رواية فردوس الشياطين الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم مريم غريب
الفصل ( 22 )
~¤ ترهيب ! ¤~ ( جزء أول )
بدأت الموسيقي ذات الوقع الهادئ تنداح عبر مكبرات الصوت الحديثة عندما خرجت "يارا" من غرفتها و سارت مع عمها بالرواق الطويل ...
كانت تسير ببطء و كانت ساقاها ترتجفان ، و لأول مرة تشعر بقيمة النفس الذي يلج لرئتيها ، قلة الأكسچين جعلت رأسها يدور و معدتها تتقلص مسببة لها الألم
و كأنها مقبلة علي أحد إختباراتها الدراسية المنتهية أصلا .. أخذت تحصي دقات قلبها علها تهدأ ، فوجدت نفسها بالقاعة الخارجية قبل أن تبلغ المئة ...
لم ترفع عيناها حتي سمعت أصوات الزغاريد تصدح من حولها .. هنا فقط قبض علي نظاراتها ، كان في الواجهة متصدرا
ظهرت أسنانه اللامعة عندما إبتسم إبتسامته الخبيثة المهددة ، لتكتم "يارا" شهقتها و تحاول التركيز علي ثباتها
و لكن أي تركيز في وجوده ، لقد جعلها تنسي كيف تتنفس في هذه اللحظات بالذات .. و بمعجزة أتي أحدهم ليسلم عليها فتحررت من نظراته و تنفست
لكن إزداد الدوار لديها أكثر و أكثر حين أوصلها "سامي" عند الطاولة القائمة بالمنتصف
كان المأذون حاضرا يجلس بوسطهم
"سفيان" علي شماله "سامي" علي يمينه و "يارا" أمامهم ، مطرقة الرأس ، تغض بصرها و تضغط علي باقة الزهور بأصابعها المرتجفة ...
كانت أمها تقف بجانبها تضع يدها علي كتفها بينما راحت تستمع للخطبة القصيرة التي تلاها المأذون بذهن مشوش ، ثم للتعاهدات التي راح يتبادلها عمها مع الرجل المتعاقد علي قرانها
آلاف المشاعر كانت تتفاعل بداخلها و تتسرب علي هيئة حبات عرق تلمع كالالئ علي جبينها خلال هذه الدقائق
و سرعان ما حانت اللحظة الحاسمة .. بعد إمضاء "سفيان" علي القسيمة ، يطلب المأذون إمضاء العروس
وضعت "ميرڤت" الدفتر أمام إبنتها و دفعت لها بقلم ، بينما كان صراعا يحتدم بعقلها ، ما زالت الفرصة سانحة .. إذا أرادت أن تترك معاناة الشك و التفكير ، و الأهم ، معاناة العيش مع هذا الشخص الغامض
الذي لا تعرفه البتة ، مجرد إسم يثير الرعب بأي مكان يذكر فيه ، الله وحده يعلم كيف وصل بها الأمر إلي هذه اللحظة ، كيف إنتهي بها المطاف عروسا بلا رأي أو قرار أو إرادة
إنتبهت "يارا" لنحنحة الحشد الصغير من حولها ، فلا إراديا إرتفع بصرها نحوه ، لتراه يبتسم لها بثقة أدهشتها
و لا إراديا أيضا ، أنصاعت لأمر أمها حين همست بأذنها محذرة :
-يــارا .. يلا إمضي . دلوقتي
فأمسكت بالقلم و نقشت إمضتها بآلية شديدة ...
و هنا أعلنهما المأذون زوجا زوجة بالعبارة الشهيرة و القديمة قدم العالم : " بارك الله لكما و بارك عليكما و چمع بينكما في خير ! "
تعالت الزغاريد و أصبحت أكثر قوة من ذي قبل ، و كان أول المهنئين لـ"يارا" أمها ثم عمها ثم أسرة زوجها الصغيرة ، راحت تتنقل من عناق لأخر علي نفس النحو الآلي ، كأنها مخدرة
و أخيرا ... أخيرا شعرت به ، كان يملأ عيناها الآن بظله الطويل و رائحته التي عبأت صدرها ، إقترب منها كثيرا حتي كاد أن يلامس جسمها
لكنه إكتفي بتطويق خصرها بذراعه ، و طبع قبلة مطولة علي جبهتها ، ثم فرك خده الخشن بخدها الناعم و هو يهمس لها :
-مبروك يا عروسة . أخيرا بقيتي بتاعتي ! .. كان صوته يحمل قدر من الوعيد
كذبت "يارا" هذه الملاحظة و تطلعت إليه ..
-الليلة دي مليانة مفاجآت عشانك .. قالها "سفيان" بنبرة مخملية ناعمة ، و تابع بحرارة :
-تحطي رجلك في بيتي بس . هخليكي طايرة .. هنسيكي إسمك ! .. و شدد علي أخر جملة
مما بث الرهبة في نفسها ....
كانت "وفاء" تقف مع "سامح" علي بعد مسافة من التجمع العائلي هناك ، كانت تميل صوبه مواصلة تحليلها الدقيق :
-و شايف العروسة وشها أصفر و لونها مخطوف إزاي ؟ زي ما تكون داخلة غرفة الإعدام !
سامح بصوت خافت :
-لاحظي إنها بنت أول مرة تتجوز . طبيعي تكون متوترة و قلقانة يا وفاء
وفاء و هي ترمقها بنظراتها الثاقبة :
-بس دي حتي مش فرحانة ! .. أنا من ساعة ما شوفتها مالاقتهاش بتضحك مرة واحدة . تفتكر مغصوبة علي الجوازة ؟
سامح بسخرية : و مين إللي هيغصبها و هيغصبها ليه ؟
هو أخوكي قليل ؟ ده لو شاور لأي واحدة هتجيله راكعة لو مش عشانه هيبقي عشان مركزه و نفوذه
-معاك حق و الله ! .. تمتمت بإبتسامة هازئة ، ثم أكملت و هي تتلفت حولها :
-أومال فين ميرا ؟ ماشوفتهاش يا سامح ؟!
سامح بجفاف : لأ ماشوفتهاش . تلاقيها هنا و لا هنا
وفاء بقلق : لأ أنا مش شايفاها حوالينا خالص . بقالها فترة مختفية
سامح و قد إنتابه الضيق :
-إنتي علطول بتقلقي عليها كده ؟ فكك منها شوية هي جت مع أبوها تبقي تحت مسؤوليته مالكيش دعوة إنتي
وفاء : لأ . لأ يا سامح مش هبقي مستريحة كده أنا هارح أقول لسفيان أحسن تكون هربت تاني .. و إندفعت صوب أخيها
-بت عاملة قلق للكل ! .. غمغم "سامح" بغيظ شديد ثم لوي فمه بإمتعاض
...............
في هذا الوقت كانت "يارا" تجاهد للإحتفاظ بما تبقي من تماسكها ..
فقد إستحال الدوار إلي موجات عثيان راحت تتقاذفها ، كانت شبه ملقية بثقلها كله علي "سفيان" و لكنه لم يبد إنزعاجا
بل تمسك بها و الحبور يملأه ، كان يتحدث إلي بعض من أفراد عائلتها ... عندما جاءت "وفاء" هامسة قرب أذنه :
-سفيان ميرا مش موجودة !
إعتذر "سفيان" من محدثه و نظر لأخته متمتما :
-ماتقلقيش أنا عارف هي فين
وفاء بإستغراب : عارف هي فين ؟ طيب هي فين ؟؟!!
سفيان : يوسف كلمني إنهاردة و إستأذني تخرج معاه و أنا وافقت
وفاء بدهشة : إنت بتتكلم جد ؟ إزاي تآمن عليها معاه يا سفيان ؟؟؟؟
سفيان بثقة : ماتخافيش مايقدرش يعملها حاجة هو عارف لو حاول يقربلها أنا هعمل فيه إيه حتي لو هي شجعته مش هيرضي . و بعدين أنا قولتله ساعتين بالكتير و يرجعها لحد هنا عشان تروح معاكي انتي و سامح
عقدت "وفاء" حاجبيها بغرابة ، ثم قالت بغير رضا :
-عموما إللي إنت شايفه . إنت أدري ! .. و لفت إنتباهها الإعياء الظاهر بوضوح علي "يارا"
-هي مراتك مالها يا سفيان ؟! .. قالتها "وفاء" بتساؤل
نظر "سفيان" نحو زوجته ، ليجدها ملقية برأسها علي كتفه
إبتسم و هو ينظر لأخته مجيبا :
-مالها ؟ ما هي زي الفل أهيه
وفاء بعدم ثقة :
-شكلها تعبانة شوية !
سفيان بإبتسامة : لا و لا تعبانة و لا حاجة . دي Relaxed شوية بس مش أكتر .. ما الليلة طويلة بقي ... و غمز لها
ضحكت "وفاء" بخفة ، و قالت :
-ربنا يهنيكوا يا حبيبي . يلا هاروح أقف مع سامح بدل ما هو واقف لوحده كده
أومأ لها موافقا ، فعادت لمكانها بجواره ثانيةً و علي وجهها إبتسامة راحة ..
سامح : إيه عرفتي هي فين ؟
وفاء : أيوه يا سيدي . مع خطيبها
-خطيبهــا ! .. قالها "سامح" بإستنكار
وفاء بهدوء : أيوه يا حبيبي . مع يوسف .. سفيان قالي إنه إتصل و إستأذنه عشان يخرج مع ميرا
سامح بإستهجان : أخوكي ده بيستعبط صح ؟ طيب لما هو Easy كده سحلنا وراه ليه في إنصاص الليالي عشان نرجعها لما هربت ؟ ما جاش في باله إنه بكده بيسهل للباشا الموضوع كله ؟!
تنهدت "وفاء" و قالت بحيرة :
-و الله أنا قولتله كده . بس هو قالي مش هيقدر يعملها حاجة و كان واثق أوي من كلامه .. ثم هزت كتفيها و أكملت :
-خلاص هو أدري . دي بنته في الأول و في الأخر محدش هيخاف عليها أده
نظر لها بقوة و قد نشبت نيران الغضب بصدره ، لكنه تحملها و أشاح عنها محدقا في صديقه بمنتهي العنف و العداء و الكراهية ..... !!!!!!
يتبــــع ...
~¤ ترهيب ! ¤~ ( جزء أول )
بدأت الموسيقي ذات الوقع الهادئ تنداح عبر مكبرات الصوت الحديثة عندما خرجت "يارا" من غرفتها و سارت مع عمها بالرواق الطويل ...
كانت تسير ببطء و كانت ساقاها ترتجفان ، و لأول مرة تشعر بقيمة النفس الذي يلج لرئتيها ، قلة الأكسچين جعلت رأسها يدور و معدتها تتقلص مسببة لها الألم
و كأنها مقبلة علي أحد إختباراتها الدراسية المنتهية أصلا .. أخذت تحصي دقات قلبها علها تهدأ ، فوجدت نفسها بالقاعة الخارجية قبل أن تبلغ المئة ...
لم ترفع عيناها حتي سمعت أصوات الزغاريد تصدح من حولها .. هنا فقط قبض علي نظاراتها ، كان في الواجهة متصدرا
ظهرت أسنانه اللامعة عندما إبتسم إبتسامته الخبيثة المهددة ، لتكتم "يارا" شهقتها و تحاول التركيز علي ثباتها
و لكن أي تركيز في وجوده ، لقد جعلها تنسي كيف تتنفس في هذه اللحظات بالذات .. و بمعجزة أتي أحدهم ليسلم عليها فتحررت من نظراته و تنفست
لكن إزداد الدوار لديها أكثر و أكثر حين أوصلها "سامي" عند الطاولة القائمة بالمنتصف
كان المأذون حاضرا يجلس بوسطهم
"سفيان" علي شماله "سامي" علي يمينه و "يارا" أمامهم ، مطرقة الرأس ، تغض بصرها و تضغط علي باقة الزهور بأصابعها المرتجفة ...
كانت أمها تقف بجانبها تضع يدها علي كتفها بينما راحت تستمع للخطبة القصيرة التي تلاها المأذون بذهن مشوش ، ثم للتعاهدات التي راح يتبادلها عمها مع الرجل المتعاقد علي قرانها
آلاف المشاعر كانت تتفاعل بداخلها و تتسرب علي هيئة حبات عرق تلمع كالالئ علي جبينها خلال هذه الدقائق
و سرعان ما حانت اللحظة الحاسمة .. بعد إمضاء "سفيان" علي القسيمة ، يطلب المأذون إمضاء العروس
وضعت "ميرڤت" الدفتر أمام إبنتها و دفعت لها بقلم ، بينما كان صراعا يحتدم بعقلها ، ما زالت الفرصة سانحة .. إذا أرادت أن تترك معاناة الشك و التفكير ، و الأهم ، معاناة العيش مع هذا الشخص الغامض
الذي لا تعرفه البتة ، مجرد إسم يثير الرعب بأي مكان يذكر فيه ، الله وحده يعلم كيف وصل بها الأمر إلي هذه اللحظة ، كيف إنتهي بها المطاف عروسا بلا رأي أو قرار أو إرادة
إنتبهت "يارا" لنحنحة الحشد الصغير من حولها ، فلا إراديا إرتفع بصرها نحوه ، لتراه يبتسم لها بثقة أدهشتها
و لا إراديا أيضا ، أنصاعت لأمر أمها حين همست بأذنها محذرة :
-يــارا .. يلا إمضي . دلوقتي
فأمسكت بالقلم و نقشت إمضتها بآلية شديدة ...
و هنا أعلنهما المأذون زوجا زوجة بالعبارة الشهيرة و القديمة قدم العالم : " بارك الله لكما و بارك عليكما و چمع بينكما في خير ! "
تعالت الزغاريد و أصبحت أكثر قوة من ذي قبل ، و كان أول المهنئين لـ"يارا" أمها ثم عمها ثم أسرة زوجها الصغيرة ، راحت تتنقل من عناق لأخر علي نفس النحو الآلي ، كأنها مخدرة
و أخيرا ... أخيرا شعرت به ، كان يملأ عيناها الآن بظله الطويل و رائحته التي عبأت صدرها ، إقترب منها كثيرا حتي كاد أن يلامس جسمها
لكنه إكتفي بتطويق خصرها بذراعه ، و طبع قبلة مطولة علي جبهتها ، ثم فرك خده الخشن بخدها الناعم و هو يهمس لها :
-مبروك يا عروسة . أخيرا بقيتي بتاعتي ! .. كان صوته يحمل قدر من الوعيد
كذبت "يارا" هذه الملاحظة و تطلعت إليه ..
-الليلة دي مليانة مفاجآت عشانك .. قالها "سفيان" بنبرة مخملية ناعمة ، و تابع بحرارة :
-تحطي رجلك في بيتي بس . هخليكي طايرة .. هنسيكي إسمك ! .. و شدد علي أخر جملة
مما بث الرهبة في نفسها ....
كانت "وفاء" تقف مع "سامح" علي بعد مسافة من التجمع العائلي هناك ، كانت تميل صوبه مواصلة تحليلها الدقيق :
-و شايف العروسة وشها أصفر و لونها مخطوف إزاي ؟ زي ما تكون داخلة غرفة الإعدام !
سامح بصوت خافت :
-لاحظي إنها بنت أول مرة تتجوز . طبيعي تكون متوترة و قلقانة يا وفاء
وفاء و هي ترمقها بنظراتها الثاقبة :
-بس دي حتي مش فرحانة ! .. أنا من ساعة ما شوفتها مالاقتهاش بتضحك مرة واحدة . تفتكر مغصوبة علي الجوازة ؟
سامح بسخرية : و مين إللي هيغصبها و هيغصبها ليه ؟
هو أخوكي قليل ؟ ده لو شاور لأي واحدة هتجيله راكعة لو مش عشانه هيبقي عشان مركزه و نفوذه
-معاك حق و الله ! .. تمتمت بإبتسامة هازئة ، ثم أكملت و هي تتلفت حولها :
-أومال فين ميرا ؟ ماشوفتهاش يا سامح ؟!
سامح بجفاف : لأ ماشوفتهاش . تلاقيها هنا و لا هنا
وفاء بقلق : لأ أنا مش شايفاها حوالينا خالص . بقالها فترة مختفية
سامح و قد إنتابه الضيق :
-إنتي علطول بتقلقي عليها كده ؟ فكك منها شوية هي جت مع أبوها تبقي تحت مسؤوليته مالكيش دعوة إنتي
وفاء : لأ . لأ يا سامح مش هبقي مستريحة كده أنا هارح أقول لسفيان أحسن تكون هربت تاني .. و إندفعت صوب أخيها
-بت عاملة قلق للكل ! .. غمغم "سامح" بغيظ شديد ثم لوي فمه بإمتعاض
...............
في هذا الوقت كانت "يارا" تجاهد للإحتفاظ بما تبقي من تماسكها ..
فقد إستحال الدوار إلي موجات عثيان راحت تتقاذفها ، كانت شبه ملقية بثقلها كله علي "سفيان" و لكنه لم يبد إنزعاجا
بل تمسك بها و الحبور يملأه ، كان يتحدث إلي بعض من أفراد عائلتها ... عندما جاءت "وفاء" هامسة قرب أذنه :
-سفيان ميرا مش موجودة !
إعتذر "سفيان" من محدثه و نظر لأخته متمتما :
-ماتقلقيش أنا عارف هي فين
وفاء بإستغراب : عارف هي فين ؟ طيب هي فين ؟؟!!
سفيان : يوسف كلمني إنهاردة و إستأذني تخرج معاه و أنا وافقت
وفاء بدهشة : إنت بتتكلم جد ؟ إزاي تآمن عليها معاه يا سفيان ؟؟؟؟
سفيان بثقة : ماتخافيش مايقدرش يعملها حاجة هو عارف لو حاول يقربلها أنا هعمل فيه إيه حتي لو هي شجعته مش هيرضي . و بعدين أنا قولتله ساعتين بالكتير و يرجعها لحد هنا عشان تروح معاكي انتي و سامح
عقدت "وفاء" حاجبيها بغرابة ، ثم قالت بغير رضا :
-عموما إللي إنت شايفه . إنت أدري ! .. و لفت إنتباهها الإعياء الظاهر بوضوح علي "يارا"
-هي مراتك مالها يا سفيان ؟! .. قالتها "وفاء" بتساؤل
نظر "سفيان" نحو زوجته ، ليجدها ملقية برأسها علي كتفه
إبتسم و هو ينظر لأخته مجيبا :
-مالها ؟ ما هي زي الفل أهيه
وفاء بعدم ثقة :
-شكلها تعبانة شوية !
سفيان بإبتسامة : لا و لا تعبانة و لا حاجة . دي Relaxed شوية بس مش أكتر .. ما الليلة طويلة بقي ... و غمز لها
ضحكت "وفاء" بخفة ، و قالت :
-ربنا يهنيكوا يا حبيبي . يلا هاروح أقف مع سامح بدل ما هو واقف لوحده كده
أومأ لها موافقا ، فعادت لمكانها بجواره ثانيةً و علي وجهها إبتسامة راحة ..
سامح : إيه عرفتي هي فين ؟
وفاء : أيوه يا سيدي . مع خطيبها
-خطيبهــا ! .. قالها "سامح" بإستنكار
وفاء بهدوء : أيوه يا حبيبي . مع يوسف .. سفيان قالي إنه إتصل و إستأذنه عشان يخرج مع ميرا
سامح بإستهجان : أخوكي ده بيستعبط صح ؟ طيب لما هو Easy كده سحلنا وراه ليه في إنصاص الليالي عشان نرجعها لما هربت ؟ ما جاش في باله إنه بكده بيسهل للباشا الموضوع كله ؟!
تنهدت "وفاء" و قالت بحيرة :
-و الله أنا قولتله كده . بس هو قالي مش هيقدر يعملها حاجة و كان واثق أوي من كلامه .. ثم هزت كتفيها و أكملت :
-خلاص هو أدري . دي بنته في الأول و في الأخر محدش هيخاف عليها أده
نظر لها بقوة و قد نشبت نيران الغضب بصدره ، لكنه تحملها و أشاح عنها محدقا في صديقه بمنتهي العنف و العداء و الكراهية ..... !!!!!!
يتبــــع ...
الفصل ( 22 )
~¤ ترهيب ! ¤~ ( جزء ثاني )
في إحدي المقاهي الراقية الشهيرة بالمدينة ...
تجلس "ميرا" قبالة حبيبها "يوسف" علي طاولة صغيرة ، تشبك أصابع يدها اليمني بأصابع يده اليسري فوق الطاولة ، ترمقه بنظرات ولهة ، و يبادلها بنظرات تحمل حبا حقيقي
مختلف تماما عن مشاعره السابقة تجاهها ..
-Really أنا مش عارفة رجعت أثق فيك تاني إزاي !! .. قالتها "ميرا" بصوت هادئ شبه هامس
ليرد "يوسف" بإبتسامته الجذابة :
-رجعتي تثقي فيا تاني عشان المرة دي أنا بحبك بجد .. أيوه يا ميرا بحبك و هتجوزك
ميرا بحزن : طيب ليه كنت عاوز تعمل فيا كده ؟ ليه كنت عاوز تخدعني و تضحك عليا ؟ أنا قولتلك كتير إني بحبك يوسف
أخفض "يوسف" رأسه شاعرا بالخزي و قال :
-I'm sorry يا ميرا
يا ريت تسامحيني علي إللي عملته معاكي . أنا كنت فاكرك عادي . كنت فاكرك متحررة و Open Minded و إن العلاقات إللي زي دي إنتي متعودة عليها بما إنك عايشة طول عمرك في أمريكا يعني و خصوصا لما قولتيلي في مرة إن كان عندك Boyfriend و كنتي بتحبيه
ميرا بجدية : يوسف أنا عربية . جذوري عربية . صحيح أنا مؤمنة بالحب في أي مكان و أي وقت و كمان مؤمنة إن كل حاجة مباحة بين كل إللي بيحبوا بعض .. بس أنا دايما كان جوايا شعور instinctive ( غريزي ) كده بيقولي لأ مش ينفع تعملي كده . و دادي كمان كان بيوصيني علطول و بيفهمني إن ده ضد دينا و تقاليدنا كعرب
يوسف بإبتسامة خبيثة :
-يعني أفهم من كده إنك لسـآااا ... ! وصمت بطريقة موحية
لتضحك "ميرا" و ترد :
-أيوه يا بيبي . I'm still virgin
يوسف بإبتسامة عريضة :
-قلبي بقـــي .. طيب ليه ماقولتليش من الأول ؟ ماكنتش إتصرفت معاكي كده أبدا
ميرا : First إنت ما سألتنيش . Second ماتنساش إنك خدرتني و كنت عايز تعملها غصب عني ! .. و قطبت حاجباها متبرمة
يوسف بنعومة : خلاص بقي يا حبيبتي مايبقاش قلبك إسود .. و حني رأسه ليقبل يدها ، و أكمل بحب :
-المهم إننا مع بعض دلوقتي . و أنا مش هاسيبك أبدا . هكبرك علي إيدي . هتبقي ليا أنا و بــــس
توردت "ميرا" خجلا و قالت بصوتها الرقيق :
-I Promise إني هفضل معاك و هفضل أحبك طول عمري
بس لازم إنت كمان توعدني إنك هتحافظ علي ثقتي فيك و ماتحاولش تخدعني تاني أبدا
يوسف بإبتسامة : أوعدك . مش هديكي فرصة تشكي في ثقتك فيا أساسا و هتشوفي بنفسك !
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في منزل "يارا" ...
ما زال الإحتفال قائما .. أغنيات صاخبة ، رقص ، ثرثرة بين الجميع
هكذا حتي بلغت الساعة منتصف الليل ..
مال "سفيان" صوب زوجته و تمتم بصوت حنون :
-مش يلا بقي يا حياتي ؟ الساعة بقت 12 . عايزين نلحق الليل من أوله
إرتجفت أنفاسها و نظرت له بإرتياب ، لكنها وجدته يبتسم بوداعة شديدة ...
-مش عارفة ! .. قالتها "يارا" بهمس لا يكاد يكون مفهوما
لكن "سفيان" فهمها و سمعها جيدا ، فقال بإستغراب :
-مش عارفة إيه يا حبيبتي ؟ بقولك يلا عشان نروح بيتنا الوقت إتأخر
كانت سترد إلا أنه حيد عنها و نظر نحو أمها ... أشار لها برأسه ، فمضت إليه فورا ..
-خير يا سفيان بيه ! .. تساءلت "ميرڤت" بإبتسامة جذلي
سفيان بإبتسامة ودية :
-ميرڤت هانم ياريت بلاش بيه دي بقي . إحنا خلاص بقينا أهل قوليلي سفيان عادي
ميرڤت و هي تضحك :
-يا خبر ! إحترامك واجب بردو إزاي ده ؟
سفيان : لأ مش هينفع تقوليلي بيه دي تاني أنا بصراحة مش قابلها منك مش محسساني إننا بقينا عيلة واحدة . ياريت تبطليها لو فعلا بتعزيني
زمت "ميرڤت" شفتاها بحيرة ثم قالت :
-خلاص . سفيان
إللي يريحك !
سفيان : أيووه كده .. و ضحك ، ثم قال :
-كنت بقول بقي أخد يارا و نمشي بقي عشان الوقت إتأخر أوي
ميرڤت بجدية : أه طبعا إللي تشوفه . عايز تمشي دلوقتي براحتك إحنا كنا فاكرين هنسهر شوية كمان بس
سفيان : لأ كفاية أوي لحد كده . أنا أفضل أسهر مع مراتي أحسن
ميرڤت بحبور : براحتك طبعا .. طيب ثواني بس !
سفيان : إتفضلي
ذهبت "ميرڤت" نحو "سامي" الواقف وسط أقاربه يمازحهم و يضحك بصخب ، إنتزعته منهم للحظات و أبلغته طلب زوج إبنتها
لينظر نحوه مبتسما ، ثم يمشي ناحيته و هو يقول :
-بسرعة كده يا باشا ؟ ما لسا بدري !
يقوم "سفيان" و هو يرد عليه :
-بدري من عمرك يا أستاذ سامي . الوقت عندي بحساب
ضحك "سامي" و قال :
-طيب خلاص عشان خاطرك المرة دي . المهم تكون إتبسط
سفيان بإبتسامة : أنا بشكركوا فعلا . علي إستقبالكم اللطيف ليا و لعيلتي !
سامي : لا شكر علي واجب يا باشا نورتونا و شرفتونا .. و صافحه بحرارة
و إنتهي الإحتفال أخيــــرا ...
أمام المنزل بالأسفل ، أخذت "يارا" تودع أهلها علي مضض
و في هذه اللحظات تماما وصلت "ميرا" مع "يوسف"
بحثت عن والدها و هي تمسك بيد "يوسف" و تجره خلفها ، شقت جموع الحشد بلطف حتي وصلت إليه ..
-دادي ! .. هتفت "ميرا" منادية ، لينظر "سفيان" لها ثم لـ"يوسف" و يقول :
-إتأخرتوا !
يوسف بتلعثم : و و الله هما الساعتين إللي إتفقت عليهم مع حضرتك . الطريق بس إللي أخرنا ربع ساعة
أومأ "سفيان" محدقا فيه بصرامة ، ثم قال :
-طيب . إتفضل إنت روح و بعد كده لما تحب تشوف ميرا أهلا بيك في بيتنا . لحد ما الوالد يجي في المعاد إللي حددناه
أومأ "يوسف" مطرقا و تمتم بخنوع :
-حاضر يا أنكل . و ألف مبروك .. عن إذنك ! ... و مشي
حدقت "ميرا" في إثره بحزن حتي تلاشي من أمامها ، ليظهر "سامح" بوجهها فجأة ..
-حمدلله علي السلامة .. قالها بلهجة جافة
ميرا بإبتسامة خفيفة :
-الله يسلمك سامح
سامح : إتبسطي في الخروجة ؟
ميرا : yup , إتبسط كتييييير
سامح : فعلا ! طيب يلا عشان نروح عمتك مستنيانا في العربية
إلتفتت "ميرا" نحو والدها ، لتجده قد إبتعد للجهة الأخري صوب سيارته ممسكا بيد عروسه ..
نظرت "ميرا" إلي "سامح" و قالت بإبتسامة :
-أوك . يلا .. و ذهبت معه
..................................................................................
إستقل "سفيان" في مقعده خلف المقود بعد أن أجلس "يارا" في مكانها بجواره ...
شغل المحرك لكنه لم ينطلق فورا ، إنتظر عندما شاهد "ميرڤت" تتكئ علي نافذة السيارة من جهة "يارا"
لم يجد مشكلة في منحهما بعض الخصوصية ..
-يارا يا حبيبتي مش هوصيكي ! .. تمتمت "ميرڤت" بخفوت و هي تمسح علي شعر إبنتها ، و أردفت :
-خليكي كويسة مع جوزك و إسمعي كلامه عشان خاطري
كانت "يارا" لا تعي كل كلام أمها من فرط توترها الذي سبب لها الإعياء ، لكنها أومأت هامسة :
-حاضر يا ماما !
ميرڤت بحنان و قد تقلصت حنجرتها :
-و خلي بالك من نفسك
يارا : حاضر
دمعت أعين "ميرڤت" و هي تستطرد :
-أنا هاجيلك الصبح . مش هتأخر عليكي يا حبيبتي .. ثم نظرت نحو "سفيان" و قالت :
-يلا مع السلامة بقي . عطلتكوا شوية
سفيان بإبتسامة مجاملة :
-و لا يهمك يا ميرڤت هانم . يلا تصبحي علي خير
ميرڤت : و إنتوا من أهله يا رب .. و إبتعدت عن السيارة ملوحة لهما و هي تكفكف دموعها بظاهر يدها
لينطلق "سفيان" بإتجاه بيته بسرعة مقبولة ، إستحالت لسرعة قصوة عندما إنعطف متخذا الطريق السريع .... !!!!!!
يتبــع .
~¤ ترهيب ! ¤~ ( جزء ثاني )
في إحدي المقاهي الراقية الشهيرة بالمدينة ...
تجلس "ميرا" قبالة حبيبها "يوسف" علي طاولة صغيرة ، تشبك أصابع يدها اليمني بأصابع يده اليسري فوق الطاولة ، ترمقه بنظرات ولهة ، و يبادلها بنظرات تحمل حبا حقيقي
مختلف تماما عن مشاعره السابقة تجاهها ..
-Really أنا مش عارفة رجعت أثق فيك تاني إزاي !! .. قالتها "ميرا" بصوت هادئ شبه هامس
ليرد "يوسف" بإبتسامته الجذابة :
-رجعتي تثقي فيا تاني عشان المرة دي أنا بحبك بجد .. أيوه يا ميرا بحبك و هتجوزك
ميرا بحزن : طيب ليه كنت عاوز تعمل فيا كده ؟ ليه كنت عاوز تخدعني و تضحك عليا ؟ أنا قولتلك كتير إني بحبك يوسف
أخفض "يوسف" رأسه شاعرا بالخزي و قال :
-I'm sorry يا ميرا
يا ريت تسامحيني علي إللي عملته معاكي . أنا كنت فاكرك عادي . كنت فاكرك متحررة و Open Minded و إن العلاقات إللي زي دي إنتي متعودة عليها بما إنك عايشة طول عمرك في أمريكا يعني و خصوصا لما قولتيلي في مرة إن كان عندك Boyfriend و كنتي بتحبيه
ميرا بجدية : يوسف أنا عربية . جذوري عربية . صحيح أنا مؤمنة بالحب في أي مكان و أي وقت و كمان مؤمنة إن كل حاجة مباحة بين كل إللي بيحبوا بعض .. بس أنا دايما كان جوايا شعور instinctive ( غريزي ) كده بيقولي لأ مش ينفع تعملي كده . و دادي كمان كان بيوصيني علطول و بيفهمني إن ده ضد دينا و تقاليدنا كعرب
يوسف بإبتسامة خبيثة :
-يعني أفهم من كده إنك لسـآااا ... ! وصمت بطريقة موحية
لتضحك "ميرا" و ترد :
-أيوه يا بيبي . I'm still virgin
يوسف بإبتسامة عريضة :
-قلبي بقـــي .. طيب ليه ماقولتليش من الأول ؟ ماكنتش إتصرفت معاكي كده أبدا
ميرا : First إنت ما سألتنيش . Second ماتنساش إنك خدرتني و كنت عايز تعملها غصب عني ! .. و قطبت حاجباها متبرمة
يوسف بنعومة : خلاص بقي يا حبيبتي مايبقاش قلبك إسود .. و حني رأسه ليقبل يدها ، و أكمل بحب :
-المهم إننا مع بعض دلوقتي . و أنا مش هاسيبك أبدا . هكبرك علي إيدي . هتبقي ليا أنا و بــــس
توردت "ميرا" خجلا و قالت بصوتها الرقيق :
-I Promise إني هفضل معاك و هفضل أحبك طول عمري
بس لازم إنت كمان توعدني إنك هتحافظ علي ثقتي فيك و ماتحاولش تخدعني تاني أبدا
يوسف بإبتسامة : أوعدك . مش هديكي فرصة تشكي في ثقتك فيا أساسا و هتشوفي بنفسك !
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في منزل "يارا" ...
ما زال الإحتفال قائما .. أغنيات صاخبة ، رقص ، ثرثرة بين الجميع
هكذا حتي بلغت الساعة منتصف الليل ..
مال "سفيان" صوب زوجته و تمتم بصوت حنون :
-مش يلا بقي يا حياتي ؟ الساعة بقت 12 . عايزين نلحق الليل من أوله
إرتجفت أنفاسها و نظرت له بإرتياب ، لكنها وجدته يبتسم بوداعة شديدة ...
-مش عارفة ! .. قالتها "يارا" بهمس لا يكاد يكون مفهوما
لكن "سفيان" فهمها و سمعها جيدا ، فقال بإستغراب :
-مش عارفة إيه يا حبيبتي ؟ بقولك يلا عشان نروح بيتنا الوقت إتأخر
كانت سترد إلا أنه حيد عنها و نظر نحو أمها ... أشار لها برأسه ، فمضت إليه فورا ..
-خير يا سفيان بيه ! .. تساءلت "ميرڤت" بإبتسامة جذلي
سفيان بإبتسامة ودية :
-ميرڤت هانم ياريت بلاش بيه دي بقي . إحنا خلاص بقينا أهل قوليلي سفيان عادي
ميرڤت و هي تضحك :
-يا خبر ! إحترامك واجب بردو إزاي ده ؟
سفيان : لأ مش هينفع تقوليلي بيه دي تاني أنا بصراحة مش قابلها منك مش محسساني إننا بقينا عيلة واحدة . ياريت تبطليها لو فعلا بتعزيني
زمت "ميرڤت" شفتاها بحيرة ثم قالت :
-خلاص . سفيان
إللي يريحك !
سفيان : أيووه كده .. و ضحك ، ثم قال :
-كنت بقول بقي أخد يارا و نمشي بقي عشان الوقت إتأخر أوي
ميرڤت بجدية : أه طبعا إللي تشوفه . عايز تمشي دلوقتي براحتك إحنا كنا فاكرين هنسهر شوية كمان بس
سفيان : لأ كفاية أوي لحد كده . أنا أفضل أسهر مع مراتي أحسن
ميرڤت بحبور : براحتك طبعا .. طيب ثواني بس !
سفيان : إتفضلي
ذهبت "ميرڤت" نحو "سامي" الواقف وسط أقاربه يمازحهم و يضحك بصخب ، إنتزعته منهم للحظات و أبلغته طلب زوج إبنتها
لينظر نحوه مبتسما ، ثم يمشي ناحيته و هو يقول :
-بسرعة كده يا باشا ؟ ما لسا بدري !
يقوم "سفيان" و هو يرد عليه :
-بدري من عمرك يا أستاذ سامي . الوقت عندي بحساب
ضحك "سامي" و قال :
-طيب خلاص عشان خاطرك المرة دي . المهم تكون إتبسط
سفيان بإبتسامة : أنا بشكركوا فعلا . علي إستقبالكم اللطيف ليا و لعيلتي !
سامي : لا شكر علي واجب يا باشا نورتونا و شرفتونا .. و صافحه بحرارة
و إنتهي الإحتفال أخيــــرا ...
أمام المنزل بالأسفل ، أخذت "يارا" تودع أهلها علي مضض
و في هذه اللحظات تماما وصلت "ميرا" مع "يوسف"
بحثت عن والدها و هي تمسك بيد "يوسف" و تجره خلفها ، شقت جموع الحشد بلطف حتي وصلت إليه ..
-دادي ! .. هتفت "ميرا" منادية ، لينظر "سفيان" لها ثم لـ"يوسف" و يقول :
-إتأخرتوا !
يوسف بتلعثم : و و الله هما الساعتين إللي إتفقت عليهم مع حضرتك . الطريق بس إللي أخرنا ربع ساعة
أومأ "سفيان" محدقا فيه بصرامة ، ثم قال :
-طيب . إتفضل إنت روح و بعد كده لما تحب تشوف ميرا أهلا بيك في بيتنا . لحد ما الوالد يجي في المعاد إللي حددناه
أومأ "يوسف" مطرقا و تمتم بخنوع :
-حاضر يا أنكل . و ألف مبروك .. عن إذنك ! ... و مشي
حدقت "ميرا" في إثره بحزن حتي تلاشي من أمامها ، ليظهر "سامح" بوجهها فجأة ..
-حمدلله علي السلامة .. قالها بلهجة جافة
ميرا بإبتسامة خفيفة :
-الله يسلمك سامح
سامح : إتبسطي في الخروجة ؟
ميرا : yup , إتبسط كتييييير
سامح : فعلا ! طيب يلا عشان نروح عمتك مستنيانا في العربية
إلتفتت "ميرا" نحو والدها ، لتجده قد إبتعد للجهة الأخري صوب سيارته ممسكا بيد عروسه ..
نظرت "ميرا" إلي "سامح" و قالت بإبتسامة :
-أوك . يلا .. و ذهبت معه
..................................................................................
إستقل "سفيان" في مقعده خلف المقود بعد أن أجلس "يارا" في مكانها بجواره ...
شغل المحرك لكنه لم ينطلق فورا ، إنتظر عندما شاهد "ميرڤت" تتكئ علي نافذة السيارة من جهة "يارا"
لم يجد مشكلة في منحهما بعض الخصوصية ..
-يارا يا حبيبتي مش هوصيكي ! .. تمتمت "ميرڤت" بخفوت و هي تمسح علي شعر إبنتها ، و أردفت :
-خليكي كويسة مع جوزك و إسمعي كلامه عشان خاطري
كانت "يارا" لا تعي كل كلام أمها من فرط توترها الذي سبب لها الإعياء ، لكنها أومأت هامسة :
-حاضر يا ماما !
ميرڤت بحنان و قد تقلصت حنجرتها :
-و خلي بالك من نفسك
يارا : حاضر
دمعت أعين "ميرڤت" و هي تستطرد :
-أنا هاجيلك الصبح . مش هتأخر عليكي يا حبيبتي .. ثم نظرت نحو "سفيان" و قالت :
-يلا مع السلامة بقي . عطلتكوا شوية
سفيان بإبتسامة مجاملة :
-و لا يهمك يا ميرڤت هانم . يلا تصبحي علي خير
ميرڤت : و إنتوا من أهله يا رب .. و إبتعدت عن السيارة ملوحة لهما و هي تكفكف دموعها بظاهر يدها
لينطلق "سفيان" بإتجاه بيته بسرعة مقبولة ، إستحالت لسرعة قصوة عندما إنعطف متخذا الطريق السريع .... !!!!!!
يتبــع .
