل .. وتشتغل طبيبه .. درست عدل في أفضل المدارس والجامعات الطبيه كمان .. وأنا .....
تنهد لما وصل للدور وسأل عن مكتبها فدلوه عليه ..
دق الباب ودخل .. لف عيونه في المكان فسألته أمجاد: أي خدمه ..؟!
حسام: آه .. بغيت الطبيبه بِنان شوي .. أكلمها بموضوع عملية بنت أختي ..
سكتت أمجاد شوي بعدها إبتسمت تقول: تقدر تأجل الموضوع لبكره .. ما أَضنها بتقدر تقابلك ..
رفع حاجبه وسأل: وليش ..؟! اليوم عيد ميلادها وبتحتفل فيه مع أهلها مثلاً ..؟!
بعدها سكت وهو مو عارف ليه قال كِذا .. يمكن من قهره ..
تنهدت أمجاد وقالت: هي حالياً مع أهلها بالدور اللي تحت ..
سكتت شوي وكملت: أختها الصغيره جنى توفت قبل ساعه ..
إتسعت عيون حُسام من الصدمه وقرب أكثر منها يقول: أختها ماتت ..؟! أخت بِنان ..؟!
هزت أمجاد راسها بالإيجاب ..
ظل فتره واقف يطالع فيها بعدها لف وطلع من المكتب بهدوء ..
مشي بالممر بهدوء تام وهو يقول: أختها ماتت .. مو كأن هذا يعني إن أختي ماتت ..؟!
هز راسه بلا يقول: طيب ليه .. ليه إنصدمت وحزنت ..؟! أنا ما شفتها ..؟! ولا حتى أعرف كم عمرها .. توني أصلاً عرفت عنها ..
راح للدرج .. وبدل لا يطلع للدور اللي فوق نزل الدور اللي تحت ..
مو عارف السبب ..
يمكن فضول .. طبيعي سمع إن عنده أخت ويبي يروح يشوفها ..
هي قالت .. مع أهلها ..
معناته إحتمال كبير ....
أبوه يكون هناك ..
راح للريسيبشن وسأل عن مريضه أسمها جنى .. ودلوه على القسم ورقم غرفتها ..
إتجه للقسم بهدوء وبداخله شوية تردد ..
وصل للممر اللي فيه الغرفه فما شاف أحد ..
تقدم من الغرفه فشافها مفتوحه فدخلها بهدوء ..
لقى جسد على السرير مغطى بشرشف والأسلاك مفصوله عنها ..
معقوله هذا الجسد .. يكون جسد أخته اللي إسمها جنى ..؟!
مد يده وفتح الشرشف بهدوء فطاحت عيونه على وجه بريء وصغير ..
ظل يطالع فيها بهدوء حتى جاه صوت حاد يقول: مين إنت ..!!
إنتفض حُسام من الفجعه ولف على ورى بسرعه ..
إرتبك لما شاف رجال أكبر منه بسنوات ..
بلع حُسام ريقه يقول: أنا ..... طيب ... طيب من إنت وليه داخل هنا ..؟!
ضاقت عيونه يقول: أنا أخوها .. إنت اللي ليه داخل هنا ..؟!
إتسعت عيون حُسام من الصدمه ..
هذا أخوها ..!!
معناته ....
صرخ يحيى من جديد: سألتك مين إنت ..؟!
هز حُسام راسه بسرعه يقول: لا لا معليش .. دخلت بالغلط .. آسف ..
وبعدها مر من جنب يحيى وطلع من المكان ..
وقف بمكانه لما كان راح ينصدم بحرمه كبيره جنبها بنت قريبه من عمره لافه الطرحه على راسها ..
وجوههم ....... حمراء ومُلطخه بالدموع ..
بعد عن طريقهم ودخلوا للغرفه ..
مشي بهدوء وهو يسمع صياح الحرمه تردد إسم جنى ..
لف على ورى وهو يسمع صوت بكاء البنت اللي معها ..
ظل يطالع في باب الغرفه بهدوء بعدها لف وطلع الدرج ..
أخوانه ولأول مره يدري عنهم ويشوفهم ..
ومع هذا .... قلبه متضايق كثير ..
عشانهم ..
لو كان يعرفهم .. وغلاهم من غلا رغد أخته ..
مو قادر يتصور ردة فعله لما يسمع بخبر موت هذه الجنى ..
