رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم الكاتبة ظل
« Tu es à moi »
1
بـاريس - عنـد داريـن وبهـاج
دخـل عليـها بهـاج وعلى طـول , رجعت المـلابس وقفلـت الشنطـه
وتنطق بتـوتر : وش بغيـت ؟
رفع حاجبـه يستغبـي : وش فيـك ؟ ، داريـن : مافيـني شيء
حب يحـرجها وقـرب وعلى ملامحه الأستغراب : وش تخبـين جوا الشنـطه ؟ ..
ابتسمت تحاول تخفـي الموضوع الي صارت ضحيه فيه
: ما أخبـي شيء هاذي مـلابسي الشخصيـه
عقد حاجبه : ليـش شوي وتجلسيـن عليهـا ؟ فيـها شيء المفروض ما أشوفه يعني؟ ، هزت رأسهـا بـ نعم ، وتكلمت تلف وتدُور : بهـاج
صمـت بأستغـراب وكملـت : أيـش رأيـك نطلع بِمـا أنه تـو صحينـا ؟
مو معقـوله بنقعـد بالأوتِيـل طول الوقت صح؟
بهـاج : ألـي تبيـن ، ابتسمـت له وخـرج يكتم ضحكتـه على تُوتـرها الشـديد
ويهمـس لـ نفسـه : بنشـوف وش نهـايه المـُوضوع ، وكيـف بتضبطيـن الوضع
جـاه فضـول شّديد كيـف بتحـل الموضوع ، وأبتسـم متشـوق
كيـف بتطلع نفسـها من هالمـوقف الي انحـطت فيـه ..
+
بعـد مُده نـصف سـاعه
خـرجو من الأوتيـل بعـد مـا داريـن لبسـت جينـز أسـود وهاينـك أسود
وفـوقه جاكيـت أبيـض طُويل ، أوتفـت طلعَه سَريعه
وبهـَاج كان لابـس هاينـك أبيـض مع جيـنز أسـود ، وجـاكيت باللـون الأزرق الغـامق ..
+
بهـاج وداريـن حـولين شـوارع بـاريس تحـديدًا قـدام بُرج أيـفل
يمشـون مع بعـض ، حسّت داريـن في بهـاج يمسـك يـدها
ورفعت أنـظارها لـه ، وأبتسـم لهـا
رفعـت الكـاميـرا متـوسطه الحجـم ألـى صغيره
تصـور ، داريـن تحـب مـوضُوع الـذكرى تحـب تخلّد الذكـريات واللحـظات الحنُـونه ، وحسـت بـ هالتمشـيه الخفيـفه
تطـلع كاميـرتها وتصـور ، لفـتها بأتجـاهها هي وبهـاج
عقـد حاجبه بهـاج : تصـُورين ؟ ، ناظرت فيه مُبتسمه : ڤلـُوق ذكـرى
ابتسـم بهـاج : أول ڤلـوق أطلـع فيه ، هزت رأسهـا بـ نعم
بـدأو يمشـُون ويشـوفون النـاس تخف شوي شوي
بهـاج : تحسيـن بالبّرد؟ ، داريـن : شـوي
ردّ عليـها وهـو يمسـك بيـدها الأُخرى يختبـر مدى برودتهـا
ضم يدهـا لـ يده ودخلـها جُـوا جـاكيته ، حـاولت تخفـي أستغـرابها من تصـرفاته بس ماقدرت والكـاميرا تصـُور هاللحـظات دخلوا مقهى صغير، بسيط وأنيق، بعيد عن الضجيج جلسوا قرب النافذة وطلبوا كريب ، كرواسون ، وهوت شوكلت ساخن
ثبتت الكـاميـرا ، قـرب يعـدل جاكيتـها والقُبعـه
ضحكت دارين : هذا وأنـا أقـول بكشخ شـوف نهايتهـا
بادلهـا بهاج الضحكه ، داريـن : ولله البـرد مايمـزح ، لابسـه ثلاث طبقـات وأحس ببـرد
بهـاج : المفـروض تدفـين أكثـر ، وعاود يعدل جلسته على الكرسي يبتعد من انهى تضبيط قُبعتهـا يكتف يدينه : عاد باريـس هالسنه مو ذاك البـرد
توسعـت عيونها مصدومه ولفـت الكـاميرا عليـه : شـوفو وش لابـس
انهت جملتـها تضحـك على مظهـره ، كون داريـن لبسّته أربع طبقـات
من جـوا ، قـربت الكـاميرا من الهاينـك الداخلـي تنطق ضاحكه : شـوفي خالـه نُوره أعتنيـت بـ ولدك ولبسته
بهـاج ضحك ، ضحكت داريـن تبعد الزوم
وتخلـيها تصـُور بهاج بالكـامل : لا أنيـق أنيـق
قـربت النـادله تضـع الأطبـاق ، زُومت على الاطباق وبعدهـا لفت الكاميرا بأتجـاهها هي وبهاج الي جالسيـن بجانب بعضهم والبخار المتصاعد من الأكواب كسر برودة الليل دارين : تدري بهـاج وش يسمى ؟ ، بهـاج : وش ؟
: الكـرواسـُون يُسمى كغواسـون بالفرنـسي
كتم ضحكته يناظر حولين المقهى : أشش داريـن لايطردونـنا من باريس الحيـن ! ضحكت بصمت : أيـش فيه ولله صح علي ؟ ، بهـاج كتم ضحكته
: صح عليـك بس من البـرد قاعده تتكلمـين من خشـمك ، أسكتي لين نطلع
ضحكت مصـدُومه منه ، وبادلهـا : حقيـر !
لفت الكـاميرا على وجههـا ، وتمسـك خشمهـا : خشمي متجمد من البـرد
بهـاج ضحك : أشـربي الهوت شوكلت تدفـي
أخـذ منهـا الكـاميرا يضعهـا جانبًا : بطفـيها
داريـن : لا لا ، أترك كاميـرتي ، شغلتهـا
وبـدت تاكـل ، نـاظرو بعضـهم مـن اعجبهم الهُـوت شـوكلت
بهـاج : ولله فيـه تطـور ، داريـن : أتفـق معـاك أخر مره جيتـه ماكان أفضل شيء ، انشغلـو بالأكل والسـوالف
مـرت بنـت تبي تطـلع ، وبالغلـط أصدمت بالباب الزُجاجي
ضحكت داريـن تأشـر عليهـا : شـوف شـوف !
نـزل يدهـا مصدوم كاتم ضحكته : أسكتـي يابنـت ، أنهـارت بـالضحك
وطالع فيهـا مبتلـش كيف يطفيـها : بس بس !
داريـن بـ هالمـواقف تضحك من قلبهـا
غصب عنهـا ماتقدر تمسك نفسهـا وهذا الي صـار الحيـن ، مو سُخريه
خبت وجههـا بين يدينهـا يوم حست ان صوت ضحكتها واضح
وتضحك بصمـت ، بهـاج : شمّاته !
داريـن تنطق بصوت خـافت وهي باقي مخبيه وجهها تضحك
: ولله ما أقصـد أحرجهـا ، بهـاج : كل ذا وماتقصـدين
البنـت طلعـت بهدوء وما انتبهت لـ دارين وهي تضـحك
ونـزلت يدهـا ترجع تطـالع طبيعي ، ولفت تنـاظر في بهـاج
نطق باستغراب من رجعت طبيعي : لا ولله ؟ ، رجعت تضـحك : ولله ماقصـدي أتشمـت هز رأسه بهـاج : ايه ايه ، بيصير لك مثلها وأردى وأذكرك على هالضحـك
دارين ابتسمت بحلطمه : ياربيـه أوف منك يا النكـدي ، ماتبيني أضحك يعني؟
عادي طاحت وشفيها مافيـها شيء
كملـت تاكـل أكلهـا ، وبعـد مُده طلعـوا يكملـون مشـي
مُبتسمه تطـالع بالنـاس ، وبالأطفال الي مع آهاليهم
لفت عليه مبتسمه : الوقت متأخر المفروض ينامـون
شاف الي تطالعه وكان الأطفال الي يتمشون ، ابتسم : ويكند يابنت الحلال لاتخربين عليهم ، ضحكت وهي تطالع الاطفال الي يتشمون بِـ حنيه
حس باليـد الي تمسـك كتفـه ومن لف كانت داريـن
قربت تتكئ بـ رأسـها وهي تمـشي على كتفه بِدون كلمـه
فقط بكل هدوء ، النُقطه الوحيده الي تاركته ينبسط أنها بدت ترتـاح له
وماتنـفر وهذا المـطلوب ، حس ببروده الجـو تتـزايد أكثر
نطق : تبيـن نرُوح نتعشـى يادنيـتي؟
ابتسـمت ترجع تنـاظره وهزت رأسهـا بـ نعم ورجعت على وضعيتها
غيـرو وجهتهم لـ السيـاره
فتح لهـا بـاب السيـاره ، وركبـت يُغلقـه خلفهـا
ويمشـي مُتوجـه لـ مقعـده ، وهـُو يمـشي مُتوجـه لـ المطعم
لاحـظ هدوءهـا ولـف ينـاظرهـا أبتسـم من شـافها مُلتهـيه بـ مُنـاظره الشبـاك
ويدهـا على خـدها ، يعيـش مزيج من مشـاعر مُختلفـه
شعـُور غـريب يحسّ فيـه ، أعظـم أنتصـاراته بِجانبـه الآن
مايعـرف كيف يفسـّر حُبـه لهـا ، بس ألـي بهـاج يعـرفه
أنـه يحبهـا محبـةً طاغيـه وكبيـره
وقفـو بـ الأشـاره وأبتسـمت من لمحـت بِجهة بهـاج رجـُل على دبـاب
وآشـرت بيـدها : شـُوف الله أبـي !
شـاف ألـي تأشـر عليـه وعقـد حاجبـه : مـوتوسيكل؟
هزت رأسهـا فـورًا بـ نعم مُبتسمـه بحمـاس ، فتحـت الآشـاره ومشـى صـاحب الموتوسيكل وبهـاج ناظـرته تنتـظر ردّه فعـل منه أو حتى كلمه
وشـافته صـامت مُنشغـل بـطريقه بكل برود
رجعت تنـاظر شُبـاكها بـ زعـل منـه
لأنه تجـاهلهـا وماردّ عليـها حتـى ، وصلـُو للمـطعم
وكـان هادي وتقـريبًا لايـوجد به الكثـير
جلـسّت بهـدُوء ، وبعـد مُده وصــل الأكــل
وبـاشرُو بـ الاكـل ، داريـن وهي بـاقي تاكـل : يمَـي لذيّذ
ركـزت بـ كيف منشغـل بـ أكل الستِيـك : عجبـتك؟
رفع أنـظاره لهـا وهزّ رأسه بـ نعم ، عقـدت حاجبهـا بـ أستغـراب
من برُوده مايسـولف معـاها حتّى
مـاركزّت كثيـر نزلت أنظـارها مُبتسمه على الأكل وتـاكل ..
+
بعـد مُده نص سـاعه
وصـلو على الأوتيـل ، وصعـدُو الجنــاح
دخلـو مهلـوكين من كثـرة المشي ، دخلـت لـ دُوره الميـاه بعد ما خلعت معطفـها
وجلـس بهاج على الكنب ويده مرفوعه تلعـب بـ شنبه مُبتسـم بحمـاس
من وصـلو للفقـره ألـي منتـظرها ..
مسحـت الميكـب داريـن ، وتوسعـت عيونها من أستوعـبت
كيف بتغيـر ملابسـها الثقيـله ؟
صـدقًا تحس انها عـاديه تلبـسها وجدًا لكن عند بهـاج؟
تحس بالرُعـب والخـوف والحيـاء الشديد
طلعت بخطوات بـطيئه تنـاظر حولين الجناح واذا بـه جالس على الكنب
وعلى نفس وضعيته مايطالعها والواضح يفكر بـ شيء عاجبه
عقدت حاجبهـا ، ودخلـت لمحـها تدخـل
وغيـر مكان كنبـته مُسرع للكنـبه الي قدام باب غُـرفه المـلابس من بعيـد
واعتدل بـ جلسـته يسند ظهره على الكنب ويتكـئ بيديـنه على اعلى ظهر الكنب
يهـّز بـ رجلـه اليُسرى ينتـظرهـا على أحـر من الجمـر
يبـيها ترتـاح له من حيـث المـلابس وماتلبـس أشيـاء واسعه وتظلـم مفاتنهـا
بـ سترهـا وعند ميـن عند زُوجهـا ؟
يحـب يدقق في تفـاصيلها أكثـر مايمّل منها ، ودام هالشـيء حلالـه
ما أحـد له علاقـه يتدخل بـ تفكيـره
بهـاج مُحـب ، يحـبها لحـد الجنـُون
والآن؟ مبسـوط بس لانهـا مجبـوره تلبـس ملابس نُـوم عاديه
مثـل أي بنـت ، نيـته فقـط ترتـاح له وماترجـع تخـاف منه
قـطع حبـل تفكيـره وتوسعـت عيونـه بشّده ، وفتـح فمـه بخفه تُبين ذهـوله
مـن شـافها طالـعه بـ لِبـاس نُـوم أحمـر قصيـر
ومـاسكـه الرُوب تـدخل يـدهـا اليُمنى فيـه لكن انصدمت من شـافته قدامهـا
مو كـان على الكنـبه الخلفيـه لغـرفه المـلابس ؟ ، لبسـت الرُوب مسـرعه
تُـلاحظ هدوءه المُـريب ، ونـظراته الغـريبه
بلعـت ريقـها بِخوف وتـوتر اكثر .. ، مشت تدخـل لـ دُوره الميـاه
تُغلقـه وراءهـا مسكـت قلبـها بيـدها الراجفـه
من هُـول نظـراته ماتعـرف هو عاجبـه هالـشيء أو مُشمئـز منه
مسـكت شعـرها ترجعه للخلف بتوتـر وتعـض أصابع يدها بتوتـر واضح
تحـس بأنهـا قليـله أدب لِدرجه كبيـره ، هي بهـالعمـر وكأنها تحـاول تغـويه ؟
بس نيتـها بتـاتًا مو كـذا ، نـاظرت نفسـها بالمـرايـه
تخلـع الرُوب وتوسعـت عيونها بِذهـول ، هـو شافهـا بـ هالمظهـر الي يكشف أكثر من مـا يستـر؟ توتـرت من ردّه فعلـه يُعقـل بانه يفكـر انهـا
مُتعمـده تبي قُربه منهـا ؟ ..
2
عنـد بهـاج
رمـش مُسـرع بِتوتـر كـونه تجمّد بِدون لايحس على نفسـه ، يقـُوم ياخـذ علبـه المويه الي قدامه ويطـلع لـ البلـكُون ماتـوقع الموضوع صـار صعـب هالكثر
يفك علبـه المـاء وهو يوسـع بـ الهاينك الي خنـق رقبتـه
حسّ بـ العـرق يتصبب من جسـده ، وجبـينه
والحـراره الشـديدة تجتـاحه ، نطـق بصـُوت مخنـوق ، ومصدوم من ألـي قاعد يشعُـر به : أعوذ بالله
اخذ رشفه من المـاء ولاحظ كيف عرُوق يده بانـت
وترتجـف ، وعـرقه وحـرارته تزيد : اعوذ بالله من الشيـطان !
أخـذ زفيـر وشهـيق يحـاول يهدي نفسـه ، ويتعـوذ من الشيـطان كُـونهم
لـوحدهم ، خلـع مجمـوعه الهاينـك الي خنقـته
يشعـر بـ ان تنفـسه صّار مو منتظم
وما أرتـاح الا لمـا تجـّرد ، وصـار عاري الصـدر
ورجع يـشرب من المـاء ، وهو يـطالع فـ بـرج آيفل
يحاول يتنـاسى مظهـرها الفاتـن ، سمع بـ صُوت دوره الميـاه يُفتـح
ورجـع يشرب ماء بتوتر واضح
شـافته مو مـوجود ، عرفت انه بـ البلكـُون لانه مفتوح
مشت بخطوات مسرعه تغلـق الاضواء ، وتجلـس على السـرير
تغـطي نفسـها بالكـامل ، زادت رجفتهـا من سمعـت خطـواته يـدخل
ويغلـق باب دُوره الميـاه خلفـه
رفعت الغـطاء عنهـا ، وقـامت متوجهه لـ الكنب تدُور على آيبادهـا
توهقـت ماحصلـته آبـدًا ، رجعت تدخل لـ قسم الملابس
وكل ذا بخطوات مسرعه نطقت هامسـه بِغضب : وينـك !!
تدور يمين ويسـار وبكل مكـان : ياربيـه منـك !
طلعـت تدُوره مره ثـانيه بالكنـب وماحصلـته تأخرت مرره وبهاج اكيد بيطلع
قـربت من التسـريحه وتفتح بـ الرفوف وشـافته أخيـرًا
التقطته بسـرعه ، لكن توسعـت عيونهـا من رفعت ناظريها لـ المـرآه وشـافت انعكـاس المرايه
بـ شيء أسـود عريـض خلفهـا
صرخـت بخـوف تستنجد بـ بهاج : يُمـه !!! ، بهـاااج !
نطقتهـا وهي تهـرب لـ جهة الكنب الي فيهـا ضُوء الابجـوره الخفيفـه تحاول تعـرف مين هو
وصـرخت مره ثانيه بجسد راجف من شافته باقي واقف من بعيـد وظلام
شكله أرعبها ، وشعـره فوضـاوي شُوي
تصـارخ بخوف تُنـادي : بهـاج !! ، فيـه حـرامي
لف عليـها يمشي ببطء مايبي يقـرب من الكنـب ويبـان
صـرخت بخوف تبكـي ، من أرتعبت فعلاً وحست بـ جديه الموضوع
: لاتقـرب لاتقـرب أنـت .. أنـت أخ ج.جسـار ؟
هنـا ماقدر يتمـالك نفسـه بهاج وضحك كُون خوفـها ضحكـه
وكيف تركض ورا الكنـب وهي ماسكه بالآيبـاد
وقـرب وبـّان انه بهـاج ، رجعت تبكـي : ولله لا أقـول لابـوي ياحقيـر
كتم ضحكتـه وهو يقـرب
بعـدت حوليـن الكنب الثاني وهي باقي تبكـي : كيـف طلعت من دوره المياه؟
ابتسم بهـاج يطمنها : تعـالي يا أمـي
بعـدت وهي مستمـّره بالبُكـاء : أبعـد عن وجهـي ، برجع لريـاض مابي اقعد معاك ، بهـاج وهو يقـرب وهي تبعد ومستمّره بالبكـاء : ياعنـدك تكبيـر للمواضيع مزحنـا معـاك أيـش صّار؟
ردّت وهي مستمره تبكـي وبحدّه : مزحـك ثقيـل يذكـرني بالحـادث
ليش تتعمـد بكل مره تذكـرني؟
هنا وقف محـاولاته بـ انه يقـرب منهـا ، وتلاشـت ابتسـامته
: ماقصـدت ، رجعـت لـ السرير بِغضـب
وهي تمسح دموعهـا وتستلـقي على السرير تغطي نفسهـا بالغـطاء
قـرب منهـا : متى بتنسيـن ألـي صّار ؟ وتكملـين حياتك طبيعي وماتخـافين
دارين وهي على وضعها : تتوقع انسى محاوله قتـل امي ؟
قربت يدهـا تحطهـا على فمهـا وتبكـي تحت الغـطاء بِصمت
من جاهـا فـلاش بـاك عن كل الي صّار
كان واقف بجانب السرير ، ويشوف صُمتهـا
تنهـد بِقل حيـله ، وقـرب يجلـس بالقـرب منهـا
فتح الغطـاء ومثل ماتوقع كانت تبكـي بِصمـت
اخذهـا يقـربها لـ حضنـه تحت محاولاتهـا الضعيفه جدًا في ابعاده
لانها تبي حُضنه لكن غرورها بكل مره يمنعها
بكت بُكاء صامت على صدره يحّس بـ دموعها تنسـاب على صدره
اغمض عيونه بِقهـر ، ويلعـن نفسه من الداخـل كونها ترتجف بخوف
شّدها لـه اكثر يرفعهـا لـ عُنقـه : أمـي ، أنـا أسـف
هنا صمتت شُوي ، ترفع يدها تُمسح دموعها
وارتفعت بجذعها العلوي تبتعـد
و تنطق بهدوء : لاتتـأسف أنت ماسويت شيء
ومن شافها تبتعد وقفها يمسـك يدهـا ، ولفت تطـالعه بأستغـراب
: أرجعـي لحضنـي ياداريـن ، ماردتّ عليـه اكتفت بانهـا تُبعد يده بهدوء تستلقـي بمكانها وتعطيه ظهـرها
رجع ينطق من وراها : أرجعـي ، لأنـك بحاجـه لـ هالشـيء لاتقسيـن على نفسـك
شـافهـا باقـي صـامته وكمـّل : أرجعـي لملـجأك اذا بكيتي ياداريـن
زاد بُكـاءها الصامت يسمع صُوت شهقاتها الطفيفه الي تحاول تكتمها
: أرجعـي لـ أمـانك يالغَسـق !
أرجعـي لـ الي يضـحي بحـياته فِـدا لـك !
هنـا زاد بُكـاءها من حنيـه كلامه ، وقـامت ترجـع لحضـنه بِبكـاء واضـح
ابتسـم من غطـت على غُرورها وقـربت منـه ، وبـادلها وهو يُقبـل فروه راسهـا
بِحنـان ومحبه طاغيـه ، وهي تبكـي على صَدره
وتبـادله الحضّن لأول مـره وهي بكـامل إرادتهـا وبرغبـه قويه منهـا
يشـوفها تمسـك يده بشّده
كان ساكـت ويسمـع أنينهـا الخافـت ، وقلبـه يحـرقه مِن القهـر
وكانه مابرد غليـله بأنتقـامه من الكـل عشـانها
يطبطب على ظهـرها ، وزعـلان مـن كـل ألـي صّار لها من ظُلم
يُدرك قـوتها وصمـُودها أمـام الكل حتى قِدامـه
بس يعـرف أنهـا من داخـل عكـس هالقـُوه
يعجـز يستـوعب كـيف بنـت بـ هالعُمـر تقـدر تقـاوم كل هالـشيء؟
غاضـب من نفسـه لأنـه وافـق يتركهـا ترُوح مع أمهـا لحـالهم
على أنـه مُدرك انه ممكن يكونـون بِخطـر ، وكـانو بالرجعـه مخطط يجيـبهُم
هو بنفـسه بس صـار العكـس وأنقـلب كل شيء ب كم سـاعه فقط
يلاحـظ خُـوفها من جـوا ، ورجفتهـا الي تبيـن أرتعابـها
وانهـا ماتخـطت ولا بتتخـطى وبتبقـى داريـن تحـارب صدمتهـا وحيّده
مثـل ماهي تفكـر الآن
نطـق : خـايفه ؟ ، هدأ آنينهـا وهـزت رأسهـا بـ الأيجاب وهي باقـي مخبيه وجهها بِصدره
ابتسـم بحنيـه : أنـا معـاك
صمت ينتـظر ردّه فعل لكنها صمتت تمامًا لايُسمع الا صوت شهقاتها الطفييف
كمـل : جـدك معـاك ، أبـوك ، وأعمـامك ، كلنـا واقفيـن ورا ظهـرك
ياداريـن ! ولـدّتي حفيـده لآل حبـيب تدريـن وش يعنـي؟
كمـلت داريـن : يعنـي ما أحـد يقدر يدوُس لـي على طَـرف ، طالما هم ورا ظهري
ابتسـم بهـاج : بِنت جدها ، يُقبل فروه راسها
هدأت شوي وبعـدت عن حُضـنه تنطـق بخفـوت : شكـرًا
وكـانت بتقـوم اعتدل بجلسته على السرير يجلس وهو يمسـك بِمعصمـها
ورجعت تواجهـه عاقده حاجبها بـ أستغـراب
: قبـل لاتكـُونين حفيـده لآل حبـيب ، أنـتِ زُوجـه بِن السـالم
ابتسمـت ابتسـامه فيها من السخـرية حبـه : أيـش يعنـي؟
هنـا ابتسـم ابتسـامه تُكـاد تُـرى : طحتـي لك بـ رجَـال يحـرق العـالم لآجلـك !
تُوسعـت عيونهـا من فهمـت شـيء ما ..
: يابنـت عبدالرحمـن ، الخـوف ألـي أنـتِ عايشـته
من آل مرشد وطقـته ، دامـك بـ أسمـي وزُوجتـي وحـلالـي وأُم لعيـالي
الخـُوف وش هـو عنـدك يابنـت عبدالرحمـن دام الجبـل حاميك من
يميـنك ويسّارك؟! ، كـانت تنـاظر فيـه تستشعـر قُوته الطـاغيه وثقـته
بِحمـايتها
ابتسـم هنٰا بوضوح وثقـه : أنـتِ بوجهـي وشنبـي يابنـت عمـي ، تتوقعيـن أفـرط بك؟
صمتت تحب كلامه كثيـر ، تقـدمت تحتضـنه ، تفـاجئ صـراحه وتجمّد يستـوعب
هي تحضـنه بكل آرادتهـا ؟
ألا أن نطـقت : صح أكـرهك ، بس ما أجحـد رجُولتـك
وما أجحـد وقفتـك معـاي .. ، صمتت شوي ترفع يدها اليمنى
لشعره من الخلف ، تُغمض عيونها وهي تقول : صح تكـرهني بس رجـولتـك منعـت هالـشيء وحميتّنـي بِكل جـوارحك ووقفـت معـاي وقفـه زُوج لـزُوجته
ووقفـه ولد عمّ لـ بنت عمـه ..
رفـع يدينـه لـ ظهـرها يُبـادلها الحضـن : العـاشق يابنـت عمـي
يحمـي معشـوقه لآخـر يُوم بِعمـره ! ، وهذا ألـي سـويته لك ياقُٰـوه بهـاج
حـرقت الكـل مِـن شفـت دمُوعـك !
هنـا تجمدت بحضنه لثواني عيونها متوسعه ، وقلبها ينبض بسرعه
كلامه كان صَدمه ، عاشـق ؟ معقـول بهـاج عاشـق لها وأنهـا قُـوته ؟
كيف يعني حـرق الكل من شـاف دموعها ؟ أسأله تتراود ذهنها
وبهاج ملاحظ سكـُونها ينتظر رده الفعل يتمنى يتمنى تبادله ولو القليل من المشاعر ، يتمنى تنتهـي هالكـراهيه المُزيفـه من بينهم
بعّدت تقـوم وتعطيه ظهرها ، كان واقف عاقد حاجبه
انها ما اعطته رده فعل ، فقط تاخذ آيبـادها
هي تستغـبي على نفسـها قبل لاتستغـبي عليـه
عقلهـا يرفـض ربط موضوع أنه قاعد يعتـرف لهـا من ورا التـريلات ..
رصّ على أسنـانه من عرف انها تحـاول تستغـبي حتى على نفسـها
كسـر غُروره وكبـرياءه لآجل حُبه لهـا ، بس يتقـبل صُغر سنها
ورجع ينـاظر وش قاعده تسـوي ، من شافها جلست على الكنب البعيد عن السرير ، وضُوء الأبجـوره الاصفـر يُبيـن تحـركاتها
فتحت الآيبـاد تبي تتابع فيلـمها ، كانت تبي تتابعه على التلفزيون
لكن كان قريب منه وهي تبي تبتعد عنه قَد ماتقدر
تتهـرب بِوضوح ، دخلـت نِـتفليكس ووضعته على الطـاولة الي امام الكنـب
وقـامت ولفت باتجـاهه وكانها تعدل غطاءها تشـوفه باقي جـالس
وعينـه مافـارقتهـا ، حسّت قلبهـا ينقبض بِتوتـر
ليش يتصـرف وكانه يحبهـا ؟
قـربت منه تاخذ الوِسـاده ، تتجاهل نظراته ألي رافضه تزيح عنها
ورجعـت تبي تجلـس على الكنب
نطق بهـاج : مـو ناويه تنـامين؟ ، داريـن بِدون لاتلتفت له حتى
خايفه تواجـه عيُونه : مافيـني نُوم بتابع فيلـم
ردّ عليهـا ومنـزل أنظاره لـ رُوبهـا الأحمـر : البلكـُون جمبـك ولبسـك خفيف بتحسيـن بالبـرد تعـالي هنـا
ردّت بهدوء : بالعكـس ما أحـس
عقد حاجبه بِغضب طفيف من عنـادها كل ذا عشـان تبتعـد عنه؟
استلقـت تُغطي نفسها بالغطـاء الخفيف وتلتف بالجهة اليُمنى ناحيه الطاوله حيث وضعت الآيباد
وشغلت الفيـلم تتابع بِهدوء ، ماتكـذب عليـكم أنهـا مو حُول الفيلم كثّر
تفكيـرها بِكلامـه ، حتى قلبـها يدّق وكانه هو بس الي مستوعب
كلام بهـاج ، عكس عقلهـا الي ينفي الموضوع بِجنون !
11
وهـو؟ جـالس على وضعه ويسمع أصوات الفيلـم
ومايشـُوفها كُونها بالكنـب المُعارض له ، لأول مره مايكـابر بس هي تتغابى وهالشيء قاهـره ، ليـش ماتعطي فُرصه لـ هالحُـب ؟
تـذّكر كلامهـا قبل شوي لما قـالت أنهـا تكـرهه ، بس كـل أفعـالها معـاه
تكـرهه؟ أستحـاله أيقن أنهـا تلعـب حتى على نفسـها
قلبه ينفي موضوع أنها باقي تكرهه ، كيف تكرهه وهو حـرق الكل عشانها؟
الكل يدري انه وقف بـ وجه عدُوه ودمّرهم بس لانه شـاف دموعها
لمح خوفها ركـز بـ رجفتها وضُعفهـا ، وحـرق عائله كامـله بس عشـان هالدمُوع الي هزتّ قلبـه بـ ذاك اليـوم ، وعتابـها ألي هزّ رجـُولته وكيف تلومه لانه ماقدر يحميهـا داريـن هـّزت بهـاج كُليـًا ، بـذاك اليـُوم !
مانـام ، وكيف يقـدر ينام؟ ماذّاق طعم النـُوم
كيف ماشـافت تضحيـاته؟ كيـف ماحسّت بحـبه؟ كيف بنت بـ هالعُمر يغطيها الغُرور والكبـرياء والآنانيـه ؟
رمـّش مُسـرع من أستوعـب
مغروره؟ كبـرياء ؟ آنانيه؟ وكيف ترجع داريـن وهي عاشـت حادث كامل
وحيّده؟ الموضوع مو صغيـر لا لا
الموضوع الي تعيشه دارين بنظرها هي ، أكبر من كذا
حط نفسـك بمكانها ، وانت بـ هالعُمـر ؟ وبـ هالشخصيه ؟
متعود الكل حـولك ، لكن بـ اليوم الحقيقي اضطريت تحارب وحيد
لآجل تحمي أمك ، تذكـر كلام جده لما قـال حاربتهم كلهم وحيـده
شـاف تسجيلات الكاميرا الحقيقي بـ المستشفى مع جـده محمد
جابته عمتهم وجدان قبل كم يوم ، شاف كيف تحـاربهم
وتسـاعد امها ، كانت تمـشي بالممرات بكل قوه وتحدي مستعده تحـارب عشان امها والدّم يتبع وراها ، لاحظ كيف حتى خالهـا ماصدقت كلامه
وحاربـته ، شّاف كيف تركض وهي تصـارخ بجنون مو مصدقه امها راحت
شـاف كيف انهمـر جسّدها على الجدار وجبهتها على الارض
وتضرب الأرض بِقهـر واضح ، شّاف كيف تفتح الغطاء الابيض عن امهـا
شـاف كيف الطاقم متعـاون عليـها وحاولـوا يخطفـُونها
بهـاج هنـا وقف تفكيـره ، تأكـد أن هالبنـت وراهـا سّر كبيـر
عَجَز ! مُستحيل أي بنت تبـدأ تستوعب وهي ماخذه أكبر صدمه بحياتها
وهي وفـاه أمهـا ؟ أدرك قُوتهـا الشـديده
ما أنتـظرته ولا أنتظـرت أحد من أهلهـا ، وقفـت وماعاد طاحـت وحسّت
بـ تعبها الا لمـا سمعت كلمـه أن أمهـا بخيـر
عـاصفه حاولـت تنهـي زُوجتـه بِقوه وأستعـداد تام !
لكن هي ماهـمها نفسـها كثر ماكانت مركـزه بـ حماية أمهـا
وهـو قلبـه ماكان مصّدق خبـر وفـاتها ، قلبـه كان متـأكد ويحسَ
انها عايشـه لكنهـا بخطّر كبيـر !
ما أنتظـر الشُرطه ركـض وماوقـف الا لمـا شـافها تبكـي من بعيـد
وما حسّ بـ أنتـظام أنفـاسه ودقـات قلبه ألا لمـا كانـت بيـن ضلُوعـه
ابتسـم بارتيـاح من شـافها تبكـي وسّط ضلوعه في ذاك اليـوم
كانت بخيـر كانت بخيـر ! صدق قلبـه وكـذب عقلـه
وفعـلاً قلبـه ماكـذب ، واحسـاسه صحيح
قـام بهـاج ومشى الى ان وقف قـدامهـا , انتبهـت له فـورًا
ونـاظرته بـ أستغـراب ، ليش واقف وساكت بهالطريقه؟
وقف لثواني معدوده ، وقـرب بيجلس على الكنب
: وش تسوي ؟؟ ، نطقتها من حسته وكانه بينام فـوقها
لكن بهـاج جـاء وراهـا يستلقي ، ويغطي نفسـه بالغطاء ويغطيها
عقدت حاجبها بغضب : بطيح ! ، شـافته ساكت مد يده يحطها تحت راسهـا
وقـربها منـه ، صمتت لثواني وكانها تحاول تستوعب
ولفت عليه وكانت نازله باتجاه صدره رفعت راسها فوق تنـاظره ، شـافته يطالع الفيـلم : بروح لسريري ، نـزل انظاره لها وابتسم من مظهرها اللطيف
عقدت حاجبها باستغراب : ليش تبتسم؟ ، نطق وهو مبتسم : يَـالبيه ! ..
مغـروم بالمنـظر الي قدامه
توتـرت للمـره المليـون ، ترمش عده مرات تخفي توترها ، وكـانت بتقوم
قلب عيونه بملل : اذا تضـاربنا معك وعصبنـا عليـك زعلتـي
وأذا مـدحنـاك وغـازلناك زعلتـي ، مـالك حـل
شدها اكثر متعمد وقـربت من على صَدره العاري : داريـن !
همهمـت بانزعاج تحاول تبتعـد عن صدره : همم !
بهـاج : يا أمـا تجلسيـن بحضني وتـروقين ، ولا نُومتـك كلك على صدري !
ابتسمت بسخريه : طفـل أنا ؟ ، فُك أيدي وبعد عنـي
بهـاج كتم ضحكته : بنتـي أنـتِ ، حاولت تكتم ضحكتهـا لكن كشفهـا من بـانت غُمـازاتها هنا ابتسم بوضوح : يالبيـه من زمـان عن الضحكه ، أيـه أضحكي
يارُوح بهـاج !
بانت اسنانها تبتسم بصمت ، وانتبهت له تتلاشى ابتسامتها بخفه من نطق : احتاج حُضنك
طالعته بنظرات مطُوله تختلـس النظر عليه رافعه بجذعها العلوي
وقريبه من وجهه وهو مستلقي على الكنـب يُلاحظ نظراتها
رمش بتوتر من رفعت يدهـا تُداعـب شنبـه مُبتسمه
ورفعت انظارها له ، ظن لوهلـه بتبُوسـه !
: تصـدق ؟ رد بِصوته الثقيل وهو باقي مستمتع بالي قاعده تسويه : أيـش ؟
عقد حاجبه بغضب طفيف وصدمه من قـالت : أنـت بخيـل ، وكثيـر ! ..
رد عليـها : بـ أيـش أنـا باخـل عليـك؟
نـزلت يدها لـ صدره وهي تقـول : لدرجـة أستحـي أطـلب منـك شـيء
رفع حاجبـه : مثـل ؟ ، داريـن ببرود : مايحتـاج أعطيـك أمثلـه ، أنـت تشوف
هو مايعرف تقصـد باخـل عليهـا معنـويًا ، أو ماديـًا
هز راسه بالنفي : لا ما أشـوف ، قامت تنـزل رجُولهـا ألي تُصادم برجوله
للأرض ، ووقفـت ، عدل جلسـته يجلس ويستلقي بظهره على الكنب
ومسكـها مع معصمهـا يشّدها ، تبعثـرت وسّط حُضنه
وهذا المطـلوب ! رفع يده يحـاوط خصرهـا من الخلف
جاعل قُربهم مجنـون ! وولا همـه كثـر ماهو غاضـب من كلامهـا لكن باقي محافظ على هدُوءه ، قهقـت بِتكبـر : أيـش صّار؟
رفع حاجبه مره ثانيه ، وكانه يهدّد : بأيـش بخلان عليـك؟
ابتسمت دارين من عـرفت أنهـا هزّت شيء حسّاس داخلـه
: قـلت لك ، شّد على خُصرها من ماجعل تقـاربهم يكبـر تندفع له بخفه
: ماقلتـي .. ، رفعـت يدهـا تُـداعب شنبه مـره ثـانيه
ماتخفي بانها متوتره لكن دارين معروفه بالجـرأه وبتموت على ماتعـرف نوعيـه الرجـال الي قـدامها ، تعـرف عمهـا السـالم ماربـى الا الرجُل
لكن تحـب المُعانده وتمـوت على ما تتأكد أكثر !
خففت نبـره صُوتهـا خايفه تواجه عيُونه وكل نظـرها مُرتكـز على شنبه ويدها الي تُداعبـه : بس أنـت تشـُوف ..
رمـش بتوتر وش قاعده تسـوي هي الآن؟
قـربت بِخصـرها منه أكثـر ، وكان غضبـه انمسح لجزء من الثانيه
وكانه غـرق في بحـرها ، وش قاعده تسـوي هي؟ تقـرب؟ دارين؟
حس بانها متعمـده تلعب بـ أعصـابه ، مسـك يدها الي تُداعبه
ونـاظرته تحاول تخفي توترها : بأيـش مقصـر عليـك فيـه يابنـت ! ..
ابتسمت من لمحت غضـبه وجديته
ميلت شفتهـا بِزعـل ودلع وميلت راسها ناحيته
ترجع ترفع يدها لـ شنبه : مثـلاً ماقلـت زُوجتـي حبيبتي تحتـاج جـوال؟
هو يعـرف انها تبي وأكيد تحتـاج ، وكان مقرر يجيب لكن رفـض يجيـب لها
الا لما هي تطلب منه
شخصيًا وماعاد تستحـي ، ارتخت عيونه من اخيـرًا طلبت !
: أفـا وأنـا أخلـي هالشـيء بخـاطر زُوجتـي حبيبتي ؟
ميلت شفتهـا اكثر تبتسم بـدلع طاغـي وهي تُمـازحه بسخريه : معقـوله تخليـه!؟
ناظرها باستغراب شّديد ، ودق قلبـه
كان يعـرف أنهـا صاحبـه الدلّع والغنج كله بس ماتوقع بـ هالطـريقه
ضـاعت علُومـه تمامًا يحاول يخفـي توتـره ويتجاهل كيف هو منجـذب لها بجنون
هز راسه بـ النفي : من بُكـرا وهو عنـدك ! نزل أنظـاره لـ ثغرها من سمع
صُوتهـا الآنثوي وهي تقـول : تـؤ تـؤ ! ..
وعقـد حاجبه يرجع ينـاظرها بنـظرات تبيـن ضيـاعه
تحاول تكتم ضحكتها بشكل كبيـر من شـافته كيف دايخ وضـايع
ماتوقعت كلام وئـام يضبط عليـه !
ابتسم بخفه : وش بـاقي؟ ، ميلت راسها بدلع شّديد واكثر من المره الاوله
ورفعت يدينها لـ خدوده تقـرصهم بخفه : معقـوله زُوجه بهـاج يكـون جـوالها عـادي! ، كمـلت بالفـرنسي : نـو بيان سور - طبعـًا لا -
هنـا ضـاع بِوضوح , مايبي يُبيـن أنجـذابه لها
ونطـق بِصوت متقطـع : أمـي اءء
ماكمـل كُونهـا وضعت اصابعها على شفتـه ، تأكدت اكثر انه ضـايع
ماتوقعته خفيف هالقـد ، تُكمل بنبره أهدئ ، رقيـقه أكثـر ، وحُزن مُصطنع
: لا أنـا زُوجـه بِن السـالم
أبي شـيء مُختلـف وقبل لا أكـون زُوجتـك ، أنـا داريـن !
اوف منـك يابـن السـالم ، انهت جُملتها بِملامح زعـوله
وابتعـدت من حضـنه من شـافته صـامت ينـاظرها بضياع واضح
لكن مو مبتسم ، قامت لانها متوتره من نظـراته وماقدرت تتجـرأ آكثر
تبتعـد عن الكنـب بهـدُوء ، رفع راسه للكنب يُغلق عيـنيه يتنهد
وبعدما ضَبط نفسه وقـف يمـشي بهدوء كانت واقفه على السرير
ومعطيته ظهرها
لكن وقف بخطواته من شـافها تخلـع رُوبهـا تبـان التفـاصِيل للفُستـان الأحمر !
كـان مـاسك على جسـدها ، والدانتيـل من عنـد ظهـرها نـازل لِخصرها
يُبيـن منحنيـاته كـونه شفـاف بطريقه تعجبـه
رفعت أطراف آصابعها تمسـك الغطـاء وتفتحه ورفعت رجلهـا لسرير
تستلقي ، وهي تبعد شعرها للخلف
توسعـت عيونهـا من شـافته يطـالعها ، كيف كذا هو هادي لدرجه
ماتحس بانه يمشي بالقرب منها؟
غطت سـاقها المشكـوف فُورًا , تحاول تبيـن قوتهـا قدامه
قـرب بهدوء من عندهـا ، وفتـح الغطـاء بنفُور ناظرته بصدمه وخوف شّديد وواضح ، من ملامحه الجـامده لاتبين لاغضب ولا فرح
ومسـك سـاقها الكـاشفين من الخلـف
يسحـبها لـه ، نطـقت بعلو صُوت : بهَـاج !
كمـل يسحـبها له وبعدهـا صعـد يعتليـها ، كانت تتنفـس بخوف
والدموع تملـئ محـاجر عيونهـا نطق مبتسم : تحـركين شـيء صعـب تطفيـنه
وراجعه تنـامين؟ ، ميلت شفتها تحاول تمسك بُكـاءها
: ماسويت شيء ! ، ابتسم وكانه يطمنهـا ، ورفع يدهـا يثبتهـم فـوق
: يلا تكلـمي ، وش ألـي تبيـنه مُختلـف؟
صمتت شوي تحاول تستوعب هل يُمكن يسـوي لها شيء او لا
ندمت أشّد الندم انها طلبـت منه ، شتمـت نفسـها من الـداخل
كيف تتجـرأ أصـلاً تطلب منه ؟ هذا كان تفكيـرها ..
ركزت معـاه من قـال : آمـري وتـدللي علـي
صمتت شُوي وكـانها تفكـر ، ونطقت تصد بوجهها عنه من شـافته يحاول يقرب من أنفهـا : بنـام أنسـى ألي قلـته ، كـانت بتحاول تبتعـد لكن طلع الموضوع أصعب بكثيـر : كلامي مايتكرر مرتيـن ! ..
تنهـدت داريـن وظلـت تطالع فيه ، قلب عيونه بملل : اذا بنبقـى على كذا
ببُوسك ! ، توترت من كـلامه ونطقت : أبـي شيء مُخت..
قاطعـها من كانت هالكلمـه سَبق وقالتها : وطيـب مثـل؟ ، ابتسمت بغُرور : شيء مو عنـد الكـل وصعـب يملكـُونه الكـل ، مثـلي طبعـًا !
ابتسم : صـرتي ملكـي الحيـن ، ميلت راسها بملل وسخريه واضحه
: مـع الأسـف
عقد حاجبه بِغرابـه وقام من عليـها ، عاقد حاجبه
يجلـس يستلقي بمكانه ، يفكـر كيف مختلـف؟
رفعت راسها تلف عليه وابتسمت من شـافته يفكـر : ترا مو شـيء صعب !
ناظرها ونطق : قـربي
عدلت غِطاءها تستلقي بجانبه ولافـه بأتجـاهه
بهـاج بـ أستغـراب : تـرا أنـا مو خبـره بالألغـاز يا أمـي
ضحكت بخفه : ولله سهـله ، بهـاج : جـوال آخر إصـدار؟
دارين : طبعًا اخر أصـدار بتجيب لي ايفون سنه ولادتي ولا أيش؟
بهـاج : يا الله مـره فُكاهيه ! صمت شوي يفكر
: أجل وش مُمكن يكون ؟ ، نطقت بحلطمه : بهاج مُستحيل ماتخمـن أيش أنا أبي !
مسـك معصمها بخفه : تعـالي تعـالي
تقدمت منه ، تُهمهم بـ هم
: ماعرفت أخمـن ، عطيني من الآخر ، ابتسمـت : مابقـول لك !
وأعطـته ظهـرها تستعـد لنـُوم ..
+
كـالعاده مثل ماتوقعت حاوطها من الخلف يقـربها منـه
شتمت نفسـها ليش ماقالت له ، كان ماقـرب لها بهالطريقه
نطق بخفوت جانب أذنها : مِثـل أيـش يادنيتي ؟
ذُوقـك صعـب ، مثـلك
ابتسمـت تحاول تتنـاسى قربه : كيـف مثلـي ؟
بهـاج همـس يقـرب شفته من أذنهـا اكثر ، وينطق كلامه بتباطئ شوي : كنت أشوفـك وعـارف صعـب الفـوز فيـك ، بس شـُوفيني الحيـن؟
قـبّل أسفل أذنها ، واغلقت عيونها داريـن من حست بشفـته تُلامس بشرتها وكمل : فـزت فيـك وهـذاك بِين ضلُوعـي !
توسعت عيونهـا بصدمه شديده
رفع يده لـ نبضـات قلبـها ، وهمـس مُبتسم من شـافه يدق بسرعه
: فهمتـي يعني؟
صمت لجزء من الثانيه ورجع يهمس : حلـو ! مسكت معصمه تبعـده
ونزله لخصرها : تـدللي دامـك زُوجه لـي يحق لك الـدلال !
لفت تطـالعه ، وقـام يعتليـها
قلبت عيونها بملل : طفشتنـا بحركتك هاذي !
: انا ماطفشـت ، احبهـا فيـك أنـتِ بس
عقدت حاجبها بـ استغراب : يعنـي كنـت تسويهـا لغيري قبل؟
صمت شُـوي يبي يتـأكد هل تعابيرها توحي بالغيـره ..
شـافته ساكت وبس ينـاظرها مُبتسم بخباثه ، وابتعـد بعدهـا
ياخذ علبه ماء وهو بـاقي جـالس يتجـاهل نظراتها المتثبته عليه
ومن أغلق علبه الماء يرجعها لطاوله الي بجانبه
ولف عليـها ماشـاف الا رِباط الروب الأحمـر
يحاوط عنقـه ويديـن تشّد الربـطه تاركتـه يندفـع لها مصدوم!
ضحك بذهول : ول ول !
كانت عاقده حاجبها بغضب وتنـاظره بحده : وش تقصـد ؟ حق بنات أنت
ولا ايش؟
رفع حاجبه وهو باقي مبتسم منبهر من هول اندفاعها
كمـلت : حق بنات أنت؟ انت رجـال ولا مُجرد ذكـر؟
ابتسم بتلاعب : وين راح فكـرك؟ كمل يضحك من سؤالها : وبعدين وش الفـرق انا ذكر ورجـال
شّدت الروب من شافت ان باله طويل معاها ، واندفع اكثر وهو يبتسم اكثر واكثر طاير عقله بالجنون الي قاعده تسويه
تقـاربت انـوفهم ونطقت بتحـدي : وتـالله لو طلعت من الرجـال الي طريقهم
مو مستقيـم وحق بنـات ، أقتلـك بيدي !
ردّ عليـها : آوه اذا كذا أنـا أستسلـم ..
قلبت عيونها عليه بحده ، وبعـدت الرُوب
تعدل شعرها من استوعبت تصرفاتها الهمجيـة
كانت منزله عيونها لغطاء السرير
تبتعد من فوق الغطاء وتدخل رجـولها فيه وكانها تهوجس شويه وهي فعلاً تحاول تستوعب الي سوته قبل كم ثانيه
ماحست الا جسمهـا يندفع عليـه
وماكـان الا هـو بهـاج مقرب منها راجع ياخذ ربـاط الروب ولفـه على عُنقـها بنفس طريقتها وقـربت منه : ظـانه بتركك؟
مسكت يده تبي تبعد الروب : بهٓاج!
كانت تشوف ابتسـامته اللعـابة ، قـربها اكثر : أنـا ما أخـون !
انا امـشي بالحـلال يابنـت عمي ، ابتسمـت بسخريه : ولله ماينـدرى عنك
بهـاج : أفـا ! اقولك طريقي حلال يعني لو ابي وحده غيـرك تزُوجتهـا
توسعت عيونها ، هو من يوم كانو بالرياض وهو يلمح : انت لايكـون متزوج
من وراي ؟
ابتسم بهـاج مُمازح : زُوجتي الاوله متعبتني حيل !
اذا قربت منها تبكي ، وبس تهاوش
واسلوبها معاي زفت ، قلت اتزوج وحده ثانيه
اصّبـر نفسي فيـها ألين ربي يحلها مع الاوله لاني ابيها
صمتت لوهله تحاول تستوعب ، متوسعه عيونها بصدمه شديده
بـ هالمواقف جدًا عادي تبكي
معقوله متزوج بـالسّر؟ عشان تحسسّه بالاهتمام والمودة اللي ما لقاها مع داريـن؟
شـافته سكت ورمى رباط الروب
تجاهل نظراتها يعرف باي وقت بتقوم عليـه
وقـام يمشي باتجـاه البلكون وبيده بكت دخـانه
وقفت على السرير بالضبط وقفزت فوقه من شافته بيمـشي
: تشهد على روحك! ، نطق مصدوم : هبله أنـتِ؟
ردت بصراخ : متزوج علي!!!
بهـاج من صرخت بجانب أذنه : أذُوني ولله أبيـهم ، ردت دارين : تزوجتني غصب آخرتها تاخذ علي وحده ؟ وش تبي فيني دامك فكرت كذا
وش ذنب البنت الي بروح لها اخلص عليها وبعدها اخلص عليك انت !
مسك يدينها الي متثبته على عنقه تشد عليه وكانها تخنقه
: يابنت الحلال افا انا اتزوج عليك ماتزوجت !
دارين : شايفني هبله؟ تقولها بوجهي انك تزوجت وعادي بعد؟
رجع يوقف على السرير : خلينا نتفـاهم فكيني الحين !
ردت : لا ، رد يحاول يمسك نفسه : انتِ قاعده تخنقيني يابنت!
انهى جملته يصرخ بحده شوي ، هنـا انضبطت ورجعت تنـزل على السرير
جلست وهي رافعه اصبعهـا تناظره وتهدده : أنـا بنت عبدالرحمن تاخذ علي وحده ماعشـت! ، نطق بحده طفيفه : مـين قال تزوجت تربطيـن المواضيع من راسك أنـتِ؟
اخذت روبها تلبسـه ، وهي تدور حولين الجناح ماتدري وين رايحه من الغضب
قرب منها : يابنت الحلال ولله دُعابه!
داريـن لفت عليه تنطق بسخريه : ايه اكيد ماخذ وحده من بنـات المدرسه الي كلهم متشفقين على الزواج من اول ماشافوك ، وانا اقول ليه كل صباح اطلع مكتومه من ريحه العطورات طلعت تضبط نفسك عشانها
ضحكت بسخريه : شكلك ماخذ معلمه صح؟
معلمه اللـُغه الفرنسيـة ولا معلمه فيـزياء؟ توسعت عيونه بصدمه : وش جاك دارين؟
رفعت يدها لعنقهـا وعيونها حول الجنـاح : أكيد معلمـه الفـرنسية هي آخر فتره مو على بعضها بس على الجوال تتبـوسم !
وقفت بخطواتها تشهـق بصدمه ، بهـاج : يادافـع البـلا !
نطقها من شافها ماسكه راسها مصدومه وتشهق
رفع يده من طالعتـه : أقسم بالله ما أكلم الا أمـي وأختـي وأنـتِ
قـربت تدفع صدره بخفه : اساسًا معلمه اللـُغه الفرنسيه يقولون توها تملكت
لايكـون العـريس زُوجـي وانا ماني عارفه ؟
مسك كتفها يهزهم بخفه يهديها وينطق مصدوم
: تبـارك الله ركبـتي ألف اشـاعه علي بدقيقه وحده !
قـرب يُقبـل خدهـا بالقـوه : وع أبعـد أكيـد بايسـها بعد !
مسحت قُبلته بِقرف وهي تقول : واكيد مقـرب منهـا مثل ما أنـت تسوي الحين وع وع!
رد يقرب خطوتين منها مُهدد : انتِ بتسكتيـن ولا كيف ؟ بديـتي تتمادين بأسلـوبك ترا
ما أقـرب من بنـت الا منك انتِ بس !
دارين : اعطنـي جوالك بتصل على عمتـي ، مستحيل انام الليلة الا لما اتاكد
قرب منهـا ملامحه بدت تبين أنزعاجه : بتهـديّن ولا أبـدأ على طريقتي
بعدت خطوتين عنه : لاتقرب مني وع وع !
هز راسه بـ نعم ، من غضب فعلاً : وع ؟
هزت راسها ب أيوه ، تبتعد عنه مُميله شفتها بـ زعل
تقـدم ينحني للأسفل يمسـك رجُولهـا ويشيـلها بالقـوه : وش قـاعد تسوي بعد عننني! ، بهـاج متوعد : وع أجـل هاه؟
كانت تحـاول تقـاومه بتنزل بس هو معـاند
نـزلها على السـرير , وابتعدت للخلف تقدم على السـرير يمسـك بكل يدينها
يضمهم لِبعض واحده فوق الأخرى ويرفعها يثبتهم بقوة قرب وجهه منها ، وعيونه تغمرانها بنظرة حادة وممتلئة بالشغف ، يلاحظ نظراتها المتوتره تترقب رده فعله
تقدم يندفع لِعُنقهـا ، أغمضـت عيونها من شعـرت بأسنانه تنغـرس بـ جلد عنقها بلطف حاد ، حسّت بقشعريرة تمشي على جلدها واجتاح جسمها الحراره من لمسـاته الي دائمًا تشد قلبها وتصعب عليها التنفس . قبضته على يدينها قوية تمنعها من الابتعاد ، لكن اقترابه في نفس الوقت دافي ، فيه أمان غريب
تآوهت بـ ألم : لاتعضني ، قاعد توجعني!
بعـد ماتأكـد من طبع ملكيتـه على عُنقهـا رفع راسه بخفه
يناظـر بالعـَلامه الي أحمـرت وابتسم من لمح آثار أسنـانه على نحـرها من الجانب الأيمن ، وكأنه أثبت لـ نفسه ولها أنهـا مُـلكه لحـاله
رفعت ناظريها له تشـوفه مو حـولها كثر ما أنه مـركز يناظر بـ فعلتـه ماهي فاهمه ليش قاعد يبتسم ، وليه يعضها؟
اقتـرب وبـدأ يُقبـل ملكيـته بِحـب
وبعمـق وهي مُستسلمـه كون محـاولاتها كلهـا باتت بـ الفشـل
وبُنيتـه أقوى منهـا وماقـدرت تبعـده
غمضـت عيونها مره ثانيه من حسّت بِقبـلاته العميـقه ونطقت بِهدوء وكانها تستعد تبكي ماتبي تستـسلم له
: وجعتني أبعـد ! رفع راسه لها ونطق بهدوء : كيـف مُمكن أتـزُوج ثـانيه
وأنـتِ بالنسبـه لي الأولـه والأخيـره ياداريـن ؟
ابتسمت وسخريه بِملامح متضايقه : تسـويها عشـان تقهـرني
كملت تهدد بِبرود : بس أعـرف مايصيـر هالـشيء ألا واحنـا منتهييـن!
يعنـي تاخذهـا وقت مافيـه بهـاج وداريـن ، انهت جملتها بنبره مُستفزه
ابتسم : مـا أبـي ألا أنـتِ ، أنـا أبيـك ويالله لـك الحمـد مكتفـي فيـك
ومـرتاح معـاك ..
صمتت من راق لها الكـلام ، تنهـد : أتعبتيـني ولله !
داريـن : ليش تعضني فامبـاير أنـت؟ كتم ضحكته يقـرب يُقبل خدها
ميلت شفتها بزعل ، متخوفه بدلع غيـر مُتعمد منها
: متاكد هالبُوسه ماجت بخّد بنت ثانيه؟
بهـاج : الا ، شهقت بخفه تنطق بزعل : ه.هاه ؟ معقـوله؟
ضحك : لأمـي وللُجيـن ، قلبت عيونها بملل : مره تضحك
ابتسـم : خلينـا نرجع لموضوعنا ! ، ردت عليه ترفع يدها لصدره
: ما اعرف ايش الموضوع لكن ممكن تبعد شويه؟
بهاج : لاوين بجلس عندك ، دارين : الله يسلمك ماجلست عندي
ألا جلست فُوقي ، بهـاج : وش الجوال الي تبينـه؟
دارين ابتسمت من راق لها الكلام : اوه هذا الموضوع؟
هز راسه : وهو فيه غيره؟ ، رفعت نظرها بدلع تنـاظر حولينها
تنطق بخفوت : لا ، شـاف سكوتها وكيف تلعب بـ اظافرها بابتسامه تحاول تخفيها ..
: بخـاطرك شيء ، رافـض يطلع أيـش هُو؟
دارين بِدلع طفيـف ومُبتسمه : أبـي جوال
: لاتمـاطلين بديـت أعصـب! ، ردت داريـن وهي تُمـرر أصبعهـا على صدره
وترجع تنـاظره : بس يكـُون مُختـلف ، صمتت شوي وكان ينتظرها تكمل
داريـن ميلت راسهـا وهي باقي تمرر اصبعها لصدره وترفعه وثببتته على دقنه من قالت : مثـلاً يكـُون من الألمـاس ! ، سكت شوي يحـاول يستوعب
ابتسمت دارين تُضيق عيونها عليه من تأكـدت ان الموضوع صعـب عليـه
: ما أحـب المُبـالغه مـرا ، يعنـي يكـُون لـونه بيـنك مثلاً وحـواف العـدسة المـاسيه
ويلمـع شُوي بالألمـاس الوردي أنـا أحـب كـذا
شـافته ساكـت ماتعـرف يفكـر أو أنـه ضـايع بِكلامها
كونه نـزل ناظريه لـ ثغرها : ماتقـدر !
هنـا رفع انظـاره لـ عيُونها وأكمـلت : أنـت ماقـدرت تسُوي الاشياء البسيطه والي الكل يسويها عشـان تقـدر تصنع لـي شيء!
نطق بنبـره هاديـه : وش الشـيء البسيـط ألي ماقـدرت عليـه؟
كملت وهي باقي مُبتسمـه ابتسـامه فيها من السُخرية عليـه
: مثـلاً تعبـي جنـاحي بالـُورود ، واشياء بسيطه يعني
حتى هالأشيـاء ماقـدرت عليـها فكيـف لمـا أطلب منك شيء زي كذا؟
عشان كـذا قلت لك بخيـل ، ابتسم من شـافها من البدايه تحاول تستفزّه
: نامـي ياطفـله ، تلاشت ابتسامتها : ماني بطفله ، انت الطفل !
ابتعد عنها وباقي مُبتسم بسخريه : طـلبات بـزارين يالله لك الصبـر
هزت راسها من شافته معطيها ظهرها ويعدل غطاءه
: اي اي طلبـات بزاريـن ، عسـاس نطلب منك دايمـًا !
اعطـته ظهـرها ، وهي تفكـر بأن الليـل طُويـل ومو قاعد يطلع الصبـاح!
طلعـو وتعشـُو ، ومزحت معاه ، وتضـاربو ، وتصـالحو
ولسى السـاعه تمشي ببطء !
فكـرت بكـلام وئـام وعقدت حاجبها هي ليش قاعده تطبقه اصـلاً؟
وليش تسمع كلام امها؟
وش صـاير لها ، بدت تحاول تستوعب معقوله كل ذا بس عشان تعرف اذا هو يحبهـا؟
بس هو قـايل لها بوجههـا بأنـه مايحـبها وتـزُوجهـا بس عشـان يقهـرها
حسّت بألم خفيف يعتصـر قلبها من تذكـرت كـلامه
بعد الحـادث لما قـال لها أبيـك تحبيني وبعـدها أفكـر وش أسوي فيـك
هنـا أيقنـت أن أفعـاله هاذي كلـها بس عشـان يخليهـا تحبـه
ويغـدر فيـها ، نـاظرت حولين الجناح الي بـ جهتهـا وهي تفكـر
ليـش الحقـد والكـراهية تجيـها من كـل مكـان؟ ومـن نـاس ماسـوت لهم شيء؟
ماتعـرف لـيه هي أسـاسًا مُستمـره تعيـش بسلام داخـلي مُـزيف
وهي حـتى بالنـُوم تجيـها كـوابيس تُرعبهـا
حسّت بـ النقـد على نفسـها من تصـرُفاتها الطفـوليه معـاه قبل شـُوي
اكيـد بيفكـر أنـها تحبـه ! ، ماهـو تفكيـره مُتعجـرف واكيد بيفكر كذا
قعدت تراجع تصرفاتها ليش كانت بتبكي بس لانها سمعت انه بيتزوج وحده ثانيـه غيرها؟ معقوله حابته؟ ولا مو قـادره تستوعب غـدره أُخرى؟ ..
لفـت عليـه ظانه انه معطيـها ظهره لكن توتـرت من شـافته فاتح عيُونه ومعصمه اسفل على خده ويطـالع فيهـا
ورجعت تنـاظر السـقف بِملل واضـح
نطق بخفوت : مـّلانه؟ ، نـاظرته تهز رأسـها بـ نعم
ورجعت تنـاظر السـقف ، نطـق : تبيـن تلعبـين؟
داريـن ناظرتـه ، وقـربت متحمسه : أيـش؟
بهَـاج : وش تحبـين تلعبـين أنـتِ؟ ، داريـن : ودي ألعـب بَبجـي من زمـان
عنها بس البنـات الحيـن نايمـين ، عدل جلسـته يجلـس : أمـشي نلعـب
ضَد بعـض ، تجمـدت مصدُومه ، اخـذ دُخـانه وجـواله وقـام من على السرير
لف يطالعـها : مو أنـتِ الي ابلشـونا بـلعبك؟
دارين ابتسمت بصدمه : دقـيقه دقيـقه أنـت تلعبهـا؟
هزّ رأسه : من قبـل لاتـجيـن على الدنيـا !
وقفـت تتقـدم منه : مُستحـيل! أنـت والألعـاب؟
نزل أنظـاره لـ فُستـانها من الأمـام دانتيـل أحمـر من عند الصدر
تفـاصيل هالفُستـان تـوتّره : ألـبسي روبـك والحقـيني للبـلكون ، مشـى متـوجه للبلكـُون ، تقـدمت تلبـس رُوبهـا
وتاخـذ آيبـادها تتبـعه
+
شـافته جـالس وعلى جـواله ، جلـست بِجانبـه : يـلا وريني ! ..
نـاظرها عاقد حاجبـه : أيـش؟ ، ابتسمت داريـن : حسـابك !
شـافته باقي صـافن فيـها ، أخـذت جـواله من يـده
وتقـلب فيـه تبحـث عنهـا ، شـافتها ودخلـت عليـها تنتـظر
وطلع لها رِسـاله التحـديث ، داريـن : أوه ماحـدثت للحين؟ شكـلك من مُده مالعبتها ، حـدثتهـا له وتنتـظر : أوريـك حسـابي؟
مدّت له الآيبـاد ، ودخـل على حسـابها رفع حاجبـه بِذهـول
: واضـح مُحـترفه ، داريـن : طبعـًا !
لف ينـاظرها ببرود : بس أنـا ما أحـب زُوجتـي تلعـب هالألعـاب !
تلاشت ابتسامه دارين ، و بِملامح مستغربه : ليـه؟
بهـاج : هاللعـبة فيهـا مايكـات ، ولعبهـا مع الوقـت يخليـك عصبيه زياده
اخذت ايبادها بِدون نفس : فكـرك لايروح بعيـد ، أنـا اذا لعبت ما أفتح مايكات ولا اعترف بـ هالشيء الا مع البنـات ، والعبها لانها تُوسع صدري
بهَـاج : لا ماراح بعيـد ، عـارفك وعـارف تربيتـك
لانـي لو شـفت شـيء مو جايـز لي أنهيـته قبـل يبـدأ
صمتت تنـاظره بِملامح غاضبـه وزعلانه اكثر
نزلت انظارها لآيبادها تاخذه وكانت بتقـوم : أجلـسي وين رايحه؟
نطقـت وهي تمـشي بتدخـل : بنـام
جلسـت على السـرير تقـلب بـ آيبـادها بِملل
دخل بهـاج يُغلق البلـكون وينطق بعلو صوت كون السرير بعيد
: شكلك بردتـي ، سمعته داريـن
وتقـدم يدخل عليـها ، مّد لهـا الجـوال ناظرته باستغراب
: حـطي الآيدي ، على بال ما ادخـل دوره المياه تكونين خلصتـي
أومئت بالموافقـه واخذت جوالـه
ناظرته الى ان اغلق باب دوره الميـاه وراه
وفورا دخلـت على اواخـر رسـائله ، دخلت البحـث تكتب
: مُعلمه الفرنسـية ، وماطلع لها شيء نطقت هامسه : طيب اذا مو معلمه ايش؟
كملت من تذكرت : اها اي اسمها خلـود
كتبت بالبحـث خلـود ، وتوسـعت عيـونها من شـافت أسم خلـود موجـود!
وبينـهم رسـايل وقبل لاتدخـل الرساله من بـرا حاط لها قلب ، وأحمـر برضوا
حسّت بتنفجـر من غضبـها ، ويدها بدت ترتجف في مزيج من الغضب والتوتر
كانت بتدخل وفزت من سمعت صوت دوره المياه يفتح
رجعت بتوتر تدخل على اللعبه ، وترمش سريعًا تخفي توترها
قرب عاقد حاجبه منهـا ، ورفعه من شـّك بانها مسـويه شـيء
لكن ماتكلـم بخصوص هالمـوضوع ، ونطق : يلا نبـدأ
داريـن بتوتر : اء تو ادخلهـا ، قـرب يصعد على السرير : وليـه تو تدخلينها؟
داريـن ببرود : تّـو خلص التحديث ، بهـاج من تفاجئ بـ كيف طلعـت عذر قوي وبهالسرعه : شـاطره بالـف والدوران
ناظرته تستغبي : أيـش ؟ ، كان بيتكلم قاطعته : فتحـت فتحـت
رفعت حاجبها بِذهـول : أوف أوف واااه وش ذا ؟
ابتسم : قولي ماشاءالله ، داريـن وهي تفـرفر بحسابها : أح أح !
ابتسمت دارين وهي تناظر بحسابه : حتى أسلحتك خطيره واو!
بهـاج : قـولي ماشاءالله ، دارين ابتسمت : ماشـاءالله ماقلنـا شيء
بعـد ما حطـت الآيدي حقهـا ، بـدأو يلعبـون ضد بعض
فنـشها من أول مره ، لفت عليه بصدمه : خيـر؟
عقد حاجبه : وش الي خيـر؟ ، دارين : كنت قاعده استعد وضع الغدرات ذا
ما احبه ، بهـاج : عشان كذا لازم تركزين باي وقت بفنشـك
عدلت جلستها : بقتلك لازم نتعادل يلا ، رد عليها : لا
دارين بغضب : غشاش غشاش!! اقولك كنت استعد حرام عليك
قلب عيونه بملل يتنهد من كلامها السريع : طيب يلا
4
- داخل اللعبـه -
وقف بهـاج قدامها ، ونطق : يلا اقتليني
قتلته ولفت عليـه : ايوه كذا نبـدأ ، هز راسه بـ لا : يلا نشوف وش نهايتها
كانت تلعب بِكل احترافيه وتقتله نطق : انتِ بـ آيباد عشان كذا
دارين وهي باقي مركزه بـ القيم : اي اي المُحترف مايهـم نوع جـواله
كان يطالع بـ اصابعها تتحرك بِكل سرعه وسلاسه : دارين مايصير كذا !
ضحكت بحماس من جابت عليه 3-1 والثـلاثه كانت لصـالحها
نطقت دارين : باقـي 2 وأفـوز عليـك ، بُوت طلـعت ولله !
بـدأ بهـاج بلعبـه الحقـيقي ويركـّز أكثـر وجـاب الثـاني
توترت داريـن وبدأت تشّد حيلـها أكثـر
جـاب الثـالثه ونطق مُبتسم : تعـادلنّا !
لفت تطالعه بصدمه شوي : بسم الله نمزح معاك
ضحك بحمـاس : تفـوزين على ميـن ! علي أنـا ؟
توتـرت وتحاول تركز أكثر ، جـاب الرابـع ، وضحك بحماس واضح
: باقي واحد وأنهـي مسيـرتك بـ ببجـي ياداريـن !
لفت عليـه ناقـده : الحمدلله والشكـر !
رجع يركز باللعبه ، وحست بيجيبها
رفعت يـدها تغطي شـاشه جوالـه ، اعتدل بجلسته يجلـس يعطيها ظهره
ويـركز باللعـبه ، وداخـل اللعبـه
تقـدمت تصيّده لكن سلاسته كانت اقوى وحاول يفنشـها
ودمهـا صّار قـليل ، طلقـه طلقتين وتـودع
قـامت تقرب من وراه بسرعه تاخذ جـوالـه : جيـب جيـب
اخذته وحطـته على الارض بسرعه ، نطق بحده : غشـاشه !
وقـرب مسرع يلتقـط جـواله من الأرض
اخذت آيبادها بسرعه ، وداخل اللعبـة قـربت منه وفنشـته
صـرخت بحمـاس ترفع يدها : وَووووو ! فـزت عليـك
رفع راسه من على الجـوال بيـأس : قـدها ؟
دارين هـزت رأسهـا بـ لا وهي جـالسه بـ وسط السـرير
نطقت بنـبره فيها خوف وهي تبتعد لـ ورا : يمـامي أيـش فيـه؟
نـزلت من على السـرير تصـارخ وتضحك بنفس الوقت من شـافته يبي يمسكها
: يمَـامي ! ، دخلـت أقـرب غُرفـه تغلقهـا مُسرعه
طـرق البـاب : أفتحـي نعيـد اللعبـه
مسكت بطنهـا تضـحك : مابعيـدها فـزت عليـه
طلعت لسـانها تُجـاكره من ورا البـاب : امم
طـرق البـاب وهو يهمس لنفسه : ليـش خليـت الجنـاح فيـه غُرف !!
طرق الباب مره ثانيه بغبـنه : أفتحـي مو معقـوله بنقعد كذا لـصبَاح !
داريـن : مع الأسـف بنقعـد كذا ، كان يحـاول يمسك أبتسـامته
وأبتسـم من ركضهـا وطريقه خوفهـا الي قـبل شُـوي
همـس : افتحـي يقلع بليـس الي يخـوفك
نطق بصوت واضح : يلا أمـي بنّنام ، خلاص أنـتِ فزتـي بس تعـالي
نامـي معـاي ، داريـن من ورا البـاب : وعـّد؟
ابتسـم بِرواق : وعـّد ، سمع بالمفتـاح يُفـتح
وفتحـت له مُبتسمـه تبي تضحكـه ، مد معصـمه يطاوق عنقهـا من الخلف
يقـربها منه ، ضحكت وقـرب راسه من راسـها
وهُـم يمشـون متوجـهين لـ السّرير : تعـرفين كيف تـنسيني عصـبيتي
ضحكت تطالعه بِطرف عين : أبغـا شيء
لف يُلصق جبينه بـ راسها ، يضيـع بِين خُصـلات شعرها
ينطق بِصوت هادئ اكثر : وش؟
ابتعـدت تجلـس على السـرير : أبـي قهوه
قلب عيونه آخر شيء يتوقعه وبهالوقت : لاحـول ولا قـوه الا بالله
يارب أجرني على مُصيبتي ، قهـوه السـاعه كم؟
دارين : القهوه مالهـا وقت ، بكل اوقاتك تاخذها
: مُستحيـل ، يـلا وقـت أدويتك أسـاسًا !
قـرب لـ التسـريحة يـاخذ أدويتهـا ، صفنت فيه مُميله شفتها بِزعل
معقـوله يكـون فعلاً متزوج مسيـار من وراها؟
لانها عـارفه أنـها مقصـره معاه كثـير ، حتى ماتقـرب منـه وتنفـر
رجعت خُصلات شعرها لوراء أذنهـا تنـاظر الغطاء الي على السرير
بِتفكيـر وتـذكرت كلام صحبـاتها عنـه أنـه حلم كـل بنـت
وكـلام بنـات المـدرسة عنـه كل مايلمحـُونه ، حسـت بالغيـره لأول مـره
وبدون لاتنتبـه على نفسـها
التفـتت من سمعت صُوته واذا به واقف قدامهـا
عقدت حاجبهـا متى وصل؟ ، نطق بهاج مستغرب : كـأنك سـرحانه؟
داريـن : هـلا؟ لا لا ، نطقتهـا بتوتـر
قـرب الحبـُوب من فمهـا فتحـت ثغـرها وبعـدها أخـذت المـاء
ونفس الشيء لِباقي الأدويـه
نـاظرته بِتـأمـل ، وبلعـت ريقهـا بحـزن من ركـزت أنـه وسيـم وطبيعـي جدًا
يلفـت الأنظار ! ، وصدت بنظرها عنه
لفت عليـه مره ثانيه من حسـت فيـه يمسـك أكتافهـا وكـانه يخلـع روبها
رفعت حاجبها تبعـد كتفهـا : أيـش فيـه؟
جلـس بِجانبهـا ، وأستوعبـت كيف قاعـده تنفـر منه
ونطق : جـرح ظهـرك ، خلعـت روبهـا بكل هدوء ، وأعطـته ظهـرها
تضع شعـرها جانبـًا ، فتـح لاصـق الجـُروح تآوهت بـ ألم خفـيف
ترص على أسنـانها وتغمـض عيُـونها من أشتـد الألم عليها بشكل غريب
بهـاج : ماجـددتيه زين يالله
دارين نبست بهدوء : حـاولت ، نطق بنبـره تطمنّها : ماعليـه
نزل اطراف الدانتيـل ، يضع المـرهم يُمـرره على جـرحها
لكن وقف من نطـقت : أعـرف أن صـاير شـيء وبسببه جـاتني الغيبـوبه قُول لي أيش هو؟ ، لاحـظت كيف وقف يضع المرهم
وكمل يمرره وهو يقـول : مـاصـار شـيء ، أهملتـي نفسـك بنفسـك
لفـت عليـه تمسـك بيـده : لاتكـذب علـي ، أنـا أعـرف ولا ليـه صـار عندي جـروح بظهري وطعنـه بـ كتفـي ؟
بهـاج : مو طعنـه ، قـاطعته بـ : ألا طعنـة ومتـأكده لاتلعـب علي !
مسكها مع خُصـرها يشـدها له ، أرتفعـت تلقـائـيًا للقُـرب منه
حست انه غاضب من شيء بس عاجزه تعـرف ايش هو
بهـاج : تبيـن تعـرفين كيـف جـاتك هالجـروُح ؟
هزت رأسهـا بـ نعم ، شّدها أكثر له بِملامح فيها من الغضـب
عقدت حاجبها بأستغـراب ، نطـق بهـاج وهو يرص على اسنانه
: كنـتي تحسيـن بأعـراض الطنين وتحسيـن راسـك مو بمكـانه ، وتجيـك دوخه بين فتره وفتـره ، شّد على خُصرها أكثـر يقربها منه
بدأت ملامحها تتحول من الاستغراب للألم الطفيف
كمل وتشوف كيف هو مغبـون ومستغربه ليش مهتم : وماتسمعـين ومتجـاهله كل ذا ! قرب يشدها أكثر وتقـاربت أوجههم لايفصل بينهم الا أنش واحد
: حتـى بدوختـك رحتي لأبعـد مكـان عني ! بس عشـان محد يحـس ؟
أنـتِ تبيـن المـوت ؟ تبيـنه ؟
هزت رأسهـا بـ لا مميله شفتها بغصه ، قـاطعها : أنـتِ أنـانيه حتى مع نفسـك
هزت رأسهـا تنـساب الدموع على خدها ، تنطق برجفه
: كان تفكيري بـ هالفتـره ما أخـوف أحـد ، قاطعها : وخـوفتينـا !
هزت راسها بـ لا : ماقصـدت ، بهـاج : لاتسكتيـن .. لاتنهـيني بسكـوتك ! داريـن مسحت دمعتها بسرعه ، وهي تقول : وليـه يهمـك؟
شدها اكثر يلصـق بـ جبهته عليـها ، وبصوت هادي لكن يبين الغضب الي فيه من هالسؤال الي نرفزه : وليـه مايهمنـي؟
صمـتت من ماعرفت الأجـابه لسؤاله ، وبعد عنهـا ، واعطته ظهـرها
يُكمـل وضع المـرهم ، بعـد مُده قصيـره أنتهى
: وريني يـدينك ، لفت عليـه بهدوء تمـد معصمهـا له تتجاهل النظـر بعينه
وضع المرهم على الطعنه ولف عليها الشـاش
ووضع لاصق الجروح على بقيه الجروح الصغيـره
رفع أنظـاره لـ الجرح الي بـ جبهتها ، كان يتجـاهل نظراتها عليـه
وضع المـرهم ، نزل أنظاره لها من نطقت : ليش لما وصلت للجين رساله الطوارئ ماجيتني بسرعه؟ ، ناظرها لثواني ورفع انظاره يكمل وضع لاصق الجروح يتجـاهل سؤالها
لأنهـا مابتفهمه وبيبقى بنظرها أنه تأخـر مُتعمـد
وبيبـقى بنظـرها أنه يكـرها لدرجه يتمنى مـوتها ..
+
الريـاض - صَـباحًا 8:00am
الكـل على طـاوله المـائده يفطـرون بهـدوء
نـاظر بـ ديمـا : وش وضع عشّ الطير الي قاعـد يفطـر معنـا مافهمت هذا كشخه الحين ؟
ضحك الجميع بخفه من فهمـو مقصده بـ شعر ديمـا
لانها اليـوم قررت تسـويه كيـرلي
كملت ديمـا أكلهـا بهدوء تبتسم له تتجـاهل ذبته لأنها أذا ردت بتسمع بهذله
لُجيـن : بـابا ، رفع أنظـاره لها السـالم : آمـري يا أمـي ؟
ابتسمت له : ناقصـني شويه أشيـاء من المكتبـة اقدر أروح أجيبهم؟
السـالم : أبشـري أجيبـهم أنـا أذا رجعـت من دوامـي
تنهـدت بحزن تبي تطلع لآي مكان ملانه ، ناظرت بـ سُهى الي مبتسمه
من فهمت مقصد لُجين متعذره بالنواقص بادلتها الابتسامه
نـزل أحمـد وهو يحك رأسه بخفه ، ينطق بنعاس : صبـاح الخيـر
رد الجميـع : صبـاح النـور ، جلس بهدوء يفطر مستغرب ماسمع بهذله مثل العاده من جده على تأخيـره
نـاظر بـ ديما الي جمبه يهمس ، وهو يرجع يناظر صحنه
: بسم الله الرحمن الرحيم
رصت على اسنانها من سمعت همسه ، تنطق بـ : غبي ! ..
+
بعـد سـاعه
طلعـو البنـات يتمشـون بالحـديقه
لُجين : صـاملين تبـون نهـرب جوالاتنـا ؟
هزت رأسهـا سُهى بـ نعم : دام بهـاج وداريـن مو هنـا أحسـن شيء
عقدت حاجبها لُجين : وش تقصـدين ليه ماتبين دارين معانا ؟
سهى قلبت عيونها بملل : طبعًا لا بس أخـوك دايم مـركز عليـها
ديمـا : أيوا صح لاحـظت ، ابتسمت لاريـن : بهـذلنـا هالمُعجـب !
لُجيـن عقدت حاجبها : لحظه لحظه وش تقصـدون؟
كتمت ضحكتهـا سُهى ، تنـاظر بـ ديمـا
لُجيـن : وش فايتنـي أنـا؟ ، سُهى : لا بـس بهـاج واضـح يحـب داريـن صح؟
عقدت حاجبـها لُجين : وش عـرفكم؟ ، سُهى : بالبدايه كنت اشوفه يكرهها
بطريقه تخوف الصـدق ! بس بعـد الحـادث تغيـرت نظـرتي عنـه الصـراحه
لُجيـن : ليـه ؟ ، سهى : تتـذكرين لمـا حاولو آل مرشد يرفعون اسلحتهم عليها
وكلنا صرخنـا خايفين؟ ، لُجين : ايوه اتذكر
ابتسمت سُهى : وقتها لاحـظت رده فعـل بهـاج كان معـاه سلاح وأخذ سلاح واحد من رجـالنا وصـوبهم كلـهم عليهم وكـانت ورا ظهـره دايم
حتى لمـا جت زوجه راشـد كان واقـف يخبيـها من الرصـاصه
سمـا : ولله كفـو عليـه ، لـولا الله ثم هو ماكانت دارين بيننـا الحيـن
قاطعوها البنـات : بعيـد الشـر ، سمـا باستغراب : بعيـد الشر اكيد !
ديمـا : على الطـاري ، وش سـالفه غيـث وليش بذاك اليوم تضـاربوا مع بعض وكانو بيقتلون بعض؟
لاريـن : قـالت لي مـايا ، أنـه يحبهـا من وهو صغيـر
توسعت عيون الجميع ، لُجيـن : كمـلي
لاريـن : تضـارب هو وبهـاج لأن بهاج عرف أنه يحـب دارين
شهقـو بصدمه ، لاريـن : ولله ، تتذكرون لما غيـث رفع سلاحه وقال
لازم تموت عشان يصير لي ؟ وبهاج قال مالك شـيء عنديّ ياولـد جراح إلـي أخذته صّار لي خلاص ، كان يقصد ان دارين صـارت له
ابتسمت لارين من شافتهم مصدومين : وش فيكم صفنـتو؟
سهى : كيف راحت عن بالنا ، كنت مستغربه كيف يتضاربون وهم اول مره يشوفون بعض ! ..
لُجيـن نطقت مشمئزه : قـرف ! ، نـاظروها البنـات بأستغراب
وكملـت : ماتلاحظون موضوع الأسلحـه صار مُقرف ؟
انا مو مستوعبه كيف أهالينا بيوم وليلة صارت بيدينهم أسلحه وعادي يقتلون!
سهى : ولله وتغير كل شيء وشفنا أشيـاء المفروض مانشوفها والمفروض ماتصير اصلاً , بس لما كنت افكر استوعبت ان حنـا عايلتنا أصـلاً كبيره ومعروفه كثير
وألا مايكون لك أعداء عشـان كذا
اتوقع جدي واعمامي يستخدمونه بس تهديد على قوله جـده ثُريا ..
سمـا : خلونا من كل ذا ، لاتذكروني بالاشياء السيئه بخصوص الجوالات
بتجيبونها منجدكم؟ ، هزو راسهم بـ نعم
سمـا : طيب مثلاً احد كشفكم من الاداره ايش بتسوون؟
ابتسمت سهى : بهددهم ، ضحكو البنات
ديما : نهددهم بأهالينا واحنا لو أهالينا عرفو , بنودع !
ضحكو البنـات ، سهى : ولله لازم نستغل الفرصه بيخلص الترم بعد كم اسبوع وأحنا للحين ماسوينا فعاليات مو معقول
سما : الحين ليش مو مسموح ؟
لُجين : السنه الي راحت كان مسموح ، وبعد سالفه انهم يصورون المعـلمات
ويحطـون عليها أشيـاء مو كـويسه وينشـرونها بهالطريقه على التطبيقات
منعـوها
هنا ضحكت إيلا : ياعمري على ستاذه الفيـزياء
ضحكت لُجين : ارحمها أ،اريـج كل شوي ماخذينها طقطقـه لانها مفهيه
ضحكـو البنـات من تذكروا الموضوع
سهى : وبعد صـارو المعلمات مايدرسو الأولاد
لُجين : كانو يدرسون اول ثانوي الاولاد اما ثاني وثالث لا
سهى : والحين عقـب ماجاء بهاج قلب كل شيء
ايلا : اي انقلب كل شيء صدق قوانين غريبه شوي
لُجين ابتسمت : بس تغيير ايجابي الصراحه
قبل كـان أختلاط بالمدرسه بين البنات والاولاد أكثر وهالشيء مُزعج
إيـلا : أتفـق معـاك مبـنى الثـانويه أستغلو مساحته اكثر
وصار مقسم اكثر
لُجين : مره مره ترتب الموضوع لما المدرسه صارت لنا
عقدت حاجبها ديمـا : الا فيه سؤال مابعد عرفت أجابته
ليـش بهاج صار يشتغل مدير لثانويتنا؟
واساسًا ليه صار مدير مدرسه ؟ توقعته صراحه يشتغل بشركات جدي
لُجين رفعت كتفها بعدم معرفه : ما أدري حتى انا ماتوقعت ..
+
بـاريس - عنـد داريـن وبهـاج
الجنـاح يغلفـه الهدوء ، ونسمـات الهواء البارد الخـارج من البلكـون
تـارك الصغيـره النائمه تـشعر بالبـرد ، بسبب خفـه فُستـان نومـها
فتحت عيونها بِنعـاس شديد ، تلتفـت لـجهة بهـاج الي معطيهـا ظهره ونايم
فتحـت آيبادها وكانت السـاعه الـ6:30am بتوقيـت فرنسـا
تو مالها ساعتين نايمه ، تقـدمت تُغلق البلـكون المفتوح
تهمس : أوف يالبـرد ! ، واغلقت السِتـار
ورجعت تغطي نفسها تنـام كانت معطيه بهاج ظهرها وهو نفس الشيء
عطته نظره بطرف عين ونطقت بصوت خافت : بهـاج ؟
ماردّ عليها ، جـربت تاخذ الغطـاء من عنده بعنف لعل يصحى
فزت بخفه من سمعت صوته يتنهـد ، توقعته صاحي لكنه ماتحرك
عقدت حاجبها ليش معطيها ظهرها ومايحضنها ؟
بعدت الغـطاء عنها ، ونزلت من على السرير تقـرب من جهته
وشـافته باقي نايم وجواله بجانبه ، همست بينها وبين نفسها
: لايكون منومني أمس ، عشـان يكلمها ؟
تسللت يدها تاخـذ جُواله ، ورجعـت مكـانها مسرعه تجلس
عضت شفتها تفكـر وش ممكن يكون رمـز جوالـه؟
جـربت تحـط سنـه ميـلاده ، تهمس وهي تقول : عمـره خمس وعشرين يعنـي مواليـد 2001 ، رفعت حاجبها باستغراب من طلع الرمـز السري
غلط ، تهمس : كيف غلط؟
فـزت بخوف تشهق من سمعت صوته وراها يقـول : حطـي ألفيـن وتسعـة
لفت عليـه : هاه؟ ، رفع حاجبـه : ألفيـن وتسعه الرمـز السـري
ابتسمت : آهـا ، مـدت له الجـوال : وشعندك؟
رجعت تغـطي نفسـها بالغـطاء : كنـت بتصل على ماما
رجع يعطيهـا ظهره ويقول من غلبـه النوم : كلهم مشغولين الحيـن
نتصـل بعدين ، صمتت تطالع السقف وهي باقي تفكر بـ أ،خلود
معقوله يحبها ؟ كتمت ضحكتها من حستهم يناسبون لبعض
بعد مده قصيره ، فتح عيونه من حس بـ أحد يدق ظهره من ورا
ولف : وش فيك من صباح الله خير يادارين؟
دارين : أحس أني بردانه ، بهـاج رجع يعطيها ظهـره : غـطي نفسـك
زين وسمي بالله ونـامي ، دقّت ظهره مره ثانيه طفشانه وتبي تعصبه
بس لأنه ماحضنها مثل عادته ، تفكير طفولي
لف عليها وشافها حاطه يدها اسفل خدها ، وتطالعه
مـد يده يضعهـا تحـت راسهـا ، وهو يقـول بِنعـاس : تعـالي هنـا
قربـت منه اكثر ألى أن أستقرت فوق صدره تحـاول تخـفي أبتسـامتها
وغطت نفسـها بالغـطاء تتنهـد بأرتيـاح مُبتسمـه
تُغلق عينهـا أستعـدادًا لنـُوم ، بهـاج : كـذا أدفى؟
داريـن بِنبـرتها النـاعمة : آيـوه ، ردّ عليـها : وش كنتـي تبيـن
بجـوالي ؟ ، داريـن وهي على نفس وضعيتها راسها مرتخي على صدره
مُغلقه عيونها : كنت راح أتصل على مَاما ، بهـاج : شيء ضروري؟
هزت راسها بالنَفي : لا بس بتطمـن ، رفع يده يناظر ساعته السـاعه 7
نطق : الحيـن السـاعه عندهم على التسعـة كلـهم راحـو لدوامـاتهم
داريـن : تتـوقع مامـا بدت ترجـع لشُغلـها؟
: ما أدري ، رفع جـواله بنصف عين يفتحه ومـده لهـا : أتصـلي يا أمـي
أخـذت جـواله وبدأت تتصـل على أمهـا ، وهي تنتظر الأتصال يفتح
رفعت انظارها له وشافته مُغلق عيونه غـافي ، استغربت غالبه النوم بشّده
وكانه مانام معاها لما نامت
عقدت حاجبها تنطق : بهاج ، تهمهم بـ : هـمم ، وهو مغلق عينيه
داريـن : كأنـك مانمت للحيـن؟ ، التفتت تطالع المُكـالمه الي أنتهى وقتها
وأغلقت وأمها ماردت : ماتـرد ، نـزلت جواله وطالعت فيه : مانمـت لحد الحين؟
هز رأسـه بـ نعم ، داريـن : بس كنت شايفتك نايم وقتها
بهـاج : ماجـاني نوم ، داريـن : آها ، أيـش سويت طيب؟
عقد حاجبه يفتح عيونه ينـاظرها : أسـألتك غريبه
هزت راسها بالنفي : ابدًا مو غريبه اجوبتك هي الغريبه
رد عليها : وش بلاك ؟ متضـايقه من شيء ؟
هزت راسها بالنفـي ترجع لحضنه ..
19
كـان يحاول يخفـي أبتسـامته يعرف وش هي تفكـر فيه الحين ومتـأكد
لانه لما نُومهـا فتح جـواله يدخـل على الرسـائل وشـاف البحـث آخره عن أسـم خلُود ، ماتـوقع أنهـا غيـُوره عليـه بـ هالشكـل ..
وداريـن كانـت تفكـر ليـش سهـران طُول الوقـت وتـوه ينـام
معقـوله كان مشغـول بـ مكالمـاته معـها ، رفعت راسها بخفه تطالعه
وشافته مُغلق عيونه تفكر وهي تنـاظره : معقـوله خايـن؟
رجعت بهدوء ترخـي راسهـا على صـدره
كتم ضحكته من شافها ناظرته ورجعت تنام
يفتح عيـن وحده ينـاظر ، كانت هاديـه
مافكـرت كثيـر كل تركيـزها تبي تنبسـط بـ باريـس وماتشغـل رأسها بأي شيء .. اغلقت عيونها لـنُوم
+
الريـاض - عنـد حفيـدات آل حبـيب
القصـر هدُوء والكـل بَـاشر بِعمـله ، نـازليـن يبُون يلعبـون التنـس
وبكـامل أستعـداداتهم ، ياخـذُون الكـاميـرا
ويمشـُون متوجهيـن لملعـب التنـس ألـي بقصـرهم
وهم نـازلين من سـاحه القصـر وجهّت لُجيـن الكـاميرا على ديمـا الي تمشـي
نطقـت مُبتسـمه : يالـبى الكيـرليـات أدوخ أدوخ
لفت عليـها ديمـا يضحكـون ، سمـا : غـرت بصـراحه كيف كيـرلياتك كذا خيـاليه
لاريـن : لأنهـا اكثـر وحده من بيننا شقـرا بـزياده ، وعيـونها عسـليه
والوحـيده الي شعرهـا كيـرلي من بيننـا
سُهى : ظـالمه نفسـك بالشعـر النـاعم صراحه ، وأنـتِ من يُومك شعرك كيـرلي
أيلا : ومو الكيرلي الأوفـر لا الحلـو والمـرتب ، أعتمـدي
لفت لُجين تطالع بعيون لاريـن : عيـونك عسـلي غامق
لفت تطالع الكـل : كلنـا عسـلي غامـق ماعـدا ديمـا فاتحه أكثـر
سمـا : نـو أنـا سبيشـال عيُوني خضـرا
قـربت لجين الكاميرا من عيون سمـا وهي تضحك : من وين جتك العيـون الخضـرا؟ ضحكـت سمـا ، قـربُوا يركـبون عـَربه جـولف ، داخل القصر
ووجهتهم ملعـب التنـس ، نـزلـو بعد مُـده قصيره
ضحكت لُجين وهي تصـور سمـا ، وهي توريهم مـهاراتها بتحـريك مضربها
: أنـا بفـُوز اليـوم !
بـدأو بالأول سمـا ولاريـن
قـربت لاريـن كونهـا الأكبـر تاخذ كُـوره التِنس الصغيـره
ترميـها للأعلـى وترفع بـ المضـرب بِكل سَلاسه الكـوره تقـدمت بسرعه ناحيـه سمـا ، ومشـت مُسرعه بأتجـاهه تـرفع مضـربهـا
والكـُوره ترجـع لِراميـها وهي لاريـن ، قـربت من الكـوره الي ماشيه بأتجـاهها
ورفعت مضـربهـا ناحيـه الكـوره ، توجهـت الكـوره ناحيـه سمـا
لكن مع الأسف ماحـالفها الحـظ وماقـدر مضـربها يلتقـط الكـوره
رفعت يـدها لاريـن بِحمـاس : وووووو ، واحـد صِفـر
وقفـوا البنـات يصفقـون ، ويعـززُون لـ لاريـن
لُجيـن ضحكت : بـراڤو لاريـن ، وهاردلـك سـوسو !
قلبـت عيونها سمـا بِمـلل : يلا نكمل ! ..
+
عنـد آل سيـف
تقـدمت ثُـريا زُوجه خـالد تفتح مكتبـه بهدوء
: خـالد ، ألتفت من شـاف صُوت البـاب يفتح ومن نطقت اسمـه
: قـربي ياثُـريا ، مشـت بخطواتها ألـى أن جلسـت على الكـرسي الي قدامـه
تنهـد خـالد بحيـره : متـأكـده تبيـن ننتقـل؟
هزت رأسهـا بِنعم وهي تقـول : يا أبـو جـراح ليـه هالكيـن رُوحنـا طول هالسنين
وحنا بعيـد عن الكـل ، عن اهلـي وأهلـك والشُـغل
من بعـد ألـي صـار عفـت القصـر
ابتسـم خـالد وكأنه بهاذي الابتسامه يطمنهـا ويريحها من خوفها
: أبـشري ، حصـلت لنـا على قصـر بيعجبـك كثيـر أنـا متـأكد
ومكـانه أستـراتيجي ومُـريح وقـريب من بنـاتنا وعيـالنا
زفـرت بأرتيـاح : كم يبي لنا و ننتقـل ؟ ، خـالد : على الأثـاث الجـديد بيـاخذ وقـت بس أن شاء الله مايعـدي هالشهـر إلا وحنـا فيـه
أبتسمـت ثُـريا : كُـويس ! ، طُرق البـاب وفتحـه من سُمح له بالدخـول
من طرف خـالد ، ومـاكان سِوى غيـث
نـاظر بـ جدته ألـي تطـالعه وصّد بـ أنظـاره عنهـا
ينـاظر بـ جده ، خـالد : أقـرب ياغيـث
تقـدمت ألى أن جـلس أمـام الكرسي المقابل لـ جدتـه : آمـرني
رفـع له ملـف وقـربه منـه : شغلـك هالفتـره مو على بعضـه ، وش ألي شاغلـك؟
نـاظر بـ جدته الي تعـرف السبب ، ونطق بهدوء : ماكنت مركز هالفتره كثير
تعرف التوتر الي صار ، خـالد : غيـث ، كنـت مُوكلـك بعض أعمـال شركـتي
وكذا تسـوي ؟ ، صمت غيث
نطقـت ثُـريا تنـاظره بِحزن ، شـايفه ملامحه الشـاحبه وغضبـه : أنسـاها يابـوي
رفع أنظـاره لها يَرُص على أسنـانه ، اكتفى بِقول : أسكتـي ياجـدتي ولي يرضى عليـك ، يكفـي غـدرتي بي
ضـرب خـالد الطاوله وألتفـتو عليه جميـعهم
ناظره بحده : تسكـت بـ جدتك؟ ، تجـاهل نظـراته ينـزلها لـ يده وهو يدخل اصابعه ببعضهم آثر محـاولته لتمـاسك
: لمتى بتفهم وتعقـل ؟ وتستـرجل ؟
نـاظر بـه غيـث : عشـاني أحـب ماصـرت بـ رَجل ؟
ماجـربت الحُـب ياجـد أنـت تلُومـني؟
خـالد : حُبـك أدفنـه داخلـك لِيـن تمـوت ! ، ثُريـا بصدمه : بسم الله على حفيـدي! ، كمل خـالد : بنـت خـالتك تزُوجت ، وهي الحيـن مع رجلها
بشهر العسـل
توسعت عيـونه يشّد على يده آثر غضبـه ، وعـرُوق عِنقه الي بدأت تبيـن توضح غضبه ، قهـره ، لهدرجه حبه مُهمـش؟ محد قـادر يستوعب حبه لها
وبكل هالبـساطه يقولون أنسـاها وأنهـا حاليـًا بِشهـر العسـل مع ميـن؟
مع أنسـان مايستحقـها
وقـف ، يتقدم شبرين يتكـئ بِيديه على مكـتب جـده
توترت ثُـريا ، وماعرفت كيف تدخل وتهـدي الموضوع
وخـالد كـان غاضـب ورافع حاجبـه باستغراب من تصرفه المُخل للآداب
: ويـن رايحـه؟ ، نطقهـا بطريقه شخص مُستغرب ومنصدم وغاضب
خـالد ببرود ونظره فيها من الاستخفاف حبه : شهـر عسـل
ابتسم غيـث : قبل يومين توهـا صاحيـه من الغيبـوبه والحين تقولي شهـر عسل
ومع مين ، مع الملعـون؟
خـالد : ألفـاظك ياغـيث ، ضرب غيـث الطاولـه : وش وضعكم كل شيء متسـرع؟ كيف راحـت معاه وهي لحد الآن ماتشـافت ؟
رد عليـه خالد : كانت بأحتـياج كبيـر تطلـع من الجـو المُزاحم بالضغط والخوف والتوتر ، الي عاشتـه مو صغيـر ، وأنت همـك صغيـر قدام همهـا
أسمعنـي داريـن بتنـساها وبتطلعها من بـالك
لأنك أذا علقـت مع بهـاج بينتهي الموضوع بدفنـك ومانقدر نلـومه لأن عيـنك
على مَرته ! أول مره كـان عاقـل ومحتـرم أهلـك وسكت
لكن المـره الجـايه ما أضمـن لك سكـوته
غيـث ابتسم : بينتهـي الموضوع بقتلـه ياجـد !
خالد قاطعه مُهدد : غيـث ، لاتعلـقنا مع حفيـدهم أفعـال هالرجـال أكثـر من كلامه ، داريـن أنتهـت يكفـي حُب غبـي !
غيـث : عشـاني حبيتهـا صـار الحُب بمنظـورك غبـي؟
خـالد : الحُب من طـَرفك أنـت ، داريـن لـو تحبـك عارضـتهم
بس بهـاج يحـبها وهي تحبـه الموضوع أنتهى إلـى هالنُقطه !
ضرب غيـث الطاوله مره ثانيه : كيف تحبـه؟ وهو توه راجع من ثلاث سنين
تبي تلعب علي؟ مزوجينها قـاصر؟
وفوقها الكل كان يدري إلا انا محد قـال لي ليه؟ ليه لعبتو علي هاللعبه الغبيه
ليش ماقلتو لي؟ أنصدمـت من قـال لي أنهم متزوجين
ضرب الطاوله مجددًا ونبره صوته تحولت لـ صراخ
: من متى صـار كل ذا وهو من كم شهر راجـع بتجننوني!!
وقـف خـالد وأشر على البـاب : فـارق عن وجهـي !
هز رأسه بـ نعم بكل سخريه ، والتفت على جدته الي الدموع تملئ محاجر عيونها : ماني بمسامحك أنـتِ ياجده بالذات ، لانك أول وحـده صارحتها بِحـبي
لـ داريـن
وأوهمتيني أنـك معـاي وآخرها غـدرتي بِي !
صـرخ خـالد : غيـث هذا عُمـرك وما حشمـت لا جدتك ولا جـدك؟
متى تعقل ياغيـث ، أنجنيـت أنـت شـوف حـالتك
هامل شغلـك عشـان حُـب كـان مدفون بداخلـك وماحكيته لأحد من البدايه
ولا كلمتنـا نخطبها لك من الأول !
غيـث : قـايل لجدتي وتجاهلت مشـاعري !
كانت ثُـريا ساكتـه ، متفهمه حـزنه لكن ماباليـد حيله
شافهم ساكتيـن ، خـرج من المكـتب يضـرب الباب وراه بِقوه
آثر غَضبـه .
27
عنـد حفيـدات آل حبـيب
تقـدمت لاريـن من الكـاميرا مُبتسمه بحماس : أنـا لاريـن بنت فهـد ، الأفضـل دائمـًا بِلعبـه التنـس ومكسـره رُوس بعض النـاس
كملت تأشر على سما الي تشرب مويه من بعيـد : تجيبـون لي هالمُنافس الصغيـر؟ أبـي نـاس قُويـه !
التفـتو كلـهم من سمعـو صُوت الجـد وهو يقول : بالله ؟
ناظرو بصدمه ، ابتسمو البنـات : هـلا بجـدُو
كـان لابـس لِباس ريـاضي باللـون الأبيض وكـاب آثر الشمـس ألـي بدت تظـهر
تقدم يمسك المضـرب : يـلا ويـن أقوى وحـده تجي
ابتسمت لاريـن : واجهنـي ياجـدي ، وأذا فـزت عليـك بتشتري لي شنطه
ضحك جـدها : ولله أن فـزتي علي غُرفتـك بعبيـها بدال الشنطه الوحده شِنط
ابتسمت بحمـاس : مصورين بنـات ؟ ، عشان يكون فيه أدله وبراهين
محمـد يحاول يبين جديته : لاريـن ، ضحكت : أمزح أمزح
تقـدمت ترجع لمكـانها والجـد للجهة المقابله لها
كانت متحمسـه وحددت براسها عده شنـط من آيـرمز
محمـد بعلو صـوت : هـا يا أمـي مستعـده ؟
هزت راسها بـ نعم وهي تحرك مضربها ورأسها يميـن وشمـال تستعـد
بدأ الجـد محمد يرفع كُـره التنـس وبذات اللحظه مضربه
ويضرب الكوره يصوبها لـ جهة لاريـن الي فـورًا رفعت مضـربها تقفز بخفه تلتقط الكوره بمضربها له وتنعكس الكوره لجهة محمـد
تقـدم محمد لـ جهة الكوره يقفز بخفه ويرفع مضـربه
وانعكست الكره لجهة لارين بِقوه ومع الأسف ما ألتقطتها
صفقو البنات بحماس ومن ضمنهم سمـا : عـاش جدو عـاش أجلدها وأخذ حقي ، ضحك الجـد ، وكانت لارين واقفه تستوعب
كيف بهالسرعه سددها ..
+
فـي باريـس - عنـد داريـن وبهـاج
كـانت واقفـه تضـبط سفـره الأفطـار أصبعها تقدم ناحيه آيبادها
تحـب آغانـي الصباح ، وصبـاح مُمتع زي كذا
وقع الأختيار على فيـروز
ابتعدت خطوتين تتمـايل بأكتافها وتُدندن
بِخفه لأن بهـاج كـان باقـي نايـم ، مستمتعه لأن هالمـره بتبداء سفرتها الحقيقيه
ووجهتها الأولـه تبي دِيـزني بـاريس ، وآخيـرا بدت ترُوق فعليًا لان النـومه أكتفت فيها وبقـوه واعتدل نومها تقريبًا ، لابسـه رُوبهـا الأحمـر وتتمـايل بخفـه مُبتسمه
الأجـواء خيـاليه ومُمطره تعشـق المـطر ، رفعت يدها لكـوب الأسبـريسـُو اللذيذ بـدأت يومها بـ شرب القهوه وهذا البارت المُفضل لها ! ..
+
فتـح نصف عيُـونه بهـاج بِنعـاس من سمع أصـوات ضحكـاتها
يعتـدل بِجلستـه ويوقف ينـاظر حـولين الجنـاح يشـوف الصُوت من ويـن طالع؟
وكـان خـارج من البلكـون ، تقـدم بهدُوء
يبي يـراقب وش قـاعده تسوي ومبسـوطه ، أبتسم يفتح عيـونه كلهم
بـدايه صَباح رهيبـه عليـه من شـافها تتمـايل بِجسـدها وتغنـي : يـا أنـا يا أنـا
أنـا ويـاك صرنـا القِصص الغـريبة
يا أنـا يا أنا أنـا ويـاك وأنسرقت مكاتيبي
وعـرفوا أنـك حَبيـبي ، وعـرفوا أنـك حَبيـبي ..
وصُوتهـا النـاعم كل شيء فيها يتـركه يسـرح أتكـئ بِكتفـه على باب البلكـُون
ينـاظرها بـ أعجـاب شّديد مُبتسم بدون لايشعر حتى ، ومـركز كيف تضبط سُفـره الأفطـار بكل مُتعه ، كتم ضحكته من عرف السر هالنشاط
وماكـان سِوى الأسبـريسُو
رجع بأنظاره لها يركـز على مُنحنيـات جسمها
وتمـاييل مِثل الريشـه وبكل سَلاسه ، رفع أنظاره لـ شعَرها العسلـي الي كانت يدها تتسلل ترفع خُصلاتها التي تمردت على ملامحها ترفعهم للخلف
كانت معطيته ظهرها ، مو حـاسه بوجوده
ابتسمـت بحماس تُقهقه بخفـه من وصلـت للبـارت المفـضل تـرجع خطُوتيـن للوراء
وهي تتمـايل وتردد مع الأغنيـه بكل حُب ، ونعـومه ورقـه
متناسيه كل شيء حولها كانهـا هي وروحهـا الطفـوليه بالمكـان فقط
غير مُدركه لوجود أنسـان هيـمان فيـها لأقصى حّد
وخلفهـا تمامًا ينـاظرها بِحب وغـَرام ، تقـدم يمسـك بِخصـرها
من عـرف هالبـارت من الأغنيـه وبيبـدأ الآن ، ويمسك بـ كفه يدهـا يرفعها
ويتمـايل معاهـا على الرَقصه ، أندهشت وجدًا
ضاحكه : من متى صحيـت ؟ ، ابتسم ولا جاوبها
وبـدأ البـارت المُمتع : ليـاليك بِيعيـني شبابيك مضـويه
سفـرني حَبيـبي سفـرني بلياليك ...
ولفـت بِجسمها للخلف عده لفـات وباقي مُمسكه بيده
ومن بعدت نـاظرته مُبتسمه وهو نفس الشيء ورجعت تلـف حولين معصمـه
ترجـع لِصدره ، وتنحـني بِجسدها للأسـفل ماسك بِظهرها من الخلف
والأغنيـه تقُـول : وعيـونك تـاخذني وتوعـدني بلياليك ، ليـاليك
ليـاليـك ..
وينحني بخفه معـاها ، رفعت رجلهـا اليُسرى بخفـه : تـركوا تـركوا سهـر البـال
والعـاشق لم جنـاحه ...
مُبتسمه تضحك بخفه ، وهو ينـاظرها بِحـب
بادلها الضحكه ..
ورجعت تـعتدل بانحنـاءها وتوقف أمـامه مُبتسمه من شـاركها هالرقصه
ممسكه بِصدره أثر قُربهم ، ينطق مُبتسم : بُنجّور ما شِيرِي - صَباح الخير حبيبتي - , ضحكت بِلطف : بـونجـور
بهـاج : أبـي بُوستـي الصَباحيه ! ، قهقـت بخفه : تـؤ تـؤ ، مـافيه
ضحك بخفه وهو يقـرب يطبـع قُبلـه على خـدها
بِكل حُب ، أغمضت عيونها تشعـر بقبلـته الجميلـه
وفتحت عيونها من رجع يناظرها مُبتسم وهو يقـول : وكـذا ابتـدأ صَبـاح الـزُوج
ضحكـت : يـلا غسـل وتعـال للفطـور المتـأخر
نـاظر بـ الأجـواء المُمطره : أمطـرت ، ابتسمـت دارين بحماس تلف تنـاظر الجـو
الي خلفها : عشـان كـذا أنـا مبسـُوطه !
بهـاج : لـ هالدرجه تحبيـن المَطر ، دارين : مَره مَره !
قرب يده يرفعها لـ خدها يقـرصه بِخفه كان مُستلطفها
ورجع يدخـل لـ الداخـل يغسـل ويلبـس ..
4
الريـاض - عنـد الجـد ولاريـن
ضحـكو كـل البنـات على لاريـن ألـي خسـّرت خسـاره فـادحه
ولا هدف سددته لـ صالحها بتـاتًا
قربت مصدومه : جـدي كيف؟ ، ضحك الجد : أنـتِ أضعـف وحده مـريتي علي
ابتسمت لارين تهمس : ماعليـه نتفادى ، كملت بصوت واضح
: بس بخصوص الشنـطه ؟ ، الجـد : تحلـمين بها
فُرطـو البنـات بضحكهم ، لارين ميلت شفتها بزعل : جدي غش غش نبي نعيد أبي شنطه ولله أحتـاج مره! ، عقد حاجبه بجـديه ، وصمتت مبتسمه
الجـد : يـلا ، تقهـوو وبعدهـا الغـداء وتجهـزوا اليـوم السبـت بُكرا وراكم دوامـات ! ، بدأو يخـرجون من ملعب التنـس
وهم يمشـون سويًا ، تقـدمت سمـا تمسك بـ معصم جدها تضمه بين يدينها
وتنطق : جـدُو ، الجـد : آمـري يا أمـي
ابتسمـت من شافته مـروق : عادي أغيـب بس بكرا وعـد وعـد
بعد مُعصمه مبتسم وهو يقول : أحب كيف تستغلين روقاني
وحاوطه عنقهـا من الخلف يقـرب راسها منه ويقـبل راسها
ابتسمت بحماس حست لوهله بيوافق : أنت أول وحده أشوفك نـازله أن شاء الله بكـرا ، تلاشت ابتسامتها
وتسمع اصوات ضحك البنـات الخافته من الخلـف ..
6
فـي بـاريس - عنـد داريـن وبهـاج
قـرب بهـاج بعدما غسل وجهه ، وطلع لها نزلت انظارها على لباسه
وكان لابـس سويتر أسود ، وبنطال أسود
صدت بانظارها عنه وجلسـت تُكمـل شـرب قهوتهـا
جلـس يسمـي بالله ويبـاشر بالأكل : سفـرتك حلـوه ! بس ليش ماخليتي الأجواء رومـانسيه تـرا تـونا عِـرسان جُدد ، تجـاهلت سـؤاله لأنها تركت السُفره بيـضاء
ومرتبه ، وما أضـافت مثل ما أضـاف بهـاج ، لانها تنحـرج من هالاشياء شوي
حس بـ أحراجها من هالسـؤال ، وصمت يُكمل أفطاره
نطقت مُبتسمه : اليوم دِيـزني باريـس ، أتفقـنا ؟
بهـاج : بس مافيـه لعـب ، نتفـرج ونطلـع تعـرفين انك ماتشـافيتي للحيـن
هزت رأسها : أوكِ ، بس قبـلها أبـي أنزل أشتري شُـويه أشيـاء
بهـاج : أبشـري ، ألـي تبيـنه بيصيـر
ابتسمت له تُعـاود تُكمـل أفطـارها : ماردت عليـك أمك؟
هزت راسها بالنفـي : ماتوقع انها بالداوم ، باقي ماتشافت بتصل عليها بعد شوي ، اتصلت على امك؟ بهاج : اتصلت علي هي ولجين ولا فضيت ارد عليهم
عقدت حاجبها : وليه مافضيت ، أيش عندك
رفع انظاره لها يُخفي ابتسامته ويبين عدم اهتمامه : كان عندي شغله مُهمه نطقت بخفوت وهي تضع يدها اسفل ذقنها وتنزل انظارها لصحنها تقلب بالشـوكه : همم ، مُهمه ..
+
الريـاض - قصـر آل حبـيب
دخـلُوا جميعهم للقصـر ، وشـافو الأعمـام وأولادهم لتـوهم واصليـن
عقدت حاجبه سـالم : ياجـد توقعنـاك باقي بدوامك
قـرب الجـد : لا رجعـت بدري ، السـالم : رايـح تلعب يابوي؟
الجـد : رحـت العب مع بنـاتي وجيـت ، توجه لغرفته والبنـات نفس الشيء ..
دخلت لُجين لـ غرفتها وشـافت كِيـس ، ولمـا فتحته كانت الاغراض الي طلبتها من أبوهـا ، دخلـت لـ دُوره الميـاه تتروش ..
+
ونـزل الكل بعد ربع سـاعه يتقهوون وبعـدها قـامو متوجهيـن للغداء
من قربت ليلـى وهي تقول : الغـداء جـاهز تفضـلُو ..
+
بعـد ما أنتهى الغـداء وكانت طاوله الطعام هاديـه زيـاده عن اللـزُوم
وعسـاف وعبدالرحمـن بيتأخـرون كونهم بـاقي بدوامهم وضغطهم زايد
تقـدمت لُجين لـ جنـاح أمهـا : مـاما بهـاج ما أتصـل عليك؟
هزت راسها بالنفي : اتصلت عليه ومـاردّ ، وقلبـي مو متطمن
لُجين عقدت حاجبها : ولله وسحـبو علينـا محد يتصـل ..
+
في بـاريس - عند بهـاج وداريـن
جلست دارين على الكنـب ، بعدمـا تجهـزت وكان لِباسها عبـاره عن
سويتـر باللون الرمـادي مع جيـنز ابيض وفـوقهـا جاكيـت طـويل بُورغنـدي اللـون
وضعته جانبًا ومالبسته
فتحـت آيبـادها ، تقلب فيه بِملل ، وقـررت تحط يُوزرها وتفتح سنـابها
كونها من مـده طويله مافتحته ابدًا
وشـافت كِميـه الرسـايل الهـائله الي واصلتـها ، وكانت أول القـائمه
لُجيـن ، اخر رِسـاله من ساعتين
ابتسمـت من قـرأت رسـايلها وهي تقـول : صَباحو يومين ماتـردين ؟
خـذاك بهـاج عنـي ، ولا عجبتـك باريـس وقررتي تسحبـين علينـا ؟
ضحكت بِخفه ، تتصـل عليـها
ماردت أول مـره ورجعت تتصـل وردت لُجيـن : هـلا بـ دنُو !
رفعت راسها لُجين لأمها : ماما دارين بمكالمه فيديو
ابتسمت لُجين : هـلا بالسـاحبه ، ضحكت دارين
: أفتحـي الكـام داريـن ، تقدمت من التسـريحه
تتكئ بـ هاتفهـا وهي تضبط شعـرها ، ابتسمت لُجين من شـافتها
: وين رايحيـن ، داريـن : دِيـزني باريـس
لُجيـن : وااي وش هـالحَلاوه ، ضحكت دارين بِخفه ترفع كفه يدها ناحيه ثغرها وتعطيها بُوسه على الطاير ، ابتسمت لُجين ، قـربت نـوره تجلس على الكنب الي جالسه فيه لُجين بجانبها بـ غرفتها : دنـو ، عقدت حاجبها دارين
: كانه صوت عمـه نُوره ؟ ، نـوره : ايوه انا ياماما ، كيـفك ياقلبي ؟
داريـن نزلت انظارها للجوال بعدما كانت متثبته انظارها على المرايه
: أفتحـو الكـام مشتـاقه لكم ، فتحـت الكـام ، وابتسمت من شافتهم جالسين بجانب بعضهم : مسـاء الخير عمه نوره
نوره ابتسمت : مسـاء النور حبيبتي ، كيف بـاريس؟
ابتسمت داريـن : الحمدلله بخيـر ، وتقدمت تدخل بالموضوع وكانها ماصدقت تشوف عمتهـا : عمتـي حبيبتي ، نـوره ردت عليها : سمي ياقلبي
دارين : تسلميـن ، بس ماتحسيـن أنـك قبل لا أسـافر سويتي شيء واحرجتيني فيه ؟ ، هنا ضحكت نـوره ضحكه طويله
بادلتها دارين : أيـوه ياعمـه حبيبتي أضحكي ، الله يسامحك
ابتسمت نوره ترجع تطالعها : ياطعَمك يادنـو ، عسى ماجـازت لك ؟
ناظرت لُجين باستغراب : وش صـاير؟ ، كملـت دارين : الله يسامحكم لنا تفاهُم ان شاء الله إذا رجـعت ، ضحكت نـوره : اي لازم تعلميني رده فعل ولـدي
لُجيـن بـ أستغـراب : داريـن كأنه فـايتني شيء؟
ابتسمت دارين : سـالفه طويلـه أحكيـها لك بعديـن
نـوره : ويـنه ولـدي ، مـاعاد صـار يكلمني لي تفاهم معاه أذا رجعتو ان شاء الله ، ضحكت دارين : بدوره المياه عمتـي
نـوره : رايحين على دِيزني ؟ ، هزت راسها دارين بـ أيوه
: عمتي ماما داومت؟ ، نـوره : لا ياقلبي
عقدت حاجبها دارين : غـريبه ماردت علي الصَبـاح؟
نـوره : ما أفـطرت معـانا نايمه متأخـر
داريـن بقلق طفيف : عساها ملتـزمه بـ أدويتها ؟
ابتسمت نـوره : أيـه وأبشرك ياروحي كل يوم تتحسن أكثر وأكثر الحمدلله
ابتسمت دارين بأرتياح شديد : الحمدلله
نـوره : لفـي أشـوف الأوتفـت
ابتسمت دارين : تبتعد خطُوتيـن للأمـام وهي ترفع غُرتها جانبًا
ولفت تنـاظر بالجاكيت الي على الكنب : معـاه جاكيت بلبسه بعد شوي
لُجيـن : خيـالي ، نـوره ابتسمت : ملتزمه بأدويتك ، بـديتي تتحسـنين
داريـن ابتسمـت ، ترجع تقـرب من التسـريحه تدُور على روجهـا
وهي تقـول : أي عمـه نـوره ، فجـأه خـرج بهـاج يقتـرب عـاري الصـدر
ومكتـفي بِـ لف المنشـفه على خُصـره فقـط ، وقَـطرات المـاء تنسـاب على صدره
وجهته كـانت دارين ، نـاظرها مُبتسـم وهو مو منتبـه بأنها تكلم أصـلاً
: داريـن ، تعـالي داخـل .. مُبتسم بغمـوض ، وخباثـه
توقفت عن بحثها لـ الروج من سمعت صُوته ولفـت عليه , غمـز لها
وبِنفس الأبتسامه اللعّـابه
عيـونها بدأت تختلـس النظر عليه من الأعلـى للأسـفل تُخفي صدمتها
وقبـل لاتبدأ تستوعب منظره المُخزي قدام امه وأخته ، صُوت ضحكات لُجـين يتعـالى ، التفت باستغراب لـ مصدر الصُـوت وكان خـارج من الآيبـاد ..
28
أنتهـى البـارت
فضـلا وليـس أمـرًا « ضعـو النجمه والمُتـابعه » تحفـيز لأستمـراري
51
