اخر الروايات

رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم ندي محمود

رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم ندي محمود



                                        

                                              
جاء الصباح ولم تعلن زينه خبر الزيجه التى حددها رحيم كانت جالسه بحالميه تتخيل أبنائها وهم يرتدون البدل السوداء وبجانبهم زوجاتهم بالرداء الأبيض المرصع وأخيرا دخلت تلك السعاده لقلبها وهى لم تنكر قلقها بسبب رد فعل سجده ومروج ولكنها تعلم شدة دهائها فى أقناع الغير فالأمر سهل بالنسبه لها قررت ان تهاتف صديقتها لتشاركها سعادتها كما العاده بينهم طوال حياتهم يتقاسمون الحزن والفرح
جلبت هاتفها ووقامت بالأتصال بها ثوانى معدوده وآتاها الرد من الطرف الأخر بسعاده

5


زهرة بسعاده: أزيك يا زوزو عامله أيه
زينه بفرحه لصديقتها وللقادم لأبنائها: الحمد الله وانتى
زهرة: انا فى احسن حال مرتاحه اوى ومش مصدقه نفسى اساسا عارفه باليل بصحى اروح اشوفو هو ونايم كده عشان اصدق ان امبارح ده مكنش حلم ولما بشوفو رايح جاى قدامى بحس انى عايزه امسكه عشان اتأكدت انه حقيقى مش هزار

2


زينه بغيظ: اسكتى يا زهرة احسن العيال يفتكروكى اتجننتى متفضحيناش

+


زهرة: ههههه انتى عارفه انا مجنونه بحبهم قد أيه ده بقاله يومين عملتله فيهم كل الإكل اللى بيحبه واللى مش بيحبه مش عايزه احرمه من حاجه  
زينه: ماشى دلعى فيه كده لحد إما حسن يطلقك وتفرحى اوى بأبنك
زهرة: دايما سده نفسى عايزه ايه مش قولنا هنتقابل بكره 
زينه بفرحه: لا مش هينفع عندى فرح ومش عريس واحد لا اتنين 
زهرة بسعاده: متقوليش فرح رحيم وقاسم
زينه: ايوه والله انا مش مصدقه
زهرة: لووووووووووووولى
زينه بضحك: اسكتى يا مجنونه ده احنا لسه معملناش حاجه حتى البنات وقاسم ميعرفوش
زهرة: هيوافقو واخيرا الفرح هيدخل بيت أمجد الدميرى عقبال فدوى قريب وفادى 
زينة: ده لسه  صغيرين 
زهرة بعقلانيه: لا ياختى فدوى مش صغيره انا عايزاها كده وفادى ده قبل ما هيخلص الجامعه هقولك اخطب
زينه: يا شيخه قولى كلام غير ده وبعدين انا بتكلم عن اللى عنده واحد وتلاتين سنه و تمانيه وعشرين وانتى بتقولى وتحكى فى عيال

+


زهرة بحماس: يلا بقى أحكيلى التفاصيل 
زينه: بصى احنا هنبداء من بكره وطبعا محدش هيقف جمبى غيرك فحضرى نفسك بقى بكره ان شاء الله نتقابل عشان نخطط هنعمل أيه
زهرة: تمام كده يلا هروح احضر الفطار واحتمال العيال يجو النهارده عندك
زينه: هينورو الدنيا بس ربنا يستر بقى سلام
زهرة بأبتسامه: سلام
____________________
فى الأسفل كانت الفتايات يضعون الطعام على المائده وكانت سجده جالسه أمام رحيم على الطاوله وتنظر له بتحدى وغيظ وهو لم يعطى لها آى شئ فقد منشغل مع الصغار يراضى طرف ليتزمر الأخر 
رحيم بنفاذ صبر: اتلمو عشان ملغيش دريم
أدم بضحك: خلاص خلاص طيب امتى 
رحيم بلامبالاه للعالم بأكمله فأهم شئ سعادتهم الأن: النهارده لو حابين

15


قاسم وسجده بغيظ: لااااااا
رحيم ببرود: انا وجهة لحد فيكو كلام

2


قاسم وسجده: لاااااااا
رحيم: ملكوش دعوه بقى
قاسم: يا رحيم الشغل كتر وانت بقالك فتره رميه عليا وياسين ده مدلع اوى مش بتاع شغل 

2



          

                
سجده بغضب: دلوقتى ادم لازم يروح المدرسه بقالو قد أيه غايب وكنزى كمان مش هنفضل نتفسح على حساب الدراسه

+


رحيم ببرود: افسحهم اخليهم يسقطو اعمل اللى انا عاوزه ومتدخليش

2


سجده بحده: بطل تحرق دمى
رحيم بهدوء: مش عايز اتخانق ولا ازعق فيكى قصادهم أركنى على جنب وعايزه تتخانقى باب المكتب مفتوحلك

+


سجده: ماشى يا رحيم ضيع مستقبلهم
كنزى بمشاكسه: انا من ساعة ما بدأت اذاكر وهى بتزعق على الدراسه
سجده: خايفه على مستقبلكو مش زى ناس 
أدم بتزمر طفولى: انا تعبان وعايز ارتاح شويه وألعب وافرح بقالى سبع سنين مفرحتش
سجده بتفهم وهدوء: الوضع دلوقتى اختلف يا أدم والحمد لله المشاكل كلها اتحلت المفروض نفوق لدراستنا وانت خرجت يومين ورا بعض مش لازم تفضل سبع سنين تجرى وتتنطط عشان تعوض

4


أدم: مقتنعتش بردو انا عايز اتفسح زى ما وعدنى
سجده: فى نص السنه
أدم: انا مش هستنى بقى
سجده: خلاص خليك كده ومتنجحش فى الأخر ومش هجيبلك اللعبه الهدية 
أدم: معايا لعب كتير
سجده بثقه: اللى هجبهالك مش معاك
أدم بتوجس: بجد
كنزى بحماس: ايوه هى بتقولى دايما كده وكلامها يبقى صح 
أدم: خلاص هروح النهارده 
سجده: شكلك يا كنزى مش

5


كنزى بمقاطعه: لا لا ده انا هحضر الطابور كمان

+


نظرت سجده لرحيم بإنتصار جعلتهم يوافقون على الذهاب ورفض رحلته معهم بادلها النظرة ومن يراهم يظن بحرب تنشأ بينهم على الرغم من انهم متزوجين 
...................................
فى منزل اللواء حسن بعد انتهاء الأفطار 
حسن: همشى انا بقى وانت يا رائد كفاية كده ابداء الشغل من بكره او بعده بالكتير 

+


رائد: تمام بس كنا هننزل النهارده نجيب هدوم احنا التلاته
حسن بتفهم: ماشى خد الفيزا اهيه وجيبو اللى تعوزوه
رائد برفض: لا معايا يا بابا 
حسن: عشان متحرمهمش من حاجه
ياسين: يعنى هو رائد بخيل وبعدين كل واحد فينا هينزل يشترى حاجه هيظفع تمنها الدور والباقى على اللى نازل ومعهوش جنيه 
حسن بنفاذ صبر: انت عايزنى انكد عليك
وائل بإحراج: انا مش عايز اشترى حاجه
ياسين: مش عايز اومال هتفضل تاخد مننا ثم نظر لوالده هو انا كذبت يا بابا دى الحقيقه الله

1


حسن بمكر: جبته منين التيشرت اللى لابسه ده 
ياسين بغباء: جايبه من الراجل اللى بيبع تيشرتات
حسن: امتى 
ياسين لما نزلنا انا وانت وماما من شهر انت فقدت الذاكره 
حسن: سبحان الله وانا اللى جبته بفلوسى رغم انك راجل عنده 23 سنه بتشتغل ومخلص كليتك لكن ابنى الصغير لسه بياخد مصروفه منى فطبيعى لما يجى ينزل يشترى آى حاجه هياخد فلوسها منى 

4


نظر له وائل بأمتنان وحب وفى نفس الوقت بحزن على حال ياسين فوالده احرجه بشده نظر تجاه ياسين التى اصبحت عيونه كالجمر المشتعل من كلام والده ولكن عليه ان يصبر قليلا 
زهرة لتلطيف الجو: ده ياسين راجل من ضهر راجل أيه اللى بتقوله ده يا حسن 
حسن بسخريه: أبنك عامل زى العيل اللى عنده تلت سنين وامه خلفت بيبى فغيران منه

2



        

          

                
زهرة بأتسامه: انا لما كنت حامل فى وائل ياسين مكنش معاه غير العياط ولما مشيت من البيت وزينه كانت معاهم وعارف ان هاجى معايا نونو كان عمال يعيط بس انا كان نفسى اعيش الحجات دى بس ربنا عوضنى

+


ياسين بتأثر: انا مكنتش بغير منه

+


زهرة: انا وقتها كنت متأكده انه هيبقى اقرب حد ليك يا ياسين وواثقه انك مش هتأذيه

+


ياسين بلامبالاه: ها هنروح يا رائد
رائد: أيوه يلا نمشى دلوقتى عشان انا لازم اروح لرحيم 
وائل بحزن: بس انا مش هروح
رائد: ليه
وائل: عشان فادى زعلان منى 
رائد: انا رايح عشان اصالح رحيم وقاسم وافهمهم وجهة نظرى فى اللى عملته 
وائل: بس انا كنت بضرهم اوى
رائد: لا يا وائل ده مش ضرر انت كنت مجبر وبعدين يلا مش ممكن منلحقش من المشوار ده

+


ذهب الثلاثه إلى وجهتهم وسعادة زهرة تذيد بأندماجه بتلك السرعه مع اخوانه ومعها ومعهم جميعا تنهدت براحه ثم نظرت إلى زوجها السعيد تعلم هى مدى حبه لأبنائه ولكنه دائما يخفى ذلك ورا قناع الشده والجمود فمن وجهة نظره ان الأبن يجب عليه أحترام والده بشده وذلك لا يأتى إلا بتلك الطريقه تحدثت هى كثيرا معه فى ذلك الأمر ولكن  لا فائده منه

+


زهرة: هتتكلم معاه شويه
حسن: انتى ليه محسسانى إنى الرئيس ورافض اتكلم مع الشعب عادى انا اب وده ابنى
زهرة بتعجب: وده من امتى ان شاء الله 
حسن: من زمان 
زهرة: ربنا يهديكو كلكو عليا احسن انا بحس نفسى هبله وسطكو
حسن بأبتسامه: لا يا زهرة اتأكدتى اومال انا حبيتك زمان ليه عشان هبله
زهرة بكلمات ذات مغزى: انا اتأكدت إنى هبله يا حسن لما استحملت منك كل ده 
حسن بتجاهل: انا رايح الشغل سلام
................................. 
فى منزل أمجد الدميرى عصرا اجتمعت زينه بزوجات اولادها فالوقت مناسب فمنذ ساعه عاد أدم وكنزى من المدرسه وغفو فور عودتهم اما بالنسبه للتؤم فتحدث معاها فادى بأنهم سيتأخرون و رحيم سيخبر قاسم اكيدا بالزفاف وهى متأكده من موافقته أخذت تمهد لهم ذلك الخبر بعدة أشياء وهم ينظرون لها ببلاهه فقررت أن تتحدث بدون مقدمات فهى لم تعلم شئ عن تلك الطرق 

+


زينه: والله انا حاولت أمهد بس معلش انا دوغرى كده ومليش فى لف والدوران انتو الاتنين فرحكو بعد اسبوعين

+


مروج ببلاها: مين العريس
زينه بغيظ: ابويا العريس هيكون مين يا أذكى اخواتك
مروج بتفاجئ: قاسم هيتجوزنى
زينه بحده: بت انتى متعليش الضغط
مروج بفرحه: لا لا اوعى تقولى كده احلى خبررر فى الكون يعنى انا هلبس فستان ابيض وهفرح كده وهبقى عروسه يا خبر انتى قولتى بعد اسبوعين ده هلحق اعمل فيهم ايه دول
زينه: اسكتى يا هبله لما نشوف اختك

4


سجده بعقلانيه: موافقه بس بشرط هتكلم مع ابنك شويه قبل ما ناخد خطوه واحده وانا مش هلبس فستان ابيض والهيافه دى كتب كتابى واتعمل هيبقى اشهار وبس

+



        
          

                
زينه بحزن: كده عايزه تكسرى فرحتى وفرحة اختك فاكره نفسك كبيره يا سجده ده انتى فى قدك لسه متجوزش يا بنتى كل البنات دلوقى بتفكر فى مستقبلها تشوف هتاخد شهادة أيه وتعمل لنفسها كيان وبعد كده تتجوز لكن انتى اتجوزتى صغيره ومفرحتيس مع جوزك اللى مات على طول وفى الآخر طلع انسان مش كويس وكل حاجه جواكى اتكسرت روحى يا سجده شوفى حياتك هتمشى ازاى مع راجل تانى تكملى معاه حياتك ويكون اب محترم لبنتك وكمان تجيبيلك عيل تانى تفرحى بيه وبالمره تبقى عايشه مع اختك فى نفس البيت ومطمنه عليها بصى انا مش هجبرك على ابنى واقولك ان مليان صفات حلوه ومفيهوش غلطه انا هقولك شوفى حالك مع الأنسان الصح وصدقينى الشخص ده رحيم 

+


سجده ببكاء: ابنك كسرنى موت جوايا الأنسان اللى كنت فكراه المثالى اتجوزنى بطريقه زباله انا مش عارفه اتأقلمت ازاى مع الحياه دى وعيشت ازاى الأيام دى انا لسه مفوقتش من صدمة إنى اتجوزت جه يصدمنى بالأكبر منها انا والله مش حمل كل ده 

+


زينه بحزن واخذتها داخل احضانها: اهدى يا بنتى طب اقولك حاجه ربيه انتى من اول وجديد هو طول عمره عايش فى دور الكبير اللى مفيش زيه خليه يحبك بقى ويتجنن بيكى عارفه خديه على الهادى وفجأه تقلبى الطرابيزه فوق دماغه وتعرفيه ان الله حق اهدى بقى حرام العيون دى تعيط بصى عيطى الهبله بتاعة الفستان الابيض ازاى

2


سجده بضحكه من بين دموعها: ههههه هبله فعلا طب انا اعمل أيه

+


زينه: وافقى يا سجده والله هيخليكى اسعد انسانه هو واثق فيكى وعارف انك كويسه ده دخلك بيته وخلاكى تخطلتى بأهله يعنى معنى كده انه هيبسطك يا هبله واثق فيكى وانتى اساسا فيكى كل المواصفات اللى آى واحد يكون محتاجها

+


سجده بآسى حتى لا تخرب حياة الجميع بسببها: موافقه

+


مروج: لووووووووووولى هو ده خلينا نفرح بقى وأخيرا هبقى العروسه

+


سجده: اسكتى فضحتينا بقى
مروج بفرحه: معلش انا بهيبر من الفرحه كده

+


زينه بسعاده: يعنى بكره نبداء فى تجهيز الفرح 

+


سجده بهدوء: لما اتكلم مع رحيم الأول هوافق
زينه: ماشى سهله دى النهارده تتكلمو شويه حقك وانتى يا مروج

+


مروج بسعاده: لا انا معنديش شروط إلا واحد ادعى لبنك ربنا يعينه بقى

+


زينه بضحك: والله انتى زى السكر كوكتيل كده هاديه ومجنونه وطيبه واحترام الدنيا كلها فيكى وانتى تستاهلى كل خير والله
مروج بأتسامه: شكرا بس انتى مش عارفه ان انا بتكسف بسرعه 
زينه: لا انا مامتك قبل حماتك فمش عايزه كسوف خالص
مروج: ربنا يخليكى ليا
....................................
فى كلية الهندسه قسم ديكور انتهو من محاضرات العملى والتعب الجسدى يحل بهم بعد يوم طويل وشاق وأخيرا انتهى ذهبو إلى ذلك المكان الذين يتجمعون فيه يوميا ولكن 
فدوى حزينه لعلمها ان ياسين لم يأتى اليوم وإذا جاء ستتحدث هى معه بشأن ابتعادهم وهى لا تريد ذلك، وفادى يشعر بفراغ بقلبه 
بسبب عدم حضور فرح اليوم إلى الكلية فحديثه معها اصبح شئ أساسى ولم يحلو يومه بدون رؤيتها ومشاكستها تنهد بحزن فهو لم يعلم ما هو الذى احتل بقلبه فى تلك الفقره ونوجه الضوء على التعيسه الثالثه المجروحه من حقيقة من احتل قلبها جاءت اليوم لأجل صديقتها فقط لكن هى بها هم العالم هى لم تكن حزينه منه إذا جاء امامها الأن واعتذر لها فقط ستسعد وإذا تقدم لخطبتها بدون تأسف ستوافق تعلم مدى سلبيتها ولكنها تعلم مدى حبها له يجلسون ثلاثتهم ويضعون أيديهم على وجوههم بأسى وحزن ومن ينظر لهم يشعر ان لديهم ملايين من الديون ولم يكن معهم ذلك المبلغ ليسددو الدين فهم شله جامعيه بائسه ظل الصمت فتره حتى تحدثت....

+



        
          

                
فدوى: احنا عاملين كده ليه 
حور بأسى: مش عارفه
فدوى موجهه حديثها لفادى: طب انا وزعلانه على ياسين والجرح اللى هيتجرحه بسببى وانتى زعلانه على حالك مع وائل انت بقى عامل كده ليه

+


فادى بإستغراب لحاله: مش عارف مالى
فدوى: اللى يشوفك يقول سابتك وراحت اتجوزت غيرك 
فادى: هى مين دى
فدوى: ده مثال يعنى عادى
فادى مغير مجرى الحديث: هو يعنى ايه الحب ده ايه اللى بنحسه وقتها

+


فدوى بصدمه: نهارك اسود انت بتحب احنا عارفين نحل مشكلتى لما تجيلى بمشكله

+


فادى بمرار: انا تعبان ومش عارف مالى بقى زهقت ايه متكلمش استنى اما اموت

+


حور بتفهم لحديثه: قول يا فادى انت حاسس بإيه واتجاه مين

+


فادى بإستغراب لوضعه الحالى: البت فرح المجنونه دى مش عارف عملت فيا أيه بقيت بفكر فيها ليل نهار اصل كان ناقصنى حاجه تشغلنى وصورتها بهبلها ده قدام عيونى على طول وافضل سرحان فيها اسمه ايه ده ونبى وماما اللى بداءت تشك فيا وتقولى قاعد فى الاوضه على طول وكل ما ادخل الاقيك مش بتعمل حاجه غير قاعد ساكت

+


حور: يعنى بتحبها
..... بصدمه: بيحبنى
أنتفض فادى كمن لدغه عقرب ونظر لتلك الواقفه بصدمه وإستغراب لكلامه بداء يراقب 
معالم وجهها التى تتغير من عدم تصديق لحيره ويوجد نظرة أمل أيضا توتر فادى كثيرا من نظراتها هو لم يتأكد من انها سمعت حديثه أم لا ولكنه مرتبك من تلك النظرات التى ترسلها تجاهه اخفض رأسه اسفل بخزى فى البدايه كان يتحدث معها بمرح ومشاكسها وهى لم تضع حدود لذلك ولكن الأن الوضع سوف يختلف كثيرا ستبعد عنه ولم تتحدث معه الأن اخذ يلوم نفسه ويوبخها على ما قام بفعله فكيف له انا يفكر بها هكذا 
فرح: انت قولت ايه بقى
فادى: بصى يا فرح متاخديش فى بالك 
فرح بغيظ: بقولك انطق كنت بتقول عليا أيه
حور بهدوء: مأجرمش حاسس انه معجب بيكى 
فرح بغضب: لا مش معجب بيا ده قال إنى مجنونه وياريت كده وبس كنت سكت لكن قال إنى هبله شوفتى الكارثه اللى انا فيها

1


فدوى بصدمه: ده اللى فارق معاكى
فرح: هو فى أكتر من كده قولولى بس منين بيحبنى ومن الجهه التانيه شايفنى هبله
فدوى: لا خدى عندك وعبيطه كمان انتى ايه مفيش حاجه خالص مخك اتمسح 

+


فرح بهدوء: بصو يا جماعه اولا انا خدت الموضوع بهزار عشان محرجش حد ثانيا معجب بيا او بتحبنى ملهاش عندى إلا معنى واحد هاتى رقم باباكى عشان عايزه فى موضوع غير كده مش هعرف أرد هتقولى سنك صغير والحجج دى متهيألى ان مفيش حد سنه صغير يفكر فى خطوبه وجواز وارتباط اساسا اللى يفكر انه يرتبط يبقى راجل وعمر الراجل ما كان صغير قصاد نفسه

+


الجميع يعلم أحساس الفخر بذاته فى تلك اللحظه استشعره فادى ولكن لأختيار قلبه فالله عوضه هو لم يكن شاب فاسد أو ذهب فى آى طريق من طرق الأنحلال الأخلاقى وجاءت له المكافئه الأن من تلك الفتاه الحنونه اليوم علم بحبها ولكن الأن تأكد منه وفى داخله تمنى من الله ان تكون نصيبه فهى اصبحت حلمه أقسم الأن على الأجتهاد لكى يراه الجميع رجل مسؤول يعتمد عليه يقف أمامها ويرى منها نظرة حب ويبادلها هو بنظرة تقدير وأحترام وأمتنان خجلت هى من نظراتها وتوردت وجنتيها فتحدث وقطع الصمت لكى يعفيها من ذلك الموقف المحرج لآى فتاه

+



        
          

                
فادى براحه: يلا يا فدوى نروح 
فدوى: احم طيب بس نشوف حل للموضوع ده
فادى: الحل ان كلها سنه ودبله تبقى فى إيدها منى وابداء الشغل مع أخواتك واخلص واعتمد على نفسى والدبله تتنقل من اليمين للشمال وتدخل بيتى وقتها ثم وجهه حديثه لفرح المبتسمه بخجل تمام كده يا بنت الناس 

+


هزت هى رأسها كرد فعل طبيعى لم تشعر به من الأساس وبعدها وعيت لذلك وانقذها سيارة شقيقها التى وقف امامها وموجود بها خالد وقنر صعدت سريعا لتخرج من موقف لم تفكر ابدا من قبل ان توضع به ابتسم هو بحب اكبر لها بداء ينتمى بدون شعور منه فهذا الشئ الوحيد الذى لم يكن لدينا قدرة التحكم به وذهب بعدها هو وشقيقته وحور 
....................................
فى منزل أمجد الدميرى كان رحيم جالس بغرفة المعيشه يتابع أخبار التلفاز بهدوء ومروج وسجده وزينه فى المطبخ وقاسم فى غرفته يستريح عند رحيم الذى ما زال على وضعه إلى ان جاءت والدته وأطفأته وجلست بجانبه

+


زينه: قولت للبنات النهارده
رحيم بأنتباه: وقالو ايه
زينه: مروج وفقت على طول وسجده وافقت بس لما تتكلم معاك
تنهد رحيم: ماشى يا أمى العيال فين
زينه: نايمين
رحيم: عارف قصدى الكبار
زينه: كلمتهم وقالو جايين فى السكه
رحيم: طيب خلى بالك يا ماما انا بقالى فتره من ساعة موضوع أدم وانا نايم على ودانى ولا بسأل عليهم ولا نيله خصوصا ان الاتنين حالهم مش عاجبنى بنتك اللى مكنتش بتسيب الكتاب مش بشوفها مسكاه وابنك اللى مابيقعدش معانا ساعه ده ويروح الأوضه ويقعد فيها خمسه وعشرين ساعه فى اليوم الوضع ده مش عاجبنى ومش هسكت عليه كتير غير تأخيرهم فى الجامعه ده

+


زينه بنفى: لا لا انت بتفكر فى أيه ده متربيين احسن تربيه يا حبيبى انا ولادى مفيش منهم فى التربيه

+


رحيم: عارف كل ده بس لازم نخاف يا ماما انتى لسه قايله عيال 
زينه: خلاص ماشى هكلم فدوى فموضوع المذاكره
رحيم: وفادى اهم
زينه: لا يا رحيم فادى ده تكلمه انت هو عايز كده انتو اللى تتكلمو معاه وتعتبروه راجل كده وتحسسوه بده وهو هيمشى زى الفل 
رحيم بغيظ: يا ماما انا لما بتكلم بتعصب وانتى عارفه وانا اليومين دول عايز اهدى عشان أدم كلميه انتى وخليه يذاكر ما اخته اهيه وتؤمه ودايما تجيب درجات اعلى منه ولما دخل الجامعه جابت تقديرات تفرح اما هو منكد علينا

2


زينه بضيق: متقارنهوش بفدوى ولا بغيرها دى قدرات يا رحيم مثلا فى ثانويه عامه فادى مكنش بيسيب الكتاب كان بيذاكر كتير اوى ليل ونهار ويروح الدروس متبهدل وتعبان لكن فدوى كانت مرتبه حالها وبتذاكر اقل منه وتنزل من البيت كأنها خارجه مع اهلها وأخر السنه جاب هو 92% وفدوى جابت 98% وده عشان فدوى بتستوعب بسرعه وممكن تذاكر كم كبير فى وقت قليل متجيش انت وتعقده وتفضل تقوله فدوى فدوى معلش اتكلم معاه طيب والله هو اطيب واحد فى البيت ده غلبان وفى حاله كده دايما فأنت روح الاوضه واتكلم بس ابقى اضحك وفك التكشيره ديه

+



        
          

                
رحيم بضحكه بسيطه: هههههه خلاص ماشى 

+


دلف فادى وفدوى من باب المنزل تحت استغراب رحيم وسجده من عيون فادى السعيده اللامعه ووجهه الذى يشع نورا من شدة الفرحه وفدوى السعيده لسعادة تؤمها 

+


رحيم بهدوء: خير فرحنا معاك
فادى: فى أيه
رحيم: مفيش يعنى كنت عايز اعرف سر الفرحه
فادى بتوتر فهو يعلم جيدا ان المنزل سينقلب إذا اخبره سر السعاده: ممفيش حاجه فرحان عادى هو حرام الأنسان يفرح 

+


رحيم: هو مش حرام ولا حاجه لكن غريبه يعنى
فادى بأرتباك: خلاص مش هفرح تانى

+


رحيم: بصو انا بقول مش مستريح فربنا يستر عشان لو عاملين حاجه انتو الاتنين وقتها مفيش دكتور هيعرف يعالجكو اتفضلو 

3


زينه بعد ذهابهم: أيه الجبروت ده يا بنى بقولك تقعد معاه وتضحك تقوم منكد عليه هو ومبسوط ومخوفه رحيم هو انت ملبوس

+


رحيم بحده: ماما اقسم بالله انا متأكد ان وراهم حاجه أسكتى عشان متجلطش ابعتى سجده انا فى المكتب 
.......
ذهبت له سجده إلى المكتب بعد ان اخبرتها زينه طرقت ودلفت وهى تهيأ نفسها لكى تتحدث أخذت تشجع نفسها بأن تبوح له بكل ما بداخلها وهو ينظر لها بهدوء
رحيم: ها يا سجده كنتى عايزه تقولى أيه
سجده بوجع: بص انا بصراحه مش موافقه على الجوازه بس انا مضطره عشان خاطر بنتى واختى وكمان مش عايزه أسيب أدم لوحده بص يا رحيم انا مش رافضه شخصك انا رافضه الجواز عموما انا مش همنعك من حقوقك كزوج لكن همنعك من إنك تاخد مكان فى قلبى احنا هنعيش عشان خار ولادنا وكمان لو جبنا اخ او اخت ليهم لكن صدقنى لا انا ولا انت حمل جرح تانى كفايه اللى شفناه من الدنيا

+


رحيم بتحدى: انا كنت مستنى تتكلمى فى الموضوع ده بس اوعدك يا سجده وده وعد من راجل ان حقوقى كزوج مش هاخده إلا وانتى ناسيه كل الماضى الأسود ده ومش شايفه فى حياتك زوج واب واخ وصديق إلا
"رحيم الدميرى" 

+


نظرت له سجده بصمت وتعجب هو لم يحبها لكى يحدثها بتلك الطريقه والثقه ولكن فلنرى يا رحيم ماذا ستفعل بعد ظلت النظرات سائده بينهم إلى ان أستأذنت هى بأن تخرج من الغرفه دقائق بسيطه وطرقة فدوى الباب لتحثه على القدوم لكى يأكل معهم وذهب وجلس بجانب اطفاله الغاضبون 
رحيم: مالكو زعلانين يعنى
أدم: بص يا بابا النهارده بعد ما رسمندت قطعتلى الورقه اللى رسمت فيها من كراسة الرسم والميس ممكن تزعق
كنزى بغضب: وانت بوظت ألوانى كلها الأول
أدم وانا عملت كده غصب عنى
كنزى: بطل كدب يا أدم
رحيم بحده: بسسس أيه هتقتلو بعض
أدم بحنق: هى اللى غلطت 
رحيم: بوظت الألوان ازاى
أدم: هو بلون بيها السن بتاعها دخل فى القلم
رحيم: فا انتى قطعتى ورقه من الكراسه طيب هتفضل تحوش من مصرفك لحد ما تجيبلها الألوان بتاعتها وأنتى هتجبيله كراسه جديده وفى القديمه هترسمى اللى قطعتيه

+


أدم: ده ظلم كده غصب عنى
رحيم: الكلام انتهى وكل واحد فيكو ياكل ويطلع يذاكر مفيش لعب النهارده عشان تعملو كده تانى 

+


والجميع يتابع الحديث بينهم بصدمه فهم كانو يعتقدو ان هدوء رحيم سينهار مع اول شكوى تأتى من أدم ولكن واضح ان ذلك الوضع سيدوم ولن ينتهى أبدا ولكن هذا خبر أسعد الجميع وشكرو ربهم فأستيقظ رحيم قبل ضياع أبنه وضياعه هو أيضا أكملو الغداء بصمت وعاد رحيم لجلسته فى غرفة المعيشه وجاء له أدم وكنزى وأعينهم مليئه بالدموع حاول هو التماسك فالأن يريد أن يحتضنهم ويجلس للعب معهم فذلك الشئ اصبح سر سعادته تلك الأيام

+


أدم بدموع: انا اسف
رحيم:  ....
كنزى بدموع: أنا مش هعمل كده تانى أبدا وهشتريله الكراسه وهرسم كمان

+


رحيم وكادت الضحكه ان تظهر: ....
أدم: طيب قولى نعمل ايه بس اتصالحنا
رحيم بحده مصتنعه: اتفضلو روحو ذاكرو
كنزى: خلاص بقى انا مش بحبك تزعل هروح اذاكر عشان اجيب درجات حلوه
رحيم: طيب روحو
أدم: يا بابا صالحنى هو ده نظام 
رحيم: انتو شايفين انكو مش غاطانين
أدم: غلطنا واتصلحنا وحضرتك حليت المشكله هتخصمنا ليه بلاش نكد

+


رحيم: لسانك طول خلاص انا مسامح المره دى 
كنزى بفرحه: ما كان من بدرى
أدم: عشان اتأكدت شيلنى حليب يا لبن
رحيم: نعم يا اخويا
أدم بارتباك: ده لذيادة التأكيد لو مش موافق مفيش مشاكل 
رحيم بضحك: لو شيلتك لوحدك كنزى تزعل هشيلكو أنتو الاتنين

+


آخذهم رحيم داخل أحضانه وبداء باللهو معهم بسعاده وفرحه بداخله تذيد يريد ان يتوقف الزمن عند تلك اللحظات السعيده ولكنها كالعاده الوقت ينتهى فورا عندما نريد منه أن يكون طويلا فهو عنيد بشده ويسير عكس ما نريد من كثرة السعاده والضحك جلسو الثلاثه أرضا غافلون عن التى تتابعهم بفرحه وضحك عند سماع ضحكهم ورؤية السعاده على وجوههم والسعاده الأكبر تجاه رحيم فهو سبب كل ذلك فعند غضبه يكون المنزل بأكمله حزين وعند سعادته الضحكات تصدح فى أرجاء المنزل أخذت سجده تدعى له بالهدايا ولكن قطع ذلك رنين جرس المنزل بواسطة........
...............................
#عشقتك_يا_من_قلتى_وداعا_لقسوتى
#بقلمى
#ندى-محمود
Nødý 🥰

+


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close