اخر الروايات

رواية فردوس الشياطين الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم مريم غريب

رواية فردوس الشياطين الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم مريم غريب


الفصل ( 22 )

~¤ ترهيب ! ¤~ ( جزء أول )

بدأت الموسيقي ذات الوقع الهادئ تنداح عبر مكبرات الصوت الحديثة عندما خرجت "يارا" من غرفتها و سارت مع عمها بالرواق الطويل ...

كانت تسير ببطء و كانت ساقاها ترتجفان ، و لأول مرة تشعر بقيمة النفس الذي يلج لرئتيها ، قلة الأكسچين جعلت رأسها يدور و معدتها تتقلص مسببة لها الألم

و كأنها مقبلة علي أحد إختباراتها الدراسية المنتهية أصلا .. أخذت تحصي دقات قلبها علها تهدأ ، فوجدت نفسها بالقاعة الخارجية قبل أن تبلغ المئة ...

لم ترفع عيناها حتي سمعت أصوات الزغاريد تصدح من حولها .. هنا فقط قبض علي نظاراتها ، كان في الواجهة متصدرا

ظهرت أسنانه اللامعة عندما إبتسم إبتسامته الخبيثة المهددة ، لتكتم "يارا" شهقتها و تحاول التركيز علي ثباتها

و لكن أي تركيز في وجوده ، لقد جعلها تنسي كيف تتنفس في هذه اللحظات بالذات .. و بمعجزة أتي أحدهم ليسلم عليها فتحررت من نظراته و تنفست

لكن إزداد الدوار لديها أكثر و أكثر حين أوصلها "سامي" عند الطاولة القائمة بالمنتصف

كان المأذون حاضرا يجلس بوسطهم

"سفيان" علي شماله "سامي" علي يمينه و "يارا" أمامهم ، مطرقة الرأس ، تغض بصرها و تضغط علي باقة الزهور بأصابعها المرتجفة ...

كانت أمها تقف بجانبها تضع يدها علي كتفها بينما راحت تستمع للخطبة القصيرة التي تلاها المأذون بذهن مشوش ، ثم للتعاهدات التي راح يتبادلها عمها مع الرجل المتعاقد علي قرانها

آلاف المشاعر كانت تتفاعل بداخلها و تتسرب علي هيئة حبات عرق تلمع كالالئ علي جبينها خلال هذه الدقائق

و سرعان ما حانت اللحظة الحاسمة .. بعد إمضاء "سفيان" علي القسيمة ، يطلب المأذون إمضاء العروس

وضعت "ميرڤت" الدفتر أمام إبنتها و دفعت لها بقلم ، بينما كان صراعا يحتدم بعقلها ، ما زالت الفرصة سانحة .. إذا أرادت أن تترك معاناة الشك و التفكير ، و الأهم ، معاناة العيش مع هذا الشخص الغامض

الذي لا تعرفه البتة ، مجرد إسم يثير الرعب بأي مكان يذكر فيه ، الله وحده يعلم كيف وصل بها الأمر إلي هذه اللحظة ، كيف إنتهي بها المطاف عروسا بلا رأي أو قرار أو إرادة

إنتبهت "يارا" لنحنحة الحشد الصغير من حولها ، فلا إراديا إرتفع بصرها نحوه ، لتراه يبتسم لها بثقة أدهشتها

و لا إراديا أيضا ، أنصاعت لأمر أمها حين همست بأذنها محذرة :

-يــارا .. يلا إمضي . دلوقتي

فأمسكت بالقلم و نقشت إمضتها بآلية شديدة ...

و هنا أعلنهما المأذون زوجا زوجة بالعبارة الشهيرة و القديمة قدم العالم : " بارك الله لكما و بارك عليكما و چمع بينكما في خير ! "

تعالت الزغاريد و أصبحت أكثر قوة من ذي قبل ، و كان أول المهنئين لـ"يارا" أمها ثم عمها ثم أسرة زوجها الصغيرة ، راحت تتنقل من عناق لأخر علي نفس النحو الآلي ، كأنها مخدرة

و أخيرا ... أخيرا شعرت به ، كان يملأ عيناها الآن بظله الطويل و رائحته التي عبأت صدرها ، إقترب منها كثيرا حتي كاد أن يلامس جسمها

لكنه إكتفي بتطويق خصرها بذراعه ، و طبع قبلة مطولة علي جبهتها ، ثم فرك خده الخشن بخدها الناعم و هو يهمس لها :

-مبروك يا عروسة . أخيرا بقيتي بتاعتي ! .. كان صوته يحمل قدر من الوعيد

كذبت "يارا" هذه الملاحظة و تطلعت إليه ..

-الليلة دي مليانة مفاجآت عشانك .. قالها "سفيان" بنبرة مخملية ناعمة ، و تابع بحرارة :

-تحطي رجلك في بيتي بس . هخليكي طايرة .. هنسيكي إسمك ! .. و شدد علي أخر جملة

مما بث الرهبة في نفسها ....

كانت "وفاء" تقف مع "سامح" علي بعد مسافة من التجمع العائلي هناك ، كانت تميل صوبه مواصلة تحليلها الدقيق :

-و شايف العروسة وشها أصفر و لونها مخطوف إزاي ؟ زي ما تكون داخلة غرفة الإعدام !

سامح بصوت خافت :

-لاحظي إنها بنت أول مرة تتجوز . طبيعي تكون متوترة و قلقانة يا وفاء

وفاء و هي ترمقها بنظراتها الثاقبة :

-بس دي حتي مش فرحانة ! .. أنا من ساعة ما شوفتها مالاقتهاش بتضحك مرة واحدة . تفتكر مغصوبة علي الجوازة ؟

سامح بسخرية : و مين إللي هيغصبها و هيغصبها ليه ؟
هو أخوكي قليل ؟ ده لو شاور لأي واحدة هتجيله راكعة لو مش عشانه هيبقي عشان مركزه و نفوذه

-معاك حق و الله ! .. تمتمت بإبتسامة هازئة ، ثم أكملت و هي تتلفت حولها :

-أومال فين ميرا ؟ ماشوفتهاش يا سامح ؟!

سامح بجفاف : لأ ماشوفتهاش . تلاقيها هنا و لا هنا

وفاء بقلق : لأ أنا مش شايفاها حوالينا خالص . بقالها فترة مختفية

سامح و قد إنتابه الضيق :

-إنتي علطول بتقلقي عليها كده ؟ فكك منها شوية هي جت مع أبوها تبقي تحت مسؤوليته مالكيش دعوة إنتي

وفاء : لأ . لأ يا سامح مش هبقي مستريحة كده أنا هارح أقول لسفيان أحسن تكون هربت تاني .. و إندفعت صوب أخيها

-بت عاملة قلق للكل ! .. غمغم "سامح" بغيظ شديد ثم لوي فمه بإمتعاض

...............

في هذا الوقت كانت "يارا" تجاهد للإحتفاظ بما تبقي من تماسكها ..

فقد إستحال الدوار إلي موجات عثيان راحت تتقاذفها ، كانت شبه ملقية بثقلها كله علي "سفيان" و لكنه لم يبد إنزعاجا

بل تمسك بها و الحبور يملأه ، كان يتحدث إلي بعض من أفراد عائلتها ... عندما جاءت "وفاء" هامسة قرب أذنه :

-سفيان ميرا مش موجودة !

إعتذر "سفيان" من محدثه و نظر لأخته متمتما :

-ماتقلقيش أنا عارف هي فين

وفاء بإستغراب : عارف هي فين ؟ طيب هي فين ؟؟!!

سفيان : يوسف كلمني إنهاردة و إستأذني تخرج معاه و أنا وافقت

وفاء بدهشة : إنت بتتكلم جد ؟ إزاي تآمن عليها معاه يا سفيان ؟؟؟؟

سفيان بثقة : ماتخافيش مايقدرش يعملها حاجة هو عارف لو حاول يقربلها أنا هعمل فيه إيه حتي لو هي شجعته مش هيرضي . و بعدين أنا قولتله ساعتين بالكتير و يرجعها لحد هنا عشان تروح معاكي انتي و سامح

عقدت "وفاء" حاجبيها بغرابة ، ثم قالت بغير رضا :

-عموما إللي إنت شايفه . إنت أدري ! .. و لفت إنتباهها الإعياء الظاهر بوضوح علي "يارا"

-هي مراتك مالها يا سفيان ؟! .. قالتها "وفاء" بتساؤل

نظر "سفيان" نحو زوجته ، ليجدها ملقية برأسها علي كتفه

إبتسم و هو ينظر لأخته مجيبا :

-مالها ؟ ما هي زي الفل أهيه

وفاء بعدم ثقة :

-شكلها تعبانة شوية !

سفيان بإبتسامة : لا و لا تعبانة و لا حاجة . دي Relaxed شوية بس مش أكتر .. ما الليلة طويلة بقي ... و غمز لها

ضحكت "وفاء" بخفة ، و قالت :

-ربنا يهنيكوا يا حبيبي . يلا هاروح أقف مع سامح بدل ما هو واقف لوحده كده

أومأ لها موافقا ، فعادت لمكانها بجواره ثانيةً و علي وجهها إبتسامة راحة ..

سامح : إيه عرفتي هي فين ؟

وفاء : أيوه يا سيدي . مع خطيبها

-خطيبهــا ! .. قالها "سامح" بإستنكار

وفاء بهدوء : أيوه يا حبيبي . مع يوسف .. سفيان قالي إنه إتصل و إستأذنه عشان يخرج مع ميرا

سامح بإستهجان : أخوكي ده بيستعبط صح ؟ طيب لما هو Easy كده سحلنا وراه ليه في إنصاص الليالي عشان نرجعها لما هربت ؟ ما جاش في باله إنه بكده بيسهل للباشا الموضوع كله ؟!

تنهدت "وفاء" و قالت بحيرة :

-و الله أنا قولتله كده . بس هو قالي مش هيقدر يعملها حاجة و كان واثق أوي من كلامه .. ثم هزت كتفيها و أكملت :

-خلاص هو أدري . دي بنته في الأول و في الأخر محدش هيخاف عليها أده

نظر لها بقوة و قد نشبت نيران الغضب بصدره ، لكنه تحملها و أشاح عنها محدقا في صديقه بمنتهي العنف و العداء و الكراهية ..... !!!!!!

يتبــــع ...



الفصل ( 22 )

~¤ ترهيب ! ¤~ ( جزء ثاني )

في إحدي المقاهي الراقية الشهيرة بالمدينة ...

تجلس "ميرا" قبالة حبيبها "يوسف" علي طاولة صغيرة ، تشبك أصابع يدها اليمني بأصابع يده اليسري فوق الطاولة ، ترمقه بنظرات ولهة ، و يبادلها بنظرات تحمل حبا حقيقي

مختلف تماما عن مشاعره السابقة تجاهها ..

-Really أنا مش عارفة رجعت أثق فيك تاني إزاي !! .. قالتها "ميرا" بصوت هادئ شبه هامس

ليرد "يوسف" بإبتسامته الجذابة :

-رجعتي تثقي فيا تاني عشان المرة دي أنا بحبك بجد .. أيوه يا ميرا بحبك و هتجوزك

ميرا بحزن : طيب ليه كنت عاوز تعمل فيا كده ؟ ليه كنت عاوز تخدعني و تضحك عليا ؟ أنا قولتلك كتير إني بحبك يوسف

أخفض "يوسف" رأسه شاعرا بالخزي و قال :

-I'm sorry يا ميرا
يا ريت تسامحيني علي إللي عملته معاكي . أنا كنت فاكرك عادي . كنت فاكرك متحررة و Open Minded و إن العلاقات إللي زي دي إنتي متعودة عليها بما إنك عايشة طول عمرك في أمريكا يعني و خصوصا لما قولتيلي في مرة إن كان عندك Boyfriend و كنتي بتحبيه

ميرا بجدية : يوسف أنا عربية . جذوري عربية . صحيح أنا مؤمنة بالحب في أي مكان و أي وقت و كمان مؤمنة إن كل حاجة مباحة بين كل إللي بيحبوا بعض .. بس أنا دايما كان جوايا شعور instinctive ( غريزي ) كده بيقولي لأ مش ينفع تعملي كده . و دادي كمان كان بيوصيني علطول و بيفهمني إن ده ضد دينا و تقاليدنا كعرب

يوسف بإبتسامة خبيثة :

-يعني أفهم من كده إنك لسـآااا ... ! وصمت بطريقة موحية

لتضحك "ميرا" و ترد :

-أيوه يا بيبي . I'm still virgin

يوسف بإبتسامة عريضة :

-قلبي بقـــي .. طيب ليه ماقولتليش من الأول ؟ ماكنتش إتصرفت معاكي كده أبدا

ميرا : First إنت ما سألتنيش . Second ماتنساش إنك خدرتني و كنت عايز تعملها غصب عني ! .. و قطبت حاجباها متبرمة

يوسف بنعومة : خلاص بقي يا حبيبتي مايبقاش قلبك إسود .. و حني رأسه ليقبل يدها ، و أكمل بحب :

-المهم إننا مع بعض دلوقتي . و أنا مش هاسيبك أبدا . هكبرك علي إيدي . هتبقي ليا أنا و بــــس

توردت "ميرا" خجلا و قالت بصوتها الرقيق :

-I Promise إني هفضل معاك و هفضل أحبك طول عمري
بس لازم إنت كمان توعدني إنك هتحافظ علي ثقتي فيك و ماتحاولش تخدعني تاني أبدا

يوسف بإبتسامة : أوعدك . مش هديكي فرصة تشكي في ثقتك فيا أساسا و هتشوفي بنفسك !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في منزل "يارا" ...

ما زال الإحتفال قائما .. أغنيات صاخبة ، رقص ، ثرثرة بين الجميع

هكذا حتي بلغت الساعة منتصف الليل ..

مال "سفيان" صوب زوجته و تمتم بصوت حنون :

-مش يلا بقي يا حياتي ؟ الساعة بقت 12 . عايزين نلحق الليل من أوله

إرتجفت أنفاسها و نظرت له بإرتياب ، لكنها وجدته يبتسم بوداعة شديدة ...

-مش عارفة ! .. قالتها "يارا" بهمس لا يكاد يكون مفهوما

لكن "سفيان" فهمها و سمعها جيدا ، فقال بإستغراب :

-مش عارفة إيه يا حبيبتي ؟ بقولك يلا عشان نروح بيتنا الوقت إتأخر

كانت سترد إلا أنه حيد عنها و نظر نحو أمها ... أشار لها برأسه ، فمضت إليه فورا ..

-خير يا سفيان بيه ! .. تساءلت "ميرڤت" بإبتسامة جذلي

سفيان بإبتسامة ودية :

-ميرڤت هانم ياريت بلاش بيه دي بقي . إحنا خلاص بقينا أهل قوليلي سفيان عادي

ميرڤت و هي تضحك :

-يا خبر ! إحترامك واجب بردو إزاي ده ؟

سفيان : لأ مش هينفع تقوليلي بيه دي تاني أنا بصراحة مش قابلها منك مش محسساني إننا بقينا عيلة واحدة . ياريت تبطليها لو فعلا بتعزيني

زمت "ميرڤت" شفتاها بحيرة ثم قالت :

-خلاص . سفيان
إللي يريحك !

سفيان : أيووه كده .. و ضحك ، ثم قال :

-كنت بقول بقي أخد يارا و نمشي بقي عشان الوقت إتأخر أوي

ميرڤت بجدية : أه طبعا إللي تشوفه . عايز تمشي دلوقتي براحتك إحنا كنا فاكرين هنسهر شوية كمان بس

سفيان : لأ كفاية أوي لحد كده . أنا أفضل أسهر مع مراتي أحسن

ميرڤت بحبور : براحتك طبعا .. طيب ثواني بس !

سفيان : إتفضلي

ذهبت "ميرڤت" نحو "سامي" الواقف وسط أقاربه يمازحهم و يضحك بصخب ، إنتزعته منهم للحظات و أبلغته طلب زوج إبنتها

لينظر نحوه مبتسما ، ثم يمشي ناحيته و هو يقول :

-بسرعة كده يا باشا ؟ ما لسا بدري !

يقوم "سفيان" و هو يرد عليه :

-بدري من عمرك يا أستاذ سامي . الوقت عندي بحساب

ضحك "سامي" و قال :

-طيب خلاص عشان خاطرك المرة دي . المهم تكون إتبسط

سفيان بإبتسامة : أنا بشكركوا فعلا . علي إستقبالكم اللطيف ليا و لعيلتي !

سامي : لا شكر علي واجب يا باشا نورتونا و شرفتونا .. و صافحه بحرارة

و إنتهي الإحتفال أخيــــرا ...

أمام المنزل بالأسفل ، أخذت "يارا" تودع أهلها علي مضض

و في هذه اللحظات تماما وصلت "ميرا" مع "يوسف"

بحثت عن والدها و هي تمسك بيد "يوسف" و تجره خلفها ، شقت جموع الحشد بلطف حتي وصلت إليه ..

-دادي ! .. هتفت "ميرا" منادية ، لينظر "سفيان" لها ثم لـ"يوسف" و يقول :

-إتأخرتوا !

يوسف بتلعثم : و و الله هما الساعتين إللي إتفقت عليهم مع حضرتك . الطريق بس إللي أخرنا ربع ساعة

أومأ "سفيان" محدقا فيه بصرامة ، ثم قال :

-طيب . إتفضل إنت روح و بعد كده لما تحب تشوف ميرا أهلا بيك في بيتنا . لحد ما الوالد يجي في المعاد إللي حددناه

أومأ "يوسف" مطرقا و تمتم بخنوع :

-حاضر يا أنكل . و ألف مبروك .. عن إذنك ! ... و مشي

حدقت "ميرا" في إثره بحزن حتي تلاشي من أمامها ، ليظهر "سامح" بوجهها فجأة ..

-حمدلله علي السلامة .. قالها بلهجة جافة

ميرا بإبتسامة خفيفة :

-الله يسلمك سامح

سامح : إتبسطي في الخروجة ؟

ميرا : yup , إتبسط كتييييير

سامح : فعلا ! طيب يلا عشان نروح عمتك مستنيانا في العربية

إلتفتت "ميرا" نحو والدها ، لتجده قد إبتعد للجهة الأخري صوب سيارته ممسكا بيد عروسه ..

نظرت "ميرا" إلي "سامح" و قالت بإبتسامة :

-أوك . يلا .. و ذهبت معه

..................................................................................

إستقل "سفيان" في مقعده خلف المقود بعد أن أجلس "يارا" في مكانها بجواره ...

شغل المحرك لكنه لم ينطلق فورا ، إنتظر عندما شاهد "ميرڤت" تتكئ علي نافذة السيارة من جهة "يارا"

لم يجد مشكلة في منحهما بعض الخصوصية ..

-يارا يا حبيبتي مش هوصيكي ! .. تمتمت "ميرڤت" بخفوت و هي تمسح علي شعر إبنتها ، و أردفت :

-خليكي كويسة مع جوزك و إسمعي كلامه عشان خاطري

كانت "يارا" لا تعي كل كلام أمها من فرط توترها الذي سبب لها الإعياء ، لكنها أومأت هامسة :

-حاضر يا ماما !

ميرڤت بحنان و قد تقلصت حنجرتها :

-و خلي بالك من نفسك

يارا : حاضر

دمعت أعين "ميرڤت" و هي تستطرد :

-أنا هاجيلك الصبح . مش هتأخر عليكي يا حبيبتي .. ثم نظرت نحو "سفيان" و قالت :

-يلا مع السلامة بقي . عطلتكوا شوية

سفيان بإبتسامة مجاملة :

-و لا يهمك يا ميرڤت هانم . يلا تصبحي علي خير

ميرڤت : و إنتوا من أهله يا رب .. و إبتعدت عن السيارة ملوحة لهما و هي تكفكف دموعها بظاهر يدها

لينطلق "سفيان" بإتجاه بيته بسرعة مقبولة ، إستحالت لسرعة قصوة عندما إنعطف متخذا الطريق السريع .... !!!!!!

يتبــع .



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close